Réf
64138
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3455
Date de décision
18/07/2022
N° de dossier
2022/8220/1866
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Retard dans l'execution, Responsabilité bancaire, Remboursement intégral du prêt, Obligation du banquier, Mainlevée d'hypothèque, Dommages et intérêts, Confirmation du jugement, Circulaire de Bank Al-Maghrib, Absence de mauvaise foi
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité d'un établissement bancaire pour retard dans la délivrance d'une attestation de mainlevée d'hypothèque. Le tribunal de commerce avait ordonné la radiation de l'inscription et condamné l'établissement de crédit au paiement de dommages et intérêts. L'établissement bancaire appelant contestait l'existence d'une faute et d'un préjudice direct, tandis que les emprunteurs, par un appel incident, sollicitaient une majoration de l'indemnité au titre de la perte d'une chance de vendre le bien immobilier. La cour retient que le manquement de la banque est caractérisé, nonobstant la tardiveté de la mise en demeure, dès lors qu'une circulaire de Bank Al-Maghrib lui impose de délivrer l'attestation de mainlevée d'office dans un délai de trente jours suivant le paiement intégral du prêt. Elle rappelle qu'en application de l'article 263 du dahir formant code des obligations et des contrats, le seul retard dans l'exécution d'une obligation, même en l'absence de mauvaise foi, suffit à justifier l'octroi de dommages et intérêts. La cour écarte cependant la demande de majoration de l'indemnité, faute pour les emprunteurs de rapporter la preuve de la perte de chance alléguée, le préjudice lié à l'échec d'une vente n'étant pas établi. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
في الاستئناف الاصلي:
حيث تقدم البنك (م. ت. ص.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 17/03/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/02/2022 تحت عدد 1186 ملف عدد 12146/8220/2021 و القاضي في الشكل: بقبول الدعوى و في الموضوع: بالتشطيب على الرهن الرسمي من الرتبة الثانية المقيد بالرسم العقاري عدد C/93511 الملك المسمى "(ك.)" بتاريخ 31/08/2006 (سجل 211 عدد 144) ضمانا لسلف قدره 1.000.000,00 درهم ، و بأداء المدعى عليه لفائدة المدعيين تعويضا قدره سبعون ألف درهم (70.000,00 درهم) مع تحميله المصاريف و رفض باقي الطلبات.
وحيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 2022-03-03 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و بادر الى استئنافه بتاريخ 17/03/2022 اي داخل الاجل القانوني مما يتعين التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و اجلا و اداء.
في الاستئناف الفرعي:
حيث تقدم نائب السيد امين (ح.) وامنويل (ب.)، باستئناف فرعي يستأنفان بمقتضاه نفس الحكم المشار اليه مراجعه أعلاه.
وحيث ان الاستئناف الفرعي المقدم من قبل الطاعنين, تابع للاستئناف الاصلي اعمالا للفصل 135 من ق م م مما يتعين التصريح بقبوله.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليهما تقدما بواسطة دفاعهما بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاءو الذي يعرضان فيه أنهما أبرما مع البنك المدعى عليه عقد قرض بتاريخ 08/08/2006 بمبلغ 1.000.000,00 درهم ، مقرون برهن رسمي من الدرجة الثانية مقيد بتاريخ 31/08/2006 سجل 211 عدد 144 على الملك المملوك لهما المسمى "(ك.)" موضوع الرسم العقاري عدد C/93511 الكائن بالدار البيضاء حي راسين المسجل بالمحافظة العقارية أنفا، و انهما ابتداء من تاريخ 24/08/2011 أنهيا دفع جميع المبالغ، لكن المدعى عليه امتنع عن رفع اليد عن الرهن رغم جميع المراسلات الإلكترونية و رسالة الإنذار المبلغة بتاريخ 09/11/2021، و انهما خلال شهر غشت 2021 دخلا في مفاوضات لبيع العقار بقيمة 20.000.000,00 درهم لكن الجهة تراجعت و فشلت الصفقة بسبب رفض المدعى عليه منحهما رفع اليد عن العقار المرهون.
