La force probante des relevés de compte bancaire conformes à la réglementation justifie le rejet de la demande d’expertise comptable (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60781

Identification

Réf

60781

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2661

Date de décision

17/04/2023

N° de dossier

2023/8221/391

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant solidairement un débiteur et sa caution au paiement d'un solde de compte, la cour d'appel de commerce examine la force probante des relevés bancaires et le bien-fondé d'une demande d'expertise comptable. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'établissement bancaire en se fondant sur un protocole d'accord et les relevés de compte produits. Les appelants contestaient le montant de la créance, arguant de paiements partiels non pris en compte, de l'irrégularité des relevés au regard des dispositions du code de commerce et sollicitaient en conséquence une expertise judiciaire. La cour écarte le moyen tiré des paiements partiels, relevant que le premier versement avait bien été déduit par le créancier et que les autres n'étaient pas établis, ce qui rendait la demande d'expertise injustifiée. Elle retient que les relevés de compte produits sont conformes aux exigences réglementaires, notamment en ce qu'ils mentionnent le taux d'intérêt et les commissions, et conservent dès lors leur pleine force probante en l'absence de preuve contraire. La cour juge en outre que le moyen tiré de l'illicéité de la contrainte par corps au regard des conventions internationales est inopérant, son application relevant de la phase d'exécution et de l'appréciation de la capacité de paiement du débiteur. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السيد احمد (م.) و خديجة (ش.) بواسطة دفاعهما بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 17/01/2023 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/7/2022 تحت عدد 8234 ملف عدد 3863/8221/2022 والقاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليهما تضامنا للمدعي ت.و. مبلغ 119.870,13 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ قفل الحساب ب 30/09/2020 الى يوم الأداء مع الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في حق المدعى عليهما في الأدنى ورفض باقي الطلبات.

وحيث بلغ الطاعنين بالحكم المستأنف بتاريخ 03/01/2023 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و بادارا الى استئنافه بتاريخ 17/01/2023 اي داخل الأجل القانوني مما يتعين التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و اجلا و اداء.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليه تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض فيه الطرف المدعي بواسطة نائبه أن المدعى عليه مدين للمدعي بمبلغ 119,870,13 درهم حسب الثابت من بروتوكول اتفاق مؤرخ في 19/03/2019 و المصحح الإمضاء في 20/03/2019 و كذا الرصيد المدين المسجل بكشف الحساب البنكي المحصور الفوائد بتاريخ 30/09/2020 ، و أن المدعى عليها الثانية التزمت بمقتضى عقد كفالة تضامنية بضمان ديون المدعى ليه الأول ، و أن المدعى عليه تقاعس : الأداء رغم الإنذار ملتمسا الحكم له بأداء مبلغ 119.870,13 درهم و الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ وقف الحساب ب 30/09/2020 إلى غاية يوم الأداء و الإكراه البدني في حق المدعى عليهما، و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر وأرفق المقال ببروتوكول اتفاق و كشف حساب و عقد كفالة وإنذارين.

بناء على مذكرة جواب نائب المدعى عليهما المدلى بها بجلسة 30/06/2022 و التي دفع من خلالها بأن البنك لم يحدد تاريخ التوقف عن تسديد دفعات القرض حتى تستطيع المحكمة تحديد المبلغ الحقيقي للمديونية وكذا احتساب الفوائد القانونية عن أصل الدين وكذا الفوائد عن الرسملة و أن الثابت من البروتوكول قد حدد كريقة سداد بشكل شهري لمدة 36 شهرا ابتدأ العارض بأداء مبلغ 20.000 درهم كدفعة أولى واستمر البنك في اقتطاع مبلغ 4500 درهم شهريا و أن كشوفات الحساب لا تتضمن البيانات الإلزامية التي عليها الدورية المذكورة مما يجعلها مخالفة لها و للمادة 106 من القانون البنكي المادة 492 من مدونة التجارة، و أن كشف الحساب لم يبين سعر الفائدة و العمولات و مبلغها وكيفية احتسابها سوواء بالنسبة لأصل الدين أو الرسالة ، ما يجعله مخالفا للمادة 496 من مدونة التجارة و أن طلب تحديد الإكراه البدني لم يعد مشروعا بعد مصادقة المغرب على الاتفاقية الدولية لحقوق الإنسان لسنة 12/12/1966 ملتمسا الحكم برفض احتياطيا إجراء خبرة.

و بعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعنان للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تمسك الطاعنان ان الحكم المطعون فيه خرق قواعد قانونية امرة بشكل اضر بحقوقهما ومصالحهما مما يتعين معه الغاؤه ، وانه جاء في تعليل محكمة البداية : انها بالاطلاع على كشوف الحساب تبين انها تحمل مبلغ 119.870.13 درهم واعتبرت ان هذه الكشوف على اطلاقها حجة يوثق بها في النزاعات القائمة بين تلك المؤسسات و زبنائها ولم تلتفت الى الدفوع التي اثارها العارض بخصوص ادائه لمبالغ من اصل الدين وخصوصا مبلغ 20.000 درهم والذي اقتطعته البنك من مؤونة حساب العارض بتاريخ 21/03/2019 حسب الثابت من كشف الحساب المحصور بتاريخ 31/03/2019 الموجود بين وثائق الملف والمرفقة صورة منه بهذا المقال ، و فضلا على تولي البنك الاقتطاع شهريا من حساب العارض لمبلغ 4500 درهم حسب ما هو متفق عليه من بروتوكول اتفاق المؤرخ في 19/03/2019 والمصحح الإمضاء في 20/03/2019 الموجود بين وثائق الملف غير ان كل هذه الوثائق التي تثبت الأداء الجزئي لقيمة الدين لم تلتفت لها المحكمة وعللت حكمها بانه " في غياب ما يفيد الأداء فان الدين المطالب به يكون مبررا ويتعين الاستجابة له ، و ان الثابت من مقتضيات البروتوكول الاتفاق ان المعاملة هي دين لاجل يؤدى من خلال أقساط وهو ما تم فعلا الى ان توقف العارض عن الأداء بسبب عذر قاهر وهو تفشي وباء كوفيد 19 الذي عطل الحركة الاقتصادية ومعها المعاملات مع الابناك ومن تم استعصى على العارض اداء الدين بعد ان سبق له وادى مبلغ 20.000 درهم بتاريخ 21/03/2019 واقتطع البنك من حسابه الشخصي مبلغ 4500 درهم ، شهريا منذ ابريل 2019 الى تاريخ حصر الحساب 30/09/2020 اي ما مجموعه 18 شهرا ليكون اقتطاعات البنك تحصيلا لمبلغ الدين 81.000 درهم مجموع ، و انه وبإضافة المبلغ المؤدى سلفا للبنك وهو 20.000 درهم ومجموع الاقتطاعات وهي 81.000 درهم يكون البنك قد تحصل من قيمة الدين على مبلغ 101.000.00 درهم ، و ان العارض قد بين هذه المعطيات ابتدائيا والتمس اجراء خبرة حسابية حتى تتحق من المبلغ الحقيقي للمديونية خصوصا وان البنك المستأنف عليه لم يبين بمقاله تاريخ توقف العارض سداد اقساط الدين ، و غير أن محكمة البداية ردت دفعه بغير مقبول قانوني واعتبرت ان طلبه الرامي اجراء خبرة تقنية طلب غير مبرر والحال انها لم تكن تتوفر على العناصر المادية ولاسيما مبلغ المديونية الحقيقي في ظل منازعة العارض في المبلغ المطالب به وتأكيده على أداء اقساط الدين مما يكون معه موقف المحكمة برفض طلب اجراء الخبرة موقف غير موفق ، وانه وطبقا للفصل 55 ق م م فانه يمكن للمحكمة بناء على طلب الاطراف او احدهم او تلقائيا ان تامر قبل البث في جوهر الدعوى باجراء خبرة او وقوف على عين المكان او بحث او تحقيق خطوط او اي إجراء اخر من إجراءات التحقيق وهي بذلك لا تقضي باجراء خبرة لتصنع حجة لطرف على حساب اخر بقدر ما تست ما تستجمع العناصر المادية والتقنية وتعمل اجراءات التحقيق المنصوص عليها قانونا للوصول الى الحقيقة والبث في النازلة وفق القانون ، وان محكمة البداية لم تلتفت الى دفوع العارض ولم تستجب لطلبه الرامي الى اجراء خبرة ولم تعلل حكمها في هذا الشق تعليلا سليما واكتفت بالقول بان كشوف الحساب الصادرة عن مؤسسات الائتمان تعتبر حجة يوثق بها في النزعات القائمة بين تلك المؤسسات و زبنائها والحال انه ولقبول هذه الكشوفات هي اوراق صادرة عن المستأنف عليه يفرض القانون ان تكون هذه الكشوفات مطابق للدورية الصادرة عن السيد والي بنك المغرب كما تحيل على ذلك المادة 106 من القانون البنكي، و الا انه وبالاطلاع على الكشوفات المدلى بها ابتدائيا من طرف المدعي يثبت للمحكمة انها لا تتضمن البيانات الالزامية التي تنص عليها دورية والي بنك المغرب الصادرة بتاريخ 5/3/1995 وبالتالي فهي مخالفة للفصل 106 قانون مؤسسات الائتمان ، وانه وبمفهوم المخالفة فان الكشوفات التي تعدها مؤسسات الائتمان بشكل مخالف لدورية والي بنك المغرب لا تكون حجة في الاثبات بين المؤسسات وعملائها من التجار وتبقى عديمة الاثر طبقا للمادة 492 من مدونة التجارة، و يكون الحكم الابتدائي الذي اعتمد كشوفات مخالفة للقانون في اثبات مزاعم البنك حكم مخالف للقانون ويتعين التصريح بإلغائه ، و فضلا على ان كشوفات الحساب المدلى بها لم تبين بشكل ظاهر سعر الفوائد والعمولات ومبلغها وكيفية احتسابها بالنسبة لأصل الدين او الرسملة وكل ذلك حتى تستطيع المحكمة قبول هذه الكشوفات كوسيلة اثبات مما يجعل الحكم المستند اليها قد خالف مقتضيات المادة 496 من مدونة التجارة وهو ما يتعين معه التصريح بإلغائه وتصديا القول برفض الطلب حيث ومدام كشف الحساب لم يبين سعر الفائدة القانونية مما ويكون الاستجابة لطلبها في غير محله وهو ما يتعين معه الغاء الحكم الابتدائي في هذا الشق ، و ان ديون العارض غير محددة بصريح كشوفات الحساب المدلى بها مما يكون معه استجابة محكمة البداية للطلب الموجه في مواجهة العارضة خديجة (ش.) في غير محله وهو ما التصريح بالغائه ، و ان العارضان يؤكدان على طلبهما الرامي لاجراء خبرة حسابية لتحديد المبالغ المؤداة للبنك والمبلغ المتبقي من المديونية بعد ثبوت تلقي الدائن لمبالغ واقساط من العارض ، و ان تحديد محكمة البداية لمدة الاكراه البدني في الادنى في حق العارضان تحديد غير مشروع سيما ان النزاع حول التزامات تعاقدية وقد صادق المغرب على الاتفاقية الدولية لحقوق الانسان المؤرخة في 12/12/1996 والتي تحظر اکراه شخص بدنيا لعدم قدرته على اداء ديونه الشخصية ، ملتمسا شكلا قبول الاستئناف وموضوعا أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وتصديا التصريح برفض الطلب و احتياطيا الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وقبل البث في الجوهر الأمر باجراء خبرة حسابية للتحقق من المبلغ الحقيقي للمديونية مع حفظ حق العارضان في التعقيب.

وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 13/03/2023 جاء فيها انه حسب بروتوكول اتفاق مؤرخ في 19/03/2019 و مصحح الإمضاء بتاريخ 20/03/2019 أقر المستأنف أحمد (م.) و اعترف بمديونية بذمته لفائدة ت.و.ب. محددة باتفاق الطرفين ما قدره 172.062,99 درهم، التزم صراحة بأدائه وفق الآتي:

أداء فوري قدره 20.000,00 درهم عند إبرام بروتوكول الاتفاق.

و أداء الباقي و قدره 152.062,99 درهم على مدى 36 شهرا بنسبة فائدة 6% حسب قسط شهري قدره 4.355,48 درهم ابتداءا من فاتح ماي 2019.

و أن الطرفان شرعا في تنفيذ هذا الاتفاق بحسن نية عند البداية، بحيث دفع المستأنف أحمد (م.) بالفعل مبلغ 20.000,00 درهم عند التوقيع على البروتوكول ، و أدى بعض الأقساط الشهرية المحددة أعلاه غير أنه توقف فجأة عن تسديد ما تبق تبقى بذمته من دين و المحدد في في ما قدره 119.870,13 درهم حسب الثابت من الرصيد المدين المسجل بكشف الحساب البنكي المحصور الفوائد بتاريخ 30/09/2020 و المستخرج الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام من لدن البنك المستأنف عليه، و امتنع عن إبراء ذمته منه رغم تذكيره وديا بتسوية وضعيته الحسابية في أكثر مناسبة ، و أن البنك العارض بادر بتوجيه رسالة إنذار للمستأنف بتاريخ 24/02/2022 بواسطة البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل من أجل تسديد الدين المتخلد بذمته، ومنحه لهذا الغرض أجل 15 يوما تحت طائلة المطالبة القضائية، لكن الإنذار ظل بدون جدوى ، و لهذ اضطر المستأنف عليه عقب ذلك إلى مقاضاة المستأنف استنادا إلى بروتوكول الاتفاق و كذا كشف الحساب البنكي النظامي و المطابق للقانون و لدورية والي بنك المغرب و المتضمن لمختلف العمليات المصرفية الدائنة و المدينة بشكل تسلسلي ومنتظم و الذي يعتبر وسيلة إثبات يوثق بها أمام له حجيته في الميدان التجاري إلى أن يثبت ما يخالفه عملا بالمادة 492 م.ت والمادة 156 من الظهير بمثابة قانون عدد 103.12 الصادر بتاريخ 22/01/2015 المنظم لنشاط مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها ، و كما وُجهت الدعوى ضد المستأنفة السيدة خديجة (ش.) أيضا باعتبارها كفيلة متضامنة لديون المستأنف أحمد (م.) بموجب عقد الكفالة التضامنية المصحح الإمضاء بتاريخ 11/10/2011 مع المتضمن لتنازلها الصريح من الدفع بالتجريد و تجزئة الدين، وأنه بعد مناقشة القضية حضوريا و إدلاء المدعى عليهما بأوجه دفاعهما، صدر الحكم المستأنف القاضي في مواجهتهما بالأداء، و يلاحظ المجلس من خلال المقال الاستئنافي للمستأنفين بأنهما لا ينازعان في علاقة المديونية، بل إنهما يعترفان صراحة بالتوقف عن أداء أقساط الدين تحت ذريعة عذر" قاهر و هو تفشي وباء كوفيد 19 الذي عطّل الحركة الاقتصادية و معها المعاملات مع الأبناك و من تم استعصى على العارض أداء الدين بعد أن سبق له و أدى مبلغ 20.000,00 درهم بتاريخ 21/03/2019 و غير أنهما ينازعان بدون حجة و لا دليل مقبول في مقدار المديونية محاولين التشكيك في حجية كشوف الحساب البنكية المستدل بها و ملتمسين الأمر بإجراء خبرة حسابية ، وان منازعة المستأنفين في حجية الكشوف الحسابية غير مؤسسة و لا تُسعفهما و لا تستند إلى أي أساس صحيح من الواقع و لا من القانون، لأنها لا تعتمد أية حجة معتبرة أو دليل حسابي مقبول للنيل من حجية تلك الكشوف، بل إنها كشوف صحيحة و مطابقة للقانون و تعكس بكل دقة المديونية المتبقاة بذمة المستأنف ، ومن جهة أخرى، فإنه لم يثبت أن نازع المستأنف أو طعن في التقييدات والبيانات المضمنة بكشف حسابه البنكي داخل الأجل المعمول به في الأعراف والمعاملات البنكية، وهو 30 يوما من تاريخ توجيه كشف الحساب إليه، رغم توصله به بشكل دوري ومنتظم بداية كل شهر، وان تصرفه يعتبر عملا غير مشروع ومنافيا لقواعد حسن النية في المعاملات التجارية، لأنه أصرّ على عدم تنفيذ التزاماته التعاقدية وأخل بواجب أداء الدين الذي حل أجل أدائه بدون وجه حق و لا مبرر مشروع مما تبقى معه أسباب الاستئناف غير صحيحة و غير مبررة و لا ترتكز على أي أساس من الواقع و لا من القانون، و لهذا ينبغي الالتفات عنها و تأييد الحكم المستأنف

أما بخصوص الطلب الرامي لإجراء خبرة حسابية، فإنه طلب غير مبرر و غير جدي، لا يرتكز على أية عناصر تقنية أو حسابية كفيلة بالتشكيك في حجية مضامين كشف الحساب البنكي، و لا يهدف سوى للتسويف و إطالة أمد النزاع بدون مبرر معقول و لهذا ينبغي صرف النظر عن هذا الطلب و رده، ملتمسا بتأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفين الصائر.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهما بجلسة 27/03/2023 جاء فيها اقر البنك المستأنف عليه ان الطرفان شرعا في تنفيذ الاتفاق القائم بينهما بحسن نية وأكد على توصله بمبلغ 20.000 الف درهم من يد العارض الذي أدى بالإضافة الى ذلك مجموعة من الأقساط الشهرية وهذا ما يجعل طلبه الرامي الى إجراء خبرة حسابية بقصد تحديد المبلغ الحقيقي للمديونية طلب وجيه ويتعين الاستجابة له سيما وان البنك يقر بأداء بعض الأقساط الشهرية، ان احتجاج البنك بكشوفات الحساب المستخرج من الدفاتر التجارية الممسوكة لديه لا يسعفه طالما ان العارضان هما طرف مدني وليست لديهما صفة التاجر حتى يتمكنا من الادلاء بدفاتر تجارية مماثلة تضحك مزاعم البنك وتثبت اداء مجموعة من الأقساط الشهرية غير الأقساط التي اقر البنك باستخلاصها فضلا على ان المشرع استلزم بيانات الزامية لاعتبار الكشوفات الحسابية اداة اثبات ومنها ان تكون مطابقة للدورية الصادرة عن السيد والي بنك المغرب كما تحيل على ذلك المادة 106 من القانون البنكي الا انه بالعودة الى ما ادلى به البنك ابتدائيا من كشوفات سيظهر للمحكمة انها لا تتضمن البيانات المذكورة عديمة الأثر في الاثبات القضائي طبقا للمادة 492 من مدونة التجارة زعم المستأنف عليه انه وجه الدعوى ضد المستأنفة خديجة (ش.) باعتبارها كفيلة متضامنة لديون ستأنف احمد (م.) بموجب عقد الكفالة المصحح الإمضاء بتاريخ 11/10/2021 و الحال ان البروتوكول الاتفاق المثبت للمديونية مؤرخ في 19/03/2019 ومصحح الإمضاء بتاريخ 2019/03/20 مما يؤكد التناقض الحاصل بين تاريخ انعقاد المديونية وتاريخ الكفالة وهو تناقض يبرر القول باخراج المستأنفة خديجة (ش.) من الدعوى ، وان العارض وكما جاء في كافة دفوعه وأوجه دفاعه يقر بوجود دين لفائدة البنك المستأنف عليه وهذا ما ردده الأخير في جوابه لكنه ينازع في مقدار المديونية ومنازعته هذه تجد سندها في إقرار البنك بتوصله عند إبرام البروتوكول الاتفاق بمبلغ 20.000 درهم وتوصله بأقساط شهرية مما ينهض حجة على الأداء الجزئي لمبلغ الدين وان توقفه عن اداء باقي الأقساط لم يكن توقفا اراديا بقدر ما فرضته ظروف قاهرة عطلت الحركة الاقتصادية والمالية ومعها المعاملات مع الابناك واستعصى معها على العارض اداء باقي اقساط الدين خصوصا بعد تفشي وباء كوفيد 19 وما رتبه من اضرار وخيمة مما يكون معه طلب العارض من المحكمة باجراء خبرة حسابية طلب وجيه ويتعين الاستجابة له بقصد تحديد المبلغ الحقيقي للمديونية وفق ما هو مبين بالمقال الاستئنافي ، و اعتبر البنك المستأنف عليه ان منازعة العارضين في حجية الكشوف الحسابية غير مؤسسة ولا تستند على أساس لأنها لا تعتمد على دليل حسابي مقبول وكتعقيب على ذلك فان التابث ان العارضان هم شخص مدني وليست لهم صفة التاجر حتى تتوفر لهم الادلة والوثائق المحاسبية المقبولة لمحاججة البنك وهو مؤسسة تجارية ملزمة طبقا للقانون بمسك الوثائق المحاسبية بقصد الاحتجاج بها في مواجهة التجار ، و زعم المستأنف عليه ان العارض لم يثبت انه نازع او طعن في التقيدات والبيانات المضمنة بكشفه الحسابي داخل الاجل المعمول به في الأعراف والمعاملات البنكية وهو 30 يوما من تاريخ توجيه كشف الحساب اليه كما زعم ان المستأنف يتوصل بكشف الحساب بشكل دوري ومنتظم بداية كل شهر ، و غير ان التابث ان ملف النازلة خال من اي وثيقة تشكل وسيلة اثبات على توصل العارض بكشف حسابه الشخصي كما ان العارض وهو شخص مدني لا يخضع للأعراف البنكية طالما ان ليست له صفة تاجر و انه لم ينازع في هذه البيانات داخل الأجل المزعوم لكونه لم يبلغ او يتوصل بكشف حسابه الشخصي، وان الخبرة كاجرء من إجراءات التحقيق يمكن للمحكمة بناء على طلب الأطراف او احدهم او تلقائيا ان تأمر قبل البث في جوهر الدعوى باجراها بقصد استجماع العناصر المادية والتقنية للوصول الى الحقيقة طالما ان هناك منازعة جدية في حجم المديونية من جانب العارض وإقرار قضائي بتوصل البنك بمبلغ 20.000 درهم وأقساط شهرية أخرى من مبلغ الدين ما يجعل الخبرة الحسابية هي الفيصل الوحيد بين ما ادعاه البنك من مديونية وما تخلد حقيقة و فعلا منها في ذمة العارض ، ومادام البنك ملزم طبقا للقانون بمسك الدفاتر المحاسبية فان رفضه اجراء خبرة حسابية يبقى محط شك ومدعاة للقول بتقاضيه كمؤسسة بسوء نية غايته الاثراء بلا سبب على حساب العارضين ، ملتمسا الحكم للعارضان وفق مقالهما الاستئنافي وهذه المذكرة

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 27/03/2023 حضر ذ (س.) عن ذ (ع.) وادلى بمذكرة تعقيبية وتسلمت نسخة منها ذ (ك.) عن الاستاذ (ن.) والتمست اجلا, فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 17/04/2023.

التعليل

حيث تمسك الطاعنين بأسباب الاستئناف المشار اليها اعلاه.

وحيث انه خلافا لما تمسك به الطاعنين بخصوص الأداء الجزئي لمبلغ 20.000 درهم فان المستأنف عليها قامت بخصمه من مبلغ الدين المطلوب تنفيذا لبروتوكول الاتفاق , كما ان اداء بعض الاقساط بعد توقيع العقد يبقى امر غير ثابت للمحكمة بمقبول حتى يتسنى الامر باجراء خبرة حسابية ذلك ان هذه الاخيرة لا تستجيب لها المحكمة كلما طلب الاطراف ذلك.

وحيث ان كشوف الحساب الذي اعتمدها الحكم المستأنف تتوفر على كافة البيانات المنصوص عليها في دورية والي بنك المغرب اذ تبين سعر الفوائد والعمولات ومبلغها وكيفية احتسابها وتبقى لها حجيتها في اثبات الدين في ظل عدم الادلاء ما يخالفها.

وحيث انه بخصوص ما اثير حول عدم مشروعية الحكم بتحديد الاكراء البدني فيبقى مردودا عليه ذلك ان الاتفاقية المحتج بها والمصادق عليها من طرف المغرب والتي تحظر اكراه شخص بدني لعدم قدرته على الاداء , فيتعين التمسك بها عند التنفيذ وبعد التحقق من توافر باقي شروط عدم تطبيق الإكراه المنصوص عليها قانونا.

وحيث انه تبعا لذلك فان مستند الطعن يبقى غير مؤسس, مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع: برده, وتأييد الحكم المستأنف , مع تحميل المستأنفين الصائر.