Réf
61027
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3234
Date de décision
15/05/2023
N° de dossier
2023/8222/526
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Relevé de compte, Règlement amiable, Recouvrement de créance bancaire, Preuve en matière bancaire, Garantie du Fonds Central de Garantie, Force probante, Contrat de prêt, Contestation de la créance, Confirmation du jugement, Charge de la preuve
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un emprunteur au paiement du solde d'un contrat de prêt, la cour d'appel de commerce examine la force probante des relevés bancaires et la pertinence des moyens tirés de l'inapplicabilité de procédures spécifiques. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'établissement bancaire en se fondant sur les pièces produites. L'appelant contestait la force probante des relevés de compte, qu'il jugeait non conformes aux exigences légales, et soulevait l'irrecevabilité de l'action pour non-respect de la procédure de règlement amiable ainsi que pour défaut de mise en cause du fonds de garantie étatique. La cour écarte le premier moyen en rappelant, au visa de l'article 492 du code de commerce, la force probante des extraits de compte produits par un établissement de crédit, dès lors que l'emprunteur n'apporte aucune preuve contraire sérieuse à leur contenu. Elle juge ensuite que la procédure de règlement amiable prévue à l'article 433 du code de commerce est inapplicable, le contrat litigieux étant un prêt et non un crédit-bail. La cour retient enfin que l'existence d'une garantie étatique n'exonère pas le débiteur principal de son obligation et n'empêche pas le créancier d'exercer une action directe en recouvrement de l'intégralité de sa créance. Par ces motifs, la cour d'appel de commerce confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون. في الشكل : حيث تقدمت [شركة أ.ل.] بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ .25/01/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/11/2022 تحت عدد 11202 ملف عدد 9575/8222/2022 و القاضي في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع: الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعي مبلغ ( 275.212,83 درهم) مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب إلى غاية يوم التنفيذ، وتحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات. و حيث إن الحكم بلغ للمستأنفة بتاريخ 09/01/2023 وبادرت الى استئنافه بتاريخ 25/01/2023 مما يكون معه استئنافها واقع داخل الأجل القانوني و مستوفي للشروط الشكلية القانونية و يتعين التصريح بقبوله شكلا . و في الموضوع : يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء التي تعرض فيه أن المدعية أبرمت مع المدعى عليها عقد قرض متوسط الأمد مصادق عليه وأن المدعى عليها لم تقم بالوفاء بالتزاماتها التعاقدية و أصبحت في هذا الاطار مدينة العارضة بمبلغ أصلى پرتفع الى 275.212.83 لغاية 22/9/2022 ناتج عن عدم تسديدها لرصيد حسابها السلبي كما يتجلى ذلك من كشف حسابها المشهود بمطابقته للدفاتر التجارية للعارضة الممسوكة بانتظام وأن الدين ثابت بمقتضى المادة 102 من مدونة التجارة التي تعتبر كشف الحساب البنكي وسيلة إثبات وأن جميع المحاولات الحبية قصد أداء هذا الدين لم تسفر على أية نتيجة وأن المدعية تكون محقة في اللجوء الى القضاء لضمان أداء دينها الثابت المذكور ، ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعي مبلغ الدين و قدره 275.212.83 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى تاريخ التنفيذ و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها المصاريف والصائر وتحديد الإكراه البدني في الأقصى مع