Le refus d’exécuter un prélèvement fiscal automatisé engage la responsabilité de la banque dès lors que le compte est provisionné et qu’elle a procédé à des opérations similaires par le passé (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55251

Identification

Réf

55251

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2938

Date de décision

28/05/2024

N° de dossier

2024/8220/1645

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant retenu la responsabilité d'un établissement bancaire pour le défaut d'exécution d'ordres de paiement fiscaux automatisés, le tribunal de commerce avait condamné ce dernier à indemniser son client du montant des pénalités de retard en résultant. L'établissement bancaire soutenait que sa responsabilité ne pouvait être engagée en l'absence de contrat écrit l'autorisant à procéder à des prélèvements automatiques au profit de l'administration fiscale. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen et retient que l'activation du compte bancaire du client auprès des services fiscaux et l'exécution antérieure par la banque de virements similaires valaient engagement de sa part. La cour considère que cette facilité, offerte au client et déjà mise en œuvre, crée une obligation pour la banque de l'exécuter, dès lors que le compte présentait une provision suffisante. Elle juge ainsi que l'existence d'un tel engagement ne requiert pas de mandat écrit et se déduit du comportement de la banque. Le refus d'exécuter le prélèvement, attesté par les services fiscaux et non justifié par l'établissement bancaire, constitue une faute engageant sa responsabilité contractuelle. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ب.م.ت.ص. بواسطة محاميه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 20/02/2024، تستأنف بمقتضاه الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 11693 بتاريخ 07/12/2023 في الملف عدد 3016/8220/2023، القاضي بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 63.253,00 درهما مع تعويض عن الضرر قدره 15.000,00 درهم وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات .

في الشكل :

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة شركة ب.م.ت.ص. بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 14/02/2024 وبادرت إلى إستئنافه بتاريخ 20/02/2024 أي داخل أجله القانوني ، ونظرا لتوفر المقال الإستئنافي على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها شركة ف.م.ف.ك.ك.م. تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 06/03/2023 عرضت من خلاله ، أنها زبونة لدى ب.م.ت.ص. وحسابها ممسوك لدى وكالة لاكولين سيدي معروف تحت عدد 0114700123300180، وأن التصريحات الضريبية تتم الكترونيا عبر النظام المعلوماتي في الموقع الالكتروني simpl@ tax.gov.maوبعد ذلك يتم اقتطاع المبالغ المصرح بها والمستحقة للدولة من حسابها البنكي مباشرة، وذلك منذ 16/01/2017، ورغم تصريح المدعية بالضرائب والرسوم المستحقة لإدارة الضرائب عن شهري ماي ويونيو 2022، إلا أن المدعى عليه لم يؤدها داخل الأجل مما كلفها أداء غرامات وذعائر التأخير في الأداء، رغم توصلها بالإشعارات من طرف إدارة الضرائب. وأن الضرائب المستحقة لم يؤدها البنك إلا بتاريخ 08/08/2022 بمبلغ قدره 262.997,00 درهم شامل لغرامات وذعائر التأخير في الأداء البالغة ما مجموعه 63.253,00 درهم، مفصلة كالآتي:

بخصوص الضريبة على القيمة المضافة: عن الفترة من 01/05/2022 إلى 31/05/2022 واجبة الأداء قبل 30/06/2022، وجب عنها مبلغ ,00182.334 درهما ، تم إيداعها بتاريخ 23/06/2022 ترتبت عنها زيادة قدرها ,0055.611 درهما. عن الفترة من 01/06/2022 إلى غاية 30/06/2022 واجبة الأداء قبل 31/07/2022، وجب عنها مبلغ ,003013 درهما تم إيداعها بتاريخ 27/07/2022 ترتبت عنها زيادة قدرها ,001253 درهما.

بخصوص الضريبة على دخل الأجور وما شابهها: عن شهر ماي 2022 واجبة الأداء قبل 30/06/2022 تم إيداعها بتاريخ 23/06/2022 مبلغها ,005724 درهما، وأعيد إيداعها بتاريخ 28/07/2022 ترتبت عنها زيادة قدرها ,001432 درهما. عن شهر يونيو 2022 واجبة الأداء قبل 31/07/2022 تم إيداعها بتاريخ 26/07/2022، مبلغها ,0012737 درهما تم أدائها بتاريخ 08/08/2022 بزيادة قدرها ,003185 درهما.

بخصوص الضريبة على الدخول العقارية المقتطعة من المنبع: عن شهر ماي 2022 واجبة الأداء قبل 30/06/2022 تم إيداعها بتاريخ 23/06/2022، مبلغها ,002475 درهما، وتمت إعادة إيداعها بتاريخ 28/07/2022 وتم أدائها بزيادة قدرها ,00619 درهما. عن شهر يونيو 2022 واجبة الأداء قبل 31/07/2022 تم إيداعها بتاريخ 26/07/2022 مبلغها ,002475 درهما تم أدائها بتاريخ 08/08/2022 بزيادة قدرها ,00619 درهما.

بخصوص واجبات التمبر: عن شهر ماي 2022 واجبة الأداء قبل 30/06/2022 تم إيداعها بتاريخ 23/06/2022 مبلغها ,001169 درهما تم إيداعها بتاريخ 28/07/2022 مبلغها ,001428 درهما ترتبت عنها زيادة قدرها ,00259 درهما. عن شهر يونيو 2022 واجبة الأداء قبل تاريخ 31/07/2022 تم إيداعها بتاريخ 27/07/2022 مبلغها ,001495 درهما تم إعادة إيداعها بتاريخ 31/08/2022 ترتبت عنها زيادة قدرها 275 درهما.

وأن الحساب البنكي للمدعية كان يتوفر على المؤونة الكافية لأداء دين إدارة الضرائب، حسب الشهادة الصادرة عن المدعى عليه بتاريخ 18/07/2022، والتي تفيد وجود مبلغ ,701.359.115 درهما إلى حدود تاريخ 21/06/2022 وأن المدعية قامت ببعث عن طريق محاسبها برسالة الكترونية بتاريخ 27/07/2022 لإدارة الضرائب، تتظلم فيها عن الزيادات والغرامات المفروضة عليها بدون وجه حق، وأجابتها الإدارة المذكورة بأن البنك المدعى عليه رفض الأداء، وفرض عليها أداء الزيادات لتسوية المشكل، وأن المدعية قد أشعرت المدعى عليه بالخطأ المرتكب من طرفه، وأنذرته بواسطة مفوض قضائي بتاريخ 04/01/2023، لكنه لم يستجب للإنذار، ليكون البنك قد ارتكب بفعله هذا خطأ جسيما يتحمل مسؤوليته، ترتبت عنه أداء زيادات وغرامات قاسية أدتها المدعية لإدارة الضرائب مقابل عدم أداء واجب الضريبة في أجلها، بلغ مجموعها 63.253,00 درهما ومس بثقة المدعية لدى إدارة الضرائب. ملتمسا في الشكل قبول الطلب، وفي الموضوع أساسا الحكم على المدعى عليه ب.م.ت.ص. بأدائه لفائدة المدعية مبلغ قدره 63.253,00 درهما المقتطع من حسابها البنكي بتاريخ 08/08/2022 مقابل الغرامات والزيادات المترتبة عن تأخيرها في أداء الرسوم والضرائب المستحقة لإدارة الضرائب، والحكم عليه بأدائه لفائدة المدعي تعويضا عن الضرر قدره 30.000,00 درهم، واحتياطيا جدا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة بواسطة خبير حيسوبي ليتأكد من خطأ البنك، ويحدد المبلغ الزائد عن المبلغ المستحق لإدارة الضرائب والناتج عن التأخير في الأداء، والقول بالفوائد القانونية من تاريخ الحكم، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه المصاريف.

وأرفقت مقالها بصورة كشف حساب عن الفترة من 01/07/2022 إلى 09/09/2022، تقرير مفصل لوقائع مؤرخ في 06/02/2023، إيصال لدفع الضريبة على القيمة المضافة عن شهري ماي ويونيو، إيصالين لدفع الضريبة على الدخل عن شهري ماي ويونيو، وصل إيداع الضريبة على الدخول العقارية المقتطعة من المنبع يونيو، واجبات التسجيل والتنبر عن شهري ماي ويونيو، إنذار بما يفيد توصل المدعى عليه بتاريخ 04/01/2023 ومحضر تبليغه، شهادة صادرة عن البنك المدعى عليه مؤرخة في 18/07/2022، صورة شهادة مستخرجة من موقع المديرية العامة للضرائب مؤرخة في 16/01/2017، رسالة بريد الكتروني مؤرخة في 27/07/2022.

وبناء على استدعاء الأطراف بصفة قانونية.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 13/04/2023، والتي أكد من خلالها أنه بمراجعة مقال المدعية نجده مقدما باسمها دون تحديد ماهيتها ونوعيتها، وهل يتعلق الأمر بمقاولة أم بشركة مما يجعل طلبها مخالفا لأحكام الفصلين 32 و 516 من قانون المسطرة المدنية، الأمر الذي يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب، وفي الموضوع زعمت المدعية بأن البنك تأخر عن أداء الضرائب والرسوم المستحقة لإدارة الضرائب عن شهري ماي ويونيو من سنة 2022 وهو الأمر الذي كلفها أداء غرامات وذعائر عن التأخير في الأداء، ذلك أنه بمراجعة الوثائق المستدل بها من طرف المدعية، لا نجد بها أية وثيقة تزكي مزاعمها، وأنه وفقا للفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود فان إثبات الالتزام على مدعيه. وأن البنك لم يتوصل من طرف المدعية بأي أمر قصد تحويل أي مبلغ من حسابها لفائدة إدارة الضرائب، ولو كان الأمر كما تدعي المدعية لاستدلت بالأوامر موضوع التحويلات البنكية المزعوم إنجازها من طرفها لفائدة إدارة الضرائب، وفضلا على ذلك فإنه وفقا للقواعد البنكية، فإن البنك وفي إطار تعامله مع زبونه فإنه يرسل إلى هذا الأخير وبشكل دوري كشوف حسابية تتعلق بحسابه، وأن المدعية لم تسجل أي اعتراض على أية عملية من العمليات الحسابية الناتجة عن تشغيل حسابها .وأن توصل هذه الأخيرة بالكشوف الحسابية بشكل دوري ومنتظم وعدم اعتراضها عليها يعد قبولا منه نابعا عن إرادتها في تشغيل الحساب وراضية بجميع العمليات المسطرة بالكشوف الحسابية، وهو الأمر الذي كرسه العمل القضائي لمحاكم المملكة بمختلف درجاتها. وأن البنك لم يرتكب أي خطا على النحو المزعوم من طرف المدعية. ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب في الشكل، وفي الموضوع برد جميع مزاعم المدعية لكونها غير قائمة على أساس، والحكم تبعا لذلك برفض الطلب مع تحميلها المصاريف.

وبناء على مذكرة جواب مع مقال إصلاحي المدلى بها من طرف نائب المدعية والمؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 28/04/2023، أكدت من خلالها أنه أدلت بأوامر التحويلات البنكية المنجزة من طرفها لفائدة إدارة الضرائب، وأن التصريح بالضريبة والأداء بشأنها يتم إجباريا بطريقة الكترونية التي تعتبر الطريقة الوحيدة للأداء منذ سنة 2017 عملا بالمادة 169 من المدونة العامة للضرائب، فضلا على أن الإيصالات تتضمن كلها ملاحظة رفض الأداء Rejet/impayé من الحساب البنكي الذي وضعته المدعية رهن إشارة إدارة الضرائب، وطريقة الأداء تتم بمعالجة المعطيات بشكل آلي أوتوماتيكي، ولو كان هناك سبب آخر لعدم الأداء لتمت الإشارة إليه بوثائق إدارة الضرائب، وأن رفض الأداء المذكور معزز برسالة الكترونية صادرة عن إدارة الضرائب عبر موقعها الالكتروني، توصلت بها المدعية بعد التظلم، والتي تفيد أن السبب في فرض الغرامات والزيادات يعزى إلى رفض البنك طلب الاقتطاع، كما أن هذا الأخير دأب على أداء دين الضريبة عن القيمة المضافة منذ سنة 2017 بنفس الطريقة، وآخر أداء تم من طرف البنك هو المتعلق بشهري مارس وأبريل 2022، وأن إيصالي الأداء المتعلقين بالشهرين المذكورين، يحمل ملاحظة في انتظار الأداء En attente de paiement، وتم الاقتطاع دون الرجوع للمدعية. وبشأن إصلاح المقال توضح المدعية أنها شركة م.م، كما تصلح المقال بخصوص ما تسرب إليه من خطأ بشأن عبارة سيدي وكيل الملك الوارد خطأ، بدلا من سيدي الرئيس، ملتمسة الإشهاد لها على ذلك وبرد جواب المدعى عليه مع الاستجابة للمقال الافتتاحي للدعوى. وعزز مقاله بصورتي إيصالي أداء عن شهري مارس وأبريل 2022، صورتي تصريحين بالضريبة على القيمة المضافة.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 25/06/2023، والتي أكد من خلالها أنه خلافا لمزاعم المدعية، فإن حساب هذه الأخيرة كان مدينا خلال فترة الاقتطاعات بشأن المستحقات الضريبية لفائدة إدارة الضرائب وهو الثابت من الكشوف الحسابية، التي توضح بدقة وضعية حسابها. وعزز مذكرته بصور كشوف حسابية لحساب المدعية.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بتاريخ 07/06/2023، والتي أكد من خلالها ما سبق.

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 2023/11/27، أكدت من خلالها أن الخبير انحاز لجهة البنك المدعى عليه، ولم يحدد مجموع المبالغ المؤداة من طرف المدعية كزيادات وغرامات التأخير في الأداء الذي تسببت فيه المدعى عليها ولم ينفذ تبعا لذلك مقتضيات الحكم التمهيدي، فضلا عن تجاهله للرسائل الالكترونية المدلى بها والصادرة عن إدارة الضرائب، والتي تفيد أن سبب عدم الأداء راجع إلى رفض البنك للاقتطاعات موضوع النزاع، ملتمسة أساسا الحكم بإرجاع المهمة للخبير قصد إتمام إنجازها وفق القانون ووفق منطوق الحكم التمهيدي، واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة ثانية مع تحميل المدعى عليها أتعاب الخبرة.

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 2023/11/30، أكد من خلالها بأن طلب المدعية غير مرتكز على أساس حسب الثابت من تقرير الخبرة، وذلك لانتفاء المسؤولية البنكية وعدم تحقق موجباتها، وباعتبار أن عدم تحديد سبب رفض الأداء بمختلف الوصولات الذي يعتبر عنصرا أساسيا في تحديد المسؤولية المذكورة، فإنه تعذر نسب التأخير في الأداء للمدعى عليه، ملتمسا الحكم برد جميع مزاعم المدعية ورفض طلبها .

وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/12/2023 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف .

أسباب الاستئناف:

حيث تعيب الطاعنة الحكم سوء التعليل وخرق المقتضيات القانونية ، لأنه اعتمد على الخبرة المنجزة من قبل الخبير عبد الغفور الغيات والذي لم يحدد سبب رفض الأداء بمختلف الوصولات المدلى بها والذي يعتبر سببا في تحديد المسؤولية الذي تعذر على الخبير نسبه للطاعنة ، كما أكد الخبير بأنه لا يمكن القول بوجود أي خطأ مرتكب من طرف البنك ينسب اليه ويرتب مسؤوليته عن عدم أداء الرسوم والضرائب، مادام ان الوصولات المستخرجة من النظام المعلوماتي لم تحدد سبب الرفض هل هو راجع إلى طابع تقني على مستوى إدارة الضرائب أو على مستوى البنك وانه ليس هناك أي عقد يلزم البنك بالإقتطاع لفائدة إدارة الضرائب ،وان الشهادة المعتمدة من قبل الحكم المستأنف للقول بذلك تبقى صادرة عن إدارة الضرائب وان هناك فرق بين التحويل والإقتطاع، كما ان الترخيص بالإقتطاع الأوتوماتيكي يقتضي الإدلاء بما يفيد الترخيص بالإقتطاع. والتمس الغاء الحكم المستانف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفق المقال بنسخة حكم.

وبتاريخ 02-04-2024 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية عرض فيها ان التصريح بأداء الضريبة الكترونيا يبقى اجباريا استنادا لمقتضيات مدونة الضرائب وان الإيصالات المدلى بها تفيد رفض الأداء من الحساب البنكي للمستأنف عليها ، وان إدارة الضرائب أكدت بأن السبب في الغرامات يبقى راجع للبنك الذي رفض الإقتطاع ، والتمس رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف .

وبتاريخ 23-04-2024 تقدم البنك بمذكرة جوابية التمس من خلالها الحكم وفق المقال الإستئنافي .

وبناء على ادراج القضية بجلسة 14-05-2024 تقدم خلالها دفاع المستأنف عليها بمذكرة تأكيدية ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 28-05-2024

محكمة الإستئناف

حيث تعيب الطاعنة الحكم عدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم ، لأنه خالف المعطيات الفنية والتقنية للخبرة التي امرت بها المحكمة والتي تؤكد عدم وجود خطأ بنكي ، لأنه ليس هناك أي عقد يخول الإقتطاع من حساب المستأنف عليها مباشرة لفائدة إدارة الضرائب ، وان الوثيقة المعتمدة تبقى صادرة عن إدارة الضرائب وليس عن المستأنفة وبأن الأمر يتعلق بتحويلات وليس اقتطاعات والحال ان الترخيص بالإقتطاع البنكي يفترض وجود ترخيص، مما يجعل خطا البنك يبقى منتفيا .

لكن ، حيث انه بالرجوع لوثائق الملف والخبرة المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية ، يلفى بأن الحساب البنكي للمستأنف عليها المفتوح لدى البنك المستأنف هو مُفَعّل لدى إدارة الضرائب حسب الرقم التعريفي للبنك ، مما يفيد بان البنك هو الذي رخص بتفعيل حساب المستأنف عليها لدى إدارة الضرائب وهو التفعيل الذي كان يخول للبنك القيام بمختلف عمليات التحويل لفائدة الإدارة العامة للضرائب من مدينية الحساب الجاري للمستأنف عليها والتي قام بها خلال الفترة الممتدة من 04-05-2022 إلى غاية 01-08-2022 ، كما أكدت الخبرة بأن حساب المستأنف عليها كان يتوفر على المؤونة الكافية لتغطية مختلف التحويلات من رصيدها البنكي ، مما يفيد انه استنادا للقواعد والضوابط البنكية ان البنك خول لزبونته مزية القيام بعملية التحويل مباشرة من حسابها البنكي لفائدة إدارة الضرائب، لتجنب عناء الأداء المباشر من قبلها ، وهي مزية تجعل البنك ملزما باحترامها وتنفيذها ، طالما انه وافق عليها وشرع في تنفيذها ولم يصدر أي تقصير من المستأنف عليها في تغطية حسابها حتى تواجه بأنها هي من لم تحترم التزاماتها ، فضلا عن ان الأمر في مثل هذه المعاملات البنكية لا يتطلب وجود ترخيص مكتوب ، طالما ان وجوده يبقى مستمد من تصرف البنك بقيامه بعمليات تحويل سابقة لفائدة ادارة الضرائب ، وبذلك فإن اخلاله بذلك يرتب مسؤوليته استنادا لقواعد المسؤولية ، طالما انه رفض الإقتطاع لفائدة الضرائب بالرغم من سبقية قيامه بذلك، حسب ما هو ثابت الرسالة الصادرة عن إدارة الضرائب لفائدة المستأنف عليها تشعرها من خلالها بأن البنك رفض الإقتطاع دون ان يدلي البنك بما يخالف او يبرر ذلك ، سيما وأن الإيصالات المدلى بها التي تشير الى رفض البنك للإقتطاع، مما يبقى معه الحكم المستأنف مصادف للصواب فيما قضى به ويتعين تأييده ورد الإستئناف مع تحميل المستأنفة الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا .

- في الشكل: قبول الإستئناف .

- في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .