Réf
63495
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4576
Date de décision
18/07/2023
N° de dossier
2022/8221/471
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Réformation du jugement, Réduction de la créance, Preuve en matière bancaire, Preuve de paiement par le débiteur, Opération de crédit, Liberté de la preuve en matière commerciale, Force probante des relevés de compte, Expertise judiciaire comptable, Contestation de créance
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante des relevés de compte bancaire face à des preuves de paiements partiels produites par le débiteur. Le tribunal de commerce avait condamné solidairement une société et sa caution au paiement de créances bancaires sur la seule foi desdits relevés. L'appelant contestait le montant de la dette, soutenant que des versements effectués n'avaient pas été imputés par l'établissement créancier, et soulevait l'irrégularité de la procédure de première instance. Après avoir écarté les moyens de procédure tirés d'un vice de forme de l'assignation et d'une irrégularité de la signification, la cour a ordonné une expertise comptable pour vérifier le quantum de la créance. La cour retient que le rapport d'expertise, qui a pris en compte les versements et virements justifiés par le débiteur, doit être homologué dès lors qu'il est objectif et fondé sur des règles comptables saines. Elle rappelle qu'en matière commerciale, le principe de la liberté de la preuve permet au débiteur de combattre la présomption de véracité des écritures bancaires par la production de tout élément contraire. En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme partiellement le jugement entrepris en réduisant le montant des condamnations aux sommes déterminées par l'expert et le confirme pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون
بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيدين محمد (ر.) وشركة م. بواسطة نائبهما والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 07/01/2022، يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 11779 بتاريخ 01/12/2021 في الملف التجاري عدد 7983/8222/2021 والقاضي على المدعى عليهما بأدائهما للمدعي بنك ع. تضامنا مبلغ 1.295.935,33 درهم و الحكم على المدعى عليها الاولى بادائها لفائدة د.ض. مبلغ 630.436,40 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم و تحميل المدعى عليهما الصائر ورفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بموجب القرار التمهيدي عدد 306 المؤرخ في 14/04/2022.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أن بنك ع. ود.ض. تقدما بواسطة نائبهما بمقال افتتاحي مؤدى عنه الصائر القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضا من خلاله أنهما دائنان للمدعى عليها الأولى بمبلغ 1.295.935,33 درهم ل بنك ع. و مبلغ 630.436,40 درهم ل د.ض. حسب الثابت من كشوفات الحساب و أن السيد محمد (ر.) منح للعارضة عقد كفالة مصححة الإمضاء يضمن بمقتضاها ديون الشركة المدعى عليها اتجاه العارضة إلى حدود مبلغ 1.500.000,00 درهم و أن المدعى عليهم امتنعوا من تسديد الدين المتخلد بذمتهم رغم المحاولات الحبية التي قامت بها العارضة بما في ذلك رسائل الإنذار، ملتمسين الحكم على المدعى عليهما بأدائهما على وجه التضامن مبلغ 1.295.935,33 درهم لفائدة بنك ع. ومبلغ 630.436,40 درهم لبنك د.ض. تضاف له العمولات البنكية و الفوائد البنكية و التعويض عن التاخير من اخر توقف عن الاداء بالاضافة الى فوائد التاخير و الفوائد البنكية محددة مؤقتا في مبلغ 50.000,00 درهم ابتداء من اخر توقف عن الاداء الى تاريخ يوم التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهما الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في حق الكفيل. وعزز المقال بكشف حساب ، عقد قرض، ونسخ من رسائل إنذار .
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة التجارية الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استانفه السيد محمد (ر.) وشركة م.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف أساسا من حيث الشكل : حول الدفع بمقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة : أن الحكم المستأنف صدر غيابيا في حقهما. و أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد. وأن المقال الرامي إلى الأداء المقدم من المستأنف عليهما بنك ع. و د.ض. على حالته غير مقبول شکلا لمخالفته لمقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على ما يلي : " يجب أن يتضمن المقال أو المحضر الأسماء العائلية والشخصية وصفة أو مهنة وموطن أو محل إقامة المدعى عليه والمدعي وكذا عند الاقتضاء أسماء وصفة وموطن وكيل المدعي و إذا كان أحد الأطراف شركة وجب أن يتضمن المقال أو المحضر اسمها ونوعها ومركزها ". وان المستأنف عليهما اكتفيا في مقالهما الافتتاحي بتضمين اسمهما و مرکزهما دون ذكر نوعهما من جهة، وبتوجيه دعواهما في مواجهة شركة م.، بتضمین اسمها و مركزها دون ذكر نوعها من جهة أخرى. وأنه يتضح أن المقال الافتتاحي للمستأنف عليهما على حالته غير مقبول شكلا لمخالفته لمقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية. وأنه يتعين التصريح بإلغاء الحكم المستأنف و التصدي و الحكم من جديد بعدم قبول هذا الطلب شکلا.
وحول الدفع بمقتضيات الفصلين 38 و 39 من قانون المسطرة : أن الحكم الصادر في النازلة صدر غيابيا في حقهما. و أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد. و أن قاضي الموضوع هو قاضي الدفع. وانهما فوجئا بصدور الحكم المستأنف، و دون أن يسبق لها أن يتوصلا بأي استدعاء للحضور للجلسة في المرحلة الابتدائية. وانه قام بالبحث والتحري والاطلاع على الوثائق المضافة لملف النازلة. و أنه تبين أن الاستدعاء للحضور للجلسة وجه للمستأنفين بواسطة البريد المضمون. و أنه ورد في وصل الاستلام ملاحظة "غير مطلوب ". و أن عنوانهما هو عنوان واضح وكامل، بدلیل تبليغهما بالحكم المستأنف دون أي إشكال في هذا الجانب. و أن المستأنف عليهما لم يكلفا نفسهما عناء تبليغهما بالاستدعاء للحضور لجلسة في المرحلة الابتدائية بعنوانهما الواضح و الكامل وذلك بهدف حرمانهما من مرحلة من مراحل التقاضي و أن هذا التبليغ جاء مخالفا لمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 38 من قانون المسطرة المدنية . و انه من الواضح، أنه لم يتم احترام المقتضيات القانونية المذكورة، عند القيام بإجراءات تبليغهما بالاستدعاء للحضور لجلسة في المرحلة الابتدائية.
واحتياطيا من حيث الموضوع : أنه من الثابت، أن شركة م. استفادت من قرض طويل الأمد من المستأنف عليه بنك ع. بمبلغ 1.500.000درهم وكذا من قرض فورطكس من المستأنف عليها د.ض. بمبلغ 1.260.000درهم يتم أداؤهما في شكل أقساط دورية وذلك بمقتضى العقد الموقع و المصحح الإمضاء بتاريخ 2005/03/03. وأنه منذ ذلك الحين، وإلى غاية تاريخ 2019/11/25 و شركة م. تقوم بأداء أقساط القرضين بواسطة تحويلات بنكية أو إيداعات نقدية بالحساب البنكي للمستأنف عليهما. وأنه لإثبات أداء أقساط القرض، فإن شركة م. ادلت للمحكمة بمجموعة من التحويلات البنكية أو الإيداعات النقدية بالحساب البنكي للمستأنف عليهما. والتي يتبين، من خلالها انهما توصلا بمبلغ 2.230.338,32درهم من أصل الدين الذي هو 2.760.000,00 درهم الذي يمثل قيمة القرضين المذكورين. و أن الطرف المستأنف عليه بنك ع. و د.ض. استندا في طلبهما الرامي إلى الأداء إلى مجموعة من الوثائق و على الخصوص الكشوف الحسابية، ودفعا بالحجية القانونية و الإثباتية للكشوف الحسابية، عملا بمقتضيات الفصلين 20 و 492 من مدونة التجارة والفصل 434 من قانون الالتزامات والعقود. وأن النصوص القانونية في هذا المجال وخاصة الفصل 118 من القانون المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها الذي جاء فيه: "تعتمد كشوف الحسابات التي تعدها مؤسسات الائتمان وفق الكيفيات المحددة....والي بنك المغرب... باعتبارها وسائل إثبات بينها وبين عملائها في المنازعات القائمة بينهما إلى أن يثبت ما يخالف ذلك ". وأن الفصل 118 تضمن شرطين لاعتماد كشوف الحسابات كوسائل إثبات بين طرفي النزاع الشرط الأول : إعداد كشوف الحسابات من طرف مؤسسات الائتمان وفق الكيفيات المحددة من طرف والي بنك المغرب. والشرط الثاني : عدم وجود وثائق تثبت خلاف ما ورد في كشوف الحسابات. و أن الفصل 118 جاء واضحا عندما حدد الشروط الواجب احترامها لاعتماد كشوف الحسابات. وانهما يكتفيان بمناقشة الشرط الثاني المتعلق بعدم وجود وثائق تثبت خلاف ما ورد في كشوف الحسابات و ينازعان في أصل الدين المطالب به، بالنظر إلى الوثائق التي يتوفران عليها و المتمثلة في التحويلات البنكية و الإيداعات النقدية المنجزة من طرفهما، والتي توصلا بها المستأنف عليهما . وأنه لإثبات ذلك، فإنهما أدليا بأصول التحويلات البنكية و الإيداعات النقدية . وأنه بالرجوع إلى كشفي الحساب المدلى بهما من الطرف المستأنف عليهما، يتبين أنهما يتضمنان فقط الاستحقاقات الغير المؤداة ولا تتضمن التحويلات البنكية و الإيداعات النقدية المنجزة من طرف شركة م. لفائدة المستأنف عليهما . وانهما أثبتا بحجج و وثائق رسمية التي تفيد قيامهما بالتحويلات البنكية و الإيداعات النقدية لفائدة المستأنف عليه بنك ع.، خصوصا منها التي أنجزت خلال سنة 2019، و بلغت في مجموعها 146.000درهم، و التي لم يرد ذكرها أو تضمينها بكشفي الحساب المعتمدين في تقديم الدعوى الحالية. و أنه بذلك، يكون المستانفان قد قدما وثائق ذات حجية، تثبت خلاف ما ورد في كشفي الحساب المعتمدين من طرف المستأنف عليهما . وانهما ينازعان في كشفي الحساب المعتمدين من طرف المستأنف عليهما فيما يخص كذلك احتساب فوائد التأخير. و أن كشفي الحساب المدلى بهما يشيران إلى مبالغ متفاوتة فيما يخص فوائد التأخير دون تحديد النسبة المعتمدة لاحتسابها.والتمسا لاجل ذلك التصريح بإلغاء الحكم المستأنف والتصدي و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب شكلا. و الحكم من جديد بإرجاع الملف للمحكمة التجارية للبت فيه من جديد بعد استدعائهما بصفة قانونية وذلك حفاظا على حقوق الأطراف و احتراما لحق التقاضي على درجتين.
واحتياطيا من حيث الموضوع : الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد تمهیدیا بإجراء خبرة حسابية على ضوء عقد القرض المذكور و التحويلات البنكية و الإيداعات النقدية . وادليا بنسخة تبليغية من الحكم الابتدائي مع ظرفي التبليغ. و 78 من التحويلات البنكية و الإيداعات النقدية لفائدة بنك ع.. و 10 من التحويلات البنكية والإيداعات النقدية لفائدة د.ض..
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف د.ض. بواسطة نائبه بجلسة 10/03/2022 والتي جاء فيها حول الدفع بمقتضيات الفصل 32 من ق.م.م : فإنه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي يتضح أنه تمت الإشارة إلى هوية الطرف المدعي والمدعى عليه بشكل واضح وجلي وأن الدفع بعدم ذكر نوع الشركة يبقى غير مؤثر او غير مسموع طبقا للفقرة الأخيرة من الفصل 49 من ق.م.م مما يتعين معه التصريح برده على حالته
وحول الدفع بمقتضيات الفصلين 38 و39 من ق.م.م : ان المستأنفين بلغا في نفس العنوان الوارد بمقال الدعوى وبذلك فالعنوان صحيح وانهما هما من رفضا التوصل بالاستدعاء الموجه إليهما من طرف المحكمة عن طريق البريد المضمون وبالتالي ليس هناك أي خرق للفصل 32 و39 من ق.م.م بدليل أن المستأنفين توصلا بالحكم الابتدائي في نفس العنوان ومارسا حق الطعن بالاستئناف موضوع الملف الحالي مما يتعين معه التصريح برد الدفع المثار بهذا الخصوص على حالته .
وحول المنازعة في المديونية : فإنه سبق له الأخذ بعين الاعتبار كل الأداءات الجزئية المدعى بها علما أن تلك الأداءات والتحويلات كانت قبل وخلال سنة 2011 في حين أن الدين المطالب به محصور سنة 2021 أي قرابة 10 سنوات من الأداءات والتحويلات المدعى بها . و أن المستأنفين لم يتقدما بأية حجية على كون الكشف الحسابي المتعلق بدینه غير نظامي أو تشوبه أية عيوب حسابية مما تبقى المنازعة المثارة غير جديرة بالاعتبار على حالتها وعلاتها. والتمس لاجل ذلك التصريح بعدم قبول الاستئناف في حالة عدم نظاميته . ومن حيث الموضوع : التصریح برد الاستئناف على حالته لعدم ارتكازه على أي أساس سليم وتأييد الحكم المستأنف فيما قضی به من دين العارض د.ض. . مع تحميل المستأنفين الصائر .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف بنك ع. بواسطة نائبه بجلسة 10/03/2022 والتي جاء فيها بخصوص خرق مقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية: فإنه على خلاف ما عرضه المستانفين فان المقال الافتتاحي للعارضين جاء وفق مقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية و ذلك بتحديده أسماء كل من الطرف المدعي و المدعى عليه و عنوانهما و محل إقامتهما و إذا كان الطرف المدعى عليه شركة فإنها تؤخذ في شخص ممثلها القانوني وفق ما يقتضيه الفصل 516 من قانون المسطرة المدنية و هو الذي تم بالنسبة للطرفين المستانفین . وانه فضلا على ذلك فانه بموجب الفقرة الثانية من الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية المدنية: "فان الاخلالات الشكلية و المسطرية التي لا تقبلها المحكمة إلا إذا كانت مصالح الطرف قد تضررت فعلا" . و أن المشرع المغربي لم ينص على أي جزاء بشان الإخلال بالقاعدة المنصوص عليها بالفصل 49 من قانون المسطرة المدنية وبذلك فلا بطلان بدون ضرر خاصة وأن المستانفين باشروا مسطرة الطعن بالاستئناف ضد الحكم محل النزاع وأن الاستئناف نشر من جديد أمام محكمة الاستئناف . و أن البيانات المنصوص عليها بالفصل 142 من قانون المسطرة المدنية جاءت قصد ضمان لتعريف اطراف النزاع و تمكينهم من ابداء اوجه دفاعهم . و بذلك يتعين رد مزاعم المستانفين في هذا الاطار لبطلانها .
وبخصوص خرق مقتضيات الفصلين 38 و 39 من قانون المسطرة المدنية: فإنه على خلاف ما عرضه المستأنفين فان تبليغ الاستدعاء الذي تم للمستانفين خلال المرحلة الابتدائية هو تبلیغ قانوني حيث ارجعت استدعاءاتهما بجلسة 2021/09/08 معا بملاحظة محل مغلق رغم التردد عليه عدة مرات في أوقات مختلفة . وعقب ذلك تم الإدلاء بلوازم البريد قصد استدعاء المستانفین ابتدائيا لجلسة 2021/09/29 فأرجعت استدعائهما بالبريد بملاحظة غير مطلوب فتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 01/12/2021 التي بها صدر الحكم المستانف. وبذلك فان استدعاء المستانفين تم وفق مقتضيات قانونية و أن الملاحظة الواردة بالبريد المضمون و الحاملة لعبارة غير مطلوب تؤكد عدم مراجعة المستانفين لمصلحة البريد المضمون لاخذ الاستدعاء الموجه اليهما بواسطة المحكمة بالبريد. و أن ما تمسك به المستانفين بكون عنوانهما واضح و کامل لا يجديهما في شيء لكون الملاحظة الواردة بالبريد المضمون انجزن من طرف موظف عمومي و لا يمكن الطعن فيهما الا بالزور . و بذلك وجب رد مزاعم المستانفين في هذا الإطار لكونها غير جديرة بالاعتبار .
وفيما أثير بشان الأداء: فانه وفق الفصل 231 من قانون الالتزامات و العقود فان جميع العقود المبرمة بمعية المدعى عليها يجب أن تنفذ وفق ما اشتملت عليه من شروط و بطريقة تتفق مع ما يوجبه مبدأ حسن النية و شرف التعامل وقواعد الإنصاف و يترتب على ذلك كفها عن القيام بأي عمل من الأعمال التي تجعل تنفيذ الالتزام موضوع عقد القرض و جميع البروتوكولات المبرمة معها اشد كلفة على العارض بل ان مبدأ حسن النية يلزم المدعى عليها بوجوب تنفيذ الالتزام العالق بذمتها وفقا لشروط العقد و تسال عن أي مخالفة لما التزمت به عقديا . و أن مذكرة المستانفین والتي تمسك فيها باداء مبلغ 2.230.338,32 درهم تحمل في طياتها مغالطات مخالفة لما تم التعاقد بشأنه و ما هو ثابت انطلاقا من الكشوف الحسابية المفصلة المثبتة للمديونية و المستدل بها رفقة المقال الافتتاحي للعارضين هي كشوف مرفقة بنسخة من عقد القرض الذي لم يتعرض المستانفين لاي بند من بنوده و خاصة البنود التي تلزمهما باداء اقساط القرض في اجال استحقاقها. و انه وفق الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود فان الالتزامات التعاقدية المنشاة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها و لا يجوز الغاؤها الا برضاهما معا او في الحالات المنصوص عليها في القانون. و أن المستانفين لا يمكنهما أن يغيرا المديونية العالقة بذمتهما والمسطرة بالحكم المستانف عبر اجراء عملية حسابية من صنع خيالها تخالف ما التزمت به بموجب العقود المبرمة بمعيتها . وانه بمقتضى المادة 492 من مدونة التجارة والمادة 106 من ظهير 1993/7/6 المعتبر بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان فإن كشف الحساب المستخرج من الدفاتر التجارية للبنك المفترض إمساكها بانتظام لها حجيتها الاثباتية في الميدان التجاري و على من يدعي العكس إثباته. وان المستأنفين استثنوا بأن مديونيتهما منبثقة من عقد القرض المبرم بمعيتهما و التي لم ينازعا في مضمونه بأي شكل من الأشكال , مما يعتبر بذلك إقرار بصحة الالتزامات المتعاقد بشأنها . و أن دين العارضين هو دین ثابت بمقتضی عقد القرض المبرم بمعية المستانفين و كذلك بمقتضى الكشوف الحسابية المفصلة المستخرجة من دفاتر التجارية للعارضة الممسوكة بانتظام والذي استقر الاجتهاد القضائي على اعتبارها حجة لإثبات المديونية في الميدان التجاري و ذلك وفق القرارات المتعددة الصادرة على مختلف محاكم المملكة. وأنه من القواعد البنكية أن البنك وفي إطار تعامله مع زبونه، فإنه يرسل إلى هذا الأخير و بشكل دوري کشوفات حسابية تتعلق بحسابه وأن هذا الزبون (المستانفين)، يتعين عليه تسجيل اعتراضه في حينه لا أن ينتظر مرور مدة طويلة للطعن في العمليات الحسابية الناتجة عن تشغيل حسابه . وأن توصل المستانفين بالكشوف الحسابية بشكل دوري ومنتظم و عدم اعتراضه عليهما يعد قبولا منه نابعا عن إرادته في تشغيل الحساب و راضيا بجميع العمليات المسطرة بالكشوف الحسابية وهو الأمر الذي كرسه العمل القضائي لمحاكم المملكة بمختلف درجاتها . و إن شرط إرسال كشف الحساب للزبون كل ثلاثة أشهر جاء لتمكين الزبون من متابعة حسابه ومراقبته وبالتالي تمكينه من مراجعة البنك في حالة الخطأ وذلك خلال مدة أقصاها شهرين و بالتالي ، فإنه لا يمكن للمدعى عليه التمسك بادعاءات باطلة لتضليل المحكمة . و إن واقعة عدم الأداء الناتجة عن التعاقد الرابط بين العارضة و المستانفين ثابتة انطلاقا من عقد القرض و الكشوف الحسابية المفصلة. و أن المستانفين يمارسان أسلوب التسويف و المماطلة لا غير بغية تغليط المحكمة بوقائع غير صحيحة و مخالفة تماما لمقتضيات الفصلين 399 و 400 من قانون الالتزامات و العقود . و إن الذمة العامرة تبرأ إلا بالأداء و حصول الوفاء . فضلا عن ذلك فان التحويلات البنكية المستدل بهما جاءت مخالفة لمقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات و العقود. و بالتالي فلا يعتد بالاثبات بمجرد نسخ الوثائق او صورها الفوتوغرافية مادام انها غير مشهود بمطابقتها للاصل من طرف الجهة المختصة . و أن المستانفين عجزا عن إدلاء بما يفيد براءة ذمتهما من مبلغ الدين المسطر بالحكم المستانف ما دام أن دين العارضة تابت بمقتضی عقد القرض و الكشوف الحسابية. والتمس لاجل ذلك تاييد الحكم المستانف فيما قضي به مع تحميل المستأنفين الصائر. وادلى بنسخة من شواهد التسليم. و نسخة من استدعاء المستانفین ابتدائيا بالبريد المضمون.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 07/04/2022 والتي مددت لجلسة 14/04/2022 والتي صدر خلالها قرار تمهيدي تحت عدد 306 قضى باجراء خبرة حسابية أسندت للخبير [محمد الدهبي]، الذي وضع تقريرا خلص فيه الى ان الدين المترتب بذمة المستانفة شركة م. لفائدة بنك ع. ود.ض. هو 1.712.350,40 درهم.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستانف عليهما بواسطة دفاعهما بجلسة 20/12/2022 جاء فيها أن المعطيات التي اعتمدها الخبير في استنتاج مبلغ المديونية واستحقاقها لم تأخذ بعين الاعتبار تصريحاتها والوثائق التي أدلت بها كدليل على المديونية العالقة بذمة المستأنفة. وأنها أدلت للخبير بجلسة الخبرة المنعقدة أمامه يوم 13/09/2022 بتصريح كتابي مرفق بوثائق وهو الأمر الذي أكده الخبير بتقريره بالصفحة 3 منه. وعند مراجعة ما قام به الخبير من دراسة من وثائق ومستنداتهما تبين أن الخبير ارتأى إنجاز عرض مقتضب لتصريحاتهما ووثائقهما بشكل يعتريه النقص والغموض وذلك يتجلى بوضوح عندما قام الخبير بتسطير مبلغ 1.157.600,58 درهم كأساس لمجموع المديونية العالقة بذمة المستأنفة والحال أن وثائقهما وجداول الاستخماد والكشوف الحسابية توضح بشكل جلي بأن مجموع الدين العالق بذمة شركة م. محصور في مبلغ 630.436,40 بالنسبة لقرض الضمان ومبلغ 1.295.935,33 درهم. وبذلك فإن الخبير المنتدب لم يقم بتاتاً بالاطلاع على العمليات المنجزة سواء بجداول الاستخماد والكشوفات الحسابية والتي تبين بشكل واضح الدين العالق بذمة المستأنفة بعد تخلفها عن الوفاء بجميع التزاماتها التعاقدية وإن كان الخبير قد قام بسردها بالصفحة 4 و 5 من تقريره فإن المبلغ الذي أورده بشكل مجاني في حدود مبلغ 1.157.600,58 درهم بالنسبة ل بنك ع. والقول بأن المستأنفة أدت مبلغ 103.329,67 درهم الذي يوازي قيمة عشرة استحقاقات وفي حدود مبلغ 587.968,37 درهم بالنسبة ل د.ض. تم من طرف الخبير بشكل تقديري وجزافي لم يراع فيه الخبير ما تم التعاقد بشأنه بين أطراف النزاع من شروط والتزامات ذلك أن مبلغ الديون المتخلذة بذمة المستأنفة مع احتساب الفوائد إلى حين تحويل الديون إلى قسم المنازعات بتاريخ يونيو 2021 بعد خصم جميع التسديدات. وأنه باستقراء مضامين ونتائج الخبرة الحالية، يتبين أن الخبير المنتدب لم يتحرى الدقة أثناء إنجاز خبرته، ولم يتحرى هل محاسبتها وأوراقها التجارية الممسوكة بانتظام من قبلها وكذا جميع الوثائق المنتظمة والمطابقة لما ينص عليه القانون المسلمة له من طرف العارضة والتي لم يقم باستقراء معطياتها وتفصيلها بتقرير الخبرة التي لم تتضمن أي تحليل لها وترجمتها بتقرير الخبرة. وأن إحجامه عن فعل ذلك إن دل على شيء فيما بيد على تحيز الخبير بشكل كبير إلى المستأنفة عندما اكتفى بالشديدة بتحديد الدين المستحق لفائدة بنك ع. في بلغ إجمالي قدره 1.124.382,13 درهم باعتبار أن أصل الدين محمد في مبلغ 1.054.274,91 درهم وأن الفوائد التأخير المحتسب منه المحددة في مبلغ 70.111,22 درهم وقيام الخبير باستنزال 171.553,21 درهم الذي يهم مبلغ الفوائد والعمولات والشاملة على مبلغ الضريبة على القيمة المضافة من تاريخ الإفراج عن القرض الممنوح من طرفه إلى غاية تحويل الدين إلى حساب المنازعات في يونيو 2021 وفق الوارد من كشف الحساب المحلي به والموقوف بتاريخ 29/06/2021 والذي لم يتطرق الخبير إلى ذكر العمليات الواردة به وهو الأمر الذي الحق ضرراً جداً بالعارض نتيجة إسقاط مبلغ جد مهم من حساب مديونية المستانفة ونفس الشيء ينطبق بالنسبة لحساب دين العارض المتعلق ب د.ض. والذي قام الخبير بإسقاط مبلغ 13.000,00 درهم الذي يمثل المصاريف ومبلغ 29,468,03 درهم ويهم مبلغ الفوائد والعمولات والشاملة لمبلغ الضريبة على القيمة المضافة من تاريخ الإفراج عن القرض الممنوح من طرفه إلى غاية تحويل الدين إلى حساب المنازعات في يونيو 2021 وفق الوارد من كشف الحساب المدلى به من طرف العارض ل د.ض. والموقوف بتاريخ 18/06/2021 والذي لم يتطرق الخبير إلى ذكر العمليات الواردة به وهو الأمر الذي ألحق ضرراً جسيماً بالعارض نتيجة إسقاط مبلغ جد مهم من حساب مديونية المستأنفة.وأن الخبير المنتدب لو كان يتحرى الدقة اعتماد المعايير التقنية الفنية لقام باحترام مقتضيات القرار التمهيدي والذي طالبه القيام بإجراء محاسبة بالاعتماد على الوثائق المضبوطة والنظامية للعارضين وليس استبعادهما وعدم استقرائهما أو تفصيل معطياتهما بتقرير الخبير. وأنه بمراجعة تقرير الخبير لا نجده يدرج ضمنه أي عمل محاسباتي وذلك بوقوفه على بنود عقد القرض وجداول الاستخماذ والكشوف الحسابية المستخرج من الدفاتر التجارية للعارضين والتي توضح بشكل مفصل مبلغ الدين المسطر بالحكم المستأنف. وأن الخبير بالرغم تسطيره بالصفحة 3 من تقريره للوثائق المستدل بها من طرف العارض وخاصة الكشوف الحسابية البنكية المستخرجة من الدفاتر التجارية للعارضين الممسوكة بانتظام والمسطرة بها جميع العمليات البنكية ابتداء من تاريخ الإفراج عن القرضين إلى تاريخ حصر الحساب والذي يبين بشكل جلي أن العارضين قامت بحصر الدين وإحالته على قسم المنازعات بعد توقف المستأنفة عن الأداء. وأن الخبرة المنجزة من طرف الخبير [محمد الذهبي] تكرس مبدأ إثراء المستأنفة بدون سبب على حساب العارضين لكون الخبير لم يقف بتاتا على الشروط التعاقدية الرابطة بين الطرفن وتفصيل جدول الاستخماذ والكشوف الحسابية المستدل بها من طرف العارضة ضمن تقريره. و أن عدم وقوف الخبير على بنود العقد وقيامه بشكل اعتباطي وبناءا على استنتاجاته المجانية في تحديد المديونية المذكورة أعلاه يجعل الخبرة المنجزة من طرفه مخالفة لإرادة الأطراف المتعاقدة وتفتقد لمبادئ الدقة والموضوعية والحياد لكون الخبير لم يقم بتقريره بأية عمليات حسابية أو يبين منهجيته في نتائج خبرته وخالف مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود الذي يجعل الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها وخرق للفصل 59 من نفس القانون المذكور الذي يمنع على الخبير المعين أن يعطي رأيه في أمر يتعلق باختصاص القضاء الذي له وحده الحق في تكوين قناعته انطلاقا من السلطة التقديرية للمحكمة ويبقى لهذا الأخير وحده حق النظر فيها والصلاحية لذلك، بحيث جاء في الفقرة الأخيرة من هذا الفصل ما يلي: "يجب على الخبير أن يقدم جوابا محددا وواضحا على كل سؤال فني كما يمنع عليه الجواب على أي سؤال يخرج عن اختصاصه الفني وله علاقة بالقانون".وتبعا لذلك، تكون الخبرة الحالية غير شاملة أو دقيقة، كما أن القائم بها استبعد كليا وثائق الشركة العارضة وتصريحاتها والعقود الرابط بين الطرفين وهي وثائق تبقى ذات حجية وقوة ثبوتية. والتمس لاجل ما ذكر أساسا بإرجاع المهمة للخبير قصد إنجازها وفق مقتضيات القرار التمهيدي والدفاتر التجارية للعارضين الممسوكة بانتظام وعدم إغفال الخبير معطياتهما. واحتياطيا تأييد الحكم المستأنف بما قضى به.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفان بواسطة دفاعهما بجلسة 10/01/2023 جاء فيها أن الخبير لم يتقيد بمقتضيات القرار التمهيدي فيما يتعلق بالنقطة الثانية منه في جانبها الذي يهم تحديد ما تم أداؤه من طرف المستانف طبقا للعقد المبرم في هذا الإطار وما بقي بدون أداء مع الأخذ بعين الاعتبار التحويلات البنكية والإيداعات المرفقة بالمقال الاستئنافي. وانهما تعبيرا منهما عن حسن نيتهما و رغبة منهما في تسوية النزاع بصفة حبية بادرا إلى اقتراح صلح على الطرف المستأنف عليه بمحضر السيد الخبير المنتدب. وأن الخبير المنتدب أشعرهما برفض الصلح من طرف المستأنف عليهما ، ولم يقم بتنفيذ المأمورية على الوجه المطلوب و المحدد في القرار التمهيدي، الصادر في النازلة. واكتفى في تقريره فقط بسرد العقود المبرمة معهما وتاريخ العلاقة التجارية بين الطرفين، وتجاهل مجموعة التحويلات البنكية والإيداعات النقدية التي قاما بها لفائدة بنك ع. و د.ض. المستأنف عليهما والمرفقة بمقالهما الاستئنافي. وأنه يتضح للمحكمة أن الخبير المنتدب لم يأخذ بعين الاعتبار التحويلات البنكية والإيداعات المرفقة بالمقال الاستئنافي عند قيامه بتحديد المديونية. وأن عدم تقيد الخبير بمقتضيات القرار التمهيدي في الجانب الذي يهم تحديد ما تم أداؤه من طرفهما بخصوص العقد المبرم مع بنك ع. ود.ض. وما بقي مع الأخذ بعين الاعتبار التحويلات البنكية والإيداعات المرفقة بالمقال الاستئنافي يجعل التقرير المنجز في النازلة مفتقدا للأساس القانوني وغير متسم بالموضوعية و مبررا وجيها لإرجاع المأمورية قصد إنجاز خبرة حسابية تكميلية وفقا للقرار التمهيدي الصادر في النازلة وعند الاقتضاء الأمر بإجراء خبرة جديدة على يد خبير آخر مع تسجيل استعدادهما لأداء أتعابها. والتمسا لاجل ما ذكر ارجاع المأمورة للخبير قصد انجاز خبرة حسابية تكميلية وفقا للقرار التمهيدي وعند الاقتضاء الأمر باجراء خبرة جديدة.
وبتاريخ 07/02/2023 اصدرت هذه المحكمة القرار التمهيدي عدد 157 القاضي بإرجاع المهمة للخبير [محمد الذهبي] الذي وضع تقريرا خلص فيه إلى أن مبلغ الدين المتخلذ بذمة شركة م. لفائدة بنك ع. مبلغ 1.021.405,31 درهم ولفائدة د.ض. مبلغ 587.968,37 درهم.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستانفين بواسطة دفاعهما بجلسة 11/07/2023 جاء فيها أن الخبير تقيد جزئيا بمقتضيات القرار التمهيدي فيما يتعلق بتحديد ما تم أداؤه من طرف المستأنف طبقا للعقد المبرم في هذا الإطار مع المستأنف عليهما وما بقي بدون أداء ولم يأخذ بعين الاعتبار جميع التحويلات البنكية والإيداعات المرفقة بالمقال الاستئنافي، وأخذ بعين الاعتبار فقط التحويلات البنكية والإيداعات التي قاما بها خلال الفترة ما بين سنة 2014 و سنة 2016. وأن الخبير تجاهل مجموعة من التحويلات البنكية والإيداعات النقدية المرفقة بالمقال الاستئنافي خلال الفترة المتراوحة من سنة 2006 و سنة 2013 وكذا خلال بنك ع. و د.ض. الفترة المتراوحة من سنة 2017 وسنة 2019 والتي قاما بها لفائدة المستأنف عليهما، ولم يبرر ولم يوضح في تقريره الأسباب والدوافع التي جعلته يستبعد مجموعة من التحويلات البنكية والإيداعات النقدية المرفقة بالمقال الاستئنافي خلال الفترة المتراوحة ما بين سنة 2006 و سنة 2013 و كذا خلال الفترة المتراوحة من سنة 2017 وسنة 2019 و التي قاما بها لفائدة المستأنف عليهما بنك ع. ود.ض.. وأنه يتضح أن الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار جميع التحويلات البنكية والإيداعات المرفقة بالمقال الاستئنافي عند قيامه بتحديد المديونية. وأن عدم تقيد الخبير كليا بمقتضيات القرار التمهيدي في الجانب الذي يهم تحديد ما تم أداؤه من طرفهما لفائدة المستأنف عليهما بنك ع. ود.ض. و عدم الأخذ بعين الاعتبار لمجموع التحويلات البنكية والإيداعات المرفقة بالمقال الاستئنافي يجعل التقرير المنجز في النازلة مفتقدا للأساس القانوني و غير متسم بالموضوعية و مبررا وجيها لإرجاع المأمورية قصد إنجاز خبرة حسابية تكميلية ثانية وفقا للقرارين التمهيديين الصادرين في النازلة و عند الاقتضاء الأمر بإجراء خبرة جديدة على يد خبير آخر مع تسجيل استعدادهما لأداء أتعابها.
وبناء على ادراج القضية بجلسة 11/07/2023 ادلى خلالها الاستاذ [القضيوي] عن الأستاذة [القيطوني] بمذكرة بعد الخبرة وحاز الاستاذ [بلوك] عن الاستاذ [عراقي] نسخة منها، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 18/07/2023.
محكمة الاستئناف
حيث عاب المستأنفان محمد (ر.) وشركة م. على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب من عدة جوانب تم تسطيرها ضمن أسباب الاستئناف المشار إليها أعلاه.
وحيث بخصوص الدفع المثار بعدم بيان اسم المستأنفين ومركزهما وعدم ذكر نوع الشركة فيبقى دفعا مردودا إذ الثابت من المقال الافتتاحي للدعوى أنها وجهت في مواجهة شركة م. بصفتها مدينة أصلية وضد السيد محمد (ر.) بصفته ضامنا كما أن المستأنف عليهما بإدلائهما بالعقد والكشوف الحسابية أوضحا العلاقة التجارية الرابطة بين الطرفين بشكل ينفي الجهالة عن بيان هوية المستانفين اللذين من جهة أخرى أتيحت لهما فرصة الجواب باستئنافهما للحكم المطعون فيه كما أن عدم الإشارة إلى نوع الشركة لم يلحق أي ضرر بالطرف المستأنف والمعلوم قانونا أنه لا يعتد بالبطلان الشكلي إلا إذا ترتب عنه ضرر لمن يتمسك به طبقا للفصل 49 من ق.م.م مما يكون معه الدفع المثار غير مبني على أساس سليم ويتعين رده.
وحيث بخصوص الدفع بخرق إجراءات التبليغ فيبقى بدوره دفعا غير ذي اعتبار لأن البين من وثائق الملف أن المستأنفين سبق أن توصلا بذات العنوان الوارد بالمقال الافتتاحي ([العنوان]) بموجب محضر تبليغ إنذار المرفق بالمقال والذي يشهد من خلاله المفوض القضائي [الحسين برغاز] بأنه انتقل إلى العنوان المذكور فوجد محمد (ر.) شخصيا وبلغه بالإنذار بتاريخ 19/07/2021 وأن المحكمة المطعون في حكمها بعد رجوع الاستدعاء بملاحظة أن المحل مغلق بذات العنوان المتوصل فيه بالإنذار لجأت إلى استدعاء المستأنفين بالبريد المضمون فرجع مرجوعه بملاحظة "غير مطالب به" وهي ملاحظة تفيد أن الطاعنين امتنعا عن اللجوء لمصلحة البريد من أجل سحب الاستدعاء المرفق بنسخة من المقال مما تكون معه المحكمة قد استوفت إجراءات التبليغ ويكون الدفع بخرق هذه الإجراءات غير مبني على أساس سليم ويتعين رده.
وحيث فيما يخص الدفع المتعلق بالمنازعة في المديونية فقد أمرت هذه المحكمة بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير [محمد الذهبي] وحددت مهمته في الاطلاع على وثائق الملف ومحاسبة المستأنف عليهما والتأكد فيما إذا كانت مضبوطة ومسوكة بانتظام وتحديد ما تم أداؤه من طرف المستأنفين طبقا للعقد الرابط بينهما وما بقي بدون أداء مع الأخذ بعين الاعتبار التحويلات البنكية والإيداعات المرفقة بالمقال الاستئنافي وعلى ضوء ذلك تحديد المديونية فخلص الخبير بعد إرجاع المهمة إليه إلى أن المبلغ المتخلذ بذمة شركة م. عن العرض الممنوح من طرف بنك ع. محدد في 1.021.405,31 درهم ولفائدة د.ض. في مبلغ 587.968,37 درهم.
وحيث إن الخبرة المأمور بها وردت موضوعية بعد ما حدد من خلالها الخبير ما تم أداؤه من طرف المستأنفة (شركة م. في 12 قسطا ابتداء من 16/05/2018 إلى غاية 16/10/2019 في مبلغ 206.306,49 درهم حسب الوثيقة المدلى بها من طرف بنك ع. نفسه والمعنونة بملخص الأداءات وعمل على احتساب الدين كالتالي:
1.157.600,58 – 206.306,49 = 951.294,09 درهم وإضافة فوائد التأخير المحددة في 70 ألف درهم ليصبح الدين الإجمالي محددا في مبلغ 1.021.405,31 درهم لفائدة بنك ع. و مبلغ 587.968,37 درهم لفائدة د.ض.
وحيث فيما يخص الدين المتعلق ب د.ض. فقد حدد الخبير بناء على كشف الحساب المدلى به المتعلق بآخر جدولة محددة في 28/06/2011 في مبلغ إجمالي محدد في 587968,37 درهم
وحيث إن الخبرة المأمور بها وردت موضوعية بعد الأخذ بعين الاعتبار الأداءات والتحويلات البنكية التي تمت من طرف المستأنفين كما أن الخبرة كانت حضورية وأجابت عن النقط المحددة في القرار التمهيدي مما ارتأت معه المحكمة المصادقة على الخلاصة المضمنة بها بالنظر لاعتماد الخبير المعين للقواعد المحاسبية في احتساب الدين.
وحيث لما كان الأمر في النازلة يتعلق بدعوى تجارية وأن حرية الإثبات من أهم المبادئ العامة التي تهيمن على المادة التجارية ولما كان الفصل 19 من مدونة التجارة نص على أن المحاسبة الممسوكة بانتظام تكون مقبولة كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال التجارية المرتبطة بتجارتهم فإن خصم الخبير لما تم الإدلاء به من طرف المستأنفين من أداءات وتحويلات بنكية يكون قد بني على أساس سليم مما يكون معه الحكم المستأنف لما حدد الدين في مواجهة بنك ع. في 1.295.935,33 درهم وفي مواجهة د.ض. في 630.436,40 درهم قد جانب الصواب لعدم الأخذ بعين الاعتبار للتحويلات البنكية والأداءات التي تمت من طرف المستأنفين مما يتعين معه اعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به لفائدة بنك ع. في 1.021.405,31 درهم ولفائدة د.ض. في مبلغ 587.968,37 درهم مع تأييده في الباقي.
وحيث يترتب على ما آل إليه الطعن جعل الصائر بالنسبة بين الطرفين.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا انتهائيا وحضوريا :
في الشكل : سبق البت في الاستئناف بالقبول
في الموضوع : باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به لفائدة بنك ع. في مبلغ 1.021.405,31 درهم ولفائدة د.ض. في مبلغ 587.968,37 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.