ما يترتب على ذلك من أثار قانونية وأرفق المقال ب: نسخة طبق الأصل لعقد القرض و أصل كشف حساب موقوف و نسخ إنذارات مع مرجوع البريد المضمون و أصل نموذج "7" للمدعى عليها. و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية: أسباب الإستئناف حيث تتمسك الطاعنة : خرق الحكم المستأنف لمقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية و المادتين 104 و 109 من قانون رقم08-31 المتعلق بحماية المستهلك : وانه من المعلوم قانونا و فقها أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد أمام محكمة الاستئناف قصد إعادة مناقشتها من جديد ، وأن الحكم المستأنف اعتمد الحكم على العارضة بأدائها لفائدة المستأنف عليها مبلغ 275.212,83 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب إلى غاية يوم التنفيذ مع الصائر بناء على كشف الحساب المدلى به من قبل المستأنف عليها لإثبات مبلغ الدين المحكوم به ، في حين أنه برجوع المحكمة و استقرائها كشف الحساب المدلى به سيتبين انه لم يتضمن طبيعة المبالغ المطالب بها، كما أنه لم يحدد الرأسمال المتبقي بعد خصم المبالغ التي أدتها العارضة، خاصة و ان المستأنف عليها تعمدت عدم الإدلاء بجدول الاستخماد و کشف الحساب، المتضمن للأقساط المؤداة من قبل ،العارضة كما أنها لم توضح بكشف الحساب الرأسمال المتبقي و المبالغ الناتجة عن الفوائد و غيرها حتى تتمكن المحكمة من الوقوف على القيمة الحقيقية لمبلغ الدين المتبقي بعد الدفوعات موضوع الأداء عن السنوات الفارطة مما تكون معه الدعوى على حالتها مفتقرة للعناصر الكافية للبث فيها ، وانه لما أسست المحكمة مصدرة الحكم الابتدائي قناعتها انطلاقا من كشف حساب من صنع يد المستأنف عليها و الذي جاء مخالفا لدورية والي بنك المغرب على النحو المذكور أعلاه، كون الحكم المستأنف جاء مخالفا لمقتض مخالفا لمقتضيات الفصل 32 من ق م م و كذلك المادتين 104 و 109 من القانون رقم 08-31 المتعلق بحماية المستهلك، الأمر الذي يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد أساسا قبول الطلب و احتياطيا برفضه وذلك وفق الحكم الصادر عن الابتدائية بفاس بتاريخ 15/10/2015 تحت عدد 1995 في الملف 37/1201/2015 . من حيث خرق الحكم المستأنف للفصل 433 من مدونة التجارة المتعلق بمسطرة التسوية الودية: انه بمراجعة المحكمة وثائق الملف سيتبين بجلاء ان المستأنف عليها لم تحترم مسطرة التسوية الودية وذلك يتضح من خلال مراجعة الإنذار المحتج به من قبل المستأنف عليها الذي لا نجده يتضمن تفصيل أقساط الدين الحالة والغير المؤداة مع تحديد قيمتها وتواريخ استحقاقها ، وذلك ان الإنذار الأول الذي توصلت به العارضة بتاريخ 3006/2022 تضمن مبلغ 20.833,88 درهم فقط، في حين ان الإنذار الثاني الذي تضمن مبلغ اجمالي للمديونية لم تتوصل به العارضة حتى تفاجات به ضمن الوثائق التي اعتمدتها المستانف عليها ، وان الإنذار الأول والوحيد الذي توصلت به العارضة لم يتضمن مراجع العقد ومبلغ الأقساط الحالة غير المؤداة بتفصيل من حيث تواريخ استحقاقها والمبالغ موضوعها مما يجعل دعوى المستأنف عليها جاءت مخالفة لمسطرة التسوية الودية المنصوص قانونا و يكون بذلك الحكم المستأنف خارقا لأحكامها و لمقتضيات المادة 433 من مدونة التجارة الأمر الذي يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد أساسا بعدم قبول الدعوى و احتياطيا برفض الطلب. من حيث خرق قواعد الإثبات و خرق مقتضيات الفصل 399 من قانون الالتزامات و العقود و المادتين 492 و 496 من مدونة التجارة والفصل 2 من دورية والي بنك المغرب : انه وفق الفصل 492 من مدونة التجارة، فإن كشوفات الحساب لكي تعتبر حجة على ما تضمنته من بيانات و لإضفاء صبغة الحجية عليها يتعين أن تتضمن البيانات التي من شأنها تحديد مصدر الدين و مقداره طبقا لدورية والي بنك المغرب و هو الأمر الذي لم تنهجه المستأنف عليها في الملف المعروض على أنظار المحكمة ، وانه بمراجعة كشف الحساب المعتمد عليه بالحكم المستأنف نجده لم يوضح مصدر الدين بدقة و بيان تفصيله و تحديد نسبة الفوائد المتعاقد بشأنها و الأقساط المؤداة بشأن القرض و الرأسمال المتبقي و لا كيفية احتسابها و احتساب فوائد التأخير و لا تاريخ حصر الحساب و توقيفه ، وان كشوفات الحساب المدلى بها من قبل المستأنف لا ترقى إلى الحجة القانونية بالنظر إلى ما يطبعها من غموض كونها غير واضحة فيما يخص الأساس المعتمد عليه في احتساب العمليات الواردة به وكذلك سندها مما يجعلها مخالفة لأدنى الشروط المحددة سواء من قبل دورية والي بنك المغرب او مدونة التجارة على حد سواء. من حيث خرق مقتضيات الفصل 230 من قانون الإلتزامات والعقود . انه بمراجعة المحكمة لعقد القرض الرابط بين العارضة والمستأنف عليها سيتبين بجلاء ان القرض موضوع النزاع الحالي هو قرض انطلاقة الذي يعتبر منتوج الدولة المغربية بشراكة مع مؤسسات التمويل البنكي، وان القرض الحالي يرتكز على نظام الضمان المسمى ضمان انطلاق المتعدد من قبل الصندوق المركز للضمان CCG، وان المستأنف عليها علاوة على انها لم تسلك مسطرة التسوية الودية فإنها لم تقم بإحلال و لا حتى بإنذار الصندوق المركزي للضمان قبل اللجوء إلى القضاء في مواجهة العارضة، الأمر الذي يشكل خرقا سافرا لمقتضيات العقد الرابط بينها و بالتالي خرق الحكم المستأنف لمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود، ملتمسة شكلا قبول الإستئناف وموضوعا الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد أساسا بعدم القبول واحتياطيا برفض الطلب. وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 13/03/2023 جاء فيها أولا حول ثبوت المديونية: ان المستأنفة تثير مقتضيات الفصل 32 من ق.م.م و المادتين 104 و 109 من القانون رقم 08.31 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك و الحال ان مقال العارضة جاء مستوفيا للمقتضيات المذكورة، فمقال العارضة مرفق اولا بعقد القرض الرابط بين الطرفين اضافة الى كشف الحساب و الذي يتضمن الرأس مال المتبقى المستحق الأداء و الفوائد الحال اجلها غير المؤداة وفوائد التأخير بنسبة 4 % من الرأس مال المتبقي، و ان عدم أدلاء العارضة بجدول الاستخماد او كشف حساب مفصل يبين الاقساط المؤداة لا ينفي المديونية ، و ان العارضة رفعا لكل لبس بهذا الخصوص تدلي للمحكمة بكشف حساب مفصل يتعلق بالمستأنفة و كذا جدول استخماد قرضها المذكور ، و الحالة هاته، فإن مديونية المستأنفة تبقى ثابتة و يتعين رد مزاعمها بهذا الخصوص. ثانيا حول انتفاء شروط تطبيق مقتضيات التسوية الودية طبقا للمادة 433 من مدونة التجارة: دفعت المستأنفة بخرق العارضة لمسطرة التسوية الودية و ذلك لأن الإنذارات الموجهة لها لا تتضمن تفصيل اقساط الدين مما يجعل دعواها مخالفة لمقتضيات المادة 433 من مدونة التجارة ، و ان موضوع الدعوى الحالية اداء مبلغ قرض متوسط الأمد وليس عقد ائتمان ايجاري كما هو ثابت من عقد القرض، و الذي لا ينص في اي بنذ منه على هذه المقتضيات ، و ان عقد الائتمان الإيجاري يكون موضوعه احدى العمليات المنصوص عليها في المادة 4 من القانون 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان و الهيئات المعتبرة في حكمها، و التي تشمل عمليات ايجار المنقولات او العقارات او الأصول التجارية اذا كان من شأنها تمكين المستأجر من ان يصبح مالكا لكلها او بعضها عند انتهاء عقد الإيجار ، و ان عقد القرض الرابط بين الطرفين لا علاقة له من قريب ولا من بعيد بهذه العملية، مما تبقى معه دفوعات المستأنفة بهذا الخصوص غير مرتكزة على اساس ويتعين عدم الالتفات اليها. ثالثا حول عدم تنفيذ المستأنفة لالتزامها وعدم سداد مبلغ القرض: ان المستأنفة تدفع بكون القرض موضوع الدعوى هو قرض انطلاقة" المعتمد من قبل الصندوق المركزي للضمان، وان العارضة لم تقم بإنذار ولا إحلال الصندوق قبل اللجوء الى القضاء، مما يشكل خرقا لمقتضيات العقد الرابط بينهما ولمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع ، و ان المستأنفة لم تبين لنا سندها في ذلك، فإذا كان القرض معتمدا من طرف الصندوق المركزي للضمان فإنه لا علاقة لهذا الصندوق بسوء نية وعدم ادائها لمبلغ القرض حتى يتم إنذاره او ادخاله في الدعوى، كما هو ثابت من عقد القرض ، و ان دور الصندوق هو تعويض جزء من مبلغ القرض غير المؤدى عند إعسار المقترض بعد الحصول على حكم نهائي و محضر عدم وجود ما يحجز، و انه كان حريا بالمستأنفة طيلة مقالها الذي يبقى و العدم سيان ان تدلي لنا بما يفيد تنفيذ التزاماتها بأداء مبلغ القرض أو ما يفيد تحللها من هذه الالتزامات انقضاءه، و ليس البحث عن إخلالات التي لا توجد الا في مخيلتها في محاولة و للهروب من اداء دين العارضة المستحق ، ملتمسة تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به جملة و تفضيلا مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية. وارفقت المذكرة بأصل كشف حساب مفصل ونسخة طبق الاصل من جدول استخماد قرض المستأنفة و نسخة طبق الاصل لاتفاقية صندوق الضمان المركزي المرجعية. وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 03/04/2023 جاء فيها انه وجب الرجوع على الرسائل الانذارية التي يزعم المدعي توجيهها للعارضة لتقف المحكمة على انها تضمنت مبلغا إجماليا محدد في 275.212,83 درهم بدون اي تفصيل لا بالنسبة للأقساط المؤداة و الغير المؤداة و لا بالنسبة للرأسمال المتبقي و لا بالنسبة لتاريخ حصر الحساب ولا بالنسبة لطريقة احتساب المستانف عليها لمجموع المديونية المطالب بها أصلا و فائدة هذا فضلا على عدم احترامها شرط التحكیم المنصوص عليه بالفصل 16 من عقد التمويل ، و بذلك يبقى الدين المطالب به بناء على وثائق غامضة من صنع يد المستانف عليها خاصة و انه لا يوجد اي مستند يزكي مزاعم هذه الاخير بشان احتساب فوائد التاخير بنسبة 4% من الرأسمال المتبقي غير جديرة بالاعتبار و يتعين ردها ، و ان نفس الأمر ينطبق على الكشوف الحسابية المدلى بها من طرف المستانف عليها و جدول إخماد القرض و هو جدول يبين ان المستحقات لم تتغير من بداية القرض إلى آخره ونفس الملاحظة بالنسبة للوضعية الحسابية للقرض و ان سعر الفائدة المطبق مخالف لسعر الفائدة التعاقدي و سعر الفائدة المنشور من طرف بنك المغرب و الذي لا يمكن تجاوزه باي حال من الاحوال وبالتالي فان الفوائد المحتسبة من طرف المستأنف عليها اتبعت سعر الفائدة الأقصى بالإضافة الى زيادة تخالف السقف المحدد بالعقد، و ان إدلاء المستانف عليها بكشف حساب يضم مبلغ دين دون ان يبين الأقساط المؤداة و الأقساط الغير مؤداة و مبلغها والراسمال المتبقي وكيفية احتساب الفوائد سعرها بشكل ظاهر وكيفية احتساب الغرامات والعمولات وتواريخها وسندها ومجموع مبالغها وتاريخ حصر الحساب يجعل تلك الكشوف الحسابية مفتقدة للحجية ومجرد بيانات تم إنجازها من طرف المستأنف عليها بشكل مخالف لشروط عقد القرض ولعل عجز المستأنف عليه عن جوابه على ما اثارته العارضة في هذا الإطار سواء فيما يخص عدم احترامها لمسطرة التسوية الودية وتناقض مزاعمها بانذارين من صنع يدها الأول يتضمن مبلغ 20833,88 درهم والثاني يتضمن مبلغ 275.212,83 درهم بنفس التاريخ والسنة هذا فضلا على عدم احترامها و امتثالها لفترة التجميد المتفق عليها و المتعلقة باستحقاقات القر ض و مطالبتها أداء مبالغ تخالف ما تم التعاقد بشأنه وفق الشروط المسطرة بعقد القرض ولا شك ان مراجعة المحكمة لتلك الكشوفات الحسابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها نجدها تضمنت فوائد وغرامات التاخير غير مفصلة وتعسفية مخالفة لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع الذي يجعل الإلتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها ولا يجوز الغائها الا برضاهما معا ومخالفة كذلك لمطالب العارضة بالتخلي عنها لعدم احترامها فترة التجميد، بذلك تبقى دعوى المستانف عليها مخالفة لأحكام قانون حماية المستهلك و الشروط التعاقدية بين الطرفين و مخالفة لنظام الضمان انطلاقة ، ملتمسة الحكم وفق المقال الاستئنافي للعارضة . و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 03/04/2023 حضرت الأستاذة (ب.) عن الأستاذ (غ.) و ادلت بمذكرة فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 24/04/2023 مددت لجلسة 15/05/2023. محكمة الاستئناف حيث تمسكت الطاعنة بأوجه استئنافها المسطرة أعلاه. حيث إنه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من المنازعة في الدين و الكشوف الحسابية فإن المستتانف عليها قد ادلت خلال المرحلة الاستئنافية بكشف حساب مفصل و جدول الاستخماد و عقد القرض و التي يلفى من خلالها ان دين البنك المستأنف عليه ثابت من خلال عقد القرض الذي استفادت من خلاله هذه الأخيرة المسمى انطلاق بمبلغ اجمالي قدره 300.000 درهم يؤدى على 84 شهر (سبع سنوات) بالإضافة الى الفوائد المترتبة عنه و انه بالاطلاع على كشف الحساب الموقوف بتاريخ 14/09/2022 يتبين ان المبلغ الإجمالي المترتب في ذمة الطاعنة هو 275.062,74 درهم كما ان كشف الحساب المدلى به و على عكس ما نعته الطاعنة جاء فصلا و يتضمن جميع العمليات و الأقساط المؤداة و تلك المتبقية و نسبة الفائدة و مادام ان الكشوف الحسابية التي تعدها مؤسسات الائتمان أعطاها المشرع الحجية القانونية بمقتضى المادة 492 من م ت و الفصل 118 من القانون 34/3 الصادر بتاريخ 14/02/2006 المعتبر بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان الذي يعتبر كشف الحساب المستخرج من الدفاتر التجارية للبنك المفترض امساكها بانتظام لها حجيتها الاثباتية في الميدان التجاري وعلى من يدعي العكس اثباته و أمام عدم منازعة المدعى عليها بصفة جدية في كشوف الحساب سواء على مستوى سقف المديونية أو على مستوى مفردات الحساب و جاءت منازعته مجردة و لم ترفقها بما يثبت عكس ما ورد في الكشوف الحسابية أو وقوع أداءات جزئية لفائدة البنك و لم يتم احتسابها سيما و ان البنك بلغ زبونه بكشوف دورية عن حركات حسابه و من ثم فان المستأنفة كانت بالضرورة على بينة برصيد هذا الحساب و لا يمكنها المنازعة فيه إلا إذا وضعت يدها في حينه على غلط في بند من بنود الكشف المذكور و المستأنفة لم تدل باي وثيقة أو حجة تفيد عكس ما جاء في كشوف الحساب و يكون ما تمسكت به غير مرتكز على أساس . و حيث انه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من عدم احترام البنك المستأنف عليه لمسطرة التسوية الودية فأنه و على خلاف ذلك فان العقد الرابط بين الطرفين ليس عقد ائتمان ايجاري و انما هو عقد قرض و بذلك فلا مجال للتمسك بعدم احترام مسطرة التسوية الودية المنصوص عليها في الفصل 433 من م ت بخصوص عقد الائتمان الايجاري، مما يجعل يتعين معه رد الوسيلة على مثيرها. و حيث انه بخصوص مستند الطعن المتعلق بإحلال صندوق المركزي للضمان و اشعاره بدعوى ان المبلغ مضمون من طرفه، فأنه لئن كان عقد القرض ينص على شرط حصول ضمان من الصندوق المركزي للضمان بمعنى ان البنك هو المقرض و ان الصندوق المركزي للضمان هو مجرد ضامن لجزء من القرض، و طبيعة التزامه تتمثل في تدخله كمتحمل لمخاطر فقدان البنك للقروض المضمونة عند سقوط الأجل ، و أن البنك هو الذي يمارس الدعاوى في مواجهة المقترضين المدينين لإسترجاع مجموع الدين موضوع العقد المضمون ، وأنه مطالب بارجاعه للصندوق من الأموال المستخلصة ، المبلغ المستحق له و المطابق لضمانته كما تؤكد ذلك المادة 14 من اتفاقية التعاون في مادة تمويل مشاريع الإستثمار المبرمة بين الصندوق المركزي للضمان و [بنك س.ف.ج.] المسماة تمويل و التي تنص " ان البنك موكل من اجل استرجاع الحبي او القضائي للمبالغ المستحقة لصندوق الضمان المركزي" وبذلك فان وجود الضمان الممنوح من طرف صندوق الضمان المركزي لا يمنع البنك من المطالبة بكامل مبلغ القرض فيما في ذلك الجزء المضمون بضمانة الصندوق المركزي للضمان و ان محكمة النقض في قرارها الصادر بتاريخ 28/10/2020 تحت عدد 403 ملف عدد 1673/3/3/2018 صارت في نفس الإتجاه بعدما نقضت قرارا استئنافيا بعلة أن المحكمة مصدرته لم تبرز من اين استقت ما ذهبت اليه من ان وجود ضمان ممنوح من طرف صندوق الضمان يمنع الطالبة من المطالبة بالدين في حدود المبلغ موضوع الضمان في مواجهة المدينة الأصلية و باقي الكفلاء" وبذلك فان الحكم المستأنف الذي راعى ما ذكر يكون قد صادف صواب فيما قضى به و يتعين تأييده و رد الاستئناف و تحميل الطاعنة الصائر. لهذه الأسباب فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا في الشكل: قبول الإستئناف في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه