Le caractère autonome de la garantie à première demande oblige la banque au paiement sans qu’elle puisse opposer les exceptions tirées du contrat de base (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56865

Identification

Réf

56865

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4446

Date de décision

25/09/2024

N° de dossier

2024/8220/610

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce, statuant sur renvoi après cassation, se prononce sur la nature et les conditions de mobilisation d'une garantie à première demande. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en paiement du bénéficiaire, considérant la garantie comme un engagement accessoire éteint par l'exécution de l'obligation principale constatée par une sentence arbitrale.

Saisie de la question de savoir si la garantie constituait une sûreté autonome ou un cautionnement accessoire, la cour devait également déterminer l'incidence de son renouvellement postérieur à la sentence arbitrale. La cour retient la qualification de garantie autonome à première demande, créant au profit du bénéficiaire un droit direct et indépendant de la relation contractuelle sous-jacente.

Dès lors, le garant ne pouvait opposer au bénéficiaire les exceptions tirées du contrat principal, notamment l'apurement des comptes par la sentence arbitrale. La cour souligne que le renouvellement de la garantie, d'un commun accord entre les parties après le prononcé de la sentence, constitue la reconnaissance que les obligations du donneur d'ordre n'étaient pas intégralement éteintes et que le droit de mobiliser la garantie subsistait.

En conséquence, la cour infirme partiellement le jugement et condamne l'établissement bancaire au paiement du montant des garanties, assorti des intérêts légaux.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة ف.ل.س. بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 14/07/2020تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 309 بتاريخ 16/01/2020 في الملفين المضمومين عدد 8763/8220/2019 و 7826/8202/2019 و القاضي في منطوقه :

في طلب الضم : بضمالملف رقم 8763/8220/2019 إلى الملف رقم 7826/8202/2019 مع اعتبار هذا الأخير هو الأصل.

في الملف رقم 7826/8202/2019:

في الشكل: بقبول الطلبين الأصلي و المضاد .

في الموضوع: برفض الطلبين الأصلي و المضاد مع تحميل رافع كل طلب مصاريفه .

في الملف رقم 8763/8220/2019:

في الشكل: بقبول الطلب .

في الموضوع: برفض الطلب مع تحميل رافعه المصاريف .

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن شركة د.ل.م. تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 11/07/2019 تعرض فيه أنه بمقتضى عقد صفقة مؤرخ في 16/06/2011 تعاقدت شركة ف.ل.س. مع مجموعة م.ش.ف. لإنجاز أشغال تتعلق بإنشاء البنية الفوقية المتعلقة بتوسيع ميناء الجرف الأصفر في إطار عملية تصدير الفوسفاط، و نظرا لكون هذه الأشغال تفوق قدرات شركة ف.ل.س. فإن هذه الأخيرة أبرمت مع العارضة عقد مقاولة من الباطن مؤرخ في 25/10/2011، و بتاريخ 09/10/2015 أبرم الطرفان ملحقا تعديليا للعقد الأول تحت عدد 2.A يتضمن تعديل الفصل 10.2 من عقد الخدمة من الباطن حول شروط الأداء، بحيث كان هذا الفصل يربط أداء المبالغ المستحقة للعارضة من طرف شركة ف.ل.س. بتوصل هذه الأخيرة بالأداءات المستحقة لفائدتها من طرف صاحب المشروع م.ش.ف.، و تقرر الإتفاق على تعديل شروط الأداء ، و ذلك بأدائها نسبة 15% من المبلغ الإجمالي الجديد للصفقة و المحدد في 248.950.949,94 درهم خارج الرسوم فيما مجموعه 37.342.642,35 درهم خارج الرسوم مؤداة على ثلاث دفعات كالتالي:

مبلغ 12.747.547,50 درهم خارج الرسوم بتاريخ 01/10/2015.

مبلغ 12.747.547,50 درهم خارج الرسوم بتاريخ 01/11/2015.

مبلغ 12.747.547,50 درهم خارج الرسوم بتاريخ 01/12/2015.

و مقابل هذه الأداءات تم الإتفاق في الملحق التعديلي 2.A على تسليم العارضة للمدعى عليها شركة ف.ل.س. كفالات بنكية لضمان استرجاعها المبالغ المؤداة لفائدة العارضة، و نص الفصل 5 من الملحق التعديلي 2.A أن أداء شركة ف.ل.س. للعارضة مبلغ 37.342.642,35 درهم مرتبط بتوقيع شركة ف.ل.س. مع م.ش.ف. صاحب المشروع لعقد تعديلي يقبل بموجبه أداء تسبيق لفائدة شركة ف.ل.س. بنسبة 15% من قيمة الصفقة، فمقتضيات الفصل 5 تنص على أنه في حالة عدم توقيع المدعى عليها العقد التعديلي مع م.ش.ف. فإنه يحق لها فسخ الملحق التعديلي 2.A المبرم مع العارضة، مع إمكانية مطالبتها باسترجاع المبالغ المؤداة في إطار العقد التعديلي و قدرها 37.342.642,35 درهم، و قد ربطت مقتضيات الفصل 5 من الملحق التعديلي 2.A تحقيق الكفالات بشرطين هما:

عدم توقيع العقد التعديلي بين شركة ف.ل.س. و م.ش.ف. و هو العقد الذي تم توقيعه بالفعل بين الطرفين بتاريخ 25/11/2015.

فسخ العقد التعديلي 2.A بين العارضة و شركة ف.ل.س. و هو الشيء الذي لم يتم بحيث تم تفعيل مقتضيات هذا العقد.

و احتراما لإلتزام العارضة بمقتضى العقد التعديلي 2.A استصدرت لفائدة شركة ف.ل.س. ثلاثة كفالات بنكية إلى غاية 31/12/2018 كالتالي:

كفالة بنكية رقم 1623224/U مؤرخة في 23/10/2015 بمبلغ 12.744.574,50 درهم.

كفالة بنكية رقم 1623198/F مؤرخة في 23/10/2015 بمبلغ 12.744.574,50 درهم.

كفالة بنكية رقم 1650340/W مؤرخة في 27/01/2016 بمبلغ 12.744.574,50 درهم.

و قد ورد صراحة أن هذه الكفالات ترتكز على مقتضيات الملحق التعديلي رقم 2.A لتفعيلها، و بتاريخ 25/12/2018 تم تجديد صلاحية الكفالات إلى 31/01/2019 بناء على اتفاق الطرفين، مع الإشارة إلى أنه بتاريخ 06/09/2016 نتيجة النزاع بين الطرفين و امتناع شركة ف.ل.س. عن أداء المبالغ المستحقة لفائدة العارضة اضطرت إلى لجوء مسطرة التحكيم المتفق عليها بين الطرفين أمام غرفة التحكيم الدولية التابعة لغرفة التجارة الدولية بباريس ، كما تقدمت شركة ف.ل.س. بطلبات مضادة في نفس مسطرة التحكيم، و صدر مقرر تحكيمي مؤرخ في 19/10/2018 قضى بأداء شركة ف.ل.س. للعارضة ما مجموعه 87.193.885,00 درهم شاملة للرسوم ودون احتساب الفوائد القانونية، و هذا المقرر موضوع مسطرة تذييل بالصيغة التنفيذية لدى هذه المحكمة في إطار الملف عدد 1166/8101/2019 ، و صدر حكم بتذييله بالصيغة التنفيذية بتاريخ 26/06/2019، لكنه رغم صدور المقرر التحكيمي و رغم أن مقتضيات الفصل 5 من العقد التعديلي 2.A الذي يربط تحقيق و تفعيل الكفالات البنكية بالشرطين أعلاه، و أن قيمة و موضوع الكفالات لم يبق له أي موضوع مادام أن العارضة أنجزت الأشغال المتفق عليها ، و اعتبرت المحكمة التحكيمية أن الأشغال موضوع التسبيق المذكور تم إنجازها و تسليمها نهائيا و تم إجراء محاسبة بين الطرفين ، و اعتبرت المحكمة التحكيمية بأنه زيادة على المبالغ موضوع التسبيق فإن العارضة لازالت دائنة لشركة ف.ل.س. بمبلغ 87.193.885,00 درهم، فإن شركة ف.ل.س. بادرت إلى مطالبة البنك المصدر للكفالات البنكية المدعى عليه الثاني بتحقيق الكفالات و ذلك في خرق سافر للإتفاقات المبرمة بين الطرفين، فشركة ف.ل.س. لم يبق من حقها استرجاع أية مبالغ من طرف العارضة بعد الإتفاق الذي أبرمته مع م.ش.ف..

و التمست الحكم بإلغاء الكفالات البنكية الصادرة عن ت.و.ب. تحت عدد1623224/U و 1623198/F و 1650340/W وملحقات تجديدها المؤرخة في 28/12/2018 مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية.

و أرفقت مقالها بصورة من عقد خدمة من الباطن، و صورة من الملحق التعديلي 2.A المبرم بتاريخ 09/10/2015، و صور من الكفالات البنكية، و صور وثيقة تجديدها، و صورة من العقد التعديلي المبرم بين شركة ف.ل.س. و م.ش.ف.، و صورة من أمر صادر عن هذه المحكمة بتاريخ 26/06/2019 تحت رقم 3033 ملف عدد 1166/8101/2019.

و بناء على المقال الإفتتاحي الذي تقدمت به المدعى عليها شركة ف.ل.س. بواسطة نائبها إلى كتابة ضبط هذه المحكمة و المؤداة عنه الرسم القضائية بتاريخ 09/08/2019، و الذي تعرض فيه أن شركة ت.و.ب. سملتها ثلاث ضمانات بنكية مستقلة يتم تفعيلها بناء على أول طلب بمبلغ إجمالي قدره 37.342.642,50 درهم ضمانا لزبونتها المدعية شركة د.ل.م. D.L.M. و هي:

ضمانة بنكية رقم 1623224/U مؤرخة في 23/10/2015 بمبلغ 12.744.574,50 درهم.

ضمانة بنكية رقم 1623198/F مؤرخة في 23/10/2015 بمبلغ 12.744.574,50 درهم.

ضمانة بنكية رقم 1650340/W مؤرخة في 27/01/2016 بمبلغ 12.744.574,50 درهم.

و أنه تم تعديل خطابات الضمان أعلاه بتاريخ 25/12/2018 قصد تمديد مدة الضمان و تحديد تاريخ 31/03/2019 كآخر اجل للمطالبة بتفعيلها، و أن العرضة طالبت البنك المدعى عليه فرعيا بتاريخ 25/03/2019 حسب الثابت من تأشيرة توصله بتفعيل خطابات الضمان أعلاه لكن بدون جدوى، كما أنذرته بواسطة مفوض قضائي بتاريخ 11/04/2019 بالأداء لكن بدون جدوى أيضا، و أنه بلغ إلى علمها أنه تم إجراء حجز ما للمدين لدى الغير في مواجهتها من طرف شركة D.L.M. بين يدي ت.و.ب. ، مما جعل العارضة تقوم برفعه بتاريخ 09/07/2019، فالبنك المدعى عليه تعسف عندما امتنع عن الأداء رغم التزاماته التعاقدية الواضحة و الصريحة و التي التزم فيها بتفعيل خطابات الضمان عند أول طلب دون إمكانية الرجوع في ذلك و دون إمكانية تأخير الأداء و دون إمكانية إثارة أية منازعة لأي سبب كان.

و التمست الحكم على المدعى عليه ت.و.ب. بأداء مبلغ 37.342.642,50 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ طلب تفعيل خطابات الضمان أي منذ 25/03/2019 مع النفاذ المعجل و تحميله الصائر.

و أرفقت مقالها بثلاث كفالات ، و ثلاثة ملحقات تعديلية لها، و نسخ من طلبات تفعيل الكفالات أعلاه، و صورة من رسالة الإنذار مع محضر تبليغها، و صورة من أمر استعجالي صادر عن هذه المحكمة بتاريخ 26/06/2019 تحت رقم 3034 ملف عدد 1810/8107/2019، و صورة من محضر تنفيذ، و صورة من رسالة إنذار مع محضر تبليغها، و صورة من قرار صادر عن محكمة النقض.

و بجلسة 03/10/2019 أدلى المدعى عليه ت.و.ب. بمذكرة جوابية مع طلب الضم عرض فيها أن الدعوى ترمي إلى إلغاء الكفالات البنكية عدد1623224/U و 1623198/F و 1650340/W الصادرة عنه و الممنوحة لشركة ف.ل.س. ، و أن هذه الأخيرة تقدمت بدورها بدعوى رامية غلى تفعيل الكفالات أعلاه و أداء مبالغها و هي الدعوى المفتوحة تحت رقم 8763/8220/2019 المدرجة بجلسة 10/10/2019، و أن الدعويين تتعلقان بنفس الأطراف و نفس الكفالات فإنه يتعين ضم الملف رقم 7826/8202/2019 إلى الملف عدد 8763/8220/2019، و في الموضوع أن النزاع يهم بالأساس شركة D.L.M. و شركة ف.ل.س. و أن البنك العارض مجرد كفيل منح المدعية ثلاثة كفالات بنكية لضمان تنفيذ التزاماتها تجاها شركة ف.ل.س.، و انه يتضح من مقال المدعية و الوثائق المرفقة به أنها نفذت جميع التزاماتها و قامت بالأشغال المتفق عليها، و تم إجراء محاسبة بين الطرفين انتهت بصدور مقرر تحكيمي قضى بأن شركة ف.ل.س. مدينة للمدعية بمبلغ 87.193.885,00 درهم، كما أن الكفالات موضوع الدعوى انتهت صلاحيتها بتاريخ 31/03/2019 و لم يثبت تحقق الشرطين المعلق عليهما تفعيل الكفالات و المنصوص عليهما في الفصل 5 من ملحق العقد رقم 2.A .

و التمس الإستجابة لطلب الضم، و الحكم وفق طلب المدعية شركة D.L.M..

و أرفق مذكرته بصورة من مقال افتتاحي.

و بناء على القرار الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 03/10/2019 و القاضي بضم الملف رقم8763/8220/2019 إلى الملف رقم 7826/8202/2019 مع اعتبار هذا الأخير هو الأصل.

و بجلسة 24/10/2019 أدلى نائب شركة ف.ل.س. بطلب العدول عن قرار الضم أوضح فيه أن شروط الضم غير متوفرة في النازلة ذلك أن طرفي الدعويين مختلفين، بحيث إن شركة D.L.M. ليست طرفا في الملف رقم 7826/8202/2019 ، كما أن موضوع هذه الدعوى هو إلغاء عقد (الضمانات البنكية)، و موضوع الملف رقم 8763/8220/2019 هو الأداء و التعويض، و فيما يخص السبب فإن الضمانات البنكية هي عقد رابط بين العارضة و ت.و.ب. و هو عقد أحادي الإلتزاماتلكون لا يقيم سوى الزامات طرف واحد ت.و.ب. لفائدتها، و أن العقد الذي ترتكز عليه دعوى الملف رقم 7826/8202/2019 هو عقد إنجاز الأشغال الرابط بين العارضة و شركة D.L.M. و الذي يتضمن شرط التحكيم وفق قواعد التحكيم لغرفة التجارة الدولية بباريس الشيء الذي يخرج الدعوى عن اختصاص هذه المحكمة، في حين أن العقد الذي ترتكز عليه الدعوى الحالية رقم 8763/8220/2019 هو عقد الضمانات البنكية لا يتضمن أي شرط تحكيمي.

و التمس عدول المحكمة عن قرار الضم.

و أرفق مذكرته بصورة من مذكرة جوابية لـ ت.و.ب.، و صورة من مقال افتتاحي، و صور من طلبيات، و صورة من ملحق العقد رقم 2.A.و صورة من العقد الرابط بين الطرفين.

و بجلسة 24/10/2019 أدلى نائب ت.و.ب. بمذكرة جوابية عرض فيها أن الثابت من الكفالات أعلاه و ملحقاتها أن آخر أجل لتفعيلها هو 31/03/2019 و بعد هذا التاريخ تصبح مفسوخة بصفة تلقائية، و أن شركة ف.ل.س. طالبت بتفعيل الكفالات بتاريخ 25/03/2019 و لم يكن بإمكان البنك الإفراج عن مبلغها لأنه بذلك التاريخ توصل بأمر قضائي في الملف عدد 4063/8105/2019 قضى بإجراء حجز بين يديه على مبلغ 58.505.765,00 درهم ضد شركة ف.ل.س. لفائدة شركة D.L.M.، و بالتالي لم يكن بإمكانه تسليم مبلغ الكفالات لأن المبلغ المحجوز يفوق مبلغ الكفالات، و أن الأمر برفع الحجز صدر بتاريخ 26/06/2019 و بهذا التاريخ أصبحت الكفالات مفسوخة بقوة القانون لأن آخر أجل لصلاحيتها هو 31/03/2019، و أنه كان على شركة ف.ل.س. أن تعمل على رفع الحجز لدى الغير داخل أجل أقصاه 31/03/2019.

و التمس الحكم بعدم قبول طلب الملف 8763/8220/2019 و رفضه موضوعا.

و أرفق مذكرته بصورة من أمر بإجراء حجز لدى الغير صادر عن المحكمة بتاريخ 12/02/2019 تحت رقم 4063 ملف عدد 4063/8105/2019.

و بنفس الجلسة أدلى نائب المدعية شركة D.L.M. بمذكرة جوابية أوضح فيها أن شركة ف.ل.س. لم تتقدم بأي جواب على طلبات موكلته مما يعد إقرارا منها بما تضمنه المقال الإفتتاحي طبقا للفصل 406 من ق.ل.ع ، و أن دعوى شركة ف.ل.س. ضد ت.و.ب. غير مقبولة شكلا لعدم توجيهها ضد العارضة، و أن أطراف الدعويين و السبب مختلف.

و التمس الحكم وفق طلبه الأصلي، و عدم قبول مقال شركة ف.ل.س..

و بنفس الجلسة أدى نائب شركة ف.ل.س. بمذكرة جوابية عرضت فيها أن المدعية D.L.M. تقدمت بمقال من أجل إلغاء الضمانات البنكية أعلاه، بالإضافة إلى ملحقات تجديدها، و أن العارضة أبرمت بتاريخ 25/10/2011 مع المدعية عقدا يهدف إلى إنجاز بعض الأشغال بميناء الجرف الأصفر لفائدة م.ش.ف. و هذا العقد يتكون من ثلاثة وثائق تعاقدية هي:

الطلبية رقم EK/A/41411-11/0/2.2078 المؤرخة في 25/10/2011، بالإضافة إلى التعديل رقم 1 لتلك الطلبية المؤرخ في 08/05/2015 و الذي زاد من حجم الأشغال ، و التعديل رقم 2 المؤرخ في 09/10/2015 و الذي غير بعض شروط الأداء المتعلقة بالطلبية.

عقد الإئتلاف الداخلي ( INTERNAL CONSORTIUM AGREEMENT).

الشروط العامة للشراء الخاصة بالعارضة.

و أن الطلبية رقم EK/A/41411-11/0/2.2078 التي تسميها المدعية في مقالها عقد الخدمة من الباطن تنص في آخر الصفحة 6 أن الوثائق اعلاه تشكل جزءا من الطلبية و يتم ترتيبها كما يلي: الطلبية، عقد الإئتلاف الداخلي، الشروط العامة للشراء 2010 FLS، و أن الوثيقة التعاقدية التي تحدد كيفية حل النزاعات الناشئة بين الطرفين هو عقد الإئتلاف الداخلي، و لا سيما الفصل 14 منه الذي يحيل على مسطرة التحكيم وفق قواعد غرفة التجارة الدولية بباريس التي تبت بصفة نهائية في النزاع، كما نص قبل ذلك على التسوية الودية للنزاع، و أنه بناء على هذا الفصل قامت المدعية باللجوء إلى مسطرة التحكيم و صدر قرار التحكيم رقم DDA/22246 الذي أشار إلى كون المدعية طالبت من المحكمة أن تأمر العارضة بإرجاع خطابات الضمان، فالمدعية أقرت بنفسها بالإختصاص عندما تقدمت بهذا الطلب أمام المحكمة التحكيمية.

و التمس التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء لوجود شرط التحكيم.

و أرفق مذكرته بصورة من الطلبية ، و صورة من عقد الإتلاف الداخلي، و صورة من الحكم التحكيمي.

و بجلسة 07/11/2019 أدلى نائب المدعية شركة D.L.M. بمذكرة جوابية عرض فيها أن المدعى عليها شركة ف.ل.س. تقدمت أمام هذه المحكمة بدعوى موضوع الملف رقم 8763/8220/2019 لتحقيق الكفالات و الأداء مع التعويض، و أكدت بأن العقد الذي ترتكز عليه هذه الدعوى هو عقد الضمانات البنكية، و أنه سبق للعارضة أن تقدمت أمام هذه المحكمة في إطار الملف عدد 261/8202/2019 بطلب يرمي إلى الحكم بعدم أحقية شركة ف.ل.س. بتفعيل الكفالات البنكية موضوع النزاع، و صدر حكم بتاريخ 18/03/2019 بت في الموضوع مستبعدا التصريح بعدم الإختصاص النوعي، و تم تأييده بمقتضى القرار الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/06/2019 ملف عدد 2691/8202/2019، و أن المحكمة التحكيكية التي بتت في النزاع لم يكن معروضا عليها القول هل الكفالات واجبة الأداء أم لا ، بل كان معروضا عليه هل العارضة قامت بإنجاز الأشغال أم لا، فالمحكمة التحيكمية غير مختصة للبت في موضوع تحقيق الكفالات أو طلب إالغائها لأنها خارج إطار موضوع التحكيم المتفق عليه بين الطرفين.

و التمست الحكم برد الدفع بعدم الإختصاص النوعي.

و أرفقت مقالها بصورة من حكم صادر عن هذه المحكمة بتاريخ 18/03/2019 تحت رقم 2641 ملف عدد 261/8202/2019، و صورة من مذكرة جوابية.

و بجلسة 07/11/2019 أدلى نائب شركة ف.ل.س. بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن ت.و.ب. رفض تسليم مبالغ الضمانات البنكية حتى بعد رفع الحجز و رغم تفعيلها داخل الأجل حسب الثابت من محضر تبليغ الأمر برفع الحجز المرفق بالمقال لإفتتاحي و الرسالة الإنذارية الموجهة للبنك بتاريخ 08/07/2019، و أنه ينبغي التمييز بين حق العارضة الناشئ عن تفعيل الضمانات البنكية داخل الأجل و الذي يلزم البنك بأداء قيمتها، و المانع المؤقت لأداء مبلغ الضمانات و الذي يحول دون تسليم البنك لمبلغ الضمانات البنكية للعارضة غلى حين رفع المانع المؤقت، فالعارضة طالبت بتفعيل الكفالات بتاريخ 25/03/2019 أي قبل 31/03/2019، و أن إيقاع حجز تحفظي لا تأثير له على حق العارضة في تقاضي مبلغ الضمانات و ذلك بمجرد رفع الحجز، و بما أن ت.و.ب. هو المعني بالأداء لأنه التزم تجاه العارضة دون غيرها بموجب خطابات الضمان، و أن توجيه الدعوى ضد شركة D.L.M. ليس شرطا لقبول دعوى أداء مبلغ الضمانات البنكية.

و التمس الحكم وفق مذكراته السابقة.

و بجلسة 21/11/2019 أدلى نائب ت.و.ب. بمذكرة أوضح فيها أنه لا يمكن البت في دعوى الأداء في غيبة أحد أطراف الكفالة البنكية مما يتعين معه التصريح بعدم قبول دعوى الأداء موضوع الملف رقم 8763/8220/2019، و أن الكفالات البنكية محددة صلاحيتها في أجل 31/03/2019، و لم تقدم دعوى الأداء غلا بتاريخ 09/08/2019، و قد سبق لهذه المحكمة أن قضت في الملف عدد 261/8202/2019 أنه بمرور أجل تفعيل الكفالات تصبح هذه الأخيرة غير ذي أثر، و أن الأحكام القضائية لها حجيتها طبقا للفصل 418 من ق.ل.ع، فالمدعية لم تعمل على رفع الحجز إلا بتاريخ 26/06/2019 أي بعد مرور أجل ثلاثة أشهر على صلاحية الكفالات.

و أكد ملتمساته السابقة.

و أرفق مذكرته بصورة من الحكم أعلاه.

و بجلسة 05/12/2019 أدلى نائب شركة ف.ل.س. بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن ت.و.ب. تقدم بدفع يرمي غلى عدم قبول الطلب لعدم إدخال شركة D.L.M. رغم أنه سبق له في مذكرته السابقة ناقش جوهر النزاع، و هذا ما يخالف الفصل 49 من ق.م.م، فالضمانات البنكية التي منحتها ت.و.ب. للعارضة هي ضمانات بنكية مستقلة ذات طبيعة خاصة، تؤسس لعلاقة مباشرة بينها و بين البنك، و بالتالي فتوجيه الدعوى ضد شركة D.L.M. ليس شرطا لقبول دعوى أداء مبلغ هذه الضمانات، و أن الشركة المدعى عليها فرعيا لم تدل في الملف الصادر بشأنه الحكم أعلاه بخطابات تعديل خطابات الضمان إلى 31/03/2019، و أن ت.و.ب. لم توضح للمحكمة أن هذا الحكم تم تأييده من طرف محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بموجب قرارها رقم 3035 الصادر في الملف عدد 2691/8202/2019 بتاريخ 24/06/2019 فيما يخص احقية العارضة في تفعيل الضمانات و عدم إرجاعها لشركة D.L.M.، مؤكدا دفوعاته و ملتمساته السابقة.

و بنفس الجلسة أدلى نائب شركة ف.ل.س. بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن شركة D.L.M. تحاول إيهام المحكمة بأن العارضة تعترف بأن الإختصاص للبت في طلبها يعود للمحكمة التجارية بالدار البيضاء، رغم أنها وقعت على عقد الإئتلاف الداخلي الذي يسند الإختصاص في حالة وقوع نزاع لغرفة التحكيم التجارية الدولية بباريس، مما يجعل هذه المحكمة غير مختصة للبت في الطلب، و أن هذه المحكمة و محكمة الإستئناف التجارية لم يسبق لهما البت في الدفع بعدم الإختصاص النوعي بمقتضى الحكم و القرار أعلاه، لأن الهيئتين القضائيتين أغفلتا الجواب عن دفعها المتعلق بعدم الإختصاص، فسبيقة البت تعود بالأساس إلى الحكم التحكيمي الذي بت في اختصاص الهيئة التحكيمية في النزاعات المتعلقة بالضمانات البنكية، و في الطلب المضاد أن المسطرة التي تقدمت بها المدعية هي المسطرة السادسة و استندت على نفس دفوعات الدعوى السابقة، فالمسطرة الأولى امام الهيئة التحكيمية، و الثانية أمام السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء، و الثالثة أم أمام محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء، و الرابعة امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء، و الخامسة أمام محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء، مما أضر بمصالح العارضة.

و التمس التصريح بعدم اختصاص هذه المحكمة للبت في طلب المدعية لوجود شرط التحكيم، و عدم قبول طلبها شكلا و رفضه موضوعا، و في الطلب المضاد بأداء المدعى عليها فرعيا شركة D.L.M. تعويضا عن الضرر قدره 150.000,00 درهم مع تحميلها الصائر.

و أرفق مقاله بصورة من رسالة مطالبات شركة D.L.M. الوجهة إلى الهيئة التحكيمية، و صورة من الحكم الصادر عن هذه المحكمة المشار إلى مراجعه أعلاه، و صورة من قرار صادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/06/2019 تحت رقم 3035 ملف عدد 2691/8202/2019، و صورة من قرار صادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/04/2019 تحت رقم 1970 ملف عدد 661/8225/2019، و صورة من أمر استعجالي صادر عن هذه المحكمة بتاريخ 31/12/2018 تحت رقم 5691 ملف عدد 5590/8101/2018.

و بجلسة 19/12/2019 أدلى نائب ت.و.ب. بمذكرة أوضح فيها أن الكفالة البنكية هي عقد ثلاثي الأطراف، مانح الكفالة، و الثاني هو المستفيد منها، و الثالث هو البنك الملتزم بتنفيذها، و بالتالي لا يمكن البت في دعوى الأداء بناء على كفالة في غيبة أحد أطرافها، و أن آخر أجل لتفعيل الكفالات هو 31/03/2019 و بعد هذا التاريخ تصبح الكفالات مفسوخة بصفة تلقائية و بدون أي إجراءات شكلية حسب الثابت من الملحق التعديلي للكفالات، مؤكدا دفوعاته و ملتمساته السابقة.

و بنفس الجلسة أدلى نائب شركة D.L.M. بمذكرة جوابية أوضح فيها أن موضوع طلب موكلته لم يسبق عرضه على القضاء و لا على هيئة التحكيم، التي تبقى غير مختصة في طلب تحقيق الكفالات أو إلغائها، و أن عقد الإئتلاف الداخلي يتعلق بعملية واحدة و هي دفع التسبيق إلى العارضة عن الأشغال مقابل كفالات الضمان بناء على الشرطين المشار إليهما أعلاه، و ينتهي بانتهاء تحقق شروطه و كذلك خطابات الضمان، فهذا الأخير لا ينص على أي شرط للتحكيم، و أن موضوع الطلب المضاد ليس تابعا لموضوع الدعوى الأصلية لنه يتعلق بالتعويض عن سوء النية في التقاضي مما يستعين معه التصريح بعدم اختصاص هذه المحكمة للبت فيه، و في الموضوع فغن حق التقاضي حق دستوري خوله المشرع لجميع المتقاضين.

و التمس الحكم وفق الدعوى الأصلية، و عدم اختصاص هذه المحكمة للبت في الطلب المضاد و احتياطيا الحكم برفضه مع تحميل رافعته الصائر.

و بجلسة 26/12/2019 أدلى نائب شركة ف.ل.س. بمذكرة تأكيدية أكدت فيها ملتمساتها السابقة.

و بجلسة 09/01/2020 أدلى نائب ت.و.ب. بمذكرة أكد فيها دفوعاته و ملتمساته السابقة.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى فيما يخص عدم اختصاص المحكمة التجارية للبت في طلب شركة د.ل.م. في مواجهة المستأنفة و الرامي إلى إلغاء الضمانات البنكية (الطلب موضوع الملف عدد(2019/8202/7826 فإن المستأنفة تقدمت بدفع بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت في طلب شركة د.ل.م. في مواجهة المستأنفة و الرامي إلى إلغاء الضمانات البنكية (الطلب موضوع الملف 7826/8202/2019) و ذلك لوجود شرط التحكيم و هذا ما عللته المحكمة التجارية بالدار البيضاء و عند بنتها في الدفع بعد الاختصاص ، وأن المحكمة التجارية و بعد إقرارها ب : (أ)وجود شرط التحكيم المنصوص عليه في الفصل 14 من عقد الائتلاف الداخلي الرابط بين العارضة و شركة د.ل.م.؛(ب) سبقية بت الهيئة التحكيمية (المختصة في الطلب الذي تقدمت به شركة د.ل.م. في مواجهة المستأنفة والمتعلق بنفس الضمانات البنكيةوصلت إلى نتيجة غير منطقية و غير متوقعة و غير مرتكزة على أي أساس قانوني و هي كور المحكمة التجارية بالدار البيضاء ترقی مختصة البت في نفس طلب شركة د.ل.م. المنطق بنفس الضمانات البنكية وأن يبدو كلو أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء اعتبرت أن اللجوء إلى الهيئة التحكيمية مرة واحدة، كاف للجوء فيما بعد إلى المحكية الفضائية وأن المحكمة التجارية والدار البيضاء تجاهلت اتفاق الطرفين الصریح المتضمن الشرط التحكيم و الذي بموجبه التزم كلا الطرفين اللجوء إلى التحكيم بخصوص كل نزاعتهم المتعلقة بالعقد المذكور الرابط بينها مهما كان عدد و نوعية تلك النزاعات وأن كل الطلبات كيفما كان نوعها و المتعلقة بالعقد الرابط بين شركة د.ل.م. و الواردة تكون لا محالة من اختصاص المحكمة التحكيمية وأنه مما لا شك فيه أن شركة د.ل.م. أسست طلبها في مواجهة المستأنفة و الرامي إلى إلغاء الضمانات البنكية (الطلب موضوع الملف 7826/8202/2019 ) على عقد الائتلاف الداخلي وأنه يكفي الإشارة إلى أن شركة د.ل.م. ذكرت ما تسميه "عقد الخدمة من الداخل" و الذي هو عقد الائتلاف الداخلي (Internal Consortium Agreement) بالإضافة إلى عقده التعديلي 2.A حوالى 20 مرة في مقالها المكون من 6 صفحات ، وأن الفصل 14 من عقد الائتلاف الداخلي (Internal Consortium Agreement) صریح و واضح في كون كل نزاع ينشأ بين شركة د.ل.م. و المستأنفة له علاقة بذلك العقد، يعود إلى الهيئة التحكيمية وفق شرط التحكيم ، وأن هذا ما كرسه الفصل 14 ، وأنه مما لا شك فيه كذلك أن شركة د.ل.م. تقدمت بطلب أمام الهيئة التحكيمية قصد المطالبة باسترجاع نفس خطابات الضمان، مما يؤكد اعترافها بكون الاختصاص يعود إلى تلك الهيئة التحكيمية وليس إلى المحكمة التجارية وأن الهيئة التحكمية بتت فعلا في طلب شركة د.ل.م. وقضت برفضه وأن الحكم التحكيمي قد بت في اختصاص الهيئة التحكيمية للفصل في النزاعات المتعلقة بالضمانات البنكية الناشئة بين المستأنفة و شركة د.ل.م. وأن الحكم التحكيمي الذي صدر، بتاريخ 19 أكتوبر 2018، بخصوص نفس طلب شركة د.ل.م. المتعلق بالضمانات البنكية، سبق له البت و الحسم في مسألة الاختصاص، علما أن الحكم التحكيمي المذكور تم تذييله بالصيغة التنفيذية بموجب أمر للسيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 3033 الصادر بتاريخ 26 يونيو 2019 في الملف عدد 1166/8101/2019 وأنه يتبين مما سبق و دون أدنى مجال للشك أن اختصاص البت في طلب شركة د.ل.م. في مواجهة المستأنفة و الرامي إلى إلغاء الضمانات البنكية (الطلب موضوع الملف 7826/8202/2019 ) يعود إلى الهيئة التحكيمية لوجود شرط التحكيم المضمن باتفاق الطرفين، مما يتعين معه القول بإلغاء الحكم عدد 309 فيما قضى به باختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت في طلب شركة د.ل.م. في مواجهة المستأنفة و الرامي إلى إلغاء الضمانات البنكية (الطلب موضوع الملف عدد 7826/8202/2019 ) ثم القول و الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية للبت في طلب شركة د.ل.م. لوجود شرط التحكيم ، وفيما يخص رفض طلب المستأنفة في مواجهة شركة ت.و.ب. و الرامی إلى أداء مبلغ الضمانات البنكية (الملف عدد 8763/8220/2019 ) فإن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رفضت طلب المستأنفة في مواجهة شركة ت.و.ب. و الراسي إلى أداء مبلغ الضمانات البنكية (الملف عدد 8763/8220/2019) وأنه يتبين أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء اعتمدت في تعليلها قصد رفض طلب المستأنفة على النقطتين التاليتين :

(أ) الضمانات البنكية هي التزام تبعي للالتزام الأصلي الذي هو العقد الرابط بين شركة د.ل.م. و المستأنفة.

(ب) شركة د.ل.م. نفذت التزاماتها التعاقدية اتجاه العارضة بالكاملحسب الثابت من الحكم التحكيمي"

وأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء جانبت الصواب و لم تبني حكمها على أساس سليم لاسيما للأسباب التالية كما سيأتي بيانه بعده خطابات الضمان ليست التزاما تبعيا للعقد الرابط بين شركة د.ل.م. و المستأنفة و إنما ضمانات بنكية مستقلة بمميزات خاصة وأن شركة د.ل.م. لم تنفذ التزاماتها التعاقدية اتجاه المستأنفة بالكامل حسب الثابت من الحكم التحكيميوتعديل الضمانات البنكية و تمديد مدة صلاحيتها بعد صدور المقرر التحكيمي هو اعتراف و تأكيد على عدم انتهاء التزامات شركة د.ل.م. اتجاه المستأنفة و على حق المستأنفة في تفعيل الضمانات البنكية وسبقية البت في أحقية المستأنفة في تفعيل خطابات الضمان وخرق المحكمة التجارية لمقتضيات المادة 230 من قانون الالتزامات و العقود و إفراغ خطابات الضمان من محتواها و من كل مضمون وخطابات الضمان ليست التزاما تبعيا للعقد الرابط بين شركة د.ل.م. و المستأنفة و إنما ضمانات بنكية مستقلة بمميزات خاصة وأنه و على عكس ما جاء في تعليل المحكمة التجارية، خطابات الضمان الصادرة عن شركة ت.و.ب. ليست التزاما تبعيا للعقد الرابط بين شركة د.ل.م. و المستأنفة ؟وأن المستأنفة تود التذكير بمميزات الضمانات البنكية المذكورة وأنه يتضح مما سبق أن الضمانات البنكية، وفقا لمميزاتها المبينة أعلاه، هي ضمانات بنكية مستقلة ذات طبيعة خاصة يتم تفعيلها بناء على أول طلب ولا يمكن الرجوع فيها و لا يمكن تأخير أداء مبلغها و لا يمكن إثارة أية منازعة بشأنها لأي سبب كان وأن الضمانات المذكورة تؤسس لعلاقة مباشرة بين المستأنفة و شركة ت.و.ب.، و هي مستقلة عن كل التزام آخر و عن كل طرف آخر لأنه لا يمكن تفعيلها سوی بموجب الإرادة الحصرية و المنفردة للعارضة و ليس لشركة د.ل.م. أي دور في تفعيلها أو أداء مبلغها و لا يمكن لشركة د.ل.م. الاعتراض على أداء مبلغها ولا يمكن حتى لشركة ت.و.ب. الامتناع عن أداء مبلغها لأي سباب كان طبقا لالتزاماتها الواضحة و الصريحة المضمنة بخطابات الضمانوأن الضمانات المذكورة هي التزام حصري لشركة ت.و.ب. اتجاه المستأنفة و هي بمميزاتها مستقلة عن كل التزام آخر أو عن كل شخص آخر وأن تفعيل الضمانات المذكورة رهين بشرط وحيد و فريد و هو مطالبة المستأنفة للبنك بأداء مبلغها و هو ما يتم بكل استقلالية عن كل طرف أو التزام آخر وأن المستأنفة أثبتت و أدلت بما يفيد تفعيل خطابات الضمان خلال مدة صلاحيتها وأنه مما لا شك فيه أن خطابات الضمان ليست التزاما تبعيا للعقد الرابط بين شركة د.ل.م. و المستأنفة وأن القضاء المغربي كرس بدوره استقلالية و فعالية خطابات الضمان في الحصول على الأداء بناء على أول طلب وأن المستأنفة تشير في هذا الباب إلى قرار محكمة النقض رقم 231 الصادر، بتاريخ 31/1/2001 في الملف عدد 99/2/3/8369 وأنه و في كل الأحوال و على فرض أن خطابات الضمان التزاما تبعيا للعقد الرابط بين شركة د.ل.م. و المستأنفة (و هو ما لا يصح بتاتا و ما تنفيه كليتا مميزاتها المذكورة أعلاه)، فأن التزامات شركة د.ل.م. اتجاه المستأنفة الالتزامات الأصلية حسب المحكمة التجارية) لم تنقضی أبدا كما يثبت ذلك المقرر التحكيمي و لا يمكن اعتبار بالتالي أن الالتزام التبعي (أي الضمانات البنكية حسب المحكمة التجارية) قد انقضى كذلك وأن شركة د.ل.م. لم تنفذ التزاماتها التعاقدية اتجاه المستأنفة بالكامل حسب الثابت من الحكم التحكیمی فإن المحكمة التجارية بالدار البيضاء اعتبرت أن شركة د.ل.م.نفذت التزاماتها التعاقدية (الأصلية" حسب المحكمة التجارية) اتجاه المستأنفة " بالكامل حسب الثابت من الحكم التحكيمي"، واعتمدت على ذلك القول بانقضاء الضمانات البنكية (كالتزام "تبعي" حسب المحكمة التجارية) و لرفض طلب المستأنفة الرامي إلى أداء مبلغ تلك الضمانات البنكية وأن المقرر التحكيمي لم ينص ولم يشر أبدا إلى تنفيذ شركة د.ل.م. الكامل التزاماتها التعاقدية اتجاه المستأنفة و لم يبت أصلا في ذلك وأن بت المقرر التحكيمي في طلبات محددة بشأن أضرار محددة كذلك يعني أنه يمكن المستأنفة أن تكون لها حقوق و طلبات أخرى في مواجهة شركة د.ل.م. يستوجب حمايتها و ضمانها بموجب خطابات الضمان وأنه كملاحظة مهمة و على عكس ما جاء في الحكم عدد 300، فإن المقرر التحكيمي لا ينص و لا يشير أبدا إلى مبلغ المديونية المزعومة من طرف شركة د.ل.م. و الذي حددته بصفة منفردة و كيدية في مبلغ 87.193.885 درهم و ذلك بإضافة (الشرکة المذكورة) الرسم على القيمة المضافة على مبلغ التعويضات المحكوم بها لفائدتها، علما أن المستأنفة أدت كل المبالغ المحكوم بها حقا لفائدة شركة د.ل.م. وحول المقرر التحكيمي لم ينص و لم يشر أبدا إلى تنفيذ شركة د.ل.م. لكامل التزاماتها التعاقدية اتجاه المستأنفة و لم يبت أصلا في ذلك وأنه جاء في تعليل المحكمة التجارية بالدار البيضاء ما يلي "وحيث أن الثابت امن الحكم التحكيمي عدد DDA/22246 الصادر عن محكمة التحكيم الدولية بباريس أن المدعى عليها شركة D.L.M. نفذت جميع الأشغال المتفق عليها في عقد الائتلاف الداخلي و بانها مدية للمدعية بمبلغ 87.193.885 درهم '' وأن المستأنفة تستغرب كثيرا من تعليل المحكمة التجارية بالدار البيضاء وأنها تستغرب كيف تمكنت المحكمة التجارية بالدار البيضاء من القول أنه من " الثابت " من المقرر التحكيمي أن المدعى عليها شركة د.ل.م. "D.L.M." نفذت کامل الأشغال المتفق عليها في العقد الرابط بينها و بين المستأنفة ؟ وأن الهيئة التحكيمية و المقرر التحكيمي الصادر عنها لم يقرا أبدا ولم يذكرا أبدا أن شركة د.ل.م. نفذت جميع أو كامل الأشغال المتفق عليها في العقد الرابط بينها و بين المستأنفة وأن الهيئة التحميكية والمقرر التحكيمي لم يبتا أصلا في مدة تنفيذ شركة د.ل.م. لجميع الأشغال المتفق عليها في العقد الرابط بينها وبين المستأنفة من عدمه وأنه من البديهي أن المحكمة التحكيمية قد وجهت لها طلبات محددة عن من طرفي المسطرة التحكيمية المستأنفة و شركة د.ل.م.)، تخص أضرار محددة، و أنه يكفي الرجوع إلى بت الأطراف في لمضمون المقرر التحكيمي للتأكد من أنه لم يطلب أبدا من المحكمة التحكيمية البت في منى في شركة د.ل.م. لكامل الأشغال المتفق عليها في العقد الرابط بينها وبين المستأنفة وأن المحكمة التحكيمية بتت فقط في الطلبات الموجهة إليها و هي لم تبت أبدا في تقي شركة د.ل.م. لمل التزاماتها التعاقدية اتجاه المستأنفة من عدمه وأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء جانبت الصواب و لم تبني حكمها على أساس وبت المقرر التحكيمي في طلبات محددة بشأن اضرار محددة كذلك يعني أنه يمكن للمستأنفة أن تكون لها حقوق و طلبات أخرى في مواجهة شركة د.ل.م. يستوجب حمايتها وضمانها بموجب خطابات الضمان وأنها كما سبق ذكر ذلك أعلاه من البديهي أن المحكمة التحكيمية وجهت لها طلبات محددة من لدون طرفي المسطرة التحكيمية تخص أضرار معينة وأنه من المؤكد أن المحكمة التحكيمية لم تقض أبدا و لم تعتبر بتاتا (لأنه لم يطلب منها ذلك أصلا) بأن شركة د.ل.م. نفذت كامل التزاماتها التعاقدية اتجاه المستأنفةوأنه من البديهي كذلك أن تقدم أي طرف في دعوى قضائية أو تحكيمية بطلبات محددة، لاسيما التعويض عن أضرار محددة، لا يحول دون تقدم الأطراف فيما بعد بطلبات جديدة تخص حقوق معينة وأن كل طرف في دعوى قضائية أو تحكيمية يمكنه أن يكتشف فيما بعد (بعد دعواه الأولى) أضرارا جديدة تسبب له فيها الطرف الآخر ولم يتم المطالبة بالتعويض عنها في إطار دعواه الأولى وأنه يمكن كذلك اكتشاف أخطاء أخرى ارتكبها الطرف الآخر، أو تفاقم للضرر الأصلي، أو نسيان أو خطأ في تعداد و جرد الأضرار التي تم المطالبة بالتعويض عنها في إطار الدعوى الأولى، إلخ ، وأن بت المحكمة التحكيمية في بعض الطلبات لا يعني ابدا عدم وجود حقوق أخرى أو نشوء نزاعات جديدة بين الطرفين أو فقدان طرفي الدعوى للحق في التقدم بطلبات جديدة في إطار دعاوى جديدة وأنه ينبغي الإشارة إلى أن المستأنفة لا زالت لها مطالبات في مواجهة شركة د.ل.م.، و أنها صرحت تبعا لذلك بتاريخ 16 مارس 2020 إلى سنديك مسطرة الإنقاذ المتعلقة بشركة د.ل.م. " D.L.M."، بدین بمبلغ 59.756.434.62 درهم في مواجهة الشركة المذكورة و التي تمثل لاسيما أضرارا لم تتمكن المستأنفة من المطالبة بها في إطار دعوى التحكيم المشار إليها أعلاه و المتعلقة بالعقد الرابط بين المستأنفة و شركة د.ل.م. وأنه ينبغي الإشارة كذلك إلى أن العارضة سبق لها أن تقدمت أمام الهيئة التحكيمية، في إطار دعوى التحكيم المذكورة، بطلب قصد الإبقاء على هيئة التحكيم مجتمعة حتى تتمكن المستأنفة من التقدم بطلباتها النهائية في مواجهة شركة د.ل.م. "D.L.M." و المتعلقة بمطالبات التعويض الشركة م.ش.ف. (م.ش.ف.)، مما يفيد أن المستأنفة لا زال لها طلبات في مواجهة شركة د.ل.م. " D.L.M." في شأن العقد الرابط بينهما و لم تتمكن الهيئة التحكيمية البت فيها كما جاء ذلك في المقرر التحكيميوأن المقرر التحكيمي نص على ما يلي بشأن التعويضات المستحقة لشركة م.ش.ف. (م.ش.ف.)وأن الهيئة التحكيمية لم تتمكن من البقاء مجتمعة للبت في التعويضات المستحقة لشركة م.ش.ف. بسبب أخطاء شركة د.ل.م. و التي تطالب شركة م.ش.ف. العارضة بأدائها بسبب الأشغال موضوع العقد المبرم بين المستأنفة و شركة د.ل.م. وأنه على عكس ما توصلت إليه المحكمة التجارية بالدار البيضاء، فإنه من الواضح أن الهيئة التحكيمية لم تبت في تنفيذ شركة D.L.M. لكل التزاماتها اتجاه المستأنفة " و أنه لا زال لها حقوق و طلبات في مواجهة شركة د.ل.م. "D.L.M." في شأن العقد الرابط بينهما وأنه و على فرض أن الضمانات البنكية ليست التزاما أصليا كما اعتبرت ذلك المحكمة التجارية (عن غير صواب) فإن المقرر التحكيمي لم يقض بكون شركة د.ل.م. نفذت كامل التزاماتها التعاقدية اتجاه المستأنفة الالتزامات الأصلية حسب المحكمة التجارية) و بالتالي فإن الالتزام "الأصلي" لم ينفد كليتا و لم ينتهي و لا يمكنه بالتالي أن يكون سببا في انتهاء أم في عدم تنفيذ الالتزام "التبعي" كما قررت ذلك المحكمة التجارية عن غير صواب وأنه يتبين مما سبق أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء قد جانبت الصواب و لم تعلل حكمها تعليلا صائبا عندما اعتبرت أن شركة د.ل.م. نفذت التزاماتها التعاقدية اتجاه المستأنفة بالكامل و حرمت المستأنفة من تفعيل خطابات الضمان وأن المستأنفة تستغرب كذلك كثيرا من كون المحكمة التجارية بالدار البيضاء وأن المقرر التحكيمي لم يذكر أبدا مبلغ 87.193.885 درهم و لم يشر إليه بتاتا ولم يحدد حتى طريقة احتسابه ! فكيف "تبث" للمحكمة التجارية بالدارالبيضاء أن المدعي عليها شركة د.ل.م. "مدينة" للمدعية "بمبلغ 87.193.885 درهم وأن المبلغ المذكور هو مبلغ تدعي شركة د.ل.م. أنها "دائنة" به (و ليس "مدينة" كما جاء ذلك في الحكم في مواجهة المستأنفة و هو مبلغ قامت شركة د.ل.م. باحتسابه بنفسها و بالطريقة التي تناسبها وذلك باضافة مبلغ الرسم على القيمة المضافة لمبلغ التعويضات (علما أن التعويضات لا تخضع بالطبع للرسم على القيمة المضافة، دون أن يقض المقرر التحكيمي بذلك و دون أن ينص عليه و دون أن يذكر "الرسم على القيمة المضافة" و دون أن يحدد نسبة الرسم أو مبلغهوأن المبلغ المذكور هو مبلغ لم يقض به المقرر التحكيمي أبدا و لم يخصه حتى بالذكر وأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء لم تكن على صواب ، وحول تعديل الضمانات البنكية و تمديد مدة صلاحيتها بعد صدور المقرر التحكيمي هو اعتراف و تأكيد على عدم انتهاء التزامات شركة د.ل.م. اتجاه المستأنفة و على حقها في تفعيل الضمانات البنكية فإن المحكمة التجارية بالدار البيضاء اعتمدت في تعليلها قصد رفض طلب المستأنفة على النقطتين التاليتين الضمانات البنكية هي التزام تبعي للالتزام الأصلي الذي هو العقد الرابط بين شركة د.ل.م. و المستأنفةو شركة د.ل.م. نفذت التزاماتها التعاقدية اتجاه المستأنفة بالكامل حسب الثابت من الحكم التحكيميوأنه يتبين مما سبق أن تعليل المحكمة التجارية بالدار البيضاء لم يرتكز على أساسوأنه ما يؤكد ذلك و يضع حدا لكل نقاش فيما يخص النقطتين المذكورتين هو كون المقرر التحكيمي صدر بتاريخ 19 أكتوبر 2018 في حين أن خطابات الضمان تم تعديلها بتاريخ 25 دجنبر 2018، أي بعد أزيد من شهرين من صدور المقرر التحكيميوأن شركة د.ل.م. أقرت بأنه " بتاريخ 25/12/2018 تم تجديد صلاحية هذه الكفالات إلى 31/3/2019بناء على اتفاق الطرفين " (الصفحة 4 من مقال شركة د.ل.م.)وأنه لو نفذت فعلا شركة د.ل.م. كامل التزاماتها اتجاه المستأنفة بمجرد صدور المقرر التحكيمي، لما تم تجدید و تمدید مدة الضمانات البنكية بعد صدور المقرر التحكيمىوأنه لو لم يعد للضمانات البنكية أي دور بعد صدور المقرر التحكيمي لما تم تمدید مدتها بعد صدوره وأن تمديد مدة الضمانات البنكية بعد صدور المقرر التحكيمي هو دليل قطعي إضافي يؤكد حق المستأنفة في تفعيل الضمانات البنكية حتى بعد صدور المقرر التحكيمي وأنه يتبين مما سبق أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء قد جانبت الصواب و لم تعلل حكمها و حرمت المستأنفة من حقوقها في تفعيل خطابات الضمان ، وحول سبقية البت في أحقية العارضة في تفعيل خطابات الضمان فإن المستأنفة تود التذكير بالمساطر الخمس السابقة المتعلقة بالضمانات البنكية و التي تم بها شركة د.ل.م.، مع التذكير كذلك بمآلها و بقرار الجهة القضائية و التحكيمية التي بتت فيها، ليتبين مما لا يجعل أي مجال للشك أن كل الجهات القضائية و التحكيمية تقربأحقيةالمستأنفة في تفعيل الضمانات البنكية و رفضت كل طلبات شركة د.ل.م. الرامية إلى الحيلولة دون تمكين المستأنفة من الاستفادة من الضمانات المذكورة وأن المسطرة الأولى أمام الهيئة التحكيمية طلب استرجاع خطابات الضمان فإن شركة د.ل.م. تقدمت أولا بطلب رام إلى استرجاع خطابات الضمان أمام المحكمة التحكيمية المنعقدة بباريس بعد تفعيل شركة د.ل.م. الشرط التحكيم المضمن بالفصل 14 من عقد الائتلاف الداخلي ( Internal Consortium Agreement الموقع بين شركة د.ل.م. و المستأنفة وأن الهيئة التحكمية بنت في طلب شركة د.ل.م. المتعلق بإرجاع الضمانات البنكية و قضت برفض طلب شركة د.ل.م. مما يؤكد و يقر حق المستأنفة في تفعيل الضمانات البنكية المذكورة وأن الحكم التحكيمي رقم 22246/DDA نص في شقه المتعلق بطلب استرجاع خطابات الضمان وأن المحكمة التحكيمية التي أقرت باختصاصها للبت في طلب شركة د.ل.م. رفضت ذلك الطلب الرامي إلى استرجاع خطابات الضمان، مما يؤكد أحقية العارضة في الاحتفاظ بتلك الضمانات و تفعيلها وأن المسطرة الثانية أمام السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء طلب ايقافتفعيل الضمانات البنكية فإن شركة د.ل.م. تقدمت كذلك بطلب رام إلى ايقاف تفعيل الضمانات البنكية أمام السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بصفته قاضيا للمستعجلاتوأن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء رفض طلب شركة د.ل.م. و أقر بحق المستأنفة في تفعيل تلك الضمانات وأن تعليل أمر السيد رئيس المحكمة التجارية الذي رفض طلب شركة د.ل.م. ، وأن المسطرة الثالثة أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء : استئناف الأمرالرافض لإيقاف تفعيل الضمانات البنكية وأن شركة د.ل.م. استأنفت الأمر المذكور أعلاه للسيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء (الأمر رقم 5691 الصادر في الملف رقم 5590/8101/2018 بتاريخ 31/12/2018) أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وأن المحكمة الاستئناف التجارية أيدت أمر السيد رئيس المحكمة التجارية وأن المسطرة الرابعة أمام المحكمة التجارية بالدارالبيضاء طلب الحكم بعدم أحقية المستأنفة في تفعيل الضمانات مع الحكم بإرجاعها لشركة د.ل.م. فإن شركة د.ل.م. تقدمت كذلك أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء قضاء الموضوع بطلب رام إلى الحكم بعدم أحقية المستأنفة في تفعيل الضمانات مع الحكم بإرجاعها لشركة د.ل.م. وأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء قضت برفض طلب شركة د.ل.م. و اعتبرت أن الهيئة التحكيمية قد سبق لها أن بتت في موضوع الضمانات البنكية و بالتالي في أحقية العارضة في تفعيل الضمانات البنكية ، وأن هذا ما كرسته المحكمة التجارية بالدار البيضاء في تعليلها وأن المسطرة الخامسة أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء استئناف الحكم القاضي بأحقية المستأنفة في تفعيل الضمانات و بعدم إرجاعها لشركة د.ل.م. فإن شركة د.ل.م. استأنفت أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار ابيضاء الحكم رقم 2641 المشار إليه أعلاه، الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم 261/8202/2019 بتاريخ 18/3/2019 والقاضي بأحقية المستأنفة في تفعيل الضمانات البنكية و بعدم إرجاعها لشركة د.ل.م. وأن المحكمة الاستئناف التجارية أيدت الحكم المستأنف وعللت قرارها الصادر عن المحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 3035 في الملف رقم 2691/8202/2019 بتاريخ 24/6/2019 وأنه يتبين مما سبق أن المقرر التحكيمي و أمر السيد رئيس المحكمة التجارية بالدارالبيضاء و حكم المحكمة التجارية بالدار البيضاء و القرارين الصادرين عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، المشار إليهم أعلاه، رفضوا كلهم طلبات شركة د.ل.م. الرامية إلى الحيلولة دون تفعيل العارضة للضمانات البنكية و أقروا كلهم بأحقية المستأنفة في تفعيل تلك الضمانات البنكية و أنه لا مجال لارجاعها، أو للقول بعدم أحقية المستأنفة في تفعيلها، أو لإيقاف تفعيلها أو لإلغائها، بل على العكس من ذلككل تلك المقررات أكدت حق المستأنفة في الاستفادة من الضمانات البنكية و تفعيلها وأن المستأنفة تستغرب كثيرا كيف أنه و على الرغم من المقررات الخمس المشار إليها أعلاه التي لها حجيتها والتي أقرت كلها بحق المستأنفة في تفعيل الضمانات البنكية والتي أدلت بها المستأنفة للمحكمة التجارية بالدار البيضاء و استندت عليها المستأنفة لاسيما في طلبها المضاد رفضت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بموجب الحكم عدد 309المطعون فيه بالاستئناف بموجب هذا المقال طلب المستأنفة الرامي إلى تفعيل الضمانات البنكية و أداء البنك لمبلغها وحول خرق المحكمة التجارية لمقتضيات المادة 320 من قانون الالتزامات و العقود و افراغ خطابات الضمان من محتواها و من كل مضمون فإن المحكمة التجارية بالدار البيضاء خرقت مقتضيات المادة 230 من قانون الالتزامات و العقود عندما رفضت طلب المستأنفةوأن التزام شركة ت.و.ب. اتجاه المستأنفة التزام صحيح و صریح و واضح و لا مجال للشك فيه و ينبغي تنفيذه ؟ وأن شركة ت.و.ب. التزمت اتجاه المستأنفة بأداء مبلغ الضمانات البنكية وأن هذا ما نصت عليه كذلك المادة 230 وأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء و بموجب حكمها عدد 309، أفرغت الضمانات البنكية القوية التي تستفيد منها المستأنفة من كل محتواها و أفقدتها كل مميزاتها و خصائصها المذكورة أعلاه والتي لولاها لما قبلتها أصلا المستأنفة وأن حكم المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 309 نتج عنه تعطيل تنفيذ التزاما تعاقديا صحيحا وصريحا يقوم مقام القانون بالنسبة إلى المستأنفة و شركة ت.و.ب.وأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء و هي تبث في طلب المستأنفة (و بعد أن رفضت طلب شركة د.ل.م. الرامي إلى الغاء الضمانات البنكية كان من المفروض عليها فقط التأكد من تفعيل العارضة للضمانات البنكية وفقا لشروطها و لاتفاق الطرفينوأن الشرط الوحيد لتفعيل خطابات الضمان هو مطالبة المستأنفة شركة ت.و.ب. بذلك داخل مدة صلاحية الضمانات البنكية وأن المستأنفة أدلت بما يفيد مطالبة شركة ت.و.ب. بأداء مبلغ الضمانات البنكية بتاريخ 25 مارس 2019 أي داخل مدة صلاحيتها التي تنتهي بتاريخ 31 مارس 2019 (بعد تمديد مدة الصلاحية بموجب خطابات تعديل خطابات الضمان المؤرخة في 25 دجنبر 2018) وهو ما أقرت به المحكمة التجارية بالدار البيضاء في حكمها عدد 309وأنه بعد التأكد من تفعيل الضمانات البنكية داخل أجلها طبقا لاتفاق الأطراف، كان من المفروض على المحكمة التجارية بالدار البيضاء أمر شركة ت.و.ب. بأداء مبلغ الضمانات البنكية بعد امتناعها عن ذلك دون أي سبب مشروع وأن المحكمة و عوضا أن تبت في طلب المستأنفة استنادا لشروط الالتزام (خطابات الضمان المطلوب تنفيذها، استندت المحكمة إلى التزامات أخرى لا تأثير لها على الالتزامات المستقلة التي أخدتها شركة ت.و.ب. اتجاه المستأنفةوأنه كان بالأحرى على المحكمة البت في حدود علاقة المستأنفة بشركة ت.و.ب. فقط دون غيرها نظرا لوضوح و صحة الالتزام المستقل الرابط بينهما وأنه نظرا للطبيعة الخاصة للضمانات البنكية المذكورة وبعد تأكد المحكمة من تفعيلها وفقا لشروطها، فإنه ليس للمحكمة تقييم سبب تفعيل الضمانات، إذ أن المحكمة تفرغ الضمانات القوية و ذات مميزات خاصة) من محتواها حينما تناقش سبب تفعيلها، كما أنها تقوم بتحوير التزام الأطراف اتجاه بعضهم البعض وأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء حرمت المستأنفة من الاستفادة من حقوقها الناتجة عن خطابات الضمان و خرقت مقتضيات المادة 230 من قانون الالتزامات و العقود او أفرغت الضمانات البنكية من كل محتواها و حورت اتفاق الأطراف وأضر حكمها عدد 309 بمصالح و بحقوق المستأنفة المشروعة ، ملتمسة قبول المقال الاستئنافي شكلا وموضوعا إلغاء الحكم عدد 209 الصادر بتاريخ 16 يناير 2020، عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء فيما قضى به في الملف رقم 7826/8202/2019 باختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت في طلب شركة د.ل.م. في مواجهة المستأنفة و الرامي إلى إلغاء الضمانات البنكية عدد 1623224/F و 16231980 و W/1650340 و ملحقات تجديدها المؤرخة في 25 متر 2018 مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية تم الحكم بعد التصدي بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت في طلب شركة د.ل.م. لوجود شرط التحكيم وإلغاء الحكم عند 209 الصادر بتاريخ 16 يناير 2020، عن المحكمة التجاري بالدار البيضاء في الملفينالمضمومین رقم 7826/8202/2019 و 8763/8220/2019 فيما قضى به في الملف رقم 8763/8220/2019 برفض طب المستأنفة و تحميلها مصاريفه ثم الحكم بعد التصدي بما يلي أداء شركة ت.و.ب. للمستأنفة مبلغ 37.342.642.50 درهم بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ طلب تفعيل خطابات الضمان أي منذ تاريخ 25 مارس 2019 وتحميل شركة ت.و.ب. الصائر وتحميل شركة ت.و.ب. الصائر. أرفق المقال ب : نسخة مطابقة للأصل من حكم المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 309 وصورة من خطابات الضمان البنكية الصادرة عن ت.و.ب. وصورة من خطابات تعديل خطابات الضمان و صورة من الطلبات الثلاث بتفعيل خطابات الضمان الموجهة من طرف المستأنفة إلى شركة ت.و.ب. وصورة من الرسالة الإنذارية الموجهة من طرف العارضة إلى شركة ت.و.ب. و كذا صورة من محضر التبليغ للمفوض القضائي السيد عبد الرفيع (س.) وصورة من الأمر رقم 3034 الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي برفع الحجز المنصب بين يدي ت.و.ب. و كذا صورة من محضر تبلیغ و تنفيذ الأمر برفع حجز ما للمدين رقم 3034 المنجز من طرف المفوض القضائي السيد عبد الرفيع (س.) وصورة من الرسالة الإنذارية بالأداء الموجهة من طرف وكيل العارضة الشركة ت.و.ب. مع صورة من محضر تبليغ الإنذار المذكور لشركة ت.و.ب. من طرف المفوض القضائي السيد عبد الرفيع (س.) و صورة من عقد الائتلاف الداخلي ( Internal Consortium Agreement) المبرم بين بين العارضة و شركة د.ل.م. وصورة من أمر السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 3033 الصادر بتاريخ 26 يونيو 2013 وصورة من قرار محكمة النقض رقم 231وصورة من المقرر التحكيمي رقم عدد 22246/DDA و صورة من تصريح دين العارضة في مواجهة شركة د.ل.م. و صورة من أمر السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 5691 و صورة من القرار الصادر عن المحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 1970 و صورة من الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 2641 وصورة من القرار الصادر عن المحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 01/10/2020عرض فيها بالنسبة للدفع بعدم اختصاص المحكمة التجارية للبت في طلب شركة د.ل.م. فإن المستأنفة تؤاخذ على الحكم المستأنف أن المحكمة بعد إقرارها بان الفصل 14 من عقد الائتلاف الداخلي الرابط بينها وبين المستأنف عليها ينص على وجود شرط التحكيم وأنه سبق البت من طرف الهيئة التحكيمية في الطلب الذي تقدمت به شركة د.ل.م. المحكمة لم تكن على صواب حينما قضت بأنها مختصة للبث في الطلب إلا أن تأويل شركة ف.ل.س. لتعليل المحكمة التجارية لا أساس له من الصحة ذلك أن مسطرة التحكيم التي تمت بين المستأنف عليها وشركة ف.ل.س. و لم يكن موضوعها الأساسي هو خطابات الضمان وإنما هو حصر المديونية والأشغال المتفق عليها والتعويض وهو ما تم البت فيه من طرف الهيئة التحكيمية أما بالنسبة لخطابات الضمان فإنها لا تنص على أي شرط التحكيم و هي بطبيعتها عقود تجارية خاضعة بنص صريح الى اختصاص المحكمة التجارية النوعيفقد جاء بالمادة 5 من القانون 53.59 القاضي بإحداث محاکم تجارية و من جهة أخرى فإن شركة ف.ل.س. هي نفسها تقر وتعترف أن موضوع الضمانات البنكية هو مستقل عن عقد الائتلاف الداخلي المشار اليه أعلاه و أنها لا تتضمن أي شرط تحكيمي مما يجعل الاختصاص منعقد البث فيها الى المحكمة التجارية فقد جاء في جواب المستأنفة خلال المرحلة الابتدائية في مذكرتها المدلى بها بجلسة 24/10/2019لذا فإن المستأنف عليها تتساءل عن سر هذه الازدواجية و التناقض في دفوع المستانفة فهي تارة تتمسك بأن المحكمة التجارية هي المختصة للبث في كل نزاع يتعلق بخطابات الضمان و تارة أخرى بأن المحكمة التحكيمية هي المختصة للبت في كل نزاع بينها وبين المستأنف عليها في موضوع نفس خطابات الضمانات التي تؤكد أنها مستقلة عن عقد الائتلاف الداخلي و للإشارة فإن اي هيئة قضائية ابتدائية أو استئنافية التي بتت في النزاع المعروض عليها بخصوص الضمانات البنكية لم تصرح بعدم اختصاصها للبث في النضر في موضوع هذه الكفالات فقد سبق للمستأنف عليها في اطار مسطرة سابقة تقدمت بها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء موضوع الملف عدد 261/8202/2019 يرمي الى الحكم بعدم أحقية شركة ف.ل.س. بتفعيل الكفالات البنكية موضوع النزاع وقد أثارت شركة ف.ل.س. أمام المحكمة التجارية نفس الدفع بعدم الاختصاص النوعي بناء على مزاعم المدعى عليها بأن البت في موضوع الكفالات قد يكون المحكمةالتحكيمالا أن المحكمة التجارية قد بثت في الموضوع بحكم مؤرخ في 18/3/2019 بالملف 261/8202/2019 غير ملتفتة للدفع بعدم الاختصاص النوعي المار من طرف شركة ف.ل.س. و هذا الحكم تم تأييده بمقتضى قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية مؤرخ في 17/6/2019 بالملف 2691/8202/2019.وبالتالي فإن المحكمة التجارية نفسها سبق لها عدم الالتفات للدفع بعدم الاختصاص النوعي المثار من طرف شركة ف.ل.س. و لم تحرك ساكناو بأي صفة فإن المحكمة التحكيمية غير مختصة للبث في موضوع تحقيق الكفالات أو طلب الغائها لأنها خارج اطار موضوع التحكيم المتفق عليه بين المعارضة و شركة ف.ل.س. و مستقلة بذاتها و تخضع للقانون التجاري المغربي و نافذة في المغرب مما يتعين معه استبعاد دفوع المستأنفة بهذا الخصوصوفيما يخص رفض طلب شركة ف.ل.س. في مواجهة شركة ت.و.ب. بأداء مبلغ الضمانات البنكية فإن شركة ف.ل.س. تؤاخذ على الحكم التجاري أنه قضى برفض طلبها في مواجهة البنك بعلة أن الضمانة البنكية هي التزام تبعي للإلتزام الأصلي وما دام أن شركة د.ل.م. قد نفذت جميع التزاماتها في مواجهة المستأنفة فإنه لم يبق لموضوع الضمانات البنكية أي موضوع ولا محل. وتعتبر شركة ف.ل.س. أن الضمانة البنكية ليست التزاما تبعيا للعقد الرابط بينها وبين شركة د.ل.م. وإنما هي ضمانة مستقلة عن العقد كما أن المستأنف عليها لم تنفذ التزاماتها التعاقدية بالكامل حسب الثابت من الحكم التحكيمي. كما أن تعديل الضمانات البنكية وتمديد مدة صلاحياتها بعد صدور المقرر التحكيمي هو اعتراف على عدم انتهاء التزامات المستأنف عليها بل وعلى حق المستأنفة في تفعيل الضمانات البنكية كما اعتبرت أن المحكمة قد تكون خرقت مقتضيات المادة 230 من قانون العقود والإلتزامات إلا أن ما تتمسك به المستأنفة لا أساس له من الصحة ويشكل منتهي التناقض. ذلك أن شركة ف.ل.س. لما تتمسك بأن خطابات الضمان الصادرة عن ت.و.ب. ليست التزاما تبعيا للعقد الرابط بينها وبين العارضة فإنها تكون في تناقض تام مع ما أثارته في دفوعها السابقة أن المحكمة التحكيمية على المختصة في البث في أي نزاع يتعلق بهذه الكفالات البنكية اعتبارا للبند 14 من عقد الإنتلاف الداخلي ذلك أن المستأنفة لما ترى أن موضوع الكفالات البنكية قد يخدم مصالحها في اعتباره تابعا للعقد فإنها تتمسك وحينما يصبح هذا الدفع لا يخدم مصالحها في موضوع دعواها في مواجهة البنك فإنها تعتبرها مستقلة بذاتها ولا علاقة لها بالعقد. إلا أن شركة فل.س لا تنفي لحد الآن أن التسبيق الذي كانت سددته للعارضة المقرون بخطابات الضمان كان مبنيا على ابرام عقد بين م.ش.ف. وف.ل.س. تحت طائلة الغاء التسبيق و طلب استرجاعه و مبنى من جهة ثانية على انجاز الأشغال موضوع التسبيق ومادام أنه تم انجاز الاشغال و ابرام عقد التسبيق بين ف.ل.س. و م.ش.ف. فإنه لم يبق من موضوع خطابات الضمان الا أوراق بدون أي مقابل ولا أي قيمة قانونية ذلك أن ملحق عقد الائتلاف الداخلي هو فعلا عقد خاص و استثنائي لأنه يتعلق بعملية واحدة و هي دفع التسبيق الى المستأنف عليها عن الأشغال مقابل كفالات الضمان بناء على شرطين المشار اليها أعلاه وفي مقال المستأنف عليها و ينتهي بانتهاء تحقق شروطه و كذلك خطابات الضمان ذلك أنه بتاريخ 9/10/2015 أبرم الطرفان ملحقا تعديليا للعقد الأول تحت عدد 2.A يتضمن تعديل الفصل 20.2 من عقد الخدمة من الباطن حول شروط الأداء فقد كان الفصل 20.2 من عقد الخدمة من الباطن يربط أداء المبالغ المستحقة للعارضة من طرف شركة ف.ل.س. بتوصل هذه الأخيرة بالأداءات المستحقة لفائدتها من طرف صاحب المشروع م.ش.ف. و نظرا للميزانية الضخمة التي يتطلبها إنجاز الخدمات من الباطن لفائدة شركة ف.ل.س. تقرر الإتفاق على تعديل شروط أدائها للمستأنف عليها لمستحقاتها من قبل الأشغال المعهود بها إليها وذلك بأدائها لنسبة 15 % من المبلغ الإجمالي الجديد للصفقة والمحدد في 248.950.949.94 درهم خارج الرسوم فيما مجموعه 37.342.642.35 درهم خارج الرسوم مؤداة على 3 دفعات كالتالي :

- مبلغ 12.747.547.50 درهم خارج الرسوم بتاريخ 01/10/2015

- مبلغ 12.747.547.50 درهم خارج الرسوم بتاريخ 01/11/2015

- مبلغ 12.747.547.50 درهم خارج الرسوم بتاريخ 01/12/2015

وفي مقابل هذه الأداءات تم الاتفاق في ملحق العقد التعديلي .A2على تسليم المستأنف عليها الى الشركة المدعى عليها كفالات بنكية لضمان استرجاع هذه الأخيرة للمبالغ المؤداة لفائدة المستأنف عليها أعلاه وقد جاء في الفصل 5 من ملحق العقد التعديلي 2.A المذكور أن أداء شركة ف.ل.س. للمستأنف عليها مبلغ37.342.642.35 درهم مرتبط بتوقيع شركة ف.ل.س. من جانبها مع م.ش.ف. صاحب المشروع لعقد تعديلي بين الطرفين بموجبه يقبل م.ش.ف. بأدائه تسبيقا لفائدة شركة ف.ل.س. بنسبة 15% كذلك من قيمة الصفقة التي تربط بينهما. و كذاما ربطته مقتضيات الفصل 5 من الملحق التعديلي 2.A تحقيق الكفالات بشرطين هما:

1- عدم توقيع العقد التعديلى بين شركة ف.ل.س. و م.ش.ف. و هو العقد الذي تم بالفعل توقيعه بين الطرفين.

- 2 فسخ العقد التعديلي A.2 بين شركة ف.ل.س. و المستأنف عليها و هو الشيء الذي لم يم بالنظر لتطبيق و تفعيل مقتضيات العقد التعديلي المذكور بين الطرفين

وفعلا أبرمت شركة ف.ل.س. ملحقا للعقد مع م.ش.ف. الذي يمزج تمت الموافقة على تسديد هذا الأخير لشركة ف.ل.س. نسبة 15 % من ع الصفقة مؤرخ في 25/11/2015 واحتراما لإلتزام العارضة بمقتضى العقد التعديلي 2.Aاستصدرت لفائدة شركة ف.ل.س. 3 كفالات بنكية إلى غاية 31/12/2018 كالتالي:

- كفالة بنكية رقم U/1623224 مؤرخة في 23/10/2018 بمبلغ 12.744.547.50 درهم .

- كفالة بنكية رقم F /1623198 مؤرخة في 23/10/2015 بنفس المبلغ

- كفالة بنكية رقم w /1650340 مؤرخة في 27/01/2016 بنفس المبلغ وقد ورد صراحة بهذه الكفالات البنكية أنها ترتكز على مقتضيات الملحق التعديلي رقم A.2 المشار اليها لتفعيلها وبتاريخ 25/12/2018 تم تجديد صلاحية هذه الكفالات إلى 31/3/2019بناء على اتفاق الطرفين وتجدر الإشارة أنه بتاريخ 6/9/2016 نتيجة للنزاع بين الطرفين وامتناع ف.ل.س. عن أدائها للمبالغ المستحقة لفائدة العارضة اضطرت هذه الأخيرة إلى سلوك مسطرة التحكيم المتفق عليها بين الطرفين في حالة نشوب نزاع بينهما و ذالك أمام غرفة التحكيم الدولية التابعة لغرفة التجارية الدولية بباريس كما تقدمت شركة ف.ل.س. بطلبات مضادة في اطار نفس مسطرة التحكيم و قد اسفرت هذه المسطرة في نهاية المطاف على صدور مقرر تحكيمي مؤرخ في 19/10/2015 قضى بأداء شركة ف.ل.س. للعارضة ما مجموعه 87.193.885.00 در هم شاملة للرسوم و دون احتساب الفوائد القانونية . وهذا المقرر التحكيمي تم تذييله بالصيغة التنفيذية لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء في إطار الملف عدد 1166/8101/2019 والذي قضى بتذييل المقرر التحكيمي الصادر لفائدةالعارضة ضد شركة ف.ل.س. بمقتضى حكم مؤرخ في 26/6/2019 ، وزيادة في التأكيد على أن المستأنفة لم يبق من حقها تقديم أي طلبات في مواجهة العارضة أمام المحكمة التحكيمية و لا أي جهة أخرى فقد صرحت بنفسها أنها سبق لها أن تقدمت أمام محكمة التحكيم بطلب قصد الابقاء على هيئة التحكيم مجتمعة حتى تتمكن من تقديمطلباتها النهائية في مواجهة العارضة الا أن المحكمة لم تستجب إلى طلبها مما يعني و يفيد أن قرار المحكمة التحكيمية كان نهائيا و لا تعقيب عليه و لا امكانية لتقديم اي طلبات أخرى من طرف المستأنفة في مواجهة العارضة ، وبالنسبة لتعديل الضمانات البنكية و تمدید مدة صلاحيتها بعد صدور المقرر التحكيميلقد زعمت شركة ف.ل.س. أنه مما يضع حدا لكل نقاش فيما يخص أحقيتها في تفعيل خطابات الضمان هو أنه تم تعديلها باتفاق بين الطرفين بتاريخ 25/12/2018 الى 31/3/2019 أي بعد صدور المقرر التحكيمي المؤرخ في 19 أكتوبر 2018. و حاولت المستأنفة أن تستنتج من تجديد تاريخ الكفالات أن العارضة لو نفذت فعلا كامل التزاماتها مع شركة ف.ل.س. بمجرد صدور المقرر التمهيدي ما تم تحديد مدة الضمانات البنكية بعد صدور المقرر التحكيمي الا أن هذه المزاعم في غير محلها ذلك أن تمديد تاريخ صلاحية الكفالات لا علاقة له بعدم تنفيذ العارضة لجميع التزاماتها في مواجهة شركة ف.ل.س. و لا بأي اعتراف بأن هذه الأخيرة لها حق استخلاص الكفالات البنكية ذلك أن العارضة هي التي لازالت دائنة للمستأنفة بما يناهز 22.000.000 مليون درهم من قبل تنفيذ مقتضيات المقرر التحكيمي لم تؤده اليها لحد الآن رغم جميع المحاولات التي بذلتها شركة د.ل.م. لاستخلاص دينها. فكيف يتصور أن شركة ف.ل.س. سوف تكون دائنة للعارضة بمبلغ في حين لم تدل بأي حجة على ثبوته في مواجهة شركة د.ل.م. و تزعم رغم ذلك أن تمديد تاريخ صلاحية الكفالة قد يكون اقرارا على ثبوت اي مديونية أو اقرارا بأحقيتها في تفعيل الضمانات البنكية بل أن الأولى هو أن تعمل شركة ف.ل.س. على تسديد ما بقي بذمتها لفائدة العارضة و ليس التمسك بدين وهمي و خيالي لتبرير استعمالها للكفالات البنكية في مقابل هذا الدين الوهمي مما يتعين معه استبعاد مزاعم المستأنفة ، وبالنسبة لسبقية البث في مزاعم المستأنفة في أحقيتها في تفعيل خطابات الضمان ارتأت شركة ف.ل.س. أن تعمل على التذكير بالمساطر السابقة التي كانت تقدمت بها العارضة في مواجهتها في موضوع خطابات الضمان موضوع النزاع و حاولت المستأنفة أن تستنتج من الأحكام و القرارات الصادرة في موضوع هذه الدعاوی أن المحكمة قد تكون أقرت بأحقيتها في تفعيل خطابات الضمان و بعدم أحقية العارضة في المنازعة في هذه الكفالات. الا أن تأويل شركة ف.ل.س. لموضوع تلك المساطر و الأحكام الصادرة في شأنها لا أساس له من الصحة ذلك أن موضوع النزاع الذي تقدمت به العارضة هو طلب واضح وبسيط ولم يسبق عرضه على القضاء ولا على هيئة التحكيم ولا علاقة له بما سبق البث فيه من قبل . وإذا لم تستطع شركة ف.ل.س. أن تستوعب وتفهم موضوع طلب العارضة فذلك شأنها أما أن تحاول أن تخلط بين موضوع الاتفاق في العقد الأصلي على التحكيم وعلى موضوعه وعلى ما قضت به الهيئة التحكيمية في النزاع بين الطرفين فيما مضى فإنه أمر غير مقبول وغير مستساغ وتحوير الموضوع النزاع ، وبالنسبة للدفع بخرق المحكمة التجارية لمقتضيات الفصل 230 من قانون العقود و الالتزامات زعمت المستأنفة أن المحكمة التجارية قد تكون خرقت مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات على اعتبار أن ت.و.ب. قد يكون التزام بأداء مبلغ الضمانات التي قدمتها داخل مدة صلاحيتها التي تنتهي في 31/3/2019 وحسب المستأنفة فإن المحكمة التجارية استندت إلى الالتزامات المستقلة التي أخذتها شركة ت.و.ب. اتجاه شركة ف.ل.س. الا ان هذه الدفوع لا أساس لها من الصحة. ذلك أن المحكمة قبل أن ثبت في طلب شركة ف.ل.س. في مواجهة ت.و.ب. أكدت في موضوع الدعوى المقدمة من طرف العارضة في مواجهة المستأنفة أن الكفالات البنكية أصبحت ملغاة بانتهاء مدة صلاحيتها كما تمت الاشارة الى ذلك أعلاه. أما بخصوص ما قضت به المحكمة التجارية فإنه على صواب و هو ما تمسكت به العارضة خلال أطوار المرحلة الابتدائية من كون أن الكفالات البنكية الممنوحة إلى المستأنفة ليست الا اسثتنائية و مؤقتة و مبنية على شرطين المشار اليهما أعلاه. و أنه لا يحق لشركة ف.ل.س. العمل على تحقيق الكفالات الا في حالة عدم تحقق الشرطين السالفي الذكر. و مادام أن العارضة قامت بتنفيذ التزامها بالقيام بكل الأشغال المتفق عليها التي قضى بها حكم المحكمة التحكيمية و استرجاع شركة ف.ل.س. للتسبيق الذي سددته للعارضة من م.ش.ف. فإنه لم يبق أي موضوع و لا سبب لطلب المستأنفة تحقيق هذه الكفالات فقد نصت مقتضيات الفصل 320 من قانون العقود و الالتزامات أنه" ينقضي الالتزام بأداء محله للدائن وفق للشروط التي يحددها الاتفاق أو القانون." و الجدير بالإشارة أن ت.و.ب. ليس مدينا أصليا لشركة ف.ل.س. باي مبلغ إذ أن الكفالات البنكية استصدرها على أساس ملحق العقد المبرم بين العارضة و المستأنفة ووفقا للشروط الاتفاقلذلك فإن ما قضت به المحكمة التجارية كان في محله اذ أن العارضة قد نفذت جميع التزاماتها في مواجهة المستأنفة بل و لازالت دائنة لها مبلغ يناهز عشرين مليون درهم الذي لم تستخلصه الى حد الآن ، ملتمسة عدم قبول الاستئناف شكلا وموضوعا الحكم برفضه و تحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه ت.و.ب. بجلسة 22/10/2020عرض فيها أن الحكم المستأنف صدر في مواجهة شركة ف.ل.س. (دون كلمة ودكاسن) مقرها الإجتماعي بالدار البيضاء وبذلك يكون المقال الإستئنافي قد قدم من طرف أجنبي عن أطراف الحكم المستأنف ويتعين لأجل ذلك التصريح بعدم قبوله وأن المستأنفة أثارت عدة دفوع إلا أنها لا ترتكز على أي أساس من حيث الواقع ولا من حيث القانون زاعمة أن الكفالات البنكية مستقلة عن الإلتزام الأصليلكنه بالرجوع إلى وثائق الملف وخاصة الكفالات البنكية والملحق التعديلي للعقد عدد A.2 المؤرخ في 9/10/2015 والذي يتضمن تعديل الفصل 20.2 من عقد الخدمة من الباطن فإنه سيتضح أنه تم الاتفاق بين المستأنفة وشركة د.ل.م. على تغيير شروط الأداء ومقابل ذلك تم الإنفاق على تقديم كفالات بنكية لضمان استرجاع المبالغ المؤداةوأن هذا ما نص عليه الفصل 5 من ملحق العقد عدد 2.Aربط تحقيق وتفعيل الكفالات البنكية بتحققهاو يتضح أنه خلافا لمزاعم المستأنفة فإن الكفالات البنكية حسب الفصل 5 من العقد المذكور أعلاه مرتبطة بتحقيق شرطين وبالتالي لا يمكن للمستأنفة المطالبة بتفعيل تلك الكفالات إلا إذا أثبتت تحقق الشرطين المذكورين وأن الشرط الأول لم يتحقق لأنه تم بالفعل توقيع عقد تعديلی بين شركة ف.ل.س. و م.ش.ف.، والشرط الثاني كذلك لم يتحقق لأنه لم يتم فسخ العقد التعديلي رقم A2 بين شركة ف.ل.س. وشركة د.ل.م. وعلاوة على كل ذلك فإن الثابت من الحكم التحكيمي أن شركة د.ل.م. نفذت کامل التزاماتها وأنها هي الدائنة للمستأنفة بمبلغ مهم يرتفع إلى 87.193.885.00 درهم وبالتالي تكون مطالبة المستأنفة بتفعيل الكفالات البنكية مجرد محاولة يائسة للإثراء غير المشروع وأنه وفي جميع الأحوال فإن التزام البنك العارض في إطار الكفالات البنكية هو التزام محصور بتاريخ معين وهو تاريخ انتهاء الكفالات في 31/3/2019 وأن الكفالات البنكية بحلول هذا التاريخ تصبح مفسوخة بقوة القانون ويصبح البنك متحللا من كل التزام ناتج عنها وبذلك يكون اخر اجل لتفعيل الكفالات موضوع هذه الدعوى هو 31/3/2019 وأنه بعد هذا التاريخ تصبح تلك الكفالات مفسوخة بصفة تلقائية وبدون أي إجراءات شكلية حسب ما هو ثابت من التعليل الوارد في الحكم المستأنف وأن المستأنفة إن كانت قد طلبت تفعيل الكفالات من خلال الإنذار الذي وجهته للمستأنف عليه بتاريخ 25/3/2019 فإنه لم يكن بامكانالمستأنف عليه الإفراج عن مبلغ الكفالات وذلك نظرا لأنه بذلك التاريخ كان البنكالمستأنف عليه قد توصل بأمر قضائي في الملف عدد 4063/8105/2019 يقضي باجراء حجز بين يديه على مبلغ 58.505.765.00 درهم ضد شركة ف.ل.س. وذلك لفائدة شركه د.ل.م. وأن المستأنف عليه بصفته محجوز بين يديه لم يكن بامكانه تسليم مبالغ الكفالات خاصة أن المبلغ المحجوز يفوق مبلغ الكفالات وأوضحت المستأنفة أنها استصدرت أمرا برفع الحجز المذكور أعلاه وأدلت بالأمر عدد 3034 الصادر في الملف عدد 1810/8107/2019 لكن الأمر برفع الحجز صدر بتاريخ 26/6/2019 وأنه بهذا التاريخ أصبحت الكفالات مفسوخة بقوة القانون لأن ملحق تعينها حد أخر أجل لصلاحية " الكفالات في 31/3/2019 حسب ما تم بيانه أعلاه ، وأن المستأنفة كان عليها أن تعمل على رفع الحجز لدى الغير الذي حال قانونا دون تفعيل الكفالات داخل أجل 31/3/2019 الذي يعتبر أخر أجل لتفعيل كفالات وأن تماطل المستأنفة وتهاونها هو الذي حال دون تفعيل الكفالات التي أصبحت مفسوخة بقوة القانون منذ 31/3/2019 وأنها لا يمكنها الآن استصدار حكم بتفعيل كفالات لم تعد موجودة بقوة القانون وأنه ما عليها إلا الرجوع على الجهة التي حالت دون تفعيل تلك الكفالات ، ملتمسا عدم اعتبار ماجاء في هذا الاستئناف والحكم بعدم قبوله شكلا وبرده موضوعا والتصريح بتاييد الحكم المستأنف .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 12/11/2020 عرض فيها فيما يخص الدفع بعدم اختصاص المحكمة التجارية للبت في طلب شركة د.ل.م. فإنها تعتبر ان المستأنفة لها ازدواجية في الخطاب و في دفوعها المتعلقة بالاختصاص ونتناقض في تلك الدفوع لأنها تارة تعتبر أن المحكمةالتجارية هي المختصة للبت في النزاعات المتعلقة بخطابات الضمان، وتارة تعتبر ان المحكمة التحكيميةهي المختصة للبت في كل نزاع بينها وبين المدعى عليهاوأن المستأنفة تود تأكيد أنه لا وجود لأي ازدواجية في خطابها و لا لأي تناقض في دفوعها وأنها تود التذكير بأن المستأنف عليها تقدمت بمقال رام الى إلغاء الضمانات البنكية و وملحقاتها وأن المستأنف عليها أسست طلبها على العقد الرابط بينها و بين المستأنفة و الذي يتضمن شرط التحكيم و اعتبرت أن كل أشغال العقد المذكور قد تم إنجازهاللقول بعدم أحقية تفعيل الضمانات البنكية التي تنص عليها العقود المبرمة مع المستأنفةوأنه ينبغي التذكير كذلك أن شركة د.ل.م. ليست طرفا في خطابات الضمان وأن شركة د.ل.م. تستند في طلبها الرامي إلى إلغاء الضمانات البنكية على العقود المبرمة مع المستأنفة وأنه يكفي الرجوع إلى مقال شركة د.ل.م. للتأكد من ذلك، و كذا ما جاء بالحرف في مقال شركة د.ل.م. (الصفحة 2) وأنه لا يسع الموضع للتذكير بكل ما كتبته شركة د.ل.م. في مقالها بشأن عقد الخدمة من الباطن و عقده التعديلي 2.Aو لا سيما في الصفة 4 و 5 منه وأنه يكفي الإشارة إلى أن شركة د.ل.م. ذكرت عقد الخدمة من الباطن او عقده التعديلي 2.A حوالي 20 مرة في مقالها المكون من 6 صفحات و الرامي إلى إلغاء الضمانات البنكية وأنه مما لا شك فيه أن شركة د.ل.م. تستند في طلبها على العقد الخدمة من الباطن" المبرم مع المستأنفة و المتضمن لشرط التحكيم وأن الفصل 14 من عقد الائتلاف الداخلي (Internal Consortium Agreement) صریح و واضح في كون كل نزاع ينشأ بين شركة د.ل.م. و المستأنفة له علاقة بذلك العقد يعود إلى الهيئة التحكيمية وفق شرط التحكيم ، و هذا ما جاء في الفصل 14 المذكور وأن المستأنفة تود التذكير كذلك بأن شركة د.ل.م. تقدمت بطلب أمام الهيئة التحكيمية قصد المطالبة باسترجاع نفس خطابات الضمان، مما يؤكد اعترافها بكون الاختصاص يعود إلى تلك الهيئة التحكيمية وليس إلى المحكمة التجارية وأن الهيئة التحكمية بتت فعلا في طلب شركة د.ل.م. وقضت برفضه وأن الحكم التحكيمي قد بت في اختصاص الهيئة التحكيمية للفصل في النزاعات المتعلقة بالضمانات البنكية الناشئة بين العارضة و شركة د.ل.م. وأن الحكم التحكيمي الذي صدر، بتاريخ 19 أكتوبر 2018 بخصوص نفس طلب شركة د.ل.م. المتعلق بالضمانات البنكية، سبق له البت و الحسم في مسألة الاختصاص، علما أن الحكم التحكيمي المذكور تم تذييله بالصيغة التنفيذية بموجب أمر للسيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 3033 الصادر بتاريخ 26 يونيو 2019 في الملف عدد 1166/8101/2019 وأنه نظرا لوجود شرط التحكيم في العقد الرابط بين المستأنفة وبين شركة د.ل.م. فان أي نزاع بذلك الخصوص يعود لا محالة إلى الهيئة التحكمية وأن المستأنفة تود إزاحة كل خلط تسعى اليه شركة د.ل.م. فيما يخص استقلال الضمانات البنكية و إشارة العقد المبرم بينها وبين المستأنفة إلى تلك الضمانات وأنه لا يخفى على احد انه لا يتم منح أي ضمانات بنكية خارج إطار تعاقدي أو صفقة تجاريةأو معاملة التجارية أو مشروع معين وحيث أن أساس منح الضمانات يكون منصوص عليه في العقود التجارية المبرمة بين الأطراف و لكن عندما يتم تفعيل تلك العقود و استصدار الضمانات فان تلك الضمانات تكون لها خصوصية بحيث أنها إذا كانت ضمانات مستقلة يتم تفعيلها بموجب أول طلب دون إمكانية الرجوع فيها ولا مناقشة سببها ولا إثارة أي دفع بشأنها ويجب تنفيذها بمجرد المطالبة بأدائها، فان هذه الخصائص تجعل منها ضمانات مستقلة عن العلاقة التعاقدية الأصلية وهي الغاية منها وهذا هو الهدف منها بحيث أن الجهة المصدرة لها (في أغلب الأحيان البنك) لايمكنها الاستناد على العلاقة التعاقدية الأصلية للحيلولة دون أداء مبلغ الضمانات وأنه يتبين مما سبق أن إشارة العقود التجارية والاتفاقات المبرمة بين الأطراف إلى الضمانات لا يعني أنها ليست مستقلة لأنه أساس منح تلك الضمانات و هو منبع اتفاق الأطراف ولكن بمجرد منح تلك الضمانات واستصدارها من طرف الجهة المعنية وهي شركة ت.و.ب. في الملف الحالي فان تلك الضمانات تتمتع بخصائصها و تصبح مستقلة في ذاتها لان الهدف منها هو أن تكون ضمانة لا تتأثر بأي اعتراض أو دفوع أو رفض من طرف الجهة المسؤولة عن أدائها أو أي جهة أخرى و الهدف من تلك الضمانات و خصائصها هو منحها للمستفيد منها قوة و ضمانة كبيرة في تفعيلها، و لولا تلك الخصائص و القوة لما قبلتها المستأنفة أصلا وأنه يتبين مما سبق أن استقلال الضمانات البنكية من حيث خصائصها لا يتعارض مع إشارة العقود التجارية إلى تلك الضمانات وأن القضاء المغربي كرس بدوره استقلالية و فعالية خطابات الضمان في الحصول على الأداء بناء على أول طلب وأن المستأنفة تشير في هذا الباب إلى قرار محكمة النقض رقم 231 الصادر بتاريخ 31/1/2001 في الملف عدد 99/2/3/369 ومن جهة أخرى فإن شركة د.ل.م. تناست أن المستأنفة تقدمت بدورها بمقال في مواجهة شركة ت.و.ب. من اجل تفعيل الضمانات البنكية الصادرة عن البنك المذكور وهي ضمانات بنكية مستقلة يتم تفعيلها بموجب أول طلب ولا تتضمن أي شرط تحكيمي فبالتاليعندما تقدمت المستأنفة بطلبها في مواجهة شركة ت.و.ب. فإنها تقدمت به أمام المحكمة التجارية لعدم وجود أي شرط تحكيمي يربط بين المستأنفة و شركة ت.و.ب.، في حين أن طلب شركة د.ل.م. الذي تقدمت به في مواجهة المستأنفة قصد إلغاء الضمانات البنكية استنادا على العقد الرابط بينها وبين المستأنفة والذي ينص على شرط التحكيم فان ذلك الطلب يخرج من اختصاص المحكمة التجارية ويعود إلى الهيئة التحكمية باتفاق الأطراف بموجب شرط التحكيم و التي سبق لها أن أقرت باختصاصها وبتت في طلب استرجاع الضمانات البنكية الذي تقدمت به شركة د.ل.م. و قضت المحكمة التحكيمية برفضه وأن العلاقة الرابطة بين المستأنفة و شركة ت.و.ب. هي خطابات الضمان المستقلة ذات الخصوصيات المذكورة و التي لا تتضمن أي شرط تحكيمي وأنه يتبين مما سبق انه ليس هناك أي ازدواجية في الخطاب ولا أي تناقض في الدفوع وإنما الاختصاص في البت في الدعوى يختلف باختلاف اتفاق الأطراف، فعند وجود شرط تحكيمي فان ذلك الشرط يلزم أطرافه وفي غياب ذلك الشرط التحكيمي فان الأطراف تتبع المساطر العامة والقواعد العامة وتحيل نزاعاتها الى المحاكم القضائية وأنه يتبين مما سبق أن دفوعات شركة د.ل.م. المتعلقة بالاختصاص وازدواجية الدفوع والتناقض فيها لا أساس لها وينبغي ردها وأن شركة د.ل.م. ومحاولة منها لتدعيم موقفها المتعلق باختصاص المحكمة التجارية للبت في طلبها في مواجهة المستأنفة و الرامي إلى إلغاء الضمانات البنكية أشارت واستندت على الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 261/8202/2019 و قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء الصادر في الملف عدد 2691/8202/2019 و الذي أيد الحكم المذكور (كلا المقررين القضائيين مرفقين بمقال المستأنفة الاستئنافي) وأنه في إطار المسطرتين المذكورتين تم إثارة الدفع بعدم الاختصاص لوجود شرط التحكيم و أن شركة د.ل.م. تحاول القول بان المحكمة التجارية لم تعتبر الدفع بعدم الاختصاص وقضت باختصاصها وبتت في الطلبات المعروضة عليها وهو ما أيدته محكمة الاستئناف التجارية وأن الشيء الذي لم تبينه شركة د.ل.م. هو أن كل من حكم المحكمة التجارية و قرار المحكمة الاستئناف التجارية لم يبتا في الدفع بعدم الاختصاص بحيث أنه لم تعرب اي محكمة عن موقفها بخصوصه وأنه لو كان الأمر كذلك، لأشارت شركة د.ل.م. إلى تعليل المحكمة التجارية و إلى تعليل المحكمة الاستئناف التجارية فيما يخص الدفع بعدم الاختصاص وأن كلتا الهيئتين القضائيتين لم تلتف إلى الدفع بعد الاختصاص وان كانت ملزمة بالرد عليه وهي لم تبت فيه ولم تعلل موقفها بشأنه، فكيف يمكن اعتبار مقررا قضائيا في مسألة معينة لم يبت فيها أصلا ولم يعللها بل لم يشر حتى إليها وأنه لو بتت فعلا المحكمتين المذكورتين و حسمتا دفع المستأنفة المتعلق بعدم الاختصاص لقضتا بذلك ولا عللتا حكمهما وأن الهيئتين القضائيتين المذكورتين لم تتطرق للدفع المتعلق بعدم الاختصاص ويكفي الرجوع الى الحكم و القرار المذكورين للتأكد من ذلك وأن الهيئتين القضائيتين المذكورتين أغفلت الجواب عن دفع المستأنفة المتعلق بعدم الاختصاصوأن لا يمكن الاستناد على أحكام أو قرارات بشأن نقطة قانونية معينية علما أن تلك الأحكام أو القرارات لم تفصل في تلك النقطة و لم تبت فيها و لم تتطرق حتى إليها و لم تعللها و لم تذكرها أصلا و أن محاولة شركة د.ل.م. الاعتماد على الحكم والقرار الاستئنافي المشار إليهما لا أساس له لعدم تطرق كلا المقررين القضائيين إلى مسألة الاختصاص وعدم بتهما فيها وأنه في هذا الإطار، فإن الشيء الذي مرت عليه شركة د.ل.م. مرور الكرام ولم تذكره ولم تبينه كذلك للمحكمة هو أن كلا المسطرتين المشار إليهما كانتا تتعلق بطلب تقدمت به شركة د.ل.م. قصد استرجاع الضمانات البنكية، وانه لا المحكمة التجارية بالدار البيضاء ولا المحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رفضت طلب شركة د.ل.م. الرامي إلى استرجاع الضمانات البنكية وأقرت بأحقية المستأنفة في تفعيلها، وهو الشيء الذي لم تذكره شركة د.ل.م. ولم تبينه، وإنما سعت إلى استغلال هذين المقررين في شأن نقطة لم يتطرق إليهما أي من المقررين المذكورين وأنه يتبين مرة أخرى مما سبق أن شركة د.ل.م. لا تتقاضى بحسن نية وان دفوعاتها لا ترتكز على أي أساس وان المستأنفة محقة في طلباتها ؛ وأنه يتبين كذلك أن المحكمة التجارية وعندما أقرت في حكمها عدد 309 باختصاصها للبت في طلب شركة د.ل.م. في مواجهة المستأنفة فإنها لم تكن على صواب لان ذلك الطلب يعود البت فيه إلى الهيئة التحكمية نظرا لوجود شرط التحكيم المتفق عليه بين المستأنفة وين شركة د.ل.م. ، وفيما يخص رفض طلب المستأنفة في مواجهة شركة ت.و.ب. بأداء مبلغ الضماناتالبنكية فإن شركة د.ل.م. تكرر دفوعاتها السابقة وتعتبر بان المستأنفة تتناقض عندما تعتبر من جهة أن المحكمة التحكمية هي المختصة للبت في النزاع بينها وبين شركة د.ل.م. اعتبارا للبند 14 من عقد الإتلاف الداخلي وتعتبر من جهة أخرى أن الضمانات البنكية هي ضمانات مستقلة وأنه سبق للمستأنفة أن بينت أن طلب شركة د.ل.م. الذي تقدمت به أمام المحكمة التجارية هو طلب يستند على العقد المبرم بينها وبين المستأنفة علما أن شركة د.ل.م. ليست طرفا في الضمانات البنكية وأنه ينبغي التذكير كذلك أن الضمانات البنكية هي صادرة حصرا عن شركة ت.و.ب. وغير موقعة من طرف شركة د.ل.م. ، وان المستأنفة هي التي تستفيد منها وحدها، وان تفعيلهاغیر مرتبط بأي فعل صادر عن شركة د.ل.م. وأن شركة د.ل.م. عندما أقامت دعواها في مواجهة العارضة فإنها اسست طلبها على العقد الرابط بينها وبين المستأنفة الذي يشير إلى الضمانات البنكية وأن ذلك العقد ينص على شرط تحكيمي وأن المستأنفة تستغرب كثيرا من موقف شركة د.ل.م. التي سبق لها أن تقدمت بطلب مماثل بشأن الضمانات البنكية أمام الهيئة التحكمية و هو ما يمثل اعترافا و إقرارا قضائيا بان الاختصاص في مسالة إرجاع الضمانات البنكية في مواجهة المستأنفة يعود إلى المحكمة التحكمية.

وأن المحكمة التحكمية بدورها أيضا أقرت باختصاصها وبتت في طلب شركة د.ل.م. و قضت برفضه وأن شركة د.ل.م. تحاول خلط الأمور و تحاول اعتبار أن هناك تناقض في موقف المستأنفة في حين أنها هي التي تتناقض وهي تعلم يقينا أن كل الطلبات التي تستند على العقد المبرم بينها وبين المستأنفة وان كانت تخص الضمانات البنكية التي ينص عليها ذلك العقد فإنما يعود الاختصاص للبت فيه إلى الهيئة التحكمية وليس الهيئة القضائية ، وفيما يخص تعديل الضمانات البنكية وتمديد مدة صلاحيتها بعد صدور المقرر التحكيميفإن شركة د.ل.م. حاولت أن تبين أن تعديل الضمانات البنكية وتمديد مدة صلاحيتها بعد صدور المقرر التحكيمي لا يعني أن الضمانات البنكية لها أي قوة قانونية أو أنها واجبة التنفيذ وأنه يتبين أن شركة د.ل.م. عجزت تماما عن القول بأن تلك الضمانات البنكية غير صالحة بل إن تمدید مدتها هو تأكيد و اعتراف و إقرار بأحقية المستأنفة في تفعيلها وأن الدفع الوحيد الذي تقدمت به شركة د.ل.م. في هذا الخصوص هو كونها لازالت دائنة حسب زعمها بمبلغ 20.000.000 درهم في مواجهة المستأنفة فكيف لها بالتالي أن تمدد مدة الضمانات البنكية التي تستفيد منها المستأنفة إذا كانت بالإضافة إلى كل ذلك دائنة للمستأنفة بذلك المبلغ حسب زعمها وأن هذا الدفع هو تأكيد خالص على أن تلك الضمانات كانت مستحقة حتى بعد صدور المقرر التحكيمي وأنه و حتى على اعتبار ان شركة د.ل.م. تعتبر نفسها لازالت دائنة للمستأنفة بمبلغ 20.000.000 درهم (الشيء الذي تنفيه العارضة لأن ذلك المبلغ يمثل مبلغ الضريبة على القيمة المضافة و الذي هو غير مستحق فيما يخص التعويضات ولا ينص عليه المقرر التحكيمي)، فإنه تم فعلا تمديد مدة صلاحية تلك الضمانات وهو تأكيد واعتراف لا نقاش فيه وهو يضع حدا الكل مجادلة فيما يخص استحقاق المستأنفة لتفعيل الضمانات البنكية وأن شركة د.ل.م. طالما اعتبرت أن المقرر التحكيمي وضع جدا لكل مطالبة في حين أن الضمانات البنكية الممنوحة للمستأنفة تم تمديد مدتها بعد صدور المقرر التحكيمي المذكور و هو ما يؤكد حقها في تفعيلها داخل مدتها أي قبل 31 مارس 2019 و أن المستأنفة قامت فعلا بتفعيل تلك الضمانات وذلك داخل الأجل القانونية أي بتاريخ 26/3/2019 أي قبل انتهاء مدة صلاحية الضمانات في 31/3/2019 وهذا ما هو إلا تأكيد لأحقية المستأنفة في استخلاص مبلغ الضمانات البنكية ، وفيما يخص الدفع بخرق المحكمة التجارية لمقتضيات الفصل 230 من قلع فإن شركة د.ل.م. تعود مرة أخرى في مذكرتها إلى دفعها الذي سبق أن تقدمت به وتعتبر أن المحكمة اعتبرت أن الضمانات البنكية أصبحت ملغاة بانتهاء مدة صلاحيتها أن المستأنفة تستغرب كثيرا من هذا الدفع بحيث انه من البديهي أن كل ضمانة بنكية تنقضي مدتها فإنها تصبح لاغيه وهو الأمر الذي يكون صحيحا بالنسبة لكل عقد محدد المدة لا يتم تفعيله داخل مدته وأن العبرة والأساس ليس هو انتهاء المدة وانتهاء الضمانة بل العبرة بتفعيلها أو بعدم تفعيلها داخل أجلها وأن الثابت في ملف النازلة بموجب رسائل التفعيل التي تحمل تأشيرة شركة ت.و.ب. أنه تم فعلا تفعيل الضمانات البنكية قبل انتهاء مدة صلاحيتها وأن تفعيل الضمانات البنكية قبل انتهاء مدتها هي النقطة الفيصلية أما كون الضمانات البنكية تفقد كل قيمة قانونية بعد انتهاء مدة صلاحيتها في حال عدم تفعيلها داخل أجلها، فهذا ليس بجديد وهذا شيء بديهي و هذا لا يختلف عليه اثنان وهو صحيح بالنسبة لكل عقد له مدة صلاحية وأنه عندما يتم تفعيل الضمانات داخل الأجل فان هذا النقاش يصبح متجاوز ولا أساس له ولا ينبغي حتى الإشارة إليه وأن العارضة تود مرة أخرى التأكيد على أنها استأنفت الحكم وطالبت بأداء مبلغ الضمانات البنكية في مواجهة شركة ت.و.ب. وهذا يعني أنها استأنفت كل ما يخص عدم تمكينها من استخلاص مبلغ الضمانات البنكية بما في ذلك ما من شانه القول بان الضمانات البنكية قد انتهى مفعولها بتاريخ 31/3/2019 علما انه تم فعلا تفعيلها قبل ذلك وتمت المطالبة بأداء مبلغها وتمت مراسلة البنك الذي توصل بمطالبة المستأنفة مما يجعل كل هذا النقاش متجاوزا ولا أساس له وينبغي رده جملة وتفصيلا وأن شركة د.ل.م. تعود مرة أخرى إلى دفوعها المتعلقة بتوفر شرطين قصد تفعيل الضمانات البنكية ولا يسع المستأنفة سوى الإحالة إلى ما سبق ذكره بهذا الخصوص أعلاهوأن شركة د.ل.م. تكرر دفوعاتها السابقة وتعتبر أنها قامت بتنفيذ كل التزاماتها بشان الأشغال المتفقة عليها التي قضى بها حكم المحكمة التحكمية وانه لم يعد للضمانات البنكية أي موضوع ولا سبب و لكن كل ذلك ينفيه ويؤكد عدم جديته كون الضمانات البنكية قد تم تجديد مدتها بعد صدور المقرر التحكيمي وهذا تأكيد لا نقاش فيه واعتراف على أن المستأنفة تستحق تفعيل تلك الضمانات ولو بعد صدور المقرر التحكيمي وهو ما ينهي النقاش في هذا الصدد و يؤكد أحقية المستأنفة في تفعيل الضمانات البنكية ، وبالنسبة لسبقية البت في أحقية تفعيل خطابات الضمان فإن شركة د.ل.م. تحاول القول بان كل المساطر القضائية والتحكمية التي تقدمت بها سابقا لا علاقة لها بموضوع طلبها المتعلق بإلغاء الضمانات البنكية وأنه ولو تغيرت الأسماء أو تغيرت الوسائل فان الهدف واحد وهو الحيلولة دون تنفيذ الضمانات البنكية وهذا هو نفس الاستنتاج الذي توصل إليه الحكم المطعون فيه بالاستئناف وأن المستأنفة تود التذكير في كل الأحوال بكل الطلبات التي تقدمت بها شركة د.ل.م. قصد الحيلولة دون تنفيذ الضمانات البنكية و التي كان مالها كلها هو الرفض وأن شركة د.ل.م. تقدمت أولا بطلب رام إلى استرجاع خطابات الضمان أمام الهيئة التحكمية وأن الهيئة التحكمية أقرت باختصاصها وبنت في طلب شركة د.ل.م. و قررت رفض طلب إرجاع الضمانات البنكية لشركة د.l.م. وأن المستأنفة تحيل المحكمة على الصفحة 141 من المقرر التحكيمي الذي جاء فيه رفض الطلب شركة د.ل.م. ثم تقدمت شركة د.ل.م. بطلب رام إلى ايقاف تفعيل الضمانات البنكية أمام السيد رئيس المحكمة التجارية بصفته قاضى المستعجلات و قد رفض السيد الرئيس طلب شركة د.ل.م. و اعتبر أنه يتعين تفعيل مقتضيات الضمانات البنكية تم استأنفت شركة د.ل.م. الأمر الرافض لتفعيل الضمانات البنكية وأيدته محكمة الاستئناف التجارية واعتبرت أن شركة د.ل.م. تقدمت بنفس الطلب أمام الغرفة التحكمية بباريس بخصوص عدم أحقية المستأنفة في تفعيلها وان محكمة التحكيم بتت في طلب المدعية (شركة د.ل.م.) وقضت برفضه ويتبين مما سبق أن تعلیل محكمة الاستئناف التجارية كان واضحا وصريحا وان الطلب الذي تقدمت به شركة د.ل.م. هو طلب سبق البت فيه وتم تقدمت شركة د.ل.م. بمسطرة رابعة أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء قصد الحكم بعدم أحقية المستأنفة في تفعيل الضمانات البنكية والحكم بارجاعها لشركة د.ل.م. وأن المحكمة التجارية قضت برفض طلب شركة د.ل.م. واعتبرت ان الهيئة التحكمية سبق لها أن بتت في موضوع الضمانات البنكية وبالتالي في أحقية العارضة في تفعيل الضمانات البنكية ، كما جاء بالحرف ما يلى في تعليل حكم المحكمة التجارية بالدار البيضاء " وانه سبق للمدعية أن طالبت باسترجاع الكفالات أمام الهيئات التحكمية ، وتم رفض طلبها حسب البين من منطوق التحكيم " تم بعد ذلك تقدمت شركة د.ل.م. أمام محكمة الاستئناف التجارية باستئناف الحكم القاضي بأحقية المستأنفة في تفعيل الضمانات وبعدم إرجاعها لشركة د.ل.م. وأنه مرة أخرى أيدت محكمة الاستئناف التجارية الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاض برفض طلب شركة د.ل.م. وأن محكمة الاستئناف التجارية اعتبرت أن شركة د.ل.م. سبق لها أن تقدمت أمام هيئة التحكمية بطلب استرجاع الضمانات موضوع الدعوى والتي قضت في برفضها وأن شركة د.ل.م. أشارت في مذكرتها إلى الحكم رقم 2641 المشار إليه أعلاه و الصادر في الملف رقم 261/8202/2019 بتاريخ 18/3/2019 و الذي أرفقته المستأنفة بمقالها الاستئنافيوأن شركة د.ل.م. ذكرت بما جاء في تعليل الحكم المذكور (بعد إقرار المحكمة لسبقية البت في طلب شركة د.ل.م. الوجود الحكم التحكيمي) "و حيث أنه من جهة أخرى فإن البين من خطابات الضمان المؤسس عليها طلب المؤرخة في 23/10/2015 أن هاته الضمانات أضحت غير ذي أثر بعد انقضاء مدتها "وأن الشيء الذي لم تبينه شركة د.ل.م. ، هو أن شركة د.ل.م. لم تدل في اطار الملف المذكور بخطابات تعديل خطابات الضمان الثلاث المؤرخة في 25 دجنبر 2018 و التي مددت مدة الضمان الى غاية تاريخ 31 مارس 2019 كآخر أجل للمطالبة بتفعيل الضمانات وأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء لم تكن بالتالي على علم بذلك لأن شركة د.ل.م. لم تدل في إطار الملف المذكور بخطابات تعديل خطابات الضمان كما سبق ذكره وأن الشيء الذي لم توضحه كذلك شركة د.ل.م. هو أن طلب شركة د.ل.م. في إطار الملف المذكور كان يرمي إلى الحكم بعدم أحقية المستأنفة بتفعيل الضمانات مع الحكم بارجاعها لتلك الضمانات لشركة د.ل.م.، علما أن الحكم رقم 2641 صدر بتاريخ 18/3/2019 و لم تكن المحكمة التجارية بالدار البيضاء على علم بتمديد مدة الضمان الى غاية تاريخ 31 مارس 2019 لكون شركة د.ل.م. لم تدل للمحكمة بصفتها مدعية بخطابات تعديل خطابات الضمان وأن شركة د.ل.م. لم تبين كذلك للمحكمة ،و أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رفضت طلب شركة د.ل.م. الرامي إلى الحكم بعدم أحقية المستأنفة بتفعيل الضمانات و إرجاعها لتلك الضمانات لشركة د.ل.م. وأن شركة د.ل.م. لم تخبر المحكمة بأن الحكم المذكور رقم 2641 و الذي قضى برفض طلب شركة د.ل.م.، قد استأنف من طرف هذه الأخيرة و قد تم تأييده من طرف محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بموجب قرارها رقم 3035 الصادر في الملف رقم 2691/8202/2019 بتاريخ 24/6/2019 فيما يخص أحقية المستأنفة في تفعيل الضمانات و عدم إرجاعها لتلك الضمانات لشركة د.ل.م. وأن شركة د.ل.م. لم تبين للمحكمة الموقرة أن شركة د.ل.م. أدلت خلال المرحلة الاستئنافية بخطابات تعديل خطابات الضمان الثلاث المؤرخة في 25 دجنبر 2018، و التي مددت مدة الضمان إلى غاية تاريخ 31 مارس 2019 كآخر أجل للمطالبة بتفعيل الضمانات وأن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ذكرت في تعليلها أن الضمانات البنكية قد "وقع تجديد تاريخ صلاحياتها لغاية 31/3/2019 '' وأن المستأنفة كانت تتمنى أن تبين و أن توضح شركة د.ل.م. للمحكمة كل الوقائع المتعلقة بالحكم المذكور رقم 2641 و عدم محاولة إيهام المحكمة بأشياء تعلم شركة د.ل.م. أنها غير صحيحة و باخفائها لوقائع مهمة علما أن المستأنفة سبق لها أن أرفقت مقالها الاستئنافی بقرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 3035 المشار إليه أعلاه الصادر في الملف رقم 2691/8202/2019 بتاريخ 26/4/2019 ويتبين مما سبق أن دفوعات شركة د.ل.م. الرامية إلى الحيلولة دون تنفيذ المستأنفة للضمانات البنكية قد سبق البت فيها من طرف مختلف الهيئات القضائية و التحكيمية وهي دفوعات لا تستند على أي أساس ، ملتمسة رد دفوعات شركة د.ل.م. و الحكم وفق المقال الاستئنافي للمستأنفة.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 26/11/2020 عرض فيها بالنسبة للجواب على الدفع المثار من طرف المستأنفة حول اختصاص المحكمة التجاريةللبت في دعوى شركة د.ل.م. فإن المستأنف عليها لا تود الاطالة في الجواب على موضوع هذا الدفع لسبب بسيط و هو أن المحكمة التجارية نفسها في حكمها المستأنف استندت في الحكم باختصاصها للبث في دعوى المستأنف عليها على الكفالات نفسها موضوع النزاع حينما صرحت أن هذه الكفالات أصبحت منتهية الصلاحية و ملغاة بدون حاجة الى تقديم دعوى لإلغائها و هو الأمر الثابت الذي لم تنازع فيه المستأنفة و بالتالي لا يمكن لها المطالبة بأي أداء في شأنها في مواجهة البنكلذلك فبغض النظر على الدفوع التي تحاول شركة ف.ل.س. أن تثيرها بخصوص عدم اختصاص المحكمة التجارية للبث في طلب المستأنف عليها استنادا إلى العقد الرابط بين الطرفين أو الملحق العقد التعديلي فإن الحكم التجاري المستأنف أو الأحكام والقرارات السابقة التي انطلقت من مضمون و موضوع الكفالات البنكية للتصريح بأنها أصبحت منتهية الصلاحية و ملغاة فإنه يعزز دفوع المستأنف عليها بأن المحكمة التجارية مختصة للبت في موضوع دعوى المستأنف عليها كما أنه من جهة أخرى فإن المستأنف عليها لم تستند في طلب الغاء الكفالات على العقد الرابط بين المستأنف عليها و بين شركة ف.ل.س. كما تحاول أن توحي بذلك و انما على ملحق العقد الذي أوجد هذه الكفالات لغرض معين و محدد و بشروط وبالتالي فإنه لا مجال لأي حديث عن شرط التحكيم بالنسبة لموضوع الكفالات لأنها مستقلة وعقد الائتلاف الداخلي كما أن موضوع التحكيم كله أصبح في حكم الماضي لأنه انتهى صدور مقرر التحكيم و تذييله بالصيغة التنفيذية و لم يبق على الجهة المستأنفة الا العمل على تنفيذ مقتضياته ، وبالنسبة للجواب على رفض المحكمة طلب شركة ف.ل.س. في مواجهة ت.و.ب. فإن المستأنفة لم تقدم أي جواب حقيقي وواضح و ملموس حول ما قضى به الحكم المستأنف و الغريب في الأمر هو أنأن شركة ف.ل.س. تؤكد بنفسها في أجوبتها أن تحقيق هذه الكفالات منة بشرطينعند توقيع العقد التعديلي بين شركة ف.ل.س. و م.ش.ف. فسخ العقد التعديلي 2.A بين المستأنف عليها و شركة ف.ل.س. وأشارت المستأنفة كذلك في جوابها بالصفحة 11 و 12 من مذكرتها الجوابية ، وبالتالي فإن المستأنفة نفسها تعترف و تقر بأن خطابات الضمان سلمت لها بصفة استثنائية في مقابل الشرطين أعلاه ذلك أن التسبيق الذي سددته شركة ف.ل.س. للمستأنف عليها المقرون بخطابات الضمان كان مبنيا على ابرام عقد بين المستأنفة و م.ش.ف. للاستفادة بدورها من نفس التسبيق الذي سددته المستأنفة للمستأنف عليها و هو ما تم فعلاوالشرط الثاني هو فسخ العقد التعديلي بين المستأنف عليها و بين شركة ف.ل.س. هو ما في حالة عدم انجاز الأشغال المنوطة بالمستأنف عليها و هو ما لم يتم ، الا أن المستأنفة لم تبين و لم تدع في أي وقت أن المستأنف عليها لم تنجز الأشغال الموكولةإليها ولا ما هو موضوع و لا سبب الدين المزعوم الذي يجعلها محقة في تقديم خطابات الضمان للاستخلاص بين يدي ت.و.ب. لكن في المقابل تعتبر شركة ف.ل.س. أنها من حقها وحدها اتخاذ قرار تفعيل خطابات الضمان و لو بدون أي مقابل و لا أي سبب لأنها تعتبره حقها المطلق و المقدس على اعتبار أن خطابات الضمان اي الكفالات البنكية قد تكون مستقلة بذاتها عن أي عقد أو التزام آخر. بل ان المدعية عندما لاحظت أن هذا الدفع يتسم بالمغالاة و عدم المنطق وقد لا يجديها فيها تتمسك به أصبحت تدعي أنها قد تكون دائنة للمستأنف عليها بمبلغ وهمي قدره 59.756.434.62 درهم ناتجة عن العقود المبرمة بينها و بين المستأنف عليها دون بيان لهذه العقود المزعومةوأضافت أنها قد تكون صرحت بهذا الدين الوهمي الى سنديك مسطرة الانقاذ الرائجة لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء.الا أن المستأنفة لم تبرر هذا الدين الوهمي بأي وثائق تتعلق بالعقد الذي كان يربطها بالمستأنف عليها ناهيك على أن كل موضوع للنزاع في هذا الموضوع انتهى بصور مقرر التحكيم و تذييله بالصيغة التنفيذيةواذا كانت للمستأنفة أي ديون وهمية و احتمالية فإنها لا تبرر محاولة تفعيل خطابات الضمان عن طريق التدليس لذلك فإن كل مزاعم و تبريرات المستأنفة التي تحاول من خلالها اضفاء طابع المشروعيةعلى طلبها الرامي إلى تفعيل خطابات الضمان غير قانونية و غير تعاقدية ، ملتمسة الحكم باستبعاد جميع دفوع المستأنفة و الحكم وفق مستنتجات المستأنف عليها.

وبناء على المذكرة المدلى بها من دفاع المستأنف عليه ت.و.ب. بجلسة 26/11/2020عرض فيها أن المستأنفة زعمت أن المستأنف عليه يتقاضى بسوء نية لا لشيء سوى لأنه أثار دفعا بعدم قبول الاستئناف لتقديمه من طرف غير الطرف الصادر بالحكم المستأنف وأن المحكمة برجوعها للحكم المستأنف سيتضح أنه صادر في مواجهة شركة "ف.ل.س." [F.L.S.] الكائن مقرها الاجتماعيباقامة رامي شارع الزرقطوني بالدار البيضاء وأن جميع الأحكام والأوامر الصادرة بين الطرفين و المدلى بها بالملف تتعلق بشركة ف.ل.س. المتواجدة بشارع الزرقطوني بالدار البيضاء وأن المقال الإستئنافي قدم من طرف شركة أجنبية عن أطراف الحكم المستأنف لا من حيث إسمها المخالف لما هو وارد في الحكم ولا من حيث عنوان مقرهاالاجتماعي وأنه رغم إثارة هذا الدفع فإن المستأنفة لم تدل بأية حجة قانونية على أنها هي نفسها شركة ف.ل.س. الصادر الحكم ضدها والتي سبق لها أن توصلت بعنوانها الكائن بالدار البيضاء وزعمت المستأنفة أن شركة د.ل.م. هي من ضمنت في مقالها الرامي إلى إلغاء الكفالات العنوان الكائن بالدار البيضاء وذلك خلافا لعنوان مقرها الاجتماعي الصحيح الكائن بألمانيالكنه برجوع المحكمة إلى الكفالات البنكية موضوع هذه الدعوى وإلى الطلب الصادر بتفعيلها وإلى عقد الائتلاف الداخلي مرفق رقم 17 سوف يتضح أن شركة ف.ل.س. تقيم بالعنوان الوارد في الحكم المستأنف وهو إقامة رامي مكتب 8 الطابق الثاني شارع الزرقطوني الدار البيضاء وأن ذلك يعني أن شركة ف.ل.س. لها مقر اجتماعي بالمغرب وأن تقديم الإستئناف الحالي من شركة تقيم بألمانيا يجعلهاأجنية عن الحكم المستأنف ويتعين الحكم بعدم قبول استئنافها وأنه حتى إذا ما صح ما عقبت به المستأنفة من أنها سبق أن أوضحت في مقالها الرامي إلى الأداء أنها تقيم بألمانيا فإن التزام البنك العارض الوارد في الكفالات البنكية هو التزام اتجاه شركة تقيم بالمغرب وليس اتجاه المستأنفة التي تقيم بألمانيا مما تبقى معه دعوى الأداء على حالتها غير مقبولة شكلا وأن المستأنف عليه يتمسك بهذا الدفع ويلتمس الحكم بعدم قبول الإستئناف شكلا وأنه فيما يخص الموضوع فإن المستأنفة دفعت بأن النبك المستأنف عليه ليس طرفا في العقد التعديلي رقم 2 وبالتالي ليست له الصفة للتمسك بشروطهلكن المستأنفة تتجاهل بأن الكفالات البنكية هي مؤسسة على العقد التعديل المذكور وأن هذه الكفالات تشير في مطلعها إلى العقد رقم 1110122078 -41441/EKIA وملحقة رقم 2 ، وأن المستأنف عليه وكما أكدت ذلك شركة د.ل.م. أوضح أن الفصل 5 من ملحق العقد ربط تحقيق الكفالات و تفعيلها بتحقق شرطين أولهما عدم توقيع عقد تعديلي بين شركة ف.ل.س. و م.ش.ف. وثانيهما فسخ العقد التعديلي رقم A.2 بين شركة ف.ل.س. وشركة د.ل.م. وأن الشرطين معا لم يتحققا حسب ما سبق بيانه الشيء الذي لا يعطي للمستأنفة الحق في طلب تفعيل الكفالات البنكية وأن عدم تحقق الشرطين المذكورين قد أكدتها أحكام قضائية تحتج المستأنفة بها وهي حجة عليها ومن ذلك الأمر الإستعجالي عدد 5691 الصادر في الملف 2018/8101/5590 ويتضح من التعليل أعلاه أن الشرط الأول لم يتحقق ما دام أنه تم توقيع ملحق العقد التعديلی بين شركة ف.ل.س. و م.ش.ف. وأن الشرط الثاني كذلك لم يتحقق ما دام أنه تم تفعيل العقد التعديلي وتم القيام بالأشغال. وحيث إن الأمر المذكور أعلاه تم تأییده من طرف محكمة الاستئناف بقرارها عدد 1970 الصادر في الملف عدد 661/8225/2019 والمدلى به كذلك من طرف المستأنفة رفقة استئنافها والذي جاء في تعليله بالصفحة 7 ويتضح أن المستأنفة تتشبث بمنطوق الأحكام دون التمعن في تعليلاتها ذلك أن الأمر الإستعجالي المذكور أعلاه إن كان قضى في منطوقه برفض طلب وقف تفعيل الكفالات فإنه أسسه على التعليل الوارد أعلاه والذي مفاده أن الكفالات أصبحت غير ذي موضوع لعدم تحقق الشرطين المعلقين على تفعليها وأن التوقيع على العقد التعديلي يؤدي إلى سحبها بالتبعية حسب ما جاء في الأمر الإستعجالي وأن المستأنفة تتناقض مع نفسها وتحاول بشكل يائس تبرير مقتضيات الفصل 5 من الملحق التعديلي رقم 2 فتزعم أنه يمنحها حصرا الحق في استرجاع المبالغ المكفولة في حالة إذا رغبت في ذلك والحال أن الفصل 5 نص بشكل صريح وواضح على أن طلب استرجاع المبالغ المكفولة وتفعيل الضمانات مشروط بحال عدم امكانية ابرامعقد تعديلي بين شركة ف.ل.س. و م.ش.ف. وأن المستأنفة تعترف وتقر بأنه تم فعلا التوقيع على عقد التعديل بينها وبين م.ش.ف. وأن كانت المستأنفة قد وقعت و فعلا بقرارها أمام المحكمةعلى العقد التعديلي منصوص عليه بالفصل بينها وبين م.ش.ف. قد تطالب باسترجاع المبالغ المدفوعة وتفعيل الكفالات وأن المستأنف عليه لا يسعه إلا أن يحليها على ما جاء بالصفحة 7 من مذكرتها من أن كلام العقلاء منزه عن العبث وأخيرا وفيما يخص مناقشة المستأنفة الحجز الذي أوقعته شركة د.ل.م. بين يدي العارض فإنه حجز لدى الغير وليس حجز تحفظي وأن الحجز لدى الغيرحسب الفصل 488 من قانون المسطرة المدنية يمنع المحجوز بين يديه من تسليم الشيء المحجوز إلى المحجوز عليه وأن المستانفة تعتبر هذا الحجز مانع مؤقت وأنه عند رفعه كان يتعين على البنك تسليمها المبالغ التي كانت محجوزةلكن المبالغ التي كانت محجوزة هي مبالغ ناتجة عن كفالات بنكية وأن هذه الكفالات لها مميزات قانونية أهمها أنها محصورة في تاريخ معين وهو في نازلة الحال31/3/2019 وأن الكفالات موضوع هذه الدعوى تتضمن بشكل واضح وصريح وهو أمر معلوم قانونا وقضاء أنه بعد انتهاء مدة صلاحيتها التي تم تمديدها إلى 31/3/2019 تصبح مفسوخة تلقائيا وبقوة القانون وبدون أي إجراءات شكلية وأن الحجز لدى الغير لم يتم رفعه إلا بتاريخ 26/6/2019 والحال أن ذمة المستأنف عليه أبرئت من الكفالات منذ 31/3/2019 ، ملتمسا الحكم وفق كتاباته الحالية والسابقة والرامية إلى الحكم بعدم قبول الاستئناف شكلا وبرده موضوعا مع تأييد الحكم المستأنف.

و حيث و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة ،أصدرت قرارا تحت رقم 541 تاريخ 09/02/2021 في الملف عدد 2197/8221/2020 قضى في الشكل: بقبول الاستئناف و في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر

و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 611/1 مؤرخ في 29/11/2023 في الملف التجاري عدد 1808/3/1/2021 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون.

وبناء على مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 06/03/2024 جاء فيها إن محكمة النقض لم تكتف بنقض القرار الاستئناف لكنها أقرت في نفس الوقت

بأن دفوع العارضة المضمنة في وسيلة النقض الثانية لها تأثير على الملف وعلى القرار الذي ينبغي إصداره و ذلك لوجاهة تلك الدفوع ، و إن عبارة " رغم ما له من تأثير " المضمنة بقرار النقض هو عن موقف محكمة النقض التي أقرت بصواب دفوع العارضة و ووجاهتها ، و إنه لو لم تكن دفوع العارضة المضمنة في وسيلة النقض صائبة لما أشارت النقض إلى " تأثير" تلك الدفوع و لاكتفت فقط بنقض القرار الاستئنافي دون أدنى توجيه أو إشارة بشأن تلك الدفوع ، كما كان بإمكان محكمة النقض عدم إرجاع الملف لمحكمة الاستئناف للبت فيه من جديد ، و أن محكمة النقض كونت قناعتها بخصوص وجاهة دفوعات العارضة و أشارت إلى موقفها من خلال عبارة " رغم ما له من تأثير ، و إن العارضة تعتبر بأن محكمة النقض حسمت و بتت في وجاهة الدفوع المضمنة في الوسيلة الثانية للنقض بفرعيها و ما لها من تأثير على الملف ، و إن الفرع الأول من الوسيلة الثانية للنقض يتعلق بتعديل الضمانات البنكية و تمديد مدة صلاحيتها بعد صدور المقرر التحكيمي و هو ما يشكل اعترافا وتأكيدا على عدم انتهاء التزامات شركة د.ل.م. اتجاه العارضة و على حق العارضة في تفعيل الضمانات البنكية ، و أن العارضة بينت في مقالها الاستئنافي أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء اعتمدت في تعليلها قصد رفض طلب العارضة على كون شركة د.ل.م. نفذت التزاماتها التعاقدية اتجاه العارضة بالكامل حسب الحكم التحكيمي (الشيء الذي هو غيرصحيح) ، و أن العارضة بينت في مقالها الاستئنافي أن شركة د.ل.م. لم تنفذ أبدا التزاماتها التعاقدية اتجاه العارضة بالكامل ، وانها وحسما منها لكل نقاش بهذا الخصوص أشارت إلى أن المقرر التحكيمي صدر بتاريخ 19 اكتوبر 2018 في حين ان خطابات الضمان تم تعديلها بتاريخ 25 دجنبر 2018 أي بعد ازيد من شهرين من صدور المقرر التحكيمي ، أنه لو نفذت فعلا شركة د.ل.م. كامل التزاماتها اتجاه العارضة بمجرد صدور المقرر التحكيمي، لما تم تجدید و تمديد مدة الضمانات البنكية بعد صدور المقرر التحكيمي، و أنه لو لم يعد للضمانات البنكية أي دور بعد صدور المقرر التحكيمي لما تم تمديد مدتها بعدصدوره ، وأن تمديد مدة الضمانات البنكية بعد صدور المقرر لتحكيمي هو دليل قطعي إضافي يؤكد حق العارضة في تفعيل الضمانات البنكية حتى بعد صدور المقرر التحكيمي ، و أن تجديد صلاحية الضمانات البنكية بعد صدور المقرر التحكيمي يحسم مسألة استحقاق العارضة للضمانات البنكية و عدم تنفيذ شركة د.ل.م. لتزاماتها التعاقدية اتجاه العارضة بالكامل ، وإن الفرع الثاني من الوسيلة الثانية للنقض بين أن خطابات الضمان ليستالتزاما تبعيا للعقد الرابط بين شركة د.ل.م. والعارضة و إنما ضمانات بنكية مستقلة بمميزات خاصة ، و أن العارضة بينت في مقالها الاستئنافي أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء اعتمدت ، تعليلها قصد رفض طلب العارضة على كون الضمانات البنكية هي التزام تبعى للالتزام الأصلي الذي هو العقد الرابط بين شركة د.ل.م. و العارضة ، وأن العارضة بينت في مقالها الاستئنافي أن الضمانات البنكية هي ضمانات مستقلة، و أنه يتضح مما سبق أن الضمانات البنكية، وفقا لمميزاتها المبينة أعلاه، هي ضمانات بنكية مستقلة ذات طبيعة خاصة يتم تفعيلها بناء على أول طلب و لا يمكن الرجوع فيها و لا يمكن تأخير أداء مبلغها و لا يمكن إثارة أية منازعة بشأنها لأيسبب كان ، وأن الضمانات المذكور الضمانات المذكورة تؤسس لعلاقة مباشرة بين العارضة و شركة ت.و.ب.، و هي مستقلة عن كل التزام آخر و عن كل طرف آخر لأنه لا يمكن تفعيلها سوى بموجب الإرادة الحصرية و المنفردة للعارضة و ليس لشركة د.ل.م. أي دور في تفعيلها أو أداء مبلغها و لا يمكن لشركة د.ل.م. الاعتراض على أداء مبلغها، أداء مبلغها و لا يمكن حتى لشركة ت.و.ب. الامتناع عن أداء مبلغها مبلغها لأي سبب كان طبقا لالتزاماتها الواضحة و الصريحة المضمنة بخطابات الضمان ، و أن الضمانات المذكورة هي التزام حصرى لشركة ت.و.ب. اتجاه العارضة و هي بمميزاتها، مستقلة عن كل التز كل التزام أخر أو عن كل شخص آخر ، و أن تفعيل الضمانات المذكورة رهين بشرط وحيد و فريد و هو مطالبة العارضة للبنك بأداء مبلغها و هو ما يتم بكل استقلالية عن كل طرف أو التزام آخر ، و أن العارضة أتبتت و أدلت بما بفيد تفعيل خطابات الضمان خلال مدة صلاحيتها ، وأنه مما لا شك فيه أن خطابات الضمان ليست التزاما تبعيا للعقد الرابط بين شركة د.ل.م. و العارضة ، و أن القضاء المغربي كرس بدوره استقلالية و فعالية خطابات الضمان في الحصول على الأداء بناء على أول طلب ، و إنه يتبين من كل ما سبق أن للعارضة الحق في تفعيل الضمانات البنكية، ملتمسة وان العارضة تتمسك و تؤكد كل دفوعها المضمنة في مقالها الاستئنافي و تحيل عليها تعتمدها في إطار المسطرة الحالية ، ملتمسة الحكم وفق المقال الاستئنافي للعارضة مع تحميل شركة ت.و.ب. الصائر

وبناء على مذكرة بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 03/04/2024 جاء فيها وأن محكمة الإحالة ملزمة طبقا للفصل 369 من قانون المسطرة المدنية بالتقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض ، و إنه بالرجوع إلى قرار محكمة النقض سيتضح أنه نقض القرار الاستئنافي المطعون فيه بعلة أنه لم يناقش و لم يرد على ما أثارته شركة ف.ل.س. من دفوع ، و إنه بالرجوع إلى دفوع الشركة المذكورة سيتضح أنها تتمسك بأن خطابات الضمان تم تمديدها إلى غاية 2019/03/31 أي إلى ما بعد صدور المقرر التحكيمي كما تمسكت بأن خطابات الضمان هي ليست التزام تبعي للعقد المبرم مع شركة د.ل.م.، و إن الإجابة عن تلك الدفوع لا تأثير له على ما قضى به الحكم الابتدائي ، وإنه بالرجوع إلى وثائق الملف وخاصة الكفالات البنكية والملحق التعديلي للعقد عدد 2.4 المؤرخ في 2015/10/09 و الذي يتضمن تعديل الفصل 20.2 من عقد الخدمة من الباطن، فإنه سيتضح للمحكمة أنه قد تم الاتفاق بين المستأنفة و شركة د.ل.م. على تغيير شروط الأداء ومقابل ذلك تم الاتفاق على تقديم كفالات بنكية لضمان استرجاع المبالغ المؤداة ، و إن الفصل 5 من ملحق العقد عدد 2.4 ربط تحقيق وتفعيل الكفالات البنكية بتحقق شرطين وهما : عدم توقيع العقد التعديلي بين شركة ف.ل.س. و م.ش.ف. ، و فسخ العقد التعديلي عدد 2.4 بين شركة ف.ل.س. وشركة د.ل.م. ، و يتضح أنه خلافا لمزاعم المستأنفة ، فإن الكفالات البنكية حسب الفصل 5 من العقد المذكور مرتبطة بتحقق شرطين وبالتالي لا يمكن للمستأنفة المطالبة بتفعيل تلك الكفالات إلا إذا أثبتت تحقق الشرطين المذكورين ، و إن الشرط الأول لم يتحقق لأنه تم بالفعل توقيع عقد تعديلي بين شركة ف.ل.س. و م.ش.ف.، والشرط الثاني كذلك لم يتحقق لأنه لم يتم فسخ العقد التعديلي رقم 2.4 بين شركة ف.ل.س. وشركة د.ل.م. ، وإن المستانفة تتجاهل بأن الكفالات البنكية هي مؤسسة على العقد التعديلي المذكور وأن هذه الكفالات تشير في مطلعها إلى العقد رقم 11/2.2078-41441/ EK/A وملحقه رقم 2 ، وإن العارض وكما اكدت ذلك شركة د.ل.م. في كتاباتها أوضح أن الفصل 5 من ملحق العقد ربط تحقيق الكفالات وتفعيلها بتحقق الشرطين المذكورين أعلاه أولهما عدم توقيع عقد تعديلي بين شركة ف.ل.س. و م.ش.ف. وثانيهما فسخ العقد التعديلي رقم A.2 بين شركة ف.ل.س. وشركة د.ل.م. ، و إن الشرطين معا لم يتحققا حسب ما سبق بيانه الشيء الذي لا يعطي للمستأنفة الحق في طلب تفعيل الكفالات البنكية ن و إن عدم تحقق الشرطين المذكورين قد أكدتها أحكام قضائية تحتج المستأنفة بها وهي حجة عليها ومن ذلك الأمر الاستعجالي عدد 5691 الصادر في الملف عدد 2018/8101/5590 ، و يتضح من التعليل اعلاه أن الشرط الأول لم يتحقق ما دام أنه تم توقيع ملحق للعقد التعديلي بين شركة ف.ل.س. و م.ش.ف. وأن الشرط الثاني كذلك لم يتحقق ما دام أنه تم تفعيل العقد التعديلي وتم القيام بالأشغال، و و إن الأمر المذكور أعلاه تم تأييده من طرف محكمة الاستئناف بقرارها عدد 1970 الصادر في الملف عدد 2019/8225/661 و المدلى به كذلك من طرف المستأنفة رفقة استئنافها ، و يتضح أن المستأنفة تتشبت بمنطوق الأحكام دون التمعن في تعليلاتها ذلك أن الأمر الاستعجالي المذكور أعلاه ان كان قضى في منطوقه برفض طلب وقف تفعيل الكفالات، فإنه أسسه على التعليل الوارد أعلاه و الذي مفاده أن الكفالات أصبحت غير ذي موضوع لعدم تحقق الشرطين المعلقين على تفعيلها وأن التوقيع على العقد التعديلي يؤدي إلى سحبها بالتبعية حسب ما جاء في الأمر الاستعجالي ، وبذلك يكون القضاء قد سبق أن بت في أن الكفالات أصبحت غير ذي موضوع ، و إن المستأنفة تتناقض مع نفسها وتحاول بشكل يائس تبرير مقتضيات الفصل 5 من الملحق التعديلي رقم 2 فتزعم أنه يمنحها حصرا الحق في استرجاع المبالغ المكفولة في حالة إذا رغبت في ذلك والحال أن الفصل 5 نص بشكل صريح وواضح على أن طلب استرجاع المبالغ المكفولة وتفعيل انات مشروط بحالة عدم إمكانية إبرام عقد تعديلي بين شركة ف.ل.س. و م.ش.ف.، و إن المستأنفة تعترف وتقر بأنه تم فعلا التوقيع على عقد التعديلي بينها وبين م.ش.ف.، و إن كانت المستأنفة قد وقعت فعلا بإقرارها أمام مجلس قضائكم الموقر على العقد التعديلي المنصوص عليه بالفصل 5 بينها وبين م.ش.ف. فلماذا تطالب باسترجاع المبالغ المدفوعة وتفعيل الكفالات ، و إنه وفي جميع الأحوال فإن التزام البنك العارض في إطار الكفالات البنكية هو محصور بتاريخ معين وهو تاريخ انتهاء الكفالات في 2019/03/31 ، و إن الكفالات البنكية بحلول هذا التاريخ تصبح مفسوخة بقوة القانون ويصبح البنك متحللا من كل التزام ناتج عنها ، و بذلك يكون آخر أجل لتفعيل الكفالات موضوع هذه الدعوى هو 2019/03/31 وأنه بعد هذا التاريخ تصبح تلك الكفالات مفسوخة بصفة تلقائية وبدون أي إجراءات شكلية حسب ما هو ثابت من التعليل الوارد في الحكم المستأنف ، وإن المستانفة إن كانت قد طلبت تفعيل الكفالات من خلال الانذار الذي وجهته للعارض بتاريخ 2019/03/25 ، فإنه لم يكن بإمكان العارض الافراج عن مبلغ الكفالات وذلك نظرا لأنه بذلك التاريخ كان البنك العارض قد توصل بأمر قضائي في الملف عدد 2019/8105/4063 يقضي بإجراء حجز بين يديه على مبلغ 58.505.765,00 درهم ضد شركة ف.ل.س. وذلك لفائدة شركة د.ل.م.، و إن العارض بصفته محجوز بين يديه لم يكن بإمكانه تسليم مبالغ الكفالات خاصة أن المبلغ المحجوز يفوق مبلغ الكفالات ، و أوضحت المستأنفة أنها استصدرت أمرا برفع الحجز المذكور أعلاه وأدلت بالأمر 3034 الصادر في الملف عدد 2019/8107/1810 ، و إن الأمر برفع الحجز صدر بتاريخ 2019/06/26 وأنه بهذا التاريخ أصبحت الكفالات مفسوخة بقوة القانون لأن ملحق تعديلها حدد آخر أجل لصلاحية تلك الكفالات في 2019/03/31 حسب ما تم بيانه أعلاه ، و إن المستأنفة كان عليها أن تعمل على رفع الحجز لدى الغير الذي حال قانونا دون تفعيل الكفالات داخل أجل 2019/03/31 الذي يعتبر آخر أجل لتفعيل الكفالات ، و إن تماطل المستأنفة وتهاونها هو الذي حال دون تفعيل الكفالات التي أصبحت مفسوخة بقوة القانون منذ 2019/03/31 ، و إنها لا يمكنها الآن استصدار حكم بتفعيل كفالات لم تعد موجودة بقوة القانون وأنه ما عليها إلا الرجوع على الجهة التي حالت دون تفعيل تلك الكفالات ، ملتمسا بعدم قبول الاستئناف المقدممن طرفها شكلا وبرده موضوعا مع تأييد الحكم المستأنف.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 18/09/2024 . فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 25/9/2024.

محكمة الاستئناف

حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي السابق، بعلة ان " حيث تمسكت الطالبة بمقتضى مقالها الاستئنافي أن تعديل الضمانات البنكية وتمديد مدة صلاحيتها بعد صدور المقرر التحكيمي هو اعتراف وتأكيد على عدم انتهاء التزامات شركة د.ل.م. اتجاه الطالبة، وعلى حق هذه الأخيرة في تفعيل الضمانات إذ أن المقرر التحكيمي صدربتاريخ 2018/10/19 في حين أن خطابات الضمان ثم تعديلها بتاريخ 2018/12/25 أي بعد أزيد من شهرين من صدور المقرر التحكيمي، وشركة د.ل.م. أقرت بأنه بتاريخ 2018/12/25 تم تجديد صلاحية هذه الكفالات إلى 2019/3/31 بناء على اتفاق الطرفين، وأنه لو نقدت فعلا شركة د.ل.م. كامل التزاماتها اتجاه الطالبة بمجرد صدور المقرر التحكيمي لما تم تمديد مدتها بعد صدوره. وأن تمديد هذه الضمانات البنكية بعد صدور المقرر التحكيمي هو دليل قطعي إضافي يؤكد حق الطالبة في تفعيل الضمانات البنكية حتى بعد صدور المقرر التحكيمي، كما تمسكت بأن التزام شركة ت.و.ب. اتجاه الطالبة هو التزام صحيح وصريح وواضح ولا مجال للشك فيه وينبغي تنفيذه. وأن خطابات الضمان وعلى عكس ما جاء في تعليل المحكمة التجارية خطابات الضمان الصادرة عن شركة ت.و.ب. ليست التزاما تبعيا للعقد الرابط بين شركة د.ل.م. والطالبة. وأنه يتضح أن الضمانات البنكية وفقا لمميزاتها هي ضمانات بنكية مستقلة ذات طبيعة خاصة يتم تفعيلها بناء على أول طلب ولا يمكن الرجوع فيها، ولا يمكن تأخير أداء مبلغها، ولا يمكن إثارة أية منازعة بشأنها لأي سبب كان. وأن الضمانات المذكورة تؤسس العلاقة مباشرة بين الطالبة وشركة ت.و.ب.، وهي مسألة مستقلة عن كل التزام آخر . والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وإن ضمنت تمسك الطالبة المشار إليه أعلاه بصلب قرارها، إلا أنها لم تناقشه أو ترده بمقبول رغم ما له من تأثير، مما يكون معه قرارها ناقصالتعليل عرضة للنقض "

وحيث يترتب على النقض والاحالة عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض، بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض وتعيد محكمة الإحالة مناقشة القضية من اساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 369 من ق م م .

وحيث بخصوص السبب المستمد من عدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في طلب المستأنف عليها الرامي إلى إلغاء الكفالات البنكية فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد صادفت الصواب لما ردت الدفع المذكور بعلة أن المستأنف عليها شركة د.ل.م. سبق أن تقدمت بطلبها أمام هيئة التحكيم بطلب استرجاع الكفالات البنكية وتم رفض طلبها بمقتضى المقرر التحكيمي الصادر عن محكمة التحكيم بباريس تحت عدد 2 DDA/22246 وبذلك فإنها قد سلكت مسطرة التحكيم المنصوص عليها في الفصل 14 من عقد الائتلاف الداخلي، وبناء عليه تبقى المحكمة التجارية مختصة للبت في الطلب وما بالسبب المذكور على غير أساس ويتعين رده.

وحيث انه قد صح ما نعته الطاعنة بخصوص السبب المؤسس على كون خطابات الضمان ليست التزاما تبعيا ذلك ان خطاب الضمان يعد من الضمانات البنكية المستقلة والتي توفر للمستفيد ضمان السيولة عند اول طلب و ضمان عدم الاعتراض على الأداء لاي سبب كان فهو بذلك ينشئ للمستفيد حقا مباشرا ونهائيا ومستقلا عن كل علاقة أخرى و مادام ان الطاعن تعهد بأداء المبلغ موضوع التزامه عند اول مطالبة و دون مناقشة فان الامر يتعلق بخطاب الضمان و ليس بكفالة عادية للدين مع ما يستتبع ذلك من استبعاد كل القواعد القانونية المتمسك بها المتعلقة بهذه الأخيرة فان البنك يبقى ملزما بالأداء بمجرد توصله بأول طلب دون ان يكون من حقه التمسك بالدفوع المنشقة عن العلاقة الرابطة بين هذا الأخير و بين العميل (المدين الأصلي) خلافا لقواعد الكفالة العادية سيما وان تمديد مدة صلاحيتها-بتاريخ 31/03/2019- بعد صدور المقرر التحكيمي– 19/10/2018- هو اعتراف و تأكيد على عدم انتهاء التزامات شركة د.ل.م. اتجاه الطاعنة و بالتبعية يبقى من حقها تفعيل الضمانات المذكورة .

وحيث ان خضوع المدين الأصلي -شركة د.ل.م.- لمسطرة التصفية القضائية ليس من شانه المس باستقلالية خطاب الضمان و الذي يبقى مستقلا عن المدين الأصلي ولا يلزم المستفيد من الضمان للحصول على السيولة التصريح بالدين كما ان البنك الطاعن ليس من حقه التمسك بمقتضيات الكتاب الخامس من مدونة التجارة و ذلك بالنظر للطبيعة الخاصة لعقد الضمان ويبقى ما عابه البنك من عدم تصريح المستأنف بالدين غير مؤسسا قانونا و يتعين رده.

وحيث انه تبعا للتعليلات أعلاه و تماشيا مع قرار محكمة النقض فان الطاعنة يبقى من حقها تفعيل خطابات الضمان المتمسك بها و البالغ قيمتها 37.342.642,50 درهممما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الملف عدد 2019/8220/8763، والحكم من جديد بأداء ت.و.ب. لفائدة الطاعنة مبلغ 37.342.642,50 درهم.

وحيث ان الفوائد القانونية تشكل تعويضا عن اخلال البنك المستأنف عليه بالتزاماته التعاقدية عندما امتنع عن تفيذ التزامه الوارد في خطاب الضمان رغم توصله بمجموعة من الإنذارات من الطاعنة، مما تبقى معه مستحقة من تاريخ القرار.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

بناء على قرار محكمة النقض الصادر تحت رقم 611/1 مؤرخ في 29/11/2023

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : باعتباره جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الملف عدد 2019/8220/8763، والحكم من جديد بأداء بنك ت.و.ب. لفائدة المستأنفة مبلغ 37.342.642,50 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار وتأييده في الباقي وتحميل المستانف عليها الأولى الصائر.