Réf
69310
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1857
Date de décision
17/09/2020
N° de dossier
2019/8221/5611
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Relevé de compte, Preuve en matière bancaire, Infirmation du jugement, Force probante, Facilité de caisse, Expertise comptable, Contestation de la créance, Compte courant débiteur, Aveu judiciaire, Absence de contrat
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une action en paiement pour défaut de production du contrat de compte courant, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante des relevés bancaires. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande de l'établissement bancaire au motif que la preuve de la relation contractuelle n'était pas rapportée.
La cour retient cependant que l'existence de cette relation est établie par l'aveu du représentant légal du débiteur, recueilli lors d'une expertise judiciaire, qui a reconnu avoir bénéficié de facilités de caisse. Elle rappelle que les relevés de compte, extraits d'écritures commerciales présumées régulières, font foi jusqu'à preuve du contraire en application de l'article 492 du code de commerce.
Dès lors, une contestation générale et non étayée ne saurait suffire à écarter leur force probante, d'autant que l'expertise ordonnée en cause d'appel a confirmé le montant de la créance. Le jugement est par conséquent infirmé et la cour, statuant à nouveau, condamne le débiteur au paiement du solde débiteur, majoré des intérêts légaux.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ع. م. ل.) بواسطة دفاعها الأستاذ علي (ك.) بمقال مؤدى عنه بتاريخ 14/11/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 7999 الصادر بتاريخ 18/09/2019 في الملف عدد 6629/8221/2019، عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي بعدم قبول الطلب شكلا وتحميل رافعه الصائر .
في الشكل :
حيث سبق البث في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 19/12/2019.
في الموضوع :
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه، ان المستأنفة شركة (ع. م. ل.)، تقدمت بتاريخ 04/06/2019, بمقال لتجارية البيضاء , عرضت فيه بواسطة نائبها أنه في إطار معاملاتها التجارية منحت للمدعى عليها تسهيلات بنكية في إطار حسابها الجاري فتخلد بذمتها ما مجموعه 554381.38 درهما بدخول الفوائد لغاية 30/09/2018 ، وان الدين ثابت بكشوف حسابية تتوفر على حجية اثباتية طبقا للمادة 492 من م.ت وأنها امتنعت عن الاداء رغم جميع المساعي بما في ذلك رسالة انذارية بواسطة مفوض قضائي بقيت بدون جدوى، ملتمسة الحكم عليها بأدائها لها المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب في 30/09/2018 إلى غاية تاريخ الأداء الفعلي مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر، وأرفقت المقال بكشف حساب وصورة رسالة انذارية مع المحضر المنجز بصددها.
وبجلسة 03/07/2019 ادلت المدعى عليها بواسطة دفاعها بمذكرة رامت من خلالها التصريح بعدم قبول الطلب لعدم إدلاء المدعية بالعقد الرابط بين الطرفين حتى يتسنى للمحكمة التأكد من الصفة في التقاضي وكذا طبيعة العقد وشروطه وجميع البيانات اللازمة للتأكد من صحة المديونية وكذا مقارنة العقد بالكشف الحسابي المدلى به، وانها تطعن في كشف الحساب المعتمد عليه لكونه من صنعها وتنفي أن يكون حجة مديونية عليها للاعتبارات القانونية المنصوص عليها ضمن مقتضيات المادة 106 من ظهير 06/07/1993 المنظم لنشاط مؤسسات الائتمان المنصوص عليها ضمن دورية والي بنك المغرب عدد 4/98 بتاريخ 5/3/1998 والتي ألزمت أن يبين كشف الحساب بشكل ظاهر الفوائد والعمولات ومبلغها وكيفية احتسابها وتواريخها وهو الامر الغير متوفر في الكشف الذي تؤسس عليه المدعية دعواها وان تمسكها بمقتضيات المادة 492 من م ت لا يمكن أن يعتد به، خاصة وان مدونة التجارة لما نصت على أن الكشوف الحسابية تكون وسيلة إثبات، فقد اشترطت لتكون كذلك أن تعد وفق الكيفية التي يحددها والي بنك المغرب ضمن الدورية عدد 4/98 ،وفي نازلة الحال وبالرجوع إلى الكشف المدلى به من قبل المدعية يتبين انه لا يتضمن أي شرط من الشروط المتطلبة في المواد 492-493-496 من م ت فهو لا يعدو أن يكون مجرد ورقة بنكية لا قوة ثبوتية لها اذ انه لا يوضح مبلغ القرض الذي استفادت منه العارضة ولا تاريخه ولا مبلغ الفوائد ولا كيفية احتسابها، مما يستدعي معه الأمر والحكم برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.
وبعد تبادل الاطراف لباقي المذكرات، صدر بتاريخ 18/09/2019 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تنعى الطاعنة على الحكم انه لم يعتبر الكشف الحسابي المرفق بمقال الدعوى كحجة في الاثبات طبقا للمادة 492 من مدونة التجارة، والحال ان المعاملات البنكية ليست كلها تفرض ابرام عقود بين المؤسسة البنكية وزبنائها، خاصة اذا كانت هناك علاقة ثقة وائتمان متبادلة، علما انها منحت للمستأنف عليها تسهيلات بنكية في اطار حسابها الجاري الى ان تخلذ بذمتها دين اجمالي قدره 554.381,38 درهما، وان الكشف الحسابي المستدل به مستخرج من دفاترها التجارية الممسوكة بانتظام والذي يوثق لكل العمليات الحسابية التي سجلها الحساب الجاري للمستأنف عليها، التي سبق لها ان توصلت من دفاع العارضة برسالة انذارية على يد مفوض قضائي ولم يسبق لها ان نازعت في صفة العارضة ولا في العلاقة التي تربطهما كبنك وزبون ولا في مبلغ المديونية التي تمت مطالبتها بها، فضلا عن ان الاجتهاد القضائي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء دأب على الاخذ بالكشوف الحسابية لحسابات جارية فقط في عدة احكام، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف الحالي لنظاميته والغاء الحكم الابتدائي لمجانبته الصواب، وتصديا الحكم من جديد على المستأنف عليها بأدائها لفائدة العارضة مبلغ الدين العالق بذمتها وقدره 554.381,38 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب وهو 30/09/2018 الى غاية الاداء الفعلي، واحتياطيا باجراء خبرة حسابية للتأكد من كون محاسبة العارضة ممسوكة بانتظام ومن كون المستأنف عليها استفادت بصفة فعلية بحسابها الجاري من مبلغ الدين المطالب به مع حفظ حق العارضة في التعقيب على ضوء ذلك وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وارفقت مقالها بنسخة الحكم مع غلاف التبليغ وكشوف حسابية ومستخرج من الدفاتر التجارية.
وبجلسة 05/12/2019، ادلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية تعرض من خلالها ان الحكم المستأنف جاء مصادفا للصواب ومنسجما مع الواقع والقانون، اذ انه بالرجوع لوثائق الملف، فإن المستأنفة لم تدل بالعقد الرابط بينها وبين العارضة حتى يتسنى للمحكمة التأكد من الصفة في التقاضي وكذا من طبيعة العقد وشروطه وجميع البيانات اللازمة للثبت من صحة المديونية او من انعدامها وكذا مقارنة العقد بالكشف الحسابي المتمسك به، علما ان المستأنفة لم تأت بجديد يذكر في مقالها الاستئنافي، بل تمسكت بنفس الدفوع المردود عليها في مرحلة البداية، وفي ظل عدم إدلائها بالعقد المثبت للعلاقة التعاقدية على اعتبار ان احكام العقود التي تربط الاشخاص بالبنوك تختلف بحسب نوعيتها خاصة وان كشف الحساب المتمسك به من طرف المستأنفة لا يمكن ان يثبت العلاقة التعاقدية التي ترتبت عنها المديونية موضوع الطلب خاصة وانها تبقى من صنعها ، مما لا يمكن الاحتجاج به على العارضة سيما وان الصفة من النظام العام، مما تكون معه محكمة الدرجة الاولى قد صادفت الصواب فيما قضت به ويتعين الحكم بتأييد حكمها وتحميل المستأنفة الصائر.
وحيث أدلت المستأنفة بواسطة دفاعها بمذكرة تعقيبية اكدت من خلالها دفوعها الواردة في مقالها الاستئنافي ملتمسة الحكم وفقه.
و بتاريخ 19/12/2019 صدر قرار تمهيدي باجراء خبرة حسابية ، خلص بموجبها الخبير محمد (ن.) في تقريره أن المديونية المتخلذة بذمة المستأنف عليها بتاريخ 31/12/2018 تبلغ 554.381,38 درهما بما في ذلك الفوائد بسعر المكشوف 13,63 % لغاية 30/09/2018 .
فعقبت المستأنفة بواسطة دفاعها على الخبرة ، بواسطة مذكرة تعرض فيها أن ما خلص اليه الخبير مصادف للصواب و للوثائق المحاسبية مما يتعين معه التصريح بالمصادقة عليه و تمتيع العارضة بأقصى ما جاء في مقالها الاستئنافي و الحكم لها بمبلغ الدين المطالب به و الذي اقره الخبير في تقريره مع الفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب في 30/09/2018 إلى غاية الاداء الفعلي و تحميل المستأنف عليها الصائر .
فأدلت المستأنف عليها بمذكرة بعد الخبرة تعرض بموجبها أن الخبير لم يعتمد على الوثائق اللازمة في انجاز مهمته و لم يبين على أي اساس استند في تحديد المديونية، سيما وأن المستأنفة لم تدل بالعقد الذي يثبت العلاقة التعاقدية التي تربطها بالعارضة رغم مطالبته إياها بالادلاء به ، وبالتالي لم يتأت الاطلاع على شروط العقد وبنوده و البيانات اللازمة للتأكد من صحة المديونية من عدمها لكي يتمكن من انجاز الخبرة و تحديد الدين .
و من جهة اخرى فإن كشوف الحساب المدلى بها من طرف المستأنفة و التي يزعم الخبير أنه استند إليها لا تثبت العلاقة التي ترتبت عنها المديونية موضوع الطلب، وهي من صنع يد المستأنفة وبالتالي لا يمكن الاحتجاج بها لوحدها في غياب الادلاء بسند العلاقة التي تربطهما أو اعتمادها في تحديد المديونية، فضلا عن أنها مجرد أوراق بنكية لا قوة ثبوتية لها و لا توضح مبلغ القرض الذي استفادت منه العارضة و لا تاريخه و لا مبلغ الفوائد و لا كيفية احتسابها ، مما تبقى معه الخبرة لا أساس لها و غير مرتكزة على أساس قانوني و يتعين استبعادها و الحكم من جديد باجراء خبرة حسابية مضادة .
وحيث أدرج الملف بجلسة 10/09/2020 ، حضر خلالها دفاع الطرفين ، وتبادلا المذكرتين السالفتي الذكر و تقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 17/09/2020.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة بأن الحكم المستأنف جانب الصواب عندما قضى بعدم قبول طلبها بعلة انها لم تدل بما يثبت العلاقة التعاقدية الرابطة بين الطرفين، والحال ان المديونية ناتجة عن تسهيلات بنكية وثابتة بكشوف حسابية تتوفر على حجة اثباتية طبقا للمادة 492 من مدونة التجارة.
وحيث ان المحكمة، وبعد اطلاعها على الوثائق المستدل بها، ارتأت اجراء خبرة حسابية بين الطرفين للوقوف على حقيقة المديونية خلص بموجبها الخبير المعين محمد (ن.) في تقريره ان المستأنف عليها مدينة بمبلغ 554.381,38 درهما بتاريخ 31/12/2018 بما في ذلك الفوائد بسعر المكشوف بنسبة 13,60 % لغاية 30/09/2018.
وحيث انه بخصوص ما أثارته المستأنف عليها من منازعة في الخبرة المنجزة بدعوى ان الخبير لم يبين الاساس الذي استند اليه في تحديد المديونية ، سيما ان المستأنفة لم تدل بالعقد الذي يثبت العلاقة التعاقدية الرابطة بين الطرفين ، حتى يتسنى له الاطلاع على شروطه وبنوده والبيانات اللازمة للتأكد من صحة المديونية ، فإن الثابت من تقرير الخبير المعين محمد (ن.) ، ان المستأنف عليها كانت تتوفر على حساب جاري مفتوح لدى المستأنفة منذ دجنبر 2016، تستفيد بموجبه من تسهيلات في الصندوق في حدود مبلغ 500000 درهم كما هو ثابت من خلال كشف سلم الفوائد المرفق بالتقرير، ومن خلال اقرار ممثلها القانوني بوشعيب (ب.) الوارد بمحضر جلسة الخبرة التي اقر خلالها بأن البنك قام بأداء بعض الشيكات في نطاق تسهيلات الصندوق مما يبقى معه تمسكه بعدم وجود اي علاقة تعاقدية بين الطرفين غير ذي اساس امام اقراره.
وحيث ان الثابت من تقرير الخبير، الذي اطلع على الوثائق المدلى بها وقام بتحليلها، ان البنك نفذ التزامه، اذ قام بأداء مجموعة من الشيكات في اطار تسهيلات الصندوق ترتبت عنها فائدة تتراوح ما بين13,75% و 13,60% وهو السعر المسموح به من طرف بنك المغرب في حالة غياب سعر متفق عليه، وان حساب المستأنف عليها لم يسجل اي عملية دائنة ، فتخلذ بذمتها ما مجموعه 554.381,38 درهما، مما تبقى معه المآخذات المثارة من طرفها بخصوص الخبرة في غير محلها ويتعين ردها.
وحيث انه بخصوص ما اثارته المستأنف عليها من منازعة بشأن الكشف الحسابي المدلى به بدعوى انه مجرد ورقة بنكية لا قوة ثبوتية لها ولا يوضح مبلغ القرض الذي استفادت منه ولا تاريخه، فإن المنازعة المذكورة جاءت عامة ومجردة من اي اثبات، ولا ترقى الى درجة المنازعة الجدية التي من شأنها النيل من الحجية التي تتوفر عليها الكشوف الحسابية باعتبارها وسيلة اثبات تعتمد في المنازعات القضائية، لانها مستخرجة من الدفاتر التجارية للبنك المفروض امساكها بانتظام ، ما لم يثبت ما يخالفها وذلك طبقا للمادة 942 من م.ت والفصل 118 من ظهير مؤسسات الإئتمان، وهو الامر الذي اكدته الخبرة المنجزة في الدعوى الماثلة، مما يكون معه الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به من عدم القبول ويتعين الغاءه والحكم من جديد على المستأنف عليها بأدائها لفائدة المستأنفة المبلغ المطالب به مع اشفاعه بالفوائد القانونية من اليوم الموالي لحصر الحساب وهو 1/01/2019 وتحميلها الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا وحضوريا.
في الشكل: سبق البث في الاستئناف بالقبول.
في الموضوع : باعتباره والغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفة مبلغ 554.381,38 درهما مع الفوائد القانونية من 01/01/2019 لغاية يوم التنفيذ وتحميلها الصائر.