Réf
72622
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2220
Date de décision
09/05/2019
N° de dossier
2018/8222/5844
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité de la banque, Rejet de la demande, Réalisation du gage, Prêt bancaire, Ordre irrévocable de vente, Obligation du banquier, Nantissement d'actions, Manquement contractuel, Cour de renvoi, Chute du cours des actions, Action en paiement
Base légale
Article(s) : 230 - 234 - 235 - 259 - 1204 - 1206 - 1211 - 1212 - 1233 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 338 - 512 - 515 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 332 - Dahir n° 1-96-124 du 14 rabii II 1417 (30 août 1996) portant promulgation de la loi n° 17-95 relative aux sociétés anonymes
Source
Non publiée
Statuant sur renvoi de cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue des obligations d'un établissement bancaire, créancier gagiste d'un portefeuille de titres, tenu par une clause de cession forcée en cas de dépréciation des actifs. Le tribunal de commerce avait condamné l'emprunteur au remboursement du prêt, considérant la demande en paiement comme distincte des obligations relatives à la gestion du gage. L'appelant soutenait que le manquement du créancier à son obligation contractuelle de réaliser le gage, en cédant les titres dès que leur valeur avait chuté d'un seuil convenu, le privait de son droit d'agir en paiement du solde du prêt. La cour, se conformant au point de droit jugé par la Cour de cassation, retient que la clause stipulant un ordre irrévocable de vente des titres nantis en cas de baisse de leur cours de 20% ne constituait pas une simple faculté mais une obligation de résultat à la charge de l'établissement bancaire. Dès lors que le créancier a failli à cette obligation de réaliser la sûreté dans les conditions contractuellement définies, il est jugé avoir lui-même manqué à ses engagements. Par conséquent, la cour considère que le créancier ne peut se prévaloir de l'inexécution de l'emprunteur pour exiger le paiement, son action se heurtant à l'exception d'inexécution. La cour écarte cependant les demandes de l'emprunteur en dommages-intérêts et en mainlevée du gage, la première étant mal dirigée et la seconde jugée prématurée. Le jugement est donc infirmé en ce qu'il avait prononcé une condamnation pécuniaire, la demande en paiement de la banque étant rejetée.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث بتاريخ 09/12/2014 تقدم السيد عبد الإله (م.) بواسطة محاميه بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي يستأنف من خلاله الحكم عدد 627 الصادر بتاريخ 12/02/2014 القاضي في الشكل بقبول الطلبات الأصلي والمضاد والإضافي وعدم قبول طلب إدخال الغير في الدعوى. وفي الموضوع بأدائه لفائدة المستأنفة عليها مبلغ 271.201,30 درهم كأصل للدين مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب ليوم التنفيذ وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى ورفض باقي الطلبات.
وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من أجل وصفة وأداء فهو لذلك مقبول شكلا.
وفي الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن شركة (س. د. ج. ك.) تقدمت بمقال عرضت من خلاله أنها أبرمت مع السيد عبد الاله (م.) عقد قرض استفاد من خلاله بقرض بمبلغ 271.201,30 درهم، إلا أنه أخل بالتزاماته لما توقف عن أداء أقساط القرض وتخلذ بذمته مبلغ 350.249,12 درهم كما يتجلى من كشف حساب الأقساط الغير المؤداة الموقوف بتاريخ 30/11/2012 ، مضيفة بان الدين ثابت بمقتضى عقد قرض وبأن جميع المحاولات الرامية لاستخلاص الدين لم تؤد لأية نتيجة. والتمست الحكم لها بالمبلغ المذكور مع الفوائد الاتفاقية والقانونية وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى.
فيما أدلى المطلوب ضده في الدعوى بطلب مضاد ومقال يرمي إلى إدخال الغير في الدعوى وآخر إضافي التمس من خلالها الحكم له بفسخ عقد القرض والرهن وإجراء خبرة لتحديد نسبة انخفاض سعر الأسهم مقارنة مع سعر إدراجها بالبورصة وتحديد قيمة التعويض المناسب عن الإخلال بالالتزام التعاقدي وتحديد قيمة الربح المناسب للأسهم التي لم يتوصل بها نتيجة اقتطاعها من قيمة القرض وكذا تحديد قيمة العمولات المقتطعة من طرف البنك بغير وجه حق والحكم له أيضا بإرجاع الأسهم إليه مع تحويلها لحسابه البنكي، وبعد تعقيب المدعية انتهت المسطرة بصدور الحكم المبين أعلاه استأنفه المدعى عليه موضحا أوجه طعنه فيما يلي :
