Réf
57931
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5113
Date de décision
24/10/2024
N° de dossier
2024/8220/783
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Rupture du lien de causalité, Responsabilité bancaire, Reconnaissance de signature, Procès-verbal de police judiciaire, Ouverture de compte, Lien de causalité, Faux incident, Faute de la banque, Demande d'indemnisation, Chèque, Aveu judiciaire, Absence du client
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la responsabilité d'un établissement bancaire pour l'ouverture d'un compte sans le consentement de son titulaire apparent et pour les conséquences dommageables d'un chèque émis sur ce compte. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en réparation, retenant que le demandeur, en procédant lui-même à la clôture du compte litigieux, n'établissait pas la faute de la banque.
L'appelant soutenait que la faute de la banque était établie par l'ouverture du compte en son absence du territoire national, prouvée par un procès-verbal de police judiciaire, et que cette faute était la cause directe de son préjudice né d'une poursuite pénale. La cour retient d'abord la faute de l'établissement bancaire, considérant que le procès-verbal de la police judiciaire constatant l'absence du titulaire du territoire national à la date d'ouverture du compte constitue une preuve officielle qui prévaut sur les documents produits par la banque.
Toutefois, la cour écarte la demande indemnitaire en relevant l'absence de lien de causalité direct entre cette faute et le préjudice allégué. En effet, il ressort d'un jugement pénal que l'appelant a reconnu avoir personnellement signé le chèque litigieux, de sorte que les poursuites dont il a fait l'objet découlent de son propre fait et non de la faute initiale de la banque.
Dès lors, bien que pour des motifs substitués, le jugement de première instance est confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم [علي (ب.)] بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 12/01/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/01/2023 عدد10402 في الملف عدد 5156/8220/2023 و القاضي في الشكل: بعدم قبول الطلب و بتحميل رافعه الصائر.
في الشكل :
حيث ان الاستناف سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 315 بتاريخ 09/05/2024.
وحيث ان طلب الطعن بالزور الفرعي المقدم من طرف الطاعن جاء مستوفيا لشروطه الشكلية المتطلبة قانونا من صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.
و في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه بعد عودته إلى المغرب سنة 2017 بمناسبة وفاة أخيه [حسن (ب.)] علم أن حسابا بنكيا قد فتح باسمه لدى الوكالة البنكية التابعة للمدعى عليه بمدينة خريبكة تحت رقم 63 25129 00 205 011.4000001،مع أنه لم يسبق أن تقدم لهذه الأخيرة بأي طلب شخصي أو حتى بتوكيل لفتحه ،ولذلك سارع الى تقديم شكاية في الموضوع إلى النيابة العامة لدى ابتدائية خريبكة تحت عدد 1663 فأحيلت على الضابطة القضائية التي أنجزت محضرا مؤرخا في 2/1/2018 أكد من خلاله شكايته وأشارت فيه أنها انتقلت إلى مقر الوكالة البنكية وتوصلت من مديرها برد مؤرخ في التاريخ المذكور يستفاد منه أن الحساب البنكي المشار إليه مفتوح باسم [علي (ب.)] بطاقته الوطنية Q181611 وأنه مسجل بالنظام المعلوماتي للبنك م.ت.خ. بتاريخ 3/11/2003 وأن الوثائق التي تم اعتمادها لفتح الحساب البنكي هي : نسخة من بطاقة التعريف الوطنية للمسمى [علي (ب.)] ،نسخة من جواز سفره، ونسخة من بطاقة إقامته بدولة الولايات المتحدة الأمريكية ، و انه تم انجاز محضر اخر مؤرخ في 1/11/2019 اشارت فيه أنها قد توصلت بهذا التاريخ بجواب المؤسسة البنكية المؤرخ في 31/10/2019 والذي خلص التقرير البنكي الى التوصل الى نموذج التوقيع المدلى به عند فتح الحساب الخاص بالمسمى على [(ب.)] SPECIMENو التوصل بالكشوفات البنكية الخاصة برقم الحساب المذكور منذ تاريخ 1/1/2004 إلى غاية تاريخ 31/12/2018 والتي تبرز عدم وجود أية حركية مالية بالحساب المذكور و تم انجاز دفتر شيكات بتاريخ 4/8/2004 لفائدة الحساب البنكي المذكور شيك واحد فقط رقم 179622 تم استخلاصه من الحساب البنكي المشار اليه بتاريخ 4/8/2004 بقيمة مالية قدرها 8000 درهم ، مضيفة أنها قد تلقت إفادة شفوية من مدير الوكالة البنكية المذكورة افاد ان الحساب البنكي للمسمى [علي (ب.)] تم فتحه بتاريخ 3/11/2003 بموجب نسخ من وثائق إدارية من ضمنها جواز السفر وبطاقة التعريف الوطنية (التي سبق تضمينها بالمسطرة عدد 07/ج ج /ش ق بتاريخ 2/1/2018 وأنه يتعذر معرفة ما ان كان المعني بالأمر ( الطرف المشتكي ) هو من فتح حسابه أم شخص آخر لعدم تحيين الإدارة المركزية للبنك م.ت.خ. لأرشيف السنوات الأولى من الألفية ، و انه قد فوجئ بعد عودته لأرض الوطن سنة 2021 أنه موضوع مذكرة بحث من أجل عدم توفير مؤونة شيكات عند التقديم، ومنها الشيك الصادر عن المدعى عليه كمسحوب عليه ،يحمل مبلغا قيمته 2.130.000درهم ، وذلك بناء على شكاية قدمت في مواجهته من طرف ورثة أخيه [حسن (ب.)] بدعوى أنهم عثروا عليها ضمن الوثائق التي تركها والدهم ، وحينما باشرت الضابطة القضائية بحثها التمهيدي وضمن الإجراءات التي قامت بها أنها راسلت الوكالة البنكية فتلقت من مديرها الأجوبة التالية: جوابا كتابيا من مدير الوكالة مؤرخ في 22/2/2021 أفاد من خلاله أن الحساب البنكي 63 25129 00 205 01.4000001 فتح بسجلات البنك بتاريخ 03/11/2003 باسم [علي (ب.)] الحامل لبطاقة تعريف رقم Q181611 وأن الحساب تم إغلاقه في شهر يوليوز 2018 بطلب من الزيون، وأن التوقيع المبين على الشيك وبالعين المجردة مطابق لنموذج التوقيع المودع لدى الوكالة المرفق بجوابه، وأنه بتاريخ تقديم الشيك رقم:CAB5179627 كان الحساب قد أقفل ،وأن هذا الشيك قد قدم للوفاء من طرف السيد [محمد أمين (ب.)] ، غير أنه يتعذر عليهم الحصول على الشخص المتسلم لكون أرشيف سنة 2004 قد اندثر كما تلقت الضابطة من نفس الوكالة جوابا مؤرخا في 3/3/2021 أشار في الأول مديرها أن أول عملية إبداع بنكية مسجلة بهذا الحساب لمبلغ 255.255,00درهما، دون أن يحدد اسم الشخص المودع مضيفا أن الشيك المرقم تحت عدد 179622 قد اندثر لكونالأجل القانوني للإحتفاظ بالوثائق البنكية المحاسباتية هو 10 سنوات،وبخصوصالشخص الذي قدم طلبا للوكالة البنكية لفتح الحساب البنكي افاد ضمن نفس المراسلة،أنه وبسبب قدم تاريخ كذلك (18 سنة ) فقد عجز عن تحديد طريقة أوكيفية فتحه وأرجع السبب وذكره بين قوسين ( بأن الطاقم من المستخدمين بالوكالة خلال هذه الفترةقد تغير"، كما تلقت الضابطة جوابين من الوكالة البنكية بنفس التاريخ 1/6/2021 أوضح مديرهامن خلال الجواب الأول أن التسجيل مدته شهر وأن أرشيف المصلحة يندثربعد مرورمدة 10 سنوات ،مضيفا أن نسخة من الشيك الحامل لمبلغ 8000درهم قد اتلف بدورهلنفس السبب وفي الجواب الثاني في نفس التاريخأشار فيه أنه مرفق بكشوفات حسابية منذ تاريخ فتح الحساب البنكي وأن نسخة منالشيك قد اتلف لمرور 10 سنوات وبعد انتهاء البحث التمهيدي أحيلت المسطرة المنجزة بخصوص الشكاية على النيابةالعامة لدى ابتدائية خريبكة التي قدمت للسيد قاضي التحقيق بنفس المحكمة مطالبتهبإجراء تحقيق معه في إطار الملف تحقيق 41 /2021 حيث أمر الطاعن بإيداعمبلغ الشيك وكفالة مالية مقابل التحقيق معه في حالة سراح ولم يجد أمامه من خيار آخر سوى أن يخضع لهذا الأمر ولولا مساعدةالأصدقاء و الاهل و الدائنين لعجز عن إيداع المبلغ المذكور ، وهو ماتسبب في الاضرار بهماديا ومعنويا و أن المستانف عليه ومن خلال مجريات البحث التمهيدي عجز عن إثبات من قامبفتح الحساب البنكي باسمه ولمن سلمالشيك البنكي ومن أودع المبالغ التي تضمنتهاالكشوفات الحسابية.، خاصة وأن جميع التعاملات والمعاملات البنكية بين البنوك وزبائنهاأو حتى الغير، تتم حصرا كتابة بواسطة العقود البنكية والأوراق التجارية أو غيرها من الوسائلالكتابية المعمول بها في هذا المجال , كما أنه لم يقدم للضابطة القضائية خلال البحث نموذجالتوقيع المحفوظ لديها حتى يتمكن من المطالبة بإجراء خبرة خطية عليه وبالتاليالوقوف على حقيقة الشخص الموقع عليه ، وذلك الإفادة التي قدمها للضابطة ضمنالمراسلة المؤرخة في 22/2/2021 وهو ما يقتضي المطالبة بالادلاء بهذا النموذج بين يدي القضاء للقيام بالاجراء المطلوب وصولا الى الحقيقة، و ان البحث الذي أنجزته الضابطة القضائية اثبت من خلال تنقيطه بالمصنف الإعلامي الخاص بنقط العبور أنه كان خارج أرض الوطن منذ تاريخ 29/9/2001 ودخل إليه بتاريخ 7/2/2004، أي أنه لم يكن يتواجد بأرض الوطن بتاريخ فتح الحساب البنكي، و انه أكد مدير الوكالة البنكية من خلال الإفادة الشفوية التي قدمها للضابطة القضائية والتي صرح فيها ( أنه يتعذر معرفة ما ان كان المعني بالامر هو من فتح حسابه أم شخص آخر لعدم تحيين الإدارة المركزية للبنك م.ت.خ. لرشيف السنوات الأولى من الألفية ) و انه بناء عليه وأمام عجز المدعى عليه عن إثبات العلاقة البنكية التي جمعته بالمدعي والتي جعلته يفتح حسابا بنكيا باسم هذا الأخير دون طلب منه ،فإنه يكون قد ارتكب خطأ جسيما تثبته الوقائع المذكورة والوثائق المعززة لها والصادرة بعضها عن المدعى عليه نفسه، وبالتالي تكون مسؤوليته المدنية قائمة ويستحق المدعي تعويضا عما ما ترتب عنها من ضرر مادي ومعنوي متمثل في إيداع مبلغ الشيك و ما تعرض له من مسائلة جنائية ومتابعة ومطالب مدنية بقيمة الشيك و انه بالنظر إلى أن الشيك قد عثر عليه ورثة أخيه وأن من قدمه للمسحوب عليه لاستخلاص قيمته هو أحد أبناءه وبصرف النظر عن مناقشة أن هذا الأخير الذي لا صفة له في تقديمه باسمه الشخصي طالما إنه من مشتملات المتروك ويحتاج الى توكيل من باقي الورثة للتعامل به، و انه من أجل الكشف عن حقيقة من فتح الحساب فإن المطلوب اجراء خبرة خطية على التوقيع المضمن بنموذج التوقيع المحفوظ لدى المدعى عليه وكذلك نموذج توقيع أخيه الهالك [حسن (ب.)] تسند إلى المختبر العلمي للمعهد الوطني للدرك الملكي أو الشرطة القضائية أو احد الخبراء المحلفين في مجال تحقيق الخطوط ولذلك يكون المدعى عليه ملزم بأن يضع بين المحكمة النموذج المذكور لإجراء تحقيق بشأنه من خلال خبرة خطية تعهد الى إحدى الجهات المذكورة، و التمس التصريح بمسؤولية المدعى عليه عما لحقه من ضرر بسبب فتح حساب بنكي باسمه دون أن يثبت أنه هو من قدم طلبا شخصيا بذلك والحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدة المدعي تعويضا مؤقتا قدره 100.000 درهم مع الصائر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل ، و الأمر تمهيديا بإجراء خبرة خطية على التوقيع المضمن بالنموذج المحفوظ لدى المدعى عليه ومقارنته مع توقيعه وفي حال عدم استجابة المدعى عليه أو امتناعه عن الادلاء بنموذج التوقيع المحفوظ لديه التصريح بمسؤوليته المدنية عن فتح حساب بنكي باسم المدعي دون طلب منه مع حفظ حقه في الادلاء بمطالبه المدنية النهائية بعد إجراء الخبرة الخطية ، و عزز المقال بديباجتي محضر الضابطة القضائية، أجوبة، كشف حسابي، وصل إيداع بقيمة شيك و وصل الرسم الخاص بإيداع قيمة شيك.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جواب بجلسة 14/09/2023 جاء فيها انه مادام ان المدعي لجأ إلى القضاء بتقديم شكاية في الموضوع فإن نتيجة هذه الشكاية والمصير الذي آلت إليه ، وهل تمت فيها متابعة جهة ما أو الحفظ، لها أثر مباشر على ما يدعيه و انه اذا كان قد تم حفظ الشكاية لعدم إثبات المشتكي لما يدعيه فإن مزاعمه تكون بالتالي غير صحيحة ، ويكون ما يدعيه غير قائم على أساس، وفي جميع الأحوال لم يتمكن من إثباته، كما أضاف أنه في سنة 2021 فوجئ بأنه موضوع مذكرة بحث من أجل عدم توفير مؤونة شيكات التقديم ومنها شيك يحمل مبلغ 2.130.000 درهم بناء على شكاية قدمت في مواجهة من طرف ورثة أخيه [حسن (ب.)] بدعوى أنهم عثروا على هذا الشيك ضمن الوثائق التي تركها والدهم، مشيرا ان ممثله عندما قامت الشرطة ببحث في الموضوع أفاد أن : حساب عدد 01140000001205002512963 تم فتحه بدفاتر البنك بتاريخ 03/11/2003 باسم [علي (ب.)] الحامل ل[رقم التعريف الوطني] ما عدا خطأ أو سهو ، و ان الحساب تم إقفاله منذ شهر يوليوز 2018 بطلب من الزبون وان التوقيع الموجود بالشيك رقم CAB5179627 تبين بالعين المجردة أنه مطابق للتوقيع المتواجد بالجدادة التي توفر عليها وأنه بتاريخ تقديم الشيك عدد CAB5179627 من أجل الأداء من طرف [محمد أمين (ب.)] كان الحساب مغلقا، ،و ان الشيك المذكور من دفتر الشيكات الذي تبدأ سلسلة أرقامه من CAB5179622إلى CAB5179646, وانه تم تسليم دفتر الشيكات بتاريخ 04/08/2004 الا أنه لا يتوفر على ورقة التسليم و انه نظرا لكون أرشيف سنة 2004 تم إيلافه لان أجل الاحتفاظ بالوثائق هو 10 سنوات، و ان المدعي اقر بإيداع المبلغ المذكور وهو ما تسبب له في الأضرار ماديا ومعنويا ، وهو اختيار ينم عن كون المدعي يقر بصحة صدور الشيك عنه وصحة التوقيع المضمن به وإلا كان طعن بالزور في التوقيع وآنذاك لا يمكن مطلقا إلزامه بالإيداع، كما أن المدعي آثر عدم الإدلاء بالنتيجة التي انتهت إليها مسطرة الشكاية التي تقدم بها على إثر علمه بفتح هذا الحساب، والتي تقدم على إثرها بالشكاية التي فتح لدى النيابة العامة تحت عدد 1663 وأنجز فيها المحضرين المؤرخين في 21/2018 و 1/11/2019، كما أنه أيضا لم يدل بمصير مسطرة إجراء التحقيق معه في إطار ملف التحقيق طار ملف التحقيق 41/2021 والتي على إثرها قام كما يدعي بإيداع مقابل الشيك بكتابة الضبط و ان الأمر لا يخلو من احتمالين عليه أن يبين أيهما كانت نتيجة هاته المسطرة ، فإما أن المسطرة انتهت بعدم متابعته أو براءته ويكون الشيك بالتالي غير صادر عنه ولا يحمل توقيعه ويكون بالتالي ما قام به من إيداع عديم السند وعليه الرجوع على المستفيد من الإيداع لاسترجاع المبلغ المودع وإما أن المسطرة انتهت بإدانته من أجل إصدار شيك بدون مؤونة وهو ما يثبت أن الشيك صادر عنه وتحمل توقيعه و انه إذا كان بالفعل ينازع في صحة التوقيع وفي صحة صدور الشيك عنه فإنه كان عليه أن يطعن بالزور ولو فعل ذلك أمام النيابة العامة أو أمام السيد قاضي التحقيق لما كان مضطرا لإيداع مقابله وأن المدعي عندما قام بإيداع مقابل الشيك فإنه في الواقع سلم بصدوره عنه وسلم بمديونيته بالمبلغ المضمن به لفائدة ورثتة أخيه وأن مجرد عدم الطعن يشكل قرينة قاطعة على صحة الشيك وانعدام أية مسؤولية للبنك في ذلك ، كما ان المدعي فاته في مقاله أن يبين سبب تقديم الدعوى وطلب التعويض وسنده في ما يدعيه من مسؤولية، ملتمسا التصريح بتقادم الدعوى بالنسبة لموضوع فتح الحساب الذي يدعي المدعي أنه فتح بغير علمه إن كان الأمر كذلك ، والحال أن هذا الادعاء غير ثابت و التصريح برفض الطلب بالنسبة لموضوع الشيك لانعدام أية علاقة للبنك بهذا الشيك.
و بناء على ادلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيبية مرفقة بوثائق مع ملتمس إضافي بجلسة 05/10/2023 جاء فيهما أن موضوع الدعوى انصب حول مسؤولية المدعى عليه بفتح حساب بنكي باسمه في غيابه وبالتالي كان عليه أن يقدم الدليل على أنه هو من تعاقد معه والذي لا يمكن أن يتم إلا بواسطة العقد البنكي الكتابي الذي تبرمه المؤسسات البنكية عند التعاقد مع الزبناء شخصيا ، ولا تقبل أي توكيل حتى ولو كان خاصا من طالب الحساب الى وكيل ومهما كانت صفته او قرابته وهو ما أكده المدعى عليه حينما أجاببمناسبة استفساره حول الموضوع و انه أشار أن فتح الحساب كان بتاريخ 03/11/2003 وهو ما يؤكد ما حصلت عليه الضابطة من معلومات حول مكان تواجده بهذا التاريخ من كونه كان خارج المغرب ، و اكتفى بالإشارة الى التاريخ المذكور دون أن يعززه بالدليل الكتابي بأنه هو من طلب فتحه ، و أثار أن الإفادة تضمنت كون التوقيع على الشيك مطابق للتوقيع المتواجد بالجدادة التي يتوفر عليها المدعى عليه ، و أنه من الطبيعي أن يكون توقيع من طلب فتح الحساب مطابق للتوقيع على الجدادة ومن جهة أخرى أن الجدادة نفسها لا تحمل أي تاريخ بمعنى أن التوقيع المضمن بها قد يتم توقيعها في أي وقت حتى بتاريخ إقفال الحساب و أن إقدامه على تقديم طلب بإقفال الحساب خلال شهر يوليوز 2018 لا يشكل دليلا ولو على مستوى القرينة، أنه هو من قدم طلبا بفتح نفس الحساب، وإنما أقدم على ذلك لكونه علم بعد عودته إلى أرض الوطن أن حسابا بنكيا مفتوح باسمه لدى المدعى عليه وطلب منه هذا الأخير أن يقدم طلبا بهذا الشأن وهو ما تم فعلا .مع أن المدعى عليه كان عليه، بموجب القانون أن يقفله بصفة تلقائيا مند سنوات طالما لم يعرف أية حركية حسبما تقضي بذلك المقتضيات الخاصة بإقفال الحسابات البنكية وخاصة الجارية و أن الشيك تم تقديمه من طرف المسمى [محمد أمين (ب.)] (إبن أخيه )، أي بعد قفل الحساب بثلاث سنوات، وتحديدا بعدما قدمت والدة العارض ضد والدة إبن أخيه المذكور شکایات بشان تزوير محررات رسمية هي الان موضوع متابعات جنائية من طرف قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بخريبكة ومعروضة على غرفة الجنبات بهذه المحكمة كما تقدم العارض بشكاية ضده استمعت له بمناسبتها الضابطة القضائية فصرح أمامها أنه عثر عليه بمكتب والده المرحوم [حسن (ب.)]، وقدمه للبنك للوفاء بعد أن نسب ملیء بياناته بما فيها المبلغ المضمن به لأحد مستخدمي البنك عجز عن تحديد هويته للضابطة القضائية بدعوى أنه لم يعد يتذكره مع أنه في مثل هذه الحالة أي حالة الوفاة ان ما يخلفه الهالك يصبح من مشتملات التركة سواء أكان شيكا أو غيره من الأوراق التجارية أو المنقولات والعقارات عموما ولا يحق لأي وارث أن يتصرف فيها أو في أحدها . وهذا مالم يلتزم به المسمى [محمد أمين (ب.)] الذي أقدم على فعله المذكور بصفة شخصية ،رغم جهله بالمستفيد الحقيقي من الشيك، إن كان هناك فعلا مستفيد وعثوره عليه بمكتب والده لا يعني ولا يشكل قرينة على أنه المستفيد منه فعلا. و ان المقتضيات القانونية المتعلقة بالشيك لا تحمي إلا حامله الشرعي والمسمى [محمد أمين] لم يكن كذلك للأسباب المذكورة و انه لذلك تقدم من جديد بشكاية مباشرة ضده لازالت معروضة على القضاء الجنحي بالمحكمة الابتدائية بخريبكة و انه لا يمكن دفع مسؤولية المدعى عليه إلا بإقامة الدليل على أنه هو من فتح الحساب البنكي شخصيا وهو من تسلم دفتر الشيكات سنة 2004 شخصيا أو بواسطة وكالة للغيرو هو مالم يحصل لحد الساعة ، وبالتالي تكون هذه المسؤولية ثابتة في حق المدعى عليه مما يترتب عنها حقه في مطالبته بتعويض عنها جبرا للضرر الذي لحقه سواء بسبب فتح الحساب وهمي باسمه و بتسليم دفتر الشيكات للغير دون موجب حقو انه لئن كان قد التمس الأمر تمهيديا بإجراء خبرة خطية على التوقيع المضمن بنموذج التوقيع المحفوظ لدى المدعى عليه وكذلك نموذج توقيع أخيه الهالك [حسن (ب.)]، ملتمسا رد دفوعات المدعى عليه والحكم أساسا وفقا لما جاء في المقال الافتتاحي وكذا بموجب هذه المذكرة و احتياطيا اجراء بحث في النازلة، و ارفق المذكرة بورقة صادرة عن المدعى عليه، أوامر قاضي التحقيق، شكاية مباشرة، شهادة ضبطية حول مال شكاية، محضر يتضمن تصريحا للمسمى [محمد أمين (ب.)].
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة رد بجلسة 26/10/2023 جاء فيها ان الضرر المزعوم ناتج حسب تصريح المدعي عن فتح الحساب سنة 2003 و ان المدعي تقدم بدعواه بتاريخ 5/5/2023 مما تكون معه الدعوى قد طالها التقادم الخمسي، و انه مادام أن المدعي لم يباشر مسطرة الطعن بالزور في الشيك فإنه يقر بصحة صدور الشيك عنه وصحة التوقيع المضمن به و ان هذا الاخير لم ينكر من خلال محرراته الكتابية أنه هو الذي أقدم على قفل الحساب خلال شهر يوليوز 2018 فكيف يعقل أن يقوم بقفل حساب يزعم أنه لم يقم قط بفتحه ، و انه بخصوص الشكايات التي صدر على إثرها أوامر عن قاضي التحقيق لا تفيد بتاتا مسؤولية البنك، ذلك أنها تخص شكايات موضوعها التزوير ضد العدلين [ادريس (س.)] و [إبراهيم (أ.)] وضد [نعيمة (أ.)] وهي شكايات لا علاقة لها بموضوع الدعوى الحالية ، و ان المدعي لم يثبت لحد الآن أن الوكالة البنكية التابعة له بمدينة خريبكة قد فتحت حسابا بنكيا وهميا باسمه وفي غيابه وأنها منحت دفتر شيكات إلى شخص مجهول و ان طلب المدعي يخالف مقتضيات الفصل 399 من قانون الإلتزامات والعقود، خصوصا وأنه وحسب تصريحات [محمد (ب.)] فإن الشيك عدد 5179627 بمبلغ 2,130,000 درهما كان موقعا وتضمن مبلغه 2,130,000 درهما أرقاما وحروفا ، و ان المدعي وإن كان قد تقدم بشكاية جنحية في الموضوع تمت إحالتها على القضاء فانه يؤكد مرة أخرى على أن هذا القضاء لازال لم يبت بصفة قطعية في الشكاية للقول بزورية المحرر البنكي، فضلا على أنه لم يدل بمصير ملف التحقيق عدد 41/2021 والذي على إثره قام بإيداع مقابل الشيك و انه اذا كانت المسطرة انتهت بعدم متابعته وبراءته ويكون بالتالي الشيك غير صادر عنه ولا يحمل توقيعه يكون ما قام به من إيداع عديم السند وعليه الرجوع على المستفيد من الإيداع لاسترجاع المبالغ المودعة وإما أن المسطرة انتهت بإدانته من أجل إصدار شيك بدون مؤونة الأمر الذي يثبت أن الشيك هو صادر عنه ويحمل توقيعه وتكون بالتالي الدعوى الحالية غير ذات موضوع ، و بذلك فإن كافة دفوع ومزاعم المدعي لا تستند إلى أساس قانوني وواقعي سليم، كونه عجز عن إثبات خطأ البنك والضرر والعلاقة السببية بينهما وأنه عند إقدامه على إيداع مبلغ الشيك وعدم طعنه بالزور في الشيك أمام النيابة العامة أو أمام قاضي التحقيق فإنه يكون قد أقر بصدوره عنه، ملتمسا بصفة أساسية التصريح بتقادم الدعوى و بصفة احتياطيا الحكم برفض طلب المدعي و تحميله الصائر.
و بتاريخ 9/1/2023 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستناف
أسباب الأستئناف
حيث اسس الطاعن استنافه على خرق مقتضيات المادة 113 من القانون رقم 34/03 المتعلق بمؤسسات الائتمان و المعتبرة في حكمها والمادة 401 من قانون الالتزامات والعقود والمادة 488 منمدونة التجارة ذلك ان الحكم المستانف علل قضاءه أنه بالاطلاع على وثائق الملف لم يثبت للمحكمة خطأ المؤسسة البنكية المدعى عليها مستندا في هذا التعليل الى قرينة استخلصها مماجاء بادعاء الطاعن، و أن الشيك بمبلغ 2.213.000,00 درهم مسحوب مندفتر شيكات الحساب البنكي رقم 2512963 00 0114000001205، وأن ذات الحساب قام بإغلاقه بنفسه سنة 2018 ، و إنه وخلافا لماذهب إليه الحكم المستأنف في هذا الشق من تعليل قضاءه ، فإن الحساب البنكي يدخل ضمن زمرة العقود البنكية التي لا تنعقد إلا بالكتابة ولايمكن إثباته إلا من خلال هذه الوسيلة الحصرية ، وليس من خلال القرائن أو غيرها من وسائل الاثبات وفق ما نصت عليه المادة 113 من القانون المنظم لمؤسسات الائتمان وبصيغة الوجوب هذا من جهة ، ومن جهة أخرى، فإنه وحتى إن كان صحيحا أن الطاعن ، تقدم للبنك بعد علمه بأن حسابا بنكيا فتح باسمه، فإن هذه الخطوة لايمكن تفسيرها ضده لتشكل بالتالي قرينة على أنه هو من قام بفتح الحساب البنكي المنسوب إليه خاصة أن التشطيب على أي حساب بنكي سواء اكان حقيقيا أو تم بالخطا أو وهميا ، لايتم إلا بوسيلة وحيدة عبر عنها المشرع التجاري في مدونة التجارة وخاصة في المقتضيات المتعلقة بالشيك، اصطلاحا بالاقفال وتعميم هذا الاصطلاح لا يشكل قرينة على أن كل من فتح له حساب بالخطأ أنه هو من قام أوطلب فتحه، ولذلك فالطاعن حينما لجأ الى الوكالة المعنية فإنه قصده هو تقديم شكاية لمديرها في الموضوع أو بالأحرى ليحتج على ما أقدمت عليه من فتح حساب دون طلبه وفي غيبته طالبا التشطيب عليه ، ولعل مايزكي هذا القصد ويدعم صحته وصدقه أنه لم يقتصر على تلك الخطوة من الاحتجاج على البنك ، بل سلك أيضا المسلك القضائي بتقديمشكاية في الموضوع إلى النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بخريبكة التي أحالتها على الضابطة القضائية، فتبث من خلال البحث التمهيدي صدق ادعائه حيث تبين بالمصنف الإعلامي الخاص بنقط العبور، أنه كان خارج أرض الوطن منذ تاريخ 29/09/2001 ولم يدخل إلى أرض الوطن بتاريخ 07/02/2004 ، أي أنه لم يكن يتواجد بأرض الوطن بتاريخ فتح الحساب البنكي ، هذا من الناحية القانونية أما من الناحية الواقعية فإنه لا يمكن تصور منطقا، أن يتوجه شخص ما، في مثل نازلة الحال للبنك ليطلب منه إقفال حساب بنكي مفتوح بإسمه ويدعي أنه لم يسبق له أن تقدم إليه في الأصل بأي طلب فتحه لديه ويحتج على ذلك وهو يعلم أن الشخص المعني (البنك) يملك من وسائل الإثبات ما يدحض ادعاءه ، ومن جهة ثالتة فإن عدم اقفال الحساب البنكي واستمرار فتحه يقتضي بالتبعية أن يحتفظ البنك بكل الوثائق المرفقة به ، فالمفترض أن لكل زبون ملف بنكي خاص تجمع فيه كل الوثائق البنكية المتعلقة به، بالتالي لا يمكن أن يتصور احتفاظ البنك ببعضها ثم يدلي بها للضابطة القضائية وللمفوض القضائي دون أن يسلم بعضها الآخر ومنها عقد فتح الحساب البنكي وأيضا الوثائق البنكية التي تثبت من الشخص الذي قام بتسلم الشيكات والشيك الحامل المبلغ 8000 درهم . فتعامله بهذا الشكل خلال مجريات البحث هو قرينة على اخفاءه للحقيقة التي إن أظهرها أصبحت مسؤولية ثابتة ، وإذا كان العارض قد استند من الناحية القانونية الى المادة 113 من القانون المذكور للدفاع عن ادعائه ، فإنه أثبت وتبت من خلال الحجة المذكورة أنه بتاريخ فتح الحساب البنكي باسمه كان خارج التراب الوطني، ولعل عجز المستأنف عليه عن إثبات من قام بفتح الحساب البنكي باسمه بإقرار من مدير الوكالة البنكية المعنية في مراسلته الموجهة للضابطة القضائية التي جاء فيه أنه وبسبب قدم التاريخ كذلك (18 سنة ) فإنه عاجز عن تحديد طريقة أو كيفية فتحه وأرجع السبب بأن الطاقم من المستخدمين بالوكالة خلال هذه الفترة قد تغير ، وأكد من خلال الإفادة الشفوية التي قدمها للضابطة القضائية خلال البحث التمهيدي (أنه يتعذر معرفة ما ان كان المعني بالامر هو من فتح حسابه أم شخص آخر لعدم تحيين الإدارة المركزية للبنك م.ت.خ. لأرشيف السنوات الأولى من الألفية ) ديباجة المحضر المنجز من طرف الضابطة بتاريخ 01/11/2019 المتضمن في صفحته الثانية الافادة المذكورة ، مع أن هذه الذريعة ليست إلا شأنا داخليا ولا يعتد بها في مواجهة الغير ، كما أقر للضابطة أن الحساب البنكي عرف حركية دائنيةومدينية من خلال الكشوفات الحسابية التي أدلى بها ، وأنه سلم دفتر شيكات لشخص أصبح مجهولا بعد أن ادعى أن الأرشيف قد اندثر بمرور المدة ، وهو الدفتر الذي استغل متسلمه أحد شيكاته تم ملأ بيانته بمبلغ خيالي فقدمه للمستأنف عليه نفسه الذي سلم حامله غير الشرعي شهادة بنكية ليقدم ضد الطاعن شكاية انتهت بايداعه المبلغ المذكور علما انه أثار في معرض دفاعه، أن دفتر الشيكات الذي عجز المستأنف عليه بل رفض أن يدلي باسم الشخص الذي تسلمه خلال فترة تواجده خارج أرض الوطن ، قد عثر ورثة أخيه الهالك [حسن (ب.)] على أحد شيكاته ( وهو ما يشكل قرينة علىأن الدفتر قد يكون الهالك قيد حياته هو من تسلمه ويزكي هذه القرينة قرينة أخرى تتمثل في وجود حسابات بنكية باسم الهالك لدى نفس الوكالة البنكية التابعة للمستأنف عليه فتم تضمين بياناته بالمبلغ المشار اليه وقدمه أحد الورثة ، وهو إبن أخيه [محمد (ب.)] للبنك كما سلف القول في معرض الوقائع ، مع أنه ليس هو الحامل الشرعي بصرف النظر عن صحته ، وقدم للبنك خلال سنة 2020 أي بعد وفاة أخيه الهالك بثلات سنوات ، وتحديدا حينما نشب نزاع جنائي بين والدة العارض من جهة وبين الورثة المذكورين من جهة أخرى حسب ما تم توضيحه أعلاه في معرض الوقائع ، وحسب ما ثتبثه أوامر قاضي التحقيق لدى استئنافية خريبكة المدلى بها والتي اعتبر الحكم المستأنف أن لا علاقة لها بموضوع النزاع . مع أنها تشكل قرينة على أن تقديم الشيك الصادر باسم المستأنف عليه وتضمينه مبلغ خيالي لم يكن سوى رد فعل على الشكاياتالمقدمة ضدهم ، ورغم المحاولات المستمرة مع مدير الوكالة البنكية للوصول إلى حقيقة الحساب البنكي المفتوح باسم العارض فإنه أصر على عدم الادلاء للمفوض القضائي بأية معلومات حوله أوغيرها من الافادات المرتبطة بالموضوع ، وكما نصت المادة 310 من مدونة التجارة على المؤسسة البنكية تضع (صيغ شيكات رهن إشارة الأشخاص المتوفرين لديها على حسابات يتعامل فيها بالشيكات) وإذا كانت المؤسسة البنكية قد فتحت حسابا بنكيا دون طلب مكتوب من الشخص المفتوح بإسمه أو وجود عقد بينه وبينها وسلمت صيغ شيكات لشخص آخر فإنها تكون هي المسؤولة عن كل ضرر قد يلحقه ، و إن إقدام المؤسسة البنكية على تسليم صيغ شيكات باسم الطاعن لشخص آخر دون أن يتوفر على حساب بنكي لديها يشكل خطأ منها ، وطالما أن المستأنف عليه سواء خلال مراحل البحث التمهيدي، أو خلال إجراء معاينة واستجواب مع مدير وكالته البنكية بخريبكة أوحتى خلال المرحلة الابتدائية من عرض الملف على المحكمة التجارية المصدرة للحكم المستأنف، رفض أن يدلي أو عجز عنالادلاء بأي وثيقة بنكية ، تثبت أن المستأنف هو من طلب شخصيا فتح الحساب البنكيالمنسوب إليه ، أو عقد حساب بنكي معه، و إنه إذا كان القضاء قد اعتبر البنك مخطأ حينما صرف شيكات بتوقيعات مزورة ورتب مسؤوليته عن هذا الخطأرغم دفعه بان الساحب لم يتعرض عليها ، ، وأن مسؤوليته اتجاه الزبون مسؤولية عقدية فالأولى أن يكون مسؤولا عن كل حساب بنكي قد انشاه باسم أي شخص فطبيعة المهنة أو النشاط المصرفي الذي يحترف البنك ممارسته تجعله ملزما باتخاد كافة الإجراءات الاحترازية الكفيلة بضمان وحماية عميله تحت طائلة المخاطر التي قد تنشأ عن تقصيره في تنفيذ التزامه المذكور الذي لايحد منه مبدأ عام جواز تدخل البنك في شؤون زبونه، و إن المستانف عليه في شخص مدير وكالته البنكية علم أن المستأنف قد قدم شكاية بشأن فتح حساب بنكي باسمه حسب الثابت من محضر الضابطة القضائية التي راسلت عناصرها المكلفة بالبحث في الشكاية ، وهذه الشكاية كان لابد وأن يعتبرها البنك بحكم التعرض على صرف الشيك بصرف النظر عن صحة الشيك من عدمه كورقة تجارية ، فإن القاعدة أن ما بني على باطل فهو باطل، و تبعا لكل ماتقدم فإن خطأ المستأنف عليه ثابت حينما أقدم على فتح ذلك الحساب باسمه دون طلب أو وجود عقد بينهما ، وبالتالي تكون مسؤوليته عن الضرر الذي لحقه حينما عمد إلى تسليم دفتر الشيكات بعد فتح الحساب البنكي لشخص ظل يتستر على تحديد هويته بدعوى أن مدة الاحتفاظ بالوثائق بأرشيف البنك هي 10 سنوات، مع أنه قدم وثائق أخرى قد مرت عليها نفس المدة وتوجد ضمن ملفه البنكي ، وتبعا لما تقدم يكون الحكم المستأنف حينما تغاضى عن كل ما أثاره المستأنف واستدل به من أدلة لها حجيتها في الاثبات سواء باعتبارها قرائن قانونية تعفي من تقررت لمصلحته من كل إثبات ، أو من خلال وثائق رسمية، أو عن طريق مجموعة من القرائن المستمدة من الأجوبة الكتابية التي قدمها المستانف عليه بواسطة ممثله بالوكالة البنكية المفتوح لديها الحساب الوهمي حسبما تم تفصيله أعلاه والتي ادعى من خلالها أن الوثائق الخاصة بفتح الحساب البنكي باسم الطاعن قد تم اتلافها لمرور عشر سنوات ومنها عقد فتح الحساب والشخص الذي سلم دفتر الشيكات، والشيك الحامل المبلغ 8000 درهم أنه قد ادلى في نفس الوقت ببعضها الآخر ومنها الوثائق الخاصة بهوية الطاعن والتي تبين بدورها أن قد أرسلت إليه من جهة مجهولة بواسطة الفاكس أي أنها لم تسلم له من طرف العارض ، كما أدلى بنموذج التوقيع تبين بالعين المجردة أن رقم الحساب البنكي المكتوب عليه قد طاله الكشط ( التزوير ) للايحاء بأنه يتعلق بالطاعن ، كلها أدلة تقيم الحجة على ارتكاب المستأنف عليه في فتح حساب وهمي باسمه، و لم يأخذها الحكم بعين الإعتبار رغم أهميتها القانونية والواقعية التي تثبت العكس .
كما ان الحكم خرق مقتضيات الفصل 55 من قانون المسطرة المدنية لما علل الحكم المستانف فيما قضى به من عدم قبول طلب المستأنف أن طلب إجراء خبرة يكون الهدف منه هو توفير الحجة والاثبات ضد أحد الخصوم والحال أن الثابت في القواعد الإجرائية أن الخبرة من إجراءات التحقيق وأن الخبرة في الموضوع لا يمكن أن تكون هدفا للدعوى بل هي مجرد وسيلة وفق الفصل 45 من ق م والأطراف مدعوون تلقائيا للإدلاء بحججهم وأن الطلب والحالة هاته يعوزه الإثبات ويتعين التصريح بعدمقبوله، وتبعا لكل ذلك ، وباستحضار ما يجري به العمل البنكي تطبيقا للقانون المنظم لمؤسسات الإئتمان أنها تحتفظ بعقود الحسابات البنكية المبرمة مع عملائها لكونها ملزمة بنص القانون المذكور طبقا لنص المادة 113 المشار اليها سابقا، أن تبرم بشأن فتح أي حساب بنكي مع أي زبون جديد عقدا مكتوبا يوقع بين الطرفين معا وبالتالي وارتباطا بموضوع الدعوى الذي نزاع منخلاله المستأنف في حقيقة الحساب البنكي المفتوح بإسمه كونه لم يقدم أي طلب للمستأنف عليه بشانه ولا أبرم أي عقد معه، ولم يسبق أن كان زبونا له فهو مطالب بالادلاء بالعقد ومادام أنه لم يفعل فإن الأصل انه صادق فى ادعاءه حسب ما تم توضيحه ، ولا يمكن قلب عبئ الإثبات عليه والاستتناء وفي إطار التحقيق في واقعة مجهولة فقد كان حريا بالمحكمة أن تجري تحقيقا في الموضوع سواء عن طريق الأمر بإجراء خبرة تسند لأهل الاختصاص في المجال البنكي ، أو من خلال الأمر بإجراء بحث قضائي حول الحساب المذكور وما يرتبط به من وثائق ومحررات بنكية ، خاصة وأنه قد تبث بعد الرجوع إلى المحرر البنكي الخاص بتوقيعات العملاء (SPICEMEN) الذي أدلى به مدير الوكالة البنكية للضابطة القضائية انه لم يسلم بدوره من التحريف وتحديدا رقم الحساب المكتوب على واجهته بالنسبة للارقام المضمنة به، وهو ما يلاحظ بالعين المجردة حيث أن الرقم الأخير من الحساب تم تغييره إلى رقم 3 إلى جانب الرقم 6 حيث يظهر أنه رقم 63 ثم الرقم 9 الى جانب الرقم 2 ليظهر أنه الرقم 29 ، وكل هذه الوقائع المؤثرة في موضوع الدعوى ومآلها كان لزما أن يتم الأمر بإجراء تحقيق بشأنها للوقوف على حقيقتها وبالتالي اتخاد القرار المناسب والعادل ، و أن المشرع لم يدرج في إطار المادة 404 من ق ل ع الخبرة ضمن الوسائل المعتمدة الاثبات بل اعتبرها من إجراءات البحث والتحقيق التي نظم أحكامها في قانون المسطرة المدنية و التمس أساسا إلغاء الحكم الابتدائي المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب وتصديا التصريح بتحميل البنك المستأنف عليه مسؤولية فتح حساب بنكي باسم المستأنف دون وجود عقد حساب بنكي بينهما أو طلب مقدم من طرف الأخير وإرجاع الملف للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت في التعويض المطالب به طبقا للقانون مع إرجاء البت في الصائر إلى حين الحكم في الموضوع و احتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء بحث يستدعى لها الطرفين مع تكليف المستانف عليه بالادلاء بالملف البنكي الخاص بالحساب البنكي المفتوح باسم المستأنف الذي يضم الوثائق الخاص به بما فيه عقد فتح الحساب البنكي ولمن سلم دفتر الشيكات أو الأمر بإجراء خبرة تسند لخبير مختص للقيام بنفس الإجراءات وذلك بالانتقال الى مقر المستأنف عليه وكذلك الوكالة البنكية التابعة له والحصول منها على كل مايفيد من معلومات ووثائق حول نفس الحساب البنكي.
وارفق المقالبنسخة من الحكم المستأنف و محضر معاينة واستجواب منجز من طرف المفوض القضائي مع مدير الوكالة البنكية و صورة من نمودج التوقيع SPICEMEN المزور رقم حسابه كما يظهر بالعين المجردة و صورة من رسالة موجهة من بنك المغرب وكالة بني ملال الى الشرطة القضائية و محضري استماع و ديباجة محضر الضابطة القضائية .
وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 14/03/2024 جاء فيها و إنه بالرجوع إلى مقال الإستئناف فإنه وخلافا لما ذهب إليه المستأنف فإن الحكم المستأنفمبني على أساس قانون سليم ذلك ان إن الوثائق المستدل بها و المرفقة بهذه المذكرة ، وهي بطاقة التعريف الوطنية للمعني بالأمر، وصورة لجواز سفره، والتي تفيد قطعا أنه كان حاضرا بالمغربوقت فتح الحساب، وكذا الورقة المتضمنة لنموذج التوقيع والتي تحمل توقيعا مطابقا للتوقيع الوارد على الشيك المتنازع بشأنه، وأن المستأنف لم يسبق له أن طعن بالزور في هذا التوقيع المضمن بهذه الجدادة البنكية مما يشكل إقرارا منه بصحتها، و وأنه من حق البنك أن يحتج في مواجهة الزبون بعدم إمكانية العثور على وثائق ترجع لأزيد من 18 سنة لأنه ليس ملزما بالإحتفاظ بالوثائق المتعلقة بالزبناء أكثر من المدة القانونية ، مع التذكيربأن هذا الزبون كان يتوصل باستمرار بالكشوفات الحسابية للحساب وفقا لما جرى به العمل وأنه ليس هناك أي تبرير اعطاء المستأنف لعدم توصله بعنوانه بالكشوفات الحسابية، لأن عملية إرسال الكشوف الحسابية للزبناء هي عملية أوتوماتكية وغير متوقفة على إرادة أحد، وأن الكشوفات الحسابية لا تصدرها الوكالة المفتوح فيها الحساب بل تصدرها الإدارة المركزية للبنك، وغير خاضعة لإرادة أحد في أن يوقف إرسالها ، وأنه من غير المقبول أن يدعي زبون للبنك أنه لم يتوصل بالكشوف الحسابية طيلة 18 سنة ، وأنه وخلافا لما يدعيه المستأنف فإن عدم الإدلاء بوثيقة معينة ليس معناه إقرار بعدم وجودها، مادام البنك غير ملزم بالإحتفاظ بالوثائق لأكثر من المدة المطلوبة قانونا ، وأنه من المستقر عليه في المعاملات البنكية بين البنك وزبنائه أن مجرد تسليم الزبون لوثائق تعريفه الشخصية وتوقيعه على الجدادة الحاملة لنموذج التوقيع واستعماله للحساب إيداعا وسحبا قرينة قاطعة على صحة عملية فتح الحساب من طرف صاحبه، خصوصا أنه من الثابت من وثائق الملف وكشوفات الحساب المدلى بها أن هذا الحساب تم استعماله بالفعل وعرف عمليات للإيداع والسحب، فلا يمكن تصور فتح حساب وهمي من طرف الغير وتتم فيه عملياتإيداع وسحب ، وانه من الثابت من وثائق الملف والتي لا ينازع فيها المستأنف أنه هو نفسه قام سنة 2018 بإغلاق هذا الحساب دون أن ينازع في صحة العمليات المدونة به سابقا قبل الإغلاق سواء منها عملياتالإيداع أو السحب، مما شكل إقرارا ضمنيا بصحتها وبصدورها عنه، ويتبين ويتبين من المقال الإفتتاحي للدعوى وما أثاره المستأنف من ادعاءات أن سبب هاته الدعوى لم يكن بسبب فتح الحساب من عدمه بل للتهرب من تحمل مسؤولية أداء شيك بمبلغ 2.130.000 در هم صرح ابن أخيه [محمد (ب.)] أنه عثر عليه إلى جانب مجموعة من الشيكات بعد وفاة والده ، ويتبين من خلال معطيات الملف أن هاته الشيكات كلها صحيحة ، وانه من الثابت من وثائق الملف وخصوصا ما أدلى به المستأنف نفسه رفقة مقاله الإفتتاحي للدعوى أن هناك نزاعا عائليا بينه وبين باقي أفراد عائلته بسبب خلافات مالية، وبالتالي فإن قرينة محاولته إنكار صدور هذا الشيك عنه واردة ، وبالتالي فضل إنكار وجود الحساب أصلا ، وانه من الثابت من وثائق الملف أن المدعي تقدم بشكاية في موضوع فتح هذا الحساب سنة 2017 وأنجزت على إثرها عدة محاضر للضابطة القضائية لم يبين المدعي في مقاله ماهو مصيرها وهل تمت فيها المتابعة أو الحفظ، وأنه مادام لجأ إلى القضاء الزجري بتقديم شكاية في الموضوع فإن نتيجة هاته الشكاية والمصير الذي آلت اليه وهل تمت فيها المتابعة أو الحفظ لها أثر مباشر على ما يدعيه ، إلا أنه أثر إخفاء ذلك على المحكمة رغم إثارة البنك في مذكرته المدلى بها بجلسة 14/09/2023 لهاته الواقعة فإنه استمر في إخفاءها ، ومن جهة ثانية فإن المستأنف عرض من خلال مقاله الإفتتاحي أنه بالنسبة للشكاية المقدمة ضده بالنسبة للشيك المنسوب له من طرف أبناء أخيه فإنه وبعد انتهاء البحث التمهيدي أحيلت المسطرة المنجزة بخصوص الشكاية على النيابة العامة لدى ابتدائية خريبكة التي قدمته لقاضي التحقيق بنفس المحكمة مطالبة بإجراء تحقيق معه في إطار الملف تحقيق 2021/41 حيث أمر بإيداع مبلغ الشيك وكفالة مالية مقابل التحقيق معه في حالة سراح حسبما ادعاه المدعي نفسه في مقاله مضيفا أنه لم يجد أمامه من خيار آخر سوى أن يخضع لهذا الأمر بإيداع المبلغ المذكور وهو ما تسبب له في الأضرار ماديا ومعنويا ، وهو اختيار ينم عن كون المستأنف يقر بصحة صدور الشيك عنه وصحة التوقيع المضمن به وإلا كان طعن بالزور في التوقيع وانذاك لا يمكن مطلقا إلزامهبالإيداع ولا بالأداء ولا متابعته إذ لا يعقل مطلقا أن تأمر النيابة العامة بمتابعة شخص من أجلشيك لا يثبت لها أنه هو موقعه ، وهي قرينة قاطعة على عدم صحة ما يدعيه ، وكما أن المستأنف أثر عدم الإدلاء بالنتيجة التي انتهت إليها مسطرة الشكاية التي تقدم بها على إثر علمه بفتح هذا الحساب، والتي تقدم على إثرها بالشكاية التي فتح لدى النيابة العامة تحت عدد 1663 وأنجز فيها المحضرين المؤرخين في 2/1/2018 و 01/11/2019 ، و كما أنه أيضا لم يدل بمصير مسطرة إجراء التحقيق معه في إطار ملف التحقيق 2021/41 والتي على إثرها قام كما يدعي بإيداع مقابل الشيك بكتابة الضبط ، فالأمر لايخلو من احتمالين عليه أن يبين أيهما كانت نتيجة هذه المسطرة ، فإما أن المسطرة انتهت بعدم متابعته أو براءته ويكون الشيك بالتالي غير صادر عنه ولايحمل توقيعه، ويكون بالتالي ما قام به من إبداع عديم السند وعليه الرجوع على المستفيد من الإيداع لاسترجاع المبلغ المودع، وإما أن المسطرة انتهت بإدانته من أجل إصدار شيك بدون مؤونة وهو ما يثبت أن الشيك صادرعنه ويحمل توقيعه ، فإذا كان بالفعل ينازع في صحة التوقيع وفي صحة صدور الشيك عنه فإنه كان عليه أن يطعن بالزور ولو فعل ذلك أمام النيابة العامة أو أمام السيد قاضي التحقيق لما كان مضطرا لإيداعمقابله ، وأنه وخلافا لما أخفاه المستأنف في مقاله ومذكرته فإنه بالنسبة لملف التحقيق هذا فقد انتهى بمتابعته وهو يروج الآن أمام المحكمة الإبتدائية الزجرية بخريبكة ملف جنحي رقم 2023/2101/4548 مضموم إليه الملف 2023/2101/5585 مدرج بجلسة 2024/3/18، إلا أن المستأنف أخفى كل ذلك عن المحكمة رغم أثره المباشر على صحة صدور الشيك عنه وصحةفتحه للحساب، وانه من الثابت قانونا واجتهادا أن طلب إجراء خبرة يكون الهدف منه هو توفير الحجة والإثبات ضد أحد الخصوم، والحال أن الثابت في القواعد الإجرائية أن الخبرة تعتبر إجراءا من إجراءات التحقيق، وأن الخبرة في الموضوع لا يمكن أن تكون هدفا للدعوى بل هي مجرد وسيلة، وأن الفصل 45 من قانون المسطرة المدنية أكد أن الخبرة تبقى مجرد وسيلة تستعين بها المحكمة للبت في جوهر النزاع، وأن المستأنف اقتصر في دعواه على طلب إجراء خبرة مما يكون معه الطلب عديم الأساس القانوني ، ملتمسا بتأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به.
وارفق المذكرةبصورة من طلب فتح الحساب و صورة من جواز سفر المدعي و صورة من البطاقة التعريف الوطنية للمدعي و صورة من الجدادة الحاملة لنموذج التوقيع.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 02/05/2024 جاء فيها انه أدلى المستأنف بمذكرة مرفقة بنسخة من أمر استعجالي دون بيان أثر هذا الأمر على الدعوى الرائجة ولا الاستدلال بكون هذا الأمر كيفما كانت نتيجته من شأنها أن تثبت ما ادعاه المدعي في مقاله الإفتتاحي ولا مناقشة ماورد بالحكم المستأنف والذي علل بالخصوص بكون المدعي لم يدل بما يفيد زورية الشيك المنسوب إليه، خصوصا وأن هذا الشيك مسحوب من حساب قام هو نفسه بإغلاقه سنة 2018 ودون تحفظ ، وأنه من غير المعقول منطقيا أن يقوم شخص بإغلاق حساب لم يقم هو نفسه بفتحه بنفسه أو بواسطة غيره بواسطة وكالة وإن لم يكن هو نفسه حاضرا، وبالتالي فإن حيثيات وتعليل الحكم المستأنف تظل قائمة خصوصا وأن المدعي وكما سبق للبنك أنأكد ذلك خلال المرحلة الإبتدائية قام بإيداع مقابل الشيك بكتابة ضبط المحكمة عند فتح مسطرة التحقيق في حقه موضوع ملف التحقيق عدد 41/2301/2021 واثر عدم الإشارة في مقاله الإفتتاحي للدعوى ولا في مقال استثنافه إلى مصير مسطرة التحقيق المفتوحة ضده رغم إقراره بوجودها ، والحال أن مسطرة التحقيق هاته قد تكون انتهت بمتابعة جنحية موضوع الملف الجنحي العادي عدد 2023/2101/4548 والمدرجة بجلسة 22/04/2024 التدقيق بأن الطاعن لم يتمكن من سحب نسخة من مع وثائق هذا الملف لأنه ليس طرفا فيه ، وأن المدعي الذي أقر بنفسه بوجود هاته المسطرة الجارية ضده عليه أن يدلي للمحكمة بمصيرها والإجراءات الموالية التي اتخذت بشأنها خصوصا وأنه ادعى أنه وبمناسبة مسطرة التحقيق هاته كان مضطرا لايداع مبلغ الشيك بكتابة الضبط أي النيابة العامة ثبت لها أن الأمر يتعلق بشيك صحيح موقع من طرف الساحب نفسه أي المدعي وإلا لما تم إلزامه بأداء مقابله ، ملتمسا رد الإستئناف لعدم قيامه على أي أساس.
وبناء على القرار التمهيدي عدد 315 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 09/05/2024 والقاضي باجراء بحث
و بناء على ماراج بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 18/07/2024
وبناء على مستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 12/09/2024 جاء فيها ان المستأنف صرح انه لم يسبق له أن فتح حساب لدى وكالته بمدينة خريبكةبتاريخ 2003/11/03، وأنه إثر وفاة أخيه و وقوع خلافات مع الورثة فوجئ بتقدمهم بشكايةضده من أجل اصدار شيك بدون رصيد ، وأنه بعد عرض المحكمة عليه طلب فتح الحساب باسمه ونموذج التوقيع الذي بحوزة البنك ،كما صرح أن التوقيع المضمن بهما يشبه لحد كبير توقيعه، ، وانه بناء عليه يتبين أن المستأنف لم ينازع في صحة التوقيع ولم يطعن في اي توقيع بالزور وإنما أكد صحة التوقيع المضمن بالشيك والتشابه إلى حد كبير في التوقيعين الواردين في طلب فتح الحساب والجدادة الحاملة لنموذج التوقيع مع توقيعه خاصة وأنه صرح بانه هو نفسه من قام بإغلاق الحساب، مما يثبت على أنه قد اطلع على العمليات المدونة به، كما أكد ممثل البنك أن الحساب عرف عمليات ضخ وسحب منذ تاريخ فتح الحساب ، وان المستأنف لم يتمكن من المنازعة في صحة عملية فتح الحساب التي تمت بناء علىتسليمه لوكالة البنك لوثائق تعريفه الشخصية وتوقيعه على الجدادة الحاملة لنموذج التوقيع، و كما أن استعماله للحساب إيداعا وسحبا يشكل قرينة قاطعة على صحة عملية فتحالحساب من طرف صاحبه ، وانه لو كان بالفعل ينازع في صحة التوقيع وفي صحة صدور الشيك عنه فإنه كان عليه أنيطعن بالزور، إذ أنه لو كان قد قام بذلك أمام النيابة العامة أو أمام السيد قاضي التحقيق لما كان مضطرا إلى إيداع مقابله، وإخفاء مصير مسطرة إجراء التحقيق معه في إطار ملف التحقيق عدد 2021/41 ، لما له من أثر مباشر على صحة صدور الشيك عنه وصحة فتحه للحساب، هذامن جهة ، و انه من جهة أخرى وكما صرح ممثل العارض فإنه غير ملزم بالاحتفاظ بالوثائق المتعلقةبالزبناء أكثر من المدة القانونية ، وإن عدم إدلاء البنك بوثيقة معينة لا يفيد بتاتا اقرارا بعدم وجودها، خصوصا وأنه ثبت من خلال الوثائق التي أدلى بها أن عملية فتح الحساب صحيحة وهو ما يؤكده استعمال المستأنف للحساب الذي عرف عمليات إيداع وسحب، وعدم تقديمه لأي مسطرة طعن بالزور بأيتوقيع ، وان عناصر مسؤولية العارض من خطأ أو ضرر وعلاقة سببية غير متوافرة وغيرثابتة، مما يكون معه الحكم قد صادف حقيقة الصواب حينما قضى بعدم قبول الطلب، ملتمسا التصريح برد الإستئناف بتأييد الحكم المستأنف.
وبناء على المذكرة التعقيبية على ضوء البحث مع الطعن بالزور الفرعي المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 12/09/2024 و المؤدى عنها الرسوم القضائية بتاريخ 13/9/2024 جاء فيها انه خلال جلسة البحث أقر المستأنف عليه في شخص ممثله أنه لايمكن فتح حساب بنكي باسم أي زبون إلا بالحضور الشخصي لطالبه أي الحضور الفعلي لهذا الأخير أمام المؤسسة البنكية المعنية، وأنه لايقبل أي توكيل لفتحه باسم موكل ، و تبث من خلال محضر الضابطة القضائية المدلى به ، أن العارض بتاريخ قيام المستأنف عليه بفتح الحساب البنكي بإسمه، كان يتواجد بخارج التراب الوطني وهي حجة رسمية لا يطعن فيها إلا بالزور وتشكل دليلا أنه ليس هو من تقدم شخصيا بطلب فتحه وقد تأكدت هذه الحقيقة من جهة أخرى بعدما عجز المستأنف عليه عن الادلاء بعقد فتح الحساب وهو المطالب قانونا ووجوبا تبعا للمادة 113 من قانون مؤسسات الائتمان بأن لا يفتح أي حساب بنكي إلا بواسطة عقد كتابي ، و إن المستأنف عليه حاول أن يتدارك الأمر ، لدفع مسؤوليته المدنية وحتى الجنائية، فأدلى لأول مرة أمام هذه المحكمة، بصورة من طلب فتح حساب بنكي نسب إليه تقديمه للبنك، إلا أن هذه الوثيقة لايمكن الاعتداد بها ذلك انه بالإضافة إلى كون الطلب المدلى به مجرد صورة ، فإنه من جهة أخرى لا يمكن له أن يحل محل كتابة عقد بين البنك والزبون الراغب في فتح حساب بنكي لديه لكون إبرام هذا العقد تفرضه بصيغة الوجوب المادة المشار اليها ، بمعنى آخر أن الطلب المقدم من طرف الزبون لا يكفي لوحده لاعتباره حجة ضده في حال النزاع حول فتح حساب بنكي باسمه خاصة إذا استحضرنا أن طلبا في الموضوع، إن وجد، يمكن لمقدمه أن يتراجع عنه في حينه أو بعده ، لسبب أو لآخر ، أو يهمله وبالتالي لا يخول لأية مؤسسة ائتمانية أن تعتمد عليه لوحده لفتح حساب بنكي باسمه ومن تم الاحتجاج به أوالاستدلال به عليه للقول بوجود عقد بينها خاصة مع غياب نص قانوني يتيح التعامل مع الزبون الجديد بهذه الطريقة ، ومع وجود نص قانوني (الفصل 113 المشار اليه يفسر ضمنيا أنه يمنعها، ويلزم بصيغة الوجوب أن يتم ذلك بواسطة عقد كتابي وليس عن طريق الطلب أو ما يشابهه نظرا لما يرتبه هذا النوع من العقود من التزامات وآثار ومخاطر كذلك ، وهذا القيد الذي يحاول المستأنف عليه أن يتنصل منه واحلال الطلب المدلى به محله فإن الإعلانات الاشهارية التي لازال ينشرها المستأنف عليه كبنك عبر شبكة الانترنيت لجلب مزيد من الزبناء، تضحد بدورها دفوعه، و يشترط على كل راغب في فتح حساب بنكي عن بعد وبالطريق الرقمي الولوج إلى الوكالة الرقمية لخدمة للبنك عبر الأنترنيت على الرابط : www.agencedirecte.ma والتي أحدثها ليتمكن من فتح حساب عبر ثلاث خطوات حسب ماجاء في الاشهار وهي :استكمال تعبئة استمارة الطلب وإرسال وثائق الإثبات و التوصل برقم الحساب البنكي ومعلومات التعريف ، ومن جهة أخرى فقد تضمن الطلب أو بالأحرى الصورة المحتج بها، نفس التاريخ الذي تبث بواسطة محضر رسمي للضابطة أنه كان يتواجد في زمنه خارج التراب الوطني، وهي حجة كافية لوحدها لأن يتم استبعاد الوثيقة المدلى بها من كل اعتبار وحتى من أية قيمة قانونية وبالتالي من أي أثر في مواجهة العارض، وإضافة إلى ذلك أقر ممثل المستأنف عليه خلال جلسة البحث ، بأن دفتر الشيكات لايمكن تسليمه للغير إلا بواسطة وكالة إلا أنه لم يدل لابنسخة من الوكالة ولا بنسخة من وصل البنك حتى تتأكد المحكمة أن العارض هومن تسلم دفتر الشيكات مدعيا كذلك ومؤكدا أقواله السابقة بأن مدة أرشفة الوثائق البنكية تتحدد في 10 سنوات وبالتالي لم يعد من الممكن أن تكون بحوزته هذا في الوقت الذي أدلى بوثائق أخرى ومنها صورة الطلب وكذلك صور من الجدادة وصورة من بطاقة التعريف الوطنية وصورة من جواز سفره مع العلم أنه كان من المفروض أن تكون بدورها قد تم اتلافها لمرور المدة المذكورة، مع العلم كذلك أن هذا الادعاء خاص بالنظام الداخلي للبنك ولا يلزم الغير ولا الزبون أيضا إن حصل نزاع ، وإنه من المعلوم كذلك طبقا للمبدأ أو القاعدة العامة في مجال العقود المنصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود أن الالتزام الذي يلزم القانون بأن يتم في شكل معين فإنه لا يعتد به إلا إذا أبرم وفق الشكلالمحدد ، وتبعا لذلك ، ولباقي الدفوعات المثارة بشأن صورة الطلب المدلى بها والمحتج بها على العارض ، فإن هذه الوثيقة لايمكن الاعتداد بها ، ولاتحل محل العقد الذي تقتضي المادة 113 المشار اليها أن يكون كتابة والذي يعد شرطا انعقاد وصحة أيضا، و في المقال المقابل بالطعن بالزور الفرعي افاد من خلاله إن المستأنف عليه وأمام عجزه عن الادلاء بعقد فتح حساب بنكي باعتباره الوسيلة الوحيدة للاحتجاج على العارض كمتعاقد معه ، لم يجد في المقابل، سوى أن يدلي للمجلس الموقر بصورة طلب ادعى أنها مقدم من طرفه بتاريخ فتح الحساب البنكي وخلال جلسة البحث المأمور به من مجلسكم تشبت المستأنف عليه في شخ ممثله بأن الطلب أو بالأحرى صورته صادرة عن العارض . وإن العارض أكد من جانبه خلال نفس الجلسة أن الكتابة المضمنة بصورة الطلب ليست من خطه وأن التوقيع الذي نسب اليه يشبه إلى حد ما توقيعه وقد أضيف اليه اسمه الشخصي باللغة الفرنسية وهو ما لايقوم به في توقيعاته ، بمعنى أنه قد تم الاحتجاج عليه بوثيقة أوصورة من وثيقة مزورة ليس فقط من حيث التوقيع أو التاريخ الذي تبت أنه لم يكن يتواجد بالمغرب ، بل كذلك بماضمن فيها من كتابة باللغة الفرنسية خاصة وأنه لا يحسن لا القراءة ولا الكتابة باللغة الفرنسية وبالتالي فإنه يعتبر الوثيقة المدلى بها مزورة عنه ، ولذلك ، وبصرف النظر عن كون هذه الأسباب كافية لوحدها لأن لا يعتد بالوثيقة المدلى بها ، وتجردها من كل قيمة قانونية كحجة ، فإن العارض لم يجد بدا من أن يطعن فيها بالزور الفرعي ، ملتمسا من المجلس إعمال المقتضيات المسطرية المنظمة لهذا النوع من الطعون والمنصوص عليها في الفصول من 89 وما بعده من قانون المسطرة المدنية ، مالم ترى المحكمة أن البت لايتوقف على صورة الطلب المدلى به، لكون الدلائل المثارة من بشأنه من طرفه والمشار إليها أعلاه ، ومنها بشكل أساسي وأولي عدم وجود عقد فتح حساب بينالطرفين ، وثانيا إقرار المستأنف عليه أن فتح حساب بنكي لايتم بالحضور الشخصي لطالبه ولا تقبل بشأنه الوكالة وثالتا لوجود محضر رسمي للضابطة تبت بواسطته أن المستأنف كان يتواجد خارج التراب الوطني بتاريخ فتح الحساب البنكي بإسمه لأجل ذلك فإن العارض يلتمس من المجلس بعد قبول الطعن بالزور الفرعي شكلا إندار المستأنف عليه إن كان يريد استعمال الطلب المطعون فيه بالزور الفرعي أم لا مع ترتيب ما يجب قانونا في حال الايجاب أو السلب تبعا للمقتضيات المنظمة لهذا النوع من الطعون ، ملتمسا أساسا الغاء الحكم الابتدائي المستأنف وتصديا التصريح والحكم وفقا لملتمساته المحددة في مقاله الاستئنافي وذلك بإقرار مسؤولية المستأنف عليه عن خطأه في فتح حساب بنكي باسم المستأنف دون أن يثبت وجود عقد بينهما حسب ما تقضي وتفرضه المادة 113 من قانون مؤسسات الائتمان وأن صورة الطلب المدلى به من طرف المستأنف عليه ، وإضافة إلى كونه لا يحل محل هذا العقد في فتح الحسابات البنكية تبعا للمادة المذكورة ، فإن ممثل المستأنف عليه قد أقر خلال جلسة البحث بأن فتح حساب بنكي لأي زبون لايتم إلا بالحضور الشخصي لهذا الأخير وقد تبت من خلال محضر للضابطة القضائية أن المستأنف كان يتواجد خارج التراب الوطني بتاريخفتح الحساب بل وقبله وبعده و في الطعن بالزور الفرعي شكلا بقبول الطعن بالزور الفرعي وموضوعا إندار المستأنف عليه إن كان يريد استعمال الطلب المطعون فيه بالزورالفرعي أم لا مع ترتيب ما يجب من إجراءات في حال الايجاب الصادر عن المستأنف عليه أو السلب منه و احتياطيا صرف النظر عن صورة الطلب المدلى به من طرف المستأنف عليه لكون البتفي القضية لا يتوقف عليه لكون الأصل في عقد فتح الحساب البنكي أن يتم كتابة وبالحضور الشخصي لطالبه وهو مالم يثبت في ملف النازلة بل تبث خلافه من خلال عجز المستأنف عليه عن الادلاء بعقد فتح حساب بنكي مبرم بينه وبين المستأنف الذي تبت أيضا أنه بتاريخ فتحه باسمه كان يتواجد خارج التراب الوطني وتصديا الحكم وفقالملتمسات المستأنف مع تحميل المستأنف عليه الصائر .
وارفق المذكرة بصورة مستخرجة من موقع المستأنف عليه لفتح حساب بنكي
وبناء على مذكرة رد المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 10/10/2024 جاء فيها أولا : حول التعقيب على البحث : انه لازال المستأنف يدعي أنه بتاريخ فتح الحساب البنكي باسمه كان يتواجد خارج التراب الوطني ، وأنه ليس هو من تقدم شخصيا بطلب فتح الحساب ، وأن طلب فتح الحساب المدلى به من طرفه هو مجرد صورة لايمكن أن يحل محل عقد بنكي طبقا للمادة 113 من القانون المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، و أن المادة 113 من القانون عدد 103-12- المتعلق بمؤسسات الائتمانوالهيئات المعتبرة في حكمها كما تم تعديلها وتتميمها لا تنص على المقتضى المشار إليه في صدر المذكرة ، ذلك أن المادة 113 تنص على أنه لا تخضع مؤسسات الائتمان ل مساطر الوقاية ومعالجة صعوبات المقاولة ، هذا من جهة ، و من جهة أخرى فبعد عرض المحكمة خلال جلسة البحث طلب فتح الحساب على المستأنف والجدادة الحاملة لنموذج التوقيع صرح إلى أن التوقيع المضمن بها يشبه لحد كبير توقيعه، كما أكد على أن التوقيع الوارد بالشيك موضوع الشكاية هو توقيعه ، وانه من غير المستساغ أن ينازع في صحة عملية فتح الحساب التي لا يمكن أن تتم إلا بتسليمه لوكالةالبنك وثائق تعريفه الشخصية وتوقيع الجدادة الحاملة لنموذج التوقيع ، و إن الطعن في صحة التوقيع المضمن في طلب فتح الحساب هو أمر متجاوز مادام أن الحسابعرف عمليات ضخ وسحب منذ تاريخ فتحه ، و إن استعماله للحساب إيداعا وسحبا وكذلك إغلاقه للحساب بصفة شخصية إنما يشكلقرينة قاطعة على صحة عملية فتح الحساب من طرف صاحبه ، و إن المستأنف عوض أن يطعن بالزور في الشيك أمام النيابة العامة أو أمام قاضي التحقيق لما كان مضطرا لإيداع مقابله ، فإنه تقدم بالطعن بالزور في طلب فتح الحساب الذي أصبح متجاوزا ، مع العلم أن إدلاء العارض بصورة منه إنما ينم عن حسن نيته باعتبار أنه غير ملزم بالاحتفاظ بالوثائق المتعلقة بالزبناء أكثر من المدة القانونية ، وانه بالتالي فإن القول بأنه لا يمكن الاعتداد بطلب فتح الحساب هو قول مردود لعدم جديته ، وإن إخفاء المستأنف مصير إجراء التحقيق معه في إطار ملف التحقيق المعروض أمام المحكمة الإبتدائية بخريبكة، إنما ينم عن سوء نيته في التقاضي ، ذلك أنه بتاريخ 8 يوليوز 2024 أصدرت المحكمة الإبتدائية بخريبكة بناء على شكاية تقدم بها السادةورثة [حسن (ب.)] وذلك في مواجهة المستأنف السيد [علي (ب.)] في الملف عدد 2023/2101/4548 المضموم له الملف عدد 2023/5585 حكما تحت عدد 1399، و إن المستأنف أقر بإصداره للشيك رقم 5179627 cab الحامل المبلغ 2.1.30.000,00 درهم وأنهوقعه وسلمه لأخيه المسمى قيد حياته [حسن (ب.)] ، وأنه على علم بالحساب البنكي الذي سحب الشيك من دفتر الشيكات المسلم له بناء على فتحه ، و إن الحكم الجنحي القاضي بإدانة المستأنف إنما يضحد بصفة صريحة وجازمة لكل مزاعمهودفوعه بخصوص عدم فتحه للحساب وعدم علمه به إلى غير ذلك ، وأن استعماله للحساب وإصدارهشيكات وبعد ذلك إغلاقه له بنفسه حتى لايستطيع المستفيدين من الشيكات من استيفاء قيمتها عند التقدملاستخلاصه ، و مما يجعل مسؤوليته منتفية تماما لانعدام توافر عناصرها من خطأ وضرر وعلاقة سببية بينهما ، ملتمسا التصريح باستبعاد كافة مزاعم ودفوع المستأنف والطعن بالزور و التصريح برد الاستئناف والحكم بتأييد الحكم الابتدائي المستأنف في جميع مقتضياته .
وارفق المذكرة بصورة من الحكم الجنحي عدد 1399 .
وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى تطبيق القانون
و بناء على إدراج القضية بجلسة10/10/2024 الفي بالملف مذكرة دفاع المستأنف عليه مرفقة بصورة لحكم جنحي تسلم نسخة دفاع المستأنف واسند النظر فتقرر اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 17/10/2024 التي مددت لجلسة 24/10/2024
محكمة الاستئناف
حيث انه بخصوص ما يتمسك به الطاعن من خرق الحكم لمقتضيات المادة 113 من قانون 03/34 المتعلق بمؤسسات الائتمان و المعتبرة في حكمها و الفصل 401 من ق ل ع و المادة 488 من مدونة التجارة بدعوى عدم ثبوت خطا المؤسسة البنكية لغلق الطاعن الحساب البنكي موضوع النزاع سنة 2018 بنفسه، فإن الثابت من وثائق الملف ان الحساب البنكي موضوع النزاع لئن تم اغلاقه من طرف الطاعن بتاريخ يوليوز 2018، الا ان ذلك لا ينهض قرينة قاطعة على انه هو من تقدم بطلب فتحه او انه تعاقد مع البنك لفتحه ، فالاغلاق قام به الطاعن بعد ان تقدم بشكاية الى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بخريبكة بشان فتح هذا الحساب البنكي باسمه و دون علمه لدى وكالة تابعة للمستانف عليها بخريبكة ، خاصة وان فرقة الشرطة القضائية بخريبكة حسب المحضر رقم 515 المنجز بتاريخ 18/03/2021 اكدت ان تاريخ فتح الحساب الذي هو3/11/2003 حسب التنقيط بالمصنف الإعلامي الخاص بنقط العبور كان الطاعن خارج ارض الوطن و ذلك منذ تاريخ 29/9/2001 الى حين الدخول اليه بتاريخ 07/02/2004 .
وحيث ان محاضر الضابطة القضائية لها تعتبر حجة رسمية لا يطعن فيها الا بالزور ، و بذلك تعد قرينة قانونية على كون الطاعن لم يكن داخل الوطن بتاريخ فتح الحساب رغم ادلاء البنك بطلب فتحه و الوثائق المعتمدة في ذلك من قبيل بطاقة الإقامة و صورة من جواز سفر و بطاقة تعريف الطاعن، مادام هذاالاخير ظل متمسكا بعدم تقديم أي طلب بفتح الحساب لدى المستانف عليها على طول مسطرة التقاضي كما اكد على ذلك بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 18/7/2024 مؤكدا ان التوقيع المذيل به ليس توقيعه و انما يشبهه ، وانه بعدم تواجد الطاعن بارض الوطن كما اشير الى ذلك بمحضر الضابطة القضائية فان الطلب المحتج به غير صادر من الطاعن و غير منسوب اليه لتعارض الحجتين واقعا ، مما يجعل الحجة الرسمية ارجح ما دامت معضدة بانكار الطاعن بصدور الطلب بفتح الحساب عنه ، فضلا عن ان المؤسسة البنكية ظلت تتمسك بكونها عاجزة عن تحديد طريقة او كيفية فتح الحساب لقدم التاريخ و لتغير طاقم مستخدمي الوكالة التي فتح بها الحساب و لضياع الأرشيف الذي تكون غير ملزمة بالاحتفاظ به بعدمرور 10 سنوات ، الامر الذي تعذر معه على البنك اثبات حضور الطاعن شخصيا الى وكالته لطلب فتح الحساب او من يوكله في ذلك ، أي اثبات ما يخالف ما جاء بالحجة الرسمية المتمثلة في محضر الضابطة القضائية مما يجعل الخطأو الإهمال ثابت في مواجهته ، و يكون الحكم قدجانب الصواب لما اعتبر الخطا غير ثابت في حق المستانف عليه و لما لم يناقش محضر الضابطة القضائية الذي اثبت بوسائل يقينية عدم تواجد الطاعن بارض الوطن تاريخ فتح الحساب
وحيث انه بخصوص ما يتمسك به الطاعن من كون الضرر اللاحق به يتجلى في تسليم دفتر الشيكات من طرف المستانف عليها لشخص لم يحدد هويته وان الشيك بمبلغ 2130000.00 درهم مسحوب من دفتر شيكات الحساب البنكي موضوع النزاع و الذي رجع بملاحظة الحساب مغلق لما قدم للاستخلاص ، الامر الذي اضطره الى تقديم مبلغ الشيك فضلا عن تعرضه للمساءلة الجنائية و المدنية من جراء ذلك ، فان الثابت من خلال الحكم رقم 1399 الصادر بتاريخ 8/7/2024 عن المحكمة الابتدائية بخريبكة في الملف الجنحي عدد 4548/2023 و المضموم له الملف عدد 5585/2023 ان الطاعن اقر بان الشيك المذكور هو من وقعه بدولة أمريكا على بياض بطلب من شقيقه الهالك دون تذكره لتاريخ توقيعه، في حين ظل متمسكا بعدم فتح اي حساب لدى المستانف عليها ، و مادامت الاحكام القضائية تعد حجة على الوقائع المضمنة بها طبقا لفصل 418 من ق ل ع ومادام الإقرار يعد حجة على من صدر عنه ، فانه تبعا لذلك يبقى الضرر المدعى به كاهم عنصر من عناصر المسؤولية غير محقق و غير ثابت في مواجهة المستانف مادام الشيك يحمل توقيعه و باقراره في محضر رسمي .
و حيث انه ترتيبا على ما ذكر تبقى أسباب الاستناف غير مرتكزة على أساس مما يتعين معه رد الاستناف و تاييد الحكم المستانف و إبقاء الصائر على رافعه
في طلب الطعن بالزور الفرعي
حيث ان الطلب يرمي الى الطعن بالزور الفرعي في صورة طلب فتح الحساب المنسوب للطاعن و المدلى به من المستانف عليه .
وحيث انه استنادا الى ثبوت توقيع الطاعن على الشيك باقراره رغم تمسكه بتضرره لاستصداره من حساب بنكي لم يطلب فتحه ، فان طلب الطعن فيه بالزور الفرعي اضحى غير ذي فائدة في الفصل في النزاع و يتعين صرف النظر عنه .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.
في الشكل : قبول الاستناف و طلب الطعن بالزور الفرعي
و في الموضوع :برده و تاييد الحكم المستانف مع إبقاء الصائر على رافعه