La faute exclusive du notaire défaillant exonère la banque de sa responsabilité pour avoir délivré une mainlevée d’hypothèque avant paiement (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57549

Identification

Réf

57549

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4878

Date de décision

16/10/2024

N° de dossier

2024/8220/3202

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la responsabilité contractuelle d'un établissement bancaire ayant délivré une mainlevée d'hypothèque à un notaire en violation des termes du contrat de prêt le liant à son client promoteur. Le tribunal de commerce avait écarté la responsabilité de la banque pour ne retenir que celle du notaire, condamné à indemniser le promoteur. L'appelant soutenait que la remise de la mainlevée avant la perception du prix de vente constituait une faute contractuelle engageant la responsabilité de la banque, et que l'accord conclu entre cette dernière et le notaire lui était inopposable. La cour écarte ce moyen en retenant que la banque, en délivrant la mainlevée sur la base d'un engagement du notaire, n'a pas commis de faute dès lors qu'elle pouvait légitimement faire confiance à un professionnel assermenté. La cour considère que la responsabilité incombe exclusivement au notaire qui a manqué à son engagement de verser le prix de vente, ce que confirme sa condamnation pénale pour abus de confiance. En l'absence de faute prouvée à l'encontre de l'établissement prêteur, les conditions de la responsabilité contractuelle ne sont pas réunies à son égard. Le jugement entrepris est donc confirmé en ce qu'il a rejeté la demande formée contre la banque.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الشركة د.ا.ت.ف.د.ا. بواسطة دفاعها ذ/ محمد الباز بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 29/05/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/04/2024 تحت عدد 4104 في الملف رقم 6314/8220/2023 و القاضي في الشكل: بقبول الطلب و في الموضوع بأداء المدعى عليها السيدة لبنى (ب.) لفائدة المدعية مبلغ ,003.200.000 درهم. درهم مع تعويض عن الضرر قدره ,00100.000 درهم والإكراه في الأدنى، وتحميلها المصاريف وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث تمسك المستأنف عليه بعدم احترام مقتضيات الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية لعدم ذكر بيانات المستأنف عليه ، و انه في سياق الرد على الدفع يحسن التوضيح أن المحكمة على غير ملزمة بالرد على جميع الدفوع التي ترى انها لا تاثير لها على الدعوى , كما أن الثابث قانونا وفقها وحتى قضاءا على ان الاخلالات الشكلية لا يقبلها القاضي الا اداكانت مصالح الطرف التي يتمسك بها قد تضررت فعلا , والحال انه لم يثبث الضرر اللاحق به جراء تلك الاغفالات التي لا تكون منتجة الا بحصول الضرر, والمستانف عليه لم يبين وجه الضرر الذي أصابه لا سيما انه لا ينكر علاقته بالمستانفة ، و بالتالي فانه عملا بمقتضيات الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية يبقى الدفع في هدا الشق غير دي أساس ويتعين رده ,

و حيث قدم الاستئناف وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن الشركة د.ا.ت.ف.د.ا. تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى بتاريخ 31/05/2023، عرضت من خلاله أنها ارتبطت بالمدعى عليه الأول بعقد القرض المؤرخ في 12/09/2011 تحت عدد FPI15009507 من أجل تمويل مشروع عقاري عبارة عن 120 صك عقاري على أساس أداء مبلغ القرض عند بيع كل شقة بشرط أن يسلم المدعى عليه رفع اليد إلى الموثق محرر عقد البيع مقابل توصله بكامل ثمن البيع من لدن الموثق مباشرة، وأن لاحق له في تسليم رفع اليد في حالة عدم توصله بثمن البيع حسب ما ما هو منصوص عليه في العقد بمقتضى الفصل 9 منه بمقتضى البند الثاني والذي جاء فيه على أنه يسلم البنك رفع اليد عن الرهن الواقع العقار بعد توصله بثمن البيع وفي حالة عدم توصله بثمن البيع يمنع عليه تسليم رفع اليد عن الرهن في جميع الحالات وبتاريخ 01/06/2015 وقع المدعى عليه عقد رسميا توثيقيا مع الموثقة السابقة السيدة لبنى (ب.) سلمها بمقتضاه رفع اليد عن الرهن الرسمي الواقع على الصك عدد 04/244633 دون توصله بثمن بيعه المحدد في مبلغ 3200000.00 درهم، وبما أن شروط عقد القرض الرابط بينه وبين المدعية تنص على أن المبالغ المتحصل عليها من ثمن بيع الصكوك يتم خصمه بشكل مباشر من مبلغ القرض الرئيسي، وبما أن المدعية أدت كافة مبلغ المديونية على اعتبار أن المدعى عليه أرغمها على أدائها كاملة وفي حالة عدم قيامها بذلك فانه لن يسلمها رفع اليد عن باقي الرهون الواقعة عن الصكوك التي لم يتم بيعها، مما اضطرت معه إلى دفع قيمة المديونية بشكل كامل وتسلمت من لدن المدعى عليه الأول رفع اليد عن كافة الصكوك التي لم يتم بيعها بعد بالإضافة إلى تسلمها منه رفع اليد عن الضمانة البنكية عن كافة العقود المبرم بين الطرفين وبالتالي فان ذمة المدعية فارغة من آية مديونية تجاه المدعى عليه الأول، وقد حصل الاتفاق بين المدعى عليه الأول والموثقة السابقة السيدة لبنى (ب.) على تسليمها رفع اليد عن الصك العقاري عدد 04/244633 مقابل تحويلها الثمن في أجل لاحق لتاريخ رفع الرهن وهو ما لم يتم احترامه من طرف الموثقة المذكورة على اعتبار أنها لم تقم بتحويل ثمن البيع إلى البنك وبالتالي فإن هذا الأخير لم يتوصل يثمن البيع ولم يقم بخصم ثمن بيع الصك العقاري من المديونية، بل والأكثر من ذلك استمر في اقتطاع الفوائد الاتفاقية عن المبلغ المذكور على الرغم من أن فعله كان السبب الرئيسي في عدم حصول المدعية على مبلغ بيع الصك العقاري عدد 04/244633 والبالغ قدره 3200000.00 درهم والتمست في الشكل الحكم بقبول المقال، وفي الموضوع بأداء المدعى عليهما تضامنا بينهما لفائدتها ثمن بيع الصك العقاري عدد 04/244633 والبالغ ,003.200.000 درهم، وتعويض قدره 400000.00 مع النفاذ المعجل، والفوائد القانونية مع الإكراه والمصاريف تضامنا.

وحيث أجاب المدعى عليه بعدم قبول الدعوى شكلا لانعدام صفة المدعية واستمرار تصرفهها الواقع على الصك العقاري 04/244633، وفي الموضوع أكد من خلالها بكونها هو الآخر ضحية خيانة الأمانة من لدن الموثقة، وأنه لم يتوصل بثمن شراء الشك موضوع الصك أعلاه، وأنه لم يقدم رفع اليد إلا بعد توصله بتعهد صادر عن الموثقة بتاريخ 26/03/2015 دون أن تحتج المدعية نفسها على شهادة رفع اليد المذكورة، وأن المدعى عليه سبق له أن تقدم بشكاية أمام السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش وذلك في مواجهة الموثقة، والتي ترتب عنها صدور حكم بإدانتها، وأن البنك لا يتحمل أية مسؤولية لانعدام أي خطأ من جانبه، ملتمسا أساسا في الشكل بعدم قبول الطلب، واحتياطيا في الموضوع برد جميع الدفوع وحفظ الحق في الإدلاء بالدفوع في الموضوع.

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستأنفةبخصوص فساد التعليل الموازي لانعدامه المتخذ من خرف الفصل 230 من ق ل ع ان الحكم الابتدائي قضى بعدم مسؤولية البنك وهو تعليل مخالف لوقائع القضية على اعتبار ان عقد القرض الرابط بين المستانفة و المستانف عليه بنك ا. ينص في الفصل التاسع منه على انه يسلم البنك رفع اليد عن الرهن الواقع على العقار بعد توصله بثمن البيع من لدن الموثق وفي حالة عدم توصله بثمن البيع يمنع عليه تسليم رفع اليد عن الرهن في جميع الحالات حسب ما هو وارد في الصفحة السادسة من العقد وبما ان البنك سلم الموثقة رفع اليد عن الرهن دون توصل بثمن الصك عدد 04/244633 يكون بدلك قد ارتكب خطا يتمثل في خرق بنود العقد خصوصا وان واقعة مخالفة بنود العقد ثابتة سواء من خلال اقراره الوارد في مذكرتهالجوابية المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية بجلسة 2023/10/19 عندما اكد انه لم يتسلم ثمن الصك عدد 04/244633 وكدا من خلال الحكم الصادر بالملف عدد 2019/2101/288 عن المحكمة الابتدائية بمراكش الذي قضى بإدانة الموثقة بفعل الشكاية التي تقدم بها البنك المستانف عليه في مواجهتها ، و قد قضى الحكم المذكور على موثقة بأدائها لفائدة المطالب بالحق المدني اي بنك ا. ما قدره 2218286.00 درهم وتعويض قدره 70000 درهم وهو الحكم الذي تم تأييده بمقتضى القرار عدد 505بتاريخ 2023/1/20 في الملف الجنحي عدد 2022/2602/462 وبالتالي فانه لا يمكن الحكم بتعويض عن نفس الفعل مرتين هذا من جهة ، و من جهة ثانية فان الحكم المطعون فيه اعتبر ان المستأنف عليه بنك ا. لم يرتكب أي خطأ استنادا لمقتضيات الفصل 77 من ق ل ع غير ان ذلك غير قائم على اساس قانوني سليم على اعتبار ان البنك لم يحترم العقد الرابط بينه وبينها في الفصل التاسع وبالتالي فان مسؤوليته تدخل في المسؤولية العقدية وليس المسؤولية التقصيرية على اعتبار ان الاولى تنشا نتيجة الاخلال بالتزام عقدي والثانية فهي تترتب على الاخلال بالتزام قانوني فحواه عدم الضرر بالغير، وبالتالي فان المسؤولية العقدية هي الجزاء الدي يترتب على الاخلال بالتزامات التعاقدية ، لان العقد شريعة المتعاقدين، ومن الواجب احترام مضمونه وعدم الاخلال به، ويجب تحميل المسؤولية للطرف الذي اقدم على الاخلال بشروط العقد وهو الامر الثابت في النازلة على اعتبار ان البنك المستأنف عليه لم يحترم البنود العقد والمثمتلة في منح رفع اليد الى الموثقة قبل الحصول على الثمن وهو السبب الرئيسي في عدم حصولها على الثمن ، على اعتبار انه في حالة عدم تسليم البنك رفع اليد الى الموثقة لما تمكنت هذه الاخيرة من تسجيل المشترية السيدة حبيبة (س.) كمالكة للصك وبدلك يبقى الصك جاري على ملكيتها وبالتالي فان هذا الخطأ المرتكب من البنك هو الدي ألحق الضرر بها و أدى بذلك الى عدم حصولها على ثمن البيع ، ومن جهة ثالثة فانه مادام ان البنك المستأنف عليه تقدم بشكاية في مواجهة الموثقة السيدة لبنى (ب.) ونصب نفسه طرفا مدنيا وقضي له بمجموعة من التعويضات في مواجهتها يعد دلك اقرار منه على خرقه لبنود العقد على اعتبار انه لو لم يكن هناك اي خطا مرتكب من طرفه فان لم يكن ليتقدم بشكاية في مواجهتها كما ان قبوله كطرف المدني والحكم له بالتعويضات الوارد في القرار الاستئنافي الصادر بالملف يعد حجة على انه توصل بثمن البيع الصك عدد 04/244633 ، وبالتالي يكون ما قضى به الحكم الابتدائي غير قائم على أساس على اعتبار ان هناك خطأ من طرف البنك متمثل في التصرف خارج بنود العقد والضرر المتمثل في عدم حصولها على ثمن بيع صك العقاري عدد 04/244633 والعلاقة السببية بينهما المتمثلة في ان فعل البنك هو سبب في تمكن الموثقة من تفويت الصك الى السيدة حبيبة (س.) الامر الذي يناسب الغاء الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى وبعد التصدي الحكم على المستانف عليهما بأدائهما تضمانا ثمن بيع الصك العقاريعدد 04/244633

و بخصوص فساد التعليل الموازي لانعدامه المتخذ من خرف الفصل 228 من ق ل ع ، ان مقتضيات الفصل 228 من ق ل ع تنص على ان الالتزامات لا تلزم الا من كان طرفا في العقد فهي لا تضرر الغير ولا تنفعهم الا في الحالات المذكورة في القانون ، دلك ان البنك المستانف عليه ابرم مع الموثقة اتفاق على اساس ان تسلمه هذه الاخيرة ثمن البيع عند تسليمها رفع اليد من طرفه ومادام أنها لم تكن طرفا في ذلك الاتفاق، وبالتالي فان هذا الاتفاق لا يمكن ان يمس بحقوقها على اعتبار ان الالتزام بأداء ثمن البيع اصبح محصورا بين البنك والموثقة واي خطأ في تنفيد بنوده لا يمكن ان تمس اثاره حقوقهاو هو ما ذهبت اليه محكمة النقض في القرار عدد 573 الصادر بتاريخ 2019/12/26 ومؤدى ذلك انه حصول الاتفاق بين الموثقة والبنك على اداء الثمن الى هذا الاخير فان الاتفاق يعد ناجزا ويرتب اثاره بين الطرفين ولا يجب ان يمس حقوقها سواء وقع تنفيده او لم يتم تنفيده في حين ان محكمة الدرجة الاولى بررت ان عدم الحصول البنك على ثمن الصك ينفي عنه اية المسؤولية على الرغم من انه ابرم اتفاق مع موثقة على منحها رفع اليد مقابل تسليمه الثمن وبدلك فان محكمة الدرجة الاولى الزمتهاباثار العقد لتي لم تكن طرفا فيه ومددت اثاره اليها على الرغم انها تعتبر غيرا بالنسبة اليه مما يعد دلك خرقا لمقتضيات الفصل 228 من ق ل ع ، الامر الذي يناسب الغاء الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى وبعد التصدي الحكم على المستانف عليهما بأدائهما لها تضمانا بينها ثمن بيع الصك العقاري عدد 04/244633. ، لذلك تلتمس الغاء الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى وبعد التصدي الحكم على المستانف عليهما تضمانا بينهما بادائهما ما تم الحكم به ابتدائيا وتحميلهما الصائر وتحديد مدة الإكراه في الاقصى والفوائد القانونية من تاريخ الطلب.

و بجلسة 11/09/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية جاء فيها حول عدم قبول الطلب لخرق مقتضيات الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية : إنه بالرجوع إلى المقال الاستئنافي المقدم من لدن المستأنفة نجد أنه قد قدم في مواجهة بنك ا. و إن البنك شركة تجارية، نوعها شركة مساهمة لها مجلس إدارة وحيث إن الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية يوجب في الحالة التي تكون فيها المطلوبة في الدعوى شركة بيان اسمها الكامل ونوعها ومركزها إن المقال الاستئنافي بعدم تحديده لنوع المستأنف عليها يكون قد جاء خارقا لمقتضيات الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية و إن البيانات الواردة في الفصل 142 من البيانات الإلزامية الواجب توفرها في المقال الاستئنافي ويترتب عن تخلفها التصريح بعدم قبول المقال شكلا ،مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الاستئناف لكونه جاء معيبا شكلا.

و احتياطيا في الموضوع : إنه خلافا لما جاء في مقال المستأنفة فإن مسؤوليته وكما جاء في تعليل الحكم المطعون فيه تبقى منتفية في نازلة الحال أمام ثبوت المسؤولية الكاملة للموثقة المسماة لبنى (ب.) الخطأ الموجب لمسؤوليتها، حينما باشرت إجراءات التشطيب على الرهن الرسمي المثقل به الرسم العقاري عدد على اعتبار أن الموثقة المذكورة هي من أتت 04/244633 موضوع الدعوى، في مقابل تقييد عقد البيع النهائي لفائدة السيدة حبيبة (س.)، مستغلة في ذلك ثقةالبنك في معاملته مع موثقة مهنية خاضعة لقانون ينظم مهنتها ويلزمها بحفظ وصون حقوق أطراف العقد ذلك أن الموثقة قد باشرت مساطر وإجراءات التشطيب والتقييد المذكور أعلاه لكن دون تسليم ثمن بيع العقار موضوع الرسم أعلاه للبنك ، بالرغم من تسلمها رفع اليد من طرفه. لذا فإن الخطأ الذي ارتكبته الموثقة المتمثل في قيامها بإجراءات التشطيب والتقييد المذكور أعلاه يحملها كامل المسؤولية بشأن انتقال ملكية العقار للسيدة (س.) دون توصل البنك بالمبلغ مقابل البيع رغم جميع المحاولات المبذولة معها والتي لم تستجب لها ، مما اضطر معه البنك إلى سلوك المساطر الزجرية من خلال تقديم شكاية، و تم على إثرها متابعة الموثقة وإدانتها بحكم ابتدائي وقع تأييده استئنافيا حسب الثابت من القرار رقم 505 الصادر بتاريخ 20/01/2023 في الملف الجنحي عدد 2022/2602/462 عن محكمة الاستئناف بمراكش المرفق بالمقال الاستئنافي وان الموثقة كانت تتحوز كامل المبلغ ثمن العقار ذي الرسم المذكور أعلاه وتقاعست عن صرفه مبررة ذلك بظروف صحية ألمت بابنها حسب ما جاء في تعليل القرار الاستئنافي الجنحي المشار و إن هذا القرار الجنحي له حجية وقيمة قانونية أمام القضاء المدني تستدعي اعتباره في الملف الحالي في شأنه انتفاء مسؤوليته الذي كان ضحية خيانة الأمانة من طرف الموثقة ، لذلك يلتمس أساسا في الشكل التصريح بعدم قبول المقال الاستئنافي لكونه جاء معيبا شكلاو احتياطيا في الموضوع الحكم برد الإستئناف وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.

و بجلسة 02/10/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن تمسك المستانف عليه بخرق مقتضيات الفصل 142 من ق م م نتيجة عدم ذكر نوعه غير ان ذلك غير قائم على اساس قانوني سليم على اعتبار ان ذلك لم يترتب عنه اي نزاع في هوية المستانف عليه ولم يلحقه اي ضرر من دلك والدليل في ذلك انه حضر خلال المرحلة الابتدائية واجاب بواسطة دفاعه وهو نفس الامر خلال المرحلة الاستئنافية مما يناسب تطبيق مقتضيات الفصل 49 من ق م م ورد ما تمسك به المستانف عليه خصوصا ان الحكم الابتدائي صدر ضد شركة بنك ا. في شخص ممثلها القانوني هدا من جهة ، ومن جهة أخرى فان العقد الرابط بين المستانفة والمستانف عليه ينص صرحتا على ان البنك يمنع عليه تسليم رفع اليد ادا لم يتسلم الاموال حسب ما هو وارد في الصفحة السادسة من العقد، وهو الامر الدي تحقق في النازلة على اعتبار ان البنك سلم رفع اليد دون الحصول على مقابل بيع الصك عدد 244633/04 وهو ما اكده القرار الجنحي الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف بمراكش عندما اكدت الموثقة السابقة انها تسلمت رفع اليد من لدن البنك دون تسليمه ثمن بيع الصك العقاري عدد 244633/04 وكدلك من خلال ما جاء في اقرارات المستانف علية المتواترة سواء من خلال مذكرته الجوابية المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية بجلسة 2023/10/19 وكذلك من خلال مذكرته الجوابية ول المرحلة الاستئنافية بجلسة 2024/09/11 وبالتالي فان واقعة خرق بنود العقد من طرف المستانف عليه ثابتة الامر الذي يناسب تحميله الضرر الاحق بها عن ذلك وهو ادائه قيمة بيع الصك عدد.244633/04ومن جهة ثانية فان القرار الجنحي قضى على الموثقة السابقة السيدة لبنى (ب.) بادائها ما قدره 2218286.00 درهم وتعويض قدره 120000 درهم نتيجة الشكاية التي تقدم بها المستانف عليه وبالتالي فان المسانف عليها السيدة لبنى (ب.) لا يمكن الحكم عليها باداء نفس المبلغ عن نفس الفعل مرتين المرة الاولى امام المحكمة الجنحية وثانية مرة امام المحكمة التجارية ومادم ان المستفيد من هذه الوضعية هو بنك ا. على اعتبار انه استفاد من الحكم الجنحي وثانية انه توصل بكامل دينه من لدنها مما يناسب المصادقة على مطالبتها ومن جهة رابعة برجوع المحكمة الى مقتضيات القرار الجنحي ستعاين ان البنك اقر بوجود اتفاق بينه وبين الموثقة السابقة السيدة لبنى (ب.) وهو نفس الاقرار الوارد في كافة مذكراته على تسليمها رفع اليد مقابل التزامها على تحويل مبلغ البيع اليه لاحقا ومادم ان هذا الاتفاق لم تكن طرفا وبالتالي فانه لا يمكن ان يمس حقوقها على اعتبار انها لم توصل بثمن بيع الصك العقاري عدد 04/244633 عملا بمقتضيات الفصل 228 من ق ل ع وهو ما هب اليه قرار محكمة النقض عدد 573 الصادر بتاريخ 2019/12/26 المدلى به بالملف الامر الذي يناسب المصادقة على طلباتها ، لذلك تلتمس الإشهاد عليها بمذكرتها هاته والحكم وفقها.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 02/10/2024 الفي بالملف مذكرة تعقيبية الأستاذ الباز سلمت نسخة لنائب المستأنفة الذي اكد ماسبق فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 16/10/2024

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المستمدة من خرف مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود لكون العقد الرابط بين الطاعنة و البنك علقا رفع اليد عن الرهن على التوصل بثمن البيع، و كذا خرق مقتضيات المادة 228 من قانون الالتزامات و العقود لكون اتفاق البنك و الموثقة لا يلزم الطاعنة ،

و حيث انه و خلافا لما تمسكت به الطاعنة ، و البين من خلال اطلاع هذه المحكمة على وثائق الملف أن البنك لم يمنح رفع اليد تلقائيا و انما بعد تعهد الموثقة التي كلفت بتتبع اجراء عملية البيع بأداء كامل الثمن حسب ما تؤكده الرسالة الصادرة عن البنك ، و بالتالي فان الموثقة تكون قد استغلت ثقة البنك باعتبارها مهنية خاضعة لقانون ينظم مهنتها و ملزمة بحفظ وصون حقوق أطراف العقد، و عليه فان البنك لم يرتكب أي خطأ من جانبه خاصة و أن المسؤولية تبقى قائمة في حق الموثقة فقط بعد أن أخلت بالتزامها بأداء مجموع الثمن بعد توصلها به من لدن المشترية .

وحيث إنه و ان كانت الطاعنة غير معنية بالتزام الموثقة اتجاه البنك وفق ما يقتضيه الفصل 228 من قانون الالتزامات و العقود المتمسك به ، الا أن خطأ البنك يجب أن يكون ثابتا لتحميله المسؤولية و أنه أمام تخلف الموثقة شخصيا عن أداء ثمن البيع للبنك المستأنف عليه فلا موجب لمسؤولية هذا الأخير، و بالتالي فان المسؤولية تنصرف في نازلة الحال إلى الموثقة دون البنك، و هو ما أكده ما جاء بالقرار الاستئنافي رقم 505 الصادر بتاريخ 20/01/2023 في الملف الجنحي عدد 2022/2602/462 عن محكمة الاستئناف بمراكش و الذي أيد الحكم الجنحي القاضي بمتابعة الموثقة وإدانتها بحيث صرحت الموثقة أنها كانت تتحوز كامل المبلغ ثمن العقار ، وتقاعست عن صرفه مبررة ذلك بظروف صحية ألمت بابنها حسب ما جاء في تعليل القرار الاستئنافي الجنحي ، الأمر الذي يؤكد انتفاء مسؤولية البنك .

وحيث انه بالاستناد إلى ما ذكر تكون مقومات المسؤولية في مواجهة البنك غير متوافرة في النازلة من خطأ وضرر وعلاقة السببية والحكم المستأنف لما قضى برفض الطلب في مواجهته و اعتبر مسؤولية الموثقة فقط قائمة يكون قد علل ما قضى به التعليل القانوني السليم مما يتعين معه الحكم بتأييده ورد الاستئناف .

وحيث يتعين إبقاء الصائر على رافعته اعتبارا لما ال اليه طعنها.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا في حق بنك ا.

في الشكل : قبول الإستئناف

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .