Réf
79978
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5396
Date de décision
14/11/2019
N° de dossier
2018/8202/3256
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vente en l'état futur d'achèvement, Retard de livraison, Restitution des sommes versées, Résolution du contrat, Remboursement intégral, Promoteur immobilier, Preuve du paiement, Obligation de livraison, Intérêts légaux, Exception d'inexécution
Base légale
Article(s) : 235 - 259 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
En matière de vente d'immeuble en l'état futur d'achèvement, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conséquences de l'inexécution par le promoteur de son obligation de livraison. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande en résolution et en restitution de l'acquéreur irrecevable. La question soumise à la cour portait sur l'ordre d'exécution des obligations réciproques et sur la charge de la preuve du paiement des acomptes. La cour retient que le promoteur, tenu par une obligation de livraison dans un délai contractuel déterminé, est le premier défaillant faute de justifier de l'achèvement de l'immeuble dans le temps imparti. En application des articles 235 et 259 du dahir formant code des obligations et des contrats, la cour juge que cette inexécution autorise l'acquéreur à demander la résolution du contrat et à se prévaloir de l'exception d'inexécution pour le paiement du solde du prix. La preuve du paiement des acomptes étant par ailleurs rapportée par un aveu judiciaire et une expertise, la résolution entraîne la restitution intégrale des sommes versées, incluant la taxe sur la valeur ajoutée. Le jugement est infirmé et la cour, statuant à nouveau, prononce la résolution du contrat et condamne le promoteur à la restitution des fonds avec intérêts légaux.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الين (ف.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 12/06/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 20313 بتاريخ 29/12/2014 في الملف عدد 10676/6/2011 القاضي في الشكل بعدم قبول الطلب وإبقاء الصائر على رافعها
في الشكل :
سبق البث بقبول الإستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر في النازلة
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنفة تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/09/2011 , عرضت فيه أنها تعاقدت بتاريخ 26/07/2005 مع المدعى عليها من أجل شراء عقار في طور الإنجاز بمنطقة السعيدية المشار إليه في العقد بثمن إجمالي قدره 1.143.384,95 درهما ، ودفعت للمدعى عليها بعد التوقيع على العقد مبلغ 195.518,75 درهما ، والباقي تم أدائه على 21 دفعة بواسطة كمبيالات كل واحدة منها تحمل مبلغ 15.517,35 درهم ليكون مجموع المبلغ المؤدى هو 521.383,10 درهما، وان الأقساط المؤداة ثابتة من خلال العقد والكمبيالات المرفقة بشواهد من البنك بما يفيد استخلاصها ، وانه بالرجوع إلى البند التاسع من العقد فإنه ينص على ان تسلم العقار يكون بعد 24 شهرا بعد توقيع العقد ، أي على أقصى تقدير في أواخر شهر دجنبر من سنة 2007 ، إلا انه بالرغم من مرور أكثر من أربع سنوات على التاريخ المفترض ان تتسلم فيه المدعية العقار ، فإن المدعى عليها لم تف بالتزاماتها التعاقدية رغم المطالبات المتعددة ورغم رسالة الإنذار الموجهة لها بواسطة البريد المضمون ، والتمس الحكم بفسخ عقد البيع المؤرخ في 26/07/2005 ، وبأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 521383.10 درهما الذي يمثل مجموع المبالغ المسبقة مع فوائدها القانونية من تاريخ الطلب ، ومبلغ 52138.00 درهما تعويض عن التماطل التعسفي في تنفيذ الإلتزامات التعاقدية ، مع النفاذ المعجل والصائر .
وبجلسة 21/11/2011 تقدم دفاع المدعية بعقد بيع عقار و كمبيالات ووصولات الأداء ، رسالة انذارية ومرجوع بريدي
وبجلسة 09/01/2012 تقدم دفاع المدعى عليها بمذكرة جوابية عرض فيها ان المدعية لم تدل بما يفيد أدائها الفعلي للمبالغ المزعومة ، أي مبلغ 171507.69 دراهم بما يوازي مبلغ 15734.66 اورو المنصوص على ادائها عند توقيع عقد الوعد بالبيع ، كما أنها لم تدل بما يفيد استخلاصها للمبالغ المضمنة بالكمبيالات ، وان الوثائق التي استدلت بها محررة باللغة الإسبانية وهي لغة أجنبية يصعب فهمها ولا تحمل اسم المدعى عليها كمستفيد ولا رقم حسابها بالبنك (ت. م.) الوارد بأسفل تلك الوثائق مما يتعين استبعادها ، مع العلم ان المبلغ المراد استرجاعه غير مستحقة حتى ولو ثبت اداؤها مادام أنها شامل للضريبة على القيمة المضافة المستحقة لفائدة الخزينة العامة ، كما ان طلبها الرامي إلى الفسخ للتماطل غير مبرر طالما ان تنفيذ الإلتزام لازال ممكنا ، وان المدعى عليها مستعدة لتمكين المدعية مما اشترته شرط أدائها باقي الثمن واحترامها لشروط العقد الأخرى ، وان الرسائل الإنذارية التي ادعت توجيهها لم توجه بالعنوان المذكور بالعقد في البند 11 ، وان القول بمطل المدعى عليها يقتضي أولا وفاء المدعية بالتزاماتها وفقا لمقتضيات المادة 234 من ق.ل.ع ، ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب
وبجلسة 05/03/2012 تقدم دفاع المدعية بمذكرة تعقيبية عرض فيها أن العارضة عززت طلبها بوثائق تشمل 21 كمبيالة مرفقة ب 20 وصل أداء صادر عن BANCO (C. G.) يفيد تحويل المبلغ الى المدعى عليها طبقا للبند 4 من العقد بعد ان أدت لها مبلغ 195518.75 درهما ، بمجرد توقيع العقد ، ومن جهة أخرى فقد سبق لها ان وجهت لها بواسطة دفاعها رسالة في العنوان المضمن بالعقد ، وان أحكام الفصل 255 من ق.ل.ع صريحة على ان المدين يصبح في حالة مطل بمجرد حلول الأجل المقرر في السند المنشئ للإلتزام ، كما ان تمسكها بمقتضيات الفصل 234 من ق.ل.ع غير مبني على أساس ، ذلك أنه بالإطلاع على العقد الرابط بين الطرفين يتضح ان تنفيذه مجزأ على مرحلتين ، الأولى ألزم العقد من خلالها المدعية بأداء التسبيق المتفق عليه وليس ثمن البيع بكامله وهو الأمر الذي التزمت به ، أما الثانية فتتعلق بالمدعى عليها والتزامها ببناء الشقق المتعاقد حولها داخل الأجل المحدد وفقا للمواصفات المتفق عليها ، ثم بعد ذلك إخبار المدعية بيوم وساعة الحضور لإتمام العقد أمام الموثق وأدائها لباقي الثمن ، وان هذا الطرح أكده المشرع من خلال قانون 44.00 الخاص ببيع العقارات في طور الإنجاز من خلال الفصلين 618-15 و 618-18 ، والحال ان المدعى عليها لم تدل بما يفيد احترامها الشكليات والآجال المحددة بالعقد بالفصلين المذكورين ، ملتمسا رد جميع الدفوع المثارة والحكم وفق ما جاء بالمقال الإفتتاحي ، وأرفق المذكرة بقرارين صادرين عن محكمة الإستئناف التجارية
وبنفس الجلسة تقدم دفاع المدعى عليها بمذكرة عرض فيها ان العقد الرابط بين الطرفين ينص على أداء الثمن بتمامه قبل إبرام عقد البيع النهائي ، وكل مطالبة بذلك دون باقي الثمن أو عرضه عليها عرضا حقيقيا تكون غير مقبولة، علاوة على ان المدعية لم تدل بما يفيد أدائها الفعلي لمبلغ 521383.10 درهما ، وان المدعى عليها استخلصت فعلا قيمة الكمبيالات المدلى بها فضلا على كون المبلغ الذي تزعم أنها ادته يتضمن واجب الضريبة على القيمة المضافة بما مجموعه مبلغ 104276.62 درهما ، والتي لا تستفيد منها المدعى عليها ولا يمكنها المطالبة بإرجاع قيمتها ان ثبت فعلا الأداء ، وبخصوص طلب المدعية بالفسخ للتماطل فانه استنادا لمقتضيات الفصل 259 من ق.ل.ع فإن تنفيذ الإلتزام يظل ممكنا لكونها مستعدة لتمكين المدعية مما اشترته شرط أدائها لباقي الثمن واحترامها لبنود العقد الأخرى ، علاوة على ان تفسير المدعية لأجل 18 شهرا لإنجاز المدعى عليها للمشروع حسب البند 9 من العقد غير صحيح ، لأنه يبتدئ من يوم تسلم رخصة البناء من طرف السلطات المحلية ، والحال ان المدعية لم تثبت تاريخ التسليم ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب شكلا وبرفضه موضوعا والإشهاد للمدعى عليها بدعوة المدعية لأداء باقي الثمن وإبرام عقد البيع النهائي داخل أجل 15 يوم يبتدئ من تاريخ توصلها بهذه المذكرة تحت طائلة تطبيق مقتضيات البند الثامن من العقد
وبجلسة 06/08/2013 تقدم دفاع المدعية برسالة مرفقة بترجمة وثائق مدلى بها آنفا
وبجلسة 17/12/2012 تقدم دفاع المدعية بمذكرة يعرض فيها ان وثائق الأداء تفيد ان المبالغ المضمنة بها تم تحويلها لحساب المدعى عليها رقم [رقم الحساب] المفتوح لدى البنك (م. ل.) وكالة شارع مولاي يوسف الدار البيضاء ، وهو الحساب المحدد من قبل المدعية في البند 5 من العقد الذي حدد طريقة الأداء ملتمسا الحكم وفق المقال الإفتتاحي
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 18/03/2013 القاضي بإجراء خبرة عهدت للخبير عادل (ب.) من أجل معاينة الحساب البنكي للمدعى عليها المفتوح لدى البنك (م. ل.)
وبناء على تقرير الخبرة الذي أفاد فيها الخبير بأن المدعية حولت المبالغ المضمنة بالكمبيالات المشار إليها في العقد من بنكها الإسباني (ك.) إلى الحساب الخاص ولا يمكن التأكد مما إذا حولته من حسابها التجاري بنك (و.) إلى حساب المدعى عليه أمام عدم الإدلاء بنسخة كشف الحساب البنكي المذكور
وبجلسة 24/03/2014 تقدم دفاع المدعية بمذكرة يعرض فيها أنه يدلي ب 16 كشف حسابي يفيد استخلاص المدعى عليها ولحسابها مبالغ التسبيق المفصلة في العقد والمحددة في الكمبيالات المرفقة بوثائق الملف ، وكذا برسالة الكترونية تقر من خلالها المدعى عليها بالموافقة على فسخ عقد البيع المقدم من جانبها إلى المدعية بعد اقتطاع 25% من المبالغ المسلمة ، وان الخبير لم يتقيد بمنطوق الحكم التمهيدي في ما يخص معاينة الحساب البنكي المفتوح لدى البنك (م. ل.) ، ملتمسا الحكم أساسا وفق المقال الإفتتاحي ، واحتياطيا إرجاع المهمة للخبير قصد إكمالها وفق ما هو مضمن بالحكم التمهيدي ، مع الأخذ بعين الإعتبار الوثائق الجديدة ، وأرفق المذكرة بكشوفات حسابية ومراسلة ونسخة من عقد بيع
وبنفس الجلسة تقدم دفاع المدعى عليها بمذكرة بعد الخبرة يعرض فيها بأن تقرير الخبرة أكد عجز المدعية عن إثبات تحويل مبلغ الكمبيالات إلى حساب المدعى عليها ، وبالتالي تكون قد أخلت بالتزاماتها بعدم مبادرتها لأداء باقي الثمن وان إقدامها على فسخ العقد بصفة إنفرادية يجعلها محقة في تطبيق الشرط الجزائي الوارد بالبند 8 من العقد ، ملتمسا بذلك المصادقة على تقرير الخبرة والقول بأن المبلغ المتوصل به هو 171507.69 دراهم ، وان الباقي يمثل الضريبة على القيمة المضافة والإشهاد لها بالاحتفاظ بنسبة 10% من المبلغ أعلاه
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 12/05/2014 القاضي بإرجاع المهمة للخبير
وبناء على تقرير الخبرة المدلى بها بتاريخ 03/11/2014
وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من قبل نائب المدعية بجلسة 15/12/2014 والتي جاء فيها ان الخبير خلص إلى ان المدعية حولت المبالغ المضمنة بالكمبيالات المشار إليها في العقد من البنك الإسباني إلى الحساب الخاص ومعاينة الحساب البنكي للمدعى عليها لدى البنك (م. ل.) وما اذا سجل بمدينيته اداء مبلغ 21 كمبيالة ، وانه باستقراء 16 كشف حسابي مدلى بها بجلسة 24/03/2014 يتضح بجلاء في كل كشف استخلاص مبلغ 15517.35 درهما الذي يمثل الدفعة المستحقة عن كل كمبيالة ، وان مجموع المبالغ المؤداة على شكل دفعات بلغ 325864.35 درهما يضاف إلى مبلغ 195518.75 درهما المؤدى مباشرة بعد التوقيع على العقد ، وان مجموع المبالغ المؤداة هو 521383.10 درهما ، والتمست الحكم وفق محرراتها السابقة
وبناء على المذكرة التعقيبية لدفاع المدعى عليها والتي جاء فيها ان المدعية تعهدت بالإدلاء بالوثائق التكميلية للخبير ولم تقم بذلك ، وان الخبير توصل إلى نفس الإستنتاج الأولي ، وهو ان الكمبيالات سحبت دون تحديد المستفيد منها ، وان المدعية أدلت بمذكرة بعد الخبرة تطالب من خلالها بمبالغ دون أداء الرسوم القضائية والتمس الحكم برفض الطلب
وبعد تبادل المذكرات والردود اصدرت المحكمة الإبتدائية بتاريخ 29/12/2014 الحكم المطعون فيه موضوع الإستئناف .
أسباب الاستئناف:
حيث تمسكت الطاعنة بأن الحكم جانب الصواب باعتماده على الخبرة المنجزة من طرف الخبير عادل (ب.) والتي باستقرائها يتبين بأن الخبير وقع في تناقض وسجل تحفظه فيما خلص إليه ، مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى مصداقية ودقة النتائج التي خلص إليها ، كما خلص في تقريره المؤرخ في 23/12/2013 إلى ان الطاعنة دفعت تسبيقا بمبلغ 195518.75 درهما بما فيها الضريبة بمبلغ 24011.07 درهما للمستأنف عليها، مؤكدا أنها حولت من حسابها البنكي بإسبانيا إلى حسابها المغربي ، ومضيفا وتحت جميع التحفظات فمعاينة الحساب البنكي للمدعى عليها المفتوح لدى البنك (ت. م.) سجل بمدينيته أداء لمبلغ 21 كمبيالة ، وباستقراء الملف ووثائقه يتبين بأن الطاعنة أدلت خلال جلسة 24/03/2014 وكذا بين يدي الخبير ب 16 كشف حساب بنكي يتضح منه وفي كل كشف استخلاص مبلغ 15517.35 درهما الذي يمثل الدفعة المستحقة عن كل كمبيالة والذي تم تسجيله في الخانة الخاصة بالدين وفي كل كشف حساب بعد المخالصة ، والكل وفق الأداء المحدد في العقد ، وان الكشوفات البنكية لم تكن محل أي طعن أو منازعة من قبل المستأنف عليها أو ملاحظة من قبل الخبير ، كما ان كشف الحساب يعتبر حجة استنادا للفصل 492 من ق.ل.ع ، علاوة على ذلك فإن الطاعنة أدلت برسالة بالبريد الإلكتروني تقر من خلالها المستأنف عليها بموافقتها على مشروع فسخ عقد البيع بعد اقتطاع نسبة 25% من المبالغ المسلمة ، كما تقر بأن مجموع مبالغ التسبيق المؤداة من قبل الطاعنة محدد في 521383.88 درهما ، وان إقرار الخصم دليل كتابي وفقا للفصلين 416 و 417 من ق.ل.ع ، وان الحكم المستأنف لم يقم بأي تعليل بخصوص حجية الوثائق المذكورة مما يشكل خرقا لقاعدة جوهرية في الإثبات ، والتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد بقبوله شكلا وموضوعا بفسخ عقد بيع العقار في طور الإنجاز المؤرخ في 26/07/2005 وأداء المستأنف عليها للمستأنفة مبلغ 521383.10 درهما الذي يمثل مجموع مبالغ التسبيق مع تعويض قدره 52138.00 درهما ، والكل مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر ، واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة حسابية ، وأرفق المقال بنسخة من حكم
وبتاريخ 22/10/2018 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية يعرض فيها ان إتمام الصفقة لا يزال ممكنا شرط أداء المستأنفة باقي الثمن واحترامها لشروط العقد الأخرى ، وهو ما لم يثبت ، وان تعبير المستأنفة عن رغبتها الحرة في إنهاء الصفقة وفي استرجاع المبلغ المؤدى فعليا للمستأنف عليها والذي يتجاوز المبلغ المسطر في عقد الوعد بالبيع انما يكون باحترام بنود العقد وتفعيل الشرط الجزائي ، وليس من خلال سلك دعوى الفسخ ، والتي لا تجد لها أساسا في التطبيق في النازلة ، طالما ان تنفيذ العقد لا يزال ممكنا ، وان محاولة التستر وراء رسالة الكترونية من صنعها لا يفيدها في شيء في غياب إثباتها الأداء ، وان الإستئناف لم يأت بجديد والتمس رد جميع دفوعات المستأنفة لعدم جديتها والحكم بتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 5/11/2018 القاضي بإجراء خبرة حسابية عهدت للخبير موراد (ن.) والذي خلص في تقريره الى ان كشوفات الحساب البنكي للمستأنفة تبين قيامها ما بين 31/08/2005 و 08/07/2008 ب 20 عملية تحويل من بنك (ك.) باسبانيا بمبلغ اجمالي قدره 327.683,59 درهما من أجل تغطية مبلغ الكمبيالات موضوع العقد الإبتدائي الرابط بين الطرفين ، وتأكد له خصم قيمة 21 كمبيالة بقيمة 15.517,35 درهما من مدينية حساب المستأنفة ما بين 07/09/2005 و 22/07/2008 بما مجموعه مبلغ 325.864,35 درهما وتحويلها الى حساب المستأنف عليها المفتوح لدى نفس البنك بمركز الأعمال بوجدة، كما تأكد له اصدار المستأنفة لشيك بنكي بقيمة 17.937,50 اورو لفائدة شركة (س.) بتاريخ 26/07/2005 الذي يمثل قيمة التسبيق المحددة ضمن عقد الوعد بالبيع في نفس المبلغ وبما يعادله بالدرهم المغربي في 195.518,75 درهما ونظرا لغياب المستأنف عليها عن الخبرة لم يتمكن من الإطلاع على عملية استخلاص قيمة الشيك كما ان المستأنفة لم تدلي بأي اشهاد بنكي يفيد استفادة شركة (ت. س.) من المبلغ المذكور
وبتاريخ 31/10/2019 تقدم دفاع المستأنفة بمستنتجات بعد الخبرة يعرض فيها ان الخبير ثبت له فعلا ان العارضة أدت مبلغ 327.683,59 درهما استخلصتها المستأنف عليها ، كما أدت مبلغ 195.518,75 درهما الذي يمثل مبلغ التسبيق المحدد في البند الرابع من العقد بموجب شيك بنكي ، والتمس الحكم وفق الملتمسات المسطرة في المقال الإستئنافي
وبجلسة 07/11/2019 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها ان وثائق الملف والخبرة المنجزة لم تثبت اداء المستأنفة يقينيا وجزما للمبالغ المزعومة من طرفها او ما فيد ادائها لكامل الثمن او حتى عرضه ، وان تعبير المستأنفة عن انهاء الصفقة وفي استرجاع المبالغ المؤدى فعليا للعارضة انما يكون باحترام بنود العقد وتفعيل الشرط الجزائي وليس من خلال سلك دعوى الفسخ التي لا تجد لها اساس في التطبيق على النازلة ، طالما ان تنفيذ العقد لا يزال ممكنا ، وانه في غياب ما يفيد ان المستأنفة ادت او عرضت ان تؤدي ما التزمت به يكون الحكم المستأنف الذي قضى بعدم قبول الطلب مصادفا للصواب ، والتمس رد دفوع المستأنفة والحكم بتأييد الحكم المستأنف، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 14/11/2019
محكمة الإستئناف
حيث تعيب الطاعنة الحكم مجانبته للصواب لإعتماده على تقرير خبرة متناقضة لم تعتمد على الوثائق التي تثبت تسليمها لمبلغ التسبيق الأولي عند تحرير العقد وكذا المبالغ الأخرى الثابتة بمقتضى الكمبيالات ، إضافة إلى عدم اخذه بعين الإعتبار إقرار المستأنف عليها بتسلمها لمبلغ التسبيق وموافقتها على فسخ العقد.
وحيث ان الثابت من وثائق الملف ان موضوع الدعوى يروم إلى فسخ عقد بيع عقار في طور الإنجاز وإرجاع المبالغ التي قامت المستأنفة بدفعها للمستأنف عليها مع الفوائد القانونية والتعويض
وحيث تمسك دفاع المستأنف عليها بأن المستأنفة لم تحترم بنود العقد بخصوص أدائها لكامل الثمن أو عرضه
لكن ، حيث إن الثابت من العقد الرابط بين الطرفين والمؤرخ في 26/07/2005 ان المستأنف عليها التزمت بتسليم الشقة خلال 24 شهرا ابتداء من تاريخ توقيعه ، ومادام أنها لم تثبت تنفيذ التزامها بانجاز الشقة خلال الأجل الذي حددته بالعقد ، فإنها تكون متماطلة ومخلة ببنود العقد ، مما يخول للمستأنفة استنادا لمقتضيات الفصل 259 من ق.ل.ع المطالبة بفسخ العقد ، ويبقى ما تمسكت به المستأنف عليها من ان المستأنفة لم تنفذ التزامها أولا غير مرتكز على أساس ، لأنها هي الملزمة أولا بتنفيذ التزاماتها وفقا لبنود العقد استنادا لمقتضيات الفصل 235 من ذات القانون الذي يعتبر انه في العقود الملزمة للطرفين يجوز لكل متعاقد منهما ان يمتنع عن أداء التزامه إلى ان يؤدي المتعاقد الآخر إلتزامه المقابل وذلك ما لم يكن أحدهما ملتزما حسب الإتفاق أو العرف بأن ينفذ نصيبه من الإلتزام أولا ، مما تكون معه موجبات فسخ العقد ثابتة في النازلة ويبقى الدفع المثار من قبل المستأنف عليها بشأن ذلك عديم الأساس ويتعين رده
وحيث انه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من أنه من حقها استرداد المبالغ المدفوعة ، فإن الثابت من وثائق الملف أن مبلغ التسبيق المحدد في العقد 195.518,75 درهما الذي يشمل الضريبة على القيمة المضافة تقر به المستأنف عليها من خلال مذكرتها الجوابية المقدمة خلال المرحلة الإبتدائية بجلسة 24/03/2014 والتي تشير بأنها توصلت بالمبلغ المذكور ، أما بخصوص باقي المبالغ الأخرى المدفوعة فإن المحكمة قضت بإجراء خبرة في النازلة خلص من خلالها الخبير المعين موراد (ن.) إلى انه بالنسبة لقيمة 21 كمبيالة بما مجموعه مبلغ 325.864,35 درهما الصادرة عن المستأنفة ، فإنه تم تحويله من بنك (ك.) باسبانيا لتغطية قيمة الكمبيالات وتم خصم 21 كمبيالة من حساب المستأنفة ما بين 07/09/2005 و 22/07/2008 بالمبلغ السالف الذكر وتحويله الى حساب المستأنف عليها المفتوح لدى نفس البنك بمركز الأعمال بوجدة تحت عدد [رقم الحساب] ، مما يفيد ان الطاعنة سلمت للمستأنف عليها ما مجموعه مبلغ 521.383,10 درهما (الذي يمثل مبلغ 195.518,75 درهما الذي أقرت المستأنف عليها بتسلمه ومبلغ 325.864,35 درهما الذي تم تحويله لحسابها) وهي مبالغ تشمل الضريبة على القيمة المضافة التي لا يحق للمستأنف عليها المطالبة بخصمها طالما أنها هي من أخلت ببنود العقد ولأن فسخ العقد يعيد الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل إنشائه ، والحكم المستأنف في الوقت الذي قضى فيه بعدم قبول الطلب رغم ان المستأنفة لم تنجز الشقة في الوقت الذي حددته جانب الصواب ويتعين إلغاؤه والحكم من جديد بفسخ عقد بيع عقار في طور الإنجاز المؤرخ في 26/07/2005 وبإرجاع المستأنف عليها للمستأنفة مبلغ 521.383,10 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية يوم التنفيذ وبرفض طلب التعويض عن التماطل ، لأن الحكم بالفوائد القانونية يشكل في كنهه تعويضا عن الضرر ليس بالملف ما يفيد أنها لا تغطي كافة الضرر وبجعل الصائر بالنسبة
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا
في الشكل:
في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفة مبلغ 521.383,10 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية يوم التنفيذ وجعل الصائر بالنسبة ورفض باقي الطلبات