Le refus par la banque tiers-saisi d’exécuter un jugement définitif de validation de la saisie-attribution constitue une faute engageant sa responsabilité (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59437

Identification

Réf

59437

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6055

Date de décision

05/12/2024

N° de dossier

2024/8220/4049

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité du tiers saisi qui refuse d'exécuter une décision de validation de saisie passée en force de chose jugée. Le tribunal de commerce avait condamné l'établissement bancaire au paiement de l'intégralité de la créance objet de la saisie ainsi qu'à des dommages-intérêts. En appel, l'établissement bancaire soulevait l'exception de la chose jugée, tirée de la première décision de validation, et contestait devoir payer au-delà du montant qu'il avait initialement déclaré détenir. La cour écarte ce moyen en distinguant l'action en validation de saisie de l'action en responsabilité pour faute, retenant que les deux instances n'ont ni le même objet ni la même cause au sens de l'article 451 du Dahir des obligations et des contrats. Elle juge que le refus d'exécuter la décision de validation, devenue définitive, constitue une faute de la part du tiers saisi engageant sa responsabilité délictuelle. Cependant, usant de son pouvoir d'appréciation et considérant que les créanciers disposent d'autres voies d'exécution pour recouvrer leur créance, la cour modère la réparation de leur préjudice. Le jugement est par conséquent réformé, la condamnation étant réduite à une somme allouée à titre de dommages-intérêts.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم البنك م.ت.ص. بواسطة دفاعه بمقال مؤدى عنه بتاريخ 15/07/2024، يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 13144 الصادر بتاريخ 28/12/2024 ملف عدد 10650/8220/2023 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي " بأدائه لفائدة المستأنف عليهن مبلغ 27.300,00 درهم و تعويض قدره 3000,00 درهم و تحميله الصائر و برفض الباقي ".

في الشكل:

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعن بلغ بالحكم المستأنف بتاريخ 03/07/2024 و بادر إلى استئنافه بتاريخ 15/07/2024 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لكون الإستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا فإنه يتعين التصريح بقبوله شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن الباتول (ل.) و نعيمة (م.) و حكيمة (س.) تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 16/10/2023 ، عرضوا من خلاله أنهم دائنين للسيد عبد العالي (ح.) بمبلغ 27.300,00 درهم عن واجبات الكراء صدر فيه حكم في الملف عدد 193-1303-2021 ، و أنهم لم يتمكنوا من تنفيذ هذا الحكم فقاموا بإجراء حجز بين يدي وكالة البنك م.ت.ص. في شخص ممثلها القانوني على أموال المحجوز عليه السيد عبد العالي (ح.) حساب رقم 0124820172000173 منها الناجزة و التي سيحصل عليها في حدود مبلغ 27.800,00 درهم، بمقتضى الأمر عدد 2567/1104/2022، و انه تم تبليغ الأمر، إذ توصلت وكالة البنك م.ت.ص. في شخص ممثلها القانوني بتاريخ 13/04/2022 ،و انه بعد استيفاء جميع الإجراءات القانونية للمصادقة على الحجز فإن البنك م.ت.ص. صرح بمبلغ 4222,25 رصيدا إيجابيا، و انه بالاطلاع على الكشوفات الحسابية للمحجوز عليه فإن هذا الأخير كان يتلقى مبالغ مالية جد مهمة، ذلك أن البنك لم يقم بالاقتطاعات كما ألزمه المشرع بذلك، بل قام بتسليم المال إلى المحجوز عليه، و التمسوا الحكم بأداء البنك م.ت.ص. مبلغ 27.800,00 درهم ، أصل الدين لعدم قيامه بالاقتطاعات اللازمة للمحجوز عليه طبقا للفقرة الرابعة من الفصل 494 من ق. م. م، و الحكم لهم بتعويض قدره 3000,00 درهم يؤديه البنك المذكور لإهماله حجز الاقتطاعات و اضطراره للخوض في مسطرة أخرى كانوا في غنى عنها ، مع تحميل المدعى عليه جميع المصاريف، و عززوا المقال بحكم بالأداء، و شهادة تسليم ،و أمر قاضي بالحجز، و تصريح البنك، و كشوفات حسابية، و محضر امتناع و مرجوع شواهد تسليم.

و بناء إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 30/11/2023 جاء فيها أن الحكم المستدل به قضى على البنك بأداء مبلغ 27.300,00 درهم بدعوى أنه سبق أن أدلى بتصريح إيجابي في حدود هذا المبلغ، والحال أن التصريح المستدل به من قبل الفريق المدعي هو منحصر في حدود مبلغ 4222,19 درهم، و أنه على ضوء الحكم المذكور أعلاه فإن هذه النازلة مشمولة بسبقية البت طبقا للفصل 451 من ق. ل. ع، والذي بموجبه يمنع على الخصوم إثارة المنازعة من جديد إما بالمطالبة بحق سبق رفضه أو المنازعة في حق سبق استحقاقه، وانه بذلك ليس من حق المدعي بتاتا إعادة نفس الطلب من اجل نفس السبب و بين نفس أطراف الدعوى، و التمس حفظ حق البنك في اتخاذ الإجراءات التي يقتضيها القانون بالنسبة لحكم المصادقة على الحجز لدى الغير الصادر في مواجهة وكالة البنك م.ت.ص. بالرباط خاصة وأن تصريح البنك منحصر في حدود مبلغ 4222,19 درهم والتصريح برفض الطلب لسبقية البت في الدعوى.

و بناء على إدلاء نائب المدعين بمذكرة جوابية بجلسة 14/12/2023 ، جاء فيها أن ما أثير بخصوص سبقية البث في الدعوى، فإن هذا الدفع لا يرتكز على أساس قانوني سليم، ذلك أنه بمقتضى الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود، فإن قوة الشيء المقضي به تقتضي أن يكون الشيء المطلوب هو نفس ما سبق طلبه في دعوى قائمة بين نفس الخصوم ومرفوعة منهم وعليهم بنفس الصفة ومؤسسة على نفس السبب، و أن أساس هذه الدعوى هو تحميل كامل المسؤولية للمحجوز لديه الذي كان من واجبه تنفيذ امر الحجز على أموال المحجوز عليه، الموجودة بين يديه في حدود مبلغ الدين، وهو الشيء الذي لم يقم به البنك المدعى عليه، كما هو ثابت من الكشوف الحسابية المدلى بها، حينما توصل حساب السيد عبد العالي (ح.) بمبالغ تفوق مبلغ الدين المطالب به، إلا أن المحجوز لديه لم يقم يحجزها لفائدتهم وإنما سمح للمحجوز عليه بسحبها من حسابه، و أن المدعى عليه عمد إلى تقديم تصريح غير مطابق للحقيقة ضمنه مبلغ 4422,00 درهم عوض مبلغ 27.800,00 درهم المأمور بحجزها، الأمر الذي تفنده الكشوفات الحسابية للمحجوز عليه، كما أن المدعى رفض تسليمهم مبلغ 4422,00 درهم المصرح به، كما هو ثابت من محضر الامتناع المحرر من طرف المفوض القضائي، و بذلك فإن البنك المدعى عليه قد أخل بالتزامه حين امتنع عن القيام بالاقتطاعات وفقا للأمر بالحجز المبلغ له، مما يجعل العارضين محقين في رفع هذه الدعوى ضد المحجوز لديه بسبب الخطأ المرتكب من طرفه بتسليمه المبالغ المأمور بحجزها إلى المحجوز عليه، ورفضه تسليمها إلى العارضين تنفيذا للأوامر القضائية الصادرة لفائدتهم، و انهم تضرروا من جراء إخلال المدعى عليه بالتزامه القانوني، بإدلائه بتصريح غير صحيح عن أموال المحجوز عليه الموجودة لديه وعدم قيامه بالاقتطاعات اللازمة في حدود مبلغ الدين، وامتناعه عن تسليمهم المبالغ المحجوزة، و أن ما قام به المدعى عليه تسبب في حرمان العارضين من حقهم في الحصول على الأموال المأمور بحجزها، وكبدهم عناء القيام بمساطر قضائية إضافية مع ما يترتب عن ذلك من مصاريف و صوائر كانوا في غنى عنها، و أن مسؤولية البنك المحجوز لديه عما أصاب العارضين من ضرر ثابتة في حقه، و التمس الحكم وفق مقاله الافتتاحي.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه الأول بمذكرة جوابية بجلسة 21/12/2023 جاء فيها أن الطرف المدعي قد أخفى على المحكمة مباشرته لمسطرة المصادقة على الحجز لدى الغير أمام المحكمة الابتدائية بالرباط موضوع الملف عدد 2567/1104/2022 والذي أدلى في إطاره البنك بصفته محجوزاً لديه بتصريح إيجابي يفيد حجزه لمبلغ 4.222,19 درهم من الحساب البنكي المفتوح لديه للمحجوز عليه، وأن التصريح الوحيد الذي أدلى به البنك في إطار مسطرة الحجز المباشرة من الطرف المدعي هو التصريح الإيجابي المحدد في مبلغ 4.222,19 درهم ولم يسبق له بان أدلى بأي تصريح آخر، و أنه بتاريخ 27/04/2022 وفور تبليغ البنك بالأمر بالحجز لدى الغير قام بتبليغ الوكالة بإجراء حجز على حساب المحجوز عليه المدين، و بتاريخ 21/10/2022 رصد البنك مبلغ قدره 4,222.19 درهم بحساب المحجوز عليه ،وهو المبلغ الذي تم التصريح به أمام المحكمة الابتدائية بالرباط بعد وصول استدعاء إليه بجلسة بتاريخ 24/10/2022 ،و أن الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بالرباط بتاريخ 05/12/2022 تحت عدد 361 في الملف عدد 371/1112/2022 قد أشار إلى أن البنك صرح بمبلغ 27.300,00 درهم، في حين أنه لم يتم التصريح منه والإقرار بالمبلغ الوارد بالحكم أعلاه، والدليل في ذلك التصريح الإيجابي الوحيد المدلى به في إطار الملف موضوع مسطرة الحجز لدى الغير، و انه أجاب المفوض القضائي القائم بعلمية التنفيذ بأن المبلغ المطلوب تنفيذه هو مبلغ مخالف لمبلغ الوارد في التصريح الإيجابي المدلى به من طرفه والمحدد فقط في مبلغ 4,222.19 درهم فقط عند استدعائه بجلسة 24/10/2022 ولم يسبق للبنك استدعاؤه لأي جلسة أخرى ولم يسبق له أن صدر عنه أي تصريح إيجابي مبلغ 27.800,00 درهم وفق ما ورد بالحكم المذكور أعلاه، و أن الطرف المدعي عوض تصحيح الخطأ المادي الذي شاب الحكم الصادر لفائدته في إطار مسطرة الحجز لدى الغير عن المحكمة الابتدائية بالرباط بتاريخ 05/12/2022 في الملف عدد 371/1112/2022 في مواجهة المحجوز عليه وذلك في حدود المبلغ المصرح به والمحدد فقط في مبلغ 4,222.19 درهم وفق التصريح الإيجابي الوحيد المدلى به ارتأى عرض الدعوى محل النزاع من أجل تحقيق إثراء غير مشروع عن طريق سرد وقائع مخالفة للحقيقة وبدون تطرق إلى الحكم أعلاه الصادر لفائدة الطرف المدعي ،و أنه بمقارنة بين الدعوى السابقة والدعوى الحالية يتبين أنهما مقدمتان من نفس الطرف وفي نفس الموضوع ومؤسستين على نفس الأسباب، وأنه من المفترض أن التقاضي يكون بحسن نية، وأن الطرف المدعي سبق وأن تقدم بنفس الدعوى موضوع النزاع قصدر بشأنها الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بالرباط بتاريخ 05/12/2022 ،وأن من تضرر في إطار الملف موضوع النزاع هو البنك الذي أدلى بتصريح إيجابي وحيد على النحو المذكور أعلاه ولم يسبق له الإدلاء بأي تصريح آخر، ولو كان الأمر كما يدعي المدعي لأدلى بما يفيد ادعاؤه بالحجة والبرهان ، و انه كان من الواجب على المدعي إصلاح الخطأ المادي الوارد بالحكم المذكور أعلاه بخصوص المبلغ المحكوم به بالاعتماد على التصريح الإيجابي الوحيد المدلى به من طرف البنك والمفصل أعلاه وليس مغالطة المحكمة بوقائع غير صحيحة، و التمس رد جميع مزاعم المدعون لكونها غير قائمة على أي أساس من الواقع؛ والحكم برفض الطلب، و ارفق المذكرة بتصريح إيجابي، و جواب، و مرجوع بريد و حكم.

و بتاريخ 28/12/2023 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الإستئناف

حيث يتمسك الطاعنون بأن الطرف المستأنف عليه أخفى على المحكمة مباشرته لمسطرة المصادقة على الحجز لدى الغير أمام المحكمة الابتدائية بالرباط موضوع الملف عدد 2567/1104/2022 ،والذي أدلى في إطاره البنك الطاعن بجلسة 24/10/2022 بصفته محجوزاً لديه بتصريح إيجابي يفيد المفتوح لديه للمحجوز حجزه لمبلغ 4.222,19 درهم من الحساب البنك، فالتصريح الوحيد الذي أدلى به البنك العارض في إطار مسطرة الحجز المباشرة من الطرف المدعي هو التصريح الإيجابي المحدد في مبلغ 4.222,19 درهم و لم يسبق له أن أدلى بأي تصريح آخر، و بتاريخ 27/04/2022 وفور تبليغه بالأمر بالحجز لدى الغير قام بتبليغ الوكالة بإجراء حجز على حساب المحجوز عليه المدين، و بتاريخ 21/10/2022 رصد البنك العارض مبلغ قدره 4222,19 درهم بحساب المحجوز عليه وهو المبلغ الذي تم التصريح به أمام المحكمة الابتدائية بالرباط بعد وصول استدعاء إليه بجلسة بتاريخ 24/10/2022، و أن الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بالرباط بتاريخ 05/12/2022 تحت عدد 361 في الملف عدد 371/1112/2022 قد أشار أن البنك الطاعن صرح بمبلغ 27.300,00 درهم، في حين أنه لم يتم التصريح منه والإقرار بالمبلغ الوارد بالحكم أعلاه والدليل في ذلك التصريح الإيجابي الوحيد المدلى به في إطار الملف موضوع مسطرة الحجز لدى الغير، و أن البنك الطاعن أجاب المفوض القضائي القائم بعلمية التنفيذ بأن المبلغ المطلوب تنفيذه هو مبلغ مخالف للمبلغ الوارد في التصريح الإيجابي المدلى به من طرفه والمحدد فقط في مبلغ 4222,19 درهم فقط عند استدعائه بجلسة 24/10/2022 ولم يسبق للبنك العارض استدعاؤه لأي جلسة أخرى ولم يسبق له أن صدر عنه أي تصريح إيجابي مبلغ 27.800,00درهم ، و أن المستأنف عليهن عوض تصحيح الخطأ المادي الذي شاب الحكم الصادر لفائدته في إطار مسطرة الحجز لدى الغير عن المحكمة الابتدائية بالرباط بتاريخ 05/12/2022 في الملف عدد 371/1112/2022 في مواجهة المحجوز عليه وذلك في حدود المبلغ المصرح به والمحدد فقط في مبلغ 4222,19 درهم وفق التصريح الإيجابي الوحيد المدلى به، ارتأى عرض الدعوى محل النزاع من أجل تحقيق إثراء غير مشروع على حساب الطاعن، و إذا كان حق اللجوء إلى القضاء هو حق مشروع ومكفول لجميع أطراف النزاع للدفاع عن الحقوق فإن الشرط الوحيد الذي يقيد هذا الحق هو وجوب ممارسته طبقاً لقواعد حسن نية وهو الأمر المنتفي بالنسبة للمستأنف عليهن، و أن الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود ينص على أن " قوة الشيء المقضي لا تثبت إلا لمنطوق الحكم، ولا تقوم إلا بالنسبة إلى ما جاء فيه أو ما يعتبر نتيجة حتمية ومباشرة له، ويلزم أن يكون الشيء المطلوب هو نفس ما سبق طلبه، أن تؤسس الدعوى على نفس السبب ،أن تكون الدعوى قائمة بين نفس الخصوم ومرفوعة منهم وعليهم بنفس الصفة، ويعتبر في حكم الخصوم الذين كانوا أطرافا في الدعوى ورثتهم وخلفاؤهم حين يباشرون حقوق من انتقلت إليهم منهم باستثناء حالة التدليس والتواطؤ" ، و أنه بمقارنة بين الدعوى السابقة والدعوى الحالية يتبين جليا أنهما مقدمتان من نفس الطرف وفي نفس الموضوع ومؤسستين على نفس الأسباب، وقضيا معا على البنك العارض بمبلغ 27.800,00 درهم، وأنه من المفترض أن التقاضي يكون بحسن نية وأن الطرف المستأنف عليه سبق وأن تقدم بنفس الدعوى موضوع النزاع فصدر بشأنها الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بالرباط بتاريخ 05/12/2022، و أن الحكمة من الدفع بسبقية البت هو منع المدعي من إثارة نفس الدعوى موضوع النزاع بعد أن تم الفصل فيها بموجب الحكم المذكور أعلاه، و أن من تضرر في إطار الملف موضوع النزاع هو البنك الطاعن الذي أدلى بتصريح إيجابي وحيد على النحو المذكور أعلاه ولم ي يسبق له الإدلاء بأي تصريح آخر، و كان من الواجب على المستأنف عليهن إصلاح الخطأ المادي الوارد بالحكم المذكور أعلاه بخصوص المبلغ المحكوم به بالاعتماد على التصريح الإيجابي الوحيد المدلى به من طرف البنك العارض ، و بذلك يكون هنالك موجب للقول والحكم برد طلبات الطرف المدعي لسبقية البث فيها وفق الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود وكذلك لمخالفته لقواعد التقاضي بحسن النية ، و التمس إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم برفض الطلب و تحميل المستأنف عليهن الصائر، و أرفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف و طي التبليغ.

و بجلسة 17/10/2024 أدلى المستأنف عليهن بواسطة نائبتهن بمذكرة جوابية جاء فيها أن البنك المستأنف أثار بأنه أدلى بتصريح إيجابي يفيد حجزه لمبلغ 19, 4222 درهم، لكن بالاطلاع على الكشوفات الحسابية للمحجوز عليه فإن هذا الأخير كان يتلقى مبالغ مالية جد مهمة، لكن البنك لم يقم بالاقتطاعات كما ألزمه المشرع بذلك بل قام بتسليم المال للمحجوز عليه، و أن الفصل 489 من ق.م.م نهى المحجوز بين لديه عن الوفاء بما بين يديه إلى المحجوز عليه وذلك تحت طائلة الحكم بأداء المبلغ والمصاريف طبقا لما جاء في الفصل 494 من ق.م.م، وهذه المسؤولية تم سردها في الفقرة الرابعة من الفصل المذكور، وهذا هو موضوع الدعوى وليس ما أثاره المستأنف موهما المحكمة بأنه كان على العارضين اللجوء إلى إصلاح الخطأ المادي، أما حول ما أثير بخصوص سبقية البت في الدعوي فإن هذا الدفع سبق وأن أثاره المستأنف في المرحلة الابتدائية، و لا يرتكز على أساس قانوني سليم، ذلك أنه بمقتضى الفصل 451 من ق.ل.ع ' فإن قوة الشيء المقضي به تقتضي أن يكون الشيء المطلوب هو نفس ما سبق طلبه في دعوى قائمة بين نفس الخصوم ومرفوعة منهم وعليهم بنفس الصفة ومؤسسة على نفس السبب، في حين أن أساس هذه الدعوى هو تحميل المسؤولية للمحجوز لديه الذي كان من واجبه تنفيذ أمر الحجز وهو الشيء الذي لم يقم به البنك المستأنف كما هو ثابت من الكشوفات الحسابية للمحجوز عليه المرفقة بالمقال الافتتاحي، وعلى هذا الأساس فإن البنك قد أخل بالتزاماته حين امتنع عن القيام بالاقتطاعات وفقا للأمر بالحجز، مما يجعل العارضين محقين في رفع الدعوى ضد المحجوز لديه بسبب الخطأ المرتكب بسبب الضرر الذي لحقهم من جراء إخلال المستأنف بالتزامه القانوني، و حرمانهم من حقهم في الحصول على الأموال المحجوزة لديهم وكبدهم عناء القيام بمساطر قضائية بالإضافة إلى الوقت والصائر ، و أن الحكم الابتدائي الذي قضى وفق ذلك قد صادف الصواب، و التمسن رد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف و جعل الصائر على المستأنف.

و بجلسة 31/10/2024 أدلى نائب المستأنف بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن التصريح الوحيد الذي ادلى به البند في إطار مسطرة الحجز هو التصريح الإيجابي المحدد في مبلغ 4222,19 درهم، و لم يسبق له أن أدلى بأي تصريح آخر، و أن هناك خطأ مادي شاب الحكم الصادر في إطار مسطرة تصحيح الحجز لدى الغير بتاريخ 05/12/2022 ملف عدد 371/1112/2022 و ذلك بجعل المبلغ المحجوز في حدود 4222,19 درهم وفق التصريح الإيجابي المدلى به، و أن سبقية البت ثابتة طبقا للفصل 451 من ق.م.م، و أكد محرراته و دفاعته السابقة، و أرفق مذكرته بصورة من تصريح إيجابي، و صورة من رسالة موجهة للمستأنف عليهن، و صورة من إشعار بالإستلام، و صورة من أمر عدد 361 صادر عن رئيس المحكمة الإبتدائية بالرباط بتاريخ 05/12/2022 ملف عدد 371/1112/2022.

وحيث أدرج الملف بجلسة 28/11/2024 حضرها دفاع الطرفين و القي بالملف مذكرة تعقيبية لدفاع المستأنف عليه أكد فيها دفوعه و محرراته السابقة و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 05/12 /2024

محكمة الإستئناف

حيث أسس الطاعن استئنافه على الأسباب أعلاه.

و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من أن الطرف المستأنف عليه أخفى على المحكمة مباشرته لمسطرة المصادقة على الحجز لدى الغير أمام المحكمة الابتدائية بالرباط موضوع الملف عدد 2567/1104/2022 ،الذي أدلى في إطاره البنك بجلسة 24/10/2022 بصفته محجوزاً لديه بتصريح إيجابي وحيد في حدود مبلغ 4.222,19 درهم ، فإن الثابت من الحكم عدد 361 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 05/12/2022 ملف عدد 371/1112/2022 أنه قضى بالمصادقة على الحجز لدى الغير المنصب على أموال المحجوز عليه ب[رقم الحساب] موضوع الأمر بالحجز لدى الغير الصدر بتاريخ 21/03/2021 في الملف عدد 2567/1104/2022، و بأمر البنك المستأنف بأن يسلم للمستأنف عليهم كحاجزين مبلغ 27.300,00 درهم، و بما أن هذا الحكم لم يتم الطعن فيه بمقبول من طرف المستأنف، و أن الثابت من محضر الإمتناع المؤرخ في 01/06/2023 أن المفوض القضائي محمد بلحراث انتقل إلى الوكالة البنكية المفتوح بها الحساب البنكي المذكور أعلاه، و أدلى بنسخة تنفيذية من الحكم و شهادة بعدم التعرض و الإستئناف و صرح له المسؤول بالوكالة بأنه قام بإرسال الوثائق المتوصل بها إلى الشعبة المسؤولة و أجابوه بأن المبلغ المطلوب في التنفيذ مخالف لما تم التصريح به للمحكمة، و طالما أن الحكم عدد 361 أصبح نهائي فإنه كان على المستأنف تنفيذه لا أن يتمسك بأن التصريح الإيجابي الذي أدلى به للمحكمة كان في حدود مبلغ 4.222,19 درهم، و يكون بذلك هذا السبب غير مرتكز على أساس و يتعين رده.

و حيث إنه بخصوص السبب المستمد من أن الطرف المستأنف عليه سبق له التقدم بنفس الدعوى موضوع النزاع و صدر بشأنها الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بالرباط بتاريخ 05/12/2022، فإن الثابت من الحكم عدد 361 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 05/12/2022 ملف عدد 371/1112/2022 أنه يتعلق بالمصادقة على الحجز لدى الغير، في حين أن موضوع الدعوى الحالية هو التعويض عن خطأ البنك بعدم تنفيذه لهذا الحكم، و تكون بالتالي شروط الفصل 451 من ق.ل.ع الذي يستلزم أن يكون الشيء المطلوب هو نفس ما سبق طلبه غير ثابتة في نازلة الحال.

و حيث إنه بامتناع البنك المستأنف عن تنفيذ الحكم القاضي بالمصادقة على الحجز يكون قد ارتكب خطأ نتج عنه ضرر للمستأنف عليهم يتجلى في حرمانهم من المبلغ موضوع المصادقة على الحجز منذ 20/03/2023، و بما أن الضرر طبقا للفصل 98 من ق.ل.ع هو " الخسارة التي لحقت المدعي فعلا والمصروفات الضرورية التي اضطر أو سيضطر إلى إنفاقها لإصلاح نتائج الفعل الذي ارتكب إضرارا به، وكذلك ما حرم منه من نفع في دائرة الحدود العادية لنتائج هذا الفعل"، و أن المستأنف عليهم لهم وسائل أخرى لتنفيذ الحكم القاضي بالأداء ، فإن المحكمة و في إطار سلطتها التقديرية ارتأت حصر التعويض عن الضرر اللاحق بالمستأنف عليهم في مبلغ 5000,00 درهم.

و حيث إنه و ترتيبا على ما ذكر يتعين اعتبار الإستئناف جزئيا و ذلك بحصر المبلغ و التعويض المحكوم به في 5000,00 درهم و جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة علنيا و حضوريا:

في الشكل: قبول الإستئناف .

في الموضوع: باعتبار الإستئناف جزئيا و ذلك بحصر المبلغ و التعويض المحكوم به في خمسة آلاف درهم (5000,00 درهم ) و جعل الصائر بالنسبة.