La banque qui tarde à clôturer un compte après réception d’une demande du client par simple lettre commet une faute engageant sa responsabilité (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73196

Identification

Réf

73196

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2509

Date de décision

27/05/2019

N° de dossier

2019/8220/495

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 503 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

La responsabilité de l'établissement bancaire pour refus de clôturer un compte courant est au cœur de cet arrêt confirmatif. Le tribunal de commerce avait ordonné la clôture sous astreinte et alloué des dommages-intérêts au titulaire du compte, décision contestée par la banque qui invoquait l'irrégularité de la demande de clôture et l'absence de preuve du préjudice. La cour d'appel de commerce retient que le retard prolongé de la banque à exécuter la demande de clôture, notifiée par simple lettre, constitue une faute engageant sa responsabilité. Elle écarte l'argument tiré du parallélisme des formes en rappelant qu'en application de l'article 503 du code de commerce, la volonté du client de clore le compte peut être notifiée par tout moyen en l'absence de convention contraire. Le préjudice, matériellement constitué par les frais de tenue de compte indûment prélevés et les frais de déplacement du client, est ainsi valablement caractérisé. Rejetant tant l'appel principal que l'appel incident du client tendant à la majoration de l'indemnité, la cour confirme le jugement entrepris.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم بنك (ق. ف. م.) بواسطة دفاعه الأستاذ عبد الواحد (ب.) بمقال مؤدى عنه بتاريخ 04/12/2018، يستأنف بمقتضاه الحكم القطعي عدد 3622 الصادر بتاريخ 11/10/2018 في الملف عدد 2526/8220/2018 عن المحكمة التجارية بالرباط، والقاضي في الشكل بقبول الدعوى باستثناء تلك الموجهة ضد المدعى عليها الاولى، وفي الموضوع اقفال حساب المدعي البنكي رقم [رقم الحساب] المفتوح لدى المدعى عليه الثاني تحت غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم وبأداء هذا الاخير لفائدته مبلغ 10.000,00 درهم كتعويض وتحميله الصائر.

في الشكل :

بخصوص الاستئناف الأصلي:

حيث إن الاستئناف جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

بخصوص الاستئناف الفرعي:

حيث إن الاستئناف الفرعي يدور وجودا وعدما مع الاستئناف الأصلي، واعتبارا لكونه مستوف لكافة الشروط القانونية فهو مقبول.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليه فريد (و.)، تقدم بتاريخ 04/07/2018، بمقال لتجارية الرباط، عرض فيه انه يتوفر على حساب لدى المستأنف عليه بنك (ق. ف. م.) بوكالة برشيد CR – تحت رقم [رقم الحساب] وانه توقف عن تطعيمه ولم يعرف اي حركية منذ 20 سنة، فتقدم لدى المدعى عليها الاولى بتاريخ 09-09-2016 بطلب اقفاله مؤديا بين يديها نقدا مبلغ 198.00 درهما المتخلذ بكشف حسابه، إلا انه فوجئ بكشف حساب جديد عن المدة الممتدة من 01-09-2016 الى 30-09-2016 مفاده انه لازال مدينا للمدعى عليها بمبلغ 706.62 دراهم ، وبتاريخ 16-08-2017 ادى لدى الوكالة المذكورة بواسطة شيك مبلغ 1.052,52 درهما ، ثم بتاريخ 26-02-2018 توصل بكشف حساب جديد عن المدة الممتدة من 01-01-2018 الى 31-01-2018 مفاده انه لازال مدينا لها بمبلغ 122.12 درهما، وبتاريخ 28-06-2018 توصل بكشف حساب عن المدة الممتدة من 01-04-2018 الى 30-04-2018 مفاده انه لازال مدينا بمبلغ 176.32 درهما، ملتمسا وطبقا للمادة 503 من مدونة التجارة والفصل 77 من قانون الإلتزامات والعقود، الحكم باقفال حسابه المفتوح لدى الوكالة المذكورة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 3.000,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وبأداء المدعى عليه الثاني لفائدته تعويضا قدره 100.000,00 درهم جبرا للأضرار التي لحقته بفعل تعسفه وشمول الحكم بالنفاذ المعجل والصائر والفوائد القانونية مع جميع ما يترتب عن ذلك قانونا. مرفقا مقاله بكشوف ساب وطلبين ووصولات اداء.

وبجلسة 06/09/2018، ادلى المدعى عليهما بواسطة دفاعهما بمذكرة جوابية تمسك من خلالها بخرق مقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية الذي يوجب ذكر اسم الشركة ونوعها ومقرها كما ان بنك (ق. ف. م.) شركة مساهمة ذات مجلس ادارة جماعية ومجلس رقابة وله مندوب معين من طرف الحكومة وهي البيانات التي يترتب عن عدم ذكرها عدم قبول الطلب ، فضلا عن ان الدعوى لا توجه ضد الوكالات وفروع الشركات، لانها لا تتمتع بالصفة وحق التقاضي ولا الشخصية المعنوية وبالتالي فإن ادخالها لا موجب له، كما ان المدعي لم يقدم للمحكمة اي حجة على وقوع الضرر المطلوب التعويض بشانه ونوعه هل هو مادي او معنوي، ولم يثبت ما انفق هاو سينفقه لإصلاحه وفق لما يشترطه الفصل77 من قانون الإلتزامات والعقود ليظل المقال غير مقبول، وبشأن الغرامة التهديدية فيحكم بها عند الامتناع عن تنفيذ الحكم وتحرير محضر رسمي بذلك، مما يظل الطلب بشأنها سابق لأوانه، كما ان الدعوى لم تسر في اتجاه تعديل المادة 503 من مدونة التجارة، ملتمسين الحكم برفض الطلب. مرفقين مذكرتهما بمقتطف جريدة رسمية.

وبعد تبادل الأطراف لباقي المذكرات ، صدر بتاريخ 11/10/2018 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث ينعى الطاعن على الحكم نقصان التعليل المعد بمثابة انعدامه، بدعوى أن المشرع إن منح للمحكمة السلطة التقديرية لتحديد مبلغ التعويض، فإنه لم يعفها من إبراز العناصر التي اعتمدت عليها في تقديره وذلك بإبراز عنصر الضرر المادي او المعنوي في الحكم وعنصر الخطأ وعلاقة السببية بينه وبين الضرر ، وان تبرز كون التعويض مطابقا للعناصر المنصوص عليها في قانون الإلتزامات والعقود سواء في ذلك التعريف الوارد في الفصل 106 او الفصل 264 منه،وكذا الإطار الذي حكم فيه التعويض هل في إطار المسؤولية التعاقدية او التقصيرية، غير ان المحكمة ارتأت الاستجابة لطلب التعويض بما لها من سلطة تقديرية وحددته في مبلغ 10.000 درهم دون التقيد بما ذكر، مما يجعل حكمها ناقص التعليل ويتعين الغاؤه .

كذلك، ان المستأنف لما قرر فتح حساب بنكي، توجه للوكالة البنكية وقدم طلبا كتابيا بفتح الحساب البنكي لذلك كان يجب ان يتبع نفس الطريقة لما عزم على قفل الحساب ويتوجه للوكالة ويقدم طلب إغلاقه لان الاشعار بقفل الحساب بمجرد رسالة قد تحوم حولها الشبهات سيما وان البنك ملزم باتخاذ الاحتياطات والمحافظة على الودائع وسير العمليات البنكية. وبالتالي فإن طلب فتح الحساب هو بمثابة عقد تأسس بارادة الطرفين فيجب ان يفسخ بإرادتهما احتراما لمبدأ توازن الشكليات.

ايضا، لم يثبت المستأنف عليه لما طلب الحكم له بالتعويض ما انفقه لإصلاح الضرر او ببيان (DEVIS) عن المصاريف التي سيضطر الى انفاقها لإصلاح الضرر، علما ان الخطأ قد يقع ولا يترتب عليه اي ضرر مادي او معنوي، لان التعويض يدور مع الضرر وجوبا وعدما، سيما وان المستأنف عليه صرح بأنه ادى مبلغ 175,00 درهما من قبل مصاريف قفل الحساب، وبالتالي لم يكن هناك موجب للحكم على العارض بأداء اي مبلغ من قبل التعويض خصوصا وانه اظهر حسن النية وبادر الى قفل الحساب بعدما تأكدت له رغبة صاحب الحساب في قفله .

وحيث يتعين استنادا لما ذكر، التصريح بإلغاء وابطال الحكم المستأنف، وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه كافة الصائر. مرفقا مقاله بنسخة حكم وغلاف التبليغ.

وبجلسة 29/04/2019، ادلى المستأنف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية مشفوعة باستئناف فرعي، عرض في جوابه ان المستأنف تمسك بمقتضيات الفصلين 106 و 264 من ق.ل.ع لا يرتكز على اساس، لان النازلة الماثلة تخضع لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة، علما ان العارض تقدم بتاريخ 09/09/2016 لدى العارض بوكالته ببرشيد بطلب قفل الحساب ، غير انه لم يقم بقفله، فانتقل مرة ثانية للوكالة المذكورة دون جدوى، وظل يتوصل بكشوف حسابية مما عرضه لمعاناة وتعب لمدة ثلاث سنوات، وكبده مصاريف التنقل بين الجديدة وبرشيد، مما تبقى معه دفوع المستأنف في غير محلها ويتعين ردها.

وبخصوص الاستئناف الفرعي، فإن المستأنف عليه فرعيا لم يدل بما يثبت ان العارض مدين له بأي مبلغ ناتج عن قرض استفاد منه، مما يكون معه البنك لما رفض أداء الورقة التجارية بتاريخ 31/05/2018 بعلة انه مدين له بمبلغ 251657 درهما نتيجة قرض، قد ألحق به اضرارا مادية وأساءت لسمعته.

وحيث يتعين استنادا لما ذكر ، رد الاستئناف الاصلي مع ابقاء الصائر على رافعه، وفي الاستئناف الفرعي بأداء البنك لفائدته مبلغ 100000 درهم مع تحميله الصائر مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

وحيث ادلى المستأنف بواسطة دفاعه، بمذكرة تعقيبية اكد من خلالها ما ورد في مقاله الاستئنافي ملتمسا الحكم وفقه، ورد الاستئناف الفرعي لعدم ارتكازه على اساس.

وحيث ادرج الملف بجلسة 13/05/2019 الفي خلالها بالمذكرة التعقيبية المومأ لها، تسلم نسخة منها الأستاذ (ق.) عن الاستاذ (ق.ا.)، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة ، وحجزتها للمداولة لجلسة 27/05/2019.

محكمة الاستئناف

بخصوص الاستئناف الأصلي:

حيث إنه بخصوص ما ينعاه الطاعن على الحكم من خرق لقاعدة البينة على المدعي ونقصان التعليل المعد بمثابة انعدامه بدعوى أن المحكمة مصدرته لم تبرز في تعليلها العناصر التي اعتمدتها للحكم بمبلغ 10000 درهم كتعويض وإطار المسؤولية الذي استندت إليه، سيما وأن المستأنف عليه لم يدل بما يثبت الضرر الذي لحقه، فإن الثابت من وثائق الملف، أن المستأنف عليه بواسطة دفاعه أشعر الطاعن برغبته في قفل الحساب برسالة، توصل بها بتاريخ 09/09/2016، غير أنه لم يقم بقفله، وظل المستأنف عليه يتوصل بكشوف حسابية تتضمن مصاريف مسك الحساب لغاية 30/04/2018 مما يعد إخلالا من طرف البنك ، وأن تماطله في الاستجابة لطلب المستأنف عليه بقفل الحساب، ألحق به ضررا يتمثل في أداء مصاريف الحساب وتكبده عناء التنقل من مدينة الجديدة إلى برشيد، وبما أن الطاعن مسؤول عن الأضرار المذكورة، فإنه ملزم بجبرها، مما يكون معه الحكم المستأنف قد صادف الصواب عندما قضى عليه بأداء تعويض للمستأنف عليه.

وحيث إنه بخصوص ما يتمسك به الطاعن من أن قفل الحساب يتعين أن يتم بنفس الطريقة التي تم بها فتحه، وذلك بالتوجه إلى الوكالة البنكية وتقديم طلب إغلاقه، فإنه فضلا عن أن المادة 503 من مدونة التجارة تتيح إمكانية وضع حد للحساب بالاطلاع بدون إشعار إذا كانت المبادرة من الزبون، فإن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليه اشعر الطاعن برغبته في فقل الحساب بموجب رسالة توصل بها بتاريخ 09/09/2016، وبالتالي، فإن الرسالة المذكورة قد حققت الغاية المتوخاة منها، وهي إشعار البنك برغبة صاحب الحساب في فقله، في غياب وجود اتفاق الطرفين على طريقة معينة لقفل الحساب.

وحيث إنه واستنادا لما ذكر، تبقى الدفوع المثارة من طرف الطاعن لا ترتكز على أساس ويتعين تبعا لذلك رد استئنافه مع إبقاء الصائر على عاتقه.

بخصوص الاستئناف الفرعي :

حيث إنه بخصوص ما التمسه الطاعن من الحكم له بتعويض قدره 100000 درهم كتعويض عن الخسائر التي تكبدها و الكسب الذي فاته والضرر الذي لحق سمعته نتيجة ما قام به المستأنف أصليا عن بينة واختيار، فإنه لم يدل بما يثبت الكسب الذي فوته عليه البنك والخسائر التي تكبدها لأنه هو الملزم بالإثبات ، ويبقى مبلغ 10000 درهم المحكوم به كاف لجبر الضرر اللاحق به نتيجة المصاريف التي أداها والمتعلقة بمصاريف مسك الحساب ، والتنقل ، مما يبقى معه الاستئناف الفرعي غير مرتكز على أساس و يتعين رده مع إبقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا .

في الشكل:

في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه .