Réf
74099
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
296
Date de décision
28/01/2019
N° de dossier
2019/8221/49
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Succession d'établissements bancaires, Responsabilité bancaire, Refus de paiement de chèque, Réformation du jugement, Porteur du chèque, Opposabilité aux tiers, Obligation d'information du client, Exonération de responsabilité, Compte inactif, Clôture de compte bancaire
Base légale
Article(s) : 503 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la responsabilité de l'établissement bancaire tiré pour le non-paiement d'un chèque présenté après la clôture du compte du tireur. Le tribunal de commerce avait condamné la banque au paiement du montant du chèque, retenant sa responsabilité. L'appelant soutenait avoir légalement procédé à la clôture du compte pour inactivité prolongée et contestait par ailleurs sa qualité de successeur de l'ancien établissement public émetteur du carnet de chèques. La cour, tout en confirmant que la banque avait bien succédé à l'ancien établissement dans tous ses droits et obligations, accueille le moyen principal relatif à la clôture du compte. Elle retient que la clôture d'un compte pour inactivité, effectuée en application de l'article 503 du code de commerce, constitue un motif légitime de refus de paiement. La cour juge que la responsabilité éventuelle du banquier pour cette clôture relève de sa seule relation contractuelle avec son client, le tireur, et ne peut être invoquée par le porteur du chèque, tiers à cette relation. Par conséquent, le jugement entrepris est infirmé et la demande en paiement intégralement rejetée.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
بناء على المقال ألاستئنافي الذي تقدم به المستأنف (ق. ف.) بواسطة دفاعه والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 12/12/2018 والذي يستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/09/218 تحت عدد 7816 في الملف التجاري عدد 6067/8203/2018 والقاضي في الشكل : بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليه لفائدة المدعي مبلغ الشيك المحدد في 60.000 درهم مع فوائد التأخير القانونية من تاريخ رفض أداء الشيك مع تحميل المدعى عليه الصائر ورفض باقي الطلبات .
في الشكل
حيث إن الحكم بلغ للمستأنف بتاريخ 27/11/2018 وبادر هذا الأخير إلى تسجيل استئنافه بتاريخ 12/12/2018 مما يكون معه الاستئناف واقع داخل الأجل القانوني طبقا للفصل 18 من قانون إحداث المحاكم التجارية ومستوفي لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .
وفي الموضوع
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن المدعي (ق. ف.) –المستأنف حاليا– تقدم بمقال لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/01/2018 عرض فيه انه تسلم من المسمى عبد القادر (ش.) شيكا مسحوبا على المدعى عليه يحمل مبلغ 60.000 درهم وانه عند تقديمه للأداء أرجع بملاحظة " حساب مغلق مؤونة كافية " وبان العارض انذر البنك المدعى عليه بضرورة أداء قيمة الشيك بدون جدوى ،لأجله يلتمس الحكم على المدعى عليه بأدائه للعارض مبلغ الشيك المحدد في 60.000 درهم إضافة إلى تعويض عن التماطل بمبلغ قدره 6000 درهم وفوائد التأخير القانونية من يوم رفض أداء الشيك مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر.
وحيث أجاب المدعى عليه بمذكرة دفع من خلالها بكون الشيك المستدل به غير صادر عن العارض و مخالف للنماذج التي يسلمها لزبنائه باعتبار انه لم يمنح الاعتماد كمؤسسة بنكية إلا ابتداء من سنة 2011 والحال أن الشيك موضوع الدعوى سلم للساحب عند فتح الحساب البريدي من طرف (ب. م.) بتاريخ 12/06/2007 ،وأضاف بان وثيقة رفض الأداء التي يستند اليها المدعي غير صادرة عن العارض بل تم تحريرها من طرف البنك (م. ل. ت. خ.) وبأنه تم تظهير الشيك على الرغم كون الشيكات البريدية لا تقبل التظهير على عكس الشيك العادي ،ملتمسا التصريح بعدم قبول الدعوى وفي الموضوع برفض الطلب مدليا بكشف حساب .
وحيث عقب المدعي بكون البنك المدعى عليه حل محل المؤسسة العمومية (ب. م.) المسحوب عليها الشيك أعلاه في جميع التزاماتها وواجباتها استنادا إلى القانون المتعلق بتحويل (ب. م.) إلى شركة مساهمة وبأن الشيكات المسلمة سلفا هي شيكات صحيحة تسري عليها أحكام القانون العام وبان واقعة قفل الحساب لا تنسجم مع وجود مؤونة كافية مضيفا بان كشف الحساب المدلى به من قبل المدعى عليه هي من صنع هذا الأخير وان العمليات المثبتة فيه موقوفة في سنة 2018 في حين العملية موضوع الدعوى تمت سنة 2017 لأجله يلتمس رد دفوعات الطرف المدعى عليه والحكم وفق مقاله .
وحيث أدرجت القضية بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 10/09/2018 حضرها دفاع الطرفين فتقرر حجز ملف القضية للمداولة قصد النطق بالحكم لجلسة 17/09/2018 صدر على إثرها الحكم المطعون فيه المذكور أعلاه .
أسباب الاستئناف
حيث إن البنك المستأنف تمسك في أسباب استئنافه بكون محكمة الدرجة الأولى اعتبرت أن المستأنف امتداد ل(ب. م.) بعد تحويله لشركة مساهمة واستبدال تسميته ب(ب. ب.) وهو تأويل خاطئ لمقتضيات قانونية واضحة كما يتأكد من خلال المرسوم رقم 258.08.2 الصادر في 05/06/2008 بالإذن ل(ب. م.) في إحداث شركة مساهمة تابعة ذات رخصة بنكية تسمى (ب. ب. ش. م.) وبالتالي تكون المحكمة التجارية بالدار البيضاء قد جعلت حكمها مشوب بعيب فساد التعليل الموازي لانعدامه مما يتعين إلغاؤه والحكم برفض الطلب . كما أن محكمة الدرجة الأولى ومن خلال تعليلها للحكم يتبين أنه وقع لها خلط بين القانون المنظم للشيكات البريدية الخاضعة لظهير 12/05/1926 والقرار الوزيري الصادر في 15 ماي 1926 إضافة إلى ظهير 11/04/1930 والمرسوم الصادر في 29 يناير 1997 الذي نسخ بعد أحكام مرسوم 15 ماي 1926 والقانون رقم 08.07 القاضي بتحويل المؤسسة العمومية (ب. م.) لشركة مساهمة تحمل نفس الاسم وبالتالي فإن محكمة الدرجة الأولى عندما عللت حكمها المطعون فيه بالاستئناف تكون قد جعلت حكمها مشوب بعيب فساد التعليل مما يتعين معه وبعد التصدي الحكم برفض الطلب . كما أن الحكم المطعون فيه خرق مبدأ عدم رجعية القوانين لما عللت حكمها بمقتضيات المادة 10 من القانون رقم 08.07 الصادر بتاريخ 11/02/2010 القاضي بتحويل (ب. م.) إلى شركة مساهمة وهو أمر مخالف للواقع واعتبر الورقة التجارية خاضعة لمدونة التجارة وتعتبر مجرد شيك عادي وتنزع عنه صفة شيك بريدي مما يعتبر مسا بمبدأ عدم رجعية القوانين مما يتعين معه إلغاء الحكم وبعد التصدي الحكم برفض الطلب , كما أن المستأنف دفع بكون الحساب قد تم قفله بتاريخ 31/12/2014 وذلك قبل تقديم الشيك للتحصيل بتاريخ 22/05/2017 بعدما تبين عدم تسجيل أي عملية منذ فتحه بتاريخ 12/06/2007 كما دفع بكون وثيقة رفض الأداء غير صادرة عنه بل تم تحريرها من طرف البنك (م. ل. ت. خ.) كما يتضح من الوثيقة المدلى بها من طرف المستأنف عليه مما يكون معه الحكم المطعون فيه أساء التعليل عند جزمه بتوفر المؤونة الكافية رغم التناقض الواضح في شهادة رفض الأداء رغم إدلاء المستأنف بكشف حسابي تظهر توقف الحساب عن الحركية وانعدام المؤونة مما يكون معه ناقص التعليل ويتعين رفض الطلب , كما أن الحكم المطعون فيه اعتمد الفقرة الأولى من المادة 271 من مدونة التجاري وأعطى تفسيرا غير صحيحا من حيث الواقع أو القانون لكون المادة أعلاه تلزم المؤسسة البنكية بالأداء في حالة توفر المؤونة الكافية وهو الأمر الغير المتوفر في النازلة مما يكون معه تعليلها ناقصا يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب , كما أن محكمة الدرجة الأولى أعطت تأويلا خاطئا للمادة 288 من مدونة التجارة وحملت النص أكثر من دلالته لكون هذا النص جاء في باب الرجوع لعدم الوفاء وهي حالة لا تنطبق على النازلة وان تطبيقها يخضع لشروط نصت عليها المادة 283 من مدونة التجارة التي اشترطت إثبات الامتناع عن الوفاء باحتجاج وبالتالي يكون التعليل الوارد بالحكم المستأنف مشوبا بسوء التعليل المنزل منزلة انعدامه مما يتعين معه رفض الطلب ,كما أن طبيعة النزاع يتضح أنه يتعلق بالمسؤولية البنكية وليس بأوراق تجارية وتكون المحكمة التجارية غيرت موضوع الدعوى وخرقت الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب . وأدلى بنسخة حكم مع طي تبليغ .
وحيث أجابت المستأنف عيه بكون حلول المستأنفة محل (ب. م.) لا يعتبر إنها لنشاط هذا الأخير كبنك والمادة 10 من قانون 07.08 نصت على أنه تنقل إلى مؤسسة الائتمان التابعة لشركات المساهمة (ب. م.) ش . م حقوق والتزامات هذه الأخيرة ولا سياما الالتزامات المدنية والتجارية والمالية والجنائية .. " وتضيف نفس المادة " ابتداء من هذا التحويل تصبح الحسابات الجارية والشيكات البريدية حسابات وشيكات خاضعة للقانون العام وتنسخ أحكام القرار الوزيري الصادر بتاريخ 15/05/1926 .. " مما ينتج عن هذه المقتضيات القانونية أن البنك المستأنف حل محل (ب. م.) في جميع التزاماته اتجاه زبنائه وأن الشيكات المسلمة من طرف (ب. م.) هي شيكات صحيحة وملزمة للبنك وتسري عليها أحكام القانون العام الشيء لذي يجعل الدفع المثار غير منتج ويتعين رده , كما أن تمسكها بعدم رجعية القوانين لا أساس له بكون أن القانون الصادر بتاريخ 11/02/2010 القاضي بتحويل (ب. م.) لا ينطبق على النازلة فإن الشيك موضوع النزاع لم ينشأ إلى سنة 2017 مما يجعل الدفع غير مبرر ويتعين رده , فيما بتعلق بالمؤونة وقت تقديم الشيك لم تكن متوفرة مستدلة بكشف حساب زبونها ساحب الشيك وهد الوثيقة هي من صنع يد المستأنفة وحيث إن العمليات المثبتة في كشف الحساب موقوفة في سنة 2014 والعملية موضوع الدعوى تمت في 2017 مما يجعل الاحتجاج بكشف الحساب غير منتج ويتعين رده ويكون الحكم مصادف للصواب . وبخصوص باقي الدفوع فإن الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا كافيا مما يوجب الحكم بتأييده .
وحيث أدرجت القضية بجلسة21/01/2019 حضر نائب المستأنف وتخلف نائب المستأنف عليه وألفي بالملف مذكرته الجوابية فاعتبرت محكمة الاستئناف القضية جاهزة فتقرر حجزها للمداولة لجلسة 28/01/2019 .
محكمة الاستئناف
حيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنف بكون البنك المستأنف تمسك في أسباب استئنافه بكون محكمة الدرجة الأولى اعتبرت أن المستأنف امتداد ل(ب. م.) بعد تحويله لشركة مساهمة واستبدال تسميته ب(ب. ب.) وهو تأويل خاطئ لمقتضيات قانونية واضحة كما يتأكد من خلال المرسوم رقم 258.08.2 الصادر في 05/06/2008 بالإذن ل(ب. م.) في إحداث شركة مساهمة تابعة ذات رخصة بنكية تسمى (ب. ب. ش. م.) وبالتالي تكون المحكمة التجارية بالدار البيضاء قد جعلت حكمها مشوب بعيب فساد التعليل الموازي لانعدامه فإن الثابت أن البنك المستأنف حل محل (ب. م.) في جميع التزاماته اتجاه زبنائه وأن الشيكات المسلمة من طرف (ب. م.) هي شيكات صحيحة تسري عليه القوانين المنظم للشيكات البنكية أو البريدية طالما أن (ب. م.) تحول إلى بنك وتخضع العمليات التي يقوم بها للقانون المنظم لمؤسسات الائتمان ويكون ما تمسك به المستأنف بهذا الخصوص على غير أساس .
وحيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنف من أن محكمة الدرجة الأولى ومن خلال تعليلها للحكم يتبين أنه وقع لها خلط بين القانون المنظم للشيكات البريدية الخاضعة لظهير 12/05/1926 والقرار الوزيري الصادر في 15 ماي 1926 إضافة إلى ظهير 11/04/1930 والمرسوم الصادر في 29 يناير 1997 الذي نسخ بعد أحكام مرسوم 15 ماي 1926 والقانون رقم 08.07 القاضي بتحويل المؤسسة العمومية (ب. م.) لشركة مساهمة تحمل نفس الاسم وبالتالي فإن محكمة الدرجة الأولى عندما عللت حكمها المطعون فيه بالاستئناف تكون قد جعلت حكمها مشوب بعيب فساد التعليل فإن الثابت أن الشيك المحرر وفق نموذج مسلم من طرف (ب. م.) قبل تحويله إلى (ب. ب.) فإن صيغ الشيكات التي تحمل الاسم القديم ل(ب. م.) لا تعتبر لاغية طالما أن (ب. ب.) حل محل (ب. م.) في جميع حقوق والتزامات هذا الأخير ويكون ما تمسك به المستأنف بهذا الخصوص على غير أساس .
وحيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنف بكون الحساب قد تم قفله بتاريخ 31/12/2014 وذلك قبل تقديم الشيك للتحصيل بتاريخ 22/05/2017 بعدما تبين عدم تسجيل أي عملية منذ فتحه بتاريخ 12/06/2007 كما دفع بكون وثيقة رفض الأداء غير صادرة عنه بل تم تحريرها من طرف البنك (م. ل. ت. خ.) كما يتضح من الوثيقة المدلى بها من طرف المستأنف عليه فإن الثابت من شهادة عدم الأداء أنها تضمن سبب عدم أداء الشيك هو أن الحساب مغلق وأن ما تمسك به البنك هو أن الحساب لم يعد يعرف أية حركية منذ 12/06/2007 وقام (ب. ب.) امام هذه الوضعية بقفله استنادا لما تنص عليه المادة 503 من مدونة التجارة في تعديلها الجديد وحيث إنه بالرجوع إلى القانون رقم 134.12 الذي نسخ وعوض بمقتضاه المادة 503 من مدونة التجارة والتي أصبحت تنص على أن " يوضع حد للحساب بالاطلاع بإرادة الطرفين بدون إشعار سابق إذا كانت المبادرة من الزبون مع مراعاة الإشعار المنصوص عليه في الباب المتعلق بفسخ الاعتماد إذا كانت المبادرة من البنك . غير أنه وجب أن يوضع حد للحساب المدين بمبادرة من البنك إذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ آخر عملية دائنة مقيدة به وفي هذه الحالة يجب على البنك وقبل قفل الحساب إشعار الزبون بذلك بواسطة رسالة مضمونة في آخر عنوان يكون قد أدلى به لوكالته البنكية . وبالتالي فإن الحساب المقفل لا يقبل تسجيل أية عملية في الحساب سواء كانت دائنة أو مدينة وأن مسؤولية البنك عن قفل الحساب من عدمه تهم البنك وزبونه ولا تهم الأغيار وبالتالي فإن رجوع الشيك بعلة الحساب مقفل ورغم وجود رصيد دائن لا يرتب أي مسؤولية على البنك عن رفضه الأداء طالما أنه طبق القوانين التنظيمية الجاري بها العمل المتعلقة بقفل الحساب ويكون ما تمسك به المستأنف بهذا الخصوص على أساس صحيح .
وحيث يكون الحكم المطعون فيه جانب الصواب مما يتعين إلغاؤه والحكم من جديد برفض الطلب .
و حيث يتعين تحميل المستأنف عليه الصائر .
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائياعلنيا وحضوريا :
في الشكل : قبول الاستئناف
في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر .