Réf
67840
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5426
Date de décision
11/11/2021
N° de dossier
2021/8220/3144
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Versement par notaire, Retard de crédit en compte, Responsabilité bancaire, Réparation du Préjudice, Préjudice du client, Obligation de diligence du banquier, Mainlevée d'hypothèque, Faute de la banque, Facilité de crédit, Défaut d'imputation des fonds, Compte courant, Calcul d'intérêts débiteurs indus
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité d'un établissement bancaire dans la gestion du compte de son client après la réception du produit de la vente d'un bien hypothéqué. Le tribunal de commerce avait retenu la faute de la banque et l'avait condamnée à la restitution d'intérêts indûment perçus ainsi qu'au paiement de dommages et intérêts. L'établissement bancaire appelant contestait sa faute en soutenant que la somme reçue d'un notaire constituait une garantie de substitution et non un paiement, tandis que la société intimée, par un appel incident, sollicitait une nouvelle expertise pour évaluer son préjudice commercial. La cour retient que la banque a commis une faute en n'inscrivant pas au crédit du compte courant de son client, dès sa réception, le montant destiné à apurer les facilités de caisse. Elle relève que cette rétention, opérée pendant plusieurs mois sans l'accord du client, a eu pour conséquence directe la facturation de frais et d'intérêts sur un solde débiteur devenu fictif, engageant ainsi sa responsabilité. La cour écarte cependant la demande de nouvelle expertise formée par le client, faute pour ce dernier de produire le moindre commencement de preuve, tel que des documents comptables, de nature à établir la réalité du préjudice commercial allégué. Dès lors, la cour d'appel de commerce rejette l'appel principal et l'appel incident, confirmant intégralement le jugement entrepris.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
تقدم بنك (ت. و. ب.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 3/6/2021 بمقتضاه يستأنف الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 19/11/2020 بإجراء خبرة حسابية والحكم القطعي رقم 3868 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/4/2021 كلاهما في الملف التجاري عدد 3543/8220/2020 القاضي بأدائه للمستأنف عليها مبلغ 92897,44 درهم مع تعويض عن الضرر قدره 10000 درهم مع تحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.
وتقدمت شركة (ج. ج. د. م.) بواسطة نائبها باستئناف فرعي بمقتضاه تستأنف الحكمين التمهيدي والقطعي الصادرين في الملف المشار إليه أعلاه.
حيث إن الاستئنافين الأصلي والفرعي مقبولان شكلا لتقديمهما وفق الشروط المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 28/2/2020 تقدمت المدعية بمقال عرضت فيه أنها شركة متخصصة في التجارة واستيراد وبيع الأدوات المتعلقة بالآبار وما ارتبط بها وتتحد من العنوان أعلاه مقرا لها ولتسهيل نشاطها التجاري فتحت حسابا بنكیا جاريا لدى المدعى عليها شركة (ت. و. ب.) تحت [رقم الحساب] وكالة الأعمال بالمشور الدار البيضاء وأنها طلبت تسهیلات بنكية في شكل تسهيلات الصندوق في حدود مبلغ 800.000 درهم والخصم البنكي في حدود مبلغ 500.000 درهم و تسهيلات الاستيراد كريدوك في حدود مبلغ 1.500.000 درهم وإلزام الضمان في حدود مبلغ 500.000 درهم ليكون المجموع مبلغ 3.300.000 درهم لتمويل نشاطها مقابل كفالة مسيرها الشخصية ورهون لفائدة المدعى عليها على عقاره لضمان المبلغ أعلاه ، وأن المدعية استفادت من التسهيلات أعلاه وكانت الأمور بينها وبين المدعى عليها جد عادية إلى أن قام ممثل العارض و كفيلها بتفويت عقاره وقام الموثق بتحويل مبلغ 3.300.000 درهم لفائدة البنك المدعى عليه ، وأن المدعى عليه ورغم حصوله على المبلغ أعلاه وتوفر السيولة ظل يحتسب الفوائد القانونية على التسهيلات التي سبق له أن قدمها للمدعية دون وجه حق و تجاوزت قيمتها مبلغ 170.000 درهم والتي سجلتها بدفاترها التجارية و كشف الحساب بصورة جد خاطئة لتتدارك الأمر وبعد عدة مراسلات للمدعية وأن تجاوزات المدعى عليها بخصوص الحساب البنكي المفتوح لديها تأكد من خلال رفضها تنفيذ أمر صادر من المدعية بتحويل مبلغ 20350 درهم لتأسيس ضمان عقدة تربطها بأحد المتعاملين معها كما رفضت أمر المدعية أيضا بتحويل مبلغ 4800 المتعاملين معها كما رفضت أمر المدعية بتحويل مبلغ 164.919,63 درهم لتمويل بعض مشتریاتها وأن حساب المدعية المفتوح لدى المدعى عليها عرف عامة خروقات أخرى تسببت للمدعية في أضرار بليغة وكبدها خسائر مهمة وأن مسؤولية البنك المدعى عليه بخصوص تسيير حساب المدعية و التعمد في تسجيلات عملیات خاطئة لتغريمها مصاريف وفوائد لا مبرر لها ورفض الأمر الناجز منها بتحويل مبالغ مالية من حسابها لتمويل تجارتها ثابتة ثبوتا قطعيا وتسبب للمدعية في أضرار بليغة ، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 10.000 درهم كتعويض مسبق عن الأضرار اللاحقة لها والأمر تمهیدیا بإجراء خبرة حسابية تسند لخبير مختص في الشؤون البنكية على حساب المدعية البنكي أعلاه للوقوف على كافة الخروقات التي شابت العمليات المسجلة به ورفض المدعى عليها أوامر بتحويل مبالغ مالية من حسابها للمتعاملين معها مند تاریخ فتح الحساب إلى تاريخ الخبرة وحفظ حقها في التعقيب و تحدید مطالبها النهائية والتصريح بشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر .
و بناء على إدلاء نائب المدعية بمقال إصلاحي مرفق بوثائق بجلسة 12/03/2020 جاء فيه أنه تسرب خطأ مادي بالمقال فيما يخص اسمها والذي هو شركة (ج. ج. د. م.) وفقا ما أشير إليه أعلاه وليس ما ضمن بالمقال الافتتاحي وأنه تبعا لذلك تلتمس الإشهاد لها بإصلاح دعواها ومقالها الافتتاحي واعتبار الدعوى موجهة منها بالتسمية أعلاه وفضلا عن ذلك وتعزيزا للمقال الافتتاحي والإصلاحي تدلي بالوثائق المتعلقة بنسخة نموذج رقم 7 المتعلق بها ورسالة المدعى عليها المتعلقة بالوثائق التي تربطها بالعارض بخصوص التسهيلات البنكية ونسخة عقد الرهن على الأصل التجاري وعقد الكفالة وعقد التأمين وعقد الرهن ونسخة بشهادة الملكية ونسخة بشهادة المدعى عليها توضح قيمة، التسهيلات البنكية، الممنوحة ومقدارها ونسخة شهادة الموثق مع صورة شباك بتحويل مبلغ 3.300.000 درهم للمدعى عليها ونسخة رسالة المدعية للمدعي عليها بتاریخ 14/02/2019 حول رفض تحويل مبلغ مالي لفائدة احد الزبناء ونسخة رسالة أخرى للمدعية بتاریخ 7/2/2019 مع محضر تبليغها ورسالة ثالثة للمدعية بتاريخ 25/2/2019 للمدعى عليها مع محضر تبليغها ونسخة رسالة المدعية المؤرخة في 13/6/2019 ونسخة المراسلات الإلكترونية بين المدعية والمدعى عليها ونسخة كشف حساب بنكي، ملتمسة الإشهاد لها بإصلاح دعواها ومقالها الافتتاحي واعتبار الدعوى موجهة منها شركة (ج. ج. د. م.) في شخص ممثلها القانوني ومسیرها الوحيد بمقرها أعلاه والحكم تبعا لذلك وفق مقال المدعية الافتتاحي ومقالها الإصلاحي الحالي وتحميل المدعی عليها الصائر .
وأجاب المدعى عليه بجلسة 02/07/2020 أن الطلب الحالي غير مقبول شكلا لخرقه مقتضيات الفصل 32 من ق.م.م ذلك أن المدعية لم تدل بأية وثيقة يمكن أن يستفاد منها أن المدعى عليه قام باحتساب الفوائد على التسهيلات التي استفادت منها المدعية والتي زعمت أن قيمتها تجاوزت مبلغ 170.000 درهم وأن الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية يوجب على المدعي الإدلاء بالسندات والوثائق التي ينوي استعمالها وأن مقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية يوجب على المدعي الإدلاء بالسندات والوثائق التي ينوي استعمالها وفي غياب إدلاء المدعية بأية وثيقة يمكن أن يستفاد منها أن المدعى عليه قام باحتساب فوائد غير مستحقة فإن الطلب الحالي يبقى غير مقبول، وبالنسبة لعدم قبول الطلب المستمد من عدم جواز المطالبة بإجراء خبرة بصفة أصلية بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى، فإنه يتبين بجلاء أن المدعية التمست الأمر بإجراء خبرة حسابية للوقوف على الخروقات التي قد تكون شابت العمليات المسجلة بحسابها ورفض المدعى عليه أوامرها بتحويل مبالغ مالية من حسابها للمتعاملين معها مع الحكم لفائدتها بتعويض مسبق قدره 10.000 درهم وفي الحقيقة فإن طلبها يهدف فقط إلى طلب إجراء خبرة وهو ما يمنعه الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية فضلا عن كون الاجتهاد القضائي الصادر عن محكمة النقض مستقر على اعتبار أنه لا يجوز تقديم طلب الخبرة كطلب أصلي وأن لجوء المدعية إلى المطالبة بصفة تمويهية وتضليلية بتعويض مسبق قدره 10.000 درهم، لا يمكن أن ينطلي على أحد ولا يمكن أن يحجم حقيقة واضحة للعيان وهو أنه لا يهدف إلا إلى الحصول على خبرة تقيم لها الحجة على مزاعمها العديمة الجدية وأن الاجتهاد القضائي الصادر عن محكمة النقض مستقر عليه في قرار عدد 3 صادر عن محكمة النقض بتاريخ 12/01/1987 منشور بالمجلة المغربية للقانون عدد 14 سنة 1987 ص 229 وما يليها وكذا القرار عدد 4200 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 4/10/2018 في الملف عدد 2907/8220/2018 وكذا ما جاء في حكم عدد 3212 صادر عن المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء بتاريخ 4/3/1993 في الملف عدد 616/97 وأن الاجتهادات القضائية المستدل بها أعلاه تنطبق تماما على النازلة مما يتعين معه إعمالا للقياس بها ويجدر بالتالي التصريح بعدم قبول الطلب لهذا السبب أيضا ، وحول عدم ارتكاز الطلب على أساس فإن الدعوى الحالية لا تقوم على أساس وترمی فقط إلى الإثراء بدون سبب على حساب البنك العارض وهو ما سيتجلى من المناقشة الآتية خلافا لمزاعم المدعية، فإنه يجدر التوضيح أن المدعى عليه توصل برسالة صادرة عن الموثق الأستاذ سعد (ب.) بتاريخ 30 أبريل 2018 وأنه يتجلی صراحة من الرسالة المذكورة أعلاه أن الموثق المذكور إشعار المدعى عليه بأن كفيل المدعية ينوي بيع العقار المرهون لفائدة المدعى عليه والتمس منه تمكينه من وثيقة رفع اليد على الرهن من الدرجة الأولى المسجل لفائدة المدعى عليه ضمانا لأداء مبلغ 3.300.000 در هم و التزم الموثق مقابل ذلك بتسلیم المدعى عليه مبلغ 3.300.000 درهم داخل أجل 15 يوما من تاريخ تسليمه وثيقة رفع اليد وفي حالة تعذر البيع التزم الموثق بإرجاع وثيقة رفع اليد للبنك المدعى عليه ، وأنه سلم الموثق وثيقة رفع اليد المطلوبة قصد تمكين كفيل المدعية من بيع العقار المرهون لفائدة المدعى عليه ومقابل ذلك سلم الموثق له الشيك الحامل المبلغ 3.300.000 درهم بتاريخ
18 يونيو 2018 كما يتجلى ذلك من الرسالة المستدل بها من طرف المدعية وأن هذا المبلغ يشكل ضمانة مقابلة للرهن الذي كان يستفيد منه المدعى عليه على العقار الذي تم بيعه من طرف كفيل المدعية الذي لحاجة في نفسه قرر بيع عقاره وأداء المبلغ الذي تم ضمان أداءه بواسطة الرهن. وأن المدعية تتناسى أن مبلغ 3.300.000 درهم لا يمثل في جميع الأحوال إلا أصل التسهيلات المستفاد منها من طرفها في حسابها الجاري وأنه يضاف إلى أصل الدين الفوائد المستحقة للبنك المدعى عليه والمتفق على سعرها مسبقا بين الطرفين وأنه يكفي الرجوع إلى الرسالة الصادرة عن المدعى عليه والمؤرخة في 02 غشت 2017 المستدل بها من طرف المدعية وأن المدعية تبقى في جميع الأحوال ملزمة بأداء مبلغ الفوائد الناتجة عن استعمالها للتسهيلات الممنوحة لها من طرف المدعى عليه والمحدد سعرها مسبقا في الرسالة الموجهة لها بتاريخ
02 غشت 2017 وأن المدعية استدلت بنفسها بهذه الرسالة وأن من استدل بحجة فإنه قائل بما فيها وإذا كان البنك المدعى عليه قد قام فعلا اقتطاع الفوائد فإن ذلك لا يمكن بتاتا اعتباره بمثابة تعسف مادام أن المدعية على علم بالفوائد المطبقة نتيجة استفادتها من التسهيلات المذكورة أعلاه وإضافة لذلك فإن الفوائد تسري بقوة القانون لفائدة البنك عملا بمقتضيات المادة 495 من مدونة التجارة وأن المدعية لم تثبت في جميع الأحوال أن المدعى عليه قام باقتطاع أي مبلغ من حساب المدعية وبغض النظر عما سلف بيانه أعلاه، فإن الموثق سلم البنك المدعى عليه مبلغ 3.300.000 درهم مقابل قيام المدعى عليه بتسليم المدعية رفع اليد عن الرهن العقاري الذي كان يستفيد منه المدعى عليه لضمان أداء الديون الخالدة بذمة المدعية نتيجة استفادتها من التسهيلات التي كانت مضمونة بالرهن المذكور وتبعا لذلك فإن مبلغ 3.300.000 درهم يشكل مقابل الضمانة التي كان يستفيد منها المدعى عليه والتي قدم رفع اليد عنها لتمكين كفيل المدعية الذي يعد أيضا مسيرها من بيع العقار المرهون لفائدة المدعى عليه. وأن مجمل القول هو أن المدعى عليه لم يطلب تنفيذ الرهن وأن الكفيل هو الذي قرر أن يبيع عقاره و هذا يحدث غالبا إذا كانت قيمة العقار المرهون قد ارتفعت ووجد المالك الضامن بالرهن في ذلك فرصة ليحقق عملية رابحة وأن العارض لم يكن له أن يرفض استخلاص دينه في حدود المبلغ المرهون و يبقى دائنا بما زاد على ذلك وأنه كان دائنا فعلا بأكثر من المبلغ المضمون وأن المبلغ الزائد يشكل مبلغ الفوائد الناتجة عن التسهيلات الممنوحة للمدينة ومن جهة أخرى وبخصوص مزاعم المدعية بكون المدعى عليه رفض تنفيذ أوامر التحويل الموجهة له من طرفها فإنه يجدر التوضيح أن التسهيلات البنكية المذكورة أعلاه والتي سبق للمدعية أن استفادت منها محددة الأجل وانقضى أجلها بتاريخ 30 أبريل 2018 كما يتجلى ذلك صراحة من الرسالة الموجهة للمدعية من طرف المدعى عليه بتاريخ
02 غشت 2017 والتي أكد فيها أن التسهيلات تنقضي بتاريخ 30 أبريل 2018 وأنها محددة المدة السنة واحدة قابلة للتجديد وأنه يتعين على المدعية توجيه طلبها الرامي إلى تجديد التسهيلات ثلاثين (30) يوما قبل "'انقضاء الأجل الأولى وأن المدعية لم توجه طلبها الرامي إلى تجديد التسهيلات المذكورة إلا بتاريخ 9 غشت 2018 وهو الطلب الذي استجابت له لجنة الائتمان للبنك المدعى عليه بتاریخ 11 اکتوبر 2018 ووافقت على تجديد التسهيلات لفائدة المدعية ورفع مبلغها من 3.300.000 درهم الى 3.700.000 درهم مقابل تقديم المدعية للضمانات الآتية الكفالة التضامنية للسيد محمد (غ.) لضمان أداء مبلغ 400.000 درهم ورهن من الدرجة الثانية على الأصل التجاري للمدعية لضمان أداء مبلغ 1.500.000 درهم ورهن عقاري من الدرجة الأولى على العقار موضوع الرسم العقاري عدد 25058/32 لضمان أداء مبلغ 3.700.000 درهم مقابل الرهن العقاري الذي كان مسجل لفائدة البنك المدعى عليه على العقار موضوع الرسم العقاري عدد 15786/C الذي تم رفع اليد عنه التزام المدعية بتحويل مقرها الاجتماعي بعد إنهاء الأشغال، الحصول على موافقة الصندوق المركزي وأن المدعى عليه لم يتسلم إلا الوثائق المتعلقة بالكفالة التضامنية للسيد محمد (غ.) في حدود مبلغ 400.000 درهم لا غير وأن المدعية لم تقدم الضمانات الأخرى المشار إليها أعلاه والتي يبقى الإفراج على التسهيلات المذكورة واقف عليها بالرغم من إلحاح المدعى عليه على ذلك وفعلا فإن المدعى عليه طالب المدعية بتمكينه من الضمانات المذكورة والوثائق الخاصة بها إلا أنها لم تحرك ساكنا ولإثبات ذلك فإن المدعى عليه يدلي بالرسالة الإلكترونية الموجهة للمدعية في شخص مسیرها والتي أكد المدعى عليه وبتاريخ 07 فبراير 2019 وجهت المدعية رسالة للبنك المدعى عليه طالبته فيها بإلغاء خطوط الاعتماد وفسخ جميع العلاقات التعاقدية التي تربط الطرفين وهي الرسالة التي أكدت المدعية عليها وأن المدعى عليه أجاب عن تلك الرسالة بواسطة الرسالة الإلكترونية الموجهة لمسير المدعية بتاريخ 15 فبراير 2019 وهي الرسالة المستدل بها من طرف المدعية نفسها والتي ذكر فيها المدعى عليه بكل ما سلف بيانه أعلاه وبأن المدعية هي التي لم تقدم للبنك الضمانات المطلوبة ومادام أن المدعية لم تقدم الضمانات المطلوبة ومادام أنه سبق لها أن وجهت رسالة للعارضة تشعره فيها بفسخها لجميع العلاقات التعاقدية التي تربطها بالمدعى عليه ، فإنه لم يكن بإمكانه تنفيذ أي طلب تحويل سيما وأن وضعية حساب المدعية لم تكن تسمح بتنفيذ بالأمر بالتحويل الصادر عنها وأنه دعاها إلى تسوية وضعية حسابها بواسطة الرسالة الإلكترونية الموجهة لمسيرها بتاريخ 26 فبراير 2019 وبهذا وبطلب من المدعية فإن المدعى عليه وقع على رفع اليد على الضمانات الممنوحة له من طرفها وأشعرها بضرورة الحضور إلى مركز الأعمال المفتوح فيه حسابها لاستلام رفع اليد على الضمانات وهو
ما يتجلی من الرسالة الإلكترونية الموجهة من طرف المدعى عليه لمسير المدعية بتاريخ 29 أبريل 2019 ويتبين هكذا أن المدعى عليه لم يرتكب أي خطأ في مواجهة المدعية وأن الدعوى الحالية لا تقوم على أي أساس وأن المسؤولية لا تقوم إلا بتوفر عناصرها من خطأ وضرر وعلاقة سببية بينهما عملا بالفصلين
77 و78 من قانون الالتزامات والعقود وأن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء استقرت على اعتبار "للتصريح بمسؤولية البنك يتعين إثبات الطاعنة لشروطها من خطأ وضرر وعلاقة سببية وأنه في غياب توافر هذه العناصر لا يمكن للمحكمة أن تصنع الحجة لطرف يود إثبات واقعة ادعاها بدون أن يعزز ذلك بكتاب " قرار عدد 4058/2007 صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/7/2007 في الملف عدد 4445/06/8 وأن الاجتهاد المستدل به أعلاه ينطبق على النازلة وبالتالي فالمسؤولية المزعومة هنا لا أساس لها من الصحة ما لم تثبت المدعية توفر أركانها ، ملتمسة عدم قبول الطلب واحتياطيا الحكم برفض الطلب وترك الصائر على عاتق المدعية .
وأرفق جوابه بنسخة من الرسالة الموجهة من طرف المدعى عليه للمدعية ونسخة من الرسالة الإلكترونية الموجهة من طرف المدعى عليه لمسير المدعية ونسخة من الرسالة الإلكترونية الموجهة من طرف المدعى عليه لمسير المدعية ونسخة من القرار عدد 4200 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء.
وعقبت المدعية بجلسة 16/07/2020 فيما يخص الدفع المتعلق بعدم قبول الطلب المستمد من خرقه الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية دفعت المدعى عليها بأن طلب المدعية غير مقبول شکلا لخرقه مقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية باعتبارها لم تدل بأية وثيقة يمكن أن يستفاد منها أنها قامت باحتساب الفوائد على التسهيلات وأن ما تتمسك به المدعى عليها لا أساس له باعتبار أن المدعية أدلت برسالة الاحتجاج المبلغة للمدعى عليها جمدا الخصوص وكذا بالمراسلات الإلكترونية بين الطرفين والتي تقر فيها المدعى عليها بان الشيك الذي قامت بصرفه بمبلغ 3.300.000 درهم بتاريخ 20/6/2018 يعوض الضمانات الرهنية التي كانت مسجلة بالرسم العقاري المملوك لممثل المدعية عدد 15786/س وفضلا عن ذلك فقد أدلت المدعية وتعيد الإدلاء بكشف حساب يفيد تحويل المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 164.919,63 درهم والتي اقتطعتها من حساب المدعية كفوائد وعمولات مقابل تسهیلات بنكية والحال أنها لم تستفد من هذه التسهيلات بل أن حسابها تم إمداده بمبلغ 3.300.000 درهم و بذلك فما تتمسك به المدعى عليها بخصوص خرق الفصل 32 أعلاه لا أساس له ويتعين رده فيما يخص الدفع المتعلق بعدم قبول الطلب المستمد من عدم جواز المطالبة بإجراء خبرة بصفة أصلية تمسكت المدعى عليها بان المدعية التمست الأمر بإجراء خبرة حسابية للوقوف على الخروقات التي تكون قد شابت العمليات المسجلة بحسابها ورفض أوامرها بالتحويل المبالغ مالية والحكم لها بتعويض مسبق قدره 10.000 درهم وأن حقيقة طلبها يهدف فقط إلى إجراء خبرة. وأن هذا الدفع بدوره مردود بالنظر إلى كون طلب المدعية لا يروم إجراء خبرة حسابية كطلب رئيسي وإنما طالبت بتعويض مسبق حددته بمقالها كما أن الشق الثاني من الطلب هو إجراء خبرة حسابية لحصر وتحديد الخروقات بدقة ومبلغها وأن المدعية أدلت بما يفيد رفض تنفيذ أوامرها بتحويل مبالغ مالية لزبنائها حسب مبلغ 20350 درهم ومبلغ 4800 أورو وأن المدعية وخلاف دفوع المدعى عليها قد أثبتت خطأ
المدعى عليها باعتبارها تتوفر على تسهيلات بنكية وباعتبارها أمدت حسابها بمبلغ مالي قدره 3.300.000 درهم ورغم ذلك قامت المدعى عليها برفض أوامرها بالتحويل المبالغ مالية لزبنائها مما تسبب لها في عرقلة نشاطها التجاري وكبدها خسائر مهمة وفضلا عن دلك قامت المدعى عليها باحتساب فوائد وعمولات عن عملیة تسهیلات بنكية بمبالغ خيالية قامت بإرجاعها لحساب العارضة بعد قيام هذه الأخيرة باحتجاجات ومراسلات بهذا الخصوص. وحيث أن النقط التي تمسكت بها المدعية هي مثبتة بوثائق وبمراسلات أدلت بها وتثبت خطأ المدعى عليها الواضح وأن طلب المدعية بإجراء خبرة حسابية لحصر وتحديد قيمة التعويض بناء على ما أثبتته لا يعد طلبا للخبرة كطلب رئيسي وإنما هو يتعلق بأمر فني يتولاه ذوو الاختصاص وأن المدعى عليها حسب الثابت من مراسلاتها التي أدلت بها أرجعت رفض طلب المدعية تحويل المبلغ مالي لعدم توفر الرصيد على سيولة والحال أن الثابت من وثائق الملف كون المدعية تستفيد من تسهیلات بنكية فضلا عن كون حسابها تم إمداده بمبلغ 3.300.000 درهم وبذلك فمسؤولية المدعى عليها عن الأخطاء التي ارتكبتها في حق المدعية ثابت ثبوتا قطعيا وبوثائق وحجج صادرة عنها وإقرارها بذلك. وحيث بالنسبة للإجتهادات القضائية المدلى بها من طرف المدعى عليها فلا علاقة لها بملف النازلة لأنها تتعلق بنوازل لم يثبت أصحابها الخطأ المرتكب من طرف البنك والحال في نازلة الحال أن المدعية أثبتت لحد الآن ارتكاب المدعى عليها لأكثر من ثلاث أخطاء واضحة وبالتالي يتعين رد دفوع المدعى عليها بهذا الخصوص لعدم ارتكازها على أساس والحكم وفق مقال المدعية الافتتاحي للدعوى، فيما يخص الدفع المتعلق بعدم ارتكاز الطلب على أساس دفعت المدعى عليها بان دعوى المدعية لا تقوم على أساس وبكونها توصلت برسالة الموثق برغبة ممثل المدعية في بيع العقار ورفع اليد عن الرهن والتزم الموثق بتسليمها مبلغ 3.300.000 درهم وأن هذا المبلغ
لا يمثل إلا أصل التسهيلات المستفاد منها بحسابها الجاري وأن دفع المدعى عليها هذا يتناقض مع ما سبق أن تمسكت به بخصوص الإثبات وخرق الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية من جهة ومن جهة أخرى فالمدعية استفاد من تسهيلات بنكية بضمانات عقارية لممثلها القانوني وهو ما تقر به المدعي عليها صراحة وأن المدعى عليها لم تثبت بأن العارضة استفادت من التسهيلات البنكية حسب مبالغ غطت قيمة هذه التسهيلات والمحددة في 3.300.000 درهم وأن الموثق طالبها برفع اليد مقابل تحويل مبلغ 3.300.000 درهم لها وهو ما قام به فعلا وأن المدعى عليها للتغطية على أخطائها لم تتحدث ولم تدلي بما يفيد أن المدعية استهلكت قيمة التسهيلات البنكية التي استفادت منها وقت تحويل المبلغ من طرف الموثق لها. وكذلك لم تبرر المدعى عليها سبب اعتماد فوائد بنكية وعمولات عن تسهيلات بنكية والحال أن بين يديها مبلغ 3.300.000 درهم فمبدأ التسهيلات يكون في حال عدم وجود سيولة بنكية والحال أن المدعية تتوفر عليها وأن رسالتها التي تحتج بما ستكون لها قيمة لو أن المدعية استفادت من قيمة التسهيلات وهي لا تتوفر على سيولة بنكية والحال أن التسهيلات لا يلجا إليها إلا بانعدامها أو عدم کفایتها وأن المدعى عليها التي تدعي أن المدعية استعملت التسهيلات الممنوحة لها هي الملزمة بالإثبات عملا بالفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود وأن الفوائد
لا يمكن أن تسري دون خدمة واستفادة المدعية من منتوج صادر عن المدعى عليها لفائدتها دفعت المدعى عليها بأن رفض أوامر المدعية بتحويل المبالغ صادر عنها لفائدة زبنائها هو نتيجة انتهاء أجل استفادة المدعية من التسهيلات بتاريخ 30/4/2018 وأن هذا الدفع لا أساس له بالنظر إلى کون الثابت من كشف الحساب أن المدعية كانت في وضعية مالية جيدة وتقوم باستخلاص مبالغ جد مهمة بحسابها البنكي المفتوح لدى المدعى عليها وأن الثابت من كشف الحساب استمرار احتساب مبالغ كفوائد وعمولات عن التسهيلات حتى بعد تاريخ التي تدعيها المدعى عليها بفسخ عقد التسهيلات في 30/4/2018 مما يدل على أن
ما تتمسك به لا يوجد ما يثبته بل على العكس يوجد ما يثبت ما يخالفه وفضلا عن ذلك فالمدعى عليها استخلصت قيمة الشيك الذي وجهه لها الموثق ولم تدرجه بحساب المدعية واحتفظت به ولا يعقل أن ترفض أوامر المدعية بالتحويل لفائدة زبنائها وهي تتوفر على سيولة جد مهمة بالحساب البنكي وتبعا لذلك فمسؤولية المدعى عليها ثابتة ثبوتا قطعيا وسبب للمدعية في أضرار بليغة وأن ما تتمسك به لا أساس له ويتعين رده ، ملتمسة رد دفوع المدعى عليها لانعدام أساسها والحكم وفق مقال المدعية الافتتاحي وتحميل المدعى عليها الصائر. وأرفقت جوابها بكشفي الحساب .
وبعد تبادل التعقيبات والأمر بإجراء خبرة بواسطة الخبير (أ.) وتعقيب الطرفين عليها صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعى عليه الذي أسس أسباب استئنافه على ما يلي :
عن عدم جواب الحكم المستأنف عن الدفوع الشكلية المثارة من جانب العارض في مواجهة مقال الدعوى، إن العارض سبق وأن دفع بعدم قبول الطلب لخرقه مقتضیات قانونية صريحة والمتمثلة أساسا فيما يلي :
- إن الطلب غير مقبول شكلا لخرقه مقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية ذلك أن المستأنف عليها لم تدل بأي وثيقة يمكن أن يستفاد منها أن العارض قام باحتساب الفوائد على التسهيلات التي استفادت منها المستأنف عليها والتي زعمت أن قيمتها تجاوزت مبلغ 170.000 درهم وإن الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية يوجب على المستأنف عليها الإدلاء بالسندات والوثائق التي ينوي استعمالها وفي غياب إدلاء المستأنف عليها بأية وثيقة يمكن أن يستفاد منها أن العارض قام باحتساب فوائد غير مستحقة فإن الطلب يبقى غير مقبول .
- عدم قبول الطلب المستمد من عدم جواز المطالبة بإجراء خبرة بصفة أصلية، بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى، فإنه يتبين بجلاء أن المدعية التمست الأمر بإجراء خبرة حسابية للوقوف على الخروقات التي قد تكون شابت العمليات المسجلة بحسابها ورفض العارض أوامرها بتحويل مبالغ مالية من حسابها للمتعاملين معها مع الحكم لفائدتها بتعويض مسبق قدره 10.000 درهم. وفي الحقيقة فإن طلبها يهدف فقط إلى طلب إجراء خبرة وهو ما يمنعه الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية فضلا عن كون الاجتهاد القضائي الصادر عن محكمة النقض مستقر على اعتبار أنه لا يجوز تقديم طلب الخبرة كطلب أصلي. وإن لجوء المستأنف عليها إلى المطالبة بصفة تمويهية وتضليلية بتعويض مسبق قدره 10.000 درهم ، لا يمكن أن ينطلي على أحد ولا يمكن أن يحجب حقيقة واضحة للعيان، وهو أنه لا يهدف إلا إلى الحصول على خبرة تقيم لها الحجة على مزاعمها العديمة الجدية. وان الاجتهاد القضائي الصادر عن محكمة النقض مستقر على اعتبار ما يلي : " وحيث إن دعوى الطاعن لم تكن مقبولة على الحالة التي قدمت عليها ... بموجب مقال أصلي رامي إلى الأمر بتعيين خبير وهي وسيلة للتحقيق والإعداد الحجة ... تقر بصدد دعوی مرفوعة فلا يجوز بالتالي المطالبة بتعيين خبير بدعوى أصلية إذا كان الأمر يتطلب التعجيل في تحقيق أمر يستلزم معرفة فنية " - قرار محكمة النقض عدد 3 بتاريخ 12/01/1987 منشور بالمجلة المغربية للقانون عدد 14 سنة 1987 ص 229 وما يليها).
وأن الاجتهادات القضائية المستدل بها أعلاه تنطبق تماما على النازلة مما يتعين معه إعمال القياس بها وبالرغم من الدفوع الشكلية المثارة أعلاه، فإن الحكم المستأنف لم يجب عليها وقضى بقبول الدعوى على حالتها دون تعليل وهذا ما يستوجب معه الحكم بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى.
عن مجانبة الحكم المستأنف للصواب عند مصادقته على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير جمال (أ.)، إن الحكم المستأنف صادق على الخبرة المأمور بها ابتدائيا والتي خلصت إلى أن العارض توصل بمبلغ 3.300.000 درهم بواسطة الموثق بتاریخ 2018/06/18 ولم يقم بتسجيله بدائنية حساب المستأنف عليها إلا سنة 2019 مما أدى حسب ما جاء في الحكم المستأنف إلى ضرر للمستأنف عليها. وإن الحكم المستأنف لم يكن مصادفا للصواب لكون العارض أبرز خلال المرحلة الابتدائية الإطار التعاقدي الذي تمت فيه عملية إيداع المبلغ أعلاه وفق الآتي، والتي تبين أن هذا المبلغ هو مقابل الضمانة الرهنية التي كان يستفيد منها العارض ذلك أن العارض توصل في 30 أبريل 2018 برسالة من الموثق سعد (ب.) ، يشعره فيها أن كفيل المستأنف عليها ينوي بيع العقار المرهون لفائدة البنك العارض والتمس تمكينه من وثيقة رفع اليد عن الرهن المسجل بالرسم العقاري عدد C/15.786 الذي باشرت بشأنه لفائدته المستأنف عليها البيع مع استخلاص منتوج البيع والاحتفاظ بهذا المبلغ إلى حين انتهاء كامل الإجراءات المتعلقة بالضمانات في هذا الملف بما فيها الكفالة الرهنية على الرسم العقاري 25058/33. وبخلاف ما توصل إليه الخبير ، فإن الرسالة الموجهة للعارض عن طريق السيد الموثق لا تفيد لا من بعيد ولا من قريب كون مبلغ 3.300.000 درهم المسلم للبنك العارض مقابل تسليم رفع اليد هو بمثابة تسوية شاملة لالتزامات شركة (ج. ج. د. م.) تجاه البنك العارض وإن الخبير تناسى أن مبلغ 3.300.000 درهم لا يمثل في جميع الأحوال إلا أصل التسهيلات المستفاد منها من طرفها في حسابها الجاري، وأنه يضاف إلى أصل الدين الفوائد المستحقة للبنك العارض والمتفق على سعرها مسبقا بين الطرفين. وإن هذا ما تؤكده الرسالة الصادرة عن البنك والمؤرخة في 02 غشت 2017 والتي سبق للمستأنف عليها أن أدلت بها، والتي يذكرها فيها بجميع العمليات المتفق بشأنها وإن الخبير تناسي بأن المستأنف عليها تبقى في جميع الأحوال ملزمة بأداء مبلغ الفوائد الناتجة عن استعمالها للتسهيلات الممنوحة لها من طرف العارض والمحدد سعرها مسبقا في رسالة 02/08/2017 وإن الخبير كان عليه أن يعالج موضوع الفوائد المستحقة على المستأنف عليها في تقريره، وأن يتعامل مع الوثائق المدلى بها من طرف العارض، مما يجعل تقريره هذا مخالفا للضوابط وجاء فاقدا للمصداقية والنزاهة والإنصاف المرجو فيه وإن الحقيقة التي لم ينتبه لها الخبير في تقريره، أن مبلغ الضمانة والمحدد في 3.300.000 درهم لا يعني تسديد مجموع مبلغ الدين بما فيه الفوائد الناتجة عن استعمال المستأنف عليها للتسهيلات الممنوحة لها، وأن البنك العارض لم يتنازل عنها، وما على الخبير إلا أن يدلي بما يخالف ذلك ، بدل تقديم استنتاجات مغلوطة ومخالفة لحقيقة اتفاق الطرفين والوثائق المدلى بها من طرف العارض وأنه وإن قبل تسليم وثيقة رفع الرهن مقابل استخلاصه مبلغ 3.300.000 درهم لا يعني أنه تنازل عن باقي الدين والمتمثل في الفوائد الناتجة عن استعمال المدعية لجميع التسهيلات الممنوحة لها، والتي تعترف هي باستعمالها والاستفادة منها. وإن البنك العارض كان فعلا دائنا بأكثر من المبلغ المضمون، وأن المبلغ الزائد يشكل مبلغ الفوائد الناتجة عن التسهيلات الممنوحة للمستأنف عليها والتي سكت عنها الخبير ولم يقم باحتسابها مما يجعل تقريره غير متسم بالمصداقية المتوخاة منه، مما كان معه على محكمة البداية أن تقضي بإجراء خبرة مضادة. وبذلك وجب التأكيد أن العملية المتمسك بها من طرف المستأنف عليها لا يمكن اعتبارها بمثابة تسوية شاملة للالتزامات الملقاة على عاتقها، وأن ادعاء الخبير بأن البنك احتفظ بالمبلغ إلى سنة 2019 لا تأثير له على الوضعية المدينية لحساب المستأنف عليها، وبالتالي فلا وجود لأي خطأ مرتكب من جانب العارض، مما يجعل الحكم المستأنف الذي صادق على تقرير الخبرة المنازع فيها في غير محله. ويتبين أن ما علل به الحكم المستأنف قضاءه عند مصادقته على الخبرة دون الأخذ بمنازعة العارض فيها والجواب على الدفوع المثارة ضدها يقتضي معه الحكم بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح برفض الطلب مع الأمر بإجراء خبرة. لهذه الأسباب يلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الطلب شكلا وبرفضه موضوعا والأمر بإجراء خبرة حسابية للوقوف على الوضعية المدينية لحساب المستأنف عليها وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفق المقال بالنسخة التبليغية للحكم المستأنف مع طي التبليغ.
وأجابت المستأنف عليها مع استئناف فرعي بجلسة 30/9/2021 حول الدفع بعدم قبول الطلب لخرقه الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية، أن المستأنفة دفعت بكون طلب العارضة غير مقبول لخرقه الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية لأنها لم تدل بأية وثيقة تفيد أن المستأنفة قامت باحتساب الفوائد على التسهيلات التي استفادت منها مما يبقى معه الطلب غير مقبول. وإن هذا الدفع عديم الأساس القانوني والواقعي باعتبار العارضة أدلت بجميع الوثائق المثبتة لدفوعها الواردة مقالها الافتتاحي والذي ارتكز على عدة نقط منها احتساب فوائد غير قانونية وقد أدلت بکشف حساب يفيد تحویل مبلغ 164.919,63 درهم بعد مراسلات وجهتها للمستأنفة وأن الخبرة المأمور بها ابتدائيا وقفت على كون المستأنفة قد استمرت في احتساب فوائد أخرى غير التي تم إرجاعها للعارضة ناتجة عن التسهيلات رغم كونها حصلت على مبالغ عبارة عن سيولة قيمتها 3.300.000 درهم ولم تلجأ العارضة لهذه التسهيلات وهي فوائد غير مستحقة وحددها في مبلغ 103.278,82 درهم. وبذلك فما تدعيه المستأنفة بخصوص خرق الفصل 32 أعلاه لا أساس له ويتعين رده والقول بتأييد الحكم المتخذ مع مراعاة استئناف العارضة الفرعي.
وحول الدفع المتعلق بعدم قبول الطلب المستمد من عدم جواز المطالبة بإجراء خبرة بصفة أصلية، تمسكت المستأنفة أصليا بأن مقال العارضة الافتتاحي التمس إجراء خبرة حسابية للوقوف على الخروقات التي شابت العمليات الحسابية المسجلة بحسابها والحكم لها بتعويض مسبق قدره 10.000 درهم وأن طلبها يهدف إلى إجراء خبرة وهو ما يمنعه الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية وأن الإجتهاد القضائي مستقر على عدم جواز تقديم طلب الخبرة كطلب أصلي. وإن هذا الدفع بدوره مردود باعتبار أن طلب العارضة لا يروم إجراء خبرة كطلب أصلي وإنما طالبت بتعويض مسبق حددته واحتفظت بحقها في تحديد مطالبها النهائية بمقالها كما وأن الشق الثاني من الطلب هو إجراء خبرة حسابية للوقوف على الخروقات وحصر وتحديد المبالغ بدقة وأدلت بوثائق وحجج تؤكد ما تمسكت به بمقالها فقد أدلت بما يفيد رفض تنفيذ أمرها بتحويل مبالغ لزبنائها وما يفيد تحویل وضخ مبالغ مهمة بحسابها استخلصتها المستأنفة واستمرت في احتساب فوائد قانونية عن عمليات لم تستفد منها العارضة. وبذلك فما تدعيه المستأنفة لا أساس قانوني له وأن الاجتهادات القضائية المدلى بها
لا تنطبق على نازلة الحال كما أن مسؤولية المستأنفة في مواجهة العارضة عن الأخطاء التي ارتكبتها ثابتة ثبوتا قطعيا وبحجج صادرة عنها. وبالتالي يتعين رد دفوع المستأنفة بهذا الخصوص والحكم وفق مقال العارضة والاستئناف الفرعي.
وحول الدفع المتعلق بمجانبة الحكم المستأنف للصواب عند مصادقته على تقرير خبرة جمال
(أ.)، دفعت المستأنفة بأن الحكم المتخذ صادق على خبرة خلصت إلى أنها توصلت بمبلغ 3.300.000 درهم بواسطة الموثق بتاریخ 2018/06/18 لم يقم بتسجيله بدائنيتها إلا سنة 2019 وأنها أوضحت ابتدائيا الإطار التعاقدي التي تمت فيه العملية وأن المبلغ هو مقابل الضمانة الرهنية التي كان يستفيد منها وان رسالة الموثق لا تفيد كون المبلغ أعلاه هو مقابل تسلیم رفع اليد هو بمثابة تسوية شاملة لالتزامات العارضة اتجاه البنك وان المبلغ أعلاه هو أصل التسهيلات المستفاد منها من طرف العارضة يضاف إليه الفوائد المستحقة لها وان العارضة ملزمة بأداء الفوائد الناتجة عن استعمال التسهيلات الممنوحة لها من طرفها إلى غيرها من الدفوع. وإن دفوع المستأنفة بهذا الخصوص عديمة الأساس الواقعي والقانوني ومخالفة لوثائق الملف. وإن العارضة أدلت بوثائق تفيد سبقية استفادتها من تسهيلات بنكية مضمونة برهون وكفالات شخصية وما يفيد تحويل مبلغ 3.300.000 درهم من الموثق إلى المستأنفة أصليا والتي توصلت بالمبلغ ولم تدرجه بدائنيتها. وخلاف مزاعم المستأنفة فهي لم تدل بان العارضة استفادت من التسهيلات استغرقت سقف 3.300.000 درهم وقت توصله بالمبلغ من الموثق في حين أن الوثائق المدلى بها وما توصلت إليه الخبرة تفيد العکس. وأن المستأنفة تحاول عبثا در الرماد في العيون بخصوص حقائق واضحة وثابتة بحجج صادرة عنها وتفيد مسؤوليتها الواضحة وإخلالها التي قامت بها في حق العارضة. وأن المستأنفة التي تدعي أن توصلها بالمبالغ من الموثق لم يكن مقابل رفع الید ومقابل تسوية فما تسمي ما صدر عن الموثق لفائدتها وتنفيذه لالتزاماته اتجاهها. وأن المستأنفة لم تدلي بما يفيد كون العارضة استفادت من تسهيلات وصلت إلى حدود سقف مبلغ 3.300.000 درهم ثم إن المستأنفة تتوفر على كفالات أخرى وكفالة شخصية لممثل العارضة. وإن المستأنفة تحاشت الحديث على الخروقات الأخرى من قبيل رفض تنفيذ أوامر العارض بتحويل مبالغ للمتعاملين معها وزبنائها ورفض أداء قيمات شیكات تسبب لها في أضرار بالغة. وبذلك فما تعيبه المستأنفة على الحكم المطعون فيه وعلى الخبرة لا أساس له ويتعين رده والقول بتأييد الحكم المستأنف مع مراعاة استئناف العارضة الفرعي.
وفيما يخص الاستئناف الفرعي، إن الحكم المستأنف قد جانب الصواب جزئيا فيما قضى به واستند على خبرة ناقصة لم تتطرق لما تسمکت به العارضة بمقالها ودفوعها وما طالبت به بمقتضى مذكرتها للتعقيب بعد الخبرة. وأن القاضي الابتدائي أمر بإجراء خبرة قصد الإطلاع على العقود والوثائق والسجلات الحسابية وكافة الوثائق التي توجد بحوزة الطرفين والوقوف على التزامات الطرفين بخصوص العقود الرابطة بينهما وتحديد نوع التسهيلات الممنوحة للعارضة وتحديد تاريخ تضمين البنك لمبلغ بيع العقار موضوع الكفالة الرهنية التي تسلمه الموثق في حساب المدين وتحديد مديونية الحساب الجاري قبل وبعد تاريخ تسلم البنك للمبلغ المذكور وتحديد قيمة الفوائد والعمولات والمصاريف المحتسبة بعد تاريخ تسلم المبلغ من الموثق وتحديد أساسها وکونها مستحقة ومراعية للمقتضيات القانونية ولدوريات والي بنك المغرب وتحديد واقعة استيفاء البنك لكامل مديونيته من خلال تسلمه للمبلغ أعلاه. وأن الخبير وضع تقريره بالملف منتهيا في خلاصته إلى كون المستأنفة أصليا منحت العارضة خط ائتمان مبلغ إجمالي قدره 3.300.000 درهم ومن بين الضمانات الخاصة بهذا القرض رهن عقاري على الرسم العقاري عدد 15786/س وبتاريخ 2018/04/30 توصل البنك برسالة من موثق العارضة يطلب رفع اليد عن العقار موضوع الرسم العقاري أعلاه الضامن لخط الائتمان وبتاریخ 18/06/2018 سلم الموثق شيك بمبلغ 3.300.000 درهم بعد حصوله على رفع اليد من البنك بهدف تسديد المسبق لخط الإئتمان لكن لم يسجل البنك المبلغ الذي توصل به إلا سنة 2019 عبر أربعة دفعات وانه كان رصيد الحساب الجاري للشركة العارضة مدين بمبلغ 668.793,45 درهم بعد تسجيل آخر عملية يوم 2018/06/19 ولو سجل البنك المبلغ بدائنية الحساب حين توصله به لأصبح الرصيد دائنا بمبلغ 2.631.215,45 درهم وظل البنك يقتطع الفوائد على رصيد مدين غير موجود بمبلغ 92.042,44 درهم وجب إرجاعها إلى الزبون كما اقتطع بعض المصاريف المتعلقة بالرصيد المدين الغير موجود بمجموع
825 درهم ولاحظ الخبير اقتطاع البنك مرتين لنفس العمولة وجب إرجاعها حسب مبلغ 30 درهم. وأن هذه الخبرة لم تجب عن النقط المحددة بالأمر التمهيدي في جزء منها كما أن محكمة الدرجة الأولى لم تحدد من بين النقط نقط أخرى تمسكت بها العارضة وأثبتتها بمقالها ومذكراتها اللاحقة. وتتولى العارضة الإدلاء بأوجه استئنافها الفرعي للحكم التمهيدي والحكم القطعي المتخذ فيما يلي: في النقط التي تمت الإجابة عنها ومخالفة نقط الأمر التمهيدي القاضي بالخبرة، إن الخبير المنتدب ابتدائيا وإن أنجز خبرته بعد استدعاء الأطراف بصفة قانونية فهو لم يتقيد بالنقط المحددة له بمقتضى الأمر التمهيدي القاضي بالخبرة وخرق مقتضيات الفصل 59 و63 من قانون المسطرة المدنية. وإن الخبير وإن وقف على الخروقات التي شابت حساب العارضة وتصرفات المستأنفة أصليا بخصوص خط الإئتمان وتوصلها بشيك بمبلغ 3.300.000 درهم لم تستعمله بحساب العارضة الجاري وإنما استعملته بصفة مخالفة للقانون في حسابها وأرجعه لحساب العارضة على أربع دفعات بعد أكثر من ستة أشهر واحتساب فوائد ومصاريف لا حق لها فيها غير أن الخبرة لم يضمن مجموعة خروقات أخرى قام بها البنك في حق العارضة. وأن العارضة بمقتضى أمرها الصادر في 24/01/2019 للمستأنفة أصليا طلبت تحويل مبلغ 4800 أورو لأحد المتعاملين معها بالخارج لتمويل عملية استيراد سلع خاصة بنشاطها التجاري وهو ما لم تستجب له هذه الأخيرة مما جعل العارضة تحتج على هذا الأمر ووجهت رسائل بهذا الخصوص له حسب الثابت من نسختها بالملف. وتم اقتطاع مبلغ 20.350 درهم من حساب العارضة تم تحويله لفائدة مقاولة (س. س. ج.) أي مقاولة ضمان عقود الائتمان التشغيلي وهي لا علاقة للعارضة بها وقد راسلت المستأنفة لمدها بتفسير هذا الاقتطاع لم تتلقى عنه جواب. وأن العارضة طلبت كذلك بمقتضى أمرها في 03/06/2019 للمدعى عليها تحويل مبلغ 164.919,63 درهم من حسابها إلى حساب أحد المتعاملين معها رفض تنفيذه المدعى عليه. وإن الخبير لم يشر إلى اقتطاع مبالغ أخرى منها تجاوزت 170.000 درهم وتم إرجاعها بحسابها البنكي بعد عدة مراسلات ولم يشر كذلك إلى شيكات تم إرجاعها من المدعى عليها مسحوبة عن العارضة بدون أداء. وأكد الخبير أن مبلغ 3.300.000 درهم الذي سلمه بتاريخ 2018/06/18 الموثق للبنك واستعمله بحساب خاص والذي أرجعه بحساب العارضة على أربع دفعات آخرها 2019/05/30
والفوائد الناتجة عن استعمال هذا المبلغ لما يزيد عن ستة أشهر. وبالنسبة للمصاريف المقتطعة من حساب العارضة دون وجه حق فقد وقف الخبير عند شهور 7 و8 و9 سنة 2018 فقط دون باقي الشهور إلى غاية إرجاع كامل المبلغ في 2019/05/30 كما أن الاقتطاع للفوائد دون وجه حق فقد وقف عند حدود شهر أبريل 2019 دون توضیح ودون احتساب شهر ماي 2019. وأن الخبرة بذلك ناقصة ولم تتقيد بنقط الأمر التمهيدي وسكتت عن مجموعة خروقات ارتكبتها المستأنفة أصليا في حق العارضة وأدلي للخبير بوثائق عنها وتغاضى عن ذكرها. ونتيجة ذلك يتعين الأمر بإجراء خبرة حسابية مضادة تشمل النقط كاملة التي حددت بمقتضى الأمر التمهيدي أو التي طالبت العارضة بها بمقتضى مذكرتها للتعقيب بعد الخبرة الإبتدائية وحفظ حق العارضة في التعقيب.
وفي النقط الموجبة لإعادة الخبرة والتي تمسكت بها العارضة لم يشملها الأمر التمهيدي القاضي بالخبرة، تمسكت العارضة بمجموعة خروقات شابت حسابها البنكي الجاري وخط الإئتمان التي كانت تستفيد منه والمفتوح لدى المدعى عليه. ووقف الخبير وحدد مجموع هذه الخروقات منها عدم تضمين مبلغ الشيك المسلم للبنك من طرف الموثق في وقته بحسابها الجاري بل استعمله البنك لما يزيد عن ستة أشهر وأرجعه على أربع دفعات دون وجه حق واحتسب مصاريف وفوائد لا حق له فيها. وإن البنك المستأنف عليه فرعيا منح العارضة خط ائتمان بأربع ضمانات وأن العارضة طلبت تمكينها من رفع اليد عن العقار ومنتوج بيعه سلم للبنك حسب مبلغ 3.300.000 درهم. وإن البنك أوقف خط الإئتمان دون وجه حق و دون إشعار للعارضة رغم أنه ظل يستفيد من ثلاث ضمانات وأرجع شيكات للعارضة دون وجه حق ورفض تنفيذ أوامرها بتحويل مبالغ مالية من حسابها البنكي للمتعاملين معها بالمغرب وبالخارج وبذلك فقد عرقل تصرف المستأنف عليها فرعيا الغير قانوني نشاطها التجاري وفوت عليها فرص الربح المادي مما أدى إلى انخفاض خطير في رقم وحجم معاملاتها التجارية بسبب عدم قدرتها على الاستيراد. وإن العارضة اضطرت إلى استثمار مبالغ مالية مهمة مع بنوك أخرى لفتح خطوط ائتمان أخرى لتسيير تجارتها خاصة مع بنك (ق. ع. س.) وتطلب هذا الأمر استثمار أكثر من 121.950 درهم لتكوين ضمانات لهذا الأخير والتشطيب على الرهون المكونة لضمانات المدعى عليه بمبلغ يزيد عن 57.000 درهم فضلا عن ضياع الوقت في الإجراءات مما فوت عليها فرص الربح ومدخول مهم. وإن المحكمة الابتدائية لم تحدد بمقتضى أمرها التمهيدي القاضي بالخبرة من بين النقط تحديد التعويض المستحق للعارضة عن غلق خط الائتمان الممنوح لها دون وجه حق ورفض أوامرها بتحويلات بنكية لتمويل تجارتها وخاصة المتعلقة بالاستيراد وإرجاع شيكات بنكية دون أداء وما يستتبع ذلك من مصاريف إضافية رغم أن البنك كان يتوفر على مبالغ مالية مهمة تعود للعارضة سلمها لها الموثق واستعملت في غير محلها وكذا التعويض عن ضياع فرصة الربح والتعويض عن مبالغ مهمة تم استعمالها من طرف المستأنف عليها فرعيا لمدة تزيد عن ستة أشهر دون وجه حق. وتبعا لذلك فمسؤولية المستأنف عليها فرعيا ثابتة ثبوتا قطعيا وسبب للعارضة في أضرار بليغة وأن الضرر يزال بتعويض وأن الأمر التمهيدي الإبتدائي السابق لم يكن ضمن نقطه تحديد هذه الأضرار. ونتيجة ذلك ونظرا للإغفالات التي لحقت الخبرة بعدم إشارتها لمجموع خروقات ارتكبها المدعى عليه في حق العارضة تم الإدلاء بوثائق عنها وعدم تحديد الأمر التمهيدي الابتدائي للخبير تحديد التعويض المستحق للعارضة عن الأضرار الناتجة عن سوء معاملة المدعى عليه وسوء نيته في وقف خط الائتمان واحتساب فوائد ومصاريف دون وجه حق وضياع فرصة العارضة في الربح ووقتها وإنفاق مصاريف إضافية لفتح خطوط ائتمان جديدة ومادام الاستئناف ينشر الدعوى من جديد فهي تلتمس بكل إلحاح الأمر بإجراء خبرة حسابية أخرى بقصد الجواب عن النقط التي تم إغفالها وتحديد التعويض عن ضياع فرصة الربح وعن تراجع رقم معاملاتها والمصاريف التي اضطرت لاستثمارها لتكون ضمانات خطوط ائتمان جديدة مع حفظ حقها في التعقيب بعد الخبرة التكميلية . لهذه الأسباب تلتمس واستنادا لكون الخبير لم يشر إلى رفض تحويل مبلغ 4800 أورو واقتطاع مبلغ 20350 من حساب العارضة لحساب مجهول دون الرد على رسائله بهذا الخصوص. وبناء على عدم الإشارة إلى اقتطاع مبالغ مهمة من حساب العارضة وإرجاعها بعد احتجاج هذه الأخيرة وكون المبالغ المحددة عن المصاريف والفوائد المقتطعة دون وجه حق ناقصة وبناء على عدم تقيد الخبير بنقط الأمر التمهيدي وعدم تحديد المحكمة من بين النقط تحديد التعويض المستحق للعارضة عن الضرر الناتج عن فقد فرص الربح وتراجع رقم معاملاتها والأخطاء المرتكبة من طرف المدعى عليه في حق العارضة والثابتة ثبوتا قطعيا ومسؤوليته عن ذلك التصريح والقول أساسا بتأييد الحكم المتخذ مع تعديله جزئيا وذلك بإجراء خبرة حسابية مضادة قصد تحديد التعويض المستحق للعارضة عن الأضرار الناتجة عن سوء معاملة المستأنفة أصليا وسوء نیتها في وقف خط الائتمان واحتساب فوائد ومصاريف دون وجه حق وضياع فرصها في الربح وتراجع رقم معاملاتها وضياع وقتها وإنفاق مصاريف إضافية لفتح خطوط ائتمان جديدة والجواب عن النقط التي تم إغفالها بمقتضى الأمر التمهيدي الابتدائي والإشارة للخروقات التي تم إغفالها وعدم تضمينها بالخبرة ولتحديد التعويض المستحق للعارضة عن الضرر اللاحق بها وضياع فرصة الربح وتراجع رقم معاملاتهما مع حفظ حقها في التعقيب بعد الخبرة والقول بتحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر. وفيما يخص الاستئناف الأصلي، برد دفوع المستأنفة أصليا لانعدام أساسها والحكم وفق مقال العارضة للاستئناف الفرعي مع تحميل المستأنفة أصليا الصائر.
وعقب المستأنف بجلسة 14/10/2021 أن المستأنف عليها لازالت تزعم أن الدعوى مقبولة لكونها أدلت بكشف حساب وبرسائل تكون قد وجهتها للبنك العارض. لكن وكما سبق للعارض أو وضحه، فإن الدعوى غير مقبولة شكلا لخرقها مقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية، ذلك أن المستأنف عليها لم تدل بأية وثيقة يمكن أن يستفاد منها أن العارض قام باحتساب الفوائد على التسهيلات التي استفادت منها والتي زعمت في مقالها أن قيمتها تجاوزت 170.000 درهم وأنه يكفي الرجوع إلى كشف الحساب المستدل به من طرف المستأنف عليها للتأكد من أن مبلغ 164.919,63 درهم المتمسك به من طرفها تم تسجيله بالضلع المدين لحسابها، وأنه يتعلق بتحويل قامت به هذه الأخيرة.
وأن كشف الحساب الثاني المستدل به من طرف المستأنف عليها والمتعلق بحسابها المفتوح لدى بنك (ق. ع. س.)، يعد حجة ضدها وليس لفائدتها ، ذلك أنه يفيد صراحة انها توصلت بمبلغ 164.919,63 درهم وإن المستأنف عليها لم تدل لحد الآن بأي حجة يمكن أن يستفاد منها أن العارض قام باحتساب فوائد عن تسهيلات غير مستحقة . وإنه لا يكفي الإدلاء بوثائق لكي تكون الدعوی مقبولة ومستوفية للشروط المنصوص عليها في الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية، بل إنه يتعين على المدعي أن يدلي بالحجج التي تثبت مزاعمه ، وإلا فإن دعواه تبقى غير مقبولة. وما دام أن الوثائق المستدل بها من طرف المستأنف عليها لا تثبت بتاتا مزاعمها بخصوص قيام العارض باحتساب فوائد وعمولات بمبلغ 170.000 درهم فإن مقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية تنطبق على النازلة فيما توجب على المستأنف عليها الإدلاء بالسندات والوثائق التي تنوي استعمالها. وفي غياب إدلاء المستأنف عليها بأية وثيقة يمكن أن يستفاد منها أن العارض قام باحتساب فوائد غير مستحقة ، فإن طلبها يبقى غير مقبول، مما ينبغي معه إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضی به من قبول الدعوى وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب.
والتأكيد على عدم قبول الطلب المستمد من عدم جواز المطالبة بإجراء خبرة بصفة أصلية، إن طلب المستأنف عليها يبقى غير مقبول أيضا لكونها تطالب بإجراء خبرة حسابية بصفة أصلية مع الحكم لفادتها بتعويض مسبق قدره 10.000 درهم. وفي الحقيقة فإن المستأنف عليها تسعى من وراء طلبها الحصول على الحجة التي لا تتوفر عليها على مزاعمها العديمة الجدية، لا سيما وأنها لم تدل بأية حجة يمكن أن يستفاد منها أن العارض قام باقتطاع أية عمولات أو فوائد بما يفوق 170.000 درهم كما تدعيه هذه الأخيرة.
وإن طلبها يهدف في الحقيقة فقط إلى طلب إجراء خبرة وهو ما يمنعه الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية، فضلا عن كون الاجتهاد القضائي الصادر عن محكمة النقض مستقر على اعتبار أنه لا يجوز تقديم طلب الخبرة كطلب أصلي. وإن الاجتهاد القضائي الصادر عن محكمة النقض مستقر على اعتبار ما يلي: " وحيث إن دعوى الطاعن لم تكن مقبولة على الحالة التي قدمت عليها بموجب مقال أصلي رامي إلى الأمر بتعيين خبير وهي وسيلة للتحقيق ولإعداد الحجة .... تقر بصدد دعوى مرفوعة فلا يجوز إذن بالتالي المطالبة بتعيين خبير بدعوى أصلية إذا كان الأمر يتطلب التعجيل في تحقيق أمر يستلزم معرفة فنية " ( قرار عدد 3 صادر عن محكمة النقض بتاریخ 1987/01/12 منشور بالمجلة المغربية للقانون عدد 14 سنة 1987 ص 229 وما يليها)
وعن الجواب على الاستئناف الفرعي، إن العارض أوضح أنه توصل بتاريخ 2018/04/30 برسالة صادرة عن موثق کفیل المستأنفة فرعيا أشعره فيها أن هذا الأخير ينوي بيع العقار المرهون لفائدة العارض والتمس من العارض تمكينه من وثيقة رفع اليد عن الرهن من الدرجة الأولى المسجل لفائدة العارض ضمانا لأداء مبلغ 3.300.000 درهم ، والتزم الموثق مقابل ذلك بتسليم العارض مبلغ 3.300.000 درهم داخل أجل 15 يوما من تاريخ تسليمه وثيقة رفع اليد، وفي حالة تعذر البيع التزم الموثق بإرجاع وثيقة رفع اليد للبنك العارض. وإن العارض سلم الموثق وثيقة رفع اليد المطلوبة قصد تمكين كفيل المستأنفة الفرعية من بيع العقار المرهون الفائدة العارض ومقابل ذلك سلم الموثق للعارض الشيك الحامل المبلغ 3.300.000 درهم بتاريخ
18 يونيو 2018 كما يتجلى ذلك من الرسالة المستدل بها من طرف المستأنفة الفرعية وإن هذا المبلغ يشكل ضمانة مقابلة للرهن الذي كان يستفيد منه العارض على العقار الذي تم بيعه من طرف كفيل المستأنفة الفرعية الذي لحاجة في نفسه قرر بيع عقاره وأداء المبلغ الذي تم ضمان أدائه بواسطة الرهن. وإن المستأنفة الفرعية تتناسى أن مبلغ 3.300.000 درهم لا يمثل في جميع الأحوال إلا أصل التسهيلات المستفاد منها من طرفها في حسابها الجاري، وأنه يضاف إلى أصل الدين الفوائد المستحقة للبنك العارض والمتفق على سعرها مسبقا بين الطرفين. وإن المستأنفة الفرعية تبقى في جميع الأحوال ملزمة بأداء مبلغ الفوائد الناتجة عن استعمالها للتسهيلات الممنوحة لها من طرف العارض والمحدد سعرها مسبقا في الرسالة الموجهة لها بتاريخ 02 غشت 2017 والتي سبق للعارض الإدلاء بها ، علما أن المستأنفة الفرعية استدلت هي نفسها بهذه الرسالة . وإذا كان البنك العارض قد قام فعلا باقتطاع الفوائد ، فإن ذلك لا يمكن بتاتا اعتباره بمثابة تعسف ما دام أن المستأنفة الفرعية على علم بالفوائد المطبقة نتيجة استفادتها من التسهيلات المذكورة أعلاه. وإضافة إلى ذلك، فإن الفوائد تسري بقوة القانون لفائدة البنك عملا بمقتضيات المادة 495 من مدونة التجارة . وإن المستأنفة الفرعية لم تثبت في جميع الأحوال أن العارض قام باقتطاع أي مبلغ من حسابها. وبغض النظر عما سلف بيانه أعلاه، فإن الموثق سلم البنك العارض مبلغ 3.300.000 درهم مقابل قيام العارض بتسليم المستأنفة الفرعية رفع اليد عن الرهن العقاري الذي كان يستفيد منه العارض لضمان أداء الديون الخالدة بذمتها نتيجة استفادتها من التسهيلات التي كانت مضمونة بالرهن المذكور. وتبعا لذلك فإن مبلغ 3.300.000 درهم يشكل مقابل الضمانة التي كان يستفيد منها العارض، والتي قدم رفع اليد عنها لتمكين كفيل المستأنفة الفرعية الذي يعد أيضا مسيرها، من بيع العقار المرهون لفائدة العارض. وإن مجمل القول هو : 1- أن العارض لم يطلب تنفيذ الرهن. 2 - أن الكفيل هو الذي قرر أن يبيع عقاره وهذا يحدث غالبا إذا كانت قيمة العقار المرهون قد ارتفعت ووجد المالك الضامن بالرهن في ذلك فرصة ليحقق عملية رابحة. 3 - أن العارض لم يكن له أن يرفض استخلاص دينه في حدود المبلغ المضمون بالرهن ويبقى دائنا بما زاد على ذلك. 4. أن العارض كان دائنا فعلا بأكثر من المبلغ المضمون. 5- أن المبلغ الزائد يشكل مبلغ الفوائد الناتجة عن التسهيلات الممنوحة للمدينة.
ومن جهة أخرى، وبخصوص مزاعم المستأنفة الفرعية بكون العارض رفض تنفيذ أوامر بالتحويل الموجهة له من طرفها، فإنه يجدر التوضيح أن التسهيلات البنكية المذكورة أعلاه، والتي سبق للمستأنفة الفرعية أن استفادت منها محددة الأجل وانقضى أجلها بتاريخ 30 أبريل 2018 كما يتجلى ذلك صراحة من الرسالة الموجهة للمستأنفة الفرعية من طرف العارض بتاريخ 02 غشت 2017، والتي أكد فيها أن التسهيلات تنقضي بتاريخ 30 أبريل 2018 وأنها محددة المدة لسنة واحدة قابلة للتجديد وأنه يتعين عليها توجيه طلبها الرامي إلى تجديد التسهيلات ثلاثين (30) يوما قبل انقضاء الأجل الأولي. وإن المستأنفة الفرعية لم توجه طلبها الرامي إلى تجديد التسهيلات المذكورة إلا بتاريخ 09 غشت 2018، وهو الطلب الذي استجابت له لجنة الائتمان للبنك العارض بتاريخ 11 أكتوبر 2018 ووافقت على تجديد التسهيلات لفائدة المستأنفة الفرعية ورفع مبلغها من 3.300.000 درهم إلى 3.700.000 درهم مقابل تقديمها للضمانات الآتية: - الكفالة التضامنية للسيد محمد (غ.) لضمان أداء مبلغ 400.000 درهم - رهن من الدرجة الثانية على الأصل التجاري للمستأنفة الفرعية لضمان أداء مبلغ 1.500.000 درهم - رهن عقاري من الدرجة الأولى على العقار موضوع الرسم العقاري عدد 25058/33 لضمان أداء مبلغ 3.700.000 درهم مقابل الرهن العقاري الذي كان مسجلا لفائدة البنك العارض على العقار موضوع الرسم العقاري عدد 15786/C الذي تم رفع اليد عنه. - التزام المستأنفة الفرعية بتحويل مقره الاجتماعي بعد إنهاء الأشغال - الحصول على موافقة الصندوق المركزي. وإن العارض لم يتسلم إلا الوثائق المتعلقة بالكفالة التضامنية للسيد محمد (غ.) في حدود 400.000 درهم لا غير. وإن المدعية لم تقدم الضمانات الأخرى المشار إليها أعلاه، والتي يبقى الإفراج عن التسهيلات المذكورة متوقفا عليها بالرغم من إلحاح العارض على ذلك. وإن العارض طالب المستأنفة الفرعية بتمكينه من الضمانات المذكورة والوثائق الخاصة بها، إلا أنها لم تحرك ساكنا. ولإثبات ذلك، فإن العارض أدلى خلال المرحلة الابتدائية بالرسالة الإلكترونية الموجهة للمستأنفة الفرعية في شخص مسیرها.
وبتاريخ 07 فبراير 2019 وجهت المستأنفة الفرعية رسالة للبنك العارض طالبته فيها بإلغاء خطوط الاعتماد وفسخ جميع العلاقات التعاقدية التي تربط الطرفين.
وإن العارض أجاب عن تلك الرسالة بواسطة الرسالة الإلكترونية الموجهة لمسير المستأنفة الفرعية بتاريخ 15 فبراير 2019، وهي الرسالة المستدل بها من طرف المستأنفة الفرعية نفسها والتي ذكر فيها العارض بكل ما سبق بيانه أعلاه ، وبأن المستأنفة الفرعية هي التي لم تقدم للبنك الضمانات المطلوبة .
وما دام أن المستأنفة الفرعية لم تقدم الضمانات المطلوبة وما دام أنه سبق لها أن وجهت رسالة للعارض تشعره فيها بفسخها لجميع العلاقات التعاقدية التي تربطها بالعارض، فإن العارض لم يكن بإمكانه تنفيذ أي طلب تحويل، لاسيما وأن وضعية حسابها لم تكن تسمح بتنفيذ الأمر بالتحويل الصادر عنها، وهو ما أكده العارض للمستأنفة الفرعية ودعاها إلى تسوية وضعية حسابها بواسطة الرسالة الإلكترونية الموجهة لمسيرها بتاريخ
26 فبراير 2019. وبهذا وبطلب من المستأنفة الفرعية ، فإن العارض وقع على رفع اليد على الضمانات الممنوحة له من طرفها وأشعرها بضرورة الحضور إلى مركز الأعمال المفتوح فيه حسابها لاستلام رفع اليد على الضمانات، وهو ما يتجلى من الرسالة الإلكترونية الموجهة من طرف العارض لمسير المستأنفة الفرعية بتاريخ 29 أبريل 2019 . ويتبين هكذا أن العارض لم يرتكب أي خطأ في مواجهة المستأنفة الفرعية، وأن دعواها لا تقوم على أي أساس وإن المسؤولية لا تقوم إلا بتوفر عناصرها من خطأ وضرر وعلاقة سببية بينهما عملا بالفصلين 77 و 78 من قانون الالتزامات والعقود. وإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء استقرت على اعتبار ما يلي : " للتصريح بمسؤولية البنك يتعين إثبات الطاعنة لشروطها من خطأ وضرر وعلاقة سببية وأنه في غياب توافر هذه العناصر لا يمكن للمحكمة أن تصنع الحجة لطرف يود إثبات واقعة ادعاها بدون أن يعزز ذلك بكتاب " ( قرار عدد 4058/2007 صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 26/07/2007 في الملف عدد 8/06/4445 ). وأن الاجتهاد المستدل به أعلاه ينطبق على النازلة وبالتالي فالمسؤولية المزعومة هنا لا أساس لها من الصحة ما لم تثبت المدعية توفر أركانها.
وإن العارض يؤكد للمحكمة أنه لا جدوى لإرجاع المهمة إلى الخبير بقصد استكمالها لكون القناعات التي توصل إليها هي أصلا غير موضوعية، وأنه بخلاف ما سبق مناقشته سلفا، فبتاریخ 30/04/2018 توصل البنك العارض برسالة من الموثق سعيد (ب.) يشعره فيها بأن كفيل المدعية ( المستأنفة فرعيا ) ينوي بيع العقار المرهون لفائدة البنك ، والتمس تمكينه من وثيقة رفع اليد على الرهن المنصب على الرسم العقاري عدد 15786/C ، وإن الرسالة الموجهة للبنك العارض عن طريق السيد الموثق لا تفيد أن مبلغ 3.300.000 درهم المسلم للبنك هو بمثابة تسوية شاملة لالتزامات شركة (ج. ج. د. م.) اتجاه البنك، وأن هذا المبلغ
لا يشمل في جميع الأحوال إلا أصل التسهيلات التي استفادت منها الشركة بحسابها الجاري، وأنه يضاف إلى أصل الدين الفوائد المستحقة للبنك العارض والمتفق على سعرها مسبقا بين الطرفين. وإن هذا ما تؤكده الرسالة الصادرة عن البنك العارض والمؤرخة في 05 غشت 2012، وبعكس ما توصل إليه الخبير أن المدعية (المستأنفة فرعيا ) تبقى ملزمة بأداء مبلغ الفوائد الناتجة عن استعمالها للتسهيلات الممنوحة لها من طرف العارض والمحدد سعرها في الرسالة المؤرخة في 02/08/2017 والتي سبق الإدلاء بها، وأن السيد الخبير تناسی معالجة الفوائد في تقريره ولم يتعامل مع الوثائق المدلى بها من طرف العارض، وهذا ما يجعل
ما توصل إليه من استنتاجات في تقريره المنجز مخالفا تماما للضوابط المعمول بها في المجال المحاسباتي مما جعله فاقدا للمصداقية والنزاهة والإنصاف المرجو فيه. ومادام أن البنك العارض ينازع في أساس الدعوى
وفي مضامين الخبرة، فإنه يلتمس التصريح برفض الاستئناف الفرعي. لهذه الأسباب يلتمس عن الاستئناف الأصلي الحكم وفق المقال الاستنافي. وعن الاستئناف الفرعي، التصريح بعدم قبوله والتصريح برده وتحميل رافعته الصائر.
وعقبت المستأنف عليها بجلسة 21/10/2021 أن الدفوع المثارة عديمة الأساس باعتبار أن العارضة أدلت بجميع الوثائق المثبتة والمعززة لمقالها الافتتاحي للدعوى والذي ارتكز على عدة نقط منها احتساب فوائد غير قانونية وقد أدلت بكشف حساب يفيد تحويل مبلغ 164.919,63 درهم بعد مراسلات وجهتها للمستأنفة بهذا الخصوص. وأن الخبرة المأمور بها ابتدائيا وقفت على كون المستأنفة قد استمرت في احتساب فوائد أخرى غير التي تم إرجاعها للعارضة ناتجة عن التسهيلات رغم كونها حصلت على مبالغ عبارة عن سيولة قيمتها 3.300.000 درهم ولم تلجأ العارضة لهذه التسهيلات وهي فوائد غير مستحقة وحددها في مبلغ 103.278,82 درهم. وبذلك فما تدعيه المستأنفة بخصوص خرق الفصل 32 أعلاه لا أساس له و يتعین رده والقول بتأييد الحكم المتخذ مع مراعاة استئناف العارضة الفرعي. ودفعت المستأنفة أيضا بأن مقال العارضة الافتتاحي غير مقبول شکلا لكونه التمس إجراء خبرة حسابية للوقوف على الخروقات التي شابت العمليات الحسابية المسجلة بحسابها والحكم لها بتعويض مسبق قدره 10000 درهم وان طلبها يهدف إلى إجراء خبرة وهو ما يمنعه الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية والاجتهاد القضائي. وإن هذا الدفع بدوره مردود باعتبار أن طلب العارضة لا يروم إجراء خبرة كطلب أصلي وإنما طالبت بتعويض مسبق حددته واحتفظت بحقها في تحديد مطالبها النهائية بمقالها كما أن الشق الثاني من الطلب هو إجراء خبرة حسابية للوقوف على الخروقات وحصر وتحديد المبالغ بدقة وأدلت بوثائق وحجج تؤکد ما تمسكت به بمقالها فقد أدلت بما يفيد رفض تنفيذ أمرها بتحويل مبالغ لزبنائها وما يفيد تحويل وضخ مبالغ مهمة بحسابها استخلصتها المستأنفة واستمرت في احتساب فوائد قانونية عن عمليات لم تستفد منها العارضة. وبذلك فما تدعيه المستأنفة لا أساس قانوني له وأن الاجتهادات القضائية المدلى بها لا تنطبق على نازلة الحال كما أن مسؤولية المستأنفة في مواجهة العارضة عن الأخطاء التي ارتكبتها ثابتة ثبوتا قطعيا وبحجج صادرة عنها. وبالتالي يتعين رد دفوع المستأنفة بهذا الخصوص والحكم وفق مقال العارضة للاستئناف الفرعي.
وفيما يخص الاستئناف الفرعي، إن دفوع المستأنفة أصليا بهذا الخصوص عديمة الأساس الواقعي والقانوني ومخالفة لوثائق الملف وأن العارضة أدلت بوثائق تفيد سبقية استفادتها من تسهيلات بنكية مضمونة برهون وكفالات شخصية وما يفيد تحويل مبلغ 3.300.000 درهم من الموثق إلى المستأنفة أصليا والتي تقر بتوصلها بالمبلغ والثابت من الخبرة المنجزة ابتدائيا أن المستأنفة أصليا لم تدرج المبلغ بدائنية العارضة وخلاف مزاعم المستأنفة أصليا فهي لم تدل بأن العارضة استفادت من تسهیلات استغرقت سقف 3.300.000 درهم وقت توصلها به من الموثق في حين أن الوثائق المدلى بها ونتيجة الخبرة الابتدائية تفيد العكس وأنها تحاول عبثا دفع مسؤوليتها بخصوص حقائق واضحة وثابتة بحجج صادرة عنها وتفيد مسؤوليتها الواضحة والإخلالات التي قامت بها في حق العارضة. وأن المستأنفة أصليا تتناقض في دفوعها فقد سبق لها أن ادعت أن توصلها بالمبالغ من الموثق لم يكن مقابل رفع اليد ومقابل تسوية وتأتي الآن في مذكرتها الأخيرة وتدعي انه مقابل رفع اليد غير أنما تدعى ادعاء آخر غير موافق للحقيقة ولوثائق الملف بكون المبلغ كله يوازي مبلغ المديونية وهو ما لم تثبته. وأن المستأنفة لم تدل ما يفيد كون العارضة استفادت من تسهيلات وصلت إلى حدود سقف مبلغ 3.300.000 درهم ثم إن المستأنفة تتوفر على كفالات أخرى وكفالة شخصية لممثل العارضة. وإن المستأنفة تحاشت الحديث على الخروقات الأخرى من قبيل رفض تنفيذ أوامر العارض بتحويل مبالغ للمتعاملين معها وزبنائها ورفض أداء قيمات شيكات تسبب لها في أضرار بالغة وأن الحكم المستأنف جانب الصواب جزئيا واستند على خبرة ناقصة لم تتطرق لما تمسكت به العارضة بمقالها ودفوعها ومذكرتها للتعقيب بعد الخبرة. وأن القاضي الابتدائي أمر بإجراء خبرة قصد الإطلاع على العقود والوثائق والسجلات الحسابية وكافة الوثائق التي توجد بحوزة الطرفين والوقف على التزامات الطرفين بخصوص العقود الرابطة بينهما وتحديد نوع التسهيلات الممنوحة للعارضة وتحديد تاریخ تضمين البنك لمبلغ بيع العقار موضوع الكفالة الرهنية التي تسلمه الموثق في حساب المدين وتحديد مديونية الحساب الجاري قبل و بعد تاريخ تسلم البنك للمبلغ المذكور وتحديد قيمة الفوائد والعمولات والمصاريف المحتسبة بعد تاريخ تسلم المبلغ من الموثق وتحديد أساسها وکونها مستحقة ومراعية للمقتضيات القانونية ولدوريات والي بنك المغرب وتحديد واقعة استيفاء البنك لكامل مديونيته من خلال تسلمه للمبلغ أعلاه . وأن الخبير وضع تقريره بالملف منتهيا في خلاصته إلى كون المستأنفة أصليا منحت العارضة خط ائتمان مبلغ إجمالي قدره 3.300.000 درهم ومن بين الضمانات الخاصة بهذا القرض رهن عقاري على الرسم العقاري عدد 15786/س وبتاريخ 2018/04/30 توصل البنك برسالة من موثق العارضة يطلب رفع اليد عن العقار موضوع الرسم العقاري أعلاه الضامن لخط الائتمان وبتاریخ 18/06/2018 سلم الموثق شيك بمبلغ 3.300.000 درهم بعد حصوله على رفع اليد من البنك بهدف تسديد المسبق لخط الإئتمان لكن لم يسجل البنك المبلغ الذي توصل به إلا سنة 2019 عبر أربعة دفعات وانه كان رصيد الحساب الجاري للشركة العارضة مدين بمبلغ 668.793,45 درهم بعد تسجيل آخر عملية يوم 2018/06/19 ولو سجل البنك المبلغ بدائنية الحساب حين توصله به لأصبح الرصيد دائنا بمبلغ 2.631.215,45 درهم وظل البنك يقتطع الفوائد على رصيد مدين غير موجود بمبلغ 92.042,44 درهم وجب إرجاعها إلى الزبون كما اقتطع بعض المصاريف المتعلقة بالرصيد المدين الغير موجود بمجموع 825 درهم ولاحظ الخبير اقتطاع البنك مرتين لنفس العمولة وجب إرجاعها حسب مبلغ 30 درهم. وأن هذه الخبرة لم تجب عن النقط المحددة بالأمر التمهيدي في جزء منها كما أن محكمة الدرجة الأولى لم تحدد من بين النقط نقط أخرى تمسكت بها العارضة وأثبتتها بمقالها ومذكراتها اللاحقة. وإن الخبير المنتدب ابتدائيا وإن أنجز خبرته بعد استدعاء الأطراف بصفة قانونية فهو لم يتقيد بالنقط المحددة له بمقتضى الأمر التمهيدي القاضي بالخبرة وخرق مقتضيات الفصل 59 و63 من قانون المسطرة المدنية. وإن الخبير وإن وقف على الخروقات التي شابت حساب العارضة وتصرفات المستأنفة أصليا بخصوص خط الإئتمان وتوصلها بشيك بمبلغ 3.300.000 درهم لم تستعمله بحساب العارضة الجاري وإنما استعملته بصفة مخالفة للقانون في حسابها وأرجعه لحساب العارضة على أربع دفعات بعد أكثر من ستة أشهر واحتساب فوائد ومصاريف لا حق لها فيها غير أن الخبرة لم تضمن مجموعة خروقات أخرى قام بها البنك في حق العارضة. وأن العارضة بمقتضى أمرها الصادر في 24/01/2019 للمستأنفة أصليا طلبت تحويل مبلغ 4.800 أورو لأحد المتعاملين معها بالخارج لتمويل عملية استيراد سلع خاصة بنشاطها التجاري وهو ما لم تستجب له هذه الأخيرة مما جعل العارضة تحتج على هذا الأمر ووجهت رسائل بهذا الخصوص له حسب الثابت من نسختها بالملف وتم اقتطاع مبلغ 20.350 درهم من حساب العارضة تم تحويله لفائدة
مقاولة (س. س. ج.) أي مقاولة ضمان عقود الائتمان التشغيلي وهي لا علاقة للعارضة بها وقد راسلت المستأنفة لمدها بتفسير هذا الاقتطاع لم تتلقى عنه جواب. وأن العارضة طلبت كذلك بمقتضى أمرها في 03/06/2019 للمدعى عليها تحويل مبلغ 164.919,63 درهم من حسابها إلى حساب أحد المتعاملين معها رفض تنفيذه المدعى عليه. وإن السيد الخبير لم يشر إلى اقتطاع مبالغ أخرى منها تجاوزت 170.000 درهم وتم إرجاعها بحسابها البنكي بعد عدة مراسلات ولم يشر كذلك إلى شيكات تم إرجاعها من المدعى عليها مسحوبة عن العارضة بدون أداء. وأكد الخبير أن مبلغ 3.300.000 درهم الذي سلمه بتاريخ 2018/06/18 الموثق للبنك واستعمله بحساب خاص والذي أرجعه بحساب العارضة على أربع دفعات آخرها 2019/05/30
والفوائد الناتجة عن استعمال هذا المبلغ لما يزيد عن ستة أشهر. وبالنسبة للمصاريف المقتطعة من حساب العارضة دون وجه حق فقد وقف الخبير عند شهور 7 و8 و9 سنة 2018 فقط دون باقي الشهور إلى غاية إرجاع كامل المبلغ في 2019/05/30 كما أن الاقتطاع للفوائد دون وجه حق فقد وقف عند حدود شهر أبريل 2019 دون توضیح ودون احتساب شهر ماي 2019. وأن الخبرة بذلك ناقصة ولم تتقيد بنقط الأمر التمهيدي وسكتت عن مجموعة خروقات ارتكبتها المستأنفة أصليا في حق العارضة وأدلي للخبير بوثائق عنها وتغاضى عن ذكرها. وتمسكت العارضة بمجموعة خروقات شابت حسابها البنكي الجاري وخط الإئتمان التي كانت تستفيد منه والمفتوح لدى المستأنفة أصليا كما وقف الخبير الابتدائي وحدد مجموع هذه الخروقات منها عدم تضمين مبلغ الشيك المسلم للبنك من طرف الموثق في وقته بحسابها الجاري بل استعمله البنك لما يزيد عن ستة أشهر وأرجعه على أربع دفعات دون وجه حق واحتسب مصاريف وفوائد لا حق له فيها. وإن البنك المستأنف عليه فرعيا منح العارضة خط ائتمان بأربع ضمانات وأن العارضة طلبت تمكينها من رفع اليد عن العقار ومنتوج بيعه سلم للبنك حسب مبلغ 3.300.000 درهم غير أنه أوقف خط الإئتمان دون وجه حق ودون إشعار للعارضة رغم أنه ظل يستفيد من ثلاث ضمانات وأرجع شيكات للعارضة دون وجه حق ورفض تنفيذ أوامرها بتحويل مبالغ مالية من حسابها البنكي للمتعاملين معها بالمغرب وبالخارج وبذلك فقد عرقل تصرف المستأنف عليها فرعيا الغير قانوني نشاطها التجاري وفوت عليها فرص الربح المادي مما أدى إلى انخفاض خطير في رقم وحجم معاملاتها التجارية بسبب عدم قدرتها على الاستيراد. وإن العارضة اضطرت إلى استثمار مبالغ مالية مهمة مع بنوك أخرى لفتح خطوط ائتمان أخرى لتسيير تجارتها خاصة مع بنك (ق. ع. س.) وتطلب هذا الأمر استثمار أكثر من 121.950 درهم لتكوين ضمانات لهذا الأخير والتشطيب على الرهون المكونة لضمانات المدعى عليه بمبلغ يزيد عن 57.000 درهم فضلا عن ضياع الوقت في الإجراءات مما فوت عليها فرص الربح ومدخول مهم. وإن المحكمة الابتدائية لم تحدد بمقتضى أمرها التمهيدي القاضي بالخبرة من بين النقط تحديد التعويض المستحق للعارضة عن غلق خط الائتمان الممنوح لها دون وجه حق ورفض أوامرها بتحويلات بنكية لتمويل تجارتها وخاصة المتعلقة بالاستيراد وإرجاع شيكات بنكية دون أداء وما يستتبع ذلك من مصاريف إضافية رغم أن البنك كان يتوفر على مبالغ مالية مهمة تعود للعارضة سلمها لها الموثق واستعملت في غير محلها وكذا التعويض عن ضياع فرصة الربح والتعويض عن مبالغ مهمة تم استعمالها من طرف المستأنف عليها فرعيا لمدة تزيد عن ستة أشهر دون وجه حق. وتبعا لذلك فمسؤولية المستأنف عليها فرعيا ثابتة ثبوتا قطعيا وسبب للعارضة في أضرار بليغة وأن الضرر يزال بتعويض وأن الأمر التمهيدي الابتدائي السابق لم يكن ضمن نقطه تحديد هذه الأضرار. ونتيجة ذلك يتعين رد دفوع المستأنف عليها فرعيا لعدم استنادها على أساس قانوني سليم والحكم وفق مقال العارضة للاستئناف الفرعي مع تحميل المستأنفة أصليا الصائر.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 04/11/2021 وتم تمديدها لجلسة 11/11/2021.
محكمة الاستئناف
حيث تمسك الطاعن ضمن مقاله الاستئنافي بالأسباب المشار إليها أعلاه.
وحيث إنه خلافا لما نعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه بخصوص قبوله الطلب رغم عدم إرفاقه بالوثائق في خرق سافر للمادة 32 من ق.م.م، فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف تبين أن المستأنف عليها أدلت بكشف حساب ورسائل وجهتها للطاعن وأنه مادام النزاع يتعلق بعدم أحقيته في احتساب فوائد على التسهيلات لكون المستأنف عليها قامت بإيداع شيك بمبلغ 3.300.000 درهم الذي يمثل منتوج بيع عقار سبق أن قدم كرهن لفائدته لضمان مبلغ التسهيلات تنفيذا لرغبة المستأنف عليها في الأداء المسبق لمبلغ التسهيلات الأمر الذي كان يتطلب إجراء خبرة تقنية للتأكد من صحة ما تمسكت به المستأنف عليها وأنه بالاطلاع على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير جمال (أ.) يلفى أن المحكمة حددت له النقط التي يجب أن ينجز الخبرة في إطارها وأن الخبير المذكور أنجز تقريرا اتسم بالموضوعية مؤكدا أن البنك توصل من الموثق سعد (ب.) بتاريخ 18/6/2018 بشيك بقيمة 3.300.000 درهم قيمة عقار الذي سبق تقديمه كفالة رهنية من طرف كفيل المستأنف عليها وكان الهدف من ذلك هو تسوية وضعية المدينية لها اتجاه الطاعن وأن هذا الأخير لم يسجل المبلغ المذكور إلا سنة 2019 عبر 4 دفعات وأنه احتفظ به في حساب خاص بالضمانات دون إشعار وعلم المستأنف عليها بذلك وأنه لم يتم إدراج المبلغ المذكور بحساب المدينة الذي كان يسجل رصيدا مدينا بمبلغ 668793,45 درهم لأصبح دائنا بمبلغ 2.631.215 درهم وأنه اقتطع فوائد على الرصيد المدين للحساب الجاري دون اعتبار لعقد فتح الحساب الجاري الذي ينص في بنوده على إلزامية إدماج رصيد الحسابات المفتوحة في رصيد واحد، وأن المبلغ المقتطع وصل إلى 92042,44 درهم وأنه تم اقتطاع مصاريف بقيمة 825 درهم المتعلقة بالرصيد المدين ومبلغ 30 درهم مرتين.
وحيث إن الطاعن وكما ذهب إلى ذلك الحكم المستأنف وعن صواب لما قام بعدم إدراج مبلغ الضمانة الذي تسلمه من الموثق بتاريخ 18/6/2018 وظل ينتظر مدة ستة أشهر إلى غاية شهر مارس 2019 وتسجيله بحساب الضمانات ودون إذن من المستأنف عليها يكون قد ارتكب خطأ وأن هذا الخطأ ترتب عنه ضرر في حق المستأنف عليها التي لم تستطع الاستفادة من المبلغ المذكور برصيدها فضلا عن احتساب فوائد غير مستحقة على رصيد مدين غير موجود واقتطاعه مصاريف بالرصيد المدين الغير الموجود بمجموع 825 درهم وعمولة 30 درهم الأمر الذي تكون معه مسؤولية الطاعن ثابتة وأن الحكم المستأنف لما صادق على تقرير الخبرة لم يجانب الصواب لكونها أنجزت بحضور الطرفين خاصة أن الخبير اعتمد على وثائق الطرفين مما ارتأت معه المحكمة تبني ما جاء فيها ورد طلب إجراء خبرة جديدة لعدم وجود ما يبررها مما يتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف لارتكازه على أساس قانوني سليم.
- في الاستئناف الفرعي :
حيث إنه خلافا لما تمسكت به المستأنفة الفرعية فإن طلب إجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق لها عما فاتها من ربح وما لحقها من خسارة جراء الخطأ المرتكب من طرف البنك فإن الطاعنة لم ترفق طلبها بالوثائق التي تثبت الأضرار الحقيقية التي أصابتها من جراء الخطأ المرتكب المشار إليه أعلاه والقوائم التركيبية التي تثبت تراجع حجم معاملاتها نتيجة ذلك الخطأ الأمر الذي يبقى معه طلب إجراء خبرة في النقط التي حددتها غير جائز وأن المحكمة لما حددت التعويض في إطار سلطتها التقديرية في المبلغ المحكوم به لم تجانب الصواب مما يتعين معه تأييد مبلغ التعويض المحكوم به ورد الاستئناف الفرعي لعدم ارتكازه على أي أساس.
وحيث يتعين تحميل كل مستأنف صائر استئنافه.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.
في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.