Réf
64557
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4729
Date de décision
27/10/2022
N° de dossier
2022/8220/3509
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Secret bancaire, Responsabilité de la banque, Refus de communication de documents, Préjudice moral, Obligation d'information du banquier, Mandat spécial, Mandat de l'avocat, Faute, Dommages et intérêts
Source
Non publiée
Confronté à une demande d'indemnisation formée par un avocat, la cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité d'un établissement bancaire pour refus de communication de documents. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en condamnant l'établissement bancaire à verser des dommages-intérêts pour son refus de communiquer des informations relatives au compte d'un client. L'appelant contestait sa faute, arguant que l'exigence d'une procuration spéciale ne constituait pas un refus mais une simple condition, et soulevait subsidiairement la prescription décennale des documents bancaires. La cour retient que si l'établissement bancaire était fondé à exiger une procuration spéciale pour déroger au secret professionnel, en dépit des prérogatives reconnues à l'avocat par la loi organisant la profession, sa responsabilité est néanmoins engagée dès lors qu'il a persisté dans son refus après la production de ladite procuration. Ce refus fautif a causé un préjudice moral personnel à l'avocat, portant atteinte à sa réputation professionnelle auprès de son mandant. La cour écarte par ailleurs le moyen tiré de la prescription, relevant que l'établissement bancaire avait initialement manifesté sa disposition à communiquer les pièces, ce qui rendait son inaction ultérieure injustifiée. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم بنك (م. ت. ص.) بواسطة محاميه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 16/06/2021، يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 4996 بتاريخ 12/05/2022 في الملف عدد 2498/8220/2022 ، القاضي بأدائه لفائدة المدعي تعويضا عن الضرر قدره عشرة آلاف درهم (10.000,00 درهم) مع تحميله المصاريف وبرفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعن بنك (م. ت. ص.) بلغ بالحكم المستأنف بتاريخ 03/06/2022 وبادر إلى إستئنافه بتاريخ 16/06/2022 أي داخل أجله القانوني ، ونظرا لتوفر المقال الإستئنافي على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه بوشعيب (ر.) تقدم بواسطة محاميه بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/03/2022 , عرض فيه، أن السيد عبد السلام (ب.)" فوجئ بفتح حساب باسمه دون علمه لدى الوكالة البنكية التابعة للمدعى عليه بمدينة تمارة تحت عدد [رقم الحساب]، وأنه تم تكليفه في إطار المادة 30 من قانون مهنة المحاماة بالنيابة عنه وتمثيله من أجل استفسار المدعى عليه ومطالبته بتمكينه من تاريخ فتح الحساب المذكور باسم موكله والوثائق التي تم اعتمادها لفتحه ، و أنه وجه كتابا إلى المدعى عليه توصل به بتاريخ 24/07/2019 ، وأجابه برسالة مؤرخة في 28/08/2019 بضرورة الإدلاء بوكالة خاصة من موكله خلافا لمقتضى المادة 30 من قانون مهنة المحاماة التي لا تلزمه بالإدلاء بأي وكالة خاصة في هذا الصدد، وأنه على الرغم من ذلك فقد أنجز له موكله وكالة خاصة مصادق عليها بتاريخ 31/10/2019 ووجه إلى المدعى عليه كتابا جديدا طالبه فيه بتمكينه من المطلوب توصل به بتاريخ 12/12/2019 ، إلا أنه ظل يمتنع عن تمكينه من المطلوب دون أي مبرر مشروع، وهو ما ألحق به ضررا ماديا ومعنويا. والتمس الحكم على البنك المدعى عليه بتمكينه من تاريخ فتح الحساب البنكي البنكي رقم [رقم الحساب] بوكالة تمارة باسم موكله السيد "عبد السلام (ب.)"، والوثائق التي تم اعتمادها لفتحه تحت غرامة تهديدية قدرها 1000,00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الإمتناع إلى تاريخ التنفيذ ، وبأدائه تعويضا عن الضرر قدره 20.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر .
وبجلسة 24/03/2022 أدلى نائب المدعي بمقال إصلاحي مرفق بوثائق التمس فيه حصر الطلب في التعويض فقط . وأرفق مقاله بصورة من رسالتي إنذار وصورة من محضر التبليغ وصورة من كتاب صادر عن البنك المدعى عليه وصورة من كتاب صادر عن المدعي وصورة من تفويض خاص .
وبناء على المذكرة الجوابية التي تقدم بها المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 07/04/2022 والتي جاء فيها أنه لا يمانع في تمكين المدعي من تاريخ فتح حساب موكله ومن الوثائق المعتمدة في فتح هذا الحساب، وأنه أبدى استعاده لذلك شريطة إدلاء المدعي بوكالة خاصة، وهذا لا يمكن اعتباره امتناعا، وأن المقال الإصلاحي غير فيه المدعي ملتمسه جدريا وبالتالي لا يعتبر مقالا إصلاحيا . والتمس الحكم بعدم قبول الطلب.
وبجلسة 21/04/2022 تقدم دفاع المدعي بمذكرة أوضح فيها أن موكله كاتب البنك للإدلاء بالمطلوب وأجابه المدعى عليه بضرورة الإدلاء بوكالة خاصة خلافا لمقتضيات الفصل 30 من ق.م.م وللإجتهاد القضائي، كما أنه كاتب البنك ومكنه من تفويض خاص لكن بدون جدوى، وأنه لم يغير المقال الإصلاحي بل التمس العدول عن الشق الأول من الطلب والحكم له بالتعويض المحدد في الشق الثاني . والتمس رد دفوع المدعى عليه و الحكم وفق الطلب. وأرفق مذكرته بصورة من قرار صادر عن محكمة الإستئناف التجارية بمراكش بتاريخ 25/10/2018 تحت رقم 1616 ملف عدد 1397/8220/2018 .
وبجلسة 05/05/2022 أدلى نائب المدعى عليه بمذكرة رد أكد فيها عدم وجود أي ضرر لاحق بالمدعي ، وان البنك ملزم بكتمان السر المهني طبقا للمادة 79 من القانون المنظم لنشاط مؤسسات الإئتمان . والتمس الحكم بعدم قبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا .
وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/05/2021 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف .
أسباب الاستئناف:
حيث يعيب الطاعن الحكم مجانبته للصواب ، لأنه لم يمانع قط في تمكين المستأنف عليه من الوثائق موضوع الطلب ، وأنه لا يوجد بنازلة الحال ما يفيد امتناعه ، لأنه أبدت استعداده لمنحه المطلوب شريطة الإدلاء بوكالة خاصة، وهو ما لا يمكن اعتباره امتناعا ، وانه وفقا للقانون البنكي تتقادم بمضي 10 سنوات جميع الوثائق والمستندات البنكية ، وأن الثابت من الوثائق أن الحساب البنكي تم إغلاقه سنة 2010 وبالتالي تنعدم مسؤولية البنك. والتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم برفض الطلب وجعل الصائر على المستأنف عليه . وأرفق المقال بنسخة حكم وطي التبليغ .
وبتاريخ 21/07/2022 تقدم دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية عرض فيها أن قانون مهنة المحاماة خول له صلاحيات دون حاجة لوكالة ، والتمس رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف عليه الصائر .
وبتاريخ 15/09/2022 تقدم دفاع المستأنف بمذكرة تعقيبية عرض فيها أن العارض لم يمانع وأنه أبدى استعداده لمنح المستأنف عليه المطلوب شريطة الإدلاء بوكالة خاصة وهو أمر لا يعتبر امتناعا . والتمس الحكم وفق ما جاء في المقال الإستئنافي وفي المذكرة الجوابية .
وبناء على إدراج القضية بجلسة 06/10/2022 حضر لها دفاع الطرفان ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 27/10/2022 .
محكمة الإستئناف
حيث يعيب الطاعن بنك (م. ت. ص.) الحكم عدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم، لأنه لم يمتنع عن تمكين المستأنف عليه من الوثائق المتعلقة بموكله وأنه أبدى استعداده بتمكينه منها شريطة إدلائه بوكالة خاصة ، وبأن الوثائق تتقادم بمضي 10 سنوات وفقا للقانون البنكي .
لكن ، حيث انه إذا كان يحق للبنك عدم تمكين الغير من الإطلاع على الحسابات البنكية استنادا للمادة 180 من القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الإئتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، والذي يلزم بكتمان السر المهني جميع الأشخاص الذين يشاركون بأي وجه من الوجوه في إدارة أو تسيير أو تدبير مؤسسة ائتمان أو هيئة معتبرة في حكمها أو يكونون مستخدمين لديها ...واستنادا كذلك للمادة 181 من نفس القانون التي تنص على انه لا يجوز الإحتجاج بالسر المهني على بنك المغرب وعلى السلطة القضائية العاملة في إطار مسطرة جنائية وعلى أي سلطة تابعة لدولة أبرمت اتفاقية ثنائية مع المملكة المغربية تنص على تبادل المعلومات في المجال الضريبي ، فإن مؤدى المادتين المذكورتين أن المشرع اعتبر المستخدمين بمؤسسات الإئتمان ملزمين بكتمان السر المهني ولا يجوز لهم الكشف عن المعلومات المتعلقة بالزبناء دون التقيد بالمقتضيات المذكورة تحت طائلة العقوبات الجنائية ، مما يفيد انه لا يمكن الإطلاع على الحسابات البنكية وجميع الوثائق المرتبطة بها، إلا من لدين صاحب الحساب أو من ينوب عنه بمقتضى توكيل صريح منه يتضمن السماح للوكيل بالقيام بعمليات بنكية أو الإطلاع على حسابه البنكي ، وإذا كان المستأنف عليه كمحام معفى استنادا للمادة 30 من القانون المنظم لمهنة المحاماة من الإدلاء بالوكالة أثناء تمثيل ومؤازرة موكله أمام الإدارات والحصول على كل البيانات والوثائق ، إلا انه ليس من الأشخاص المتاح لهم حصرا وفقا لمقتضيات المادتين 180 و 181 من القانون المنظم لمؤسسات الإئتمان الإطلاع على الحساب البنكي لموكله إلا بمقتضى إذن صريح منه ، طالما أن ذلك يدخل ضمن السر المهني ، وبما أن المستأنف عليه في الوقت الذي توصل فيه من البنك بجواب عن عدم تمكينه من المطلوب إلا بعد الإدلاء بوكالة بتاريخ 26/08/2019 وحصل بعد ذلك على تفويض خاص من موكله مصحح الإمضاء بتاريخ 31/10/2019 وراسل البنك بعدها بتاريخ 12/12/2019 من أجل تمكينه من المطلوب ، فإن عدم استجابة البنك لذلك أحدث للمستأنف عليه ضررا شخصيا مس بهيبته وسبب له حرجا أمام موكله وهو الذي انتدبه من أجل الدفاع عنه صونا لحقوقه ، واستنادا للفصل 77 من ق.ل.ع كل فعل ارتكبه الإنسان عن بينة واختيار ومن غير أن يسمح به القانون فأحدث ضررا ماديا أو معنويا للغير ألزم مرتكبه بتعويض هذا الضرر إذا ثبت أن ذلك الفعل هو السبب المباشر في حصول الضرر ، مما تبقى معه عناصر مسؤولية المستأنف في الضرر اللاحق بالمستأنف عليه من فعل الإمتناع بتمكينه من الوثائق بعد حصوله على تفويض من موكله والضرر المعنوي الناتج عن ذلك والعلاقة السببية بينهما متوفرة في النازلة ، أما بالنسبة لما تمسك به الطاعن من أن الوثائق تقادمت بمرور 10 سنوات، فإن ذلك لا يحجب مسؤوليته طالما أنه أبدى استعداده لتمكين المستأنف عليه منها ، من خلال الرسالة الصادرة عنه المومأ إليها أعلاه والتي لا تتضمن عدم احتفاظه بالوثائق لمرور أكثر من 10 سنوات ، مما تبقى معه الدفوع المثارة من قبل الطاعن عديمة الأساس ويتعين ردها ورد الإستئناف المثار بشأنها وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا
- في الشكل : .
- في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .