Réf
72257
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1954
Date de décision
25/04/2019
N° de dossier
2019/8220/1003
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Relevé de compte, Rejet des pièces, Preuve en matière bancaire, Force probante, Document non signé, Contestation de créance bancaire, Confirmation du jugement, Compte bancaire, Clôture de compte, Charge de la preuve
Base légale
Article(s) : 20 - 492 - 496 - 497 - 502 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 264 - 319 - 381 - 434 - 440 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 118 - Dahir n° 1-05-178 du 20 chaoual 1426 (23 novembre 2005) portant promulgation de la loi n° 34-03 relative aux établissements de crédit et organismes assimilés
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en radiation de dette bancaire et en indemnisation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante des documents produits par un débiteur pour établir la clôture de son compte. Le tribunal de commerce avait écarté la prétention du titulaire du compte faute de preuve de ladite clôture. L'appelant soutenait que celle-ci était établie par la production d'une lettre d'information non formellement contestée par l'établissement bancaire et d'une attestation portant le cachet d'une administration fiscale. La cour écarte ce moyen en relevant que l'établissement bancaire avait bien contesté la lettre litigieuse en première instance et que, dépourvue de signature, elle ne pouvait faire l'objet d'un déni formel au sens des règles de la preuve. La cour juge également que l'attestation produite est dépourvue de toute valeur probante dès lors qu'elle n'émane pas de l'établissement bancaire et que le cachet qu'elle porte est celui d'une administration tierce, sans lien avec l'opération de clôture alléguée. Faute pour l'appelant de rapporter la preuve qui lui incombe de l'extinction de ses relations contractuelles avec la banque, la créance inscrite au compte est réputée subsister. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 06/02/2019 تقدم السيد مراد (ب.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه يستأنف الحكم عدد 8304 الصادر بتاريخ 27/09/2018 في الملف عدد 4850/8202/2018 القاضي برفض الطلب.
حيث لا دليل بالملف تفيد تبليغ الطاعن الحكم المطعون فيه مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف انه بتاريخ 11/05/2018 تقدم المدعي بمقال عرض فيه أنه يملك حساب بنكي مفتوح لدى شركة (ع.) سنة 2001 وتم إغلاقه سنة 2004، وأنه بعد مرور أكثر من 14 سنة على إغلاقه للحساب المذكور تفاجأ بإنذار من المدعى عليها الثانية مؤرخ في 20/07/2017 وبثلاث إنذارات من دفاعها من أجل تحصيل ديون المدعى عليها الأولى، زاعمين من خلال هذه الإنذارات أن العارض مدين لشركة (ع.) بمبلغ 53.066,91 درهم وبإنذار آخر بمبلغ 51.863,71 درهم وأنها استصدرت حكما بالأداء، وأنذرت العارض بأداء هذا المبلغ وفي حالة الامتناع بالحجز على أجرته بين يدي مشغلته، وأن العارض بادر إلى بعث رسالتي إخبار وجواب إلى نائب المدعى عليها الثانية وكذا المدعى عليها الأولى أخبرهم أن ذمته خالية من أية مبالغ كما طالب بتمكينه من الحكم الصادر في مواجهته لكن كتاباته بقيت دون جدوى، وأن العارض تسبب له عدة أضرار جسيمة منها إيقاف مشاريعه، وكذا ضياع عدة فرص من عقارات كان يرغب في اقتنائها إذ تعذر عليه الحصول على قرض من أي بنك لتسجيل المدعى عليها المبلغ المذكور كدين بذمته، لأجله يلتمس الحكم على شركة (ع.) برفع الضرر اللاحق بالعارض والتشطيب على المبالغ المسجلة باسمه كدين لفائدتها، وبأدائها مبلغ 60.000 درهم كتعويض عن الضرر، والكل تحت غرامة تهديدية قدرها 2.000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل. وأرفق المقال بنسخ من 3 إنذارات الأول مؤرخ في 02/10/2017 والثاني في 15/02/2018 والثالث بدون تاريخ، نسخة من الإنذار مؤرخ في 20/07/2017، نسخ من رسالة إخبار وجواب الموجهة للمدعى عليها بتاريخ 19/03/2018.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها الأولى والتي جاء فيها أن الدين ثابت من خلال كشف الحساب المستخرج من الدفاتر التجارية للعارضة والذي يثبت أن الدين الذي بذمة المدعي هو 46.870,90 درهم، وأن العارضة سبق لها أن استصدرت أمر بإجراء حجز على منقولات المدعي وذلك بتاريخ 06/03/2014 في ملف عدد 4927/4/2014. لأجله تلتمس الحكم برفض الدعوى. وأرفقت مذكرتها ب: كشف حساب، أمر بإجراء حجز.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعي والتي جاء فيها أن المدعى عليها تقر بقفل حساب العارض من خلال رسالة إنذارية صادرة عنها مما يكون معه إقرارا قضائيا، مضيفا أنه بالرجوع إلى كشف الحساب المتمسك به يتضح أنه لا يحمل رقم الحساب الخاص بالعارض حتى يتسنى لها نسبته إليه، كما أن هذا الكشف قد طاله التقادم الخمسي. لأجله يلتمس الحكم بصرف النظر عن كل المزاعم المثارة من طرف المدعى عليها والحكم وفق ما ورد في المقال الافتتاحي للدعوى. وأرفق مذكرته ب: نسخة من رسالة إنذار صادرة عن المدعى عليها تخبره بقفل حسابه.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليها الأولى والتي جاء فيها انه بالرجوع إلى الرسالة الإنذارية المحتج بها من طرف المدعي يتبين أنها لا تحمل لا طابع ولا توقيع العارضة ولا اسمها التجاري الذي يوجد على رأسية كل رسائلها فضلا على أن مضمون الرسالة غير صادر عنها، كما أن المدعي يقر صراحة بأن له حساب بنكي لدى العارضة وهو إقرار يزكي الوضعية المدينة له الثابتة بمقتض كشف الحساب، ومن جهة أخرى فإن المدعي يقر بتوصله من العارضة بإنذار لأداء ما بذمته بتاريخ 20/07/2017 وبثلاث إنذارات من دفاعها لأداء ما بذمته بتاريخ 02/10/2017 و15/02/2018 والتي تعتبر قاطعة للتقادم طبقا للفصل 381 من ق ل ع. لأجله تلتمس الحكم برفض الطلب. وأرفقت مذكرتها ب 2 رسائل إنذارية وجهت إلى عنوان المدعي أرجعت بملاحظة "حسب تصريح الجوار المعني بالأمر غير متواجد بالعنوان المذكور".
وبعد تبادل التعقيبات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعي الذي أسس استئنافه على ما يلي :
ان الحكم الابتدائي قد جانب الصواب فيما قضى به ذلك أن المحكمة الابتدائية خلصت إلى عدم ثبوت واقعة إغلاق الحساب البنكي بعلة ان الرسالة الإنذارية المحتج بها من طرف المدعي غير صادرة عنه إلا أنها لا تحمل توقيعه ولا طابعه مع العلم ان المدعى عليه لم ينكر ذلك صراحة ولم يعقب عليها وهو ما يعتبر تصديقا منه لهذا الإنذار وإقرارا منه بصدوره عنه. وان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد، وأن العارض يدلي لمحكمة الاستئناف التجارية بما يفيد إغلاق الحساب البنكي المتعلق به والمفتوح لدى المدعى عليها قبل سنة 2009، وان المحكمة الابتدائية عللت ثبوت الدين وقانونيته استنادا على الكشوف الحسابية ونسخة من الأمر بالحجز على المنقولات وهو تعليل ناقص ينزل منزلة العدم، وان الكشف البنكي المدلى به مجرد صورة شمسية ليست له أي قيمة في الإثبات تطبيقا لمقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع. مما يتعين معه استبعاده من دائرة إثبات الدين، وان المدعى عليها لم تدل بالكشوفات الحسابية المتعلقة بالحساب البنكي للعارض وكذلك أصل عقد القرض المزعوم لأنها تفادت انكشاف أمر عدم قانونية الدين الذي تدعيه. كما ان الكشف المدلى به من طرف المدعى عليها جاء مخالفا للمقتضيات القانونية والتنظيمية الواردة في مدونة التجارة والقانون البنكي وكذلك دوريات والي بنك المغرب. وانه بالرجوع إلى الكشوف المدلى بها، فانه لا يتضمن البيانات الإلزامية المنصوص عليها في مقتضيات المواد 496 – 497 – 502 من مدونة التجارة إذ ان هذا الكشف لا يتضمن مراجع الحساب البنكي الخاص بالعارض وطريقة احتساب الفوائد ولا تواريخ تبين مسار المديونية منذ البداية إلى غاية المطالبة بها. كما ان هذا الكشف يتضمن تاريخين مختلفين وهما 30/06/2007 وآخر في 17 أكتوبر 2011 وهو ما يشكل دليلا على أن هذه الوثيقة من صنع يد المدعى عليه، وأنها غير مستخرجة وفقا للأنظمة المعمول بها، ومن جهة أخرى ان المحكمة عللت ما خلصت إليه بان المدعى عليه استصدر أحكام قضائية بشان الأداء وهو ما يشكل تحريفا للوقائع، إذ ان المدعى عليه لم يدل ولم يستصدر أي حكم قضائي في الموضوع يزكي المديونية. وأن ما أدلى به هو مجرد أمر بإيقاع حجز على منقول وهو حكم يكتسي صبغة الحجية المؤقتة يقتصر فقط على الإجراء الوقتي والتحفظي لضمان الدين المحتمل إلى حين استصدار حكم نهائي يؤكد هذا الدين وعليه فان هذا الأمر يعتبر سندا للدين وإنما هو إجراء شكلي مع العلم ان المدعى عليها لم تستصدر إلى غاية يومه أي حكم بالأداء لأنها لا تملك أي حجة تزكي مديونية العارض لها واكتفت بالاقتصار على الحجز على أموال العارض وكلفت مجموعة من شركات التحصيل بالقيام بابتزاز العارض من اجل الرضوخ لطلبهم وان المدعى عليها لم تدل بما يفيد حقيقة انها دائنة للعارض أي لم تدل بالكشوف الحسابية بشكل نظامي منذ بداية تعاقدها مع العارض إلى غاية بداية الدعوى، كما أنها لم تدل بأي عقد قرض يفيد استحقاقها للدين المسجل بكشف الحساب المعتمد في الحجز والإنذارات التي تبعثها شركات التحصيل. وعليه فان هذا الدين المسجل في كشف الحساب المدلى به من طرف المدعى عليها غير قانوني وغير مستحق، مما يتعين معه التصريح بعدم قانونيته وأمر المدعى عليها بالتشطيب عليه في سجلاتها، لهذه الأسباب يلتمس إلغاء الحكم الابتدائي بجميع مقتضياته وبعد التصدي الحكم برفع الضرر وذلك بالتصريح بعدم قانونية الدين المطلوب في الإنذارات والمسجل في كشف الحساب والمستند عليها في إيقاع الحجز على منقولاته مع أمر المستأنف عليها شركة (ع.) بالتشطيب على الدين المسجل بكشف الحساب ومن جميع السجلات البنكية، وأمرها برفع الحجوز التي أوقعتها على أموال المستأنف مع أدائها تعويضا عن الضرر قدره 60.000 درهم مع الإجبار في الأقصى مع غرامة تهديدية قدرها 2.000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع تحميلها الصائر. مرفقا مقاله بنسخة طبق الأصل من الحكم وصورة من شهادة بنكية تفيد إغلاق الحساب وصورة من كشف حساب.
وأجابت المستأنف عليها الثانية شركة (ع. ل.) بجلسة 21/03/2019 ان العارضة تستغرب من رفع الدعوى في مواجهتها في حين ان الدين المطالب به بموجب الدعوى الحالية قبل شركة (ع.) ولا يسوغ إقامة الدعوى في مواجهة غير ذي صفة كما ان الكشف البنكي لوسيلة إثبات على المديونية عملا بمقتضيات الفصل 492 من مدونة التجارة وكذا العمل القضائي القار بهذا الصدد. ومن جهة أخرى، فإن صورة الوثيقة المحتج بها لا تشكل دليلا على إغلاق الحساب ولا تفيد إغلاق الحساب. أما بخصوص ملتمس التعويض عن الضرر فقد سبق الإدلاء في الطور الابتدائي بالأوامر بالحجز على منقولات الطاعن الأمر الذي يفيد إثبات أحكام قضائية بشأن الدين المتخلذ بذمته. وان المشرع المغربي عرف الضرر في الفصل 264 من ق.ل.ع. : " الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام. " وان التعويض عن الضرر يستلزم استجماع ثلاث عناصر أساسية : الخطأ – الضرر والعلاقة السببية. وفي غياب الإدلاء بهذه العناصر يكون طلب التعويض مفتقرا إلى الأساس الواقعي والقانوني، مما يتعين معه رد الاستئناف الحالي وتأييد الحكم المتخذ مع تبني تعليله.
وأجابت المستأنف عليها الأولى شركة (ع.) بنفس الجلسة ان المدعية أسست أسباب استئنافها على عدة دفوع مجانبة للصواب ولا ترتكز على أي أساس قانوني أو واقعي سليم، وان المديونية ثابتة وان المستأنف لم يدل بأي منازعة جدية في المديونية، مما يبقى معه الحكم الابتدائي معللا تعليلا كافيا وان المستأنف عاب على الحكم الابتدائي اعتماده على الكشوف الحسابية والتي لم تتضمن مراجع الحساب البنكي وطريقة احتساب الفوائد ولا تاريخ تبين مسار المديونية، لكن حيث إنه فضلا على ان هذه الدفوع غير مرتكزة على أي أساس وان المستأنف يحاول التملص من مديونيته دون الإدلاء بأي منازعة جدية، فان كشوف الحساب التي تصدرها الأبناك والمطابقة لدفاترها التجارية تبقى حجة على ما تضمنته حسب صريح الفصل 492 من مدونة التجارة وما استقر عليه الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض. وان الذمة العامرة لا تفرغ إلا بالوفاء وأنه أمام ثبوت المديونية وعدم منازعة المدعية في المديونية فان أسباب استئنافها تبقى عديمة الأساس القانوني. وان المديونية لا تنقضي إلا بالأسباب المنصوص عليها قانونا وفقا لمقتضيات المادة 319 من ق.ل.ع. سواء أكان ذلك بالوفاء أو بالتجديد أو بالإبراء وان المدعية اكتفت فقط بإثارة بعض الدفوع ولم تدل بأي سبب من هذه الأسباب الذي يفيد انقضاء المديونية، مما يجعل استئنافها الحالي غير مؤسس ويتعين التصريح برفضه، وتأييد الحكم المستأنف.
وعقب المستأنف بجلسة 11/04/2019 أن ما أثاره المستأنف عليهما بمذكراتهما لا يستقيم والأمر الواقع، ويؤكد العارض للمحكمة انه إبان فتح حسابه البنكي لدى شركة (ع.) قد أودع به بتاريخ 23/02/2001 مبلغ 51.411 درهم ويدلي العارض بنسخة مصادق عليها من وثيقة صادرة عن البنك " وديعة الشيكات المحلية " تؤكد ذلك. وهذا يثبت ان المبالغ التي كانت بحساب العارض هو من قام بإيداعها ولم يسبق للمستأنف عليها ان أقرضته المبلغ المذكور أو أي مبلغ آخر. وأن الحساب البنكي الذي كان مفتوحا باسم العارض لدى شركة (ع.) تم إغلاقه منذ عدة سنوات وليس هناك بالملف ما يفيد أية معاملات بهذا الحساب بعد سنة 2009، ومما يفيد إغلاق الحساب البنكي يدلي العارض للمحكمة بالوثيقة التالية : صورة لإشهاد بنكي عليه أصل طابع قباضة الدار البيضاء يفيد انه بتاريخ 20/10/2009 تم تقديم شيك لاستخلاص قيمته من الرصيد البنكي للعارض فرجع بملاحظة ان الحساب البنكي مقفل ذلك ان أصل هذه الوثيقة احتفظت بها القباضة ووضعت طابعها على صورة الوثيقة كما انها مكنت العارض من وصل الأداء حامل لمبلغ 2.200 درهم وان المستأنف عليها عجزت عن الإدلاء بما يفيد المعاملات الجارية في الحساب المذكور بعد سنة 2009 وذلك لإغلاق هذا الحساب كما عجزت عن الإدلاء بالكشوفات الحسابية المتعلقة بالحساب البنكي للعارض وكذلك أصل عقد القرض المزعوم أو سند الدين المزعوم لانها تفادت انكشاف أمر عدم قانونية الدين الذي تدعيه، وأن تشبث المستأنف عليها بثبوت المديونية بحجة أن هناك أحكام قضائية فهذه دفوعات مردودة ما دام انه ليس بالملف أي حكم قضائي نهائي في الموضوع يزكي المديونية المزعومة. وان الأمر بالحجز على منقول هو إجراء شكلي ولا يعتبر سندا للدين، بل انه يكتسي صبغة الحجية المؤقتة يقتصر على الإجراء الوقتي والتحفظي لضمان الدين المحتمل إلى حين استصدار حكم نهائي يؤكد هذا الدين، وما دام ان المستأنف عليها لا تملك أي حجة تزكي مديونية العارض لها، فانها لم تستصدر إلى غاية يومه أي حكم بالأداء بسبب عدم وجود هذا الدين، وأنه في غياب أي حكم قضائي نهائي في الموضوع يزكي المديونية المزعومة وان الأمر بالحجز على منقول هو إجراء شكلي ولا يعتبر سندا للدين بل انه يكتسي صبغة الحجية المؤقتة يقتصر فقط على الإجراء الوقتي والتحفظي لضمان الدين المحتمل إلى حين استصدار حكم نهائي يؤكد هذا الدين. وما دام ان المستأنف عليها لا تملك أي حجة تزكي مديونية العارض لها، فإنها لم تستصدر إلى غاية يومه أي حكم بالأداء بسبب عدم وجود هذا الدين، وأنه في غياب أي حكم قضائي في مواجهة العارض فإن الضرر يبقى ثابتا في حق المستأنف عليهما ما دام ان الدين المزعوم لازال مسجلا باسم العارض. وفضلا عن ذلك فان الكشف المحتج به غير قانوني وغير مستحق ولا يتضمن البيانات الإلزامية المنصوص عليها في مقتضيات المواد 496 – 497 502 من مدونة التجارة إذ أن هذا الكشف لا يتضمن مراجع الحساب البنكي الخاص بالعارض وطريقة احتساب الفوائد ولا تواريخ تبين مسار المديونية منذ البداية إلى غاية المطالبة بها. كما أن هذا الكشف يتضمن تاريخين مختلفين وهما 30/06/2007 وآخر في 17/10/2011 وهو ما يشكل دليلا على ان هذه الوثيقة من صنع يد المدعى عليه، وأنها غير مستخرجة وفقا للأنظمة المعمول بها، مما يتعين معه التصريح بعدم قانونيته وأمر المستأنف عليها بالتشطيب عليه من سجلاتها، وتبعا لما ذكر يلتمس رد دفوعات المستأنف عليهما لعدم جديتهما والحكم وفق محررات العارض المدلى بها ابتدائيا واستئنافيا، لهذه الأسباب يلتمس الحكم وفق الطلب. وأرفق مذكرته بنسخة من وثيقة عليها أصل طابع قباضة الدار البيضاء ونسخة مصادق عليها من وديعة الشيكات المحلية حاملة لمبلغ 51.411 درهم ونسخة من وصل صادر عن القباضة.
وعقبت المستأنف عليها الأولى بجلسة 18/04/2019 ان المستأنف يتقاضى بسوء نية لما حاول ان يوهم المحكمة بأنه هو من أودع مبلغ 51.411 درهم بحسابه البنكي بتاريخ 23/02/2001، وانه بالرجوع إلى الوصل المدلى به نجد ان مؤسسة الأداء هي شركة (ع. م. ل.) وبان اسم المستفيد من هذه المبالغ هو المستأنف وبان الشيكات المودعة هي صادرة عن شركة (ع. م. ل.)، كما نجد بالمذكرة الجوابية للمستأنف بالصفحة الأولى منها بان هناك إقرار صريح عنه بفتح حساب بنكي لدى الشركة العارضة وأدلى بوصل يحمل تاريخ 23/02/2001 وهو إقرار صريح يزكي الوضعية المدينة له الثابتة بمقتضى كشف الحساب المستخرج من الدفاتر التجارية للعارضة الممسوكة بانتظام والذي لم ينازع فيها المستأنف بأي شكل من الأشكال. ومن جهة أخرى، فان العارضة سبق لها وان سلكت مسطرة الأداء في مواجهة المستأنف وصدر بشأنها بتاريخ 02/05/2012 حكما بعدم قبول الطلب في إطار الملف عدد 13410/2011 بالإضافة إلى ذلك، فان العارضة بعد صدور الحكم بعدم القبول وجهت إلى المستأنف عدة رسائل إنذارية من أجل حثه على أداء ما بذمته بقيت كلها بدون جدوى بعد ان رجعت ملاحظة بان المستأنف غير موجود بالعنوان الذي أمد العارضة به والكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء، وان هذه الرسائل الإنذارية تم الإدلاء بها خلال المرحلة الابتدائية. وان المستأنف لم يمد العارضة بأي عنوان آخر حتى تستدعيه فيه، وان المستأنف وفق مقاله الافتتاحي يقر بكونه توصل من العارضة بإنذار من اجل أداء ما بذمته بتاريخ 20/07/2017 وبثلاث إنذارات من دفاع العارضة لأداء ما بذمته بتاريخ 02/10/2017 و15/02/2018 وان المستأنف يدعي بانه أغلق حسابه لدى العارضة سنة 2009 وفق ما يزعمه من الإشهاد الذي عليه طابع قباضة الدار البيضاء. ولا نعرف أي إشهاد بنكي يتحدث عنه المستأنف وعلى أية جهة صادر عنها ما دام أنه لا يحمل أي توقيع ولا يحمل أي رأسية للجهة المصدرة له، كما أن التأشيرة الواردة به لا تحمل بتاتا أي مرجع تفيد بأنها صادرة عن قباضة الدار البيضاء، وبذلك تبقى مزاعم المستأنف في هذا الإطار باطلة ويتعين ردها. وان مزاعم المستأنف يكون ليس مدينا للعارضة بأي دين هي مزاعم باطلة وذلك أخذا بعين الاعتبار كشف الحساب المستخرج من الدفاتر التجارية للعارضة تثبت ان دين الذي بذمة المستأنف هو 46.870,90 درهم وان هذا الدين ثابت بمقتضى كشف الحساب الذي يظهر مديونية العارضة ذلك ان المشرع المغربي أعطى للكشوفات الحسابية حجية قانونية ثبوتية وذلك استنادا إلى الفصلين 20 و 492 من مدونة التجارية والفصل 434 من ق.ل.ع. كما ان الظهير الشريف رقم 1.05178 الصادر بتاريخ 15 محرم 1427 الموافق 14/02/2006 بتنفيذ القانون رقم 34/03 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها هذا الظهير الذي نسخ ظهير 06/07/1993 المتعلق بمؤسسات الائتمان ومراقبتها نص في الفصل 118 منه على حجية الكشوف الحسابية. وان العارضة سبق لها ان استصدرت أمرا بإجراء حجز على منقولات المستأنف وذلك بتاريخ 06/03/2014 ملف عدد 4927/4/2014، وأنه أمام ثبوت الدين بمقتضى كشف حساب والأمر بإجراء حجز على المنقولات فانه يتعين رد جميع مزاعم المستأنف لكونها غير قائمة على أي أساس والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 25/04/2019.
محكمة الاستئناف
حيث يعيب الطاعن على الحكم المطعون فيه مجانبته الصواب فيما قضى به ذلك أن المحكمة خلصت إلى عدم ثبوت واقعة إغلاق الحساب البنكي بعلة ان الرسالة الإنذارية المحتج بها من طرف المدعي غير صادرة عنه، وأنها لا تحمل توقيعه ولا طابعه مع العلم ان المستأنف عليها لم تنكر ذلك صراحة ولم تعقب عليها، وهو ما يعتبر إقرارا منه بصدوره عنه. وانه يدلي للمحكمة بما يفيد إغلاق الحساب البنكي المتعلق به والمفتوح لدى المدعى عليها قبل سنة 2009.
وحيث إنه خلافا لما تمسك به الطاعن كون المستأنف عليها شركة (ع.) لم تنازع ولم تنكر صراحة صدور رسالة الإنذار عنها صراحة، فإنه بالرجوع إلى المذكرة الجوابية المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية بجلسة 19/07/2018 من طرف شركة (ع.) يلفى انها نازعت في الرسالة الإنذارية المحتج بها من طرف المدعي لكونها لا تحمل لا طابعها ولا توقيعها ولا اسمها التجاري الذي يوجد على رأسية كل رسائلها، وأن مضمون الرسالة غير صادر عنها، وبخصوص عدم إنكار رسالة إنذارية صراحة، فإنه لا مجال للدفع بإنكار الرسالة صراحة لكون إنكار الوثيقة العرفية ينصب على التوقيع في حين ان الرسالة الانذارية لا تحمل أي توقيع يمكن إنكاره صراحة.
وحيث مما تقدم يتبين ان الحكم المطعون فيه وفي معرض الرد على الدفوع المثارة اعتبر الرسالة الانذارية المحتج بها غير صادرة عن المستأنف عليها عن صواب لكونها لا تحمل رأسية المستأنف عليها ولا طابعها ولا توقيعها وتبعا لذلك اعتبر واقعة إغلاق الحساب البنكي غير ثابتة في النازلة.
وحيث انه من جهة أخرى، وخلافا لما تمسك به الطاعن فان الإشهاد المدلى به لا يمكن الاعتداد به لإثبات واقعة إغلاق الحساب لكون الطابع الذي يحمله هو طابع القباضة وليس المستأنف عليها ولا يحمل أي رأسية للجهة المصدرة له، وأن التأشيرة الواردة به لا تحمل بتاتا أي مرجع يفيد انها صادرة عن قباضة الدار البيضاء ويبقى بالتالي غير فاعل في النزاع ويبقى ما تمسك به الطاعن في مستند الطعن غير قائم على أساس ويتعين رده وتأييد الحكم المستأنف.
وحيث يتعين تحميل الطاعن الصائر.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :
في الشكل :
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.