Réf
56907
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4468
Date de décision
26/09/2024
N° de dossier
2024/8221/2873
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Recouvrement de créance, Prêt bancaire, Obligation de la banque, Mise en cause de l'assureur, Mandat de recouvrement, Irrecevabilité de l'action, Héritiers de l'emprunteur, Décès de l'emprunteur, Confirmation du jugement, Assurance-décès
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une action en paiement, la cour d'appel de commerce se prononce sur les obligations du créancier en présence d'une assurance-décès garantissant un prêt. Le tribunal de commerce avait jugé la demande de l'établissement bancaire irrecevable au motif qu'il n'avait pas actionné l'assureur.
L'appelant soutenait qu'il incombait aux héritiers de l'emprunteur, et non au prêteur, d'actionner la garantie et de mettre en cause la compagnie d'assurance. La cour écarte ce moyen en retenant que le contrat de prêt conférait expressément au prêteur un mandat irrévocable pour recouvrer directement les sommes dues auprès de l'assureur en cas de décès de l'emprunteur.
Elle en déduit qu'il appartenait à l'établissement de crédit, en vertu de ce mandat, de diriger son action contre la compagnie d'assurance ou, à tout le moins, de la mettre en cause. Faute pour le créancier d'avoir respecté cette obligation, son action dirigée exclusivement contre les héritiers est jugée procéduralement irrégulière.
Le jugement ayant prononcé l'irrecevabilité de la demande est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم [ق.ف.ل.] بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 14/05/2024 يستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف عدد 2227/8222/2023 الأول تمهيدي عدد 595 بتاريخ 26/10/203 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير [السيد محمد بن عبد النبي] والثاني قطعي عدد 444 بتاريخ 08/02/2024 القاضي في الشكل بعدم قبول الطلب مع إبقاء الصائر على رافعه.
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعي [ق.ف.ل.] تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالرباط عرض فيه أنه دائن في مواجهة المدعى عليهم بمبلغ 1.808.247,47 درهم ناتج عن عقد لتوطيد القروض الحالة الأداء مصادق على توقيعه في عقد سلف لتوطيد 1995/08/28 استفاد من خلاله مورث المدعى عليهم بمبلغ 268.797,22 درهم وجاري القروض مصادق على توقيعه في 1997/11/11 استفاد من خلاله هذا الأخير بقرض بمبلغ 546.825,41 درهم ونص الملحق المؤرخ في 2000/10/10 على أن مجموع الاستحقاقات الحالة غير المسددة المترتبة بذمة [السيد أحمد (ا.)] بتاريخ 2000/9/30 في مبلغ 415.680,63 درهم تم الاتفاق على تأجيل الاستحقاقات الحالة لمدة 7 سنوات وبمقتضى ملحق مؤرخ في 2001/11/13 تم حصر مجموع المبلغ المتخلد بذمة المدين في مبلغ 860.743,60 درهم وتم الاتفاق على حصره في مبلغ 602.520,55 درهم و يمل الأصل و الفوائد و الباقي أي 172.148,70 درهم يتم إلغاؤها و يتم تسديد المبالغ المترتبة على المقترض على مدى 20 سنة، و أنه بمقتضى ملحق مؤرخ في 2005/12/12 تم حصر جاري القروض بتاريخ 05/10/31 في حدود مبلغ 673.404,44 درهم ، وحول الدين المستحق لفائدة البنك فقد أصبح محدد في مبلغ 1.742.287,17 درهم عن رصيد حساب أقساط القرض الموقوف في 2023/03/23، وعن رصيد حساب أقساط القرض الموقوف في 2023/03/23، مبلغ 57.238,25 درهم و مبلغ 8.722,07 درهم أي ما مجموعه 1.808.247,47 درهم، ملتمسا الحكم بأداء المدعى عليهم تضامنا مبلغ 1.808.247,47 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ توقيف الحساب أي 2023/03/23 وتعويض تعاقدي 180.824,74 درهم مع النفاذ المعجل و تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى و تحميل المدعى عليهم الصائر.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة تحت عدد 595 بتاريخ 2023/10/26 والقاضي بإجراء خبرة بنكية عهدت مهمة القيام بها للخبير [السيد محمد بنعبد النبي].
وبناء على إيداع السيد الخبير تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 2023/12/25، والذي أدرج بجلسة 2023/12/28 خلص من خلاله الخبير إلى أن مديونية المدعى عليهم محددة في مبلغ 558.736,19 درهم
وبعد تعقيب الطرفين على الخبرة واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المستأنف خرق الفصل 461 من ق ل ع والفقرة الأخيرة من الفصل 462 من نفس القانون وحرف مضمن الفصل 15 المتعلق بالتأمين المدلى به إلى الخبير من طرف ورثة المدين المستأنف عليهم حاليا وجاء فاسد التعليل الموازي لانعدامه، حيث سایر مزاعم ورثة المدين المستأنف عليهم واعتبر انه على الطاعن القيام على شركة التأمين التي آمنت المدين على الحياة ومطالبتها عوضا عن المدين الهالك أداء ما هو متخلذ بذمة المقترض وهو المدين الهالك، وقد استند الحكم القطعي المستأنف على إدلاء ورثة المدين للخبير المنتدب في المرحلة الابتدائية بمستخرج من عقد القرض يتضمن الفصل 15 المتعلق بالتأمين والحال أن النص الصريح للفصل 15 المتعلق بالتأمين لا سيما الفقرة الأولى منه يفيد بأن المقترض المدين ( الهالك ) هو الملزم باكتتاب تأمين على الحياة لضمان تسديده القرض، وقد جاء في الفقرة الأولى من الفصل المذكور أن البنك الذي كان آنذاك الصندوق الوطني للقرض الفلاحي يحتفظ بحقه في إلزام المقترض بإبرام تأمين، مما يوضح ان مسألة إبرام التأمين التزام ملقى على كاهل المقترض لا البنك المقرض، أيضا ان الجزء الأخير من الفقرة 1 من الفصل 15 تنص صراحة بأن المقترض يلتزم في حالة وقوع كارثة ما هو الذي يلتزم بإشعار المؤسسة البنكية المقرضة به في 48 ساعة، وان نص الفصل 15 المدلى به من طرف الورثة للخبير ينص بكيفية صريحة ان الورثة هم الملزمون بإشعار شركة التأمين بوفاة مورثهم المدين المقترض وهم الملزمون بإثبات أنهم أشعروها بالوفاة وطلبوها بتسديد ما بقي متخلذا بذمة مورثهم من أقساط القرض المذكور مبلغها في المقال الافتتاحي للدعوى.
ولما تم القيام عليهم بدعوى الأداء فهم الملزمون بإدخال شركة التأمين في الدعوى ومطالبتها بالإحلال محلهم في الأداء وليس البنك ملزم بذلك، مما يبين ان الحكم المستأنف بنى قضاءه بعدم قبول طلب البنك على تحريف للنص الواضح والصريح للفصل 15 من العقد المدلى به من طرف الورثة للخبير والحال ان نصه صريح وواضح.
كما ان الحكم المستأنف بمسايرتهم في تحريف نفس الفصل والاعتماد على ذلك التحريف للقضاء بعدم قبول طلب البنك يكون بنى قضاءه على خرق للفصل 461 من ق ل ع والذي يمنع تأويل ألفاظ العقد لما تكون صريحة، وحتى على فرض مدلول الفصل 15 المتعلق بالتأمين في حاجة لأي تأويل، فان الحكم القطعي المستأنف لما لم يراعي نصه فيما يلزم المقترض باكتتاب عقد تأمين ويلزمه هو أو ورثته بإشعار المؤمنة داخل اجل 48 ساعة من وقوع أي كارثة وهما يلزم الورثة بإشعار المؤمنة بوفاة المقترض المؤمن له ومطالبتها بالحلول محله وتسديد ما تخلذ بذمته في مواجهة البنك يكون الحكم القطعي المستأنف بنى أيضا قضائه على خرق للفصل 462 من ق.ل.ع الذي يوجب هنا تأويل العقد عند الاقتضاء بمراعاة ما اتفق عليه الأطراف حقيقة وانصرفت إرادتهم له، فإرادة الأطراف انصرفت بكل وضوح إلى ان المقترض الهالك هو الملزم باكتتاب التأمين وان ورثته هم الملزمين بإشعار شركة التأمين بوفاة مورثهم ومطالبتها بالحلول محلهم بتسديد ما تبقى متخلذا بذمته.
بالإضافة إلى أن فساد تعليل الحكم الموازي لانعدامه يتجلى في كونه بنى قضاءه بعدم قبول طلب الطاعن من تحريف محكمة الدرجة الأولى مصدرته مضمن ومدلول الفصل 15 المتعلق بالتأمين المتمسك به من طرف الورثة أمام الخبير.
زد على هذا فقد خرق الحكم المستأنف الفصل 230 من ق ل ع لما اعتبر انه على البنك القيام على شركة التأمين عوضا عن ورثة المدين المقترض دون ان يثبت الورثة ان مورثهم اكتتب عقد التأمين مثلما التزم بذلك صلب الفصل 15 المدلى بنصهم من طرفهم ودون ان يثبتوا أنهم اشعروا شركة التأمين بوفاة مورثهم الهالك وطلبوا منها الحلول محلهم في التسديد دون ان يدخلوا في هذه الدعوى في مرحلتها الابتدائية شركة التأمين، والحال أنهم هم الملزمون بذلك، وعليه يكون الحكم المستأنف أيضا بنى قضائه بعدم قبول طلب العارض على خرق الفصل 230 من ق ل ع. الذي يعتبر كل بنود عقود القرض المبرمة مع المقترض مورث المستأنف عليهم حاليا تشكل شريعة الطرفين بما في ذلك نص الفصل 15 المتعلق بالتأمين المدلى به من طرف الورثة، مما يجعل الحكم مستوجبا لبطلانه وإلغائه.
وبخصوص فساد التعليل، فقد خرق الحكم المستأنف القاعدة القانونية العامة التي تعتبر ان من أدلى بحجة فهو القائل بها، ذلك ان ورثة المدين المقترض وهم المستأنف عليهم حاليا هم الذين أدلوا للخبير المنتدب في المرحلة الابتدائية بنص الفصل 15 من العقد بما تضمنه من كون مورثهم هو الملزم باكتتاب عقد التأمين وإشعار المؤمنة بأي كارثة موجبة للضمان بما في ذلك وفاة المقترض، فان الالتزام بإشعار المؤمنة ومطالبتها بالحلول محل المؤمن له في التسديد إلى البنك هو التزام ينتقل بموجب الفصل 229 من ق ل ع على كاهل الورثة وليس على عاتق البنك، ومادام ان نص الفصل 15 المذكور تم الإدلاء به من طرف الورثة أمام الخبير المنتدب في المرحلة الابتدائية، فإنهم هم الذين يواجهون بمضمنه وذلك عملا بقاعدة ان من أدلى بحجة فهو قائل بها، وهو المقر بها وبالتالي يواجه بها أي الورثة المستأنف عليهم بما تضمنه الفصل المذكور، من التزامات بإشعار المؤمن ومطالبته بالحلول وإدخاله في الدعوى كل هذا على عاتقهم هم وحدهم مراعاة للقاعدة القانونية العامة الآنف ذكرها ومراعاة أيضا للفصل 229 من ق ل ع الذي يعتبر ان الالتزامات المالية للمدين تنتقل إلى ورثته.
وبخصوص خرق الحكم المستأنف الفصلين 254 و 255 من ق ل ع لعدم مراعاته ثبوت مطل ورثة المدين، فان ورثة المدين توصلوا بإنذار بالأداء وجه لهم من طرف البنك أرفق بالمقال الافتتاحي للدعوى، وأن امتناعهم عن الوفاء في إطار الالتزامات الملقاة على كاهلهم بموجب الفصل 229 من ق ل ع الذي يجعلهم بقوة القانون خلفا عاما لمورثهم المدين المقترض ويلزمهم بالوفاء بالتزامه المالي المتخلذ بذمته، فان امتناعهم عن الوفاء رغم توصلهم بالإنذار بالأداء وعدم منازعتهم في توصلهم به يثبت مطلهم، ذلك ان الفصل 254 من ق ل ع يعتبر المدين وبالتالي خلفه - ورثته - في حالة مطل عند عدم الوفاء بالالتزام سواء كليا أو جزئيا بدون سبب أو مبرر.
وان الفصل 255 من ق ل ع يعتبر المدين في حالة مطل عند امتناعه عن الوفاء رغم توصله بالإنذار مع العلم انه حتى دعوى الأداء التي أقيمت عليهم وتوصلوا بها وأجابوا في إطارها يعتبرها هذا الفصل تثبت بدورها مطلهم لعدم قيامهم بالوفاء
وان اقتصار الحكم المستأنف على عدم قبول طلب البنك في مواجهة الورثة رغم ثبوت مطلهم ووقوعهم تحت طائلة الفصول 229 و 254 و 255 من ق ل ع وعدم إشعارهم شركة التأمين التي التزم مورثهم باكتتاب التأمين لديها بوفاة هذا الأخير ومطالبتها بالحلول محله في التسديد وعدم إدخالها في الدعوى من طرفهم، ذلك يجعل الحكم المستأنف قد خرق النصوص القانونية المستدل بها في هذه الوسيلة.
وحول ضرورة إعمال الفصل 146 من ق م م والتصدي لتوفر شروطه، فانه مادام انه تم انجاز خبرة في المرحلة الابتدائية، فانه رغم الأخطاء التي شابت جزئيا تقرير الخبرة وأثارها العارض في مذكرته الجوابية في المرحلة الابتدائية بجلسة 2023/1/25 ولم يجب عنها الحكم المستأنف ولم يفحصها فان هذا ينهض دليلا على توفر شروط الفصل 146 من ق م م للتصدي باعتبار ان القضية جاهزة للفصل فيها في الموضوع بعد إبطال وإلغاء الحكم المستأنف.
وحول تمسك البنك بمنازعته الجزئية في تقرير الخبرة، فمادام ان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد، فان البنك يتمسك بمنازعته الجزئية في تقرير الخبرة المنجزة في المرحلة الابتدائية والتي أثارها بكيفية نظامية ولم يجب عنها الحكم المستأنف ولم يفحصها.
وحول ضرورة استبعاد الخبرة المنجزة في الطور الابتدائي لخطأ الخبير في تحليله للوثائق المدلى له بها العارض وخرق الخبير الفقرة قبل الأخيرة من الفصل 59 من ق م م، فان الخبير حلل المنتدب المعطيات والوثائق المدلى بها من طرف العارض بطريقة غير سليمة مجانبا في ذلك الصواب، ومعتبرا ان المديونية الإجمالية التي لازالت عالقة بذمة المدعى عليهم هي 558.736,19 درهم في حين ان المبلغ الإجمالي الذي يطالب به البنك هو 1.808.247,47 درهم أي انه أسقط مبلغ 1.149.511,28 درهم، وانه لئن اعترف الخبير بوجود مديونية متخلدة بذمة المدعى عليهم ( المستأنف عليهم - إلا انه حصر مبلغ المديونية بطريقة اعتباطية لا أساس لها من الصحة، مادام انه حصر مبلغ المديونية بتاريخ وفاة المدين بداعي ان البنك ملزم بقفل الحساب في حين ان البنك لم يكن على علم بوفاة المرحوم المدين لكي يقوم بإحالة الملف على قسم المنازعات وبالتالي حصر المديونية بتاريخ الوفاة، مع العلم ان ورثة المدين لم يقوموا بإعلام البنك وقت وفاته لتمكن البنك من القيام بالمقتضيات اللازمة و حصر الحساب وفقا للمقتضيات القانونية المنصوص عليها بالمادة 503 من مدونة التجارة.
كما ان الخبير المنتدب أول بطريقة خاطئة مقتضيات المنصوص عليها في النصوص القانونية و في إطار عقد القرض وكشوفات البنكية المدلى بها من طرف العارض متخطيا بذلك المهمة المومأ إليه، مما اضر بمصالحه وأجحف في حقه لاستخلاص المبالغ المترتبة عن الفوائد التي تظل في جميع الأحوال من حق البنك طبقا لمقتضيات المادتين 495 و 497 من مدونة التجارة
وان البنك أحاط الخبير المنتدب بجل الوثائق التي من شانها ان تخوله لتحديد المديونية الحقيقية لاسيما الكشوف الحسابية التي قدمها البنك ضمن وثائقه والتي تثبت صحتها وصحة تحديده للفوائد طبقا لما جاء في العقود وكذا المعاملات البنكية وتاريخ وقفها مادام ان البنك اعتمد على أسس قانونية وبنكية لا مجال للمنازعة فيها، والحال أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يتبين ان الخبير المنتدب اكتفى بذكر على ان العارض أدلى بكشوف حسابية، وملحق مواكبة الفلاحين ، الوضعية الحسابية وضعية جدولة، القروض دون محاولة مراجعتها ودراسة الوثائق المحاسبتية من اجل استخلاص الفوائد الفعلية المستحقة للبنك وبطريقة جدية دون سوء تأويله للمقتضيات القانونية لم يكن عليهم تطبيقها في النازلة الحالية وكان عليه عدم أخذها بعين الاعتبار بل تطبيق دوريات بنك المغرب التي تظل سارية المفعول في النازلة الحالية متناسيا ان الاعتمادات الممنوحة للمدين هي اعتمادات قصيرة الأمد و محددة المدة، وان ذلك يعتبر إجحافا في حق البنك وكذا خرقا سافرا لمقتضيات الفقرتين الأخيرة وما قبل الأخيرة من المادة 59 من ق م م ولو التفت الخبير للوثائق التي وضعها البنك بين يديه لأمكنته من استخلاص مبلغ المديونية الحقيقي والفوائد المستحقة من طرف البنك وكذا الفوائد التي تسري بقوة القانون لفائدة العارض تطبيقا لدوريات بنك المغرب وأخذا بعين الاعتبار التعليمات المعمول بها في إطار المعاملات البنكية بطريقة جدية، ومن ثمة فان الخبير المنتدب هو الذي لم يتمكن من بسط الوثائق التي وضعها العارض بين يديه والتي تكفي تماما لما هو مطالب به ولربما انه ليس على دراية كافية لتعليمات البنكية والمعمول بها في الإطار البنكي لتمكنه من دراسة الوثائق المحاسبية الصادرة عن البنك لاستخلاص فوائدها والتي في جميع الأحوال تظل شاملة لإثبات المبالغ المتخلدة بذمة المدين المقترض وبالتالي بذمة ورثته المستأنف عليهم حاليا.
وحول خرق الخبير مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة لإعماله لها بمفعول رجعي، فقد حدد الخبير المنتدب المديونية المطالب بها بنسبة للملف رقم M390020105 و بالنسبة ل M504821V201 وكذا بالنسبة للحساب الجاري عدد M504821V601 وفقا لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة، معتبرا على انه كان على البنك قفل الحسابات البنكية في نفس تاريخ الوفاة، لذا فاعتبر تاريخ حصر الحسابات البنكية للمرحوم [احمد (ا.)] بتاريخ وفاته أي 2009/03/06، بالإضافة إلى عدم احتساب الفوائد بطريقة صحيحة وفق المقتضيات القانونية، نجده كذلك اعتمد بطريقة اعتباطية على مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة بمفهوم رجعي خارقا بذلك مبدأ انه "ليس للقانون اثر رجعي"
وفعلا، نجد ان الخبير المنتدب طبق على نازلة الحال المادة 503 من مدونة التجارة كما تم تعديلها بموجب القانون رقم 12.134 وذلك بمفعول رجعي على البنك في هذه النازلة مقتضيات المادة الفريدة من القانون رقم 14-2012 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 12-14-142- بتاريخ 2014/8/22 ( منشور بالجريدة الرسمية عدد 6290 بتاريخ 2014/9/11 - صفحة 6810 - والذي بموجبه تم نسخ وتعويض المادة 503 من مدونة التجارة، وبالتالي فهذه المادة لم تدخل حيز التطبيق إلا ابتداء من 2014/9/11 ، في حين ان العارض تعاقد مع المرحوم [احمد (ا.)] منذ 1995 أي قبل دخول هذه المادة حيز التطبيق وفق ما تبين من خلال وثائق الملف سيما عقد منح سلف لتوطيد القروض، والحال ان الصيغة القديمة للمادة 503 من مدونة التجارة لم تكن تتضمن أي إلزام بأن ينحصر باقي الدين بدون أداء في حدود سنة ابتداء من تاريخ آخر عملية حساب فيه لاسيما ان البنك لم يكن على عم بوفاة المدين الأصلي، وهو ما أكدته محكمة النقض أكدت نفس الاتجاه في قرارها الصادر بتاريخ 2020/6/25 في الملف عدد 2019/1/3/1466
وبذلك، فان الخبير المنتدب قد أخطأ لما طبق على نازلة الحال الصيغة المعدلة للمادة 503 المعدلة من مدونة التجارة ونجد انه قد خرق أيضا الفصل 6 من الدستور التي تنص صراحة انه "ليس للقانون اثر رجعي، وبالتالي فان النازلة الحالية تنطبق عليها الصيغة القديمة للمادة 503 من مدونة التجارة السابقة لتعديلها بموجب القانون رقم 12.134
وفي جميع الأحوال فان اعتماد الخبير على المادة 503 من مدونة التجارة سواء القديمة أو المعدلة لا مبرر له لأن المادة 503 من مدونة التجارة من أساسها لا تنطبق على نازلة الحال بالنظر لوجود في كل عقود القرض شرطا فاسخا مثلما سلف شرحه وتحليله أعلاه ، وهنا يرجح على هذا وجوبية إعمال الشرط الفاسخ لتحققه وخضوع هذه الحالة ليس للمادة 503 من مدونة التجارة وإنما للفصل 260 من ق ل ع الشيء الذي يجعل المدعى عليهم يواجهوا بالشرط الفاسخ وبصيرورة الدین برمته واجب الوفاء به ومطابقة الشرط الفاسخ للفصل 260 المذكور وهو ما استقرت عليه محكمة النقض، ملتمسا إبطال وإلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به وبإلغاء الحكم التمهيدي رقم 595 والحكم من جديد تصديا الحكم على [ورثة احمد (ا.)] بأدائهم على وجه التضامن فيما بينهم في حدود ما ناب كل واحد من تركة مورثهم لفائدة [ق.ف.ل.] المدعى سابقا الصندوق الوطني للقرض الفلاحي المبلغ الأصلي المطلوب في المقال الافتتاحي للدعوى إلى 1.808.247,47 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف كل حساب أي 2023/3/23 إلى غاية الأداء الفعلي و مبلغ 180.824,74 درهم كتعويض تعاقدي وتحديد الإكراه البدني في حده الأقصى في حق المستأنف عليهم مع شمول القرار المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل عملا بالفصل 347 من ق م م الذي يحيل على الفصل 147 من نفس القانون لتوفر شروطه وترك الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستأنف عليهم على وجه التضامن فيما بينهم واحتياطيا الأمر بصرف النظر جزئيا على مزاعم الخبير [السيد محمد بنعبد النبي] المنتدب في المرحلة الابتدائية والاستجابة لملتمس البنك المقدم في المرحلة الابتدائية بإجراء خبرة حسابية تعهد لخبير مختص في ميدان المعاملات البنكية ليقوم بنفس المهمة المسندة للخبير المنتدب في الطور الابتدائي بكل تجرد وموضوعية وحفظ حق البنك في الإدلاء بمستنتجاته على ضوء الخبرة المنتظر الأمر بإجرائها.
وبجلسة 05/09/2024 أدلى المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بمذكرة جوابية جاء فيها أن المستأنفة تحاول من خلال أسباب استئنافها خلط الأوراق ذلك أنه وأولا أن الذي أدلى بعقود القرض هي المستأنفة وهي الواقعة الثابتة من خلال مقاله الافتتاحي للدعوى وثانيا أن الفصل المتضمن شرط التأمين على الحياة في حالة الوفاة هو الفصل 11 و كذا 15 المضمنين بعقدي القرض سواء سلف لتوطيد جاري القروض الموقع من الطرفين 1997/11/11 بمبلغ 546828.41 درهم والذي تاريخ استحقاقه 1998/08/01 وكذا ملحقه الموقع بتاريخ 2005/12/12 بنفس شروط عقد التوطين فإن الثابت من العقد الأول في فصله 11 وكذا عقد السلف الموقع بتاريخ 2001/11/27 بمبلغ 50000 درهم و ملحقه فإن الثابت في فصله 15 والذي جاء فيه " يحتفظ الصندوق الوطني للقرض الفلاحي بحق إلزام المقترض بالتأمين بصفة كلية أو جزئية على الأملاك المرصدة كضمانة لدينه، كما هي مبينة في الفصل 17 من هذا العقد، ضد مختلف المخاطر التي من شأنها أن تؤدي إلى تخريبها أو إتلافها ويلتزم المقترض في حالة وقوع كارثة ما، بإشعار الصندوق الوطني للقرض الفلاحي في ظرف 48 ساعة من وقوعها
يجب أن تدفع شركة التأمين جميع المبالغ الناتجة عن الكارثة من أصل وفوائد ومصاريف تبعية ولو في غياب المقترض بين يدي الصندوق الوطني للقرض الفلاحي وذلك في حدود الدين موضوع هذا العقد، استنادا لحساب المقدم من طرف الصندوق الوطني للقرض الفلاحي، من غير أن تؤدي الاعترافات على هذا الحساب إلى تأخير أو إبطال دفعات شركة التأمين، ويعطي المقترض منذ الآن التأمين بصورة مباشرة وذلك في حدود دينه "
وحيث يستشف من الفصلين الواردين في عقدي قرض مورث العارضين قيد حياته [أحمد (ا.)] أنه مشمول بصفة اجبارية بعقد التأمين على الحياة بل الأدهى من ذلك فإنه ينص بصفة إلزامية بأن المستأنفة كبنك يتولى الاكتتاب مع شركة التأمين على القرض ضمانة للدين كما انه يلزم مورثهم بالتأمين كما يحل محله في استخلاص المبالغ الناتجة عن عقود التأمين على الحياة من شركة التأمين في إطار حوالة الحق
وبناء عليه فإن عقدي قرض مورث العارضين الذي كان يربطه بالمستأنفة هما صريحين وغير قابلين للتأويل والتفسير وخاصة أمام صياغتهما التي لا مجال فيها للبس بخلاف ما تزعمه المستأنفة فيما يخص واقعة التأمين على الحياة في حالة الوفاة بل الأدهى من ذلك أن العقدين متضمنين مركز قانوني ألا وهو حلول شركة التأمين محل المقترض وهو الحلول الاتفاقي المنظم وفق الفصول 211 إلى 214 من ق.ل. ع وبالتالي فإن المستأنفة وأمام وجود واقعة التأمين على الحياة لمورث العارضين فإنه ملزم بالرجوع على شركة التأمين لا العارضين.
وان الحكم المستأنف عندما أقر في تعليله بأن عقدي القرض الذي يربط مورث العارضين بالمستأنفة مشمول بعد التأمين على الحياة حسب ما ثبت له من هذين العقدين وكذا من تقرير الخبرة وألزم المستأنفة بالإدلاء بعقد التأمين حتى يتسنى له إعمال بنود العقد الواردة فيه وكذا مسألة إدخال الشركة المؤمنة في الدعوى مع الحرص على تصحيح المسطرة مقرا في تعليله أنه وفي غياب احترام المستأنفة لهاته الشروط القانونية بعدم إدخال شركة التأمين وقضى بعدم قبول الدعوى فإنه تعليل سليم ويتماشى مع روح القانون وكذا الاجتهادات القضائية المتواترة قرار عدد 167 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 2020/07/01 في الملف التجاري عدد 2019/3/3/151 وقياسا على هذا القرار فإن عقدي قرض مورث العارضين متضمنين بند التأمين على الوفاة بنفس البنود الواردة بقرار محكمة النقض بل هذا البندين المعلل به القرار أعلاه هو نسخة طبق الأصل للبند 11 من عقدي مورث العارضين وبالتالي كان على المستأنفة الرجوع على شركة التأمين لتحقق شرط الوفاة في إطار نظرية الحلول المضمنة بعقد قرض مورثهم وفق المواد 211 إلى 214 من ق.ل.ع وبالتالي الرجوع على شركة التأمين لا رفع الدعوى في مواجهة العارضين كخلف عام عن مورثهم مما يستوجب معه رد سبب المستأنفة المتعلق حسب زعمه عدم وجود بند التأمين على الحياة مع تأييد الحكم المستأنف الذي جاء صائبا تعليلا ومنطوقا
وحول خرق القاعدة القانونية من أدلى بحجة فهو قائل بها، فانه لا أساس له من الناحية القانونية ذلك أن الثابت من مقاله الافتتاحي وكذا مقاله الاستئنافي سواء على وقائعه أو وثائقهما فإن الذي أدلى بعقود القروض هي المستأنفة وهي الواقعة الثابتة لا محالة من مستنداته ووثائقه التي أدلى بها، مما يكون الإقرار الذي تحاول المستأنفة القول به لا أساس له من الناحية القانونية ناهيك على أنه وعلى علة أن العارضين أدلوا للسيد الخبير بعقد قرض مورثهم فإنه لا مانع من ذلك من الناحية القانونية مادام أنه متضمن مركز قانوني ألا وهو شرط التأمين على الحياة الذي سبق لمورثهم أن وقعه مع المستأنفة في إطار الحق في الدفاع المصون دستورا وبالتالي فإن ما أثاره المستأنف ما هو إلا محاولة منه لخلق مركز قانوني لا يسعفه بجميع المعايير الفقهية والقانونية والقضائية.
ومن حيث رد سبب استئناف المستأنفة المتعلق بمنازعتها في الخبرة المنجزة من قبل [السيد الخبير محمد بن عبد النبى] مع رد طلب إجراء خبرة مضادة، فان هذا السبب ما إلا محاولة من المستأنفة للهروب من تعديل الحكم المستأنف الذي جاء صائبا فعوض أن تدلي وفق الشروط الواردة في بنود عقد القرض الذي يربطها بمورث العارضين ألا و هو شرط التأمين على الحياة تحاول من خلال هذا السبب تقمص دور الضحية من خلال المؤاخذات التي أثارتها على تقرير الخبرة مع العلم أن إثباته وإدلائه بعقد التأمين سابق على المحاسبة في إطار الخبرة كإجراء من إجراءات التحقيق المسطرية، ورغم تحفظ العارضين على هذا السبب مادام ان المستأنفة لم تدل بعقد التأمين على الحياة فإنهم ورغم ذلك وعلى سيبل المناقشة القانونية بصفة احتياطية فإنهم يجيبون على هذا السبب.
كما أنه وقبل تعديل المادة 503 من مدونة التجارة فإن القضاء المغربي على مستوى جميع محاكم المملكة وكذا قرارات محكمة النقض فإنها كانت تعتمد على دورية والي بنك المغرب الصادرة بتاريخ 1993/12/31 والمعدلة سنتي 1995 و 2002/12/23 تحت عدد 2002/19/G والتي تلزم البنوك في حالة ان الحساب البنكي لا يعرف أي حركة دائنية فإن البنك ملزم بإحالته على قسم المنازعات داخل أجل 360 يوم أي سنة وان هاته الدورية هي التي اعتمد عليها الحكم المستأنف في تعلليه مما يكون معه أنه صائبا وخاصة انه يتماشى مع مجموعة من الاجتهادات القضائية سواء على مستوى محاكم الموضوع أو محكمة النقض.
وبناء عليه فإن ما أثارته المستأنفة بعدم رجعية القانون لا سند له وخاصة وان العمل القضائي كان مكرسا لمبدأ عدم سريان الفوائد على الحساب البنكي بعد عدم معرفته أي حركية دائنية أو مدينية تكريسا أولا لدورية والي البنك الصادرة 1993/12/31 وأنه لا يعقل أن عقد قرض مورث العارضين الذي يربطها بالمستأنفة مبلغ 615029.94 درهم وتاريخ استحقاقه 01/07/2009 ومبلغ قرض آخر 51226.13 درهم وتاريخ استحقاقه 01/08/2009 والذي لم يؤد منه مورثهم أي مبلغ يذكر ووصل مبلغ المطالبة القضائية باحتساب الفوائد إلى تاريخ حصر الحسابين البنكيين من المستأنف 23/03/2023 مطالبة على ضوئه بمبلغ 1808247.47 درهم مما يفيد ان مبلغ الفوائد يفوق مبلغ الدين ثلاثة مرات والذي مرده أن المستأنفة لم تفعل تاريخ حصر الحساب داخل سنة مما يعد ضرب من الخيال وإثراء بدون سبب على حساب العارضين وهو ما تواترت عليه قرارات محكمة النقض.
وبناء على ما فصل أعلاه، وبصفة احتياطية فإن تقرير الخبرة جاء صائبا عندما فعلت تاريخ حصر الحساب البنكي في سنة الذي أقرته، مما تكون معه الموجبات لإجراء خبرة مضادة عديمة الأساس القانوني.
وبخصوص السبب المتعلق بكون الحكم المستأنف خرق الفقرة الثانية م الفصل 264 من ق.ل.ع وثبوت كون الفوائد لا تقوم مقام التعويض، فانه بالرجوع إلى بنود العقد الرابط ما بين العارضين والمستأنف فرعيا فإن الثابت من خلالها أن هذا العقد لا ينص على سريان الفوائد البنكية بعد حصر الحساب.
ومن جهة أخرى، فإنه لا يعقل لا منطقا ولا قانونا أن تاريخ الحصر الذي حددته الخبرة خلال المرحلة الابتدائية هو تاريخ وفاة مورث العارضين 2009/03/06 والذي يعد هو تاريخ الحصر وأن المستأنفة تطالب بفوائد التأخير بنسبة 10% من مبلغ الدين إلى حدود 2023/03/23 بمعنى أنه يطالب بالفوائد عن التأخير عن مدة 14 سنة وهو ما يعد إثراء بلا سبب ناهيك على ان الخبرة حددت مبلغ 558736.19 درهم رأسمال فق القواعد البنكية مع احتسابها لاقتطاعين بعد وفاة مورثهم غير قانونيين مبلغ 79035.37 درهم بتاريخ 2009/10/13 ومبلغ 28484.51 درهم بتاريخ 2009/10/13 وبالتالي لا يعقل ان المبلغ المطالب به من المستأنفة يمثل ثلث مبلغ الدين وفوائده عندما حددت في طلبها في مبلغ 1808247.47 درهم وهو ما يعد إثراء بلا سبب، وعليه، فإن ما طالبت به المستأنفة من فوائد التأخير لا أساس لها من الناحية القانونية بناء على مقتضيات المادة 874 من ق.ل.ع
وأن ما نعته المستأنفة وبصفة احتياطية على تقرير الخبرة لا أساس له بناء على مقتضيات المادة 495 من مدونة التجارة مادام أن المشرع سيد في هاته المادة ان للبنك تسري الفوائد القانونية بقوة القانون وهو ما قضى به الحكم المستأنف وهذا ما تواترت عليه قرارات محكمة النقض، وبالتالي فإن الحكم المستأنف عندما قضى بعدم قبول الدعوى لعدم إدلاء المستأنفة بعقد التأمين فإنه جاء صائبا ويتماشى مع روح القانون أما فيما يخص بمطالبتها بإجراء خبرة بنكية فإنه طلب غير مرتكز على أساس قانوني مادامت أنها لم تدل بعقد التأمين على الحياة المضمن كشرط في عقود قروض مورث العارضين ومن ثمة فإن مطالبتها بإجراء خبرة ما هي إلا محاولة ومطية للتهرب من تعليل الحكم المستأنف، ملتمسين بعد رفض طلب إجراء خبرة بنكية تأييد الحكم المستأنف في كل ما قضى به.
وبجلسة 19/09/2024 أدلى المستأنف بواسطة نائبه بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن المزاعم الواردة في المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بجلسة 2024/07/29 لا ترتكز على اساس ولا يمكن أخذها بعين الاعتبار، فبخصوص ثبوت خرق الحكم المستأنف لمقتضيات المواد 461 و 462 من ق.ل.ع وسوء تأويله لمقتضيات المادة 15 و 11 من عقدي قرض المتعلق بالتامين، فإنه لازل المستأنف عليهم يحاولون ايهام المحكمة بمزاعم لا أساس لها باعتبار ان الفصلين الواردين في عقدي القرض قيد حياته [احمد (ا.)] مشمول بصفة اجبارية بعقد التأمين على الحياة وان البنك الذي يجدر به تولي الاكتتاب مع شركة التأمين على القرض لضمانة الدين وان البندين غير قابلين للتأويل ولا التفسير على حد تعبيره، والحال أنه يكفي الاطلاع على البندين المدلى بهما من طرف المستأنف عليهم لاسيما الفقرة الأولى من البندين 11 و 17 من عقد القرض ليتبين على انه ليس هناك أي اجبار بنسبة للبنك المستأنف لاكتتاب عقد التامين مع شركة التامين لفائدة المقترض بل على العكس من ذلك، ثم اكد ما جاء بمقاله الاستئنافي ملتمسا في الاخير الحكم وفق ما ورد فيه.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 19/09/2024 أدلى المستأنف بمذكرة تعقيبية، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 26/09/2024.
محكمة الاستئناف
حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها وفق ما سطر أعلاه.
وحيث إنه وخلاف ما تمسك به الطاعن، فإن عقد القرض الرابط بين الطرفين ينص في فصله 11 المعنون بالتأمين " أنه يلتزم المقترض باكتتاب وثيقة التأمين على الحياة بمبلغ يساوي على الأقل مبلغ السلف الممنوح له كما يحتفظ البنك بحق إلزام المقترض بالتأمين بصفة كلية أو جزئية على الأملاك المرصودة لضمان دينه كما هي مبينة في الفصل 16 أي أن القرض الممنوح لمورث المستأنف عليهم مشمول بعقد تأمين في حالة الوفاة، كما أن المقترض أي مورث المستأنف عليهم أعطى البنك تقويضا كاملا ومطلقا لتحصيل جميع المبالغ لدى شركة التأمين بصورة مباشرة وذلك في حدود دينه.
وما دام ان الخطر المؤمن عليه وهو الوفاة قد تحقق, فهذا يعطي للبنك المستأنف الحق في الرجوع على المؤمن وتفعيل عقد التأمين ما دام أن المقترض قد منحه تقويضا مطلقا، لذلك وفي غياب مطالبة البنك شركة التأمين بأداء القرض وإدخالها في الدعوى من أجل ذلك استنادا للتقويض الممنوح له، فإن الدعوى تبقى مختلة شكلا والحكم المستأنف عندما نحى نفس المنحى وقضى بعدم قبول الطلب قد كان صائبا ولم يخالف أي مقتضى قانوني ويتعين رد الاستئناف لعدم قيام أسبابه على أساس وتأييد الحكم المستأنف.
وحيث يتعين تحميل المستأنف الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.