La clause pénale stipulée dans un contrat de prêt est due par l’emprunteur en cas de recours judiciaire pour le recouvrement de la créance (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66227

Identification

Réf

66227

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4770

Date de décision

06/10/2025

N° de dossier

2022/8221/1144

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel portant sur le recouvrement d'une créance bancaire et la contestation de sa validité par les débiteurs, la cour d'appel de commerce examine la force probante d'une expertise judiciaire et la validité d'une clause pénale. Le tribunal de commerce avait condamné les débiteurs au paiement d'une somme déterminée par expertise, tout en rejetant la demande de l'établissement bancaire en paiement d'une indemnité contractuelle et en écartant la demande reconventionnelle des débiteurs fondée sur le faux en écriture privée.

L'appel principal soulevait la question de l'évaluation de la créance, de l'application dans le temps des dispositions relatives à la clôture du compte courant et de l'existence d'une solidarité entre coemprunteurs non commerçants, tandis que l'appel incident portait sur le rejet de l'inscription de faux. La cour écarte le moyen tiré du faux, retenant que la charge de la preuve incombait aux héritiers qui n'ont pas fourni les pièces de comparaison nécessaires à la réalisation de l'expertise graphologique ordonnée.

Sur l'appel principal, la cour confirme l'évaluation de la créance faite par l'expert, jugeant que le principe de clôture du compte inactif après un an était consacré par la jurisprudence avant même la modification de l'article 503 du code de commerce et que la solidarité ne se présume pas pour des prêts finançant une activité agricole de nature civile. Toutefois, la cour retient que la clause pénale stipulée dans les contrats de prêt constitue la loi des parties au visa de l'article 230 du code des obligations et des contrats, et que son application ne peut être écartée par le premier juge.

Le jugement est donc réformé sur ce seul point, la cour faisant droit à la demande de paiement de l'indemnité contractuelle, et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم بنك (ق. ف. ل.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 14/02/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30/06/2021 تحت عدد 6737 ملف عدد 1444/8210/2018 و القاضي أولا في الطلب الأصلي و في الشكل بقبوله و في الموضوع بأداء المدعى عليهم لفائدة المدعي في شخص ممثلها القانوني مبلغ (958.184,23) تسعمائة وثمانية وخمسون ألف ومائة وأربعة وثمانون درهما وثلاثة وعشرون سنتيما أصل الدين وذلك على الشكل التالي : و بالنسبة للسيد محمد (ك.) مبلغ208.235,43درهم و بالنسبة للسيد محمد (ك.) وورثة الهالك أحمد (ك.) مبلغ 157.709,97درهم و بالنسبة للسيد محمد (ك.) وورثة الهالك أحمد (ك.) والسيد رشيد (ك.) مبلغ 591.766,92درهم مع حصر الأداء بالنسبة لورثة أحمد (ك.) في حدود مناب كل واحد منهم من التركة مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى غاية تاريخ التنفيذ وبتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى وبتحميلهم الصائر وبرفض باقي الطلبات، ثانيا في مقال من اجل الطعن بالزور الفرعي: بعدم قبوله شكلا وبتحميل رافعيه الصائر.

في الشكل :

حيث سبق البت في الشكل بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي بمقتضى القرار الاستئنافي التمهيدي الصادر بتاريخ 08/05/2023 تحت رقم 494.

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض فيه بأن السيد أحمد (ك.) والسيد محمد (ك.) والسيد رشيد (ك.) فتحوا حسابا لديه وأن السيد أحمد (ك.) منح وكالة مؤرخة في 03/01/2005 للسيد محمد (ك.) من أجل تسيير حسابه وفي هذا الإطار أبرم هذا الأخير أصالة عن نفسه ونيابة عن أبيه السيد أحمد (ك.) والسيد رشيد (ك.) عقود قرض استفاد من خلالها بمجموعة من القروض إلا أنهم لم يوفوا بالتزاماتهم التعاقدية وأصبحوا في هذا الإطار مدينين له بمبلغ 2.106.577,29 درهم ناتج عن عدم تسديدهم لرصيد حساباتهم السلبية حسب الثابت من كشوف الحساب الموقوفة في 09/06/2017وأن السيد أحمد (ك.) توفي مما جعل الالتزامات طابع الطابع المالي تنتقل إلى ورثته في حدود ماناب كل واحد من التركة وأن دينه ثابت بمقتضى عقود القرض والملحقين وكذا سند لأمر يحمل مبلغ 170.000,00 درهم وأن جميع المحاولات الحبية قصد استخلاص الدين باءت بالفشل بما في ذلك الإنذارات الموجهة إلى المدعى عليهم والتي لم تسفر عن أية نتيجة لأجله فإن العارض يلتمس الحكم على المدعى عليهم بأدائهم تضامنا فيما بينهم وفي حدود ما ناب كل واحد منهم من تركة الهالك لفائدته مبلغ 2.106.577,29درهم مع الفوائد التأخيرية الاتفاقية بنسبة 13 في المائة واحتياطيا شموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف كل حساب أي 09/06/2017 إلى غاية الأداء الفعلي وبأدائهم مبلغ 210.657,72 درهم كتعويض تعاقدي مع الصائر والنفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى وأرفق مقاله بنسخة من الجريدة الرسمية وبوكالة وبعود سلف وملحقين وبعد إراثة وكشوف حساب وسند لأمر وطلب تبليغ إنذار ومحضر تبليغه.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه محمد (ك.) بواسطة نائبه والتي يعرض فيها بان المدعي يتناقض مع نفسه كما يتضح من خلال دعوى أخرى رائجة أمام هذه المحكمة رامية إلى تحقيق الرهن على المنتوجات الفلاحية ذلك أنه يستند على عقود تعود لسنوات 1996 و 1997 1999 و 2000 في حين أنه في الدعوى الحالية وبنفس المبلغ الدين يستند على عقود أولها يعود لسنة 2001 مما يدل على أن جميع المبالغ موضوع الدعوى مؤداة ودليل العارض في ذلك إمساكه لتواصيل الأداء وانه بتفحص العقود المدلى بها فإن أصل الدين لا يتجاوز ربع المبلغ المطالب به كما أنه سلم على دفعات كما أن المدعي لم يحدد تاريخ توقف العارض عن تسديد وأن المشرع أوجب توقف الفوائد وإغلاق الحساب بعد سنة من توقف الحساب وأن العارض يؤكد انه حتى حلول سنة 2006 كان المستحق عليه هو مبلغ 23.614,85 درهم حسب إعلام صادر عن المدعي نفسه فكيف أصبح بعد 11 سنة مدينا بمبلغ 2.106.577,29 درهم وأنه بعد هذا التاريخ أي سنة 2006 و 2007 سدد جميع المبالغ بعدما كان قد أدى جميع القروض السابقة لهاته السنوات والمتعارف عليه أنه لا يمكن إبرام عقد سلف جديد قبل أداء السلف السابق وهو ما كان يقوم به العارض الذي يدلي بمجموعة من تواصيل الأداء لأجله فإن العارض يلتمس أساسا الحكم برفض الطلب واحتياطيا إجراء خبرة حسابية للتأكد من المديونية

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليهما عتيقة (ك.) وحادة (ك.) بواسطة نائبهما حميد (ه.) والتي تلتمسان من خلالها الحكم بعدم الاختصاص النوعي لهذه المحكمة.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 695 الصادر بتاريخ 0/05/2018 والقاضي باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في النزاع.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال رام إلى الطعن بالزور الفرعي المدلى بها من طرف المدعى عليهما عتيقة (ك.) وحادة (ك.) بواسطة نائبهما حميد (ه.) والتي تعرضان فيها بأنهما تطعنان بالزور الفرعي في الوكالات المنسوبة لمورثهما وأن المديونية المنسوبة لمورث العارضتين لا أساس لها ولم يسبق له أن اقترض أي مبلغ أو وكل أحد غيره لتسيير حساباته وأن الدين غير ثابت وأن المقترض الحقيقي بسوء نية وبوكالات مزورة هو السيد محمد (ك.) اعتمادا على الخبرة الخطية المنجزة على الوكالات المنسوبة لمورث العارضين بناء على أمر قضائي المثبت لزوريتها لأجله فإن العارضتين تلتمسان التصريح برد دفوع المدعي لانعدام أساسا القانوني والحكم أساسا بإخراجهما من الدعوى بصفتهما من ورثة الهالك أحمد (ك.) والقول بعدم قبول الطلب في مواجهتهما واحتياطيا التصريح برفض الطلب الأصلي والحكم وفق طلب الزور الفرعي وأرفقت المقال بأصل وكالة خاصة بالطعن بالزور وبنسخة خبرة خطية وبنسخ وكالات

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1603 الصادر بتاريخ 14/11/2018 والقاضي بإجراء خبرة حسابية تعهد مهمة القيام بها للخبير السيد عبد المجيد الرايس الذي خلص في تقريره بأن مبلغ المديونية يبقى محددا في مبلغ 375,64 درهم

وبناء على مذكرات بعد الخبرة المدلى بها من قبل نواب الأطراف.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم1373 الصادر بتاريخ 17/07/2019 والقاضي بإجراء خبرة حسابية ثانية تعهد مهمة القيام بها للخبير السيد محمد الزرهوني الذي خلص في تقريره بأن المبلغ المستحق للقرض الفلاحي والناجم عن مختلف السلفات يبقى محددا في مبلغ 1.008.714,29 درهم

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبتيهالأستاذتان بسمات (ف. ف.) وأسماء (ع. ح.) والتي يلتمس بموجبها الحكم ببطلان تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد محمد الزرهوني بتاريخ 08/01/2020 والأمر على كل حال بصرف النظر عنه وعن كل ما ورد فيه واستبعاده من الملف والأمر بإجراء خبرة مضادة للقيام بنفس المهمة التي سبق أن كلف بها الخبير السيد محمد الزرهوني وذلك بعد استدعائه للأطراف طبقا للقانون والقيام بها بكل حياد وتجرد وموضوعية وتقيده بالقانون والشفافية والموضوعية مع حفظ حق البنك العارض ف الإدلاء بمستنتجاته على ضوء الخبرة المضادة المنتظر الأمر بإجرائها.

وبناء على مذكرة بطلب خبرة مضادة تكون بمثابة تحكيم بين الخبرتين المدلى بها من طرف المدعى عليه محمد (ك.) بواسطة نائبه مراد (ي.) والتي يعرض فيها بان الخلاصة التي خلص إليها الخبير السيد عبد المجيد الرايس تختلف اختلافا كثيرا عن الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد محمد الزرهوني الذي حدد الدين في مبلغ 1.008.714,29 درهم دون الإشارة إلى الاختلالات التي شملت الديون كما بينها الخبير الأول وأن الخبرتين تختلفان مما يكون معه العارض محقا في طلب خبرة تحكيمية تفصل بين الخبرتين وأن العارض يؤكد بأن مورثه أدى تقريبا جميع الديون الني كانت بذمته كما أنه يؤكد بأن الدفاتر التجارية للقرض الفلاحي غير ممسوكة بانتظام كما أشار إلى ذلك الخبير الأول لأجله فإن العارض يلتمس الحكم بإجراء خبرة مضادة وفي نفس الوقت تكون بمثابة تحكيم بين الخبرتين السابقتين لاختلاف المعطيات والنتائج بينهما.

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة الثانية مع ملتمس إجراء خبرة مضادة المدلى بها من طرف المدعى عليهما عتيقة (ك.) وحادة (ك.) بواسطة نائبهما حميد (ه.) والتي تعرضان فيها بان الخبير السيد محمد الزرهوني خرق مقتضيات الفصل 59 من ق.م.م وخرج عن نقاط وحدود اختصاصه والمهمة المحددة له في الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة ومن جهة أخرى فإنه خرق مقتضيات الفصل 63 من نفس القانون ذلك انه وإن قام باستدعاء الأطراف فإنه لم يعرض حجج كل طرف على الآخر لمناقشتها إبداء الرأي فيها كما أن تقري الخبرة اعتبر الكشوفات الحسابية ممسوكة بانتظام في حين أنها تعتريها عدة خروقات وتناقضات وغير موافقة لدورية والي بنك المغرب خصوصا بالنسبة لعدم غلق الحساب رغم عدم وجود حركية به لأجله فإن العارضتين تلتمسان التصريح باستبعاد خبرة محمد الزرهوني والأمر بإجراء خبرة مضادة مع حفظ حقهما في التعقيب وبصفة احتياطية اعتماد خبرة عبد المجيد الرايس والحكم وفقها مع إخراجهما من الدعوى والحكم وفق طعنهما بالزور الفرعي في الوكالات المستند عليها في القروض موضوع الدعوى الحالية وتحميل المدعي الصائر.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 12/02/2020 القاضي بإجراء خبرة حسابية ثالثة تعهد مهمة القيام بها للخبير السيد محمد سيبا الذي خلص في تقريرهبأن مبلغ المديونية يبقى محددا في مبلغ 958.184 ,23 رهم

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبتيه الأستاذتان بسمات (ف. ف.) وأسماء (ع. ح.) والتي يلتمس بموجبها الحكم ببطلان تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد محمد سيبا والأمر على كل حال بصرف النظر عنه وعن كل ما ورد فيه واستبعاده من الملف والأمر بإجراء خبرة مضادة للقيام بنفس المهمة التي سبق أن كلف بها الخبير السيد محمد سيبا وذلك بعد استدعائه للأطراف طبقا للقانون والقيام بها بكل حياد وموضوعية وتجرد وتقيده بالقانون والشفافية والموضوعية مع حفظ حق العارض في الإدلاء بمستنتجاته على ضوء الخبرة المضادة المنتظر الأمر بإجرائها.

وبناء على مذكرة على ضوء الخبرة الثالثة المدلى بها من طرف المدعى عليه محمد (ك.) بواسطة نائبه مراد (ي.) والتي يعرض فيها بان المحكمة حسب سلطتها التقديرية غير ملزمة بنتائج الخبرة سيما وأن الخبرات غير موضوعية وأنها جاءت بناء على كشوفات حسابية ممسوكة من طرف الجهة الدائنة وان العارض يؤكد بان مورثه أدى جميع الديون الني كانت بذمته كما يؤكد بان الدفاتر التجارية للقرض الفلاحي غير ممسوكة بانتظام كما أشير إلى ذلك في الخبرات السابقة والدليل على ذلك عدم تطابق الخبرات مما يتعين استبعاد جميع ما جاءت به واعتبار الدين قد سدد لأجله فإن العارض يلتمس الحكم برفض الطلب.

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة الثالثة مع ملتمس إجراء خبرة مضادة المدلى بها من طرف المدعى عليهما عتيقة (ك.) وحادة (ك.) بواسطة نائبهما حميد (ه.) والتي تعرضان فيها بان الخبير السيد محمد سيبا خرق بدوره مقتضيات الفصل 59 من ق.م.م وخرج عن حدود اختصاصه والمهمة المحددة في الحكم التمهيدي كما خرق مقتضيات الفصل 63 من نفس القانون من خلال عدم إجرائه لخبرة تواجهية بين الأطراف كما أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير المذكور جاءت متناقضة على اعتبار انها اعتمدت العقود الأصلية ولم تعتمد عقود التوطيد والتي تعتبر تجديد لعقود القرض السابقة لها في الالتزامات المتقابلة وفي مبلغ المديونية وآجالها وفي إعفاءات حددتها الدولة وان عقد التوطيد رقم 203 ضم مجموعة عقود اعتمدها الخبر في خبرته واحتسب عنها الفوائد ومصاريف زائدة دون وجه حق واستبعد عقد التوطيد المتعلق بها دون سند قانوني واعتمد عقد التوطيد رقم 390 دون أن يفعل نفس الشيء بالنسبة للعقد رقم 203 كما اعتمد عقد رقم 206 رغم كونه تم توطيده بمقتضى العقد رقم 203 ورغم كونه شابته خروقات في الحساب المتعلقة به باحتساب عمليتين بنفس التاريخ ونفس البيانات والمبلغ في كشف 2004 و كشف 2005 وان السيد الخبير لم يشر إلى الأداءات التي قام بها المدعى عليه محمد (ك.) المستفيد الحقيقي من القروض موضوع الدعوى لأجله فإن العارضتين تلتمسان التصريح باستبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد محمد سيبا لتناقضها وخرقها للمقتضيات القانونية الشكلية والأمر بإجراء خبرة مضادة مع حفظ حقهما في التعقيب وبصفة احتياطية اعتماد الخبرة المنجزة من طرف الخبير المذكور مع اعتماد النتائج التي توصلت إليها بخصوص القرض رقم 207 و 203 و 390 والحكم وفقها مع إخراجهما من الدعوى والحكم وفق طلب الزور الفرعي في الوكالات المستند عليها في القروض موضوع الدعوى الحالية وتحميل المدعي الصائر

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1339 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 23/12/2020 والقاضي بإرجاع المهمة إلى الخبير السيد محمد سيبا الذي عليه تحديد مبلغ المديونية بشكل مفصل ودقيق انطلاقا من عقود القرض المدلى بها بالملف كل على حدة مع إفادة المحكمة بكل ما من شانه أن يساعد على البت في النازلة.

وبناء على تقرير الخبرة التكميلي المنجز من طرف الخبير المذكور أعلاه والذي يستفاد منه بأن المديونية العالقة بذمة المدعى عليهم تبقى محددة في مبلغ 958.184,23 درهم مفصلة كما يلي:

* تحديد مديونية السيد محمد (ك.) موضوع القرض عدد 390 في مبلغ 208.235,43 درهم

* تحديد مديونية السيد محمد (ك.) أصالة عن نفسه ونيابة عن أبيه أحمد (ك.) موضوع عقود القرض عدد 206 و207 و 208 و 209 في مبلغ 157.709,97 درهم

*تحديد مديونية السيد محمد (ك.) أصالة عن نفسه ونيابة عن السيد أحمد (ك.) والسيد رشيد (ك.) موضوع عقود القرض عدد 210 و 211 و 214 في مبلغ 591.766,92 درهم .

وبناء على مذكرة بعد الخبرة مع الأمر بإجراء خبرة مضادة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبتيه الأستاذتان بسمات (ف. ف.) وأسماء (ع. ح.) والتي يعرض فيها بأنه بالرجوع إلى استنتاجات الخبير على ضوء الخبرة التكميلية نجد مرة أخرى بأنه لم يتقيد بتاتا بمنطوق الحكم التمهيدي وأدلى باستنتاجات مبهمة مماثلة للتقرير الأولي واكتفى بتقديم استنتاجاته بتحديد مبلغ المديونية لكل حساب مع تاريخ إبرام العقد واكتفى بجرد الوثائق المقدمة من طرف البنك العارض وأنه يتبين من خلال هذه الاستنتاجات بأن الخبير المنتدب لم يأخذ بعين الاعتبار المهمة الموكولة إليه في إطار القرار التمهيدي بل قام بتقديم استنتاجات مبهمة لا أساس لها من الصحة ولا ترتكز على أي منطق قانوني لا سيما وأن البنك العارض قام بتقديم جميع الوثائق التي جاءت موازية مع منطوق الحكم التمهيدي والتي تبرر المديونية المطالب بها في هذا الإطار وأن السيد الخبير المنتدب بالرغم من أن الحكم التمهيدي ألزمه بالاطلاع على وثائق ومستندات البنك إلا أنه لم يناقشها ولم يأخذها بعين الاعتبار أثناء إنجاز المهمة المسندة إليه وأنه تجاهل كشوف الوضعية المفصلة للاستحقاقات غير المؤداة المتعلقة بمديونية الحسابات المطالب بها من طرف البنك العارض والتي توصل بها السيد الخبير مما جعل تحديده للمديونية غير صائب وغير قانوني ومن جهة أخرى فإن الخبرة أغفلت احتساب الفوائد المحتفظ بها اللاحقة لحصر مديونية البنك العارض وبذلك يكون الخبير قد خرق مقتضيات الفصل 29 من دورية والي بنك المغرب التي تؤكد على أنه يجب احتساب الفوائد المترتبة عن الديون في حساب يسمى الفوائد المحتفظ بها ومن حق البنك المطالبة باستيفائها من الزبون إما حبيا وإما عن طريق القضاء ,كما أن الخبير المنتدب اعتبر دون أي وجه حق أن الدين المعلق بالحساب رقم 1906239f203 قد تم أداؤه كاملا من طرف المدعى عليهم ولم يكلف نفسه عناء مناقشة ذلك وتعليل الأساس القانوني والمحاسبتي المعتمد في حين أن حقيقة الأمر بخلاف ذلك إذ أن العارض أثبت فعليا بان الملف رقم 203 يتعلق فقط بجدولة الاستحقاقات الحالة غير المؤداة بمبلغ 422.367,70 درهم دون باقي القرض وذلك بأن أدلى للسيد الخبير بواسطة وضعية المدين الحسابية من خلال ميزان الزبائن للفترة ما بين 01/01/2008 و 30/04/2008 بالإضافة إلى نظير الكشوف المفصلة للملفات المتعلقة بالحسابات التي تم جدولة الاستحقاقات غير المؤداة الناتجة عنها وهي الملفات ذات الأرقام 124-206-208-209-210-211-390 لأجله فإن العارض يلتمس الأمر باستبعاد تقرير الخبرة التكميلية للخبير السيد محمد سيبا والتصريح ببطلان وعدم اخذ ما ورد فيه بعين الاعتبار والأمر بإجراء خبرة حسابية مضادة جديدة يعهد بها إلى خبير مختص في المعاملات البنكية تكون مهمته القيام بنفس المهمة المحددة في الحكم التمهيدي بكل تجرد موضوعية ودون التحيز لهذا الطرف أو ذاك ووفق التقنيات البنكية الجاري بها العمل مع حفظ حقه في الإدلاء بمستنتجاته وفق ما يخوله له القانون على ضوء نتائج الخبرة الجديدة وفي جميع الأحوال الحكم وفق ما ورد في محرراته السابقة.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تمسك البنك الطاعن بكون الحكم المستأنف خرق الفصلين 230 و 260 من قلع وخرق بنود عقود القرض المتضمنة شرطا فاسخا متفق عليه صراحة طبق الفصل 260 الانف ذكره وفساد تعليل الحكم المستأنف الموازي لانعدامه: وانه بانقاصه من أصل الدين المطلوب من طرف البنك العارض وحصره في مبلغ958.184,23درهم عوضا على المبلغ المطلوب وهو2.106.577,29درهم باعتمادتعليل فاسد يوازي انعدامه معتمدا على تقرير خبرة منازع فيه من طرف البنك العارض واعتبر انه جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية والموضوعية المتطلبة قانونا خاصة وانه حدد مبلغ المديونية بشكل مفصل حسب الحكم المستأنف ودقيق انطلاقا من عقود القرض المدلى بها بالملف كل على حدة مع اعمال القواعد و الضوابط البنكية الجاري بها العمل خاصة على مستوى الفوائد والمبالغ التي تم أدائها من طرف المدعى عليهم وقام الحكم المستأنف بالمصادقة على تقرير الخبرة التكميلي المنجز من طرف الخبير السيد محمد سيبا وحدد المديونية في مبلغ لا يتجاوز958.184,23درهم ، وانه و خلافا للاتجاه الخاطئ الذي نحا اليه الحكم المستأنف مجانبا في ذلك الصواب جزئيا ، فان العبرة بكون كل عقود القرض تتضمن شرطا صریحا يفيد انه في حالة عدم اداء الاستحقاقات الحالة المتفق عليها فان عقود القرض تفسخ برمتها فورا ويصبح مجموع المبلغ المستحق برمته حال الاجل وهذا يعني اتفاق الطرفين صراحة في شرط عقدي يشكل شريعتهما على حرمان المقترض المدين من مزية الاجل وبالتالي يصبح مدينا بالدين برمته، وأنه يتمسك بالمبلغ المطلوب في المرحلة الابتدائية بعد أن خفض طلبه نتيجة الاداء الجزئي المتأخر الذي قام به المدين واصبح بالتالي أصل الدين المستحق للبنك العارض هو2.106.577,29درهم ، ذلك أنه ورد في الصفحة 8 من تقرير الخبرة أن الخبير المنتدب ألغى مبلغ المديونية المتعلق بالحساب 203 وF190623 بالرغم من أن العارض أكد في تصريحه الكتابي، بصريح العبارة، بأن المديونية التي تم توطيدها في الحساب 2031906239 F تتعلق بجدولة الاستحقاقات الحالة الغير المؤداة مبلغ422.367,70 درهم دون باقي القرض، و أن الخبير المنتدب اعتبر أن الدين المتعلق بالحساب رقم 2031906239 Fقد تم أداؤه کاملا من طرف المدعى عليهم ولم يكلف نفسه مناقشة ذلك، في حين أن حقيقة الأمر بخلاف ذلك إذ أن العارض أثبت فعليا بأن الملف رقم 203 يتعلق فقط بجدولة الاستحقاقات الحالة الغير المؤداة بمبلغ422.367,70درهم دون باقی القرض وذلك بان أدلى للسيد الخبير بواسطة وضعية المدين الحسابية من خلال میزان الزبائن للفترة ما بين 01/01/2008 و 30/4/2008 بالإضافة الى نظير الكشوف المفصلة للملفات المتعلقة بالحسابات التي تم جدولة الإستحقاقات الحالة الغير المؤداة الناتجة عنها وهي الملفات ذات الأرقام 124-206-208-209-210 - 211 و390 ، وانه يكفي الإطلاع على هذه الدفاتر التجارية والكشوف الحسابية الممسوكة بانتظام لمعاينة على أنه بتاريخ 28/1/2008 تم تقیید عملية جدولة مبلغ الواجب المستحق الأداء والغير المؤدى للملفات المعنية 124-206- 210-209-208- 211 و390 بھا ، وانه بالتالي فانه محاسبيا و بالتبعية و بفعل عملية الجدولة، فإن الرصيد الجديد لهذه الحسابات السابقة الذكر سجل المتبقي من اصل القرض أو ما يسمى بجاري القرض المتبقي ، و أن الخبير المنتدب توصل إلى نتائج مغلوطة لا سيما وأن الحساب الذي قام بإلغاء مديونيته فإنه يعتبر حسابا مستقلا بذاته باعتبار أن أصل حساب الملف 203 يتعلق بجدولة بتاريخ2008/01/28لمبلغ422.367,70 درهم كمجموع للأقساط الحالة و الغير المؤداة و الذي لا يشمل المبلغ المتبقي من أصل القرض للملفات المعنية بالجدولة أي 124-206-208-209-210 - 211 و390 ، وانه بالنظر لما سبق ذكره، فلا يمكن قبول إسقاط السيد الخبير المديونية حساب الملف 203 الذي يشكل جزءا مهما من المديونية دون المطالب و بالتالي استبعاد مستنتجاته في هذا الصدد ، و أن السيد الخبير المنتدب و بالرغم من أن الحكم التمهيدي ألزمه بالاطلاع على وثائق و مستندات البنك إلا أنه لم يناقشها ولم يأخذها بعين الاعتبار أثناء إنجاز المهمة المسندة إليه ، وانه تجاهل تحلیل کشوف الوضعية المفصلة للاستحقاقات الغير المؤداة المتعلقة بمديونية الحسابات المطالب بها من طرف البنك العارض و التي توصل بها السيد الخبير ، وكما ذكر ذلك في تقريره مما جعل تحديده للمديونية غير صائب و غير قانوني لكون الوضعية المفصلة للاستحقاقات الغير المؤداة المتعلقة بمديونية الحسابF 3901906239موضوع ملف التوطيد 390 تشير إلى ثلاثة عمليات أداء بيانها كالتالي:

الأولى بتاریخ2009/09/28بمبلغ 19.714,00درهم.

الثانية بتاريخ 20/07/2010 بمبلغ 14.157,42درهم.

الثالثة تاريخ2010/07/20بمبلغ 20.600,00درهم.

وانه رغم تحفظ البنك العارض على مسألة اعتماد السيد الخبير على اعتبار سنة من آخر عملية دائنة الحصر الحساب دون إضافة و احتساب الفوائد المحتفظ بها حسب مقتضيات الفصل 29 من دورية والي بنك المغرب عدد G/19/2002 الصادرة بتاريخ2002/12/23، فان السيد الخبير قد أخطأ بشكل واضح في عدم حصره لحسابات المديونية انطلاقا من سنة على آخر عملية دائنة بالحسابF 3901906239 السابقة الذكر أي كان على السيد الخبير حصر جميع حسابات المديونية بشكل موحد بتاريخ2011/07/20أي سنة بعد آخر عملية دائنية بالحساب عملا بمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة ، و من جهة أخرى ، فان الخبرة أغفلت احتساب الفوائد المحتفظ بها اللاحقة لحصر مديونية البنك العارض، وهكذا فان الخبير المنتدب يكون قد خرق مقتضيات الفصل 29 من دورية والي بنك المغرب التي تؤكد انه يجب إحتساب الفوائد المترتبة عن الديون في حساب يسمى الفوائد المحتفظ بها و تعتبر هذه الفوائد المحتفظ بها بمثابة تعویض على ما فوته عليها من تحقيق أرباح بالإضافة إلى الأضرار المادية الأخرى ، و لما لم يأخذ الحكم المتخذ كل هذه التوضيحات التي اوضحها البنك العارض في مذكرته بعد الخبرة المدلى بها بجلسة2020/12/9، وسائر الخبير المنتدب في مستنتجاته فان كل هذا يجعله مستوجبا للابطال والالغاء جزئيا فيما حدد الدين المستحق للبنك العارض في مبلغ لا يتجاوز958.184,23درهم والحكم تبعا لذلك بالرفع من المبلغ المحكوم به إلى المبلغ المطلوب في المقال الافتتاحي للدعوى وهو2.106.577,29درهم

حول خرق والخطأ في تطبيق المادة 503 كما تم تعديلها بموجب القانون رقم 12.134 من مدونة التجارة والخطأ في تطبيق الصيغة المعدلة مفعول رجعي على نازلة الحال وفرق الفقرة الاخيرة من الفصل 6 من الدستور التي تنص على أنه ليس للقانون اثر رجعي وخرق الفصل 50 من قمم وفساد التعليل الموازي لانعدامه.

حيث ان الحكم المستأنف طبق على نازلة الحال المادة 503 من مدونة التجارة كما تم تعديلها بموجب القانون رقم12.134 وذلك مفعول رجعي ، ذلك أن الحكم المستأنف طبق بأثر رجعي ، على البنك العارض في هذه النازلة مقتضيات المادة الفريدة من القانون رقم 134-12 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1-14-142 بتاريخ 22/8/2014 والذي بموجبه تم نسخ وتعويض المادة 503 من مدونة التجارة، وبالتالي فهذه المادة لم تدخل حيز التطبيق الا ابتداء من 11/9/2014 ، وانه بالتالي فهي لا تنطبق على نازلة الحال وهذا يعرضه للابطال والالغاء جزئيا في حدود ما انصب عليه الاستئناف الجزئي.

- حول ضرورة الحكم على المستأنف عليهم على وجه التضامن فيما بينهم :

انه خلافا لما اعتبره الحكم المستأنف من كون المدعى عليهم ليست لهم صفة تاجر لكونهم يشتغلون في المجال الفلاحي وبالتالي فان التضامن لا يفترض في حقهم ، فان العبرة بكون القروض استفادوا منها في اطار حسابات مشتركة بينهم جمعيا وهم متضامنين في اطارها بقوة القانون وبالتالي يعتبرون دائنين اصليين وتبعا لذلك يتعين الحكم عليه على وجه التضامن فيما بينهم هذا من جهة، و من جهة أخرى فان القرض التي استفاد منها المستأنف عليهم حاليا بغض النظر عن كونهم ليست لهم صفة تاجر ، فان تلك القروض استعملت في نشاطهم المهني الفلاحي الشيء الذي يجعل التضامن قائم بينهم في أداء الدين المستحق للبنك العارض خلافا لما نحى اليه الحكم المستأنف، وانه يجدر بالتالي تعديل الحكم المستأنف بهذا الشق أيضا والحكم على المدعى عليهم بأداء الدين المستحق للبنك العارض على وجه التضامن فيما بينهم

حول ثبوت کون الفوائد القانونية لا تقوم مقام التعويض:

انه خلافا لما اعتبره الحكم المتخذ مجانبا في ذلك الصواب ، فانه يوجد فرق شاسع بين الفوائد القانونية والتعويض عن التماطل والتعويض التعاقدي المطالب به حاليا ، وانه من الثابت كون الفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود ، يعتبر المدين في حالة مطل بالمطالبة القضائية ولو رفعت الى قاضي غير مختص وانه يجدر تعديل الحكم المستأنف ومن جديد الاستجابة لكامل طلبات البنك العارض التي انصب عليها الاستئناف والتي تم تحليلها اعلاه.وارفق المقال بنسخة مطابقة للأصل من الحكم القطعي المستأنف.

وبناء على مذكرة جواب مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 18/4/2022 جاء أن مقتضيات الفصلين المحتج بخرقهما, وإن أوجبت الشرط الفاسخ إلا أن المشرع المغربي أراد من خلالها الاتفاقات التي تمت على وجه شرعي ، ويكون العقد صحيحا والقصد بصحة العقد أن يستجمع أركانه التي جاءت بها نصوص قانون الالتزامات والعقود من الفصل 3 إلى الفصل 65 خالية من عيوب الرضي كما يترتب على قاعدة العقد شريعة المتعاقدين و قاعدة أخرى نصت عليها الفقرة الثانية من الفصل 230 من قانون الإلتزامات والعقود والتي علقت على إمكانية إلغاء الالتزامات التعاقدية على تراضي المتعاقدين ، و أن مبدأ الحرية التعاقدية مقید ببعض القيود المتمثلة أساسا في العدالة والإنصاف ، وانه إذا أقر المشرع بالشرط الفاسخ فإن مع ذلك لا يغلق من رقابة القضاء حيث يبقى له دور هلم في الرقابة على هذا الشرط سواء في ذاته أم من ناحية إعماله وكيفية هذا الإعمال بالإضافة إلى عبء مواجهة احتمالات التعسف في استعماله وحماية مصالح المدين ، و أن المستأنفة أسأت استعمال الفصلين المحتج بهما ، ودفوعها مردودة باعتبار أن تعلیل الحكم المتخذ سليم ، وانه بالتالي يتعين التصريح والقول برد دفو ع المستأنفة لعدم ارتكازها على أساسا والقول بتأييد الحكم المتخذ و مراعاة استئناف العارضتين الفرعي مع تحميل المستأنفة أصليا الصائر .

حول الدفع المتعلق بخرق والخطأ في تطبيق المادة 503 من مدونة التجارة.

فان الأمر في نازلة الحال يتعلق بأداء دین ، وأن ما ساقته المستأنفة وتمسكها بخرق المادة أعلاه لا علاقة له بملف النازلة وتتعلق بموضوع أخر وبالضبط بقفل الحساب ، وانه بذلك تكون المحكمة التجارية قد طبقت القانون تطبيقا سليما ويتعين نتيجة ذلك رد دفوع المستأنفة كمدا الخصوص والقول بتأييد الحكم المتخذ فيما قضی به ومراعاة الإستئناف الفرعي.

حول الدفع المتعلق بضرورة الحكم على المستأنف علىيه وجه التضامن فيما بينهم لكون فالمستأنف عليهم متضامنين في أداء الدين الذي استفادوا منه بحسابات مشتركة ، وبالتالي يعتبرون دائنين أصلين ويتعين الحكم عليهم على وجه التضامن بينهم ، و أن هذا الدفع عديم الأساس القانوني ذلك أنه وكما جاء في الحكم الابتدائي فإن العارضتين ليست لهما صفة تاجر حتي يفترض التضامن في حقهم وأن التضامن يفترض في التجار كما هو واضح من خلال المادة 335 من مدونة التجارة ، وبذلك فمقتضيات هذا الفصل واضحة وصريحة في افتراض التضامن بين التجار وفي المعاملات التجارية ، و بالتالي يكون الحكم المتخذ قد صادف الصواب واعتمد تعليل سليم.

حول الدفع المتعلق كون الفوائد القانونية لا تقوم مقام التعويض.

حيث يعيب المستأنف على الحكم المتخذ مجانبته للصواب حينما لم يحكم لها بالفوائد القانونية ، وعلى حد زعمها فلا يوجد فرق شاسع بين الفوائد القانونية والتعويض عن التماطل والتعويض التعاقدي المطالب به ،و أن هذا الدفع بدوره مردود على المستأنفة ذلك أنه لا يجوز قانونا الحصول على تعويض مرتين لسبب و موضوع واحد وخصومة واحدة وأن للقاضي سلطة واسعة في تقدير التعويض فيما يخص مداه أو طبيعته، ولا يمكن مخالفة هذا المقتضى إلا في حالة وجود نص خاص أو اتفاق سابق ، و أن المحكمة تبين لها من خلال الوثائق المقدمة ومن وقائع النازلة بأن طلب التعويض عن التماطل ليس له ما يبرره على اعتبار أن الفوائد القانونية نوع من أنواع التعويض عن التأخير في الأداء ، وبالتالي فلا يمكن للمحكمة الحكم بالتعويض عن نفس الضرر مرتين وبذلك فالمستأنفة تحاول الإثراء بلا سبب على حساب العارضتين ويكون الحكم المتخذ مصادف للصواب في هذه النقطة .

ثانيا : فيما يخص الإستئناف الفرعي

حيث قضى الحكم المطعون فيه بصرف النظر عن الطعن بالزور الفرعي التي تقدمت به العارضتان في الوكالة الى يعتمدها السيد محمد (ك.) في القروض التي حصل عليها من المستأنف بعلة أن الوكالة مصادق على صحة إمضاءاتها بتاريخ 03/02/2005 و بالتالي فواقعة التصديق على الإمضاء من طرف موظف عمومي يجعل هذه الأخيرة تكتسي طابع الرسمية مما يتعين معه القول بان العارضتين لا يمكن لهما إنكار توقيع مورثهما الهالك أحمد (ك.) عن طريق سلوك مسطرة الزور الفرعي وانه لا يسعهما سوى اللجوء إلى مسطرة الزور الأصلي في الوكالة المذكورة ، و أن هذا التعليل لا أساس قانوني له بالنظر لكون الحكم الإبتدائي اعتبر الوكالة المطعون فيها بالزور الفرعي وثيقة رسمية ضدا على أحكام القانون في الفصل 418 من قانون الإلتزامات والعقود التي عرفت الوثيقة الرسمية بأنها هي تلك التي يتلقاها الموظفون العموميون الذين لهم صلاحية التوثيق في مكان تحرير العقد وذلك في الشكل الذي يحدده القانون وتكون رسمية الأوراق المخاطب عليها من القضاة والأحكام الصادرة عن الحكم المغربية والأجنبية ، و أن المفهوم الذي أعطاه الحكم الإبتدائي للوكالة مفهوم لا أساس له وأن هذه الوثيقة تم الطعن فيها بالزور الفرعي من قبل العارضتين باعتبارها غير صادرة عن مورثهن وهي وثيقة أساسية للبث في النزاع وترتب أثار قانونية خطيرة على حقوقهن کورثة وأن صرف النظر عن الطعن بالزور الفرعي هو مخالف للمقتضيات المنصوص عليها في الفصول من 89 إلى غاية 102 من قانون المسطرة المدنية وقد حددت هذه الفصول مسطرة الزور الفرعي وان طعن العارضتين هو طعن جدي ومؤسس قانونا وجد منتج في الدعوى الحالية ومبني على خبرة خطية أمر كما قضائيا و أثبتت أن التوقيع المذيلة به الوكالة غير صادر عن مورث العارضتين ، و أن المحكمة التجارية خالفت القواعد المنصوص عليها في الفصل 89 حينما لم تأمر بتحقيق الخطوط ولم تطبق القواعد المقررة بالنسبة إلى الأبحاث والخبرة وتحقيق الخطوط وأن الفصل 92 أوجب على المحكمة في حال أن الفصل في الدعوى يتوقف على المستند أنذرت الطرف الذي قدمها ليصرح بما إذا كان يريد استعمالها أما لا وهو ما لم يسلكه الحكم المطعون فيه ، وأن طعن العارضتين بالزور الفرعي في الوكالة جاء وفق الشكليات المتطلبة قانونا كما انه معزز بخبرة الخبير محمد بوخير والذي أنجز تقريره بناء على أمر صادر عن المحكمة الإبتدائية ببرشید بتاريخ2017/11/02في الملف رقم 3106/1109/2017 تحت عدد 3106 والذي قام بعمل وبجهود تقي مهم بالإنتقال لمقر الجماعة موطن تصحيح الإمضاءات و اطلع على عقود للمقارنة وأكد زورية الوكالة ، وان الحكم التجاري لم يناقش هده الخبرة ولم يناقش طعن العارضتين بالزور الفرعي ومضمونه و حدوده، و أن العارضتين طعنتا في الوكالة المؤرخة في12/12/1996 والوكالةالمؤرخة في 03/01/2005 والوكالة المؤرخة في 09/05/2006 والوكالة العامة المؤرخة في2007/02/27 ، و أن العارضتين أكدتا بأن هذه الوكالات منجزة بالتدليس والزور من طرف أخيهن محمد (ك.) باعتبار هذه الأخير هو من اقترض من المستأنف وليس مورثهن وأن طعنهن بالزور الفرعي جدي وله تأثير قانوني على حقوقهن في تركة مورثهن أحمد (ك.) والمنسوبة إليه الوكالات التي اعتمدها محمد (ك.) في الإقتراض وهو من استفاد من مبالغها بدليل أنه هو من كان يرجع أقساطها من حسابه الشخصي وبدفوعات قام بها، ملتمسة فيما يخص الاستئناف الفرعي شكلا بقبول الإستئناف الفرعي وموضوعا بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من صرف النظر عن الزور الفرعي و بعدالتصدي القول والحكم من جديد بتطبيق مسطرة الزور الفري في الوثائق المطعون فيها طبقا للفصول 89 وما يليه من قانون المسطرة المدنية مع حفظ حق العارضتان في تقديم مطالبهن بعد البحث والخبرة الخطية و تحميل المستأنف أصليا الصائر و فيما يخص الإستئناف الأصلي شكلا بعدم قبول الإستئناف شكلا و موضوعا بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضی به و تحميل المستأنف الصائر. وارفقا المذكرة بنسخة خبرة محمد بوخير ونسخة أمر قضائي بها.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبتيه بجلسة 16/5/2022 انه يؤكد ما جاء في مقاله الإستئنافي جملة وتفصيلا مضيفا حول الإستئناف الفرعي ، ان الاستئناف الفرعي لا يرتكز على أساس ولا يمكن اخذه بعين الاعتبار ، وكما اقتصرت المستأنف عليهما اصليا في استئنافهما الفرعي على كون الحكم المستأنف لما قضى بصرف النظر عن الطعن بالزور الفرعي الذي تقدمتا به في الوكالة التي اعتمد السيد محمد (ك.) في القروض جانب الصواب وخالف القواعد المنصوص عليها في الفصل 89 من ق م م والفصل 92 من نفس القانون ، و خلافا لمزاعم المستأنفتين فرعيا ، فان الحكم المستأنف صادف الصواب فيما صرف النظر عن الطعن بالزور الفرعي وعلل قضائه بهذا الخصوص تعليلا سليما ، ملتمسا تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به بصرف النظر عن الطعن بالزور الفرعي.

وبناء على مذكرة دفاعية المدلى بها من طرف المستأنف عليه الأول بواسطة نائبه بجلسة 16/05/2022 جاء فيها أن اساس النزاع موضوع الدعوى عقود قروض ضخت بموجبها المستانفة شركة (ق. ف. ل.) مبالغ مالية في الحساب البنكي المفتوح لديها لفائدة العارض و أخيه المستأنف عليه رشيد (ك.) و والده المرحوم أحمد (ك.) مورثهما وباقي أطراف الدعوى ، و هو الحساب الذي صار يسيره فيما بعد العارض محمد (ك.) اصالة عن نفسه و بوكالة عن أخيه المذكور و عن والده إلى غاية وفاة هذا الأخير ، وان موضوع الدعوى هو مطالبة المستأنفة أداء ورثة الهالك أحمد (ك.) بمن فيهم العارض بأداء مبلغ2.106.577,00درهم الذي تدعي أنه متخلف بذمة مورثهم نتيجة التأخر في تسديد أقساط الدين الناتجة عن القروض المذكورة و عن سند لامر بمبلغ 1.700.000,00درهم ، مع فوائد التأخير الاتفاقية بنسبة 13% و الفوائد القانونية من تاريخ توقيف الحساب في 09/06/2017 إلى غاية الأداء الفعلي و مبلغ210.657,72 درهمكتعويض تعاقدي ، و الكل على وجه التضامن فيما بينهم ، وانالحكم المستأنف أفرد كل واحد من الورثة المطلوب ضدهم بمنابه الخاص به من الدين الذي ثبت لقضاته من خلال خبرة الخبير محمد سيبا أنه مستحق للمستأنفة من عقود القرض أساس دعواها و من السند الأمر المستدل به من طرفها ، وحصر مناب العارض محمد (ك.) من ذلك مع ورثة أحمد (ك.) في مبلغ 157.709,97 درهم و منابه مع نفس الورثة و مع رشيد (ك.) في مبلغ519.766,92 درهم .

- و في مناقشة استئناف شركة (ق. ف. ل.) .

أن المستأنفة استعرضت في مقالها مجموعة العقود المبرمة بينها و بين العارض شخصيا و أخرى بوكالة عن والده الهالك أحمد (ك.) و أخيه رشيد (ك.)، واستخلصت منها و من السند لأمر المدلى به في الدعوى ، مديونية العارض و ورثة الهالك أحمد (ك.) لها بمبلغ إجمالي قدره2.106.577,29درهم الذي طلبت الحكم لها به من جديد في مواجهة جميع المستأنف عليهم بالتضامن تعديلا للحكم المستأنف، وان الخبرة المذكورة أنجزت بشكل قانوني سليم من الناحية الشكلية، وبناء على كشوفات بنكية مستخرجة من نفس الحساب البنكي الحامل للقروض موضوع الدعوى و الممسوك من المستأنفة نفسها باعتبارها المؤسسة البنكية المقرضة ، مما تبقى معه النتيجة التي انتهى إليها الخبير في التقرير الرئيسي و ملحقه التكميلي متطابقة مع الوثائق المحاسباتية المستخرجة من دفاتر المستأنفة نفسها ، و يكون معه الحكم المستأنف منسجما في قضائه ، مما يكون معه الحكم مصادفا للصواب في الحكم المستأنفة بتعويض واحد عن الضرر المدعى به باعتباره ضررا واحدا غير متعدد الأوجه و لا الأسباب ولا المصادر و بالتالي لا يستحق إلا تعويضا واحدا هو الذي حدده الحكم في الفوائد القانونية على النحو الوارد في منطوقه ، ويناسب معه تأييده في هذا الشق كذلك، وأن ما تنعيه المستأنفة على الحكم المستأنف من خرقه للفصل 503 من مدونة التجارة فيما يقضي به من تضامن بين المدينين في أداء الديون التجارية يبقى مردودا عليه بأن الحكم الابتدائي قد عالج القضية في إطار القواعد العامة للقروض والمداینات و لاسيما قواعد قانون الالتزامات و العقود باعتبارها الواجبة التطبيق في النازلة بدلا من قواعد مدونة التجارة على أساس أن المدينين يمتهنون الفلاحة و لا يحملون صفة تاجر أو تجار و أن مبالغ القروض موضوع الدعوى استعملت في تمويل نشاط مدني صرف هو الفلاحة كما هو واضح من بنود عقودها ملتمسا بتأييد الحكم المستأنف و تحميلها الصائر.

وبناء على مذكرة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبتيه بجلسة 30/05/2022.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية لتطبيق القانون.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة والقاضي باجراء بحث.

و بناء على جلسة البحث و مذكرات التعقيب بعد البحث.

و بناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 08/05/2023 تحت رقم 494 و القاضي بإجراء خبرة عهد بها للخبير الحسين بيرواين.

و بناء على القرار المتخذ بتاريخ 04/09/2023 و القاضي باستبدال الخبير الحسين بيرواين بالخبير إبراهيم هميش.

و بناء على الكتاب المدلى به من طرف الخبير إبراهيم هميش بتاريخ 31/10/2023 و الذي أوضح فيه بان الوثائق الأصلية غير واردة بملف المحكمة و يقتضي الأمر ترخيصا للخبير بان يطلع على الأصول و أخذ صور رقمية لها بالإدارة التي ستكون بحوزتها حتى يتسنى فحصها فحصا دقيقا.

وبناء على القرار التمهيدي رقم 319 الصادر بتاريخ 13/05/2024 القاضي بإصلاح الخطأ المادي المتسرب الى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 08/05/2023 تحت رقم 494 بجعل اسم مورث المستأنف عليهم أصليا بمنطوق القرار أحمد (ك.) بدلا من محمد (ك.) مع تبليغ الخبير بمقتضيات هذا القرار قصد مواصلة إجراءات الخبرة .

وبناء على تقرير الخبير إبراهيم هميش المؤرخ في 15/11/2024 والذي أوضح بأنه تعذر عليه إنجاز المهمة لعدم تمكينه من وثائق المقارنة للهالك أحمد (ك.) .

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 23/12/2024 عرض فيها أنه بعد قيام الخبير المنتدب باستدعاء السيد أحمد (ك.) لعدة جلسات الخبرة بصفة قانونية الذي تخلف عن الحضور، وحضور الممثل القانوني لمؤسسة (ق. ف.)، وبتاريخ 2024/05/29 أدلى ال العارض بكتاب يشعر فيه السيد الخبير بأنه بعد فحص سجلات المؤسسة وبالتحديد فرعها ببرشيد تأكد لها عدم وجود أي وثيقة أو مستندات موقعة من قبل السيد أحمد (ك.) وأنه بتاريخ 2024/11/11 قام الخبير المنتدب بإيداع كتاب مضمونه إرجاع الخبرة بدون إنجاز المهمة أمام تعذر قيامه بالمطلوب لغياب العناصر الكافية للقيام بالمطلوب وان العارض وفي ضوء عدم تمكن الخبير المنتدب من إنجاز المهمة بسبب رفض السيد أحمد (ك.) الادلاء بعقود المقارنة لكونه تخلف عن الحضور لجلسات الخبرة لعدة مرات وبالتالي يكون الخبير السيد إبراهيم هميش قد عجز عن القيام بالمهمة المسندة اليه من المحكمة مما تكون معه مزاعم الطاعن بالزور الفرعي لا أساس لها من الصحة وفي هذا الإطار يتعين التذكير بكون الحكم الابتدائي صادف الصواب فيما صرف النظر عن الطعن بالزور الفرعي وعلل قضائه بهذا الخصوص تعليلا سليما ووجيها وحريا بتبنيه معتبرا ما يلي حيث التمست المدعى عليهما عتيقة (ك.) وحادة (ك.) بأنهما تطعنان بالزور الفرعي في الوكالات المنسوبة لمورثهما الهالك احمد (ك.) وان المديونية المنسوبة لهذه الأخيرة لا أساس لها ولم يسبق لمورثهم المذكور ان اقترض أي مبلغ وحيث التمست النيابة العامة تطبيق القانون مع مراعاة مقتضيات الفصل 89 من ق م م وما يليه وترتيب كافةالاثار القانونية وانه طبقا للفصل 92 من ق م م ، فانه اذا طعن احد الأطراف اثناء جريان الدعوى في احد المستندات المقدمة بالزور الفرعي صرف القاضي النظر عن ذلك اذا رأى ان الفصل في الدعوى لا يتوقف على هذا المستند وان المحكمة برجوعها الى الوكالة المطعون فيها بالزور الفرعي تبين لها بأنها مصادق على صحة امضائها بتاريخ 2005/2/3 وبالتالي فان واقعة التصديق على الامضاء من طرف موظف عمومي يجعل هذه الوكالة تكتسي طابع الرسمية مما يتعين معه القول بأن المدعى عليهما عتيقة (ك.) وحادة (ك.) لا يمكن لهما انكار توقيع مورثهما الهالك احمد (ك.) المضمن بهذه الوكالة وذلك عن طريق سلوك مسطرة الزور الفرعي وانه لا يسعهما سوى اللجوء الى مسطرة الزور الأصلي في الوكالة المذكورة وهذا ما أكدته محكمة النقض في قرارها عدد 5317 الصادر بتاريخ 2010/12/21 في الملف المدني عدد 2009/2/1/4150 وفي قرارها عدد 2785 الصادر بتاريخ 2010/6/14 في الملف المدني عدد 2010/2/1/3782 والقرار عدد 5117 الصادر بتاريخ 2012/11/20 في الملف المدني عدد 2012/2/978 المنشورين في مجلة المحاكم المغربية عدد 143 مما يتعين معه القول بصرف النظر عن طلب اجراء مسطرة الزور الفرعي" وان التعليل الانف ذكره عاين عن صواب عدم جدية الزور الفرعي وصرف النظر عنه الشيء الذي يجدر معه تأييده بهذا الخصوص وصرف النظر عن مزاعم المستأنفتين فرعيا لعدم ارتكازها على أساس. وحيث ان الاستئناف الفرعي لا يرتكز على أساس ولا يمكن اخذه بعين الاعتباروأنه في جميع الأحوال فإن الطعن بالزور الفرعي لا يمكن الاستجابة له ما دام أن عقود الوكالات مصححة الإمضاء لدى السلطات المحلية المختصة و بالتالي فلا يقبل ممن يواجه بالتوقيع المصحح إمضائه عليه، إنكاره له وإنما يتعين عليه الطعن بالزور في واقعة المصادقة و ليس في التوقيع الذي شهد الموظف المختص في إطار الصلاحيات المخولة له بنسبته إليه وهو ما ذهب إليه القرار عدد 1109 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 2010/03/09 في الملف المدني رقم 499-1-12-2008 الذي قضى بأن التوقيع المصادق على صحته لدى المصالح المختصة لا يقبل ممن يواجه به إنكاره له و إنما يتعين عليه الطعن بالزور في واقعة المصادقة وان الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض مستقر على اعتبار ما يلي : لكن حيث إذا كان الطعن المثار من الطاعن في حقيقته وبالنظر إلي طبيعة الورقة المحتج بها ضده والتي هي ورقة عرفية هو إنكار للتوقيع المنصوص عليه في الفصل 431 من ق. ل . ع وذلك من خلال إنكاره لهذا التوقيع أو من خلال ما أسماه بالطعن بالزور الفرعي، فإن توقيعه هذا مصادق عليه ومشهود بصحة صدوره عنه وهذه المصادقةعليتوقيعه لدى الجهات الإدارية المختصة هي بطبيعتها شهادة موظف عمومي بصحة نسبة التوقيع إليه الوارد على الورقة العرفية إليه وإنجازه بيده ، وهو ما يغني المحكمة عن إجراء تحقيق الخطوط علي التوقيع المذكور المصادق عليه مادام أن هذه المصادقة لم تكن محل طعن بالزور من طرف الطاعن ، وبهده العلة القانونية المستمدة من الفصلين 418و431 من ق.ل.ع والمطبقة على الوقائع الثابتة أمام قضاة الموضوع تعوض محكمة النقض تعليلات القرار المنتقدة مما يكون معه منطوق القرار معللا والوسيلة بدون أساس" قرار محكمة النقض عدد 5117 المؤرخ في 2012/11/20 في الملف المدني عدد 2012/2/1/978 مجلة المحاكم المغربية العدد 143 نونبر ودجنير 2013 ص: 111 ومن الواضح كون الطعن بالزور الفرعي الذي لجأ اليه المستأنف عليهما قدم من باب امعانهم في المماطلة والتسويف سيما لإلمامه بمديونية مورثهم التي لا يخفى حجمها وضخامتها وبذلك يكون الطعن بالزور الفرعي عديم الجدية ولا يمكن التماس بطلان الكفالات وان يدعي زوريتها المزعومة والحال انه موقع عليهم من طرف مورثهم ومصادق على توقيعه من طرف السلطات المختصة واستفادة مورثهم من مبلغ السلفات محاولة منهم للتهرب من اداء الديون الناتجة عنه تجاه العارض وأن الكفالات مصادق عليها فضلا على انه مشهود بصحة صدوره عنه يجعل الزور منتفي في نازلةالحال من جهة ومن جهة أخرى، فان المصادقة على التوقيع لدى الجهات الإدارية المختصة هي بطبيعتها شهادة موظف عمومي بصحة نسبة التوقيع إليه الوارد على الورقة العرفية إليه وإنجازه بيده كما نحا الى ذلك الحكم الابتدائي عن صواب ويجدر بالتالي صرف النظر عن الطعن بالزور الفرعي لعدم جديته والحكم بدون قيد ولا شرطبعدم قبول طلب الزور الفرعي المزعوم وان هذه الجوانب ستجعل محكمة الإحالة تقضي في جميع الأحوال بدون قيد ولا شرطبرفض طلب الزور الانف ذكره لعدم وجوده بتاتا ، ملتمسا الحكم وفق ما ورد في محررات العارضة .

وبناء على ملتمس ارجاع المهمة للخبير المدلى بها من دفاع المستأنف عليهم بجلسة 20/01/2025 عرض فيها أن هذا الأخير وضع كتاب في الملف مفاده أن الخبرة تقتضى الاعتماد على وثائق المقارنة تحمل توقيع أحمد (ك.) ، وأن الخبير يتوفر فقط على أصل الوكالتين اللتين وافت بها المحافظة العقارية هذه المحكمة ولا أثر لأي وثيقة أصلية ولا صورة شمسية تحميل تواقيع أحمد (ك.) ، فإنه يشعر المحكمة أنه لا يمكنه إنجاز المهمة لغياب هذين العنصرينالحاسمين في الخبرة وتتولي العارضتان التعقيب على هذا الكتاب فيما يليأن الخبير إبراهيم هميش في كتابه للمحكمة لا يستند على أي أساس قانوني وواقعي سليم باعتباره تم إمداده بعقود للمقارنة تتضمن توقيع الهالك أحمد (ك.) وأنه استند على إملاءات المستأنف عليه والواضحة من خلال مراسلاته للخبير وأنه بدلك قد خرق مقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية من خلال رفضه القيام بالمهمة رغم الوثائق التي يتوفر عليها وعدم تقيده بنقط الأمر التمهيدي وأن السيد الخبير ساهم في الإبهام والتسويف وتمطيط المسطرة ورفض إجراء الخبرة رغم أنه الملف بين يديه منذ بداية أكتوبر 2023 عوض توضيح الأمور للمحكمة ومن خلال عدم المجازه للمهمة بحجة أنه لا يتوفر على وثائق المقارنة والحال أن العارضتين أدلتا له بنسخ أربع عقود للمقارنة وأن بذلك يكون ما قام به السيد الخبير في هذا الشأن بجانب للصواب ويشكل خرقا لمقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية ورفضا للمهمة بصفة ضمنية دون موجب قانوني وأن الكتاب الذي وضعه الخبير بالملف جاء بعد احتفاظه بالمهمة أكثر من 14 أشهر ليرفض في الأخير إنجازها بعلة غياب وثائق المقارنة رغم أن العارضتين أدليتا له بتصريح كتابي مرفق بوثائق من بينها نسخ أربع عقود للمقارنة تتضمن توقيع مورث العارضين الصحيح الهالك أحمد (ك.) وأن الثابت من استدعاء الخبير انه حدد موعد الخبرة يوم 2023/10/12 حسب الثابت من نسخته طيه والتي حضرتها العارضة حادة (ك.) وأدلت بتصريحها أمامه وأنه بناء على طلب الخبير فقد أدلت العارضتان بتصريح كتابي مرفق بوثائق توصل به الخبير بتاريخ 2023/10/20 وأمام حضور السيد محمد (ك.) فقد صرح الخبير بأنه يصعب عليه إنجاز الخبرة وبأنه سوف يستشير مع السيد المستشار المقرر في الأمر ثم أكد بأنه سيقوم بالخبرة بناء على ما توفر لديه من وثائق وعقود للمقارنة تتعلق بتوقيعات الهالك احمد (ك.) وبأنه سوف يطلع على أصول الوثائق المطعون فيه بالزور بملف المحكمة لكن المفاجئة أنه وضع كتاب بالعكس دلك تماما وفي تهرب من أنجاز الخبرة هدفه الإنحياز لمصالح المستأنف عليه ورفض لإنجاز الخبرة وإظهار الحقيق وأن المديونية غير ثابتة في حق مورث العارضتين بالنظر إلى كونه لم يسبق له أن اقترض من البنك المذكور، وأن المديونية المزعومة بنيت على رهون قدمت للبنك من طرف السيد محمد (ك.) بناءا على وكالات ادعى أنها سلمت له من طرف والده وعلى أساسها ارتبط بعقود منح سلفات مع (ق. ف.) وأن الوكالات التي تصرف بناءا عليها السيد محمد (ك.) لم يسبق لمورث العارضين أن سلمها له وهي منجزة من طرف السيد محمد (ك.) بطرق تدليسية وهي مزورة ومنسوبة زورا لمورث العارضين، وأن العارضة السيدة عتيقة (ك.) تقدمت بطلب إلى السيد رئيس المحكمة الإبتدائية ببرشيد على إثره استصدرت الأمر عدد 3106 بتاريخ 2017/11/02 في الملف عدد 2017/1109/3106 قضى بإجراء خبرة على الوكالات المنسوبة لمورثها أسندت للخبير محمد بوخير وأن هذا الأخير وضع تقرريه منتهيا في خلاصته إلى تأكيد كون الوكالات المطعون فيها من طرف العارضتين لا أساس لها وهي مزورة وعي خبرة قضائية ومنجزة من طرف خبير في الخطوط مشهود له مما يثبت أن المديونية المنسوبة لمورث العارضتين لا أساس لها و لم يسبق لهذا الأخير أن أقترض أي مبلغ أو وكل لأحد غيره تسيير حساباته البنكية وأن المديونية لا تهمه وإنما تهم السيد محمد (ك.) والذي استفاد من مبالغ القرض بالتدليس وحاول الصاق المديونية لتركة الهالك أحمد (ك.) إضرار بالورثة وبذلك فإن كتاب الخبير إبراهيم هميش جد متناقض ويخرج عن الحياد والموضوعية ومن خلاله نجده رفض إنجاز المهمة المسندة له من المحكمة رغم توفره على كافة شروط إنجازها والوثائق اللازمة لذلك والواضح أنه تملص من إنجاز المهمة بطريقة فنية محاباة لمصالح المدعية ونتيجة لذلك يتعين إرجاع المهمة للخبير قصد إنجازها وفق القانون وبما يتوفر عليه من وثائق وعقودللمقارنة تم إمداده بها مع حفظ حق العارضتين في التعقيب ، ملتمسين التصريح والقول بإرجاع المهمة للخبير قصد إنجازها وفق القانون وبما يتوفر عليه من وثائق وعقود للمقارنة تمإمداده بها مع حفظ حق العارضتين في التعقيب. وأرفق المذكرة بصورة استدعاء الخبير الأولى وصورة لتصريح كتابي للدفاع مرفق بوثائق للخبير.

و بناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 03/02/2025 تحت رقم 79 و القاضي باستبدال الخبير ابراهيم هميش بالمختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية .

و بناء على الكتاب الصادر عن المختبر المذكور موضحا أنه تعذر عليه إنجاز المهمة لعدم الإدلاء بوثائق تحمل توقيع الهالك احمد (ك.).

وبناء على ملتمس إرجاع المهمة المدلى بها من دفاع حادة (ك.) و عتيقة (ك.) بجلسة 16/06/2025عرض فيها أنه أدلي بالملف تقرير من طرف رئيس شعبة الوثائق المزورة بالمختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية مفاده عدم حضور السيد محمد (ك.) والسيد رشيد (ك.) لإجراءات الخبرة وعدم موافاته بأصول الوثائق المتعلقة بأحمد (ك.) من طرف ممثل مؤسسة (ق. ف.) وعدم موافاته من طرف مصلحة كتابة الضبط بصور عقود البيع الخاصة بالهالك أحمد (ك.) وأن السيد محمد (ك.) ورشيد (ك.) لهما سكن قار بعنوانهم المدلى به في الملف وأن أصول الوثائق المتعقلة بالحساب البنكي العائد للهالك أحمد (ك.) فقد سبق الإدلاء من طرف دفاع (ق. ف.) بجلسة 2022/12/26 بنسخة جواب المحافظ على الأملاك العقارية ونسخ مطابقة للوكالات المطعون فيها بالزور. عدم إدلاء ممثل (ق. ف.) بالوثائق التي التزم بها يفيد شيئا واحدا هو التستر على الوثائق المزورةو تغييب الحقيقة في الملف وأن العارضة أدلت بنسخ من نموذج توقيع والدها الهالك احمد (ك.) ونسخة تقرير خبرة خطية والواضح أ ح أن هناك من يدفع في الخفاء إلى عدم إنجاز الخبرة الخطية بهدف عدم ظهور حقيقة كون الوكالات المستند عليها في القرض من طرف المستفيد منه حقيقة هي مزورة وحيث تبعا لذلك فالعارضتين تلتمسان من المحكمة إرجاع المهمة للمختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية قصد انجاز الخبرة بناء على الوثائق المتوفرة والمشار إليها أعلاه والمتواجدة بالملف، ملتمسة التصريح والقول بإرجاع المهمة للمختبر الوطني للشرطة العليمة والتقنية مع توجيه جميع الوثائق الضرورية لإنجاز الخبرة والاستناد على النسخ المطابقة للوكالات المدلى بها من دفاع (ق. ف.) في إنجازها.

وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها الجلسة المنعقدة بتاريخ 15/09/2025 حضر الأستاذ (ن.) عن الأستاذة بسمات (ف. ف.) و الأستاذ (إ.) عن الأستاذ (ه.) و التمسوا أجلا إضافيا للإدلاء بمآل الصلح، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 29/09/2025 والتي تم تمديدها لجلسة 06/10/2025.

التعليل

حيث أسس البنك الطاعن الاستئناف على الأسباب المفصلة أعلاه ملتمسا رفع المبلغ المحكوم به إلى المبلغ المطالب به.

وحيث تمسكت المستأنف عليهما حادة (ك.) وعتيقة (ك.) بالطعن بالزور الفرعي في التوقيع الوارد بالوكالات المنسوب صدورها عن موروثهما.

في الاستئناف الفرعي:

حيث أمرت المحكمة بإجراء خبرة خطية في إطار إجراءات التحقيق للتثبت من مدى صدور التوقيع المنسوب للهالك احمد (ك.) الموضوع على الوكالات المصححة التوقيع بتواريخ 12/12/1996 و 09/05/2005 و 14/04/2006و التي صدر الأمر عن هذه المحكمة بتاريخ 16/01/2023 بأمر المحافظ على الأملاك العقارية ببرشيد من أجل تسليم أصول هذه الوكالات إلى كتابة ضبط المحكمة في إطار مقتضيات الفصل 96 من قانون المسطرة المدنية.

وحيث إن الثابت أن كلا من الخبيرين إبراهيم هميش و المختبر الوطني للشرطة العلمية و التقنية بالدارالبيضاء قد تعذر عليهما إنجاز المهمة بسبب عدم توفرهما على وثائق المقارنة الخاصة بالهالك احمد (ك.)، و أن الطاعنتين فرعيا مدعوتان للإدلاء بوثائق المقارنة لفائدة الخبير بعد استدعائهما من طرفه وهو الأمر الذي الذي جعل إنجاز المهمة من طرف الخبيرين متعذرا و بالتالي يبقى ما تمسكتا به من طعن بالزور الفرعي غير ثابت في نازلة الحال سيما و أن الخبرة المستدل بها من طرفهما و المنجزة من طرف الخبير محمد بوخير بتاريخ 06/06/2018 بناء على الأمر القضائي الصادر عن رئيس المحكمة الابتدائية ببرشيد بتاريخ 02/11/2017 تحت عدد 3106، قد خلص من خلاله الخبير المذكور إلى وجود اختلاف بين التوقيع الموضوع على الوكالات و التوقيع الموضوع على عقود البيع الموقعة من الهالك احمد (ك.)، وأن مجرد ملاحظة الاختلاف لا يمكن أن ينهض دليلا قاطعا على كون توقيع الهالك المضمن بالوكالات هو توقيع غير صادر عنه و أنه مزور، و بذلك يبقى السبب المؤسس عليه الاستئناف من طعن بالزور الفرعي ناقص الإثبات مما يستوجب التصريح برد الاستئناف و إبقاء الصائر على رافعه.

في الاستئناف الأصلي:

حيث أسس البنك طعنه على كون الخبرة المعتمدة من طرف محكمة الدرجة الأولى و المنجزة من طرف الخبير محمد سيبا قد شابتها مجموعة من الخروقات وفق ما هو مفصل بالمقال ملتمسا الاستجابة لكافة طلباته وفق ما هو مفصل بالمقال الاستئنافي.

وحيث إن ما تمسك به البنك الطاعن من كون الخبير محمد سيبا ألغى المديونية المتعلقة بالحساب F1906239 203 و التي تم توطيدها في الحساب رقم F2031906239 و بأن العقد رقم 203 يتعلق فقط بجدولة الاستحقاقات الحالة غير المؤداة بمبلغ 422.367,70،هو أمرلا يستند على أساس، إذ بالرجوع للعقد رقم 203 و استقراء الصفحة الأولى منه فقد ورد به "وعليه فإن مجموع الاستحقاق الحالة غير المسددة المترتبة عليه موقوفة بتاريخ 11/12/2007 هو 254.999,21 درهم" وهو ما يستشف معه ان الأقساط الحالة غير المؤداة حدد مبلغها في القدر المذكور و ما تمسك به البنك الطاعن بكون مبلغ هذه الاستحقاقت هو 422.367,70 يتناقض معه ما هو مضمن بالعقد صراحة، مما يبقى معه ما عابه الطاعن على الخبرة بهذا الشأن مردودا.

وحيث إن تقرير الخبرة حدد مبلغ القرض المتعلق بالعقد عدد 203 حسب ما ورد بالصفحة الثانية من العقد في مبلغ 416.712,82 درهم، وهو المبلغ الذي يشمل مبلغ الاستحقاقات غير المؤداة المفصل مبلغها أعلاه، إذ ورد بالصفحة الثانية من العقد و مباشرة قبل الجدول العبارة التالية "تتم مواكبة الزبون بتسديد الاستحقاقات الحالة عليه المشار إليها أعلاه كما يلي..." وهو ما يستشف معه أن مبلغ الاستحقاقات الحالة مشمول بمبلغ القرض الإجمالي وهو المبلغ الذي خلص الخبير انطلاقا من المبالغ المسددة حسب ما هو مضمن بكشوفات الحساب إلى أنه قد تم آداؤه من المستأنف عليهم.

وحيث إنه مادام أن الخبير حدد الأقساط غير المؤداة المترتبة عن العقود الأصلية و مادام أن المطعون ضدهم قد وفوا بالدين المترتب عن عقد التوطيد رقم 203، فإن ما تمسك به البنك من احتساب أقساط أصلية عن العقود الأصلية ثم احتساب أقساط بمقتضى عقد التوطيد رقم 203 الذي تم الوفاء به بكامله يبقى غير مبرر، و بذلك فالخبرة جاءت واضحة و موافقة للقانون في هذا المقتضى.

وحيث إنه فيما يخص ما أثاره الطاعن بشأن تطبيق مقتضيات المادة 503 بأثر رجعي، فإن البنك ملزم بقفل الحساب داخل أجل سنة من تاريخ توقف حركيته الدائنة هو أمر كرسه الاجتهاد القضائي و على رأسه اجتهاد محكمة النقض قبل تعديل المادة 503 من مدونة التجارة التي أكدت هذا التوجه بصفة قانونية و بذلك فتطبيق الخبير للمقتضى المذكور يوافق ما استقر عليه العمل القضائي و الخبير لم يرتكب أي خرق للقانون مما يوجب رد السبب المثار.

وحيث إنه فيما يخص ما تمسك به البنك الطاعن من كون المحكمة لم تحكم له بالتعويضالتعاقدي رغم الاتفاق عليه صراحة، فإنه بالرجوع للعقود الرابطة بين الطرفين يتضح تضمن من بين بنودها أن الزبون يتحمل تعويضا بنسبة 10 في المائة من رصيد مجموع الدين في حالة اللجوء إلى القضاء من أجل استخلاص الدين كليا او جزئيا، و أن الاتفاقات المبرمة بين الأطراف تقوم مقام القانون بالنسبة لعاقديها طبقا للفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود، و هو ما يجعل البنك محقا في الحصول على تعويض تعاقدي يحدد مبلغه في 95.818,42 درهم استنادا لمجموع الدين المحكوم به وهو 958,184,23 درهم و يكون ما نحى اليه الحكم المستأنف من رفض هذا الطلب في غير محله.

وحيث إن طلب الحكم بالتضامن على المستأنف عليهم يبقى لا مبرر لهم مادام ن النشاط الممنوح من أجله التمويلات موضوع الدعوى يتمثل في الفلاحة، و أن المطعون ضدهم لا يكتسب أيا منهم صفة التاجر، و بذلك تبقى موجبات التضامن غير قائمة، مما يستوجب رد السبب المثار.

وحيث إن طلب الحكم بالتعويض إلى جاني الفوائد القانونية يبقى لا مبرر له أمام الحكم بالتعويض التعاقدي و بالفوائد القانونية و التي هي جميعها تمنح في إطار جبر الضرر المتعلق بعدم الوفاء بالالتزام، و بذلك فالضرر تم التعويض عنه بموجب الفوائد المذكورة و مادام ان الطاعن لم يثبت بأن الضرر اللاحق به يفوق ما تم الحكم به، فإن طلب الحكم بالتعويض لا مبرر له وهو ما يجعل السبب المثار ناقصا عن درجة الاعتبار و يتعين التصريح برده.

وحيث إنه اعتبارا للعلل أعلاه فإنه يتعين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب التعويض التعاقدي و الحكم من جديد على المستأنف عليهم بادائهم لفائدة البنك المستأنف كل بحسب نصيبه من الدين مبلغ 95.818,42 درهم كتعويض تعاقدي و تأييده في باقي مقتضياته وجعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشكل: سبق البت فيه بمقتضى القرار التمهيدي.

في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب التعويض التعاقدي و الحكم من جديد على المستأنف عليهم بآدائهم لفائدة البنك المستأنف كل بحسب نصيبه من الدين مبلغ 95.818,42 درهم كتعويض تعاقدي و تأييده في باقي مقتضياته وجعل الصائر بالنسبة.