و التمسا الحكم بالتشطيب على الرهن الرسمي من الدرجة الثانية المسجل تحت عدد 211 سجل 144 بتاريخ 31/08/2006 ضمانا لمبلغ 1.000.000,00 درهم من الرسم العقاري عدد C/93511 الكائن حي راسين المسجل بالمحافظة العقارية أنفا الدار البيضاء، و امر المحافظ على الأملاك العقارية بأنفا بالتشطيب على الرهن المذكور من الرسم العقاري، و بأداء المدعى عليه تعويضا مسبقا قدره 150.000,00 درهم ، و بإجراء خبرة حسابية لتحديد مبلغ التعويض اللاحق بهما مع النفاذ المعجل و تحميله الصائر.
و بجلسة 23/12/2021 أدلى نائب المدعيان برسالة أرفقها بصورة من عقد فتح الإعتماد، و صورة من شهادة الملكية، و صورة من رسالة إلكترونية، و صورة من رسالة إنذار مع محضر تبليغها.
و بناء على المذكرة الجوابية التي تقدم بها المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 06/01/2022 و التي عرض فيها أن المدعيان لم يراسلاه إلا بتاريخ 02/06/2021 عبر البريد الإلكتروني ، و برسالة إنذار بتاريخ 09/11/2021، و أن عدم استجابة العارض ترجع لعدم تسوية وضعية المدعيين، و أن ادعاءاتهما بخصوص تفويت فرصة بيع العقار محاولة لتغليط المحكمة لأنه يمكن تفويض عملية البيع لأحد الموثقين الذي يسمح البنك التزامه بأداء مبلغ الرهون المقيدة على الرسم العقاري، كما أن البنك العارض استجاب لفحوى الإنذار و ذلك بعد تسوية المدعيين لوضعيتهما بخصوص باقي الرهون المقيدة على الرسم العقاري عدد C/93511، بحيث تم تمكينهما من شهادة رفع اليد عن الرهن الرسمي المسجل تحت عدد 211 سجل 214 ضمانا لمبلغ 1.000.000,00 درهمو التمس الحكم برفض الطلب.
و ارفق مذكرته بصورة من رفع اليد عن الرهن.
و بجلسة 20/01/2022 أدلى نائب المدعيان بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن آخر قسط تم دفعه كان بتاريخ 24/01/2012 حسب الثابت من المادة الأولى من عقد القرض، كما أن المدعى عليه ملتزم بتعليمات و الي بنك المغرب بتاريخ 04/11/2019 المستندة على القانون رقم 12-103 المتعلق بمؤسسات الإئتمان و الهيآت المعتبرة في حكمها، و القانون رقم 08-31 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك، فالبنك ملزم بتسليم الزبون شهادة رفع اليد و تمكينه منها و وضعها رهن إشارته داخل أجل لا يتعدى 30 يوما من تاريخ سداد آخر قسط ، و هو ما لم يلتزم به المدعى عليه لمدة ثمان سنوات، كما أنه الفصل 231 من ق.ل.ع ينص أن "كل تعهد يجب تنفيذه بحسن نية ، و هو لا يلزم بما وقع التصريح به فحسب، بل أيضا بكل ملحقات الإلتزام التي يقررها القانون أو العرف أو الإنصاف وفق لما تقتضيه طبيعته"، و أن التماطل ثابت في حق المدعى عليه إذ أن العارضان وجها إليه رسالة إلكترونية بتاريخ 02/06/2021 ، و رسالة إنذار بتاريخ 09/11/2021، كما أن المدعى عليه لم يسلمهما شهادة رفع اليد إلا بتاريخ 23/12/2021 أي بعد رفعهما الدعوى الحالية بتاريخ 07/12/2021 و توصله بالإستدعاء، و بخصوص الضرر فإن الفصل 263 من ق.ل.ع ينص على أنه " يستحق التعويض، إما بسبب عدم الوفاء بالالتزام، وإما بسبب التأخر في الوفاء به وذلك ولو لم يكن هناك أي سوء نية من جانب المدين"و التمس رد دفوع المدعى عليه و الحكم وفق الطلب و الحكم وفق الطلب.
و أرفق مذكرته بصورة من دورية والي بنك المغرب، و صورة من حكم صادر عن هذه المحكمة بتاريخ 28/12/2017 تحت رقم 13867 ملف عدد 10239/8202/2017، و صورة من قرار صادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/04/2018 تحت رقم 2088 ملف عدد 1216/8202/2018.
و بجلسة 03/02/2022 أدلى نائب المدعى عليه بمذكرة رد أوضح فيها أن البنك لم يمانع من تسليم رفع اليد ، بحيث أن المدعيان لم يراسلا البنك إلا بتاريخ 02/06/2021 عبر البريد الإلكتروني ، و برسالة إنذار بتاريخ 09/11/2021، و أن عدم الإستجابة لفحوى الرسالة راجع لعدم تسوية وضعية المدعيين الذين لم يثبتا الضرر الحاصل و التمس رد دفوع المدعيين و الحكم برفض الطلب.
و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:
أسباب الأستئناف
حيث تمسك البنك (م. ت. ص.) بأن الحكم الإبتدائي جانب الصواب وارتكز قضائه على معطيات مغلوطة وأسس قانونية، و إن المستأنف عليه لم يراسل العارضة إلا بتاريخ2021/06/02عبر البريد الإلكتروني وبرسالة إنذارية بتاريخ2021/11/09ومنذ ذلك التاريخ لم يقم المستأنف عليهم بتسوية وضعيتهم اتجاه العارضة ، و إن التقدير التعويض يتحتم وجود ضرر مباشرة باعتبار هذا الضرر المباشر نتيجة ضرورية ومحققة للواقعة التي أحدثها الإخلال بالالتزام المنتفي في واقعة الحال ، وأن ما ادعته المستأنف عليها بتفويت الكسب وإلحاق خسارة لا يجد له أي أساس، و أن تحديد مبلغ التعويض يتم بطريقة واقعية ومطلقة من طرف المحكمة في غياب وجود نص أو اتفاق يحدد مقداره ، وأن المشرع المغربي كغيره من التشريعات قد حرص إلى التنصيص على بعض العناصر التي ينبغي على القاضي مراعاتها عند تقديره للتعويض ويمكن استخلاص هذه العناصر من الفصلين 98 و 264 من ق ل ع حيث جاء في الأول الذي يعرف الضرر التقصيري كالآتي:" الضرر في الجرائم وأشباه الجرائم هو الخسارة التي دفعت المدعي فعلا والمصروفات الضرورية التي اضطر أو سيضطر إلى إنفاقها لإصلاح نتائج الفعل الذي ارتكب أضرارا به وكذلك ما حرم من نفع في دائرة الحدود العادية لنتائج هذا الفعل ويجب على المحكمة أن تقدر الأضرار بكيفية مختلفة حسبما تكن ناتجة عن خطا المدين وعن تدلیسه ، وجاء في الفصل 264 الذي يعرف الضرر التعاقدي ما يلي: " الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من کسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام وتقدير الظروف الخاصة بكل حالة موكول لقضاة المحكمة التي يجب عليها أن تقدر التعويضات بكيفية مختلفة حسب خطأ المدين أو تدليس مما يتضح على أن المشرع المغربي قد ربط التعويض بعنصرين اثنين الضرر والخطأ الجسيم المنتفيين في واقعة الحال، ملتمسا شكلا قبول المقال وموضوعا الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح برفض الطلب في الشق المتعلق بالتعويض.
وارفق المقال بنسخة من الحكم الإبتدائي مع طي التبليغ.
وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 30/05/2022 جاء فيها أولا: من حيث الجواب على الاستئناف الأصلي حصرت المستأنفة استئنافها في وسيلة فريدة وهي عدم أحقية العارضان في التعويض كليا عن التماطل لعدم إبرازهما للضرر الموجب له ، ولكن إن ذلك غير صحيح، و ذلك أنه ومن جهة أولى، فإن المشرع أعطى للدائن الحق في التعويض بمجرد تأخر المدين عن تنفيذ التزاماته التعاقدية وهذا ما نص عليه الفصل 263 من قانون الالتزامات والعقود ، وهو ما يعني أن مجرد عدم الوفاء أو التأخر في الوفاء يشكل في حد ذاته ضرر موجبا للتعويض لا سبيل للمستأنف في إنكاره أو نفي وجوده إلا بإثبات الوفاء أو المبرر المقبول الذي يقف وراء امتناعه وهذا ما سبق أن أكدته المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد2017/8202/10239والتي بثت في نفس النقطة القانونية، و إنه ومن جهة ثانية، فإن عدم الوفاء أو التأخر في التنفيذ حسب الفصل 263 من قانون الالتزامات والعقود يجعل قرينة الخطأ ثابتة في حق المستأنف وهذا ما أكدته عدة اجتهادات قضائية ، و إنه ومن جهة ثالثة، فإن التأخير في تنفيذ الالتزام ثابت منذ تاريخ 24 شتنبر 2011 أي بعد مرور 30 يوما من تسديد أخر قسط حسب ما هو ثابت من دورية والي بنك المغرب تحت عدد 2019/w/4 فضلا عن الرسائل والانذارات التي توصلت بها سواء عبر البريد الالكتروني أو بواسطة دفاع العارضان عن طريق مفوض قضائي وهو ما يجعل الضرر عن التماطل ثابت والتعويض عنه مستحقا ويتعين رد الاستئناف الأصلي.
ثانيا: من حيث الاستئناف الفرعي
حيث العارضان يتقدمان باستئناف فرعيفي نفس الحكم الابتدائي عدد 1186 في الملف عدد 12146/8220/2021 بتاريخ 10/02/2022 وذلك للموجبات المبسوطة أدناه، وأنه من جهة اولى فان محكمة الدرجة الأولى وان استجابت مبدئيا لطلب العارضان بهذا الخصوص الا انها جانبت الصواب فيما قضت به عند تحديدها مبلغ التعويض في مبلغ70.000درهم فقط والحال أن الضرر عن التماطل الذي أصاب العارضان بسبب الامتناع لأزيد من إحدى عشرة سنة وهي مدة طويلة جدا خاصة وأن سوء نية المستأنف عليه وخطئها المتعمد ثابت وهو ما يجب مراعاته في احتساب التعويض، و إنهومن جهة ثانية فإن المستأنف عليه فرعيا بقي مصرا على أنعدم الاستجابة لرسالة الإنذار راجع لعدم تسوية الوضعية وهو ما يؤكد تشبته بخطئه العمدي والمقصود في حرمان العارضان من شهادة رفع اليد وامتناعه عن تسليمها طوال إحدى عشرة سنة بدون أي مبرر مقبول وإصراره الغريب وتعنته هو ما يجب مراعاته في تقدير التعويض حسب ما نص عليه المشرع في الفصل 264 من ق ل ع, والذي جاء فيه تقدير الظروف الخاصة بكل حالة موكول لفطنة المحكمة التي يجب عليها أن تقدر التعويضات بكيفية مختلفة بحسب خطأ المدين أو تدليسه ، و إنه ومن جهة ثالثة، فإن التعويض المحكوم به من محكمة الدرجة الأولى لم يأخذ بعين الاعتبار أن البنك المستأنف عليه فرعيا تسبب في إفشال صفقة بيع العقار بمبلغ2.000.000,00درهم وما يؤكد ذلك هو الزيارات المتكررة والمتوالية التي كان يقوم بها العارضان بصفة شخصية للمؤسسة البنكية أو بواسطة من ينوب عنهما أو بواسطة رسائلهما والتي انتهت بإرسال إنذار عن طريق مفوض قضائي ورغم ذلك لم يستجب البنك المستأنف عليه فرعيا، وانه من القواعد العامة المعمول بها في سائر المجالات ان التعويض يجب ان يكون موازيا لحجم الضرر الحقيقي الذي يجب ان يأخذ بعين الاعتبار في احتساب التعويض ما الحق العارضان من خسارة حقيقية وما فاتهما من کسب، ملتمسان شكلا قبول المقال وموضوعا التصريح بتعديل الحكم الإبتدائي جزئيا في ما قضى به والحكم برفع التعويض الى 150.000,00 درهم واجراء خبرة حسابية لتحديد التعويض عن الضرر وتحميل المستأنف عليه فرعيا الصائر ابتدائيا واستئنافيا.
وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 13/06/2022 جاء فيها حول الإستئناف الأصلي ، ان تمسك المستأنف عليهما بأحقيتها في طلب التعويض بمجرد تأخر العارضة عن تنفيذ التزاماتها انطلاقا من كون تسليمهما لوثيقة رفع اليد ثم بعد رفع الدعوى الحالية و أن التأخير في التنفيذ يعتبر خطأ من جانب البنك ، و لكن أن البنك لا يتحمل اية مسؤولية تطبيقا للفصل 94 من ق.ل.ع الذي ينص على ما يلي: لا محل للمسئولية المدنية إذا فعل شخص بغير قصد الأضرار ما كان الحق في فعله " و أن المشرع المغربي عرف الضرر بالفصل 98 من ق.ل.ع هو الخسارة التي لحقت المدعي فعلا و المصروفات الضرورية التي اضطر أو سيضطر الى احقاقها لإصلاح نتائج الفعل الذي ارتكب اضرارا به ، ويجب على المحكمة أن تقدر الأضرار بكيفية مختلفة حسبما تكون ناتجة عن خطأ المدين أو عن تدليسه ، الا أنه لا يوجد بالملف ما يفيد ارتكاب البنك أي خطأ ولا نيته في إلحاق ضرر بالمستأنف عليهما ولا مباشرته لأي تدليس، و أن المشرع المغربي عرف الضرر على أنه : " هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية و ما فاته من کسب کانا ناتجة مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام ، و أمام عدم استجماع عناصر المسؤولية من ضرر، خطأ و علاقة سببية تكون كافة دفوعات المستأنف عليهما غير جديرة بالاعتبار الأمر الذي يتعين معه ردها و الحكم تبعا لذلك وفق ملتمسات العارضة المسطرة بمقالها الاستئنافي، وحول الإستئناف الفرعي ، فان الاستئناف المقدم غير مقبول شکلا بالنظر لإغفال البيانات الإلزامية الواردة في الفصل 32 من ق. م . م ، و كذا اغفال عبارة تبلغ نسخة من المقال مع الاستدعاء، و فانه مرفوض موضوعا بشأن طلب تأييد الحكم المستأنف مع تعديله و ذلك بالرفع من المبلغ المحكوم به اعتبارا لانتفاء أركان المسؤولية ، وأما بخصوص ملتمس اجراء خبرة حسابية فلا يوجد ما يبرره لعدم جواز التقدم بطلب اجراء خبرة كطلب أصلي ، و أنه من المعلوم أن القضاء لا يمنع حججا للأطراف و يبقى الادلاء بالحجج التي تأكد صحة مزاعمه، و أن دعوى الطاعنة لم تكن مقبولة على الحالة لتي قدمت عليها بموجب مقال أصلي يرمي الى الأمر بتعيين خبير و هي وسيلة التحقيق و اعداد الحجة تقرر بصدد دعوى مرفوعة ، فلا يجوز اذن بالتالي المطالبة بتعيين خبير بدعوى أصلية ، ولذا فما ذهبت اليه المحكمة الابتدائية في تعليلها لرفض موضوع الدعوى و المؤيد استئنافيا لم يكن في محله، الأمر الذي يعرضه للنقض، ملتمسة الحكم وفق ملتمسات العارضة بمقالها الاستئنافي و حول الاستئناف الفرعي من حيث الشكل التصريح بعدم القبول وموضوعا رد الاستئناف الفرعي.
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 20/06/2022 حضرت الأستاذة (س.) عن الأستاذ (ف.) والأستاذ (د.) عن الأستاذ (ح.ن) وادلى الأستاذ (ف.) بمذكرة تعقيبية تسلمت الأستاذة (د.) نسخة فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 27/06/2022 مددت لجلسة 18/07/2022.
التعليل
في الاستئناف الاصلي.
حيث تمسك الطاعن باسباب الاستئناف المشار اليها أعلاه.
وحيث لئن راسل المستأنف عليهما البنك بتاريخ 2021-06-02عبر البريد الالكتروني , وبرسالة انذار بتاريخ 2021-11-09, فان حالة المطل في تسليم شهادة رفع اليد تبقى ثابتة بغض النظر عن قصر المدة الفاصلة بين الإنذار وتسليم الشهادة المذكورة, لان الفصل 263 من ق ل ع ينص على انه يستحق التعويض بسبب التأخير في تنفيذ الالتزام ولو لم يكن هناك أي سوء نية من جانب المدين وعلى هذا الأساس يبقى الدفع بانتفاء الضرر المباشر للاخلال بالالتزام غير مؤسس, لاسميا ان دورية والي بنك المغرب عدد 4-2019 تلزم البنك بتسليم الزبون شهادة رفع اليد داخل اجل ثلاثين يوم من أداء مبلغ القرض تلقائيا دون حاجة لتوجيه انذار, كما انه طبقا للفصل 3 من نفس الدورية فان مؤسسة الائتمان ملزم باعلام الزبون بجميع الوسائل بوجود شهادة رفع اليد ووضعها رهن اشارته.
وحيث طالما ان البنك لم يقم بوضع شهادة رفع اليد رهن إشارة المستأنف عليهما داخل اجل ثلاثين يوم من تاريخ ادائهما المبلغ الإجمالي للقرض ,وعدم تمكينهم امن هذه الشهادة داخل اجل سبعة أيام في رسالة الإنذار فان التماطل يكون ثابتا في حقه ولا مجال للتمسك بعدم توافر شروط الفصل 264 من ق ل ع, وانتفاء الخطأ الجسيم, مما يتعين معه رد استئناف الطاعن وتحميل رافعه الصائر.
في الاستئاف الفرعي .
حيث تمسك الطاعنين باوجه الاستئناف المشار اليها أعلاه.
وحيث ان التعويض الذي انتهت اليه محكمة الدرجة الأولى, يبقى مناسبا وحجم الضرر الواقع للمستأنفين عن التأخر في تسليم شهادة رفع اليد وذلك انطلاقا من التاريخ المفترض ان تسلم فيه الشهادة المذكورة وهو ثلاثين يوم بعد أداء القرض , وان المحكمة لم تعتبر فقط تاريخ المطل ابتداء من تاريخ تويجه الإنذار, مما يتعين معه رد السبب.
وحيث انه من جهة أخرى فان محكمة الدرجة الأولى كانت على صواب في عدم الاخذ بالضرر المتمثل بفشل صفقة بيع العقار بقيمة 20.000.000.00 درهم لعدم اثبات تفويت الفرصة, والتي يتعين اثباتها من قبل الطاعنين وهو الامر المنتفي في نازلة الحال, مما يبقى معه مستند الطعن غير مؤسس, ويتعين تأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.
في الشكل:قبول الاستئنافين الاصلي و الفرعي.
في الموضوع:بردهما وتأييد الحكم المستأنف, وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.