Réf
58205
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5274
Date de décision
31/10/2024
N° de dossier
2024/8220/3554
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Virement international, Restitution des fonds, Responsabilité bancaire, Pouvoir d'appréciation du juge, Perte de change, Faute bancaire, Erreur technique, Double débit, Dommages-intérêts, Confirmation partielle
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement engageant la responsabilité d'un établissement bancaire pour un double prélèvement erroné, la cour d'appel de commerce examine les conditions de la faute bancaire. Le tribunal de commerce avait condamné l'établissement bancaire à restituer le solde d'un montant indûment prélevé et à verser des dommages-intérêts au client.
L'appelant principal soutenait l'absence de faute, de préjudice et de lien de causalité, invoquant une défaillance technique, tandis que l'appelant incident sollicitait la majoration du montant alloué en réparation. La cour retient que le simple fait d'opérer un double prélèvement pour un ordre de virement unique constitue en soi une faute bancaire de nature à ébranler le crédit de l'entreprise cliente, ce qui caractérise un préjudice certain.
Elle écarte l'argument tiré de la défaillance technique, considérant que la banque reste tenue d'une obligation de vérification des ordres. Dès lors, la cour juge que l'établissement bancaire ne peut imputer au client les conséquences de son erreur, notamment la perte liée au différentiel de change, et doit en assumer l'entière réparation.
La cour rejette en conséquence l'appel principal, accueille partiellement l'appel incident et réforme le jugement entrepris uniquement sur le quantum des dommages-intérêts, dont elle majore le montant.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم ت. و. ب. بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 12/06/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم القطعي عدد 5196 الصادر بتاريخ 25/04/2024والقاضي في الشكل:قبول الطلب .وفي الموضوع: الحكم على البنك المدعى عليه بأداء مبلغ 6192,37 درهم و تعويض قدره 5000 درهم وتحميله الصائر.
و إستأنفته شركة ب. ا. إستئنافا فرعيا مؤدى عنه بتاريخ 30/09/2024
في الشكل :حيث ان الحكم المطعون فيه بلغ للطاعن أصليا بتاريخ 28/05/2024 و بادر الى استئنافه في التاريخ المذكور اعلاه، و قدم المقال الاستئنافي في الباقي مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .
و حيث إن الإستئناف الفرعي يدور وعدما مع قبول الإستئناف الأصلي وقدم بدوره مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .
في الموضوع :حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/02/2024 والذي تعرض فيه أنها تملك حسابا بنكيا لدى مؤسسة ت. و. ب. مفتوحا لدى وكالة علال الفاسي بمراكش. وأنه في إطار معاملاتها التجارية، تقدمت إلى مصالح البنك بطلب تحويل بنكي لمبالغ إلى الخارج لفائدة شركة r.s. ، بتاريخ 05/01/2024، وذلك بقيمة 22,000,00 دولار أمريكي يعادله مبلغ 223.346,00 درهم مغربي باحتساب رسوم العملية البنكية وأنه فضلا عن أن البنك بقي متماطلا في تحويل المبالغ إلى الشركة المعنية مما سبب لها عدة مضايقات مع الشركة المستفيدة، فإن البنك بعد عدة محادثات ودية سارع بتاريخ 22/01/2024 إلى اقتطاع المبلغ المذكور سابقا من الحساب البنكي للشركة المدعية وتحويله لفائدة الشركة المستفيدة بالخارج وأن العارضة في إطار عمليات مراقبة حساباتها البنكية تفاجأت أنه بنفس التاريخ عمد البنك المدعى عليه إلى اقتطاع مبلغ التحويل البنكي المشار له سابقا لمرتين متتاليتين وأن العارضة استصدرت شهادة وضعية حساب تبين بكون المدعى عليه قد قامت باقتطاع مبلغ 223,346,00 درهم لمرتين اثنتين متتاليتين بتاريخ 22/01/2024 أي بنفس تاريخ تفعيل عملية التحويل البنكي. مرفق رقم :3 نسخة من شهادة وضعية الحساب البنكي بالوكالة وأن البنك المدعى عليه بادر بعد مجموعة من الرسائل إلى إرجاع المبلغ للمقتطع بشكل ناقص بحيث أرجعت إلى حساب العارضة سوى مبلغ 217.153,63 درهم وأن العارضة بادرت مرة أخرى إلى مراسلة البنك المدعى عليه قصد حته إلى إرجاع المبلغ المتبقي لكونه لا يحق له إرجاع المبلغ ناقص بدون أي سبب