Réf
58389
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5383
Date de décision
05/11/2024
N° de dossier
2024/8221/3941
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Solde débiteur, Relevé de compte, Recouvrement de créance, Preuve de la créance, Inactivité du compte, Force probante, Confirmation du jugement, Compte bancaire, Clôture de compte, Charge de la preuve, Absence de préjudice
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un client au paiement du solde débiteur de son compte courant, la cour d'appel de commerce se prononce sur la portée probatoire des relevés bancaires et les conséquences du non-respect par la banque des formalités de clôture de compte. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'établissement bancaire après avoir arrêté le compte à une année après la dernière opération créditrice. L'appelant soutenait, d'une part, que l'inobservation par la banque des formalités de notification préalables à la clôture du compte prévues par l'article 503 du code de commerce viciait la procédure de recouvrement et, d'autre part, que le relevé de compte produit était insuffisant à établir la créance. La cour écarte le premier moyen en retenant que le débiteur n'établit aucun préjudice résultant du défaut de notification formelle, dès lors qu'il n'a jamais manifesté son intention de conserver le compte ouvert. Sur la force probante du relevé, la cour considère que celui-ci, dès lors qu'il retrace l'origine et le détail des opérations ayant conduit au solde débiteur et qu'il est certifié conforme aux écritures commerciales de la banque, constitue un mode de preuve suffisant. Elle rappelle qu'il incombe alors au client de rapporter la preuve contraire des mentions qu'il contient. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت المستأنفة بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 12/07/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر بتاريخ 14/02/2024 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 11603/8221/2023 والقاضي في منطوقه: في الشكل: بقبول الدعوى . وفي الموضوع: بأداء المدعى عليها لفائدة المدعي مبلغ 48.612,22 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية يوم التنفيذ وبتحميله الصائر وبتحديد الإكراه البدني في حقه في الحد الأدنى ورفض باقي الطلب.
في الشكل :
حيث إنه ليس بالملف ما يفيد تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف .
وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا و صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه ان ش.ع.م.أ. تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بخريبكة بتاريخ 19/12/2022 الذي تعرض من خلاله انها دائنة للمدعى عليه بمبلغ 62232.17 درهم ناتج عن عدم تسديده لرصيد حسابه السلبي، كما يتجلى ذلك من كشف الحساب المشهود بمطابقته للدفاتر التجارية للعارضة الممسوكة بانتظام و المرفق طيه. وان الدین ثابت بمقتضى كشف الحساب السلبي الانف ذكره الذي يعد تعهدا معترفا به وان القانون 03-34 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها يعتبر بدوره في المادة 156 ، وان جميع المحاولات الحبية التي قامت بها العارضة من اجل استرجاع المبلغ المذكور بقيت بدون جدوى، وان صمود المدعى عليه وامتناعه التعسفي عن الأداء الحق بالعارضة اضرارا فادحة تبررها مصاريف رفع هذه الدعوى، لاجله تلتمس الحكم على المدعى عليه بادائه لفائدة العارضة مبلغ 62232.17 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ 2021/12/10 ومبلغ 2500.00 درهم كتعويض عن التماطل مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر وتحديد الاكراه البدني في الاقصى، وارفقت المقال بكشف حساب، كشف حساب و انذار بالاداء مع محضر تبليغه.
وبناء على جواب المدعى عليه بواسطة نائبه و الذي اتار من خلاله بان الدين المطالب به ناتج عن رصيد سلبي لحساب العارض لمدة فاقت السنة دون ان يتم اغلاقه رغم توقف حركيته كما ينص على ذلك القانون، وانه للمادة 306 من مدونة التجارة فانه يتوجب وضع حد للحساب المدين بمبادرة من البنك اذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ اخر عملية دائنية مقيدة به مع اشعار الزبون بواسطة رسالة مضمونة وامهاله مدة 60 يوما للتعبير في نيته في الاحتفاظ بحسابه داخل الاجل ، واذا انصرم الاجل فان حسابه البنكي يعتبر مقفلا ، وان الطرف المدعي لم يحترم هذه المقتضيات بدليل ان الإنذار كان بتاريخ 2022/12/15 ، وان المدعي لم يحترم الإجراءات القانونية المتطلبة في مثل هذه النوازل ويحاول تطويع القانون لخدمة مصالحه، وان عدم سلوك الإجراءات التي أوجبها المادتين 503 و 504 من مدونة التجارة تجعل الدعوى غير مسموعة ملتمسا التصريح برفض الطلب و البت في الصائر طبقا للقانون.
وبناء على تعقيب المدعية بواسطة نائبها والذي اتارت من خلاله ان العارضة ادلت باصل الكشف الحسابي المتعلق بحساب المدين المدعى عليه ، وان العارضة ادلت أيضا رفقة مقالها الاستئنافي بكشف مفصل الذي يبين المديونية المطالب بها ، وان تمسك المدعى عليه بالمادتين 503 و 504 من مدونة التجارة لا يفيدانه في شيء مادام ان العارضة تطالب بالدين المترتب عن الرصيد المدين الى حدود التاريخ الوارد في المقال الافتتاحي وليس اغلاق الحساب الجاري، علما ان المادتين المستدل بهما تتحدثان عن مسطرة اغلاق الحساب ولا ترتبان عدم قبول الدعوى في حال عدم اغلاقه، وان الاجتهاد القضائي داب على حصر الحساب داخل اجل سنة من تاريخ اخر عملية دائنية، لاجله تلتمس رد دفوعات المدعى عليه لعدم ارتكازها و الحكم وفق المقال الافتتاحي للعارضة، وارفقت المذكرة بصورة من حساب.
وبناء على القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف بخريبكة بتاريخ 2023/10/18 تحت عدد 2022/385 في الملف عدد 2023/1201/383 بتاريخ 2023/10/18 والقاضي بإلغاء الحكم الابتدائي المستانف وبعد التصدي التصريح بعد الاختصاص النوعي وباحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء بدون صائر.
و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنه جاء بالحكم الابتدائي أن المدعى عليه مدين بمبلغ 48.612,22 درهم بعد حصر الحساب بعد سنة من تاريخ آخر عملية دائنية بتاريخ 2020/04/20 طبقا للمادة 503 من مدونة التجارة، وأن الملف خال مما يثبت براءة الذمة فإن الطلب مؤسس وأن ما ذهب إليه الحكم الابتدائي في هذا الشق لا يستند على أي أساس قانوني ذلك أن آخر عملية دائنية كانت بتاريخ 2020/04/20 وأن عملية حصر الحساب كانت بتاريخ 2021/12/10 ذلك أن هذا المعطى يؤكد على أن حساب العارض لم أية حركية وأنه في مثل هذه الحالات يتعين وضع حد لحساب المدين بعد إشعار الزبون برسالة مضمونة في آخر عنوان يكون قد أدلى به للوكالة البنكية مع إمهاله مدة 60 يوما لإبداء رغبته في الاحتفاظ بحسابه أم لا وأن ملف النازلة خال مما يثبت القيام بهذا الإجراء الشكلي سيما وأن المستأنف عليها حاولت تفادي هذا الأمر وأدلت بإنذار بالأداء توصل به العارض بتاريخ 2022/12/15، والدعوى قدمت بتاريخ 2022/12/19 ويتضح من خلال هذه المعطيات أن المستأنف عليها لم تحترم مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارية والتي شرعت أصلا لحماية الزبون باعتباره الطرف الضعيف في العقد وأدلت المستأنف عليها بكشوفات حسابية تلخص المعاملات المالية التي أجريت خلال مدة معينة في الحساب المصرفي وأن كشف الحساب يجب أن يبين بشكل ظاهر سعر الفائدة والعمولات و مبلغها وكيفية احتسابها وتواريخها، الأمر الغير متوفر في النازلة وبالتالي تعتبر غير كافية لإثبات علاقة المديونية لذلك يلتمس العارض أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا الامر تمهيديا وقبل البث في الجوهر بإجراء بحث في النازلة قصد الوقوف على جدية وصحة ادعاءات المؤسسة البنكية مع حفظ الحق في التعقيب بعد البحث.
وارفق المقال بنسخة حكم.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 24/09/2024 جاء فيها ان تمسك المستأنف بمقتضيات المادة 503 غير مبني على أساس قانوني سليم ذلك أنه يقر من خلال جوابه بكون المادة شرعت لحماية الزبون وهو الطرف الضعيف وأن الحماية تقتضي تطبيق المادة في اغلاق الحساب داخل اجل سنة لإيقاف احتساب الفوائد الاتفاقية التي كانت ستستمر في الاحتساب إلى غاية تقديم الدعوى أمام المحكمة وأن المستأنف لم يبين الضرر الحاصل له جراء عدم احترام البنك العارض لشكليات المادة 503 من مدونة التجارة حتى يمكن ترتيب البطلان على الاجراء تطبيقا لمقتضيات المادة 49 من ق.م.م التي تكرس قاعدة فقهة مفادها "لا بطلان بدون ضرر" وأن الاجتهاد القضائي دأب على حصر الحساب داخل اجل سنة من تاريخ اخر عملية دائنية طبقا لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة في حال مطالبة البنك العارض بمديونية الرصيد المدين ولو لم يتم اغلاق الحساب طبقا لشكليات المادة المذكورة وذلك في كل الاجتهادات الصادرة عن مختلف محاكم المملكة ومن جهة ثانية ان كشف الحساب المدلى به يعتبر وسيلة اثبات بصريح الظهير الشريف رقم 178-05-11 الصادر بتاريخ 2006/2/14 بتنفيذ القانون رقم 03-994 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها وانه خلافا لما ذهب اليه المستأنف فان الكشف الحسابي المدلى به في الطور الابتدائي يتوفر على جميع البيانات المتطلبة قانونا بما فيها التي تشترطها دورية والي بنك المغرب وان العارضة ادلت بكشوفات حسابية مفصلة تبين كافة العمليات التي عرفها حساب المستانف دون أن يثبت هذا الاخير ما يخالفها ومن جهة أخرى أن المستأنف يلتمس إجراء بحث بالرغم من ان أوجه دفاعه مجردة من أي حجة تضفي عليها طابع الجدية وبالتالي ينبغي صرف النظر عنها مما يفضي إلى ان ملتمسه الرامي إلى إجراء بحث بدوره غير جدير بالاعتبار، وان الهدف منه إطالة أمد النزاع والاضرار أكثر بمصالح البنك العارض فضلا عن ذلك فان أي إجراء من إجراءات التحقيق ليست حقا مطلقا للأطراف يتعين الاستجابة إليها كلما طلبوا ذلك وإنما هو إجراء تملك المحكمة عدم الاستجابة إليه متى وجدت في أوراق الدعوى ومستنداتها ما يكفي لتكوين قناعتها للفصل في النزاع دون اللجوء إلى هذه الإجراءات وأن المحكمة الموقرة غير ملزمة بإجراء بحث ما دام أن الدين معزز بكشوف حسابية ولم يدل المستأنف بأي مستند يزكي أي من مزاعمه لذلك تلتمس العارضة تاييد الحكم الابتدائي.
وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 15/10/2024 حضر دفاع المستأنف عليها وتخلف دفاع المستأنف رغم التوصل فتقرر اعتباره جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 05/11/2024.
محكمة الاستئناف
حيث تمسك المستأنف من ان المستأنف عليها كان يتعين عليها وفقا لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة اشعاره برسالة مضمونة مع امهاله مدة 60 يوما لابداء رغبته في الاحتفاظ بحسابه ام لا وذلك قبل اغلاق حسابه لكن وحيث انه بتصفح وثائق الملف يتبين ان المستأنف لم يدل بما يفيد انه قد تضرر من جراء عدم احترام الاجراء الشكلي كما أن الملف لا يتضمن أي دليل على أن الطاعن قد أبدى رغبته في الاحتفاظ بالحساب البنكي أو أنه قد أعرب عن اعتراضه على إغلاقه.
وحيث تمسك المستانف بكون كشف الحساب لا يبين بشكل ظاهر سعر الفائدة والعمولات ومبلغها وكيفية احتسابها وتواريخها وبالتالي لا يرقى الى اثبات علاقة المديونية لكن وحيث انه بعد الاطلاع على كشف الحساب المعتمد في الدعوى، اتضح بانه يتضمن العمليات المؤدية للدين ويوضح مصدر المديونية والمدة التي يغطيها، وهو مفصل ويحدد وضع الرصيد المتعلق بالمستأنف وهي تعتبر البيانات الأساسية لاثبات المديونية، كما ان الكشف المذكور مصادق عليه وفق الدفاتر التجارية للبنك وليس بالملف ما يفيد خلافه عملا بقرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 20/6/07 تحت عدد 698 في الملف التجاري عدد 473/07 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 69 ص 107 وما يليها الذ ي جاء فيه " عبئ اثبات خلاف ما هو مضمن بالكشوف الحسابية يقع على عاتق مثير المنازعة ......."
و حيث انه تبعا للاسانيد المشار اليها أعلاه يكون الحكم قد صادف الصواب فيما قضى به ويتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه
لهذه الأسباب
إن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا
في الشكل: قبول الاستئناف
في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.