Réf
72439
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2130
Date de décision
07/05/2019
N° de dossier
2018/8202/3433
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité contractuelle, Remboursement intégral, Refus de délivrance, Prêt bancaire, Obligation du banquier, Mainlevée d'hypothèque, Hypothèque, Frais de radiation, Faute de la banque, Dommages et intérêts
Base légale
Article(s) : 212 - Dahir n° 1-11-178 du 25 hija 1432 (22 novembre 2011) portant promulgation de la loi n° 39-08 relative au code des droits réels
Source
Non publiée
En matière de mainlevée d'hypothèque conventionnelle, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue des obligations du créancier après le remboursement intégral du prêt. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande de mainlevée irrecevable comme étant prématurée. La question posée à la cour était de savoir si le créancier pouvait subordonner la délivrance de la mainlevée au paiement préalable par le débiteur des frais de radiation de l'inscription. Au visa de l'article 212 du Code des droits réels, la cour retient que l'hypothèque s'éteint par le paiement intégral de la dette garantie. Elle juge que l'obligation du créancier se limite alors à la délivrance d'un acte de mainlevée sous seing privé, charge ensuite au débiteur d'accomplir à ses frais les formalités de radiation par acte authentique. Dès lors, le refus de l'établissement bancaire, fondé sur le non-paiement anticipé de ces frais, est jugé sans fondement juridique. La cour considère en outre que ce refus injustifié, maintenu après mise en demeure, constitue une faute engageant la responsabilité du créancier et justifiant l'allocation de dommages et intérêts. Le jugement de première instance est par conséquent infirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدم الطاعن زكريا (ا.) ومن معه بواسطة محاميهم بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 25/06/2018 والذي يستأنفون بمقتضاه الحكم عدد 3872 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/04/2018 في الملف رقم 974/8202/2017والقاضي في الشكل بعدم قبول الطلب و إبقاء صائره على رافعه.
و حيث سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 27/11/2018
وفي الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف أن المستأنفين تقدموا بواسطة محاميهم إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 25/1/2018 ، والذي يعرضون فيه بواسطة نائبهم بأن المدعي الأول سبق له أن استفاد من قرض من أجل متابعة الدراسة في حدود مبلغ 162.000 درهم،ولمدة 72 شهرا ، مضمون بكفالة من باقي المدعين برهن رسمي على عقار ، و أنه كان يؤدي الأقساط بكيفية منتظمة، وبعد أدائه ما تبقى من القرض بتاريخ 22/8/2016، كاتب المدعى عليها بتسليمه رفع اليد عن الكفالة، لكنها امتنعت رغم الإنذار الموجه إليها بتاريخ 7/9/2016 و إنذار آخر بتاريخ 24/11/2017 ، ملتمسا الحكم على المدعى عليها بتسليمها رفع اليد على الرهن الرسمي المسجل لفائدتها ضمانا للقرض الذي استفاد منه السيد زكرياء (ا.) ، والمسجل بالرسم العقاري عدد 162278/12 ، وبأدائها للعارضين مبلغ تعويض قدره 100.000,00 درهم عن الأضرار اللاحقة بهم عن الامتناع عن تسليمهم شهادة رفع اليد، مع الفوائد القانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل ، وتحميل المدعى عليها الصائر. مرفقين مقالهم بعقد القرض و شهادة الملكية و رسالة مضمونة و إنذارين و كشف حساب و وصولات إيداع.
أجاب نائب المدعى عليها بمذكرة دفع من خلالها بأن رصيد المدعي لا يزال مدينا بمبلغ 2.495,28 درهم، و أرفق المذكرة بعقد قرض و كشف حساب.
وعقب نائب الطرف المدعي بأن المدعى عليها لم تحدد كيفية احتسابها لرصيده المدين و المحدد في 2495 درهم، و أن المدعي أدى كل ما عليه حسب آخر كشف حساب أرسل إليه من طرف البنك ، إلا أنه فوجئ بتاريخ 1/2/2016 بأن المدعى عليها تحول لحسابها المدين مبلغ 31.552,71 درهم في الوقت الذي كان يسجل في 11/7/2016 مبلغ 8.262,11 درهم. ملتمسا رد دفوع المدعى عليها، والحكم وفق الطلب.
وبعد تبادل المذكرات، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم أعلاه، والذي تم استئنافه من طرف المدعين.
وحيث جاء في أسباب استئناف الطاعنين بأن تعليل الحكم المستأنف جاء غامضا ومبهما واكتفى باعتبار طلب رفع اليد سابقا لأوانه ، والحال أن العارض قد أدلى خلال المرحلة الابتدائية بالوثائق والحجج الكافية التي تفيد أداء جميع الأقساط المتخلدة بذمته ، والثابتة بمقتضى كشف حساب مؤرخ في 11/07/2016 ، يفيد أن الأقساط التي لازالت بذمة الطاعن محددة في مبلغ 8.262,11 درهم ، والتي تم أداؤها حسب ما يستفاد من وصلي الأداء الصادرين عن المستأنف ضده بتاريخ 01 و 22 غشت 2016 ، لكن محكمة البداية لم تجب على هذا الدفع ، ملتمسين الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم وفق طلب العارض الرامي لرفع اليد عن الرهن المسجل بالرسم العقاري عدد 162278/12 ، وكذا الحكم بأداء المستأنف عليها للعارض مبلغ 100.000,00 درهم كتعويض عن الأضرار الناتجة عن الامتناع التعسفي، وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف.
وحيث أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية خلال جلسة 31/07/2018 ، جاء فيها بأن رفع اليد عن الرهون الرسمية العقارية لا يمكن أن يتم عملا بمقتضيات مدونة الحقوق العينية إلا بواسطة محرر رسمي عدلي أو توثيقي ، وبعد أداء الرسوم لازمة لذلك ، والإدلاء بشهادة ملكية العقار المرهون، وأن المستأنف كان عليه قبل تقديم طلبه الحالي سلوك المسطرة الإدارية أعلاه، والإدلاء بشهادة ملكية حديثة ومصاريف إعداد رفع اليد ، وتحديد الموثق الذي سيسهر على عملية رفع اليد، مع الإشارة إلى أن المصالح تبقى رهن إشارة المستأنف لمعالجة موضوع طلبه وفق المسطرة العادية.
وحيث أدلى نائب المستأنفين بمذكرة تعقيبية خلال جلسة 09/10/2018 ، جاء فيها بأن المستأنف عليها لم يسبق لها إثارة الدفع بعدم سلوك المسطرة الإدارية خلال المرحلة الابتدائية ، مما يتعين معه استبعاده من الملف ، وأن إثارة المستأنف عليها لمثل هذا الدفع يعتبر إقرارا منها بانقضاء الدين طبقا للفصل 212 من مدونة الحقوق العينية، علما أن العارضين سبق لهم أن سلكوا المسطرة الإدارية من خلال ما يستفاد من الإنذار شبه القضائي الموجه للمطعون ضدها والذي بقي بدون رد، فضلا على أن هذه الأخيرة تتقاضى بسوء نية ، وتتناقض في تصريحاتها ، فبعدما كانت تتمسك خلال المرحلة الابتدائية بأن العارض لازال مدينا لها ، فإنها أصبحت تثير خلال المرحلة الاستئنافية عدم سلوك المسطرة الإدارية ،ملتمسين الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم وفق طلب العارض الرامي لرفع اليد عن الرهن المسجل بالرسم العقاري عدد 162278/12 ، وكذا الحكم بأداء المستأنف عليها للعارض مبلغ 100.000,00 درهم كتعويض عن الأضرار الناتجة عن الامتناع التعسفي، وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 27/11/2018 القاضي باجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير محمد (و.).
وبناء على التقرير المنجز من طرف الخبير المذكور اعلاه خلص فيه إلى ان البنك لم يطالب المستانف باداء أي مبلغ صادر عن قيمة القرض او الفوائد وهذا يعتبر ان القرض استخلص بالكامل ولكن طالب فقط من المستانف اداء المصاريف المتعلقة باجراءات رفع اليد عن الرهن بقيمة 1.100,00 درهم.
بناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف الشركة العامة المغربية للأبناك بواسطة نائبها بجلسة 23/4/2019 جاء فيها ان الخبرة انجزت على الوجه القانوني المطلوب بحضور جميع الأطراف وادلائهم بتصريحاتهم مما تكون معه الخبرة الحالية مقبولة شكلا، وان السيد الخبير محمد (و.) من خلال الخبرة المنجزة توصل إلى ان العارضة طالبت المستأنف بأداء مبلغ 1100 درهما قصد اداء المصاريف المتعلقة باجراءات رفع اليد عن الرهن،، وان ما توصل اليه السيد الخبير يؤكد موقف العارضة بان الإفراج عن رفع اليد رهين باداء المستأنف لجميع المصاريف المتخلذة بذمته، وان الحكم المطعون قد صادف الصواب حين صرح بعدم قبول الطلب لكون الطلب سابق لأوانه لعدم اداء المستأنف للمبالغ المتخلذة بذمته، مما يناسب معه والحالة هذه التصريح برفض طلب الإستئناف الحالي، ملتمسة الحكم بتاييد الحكم المستأنف.
بناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف السيد زكرياء (ا.) و من معه بواسطة نائبه بجلسة 23/4/2019 جاء فيها انه بالرجوع الى الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد محمد (و.) يتضح ان خبرته جاءت مستوفية لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، وانه قبل الخوض في مناقشة خلاصة تقرير الخبرة فان العارض يود بادء ذي بدء ابداء ملاحظة اولية تتعلق بالتناقض البين والواضح في تصريحات المستانف عليه خلال المرحلة الإبتدائية وتلك الواردة خلال المرحلة الإستئنافية، ذلك انه وبالرجوع الى الرسالة الجوابية خلال المداولة المدلى بها من طرف المستأنف خلال المرحلة الإبتدائية يتضح أنها تتضمن بصريح العبارة ان الوضعية الحسابية لقرض المدعي لازالت الى تاريخ يومه تمثل رصيدا مدينا قدره 2.492,00 درهم أي ان العارض لازال مدينا له بهذا المبلغ، ليتراجع كليا عن ذلك كما ورد في تصريحه خلال جلسة الخبرة استئنافيا على انه لا يطالب العارض باداء أي مبلغ صادر عن قيمة القرض او الفوائد مؤكدا ان القرض قد استخلص بالكامل، الشيء الذي يوضح معه بشكل لا يدع أي مجال للشك تقاضي المستأنف عليه بسوء نية، مع علمه التام واليقيني انه استخلص مبلغ القرض عن اكمله، وامتنع عن تسليم العارض رفع اليد عن القرض بدون أي وجه حق، ان المستأنف لم يجد لنفسه ذريعة لتبرير مزاعمه القائمة على اساس ان العارض لازال مدينا له بالمبلغ المذكور اعلاه، اختلق لنفسه حجة جديدة خلال المرحلة الإستئنافية تتجلى في كون العارض ملزم باداء المصاريف المتعلقة برفع اليد عن القرض والمحددة في مبلغ 1.100,00 درهم، وان العارض ليستغرب حيال ما صرح به المستأنف عليه في جلسة الخبرة مع العلم انه هو ملزم من الناحية القانونية بتسليم العارض رفع اليد الأولي بعد استخلاصه لجميع المبالغ المتعلقة بالقرض، وان العارض وعملا بمقتضيات مدونة الحقوق العينية عليه استكمال الإجراءات القانونية المتعلقة برفع اليد بواسطة محرر رسمي عدلي او توثيقي ، فكيف بالأحرى ان يطالبه المستأنف عليه باداء مصاريف غير مستحقة، في الوقت الذي يكون فيه العارض وهو صاحب المصلحة هو المطالب باستكمال هاته الإجراءات لدى الجهة المخول لها قانونا بذلك، وان البنك لا يحق له في هاته الحالة الزامه باداء المبلغ المذكور ومنعه من الإستفادة من رفع اليد عن الرهن، الشيء الذي اضر بمصالحه، وانه وكما سيتاكد من خلال تفحص معطيات الملف وما ورد في تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد محمد (و.) ان رفع اليد عن القرض المطالب به من طرف العارض هو طلب جدي وواقعي وهو ما تأكد و ثبت من خلال اقرار المستانف ضده في الخبرة وكذا الوثائق المدلى بها في الملف، ملتمسا الحكم بالمصادقة على تقرير خبرة الخبير السيد محمد (و.) والحكم تبعا لذلك على المستأنف ضده بتسليمه العارض رفع اليد عن القرض، والحكم باداء المستأنف ضده للعارض مبلغ 100.000,00 درهم الذي يمثل التعويض المستحق له عن الأضرار الناتجة عن الإمتناع التعسفي عن تسليمه رفع اليد، وتحميل المستأنف ضده الصائر.
بناء على على ادراج الملف بعدة جلسات كان اخرها جلسة 23/4/2019 حضر نائبا الطرفان وادليا بمذكرة بعد الخبرة فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 7/5/2019.
التعليل
حيث تمسك الطاعنون بأوجه استئنافهم المبسوطة اعلاه
وحيث لما كان الثابت من المادة 212 من مدونة الحقوق العينية أن الرهن الرسمي ينقضي بالوفاء بالدين ولما كان الثابت أيضا من تقرير الخبرة المنجزة في النازلة بواسطة الخبير محمد (و.) أن المستأنف عليها استخلصت مبلغ القرض بأكمله وتطالب فقط بمبلغ 1.100 درهم كمصاريف متعلقة بإجراءات رفع اليد عن الرهن الرسمي وهو الأمر الذي لم تنازع فيه المستأنف عليها وان امتناع هذه الأخيرة عن تسليم المستأنفين رفع اليد عن الرهن بدعوى انهم ملزمين بالأداء المسبق لمبلغ 1.100 درهم كمصاريف رفع اليد يبقى غير مبرر لان العبرة بأداء مبلغ القرض وهو الأمر الثابت في النازلة وان المستأنف عليها تبقى ملزمة بتسليم الطاعنين رفع اليد على شكل محرر عرفي و يبقى على عاتقهم القيام بالإجراءات القانونية للتشطيب على الرهن وما يصاحبها من تحرير رفع اليد بواسطة محرر رسمي أو عدلي وأداء الرسوم الواجبة ولا يمكن للمستأنف عليها ان تحل محل المستأنفين في القيام بالإجراءات المشار إليها أعلاه وما يستتبع دلك من مصاريف ، وبذلك يكون الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به، مما يتعين إلغاؤه والحكم من جديد بقبول الطلب شكلا وموضوعا بتمكين المستأنفين من رفع اليد عن الرهن الرسمي المقيد بالرسم العقاري عدد 162278/12.
وحيث ان امتناع المستأنف عليها عن تسليم المستأنفين رفع اليد عن الرهن الرسمي دون مبرر مشروع ورغم الإنذار الموجه إليها والذي توصلت به بتاريخ 24/11/2017 يشكل خطأ من شانه ان يلحق ضررا بالمستأنفين يتمثل على الخصوص في حرمانهم من التصرف بشكل قانوني في عقارهم المرهون مما يبقى معه طلب التعويض عن الضرر مبررا وتحدده المحكمة بما لها من سلطة تقديرية في هدا المجال واعتبارا لظروف النازلة في مبلغ 30.000,00 درهم ويتعين تبعا لذلك التصريح بإلغاء الحكم فيما قضى به و الحكم من جديد على المستأنف عليها بأداء المبلغ المذكور لفائدة المستأنفين مع جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع: باعتباره و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد بقبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم على المستأنف عليها بتمكين المستأنفين من رفع اليد عن الرهن الرسمي المقيد بالرسم العقاري عدد 12/162278و بادائها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المستأنفين مبلغ 30.000,00 درهم كتعويض و جعل الصائر بالنسبة.