مقبول، بقي دون جواب وأن العارضة تبقى محقة في اللجوء إلى المحكمة قصد الحكم على البنك المدعى عليه بإرجاع المبالغ المتبقية مع تعويضه عن الضرر اللاحق به الذي تم بسببه ارتكابه خطأ بنكي و من حيث المناقشة القانونية أنه برجوع المحكمة إلى وقائع النازلة سيتضح بأن العارضة طالبت البنك المدعى عليه بتحويل مبلغ 22.000 دولار أمريكي لمرة واحدة بتاريخ 2024/01/05، وأن المدعى عليه قام بتاريخ 2024/01/22 إلى اقتطاع المبلغ لمرتين اثنين دون الحصول على أي موافقة من قبل الزبون أو أي طلب آخر وأن الأكثر من ذلك فإن البنك المدعى عليه عمد بعد اكتشاف الخطأ إلى إرجاع المبلغ المقتطع ناقصا بتاريخ 2024/01/24، محملا العارضة تكاليف الاقتطاع وتكاليف تحويل العملية من الدولار إلى الدرهم. وحيث أن المادة 519 من مدونة التجارة عرفت التحويل على أنه عملية بنكية يتم بمقتضاها إنقاص حساب المودع، بناء على أمره الكتابي، بقدر مبلغ معين يقيد في حساب آخر وأن البنك المدعى عليه أخل بالتزامه القانوني والتعاقدي الذي يفرض عليه القيام بعملية التحويل بأمر كتابي بحيث عمل إلى القيام من تلقاء نفسه وبدون أي سند كتابي بعملية تحويل بنكي أخرى واقتطاع نفس قيمة المبلغ دون أخذ الحيطة واليقظة والحذر مما أدى إلى الإضرار بمصالح العارضة خصوصا وأن المبلغ جد مهمأن إهمال وتقصير البنك المدعى عليه لا يمكن للعارضة أن تتحمله بحيث أن البنك المدعى عليه ارتكب خطأ فادحا حين حملت الشركة المدعية مصاريف التحويل وكذا مصاريف تحويل العملة لكونه هي الجهة التي ارتكبت الخطأ و أن العلاقة السببية بين الخطأ البنكي والضرر اللاحق بالعارضة ثابت في نازلة الحال خصوصا وأن البنك المدعى عليه قام من جهة باقتطاع مبالغ ضخمة تتمثل في 223.346,00 درهم مما أدى إلى جعل الحساب البنكي للمدعية يعرف خصاصا مما جعلها تقوم بضخ المبالغ بشكل مستعجل بحسابها البنكي قصد تدارك الخصاص الذي قام به البنك خصوصا وأن العارضة هي شركة معروفة في مجال الطاقة الشمسية والبناء وبالتالي تكون المسؤولية البنكية للمدعى عليه قائمة في نازلة الحال ويتعين على البنك إرجاع مبلغ 6192.37 درهم المتبقي مع تعويض العارضة عن الضرر اللاحق بها من جراء اقتطاع مبلغ مهم من حسابها البنكي ، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليه ت. و. ب. في شخص ممثله القانوني بإرجاعه وأدائه لفائدة المدعية شركة ب. ا. مبلغ 6.192,37 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و الحكم على المدعى عليه ت. و. ب. بأدائه لفائدة المدعية مبلغ 20,000,00 درهم كتعويض عن الضرر اللاحق وشمول الحكم بالنفاذ المعجل مع تحميل المدعى عليه الصائر. أدلت: صورة من طلب التحويل البنكي للخارج المؤشر عليه من قبل البنك و نسخة من شهادة وضعية الحساب تفيد القطاع المبلغ لمرتين ونسخة من كشفي حساب بنكي ونسخة من الإنذار مع محضر التبليغ ونسخة من النموذج 7 للشركة.
وبناء على ادلاء نائب المدعي عليه بمذكرة جوابية بجلسة 18/04/2024 جاء فيها أنه يوضح على أنه بتاريخ 05/01/2024 طلبت المدعية شركة ب. ا. منه تحويل دولي بقيمة 22,000.00 دولار أمريكيا لصالح شركة r.s. العارض فور تلقيه للطلب المذكور أولى عنايته الخاصة به في نفس اليوم وخضعت عملية التحويل لمراقبة صارمة من قبل الأطر المكلفة بتقديم الخدمات البنكية بما يضمن مصالح الطرف المدعي كزبون لديها ، وانه رغم ذلك وبسبب مشكلة فنية تم تأجيل عملية التحويل المذكورة. وانه بسبب الخلل الفني والتقني الخارج عن إرادة العارض بادرت الوكالة البنكية المودع لديها بتاريخ 2024/01/16 بانجاز طلب تحويل ثاني مع إلغاء طلب التحويل السابق وانه بتاريخ 23/01/2024تولت المصلحة المختصة تنفيذ امر النقل غير أنها فشلت في إلغاء طلب التحويل الأول أنه واعتبارا من تاريخ 23/01/2024 تم الخصم من الحساب مرتين بمبلغ 223.346,00 درهم وتم تسجيل ذلك في يوم 24/01/2024 أي في اليوم الموالي لعملية الخصم مبلغ 217.153,63 درهم أي بفارق قدره 6192,37 درهم عن مبلغ 223.346,00 درهم الناتجة عن الفرق في سعر الصرف و يتبين جليا بذلك أن المبلغ الذي تم خصمه مرتين بتاريخ 23/01/2024 تم ايداعه بشكل شبه كامل في اليوم التالي لتجنب أي ضرر على الزبون و إن تضرر الطرف المدعي ينحصر فقط في مبلغ 6192,37 درهم الممثل للفرق بين المبلغ الذي تم تحويله للشركة المستفيدة بالخارج والمبلغ الذي تم إرجاعه للمدعية و إنه لا وجود لأي ضرر ولا لتجلياته في نازلة الحال وإن طلب الجهة المدعية لا يتوخى من خلاله سوى الاضرار بالعارض والاثراء بدون سبب مشروع على حساب حقوقه مصالحه ، لذلك يلتمس التصريح برفض الطلب وتحميل الجهة المدعية الصائر.
وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفة مركزة استئنافها على الأسباب التالية .
أسباب الاستئناف
ان الحكم المطعون فيه بالاستئناف الحالي قد جانب الصواب فيما قضى به وجاء متسما بعيب فساد التعليل الموازي لانعدامه، وذلك حينما أسس منطوقه بناءا على الحيثيات التالية :"حيث إن المدعية طالبت البنك المدعى عليه بتحويل مبلغ 22.000 دولار أمريكي ما يعادله مبلغ 223.346,00 درهم مغربي لمرة واحدة بتاريخ 05/01/2024. وانه بالرجوع إلى شهادة وضعية حساب المدعية تبين بكون المدعى عليه قد قام باقتطاع مبلغ 223.346,00 درهم لمرتين اثنتين متتاليتين بتاريخ 22/01/2024 ، دون الحصول على أي موافقة من قبل المدعية . و ان المادة 519 من مدونة التجارة عرفت التحويل على انه عملية بنكية يتم بمقتضاها إنقاص حساب المودع بناء على أمره الكتابي بقدر مبلغ معين يقيد في حساب آخر . وان البنك المدعى عليه أخل بالتزامه القانوني والتعاقدي الذي يفرض عليه القيام بعملية التحويل بأمر كتابي بحيث عمل إلى القيام من تلقاء نفسه وبدون أي سند كتابي .و إن العلاقة السببية بين الخطأ البنكي والضرر اللاحق بالمدعية ثابت في نازلة الحال .وان البنك المدعى عليه قام بارجاع المبلغ المتمثل في 217.153,63 درهم بتاريخ 24/01/2024 عوض223.346.00 درهم وان الفارق بين المبلغ الذي تم اقتطاعه خطأ من طرف البنك المدعى عليه والذي تم استرجاعه في حساب المدعية هو مبلغ 6.192,37 درهم. وان مبلغ 6.192,37 الممثل للفرق بين المبلغ الذي تم تحويله من طرف البنك المدعى عليه للشركة المستفيدة بالخارج والمبلغ الذي تم إرجاعه للمدعية هو سعر الصرف .
و تبعا لما تقدم تكون دعوى المدعية الرامية إلى استرجاع مبلغ 6.192,37 درهم مؤسسة قانونا ويتعين الاستجابة إليها. و ان طلب التعويض المقدم بهذا الخصوص يكون مبررا وتحدده المحكمة في مبلغ 5.000,00 درهم ". و إن الحكم المطعون فيه بتعليله المذكور جاء متسما بعيب فساد التعليل الموازي لانعدامه حين اعتباره أن العلاقة السببية بين الخطأ البنكي والضرر اللاحق بالمدعية ثابت في نازلة الحال ، ذلك أنه وخلافا لما نحى إليه الحكم المذكور يوضح العارض على أنه بتاريخ 05/01/2024 طلبت المستأنف عليها شركة ب. ا. منه تحويل دولي بقيمة 22,000,00 دولار أمريكيا لصالح r.s. ، وأنه فور تلقيه للطلب المذكور أولى عنايته الخاصة به في نفس اليوم وخضعت عملية التحويل لمراقبة صارمة من قبل الأطر المكلفة بتقديم الخدمات البنكية بما يضمن مصالح الطرف المدعي كزبون لديها، وأنه رغم ذلك وبسبب مشكلة فنية تم تأجيل عملية التحويل المذكورة، وأنه بسبب الخلل الفني والتقني الخارج عن إرادة العارض بادرت الوكالة البنكية المودع لديها بتاريخ 16/01/2024 بإنجاز طلب تحويل ثاني مع الغاء طلب التحويل السابق وأنه بتاريخ 23/01/2024 تولت المصلحة المختصة تنفيذ أمر النقل غير أنها فشلت في الغاء طلب التحويل الأول . و أنه واعتبارا من تاريخ 23/01/2024 تم الخصم من الحساب مرتين بمبلغ223.346,00 درهم وتم تسجيل ذلك في يوم 24/01/2024 ، أي في اليوم الموالي لعملية خصم مبلغ 217.153,63 درهم فقط أي بفارق قدره 6192,37 درهم عن مبلغ 223.346,00 والذي يبقى مستحقا للعارض عن الفرق في سعر الصرف ويتبين جليا بذلك ان المبلغ الذي تم خصمه مرتين بتاريخ 23/01/2024 تم ايداعه بشكل شبه كامل في اليوم التالي لتجنب أي ضرر على الزبون.وأن تضرر الطرف المدعي ينحصر فقط في مبلغ 6192,37 درهم الممثل للفرق بين المبلغ الذي تم تحويله للشركة المستفيدة بالخارج والمبلغ الذي تم ارجاعه للمدعية علما أن هذا المبلغ يمثل قيمة مصاريف التحويل والاقتطاع عن عملية التحويل المذكورة .وأنه لا وجود بالتالي لأي ضرر ولا لتجلياته في نازلة الحال وإن طلب الجهة المدعية لا يتوخى من خلاله سوى الاضرار بالعارض والثراء بدون سبب مشروع على حساب حقوق مصالحه. و تؤكد العارضة في هذا الصدد إن الخطأ البنكي منتفي في نازلة الحال والأمر نفسه بالنسبة للضرر المزعوم وفقا لما سيتم توضيحه أدناه :
-من حيث انتفاء خطأ العارضة :
لا يخفى على المحكمة أن مقياس الخطأ في العمل البنكي غير مستقر، ولا يخضع لقواعد ثابتة وعامة نظرا لطبيعة العمل البنكي وحيوية معاملاته لذا من الصعب وضع معيار ثابت لدرجة الحرص أو معيار العناية التي يلتزم بها البنك في جميع الحالات، بحيث إن لكل حالة ما تقتضيه وتتطلبه من فحص وتحقيق ومراقبة خاصة بها.وبمعنى آخر فإن البنك يكون ملزم فقط بمراعاة قدر من الحيطة والحذر تتناسب ظروف كل حالة على حدة، وإذا لم يقم بذلك اعتبر مسؤولا عن الأضرار التي تصيب العميل متى أثبت هذا الأخير أن الخطأ الذي ارتكبه البنك والضرر الذي أصابه بينهما علاقة سببية ووطيدة. وان العارضة ما فتئت تؤكد أن دورها في الخطأ المذكور يبقى دورا سلبيا لاعتبار أنه وبسبب مشكلة فنية تم تأجيل عملية التحويل المذكورة، وأنه بسبب الخلل الفني والتقني الخارج عن إرادة العارض والذي لا يد له فيه بادرت الوكالة البنكية المودع لديها بتاريخ 16/01/2024 بإنجاز طلب تحويل ثاني مع الغاء طلب التحويل السابق وأنه بتاريخ 23/01/2024 ، تولت المصلحة المختصة تنفيذ أمر النقل غير انها فشلت في الغاء طلب التحويل الأول . وبالتالي فإن العارض بذل عناية خاصة ولم يصدر عنه أي خطأ أو رعونة أو إهمال كانت السبب الرئيسي والمباشر في تحقق عملية التحويل المذكورة لمرتين ، بل إن غايته وهدفه الأساسي كان هو رغبته في تحقيق الطلب المنشود للزبون.ويكون بذلك ركن الخطأ كأحد أركان قيام المسؤولية العقدية للبنك منتف في نازلة الحال.
-من حيث انتفاء الضرر :
حيث اعتبر الحكم المطعون فيه ان واقعة الضرر تحققت بالقيام بعملية التحويل البنكي لمرتين، وانه وخلافا لذلك فإن هذا الأمر ليس من شأنه إثبات وتأكيد تجليات الضرر اللاحق بالمستأنف عليها ، كما أن المبلغ المقتطع المطالب والذي تم خصمه من المبالغ المودعة من طرف البنك العارض يمثل قيمة مصاريف التحويل والاقتطاع عن إجراء عملية التحويل البنكي للمبالغ . وانه وخلافا للتعليل المذكور وكما سبقت الإيماءة إلى ذلك أعلاه فإنه لا وجود لأي ضرر ولا تجلياته في نازلة الحال.ويكون بذلك ركن الضرر كأحد أركان قيام المسؤولية العقدية للبنك منتف في
نازلة الحال.
-العلاقة السببية بين الخطأ والضرر: وهي العلاقة المباشرة التي تقوم بين خطأ العارض والضرر الحاصل لشخص آخر نتيجة ذلك. ولا يمكن في نازلة الحال القول بتحقق واقعة العلاقة السببية بين فعل العارض والضرر لكون عملية التحويل التي تمت لمرتين نجمت اساسا عن خطأ تقني في النظام المعلوماتي اضافة الى ان العارض حاول تدارك الامر والغاء عملية التحويل الاولى لكن دونما جدوى، وانه بذلك تنعدم العلاقة السببية بين خطأ العارض المزعوم وكذا الضرر لتعدد الاسباب. هذا من جهة
ومن جهة اخرى فإن مسؤولية البنك العقدية تنحصر بطبيعتها في كل ما هو مرتبط بالمهام التقليدية التي تقوم بها البنوك من تلقي الودائع من الجمهور عن طريق فتح حساب بنكي او اقفاله او القيام بعمليات الخصم والاستخلاص وما تقتضيه هاته الامور من حيطة وتبصر وعناية وتحقق من المعطيات المدلى بها.
-من حيث حرق مقتضيات الفصل 264 من ق.ل.ع:
يتضح من قراءة الفقرة الأولى من الفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود المغربي ، أن قاضي الموضوع يتمتع بسلطة تقديرية واسعة في تقدير التعويض، على اعتبار أنه الجهة المخولة لتحديد كيفية جبر الضرر الحاصل. ويشكل هذا المبدأ قاعدة عامة، على اعتبار أن الأضرار الممكن وقوعها في الحياة لها ومن المستحيل على المشرع أن يحيط بها إحاطة شمولية . وانه بالرغم من أن المشرع المغربي لم يحدد طريقة معينة للتعويض، فإن لقاضي الموضوع في حدود طلب الطرف المدعي سلطة تقديرية مطلقة في تحديد طريقة ومدى تعويض الضرر المترتب عن الفعل الضار، غير انه ينبغي تقدير ذلك في ضوء الموازنة بين مصالح الأطراف بشرط تحقق خطأ المدين أو تدليسه . و إنه لم يصدر منه أي خطأ أو تدليس خلال عملية التحويل المذكورة هذا من جهة. و من جهة ثانية فإن الحكم الابتدائي حدد مبلغ التعويض المستحق للمستأنف عليها في مبلغ 5.000,00 درهم ، والذي يناهز تقريبا قيمة المبالغ المقتطعة عن عملية التحويل ومصاريفها البنكي ، وهو تحديد يتسم بالغلو والمبالغة على فرض ارتكاب العارض لخطأ في إيقاع عملية التحويل لمرتين.
وحيث إن العارضة تلتمس على هذا الأساس القول والتصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب . و ادلت بنسخة من الحكم الابتدائي مع طي التبليغ.
و بجلسة 03/10/2024 ادلى نائب المستأنفة بمذكرة تأكيد مع استئناف فرعي حول التعويض عرض من خلالها
-بخصوص الاستئناف الأصلي:
إذ تقدم ت. و. ب. بمقال استئنافي مفتقر للجدية، و لأسس قانونية وواقعية تبرر الالتفات إليه وأنه كما هو واضح وجلي لا يستهدف سوى المماطلة، وإطالة أمد النزاع رغم محدودية المبلغ المحكوم به لفائدة العارضة الذي لا يتناسب وحجم الضرر، والحال أن الحكم الابتدائي قد أجاب بشكل كاف ووافي عن جميع دفوع البنك المستأنف.وأن المسؤولية البنكية ثابتة في نازلة الحال بمقتضى وثائق الملف وبمقتضى إقرار المستأنفة بمقالها الاستئنافي أنها حصلت منها على طلب كتابي وحيد تطالب فيه بتحويل مبلغ 22.000 دولار وأن البنك المستأنف في شه الوكالة بمراكش قامت بإجراء تحويل بنكي ثاني دون سابق إذن وتناست وأهملت حذف التحويل البنكي الأول وهو ما يؤكد ارتكاب البنك المدعى عليه خطأ الإهمال والتقصير في تمكينها من والقيام كذلك بتجاوز طلب الزبون عبر التقدم بتحويل بنكي ثاني دون موافقته أو وجود أي طلب كتابي.
من حيث الاستئناف الفرعي:
-حول مجانبة الحكم للصواب في ما يتعلق بهزالة التعويض عن الخطأ البنكي:
ان محكمة الدرجة الأولى من درجات التقاضي، أجحفت في حق الطاعنة فرعيا في ما يتعلق بتحديد مبلغ التعويض المستحق عن الخطأ البنكي المرتكب والثابت في نازلة الحال بمقتضى وثائق وإقرارات قضائية صادرة عن البنك المستأنف عليه فرعيا.بل إن الحكم الابتدائي لم يراعي في تقدير التعويض حجم الضرر وفوات الكسب الذي تعرض له العارض في كون أنه تم اقتطاع مبلغ 223.346,00 درهم لمرتين أي ما مجموعه 446.692,00 درهم مما أدى إلى تفريغ حسابه من مبالغها الخاصة والتي تدفع بيها باقي الالتزامات والقروض الملزمة عليها تجاه باقي المؤسسات وأنها قصد إنقاذ موقفها قامت بضخ مبلغ 5.000 درهم بالزيادة قصد تحويل حسابها البنكي من خانة المدينية إلى الخانة الدائنية. وبذلك يكون حجم الضرر الذي تعرضت له العارضة لا يتناسب ومبلغ التعويض المحكوم به خصوصا وأنها تكبدت مبالغ زائدة قصد دخها في الحساب وعانت خطر رجوع مجموعة من الشيكات والديون بسبب اقتطاع مبلغ 223.346 درهم زائد ودون سابق إنذار أو دون وجود أي موافقة من قبلها.وبالتالي يكون الحكم الابتدائي قد جانب الصواب في ما قضى به تعويض عن المسؤولية البنكية أمام جسامة الخطأ المرتكب وأمام خرقه لمقتضيات المادة 264 من ق ل ع. و لأجله يلتمس العارض بخصوص الاستئناف الأصلي:رد الاستئناف الأصلي وباقي الدفوع لعدم جديته والحكم بتأييد الحكم المستأنف في ما قضى به جزئيا. و في الاستئناف الفرعي: بتأييد الحكم المستأنف في ما قضى به مع تعديله وذلك بالحكم من جديد بأداء المستأنف عليها ت. و. ب. لفائدة العارضة مبلغ 20.000,00 درهم كتعويض عن الضرر وتحميل المستأنف عليها الصائر. و ادلى بصورة من الحساب البنكي لحظة اقتطاع مبلغ التحويل الثاني.
وبجلسة 17/10/2024 ادلى نائب المستأنف بمذكرة تعقيبية مع جواب عن استئناف فرعي عرض من خلالها ان المستأنف عليها زعمت كون المسؤولية البنكية للعارض ثابتة في نازلة الحال مؤسسة زعمها المذكور على أنه حصل منها على طلب كتابي وحيد تطالبه من خلاله بتحويل مبلغ 22.000 دولار، وأنه قام بإجراء تحويل بنكي ثاني دون اذن منها مما يؤكد ارتكابه لخطأ الإهمال والتقصير في تمكينها من خدماته، والقيام بتجاوز طلب الزبون عبر تحويل بنكي ثان دون وجود أي طلب كتابي منه ، مما مس بمصالحها المالية بسعر تحويل العملة . وأنه ارجع مبلغ التحويل الثاني ناقصا بشكل تعسفي مع الاحتفاظ بسعر تحويل العملة . و أنه بتاريخ 05/01/2024 طلبت المستأنف عليها شركة ب. ا. منه تحويل دولي بقيمة 22,000,00 دولار أمريكيا لصالح شركة r.s. "، وأنه فور تلقيه للطلب المذكور أولى عنايته الخاصة به في نفس اليوم ، وخضعت عملية التحويل لمراقبة صارمة من قبل الأطر المكلفة بتقديم الخدمات البنكية بما يضمن مصالح الطرف المدعي كزبون لديها، وأنه رغم ذلك وبسبب مشكلة فنية تم تأجيل عملية التحويل المذكورة، بسبب خلل فني وتقني خارج عن إرادة العارض الامر الذي بادرت معه الوكالة البنكية المودع لديها بتاريخ 16/01/2024بانجاز طلب تحويل ثاني مع الغاء طلب التحويل السابق وأنه بتاريخ 23/01/2024 تولت المصلحة المختصة تنفيذ أمر النقل غير انها فشلت في الغاء طلب التحويل الأول . و أنه واعتبارا من تاريخ 23/01/2024 تم الخصم من الحساب مرتين بمبلغ 223.346,00 درهم وتم ارجاع ذلك في يوم 24/01/2024، أي في اليوم الموالي لعملية الخصم أي ارجاع مبلغ 217.153,63 درهم أي بفارق قدره 6192,37 درهم عن مبلغ 223.346,00 والذي يبقى مستحقا للعارض عن الفرق في سعر الصرف ويتبين جليا بذلك ان المبلغ الذي تم خصمه مرتين بتاريخ 23/01/2024 تم ايداعه بشكل شبه كامل في اليوم التالي لتجنب أي ضرر على الزبون .وأن تضرر الطرف المستأنف عليه ينحصر فقط في مبلغ 6192,37 درهم الممثل للفرق بين المبلغ الذي تم تحويله للشركة المستفيدة بالخارج والمبلغ الذي تم ارجاعه للمدعية علما أن هذا المبلغ يمثل قيمة مصاريف التحويل والاقتطاع عن عملية التحويل المذكورة .وأنه لا وجود بالتالي لأي ضرر ولا لتجلياته في نازلة الحال وإن طلب الجهة المستأنف عليها لا يتوخى من خلاله سوى الاضرار به والثراء بدون سبب مشروع على حساب حقوقه ومصالحه.
-من حيث انتفاء خطأ العارضة :
حيث لا يخفى على المجلس أن مقياس الخطأ في العمل البنكي غير مستقر،ولا يخضع لقواعد ثابتة وعامة نظرا لطبيعة العمل البنكي وحيوية معاملاته، لذا من الصعب وضع معيار ثابت لدرجة الحرص أو معيار العناية التي يلتزم بها البنك في جميع الحالات، بحيث إن لكل حالة ما تقتضيه و تتطلبه من فحص وتحقيق ومراقبة خاصة بها.وبمعنى آخر فإن البنك يكون ملزم فقط بمراعاة قدر من الحيطة والحذر تتناسب مع ظروف كل حالة على حدة، وإذا لم يقم بذلك اعتبر مسؤولا عن الأضرار التي تصيب العميل متى أثبت هذا الأخير أن الخطأ الذي ارتكبه البنك والضرر الذي أصابه بينهما علاقة سببية ووطيدة. وانه ما فتئ يؤكد أن دوره في الخطأ المذكور يبقى دورا سلبيا لاعتبار أنه وبسبب مشكلة فنية تم تأجيل عملية التحويل المذكورة، وأنه بسبب الخلل الفني والتقني الخارج عن إرادة العارض والذي لا يد له فيه بادرت الوكالة البنكية المودع لديها بتاريخ 16/01/2024بانجاز طلب تحويل ثاني مع الغاء طلب التحويل السابق وأنه بتاريخ 23/01/2024 ، تولت المصلحة المختصة تنفيذ أمر النقل غير انها فشلت في الغاء طلب التحويل الأول.وبالتالي فإنه بذل عناية خاصة ولم يصدر عنه أي خطأ أو رعونة أو إهمال كانت السبب الرئيسي والمباشر في تحقق عملية التحويل المذكورة لمرتين ، بل إن غايته وهدفه الأساسي كان هو رغبته في تحقيق الطلب المنشود للزبون في إطار حسن اسدائه .
-من حيث انتفاء الضرر :
حيث اعتبر الحكم المطعون فيه ان واقعة الضرر تحققت بالقيام بعملية التحويل البنكي لمرتين.وخلافا لذلك فإن هذا الأمر ليس من شأنه إثبات وتأكيد تجليات الضرر اللاحق بالمستأنف عليها ، كما أن المبلغ المقتطع المطالب والذي تم خصمه من المبالغ المودعة من طرف البنك العارض يمثل قيمة مصاريف التحويل والاقتطاع عن إجراء عملية التحويل البنكي للمبالغ . وانه وخلافا للتعليل المذكور وكما سبقت الإماءة إلى ذلك أعلاه فإنه لا ولا تجلياته في نازلة الحال.
-العلاقة السببية بين الخطأ والضرر:
وهي العلاقة المباشرة التي تقوم بين خطأ العارض والضرر الحاصل لشخص آخر نتيجة ذلك. ولا يمكن في نازلة الحال القول بتحقق واقعة العلاقة السببية بين فعل العارض والضرر لكون عملية التحويل التي تمت لمرتين نجمت أساسا عن خطأ تقني في النظام المعلوماتي إضافة إلى انه حاول تدارك الأمر وإلغاء عملية التحويل الأولى لكن دونما جدوى.
وانه بذلك تنعدم العلاقة السببية بين خطأ العارض المزعوم وكذا الضرر لتعدد الأسباب. هذا من جهة
ومن جهة اخرى فإن مسؤولية البنك العقدية تنحصر بطبيعتها في كل ما هو مرتبط بالمهام التقليدية التي تقوم بها البنوك من تلقي الودائع من الجمهور عن طريق فتح حساب بنكي أو إقفاله القيام بعمليات الخصم والاستخلاص وما تقتضيه هاته الأمور من حيطة وتبصر وعناية وتحقق من المعطيات المدلى بها .
-من حيث الاستئناف الفرعي :
حيث عاب المستأنف فرعيا عن الحكم الابتدائي مجانبته للصواب فيما يتعلق بهزالة التعويض عن الخطأ البنكي ، معتبرا أن تقدير التعويض لم يراعي حجم الضرر وفوات الكسب الذي تعرض له لمرتين بما مجموعه 446,692,00 مما أدى الى تفريغ حسابه واضطراره الى ضخ مبلغ 5.000 درهم ، ملتمسا في الأخير رفع مبلغ التعويض من 5.000 درهم إلى حدود مبلغ 20,000,00 درهم . و انه و خلافا لذلك فقد أوضح العارض أنه واعتبارا من تاريخ 23/01/2024 تم الخصم من الحساب مرتين بمبلغ 223.346,00 درهم وتم ارجاع ذلك في يوم24/01/2024 ، أي في اليوم الموالي لعملية الخصم أي ارجاع مبلغ 217,153,63 درهم أي بفارق قدره 6192,37 درهم عن مبلغ 223.346,00 والذي يبقى مستحقا للعارض عن الفرق في سعر الصرف ويتبين جليا بذلك ان المبلغ الذي تم خصمه مرتين بتاريخ 23/01/2024 تم ايداعه بشكل شبه كامل في اليوم التالي لتجنب أي ضرر على الزبون .وان الفارق الزمني بين عملية الخصم التي تمت خارج إرادة العارض والارجاع لم تتجاوز يوم واحد وبالتالي فإن الضرر المزعوم لا أساس له من الصحة. و تنص مقتضيات الفصل 264 من ق.ل.ع على أنه : " الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام. وتقدير الظروف الخاصة بكل حالة موكول لفطنة المحكمة، التي يجب عليها أن تقدر التعويضات بكيفية مختلفة حسب خطأ المدين أو تدليسه. يجوز للمتعاقدين أن يتفقا على التعويض عن الأضرار التي قد تلحق الدائن من جراء عدم الوفاء بالالتزام الأصلي كليا أو جزئيا أو التأخير في تنفيذه. يمكن للمحكمة تخفيض التعويض المتفق عليه إذا كان مبالغا فيه أو الرفع من قيمته إذا كان زهيدا، ولها أيضا أن تخفض من التعويض المتفق عليه بنسبة النفع الذي عاد على الدائن من جراء التنفيذ الجزئي".
ويتضح من قراءة الفقرة الأولى من الفصل 264 من ق.ل.ع المغربي ، أن قاضي الموضوع يتمتع بسلطة تقديرية واسعة في تقدير التعويض، على اعتبار أنه الجهة المخولة لتحديد كيفية جبر الضرر الحاصل. ويشكل هذا المبدأ قاعدة عامة، على اعتبار أن الأضرار الممكن وقوعها في الحياة العملية لا حصر لها ومن المستحيل على المشرع أن يحيط بها إحاطة شمولية. وانه بالرغم من أن المشرع المغربي لم يحدد طريقة معينة للتعويض، فإن لقاضي الموضوع في حدود طلب الطرف المدعي سلطة تقديرية مطلقة في تحديد طريقة ومدى تعويض الضرر المترتب عن الفعل الضار، غير انه ينبغي تقدير ذلك في ضوء الموازنة بين مصالح الأطراف بشرط تحقق خطأ المدين أو تدليسه . وانه لم يصدر منه أي خطأ أو تدليس خلال عملية التحويل المذكورة هذا من جهة .
ومن جهة ثانية فإن الحكم الابتدائي حدد مبلغ التعويض المستحق للمستأنف عليها في مبلغ 5.000,00 درهم، والذي يناهز تقريبا قيمة المبالغ المقتطعة عن عملية التحويل ومصاريفها البنكي ، وهو تحديد يتسم بالغلو والمبالغة على فرض ارتكاب العارض لخطأ في إيقاع عملية التحويل لمرتين.
ولأجله يلتمس العارض القول والتصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المستأنف فرعيا الصائر.
بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 17/10/2024حضر دفاع المستأنف ادلى بمذكرة تعقيبية مع جواب على استئناف فرعي تخلف المستأنف عليه رغم الاعلام فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 31/10/2024.
محكمة الاستئناف
حيث عرضت كل جهة طعن أسباب إستئنافها وفق ما بسط أعلاه
و حيث إنه بخصوص أسباب الإستئناف الأصلي و التي لخصتها الطاعنة في انعدام خطئها و انعدام الضرر و العلاقة السببية، فتبقى مردودة على اعتبار ان مجرد اقتطاع نفس المبلغ مرتين يتعبر خطأ بنكيا موجبا للتعويض لكونه من شأنه هز إئتمان المقاولة و هو ضرر ثابت من وثائق الملف مادامت قامت بتحويل أول لمبلغ 22.000 دولار بتاريخ 05/01/2024 ثم قامت بتحويل ثاني بتاريخ 16/01/2024 ، و أن تمسكها بكون المصلحة المختصة فشلت في إلغاء طلب التحويل الأول يبقى غير جدير بالاعتبار مادامت المؤسسة البنكية ملزمة بالتحقق من الأوامر الصادرة بالتحويل و مبلغها و المستفيد منها و تنفيذها في أقرب أجل، فضلا على أن إرجاعها لاحقا لمبلغ التحويل ناقص بما قدره 6192,37 درهم بإعتباره الفرق في سعر الصرف يبقى بدوره غير مبرر ، لكون التحويل قام به البنك خطأ و لا يسوغ تحميل المتضرر تبعة الفرق في سعر الصرف، مما يكون معه ما تمكست به الطاعنة أصليا من أسباب في غير محله و يتعين رده .
و حيث انه بخصوص الاستئناف الفرعي و الرامي إلى الرفع من مبلغ التعويض إلى 20.000 درهم ، فيبقى مبررا جزئيا و يتعين الرفع من مبلغ التعويض إلى القدر المبين بمنطوق هذا القرار إستنادا إلى ما بسط أعلاه و إلى الفصل 264 من ق.ل.ع. و تأييد الحكم المستأنف في باقي ما قضى به، مع إبقاء صائر الاستئناف الأصلي على رافعه و جعل صائر الاستئناف الفرعي بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: قبول الإستئنافين الأصلي و الفرعي.
في الموضوع : برد الإستئناف الأصلي وإبقاء الصائر على رافعه و بإعتبار الإستئناف الفرعي جزئيا و ذلك بالرفع من مبلغ التعويض إلى 10.000 درهم و تأييد الحكم المستأنف في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.