إن الحكم جانب الصواب فيما قضى به من أداء تأسيسا على أن الطرفين يربطهما عقد قرض في حين أن المستأنف عليها لم تحترم شروط وأحكام المادتين الرابعة والخامسة المنصوص عليهما في نفس العقد لكونها لم تعمل على تفويت الأسهم نتيجة انخفاض سعرها بقيمة 20% كما لم تعمل على تفويتها بأفضل سعر حسب الوارد في بنود العقد خاصة أن الأسهم مرهونة لها رهنا حيازيا وعرفت انخفاضا مهولا وصل لمبلغ 61,98 درهم بتاريخ 04/07/2013 بدلا من سعرها بتاريخ إدراج الشركة في البورصة بتاريخ 16/10/2007 وهو ما يثبته المحضر الذي أنجزه المفوض القضائي محمد (س.) بتاريخ 05/07/2013 بناء على أمر استصدره من رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بناء على مقتضيات المادتين 7 و 29 من الظهير بمثابة قانون رقم 211-93-1 الصادر بتاريخ 21/09/1993 المتعلق ببورصة القيم وأن المفوض القضائي المذكور ضمن في محضره بأنه انتقل لمقر بورصة الدار البيضاء ووجد السيدة فاطمة الزهراء (ر.) التي صرحت له بأن سعر أسهم شركة أطلنطا للتأمين بتاريخ دخولها للبورصة يوم 06/01/2007 كان محددا في 1200 درهم وبعد مرور ستة أشهر من تاريخ دخول الشركة المذكورة للبورصة وذلك يوم 16/04/2008 أصبح سعر السهم هو 1335 درهم والذي انخفض بنسبة 20% يوم 13/01/2009 إذ أصبح سعر السهم هو 61,98 درهم مسلمة له اللوائح المؤشر عليها، وبالتالي فإنه لما كان العقد شريعة المتعاقدين طبقا لنص الفصل 230 من ق ل ع تكون المستأنف عليها قد خرقت مقتضيات المادتين 4 و 5 التي ألزمتها ببيع الأسهم بأفضل سعر لاقتضاء قيمة القرض من تفويت الأسهم المرهونة لها رهنا حيازيا لأن العارض وبمقتضى العقد منح لها أمرا لا رجعة فيه لتفويت الأسهم بأفضل سعر، متمسكا بمقتضيات الفصل 1206 من ق ل ع الذي اوجب على الدائن المرتهن أن يستصدر إذنا من السلطة القضائية لبيع المرهون في حالة احتمال تعيبه أو هلاكه، وكذا بمقتضيات الفصل 234 من نفس القانون الذي يلزم الطرف بألا يباشر دعواه الناتجة عن الالتزام، إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون أو العرف، ومتمسكا أيضا بمقتضيات الفصل 235 الذي ينص بأنه في العقود الملزمة للطرفين يجوز لكل منهما أن يمتنع عن أداء التزامه إلى أن يؤدي المتعاقد الآخر التزامه المقابل ما لم يكن أحدهما ملتزما حسب الاتفاق أو العرف بأن ينفذ نصيبه من الالتزام أولا. وأنه استنادا للمقتضيات المذكورة فإن المستأنف عليها التزمت بتنفيذ نصيبها من الالتزام وذلك بتفويت الأسهم بمجرد مرور ستة أشهر عن تاريخ إدراج الشركة بالبورصة في حالة انخفاض سعر السهم بأكثر من 20% وبالتالي فإنه لا يمكن أن ترفع دعواها في مواجهته بتنفيذ نصيبه من الالتزام لأنها لم تنفذ هي الأولى الالتزام الذي تعهدت به بمقتضى العقد. مضيفا أنه حسب بنود العقد فإنه قد تم الاتفاق بتسديد الرأسمال والفوائد دفعة واحدة بنهاية الشهر 36 ابتداء من تاريخ الإفراج عن القرض مما يستحيل على العارض بصفته مستخدما تنفيذ هذا الشرط لأنه يتقاضى أجرة شهرية وبذلك فإن إرادة الطرفين اتجهت بتسديد القرض ببيع الأسهم تحقيقا للرهن عند انخفاض قيمة السهم، متمسكا بمقتضيات الفصول 1204، 1206، 1211 و 1212 من ق ل ع و 512، 515 من مدونة التجارة وبأن المستأنف عليها مساهمة رئيسية في شركة التأمين أطلنطا ومساهم رئيسي أيضا في شركة البورصة المدعاة (ص. ب.) التي تتلقى منها الأوامر بالبيع والشراء لفائدة الزبون الذي هو العارض، مؤكدا بأن المستأنف عليها أخلت بالتزام تعاقدي وأنه طبقا للقواعد العامة الواردة في قانون الالتزامات والعقود يلتمس إلغاء الحكم فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب وبفسخ عقد القرض ورهن الأسهم مع الأمر تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد قدر التعويض الناتج عن الإخلال بالالتزام التعاقدي وتحديد قيمة الربح المناسب للأسهم والتي لم يتوصل بها نتيجة اقتطاعها من طرف المستأنف عليها من قيمة القرض والحكم أيضا على هذه الأخيرة بإرجاع الأسهم مناط الرهن وتحويلها لحسابه لدى بنك آخر باختياره عند تنفيذ القرار, مدليا بنسخة من الحكم المستأنف وترجمة لعقد القرض مع الرهن الحيازي للأسهم، طلب استجواب، صورة لأمر مبني على طلب، محضر استجوابي، لائحة تطور سعر السهم، النظام الأساسي لشركة أطلنطا، محضر اجتماع مجلس الإدارة، محضر جمعية عمومية استثنائية وصورة لمحضر الجمعية العمومية لشركة (ص. ب.).
وأجابت المستأنف عليها بواسطة محاميها أنه خلافا لما ورد في مقال الطعن من أسباب فإن الحكم كان معللا وصائبا في قضائه لأن العارضة ليست مكلفة بتسيير محفظة الأسهم مما لا مجال لتطبيق مقتضيات الفصلين 234 و 235 من ق ل ع وأن ما تستفيد منه هو مجرد رهن على الأسهم ضمانا لاستخلاص دينها الذي بذمة المدعى عليه، فضلا أن دعوى تحقيق الرهن مستقلة عن دعوى الأداء وبالتالي فإنه لا يوجد ما يمنعها من سلوك الطريق العادي للتقاضي لاستصدار حكم يقضي لها بأداء الدين الذي بذمة الطاعن وهو ما ذهب إليه الحكم في تعليله استنادا لمقتضيات الفصلين 4 و 5 من عقد القرض. مضيفة بأن مقتضيات الفصول 1204، 1206، 1211 و 1212 من ق ل ع لا يمكن تطبيقها في النازلة لأن رهن الأسهم يخضع لقواعد خاصة تنظمها مدونة التجارة خاصة المادة 338 الذي ينص بأن رهن القيم القابلة للتداول يثبت بواسطة تظهير صحيح يشير إلى أن تلك القيم سلمت على وجه الضمان، كما أن الأسهم وحصص الاستفادة والسندات الاسمية للشركات التجارية أو المدنية التي يتم انتقالها بتحويل في سجلات الشركة يمكن أن يثبت رهنها أيضا بواسطة تحويل على وجه الضمان يقيد في السجلات المذكورة وأنه بناء على المقتضيات المذكورة فإن الطاعن لم يظهر الأسهم لفائدة العارضة كما لم يقم بأي تحويل في سجلات الشركة الصادرة عنها الأسهم على وجه الضمان لفائدة العارضة شركة (س. د. ج. ك.) وبذلك فإنه استعصى عليها تحقيق الرهن على الأسهم لتخلف شرط الحيازة كما أنه لا مجال للتمسك بأحكام المادتين 512 و 515 من مدونة التجارة لأنها تتعلق بالسندات المودعة لدى الأبناك، كما أن العارضة لم تبرم أي عقد وديعة للأسهم المرهونة فضلا أن الإيداع لا يعفي المدين من تسيير محفظة أسهمه وأن الطاعن بصفته حائزا للسندات المرهونة يقع على كاهله حماية أسهمه والتصرف فيها طبقا لما تقتضيه مصلحته، وملتمسة استنادا لما ذكر رد الاستئناف وتأييد الحكم فيما قضى به فيما عقب الطاعن أنه يتمسك بمقتضيات العقد وبأسباب طعنه ويضيف بأن المستأنف عليها وطبقا للعقد مكلفة بتسيير محفظة الأسهم المرهونة لها واستنادا لديباجته التي نص فيها بأن الأمر يتعلق بتحديد شروط فتح وتسيير وقفل حساب السندات والحساب الجاري والنقدي للزبون، وتم تحديد حقوق و واجبات المستأنف عليها وكذا العارض بصفته الزبون في إطار تسيير وإدارة الحسابات موضوع الاتفاقية وبالتالي فإن الأمر لا يتعلق فقط بحراسة السندات أو الأسهم وإنما إدارتها وتسييرها مما تكون ملزمة بتنفيذ التزامها التعاقدي، كما أن ما يفند الدفع المثار هو الكتاب الموجه بتاريخ 16/01/2009 لشركة (ت. س.) بخصوص ضرورة بيع أسهم مستخدمي الشركة نتيجة انخفاض سعر أسهمها بنسبة 20 % مقارنة مع تاريخ الإدراج الأول بالبورصة مذكرا إياها بالتزامه بالبيع طبقا لنص الفصلين 4 و 5 من العقد إلا أنه بالرغم من ذلك لم تعمل على تنفيذ الأمر ببيع الأسهم حفاظا على مصالح الشركة حتى لا تنهار أسهمها كلية، كما أن ما يفند الدفع المثار ما تضمنه كشف حساب الأسهم الصادر عن المستأنف عليها والذي يفيد أنها تتحوز أسهم العارض والذي أوضح عدد الأسهم وسعرها ومجموع قيمتها وهو ما يؤكده أيضا كشف محفظة الأسهم الذي وجه له والذي يفيد بأن المستأنف عليها مكلفة بتسيير أسهمه بالإضافة للكشف البنكي، مؤكدا بأن الرهن يمكن تحقيقه بالنسبة للأسهم لأن مقتضيات المادة 338 من مدونة التجارة لم تنص حصرا بأن رهن القيم المنقولة يثبت فقط بالتظهير الرهني أو بتضمين الرهن في سجلات الشركة وإنما أضافت وسائل الإثبات الأخرى الواردة في القواعد العامة مؤكدا في آخر مذكرته جميع أسباب طعنه وبان دفوع المستأنف عليها لا أساس لها وملتمسا الحكم وفق مقاله.
وأدلت شركة التأمين أطلنطا بواسطة محاميها بمذكرة أوضحت من خلالها بانه بالرجوع لمقتضيات عقد القرض يتبين بأن المقترض استفاد بنسبة 20 % من سعر السهم عند إدراجه بالبورصة وعند الاكتتاب بالأسهم مما لا مجال لإدخالها في الدعوى وموضحة بأن الاستئناف تعلق فقط بما قضى به الحكم من أداء ولم ينصب على ما قضى به من عدم قبول لطلب الإدخال في الدعوى وأنه يتعين تبعا لذلك رد الاستئناف وتأييد الحكم فيما قضى به، فصدر القرار الاستئنافي أعلاه قضى بتأييد الحكم المستأنف تقدم بشأنه الطاعن بطلب النقض فصدر قرار محكمة النقض بنقضه.
وحيث تقدم دفاع الطاعن بجلسة 18/04/2019 ان الفقرة الثانية من الفصل 369 من ق.م.m. على انه " إذا بتت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي أحيل عليها الملف ان تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة. " وأن النقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض تتعلق بفساد التعليل وذلك بخرق مقتضيات عقد القرض، إذا جاء في تعليل قرارها ما يلي : " حيث تمسك الطاعن ضمن أسباب استئنافه " ... ان المستأنف عليها شركة (س. د. ج. ك.) لم تحترم شروط وأحكام المادتين 4 و 5 المنصوص عليهما في عقد القرض لكونها لم تعمل على تفويت الأسهم نتيجة انخفاض سعرها بقيمة 20 % كما لم تعمل على تفويتها بأفضل سعر حسب الوارد في بنود العقد. وأنه تبعا لذلك فالقرار الاستئنافي المطعون فيه ومن قبله الحكم الابتدائي المستأنف لم يجعلا لقضائهما أساس من حيث المقتضيات العقدية ومن حيث المقتضيات القانونية، وذلك بإهمالهما لمقتضيات عقد فتح وتسيير الحسابات النقدية والأسهم، من جهة وإهمالهما من جهة ثانية لأحكام وشروط المادتين 4 و5 من عقد القرض ورهن الأسهم وهي المقتضيات العقدية التي ألزمت المطلوبة في الطعن شركة (س. د. ج. ك.) ببيع الأسهم متى وصل تدهور قيمتها للحد المنصوص عليه في العقد. فضلا عن المقتضيات القانونية التي جسدتها أحكام الرهن الحيازي في الفصول 1204 و1206 و1211 و1212 من ق.ل.ع. التي أوجبت على الدائن إخطار المدين بكل ما من شانه التأثير سلبا في قيمة الشيء المرهون مع وجوب الحصول على إذن من السلطة القضائية ببيعه في حالة الخطر في التأخير، وجسدتها كذلك أحكام المادتين 512 و515 من مدونة التجارة التي أوجبت على المؤسسة البنكية إعلام المودع بالعمليات التي يكون له فيها حق الخيار مع العمل على بيع السندات في حالة عدم توصلها بتعليمات المودع. وأن هذا الدفع مردود بدوره بعلة أنه وإن كان لا خلاف في أن سعر الأسهم يخضع لقوانين السوق المالية انخفاضا وصعودا، فان عقد القرض والرهن الرابط بين الطرفين وكذلك اتفاقية تسيير السندات (الأسهم) تضمنت بنودا صريحة من اجل حماية المستفيد (الطاعن) من تقلبات السوق المالية وذلك بتضمين العقد أمرا صريحا لا رجعة فيه بتفويت الأسهم في حالة انخفاض سعرها بما قدره 20 % من قيمتها مقارنة مع سعر الإدراج الأول في البورصة من جهة، وتضمين اتفاقية التسيير التزام البنك بمراعاة مصلحة الزبون في مواجهة تقلبات السوق من جهة ثانية. وأن مرد تضمين العقد الأمر الصريح بالتفويت في حالة انخفاض سعر السهم من أجل حماية الزبون من تقلبات السوق المالية يعود لطبيعة الزبون المتعاقد في نازلة الحال والذي ليس مضاربا في الأسهم والسندات بالبورصة وانما هو مجرد مستخدم لدى الشركة التي فوتت أسهمها بالبورصة وقررت تخصيص جزء من الاكتتاب في الأسهم لمستخدميها مع مساهمة الشركة المذكورة بتخفيض ما قدره 20 % من قيمة السهم وفرض اقتراض عليه (باعتباره مستخدم تحت طائلة إكراه معنوي يتمثل في فقدان عمله) بنسبة 80 % من قيمة السهم من البنك المطلوب في الطعن الذي هو مساهم في نفس الوقت في الشركة المدرجة في البورصة والذي سيستفيد مباشرة من تفويت أسهمه فيها، لذلك تم تضمين العقد أمرا بالتفويت في حالة انخفاض السهم ب 20 % وهو ما سيترتب عنه استرجاع البنك المقرض ل 80 % من قيمة السهم باعتبارها القيمة المعادلة لنسبة القرض من جهة. ومن جهة ثانية فان مرد تضمين العقد الأمر الصريح بالتفويت في حالة انخفاض سعر السهم حماية للزبون / المستخدم تعود لطبيعة عقد القرض الذي نصت المادة 1 منه على أنه لا يؤدى بأقساط شهرية، وإنما يؤدي دفعة واحدة عند اجل استحقاقه بانتهاء مدته المحددة في نهاية الشهر السادس والثلاثون ابتداء من تاريخ الإفراج عن مبلغ القرض. ويجب على المؤسسة البنكية في حالة عدم توصلها في الوقت المناسب بتعليمات المودع أن تعمل على ضمان تداول الحقوق التي لم يمارسها بنفسه، وأن المدعية كمؤسسة من مؤسسة الائتمان لم تعمل على تفادي تعريض حقوق العارض كمودع للسندات بين يديها (الأسهم المرهونة لفائدتها) لخطر الضياع، كما لم تعمل على ضمان تداول الحقوق التي لم يمارسها لنفسه، وهي بذلك قد أخلت بالتزام قانوني تفرضه أحكام 512 و515 من مدونة التجارة خاصة أن بنود عقد القرض صريحة في أمر المدعية والترخيص لها ترخيصا غير قابل للرجوع فيه بتفويت الأسهم بأفضل سعر وخاصة في حالة انخفاض قيمة السهم بما قدره 20 % بالإضافة إلى ذلك فالمدعية وشركة اطلنطا استغلا وضعيتهما كمهيمن خاصة وأن المدعية شركة (س. د. ج. ك.) مساهم رئيسي في شركة أطلنطا حسب الثابت من نظامها الأساسي المذيل بتوقيع السيد مصطفى (ح.) عن (س. د. ج. ك.) وهو ما تؤكده كذلك محاضر الجموع العامة لشركة أطلنطا بما فيها محضر اجتماع مجلس إدارة الشركة المنعقدة بتاريخ 10/07/2009 الذي يبين ان (س. د. ج. ك.) في شخص ممثله الدائن السيد مصطفى (ح.) كان حاضرا للجمع العام المذكور. وكذلك محضر الجمعية العمومية الاستثنائية المنعقدة بتاريخ 27/01/2009 الذي يبين حضور (س. د. ج. ك.) ممثلا من طرف نفس الشخص. فضلا عن ذلك، فشركة (ص. ب.) التي نصت المادة 2 من عقد القرض ورهن الأسهم على أنها هي من تتولى شراء الأسهم باسم العارضة مقابل تحويل مبلغ القرض لحسابها، وستقوم بعد تخصيص السندات بنقلها إلى المطلوبة في الطعن (س. د. ج. ك.) هي في الواقع شركة تابعة للمدعي الأصلي حسب الثابت من محضر الجمعية العمومية لشركة (ص. ب.) المنعقدة بتاريخ 11/05/2009 التي تقرر خلالها تغيير تسميتها التجارية من (ص. ب.) إلى (س. د. ج. ك.) وتدل ديباجة محضر الجمعية العمومية المذكورة دلالة قاطعة على أن المساهمين في شركة (ص. ب.) هما (س. د. ج. ك.) و CREDIT AGRICOLE DU MAROC، ويتبين من كافة الوثائق والمستندات المفصلة أعلاه ان كل من شركة أطلنطا للتأمين عند إدراج أسهمها بالبورصة والمدعية (س. د. ج. ك.) وشركة البورصة التابعة له (س. د. ج. ك. ب.) كلوبي مالي ينشط في مجال التامين والمجال البنكي والمضاربة بالبورصة استغلوا وضعيتهم كمهيمن خاصة أن وثائق الملف تثبت ان المدعي مساهم رئيسي في شركة التامين اطلنطا (التي دعت الجمهور للاكتتاب في أسهمها عن طريق تسعيرها بالبورصة) وفي نفس الوقت مساهم رئيسي في شركة البورصة " (ص. ب.) " التي تتلقى منه الأوامر بالبيع أو الشراء لفائدة الزبون العارض (ذلك أن أغلب شركات البورصة تتكون من شركات فرعية خلقتها البنوك وتعتبر تابعة لتدبيرها) وهم بذلك قد استغلوا وضعية المهيمن على مستخدمي شركة أطلنطا من أجل الاكتتاب في أسهمها عند إدراجها لأول مرة بالبورصة عن طريق منح قروض للمستخدمين مع رهن الأسهم ممول من طرف المدعية كمساهم رئيسي في شركة أطلنطا وذلك من أجل إنجاح عملية الإدراج لأول مرة في البورصة والنفخ في قيمة الأسهم لدفع المكتتبين للإقبال على شراء الأسهم بالبورصة ولو كان ذلك على حساب القدرة الشرائية لمستخدمي الشركة الذين يستحيل عليهم ان يؤدوا كافة أقساط القرض دفعة واحدة عند نهاية مدته، حسب ما نصت عليه الفقرة الثالثة من الفصل الأول من عقد، خاصة وأن الوثائق أثبتت بالدليل القطعي أن الأسهم انهارت بشكل فادح، مما يدل على أن قيمتها بتاريخ إدراجها لأول مرة بالبورصة كانت منفوخا فيها ولا تمثل حقيقة قيمة السهم. وأن عقد الرهن المستدل به من طرف المدعية نفسها يدل على أن البنك المدعي قد كلف بحراسة الأسهم من جهة، وبإدارتها وتسييرها من جهة ثانية، فالحراسة يؤكدها المادة الثانية من عقد القرض ورهن الأسهم بنصها على ما يفيد إيداع السندات (الأسهم المسعرة بالبورصة) بين يدي المدعية بعد تخصيص السندات من طرف شركة (ص. ب.) (وهي شركة من شركات البورصة مملوكة للمدعية) ذلك أن المادة المذكورة نصت على
ما يلي : " يتم الإفراج عن مبلغ القرض في حساب المستفيد المفتوح لدى (س. د. ج. ك.) في أجل أقصاه آخر يوم الاكتتاب وهو المبلغ الذي سيتم تحويله فيما بعد على حساب (ص. ب.) لدى (س. د. ج. ك.) ستقوم (ص. ب.) بعد تخصيص السندات بنقلها إلى (س. د. ج. ك.) التي ستقوم بدورها بتخصيصها لفائدة المستفيد. " كما أن الحراسة تؤكدها كذلك أحكام الفصل 2 من اتفاقية تسيير الأسهم التي تتضمن ما يفيد تكليفها بحراسة وإدارة وتسيير الأسهم الذي نص بلغة العقد على ان (س. د. ج. ك.) مكلفة بعدة مهام من ضمنها La garde et l’administration des titres أما إدارة الأسهم بتؤكدها كذلك أحكام الفصل 4 من عقد القرض مع رهن الأسهم الذي يلزم المدعية ببيع الأسهم ابتداء من الشهر السادس في حال انخفاض سعر أسهم شركة أطلنطا بقيمة 20 % أو أكثر مقارنة بسعر الإدراج في البورصة، ويؤكدها كذلك الفصل 5 من نفس العقد الذي يتضمن أمرا لا رجعة فيه بتفويت (بأفضل سعر au mieux) باسم الزبون ولحسابه جميع أو جزء من الأسهم المرهونة قصد رصد حصيلته لسداد القرض. وأن هذا ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف التجارية (بعد النقض والإحالة) في نازلة مماثلة لنازلة الحال، في قرارها عدد 550 الصادر بتاريخ 12/02/2019 في الملف رقم 5486/8222/2018. وحول الطلب المضاد، فإنه ما دام من الثابت من المناقشة القانونية الواردة أعلاه ان المدعية قد أخلت بالتزاماتها العقدية المتمثلة في بيع الأسهم بأفضل سعر خاصة في حالة انخفاض قيمة السعر بما قدره 20 % من جهة. كما أخلت بالتزاماتها القانونية بالمحافظة على الشيء المرهون وضمان تعيبه ونقصان قيمته (المنصوص عليها في الفصول 1204 و1206 و1211 و1212 من ق.ل.ع. و512 و515 من مدونة التجارة) وأن الفصل 259 من ق.ل.ع. ينص على أنه " إذا كان المدين في حالة مطل كان للدائن الحق في إجباره على تنفيذ الالتزام ما دام تنفيذه ممكنا، فإن لم يكن ممكنا جاز للدائن ان يطلب فسخ العقد وله الحق في التعويض في الحالتين " وبشأن المطالبة بفسخ عقد الرهن، فانه غني عن البيان ان الفصل 1233 من ق.ل.ع. ينص على ما يلي : " بطلان الالتزام الأصلي يؤدي إلى بطلان الرهن الأسباب التي توجب إبطال الالتزام الأصلي أو انقضاءه توجب إبطال الرهن أو انقضاءه. " وما دام من الثابت من المناقشة القانونية أعلاه أن المطلوبة في الطعن قد أخلت بالتزاماتها العقدية وكذلك التزاماتها القانونية التي أوجبت عليها تفويت الأسهم بمجرد انخفاض قيمتها بالنسبة المحددة عقدا وداخل الأجل العقدي، وأن من آثار الإخلال بالالتزام الفسخ كجزاء الذي من شأنه إنهاء عقد القرض في نازلة الحال، فإنه وبالتبعية يكون العارض محقا في المطالبة بفسخ عقد القرض. وأنه يتعين تبعا لذلك إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد بفسخ عقد الرهن. وان مقتضيات الفصل 11 من اتفاقية فتح وتسيير حساب السندات تدل صراحة على ان من حق الزبون (العارضة) ان يطالب بإرجاع أسهمه وتسليمها له بناء على طلبه داخل الآجال التقنية المعهودة ما لم يتعلق الأمر بالتسليم والإرجاع بناء على قرار قضائي، وان تسليم ونقل السندات من حساب الزبون لا يمكن ان يتم إلا لحساب الزبون المفتوح لدى مودع بين يديه آخر (بنك آخر) ويتعين تبعا لذلك إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم للعارض بهذا الشق من الطلب المضاد. وبشأن التعويض عن الأضرار مع الأمر تمهيديا بإجراء خبرة، فإنه ما دام الفصل 259 من ق.ل.ع. قد رتب جزاء الفسخ في حالة مطل المدين مع الحق في التعويض وما دام مطل البنك ثابت في نازلة الحال وفق ما سبق تفصيله أعلاه، فانه من حق العارض المطالبة بالتعويض عن الأضرار اللاحقة به جراء عدم تنفيذ الالتزام بتفويت الأسهم بأفضل سعر خاصة بعد انخفاض سعرها بما قدره 20 بالمائة لرصد الناتج لأداء القرض. وأن انخفاض قيمة سعر أسهم شركة أطلنطا للتأمين من 1.200 درهم بتاريخ إدراجها لأول مرة بالبورصة يوم 16/01/2017 إلى 61,98 درهم عند تاريخ آخر إقفال للبورصة يوم 04/07/2013 (تاريخ انجاز محضر الاستجواب) بل ان السعر ما فتئ ينهار وينخفض إلى ان فقد أكثر من 80 % من قيمته وهو ما يستوجب تعويض العارض عن النقص من قيمة السهم أو نفذ البنك التزامه بالبيع داخل الأجل المحدد في العقد. امتناع البنك عن تمكين العارض من القيمة الربحية المناسبة للأسهم الناتجة عن قرار الجمعية العامة لشركة أطلنطا بتوزيع الأرباح وذلك وفق أحكام المادة 332 من القانون رقم 95/17 المتعلق بشركات المساهمة ذلك انه من الثابت من بكشف حساب الأسهم والحساب النقدي ان هذا الأخير حولت إليه القيمة الربحية المناسبة له من شركة التامين إلا ان البنك ما فتئ يمتنع عن تمكين العارض من تلك الأرباح بحجة انه مدين للبنك بمبلغ القرض وان الحساب أحيل على قسم المنازعات ومن بعده على القضاء. اقتطاع مجموعة من العمولات بما فيها عمولات مسك حساب السندات التي اقتطعها البنك المدعي بغير وجه حق ابتداء من تاريخ انخفاض سعر السهم بما قدره 20 % وفق الثابت من كشف محفظة الأسهم الصادر عن المدعية والموجه للعارض، ووفق الثابت أيضا من كشف حساب الأسهم وهو الكشف الذي يحدد عدد الأسهم وسعر السهم الواحد ومجموع قيمة الأسهم ويحدد طبيعتها بانها أسهم شركة اطلنطا المدلى بها في الملف. وأن تقدير التعويض عن هذه الأضرار لن يتأتى إلا بواسطة خبرة تعهد لخبير مختص في عمليات البورصة مع أمره تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد نسبة انخفاض سعر الأسهم مقارنة مع سعر الإدراج الأول بالبورصة وتحديد القيمة المالية الفعلية لما فقده العارض من قيمة السهم نتيجة امتناع البنك عن بيع الأسهم بمجرد انخفاض قيمة السهم بما قدره 20 % التي تتحملها شركة أطلنطا وفق صريح العقد مع تحديد القيمة الربحية المناسبة للاسهم التي يمتلكها العارض في شركة اطلنطا للتامين وإعادة التامين والتي لم يتوصل بها نتيجة اقتطاعها من طرف المستأنف عليها من قيمة القرض. فض عن الاقتطاعات الأخرى من قيمة القرض التي تمت من الحساب البنكي للعارض الممسوك من طرف المستأنف عليها وقيمة العمولات التي اقتطعتها من الحساب النقدي للعارض بغير وجه حق ابتداء من تاريخ انخفاض سعر السهم بما قدره 20 % وتبعا لذلك تحديد قيمة التعويض المناسب للاضرار اللاحقة بالعارض من جراء إخلال المستأنف عليها شركة (س. د. ج. ك.) بالتزاماتها العقدية والقانونية والكل من تاريخ انخفاض سعر السهم بما قدره 20 % إلى غاية تاريخ إنجاز الخبرة والكل مع حفظ حق العارض في بسط طلباته الختامية في أعقاب الخبرة، لهذه الأسباب فهو يلتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد تصديا بشأن الطلب الأصلي برفض كافة طلبات المستأنف عليها وتحميلها كافة الصوائر. وبشأن الطلب المضاد الحكم بفسخ عقد القرض وبفسخ عقد رهن الأسهم والحكم كذلك على البنك المدعي شركة (س. د. ج. ك.) بأن يرجع للعارض الأسهم مناط الرهن مع نقلها لحساب العارض لدى بنك آخر باختيار العارض عند تنفيذ الحكم مع الأمر تمهيديا بإجراء خبرة تعهد لخبير مختص في عمليات البورصة لتحديد نسبة انخفاض سعر الأسهم مقارنة مع سعر الإدراج الأول بالبورصة، وتحديد القيمة المالية الفعلية لما فقده العارض من قيمة السهم نتيجة امتناع البنك عن بيع الأسهم بمجرد انخفاض قيمة السهم بما قدره 20 % التي تتحملها شركة أطلنطا وفق صريح العقد مع تحديد القيمة الربحية المناسبة للأسهم التي يمتلكها العارض في شركة اطلنطا للتامين وإعادة التامين والتي لم يتوصل بها نتيجة اقتطاعها من طرف المستأنف عليها من قيمة القرض. فضلا عن الاقتطاعات الأخرى من قيمة القرض التي تمت من الحساب البنكي للعارض الممسوك من طرف المستأنف عليها وقيمة العمولات التي اقتطعتها من الحساب النقدي للعارض بغير وجه حق ابتداء من تاريخ انخفاض سعر السهم بما قدره 20 % وتبعا لذلك تحديد قيمة التعويض المناسب للأضرار اللاحقة بالعارض من جراء إخلال المستأنف عليها شركة (س. د. ج. ك.) بالتزاماتها العقدية والقانونية والكل من تاريخ انخفاض سعر السهم بما قدره 20 % إلى غاية تاريخ إنجاز الخبرة وحفظ حق العارض في بسط طلباته الختامية في أعقاب الخبرة.
وحيث أدلى دفاع شركة التامين أطلنطا بجلسة 18/04/2019 أن العارضة تؤكد مذكرتها الجوابية المؤرخة في 18/02/2015 والتي ورد فيها ما يلي : "حيث إن المدعى عليه (السيد عبد الإله (م.)) – المستأنف – كان في المرحلة الابتدائية يلتمس الحكم بتحميل العارضة (شركة التامين وإعادة التامين اطلنطا) ما قدره 20 % من قيمة القرض والحكم بأن تؤديها لفائدة المدعية الأصلية (شركة (س. د. ج. ك.)) وأن الحكم المستأنف لم يستجب لطلب المدعى عليه الذي قضى بعدم قبول إدخال العارضة (شركة التامين وإعادة التامين اطلنطا) في الدعوى استنادا على الحيثيات التالية :
" بخصوص طلب إدخال شركة اطلنطا :
في الشكل : حيث التمس المدعي الفرعي الحكم بتحميل شركة اطلنطا ما قدره 20 % من قيمة القرض والحكم بأن تؤديها لفائدة المدعي، وأنه بالرجوع إلى عقد القرض يتضح بأن المقترض يستفيد بنسبة 20 % من سعر السهم عند إدراجه بالبورصة وذلك عند الاكتتاب بالأسهم موضوع الدعوى، مما لا مجال معه لطلب إدخال الشركة المذكورة بها.
وتبعا لذلك يتعين عدم قبول الطلب المقدم في هذا الشأن.
وحيث يتعين إبقاء صائر الطلب على رافعه. "
لأجل ما ذكر تلتمس الإشهاد على أن الطعن بالاستئناف المقدم من طرف السيد عبد الإله (م.) انصب فقط في أسبابه وفي ملتمساته على ما قضى به الحكم المستأنف من الحكم عليه بأدائه لشركة (س. د. ج. ك.) مبلغ 212.732,60 درهم ولم يتعرض على الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب إدخال العارضة (شركة التامين وإعادة التامين اطلنطا) في الدعوى وبالتالي يصبح ما قضى به الحكم المستأنف في هذا الشق الأخير نهائيا وتبعا لذلك القول والحكم بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر، وبالتالي واستنادا على ما تم تبيانه وتفصيله أعلاه، فإن الوضع يقتضي القول والحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تحميل المدعى عليه الصائر في جميع مراحل الدعوى.
وحيث أدرجت القضية بجلسة 02/05/2019 حضرها دفاع المستأنف ودفاع المستأنف عليها الأولى وتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 09/05/2019.
المحكمة
حيث أسس الطاعن استئنافه في الأسباب المبسوطة أعلاه.
حيث إنه بعدما استأنف الطاعن الحكم المطعون فيه صدر القرار عدد 2789 بتاريخ 14/05/2015 في الملف رقم 6282/8222/2015 قضى بتأييد الحكم المطعون فيه تقدم الطاعن بطلب النقض فقضت محكمة النقض بنقضه بعلة جاء فيها : " ان المحكمة لم تراع مقتضيات العقد مقتصرة على اعتباره عقد قرض لا علاقة له بتسيير الأسهم وهي كما ناقش قضاءها بان ما ورد في العقد خاصة في المادة الخامسة منه بان المستفيد منح للشركة أمرا لا رجعة فيه لتفويت الأسهم بأفضل سعر، فذلك ليس لتسيير الأسهم لاقتناء أفضل سعر، وإنما لسداد القرض تكون قد أهملت مقتضيات عقد فتح وتسيير الأسهم الحسابات النقدية والأسهم والتي تعطي للمطلوبة شركة (س. د. ج. ك.) صلاحية بيع الأسهم متى وصل تدهور قيمتها للحد المنصوص عليه في العقد المدلى به طي الملف على الرغم مما قد يكون لذلك من تأثير على قضائها، فجاء القرار المطعون فيه مشوبا بفساد التعليل الموازي لانعدامه عرضة للنقض. "
حيث إنه وفقا لما تنص عليه المادة 369 من ق.م.م، أنه بنقض القرار أعلاه فانه يترتب عن ذلك إرجاع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور قرار محكمة النقض مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض.
حيث إن البين من العقد الرابط بين الطرفين أنه لئن نص الفصل الأول منه على تسديد الدين بعد 36 شهرا دفعة واحدة، فان الفقرة الثانية من الفصل 4 من عقد القرض نصت على أنه ابتداء من ستة أشهر بعد الإدراج الأول في البورصة وفي الحالة التي ينخفض فيها سعر أسهم أطلنطا بنسبة 20 % أو أكثر بالنسبة لسعر الإدراج يأذن المستفيد أي الطاعن وبكيفية غير رجعية للمستأنف عليها أن تحقق رهن الأسهم المرهونة طبقا للفصل 5 كما ان الفقرة 3 من الفصل 5 من نفس العقد تنص على أنه " يقر المستفيد بموجب هذا العقد للمستأنف عليها بالحق ويعطيها مسبقا أمرا لا رجعة فيه بأن تبيع بأحسن سعر وباسمه ولحسابه كل أو بعض الأسهم المرهونة لتخصيص الناتج لأداء القرض " الأمر الذي يستفاد منه صراحة بان المستأنف عليها لم تكن في علاقتها مع الطاعن مجرد مقرضة لتمويل شراء أسهم شركة أطلنطا في إطار عملية إدراجها في البورصة بل إنها أصبحت ملزمة بتحقيق الرهن وبيع الأسهم عندما ينخفض سعرها ب 20 % فأكثر عن سعر الإدراج الأول بسوق البورصة خاصة أنها تلقت في هذا الصدد من المدين الراهن أمرا لا رجعة فيه بالبيع عند بلوغ مستوى التراجع في قيمة الأسهم البينة المشار إليها قصد اقتضاء قيمة القرض من ثمن تفويت الأسهم المرهون رهنا حيازيا، وبما ان الطاعن اثبت بمقتضى المحضر الاستجوابي الملفى به بالملف والمنجز بناء على أمر قضائي من طرف المفوض القضائي محمد (س.) بتاريخ 05/07/2013 الذي أشار فيه بعد الانتقال إلى مقر بورصة الدار البيضاء إذ صرحت له السيدة فاطمة الزهراء (ر.) مكلفة بمصلحة Compensation بان سعر أسهم شركة اطلنطا للتامين بتاريخ دخولها للبورصة يوم 16/01/2007 كان هو MAD 1.200 وان السعر المذكور بتاريخ مرور 6 أشهر على تاريخ دخول الشركة المذكورة للبورصة يوم 16/04/2008 كان هو MAD 1.335 وان التاريخ الذي انخفض فيه سعر أسهم شركة اطلنطا بما قدره 20 % مقارنة مع سعرها بتاريخ دخولها للبورصة كان يوم 13/01/2009 وان سعر تلك الأسهم عند تاريخ آخر إقفال للبورصة وهو 04/07/2013 هو MAD 6198 مما يثبت معه عدم تنفيذ المستأنف عليها ما تم الاتفاق عليه بمقتضى الفقرة الأخيرة من المادة 5 من عقد القرض وذلك بتفويت الأسهم بأفضل سعر قصد اقتضاء قيمة القرض من ثمن تفويت الأسهم المرهونة رهنا حيازيا في حالة انخفاض سعر الأسهم المرهونة بما قيمته 20 % من جهة، كما لم تمتثل للالتزام العقدي الملفى على عاتقها بتفويت الأسهم وفق صريح أحكام اتفاقية تسيير السندات وذلك بتفويت الأسهم بأفضل سعر قصد اقتضاء قيمة القرض من ثمن تفويت الأسهم المرهونة وبذلك تكون قد أخلت بالتزامها ببيع الأسهم من أجل استخلاص مبلغ القرض ويصبح تبعا لذلك ما قضى به الحكم المطعون فيه من أداء في مواجهة الطاعن مردودا ويتعين معه التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء والحكم من جديد برفضه. وإن كان سعر تداول الأسهم بالبورصة يخضع لتقلبات السوق المالية فهو قول صحيح في حالة عدم وجود البند الرابع من العقد خاصة ان المستأنف عليها تعد مسيرة لمحفظة الأسهم طبقا لاتفاقية فتح وتسيير الحسابات والاوراق المالية وبالتالي كان عليها اتخاذ ما يلزم من الإجراءات إذ انها ملزمة طبقا للبند الثالث من الاتفاقية المذكورة بالعمل لفائدة الزبون.
وحيث إنه إذا كان بيع الأسهم يتم لاستخلاص قيمة القرض وهو ما لم تعمل المستأنف عليها على تنفيذه، فيكون بالتالي طلب المستأنف عليها الرامي إلى الأداء مآله الرفض استنادا للتعليلات المسطرة أعلاه.
وحيث إن طلب التعويض يكون محققا لما يترتب من ضرر وأن تقدير المكاسب التي كان يحققها الطاعن لو تقيد المطعون ضدها بتعليماته والتي لا يمكن استبعاد خسارة 20 % من قيمة الأسهم بما يعني ضياع 20 % من قيمة القرض والتي يتحملها عنه شركة اطلنطا بموجب عقد القرض وتحميل شركة التامين ما ضاع على الطاعن، مما يتعين معه التصريح برفضه ولا مبرر لإجراء خبرة في الموضوع.
وحيث إنه إذا كانت الأسهم محل النزاع لم تنعدم قيمتها كلية ولا زالت تمثل قيمة نقدية، وبالتالي يمكن للمستأنف عليها تحقيق الرهن بشأنها واستيفاء مبلغ القرض من قيمتها وبالتبعية يكون طلب رفع الرهن عن الأسهم سابق لأوانه.
وحيث تأسيسا على ما سبق يتعين التصريح بإلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من أداء والحكم من جديد برفضه وتأييده في الباقي مع جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب بعد النقض والإحالة
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل : قبول الاستئناف.
في الموضوع : باعتباره جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء والحكم من جديد برفضه وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.