La rupture d’une ouverture de crédit sans respect du préavis légal constitue une faute engageant la responsabilité de la banque (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56219

Identification

Réf

56219

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3916

Date de décision

16/07/2024

N° de dossier

2022/8202/2694

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant retenu la responsabilité d'un établissement bancaire, le tribunal de commerce avait condamné ce dernier à indemniser son client pour rupture abusive d'une ouverture de crédit et pour défaut de restitution d'effets de commerce escomptés et impayés. L'établissement bancaire appelant contestait le caractère abusif de la rupture, soutenant avoir régulièrement notifié sa décision et restitué les effets de commerce.

L'intimé, par appel incident, sollicitait une majoration des dommages-intérêts au regard de l'ampleur du préjudice subi. La cour d'appel de commerce retient la faute de la banque dans la rupture des concours, dès lors que la notification de la résiliation n'a pas été adressée au siège social du client, tel que stipulé au contrat, mais à l'adresse personnelle de son gérant agissant en qualité de caution.

Elle relève également, au visa de l'article 502 du code de commerce, le manquement de la banque à son obligation de restituer les effets de commerce impayés après en avoir contre-passé la valeur au débit du compte, privant ainsi le client de ses recours cambiaires. La cour considère que ces fautes conjuguées sont à l'origine directe de l'effondrement de la trésorerie du client et de la perte de ses marchés.

S'appuyant sur les conclusions d'une expertise judiciaire collégiale ordonnée en appel, la cour procède à une nouvelle évaluation du préjudice, incluant la perte de chance et le manque à gagner. En conséquence, la cour réforme le jugement entrepris en ce qu'il a sous-évalué le préjudice et augmente substantiellement le montant des dommages-intérêts alloués au client.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت المستأنفة S.G. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 29/04/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/03/2022 تحت عدد 2703 في الملف رقم 5790/8210/2021 القاضي في الشكل بقبول الدعوى و في الموضوع الحكم على المدعى عليها بارجاعها لفائدة المدعية مبلغ 3.726.289,76 درهم و بادائها لها تعويضا عن الضرر قدره 500.000 درهم و بتحميلها الصائر و برفض الباقي.

و حيث تقدمت شركة س.د.م.ف. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 04/05/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم المشار اليه اعلاه .

في الشكل :

حيث سبق البث في الإستئنافين بالقبول بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 838 الصادر بتاريخ 12/10/2022 .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها شركة س.د.م.ف. تقدمت بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 01/06/2021 و الذي تعرض من خلاله انها بدأت في التعامل مع المدعى عليها منذ 25/02/2011 في نطاق حساب جاري مفتوح بوكالة النسيم تحت رقم 022780000236000500256074 اذ كانت توطن فيه كل رقم معاملاتها و تشتغل بالاعتماد على سيولتها المالية دون الاستفادة من اية تسهيلات بنكية و انها نشطت حسابها بشكل كبير و من سيولتها الخاصة اذ انه في الفترة الممتدة من 01/10/2013 الى غاية 17/04/2014 عرف هذا الحساب الجاري حركية دائنة بلغ مجموعها 14.389.528,47 درهم منها 8.571.281,12 درهم سجلت في الربع السنوي الأخير عن سنة 2013 و انه و مباشرة بعد التوقيع على اتفاقية القرض بتاريخ 28/04/2014 قامت و بطلب من المدعية بفتح حساب ثاني بوكالة لاكولين تحت رقم 022780000196002773773174 بتاريخ 29/04/2014 و الذي ستستفيد من خلاله من التسهيلات البنكية المتفق عليها موضوع النازلة و في هذا الاطار قام البنك بدمج الحسابين و ذلك بقيامه بتحويل الرصيد المدين للحساب الأول بقيمة 169.41 درهم بتاريخ 06/06/2014 الى الحساب الثاني المفتوح بوكالة لاكولين و انها استفادت من ترخيص على المكشوف في حدود مبلغ 1.000.000,00 درهم و خصم الكمبيالات في حدود مبلغ 1.500.000,00 درهم و ضمانات إدارية في حدود 500.000,00 درهم أي ما مجموعه 3.000.000,00 درهم و انها قدمت نتيجة لذلك ضمانات رهنية على عقار تساوي قيمته اكثر من 8.000.000,00 درهم و كذا على الأصل التجاري لها و انها تعرضت لمجموعة من الاضرار نتجت عن اخلالات S.G. في تنفيذ مقتضيات العقد و ان هذا ساهم في خلق بلبلة لديها و في معاملاتها التجارية و في سيولتها و في مواقفها مع زبنائها، كما ان البنك لما أحال الحسابين الى المنازعات لم يحترم دورية والي بنك المغرب رقم 19/ و/2002 الصادرة في 23 ديسمبر 2002 المتعلقة بتصنيف الديون و تغطيتها بالمؤونات التي تقتضي جمودا في الحركية الدائنة يتجاوز 360 يوما و هو الشيء المنتفي في النازلة بعد تحليل مفردات الحسابين اذ انهما ظلا مروجين اذ ان اخر حركية دئنة سجلت شهر شتنبر 2015 بلغت 847.526,71 درهم أي قبل إحالة الاحساب على قسم المنازعات مما يشكل اخلالا بالنظم و القوانين البنكية و الذي اثر عليها بشكل سلبي جعلها تتضرر، ملتمسة الحكم بأداء المدعى عليها لفائدتها ما مجموعه مبلغ 3.118.160,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى يوم الأداء التام و ترك الصائر على المدعى عليها، و عزز المقال بتقرير خبرة يتضمن في مرفقاته عقد فتح قرض و كشوفات حسابية.

و بناء على ادلاء نائبة المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 15/07/2021 جاء فيها أن المدعية لم ترفق مقالها بآية وثيقة تثبت صفتها في الادعاء وتعززدعواتها، و ان تقرير الخبرة الحرة المدلى بها لا يمكن مواجهتها به خاصةوأنه أنجز في غيبتها و بدون حضورها، ملتمسة أساسا عدم قبول المقال شكلا و احتياطيا فير الموضوع حفظ حقها في التعقيب في حالة اصلاح المسطرة.

و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة بجلسة 16/09/2021 جاء فيها انه سبق لها ان ارفقت مقالها بتقرير خيرة يتضمن في مرفقاته عقد فتح قرض و كشوفات حسابية و ان الامر يتعلق بخبرة أنجزت بناء على طلب منها و لم تامر بها المحكمة فهي تعد من وسائل الاثبات التي تخضع في تقديرها لسلطة المحكمة و ذلك بعد مناقشتها من قبل الأطراف و انه بالاطلاع على تقرير الخبرة يتبين ان الخبير اعتمد فيه على الوثائق المسلمة له و التي استخلص منها عدم احترام سعر الفائدة الاتفاقي بخصوص الرصيد المدين و الخصم التجاري و تبين له بوضوح و جلاء ان المدعى عليها لم تعمل على ارجاع الأوراق التجارية بعد التقييد العكسي لقيمتها بمدينية الحساب الجاري كما هو منصوص عليه بالفصل 502 من م ت فضلا عن تعمدها الفسخ التعسفي للاعتمادات دون سابق انذار و في مخالفة تامة للضوابط و القواعد البنكية إضافة الى عدم القيام باية متابعات قضائية لتحصيل قيمة الكمبيالات غير المؤداة و ان المدعى عليها اكتفت بالتمسك بعدم الحضورية دون مناقشة العمليات المضمنة بكشوف الحساب الصادرة عنها و بالتالي فهي لم تدل بما يدحض النتائج التي توصل بها الخبير و ذلك لتنوير المحكمة في الشق المتعلق بالاخطاء المرتكبة من طرفها كما ان تقرير الخبرة تطرق بكل تفصيل للاخطاء البنكية كما أشار الى ارقام مبالغ التعويض بعد احتسابها من الكشوف و بعد الاعتماد على العقد الرابط بين الطرفين و ذلك بالنسبة للفوائد الغير مستحقة و الناتجة عن الكمبيالات الغير مرجعة و كذا الناتجة عن الخسائر و فقدان الأرباح إضافة الى فقدان السمعة التجارية و هي المعطيات التي لم يتم دحضها من طرف المدعى عليها او اثبات خلافها فضلا ان الخبير استنتج وجود أخطاء استنبطها من العقد الرابط بين الطرفين و من كشوفات الحساب و ان على البنك اثبات عكس ذلك خاصة ان شروط المسؤولية الثلاث من خطأ و ضرر و علاقة سببية ثابتة و يبقى على البنك اثبات حسن نيته و استبعاد مزاعمها بمقبول، ملتمسة الحكم وفق ما جاء مكتوباتها السابقة.

و بناء على ادلاء نائبة المدعى عليها بمذكرة جوابية مع الدفع بالتقادم بجلسة 28/10/2021 جاء فيها ان مزاعم المدعية تعود لعمليات بنكية تمت خلال سنتي 2014 و 2015 و ان المقال موضوع الدعوى الحالية لم يودع الا بتاريخ 01/06/2021 و بالتالي تكون دعوى المدعية على علتها قد طالها التقادم الخمسي، لذلك تلتمس أساسا التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا و احتياطيا من حيث الدفع بالتقادم التصريح بسقوط الدعوى للتقادم و الحكم برفض الطلب على حالته و تحميل المدعية الصائر.

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها خلال المداولة و التي جاء فيها أنه سبق لها أن تقدمت بمطالبة قضائية ضد بنك S.G. في مقال مضاد بخصوص التعويض المطلوب انتهت بصدور حكم بتعويضها بعدم قبول الطلب لعدم تعزيز المقال المضاد بأية وثيقة و بالتالي فالمطالبة القضائية تعتبر قاطعة للتقادم ملتمسا الحكم وفق ما جاء بكتاباتها السابقة مدليا بصورة من مقال مضاد و صورة من حكم قضائي.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 11/11/2021 تحت عدد 2185 القاضي باجراء خبرة تقنية عهدت مهمة القيام بها للخبير محمد عادل بنزاكور.

و بناء على تقرير الخبرة المنجزة المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة و الذي خلص فيه الخبير ان مجموع الخطأ المباشر عن الكمبيالات و التعويض عن الاضرار من جراء الفسخ التعسفي للاعتمادات محصور في مبلغ 7.871.960,00 درهم.

و بعد تعقيب نائبا الطرفين على الخبرة صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفة S.G.M.B. و كذلك المستأنف عليها شركة س.د.م.ف. .

أسباب استئناف S.G.M.B. :

عرضت الطاعنة S.G. انه باستقراء تعليل الحكم المستأنف يتبين أن محكمة البداية عمدت إلى تبني ماجاء في تقرير الخبرة المنجز ابتدائيا من قبل الخبير محمد عادل بنزاكور رغم الإخلالات الشكلية والجوهرية التي شابتها والتي قامت العارضة ببسطها بإسهاب وتفصيل خلال المرحلة الابتدائية إلا أن الحكم المستأنف لم يتطرق لها لا بالسلب ولا بالإيجاب في تعليله الشيء الذي يكون معه الحكم المستأنف مشوبا بعيب انعدام التعليل المستمد من عدم الجواب على دفوع أثيرت بصفة نظامية ولها تأثير على البث في الدعوى و انه ما دام أن تعلیل الحكم المستأنف مبني بصفة حصرية على ما أورده الخبير السيد محمد عادل بنزاكور في تقريره ونظرا للأثر الناشر للاستئناف فإن العارض يتولى بيان الإخلالات الشكلية والموضوعية التي شابت الخبرة المعتمدة في تعليل الحكم المستأنف والتي تنطبق على ما أوردته محكمة البداية من تعليلات بنت عليها حكمها بالأداء في مواجهة العارض ذلك أنه بالاطلاع على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عادل بن زاكور بناء على الحكم التمهيدي عدد 1420 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/11/2021 في الملف عدد 5790/8210/2021 والذي حدد له مهمته بعد استدعاء الأطراف بصفة قانونية، والاستماع إليهم، و تضمین تصريحاتهم في محضر يتضمن توقيعاتهم او رفضهم التوقيع، بان يقوم بإجراء خبرة حسابية محددة في الاطلاع على الوثائق الموجودة لدى الطرفين و تلك المدلى بها للمحكمة و تحديد العقود الرابطة بين المدعية و البنك المدعى عليه و طريقة فسخها و تواريخ الفسخ تحديد مبلغ الحساب البنكي للمدعية قبل تاريخ قفله و تحديد قيمة الكمبيالات التي رجعت بدون أداء وقام البنك بتقييدها بمديونية الحساب الجاري دون إرجاع هاته الكمبيالات للمدعية و تحديد الأضرار الحقيقية اللاحقة بالمدعية في حالة وجودها لدي احتفاظ البنك بالكمبيالات و تحديد الفوائد و العمولات المحتسبة من قبل البنك و القول ما إذا كانت وفق شروط العقد الجاري بين الطرفين و إذا كانت مخالفة للعقد إعادة احتسابها وفق الاتفاق و تحديد المديونية على ضوء ذلك وتحديد ما إذا كان البنك قد قام ام لا باحترام الأجل المسطرة بدورية السيد والي بنك المغرب لتحويل الحساب إلى المنازعة و إفادة المحكمة بكل ما هو ضروري في النازلة و أن ما خلص إليه الخبير في التقرير الملفى بالملف يبقى مجانبا للصواب كما سيتجلى ذلك من تحديد العقود الرابطة بين المدعية و البنك العارض وطريقة فسخها وتواريخ الفسخ تحديد مبلغ الحساب البنكي للمدعية قبل تاريخ قفله فقد حدد الخبير العقود الرابطة بين المستأنف عليها والعارضة في اتفاقية فتح القرض المؤرخة في 28/04/2014 التي استفادت من خلالها شركة س.د.م.ف. من غلاف للاعتمادات قصيرة الأمد بما قيمته 3.000.000,00 درهم مشكلة من تسهيلات الصندوق

بسقف محدد في 1.000.000,00 درهم بسعر فائدة 9,00 % وخصم للأوراق التجارية بقيمة 1.500.000 درهم بسعر فائدة 8,50 % بالإضافة الى خط للكفالات البنكية المختلفة بقيمة 500.000 درهم مع تحديد تاريخ الاستحقاق في 2015/04/30 .

وحول طريقة فسخ العقود فقد أفاد الخبير بان العارضة قامت بفسخ العقد في 08/10/2015 بتحويل الرصيد المدين بمبلغ 1.322.108,88 درهم من حساب وكالة لاكولين إلى حساب المنازعة ليصبح بعدها رصيد الحساب بصفر درهم، حيث اعتبر التعليلات المقدمة من طرف البنك لا تتوفر على وثائق إثبات وانه لم يحترم ما جاء في العقد الرابط بين الطرفين الذي حدد طريقة الفسخ وأكد أن تجديد الاعتمادات يكون تلقائيا ليشير في الأخير الى انه بالرجوع إلى تاريخ الفسخ المحدد في 2015/10/08 فقد تبين له انه جاء بعد مرور 6 أشهر من تاريخ التجديد التلقائي والمحدد حسب العقد في فترة سنة أي في 2016/04/30 وعن تحديد تواريخ الفسخ، فقد حددها الخبير في الحساب الى المنازعات 2015/10/08 الذي يمثل تاريخ إحالة اما عن الشق المتعلق بتحديد مبلغ الحساب البنكي للمدعية قبل تاريخ قفله ، فسيتبين للمحكمة أن الخبير استعرض العمليات المسجلة بالحسابين البنكيين للمدعية المتمثلان في لحساب رقم 022780000236000500256074 الممسوك بوكالة النسيم والحساب رقم 174 022780000196002773773 الممسوك بوكالة لاكولين ، فأبان ان حركية الحساب البنكي الممسوك بوكالة النسيم لم تكن به أية تسهيلات وكان يشتغل برصيد إيجابي وان الحساب البنكي المفتوح بوكالة الأولين الذي انطلق العمل به خلال شهر أبريل من سنة 2014 برصيد صفر درهم قد انتهى برصيد صفر درهم بعد تحويل رصيده السلبي بقيمة 1.322.108,88 درهم لحساب المنازعة معتبرا بان هذا هو أخر مبلغ بالحساب البنكي قبل تاریخ اقفله وان نفس الحساب سجل بدائنيته بعد القفل وضع مبلغ 200.000,00 درهم في 08/12/2015 حولها البنك لحساب المنازعة ليس ذاك المتعلق بهذا الحساب ولكن لحساب أخر يتعلق بكمبيالتين مخصومتين بدون أداء مما كان سيصبح معه الرصيد السلبي محصورا في مبلغ 1.122.108,88 درهم بعد شهرين من تاريخ التحويل لحساب المنازعة الذي صنفه الخبير على انه قرار أحادي اتخذه البنك ووجد على ان التجاوز فوق السقف لا يستدعي فسخ الاعتمادات خاصة وان العقد لم يمضي عليه اكثر من سنة ونصف ويتوفر فيه البنك على ضمانات عينية من الدرجة الأولى و سيتبين أن المستنتجات التي خلص إليها الخبير تبقى سطحية و مبهمة إذ أن التقرير غاب عنه التحليل التقني والدقيق لطريقة تدبير الاعتمادات الوظيفية الممنوحة للمدعية وكيفية استعمالها والوقوف على الأسباب التي أدت بالعارضة إلى الفسخ ذلك ان الخبير مر مرور الكرام على الحركية التي عرفها الحساب البنكي الأول المفتوح باسم المستأنف عليها لدى وكالة النسيم الذي بدأت العمل به بتاريخ 2011/02/28 واستمرت في استغلاله حتى بعد فتح الحساب الثاني بوكالة لاكولين الذي استفادت ضمنه من الاعتمادات الممنوحة وفي هذا السياق، وجب التوضيح على أن هذا الحساب عرف توطين الاقتطاعات لفائدة شركات الائتمان الايجاري التي لم تقم المستأنف عليها بتحويلها للحساب الثاني الجديدة مما جعلها ملزمة بتوزيع رقم معاملاتها على هاذين الحسابين من اجل توفير المؤونة لهاته الاقتطاعات وهو المعطي الذي يفيد بان شركة س.د.م.ف. لم تعتمد على الاعتمادات الممنوحة لها لتغطية تكاليف الاستغلال المتمثلة في استحقاقات الائتمانات الايجارية والانخراط بصندوق الضمان الاجتماعي وأداء مجموعة من الشيكات المسحوبة من الحساب الأول و أضافت أنها و لتأكيد ما ذكر، استعرضت العارضة أمام محكمة البداية تفصيلا للعمليات التي عرفها الحساب الأول قبل وبعد فتح الحساب الثاني بوكالة لاكولين و نشير الى أن هذا الحساب عرف بتاريخ 17/04/2014 اقتطاع مبلغ 31.597,24 درهم كتنفيذ للحجز الذي قام به الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أما فيما يخص الحساب الثاني المفتوح لدى وكالة لاكولين و الذي استفادت شركة س.د.م.ف. في اطاره من الاعتمادات قصيرة الامد و باستثناء لعملية الاحالة الى المنازعات سيتبين تطور الحركية و الرصيد الشهري و سيتجلى للمحكمة على ان المستأنف عليها قامت ابتداء من شهر دجنبر لسنة 2014 بتجميد حركية حسابها الثاني بوكالة لاكولين بعد أن تجاوز الرصيد المدين لسقف التسهيلات المحدد في 1.000.000 درهم لتوجه حركيتها الى الحساب الاول المفتوح بوكالة النسيم الذي عرف خلال سنة 2015 توطين مبلغ 5.344.418,77 درهم مقابل فقط مبلغ 600.000 درهم بالحساب المدين ، هذا الوضع كان على الخبير الاشارة اليه وأن هذا الوضع كان على الخبير الاشارة اليه في تقريره و توضيحه حتى يتبين لمحكمة البداية ان المستأنف عليها كانت على علم باستهلاكها للسقف المسموح لها من تسهيلات الصندوق و رفضها تسوية الوضع لاسيما إذا ما أخذ بعين الاعتبار كذلك للكمبيالات المخصومة و غير المؤداة التي تفاقم رصيدها المدين انطلاقا من شهر يناير 2015 ليبلغ اعلى مستوى له في فبراير 2015 بمبلغ 1.537.000 درهم زد على هذا أن المبلغ الوحيد الذي قامت المستأنف عليها بدفعه في الحساب الثاني سنة 2015 وقبل إحالة الحساب الى المنازعات الذي يمثل 600.000,00 درهم كان الهدف منه تغطية جزء من الكمبيالات المخصومة غير المؤداة والتي قامت العارضة بالتقييد العكسي لها بمدينية الحساب خلال شهر مارس 2015 بمبلغ 550.000,00 درهم لتبقى بعدها حاملة لكمبيالتين مخصومتين مرجعتين دون أداء بما مجموعه 987.000,00 درهم والذي لم يشر اليه الخبير في معرض جوابه عن تحديد مبلغ الحساب البنكي قبل تاريخ القفل وهو الأمر الذي أثر سلبا على تحليل الحكم المستأنف الذي لم يأخذ بعين الاعتبار هذا المعطي رغم وضوح هاته العمليات المحاسبية.

وحول إفادة المحكمة بكل ما هو ضروري في النازلة والتي اعتبرها الخبير القضائي نافذة مفتوحة له لمسايرة المستأنف عليها في طرحها الذي تضمنه تصريحها الذي جاء فيه أن التعويضات لا يجب أن تقتصر فقط على الخسائر المباشرة عن الاحتفاظ بالكمبيالات المخصومة بل أن المحكمة طلبت افادتها بكل ما هو ضروري في النازلة وهو ما حددته في الاضرار الناتجة عن الفسخ التعسفي ومن فقدان السمعة وفقدان الأرباح. وهو ما يمكن اعتباره تجاوزا واضحا للمهمة التي حددتها المحكمة والتي لم يرد فيها تحدد التعويض عن الفسخ الذي آثر الخير على ان يضيفه الى التعويضات الخيالية التي حددها بتقييمها في مبلغ 2.700.000,00 درهم .

وحول احترام العارضة لمقتضيات المادة 525 من مدونة التجارة خلافا لمزاعم المستأنف عليها ولما خلص إليه السيد الخبير واعتمده الحكم المستأنف في تعليله فإن البنك العارض احترم مقتضيات المادة 525 من مدونة التجارة المتعلقة بتبليغ الإشعار بقفل الاعتمادات وخطوط القرض وذلك بمقتضى الرسالة المضمونة مع الإشعار بالتوصل المؤرخة في 10/06/2015 التي رجعت بملاحظة غير مطالب به ذلك أنه أمام ثبوت الوضعية المالية الصعبة وتراكم الديون

وفوائد التأخير على الحساب البنكي للمستأنف عليها كان البنك العارض في وضع يستحيل معه الإبقاء على خطوط الاعتماد الممنوحة للمستأنف عليها وهو ما حدا به إلى اتخاذ قرار وقف الاعتماد وإشعارها به عن طريق البريد المضمون في إبانه ، وان العارض احترم مقتضيات المادة 63 من القانون البنكي المؤرخ في 1993/07/06 .

حول عدم احترام الحكم المستأنف لسعر الفائدة المطبق على عمليات الخصم البنكي فإن سعر الفائدة الاتفاقي الوارد في اتفاقية فتح الاعتماد محدد في 8,5 % وأن الفصل 4 من ذات الاتفاقية يشير في فقرته المتعلقة بتجاوز سقف الخصم (Depassement) أنه يمكن للبنك أن يمنح تجاوزات على السقف المتفق عليه دون أن يعتبر ذلك التزاما من قبله وللإشارة فإن سعر الفائدة المطبق على الجزء المدين الذي يدخل في إطار التجاوز هو أعلى سعر للفوائد الاتفاقية .

وحول عدم نظامية ما خلص إليه الخبير وسايره فيه الحكم المستأنف بخصوص إحالة حساب المدعية على المنازعات فقد سایر الحكم المستأنف الخبير والمستأنف عليها في زعمهم بكون الحساب البنكي كان دائنا شهرا قبل إحالته على قسم المنازعات بتاريخ 2015/11/20 وذلك بذريعة الفصل 7 الفقرة 1 من دورية والي بنك المغرب عدد 19/G/2002 لكن وكما تمت الإشارة إلى ذلك أعلاه فإن سبب إحالة العارض حساب المستأنف عليها على قسم المنازعات يرجع إلى تجاوز السقف المسموح به وتراكم القيم غير المؤداة بالنسبة للأوراق التجارية المقدمة في إطار عملية الخصم البنكي ووجب التذكير بان المادة 32 من نفس الدورية تعتبر المعايير المعتمدة في إحالة الديون على قسم المنازعات كحد أدنى وأنه يتوجب على المؤسسة البنكية في حالة توفرها على عناصر أخرى أن تعمد إلى قفل الاعتماد وإحالته على قسم المنازعات وهو دفع لم يجب عليه تعليل الحكم المستأنف رغم تأثيره على البث في الدعوى.

و أنه بالرجوع إلى تعليل الحكم المستأنف يتبين أنه لم يجب صراحة على هذه الدفوع الوجيهة التي من شأن الوقوف عليها وعلى صحتها إعدام الأساس الذي اتخذته محكمة البداية في بناء تعليلها والمتمثل في تقرير الخبرة المعلول المنجز ابتدائيا من قبل الخبير السيد محمد عادل بنزاكور.

و بالتالي وامام عدم جواب الحكم المستأنف على ذات الدفوع الوجيهة والمؤثرة على البحث في الدعوى وأمام ثبوت اعتماد الحكم المستأنف للخبرة المنجزة ابتدائيا على الرغم من ذلك يكون البنك العارض محقا في اللجوء إلى المحكمة .

لذلك تلتمس قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع الغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر و احتياطيا تمهيديا باجراء خبرة مضادة و حفظ حقها في التعقيب على ضوء ذلك و تحميل المستأنف عليها كافة الصوائر .

وادلت بنسخة من الحكم المستأنف و طي التبليغ .

أسباب استئناف شركة س.د.م.ف. :

وجاء في أسباب استئناف شركة س.د.م.ف. أن الحكم المستأنف تبنى تعليل لقضائه برفض الدفع بالتقادم و يكون تعليل المحكمة في هذا الشق المتعلق بالتقادم مصادف للصواب و يتعين على محكمة الدرجة الثانية تبني هذا التعليل وأن المحكمة و سعيا منها للتأكد من مزاعم المدعية بخصوص الإخلالات المرتكبة من طرف البنك المدعى عليه بمناسبة تنفيذه لبنود عقد القرض و التي تكون محقة في الرجوع عليه في إطار مسؤوليته البنكية رغم صدور حكم بتحديد المديونية، أمرت تمهيديا بإجراء خبرة بنكية عهدت مهمة القيام بها إلى الخبير محمد عادل بنزاكور الذي جاء تقريره وفق الشكليات المتطلبة قانونا مما يتعين المصادقة عليها.

و بخصوص عدم إشعار المدعية برجوع الكمبيالات المخصومة غير المؤداة و قيام البنك بتقييدها عكسيا بمدينية الحساب دون إرجاعها فإن التعليل المتبنى من طرف محكمة البداية في الشق المتعلق بالكمبيالات كان على صواب بعدما تأكد من تقرير الخبرة و من ملف النازلة من عدم وجود ما يفيد إرجاع الكمبيالات للمدعية و هو ما تقرر معه الحكم بإرجاع مبالغها مشفوعة بالفوائد عن فقدان الأرباح الناتج عن دوران الرأسمال المشكل من تلك الكمبيالات بربح صافي تم تحديده بهامش 3 في المائة .

و بخصوص عدم احترام البنك لسعر الفائدة المتفق عليه يكون الحكم المتخذ قد صادف الصواب أيضا في هذا الشق مما يتعين معه على محكمة الدرجة الثانية تبني هذا التعليل .

وفيما يخص وقف خطوط الاعتماد وخرق الفصل 525 من مدونة التجارة فإن التعليل بهذا الخصوص يبقى هو المراد من طعن العارضة بالاستئناف جزئيا في الحكم ما دام أنها اعتبرت في تعليلها بالصفحة التاسعة منه أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير جاءت وفق الشكليات المتطلبة قانونا مما يتعين المصادقة عليها خاصة و أن الخبير و بعده المحكمة اقتنعا تماما بالأخطاء المرتكبة من طرف البنك تجاه العارضة و هو ما جعلها تتبنى التقرير ثم تخضع التعويض عن وقف خطوط الاعتماد لسلطتها التقديرية ضاربة عرض الحائط ما توصل إليه الخبير من مبالغ في مهمته و كان يتعين على المحكمة التقيد بما جاء في تقرير الخبرة بعد اقتناعها و تأكيدها ضرورة المصادقة على ما جاء فيه خصوصا بعد مناقشته لكافة الأخطاء و علاقتها بالأضرار المترتبة عنها أو على الأقل إجراء خبرة ثانية لتحديد مكامن الضرر بكل دقة من طرف رجل تقني وأن الوصول إلى النتيجة النهائية لو كان محل سلطة تقديرية للمحكمة لما أمرت المحكمة أصلا بإجراء من إجراءات التحقيق و حيث أن هذا هو ما ستناقشة العارضة كسبب من أسباب استئنافها الجزئي موضوع الحكم المطعون فيه.

و في مناقشة أسباب استئنافها فإن المحكمة حينما أمرت بإجراء خبرة إنما كانت الغاية منها الوقوف على حقيقة مزاعم العارضة بمقالها الافتتاحي إذ تبين فعلا من الخبرة المنجزة بأن البنك المستأنف عليه قد ارتكب أخطاء فادحة تم تعليلها بتعليل صادف الصواب في الشق المتعلق بإرجاع قيمة الكمبيالات المخصومة و الغير مرجعة للعارضة إلا أن المحكمة و لئن أكدت أيضا بأن البنك قد تعسف في إنهاء فتح الاعتماد إلا أنها لم تحتسب التعويض بناء على ما وقف عليه الخبير التقني من خلال حساباته أو الركون إلى خبرة جديدة لتحديد التعويض بدقة بناء على أضرار ذات مصداقية إلا أن المحكمة ارتأت وفي إطار سلطتها منح تعويض هزيل لا يمثل القيمة الحقيقية للخسائر التي تكبدتها العارضة جراء فسخ الاعتماد.

و من المعلوم أن المادة 525 من مدونة التجارة أوجبت على البنك عند إقدامه على إنهاء فتح الاعتماد ، تحت طائلة تحميله المسؤولية المالية سواء كان فتح الاعتماد مفتوحا المدة معينة أو لمدة غير معينة ، أن يبلغ نيته للمستفيد بهذا الإنهاء بواسطة إشعار کتابی وانصرام أجل لا يقل عن ستين يوما ، وأن التزام البنك يستمد مشروعيته بالأساس من مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود .

ويستشف مما ذكر أن أهم التزام يقع على عاتق البنك هو عدم إلغاء عقد الاعتماد قبل الميعاد المتفق عليه ، وأن الغاية من ذلك ترتبط أساسا بالدعم المقدم للمستفيد وما يتطلبه من استمرارية لا تنقطع إلا بانتهاء الأجل لكون مصلحة المستفيد تكمن في مده بالاعتماد خلال هذه الفترة دون توقف في حين تتجلى مصلحة البنك في حصوله مقابل ذلك على فوائد ومصاريف وتوابع ، وكل انهاء لعقد محدد المدة قبل حلول أجله بإرادة منفردة من طرف البنك يعتبر خطأ تترتب عليه مسؤوليته التعاقدية ، تخول للزبون الحق في مطالبته بجبر الضرر الذي أصابه من جراء هذا الإنهاء الفجائي .

لكن في النازلة فإن محكمة البداية و لئن أمرت تمهيديا بإجراء خبرة قصد مما إذا كان البنك المستأنف عليه قد أوقف فعلا الخطوط البنكية التي تتضمن التسهيلات الممنوحة للطاعنة دون سابق إعلام فإنها ركنت إلى سلطتها التقديرية و حددت تعويضا هزيلا في هذا الشق رغم علمها بثبوت الأخطاء و رغم اقتناعها بتقرير الخبرة حينما أكدت في تعليلها بالصفحة التاسعة بأنه وجيه و يتعين المصادقة إليه.

و من المستقر عليه فقها وقضاء أن المحكمة تأمر بالتعويض المحدد لها من طرف الخبير باعتباره رجلا فنيا يساعد العدالة في الوصول إلى لغة الأرقام بعد تأكدها من الخطأ و الضرر الناتج عنه و العلاقة السببية بينهما على أساس اعتبارهما الشرطان الأساسيان لتحقق المسؤولية التعاقدية للبنك وهما المتوافرين في النازلة الحالية و استنادا الى ما تم الوصول إليه من طرف الخبير المعين في المرحلة الابتدائية فقد بادرت العارضة إلى عرض أضرارها محاسباتيا لخبير جديد في إطار خبرة حرة انجزت بناء على طلب من العارضة كوسيلة من وسائل الإثبات التي تخضع في تقديرها لسلطة المحكمة وذلك بعد مناقشتها من قبل الاطراف.

و انه باطلاع المحكمة على تقرير الخبرة المنجز خلال هذه المرحلة سيتضح ان الامر يتعلق بعمليات حسابية محضة اعتمد فيها الخبير على عقود و محاسبة كانت محط تأثير على مسار العارضة بعد سلسلة الأخطاء المرتكبة من طرف البنك المستأنف عليه.

و أن المحكمة التجارية رغم اقتناعها بواقعة الفسخ التعسفي للاعتمادات ورغم قولها بوجاهة التقرير المنجز بناء على حكمها التمهيدي الذي ينبغي المصادقة عليه حسب قولها الا آنها اختزلت التعويض عن الضرر اللاحق بشركة س.د.م.ف. في مبلغ 500.000.00 درهم دون أن ترتكز على اية معطيات محاسبية مرتبطة بما لحق هذه الأخيرة من ضرر و انه بغض النظر عن الفسخ التعسفي الذي ثبت في حق شركة س.د.م.ف. فانه بقيام S.G. بتقييد قيمة الأوراق التجارية الثمانية بمدينية الحساب الجاري بما مجموعه 2.118.000,00 درهم دون ارجاعها تكون قد حرمت زبونها من سيولة مالية مهمة ووظفت المكشوف المسموح به لفائدتها بعد أن غلبت مصلحتها على مصالح شركة س.د.م.ف. التي وجدت نفسها امام عبئ تغطية الرصيد المدين الناتج عن الأوراق التجارية غير المؤداة من طرف زبنائها وحرمانها من تحصيلها بسبب عدم ارجاعها لها و انه لو ان S.G. لم تقم بالتقييد العكسي للكمبيالات بمدينية الحساب الجاري، فان وضعية رصيده كانت ستكون دائنة بما قيمته 996.051,12 درهم (الصفحة 10 من التقرير المنجز من طرف الخبير محمد عادل بنزاكور) مما كان سيسمح لشركة س.د.م.ف. باحترام التزاماتها التعاقدية مع زبنائها و مع شركات الائتمان التجاري ومع موردیها . وعليه فان قيام S.G. بالاخلالات المذكورة ناهيك عن الفسخ التعسفي للاعتمادات يكون قد نتج عنه بشكل مباشر عدم قدرة شركة س.د.م.ف. الوفاء بالتزاماتها تجاه الموردين وشركات الائتمان الايجاري و دليلها في ذلك سلسلة الأحكام و الأوامر الصادرة في مواجهتها المدلى بها رفقة تقرير الخبير لنزاكور و الخبير علوي سكوري ورفض الموردين منح تسهيلات في الأداء لفائدة شركة س.د.م.ف. بعد اعسارها مما حرمها من الوقود ومن التأمينات اللتان تشكلان المادتين الأساسيتين في نشاطها التجاري و دليلها الأحكام الصادرة ضدها من قبل شركة ب. و شركة س. حسب ما أدلى به رفقة التقرير من أحكام و التأخر في انجاز الخدمات موضوع العقود التي تربطها مع الزبناء والفسخ المبكر لها.

تسجيل شركة س.د.م.ف. ضمن لائحة الأشخاص المشكوك في ملاءة ذمتهم وحرمانها من الحصول على تمويلات بنكية جديدة بعد أن صرحت S.G. بذلك و تساقط الدعوى القضائية على شركة س.د.م.ف. التي ترمي إما للأداء أو لاسترجاع الناقلات التي تشكل آليات إنتاجها وأنه و أخذا بعين الاعتبار النشاط الشركة والعقود التي كانت تربطها مع زبنائها والتي تم فسخها بشكل مبكر بسبب عدم قدرة شركة س.د.م.ف. على تنفيذ التزاماتها المحددة ضمنها فإن التعويض المستحق عن الأضرار التي لحق بالعارضة يجب أن يكون مبنيا على أرقام وحسابات و ليس على تعويض هزيل تقدره المحكمة إذ لو كان الأمر كذلك لفصلت المحكمة في النزاع دون سلوك أي إجراء من إجراءات التحقيق و أن العارضة توضح بجلاء للمحكمة الآثار الوخيمة التي طالت ميزانيتها و أثرت فيها بشكل خطير إذ تعتبر ذلك كما يلي:

الأرباح التي ضاعت على شركة س.د.م.ف. بسبب فسخ العقود التي تربطها بزبنائها أن شركة س.د.م.ف. كان يربطها عقد النقل مع إحدى الشركات التي قامت بفسخه من خلال رسالتها الموجهة إلى العارضة الشيء الذي أثر على وثيرة التسليم واضر بشكل كبير بنشاطها و أن هذا العقد حدد التزامات شركة س.د.م.ف. في توفير شاحنات وتحمل تكاليف السائق، التامين ، الصيانة ، الضرائب والمراقبة التقنية مع فوترة تكاليف الوقود على حالتها و انه أخذا بعين الاعتبار للتكاليف التي تتحملها الشركة في إطار هذا العقد والتي تم تحديدها بدقة في تقرير الخبرة كما هو مبين بالجدول المضمن بنهاية تقرير خبرة السيد محمد سكوري علوي المدلى به ضمن المرفقات وعليه فان الأرباح التي ضاعت على شركة س.د.م.ف. عن مدة 5 سنوات تبقي جد مرتفعة و ناتجة كلها عن الأخطاء المرتكبة من طرف البنك المستأنف عليه وتقلص القيمة السوقية لشركة س.د.م.ف. فإن ضياع الربح الذي عرفته العارضة بسبب فسخ العقد المذكور أعلاه نتج عنه تراجع نتيجة الاستغلال التي حققتها الشركة و باعتماد قيمة EBTDA و المعامل المطبق بالنسبة للشركات المتعلقة بالنقل الذي يمثل 10 مرات هذه القيمة فإن العارضة تكون قيمتها السوقية قد تهاوت و اندثرت جراء الأخطاء التي أثرت بشكل كبير على فعاليتها التجارية و سمعتها التي كونتها منذ سنة 2014. لذلك تلتمس قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع الغاء الحكم المستأنف جزئيا وذلك في الشق المتعلق بالتعويض عن فسخ الاعتماد و الحكم من جديد بالغاء الحكم جزئيا فيما قضى به من تعويض عن فسخ الاعتماد المحدد بسلطة تقديرية للمحكمة في مبلغ 500.000 درهم و رفعه الى مبلغ 4.773.710,24 درهم و الحكم وفق ما جاء في المقال الاضافي مع الفوائد القانونية وتحميل المستأنف عليها الصائر و احتياطيا الامر باجراء خبرة حسابية للوقوف على الاخلالات التي قام بها الطرف المستأنف عليه و تحديد التعويض عن الاضرار التي لحقت بها من جراء ذلك و حفظ حقها في تقديم مطالبها النهائية .

وأدلت بنسخة من الحكم المستأنف و تقرير خبرة .

و بناء على ادلاء نائب المستأنف عليها شركة س.د.م.ف. بمذكرة جوابية بجلسة 22/06/2022 جاء فيها أن العارضة بدورها استأنفت جزئيا نفس الحكم حسب ما اعتمدته في مقالها الاستئنافي الذي يبقى في جميع الأحوال مقبول شکلا و موضوعا لكن الإستئناف المرفوع من طرف S.G. و حسب ما ورد فيه من اسباب يبقى غير مرتكز على أي أساس من الناحية الموضوعية و بالتالي لا يمكن أخذ ما ورد فيه بعين الإعتبار إذ ارتكزت S.G.M.B. في مناقشتها لأسباب الاستئناف المدرجة بمقالها على مجرد سرد و تكرار لما تضمنه تقرير الخبرة المنجز ابتدائيا من خلال تحديد طبيعة العقود و طريقة فسخها مع تواريخ الفسخ و تحديد مبلغ الحساب البنكي قبل قفله.

وحول الزعم باستهلاك العارضة للسقف المسموح به فإن الجداول المدرجة بالمقال الاستئنافي إنما تؤكد فعلا بان شركة س.د.م.ف. ظلت تستعمل الحساب الجاري الأول المفتوح بوكالة النسيم دون أن تستفيد من أية اعتمادات إذ أن العمليات اقتصرت على إيداعات وتحويلات لفائدتها والقيام بسحوبات و أداوات للشيكات والكمبيالات إلى جانب توطين جميع اقتطاعات شركات الائتمان الإيجاري بهذا الحساب فضلا عن انه انطلاقا من يناير 2015 عرفت العارضة غياب الانتظام في سداد الاقتطاعات لفائدة شركات الائتمان الإيجاري.

هذا و أن العارضة قامت بأول عملية في الحساب الجاري بتاريخ 2014/04/30 و استفادت من 14 عملية خصم للأوراق التجارية بما قيمته 5.162.178,92 درهم و اقتطعت S.G. عنها فوائد بما قدره 150.460,99 درهم و هو ما يفيد أن الجداول المدرجة بمقال S.G. الاستئنافي إنما هو تأكيد لما جاء في تقرير الخبرة إذ لم تثبت هذه الأخيرة خلاف ما ورد في كشوفات الحساب موضوع النازلة هذا من جهة و من جهة أخرى فمدينية الحساب الجاري عرفت التقييد العكسي لقيمة 8 كمبيالات بما مجموعه 2.118.000.00 درهم و أن اخر عملية دائنة مقيدة بالحساب الجاري تمت بتاريخ 2015/03/12 بقيمة 300.000,00 در هم و أن شهر مارس من سنة 2015 عرف تقييد تحويلين بقيمة 600.000,00 درهم استغلتهما S.G. للتقييد العكسي لكمبيالتين بقيمة 550.000.00 درهم. و كذلك أن S.G. قامت بتاريخ 2015/10/08 بإحالة الرصيد المدين للحساب الجاري عدد 74 60 050025 00 236 000 022780 الى المنازعات بقيمة 1.322.108,88 درهم فقط بعد مرور 210 أيام عن تاريخ اخر عملية دائنة وأن البين من كشوف الحساب و من الجداول المعتمدة من طرف S.G.M.B. في مقالها الاستئنافي أنه بعد إحالة الرصيد المدين الى المنازعات بتاريخ 2015/10/08 قامت الشركة العارضة بإيداع نقدي بقيمة 200.001,00 درهم بدائنية الحساب الجاري وأنه انطلاقا من الجداول المعتمدة من طرف البنك و المستخرجة من كشوف الحساب ذات الحجية القانونية يتبين بان حركية حساب النسيم استمرت بعد التوقيع على اتفاقية فتح القرض حيث بلغت الحركية الدائنة خلال سنة 2015 ما مجموعه 5.344.418,77 درهم مقابل مبلغ 800.001,00 درهم المسجلة خلال نفس الفترة بالحساب الجاري المفتوح بوكالة لاكولين فضلا عن أن شهر شتنبر من سنة 2015 عرف لوحده توطين مبلغ 847.526,71 درهم بالحساب الجاري المفتوح بوكالة النسيم و أنه باستبعاد التقييدات العكسية للكمبيالات المخصومة غير المؤداة من مدينية الحساب الجاري المفتوح بوكالة لاكولين سيتضح أن وضعية رصيده تصبح دائنة بما قيمته 996.051,12 درهم وبذلك فإن S.G. لا تؤكد من خلال الجداول المعتمدة من قبلها في المقال الاستئنافي من الصفحة 5 إلى الصفحة 11 إلا حقيقة الأخطاء المرتكبة من قبلها إذ أن الكمبيالات المخصومة لم تعمل على إرجاعها للعارضة للإستفادة من مقابلها من المتعاملين معها فضلا عن أن البنك قام بفسخ الاعتماد قبل الآجال القانونية و هو ما ستناقشه العارضة فيما بعد و يكون من المناسب القول أن الجداول المعتمدة في مقال البنك ما هي إلا تجسيد لواقع حركية الحساب التي تفيد أن العمليات المضمنة به تبقى اكبر دليل على أخطاء البنك حسب ما ستشرحه العارضة فيما يلي وذلك حول الزعم باحترام البنك لمقتضيات المادة 525 من مدونة التجارة و زعمت الشركة العامة للأبناك بأنها قامت باحترام مقتضيات المادة 525 من مدونة التجارة من خلال إدلائها برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل و المؤرخة في 10 يونيو 2015 و التي رجعت بملاحظة. إلا أنه و بعد اطلاع العارضة على الرسالة المزعومة فإنه لا يمكن القول إلا أن البنك يحاول خلق حجة من فراغ بعد مجابهته بالخطأ المذكور ذلك ان S.G. بزعمها إشعار العارضة بانها مدينة بالإضافة لمبلغ 987.000,00 درهم عن الكمبيالات المخصومة غير المؤداة بمبلغ 1.236.051,34 درهم عن الرصيد المدين الناتج عن المكشوف الذي حددت S.G. قيمته في 1.200.000 درهم بالرسالة علما ان اتفاقية القرض حددته في مبلغ 1.000.000,00 درهم. فإنه و خلافا لما ذكر و بعد رجوع المحكمة إلى الرسالة المزعومة ستلاحظ بأنها وجهت الى شركة س.د.m.ف. في عنوان الكفيل السيد المصطفى (ا.) ولم يتم توجيهها إلى عنوان الشركة المحدد ضمن الاتفاقية.

هذا من جهة و من جهة أخرى فإن S.G. ادلت فقط بصورة شمسية من رسالة الاشعار بالفسخ ولم ترفقها بما يفيد توجيهها إلى شركة س.د.م.ف. عبر البريد المضمون و الإشعار بالتوصل بها كما أنها لم تدل لنا بأصل البريد المضمون الموجه أصلا إلى عنوان لا يمت للعارضة باية صلة ليبقى الزعم برمته ما هو إلا ذر للرماد بالعيون و محاولة يائسة تثير الإستغراب على اعتبار أن العارضة تتحدى البنك في ما إذا قام بتبليغها برسالة الإشعار بالفسخ .

حول تأكيد الأخطاء المرتكبة من البنك بخصوص عدم إشعار المدعية برجوع الكمبيالات المخصومة غير المؤداة و قيام البنك بتقييدها عكسيا بمدينية الحساب دون إرجاعها للمدعية و أنه من الثابت من الخبرة المنجزة أن قيمة الكمبيالات التي رجعت بدون أداء و قام البنك بتقييدها بمديونية الحساب الجاري دون إرجاع هاته الكمبيالات للمدعية هي بمجموع 2.118.000,00 درهم و يتعلق الأمر بثمان كمبيالات حاملة للأرقام التالية: رقم 6554960 و 9741296 و 3435513 و 9741298 و 9741299 و 9741301 و 4835854 و 4835856. و أن الكمبيالتين رقم 4835853 و 4535855 المشار إليهما في تقرير الخبرة و المرجعتين بدورها بدون أداء بما مجموعه 987.000,00 درهم فقد تم خصمهما من مبلغ المديونية المحددة بمقتضى الحكم رقم 13698 الصادر بتاريخ 27/12/2017 في الملف رقم 7233/8213/2016 وأن المحكمة اعتبرت في حكمها أن ما تمسكت به الشركة بكون البنك لم يرجع لها الكمبيالات المحتسبة في المديونية والتي يصل مبلغها الى 987.000,00 درهم لم يكن محل منازعة من طرف البنك مما يبقى معه مقرا باحتفاظه بالكمبيالات المحتسبة في المديونية و يكون قد اختار الحالة الأولى من المادة 502 من مدونة التجارة بمتابعة الموقعين من أجل استخلاص الورقة التجارية و لا يحق له تقييد قيمتها في الرصيد المدين و عمدت بالتالي المحكمة على خصم قيمتها من المديونية وأن الكمبيالات الثمانية ليس هناك ما يفيد إرجاعها للعارضة من طرف البنك و أن فقدان الأرباح الناتج عن دوران الرأسمال المشكل من قيمة الكمبيالات من سنة 2015 إلى سنة 2021 أخذا بعين الاعتبار أن أجل الكمبيالة محدد في 90 يوما و دوران هذا الرأسمال يكون 4 مرات في السنة بنسبة حددتها الخبرة في 3 في المائة وأنه لو كان البنك قد مكن شركة س.د.م.ف. من استخلاص مبلغ الكمبيالات لتمكن من إدخالها في دورة إنتاجه و استخلص منها ربحا صافيا بهامش 3 في المائة أي أن البنك قد أضاع على الشركة مبلغ 1.524.960,00درهم.

وحول عدم احترام البنك لسعر الفائدة المتفق عليه أن تقرير الخبرة اعتبر أن سعر الفائدة المتفق عليه هو 8.5 في المائة بالنسبة لخط خصم الكمبيالات و9 في المائة للرصيد السلبي للحساب و أنه بمراقبة تطبيق سعر الفائدة يتبين أن البنك تجاوز السعر المتعاقد بشأنه بنسبة 8.50 في المائة إذ طبق أعلى سعر ما بين 13.38 في المائة و 14.01 في المائة و أن العارضة تبقى فعلا محقة في إرجاع المبالغ المقتطعة فوق اللازم وفق ما أقره تقرير الخبرة و الحكم المستأنف بمجموع مبلغ 83.329,76 درهم.

وحول وقف خطوط الاعتماد وخرق الفصل 525 من مدونة التجارة أن الخبرة خلصت إلى أنه بالنسبة للقروض بالإفراج نقدا و التي يتوفر البنك فيها على ضمانات عينية بمبلغ 3.000.000,00 درهم لم يكن بها اي تجاوز بل تبقى بها حق استعمال مبلغ 501.220,88 درهم للوصول إلى السقف و مبلغ 1.001.220,88 درهم يضاف إليه عدم استعمال خط الكفالات البنكية و بالتالي لم يكن هناك داع لفسخ الإعتمادات و أنه حتى التجاوز الطفيف في الرصيد السلبي للحساب به اقتطاع فوائد فوق اللازم من طرف البنك مما تكون معه العارضة قد احترمت شروط العقد عكس البنك الذي فسخ العقد دون احترام بنوده.

و كما ذهب الحكم المستأنف عن صواب أن البنك يكون بذلك قد قام بفسخ تعسفي للعقد الرابط بينه و بين المدعية بعدم احترام مقتضيات المادة 525 من مدونة التجارة المنظمة لكيفية انهاء عقود فتح الإعتماد رغم عدم وجود أي تجاوز في السقف المتفق عليه الشيء الذي ألحق أضرارا بالمصالح المادية للمدعية تستحق عنه تعويضا.

وحول وجود أخطاء حقيقية أضرت بمصالح العارضة المالية و الاقتصادية حيث أن S.G. قامت فعلا بمخالفة مقتضيات المواد 502، 503 و 525 من مدونة التجارة من خلال القيام بالاخلالات التالية وهي عدم تمكين شركة س.د.م.ف. من الأوراق التجارية التي قامت S.G. بتقييدها بمدينية الحساب الجاري بما مجموعه 2.118.000,00 درهم اعمالا لمقتضيات المادة 502 من مدونة التجارة الفسخ التعسفي للاعتمادات دون وجود ما يفيد اشعار شركة س.د.م.ف. بإنهاء العقد احتراما لمقتضيات المادة 525 من مدونة التجارة إحالة الحساب الى المنازعات قبل مرور سنة عن اخر عملية دائنة كما تقتضيه المادة 503 من مدونة التجارة و تطبيق أسعار فائدة مخالفة لما تم الاتفاق عليه والتي نتج عنها اقتطاع مبالغ غير مستحقة بقيمة 83.329,76 درهم و أن الاخلالات المذكورة تم الوقوف عليها من خلال الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد عادل بن زاكور وهو ما أدى إلى اقتناع المحكمة به من خلال الحكم المستأنف عدد 2703 بتاريخ 17/03/2022 وقضت بإرجاع S.G. لفائدة شركة س.د.م.ف. لمبلغ 3.726.289,76 درهم وأن المحكمة حددت المبلغ الواجب ارجاعه في 3.726.289,76 درهم باعتماد قيمة الأوراق التجارية موضوع التقييد العكسي بقيمة 2.118.000,00 درهم وفقدان الأرباح الناتج عن دوران الرأسمال المشكل من قيمة الكمبيالات من سنة 2015 إلى سنة 2021 أخذا بعين الاعتبار أن أجل الكمبيالة محدد في 90 يوما و دوران هذا الرأسمال يكون 4 مرات في السنة بنسبة حددتها الخبرة في 3 في المائة المحدد في مبلغ 1.524.960,00 درهم والفوائد غير المستحقة المحددة في مبلغ 83.329,76 درهم لكن المحكمة و لئن أصابت في حكمها في الشق المتعلق بإرجاع قيمة الكمبيالات فإنها تكون قد أجحفت في حق العارضة بعد الحكم لها بمبلغ تعويض شامل حددته بكل اعتدال في مبلغ 500.000,00 درهم دون الارتكاز على أية اسس محاسباتية خاصة بعد إقتناعها بواقعة الفسخ التعسفي للاعتماد و دون سابق إشعار و هو ما كان موضوع استئناف مرفوع من طرف العارضة حول هذا الشق إذ يتعين على محكمة الدرجة الثانية البت فيه بعد الاقتناع التام بالأضرار التي تسبب فيها البنك بعد فسخه الاعتماد و هو ما ستناقشه العارضة كذلك في انه لا شك و من خلال استقراء كشوف الحساب و وضعية العارضة المالية و بالنظر إلى الأخطاء المرتكبة من طرف البنك فإنه يكون من المناسب ربط الأخطاء بما تحقق من أضرار تخبطت فيها العارضة بعد الفسخ التعسفي الذي ثبت في حقها و أن مجرد قيام S.G. بتقييد قيمة الأوراق التجارية الثمانية بمدينية الحساب الجاري بما مجموعه 2.118.000 درهم دون إرجاعها تكون قد حرمت زبونها من سيولة مالية مهمة ووظفت المكشوف المسموح به لفائدتها بعد أن غلبت مصلحتها على مصالح العارضة التي وجدت نفسها امام عبئ تغطية الرصيد المدين الناتج عن الأوراق التجارية غير المؤداة من طرف زبنائها وحرمانها من تحصيلها بسبب عدم ارجاعها لها.

و انه لو ان S.G. لم تقم بالتقييد العكسي للكمبيالات بمدينية الحساب الجاري، فان وضعية رصيد العارضة كانت ستكون دائنة بما قيمته 996.051,12 درهم (الصفحة 10 من التقرير) مما كان سيسمح للعارضة باحترام التزاماتها التعاقدية مع زبنائها و مع شركات الائتمان التجاري ومع مورديها. وعليه فان قيام S.G.M.B. بالاخلالات المذكورة ناهيك عن التعسفي للاعتمادات يكون قد نتج عنه بشكل مباشر عدم قدرة العارضة على الوفاء بالتزاماتها تجاه الموردين وشركات الائتمان الايجاري ورفض الموردين منح تسهيلات في الأداء لفائدة شركة يرفيس د م فيلالي بعد سار ا حرمها من الوقود و التأمينات اللتان تشكلان المادتين ن الاساسيتين في نشاطها التجاري. التأخر في انجاز الخدمات موضوع العقود التي تربطها مع الزبناء والفسخ المبكر لها و تسجيل العارضة ضمن لائحة الأشخاص المشكوك في ملاءة ذمتهم وحرمانها الحصول على تمويلات بنكية جديدة بعد ان صرحت S.G. بذلك و تساقط الدعاوى القضائية على العارضة التي ترمي إما للأداء أو لاسترجاع الناقلات التي تشكل آليات انتاجها وأنه و اخدا بعين الاعتبار لنشاط الشركة والعقود التي كانت تربطها تربطها مع زبنائها زبنائها والتي تم فسخ بشكل مبكر بسبب عدم قدرة شركة س.د.م.ف. على تنفيذ التزاماتها المحددة ضمنها، فإن الإخلالات قد أدت إلى أضرار لا حصر لها لا بد من تحديد تعويض مناسب بناء على معطيات محا و مالية و ليس على مجرد سلطة تقديرية للمحكمة التي اقتنعت تمام الاقتناع بأخطاء البنك و يمكن تحديد التعويض المستحق عن الاضرار لحقت بالعارضة كما يلي و من خلال المعطيات الواردة بتقرير الخبرة المنجز بناء على طلب من العارضة والأرباح التي ضاعت على شركة س.د.م.ف. بسبب فسخ العقود التي تربطها بزبنائها ذلك ان العارضة كان يربطها عقد النقل مع مجموعة من الشركات منها شركة ل.أ. التي قامت بفسخه من خلال رسالتها الصادرة بتاريخ 31/12/2014 بعلة عدم قدرة الشركة على توفير 18 شاحنة نصف مقطورة موضوع العقد المدلی به ضمن مرفقات تقرير خبرة السيد محمد العلوي اسكوري الشيء الذي اثر على وثيرة التسليم واضر بشكل كبير بنشاط العارضة وان هذا العقد حدد التزامات شركة س.د.م.ف. في توفير 18 شاحنة لمدة 5 سنوات وتحمل تكاليف السائق، التامين ، الصيانة ، الضرائب والمراقبة التقنية مع فوترة تكاليف الوقود على حالتها الى جانب مبلغ 2.500,00 درهم عن كل يوم وعن كل شاحنة وان تقرير الخبرة المدلى به من طرف العارضة حدد التكاليف التي تحملتها العارضة في إطار العقد فإن تكاليف امتلاك الشاء تمثل مبلغ 700.000,00 درهم لكل شاحنة أي ما يمثل 140.000,00 درهم في السنة بمدة اهتلاك محددة في 5 سنوات. اریف تامين الشاحنة ادث الشغل والبضائع المنقولة التي نحددها في مبلغ سنوي بقيمة 18.500,00 درهم لكل شاحنة و مصاريف السلامة السنوية التي تمثل 1.290,00 درهم عن كل شاحنة و الضريبة السنوية التي تمثل مبلغ 7.500,00 درهم لكل شاحنة. تكاليف الصيانة السنوية التي تمثل 32.335,20 درهم عن كل شاحنة واجرة السائق التي تمثل سنويا مبلغ 72,000,00 درهم وباعتماد 24 يوم عمل للشاحنات عن كل شهر أي ما يمثل عائدات شهرية لكل شاحنة بقيمة 60.000,00 درهم.

كما حدد الربح السنوي المحقق عن كل شاحنة في حدود مبلغ 448.374,80 درهم أي ما يعادل مبلغ 8.070.746,40 درهم کربح سنوي عن أسطول الشاحنات المحدد عددها في 18 شاحنة وعليه فان الأرباح التي ضاعت على العارضة عن مدة 5 سنوات تمثل ما قيمته 40.353.732,00 درهم و أنه شتان بين هذا المبلغ الثابت و ما بين تعويض مجحف مبني على سلطة تقديرية إذا ما كان ينبغي الركون إلى خبرة ثم تحديد الأضرار بناء على سلطة تقديرية و أن العارضة لم تنجح كذلك في الاحتفاظ بالتعامل مع شركة أخرى وهي شركة ك.ن. و تم اللجوء إلى الفسخ بسبب عدم توفير العارضة لالتزاماتها المحددة تعاقدا من قبل توفير 13 ناقلة بمسافة دنيا محددة في 12.000 كلم لكل شاحنة لمدة 5 سنوات وبثمن محدد في 12,00 درهم للكيلومتر الواحد و لتحديد الضرر الناتج عن الفسخ مع شركة ك.ن. فانه و لو تم الاكتفاء فقط بالمسافة الدنيا التي تمثل 12.000 كلم لكل شاحنة وبهامش للربح محدد في نسبة %35 فإننا الربح السنوي الضائع للعارضة يتمثل في مبلغ 7.862.400,00 درهم ليبلغ إجمال الربح الصافي الذي كان من المفترض تحقيقه مع شركة ك.ن. عن 5 سنوات هي 39.312,000,00 درهم، ملتمسة الحكم برد الاستئناف المقدم من طرف S.G. و باعتبار الاستئناف المقدم من طرف العارضة مع الحكم وفق ما جاء في محررات العارضة السابقة و الحالية أمام هذه المرحلة.

و بناء على ادلاء نائب المستأنفة S.G. بمذكرة جوابية بجلسة 20/07/2022 جاء فيها أنه أنه باستقراء المقال الاستئنافي المقدم من قبل شركة س.د.م.ف. سيتبين للمحكمة أن الطاعنة تعتبر مسألة ثبوت مسؤولية البنك العارض تحصيلا حاصلا بنت عليها وجه طعنها الوحيد المستمد من عدم كفاية التعويض عن قفل الحساب المحكوم به ابتدائيا وذلك بالاعتماد على خبرة حرة منجزة على المقاس من قبل خبير يدعى محمد علوي سكوري ذلك أن الطاعنة دفعت بعدم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه الموردين وشركات الائتمان الإيجاري مستدلة بأحكام وأوامر قضائية كما دفعت برفض الموردين منحها تسهيلات في الأداء بعد إعسارها وكذا التأخر في إنجاز الخدمات موضوع العقود التي تربطها مع الزبناء والفسخ المبكر لها وكذا تسجيلها ضمن لائحة الأشخاص المشكوك في ملاءة ذمتهم وحرمانها من الحصول على تمويلات بنكية جديدة وتساقط الدعاوى القضائية الرامية إلى الأداء واسترجاع الناقلات.

و أنه خلافا لمزاعم الطاعنة فإن مسؤولية العارض تبقى منتفية في نازلة الحال كما تم بيان ذلك من خلال محررات العارض السابقة وكذا من خلال أوجه الطعن بالاستئناف التي تقدم بها في إطار استئنافه المقابل وأن العارض يؤكد لمحكمة أن الحكم المستأنف يبقى مجانبا للصواب لما أقر مسؤوليته عن قفل الاعتماد وذلك باستناده على الخبرة المنجزة ابتدائيا من قبل الخبير محمد عادل بنزاكور الذي أبرز البنك العارض مكامن الخلل في المنهجية المتبعة من قبل ذات الخبير والعمليات الحسابية التي قام بها للخلوص إلى تقريره المطعون فيه ذلك أن الخبير قد حدد العقود الرابطة بين المستأنفة والعارضة في اتفاقية فتح القرض المؤرخة في 28/04/2014 التي استفادت من خلالها شركة س.د.م.ف. من غلاف للاعتمادات قصيرة الأمد بما قيمته 3.000.000,00 درهم مشكلة من تسهيلات الصندوق بسقف محدد في 1.000.000,00 درهم بسعر فائدة 9,00 % وخصم للأوراق التجارية بقيمة 1.500.000,00 درهم بسعر فائدة 8,50 % بالإضافة الى خط للكفالات البنكية المختلفة بقيمة 500.000,00 درهم مع تحديد تاريخ الاستحقاق في 2015/04/30 فبخصوص طريقة فسخ العقود أفاد الخبير بان العارضة قامت بفسخ العقد في 08/10/2015 بتحويل الرصيد المدين بمبلغ 1.322.108,88 درهم من حساب وكالة لاكولین الى حساب المنازعة ليصبح بعدها رصيد الحساب بصفر درهم، و اعتبر التعليلات المقدمة من طرف البنك لا تتوفر على وثائق إثبات وانه لم يحترم ما جاء في العقد الرابط بين الطرفين الذي حدد طريقة الفسخ وأكد أن تجديد الاعتمادات يكون تلقائيا ليشير في الأخير الى انه بالرجوع الى تاريخ الفسخ المحدد في 2015/10/08 فقد تبين له انه جاء بعد مرور 6 اشهر من تاريخ التجديد التلقائي والمحدد حسب العقد في فترة سنة أي في 2016/04/30 وعن تحديد تواريخ الفسخ، فقد حددها الخبير في 2015/10/08 الذي يمثل تاريخ إحالة الحساب الى المنازعات اما عن الشق المتعلق بتحديد مبلغ الحساب البنكي للمستأنفة قبل تاریخ قفله، فسيتبين للمحكمة أن الخبير استعرض العمليات المسجلة بالحسابين البنكيين للمستأنفة المتمثلان في [رقم الحساب] الممسوك بوكالة النسيم و[رقم الحساب] الممسوك بوكالة لاكولين، حيث أبان على أن حركية الحساب البنكي الممسوك بوكالة النسيم لم تكن به أية تسهیلات وكان يشتغل برصيد إيجابي وأن الحساب البنكي المفتوح بوكالة الاكولين الذي انطلق العمل به خلال شهر أبريل من سنة 2014 برصيد صفر درهم قد انتهى برصيد صفر درهم بعد تحويل رصيده السلبي بقيمة 1.322.108,88 درهم لحساب المنازعة معتبرا بان هذا هو اخر مبلغ بالحساب البنكي قبل تاریخ قفله وان نفس الحساب سجل بدائيته بعد القفل وضع مبلغ 200.000,00 درهم في 08/12/2015 حولها البنك لحساب المنازعة ليس ذاك المتعلق بهذا الحساب ولكن لحساب اخر يتعلق بكمبيالتين مخصومتين بدون أداء مما كان سيصبح معه الرصيد السلبي محصورا في مبلغ 1.122.108,88 درهم بعد شهرين من تاريخ التحويل لحساب المنازعة الذي صنفه الخبير على انه قرار احادي اتخذه البنك ووجد على ان التجاوز فوق السقف لا يستدعي فسخ الاعتمادات خاصة وان العقد لم يمضي عليه اكثر من سنة ونصف ويتوفر فيه البنك على ضمانات عينية من الدرجة الأولى

وأن مستنتجات الخبير محمد علي بنزاكور تبقى سطحية ومبهمة إذ أن التقرير غاب عنه التحليل التقني والدقيق لطريقة تدبير الاعتمادات الوظيفية الممنوحة للمستأنفة وكيفية استعمالها والوقوف على الأسباب التي أدت بالعارضة الى الفسخ وان الخبير مر مرور الكرام على الحركية التي عرفها الحساب البنكي الأول المفتوح باسم المستأنفة لدى وكالة النسيم الذي بدأت العمل به بتاريخ 2011/02/28 واستمرت في استغلاله حتى بعد فتح الحساب الثاني بوكالة لاكولين الذي استفادت ضمنه من الاعتمادات الممنوحة وفي هذا السياق، وجب التوضيح على أن هذا الحساب عرف توطين الاقتطاعات لفائدة شركات الائتمان الإيجاري التي لم تقم المستأنفة بتحويلها للحساب الثاني الجديدة مما جعلها ملزمة بتوزيع رقم معاملاتها على هاذين الحسابين من أجل توفير المؤونة لهاته الاقتطاعات وهو المعطي الذي يفيد بان شركة س.د.م.ف. لم تعتمد على الاعتمادات الممنوحة لها لتغطية تكاليف الاستغلال المتمثلة في استحقاقات الائتمانات الايجارية والانخراط بصندوق الضمان الاجتماعي وأداء مجموعة من الشيكات المسحوبة من الحساب الأول و يشير الى ان هذا الحساب عرف بتاريخ 17/04/2014 اقتطاع مبلغ 31.597,24 درهم كتنفيذ للحجز الذي قام به الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي اما فيما يخص الحساب الثاني المفتوح لدى وكالة لاكولين و الذي استفادت س.د.م.ف. في اطاره من الاعتمادات قصيرة الامد و باستثناء لعملية الاحالة الى المنازعات سيتبين للمحكمة تطور الحركية و الرصيد الشهري وبالتالي يتجلى للمحكمة على ان المستأنفة قامت ابتداء من شهر دجنبر لسنة 2014 بتجميد حركية حسابها الثاني بوكالة لاكولين بعد أن تجاوز الرصيد المدين لسقف التسهيلات المحدد في 1.000.000 درهم لتوجه حركيتها الى الحساب الاول المفتوح بوكالة النسيم الذي عرف خلال سنة 2015 توطين مبلغ 5.344.418,77 درهم مقابل مبلغ 600.000,00 درهم بالحساب المدين و هذا الوضع كان على الخبير الاشارة اليه في تقريره و توضيحه حتى يتبين للمحكمة على ان المستأنفة كانت على علم باستهلاكها للسقف المسموح لها من تسهيلات الصندوق ورفضها تسوية الوضع لاسيما اذا ما أخذت بعين الاعتبار كذلك الكمبيالات المخصومة و غير المؤداة التي تفاقم رصيدها المدين انطلاقا من شهر يناير 2015 ليبلغ اعلى مستوى له في فبراير 2015 بمبلغ 1.537.000 درهم زد على هذا أن المبلغ الوحيد الذي قامت المستأنفة بدفعه في الحساب الثاني سنة 2015 درهم وقبل إحالة الحساب الى المنازعات الذي يمثل 600.000 درهم كان الهدف منه تغطية جزء من الكمبيالات المخصومة غير المؤداة والتي قامت العارضة بالتقييد العكسي لها بمدينية الحساب خلال شهر مارس 2015 بمبلغ 550.000 درهم لتبقى بعدها حاملة لكمبيالتين مخصومتين مرجعتين دون أداء بما مجموعه 987.000 درهم و الذي لم يشر اليه الخبير في معرض جوابه عن تحديد مبلغ الحساب البنكي قبل تاريخ القفل وبخصوص تحديد قيمة الكمبيالات التي رجعت بدون أداء وقام البنك بتقييدها بمديونية الحساب الجاري دون إرجاع هاته الكمبيالات للمدعية والتي حدد قيمتها الخبير في مبلغ 2.118.000,00 درهم فقد وجب أن توضح أن الحكم المستأنف لم يكلف نفسه عناء البحث والتمحيص للعمليات التي عرفها الحساب الجاري للمستأنفة حيث انه لو قام بذلك لكان سيتضح له من الوهلة الأولى على ان الكمبيالة الحاملة لرقم 6554960 بمبلغ 105.160,00 درهم (ليس مبلغ 105,000,00 درهم الذي جاء في تقريره) موضوع التقييد العكسي بتاريخ 2014/06/05 انها قد تم تقديمها للاستخلاص في اليوم الموالي أي بتاريخ 06/06/2014 ليتم ادراجها بتاريخ 2014/06/10 بدائنية الحساب الجاري بمبلغ 105.160,00 درهم وتحت بیان " 6554960 ENCAISSEMENT EFFETN" وهو نفس رقم الكمبيالة الذي سجله الخبير في الجدول بالصفحة 13 من تقريره المنجز ابتدائيا ، وأن العارضة تدلي بكشف حسابي يثبت ذلك كما أنه بالرجوع الى تواريخ عمليات التقييد العكسي وتموقعها ضمن سلسلة العمليات الأخرى التي عرفها الحساب البنكي سيتضح على ان المدعية كانت تتقدم بكمبيالات جديدة قصد الحصول على الخصم بعد التقييد العكسي لتلك المرجعة دون أداء والأكثر من ذلك انها خلال شهر مارس 2015 قامت بتحويلين لمبلغ 300.000,00 درهم أي بما مجموعه 600.000,00 درهم بهدف تغطية جزء من الكمبيالات المخصومة غير المؤداة والتي قامت العارضة بالتقييد العكسي لها في نفس اليوم الذي عرف تسجيل التحويل بما قيمته 550.000,00 درهم وهو ما يدفع لطرح السؤال كيف لشركة تضررت من جراء التقييد العكسي لكمبيالات بمدينية حسابها الجاري آن توافق على التقدم مجددا بأوراق تجارية أخرى للخصم وبالقيام بتحويلات بنكية للحساب المدين وان التفسير الوحيد المنطقي لطريقة تعامل المدعية مع عمليات التقييد العكسي هو انها كانت على علم بوضعية حسابها وحازت هذه الأوراق التجارية وان ما تطالب به مجرد ادعاء واهي يؤكده قيامها باستخلاص الكمبيالة عدد 6554960 وعدم ادلائها بما يفيد مطالبتها العارضة بان تسلمها هذه الكمبيالات علما أن العمل البنكي لا يقوم على حمل هذه الأوراق التجارية المقيدة عكسيا الى العملاء وانما يجب أن تكون موضوع مطالبة ويتم تسليمها للممثل القانوني للمستفيد من الخصم الذي يضع توقيعه وختمه على سجل مخصص لهذا الغرض.

وبالتالي فان اعتبار الحكم المستأنف أن مبلغ 2.118.000,00 درهم يمثل قيمة الكمبيالات التي أرجعت بدون أداء والتي قام البنك بتقييدها بمديونية الحساب دون ارجاعها للمستأنفة لا يرتكز على أي أساس ولا يعدو أن يكون محاباة لادعاءاتها حيث كان من المفروض عليه الزامها بالإدلاء بما يفيد مطالبتها بهذه الأوراق التجارية للبنك بعد التقييد العكسي لها.

و أنه حدا لكل جدل عقيم بخصوص مسألة عدم إرجاع الكمبيالات غير المؤداة بعد تقييد قيمتها عكسيا بالحساب الجاري للمستأنفة فإن البنك العارض يدلي بنسخ من السجل الخاص بتداول القيم والأوراق التجارية المدفوعة له والتي يثبت من خلالها أن المستأنفة استرجعت الكمبيالات المدفوعة في إطار عملية الخصم البنكي بعد تقييدها عكسيا بالحساب الجاري للطاعنة بينما تم استخلاص قيمة الكمبيالتين وبالتالي سيتأكد للمحكمة أن المستأنفة تتقاضى بسوء نية وتحاول الإثراء على حساب العارض دون سبب مشروع اما بخصوص تحديد الأضرار الحقيقية اللاحقة بالطاعنة في حالة وجودها لدى احتفاظ البنك بالكمبيالات والتي حدد الخبير قيمتها في مبلغ 5.171.960,00 درهم بجمعه بين قيمة الكمبيالات المرجعة موضوع التقييد العكسي بمبلغ 2.118.000,00 درهم والفوائد المحتسبة عنها من تاريخ التقييد العكسي الى غاية 2021/12/31 بسعر فائدة 9 % والمحددة في 1.529.000,00 درهم وفقدان الأرباح المحددة في 1.524.000,00 درهم، فانه وبغض النظر عن ثبوت إرجاع العارض الكمبيالات المذكورة للطاعنة فإنه لا يمكن احتساب فوائد عن الرصيد المدين الناتج عن هذه التقييدات بسعر فائدة 9%والى غاية 2021/12/31 كتعويض ما دام ان البنك قد قام بوضع حد للفوائد بتاريخ 2015/09/30 بمناسبة احالته الحسابات الى المنازعات في 08/10/2015 تطبيقا للقواعد المحاسبية الأساسية وهو ما يؤكد عدم ارتكاز الحكم المستأنف على أساس وكذلك كيف أمكن للحكم المستأنف أن يساير الخبير المنتدب ابتدائيا في تحديد الضرر المتمثل في ضياع الربح عن دوران قيمة الكمبيالات موضوع التقييد العكسي من سنة 2014 دون ان يلزم المدعية بالإدلاء بدفاترها المحاسبية التي تفيد تقييد هذه المبالغ بمدينية حسابات الزبناء وإدلائها بما يفيد تعذر تحصيلها بسبب اشتراطهم سداد قيمتها مقابل تسلمهم للكمبيالات المذكورة.

وبالتالي فان تحديد قيمة الأرباح باعتماد هامش 3% لا يمكن ان يكون منطقيا من دون اثبات تقييد هذه المبالغ بمدينية حسابات الزبناء وقيام إجراءات للتحصيل والتي اصطدمت بمطالبة الزبناء بأصل الكمبيالات غير المؤداة والتي أثبت العارض إرجاعها للطاعنة خلافا لمزاعم هذه الأخيرة الواهية .

أما بخصوص تحديد ما إذا كان البنك قد قام أم لا باحترام الأجل المسطرة بدورية السيد والي بنك المغرب لتحويل الحساب إلى المنازعة والذي أجاب عنها الحكم المستأنف بان العارضة لم تقم باحترام الأجل المسطرة بدورية السيد والي بنك المغرب لتحويل الحساب الى المنازعات فانه سيتبين للمحكمة على ان الحكم المستأنف استند فقط للعمليات التي عرفها الحساب الثاني المفتوح بوكالة لاكولين دون تحليله للعمليات التي عرفها حساب النسيم ودون تحليل العمليات التي عرفها حساب الكمبيالات المخصومة غير المؤداة.

في هذا السياق يؤكد العارض على ان الكمبيالات المخصومة غير المؤداة البالغ رصيدها المدين 987.000,00 درهم تمثل قيمة كمبيالتين الأولى تعود لتاريخ 13/01/2015 والثانية لتاريخ 02/02/2015 واللتان ظلتا بدون أداء الى غاية إحالة الرصيد الى المنازعات بتاريخ 08/10/2015 مما يعني انها ظلت بدون أداء لمدة 9 اشهر كما أنه من خلال مقارنة الحركية التي عرفها الحسابين الجاريين سيتضح على ان الطاعنة بعد ان بلغ رصيد حسابها موضوع الاعتمادات للسقف المسموح به لتسهيلات الصندوق ومراكمته للكمبيالات المخصومة المرجعة دون أداء فضلت توجيه حركيتها للحساب المفتوح بوكالة النسيم عوض تسوية وضعية الحساب المدين ومن اجل التهرب من أداء الكمبيالات، مما يعتبر اخلالا صريحا بالتزاماتها رغم رسائل الإنذار الموجهة من لدن العارضة بتاريخ 03/03/2015 و 27/05/2015 التي ظلت بدون أي رد فعلي إيجابي مما دفها الى اشعار المدعية بفسخ الاعتمادات بتاريخ 10/06/2015 أما بخصوص احترام مقتضيات المادة 525 من مدونة التجارة من قبل العارضة فإنه خلافا لمزاعم الطاعنة ولما خلص إليه السيد الخبير فإن البنك العارض احترم مقتضيات المادة 525 من مدونة التجارة المتعلقة بتبليغ الإشعار بقفل الاعتمادات وخطوط القرض وذلك بمقتضى الرسالة المضمونة مع الإشعار بالتوصل المؤرخة في 10/06/2015 التي رجعت بملاحظة غير مطالب به .

ذلك أنه أمام ثبوت الوضعية المالية الصعبة وتراكم الديون وفوائد التأخير على الحساب البنكي للطاعنة كان البنك العارض في وضع يستحيل معه الإبقاء على خطوط الاعتماد الممنوحة للطاعنة وهو ما حدا به إلى اتخاذ قرار وقف الاعتماد وإشعار المستأنفة به عن طريق البريد المضمون في إبانه ، وان العارض احترم مقتضيات المادة 63 من القانون البنكي المؤرخ في . 1993/07/06 أما بخصوص سعر الفائدة المطبق على عمليات الخصم البنكي فإن الخبرة المنجزة ابتدائيا قد جانبت الصواب فيما خلصت إليه .

ذلك أن سعر الفائدة الاتفاقي الوارد في اتفاقية فتح الاعتماد محدد في 8,5 % وأن الفصل 4 من ذات الاتفاقية يشير في فقرته المتعلقة بتجاوز سقف الخصم (Dépassement) أنه يمكن للبنك أن يمنح تجاوزات على السقف المتفق عليه دون أن يعتبر ذلك التزاما من قبله .

وللإشارة فإن سعر الفائدة المطبق على الجزء المدين الذي يدخل في إطار التجاوز هو أعلى سعر للفوائد الاتفاقية أما بخصوص إحالة حساب المستأنفة على المنازعات فقد سایر الحكم المستأنف الطاعنة في زعمها بكون حسابها البنكي كان دائنا شهرا قبل إحالته على قسم المنازعات بتاريخ 20/11/2015 وذلك بذريعة الفصل 7 الفقرة 1 من دورية والي بنك المغرب عدد 19/G/2002 لكن وكما تمت الإشارة إلى ذلك أعلاه فإن سبب إحالة العارض حساب الطاعنة على قسم المنازعات پرجع إلى تجاوز السقف المسموح به وتراكم القيم غير المؤداة بالنسبة للأوراق التجارية المقدمة في إطار عملية الخصم البنكي و وجب التذكير بان المادة 32 من نفس الدورية تعتبر المعايير المعتمدة في إحالة الديون على قسم المنازعات كحد أدنى وأنه يتوجب على المؤسسة البنكية في حالة توفرها على عناصر أخرى أن تعمد إلى قفل الاعتماد وإحالته على قسم المنازعات .

و بالتالي سيتبين للمحكمة أن الخبرة المستند عليها في إصدار الحكم المطعون فيه قد جانبت الصواب فيما خلصت إليه الشيء الذي يتعين معه التصريح باستبعادها ورد كافة مزاعم الطاعنة لعدم جديتها وجدواها والحكم وفق ملتمسات العارض المسطرة في مقاله الاستئنافي وبالتالي تكون الخبرة المنجزة من قبل السيد محمد علوي سكوري مجرد محاولة المغالطة المحكمة ولفت انتباهها على ما هو أساسي في ملف النازلة والمتمحور حول مدى تبوت مسؤولية العارض من عدمه ، هذه المسؤولية التي تبقى منتفية حسبما تم بسيطه اعلاه ، ملتمسة عدم قبول استئناف شركة س.د.م.ف. شكلا و في الموضوع رده و الحكم وفق مقالها الاستئنافي واحتياطيا باجراء خبرة مضادة و حفظ حقها في التعقيب على ضوء ذلك .

وادلت بكشف حسابي و نسخة سجل تداول و نموذج التوقيع .

و بناء على ادلاء نائب المستأنف عليها بمذكرة ختامية بجلسة 28/09/2022 جاء فيها أنه بخصوص ما تمسكت به في الصفحة 12 الفقرة الأخيرة كونها فعلا احترمت مقتضيات المادة 525 من مدونة التجارة بتبليغها الإشعار بقفل الاعتمادات فإنه و كما خلص إلى ذلك الحكم المستأنف مردود عليها ما دام أنها أحضرت صورة شمسية لرسالة موجهة إلى عنوان غير عنوان العارضة المضمن بسجلها التجاري و بكافة المراسلات من جهة و من جهة ثانية كونها لم تدل بأصل مرجوع البريد حتى يتم تأكد المحكمة من الواقعة المقحمة خلال هذه المرحلة مما يجعل عدم إحضار مرجوع البريد الأصلي حجة للعارضة و ليس ضدها وما دام أن مسؤولية البنك تنحصر في شروط فسخ الاعتماد فإن S.G. تبقي ملزمة بإثبات احترامها لتلك الشروط المنصوص عليها قانونا خاصة منها ما يتعلق بتبليغ رسالة الفسخ تبليغا صحيحا بعد الإدلاء بأصل هذا التبليغ الذي لم يناقش خلال المرحلة الابتدائية حينما ووجهت بعدم احترام مقتضيات المادة 525 أعلا وبخصوص ما تمسك به البنك من عدم ارتكابه لأي خطأ وعدم إثبات الضرر من طرف العارضة فإن المادة 525 من مدونة التجارة واضحة في أن البنك يتحمل المسؤولية المالية عن عدم احترام شروط فسخ الاعتماد و بالتالي فإن ما يتمسك به البنك بهذا الخصوص على غير أساس خاصة حينما أدلى بصورة شمسية تحمل عنوانا غير عنوان العارضة و أمام عدم الإدلاء بأصل مرجوع البريد المزعوم إرساله ما دام أنه ختم على تسلمه من مصلحة البريد و يحتج به و يبقی ملزما بإحضاره وأنه بخصوص زعم S.G. خلال هذه المرحلة كونها قامت بإرجاع الكمبيالات من خلال مكتوباتها بالصفحة 11 فإنه يبقى مردودا عليها ما دام أن بعض الكمبيالات غير مدرجة إطلاقا في الصور الشمسية المدونة فيما تمت تسميته بسجل التداول و ما دام أن بعضها لا يتضمن ختم العارضة و توقيع ممثلها الذي أدلي بنموذجه المودع لدى البنك أو تحديد صفة المتسلم خصوصا في غياب الختم و عدم مطابقة التوقيع النموذج المدلى به. حيث أنه بخصوص باقي ما تضمنته المذكرة فيبقى مجرد تكرار وقد سبق التعقيب عليه بالقول أن الدفوع المدلى بها خلال هذه المرحلة ما هي إلا مزاعم لا أساس لها ولا يجب الركون إليها ملتمسة الحكم وفق ما ورد في محررات العارضة.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 338 بتاريخ 12/10/2022 القاضي باجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد عبد اللطيف السلاوي الذي حدد المبلغ الإجمالي المستحق للشركة المستأنف عليها هو مبلغ 83.103.652.90 درهم .

وبناء على تقرير الخبرة .

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 28/02/2023 من طرف نائب المستانفة S.G. والتي جاء فيهاان الخبير اغفل ذكر بان غلاف الاعتمادات الممنوحة بموجب الاتفاقية المبرمة بين العارضة وشركة س.د.م.ف. بتاريخ 2014/04/28 حدد في مبلغ اجمالي يمثل 3.000.000,00 درهم موزعة بين مكشوف بقيمة 1.000.000,00 درهم و خصم للأوراق التجارية بقيمة 1.500.000,00 درهم وكفالات مختلفة بقيمة 500.000,00 درهم بصلاحية تنتهى بتاريخ 30/4/2015 و بعد أن سجلت حسابات شركة س.د.م.ف. مراكمة أربعة كمبيالات مخصومة غير مؤداة ما بين 2015/01/13 و 2015/02/17 بما مجموعه 1.537.000,00 درهم و امام تجاوز الرصيد المدين للسقف المحدد للمكشوف، فقد قامت المستأنفة بتوجيه رسالة انذار بتاريخ 2015/03/03 قام مباشرة على اثرها السيد مصطفى (ا.) بتحويلين بقيمة 300.000,00 درهم لكل واحد بتاريخ 2015/03/06 و 2015/03/12 اللذان مكنى من التقييد العكسي لكمبيالتين بنفس التواريخ على التوالي بقيمة 230.000,00 درهم و 320.000,0درهم وانه بعد هاذين التحويلين ، عرف الحساب الجاري جمودا في حركيته الدائنة وبقاء مبلغ 987.000,00 درهم عن الكمبيالات المخصومة غير المؤداة بالإضافة للرصيد المدين الذي بلغ بتاريخ 2015/03/31 ما قدره 1.235.98534 درهم مما دفع العارضة الى توجيه انذار ثاني بتاريخ 2015/05/27 ثم رسالة الإشعار بالفسخ بتاريخ 10/6/2015وبالتالي فانه يجب التأكيد على ان الممثل القانوني لشركة س.د.م.ف. كان على علم تام بوضعية حسابه الجاري لا سيما وانه بعد توصله برسالة الإنذار الأولى قام بتحويلين بنكيين من حسابه الشخصي بمبلغ 600.000,00 درهم خصصهما لتغطية الكمبيالات المخصومة غير المؤداة ولم يقم باي سحب او توظيف لقيمتهما وكذلك وجبت الإشارة الى ان أخر استعمال لشركة س.د.م.ف. لاعتمادات الممنوحة لها كان بتاريخ 2014/10/20 بالنسبة لخصم الأوراق التجارية و بتاريخ 2014/10/07 بالنسبة للمكشوف وان هذه الأخيرة لم يثبت عنها انها قدمت كمبيالات للخصم وتم رفضها من لدن البنك، مما تكون معه قد استهلكت جميع الاعتمادات المتاحة لها دون أي شرط او قيد والتي تبين انها توقفت عن استعمالها من شهر أكتوبر 2014 حيث انها امام تراكم الأوراق التجارية المرجعة دون أداء وتجاوز سقف المكشوف التجأت الى استعمال الحساب الجاري الاول عدد 23000780022 740500256000 المفتوح بوكالة النسيم الذي وطنت به جميع عائدتها والتي بلغت عن سنة 2015 ما مجموعه 5.343.51027زد على ذلك ان خطوط الاعتمادات الممنوحة لشركة س.د.م.ف. حدد تاريخ انتهاء صلاحيتها ضمن اتفاقية القرض في 2015/04/30 والذي يستوجب تقديم المستأنف عليها القوائمها التركيبية عن سنة 2014 للنظر في تجديد الخطوط وفق احتياجاتها الماليةوعن قيام العارضة بتوجيه رسالة الإشعار بالفسخ بعنوان الكفيل السيد مصطفى (ا.) بشارع أم الربيع زنقة 6 رقم 27 الحي الحسني البيضاء ولم يتم توجيهها الى عنوان الشركة المحدد ضمن الاتفاقية و هو دوار أولاد عزوز دار بوعزة الدار البيضاء، فوجب توضيح ان الغاية من توجيه الإشعار للسيد مصطفى (ا.) في عنوانه الشخصي هو اخباره بالفسخ بصفته مسير الشركة وفي نفس الوقت كفيلها كما أنه لا يمكن لهذا الأخير ان ينفي عدم علمه بوضعية الحساب ما دام انه بادر بالقيام بتحويلين بقيمة 600.000,00 درهم من حسابه الشخصي بتاريخ 2015/03/06 و 2015/03/12 مباشرة بعد توصله بالرسالة التي وجهها البنك بتاريخ 2015/03/03 وخصصهما لتغطية قيمة كمبيالتين مخصومتين مرجعتين دون أداء. و بخصوص التحقق من الكمبيالات المقدمة في اطار عملية الخصم التي قام البنك بتقييدها بمدينية الحساب بالاطلاع دون ان يقوم بإرجاعها للمستأنف عليها، و في حالة ثبوت ذلك تحديد قيمة تلك الكمبيالات والاضرار التى اصابت المستأنف عليها من جراء خطا البنك:سجل الخبير المعين بان العارضة لم تدلي بما يفيد ارجاع الكمبيالتين الحاملتين لرقمي 4835854 بقيمة 230.000,00 درهم و 4835856 بقيمة 320,000,00 درهم وبان المستأنف عليها شركة س.د.م.ف. نازعت في صحة توقيعها المضمن بالسجل الذي ادلت به العارضة بخصوص الكمبيالات الأربعة الحاملة للأرقام 3435513 و 9741298 و 9741299 و 9741301 ، و بان نموذج التوقيع المشار اليه في تصريح العارضة يعود تاريخ وضعه الى 2011/02/25 ويتعلق بالحساب المفتوح بوكالة النسيم والحال ان الحساب المقيد به الكمبيالات المذكورة أعلاه هو حساب لاكولين المفتوح بتاريخ 2014/04/30 وبالتالي لا يمكن له اعتماد هذا النموذج الذي يخص حساب مختلف عن الحساب المقيد به الكمبيالات موضوع التقييد لإثبات واقعة تسلم الأوراق التجارية من طرف الممثل القانوني لشركة س.د.م.ف. كما أنه اعتبر قيام العارضة ضمن تصريحها باقتباس نماذج أخرى لتوقيعات ممثل شركة س.د.م.ف. على أساس تضمينها بالنظام الأساسي للشركة وانها تطابق التوقيعات الموجودة بالسجل وبانها حجة على تسلم الكمبيالات بانه يبقى امرا مخالفا للضوابط والقواعد البنكية التي تفرض على البنك التأكد من مطابقة التوقيع للنموذج المرتبط بالحساب موضوع العمليات قبل القيام بأي اجراء تحت طائلة ترتيب الاثار القانونيةليخلص الخبير في النهاية الى ان الكمبيالات موضوع التقييد العكسي التي تأكد له ارجاعها للمستأنف عليها محصورة في الورقتين التجاريتين الحاملتين لرقمي 6554960 و 9741296 على التوالىبمبلغى 105.000,00 درهم و 120.000,00 درهم أي بما مجموعه 225.000,00 در هم وبان الكمبيالات المقدمة في اطار عمليات الخصم التي قام البنك بتقييدها بالضلع المدين للحساب بالاطلاع دون إرجاعها للمستأنف عليها تمثل 6 كمبيالات بما مجموعه 1.893.000,00 درهملكن سيتبين المحكمة ان الخبير تجاوز اختصاصه كخبير في التقنيات والعمليات البنكية وتقمص دور خبير في الخطوط من اجل مقارنة التوقيعات التي تضمنها السجل الذي ادلت به المستانفة ليتمادى في الدفاع عن موقف شركة س.د.م.ف. التي نازعت في التوقيعات التي تضمنها برفضه الحجج المدلى بها من طرف البنك التي تفيد بان التوقيعات موضوعالمنازعة تتطابق مع توقيعات الممثل القانوني للمستأنف عليه الموجودة ضمن وثائق رسمية وانه من المفروض في رجل تقني في المجال البنكي والمحاسبي عينته المحكمة لتنويرها واجتلاء الغموض أن يتقصى الحقيقة بالاستعانة بجميع الوسائل الممكنة حيث كان بوسعه مطالبة شركة س.د.م.ف. بالإدلاء بدفاترها المحاسبية من اجل الوقوف أولا على صحة المعاملات التجارية بينها وبين المسحوب عليهم وثانيا التأكد من تقييد الكمبيالات المخصومة بها، ثم أخيرا التأكد من وضعيتها الحالية وهل ما زالت لم تقم باستخلاصها من زبنائها حتى لا يكون حكم المحكمة بقيمتها استفادة مضاعفة منها ، بهذا فان الخبير بتحديده للكمبيالات المقدمة في اطار عمليات الخصم التي قام البنك بتقييدها بالضلع المدين للحساب بالاطلاع دون إرجاعها للمستأنف عليها في 6 كمبيالات بقيمة 1.893.000,00 درهم بالارتكاز فقط على منازعة شركة س.د.م.ف. في توقيعات ممثلها القانوني والتي تضمنها السجل ومن دون ان يلزم هذه الأخيرة بالإدلاء بدفاترها المحاسبية يمكن اعتباره رأيا غير موضوعي وغير جدي ولا يستند لاي اساس محاسبي من الطرفين ووجب بالتالي عدم الأخذ به من لدن المحكمة وعلاوة على ذلك فإن المستأنف عليها لم تثبت منازعتها في التوقيعات المنسوبة إليها طبقا للقوانين الجاري بها العمل الشيء الذي يجعل منازعتها فيها لا تكتسي أي طابع من الجدية وان المستأنف عليها لم تنكر التوقيع المنسوب لها طبقا لمقتضيات للمادة 89 ومايليها من قانون المسطرة المدنية و أيضا وبخصوص الكمبيالتين بقيمة 230.000,00 درهم و 320.000,00 درهم والتي تعذر على البنك الادلاء بما يفيد ارجاعها، فانه لا بد من اثارة انتباهكم الى انه هل يعقل ان يقوم الممثل القانوني لشركة س.د.م.ف. بتحويلين بقيمة 600.000,00 درهم في مارس 2015 واللذان مكنا من التقييد العكسي للكمبيالتين المذكورتين أعلاه في نفس تاريخ التحويلين ومن دون ان يستلم هاتين الورقتين التجاريتين؟ وحول الاضرار التي اصابت المستأنف عليها من جراء خطا البنك:ان الخبير لم يقم بإنجاز اية دراسة مالية للشركة المستأنف عليها بالاستناد على حساباتها الختامية وقوائمها التركيبية المصرح بها وبتحليلها للدفاتر المحاسبية للوقوف أولا وقبل كل شيء على حقيقة المعاملات التجارية التي حازت بموجبها شركة كمدينيةللزبناء غير محصل عليها. شركة س.د.م.ف. الأوراق التجارية موضوع الخصم و التأكد ثانيا من انها مازالت مسجلةكمدينيةللزبناءغير محصل عليها وان شركة س.د.م.ف. أصبحت في وضعية صعبة يستحيل معها مواجهة الموردين ومؤسسات الائتمان الايجاري و ضمان استمرارية نشاطها التجاري المتمثل في النقل بشكل عادي و سلس ، فان الخبير لم يعر أي اهتمام لعدة عناصر نحددها كالاتي: ان الحساب الجاري موضوع الاعتمادات المفتوح لدى وكالة لاكولين لم يسجل قط أي اقتطاع لفائدة شركات الائتمان الايجاري التي كانت حصرا على الحساب الجاري الأول المفتوحبوكالة النسيم و ان التقييد العكسي للكمبيالات المخصومة غير المؤداة والتي نازعت فيها شركة س.د.م.ف. والتي كانت ما بين 2014/08/05 و 2015/03/12 جاء بمناسبة تقديم هاته الأخيرة لكمبيالات أخرى للخصم والتي ارجعت دون أداء او تحويلات بنكية من الحساب الشخصي لمسيرها وان جميع الكمبيالات المقدمة للخصم لتغطية القيم لتمكين البنك من التقييد العكسي لها ارجعت بدون أداء ومن بينها كمبيالتين بقيمة 987.000,00. درهم موضوع الخصم التجاري بتاريخ 2014/10/01 و 2014/10/07 والتي مازالت مقيدة بحساب الكمبيالات المخصومة غيرالمؤداةوضعية حسابات الزبناء من حيث تقييدها للكمبيالات غير المؤداة ومالها؛بخصوص التحقق من الاخطاء المنسوبة للبنك بخصوص تطبيق سعر الفائدة استنادا للعقود المبرمة بين الطرفين و الضوابط البنكية السارية المفعول و كذا بخصوص تواريخ القيمة و الأخطاء المرتكبة من طرف البنك بمناسبة مسك الحساب و الأضرار الناتجة للمستأنف عليها نتيجة ذلك في حالة تحقق الأخطاء: وانه تبين للخبير بان البنك المستأنف طبق سعر الفائدة وفق ما كان متفق عليه واستنادا على دورية والي بنك المغرب، وبالتالي ليس هناك أي خلل يسجل من طرف البنك وان المستأنف يؤكد على أن سعر الفائدة المطبق من قبلها يحترم الشروط المتفق عليها بالعقد و بخصوص الوقوف على الشروط المالية و التقنية للاعتماد الممنوح من طرف المستأنفة للمستأنف عليها و تاريخ وضع حد له و كيفية ذلك و مدى احترام البنك لبنود العقد المبرم بين الطرفين و الضوابط البنكية بشان وضع حد للاعتماد البنكي و التحقق من الأخطاء الصادرة عن البنك بخصوص تدبير الاعتماد و فسخه و تحديد الأضرار الناتجة عن ذلك للمستأنف عليها: وان الخبير أشار في تقريره الى أن شركة س.د.م.ف. انطلقت علاقتها عقديا مع المستأنفة بموجب الاتفاق على فتح حساب جاري انطلق العمل به في 28/02/2011 ذيالمرجع عدد 022780000236000500256074 بوكالة النسيم وهو الحساب الذيتمخضت عنه معاملات دون أن تستفيد شركة س.د.م.ف. من أية اعتمادات و بقي مفتوحا على أساس دائن وأنهبتاريخ 28/04/2014 تم إبرام عقد قرض من أجل الاستفادة من اعتمادات مالية بقيمة 3.000.000,00 درهم حسب ما هو مفصل بالاتفاقية المصادق على توقيعها من قبل الطرفينوان هذا الاتفاق جعل المستأنفة تلزم شركة س.د.م.ف. بفتح حساب جاري ثاني بوكالة لاكولين تحت رقم 022780000196002773773174 حتى تكون قادرة على الاستفادة من الاعتمادات موضوع الاتفاقية انطلاقا من متم أبريل من سنة 2014وأنه وعلى إثر توقيع الاتفاق المذكور استفادت شركة س.د.م.ف. من مكشوف بالحساب الجاري و كذلك من 14 عملية خصم للأوراق التجارية بما قيمته 5.162.178,92 درهم اقتطعت عنها فوائد بما قدره 150.460,99 درهم وان المستأنفة قامت بالتقييد العكسي لقيمة 8 كمبيالات بما مجموعه 2.118,000,00 درهم ما بين تاريخ 05/06/2014 و تاريخ 12/03/2015 وان المستأنفة لجأت الى إحالة الحساب الى قسم المنازعات بتاريخ 08/10/2015 والحال أنه تم تسجيل آخر عملية دائنة عرفها الحساب الجاري كانت في 12/3/2015 أي قبل أجل السنة المنصوص عليه قانونا إذ عرف الحساب جمودا من حيث الحركة لمدة لم تتجاوز 210 يوم وان المستأنفة أفادت بأنها كانت مرغمة على إحالة الحساب إلى قسم المنازعات في التاريخ المذكور لكونها بعد قيامها بإشعار زبونتها شركة س.د.م.ف. بالفسخ، إلا أنه و بعد معاينته ووقوفه على الوثائق المرفقة بالتصريح تبين له مجموعة من الملاحظات أن الرسالة تحمل العنوان الكائن بشارع أم الربيع زنقة 6 رقم 27 حي الاتحاد البيضاء الذي اعتبره غير مطابق لعنوان المقر الاجتماعي لشركة س.د.م.ف. الكائن في دوار أولادعزوز دار بوعزة وان المستأنفة لم تدل بأصل الغلاف البريدي حتى تتم معاينة الرسالة المتواجدة به هل هي نفسها المدلى بصورة منها أم أن الأمر يتعلق بإشعار آخر. ان شركة س.د.م.ف. ظلت مستمرة في العمل بحسابها الجاري المفتوح بوكالة النسيم الذي سجل اخر عملية دائنة بتاريخ 23/9/2015 كما انه سجل اخر اقتطاع لاستحقاقات الايجار الائتماني بتاريخ 22/9/2015 وان المدة القانونية لإحالة الحساب إلى قسم المنازعات لم تكن قانونية إذ لم تصل إلى السنة التي تم فيها إحالة الحساب على المنازعات ليخلص الخبير الى ان المستأنفة قد أقدمت على فلسخ الاتفاق بكشف تعسفي وهو الواضح من خلال احالتها الحساب الجاري الى قسم المنازعات بتاريخ 8/10/2015 قبل اكتمال مدة سنة عن اخر عملية دائنة اذ تبين له المخالفة ممايلي : ان تقييد المستانفة لمجموعة من الكمبيالات عكسيا بمدينة الحساب الجاري لشركة س.د.م.ف. المحصورة قيمتها في 1.893.000,00 درهم ودون تمكين هذه الأخيرة منها حتى تكون قادرة على ترتيب الأثر في مواجهة مصدريها وان المستأنفة لم تحترم الاجل المنصوص عليه قنونا لاحالة الحساب على قسم المنازعات اذ لم يمر على اخر عملية دائنة سوى 6 اشهر وبعض الايام وان الثابت من الوثائق المدلى بها رفقة التصاريح ان شركة س.د.م.ف. قد انهالت عليها مجموعة من الدعاوى التي انتهت بصدور احكام في مواجهتها بعضها رامي الى الأداء وبعضها رامي الى فسخ العقود وبعضها رامي الى استرجاع الناقلات التي تشكل القلب النابض لنشاطها التجاري كشركة متخصصة في النقل لكن بالاطلاع على النقط التي استعرضها الخبير القضائي في مستنتجاته وجب تسليط الضوء على الاتفاقية المبرمة بين الطرفين لم تتضمن أي شرط يلزم شركة س.د.م.ف. بفتح حساب جاري ثاني بوكالة لاكولين حتى تكون قادرة على الاستفادة من الاعتمادات موضوع الاتفاقية انطلاقا من متم ابريل من سنة 2014 وان الخبير اعتبر إحالة المستانفة الحساب الى المنازعات راجع الى جمود الىحركية التي حددها في 210 يوم متغافلا بذلك ان شركة س.د.م.ف. راكمت الكمبيلات المخصومة غير المؤداة بما مجموعه 3.105.160,00 درهم من اصل 5.162.178,92 درهم وان المستأنفة قامت بإشعار المثل القانوني لشركة س.د.م.ف. وكفيلها بعنوانه الشخصي بواسطة البريد المضمون بتاريخ 12/6/2015 كما هو ثابت من خلال نسخة الرسالة وسجل البريد المضمون الذي تضمن مرجع هذه الرسالة ذي الرقم 675530533 وان المستانفة وجهت لشركة سيرفيس لهذا الأخير 7 رسائل تضمنت اما عنوان ممثلها القانوني وكفيلها و أنه في غياب اتفاق وموافقة صريحة بدمج الحسابات لا يمكن الأخذ بعين الاعتبار للحركية التي استمرت بالحساب الجاري الأول المفتوح بوكالة النسيم بعد ان قامت شركة سير فيس د م الفيلالي عن قصد بتجميد حسابها المفتوح بوكالة لاكولين الذي تكونت مجمل حركيته الدائنة من منتوج عمليات خصم الأوراق التجارية بما مجموعه 5.162.178,92 درهم والتي عادت دون وفاء 60% منها بقيمة 3.105.160,00 درهم والذي عرف بتاريخ 06 و 12 مارس 2015 تسجيل تحويلين من الحساب الشخصي للسيد مصطفى (ا.) بقيمة 600.000,00 درهم وهو ما يعني أن عائدات الشركة الموطنة بالحساب الجاري لم تتعدى مبلغ 2.057,018,92 درهم الذي يمثل قيمة الكمبيالات المخصومة التي لم ترجع دون أداء و ان تصنيف هذا الدين ضمن الديون المتعثرة من قبل المستأنفة بتاريخ 08/10/2015 يحترم المقتضيات المنصوص عليها بالمنشور رقم 19/ و /2002 المتعلق بتصنيف الديون وتغطيتها بالمؤونات والذي نصت المادة 32 منه على انها هي الأخرى تشكل معايير دنيا وان مؤسسات الائتمان في حالة توفرها على معلومات أخرى، يجب عليها ان تقوم بتصنيف الديون ضمن الفئة التي تراها مناسبة و انه بعد إحالة الحسابات الى المنازعات عادت شركة س.د.م.ف. الى القيام بإيداع كمبيالة للاستخلاص بقيمة 27.000,00 درهم بتاريخ 2015/10/13 سجلت بدائنية الحساب الجاري الممسوك بوكالة النسيم ثم إيداع نقدي بقيمة 200.000,00 درهم بتاريخ 2015/12/08 بدائنية الحساب الجاري الممسوك بوكالة لاكولين، مما يفيد علم المستأنف عليهبوقف اعتماداتها وموافقتها على تخصيص هذه المبالغ لتغطية جزء من مديونيتها وان الاقتطاعات لفائدة شركات الائتمان الايجاري كانت موطنة دائما بالحساب الجاري الممسوك بوكالة النسيم الذي لم يكن يحمل اية تسهيلات ممنوحة من لدن العارضة والتي كانت مرتبطة فقط بالحساب الجاري الممسوك باسم شركة س.د.م.ف. لدى وكالة لاكولين، وبالتالي فان قيام مؤسسات الائتمان الايجاري باستصدار أحكام قضائية رامية للأداء او إلى فسخ العقود و استرجاع الناقلات في مواجهة المستأنف عليها، يرجع الى تخلف هذه الأخيرة عن توفير المؤونة بالحساب الجاري بوكالة النسيم من اجل الوفاء بالأقساط الشهرية وليس للشركة العامة أيدخل في ذلك وانه بتاريخ إحالة الحساب الجاري للمستأنف عليها للمنازعات في 2015/10/08، بلغ الرصيد المدين 1.322.108,88 درهم أي ما يشكل تجاوزا بقيمة 322.108,88 درهم لسقف المكشوف المسموح به المحدد في 1.000.000,00 درهم ، وهو ما يؤكد استفادة شركة س.د.م.ف. من اعتمادات تفوق المبلغ المتفق عليه ومن تم لا يمكن اعتبار هذا الإجراء فسخا تعسفيا تقوم عليه مسؤولية البنك التي بالإضافة الى التجاوز الملحوظ في استعمال المكشوف سجلت جمودا في الحركية ورجوع جل الكمبيالات المخصومة دون أداء والتي بلغت قيمتها عند الإحالة للمنازعات مبلغ 987.000,00 درهم والعلاقة التعاقدية بين العارضة وشركة س.د.م.ف. لم تتعدي 18 شهرا حيث ابتدأت بتاريخ 2014/04/28 وانتهت بتاريخ 2015/10/08 والتي شهد خلالها سيران الحساب عدة اخلالات من جانب المستأنف عليها التي تجاوز استعمالها المكشوف للسقف المسموح به انطلاقا من تاريخ 2014/08/05 واقتصار حركية حسابها الدائنة على تقديم أوراق تجارية للخصم عادت أغلبيتها دون وفاء، ومراكمة الكمبيالات المخصومة غير المؤداة بالإضافة إلى الاستمرار في توطين رقم المعاملات بحساب آخروعليه فإن المستأنفة تؤكد من خلال ما سبق انها احترمت جميع التزاماتها في إطار اتفاقية القرض التي تربطها مع المستانف عليها واحترمت جميع الضوابط البنكية بشأن وضع حد للاعتماد البنكي والذي يعود فسخه الى طريقة تسيير شركة س.د.م.ف. لحسابها الجاري وكيفية استعمالها للتسهيلات الممنوحة لها ولا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبار أن البنك قد قام بأخطاء في تدبيره للاعتمادات وفسخها نتجت عنها اضرار تستحق التعويض وبخصوص التعويض عن الأضرار التي لحقت بالمستأنف عليها:بغض النظر عن حقيقة قيام أخطاء في حق المستأنف عليها، يتبين ان الخبير بعد أن حاول اقناع المحكمة بمسؤولية العارضة، استقر رأيه بعد دراسته للعقود التي زعمت شركة س.د.م.ف. انها كانت تربطها خلال فترة وقوع الأخطاء المصطنعة بمجموعة من الزبناء على ان التعويضات المستحقة عن الأضرار التي لحقت بها هي كما يلي : التعويض عن ضياع الأرباح المتعلقة بالعقود المبرمة بين المستأنف عليها وزبنائهاباستناده للعقد عدد EDF7 الذي قدمته شركة س.د.م.ف. على انه يربطها معشركة ل.أ. وعلى انها التزمت من خلاله بتوفير 18 شاحنة بنصف مقطورة لمدة 5 سنوات على اساس تحمل تكاليف السائق التامين ، الصيانة ، الضرائب والمراقبة التقنية مع فوترة تكاليف الوقود على حالتها الى جانب مبلغ 2.500,00 درهم عن كل يوم وعن كل شاحنة والتي صرحت انه تم فسخه بعلة عدم قدرتها على ضمان وثيرة النقل المطلوبة، يتبين ان الخبير قوم الربح السنوي المحقق عن كل شاحنة في حدود مبلغ 268.374,80 درهم أي ما يعادل مبلغ 4.830.746,40 در هم کریح سنوي عن اسطول الشاحنات المحدد عددها في 18 شاحنة و ليحدد معه قيمة الأرباح التي ضاعت على شركة س.د.م.ف. عن مدة 5 سنوات من جراء فسخ العقد الذي يربطها بشركة ل.أ. في مبلغ 24.153.732,00 درهم الخبير اخذا منه كذلك بعين الاعتبار بنود العقد المبرم مع شركة ك.ن. الذي يقوم على توفير 13 ناقلة بمسافة دنيا محددة في 12.000 كلم لكل شاحنة لمدة 5 سنوات وبثمن محدد في 12,00 درهم للكيلومتر الواحد وباعتماده لهامش للربح محدد في نسبة 15 ، فقد حدد الربح السنوي لشركة س.د.م.ف. في مبلغ 3.369.600,00 درهم وبالتالي فقد قوم مجموع الأرباح التي فاتت شركة س.د.م.ف. عن هذا العقد عن مدة 5 سنوات في مبلغ 16.848.000,00 درهمالتعويض عن ضياع الأرباح الناتجة عن ترويج قيمة الكمبيالات غير المحصل عليها:باعتباره ان شركة س.د.م.ف. لم تتمكن من ترويج مبلغ 1.893.000,00 درهم الذي تعذر عليها تحصيله بسبب احتفاظ المستانفة بالأوراق التجارية والتي كانت حسب تقديره ستعمل على دوراته بمعدل 3 مرات في كل سنة وستجني منه أرباحا بنسبة 15 ، فان الخبير حدد التعويض عن ضياع الربح المتعلق بهذا المبلغ انطلاقا من 2016 والى غاية 2022 في مبلغ 25.510.949,89 درهم . التعويض عن تقلص القيمة السوقية لشركة س.د.م.ف. وضياع السمعة التجارية انطلاقا من قناعته بان ضياع الربح الذي عرفته شركة س.د.م.ف. بسبب فسخ عقدي النقل وتوقف نشاطها التجاري نتج عنه تراجع نتيجة الاستغلال التي حققتها الشركة، فان الخبير باعتماده للحسابات الختامية للمستأنف عليها حدد التعويض عن تراجع قيمتها السوقية ما بين 2014 و 2019 في مبلغ 8.763.378,00 درهمثم ليتكرم الخبير في الأخير بإضافة التعويض عن السمعة التجارية والذي حدده في مبلغ 5.000.000,00 درهموبهذا فان الخبير حدد مجمل التعويضات المستحقة لفائدة شركة س.د.م.ف. في مبلغ 80.276.05989 درهملم يكتفي هذا الخبير بهذه التعويضات الخيالية واصر على الزيادة من كرمه باحتسابه المبلغ 934.593,17 درهم كتعويض عن فقدان شركة س.د.م.ف. لمردودية القيم غير المرجعة باعتماد نسبة فائدة 6,00% من تاريخ استحقاقها الى غاية 31/12/2022 ليحصر الخبير في الختام المبلغ الإجمالي المستحق لفائدة شركة س.د.م.ف. الشامل لقيمة الأوراق التجارية غير المرجعة والفوائد الناتجة عنها في حدود 83.103.652,90درهملكن أنه حتى لو فرضنا جدلا وقوع أخطاء من طرف العارضة وقيام مسؤوليتها، فان الخبير كان من الواجب عليه في اطار تحديده للتعويض عن الأضرار الحقيقية أن لا يعتمد فقط على عقود ابرمتها المستأنف عليها مع اطراف أخرى وتصنيفها كصفقات تمت إضاعة ارباحها بسبب فسخ اعتمادات من طرف البنك وان يقوم بتخمينات لقيمة التكاليف وهامش للربح دون الاستناد لاي اساس محاسبي واقعي بل كان من الواجب عليه ، دحضا لطابع الصورية والوهمية أن يتقصى الحقائق من خلال وقوفه على المعطيات التالية:التأكد من ان الشركتان المتعاقد معهما متواجدتان على ارض الواقع ولديهما نشاط تجاري مستمر من تاريخ ابرام العقدين الى غاية نهاية مدة التعاقد تحديد نوعية نشاط الشركتين اللتان زعمت شركة س.د.م.ف. التعاقد معهما و المطالبة بالدفاتر التجارية لهاتين الشركتين بما فيها القوائم التركيبية المصرح بها من اجل الاطلاع على مستوى تكاليف النقل التى تم تسجيلها ضمنها والتي ان وجدت يمكن ان يمثل جزء منها رقم معاملات شركة س.د.م.ف. الذي ضاع لها من جراء الفسخ ومطالبة المستأنف عليها بإثبات توفرها على اسطول كافي من الشاحنات يكفي للاستجابة لطلب هاذين الزبونين والذي يقتضي توفرها على 33 شاحنة و الاستناد للدفاتر المحاسبية للشركة من اجل الوقوف على تكاليف النقل وهامش الربحالحقيقيين و التأكد من أن هاتين الشركتين مسجلتين ضمن زبناء شركة س.د.م.ف. وتبيان المعاملات تجارية المنجزة معهما بعد التوقيع على العقود مع تحديد تاريخ اول معاملة وتاريخ اخر معاملة وكل هذا من خلال الاطلاع الدفاتر المحاسبية ، بخلاف كل هذا فان الخبير بتحديد التعويضات عن صفقات وهمية وبالاستناد الى تخميناته يكون قد اعطى رأيا يفتقد للمصداقية والحياد ولا يمكن الاخذ بهوما يثبت هذا ان الخبير زاد في كرمه بتحديد تعويضات مبالغ فيها ومضاعفة اذ انه احتسب التعويض عن ضياع القيمة السوقية وعن ضياع السمعة وهما اللذان يمثلان عنصرا واحدا ثم تحديده التعويض عن ضياع الأرباح الناتجة عن ترويج قيمة الكمبيالات غير المحصل عليها و الفوائد الناتجة عن هذه الأوراق التجارية واللذان يمثلان كذلك نفس العنصرفكيف يعقل لشركة بلغت اعلى نتيجة استغلال حصلت عليها ما قدره 511.275,26 درهم سنة 2014 ، ان يكون من حقها الحصول على تعويضات تفوق قيمتها 83 مليون درهم أي ما يعادل 162 سنة من نشاطها. فهذا يعد من الخيال ولا يقبله أي منطقوعليه فان المستنتجات التي تضمنها تقرير الخبرة المنجزة من قبل الخبير عبد اللطيف السلاوي تفتقد للمصداقية والحياد وبعيدة كل البعد عن المنطق التجاري والمحاسبي والاقتصادي ولا ترتكز على أي وثائق محاسبية وبالتالي لا يمكن الاخذ بمضمونها الذي فيه محاباة للمستأنف عليها.

لذلك تلتمس التصريح برد الاستئناف المقدم من قبل شركة س.د.م.ف. والحكم وفق الاستئناف المقدم من قبل المستأنفة واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة ثلاثية تشمل خبراء في مجال التقنيات البنكية والمحاسبية قصد الوقوف على حقيقة الا مور وحفظ حق المستأنفة في التعقيب على ضوء ذلك .

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 21/3/2023 من طرف نائب شركة س.د.م.ف. والتي جاء فيها ان S.G. ارتكبت مجموعة من الأخطاء الجسيمة نتج عنها تدهور وضعيتها المالية والاقتصادية وادت الى تساقط الدعاوى عليها من طرف جميع الدائنين من خلال الاحكام المستدل بها وهذه الاخطار أولها عدم قيام البنك بإرجاع الكمبيالات غير المؤداة الى شركة س.د.م.ف. حتى يتأتى لها في الوقت المناسب القيام بالإجراءات اللازمة سواء الخطالثاني كان على البنك من اجل انقاذ زبونته ان يقوم بتدعيمها وذلك بإعادة هيكلة ديونها وجدولتها بكيفية تناسب امكانياتها والحال انها قائمة ودون اعلام بسحب دعمها للشركة وسارعت الى المطالبة بديونها بعد فسخه للاعتماد بشكل تعسفي دون اهتمام بمصير الشركة او دائنيهاوان الخطاالثالث يمثلا في الطريقة غير اللائقة التي باشر بها البنك استرجاع ديونه حينما طالب بمبالغ ثبت باحكام نهائية انها غير حقيقية ومع ذلك طالب بتحقيق الرهنوبانذار عقاري والحال ان القضاء بمختلف درجاته حسم في المديونية في اقل من نصف المبلغ المطلوب بموجب المقال الافتتاحي وان الاخطاء المذكورة نتج عنها تحطيم اهم عنصر من عناصر الأصل التجاري وهوالزبناء والمتعاقدين مع شركة س.د.م.ف. وان كل ذلك يبرر تحميل البنك مسؤولية الوضع الذي الت اليه الشركة وان المحكمة قضت بناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 12/10/2022 باجراء خبرة تقنيةبواسطة الخبير عبد اللطيف السلاوي الذي خلص فيها الى ان المبالغ الواجب ارجاعها لشركة س.د.م.ف. عن الأوراق التجارية المقيدة بمدينية الحساب الجاري غير المرجعة وعن الفوائد غير المستحقة تمثل ما قيمته 2.864.140,07 درهمو نظرا لنشاط الشركة والعقود التي كانت تربطها مع زبنائها والتي تم فسخها بشكل مبكر بسبب عدم قدرة شركة س.د.م.ف. على تنفيذ التزاماتها المحددة ضمنها فقد حدد التعويض المستحق عن الاضرار التي لحقت بهذه الأخيرة في مبلغ 80.276.05989 درهم ليخلص إلى أن مجموع المبالغ المستحقة لفائدة شركة س.د.م.ف. محددة في مبلغ 83.103.652,90 درهم وان شركة س.د.م.ف. و هي بصدد تقديمها لمطالبها على ضوء الخبرة المنجزة ترى انه من المناسب تقديم مستنتجاتها من خلال تعقيبها على مذكرة البنك بعد الخبرة التي جاءت بمثابة سردللوقائع و لم تتضمن أي خرق قانوني أو تقني خلال عملية تمحيص ودراسة وثائق الطرفين. ذلك أنه وبناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير المكلف و المودع بكتابة الضبط بتاريخ 2023/01/12 و بعد دراسة الوثائق والمستندات المدلى بها حدد الخبير الأضرار التي لحقت بالمستانف عليها من خلال ما يلي : عدم تمكن الشركة من استخلاص الكمبيالات التي احتفظ بها البنك : فانه تبين من خلال الوثائق المدلى بها أن بنك S.G. احتفظ بالكمبيالات الثمانية ما بين 05/6/2014 و 12/3/2015 بما مجموعه 2.118.000,000 درهم التي رجعت بدون أداء و قام بتقييدها عكسيا بالضلع المدين مما نتج عنه تفويت إمكانية استرداد مبالغها مع الضرر و أن S.G. و لئن زعمت تسليم الكمبيالات لشركة س.د.م.ف. من خلال ردودها فإن زعمها يبقى غير مقبول لإحضارها سجلا من صنع يدها و يتضمن تشطيبات و توقيعات لا تتعلق بالعارضة في غياب تام لخاتم الشركة باعتبارها شخصا معنوياو أنه لما كانت منازعة S.G. مستمرة في مسألة التسليم من عدمه فإنه كان يجدر بها الإدلاء بنموذج التوقيع المتعلق بالحساب المفتوح في 2014/04/30 المتعلق بحساب لاكولين للتأكد من واقعة التسلم المفترض معرفتها من التوقيع المشفوع بالخاتم لا أن تدلي للخبير بنموذج توقيع يعود تاريخ وضعه إلى 2011/02/25 و المتعلق أساسا بوكالة النسيم الذي لا علاقة له بالكمبيالات المخصومة و كأنها ستمرر حيلها على شخص فني عالم بأبجديات المعاملات البنكية و الذي بفطنته بلغ البنك بضرورة الإدلاء به إلا أنه لم يفعل و في خرق سافر للمقتضيات و الضوابط البنكية ليبقى زعم البنك لا يستقيم ويتعين على المحكمة رده عليههذا من جهة و من جهة ثانية ، يتعين الإشارة إلى أن البنك وفي نطاق ممارساته المتسمة بمخالفة قواعد حسن النية الواجب توفرها في المتقاضين عملا بأحكام الفصل الخامس من قانون المسطرة المدنية كأنه يريد بدفعه واقعة تسلم الكمبيالات دون إثبات وجيه إعادة عقارب الزمان الى الوراء بل و الأخطر من ذلك أنه يحاول أيضا إعادة النقاش والحسم في مسائل تم الفصل فيها من طرف القضاء واكتسبت قوة الشيء المقضي به بعد أن أبرمتها محكمة النقض متدرعا في هذا السبيل بشتى الذرائع الواهية والغير اللائقة حيث أن المؤسسة الائتمانية تعمد الى إعادة تركيب خيوطها العنكبوتية المتهاوية مدعية تسليم العارضة الكمبيالات و الحال أنها و بغض النظر عن كون السجل المدلى به من صنعها و لا يرقى لدرجة الإثبات لعدم إشفاعه بخاتم شركة س.د.م.ف. وتوقيعها و لعدم إدلائها بنموذج التوقيع المودع بالمؤسسة مع الإكتفاءبالإدلاء بنموذج توقيع لحساب آخر لا علاقة له بالحساب موضوع الكمبيالات المخصومة الشيء الذي يثير الريبة و الشك فإنه وبإلقاء المحكمة لنظرة سريعة على حكم الأداء عدد 13698 الصادر بتاريخ 2016/12/14 ملف عدد 7233/8210/2016 المرفوع من S.G. ضد شركة س.د.م.ف. والمؤيد بالقرار الاستئنافي عدد 4226 الصادر بتاريخ 8/10/2018 ملف عدد 2246//202/2018 وكذا قرار محكمة النقض ، كما انه من الثابت من معطيات النازلة وسيما تقرير الخبرة المعين ان البنك ارتكب عدة اخطاء الحقت ضررا مباشرا بشركة س.د.م.ف. تمثلت في احتفاظه بالكمبيالات غير المؤداة وعدم ارجاعها لفائدتها ليتاتى لها في الوقت المناسب سلوك الدعاوى الصرفية او العادية ضد ساحبي الكمبيالات وان الخبير من خلال تقرريه المودع بالمحكمة ان البنك اخطا في حق الشركة حينما أحال الحساب الى قيم المنازعات بتاريخ 8/10/2015 في حين ان الحساب سجل اخر عملية بتاريخ 12/3/2015 أي قبل اجل السنة ولمدة لم تتجاوز 210 يوم بل إنه لم يقم بإشعار المستانف عليها داخل أجل 60 يوما قبل إنهاء عقد الإئتمان مما جعل تصرفه متسما بالتعسف و الإجحاف. و أن الخبير تقصى من حقيقة الفسخ إذ أبلغته S.G. بأنها قامت بإشعار العارضة من خلال توجيه رسالة إليها عبر البريد المضمون إلا أنه و بعد اطلاعه على التصريح تبين له عكس ذلك إذ تأكد بأن الرسالة المدلى بها إنما تم توجيهها لعنوان غير عنوان الشركة الذي يعتبر مقرا اجتماعيا لها و محلا لتبادل المراسلات و البنك بعدم تحرير ما أسماه إشعار بالفسخ بعنوانها يبقى الإجراء برمته و إن صح مخالفا للقانون لأن العبرة في التوجيه بالتوجيه إلى العنوان الحقيقي المضمن كمقراجتماعي للشركةهذا من جهة و من جهة ثانية تأكد الخبير من كون الرسالة المزعومة غير مرفقة بأصل غلاف التبليغ و هو ما جعله يصر على البنك بضرورة إحضار أصل الغلاف للتأكد من تضمينه نفس الرسالة المدلى بها أم أن الغلاف يتعلق بإشعار و مراسلة أخرى من مراسلات البنك لزبائنه و البنك حينما أحجم عن إحضار أصل الغلاف البريدي إنما يكون في حكم المقر بالخطأ ليبقى هذا مبررا كافيا للإثباتالخطا دون مناقشة العنوان الموجه له الاشعار وانه اذاكان فعلا مقرا اجتماعيا لشركة س.د.م.ف. من دون ذلك دون مناقشة العنوان الموجه له الإشعار و ما إذا كان فعلا مقرا اجتماعيا شركة س.د.م.ف. لإثبات الخطأ وبخصوص تحديد الأضرار و فوات الربح فان الخبير و بعد معاينته للوثائق و تأكده من عدم الإدلاء بنموذج التوقيع و عدم إرجاع الكمبيالات شركة س.د.م.ف. و بعد الفسخ التعسفي للاعتماد و بعد عملية التمحيص في إطار المهمة المسندة له تبين له بأن شركة س.د.م.ف. ظلت مستمرة في العمل بحسابها الجاري المفتوح بوكالة النسيم إذ سجل آخر عملية بتاريخ 23/9/2015 كما سجل آخر اقتطاع لاستحقاقات الإيجار الائتماني بتاريخ 22/9/2015 و أن تاريخ الإحالة إلى قسم المنازعات كان في 08/10/2015 و هو ما استنتج منه أن المدة القانونية لإحالة الحساب إلى قسم المنازعات لم تكن قانونية ما دام أن آخر تحويل كان في مارس من نفس السنة وان الخبير خلص و أمام ضعف حجج S.G. أن هذه الأخيرة قد قامت بفسخ الاعتماد فسخا تعسفيا نتج عنه عدم تمكين شركة س.د.م.ف. من الكمبيالات المقيدة عكسيا للمطالبة بها إضافة إلى أن البنك لم يحترم الأجل المنصوص عليه قانونا لإحالة الحساب إلى قسم المنازعات بمرور أقل من 6 أشهر و هو ما أدى فعلا كنتيجة لهذه الأخطاء التي ارتكبتها S.G. في حق شركة س.د.م.ف. إلى عدة أضرار ثابتة من خلال :عدم قدرة شركة س.د.م.ف. على الوفاء بالتزاماتها تجاه الموردين وشركات الائتمان الايجاري و رفض الموردين منح تسهيلات في الأداء لفائدة العارضة بعد اعسارها مما حرمها من الوقود ومن التأمينات اللتان تشكلان المادتين الاساسيتين في نشاطها التجاري. التأخر في انجاز الخدمات موضوع العقود التي تربطها مع الزبناء والفسخ المبكر لها تسجيل شركة س.د.م.ف. ضمن لائحة الأشخاص المشكوك في ملاءة ذمتهم وحرمانها من الحصول على تمويلات بنكية جددة بعد ان صرحت S.G. بذلك تساقط الدعوى القضائية على شركة س.د.م.ف. التي ترمي اما للاداء او لاسترجاع الناقلات التي تشكل اليات انتاجها والقلب النابض له وان شركة س.د.م.ف. كانت تمارس نشاطها بكل اريحية الا ان وقف الاعتماد وعدم ارجاع الكمبيالات المخصومة لها للمطالبة بمبالغها إضافة الى ضياع الحساب الجاري للشريك وان وضعيتها المالية والاقتصادية والاجتماعية اتسمت بالهشاشة كل ذلك ثابت بأحكام صادرة في مواجهتها بعد فسخ الاعتماد وثابت أيضا بفسخ عقود عمل كانت ستذر أرباحا طائلة لولا تعثرها بسبب ما حصل بايعاز من S.G. كل ذلك تم منحه للخبير وبه فانه تم تحديد قيمة الضرر الناتج عن ضياع الربح وتم تحديد قيمة هذا الضرر هي 83.103.652,90 درهم .

لذلك تلتمس أساسا الحكم برفع مبلغ التعويض 9.000.000,00 درهم الى 22.000.000,00 درهم واحتياطيا : حفظ حق شركة س.د.م.ف. في الادلاء بمستنتجاتها الجديدة اذا ما ارتأت المحكمة الحكم بإرجاع خبرة مضادة .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها بجلسة 18/4/2023 من طرف نائب S.G.M.B. التي أكد فيها ما سبق و التمس استبعاد الخبرة المنجزة من قبل الخبير عبد اللطيف السلاوي للعلل المشار اليها أعلاه والتصريح برد الاستئناف المقدم من قبل شركة س.د.م.ف. والحكم وفق الاستئناف المقدم من قبل المستأنفة واحتياطيا جدا الحكم بإجراء خبرة ثلاثية تشمل خبراء في مجال التقنيات البنكية والمحاسبية قصد الوقوف على حقيقة الأمور وحفظ حق المستأنفة في التعقيب على ضوء ذلك .

و بناء على القرار التمهيدي عدد 537 الصادر بتاريخ 16/05/2023 و القاضي باجراء خبرة حسابية بواسطة الخبراء عبد الكبير سعيد الزاكي – علال صوير - و العياشي خيا الذي حددوا المبلغ المستحق في 16.525.268.52 درهم ، كما هو مفصل بالجدول الوارد بالصفحة 53 من تقريرهم

و بجلسة 28/11/2023 أدلى دفاع المستأنفة شركة س.د.م.ف. بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها بخصوص العلاقة التعاقدية: أن الأطراف تربطهم علاقة تعاقدية مبنية على منح خطوط تمويلية بغلاف مالي قدره 3.000.000,00 درهم مقسمة إلى تسهيلات الصندوق بقيمة مليون درهم وخصم الأوراق التجارية بقيمة مليون وخمسمائة ألف درهم و كفالات متنوعة بقيمة خمسمائة ألف درهم كل ذلك مقابل ضمانات تتجلى في كفالة شخصية تضامنية و أخرى عقارية ثم رهن للأصل التجاري و أن الخطوط تجدد تلقائيا اللهم إذا كان هناك فسخ من أحد الأطراف بواسطة إشعار شهر قبل حلول الأجل كما يمكن فسخ العقد بقوة القانون بدون إشعار مسبق في حالة التوقف البين عن السداد من طرف المستفيد أو في حالة الخطأ الجسيم المرتكب من طرف المستفيد تجاه البنك. أنه بناء على الاتفاقية يمكن فسخ العقد كذلك بقوة القانون اذا ما ارتأى البنك ذلك بعد مرور على توجيه رسالة إنذار بالبريد المضمون مع الإشعار بالتوصل من طرف البنك إلى العنوان المحدد للمستفيد و لو لم يقم هذا الأخير بسحبها و أن البنك أوقف بتاريخ 08 أكتوبر 2015 جميع الاعتمادات الممنوحة للعارضة مع مطالبة باسترجاع الدين الناتج عن عقد القرض وقام بتحويل مبلغ المديونية إلى قسم المنازعات.

بخصوص كشوف الحساب الممسوكة بوكالتي لاكولين و النسيم و تطور حركيتهما: أنه بعد الدراسة المستفيضة لكشوف الحساب تبين للخبراء أن المستأنف عليها ظلت تستعمل الحساب الجاري المفتوح بوكالة النسيم دون أي تسهيلات مصرفية حيث كانت تقوم بعمليات إيداع و تحويلات لفائدتها من أجل ، تغطية العمليات المسحوبة من الحساب بما في ذلك اقتطاعات شركات الائتمان الايجاري وأنه بعد دراسة تطور حركية الحساب المذكور و كذا حساب لاكولين اتضح للخبراء أن الرصيد المملوك للعارضة لم يكن ينذر بخطر عدم تحصيل الرصيد السلبي خصوصا أنه لم يتم توقيف تزويد الحساب بعمليات أن الحساب لم يكن متعثرا زيادة على أن المبالغ التي تم إيداعها في دائنية الحساب كانت كافية لتغطية الفوائد وفقا لما تنص عليه الدورية 19 لوالي بنك المغرب.

بخصوص التسهيلات المصرفية و الفوائد المقتطعة : تبين للسادة الخبراء أن الرصيد المدين الناتج عن التجاوزات الممنوحة في إطار تسهيلات الصندوق كانت تمنح بصفة شبه مستمرة و لم تكن عرضية وأن سير الحساب ظل مستمرا على هذا المنوال إلى أن أقدم البنك على وقف الاعتمادات الممنوحة و تحويل الرصيد إلى قسم المنازعات بمبلغ 1.322.108.88 درهم أي بعد مرور يوم عن تاريخ آخر عملية دائنية عرفها الحساب و المسجلة بمبلغ 300.000,00 درهم بتاريخ 12 مارس 2015 إضافة إلى تحويلين آخرين في نفس الشهر بقيمة 600.000,00 درهم ليخلص الخبراء عن صواب أن حركية الحساب لم تكن مجمدة بحيث لم يتوقف الحساب عن الدوران و عرف عمليات دائنية جعلت الرصيد يعرف تغييرات في حجمه صعودا و نزولا ليتبين فعلا أن الحساب لم يكن متعثرا و لا يوجد به ما يفيد إنذار بخطر عدم تحصيل الرصيد المدين.

بخصوص الفوائد المقتطعة : أن استنتج السادة الخبراء أن تدبير استخلاص الفوائد غير مطابق بتاتا لبنود عقد القرض المبرم بين البنك والمستأنف عليها .

حول رسالة الإشعار بالفسخ : تبين للسادة الخبراء أن البنك لما قرر إيقاف جميع الاعتمادات الممنوحة للعارضة بعث رسالة إلى المستأنف عليها بواسطة البريد في عنوان الكفيل يشعرها من خلالها أنها أصبحت مدينة بمبلغ 987.000,00 درهم عن كمبيالات مخصومة غير مؤداة و بمبلغ 1.236.051,34 درهم عن الرصيد المدين الناتج عن المكشوف إذ تجدر الإشارة أن S.G. سبق لها أن رفعت دعوى في مواجهة المستأنف عليها و كفيلها من أجل المطالبة بأداء مبلغ المديونية أعلاه المتضمن للرصيد المدين و لقيمة الكمبيالات المخصومة حسب الثابت من الحكم عدد 13698 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2017/12/27 ملف 2016/8210/7233 والقاضي بالحكم على المستأنف عليها وكفيلها بأدائهما تضامنا لها مبلغ 2846.82516 درهما ، إذ يحسن التوضيح في هذا الإطار أن الأحكام والقرارات القضائية تبقى عنوانا للحقيقة وبالتالي وما دام أن المديونية حددها القضاء بأحكام قضائية نهائية استنفذت كافة طرق الطعن في مبلغ 846.825,1 درهم فإن هذا الدين لم يتجاوز إطلاقا التسهيلات الممنوحة للعارضة المحددة في 1.500.000,00 درهم و بالتالي وبغض النظر عن قانونية الاشعار بالفسخ من عدمه فإن مجرد عدم استغراق قيمة التسهيلات يجعل إيقافها من طرف البنك وحده مشوبا بالتعسف و ليبقى قول البنك أن المستأنف عليها تجاوزت سقف التسهيلات أمر تكذبه الأحكام القضائية النهائية المستدل بها في النازلة هذا من جهة ومن جهة ثانية وبعد الإطلاع على فحوى رسالة الإشعار بالفسخ المتمسك بها من طرف البنك فقد انتبهت المستأنف عليها وأكدت في جميع مكتوباتها أن البنك لم يدل بأصل الغلاف حتى يتم التحقق من كون نظير الرسالة المدلى بها متطابق شكلا ومضمونا و توقيعا مع الرسالة المتواجدة بداخل الغلاف الذي يفترض فيه أنه لا يزال مغلقا لعدم توصل المستأنف عليها به ليكون وحده منطلق إثبات المصداقية للرسالة المذكورة و أنه من من جهة ثالثة فقد تبين للسادة الخبراء أن الرسالة المتمسك بتوجيهها للعارضة إنما هي موجهة إلى عنوان الكفيل و تبعا فإنه لا يوجد ضمن ثنايا وثائق النازلة ما يفيد توجيهها للمقر الاجتماعي للشركة وهو دوار أولاد عزوز دار بوعزة الدار البيضاء وهو عنوان المستأنف عليها المحدد في الاتفاقية والمضمن بالسجل التجاري ليبقى الزعم بتوجيه الرسالة إلى عنوان آخر أمرا مخالفا للضوابط العقدية الرابطة بين البنك والمستأنف عليها وتبعا لما ذكر فإن عدم توصل المستأنف عليها بأي رسالة بعنوانها المسطر في العقد و في نموذج 7 يجعل توجيه الرسالة في غير عنوانها أمرا باطلا خصوصا وأن الخبراء استنتجوا عن صواب أنه بعد تعذر توجيه رسالة الإشعار بالفسخ بعنوان المستأنف عليها فإن إمكانية التواصل معها كانت متاحة عبر الحساب المفتوح بوكالة النسيم التي كان يتردد عليها زبونها باستمرار بالنظر للعمليات التي تم توطينها في حساب الشركة بالحساب المذكور و أنه تبعا فإن البنك حينما أحجم عن التواصل المذكور فإن رسالته تبقى مردودة عليه لتضمينها عنوانا لا يتعلق بالمستأنف عليها وهو ما أكده السادة الخبراء بقولهم أن اتفاقية فتح الحساب تشير بوضوح أن جميع المراسلات الموجهة للشركة المستأنف عليها توجه إلى مقرها الاجتماعي بدوار أولاد عزوز دار بوعزة. زيادة على أن عدم الإدلاء بأصلها يجعل واقعة التحقق من كونها نظيرا للرسالة المتواجدة بالغلاف الذي لم تتوصل به المستأنف عليها منعدمة . و من جهة رابعة فقد تبين للسادة الخبراء أن الإشعار بالفسخ المتمسك بتوجيهه للعارضة بتاريخ 2015 جاء بعدما تم التوقيع على عقد القرض الممنوح للعارضة بتاريخ 28 ابريل 2014 أي مباشرة بعد 14 شهرا فقط من الاستفادة من القرض و هو ما عبر عنه السادة الخبراء بالحالة النادرة في الميدان البنكي وهو ما يزيد الطين بلة حول خطأ البنك الذي لم يقم بدراسة المخاطر التي تسبق التأشير على ملفات القروض للتأكد من نجاعتها و ملائمة الخطوط الاعتمادية مع الحاجيات الفعلية للزبون لتكون المعاملة إنما تمت بغاية الحصول على ضمانات عينية و شخصية فضلا عن أنه كان يتعين على البنك إسداء المشورة التي تمكن حسابات المستأنف عليها من العودة إلى حالتها الطبيعية بدل القيام بوقف خطوط الاعتماد و خنق مالية المستأنف عليها وما نتج عنه من تحويل الملف إلى المنازعات و عدم استفادة المستأنف عليها من أية خطوط بديلة.

حول التحقق من الكمبيالات المقدمة في إطار عملية الخصم التي قام البنك بتقييدها بمدينية الحساب دون إرجاعها للعارضة: إذ يتعين الإشارة بداية إلى أن الحكم المتعلق بالمديونية الذي استصدره البنك في مواجهة المستأنف عليها تحت عدد 13698 والصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2017/12/27 في الملف عدد 2016/8210/7233 والقاضي بالحكم على المستأنف عليها و كفيلها بأدائهما تضامنا لها مبلغ 2846.825,16 درهما و المؤيد بالقرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية عدد 4226 بتاريخ 2018/10/08 ملف استثنافي عدد 2018/8202/2246 الذي تم الطعن فيه بالنقض من طرف S.G. و تم رفضه بقرار أكد المديونية في مبلغ الحكم و رفض باقي المبالغ التي كانت موضوع طلب و التي تندرج ضمنها قيمة كمبيالتين مخصومتين في مبلغ 987,000,00 درهم ليكون من المناسب القول أن هذا المبلغ الأخير المتعلق بكمبيالات مخصومة والذي كان محل رفض بعلة مفادها عدم جواز المطالبة بمبالغ لم يدل البنك بالأوراق التجارية المتعلقة بها خصوصا أنها لم تكن مقيدة في الضلع المدين و عليه وما دام أن البنك لم يستطع تقديمها للعدالة طيلة فترة التقاضي بجميع مراحلها بما في ذلك النقض فإن ما تضمنته تلك الأحكام تبقى حقيقة لا يمكن ترجيح أية وثيقة عليها كيفما كانت لحجيتها المستمدة من المادة 418 من ق ل ع وواقعة تضييع الكمبيالات ثابتة بأحكام قضائية نهائية بين نفس الأطراف. وفي النازلة الحالية فقد تبين للسادة الخبراء مثل من سبقهم خلال هذه المرحلة و خلال المرحلة الابتدائية أن البنك الكمبيالات للعارضة رغم الأجالات الممنوحة له من طرف السادة الخبراء الذين أثبتوا إرجاع بعضها من خلال إعادة تقديمها للاستخلاص و الأخرى من خلال خاتم الشركة ومطابقة التوقيع للتوقيع المدلى به من طرف البنك مما يجعل الخبراء قد تقيدوا بعناصر القرار التمهيدي في النقطة التقنية المحددة لهم والمتمثلة في التحقق من واقعة إرجاع الكمبيالات هذا ويتعين الإشارة إلى أن البنك المستأنف عليه لا يزال مصرا على واقعة الإرجاع و الحال أن حتى السجل الذي طلب الخبراء الإطلاع عليه لم يتضمن تقييد كمبيالتين وهما الأولى تحت عدد 4835854 بقيمة 230.000,00 درهم و الثانية تحت عدد 4835856 بقيمة 320.000,00 درهم بينما الخمس الكمبيالات الأخرى فهي تحمل تتضمن غيابا لخاتم المستأنف عليها وتوقيعا غير متطابق لتوقيع الممثل القانوني المدلى به من طرف البنك نفسه لتبقى 3 كمبيالات وحدها التي تأكد للسادة الخبراء من واقعة إرجاعها بقيمة مجموعها المحدد في 468.000,00 درهم و لتبقى باقي الكمبيالات الغير مرجعة للعارضة محددة في مبلغ1.650.000,00 درهم و أن التحقق من الكمبيالات المقدمة في اطار عملية الخصم التي قام البنك بتقييدها بمدينية الحساب بالاطلاع دون ان يقوم بارجاعها للمستأنف عليها وفي حالة ثبوت ذلك تحديد قيمة تلك الكمبيالات والاضرار التي اصابت المستأنف عليها من جراء خطا البنك و التحقق من الاخطاء المنسوبة للبنك بخصوص تطبيق سعر الفائدة استنادا للعقود المبرمة بين الطرفين و الضوابط البنكية السارية المفعول و كذا بخصوص تواريخ القيمة و الاخطاء المرتكبة من طرف البنك بمناسبة مسك الحساب و الأضرار الناتجة للمستأنف عليها نتيجة ذلك في حالة تحقق الأخطاء. الوقوف على الشروط المالية و التقنية للاعتماد الممنوح من طرف المستأنفة للمستأنف عليها و تاريخ وضع حد له و كيفية ذلك و مدى احترام البنك لبنود العقد المبرم بين الطرفين و الضوابط البنكية بشان وضع حد للاعتماد البنكي والتحقق من الأخطاء الصادرة عن البنك بخصوص تدبير الاعتماد و فسخه و تحديد الأضرار الناتجة عن ذلك للمستأنف عليها . أن البنك ارتكب عدة أخطاء ألحقت أضرارا مباشرة بالمستأنف عليها شركة س.د.م.ف. تمثلت في احتفاظه بالكمبيالات غير المؤداة و عدم ارجاعها لفائدتها ليتأتى لها في الوقت المناسب سلوك الدعاوى الصرفية أو العادية ضد ساحبي الكمبيالات و أن البنك أخطأ في حق الشركة حينما أحال الحساب إلى قسم المنازعات بتاريخ 2015/10/08 في حين أن الحساب سجل آخر عملية بتاريخ 2015/03/12 أي قبل أجل السنة و لمدة لم تتجاوز 210 يوم بل إنه لم يقم بإشعار المستأنف عليها داخل أجل 60 يوما قبل إنهاء عقد الإئتمان مما جعل تصرفه متسما بالتعسف و الإجحاف و آن تدبير البنك لعمليات استخلاص الفوائد كان غير مطابق لبنود عقد القرض المبرم بين البنك والمستأنف عليها .

حول تحديد الأضرار جراء وقف الاعتمادات الممنوحة من البنك : أن أكد الخبراء في إطار المهمة المسندة لهم أن المستأنف عليها ظلت مستمرة في العمل بحسابها الجاري المفتوح بوكالة النسيم إذ سجل آخر عملية بتاريخ 2015/09/23 كما سجل آخر اقتطاع لاستحقاقات الإيجار الائتماني بتاريخ 2015/09/22 وأن تاريخ الإحالة إلى قسم المنازعات كان في 2015/10/08 وهو ما استنتج منه أن المدة القانونية لإحالة الحساب إلى قسم المنازعات لم تكن قانونية ما دام أن آخر تحويل كان في مارس من نفس السنة ، غذ اعتبر التقرير أن هناك أضرارا لحقت بالمستأنف عليها ناتجة عن أخطاء مرتكبة من طرف بنك S.G. نتج عنها عدة صعوبات مالية تجلت في عجز المستأنف عليها عن الوفاء بالتزاماتها تجاه الموردين وشركات الائتمان الايجاري و صعوبة في الوفاء بطلبيات الزبناء و عدم أداء قيمة الفواتير للمزودين المحليين و تسجيل الشركة ضمن لائحة الأشخاص المشكوك في ملاءة طمتهم حرمانها من الاستفادة من تمويلات بنكية جديدة بعد تصريح بنك S.G. أن المديونية المتخلذة بذمتها مشكوك في استرجاعها و تساقط الدعاوى القضائية على الشركة التي أدت إلى عدة حجوز وأوامر بالأداء و استرجاع للناقلات التي تشكل آليات إنتاجها و احتفاظ S.G. بالكمبيالات المرجعة دون أداء وحرمانها من استخلاص هذه القيم و بالتبعية حرمانها من السيولة المالية و حرمان الشركة من السيولة المالية الممنوحة لها في إطار التسهيلات البنكية الممنوحة سابقا و التقييد العكسي للأوراق التجارية غير المؤداة وبالتبعية عدم قدرة الشركة المستأنف عليها على تحصيل قيمة هذه الكمبيالات المرجعة دون أداء بسبب احتفاظ S.G. بها مما أضاع فرصة الاستفادة منها.

فيما يتعلق بالاعتمادات الممنوحة من طرف S.G.: أن تأكد للسادة الخبراء أن المستأنف عليها كانت تمارس نشاطها بكل أريحية مباشرة بعد توقيع الاعتماد والذي تجدد تلقائيا خلال أبريل 2015 إلا أن المؤسسة البنكية قررت وقف التعامل مع المستأنف عليها وأحالت المديونية إلى حساب المنازعات ابتداء من 08 أكتوبر 2015 بناء على رسالة مؤرخة في 10 يونيو 2015 لم يدل البنك بأصلها أو أصل الغلاف المضمنة به مع أن الحساب لم يعرف جمودا بمفهوم دورية والي بنك المغرب رقم 19 علما أن آخر عملية تم تسجيلها في الحساب كانت في مارس 2015 أي مباشرة بعد 210 يوم من الجمود بالنسبة لحساب لاكولين خلافا للحساب الثاني الممسوك بالنسيم الذي بقيث متحركا و لم يعرف أي جمود في حركيته ولم يكن متعثرا ولا يوجد ضمنه ما ينذر بوجود خطر عدم تحصيل رصيده المدين ، كما تبين لهم أن الرسالة الموجهة من طرف البنك إلى شركة س.د.م.ف. لإشعارها بفسخ العقد ووقف الاعتمادات بتاريخ يونيو 2015 كانت تحمل عنوانا غير مطابق للمقر الاجتماعي للعارضة المنصوص عليه في اتفاقية فتح الحساب وفي السجل التجاري وكذا كشوف الحساب زيادة على أنه لم يتم التوصل بها وعدم إدلاء البنك بأصلها وأصل الغلاف للتأكد من واقعة توجيهها خصوصا وأن البنك لم يحاول إيصال الإشعار بالفسخ لزبونته من خلال حسابها الممسوك بوكالة النسيم الذي لم يتوقف عن التشغيل وكانت معه إمكانية التواصل متاحة وقد تبين للسادة الخبراء أن الحساب الجاري المفتوح بوكالة النسيم استمرت من خلاله المستأنف عليها في توطين جميع معاملاتها مع تأمين المؤونة للوفاء بالأقساط الإيجارية لمؤسسات الليزينغ إذ أن آخر اقتطاع تم تقييده بمدينية الحساب كانت خلال شهر شتنبر 2015 وهو ما جعل السادة الخبراء يقتنعون بعد الدراسة المستفيضة لوثائق النازلة مثلهم مثل من تم تعيينه بالنازلة سابقا و أنه خلال هذه المرحلة و خلال المرحلة الابتدائية أن البنك لم يحترم مقتضيات المادة 525 من مدونة التجارة مثلما تمسكت بذلك المستأنف عليها في مكتوباتها وهي المادة التي تفرض على المؤسسات البنكية إشعار زبائنها داخل أجل 60 يوما قبل إنهاء عقود الاعتماد ليخلصوا أن فسخها كان تعسفيا لمجرد أن أحالت الحساب إلى المنازعات في 18 اكتوبر 2015 وقبل اكتمال مدة سنة عن آخر عملية دائنة.

فيما يتعلق بالقيم المخصومة الغير مؤداة : أن تأكد للسادة الخبراء أن 5 كمبيالات بمبلغ إجمالي قدره 1.650.000,00 درهم لم ترجع للعارضة من طرف البنك وقد سبق للبنك أن طالب المستأنف عليها بمقتضى مقال افتتاحي ملف عدد 2016/8210/7233 المذكور أعلاه و المشار إلى وثائقه كمرفقات بتقرير الخبرة بأداء دين عبارة عن رصيد سلبي و كمبيالات مخصومة بقيمة 987.000,00 درهم وتم إنقاص مبلغ الكمبيالات المخصومة من مجموع المديونية لعدم إدلاء البنك بأصل الكمبيالات حتى يتسنى له المطالبة بقيمتها وهو ما يفيد تضييعه لها مثلما فعل بالكمبيالات المتعلقة بالنازلة الحالية فضلا عن أن القضاء حسم في المديونية بمقتضى الملف التجاري المذكور و بحكم نهائي استنفذ كافة طرق الطعن بما في ذلك الطعن بالنقض إذ جعلها محصورة في مبلغ 846.82516 درهم وهو ما يفيد أن المديونية سبق الحسم فيها ومن تم يبقى الزعم بتجاوز سقف التسهيلات مجرد كلام يراد منه الإطالة في الدفوع الواهية وليكون وقف الاعتمادات رغم عدم تجاوز السقف الممنوح للعارضة تعسف واضح من البنك يجعل التعويض عن الأضرار أمرا محققا.

حول تحديد الأضرار جراء وقف الاعتمادات الممنوحة من البنك: اعتمد الخبراء الثلاثة في تحديدهم للأضرار إلى تقسيمها إلى أضرار مادية تمثلت في أضرار واقعية مباشرة مثبتة بحجج بينما تركوا تحديد الأضرار المعنوية المتعلقة بالسمعة التجارية للمحكمة للبت فيها و أن قسم الخبراء التعويض عن الأضرار المباشرة إلى قسمين الأول تعويض عن الخسارة و الثاني تعويض عن فوات الربح و أما ما يتعلق بالتعويض عن الخسارة فقد تم تحديدها من خلال احتساب الفوائد الغير مستحقة وهي 37926.46 درهم. أما التعويض الناتج عن الاحتفاظ بالكمبيالات غير المؤداة فقد تبين للسادة الخبراء بعد تفحصها أن خمس كمبيالات من أصل ثمانية وبقيمة 1.650.000,00 درهم لم تؤدى بتاريخ الاستحقاق وتم تقييدها عكسيا بمدينية الحساب الجاري للعارضة و لم يتم تمكينها منها مما فوت عليها فرصة استخلاصها ليخلص السادة الخبراء أن تقدير التعويض الإجمالي تم تطبيقه على مبلغ الكمبيالات بنسبة 10 في المائة من 2015 لغاية 2022 فتم تقدير التعويض الناتج عن حرمان المستأنف عليها من السيولة في مبلغ 3.536.921,00 درهم أما فيما يتعلق بالتعويض عن فوات الربح فقد أكد السادة الخبراء أن البنك حينما أوقف بصفة انفرادية مجموع التسهيلات الممنوحة للعارضة وحرمها من خطوط الاعتماد التي كانت تمكنها من مواجهة تحملاتها و متطلبات دورة استغلالها فإن ما أقدم عليه البنك انعكس سلبا على نشاط المستأنف عليها إذ لم تعد تفي بالتزاماتها تجاه الزبناء مما حدا بالمتعاملين معها إلى البحث عن ممونين آخرين و بالتبعية تراجع رقم معاملات المستأنف عليها بشكل واضح إذ أدلت المستأنف عليها بمحاسبتها للخبراء كما أدلوا بالوثائق المثبتة لعدم استرجاع الكمبيالات من خلال دفاترها فتبين فعلا للسادة الخبراء أن رقم معاملات المستأنف عليها انخفض من 17.180.591,92 درهم سنة 2014 إلى16.727.157,68 درهم و سنة 2015 ثم إلى 6.366.039,54 درهم سنة 2016 أي بنسبة انخفاض قدرها 62% وبقي في حدود 9 إلى 10 مليون درهم بين 2017 و 2019 عوض ما يفوق 17 مليون درهم التي كان عليها سنة 2014 إلى أن توقف النشاط التجاري للشركة تماما سنة 2020. حيث تأكد للسادة الخبراء أنه لولا الفسخ التعسفي الذي قامت به S.G. ووقف الاعتمادات بشكل فوري فإن استمرارية الشركة بالاستفادة من الاعتمادات كانت ستعتمد نموذج لرقم المعاملات في حدود %10 انطلاقا من سنة 2015 وهي السنة التي تم خلالها وقف الاعتماد و بالتالي فإن النتائج الصافية المتراكمة تم احتسابها بقيمة 12.950.420 درهم. إذ خلص السادة الخبراء إلى أن مبلغ التعويض المستحق لفائدة المستأنف عليها تم تحديده من طرفهم في مبلغ16.525.268,42 درهم و أن التقرير ولئن كان وجيها في تحديده للأخطاء وما نتج عنها من أضرار تم اقتراح التعويض عنها في مبلغ 16.525.268,42 درهم إلا أنه أجحف في حق المستأنف عليها لما قام السادة الخبراء باستبعاد العقود التي كانت مبرمة بين المستأنف عليها و بين شركة ك.ن. وكذا بينها و بين شركة ل.أ. بحجة أن العقد مع ل.أ. تم فسخه في 31 دجنبر 2014 و العقد مع شركة ك.ن. تم فسخه في 15 يناير 2015 وهما تاريخان سابقان من حيث الفسخ مع فسخ البنك الخطوط الاعتماد مع المستأنف عليها الذي كان في 10 يونيو2015 و أن العبرة في الفسخ ليس بتاريخ الإشعار بإيقاف الاعتمادات و التسهيلات الممنوحة للعارضة لأن الخبراء تبين لهم أن المستأنف عليها لم تتوصل برسالة الإشعار بالفسخ التي تم توجيهها إلى عنوان لا يتعلق بالمستأنف عليها أو بما تضمنته وثائقها من عناوين وأنه كان تعسفيا وبالتالي لا يمكن ربطه بتاريخ 10 من جهة و من جهة أخرى فالعبرة بتاريخ تقييد الكمبيالات في الضلع المدين و عدم إرجاعها للعارضة في وقتها وهي كلها تواريخ سابقة على فسخ شركة ل.أ. و شركة ك.ن. للعقود المبرمة بينها وبين المستأنف عليها إذ بمعاينة تواريخ التقييد العكسي سيتبين أنها سابقة على تاريخ الفسخ مع ل.أ. زكرم نيكوص و تبعا لو أرجعت الكمبيالات للعارضة لما فقدت السيولة و لحققت أرباحا مهمة من خلال تنفيذها للاتفاقيات او الصفقات المبرمة مع الغير ، لذلك تلتمس الأمر بالمصادقة على تقرير الخبرة الثلاثية المنجزة من طرف الخبراء عبد الكبير سعيد الزاكي و علال الأخذ صوبر و العياشي خيا مع بعين الاعتبار العقود المستبعدة من طرفهم لكون فسخها ناتج عن التقييد العكسي للكمبيالات والقول تبعا برفع مبلغ التعويض من المبلغ المقترح من طرف الخبراء المحدد في 16.525.268,42 درهم إلى مبلغ 22.000.000,00 درهم المؤدى عنه الرسم القضائي بعد الخبرة المنجزة سابقا.

و بجلسة 12/12/2023 أدلى دفاع المستأنفة البنك بمذكرة جوابية بعد الخبرة جاء فيها أن S.G. أوقفت جميع الاعتمادات الممنوحة لشركة دم الفيلالي بتاريخ 2015/10/08 مع تحويل الحساب إلى حساب منازعة و ذلك دون احترام أجل 60 يوما المنصوص عليه قانونا وحددوا بناء على ذلك مبلغ التعويض المستحق لفائدة شركة دم فيلالي محدد في 16.525.268,42 درهم و أن تقرير السيد الخبراء باطل و لا يمكن اعتماده لخرقه المقتضيات الصريحة للفقرة الأخيرة من الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية لعدم تقيدهم بالمهمة موضوع القرار التمهيدي وعدم جدية الاستنتاجات التي توصلوا إليها و التي تضرب عرض الحائط القوانين و الضوابط البنكية.

حول بطلان تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبراء الثلاثة : أن القرار التمهيدي الصادر عن المحكمة حدد مهمة الخبراء الثلاثة في الاطلاع على وثائق الملف و على المستندات التي بحوزة الطرفين و على دفاترهما المحاسبية وعلى والقول ما إذا كانت ممسوكة بانتظام أم لا وعلى ضوءها التحقق من الكمبيالات المقدمة في إطار عملية الخصم التي قام بها البنك بتقييدها بمدينية الحساب بالاطلاع دون أن يقوم بإرجاعها للمستأنف عليها، و في حالة ثبوت ذلك تحديد قيمة تلك الكمبيالات والأضرار التي أصابت المستأنف عليها من جراء خطأ البنك و التحقق من الأخطاء المنسوبة للبنك بخصوص تطبيق الفائدة استنادا للعقود المبرمة بين الطرفين و الضوابط البنكية السارية المفعول و كذا بخصوص تواريخ القيمة و الأخطاء المرتكبة من طرف البنك بمناسبة مسك الحساب والأضرار الناتجة للمستأنف عليها نتيجة ذلك في حالة تحقق الأخطاء والوقوف على الشروط المالية والتقنية للاعتماد الممنوح من طرف المستأنفة للمستأنف عليها و تاريخ وضع حد له و كيفية ذلك احترام البنك لبنود العقد المبرم بين الطرفين و الضوابط البنكية بشأن وضع حد للاعتماد البنكي والتحقق من الأخطاء الصادرة عن البنك بخصوص تدبير الاعتماد و فسخه و تحديد الأضرار الناتجة عن ذلك للمستأنف عليها إذ يتبين من خلال الاطلاع على التقرير المنجز من طرف الخبراء بأنهم لم يجيبوا عن النقطة المتعلقة بالاطلاع على الدفاتر المحاسبية للطرفين والقول ما إذا كانت ممسوكة بانتظام أم لا و أن عدم الإجابة على هذه النقطة لا يمكن تفسيره إلا برغبة الخبراء بإنجاز تقرير يخدم مصلحة المستأنف عليها في خرق لواجب الحياد المفروض على الخبراء بمقتضى القانون.45.00 و أن البنك المستأنف أكد للخبراء أن شركة س.د.م.ف. رفضت خلال جميع مراحل التقاضي في إطار نازلة الحال الإدلاء بالوثائق المحاسبية التي تثبت بأن محاسبتها ممسوكة بانتظام وفق مقتضيات القانون 9.88 و المادة 19 بمدونة التجارة و بالرغم من ذلك فالخبراء لم يطالبوا الشركة المستأنفة بالإدلاء بالوثائق المحاسبية المثبتة لمسك المحاسبة بصفة منتظمة و أن البنك المستأنف أكد للخبراء بأن تحديد مدى مسك الشركة لمحاسبتها وفقا للقواعد التي تنص عليها القانون عدد 9.88 و البيانات الواردة في الجداول الملحقة به يتطلب التأكد من تسجيل الشركة لجميع الحركات المتعلقة بأصولها وخصومها مرتبة تبعا لتسلسلها الزمني المادة 1. و مسك الشركة لدفتر اليومية مع مراعاة نقل قيود الدفتر اليومي إلى الدفتر الأستاذ طبقا للمادة 2 توفر الشركة على دفتر اليومية ودفتر الجرد مرقم و مؤشر عليه المادة 8 إذ توفر الشركة على القوائم التركيبية التي تتضمن الموازنات السنوية وحسابات العائدات والتكاليف وقوائم أرصدة الإدارة و جداول التمويل و قوائم المعلومات التكميلية المادة 9 من القانون 9.88 والمادة 211 من المدونة العامة للضرائب و توفر الشركة على التقارير العامة و الخاصة لمندوب الحسابات و مسك دليل يصف التنظيم المحاسبي المعمول به باعتبار أن رقم معاملات الشركة خلال 2014 و 2015 كان يتجاوز 10000000,00 درهم توفر الشركة على محاضر الجموع العامة و التصريح بالأجور المادة 211 من المدونة العامة للضرائب و التصريح برسم الضريبة على القيمة المضافة المادة 211 من المدونة العامة و بيانات مقاربة الحسابات بنكية Etat de rapprochement و أن البنك المستأنف أخبر الخبراء بأنه قام بمراجعة مصلحة السجل التجاري بكتابة الضبط لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء ومصالح المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية فتبث له بأن أخر قوائم تركيبية تم إيداعها لدى كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء هي تلك المتعلقة بالسنة المالية 2014 مما يؤكد بأن المحاسبة غير ممسوكة بانتظام وأنها تمت في خرق لمقتضيات المادة 8 و 9 من القانون 9.88 و أن عدم إيداع القوائم التركيبية للسنوات الموالية للسنة المالية 2014 بإدارة الضرائب و مصلحة السجل التجاري يجعل أن محاسبة المستأنف عليها غير منتظمة و يكفي الإشارة هنا بأن إعداد القوائم التركيبية و كيفية مسكها و تنظيمها يعتبر من المبادئ المنصوص عليها في مدونة التجارة و كذلك في القانون رقم 88.9 الخاص بالقواعد المحاسبية المطلوب من كل تاجر التقيد به ويشكل الجرد و التقييد في الدفاتر التجارية بمختلف أنواعها مرحلة هامة في عملية الإعداد لأنها الأساس المحاسبي إذ تبرز أهمية إيداع القوائم التركيبية في تعزيز الدور الإشهاري للسجل التجاري وفي إضفاء الشرعية الضبطية على لوائح محاسبية باعتبار ذلك يدخل ضمن الانشغالات الأساسية للمحاكم التجارية و إشاعة الاطمئنان وثقافة الحق في الولوج إلى المعلومة خاصة المستثمرين اللذين يعتبرون المعلومة المؤشر عليها من طرف كتابة الضبط المحاكم التجارية هي معلومة محصنة و محفوفة بضمانات قوية تدل على صدقها و مصداقيتها عملا بالفصل 19 من مدونة التجارة و من جهة أخرى يكرس النشر لكتابة الضبط أهم مبادئ الشفافية في تدبير مالية الوحدات الاقتصادية بكيفية تشاركية ينخرط فيها جهاز كتابة الضبط بإيجابية و أن السؤال الواجب طرحه هو كيف تسنى للخبراء الانطلاق من القوائم التركيبية المتعلقة بالسنوات المالية من 2015 إلى 2020 دون ما تقديم شهادة تتضمن كون الوثائق المحاسبية ممسوكة بانتظام و الاعتماد بعد ذلك على المعطيات المضمنة بها من أجل انجاز الخبرة و أن الخبراء و في إطار تحديدهم للتعويض المزعوم أشاروا في الفقرة ما قبل الأخيرة بأن رقم المعاملات شركة ف.س. انخفض من 180591,92 17 درهم سنة 2014 إلى 16727157,68 درهم سنة 2015 تم إلى 6366039,54 درهم سنة 2016 أي بنسبة انخفاض إجمالية قدرها 62,95 % خلال هاته الفترة و بقي في حدود 9 إلى 10 ملايين درهم بين 2017 و 2019 عوض ما يفوق 17 مليون درهم التي كان عليها سنة 2014 إلى أن توقف النشاط التجاري للشركة تماما سنة 2020 حيث الحصيلة المالية المدلى بها" و يتبين جليا بأن الخبراء اعتمدوا حسب زعمهم على القوائم التركيبية للسنوات المالية المتعلقة بالفترة الممتدة من 2016 إلى 2020 في حين أن الرجوع إلى الصفحة 39 المتعلقة بالوثائق المدلى بها من طرف شركة س.د.م.ف. بتاريخ 2023/10/09 نجد أن الخبراء أشاروا إلى أن هذه الأخيرة أدلت فقط بالقوائم التركيبية و الدفتر الأستاذ المتعلق بسنتي 2014 و 2015 الشيء الذي يشكل خرقا لمقتضيات المادة 43 من قانون 45.00 الذي ينص على أن كل خبير منتدب لإنجاز خبرة بمقتضى مقرر ،قضائي قدم رأيا كاذبا أو ضمن تقريره وقائعا يعلم أنها مخالفة للحقيقة أو أخفاها عمدا و من شأنها أن تضلل العدالة يعتبر مرتكبا لجريمة شهادة الزور يعاقب عليها بالعقوبات المقررة لها في مجموعة القانون الجنائي و أن السؤال المنطقي الواجب طرحه هو كيف تسنى للخبراء الاعتماد على قوائم تركيبية لم يتم إيداعها بإدارة الضرائب أو لدى مصلحة كتابة الضبط وغير مدلى بها أصلا من طرف الشركة المستأنف عليها و أن الجواب عن هذا التساؤل يكمن في محاولة الخبراء النزول عند رغبة مسير الشركة المستأنف عليها لأسباب لا يعرفونها إلا هم جعلهم يتغاضون عن المطالبة بالإدلاء بالوثائق المحاسبية و البحث فيها قصد القول هل هذه المحاسبة منتظمة أم لا و هل يمكن اعتبارها كوسيلة إثبات طبقا لمقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة و أن الخبراء لم يراعوا كل هذه الجوانب ما يجعل مستنتجاتهم تشكل خطأ فادحا ناتج عن عدم التأكد من مسك محاسبة الشركة بصفة منتظمة حتى يمكنهم الاعتماد عليها في إطار الإجابة عن باقي النقط المحددة من طرف المحكمة و أنه و في جميع الأحوال فإن عدم إجابة الخبراء على النقطة الجوهرية المحددة من طرف المحكمة و المتعلقة بالقول ما إذا كانت الدفاتر التجارية للمستأنفة ممسوكة بانتظام أم لا يشكل خرقا لمقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على أنه "يجب على الخبير أن يقدم جوابا محددا و واضحا على كل سؤال فني كما يمنع عليه الجواب على أي سؤال يخرج عن اختصاصه الفني و له علاقة بالقانون و أن استعمال المشرع لكلمة يجب يعني بأن الأمر من النظام العام و لا يمكن مخالفته تحت طائلة بطلان تقرير الخبرة مما يستوجب القول والحكم ببطلان تقرير الخبرة.

حول عدم جدية مستنتجات الخبراء : أن المحكمة أمرت الخبراء بالتحقق من الكمبيالات المقدمة في إطار عملية الخصم التي قام بها البنك بتقييدها بمدينية الحساب بالاطلاع دون أن يقوم بإرجاعها للمستأنف عليها، و في حالة ثبوت ذلك تحديد قيمة ذلك الكمبيالات و الأضرار التي أصابت المستأنف عليها من جراء خطأ البنك وفي إطار تزييفهم للحقيقة زعم الخبراء في الصفحة 48 أنه "بعد الاطلاع على سجل التقييدات بخصوص إرجاع القيم و الكمبيالات إلى الزبناء تبين أن عددا من الكمبيالات التي تدعي البنك أنها أرجعتها و قامت بتسليمها لزبونها شركة ف.س.، ينقصها خاتم الشركة، كما أن التوقيع المدون بالسجل الخاص بالقيم غير المؤذاة لم نتمكن من التأكد من انه يعود الشركة ف.س. مع الإشارة أننا قمنا بمراسلة S.G.M.B. برسالة مضمونة باليد تسلمتها S.G. بتاريخ 2023/10/09 قصد توضيح عدد من النقط من ضمنها تحديد هوية الشخص الذي سحب الكمبيالات المرجعة مع الإدلاء بتوكيل كما طالبنا البنك بالاطلاع على السجل الخاص بالأوراق التجارية غير المشرفة مع منحها أجل 5 أيام للجواب قام البنك بطلب مهلة إضافية دون تحديد الزمن بتاريخ 2023/10/19 توصلنا من S.G.M.B. بجواب حول طلبنا مع مدنا بالسجل الأصلي لمرجعات القيم والكمبيالات و بعد تفحص هذا السجل بدقة لاحظنا مرة أخرى أن التوقيعات على تسلم الكمبيالات لا تتطابق مع توقيع الممثل القانوني شركة ف.س. المدلى به من البنك و لا تحمل خاتم شركة ف.س.". إذ يتضح جليا بأن الخبراء قاموا بجرة قلم بالتأكيد على أن البنك المستأنف لم يقم بإرجاع الكمبيالات إلى شركة ف.س. بناء على كون السجل الأصلي لمرجعات القيم والكمبيالات الذي يتضمن الكمبيالات المتنازع بخصوصها ينقصه خاتم الشركة وأن التوقيعات على تسلم الكمبيالات لا تتطابق مع توقيع الممثل القانوني للشركة و أن المحكمة لم تأمر الخبراء بإجراء خبرة خطية بخصوص التوقيع، والخوض في مقارنة التوقيعات يعتبر تجاوزا لاختصاصات الخبراء المسجلين بجدول الخبراء في العمليات و التقنيات البنكية و أنه زيادة على ذلك فإنه لا يوجد أي منشور أو دورية صادرين عن والي بنك المغرب يفرضان ضرورة تسليم القيم مقابل خاتم الشركة و أن البنك المستأنف أدلى بالسجل الأصلي للقيم و الكمبيالات المرجعة و الذي يثبت بما لا مجال للشك فيه بأن الكمبيالات موضوع النزاع تم إرجاعها و ث أن البنك المستأنف طالب من الخبراء تعميق البحث والارتكاز على محاسبة الشركة المستأنفة قصد التأكد من إرجاع الكمبيالات من عدمه و ذلك عن طريق معاينة سجل الكمبيالات التي رجعت بدون أداء ، فحص و دراسة الدفاتر التجارية لشركة س.د.م.ف. من خلال الوثائق التالية و تضميناتها حساب الزبناء "الحساب حساب الكمبيالات المؤذاة من طرف الزبناء "الحساب عدد 3425". و حساب الكمبيالات المقدمة للخصم و التي رجعت بدون أداء "الحساب عدد 3424 ". و أن كل علاقة بالكمبيالات المجرى تقييدها عكسيا من قبل البنك بالضلع المدين للحساب بالاطلاع و أن الخبراء رفضوا البحث في هذه النقطة ز لم يوجهوا أي طلب إلى الشركة المستأنف عليها من أجل إثبات مزاعمها عن طريق الإدلاء بوثائقها المحاسبية بناء على ضوا رفضا تاما البحث في هذه النقطة و لم يوجهوا أي طلب إلى قاعدة الحجة على من ادعى مما يثبت انحيازهم التام للشركة المستأنف عليها لأسباب تتطلب توضيحات ضرورية و أن المحكمة أمرت الخبراء كذلك بالتحقق من الأخطاء المنسوبة للبنك بخصوص تطبيق سعر الفائدة استنادا للعقود المبرمة بين الطرفين و الضوابط البنكية السارية المفعول و كذا بخصوص تواريخ القيمة و الأخطاء المرتكبة من طرف البنك بمناسبة مسك الحساب والأضرار الناتجة للمستأنف عليها نتيجة ذلك في حالة تحقق الأخطاء و أن الخبراء اعتبروا أنه من خلال دراسة تطور حركية الحساب وأرصدته عبر العمليات المتضمنة في كشوفات الحساب وفي سلالم الفائدة نستنتج أن تدبير استخلاص الفوائد غير مطابق لبنود عقد القروض الوظيفية المبرم بين الطرفين بتاريخ 28 أبريل 2014 حيث تم الاتفاق على منح خط مكشوف بالحساب الجاري بقيمة 000,00 1000 درهم بسعر فائدة 9 % و خط خصم للأوراق التجارية بقيمة 1500000,00 درهم بسعر فائدة 8,50 و أن الخبراء الذين خلصوا إلى أن الفوائد غير المستحقة تبلغ ما قدره 37926,46 درهم لم يبينوا إلى المحكمة الطريقة المعتمدة من أجل إعادة احتساب الفوائد المستحقة وعدد الأيام المرتكز عليها مما يجعل مستنتجاتهم غير جدية بهذا الخصوص، كما ان الخبراء أغفلوا ذكر ان غلاف الاعتمادات الممنوحة بموجب الاتفاقية المبرمة بين S.G. وشركة س.د.م.ف. بتاريخ 2014/04/28 قد حدد في مبلغ إجمالي يمثل 3.000.000,00 درهم موزعة بين مكشوف بقيمة 1.000.000,00 درهم و خصم للأوراق التجارية بقيمة 1.500.000,00 درهم وكفالات مختلفة بقيمة 500.000,00 درهم بصلاحية تنتهي بتاريخ 2015/04/30 وانه بعد ان سجلت حسابات شركة س.د.م.ف. مراكمة أربعة كمبيالات خصومة غير مؤداة ما بين 2015/01/13 و 2015/02/17 بما مجموعه 1.537.000,00 درهم وامام تجاوز الرصيد المدين للسقف المحدد للمكشوف، فقد قامت S.G. بتوجيه رسالة انذار بتاريخ 2015/03/03 حيث قام مباشرة على اترها السيد مصطفى (ا.) بتحويلين بقيمة 300.000,00 درهم لكل واحد بتاريخ 2015/03/06 و 2015/03/12 و كذا من التقييد العكسي لكمبيالتين بنفس التواريخ على التوالي بقيمة 230.000,00 درهم و 320.000,00 درهم وانه بعد هاذين التحويلين عرف الحساب الجاري جمودا في حركيته الدائنة وبقاء مبلغ 987.000,00 درهم عن الكمبيالات المخصومة غير المؤداة بالإضافة للرصيد المدين الذي بلغ بتاريخ 2015/03/31 ما قدره 1.235.985,34 درهم مما دفع S.G. الى توجيه انذار ثاني بتاريخ 2015/05/27 ثم رسالة الاشعار بالفسخ بتاريخ 2015/06/10 وبالتالي فانه يجب التأكيد على ان الممثل القانوني لشركة س.د.م.ف. كان على علم تام بوضعية حسابه الجاري لا سيما وانه بعد توصله برسالة الإنذار الأولى قام بتحويلين بنكيين من حسابه الشخصي بمبلغ 600.000,00 درهم خصصهما لتغطية الكمبيالات المخصومة المؤداة ولم يقم باي سحب او توظيف لقيمتهما ، كذلك وجبت الإشارة الى ان اخر استعمال لشركة س.د.م.ف. لاعتمادات الممنوحة لها كان بتاريخ 2014/10/20 بالنسبة لخصم الأوراق التجارية و بتاريخ 2014/10/07 بالنسبة للمكشوف وان هذه الأخيرة لم يثبت عنها انها قدمت كمبيالات للخصم وتم رفضها من لدن البنك، مما تكون معه قد استهلكت جميع الاعتمادات المتاحة لها دون أي شرط او قيض والتي تبين انها توقفت عن استعمالها من شهر أكتوبر 2014 حيث انها امام تراكم الأوراق التجارية المرجعة دون أداء وتجاوز سقف المكشوف التجأت الى استعمال الحساب الجاري الاول عدد 022 780 23000 740500256000 المفتوح بوكالة النسيم الذي وطنت به جميع عائدتها والتي بلغت عن سنة 2015 ما مجموعه 5.343.510,27 درهم زد على ذلك ان خطوط الاعتمادات الممنوحة لشركة س.د.م.ف. حدد تاريخ انتهاء صلاحيتها ضمن اتفاقية القرض في 2015/04/30 والذي يستوجب تقديم المستأنف عليها لقوائمها التركيبية عن سنة 2014 للنظر في تجديد الخطوط وفق احتياجاتها المالية وعن قيام S.G. بتوجيه رسالة الاشعار بالفسخ بعنوان الكفيل السيد مصطفى (ا.) بشارع أم الربيع زنقة 6 رقم 27 الحي الحسني البيضاء ولم يتم توجيهها الى عنوان الشركة المحدد ضمن الاتفاقية و هو دوار أولاد عزوز دار بوعزة الدار البيضاء، فوجب توضيح ان الغاية من توجيه الاشعار للسيد مصطفى (ا.) في عنوانه الشخصي هو اخباره بالفسخ بصفته مسير الشركة وفي نفس الوقت كفيلها كما انه لا يمكن لهذا الاخير ان ينفي عدم علمه بوضعية الحساب ما دام انه بادر بالقيام بتحويلين بقيمة 600.000,00 درهم من حسابه الشخصي بتاريخ 2015/03/06 و 2015/03/12 مباشرة بعد توصله بالرسالة التي وجهها البنك بتاريخ 2015/03/03 وخصصهما لتغطية قيمة كمبيالتين مخصومتين مرجعتين دون أداء و اما بخصوص التحقق من واقعة رجاع الكمبيالات المقدمة في اطار عملية الخصم التي قام البنك بتقييدها بمدينية الحساب بالاطلاع فانه سيتبين ان الخبير تجاوز اختصاصه كخبير في التقنيات والعمليات البنكية وتقمص دور خبير في الخطوط من اجل مقارنة التوقيعات التي تضمنها السجل الذي ادلت به S.G. ليتمادى في الدفاع عن موقف شركة س.د.م.ف. التي نازعت في التوقيعات التي تضمنها برفضه الحجج المدلى بها من طرف البنك التي تفيد بان التوقيعات موضوع المنازعة تتطابق مع توقيعات الممثل القانوني للمستأنف عليه الموجودة ضمن وثائق رسمية وهنا كيف للخبير ان يكون قناعة عن عدم تسلم شركة س.د.م.ف. بمجرد منازعتها في توقيعاتها بالسجل والتي يتضح بجلاء انها مطابقة لتوقيعات ممثلها القانوني بوثائق رسمية و دون ان يلزمها بالإدلاء بما يفيد مطالبة S.G. بهذه الأوراق التجارية على اعتبار ان المعمول به في الميدان البنكي يفرض على البنك اشعار الزبون برجوع الكمبيالة المخصومة والتي يظل محتفظا بها الى غاية ان يتقدم الى شبابيكه للمطالبة بها تطبيقا لمبدأ ان الكمبيالات المخصومة غير المؤداة هي مطلوبة وليست محمولة، كما انه لا يمكن للخبير الركون فقط الى مزاعم واهية صادرة عن المستأنف عليها التي من الطبيعي أن تنكر توقيعها بالسجل الذي يفيد تسلمها للأوراق التجارية وهي نفسها التي انكرت في المرحلة الابتدائية تسلمها لكمبيالتين بقيمة 225.000,00 درهم ثم لتتراجع عن موقفها امام الخبير وتسحب منازعتها فيها مما ينم بشكل واضح عن تضارب في الاقوال والتصاريح فالمفروض في رجل تقني في المجال البنكي والمحاسبي عينته المحكمة لتنويرها واجتلاء الغموض أن يتقصى الحقيقة بالاستعانة بجميع الوسائل الممكنة حيث كان بوسعه مطالبة شركة س.د.م.ف. بالإدلاء بدفاترها المحاسبية من اجل الوقوف أولا على صحة المعاملات التجارية بينها وبين المسحوب عليهم وثانيا التأكد من تقييد الكمبيالات المخصومة بها، ثم أخيرا التأكد من وضعيتها الحالية وهل ما زالت لم تقم باستخلاصها من زبنائها حتى لا يكون حكم لمحكمة بقيمتها استفادة مضاعفة منها بهذا فان الخبير بتحديده للكمبيالات المقدمة في اطار عمليات الخصم التي قام البنك بتقييدها بالضلع المدين للحساب بالاطلاع دون إرجاعها للمستأنف عليها في 6 كمبيالات بقيمة 1.893.000,00 درهم بالارتكاز فقط على منازعة شركة س.د.م.ف. في توقيعات ممثلها القانوني والتي تضمنها السجل ومن دون ان يلزم هذه الأخيرة بالإدلاء بدفاترها المحاسبية يمكن اعتباره رأيا غير موضوعي وغير جدي ولا يستند لاي اساس محاسبي من الطرفين وبخصوص الكمبيالتين بقيمة 230.000,00 درهم و 320.000,00 درهم والتي تعذر على البنك الادلاء بما يفيد ارجاعها، فانه لا بد من اثارة انتباهكم الى انه هل يعقل ان يقوم الممثل القانوني لشركة س.د.م.ف. بتحويلين بقيمة 600.000,00 درهم في مارس 2015 واللذان مكنا من التقييد العكسي للكمبيالتين المذكورتين أعلاه في نفس تاريخ التحويلين ومن دون ان يستلم هاتين الورقتين التجاريتين وفي الشق المتعلق بتحديد الأضرار التي تبين للخبير انها لحقت خصم S.G. جراء احتفاظ S.G. بالكمبيالات المرجعة دون أداء ، و التي حددها فيه أنه بسبب احتفاظ S.G. بالكمبيالات وعدم تسليمها بالمرة إلى شركة س.د.م.ف. قد تم حرمان هذه الأخيرة من توفير السيولة المالية المرخصة لها بموجب الاتفاقية المبرمة مع البنك الذي غلب مصلحته على مصلحة شركة س.د.م.ف. بتقييده للكمبيالات و عدم إرجاعها للشركة لقيامها بالمتعين تجاه المتعاملين معها قصد استخلاصها و من تمة توفير السيولة لمواجهة الأعباء و الصعوبات المالية و أن شركة س.د.م.ف. أصبحت في وضعية صعبة يستحيل معها مواجهة الموردين ومؤسسات الائتمان الايجاري وضمان استمرارية نشاطها التجاري المتمثل في النقل بشكل عادي و سلس الذي أثبتته من خلال إدلائها بمجموعة من الأوامر القاضية باسترجاع الشاحنات المعتبرة بمثابة القلب النابض لمهنة نقل البضائع و كذا ما أثبتته من خلال الأحكام والقرارات القضائية التي انهالت عليها من أجل أداء مبالغ مالية لمؤسسات التمويل و المؤسسات التأمين ولشركات الكازوال فانه وبالرجوع الى تقرير الخبرة يتضح ان الخبراء لم يقوموا بإنجاز اية دراسة مالية للشركة المستأنف عليها بالاستناد على حساباتها الختامية وقوائمها التركيبية المصرح بها وبتحليلها للدفاتر المحاسبية للوقوف أولا وقبل كل شيء على حقيقة المعاملات التجارية التي حازت بموجبها شركة س.د.م.ف. الأوراق التجارية موضوع الخصم والتأكد ثانيا من انها مازالت مسجلة كمدينية للزبناء غير محصل عليها وعن ان شركة س.د.م.ف. أصبحت في وضعية صعبة يستحيل معها مواجهة الموردين ومؤسسات الائتمان الايجاري و ضمان استمرارية نشاطها التجاري المتمثل في النقل بشكل عادي و سلس، فان الخبراء لم يعيروا أي اهتمام لعدة عناصر نحددها كالاتي: ان الحساب الجاري موضوع الاعتمادات المفتوح لدى وكالة لاكولين لم يسجل قط أي اقتطاع لفائدة شركات الائتمان الايجاري التي كانت حصرا على الحساب الجاري الأول المفتوح بوكالة النسيم؛ و ان التقييد العكسي للكمبيالات المخصومة غير المؤداة والتي نازعت فيها شركة س.د.م.ف. والتي كانت ما بين 2014/08/05 و 2015/03/12 جاء بمناسبة تقديم هاته الأخيرة الكمبيالات أخرى للخصم والتي ارجعت دون أداء او تحويلات بنكية من الحساب الشخصي لمسيرها و ان جميع الكمبيالات المقدمة للخصم لتغطية القيم لتمكين البنك من التقييد العكسي لها ارجعت بدون أداء ومن بينها كمبيالتين بقيمة 987.000,00 درهم موضوع الخصم التجاري بتاريخ 2014/10/01 و 2014/10/07 والتي مازالت مقيدة بحساب الكمبيالات المخصومة غير المؤداة.

حول وضعية حسابات الزبناء من حيث تقييدها للكمبيالات غير المؤداة ومالها: أنه بخصوص الوقوف على الشروط المالية والتقنية للاعتماد الممنوح من طرف S.G. لشركة س.د.م.ف. و تاريخ وضع حد لها و كيفية ذلك ومدى احترام بنود العقد المبرم بين الطرفين و الضوابط البنكية بشأن وضع حد للاعتماد البنكي و التحقق من الأخطاء الصادرة عن البنك بخصوص تدبير الاعتماد و فسخه و تحديد الأضرار الناتجة عن ذلك للمستأنف عليها، فانه وجب التوضيح على ان الخبراء اعتبروا إحالة S.G. الحساب الى المنازعات راجع فقط الى جمود الحركية التي حددها في 210 يوم متغافلين بذلك ان شركة س.د.م.ف. راكمت الكمبيالات المخصومة غير المؤداة بما مجموعه 3.105.160,00 درهم من اصل 5.162.178,92 درهم التي استفادت منها في اطار الخصم ودون ان يبينوا ان حساب الكمبيالات المخصومة غير المؤداة ظل مدينا بمبلغ 987.000,00 درهم والتي يعود تاريخ استحقاق اول ورقة تجارية ضمنها الى تاريخ 2015/01/13 وهو ما يعتبر لوحده سببا كافية لإحالة الحساب الى المنازعات تطبيقا لمقتضيات دورية بنك المغرب و ان S.G. قامت بإشعار الممثل القانوني لشركة س.د.م.ف. وكفيلها بعنوانه الشخصي بواسطة البريد المضمون بتاريخ 2015/06/12 كما هو ثابت من خلال نسخة الرسالة وسجل البريد المضمون الذي تضمن مرجع هذه الرسالة ذي الرقم 675530533؛ و انه قبل توجيهها لرسالة الاشعار بالفسخ الى شركة س.د.م.ف. وكما هو ثابت من خلال سجل البريد المضمون، وجهت S.G. لهذا الأخيرة 7 رسائل تضمنت إما عنوان مقرها الاجتماعي وإما عنوان ممثلها القانوني وكفيلها والتي اغفل الخبير مرة أخرى و أنه في غياب اتفاق وموافقة صريحة بدمج الحسابات لا يمكن الاخذ بعين الاعتبار للحركية التي استمرت بالحساب الجاري الأول المفتوح بوكالة النسيم بعد ان قامت شركة س.د.م.ف. عن قصد بتجميد حسابها المفتوح بوكالة لاكولين الذي تكونت مجمل حركيته الدائنة من منتوج عمليات خصم الأوراق التجارية بما مجموعه 5.162.178,92 درهم والتي عادت دون وفاء 60% منها بقيمة 3.105.160,00 درهم، والذي عرف بتاريخ 06 و 12 مارس 2015 تسجيل تحويلين من الحساب الشخصي للسيد مصطفى (ا.) بقيمة 600.000,00 درهم وهو ما يعني أن عائدات الشركة الموطنة بالحساب الجاري لم تتعدى مبلغ 2.057.018,92 درهم الذي يمثل قيمة الكمبيالات المخصومة التي لم ترجع دون أداء و ان تصنيف هذا الدين ضمن الديون المتعثرة من قبل S.G. بتاريخ 2015/10/08 يحترم المقتضيات المنصوص عليها بالمنشور رقم 19 و2002 المتعلق بتصنيف الديون وتغطيتها بالمؤونات والذي نصت المادة 32 منه على انها هي الأخرى تشكل معايير دنيا وان مؤسسات الائتمان في حالة توفرها على معلومات أخرى، يجب عليها ان تقوم بتصنيف الديون ضمن الفئة التي تراها مناسبة و انه بعد إحالة الحسابات الى المنازعات عادت شركة س.د.م.ف. الى القيام بإيداع كمبيالة للاستخلاص بقيمة 27.000,00 درهم بتاريخ 2015/10/13 سجلت بدائنية الحساب الجاري الممسوك بوكالة النسيم ثم إيداع نقدي بقيمة 200.000,00 درهم بتاريخ 2015/12/08 بدائنية الحساب الجاري الممسوك بوكالة لاكولين، مما يفيد علم المستأنف عليها بوقف اعتماداتها وموافقتها على تخصيص هذه المبالغ لتغطية جزء من مديونيتها و ان الاقتطاعات لفائدة شركات الائتمان الايجاري كانت موطنة دائما بالحساب الجاري الممسوك بوكالة النسيم الذي لم يكن يحمل اية تسهيلات ممنوحة من لدن S.G. والتي كانت مرتبطة فقط بالحساب الجاري الممسوك باسم شركة س.د.م.ف. لدى وكالة لاكولين، وبالتالي فان قيام مؤسسات الائتمان الايجاري باستصدار أحكام قضائية رامية للأداء او إلى فسخ العقود و استرجاع الناقلات في مواجهة المستأنف عليها، يرجع الى تخلف هذه الأخيرة عن توفير المؤونة بالحساب الجاري بوكالة النسيم من اجل الوفاء بالأقساط الشهرية وليس للشركة العامة أي دخل في ذلك و انه بتاريخ إحالة الحساب الجاري للمستأنف عليها للمنازعات في 2015/10/08، بلغ رصيد المدين 1.322.108,88 درهم أي ما يشكل تجاوزا بقيمة 322.108,88 درهم لسقف المكشوف المسموح به المحدد في 1.000.000,00 درهم ، وهو ما يؤكد استفادة شركة س.د.م.ف. من اعتمادات تفوق المبلغ المتفق عليه ومن تم لا يمكن اعتبار هذا الإجراء فسخا تعسفيا تقوم عليه مسؤولية البنك التي بالإضافة الى التجاوز الملحوظ في استعمال المكشوف سجلت جمودا في الحركية ورجوع جل الكمبيالات المخصومة دون أداء والتي بلغت قيمتها عند الإحالة للمنازعات مبلغ 987.000,00 درهم و ان العلاقة التعاقدية بين S.G. وشركة س.د.م.ف. لم تتعدي 18 شهرا حيث ابتدأت بتاريخ 2014/04/28 وانتهت بتاريخ 2015/10/08 والتي شهد خلالها سيران الحساب عدة اخلالات من جانب المستأنف عليها التي تجاوز استعمالها المكشوف للسقف المسموح به انطلاقا من تاريخ 2014/08/05 واقتصار حركية حسابها الدائنة على تقديم أوراق تجارية للخصم عادت اغلبيتها دون وفاء، ومراكمة الكمبيالات المخصومة غير المؤداة بالإضافة الى الاستمرار في توطين رقم المعاملات بحساب اخر ، مما يتأكد معه ان S.G. احترمت جميع التزاماتها في اطار اتفاقية القرض التي تربطها مع المستأنف عليها واحترمت جميع الضوابط البنكية بشان وضع حد للاعتماد البنكي والذي يعود فسخه الى طريقة تسيير شركة س.د.م.ف. لحسابها الجاري وكيفية استعمالها للتسهيلات الممنوحة لها ولا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبار قيام أخطاء في تدبيره للاعتمادات وفسخها تكون قد نتجت عنها اضرار تستحق التعويض و أن أمرت المحكمة من جهة ثالثة الخبراء بالوقوف على الشروط المالية و التقنية للاعتماد الممنوح من طرف المستأنفة للمستأنف عليها و تاریخ وضع حد له و كيفية ذلك و مدى احترام البنك لبنود العقد المبرم بين الطرفين و الضوابط البنكية بشأن وضع حد للاعتماد البنكي والتحقق من الأخطاء الصادرة عن البنك بخصوص تدبير الاعتماد وفسخه وتحديد الأضرار الناتجة عن ذلك للمستأنف عليها و أن الخبراء اكتفوا بالقول بأن الاتفاقية نصت على أن العقد يمكن فسخه بقوة القانون بدون إشعار مسبق في حالة التوقف البين عن السداد من طرف المستفيد و الخطأ الجسيم المرتكب من طرف المستفيد اتجاه البنك في استعمال القرض غير أنه يمكن فسخ العقد بقوة القانون إذا ما ارتأى البنك ذلك في إحدى الحالات التي تم سردها دون أن كون اللائحة محدودة وبدون أن يضطر البنك لتقديم اعذار بعد مرور 60 يوما على توجيه رسالة إنذار بالبريد المضمون مع الإشعار بالتوصل من طرف البنك إلى العنوان المحدد للمستفيد حتى و لو لم يقم هذا الأخير بسحبها" و أنه و لئن كانت الفقرة الثانية من البند 11 من عقد فتح الاعتماد تنص على أن العقد يصبح مفسوخا بقوة القانون و ذلك بعد مضي 60 يوما على توجيه إعذار للمقترض بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالاستلام توجه إليه في موطنه المختار و لو لم يسحبها فإن الفقرة الأخيرة من البند 11 من عقد فتح الاعتماد تشير إلى أن البنك يحق له فسخ العقد في حالة خرق الشركة لالتزاماتها المنصوص عليها في اتفاقية فتح القرض و أن المستأنف عليها قد التزمت بموجب المادة 12 من عقد فتح الاعتماد بالإدلاء بنسخ من القوائم التركيبية مصادق عليها من طرف إدارة الضرائب بالإضافة إلى نسخ مصادق عليها من محاضر الجموع العامة العادية و الاستثنائية وتقارير مندوب الحسابات و بتوطين رقم معاملات يمثل على الأقل المبلغ الإجمالي لسقوف الاعتمادات موضوع الاتفاقية و ذلك بحسابها الجاري المفتوح لدى البنك و أن الشركة المستأنف عليها لم تدل بنسخ من القوائم التركيبية مصادق عليها من طرف إدارة الضرائب بالإضافة إلى نسخ مصادق عليها من محاضر الجموع العامة العادية مما يعطي مما يجعل العقد مفسوخا بقوة القانون و أنه بالرجوع إلى الكشوفات الحسابية سيتبين بأن رقم المعاملات الذي تم توطينه بالحساب الجاري للشركة خلال فترة سنة الممتدة بين شهر نونبر 2014 إلى غاية شهر أكتوبر 2015 لا يتجاوز 20% من السقف الإجمالي للاعتمادات الممنوحة مما يؤكد عدم احترام الشركة لالتزاماتها التعاقدية و أحقية البنك في فسخ العقد الرابط بين الطرفين و أن الخبراء قد زعموا بأن البنك المستأنف أوقف بصفة أحادية التسهيلات الممنوحة للشركة المستأنف عليها و حرمها من الاعتمادات التي كانت تمكنها من مواجهة تحملاتها ومتطلبات دورة استغلالها انعكست سلبا على نشاطها و لم تعد تفي بالتزاماتها اتجاه زبنائها مما حدا بهؤلاء الزبناء بالبحث عن ممونين اخرين و بالتبعية تراجع رقم معاملاتها بشكل واضح و أن تحميل كامل مسؤولية الاضرار للبنك المستأنف يتناقض مع ما أكدوا عليه في الفقرة الأخيرة من الصفحة 46 من كون البنك بعد أن لاحظ أن حسابات الزبون شركة ف.س.، بدأت تعرف بعض المشاكل المادية و لم تعد مطمئنة كما كان سابقا، وجب عليها التدخل من باب النصح عبر إسداء المشورة التي تمكن حسابات الزبون من العودة إلى حالتها الطبيعية مما يعني اقرارهم بكون تقوف المستأنف عليها عن الدفع كان سابقا عن فسخ العقد و أنه على أساس هذا الطرح اعتمد الخبراء على معطيات مضمنة في قوائم تركيبية تتعلق بالسنة المالية 2014 و بالسنوات المالية من 2015 إلى 2020 التي لم يتم ايداعها لدى إدارة الضرائب و لدى مصحة السجل التجاري و لا توجد أصلا ضمن الوثائق المدلى بها من طرف الشركة المستأنف عليها، من اجل تحديد تعويض عن ما اعتبروه ضرارا اجماليا لحق بها و أنه بالرجوع إلى الرصيد المدين للحساب الجاري للشركة المستأنفة نجد أنه كان مستقرا في مبلغ 132210888 درهم بتاريخ الفسخ في تجاوز للسقف المتفق عليه تعاقديا بمبلغ 322108,88 و بالتالي فلا يمكن القول بأن إيقاف الاعتمادات الذي تم بصفة قانونية، تسبب لها أزمة سيولة نتج عنها أضرارا مادية باعتبار أن الشركة لم يكن بإمكانها بتاريخ الفسخ استعمال موارد إضافية عن طريق تعبئة الاعتماد المتعلق بالتسهيلات في الصندوق و أن المادة 525 من مدونة التجارة تنص في فقرتها الاخيرة على أنه سواء كان الاعتماد مفتوحا لمدة معينة أو غير معينة، فإنه يمكن للمؤسسة البنكية الاعتماد بدون أجل في حالة توقف بين للمستفيد عن الدفع أو في حالة ارتكابه لخطأ جسيم في حق المؤسسة المذكورة أو عند استعماله للاعتماد و أن البنك المستأنف بين بكل وضوح في تصريحه الإضافي للخبراء بأن الشركة أصبحت في حالة توقف عن الأداء اعتبارا من أواخر سنة 2014 حيث أنها أصبحت تعاني من عدة مشاكل على مستوى هيكلتها المالية وعلى مستوى السيولة و أنه على مستوى مؤشرات الهيكلة يلاحظ بأن مؤشر تغطية القيم المستعقرة كان مستقرا في نسبة 51 % مما يعني بأن نسبة مهمة من المستعقرات تمت تغطيتها بالموارد القصيرة الأمد مع ما ترتب عن ذلك من آثار على مستوى تمويل دورة الاستغلال و أنه بخصوص مؤشرات السيولة نجد أن الأصول القصيرة الأمد لم تكن كافية لتغطية ديون الشركة القصيرة الأمد مما يعني أن الشركة توقفت عن الأداء خلال سنة 2014 وبالتالي فلا يمكن القول منطقيا بأن إيقاف الاعتمادات في أواخر سنة 2015 هو الذي تسبب في توقفها عن الأداء خلال سنة 2014 و أن المجلس الأعلى في قراره الصادر بتاريخ 2011/03/24 تحت عدد 443 في الملف التجاري عدد 10/1/3/506 منشور بنشرة قرارات محكمة النقض الغرفة التجارية الجزء الحادي عشر الصفحة 48 و ما يليها و من حيث تقييم الخبراء للتعويض المستحق عن الأضرار التي لحقت بشرك كة ف. نجد انهم حددوا بسخاء مبلغ 16.525.268,42 درهم الذي يمثل القسط الكبير منه فوات س.د.م. الربح وانخفاض القيمة السوقية للشركة المحصور في مبلغ 12.950.420,96 درهم المرتكز على رقم المعاملات المحقق سنة 2014 مع نسبة نمو تمثل 10% وباعتماد التكاليف المسجلة سنة 2014 وبتطبيق نسبة نمو اقل من تلك المتعلقة برقم المعاملات وهو يبقى مجرد فرضيات واحتمالات بعيدة كل البعد عن الحقيقة ولا تمثل تعويضا عن الأضرار المباشرة و الواقعية. فكيف يعقل لشركة تشتغل في مجال النقل ان تحقق 71 سنة من الأرباح التي عرفتها سنة 2014 خلال 9 سنوات ما بين 2015 و 2023 التي عرفت عدة مشاكل وصعوبات عانت منها المقاولات التي تنشط في هذا الميدان والتي نذكر منها كوفيد 19 وآثاره الناتجة عن تطبيق الحجر الصحي و الركود الاقتصادي الذي صاحبها وغلاء الوقود ، لذلك يلتمس التصريح باستبعاد تقرير الخبرة موضوع التعقيب لعدم نظاميته ولعدم موضوعيته بالمرة وحول تقرير الخبراء عبد الكبير سعيد الزاكي و علال صبور و العياشي خيا والأمر ببطلان تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبراء لخرقهم مقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية و عدم جدية مستنتجاتهم و الأمر باستبعاد تقريرهم و عدم أخذه بعين الاعتبار و حول طلب إجراء الأمر بإجراء خبرة مضادة ينتدب للقيام بها خبير مختص في العمليات و التقنيات البنكية معروف بكفاءته و حياده وذلك من أجل إنجاز المهمة وفقا لمقتضيات الحكم التمهيدي وللقوانين و الضوابط البنكية و حفظ حق البنك المستأنف في الإدلاء بمستنتجاته بعد الخبرة المضادة وهذا طبقا للقانون

و بناء على القرار التمهيدي عدد 1127 الصادر بتاريخ 26/12/2023 و القاضي بإرجاع المهمة إلى الخبراء عبد الكبير سعيد الزاكي و علال صوبر و العياشي خيا و ذلك لإنجازها و التقيد بجميع النقط الواردة بالقرار التمهيدي عدد 537 بما في ذلك الإطلاع على الدفاتر التجارية المحاسبيتة لكلا الطرفين الممسوكة بانتظام مع تحديد المدة بالضبط التي عرفها توقف الحساب و ظل دون حركية و تحديد أخر عملية دائنة عرفها الحساب مع التقيد و الألتزام بجميع باقي النقط الواردة بالقرار التمهيدي أعلاه و كذلك مقتضيات الفصل 63 ق.م.م و الذين حددوا مبلغ التعويض في 12.704.877.46 درهم مفصل كالتالي :

فوات الربح و انخفاض القيمة السوقية للشركة : 9.130.030.00 درهم

الضرر الناتج عن الكمبيالات غير المرجعة أصلا و فوائد : 3.536.921.00 درهم

الفوائد غير المستحقة : 37.926.46 درهم .

و بجلسة 25/06/2024 أدلى دفاع المستأنفة S.G.M.B. بمذكرة تعقيب بعد الخبرة جاء فيها بإرجاع المهمة الى الخبراء المعنيون وذلك بإنجازها والتقيد بجميع النقط الواردة بالقرار التمهيدي عدد 573 وذلك بالاطلاع على الدفاتر التجارية والمحاسبية لكلا الطرفين الممسوكة بانتظام مع تحديد المدة بالضبط التي عرفها توقف الحساب والكل دون حركية وتحديد كذلك آخر عملية دائنية عرفها الحساب مع التقيد والالتزام بجميع باقي النقط الواردة بالقرار التمهيدي الوارد اعلاه وكذلك بمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م و أن الخبراء أو دعوا تقريرهم بمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2024/06/10 وخلصوا إلى أنه بعد الإطلاع على جميع الوثائق المدلى بها، تبين أن مبلغ التعويض المستحق لفائدة شركة س.د.م.ف. محدد في 12704877,46 درهم و أن تقرير الخبراء باطل ولا يمكن اعتماده لخرقه المقتضيات الصريحة للفقرة الأخيرة من الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية لعدم تقيدهم بالمهمة موضوع القرار التمهيدي ولعدم جدية الاستنتاجات التي توصلوا إليها و التي تضرب بعرض الحائط التي تضرب بعرض الحائط جميع القوانين و الضوابط البنكية.

حول بطلان تقرير الخبرة المنجز بعد الإرجاع : أن المحكمة أمرت الخبراء بالتقيد بجميع النقط الواردة في القرار التمهيدي عدد 537 بما في ذلك الاطلاع على الدفاتر التجارية المحاسبية لكلا الطرفين الممسوكة بانتظام و يتبين بأن المحكمة ألزمت الخبراء بالإجابة على هذه النقطة اعتبارا لرفض شركة س.د.م.ف. خلال جميع مراحل التقاضي الإدلاء بالوثائق المحاسبية التي تثبت بأن محاسبتها ممسوكة بانتظام وفق مقتضيات القانون 9.88 والمادة 19 بمدونة التجارة واعتبارا لعدم مطالبة الخبراء شركة المستأنفة بالإدلاء بالوثائق المحاسبية المثبتة لمسك المحاسبة بصفة منتظمة و أن البنك المستأنف أكد للخبراء بعد ارجاع المهمة لهم من أجل التقيد بهده النقطة الواردة بالقرار التمهيدي، بأن تحديد مدى مسك الشركة لمحاسبتها وفقا للقواعد التي تنص عليها القانون عدد 9.88 والبيانات الواردة في الجداول الملحقة به يتطلب التأكد من تسجيل الشركة لجميع الحركات المتعلقة بأصولها وخصومها مرتبة تبعا لتسلسلها الزمني المادة 1 و مسك الشركة لدفتر اليومية مع مراعاة نقل قيود الدفتر اليومي إلى الدفتر الأستاذ طبقا للمادة 2 و توفر الشركة على دفتر اليومية ودفتر الجرد مرقم ومؤشر عليه المادة و توفر الشركة على القوائم التركيبية التي تتضمن الموازنات السنوية وحسابات العائدات والتكاليف وقوائم أرصدة الإدارة وجداول التمويل وقوائم المعلومات التكميلية المادة 9 من القانون 9.88 والمادة 211 من المدونة العامة للضرائب و توفر الشركة على التقارير العامة والخاصة لمدقق الحسابات و مسك دليل يصف التنظيم المحاسبي المعمول به باعتبار أن رقم معاملات الشركة خلال سنتي 2014 و 2015 كان يتجاوز 10000000,00 درهم - توفر الشركة على محاضر الجموع العامة و التصريح بالأجور المادة 211 من المدونة العامة للضرائب و التصريح برسم الضريبة على القيمة المضافة المادة 211 من المدونة العامة للضرائب و بيانات مقاربة الحسابات بنكية Etat de rapprochement و أن البنك العارض أخبر الخبراء من جديد بأنه قام بمراجعة مصلحة السجل التجاري بكتابة الضبط لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء ومصالح المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية فتبث له بأن آخر قوائم تركيبية تم إيداعها لدى كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء هي تلك المتعلقة بالسنة المالية 2014 مما يؤكد بأن المحاسبة غير ممسوكة بانتظام وأنها تمت في خرق لمقتضيات المادة 8 و 9 من القانون 9.88 و أن البنك المستأنف أكد للخبراء أن عدم إيداع القوائم التركيبية للسنوات الموالية للسنة المالية 2014 بإدارة الضرائب ومصلحة السجل التجاري يجعل أن محاسبة المستأنف عليها غير منتظمة، ويكفي الإشارة هنا بأن إعداد القوائم التركيبية وكيفية مسكها وتنظيمها يعتبر من المبادئ المنصوص عليها في مدونة التجارة وكذلك في القانون رقم 88.9 الخاص بالقواعد المحاسبية المطلوب من كل تاجر التقيد به ويشكل الجرد والتقييد في الدفاتر التجارية بمختلف أنواعها مرحلة هامة في عملية الإعداد لأنها الأساس المحاسبي و أن البنك العارض سبق أن أكد للخبراء أهمية إيداع القوائم التركيبية في تعزيز الدور الإشهاري للسجل التجاري وفي إضفاء الشرعية الضبطية على لوائح محاسبية باعتبار ذلك يدخل ضمن الانشغالات الأساسية للمحاكم التجارية وإشاعة الاطمئنان وثقافة الحق في الولوج إلى المعلومة خاصة المستثمرين اللذين يعتبرون المعلومة المؤشر عليها من طرف كتابة الضبط المحاكم التجارية هي معلومة محصنة ومحفوفة بضمانات قوية تدل على صدقها ومصداقيتها عملا بالفصل 19 من مدونة التجارة و من جهة أخرى ذكر البنك العارض الخبراء بأن النشر بكتابة الضبط يكرس أهم مبادئ الشفافية في تدبير مالية الوحدات الاقتصادية بكيفية تشاركية ينخرط فيها جهاز كتابة الضبط بإيجابية و ان الخبراء تجاهلوا تصريح البنك العارض والقرار الصادر عن المحكمة والقاضي بالاطلاع على الدفاتر التجارية الممسوكة لدى الطرفين بانتظام واعتمدوا على قوائم كيبية ثبت أن الشركة المستأنف عليها لم يسبق لها أن قامت بإيداعها لدى مصلحة السج التجاري لكتابة الضبط لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مما يثبت عدم تقيدهم بمقتضيات القرار التمهيدي و أن الخبراء أشاروا إلى الشركة المستأنف عليها أدلت بالدفتر الكبير للزبناء وبالميزان العام للحسابات للسنوات 2014-2015-2016-2017-2018-2019، وكذلك بالحسابات الختامية المصرح بها من سنة 2014 إلى سنة 2019 و أن الخبراء لم يثبتوا بأن الوثائق المحاسبية المدلى بها تم إعدادها وفقا لمقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة التي تحيل على القانون 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها و أنه بالرجوع إلى الوثائق المدلى بها والمعتمدة من طرف الخبراء نجد أنها أعدت في خرق سافر لمقتضيات المادة 8 من القانون 9.88 التي تلزم التجار بترقيم وتوقيع دفتر اليومية ودفتر الجرد من طرف كاتب الضبط بالمحكمة الابتدائية التابع لها مقر المنشأة وتخصيص رقم لكل دفتر ينقله كاتب الضبط في سجل خاص و أن الخبراء لم يكونوا محقين في اعتماد وثائق محاسبية لم يسبق للشركة المستأنف عليها أن أودعتها لدى إدارة الضرائب أو لدى كتابة الضبط لدى المحكمة التجارية مما يثبت خرقهم لمقتضيات القرار التمهيدي و أن البنك العارض يؤكد بأن عدم إيداع القوائم التركيبية للسنوات الموالية للسنة المالية 2014 بإدارة الضرائب ومصلحة السجل التجاري يجعل أن محاسبة المستأنف عليها غير منتظمة وأن الخبراء لم يكونوا محقين في اعتماد الوثائق المدلى بها كحجة على صدقية المعطيات المضمنة بها و أن الوثائق المدلى بها والمتعلقة بالسنوات المالية من سنة 2015 إلى سنة 2019 واعتبارا لكون الشركة لم يسبق لها أن أودعتها لدى إدارة الضرائب أو لدى مصلحة السجل التجاري بكتابة الضبط لدى المحكمة التجارية واعتبارا كذلك لعدم توفر الشركة على دفتر اليومية ودفتر الجرد مؤشر وموقع عليه من طرف كاتب الضبط، فإن الوثائق المحاسبية لمعتمد عليها من طرف الخبراء لا تعدوا إلا أن تكون حجة صنعتها الشركة المستأنف عليها بنفسها لنفسها أن خير دليل على أن الوثائق المحاسبية المدلى بها هي حجة صنعتها الشركة المستأنفة بنفسها لنفسها و هو تناقض أرقام المعاملات المعتمد عليها في التقرير الأول والتقرير المنجز بعد إرجاع المهمة و أنه بالاطلاع على التقرير المودع لدى كتابة الضبط بتاريخ 2013/11/13 الصفحة 52 وعلى التقرير الثاني المودع بتاريخ 2024/06/10 الصفحة 20 نجد أن الخبراء حددوا أرقام المعاملات المتعلق بالسنوات المالية من 2015 إلى 2016 إذ يتبين جليا بأن الخبراء وخرقا لمقتضيات القرار التمهيدي اعتمدوا على وثائق محاسبية غير ممسوكة بانتظام باعتبار أنهم لم يتأكدوا من احترام الشركة لمقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة التي تحيل على القانون 9.88 و الذي يلزم التجار احترام مجموعة من القواعد وخاصة منها دفتر اليومية ودفتر الجرد مرقمين و مؤشر عليهما طبقا للمادة 8 و التقارير العامة و الخاصة لمندوب الحسابات و دليل التنظيم المحاسبي المعمول به باعتبار أن رقم معاملات الشركة خلال سنتي 2014 و 2015 كان يتجاوز 000,00 10000 درهم و محاضر الجموع العامة و التصاريح بالأجور المادة 211 من المدونة العامة للضرائب و التصاريح برسم الضريبة على القيمة المضافة المادة 211 من المدونة العامة للضرائب و أنه وأخطر من ذلك فالخبراء أكدوا في الصفحة الأخيرة من الصفحة 15 من التقرير المنجز بعد الإرجاع بأن الشركة المستأنف عليها أدلت بالحسابات الختامية من سنة 2014 إلى سنة 2019 في غياب أي تصاريح لدى إدارة الضرائب في الآجال القانونية وفي غياب إيداع هذه البيانات الختامية لدى مصلحة السجل التجاري بكتابة الضبط مما يشكل خرقا لمقتضيات المادة59 من قانون المسطرة المدينة التي تلزم الخبير بتقديم جواب محدد وواضح عن كل ويتعين مع ذلك القول والحكم ببطلان تقرير الخبرة.

حول عدم جدية مستنتجات الخبراء : أن المحكمة أمرت الخبراء بتحديد المدة بالضبط التي عرفها توقف الحساب وظل دون حركية وتحديد كذلك آخر عملية دائنية عرفها الحساب مع التقيد والالتزام بجميع باقي النقط الواردة بالقرار التمهيدي و أن الخبراء وبدل الإجابة الصريحة والموضوعية على هذه النقطة الأساسية فضلوا إنجاز تقرير جديد خلصوا بمقتضاه إلى تخفيض التعويض المزعوم من مبلغ 16525268,42 درهم إلى مبلغ 12704877,46 درهم مما يثبت ارتباكهم وعدم جدية مستنتجاتهم و من جهة أولى فالخبراء زعموا بأنهم قاموا باستخراج عمليات الكمبيالات المخصومة والتي ثم إرجاعها بدون أداء لأسباب مختلفة والتي تم تقييدها العكسي بمدينية الحساب الجاري خلال الفترة ما بين 2014/08/05 و 2015/03/12 بما مجموعه 2118000,00 درهم تبين لهم حسب زعمهم أن 5 كمبيالات بمبلغ إجمالي قدره 165000000 درهم لم ترجع لشركة ف.س. إعمالا بمقتضيات المادة 502 من مدونة التجارة هذه الكمبيالات مفصلة و أن الخبراء زعموا بأن البنك العارض لم يقم بإرجاع الكمبيالات إلى شركة ف.س. بناء على كون السجل الأصلي لمرجعات القيم والكمبيالات الذي يتضمن الكمبيالات المتنازع بخصوصها ينقصه خاتم الشركة وأن التوقيعات على تسلم الكمبيالات لا تتطابق مع توقيع الممثل القانوني للشركة و أنه لم أمرهم بإجراء خبرة خطية بخصوص التوقيع، والخوض في مقارنة التوقيعات يعتبر تجاوزا لاختصاصات الخبراء المسجلين بجدول الخبراء في العمليات والتقنيات البنكية أنه زيادة على ذلك فإنه لا يوجد أي منشور أو دورية صادرين عن والي بنك المغرب يفرضان ضرورة تسليم القيم مقابل خاتم الشركة و أن البنك العارض سبق له أن أدلى بالسجل الأصلي للقيم والكمبيالات المرجعة والذي يثبت بما لا مجال للشك فيه بأن الكمبيالات موضوع النزاع تم إرجاعها. وحيث أن البنك العارض طالب الخبراء بتعميق البحث والارتكاز على محاسبة الشركة المستأنف عليها قصد التأكد من إرجاع الكمبيالات من عدمه وذلك عن طريق معاينة سجل الكمبيالات التي رجعت بدون أداء فحص ودراسة الدفاتر التجارية لشركة س.د.م.ف. من خلال الوثائق التالية وتضميناتها حساب الزبناء الحساب عدد 3421 و حساب الكمبيالات المؤذاة من طرف الزبناء " الحساب عدد "3425 حساب الكمبيالات المقدمة للخصم والتي رجعت بدون أداء " الحساب عدد "3424 و الكل علاقة بالكمبيالات المجرى تقييدها عكسيا من قبل البنك بالضلع المدين للحساب بالاطلاع و أن الخبراء رفضوا البحث في هذه النقطة ولم يوجهوا أي طلب إلى الشركة المستأنف عليها من أجل إثبات مزاعمها عن طريق الإدلاء بوثائقها المحاسبية بناء على قاعدة الحجة على من ادعى و أن رفض الخبراء التأكد من إرجاع الكمبيالات إلى الشركة المستأنف عليها من خلال الاطلاع على محاسبتها و خاصة من خلال الاطلاع على حساب الزبناء و حساب الكمبيالات المؤداة من طرف الزبناء و حساب الكمبيالات المقدمة للخصم و التي رجعت و الكل علاقة بالكمبيالات المجرى تقييدها عكسيا من قبل البنك بالضلع المدين للحساب الجاري يعد خرقا لمقتضيات القرار التمهيدي الذي نص على إنجاز المهمة بناء على الاطلاع على الدفاتر التجارية لكلا الطرفين و الممسوكة بانتظام و ليس على أساس إنشائي عقيم من قبيل "تبين لنا أن 5 كمبيالات بمبلغ إجمالي قدره 1650000,00 درهم لم ترجع لشركة ف.س. إعمالا بمقتضيات المادة 502 من مدونة التجارة" دون توضيح من أين استقوا هذا البيان و أن المحكمة أمرت الخبراء الوقوف على مدى احترام البنك لبنود العقد المبرم بين الطرفين وعلى الضوابط البنكية بشأن وضع حد للاعتماد البنكي والتحقق من الأخطاء الصادرة عن البنك بخصوص تدبير الاعتماد وفسخه وتحديد الأضرار الناتجة عن ذلك للمستأنف عليها أن الخبراء أشاروا في الصفحة 16 بأنه اتضح لهم بأن مسالك الإشعار بالفسخ هي مسألة قانونية لا تدخل في اختصاص الخبراء وأكدوا في الفقرة الثانية من الصفحة 17 بأن رسالة الفسخ الموجهة لشركة س.د.م.ف. لم تشر إلى أية حالة من الحالات الواردة في الفصل 11 ما عدا عبارة تجميد الحساب مما يعني ارتكاز هم على رسالة الفسخ للقول بأن البنك العارض لم يحترم مقتضيات المادة .11 أن الخبراء تراجعوا بعد ذلك في الصفحة 18 عن الارتكاز على رسالة الفسخ و زعموا بأنه "بخصوص الرسالة الموجهة من طرف S.G. إلى شركة س.د.م.ف. لإشعاره بفسخ العقد و وقف الاعتمادات و ذلك بتاريخ 2015/06/10 تبين لنا أنها تحمل عنوان غير مطابق لعنوان المقر الاجتماعي لشركة س.د.م.ف. المنصوص عليه في اتفاقية الحساب في السجل التجاري و الكشوفات الحسابية بالإضافة إلى غياب ما يفيد التوصل بها مع الإشارة أن إمكانية التواصل كانت متاحة عبر وكالة النسيم لكون حساب الشركة الممسوك في هذه الوكالة لم يتوقف عن "التشغيل" و أن السؤال الواجب طرحه هو كيف تمكن الخبراء من التأكيد على أنه بناء على رسالة الفسخ لا توجد أية حالة من الحالات الواردة في المادة 11 من العقد تبرر الفسخ وفي نفس الوقت يؤكدون على أن رسالة الفسخ تحمل عنوانا غير مطابق لعنوان المقر الاجتماعي للشركة المستأنف عليها وأنه لا يوجد ما يفيد توصل هذه الأخيرة بها مما يعني أنه لا يمكن الاعتداد بها من أجل تبرير الفسخ أن المحكمة أمرت الخبراء بالوقوف على الشروط المالية والتقنية للاعتماد الممنوح من طرف المستأنفة للمستأنف عليها وتاريخ وضع حد له وكيفية ذلك ومدى احترام البنك لبنود العقد المبرم بين الطرفين والضوابط البنكية بشأن وضع حد للاعتماد البنكي والتحقق من الأخطاء الصادرة عن البنك بخصوص تدبير الاعتماد وفسخه وتحديد الأضرار الناتجة عن ذلك للمستأنف عليها أن الخبراء زعموا في الصفحة 18 بأن البنك لم يحترم مقتضيات المادة 525 من مدونة التجارة التي تفرض عليه إشعاره داخل أجل 60 يوما قبل إنهاء عقود الاعتماد ويكون بالتالي قد فسخها بشكل تعسفي أن البنك العارض أكد من خلال تصريحه للخبراء أن المادة 525 من مدونة التجارة تنص في فقرتها ما قبل الاخيرة على أنه سواء كان الاعتماد مفتوحا لمدة معينة أو غير معينة، فإنه يمكن للمؤسسة البنكية الاعتماد بدون أجل في حالة توقف بين للمستفيد عن الدفع أو في حالة ارتكابه لخطأ جسيم في حق المؤسسة المذكورة أو عند استعماله للاعتماد أن البنك العارض بين بكل وضوح في تصريحه الإضافي للخبراء بأن الشركة أصبحت في حالة توقف عن الأداء اعتبارا من أواخر سنة 2014 حيث أنها أصبحت تعاني من عدة مشاكل على مستوى هيكلتها المالية وعلى مستوى السيولة فعلى مستوى مؤشرات الهيكلة يلاحظ بأن مؤشر تغطية القيم المستعقرة كان مستقرا في نسبة %51 مما يعني بأن نسبة مهمة من المستعقرات تمت تغطيتها بالموارد القصيرة الأمد مع ما ترتب عن ذلك من أثار على مستوى تمويل دورة الاستغلال وبخصوص مؤشرات السيولة نجد أن الأصول القصيرة الأمد لم تكن كافية لتغطية ديون الشركة القصيرة الأمد مما يعني أن الشركة توقفت عن الأداء خلال سنة 2014 وبالتالي فلا يمكن القول منطقيا بأن إيقاف الاعتمادات في أواخر سنة 2015 هو الذي تسبب في توقفها عن الأداء خلال سنة 2014 أن المجلس الأعلى في قراره الصادر بتاريخ 2011/03/24 تحت عدد 443 في الملف التجاري عدد 10/1/3/506 منشور بنشرة قرارات محكمة النقض الغرفة التجارية الجزء الحادي عشر الصفحة 48 أن المحكمة لم تأمر الخبراء من معاينة احترام مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 525 من مدونة التجارة حتى يتسنى لهم القول بأن الفسخ تعسفي وهذه مسألة قانونية ولكن طالبتهم بالوقوف على مدى احترام البنك للضوابط البنكية بشأن وص احترام الفقرة الرابعة من المادة 525 من مدونة التجارة وهو الأمر الذي رفض الخبراء التطرق حد للاعتماد البنكي بما في ذلك إليه بالرغم من كونهم ملزمين من التأكد من التوقف البين للشركة عن الدفع أن الفقرة الرابعة من المادة 525 تنص على أنه " سواء كان الاعتماد مفتوحا لمدة معينة أو غير معينة، فإنه يمكن للمؤسسة البنكية قفل الاعتماد بدون ،أجل، في حالة توقف بين للمستفيد عن الدفع أو في حالة ارتكابه لخطأ جسيم في حق المؤسسة المذكورة أو عند استعماله للاعتماد أن رفض الخبراء دراسة الاختلالات المالية التي كانت تعرفها الشركة قبل الفسخ وتحديد توقفها عن الأداء من عدمه خلال هذه الفترة يثبت بأن الخبراء اختاروا محاباة الشركة المستأنف عليها مما يؤكد على عدم جدية مستنتجاتهم و أن الخبراء أكدوا أنه بالرجوع إلى المادة 11 من عقد القرض الذي عقد القرض من طرف البنك حيث قام البنك بجرد الحالات التي تمكنها من فسخ عقد بصفة أحادية، لكن رسالة الفسخ الموجهة لشركة س.د.م.ف. لم تشر إلى أية حالة من الحالات الواردة في الفصل ،11 ما عدا عبارة تجميد الحساب و أن المستأنف عليها قد التزمت بموجب المادة 12 من عقد فتح الاعتماد بالإدلاء بنسخ من القوائم التركيبية مصادق عليها من طرف إدارة الضرائب بالإضافة إلى نسخ مصادق عليها من محاضر الجموع العامة العادية والاستثنائية وتقارير مندوب الحسابات وبتوطين رقم معاملات يمثل على الأقل المبلغ الإجمالي لسقوف الاعتمادات موضوع الاتفاقية وذلك بحسابها الجاري المفتوح لدى البنك و أنه بالرجوع إلى الصفحة 5 من تقرير الخبرة المنجزة بعد الإرجاع نجد أن الشركة المستأنف عليها صرحت بأنها قامت خلال السنة المالية 2014 بتوطين مبلغ إجمالي بالحسابين المفتوحين بوكالتي النسيم ولاكولين قدره 12379075,96 درهم في حين أن المبلغ المدون بالقوائم التركيبية المدلى بها بخصوص نفس السنة يبلغ ما قدره 17180591,00 درهم أي بفارق قدره 4801515,04 مما يؤكد عدم احترام الشركة لالتزاماتها التعاقدية بتوطين جميع مداخيلها وأحقية البنك في فسخ العقد الرابط بين الطرفين وبالرجوع إلى نفس الصفحة فالشركة المستأنف عليها صرحت بأنها قامت خلال السنة المالية 2015 بتوطين مبلغ إجمالي بنفس الحسابين قدره 6144419,77 درهم في حين أن المبلغ المدون بالقوائم التركيبية المدلى بها بمناسبة الخبرة الأولى والمضمن بالصفحة 52 من التقرير الأول يبلغ ما قدره 18898650,10 درهم أي بفارق قدره 12754230,33 درهم مما يثبت عدم احترام الشركة المستأنف عليها لالتزاماتها التعاقدية وأحقية البنك في فسخ الاعتمادات الممنوحة و أنه من أجل تحديد الأضرار المزعومة التي لحقت بالشركة المستأنف عليها أكد الخبراء بأنهم اعتمدوا على الضرر المادي الذي يتمثل في أضرار واقعية مثبتة بحجج قانونية أو ما يصطلح عليه بالأضرار المباشرة الأضرار المعنوية تتمثل في المس بالسمعة التجارية للمستأنف عليها ، نترك البث فيها للمحكمة و أن المحكمة لم تأمر الخبراء بتحديد الأضرار الواقعية المثبتة بحجج قانونية تهم من التحقق من الأخطاء الصادرة عن البنك بخصوص تدبير الاعتماد وفسخه وتحديد الأضرار الناتجة عن ذلك للمستأنف عليها أن الخبراء لم يثبتوا أي خطأ صادر عن البنك بخصوص تدبير الاعتمادات وفسخ العقد وبالتالي فهم لم يكونوا محقين في القول بأن هناك أضرار لحقت بالمستأنف عليهاو أن الغريب في الأمر هو أن الخبراء حددوا فوات الربح وانخفاض القيمة السوقية للشركة تقريرهم المنجز بعد الإرجاع في مبلغ إجمالي قدره 9130030,00 درهم وذلك دون تحديد السنوات المالية المعنية بهذه الأضرار بل اكتفوا بتدوين السنوات من 1 إلى 5 الشيء الذي لا يمكن معه معرفة تفصيل الأضرار حسب السنوات إن وجدت أنه والأخطر من ذلك فالخبراء اعتمدوا في التقرير المودع بتاريخ 2023/06/13 على ما اعتبروه أضرارا لحقت بالشركة المستأنف عليها خلال السنوات الممتدة من 2014 إلى 2023 الصفحة 52 أي خلال 10 سنوات ليبقى السؤال المطروح هو ما سبب هذا التغيير في مدة احتساب الأضرار والتحول من احتسابها على أساس 10 سنوات خلال التقرير الأول إلى احتسابها على أساس 5 سنوات بمناسبة إنجاز التقرير الثاني بعد الإرجاع إنها بالفعل قمت العبث ، لذلك تلتمس القول ببطلان تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبراء عبد الكبير سعيد الزاكي وعلال صوبر والعياشي خيا لخرقه مقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية وعدم جدية مستنتجاته و الأمر باستبعاد تقريرهم وعدم أخذه بعين الاعتبار و الأمر بإجراء خبرة مضادة ينتدب للقيام بها خبير مختص في العمليات والتقنيات البنكية معروف بكفاءته وحياده وذلك من أجل إنجاز المهمة وفقا لمقتضيات الحكم التمهيدي وللقوانين والضوابط البنكية و حفظ حق البنك العارض في الإدلاء بمستنتجاته بعد الخبرة المضادة وهذا طبقا للقانون.

و بجلسة 25/06/2024 أدلى ذ/ الراغ عبد المجيد عن المستأنفة شركة س.د.م.ف. بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن المحكمة أمرت بإرجاع المهمة السابقة إلى الخبراء المعينون في القرار التمهيدي السابق لإنجازها بعد استدعاء الأطراف مع التقيد بالنقط الواردة فيه أن أودع الخبراء تقريرهم لدى هذه المحكمة ، كما خلص الخبراء في تقريرهم أن التعويض المستحق لفائدتها بناء على وثائق النازلة وعلى العقد التجاري المبرم بين العارضة والغير محدد في مبلغ 12.704.877,46 درهم و إن تقرير السادة الخبراء ولئن أجحف في حقها في استبعاد العقد المبرم بين العارضة وشركة ل.أ. فإنه تطرق بكب موضوعية وحرفية للنقط الخلافية بين الأطراف بخصوص الأخطاء وعلاقتها بالأضرار التي أصابتها ، لذلك تلتمس المصادقة على تقرير الخبرة الثلاثي مع رفض التعويض إلى ملتمسها المضمن في مذكرتها بعد الخبرة المنجزة سابقا وجعله محددا في مبلغ 22.000.000,00 درهم.

و بنفس الجلسة أدلى ذ/ عبادي عبد الله عن نفس المستأنفة بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها حول النقطة المتعلقة بالإطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين : أن S.G. أكدت أن السادة الخبراء لم يجيبوا في تقريرهم الأول على النقطة المتعلقة بالاطلاع على الدفاتر التجارية وأن السادة الخبراء أكدوا في الصفحة الخامسة عشرة من التقرير أن العارضة أدلت بالدفتر الكبير لحساب البنك المتضمن لمحاسبتها من فاتح أبريل إلى غاية متم 2018 مع تسجيل رصيد مدين بمبلغ 1.322.108,88 درهم وهو الرصيد الذي كان مسجلا في 30 أكتوبر 2015 كما أكدوا أنه بتاريخ 08 أكتوبر 2015 تم تحويل هذا الرصيد إلى حساب المنازعات وأنه تم تسجيل عمليات الكمبيالات المخصومة وغير المؤداة وأنها أدلت لهم بالدفتر الكبير لحساب الزبناء فتبين فعلا أن هناك تقييد عكسي للكمبيالات الغير مؤداة زيادة على أنه تم الإدلاء كذلك بالميزان العام للحسابات عن السنوات من 2014 إلى 2019 زيادة على القوائم التركيبية. في حين أن البنك لم يدل بدفاتره التجارية بالضبط الحساب الداخلي المتعلق بالخصم التجاري الخاص بالعارضة كما أنه لم يدل بدراسة الجدوى التي على ضوئها يتم قبول الاعتمادات طبقا لدورية بنك المغرب.

حول تحديد تاريخ توقف الحساب عن الحركية وتاريخ قفله من طرف البنك: أكد السادة الخبراء أن آخر عملية دائنة سجلت في حساب العارضة كانت في 12 مارس 2015 وهي المقيدة على أساس أنها تحويل بنكي وأن البنك قام بقفل الحساب وتحويله إلى حساب المنازعات في 08 أكتوبر 2015 وأكثر من ذلك تبين أن العارضة حتى بعد عملية القفل تم دفع مبلغ 200.000,00 درهم من طرفها .

حول الوقوف على الشروط المالية والتقنية للاعتماد وتاريخ وضع حد للاعتماد أكد السادة الخبراء أن البنك لم يدل لهم بدراسة الجدوى المتعلقة بسقف الاعتماد الممنوحة للعارضة وأن المدة الزمنية الفاصلة ما بين تاريخ إمضاء عقد التسهيلات الذي كان في أبريل 2014 وما بين تاريخ قفل الحساب الذي كان في دجنبر 2015 مع توضيحهم لملاحظة أن مدة العقد محددة في سنة واحدة قابلة للتجديد وقد تجددت ضمنيا ما دام أن البنك لم يدل للسادة الخبراء بما يفيد الرغبة في عدم التجديد قبل نهاية العقد المفترضة في أبريل 2015

حول الإطلاع على رسالة الفسخ أكد السادة الخبراء أن S.G. صرحت لديهم بأنها وجهت عبر البريد المضمون في 10 يونيو 2015 رسالة إخبارية قررت من خلالها إيقاف جميع الاعتمادات الممنوحة للعارضة وبأنها مدينة بالإضافة إلى مبلغ 987,000,00 درهم المتعلق بكمبيالات مخصومة بمبلغ آخر ناتج عن الرصيد المدين المحدد في 1.236.051,34 درهم وتمسكت بقانونية رسالتها. بينما تبين للسادة الخبراء أن الرسالة حررت بعد تجديد العقد بشهرين على النهاية التي كانت مقررة له وقد تم توجيهها إلى عنوان الكفيل وهو غير المقر الاجتماعي للشركة المحدد في الاتفاقية والمضمن بالسجل التجاري و أنها أوضحت بما يكفي أنها لم تتوصل بالرسالة المزعومة التي لم تدرج أصلا ضمن وثائق الملف الابتدائي أمام الخبير محمد عادل بنزاكور حيث تم خلقها من طرف البنك كوسيلة لإبعاد الخطأ عنه وأن السادة الخبراء وضحوا في تقريرهم أمام الإصرار على عدم التوصل أن إمكانية التواصل مع الشركة كانت متاحة عبر الحساب الممسوك بوكالة النسيم حيث كان يتردد عليها الزبون وكان لا يزال مفتوحا للعمليات المالية المضمنة به زيادة على أن اتفاقية فتح الحساب تشير بوضوح أن جميع المراسلات المتعلقة بالحساب يجب توجيهها إلى مقر الشركة الاجتماعي وهو دوار أولاد عزوز الدار البيضاء كما أن أن الرسالة تم توجيهها للشركة في 10 يونيو 2015 في ما معناه أن توجيهها كان مباشرة بعد 14 شهرا من الاستفادة من القروض وهو ما يستفاد منه منه حسب تعبيرهم أنها حالة نادرة الوقوع في الميدان البنكي وأن البنك لم يقم بدراسة المخاطر وبأن القروض منحت للحصول على الضمانات منتهين إلى القول بأن ما ذكر يبقى مجرد ملاحظات و أن مسألة الإشعار بالفسخ تبقى أمام تشبت كل طرف برأيه اختصاص أصيل للمحكمة للقول بقانونية الإشعار بالفسخ من عدم قانونية الرسالة المتضمنة له أنه ولئن أبدى السادة الخبراء ملاحظاتهم في شأن رسالة الفسخ أمام تشبت العارضة بعدم صحة الرسالة وأنها غير قانونية وتم خلقها لنفي التعسف في إنهاء العقد وأمام تشبت S.G. بقانونيتها فإنهم قبل ذلك عرضوا على البنك تصريح دفاع العارضة في شخص الأستاذ عبد المجيد الراغ الرامي إلى تكليف السادة الخبراء بالإدلاء بأصل الغلاف الموجه لها لنفي الجهالة والتأكيد على أن الوثيقة برمتها صنعت بعد مناقشة التعسف أمام الخبير بالمرحلة الابتدائية إلا أن رد البنك تم توضيحه في الصفحة 10 من تقرير السادة الخبراء بقوله أن شركة س.د.م.ف. لا يمكن لها قانونا المطالبة بإلزام المؤسسة البنكية بالإدلاء بأية وثيقة مهما كان نوعها وأن القرار التمهيدي لا ينشر الدعوى أمام الخبراء لتبادل التعقيبات والحال أن البنك سك في مذكرته بعد الخبرة عن غير حق أن العارضة لم تدل بحساباتها ولم تعترض العارضة عن الاستجابة لدفعها أمام المحك يا السبقية الإدلاء بها وثانيا لكون الوثائق المطلوبة من طرف تجاه الآخر تبقى حاسمة في إنهاء النقاش العقيم أن الاختلاف المذكور جعل الخبراء يبدون الملاحظات ويتركون الكلمة الفصل للمحكمة للقول ما إذا كانت رسالة الإشعار بالفسخ قانونية أم أنها ليست كذلك و أنها بدورها بعد تشبت S.G. بموقفها تجاه الرسالة المزعومة تجد نفسها مضطرة إلى الإصرار أمام المحكمة على إلزام البنك بالإدلاء بأصل الغلاف المتعلق برسالة الفسخ المتمسك بها ما دام أنها رجعت بملاحظة وما دام أن الرسالة المدلى بها مزعوم توجيهها إلى العارضة أي أنها طرف فيها ومسألة التوجيه مؤكد أنها مفبركة وما على البنك إلا تفنيد مزاعم العارضة ما دام النقاش لا يزال مفتوحا أمام المحكمة التي يبقى قولها قول فصل. حيث أنه إذا تمكن البنك من إقناع السادة الخبراء بأنه لا يمكن إلزامه بالإدلاء بأية وثيقة منسوبة للعارضة بطلب من العارضة فإن هذه الأخيرة تصر على طي هذا النقاش بمقبول لأن مجرد الإدلاء بأصل الغلاف أمام المحكمة ينتهي السجال حول هذه النقطة ما دام أن أصل الغلاف سيحتوي الرسالة المزعوم توجيهها لأن واقعة التبليغ تعذرت ودون النظر في قانونية العنوان الموجهة إليه و أن البنك كان سباقا في الزعم بدائنيته بقيمة الكمبيالة ذات مبلغ 987.000,00 درهم طيلة فترة التقاضي في جميع المحاكم بمختلف درجاتها في ملف الأداء المتعلق بمديونية العارضة حيث انتهى النزاع بكون المديوينة محددة فقط في مبلغ 846.825,16 درهم عوض مبلغ 2.084.600,92 درهم المطالب بها إلا أن القضاء أنصف العارضة ورد طلبه بخصوص الكمبيالات المخصومة في ملف الأداء لأنه لم يستطع إحضار المطلوب في جميع مراحل التقاضي وما قيل في شأن الكمبيالات في ملف الأداء يقال أمام هذه المحكمة ولينفي البنك مزاعم العارضة عليه الإدلاء بأصل الغلاف الذي لا وجود له والمتبين أن الرسالة تمت فبركتها للتملص من الخطأ الثابت أن البنك لا ينسى أنه امتنع كذلك عن أداء أوراق تجارية كانت بمثابة بوادر لإيقاف التسهيلات والتي لم يسبقها أو يعقبها إنذار بالفسخ أنها تعقب على رسالة الفسخ ما دام أن الخبراء أبدوا ملاحظاتهم تاركين المجال للمحكمة للفصل بين مزاعم العارضة في عدم وجود رسالة الفسخ وتمسك البنك بقانونية رسالته المفبركة في 10 يونيو 2015 لتوضح الغموض الذي يكتنفها ذلك أن طرفي النزاع اتفقا بموجب عقد التسهيلات المبرم بينهما على أن تنفيذ بنود العقد المذكور سيتم بعنوانها المضمن في النظام الأساسي وفي العقد وفي النموذج 7 وهو دوار أولاد عزوز دار بوعزة الدار البيضاء وبذلك فإن الزعم بتوجيه رسالة الإشعار بالفسخ إلى شارع أم الربيع الزنقة 6 الرقم 27 الحي الحسني يبقى أمرا غير صحيح ومخالف للإتفاق لأن توجيه الإشعار بعنوان غير العنوان المشار إليه في عقد التسهيلات ونموذج 7 باعتباره مقرا للعارضة مخالفا لما تم الاتفاق عليه وأن البنك إذا امتنع عن الإدلاء بأصل الغلاف أمام الخبراء فقد آن الأوان لتأكيد صحة إشعاره بالإدلاء بالمطلوب أمام المحكمة باعتبار أنها هي المعروض عليها النزاع المقرر لها إنهاء الخصومة بالاحتكام إلى القانون وأنه من غير المنطقي الاستناد على وثيقة غير موجهة إلى المقر الاجتماعي المتفق عليه ومع ذلك يتم الإدلاء بصورة شمسية منها دون الإدلاء بالأصل ما دام أنه تعذر تبليغها مما يفيد أن عدم إحضارها إنما يوثق أنها مصنوعة بتاريخ لاحق وأن ما أدلي به لا علاقة له بما هو مضمن في الغلاف.

حول تحديد الأضرار اللاحقة بالعارضة من جراء وقف الاعتمادات الممنوحة من طرف S.G.: أن أكد السادة الخبراء نفس النتيجة المتوصل إليها في تقرير الخبرة السابق وفي تقارير الخبراء المعينون خلال المرحلة الابتدائية وكذا هذه المرحلة وهي وجود أضرار لحقت بها نتجت عن الأخطاء المرتكبة من طرف S.G. بخلاصة مفادها أن أخطاء البنك سببت لشركة س.د.م.ف. أضرارا نتج عنها عدة صعوبات مالية تجلت في الشركة عن الوفاء بالتزاماتها تجاه الموردين وشركات الائتمان الايجاري وهو الشيء الثابت من القضائية الصادرة ضدها و صعوبة في الوفاء بطلبيات الزبناء. عدم أداء قيمة الفواتير للمزودين المحليين و تسجيل الشركة ضمن لائحة الأشخاص المشكوك في ملاءة ذمتهم و حرمانها من الاستفادة من تمويلات بنكية جديدة بعد تصريح S.G. أن المديونية المتخلذة بذمتها مشكوك في استرجاعها و تساقط الدعاوى القضائية على الشركة التي أدت إلى عدة حجوز وأوامر بالأداء واسترجاع للناقلات التي تشكل آليات إنتاجها و احتفاظ S.G. بالكمبيالات المرجعة دون أداء وحرمانها من استخلاص هذه القيم وبالتبعية حرمانها من السيولة المالية و حرمان الشركة من السيولة المالية الممنوحة لها في إطار التسهيلات البنكية الممنوحة سابقا و التقييد عكسي للأوراق التجارية غير المؤداة وبالتبعية عدم قدرة الشركة العارضة على تحصيل قيمة هذه الكمبيالات المرجعة دون أداء بسبب احتفاظ S.G. بها مما أضاع فرصة الاستفادة منها وأن الخبراء عند تحليلهم لوثائق النازلة تبين لهم أنه بعد التوقيع على عقد الائتمان في أبريل 2014 وبعد تجديده تلقائيا في أبريل 2015 قرر البنك وقف العقد وإحالة الحساب على المنازعات في 08 أكتوبر 2015. وأنه بتفحص الكشوفات الحسابية تبين للخبراء أن الحساب لم يعرف جمودا بمفهوم دورية بنك المغرب إذ لم يتعدى الجمود 210 يوم ناهيكم عن أن الحساب الآخر المتعلق بالنسيم المدمج مع حساب المنازعات لاكولين لم يعرف جمودا وعرف عمليات دائنية جعلته يعرف تغيرات صعود ونزولا بمعنى آخر لم يعرف أي تعثر ولم ينذر بخطر عدم تحصيل الرصيد المدين. وبخصوص الرسالة المسماة إشعار بالفسخ فقد تبين أنها لم توجه إلى المقر الاجتماعي لشركة س.د.م.ف. المنصوص عليه في اتفاق فتح الحساب وفي السجل التجاري وفي رأسية كشوف الحساب وأنه لم يتم تبليغها للشركة مع أن إمكانية التواصل كانت متاحة عبر حساب النسيم الذي كان يتردد عليه ممثل الشركة بصفة مستمرة والحساب بها لم يتوقف عن التشغيل حيث بقي مشغلا وكانت الشركة توطن به جميع معاملاتها مع تأمينها المؤونة للوفاء بأقساط الإيجار المستحقة لفائدة شركات الليزينغ أخذا الاعتبار أن آخر عملية كانت في شتنبر 2015 و أن توصل الخبراء إلى أن البنك لم يحترم مقتضيات الفصل 525 من مدونة التجارة التي تفرض عليه إشعار الزبون داخل أجل 60 يوما قبل إنهاء عقود الإعتماد وهو ما يعتبر فسخا تعسفيا من خلال إحالة الحساب على قسم المنازعات في 08 أكتوبر 2015 وقبل اكتمال أجل السنة عن آخر عملية دائنية يكون قد خالف مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة.

بالنسبة للقيم المخصومة غير المؤداة: بعد اطلاع الخبراء ودراستهم لمختلف الوثائق و بعد اطلاعهم على الدفاتر التجارية للطرفين أكدوا من عدم إرجاع 5 كمبيالات بقيمة 1.650.000,00 درهم للعارضة الشيء الذي تأكد منه كافة الخبراء المعينون في النازلة سواء في هذه المرحلة أو في المرحلة الابتدائية وأن من شأن الاحتفاظ بالكمبيالات المخصومة التأثير على سيولة العارضة وأنه لطفا بعد رجوع المحكمة الموقرة إلى تصريحات البنك ستجد أنها تؤكد أن مالية العارضة وسيولتها عرفت تعثرا في متم 2014 وبداية 2015 وهذا أمر في صالح العارضة ما دام أنها وقعت عقودا مع الأغيار لتفاجئ باحتفاظ البنك بالكمبيالات المخصومة وعدم إرجاعها إليها تلاه وقف الاعتمادات وحرمانها من السيولة وهو ما أضر بالعارضة حيث تكبدت خسائر مباشرة ناتجة عن اقتطاع فوائد غير مستحقة بقيمة 37.9266 درهم وأضرار ناتجة عن الاحتفاظ بالكمبيالات وعدم تسليمها للعارضة بعد القيام بعملية التقييد العكسي تم تحديدها من طرف السادة الخبراء في مبلغ 3.536.921,00 درهم أصلا وفائدة بنسبة 10% ولعل ما وقع كان سببا مباشرا في حرمان العارضة من السيولة وأدى إلى فقدانها الأرباح حيث أن تلك الفترة كانت العارضة بصدد تنفيذ عقود جارية مع شركتي ك.ن. و ل.أ. حيث أن تم توقيعه في 23 ماي 2014 إلا أن فسخه كان في 15 يناير 2015 بينما الثاني تم توقيعه في تاريخ 15 يونيو 2014 وتم فسخه في 31 دجنبر 2014 وذلك طبعا بسبب الصعوبات المالية التي واجهتها جراء موقف البنك المتخذ ضد العارضة في وقف التسهيلات مع الاحتفاظ بالكمبيالات رغم تقييدها في الضلع المدين للحساب الجاري وأنه لولا سلوك البنك لما تم تضييع الاستفادة من العقدين الجاريين في ذلك الوقت.

تأكيد كافة الخبراء المعينون في الملف لأخطاء البنك وضرورة التعويض عن الأضرار الناتجة عنها: أن جميع الخبرات المنجزة في إطار هذا الملف سواء خلال المرحلة الإبتدائية السيد عادل بنزاكور أو أثناء مرحلة الإستئناف السيد عبد اللطيف السلاوي و السادة الخبراء الثلاثة عبد الكبير سعيد الزاكي وعلال صوبر والعياشي خيا في تقريرهم الأول وكذا تقرير الخبرة بعد إرجاع المهمة - قد أكدت الخطأ البنكي المرتكب في النازلة. فالخبرة المنجزة من طرف محمد عادل بنزاكور أكدت أن البنك ارتكب خطأ عندما أقدم على الاحتفاظ بالكمبيالات المخصومة وأن الفوائد المحتسبة غير قانونية وأن البنك لم يحترم الأجل المسطر في دورية والي بنك المغرب لتحويل الحساب إلى المنازعات وأن الشركة توقفت نشاطها وفقدت سمعتها بسبب الفسخ التعسفي للاعتماد وأما الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد اللطيف السلاوي فقد أكدت أيضا أن S.G. قيدت مجموعة من الكمبيالات عكسيا بمدينية الحساب الجاري للعارضة ودون تمكينها هذه الأخيرة منها لترتيب الآثار في مواجهة مصدريها وأن الدعاوى التي انهالت على الشركة كانت بسبب فقدان السيولة الناتجة عن التقييد المذكور وعدم إرجاع الكمبيالات خصوصا وأنها كانت متعاقدة مع شركات في عقود جارية من أجل نقل السلع والبضائع إلا أنه تم فسخها بسبب عدم قدرة العارضة على مواصلة تنفيذ العقود الجارية بسبب ما حصل مع البنك نتيجة الفسخ التعسفي الذي لم يكن قانونيا عبر إحالة الحساب على قسم المنازعات دون احترام الأجل القانوني. أن نفس الأخطاء تم تحديدها في تقرير الخبرة الثلاثي المنجز من طرف الخبراء علال صوبر والعياشي خيا وعبد الكبير الزاكي سواء في التقرير الأول أو في التقرير الحال بعد إرجاع المهمة واستدعاء الأطراف من جديد لا شك أن عدم إرجاع الكمبيالات رغم تقييدها في الضلع المدين من طرف S.G. التي كانت لها سبقية مع العارضة في ملف آخر قراراته مدلى بها في النازلة إذ احتفظت بكمبيالات بقيمة 987.000,00 درهم. وأنها تعيد الكرة في نازلة الحال المعروضة على أنظار الهيئة الموقرة من جهة. من جهة ثانية أن قفل التسهيلات المصرفية دون تبليغ إشعار كتابي مسبق للعارضة علما أن هذه الأخيرة لم تكن آنذاك حسب کشوفها الحسابية متوقفة عن الدفع في حساب النسيم وأنها كانت منتظمة ويبقى المهم هو عدم مرور أجل السنة على توقف الحركية الشيء الذي كان على البنك أن يقوم بما سطره القانون وهو تبليغ الإشعار وأنه للأسف حينما حاول استدراك هذا الأمر خلال المرحلة الاستئنافية أدلى برسالة موجهة للعارضة في غير عنوان مقرها الاجتماعي المقرر تبليغ المراسلات إليه حسب الاتفاق فتح الحساب والأكثر من ذلك وأمام تعذر التبليغ فقد فطنت العارضة إلى صنع الرسالة المذكورة والتمست الخبراء أن يقدم أصل الطي وغلاف البريد لمعاينة الرسالة المتواجدة فيه إلا أن البنك لم يدل لا للمحكمة ولا للخبراء مع أن الرسالة تعتبر العارضة طرفا فيها وتحجج عند الخبراء بأنه لا يمكن للعارضة أن تفرض عليه الإدلاء بأية وثيقة والحال أنه في مذكرته بعد الخبرة أكد على عدم إدلاء العارضة بمحاسبتها رغم إدلاء العارضة بها سابقا قبل التقرير وحاليا بعد إرجاع المهمة للخبراء وأنه أي البنك ملزم لإنهاء النقاش أن يدلي للمحكمة بأصل غلاف التبليغ للحد من النقاشات الفارغة لأن التمسك بالدفع يلزم المتمسك به إثباته وفق الطرق المقررة قانونا والأمر معروض على المحكمة وهي تملك سلطة اتخاذ القرار تحت طائلة ترتيب الآثار أن كان إذن بعد عدم اعتماد المحكمة على الرسالة الغير مدلي بأصل غلافها من طرف البنك أن يحدد هذا الأخير أجل إخطار لا يقل عن ستين يوما وذلك لتمكينها من ايجاد وسيلة جديدة للتمويل والإلتجاء إلى مؤسسة مصرفية وذلك رغم صعوبة الأمر ما دام البنك محتفظا بجميع الضمانات من رهون رسمية واحترازية لأملاك الشريك في الشركة وللإشارة فقد أدلت العارضة في المرحلة الابتدائية بخبرة حرة انجزت من طرف الخبير السيد محمد العلوي اسكوري أوضح فيها أن البنك ارتكب أخطاء أكدها جميع الخبراء المعينون من طرف المحكمة في هذا النزاع وأن الأخطاء المرتكبة ساهمت في خلق أضرار بليغة للعارضة نتيجة عدم تنفيذها للعقود الجارية مع الغير والتي كانت ستحقق منها أرباحا لن تشل حركيتها و ان كل الخبرات المشار إليها أجمعت على أن البنك أخطأ حينما ألغى الإعتمادات واحتفظ بالكمبيالات التي العارضة ستستفيد منها وفي خرق تام للمقتضيات العقدية الرابطة بين الطرفين ودون أن يكلف نفسه عناء إشعارها بفسخ الإعتمادات المذكورة بل إن لجوءه للفسخ كان تعسفيا لعدم تجاوز العارضة لسقف التسهيلات المسموح لها به وهو ما عاينته الأحكام والقرارات النهائية التي حددت المديونية في مبلغ 846.000,00 درهم فقط وأكد تلك القرارات قرار محكمة النقض الخبرات المنجزة أكدت مختلف الإخلالات المرتكبة من طرف S.G. والمتجسدة في خرق القوانين والنظم التي تحكم المهنة البنكية والتي أدت إلى الإضرار بالعارضة ضررا محققا ما دام أن العقود الجارية مع الغير تم فسخها مباشرة بعد تدهور سيولة العارضة وإحالة حسنابها على المنازعات دون احترام الضوابط البنكية وهو الأمر الذي ألقى بها إلى الموت والتوقف عن الأداء و أن العقود المبرمة بين العارضة والشركات المذكورة لم تكن مجرد عرض وإنما هي عقود موقعة وكان يتعين تنفيذ مقتضياتها لولا تعسف البنك في تقييد الكمبيالات المخصومة واتخاذ قرار الاحتفاظ بها دون تسليمها للاستخلاص وتوفير السيولة وفي وقف الاعتمادات التي ثبت بقرار نهائي استنفذ كافة طرق الطعن أن المديونية لم تصل إلى السقف المسموح به زيادة على أن وقف الاعتماد لم يكن وفق الطرق المقررة قانونا ما دام أنه لم يبلغ للعارضة في مقرها الاجتماعي وليبقى تمسك البنك برسالته المزعومة بالفسخ مجرد محاولة يائسة منه لتبرير الخطأ والحال أن المحكمة كفيلة بالتأكد من عدم رغبة البنك في إحضار أصل الغلاف البريدي للرسالة المزعومة لسد باب النقاش العقيم المطروح بدفوع البنك الواهية لأن من ادعى شيئا يلزمه إثباته واختيار عدم إحضار الرسالة الموجهة أصلا إلى عنوان غير متفق عليه في عقد فتح الحساب إنما يؤكد سوء النية في التقاضي من جهة وإقرارا بالخطأ أخرى فضلا عن أن الأمر إنما هو محاولة يائسة لتبرير الخطأ و أنه فيما يتعلق بالتعويض فإنه المعلوم قانونا أن المحكمة تبقى في نهاية المطاف غير ملزمة بالتقيد بتقديرات الخبراء المتعلقة بالتعويض بل إن لها بما لها من سلطة تقديرية ولا رقابة عليها في ذلك من قبل محكمة النقض إلا فيما يخص التعليل أن المحكمة سيتبين لها لا محالة مثل ما تبين للخبراء أن الأخطاء ثابتة وأن التعويض عنها أمر محتم بالنظر إلى كونه ناتج عن عدم تمكين العارضة من تنفيذ العقود الجارية مع الأغيار بعد واقعة الفسخ الناتج بدوره عن وقف الاعتمادات ووجود الضمانات للشريك كلها في يد S.G. مما سيحول دون البحث عن أبناك جدد خصوصا وأن S.G. سبق لها ارتكاب الخطأ في تضييع كمبيالة 987.000,00 درهم وأضافت الكمبيالات موضوع هذه النازلة ، لذلك تلتمس الأمر بالمصادقة على تقرير الخبرة الثلاثية المنجزة من طرف الخبراء عبد الكبير سعيد الزاكي و علال صوبر و العياشي خيا مع الأخذ بعين الاعتبار العقد الثاني المبرم بين العارضة وبين شركة ل.أ. المستبعد من طرف الخبراء دون مبرر والقول تبعا برفع مبلغ التعويض من المبلغ المقترح من طرف الخبراء المحدد في 12.704.877,46 درهم إلى مبلغ 22.000.000,00 درهم المؤدى عنه المؤدى عنه الرسم القضائي بعد الخبرة الأولى المنجزة سابقا خلال هذه المرحلة.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 25/06/2024 حضرها ذ/ عبادي و أدلى بمذكرة بعد الخبرة و حضر ذ/ خليد عن ذ/ الراغ و أدلى بمذكرة بعد الخبرة و حضر ذ/ رازق عن ذ/ الكتاني و أدلى بمذكرة بعد الخبرة و تسلم كل طرف نسخة من مذكرة الطرف الآخر فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 09/07/2024 و بها وقع التمديد لجلسة 16/07/2024 .

محكمة الاستئناف

حيث عابت المستأنفة S.G.M.B. على الحكم المطعون فيه انعدامه التعليل المستمد من عدم الجواب على دفوعها التي اثيرت بصفة نظامية و لها تأثيرها على البث في الدعوى و اعتماده على الخبرة المنجزة ابتدائيا رغم الاخلالات الشكلية و الجوهرية التي شابتها للعلل التي أوردتها في اسباب استئنافها .

وحيث ركزت المستأنفة شركة س.د.م.ف. اسباب استئنافها على أنه وإن كانت محكمة أول درجة قد أكدت على أن البنك قد تعسف في انهاء فتح الاعتماد الا أنها لم تحتسب التعويض بناء على ما وقف عليه الخبير التقني من خلال حساباته أو الركون الى خبرة جديدة لتحديد التعويض بدقة بناء على اضرار ذات مصداقية الا أنها (المحكمة) ارتأت و في اطار سلطتها التقديرية منحها تعويضا هزيلا لا يمثل القيمة الحقيقية للخسائر التي تكبدتها جراء فسخ الاعتماد بالنظر للاضرار التي حددتها في مقالها الاستئنافي بكل تفصيل .

وحيث إن المحكمة و على اثر منازعتها المثارة اع