La banque qui égare un chèque remis à l’encaissement engage sa responsabilité de dépositaire et doit indemniser le client à hauteur de la valeur nominale du chèque (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58445

Identification

Réf

58445

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5420

Date de décision

07/11/2024

N° de dossier

2024/8220/4333

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de la responsabilité d'un établissement bancaire pour la perte d'un chèque remis à l'encaissement. Le tribunal de commerce avait condamné la banque au paiement de la valeur du chèque ainsi qu'à des dommages et intérêts distincts, tout en déclarant irrecevable sa demande d'intervention forcée du tireur.

L'appelant contestait le lien de causalité entre la perte du chèque et le préjudice du porteur, soutenant que celui-ci résultait exclusivement de la clôture du compte par le tireur. La cour retient que la banque, en sa qualité de dépositaire au visa des articles 804 et 807 du code des obligations et des contrats, a commis une faute en égarant le titre.

Elle considère que cette faute a privé le porteur de la possibilité d'exercer ses recours contre le tireur, lui causant un préjudice direct dont la juste réparation correspond à la valeur faciale du chèque. La cour juge cependant que l'octroi d'une indemnité supplémentaire constituerait une double réparation du même dommage.

Elle écarte également la demande d'intervention forcée du tireur, au motif que l'action est fondée sur la responsabilité délictuelle de la banque et non sur l'obligation cambiaire. En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme le jugement, écarte la condamnation au titre des dommages et intérêts additionnels et le confirme pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم ت.و.ب. بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 29/07/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 5739 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/05/2024 في الملف عدد 2024/8220/3047 القاضي في الطلب الأصلي بأداء المدعى عليه لفائدة المدعي قيمة الشيك حسب مبلغ 120.000,00 درهم وتعویض قدره 2.000,00 درهم و تحميله المصاريف ورفض باقي الطلبات وفي طلب إدخال الغير في الدعوى بعدم قبوله وتحميل رافعه المصاريف.

في الشكل :

حيث إن الحكم المستأنف بلغ للمستأنف بتاريخ 16/07/2024 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادر إلى استئنافه بتاريخ 29/07/2024 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعي قاسم (ح.) تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 08/03/2024 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنه تقدم أمام وكالة ت.و.ب. المتواجدة بأولاد اوجيه القنيطرة بشيك من أجل استخلاصه بمبلغ 20.000,00 درهم وأن تلك الوكالة في كل مرة تماطله من أجل تسليمه قيمة الشيك أو تحويله في حسابه أو ارجاعه له بملاحظة انعدام الرصيد أو عدم كفايته رغم محاولاته المتكررة وذلك بالرغم من انذاره بتسليمه أصل الشيك وشهادة عد وجود الرصيد طبقا للمادة 309 من مدونة التجارة، ملتمسا الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدته مبلغ 20.000,00 درهم من قبيل قيمة الشيك وبتعويض قدره 20.000 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر. وأرفق مقاله بصورة من انذار ومحضر تبليغه وشهادة إيداع الشيك للاستخلاص وجواب البنك.

وبناء على مذكرة المدعى عليها الجوابية مع طلب ادخال الغير في الدعوى المدلى بها بجلسة 18/04/2024 والتي أجابت فيه أن البنك أخبر المدعي بواقعة رفض الأداء بسبب أن الحساب مغلق وأنه سلمه شهادة رفض الأداء غير أنه عقب رجوع الشيك المذكور بدون أداء ضاع لدى مصالح البنك في ظروف غير محددة ليشعر المدعي بذلك وباستعداده لتسليمه شهادة الضياع لكل غاية مفيدة وعليه فان الضرر الذي لحق بالمدعي ناتج عن فعل الساحبة وليس عن ضياع الشيك على مستوى مصالح البنك وهو ما أكدته قرارات محكمة النقض, ملتمسة أساسا التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا الحكم برفضه وتحميل رافعه الصائر.

وفي طلب إدخال الغير في الدعوى، فان ضياع أصل الشيك من مصالح البنك لا يعفي المدخلة في الدعوى من الالتزام الواقع على عاتقها بأداء قيمته لفائدة المدعي ولا يسعفها في التملص من ابراء ذمتها منه كما أنه لا يعلم ما ان كانت ساحبة الشيك قد أبرأت ذمتها من الدين موضوعه تجاه المدعي واستوفى قيمته أم ليس بعد، ملتمسة استدعاء المدخلة في الدعوى شركة ح.ص.ت. بعنوانها أعلاه من أجل الحكم عليها بأداء قيمة الشيك لفائدة المدعي السيد قاسم (ح.) وتحميل المدعي الصائر. وأرفقت مذكرتها بصورة من شهادة رفض أداء شيك وصورة من جواب البنك.

وبتاريخ 09/05/2024 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث يتمسك الطاعن أن الثابت من أوراق الملف أن الحساب البنكي للشركة مصدرة الشيك مغلق أصلا، و بالتالي فإن الضرر الذي لحق بالمستأنف عليه إنما هو ناتج عن فعل الغير، أي الساحبة شركة ح.ص.ت. وليس ناتجا عن ضياع الشيك على مستوى مصالح البنك، الذي لما سلم المستأنف عليه شهادة رفض الأداء وما يؤكد ضياع الشيك في ظروف غامضة، فإن ذلك يخوله قانونا اتخاذ كافة الإجراءات القضائية في مواجهة ساحبة الشيك المتسببة في حرمانه من استيفاء قيمة الدين بسبب إغلاق الحساب، وبالتالي لا يمكن مساءلة البنك و تحميله مسؤولية أداء كامل قيمة الشيك، التي هي في الأصل مديونية قائمة بذمة ساحبة الشيك شركة ح.ص.ت. ، و لا يمكن تحميله المسؤولية إلا في حدود حجمها الحقيقي، باعتبار أن جبر الضرر يكون على قدر الفعل و ليس أكثر منه، و أن البنك لم يتحمّل مسؤولية ضياع الشيك إلا بعد رجوعه بدون أداء بسبب إغلاق الحساب، وبذلك فإنه لم يكن متسببا في الضرر الحاصل للمستأنف عليه المتمثل في عدم استيفاء مبلغ الشيك ولا مسؤولا عن أداء قيمته، علما أن الضرر هو ما لحق المتضرر من خسارة حقيقية و ما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام، عملا بالفصل 264 ق.ل.ع ، وأن المستأنف عليه لم يصبه ضرر حقيقي، جراء ضياع الشيك، بل إن الخسارة الحقيقية اللاحقة به إنما هي ناتجة عن انعدام الرصيد بسبب إغلاق الحساب والتي تسببت فيها ساحبة الشيك، مما يكون معه الحكم المستأنف مجانبا للصواب فيما قضى به من إلزام البنك بسداد كامل قيمة الشيك البالغة 20.000,00 درهم بالإضافة إلى تعويض قدره 2.000,00 درهم، و ينبغي إلغاؤه و التصريح بعد التصدي برفض الطلب.

ومن جهة ثانية، فان مبلغ التعويض عن الضرر وقدره 2.000,00 درهم يتسم بالمبالغة وعدم التناسب بين الخطأ و حجم الضرر الحقيقي الذي قد يكون تسبب فيه فعل البنك، دون الإجراءات التي يبقى على عاتق الزبون ممارستها في الوقت اللازم من أجل حفظ حقوقه من الضياع.

وبخصوص المدخلة في الدعوى شركة ح.ص.ت.، فان الحكم المستأنف قضى بعدم قبول إدخال الغير في الدعوى، بعلة أن المطلوب إدخالها لها صفة ساحبة الشيك و ليست بضامنة حتى يتم إدخالها في الدعوى وهو تعليل غير مرتكز على أساس صحيح باعتبار أن الشيك موضوع الدعوى صادر عن شركة ح.ص.ت. باعتبارها المدينة بقيمته، إلا أنه رفض أداؤه بسبب إغلاق الحساب.

وأن ضياع أصل الشيك من مصالح البنك الطاعن، لا يعفي المدخلة في الدعوى من الالتزام الواقع على عاتقها بأداء قيمته لفائدة المستأنف عليه ولا يسعفها في التملص من إبراء ذمتها منه تحت طائلة تحميلها المسؤولية المدنية و الزجرية باعتبارها المدينة الوحيدة بمبلغه، ولا يُعلم ما إن كانت ساحبة الشيك قد أبرأت ذمتها من الدين موضوعه تجاه المستأنف واستوفى قيمته أم ليس بعد، و هو احتمال وارد كما لا يُعلم ما إن كانت المديونية المتعلقة بالشيك قد انقضت بأحد أسباب انقضاء الالتزام أم لا وان استدعاء المدخلة في الدعوى، يبقى وحده كفيلا من بيان مصير المديونية موضوع الشيك و التحقق من مآلها.

كما ان البنك لا يكون ملزما بأداء قيمة ذلك الشيك لمجرد ضياعه منه ورجوعه بدون أداء بسبب إغلاق الحساب و تحمل المدخلة في الدعوى المسؤولية عن ذلك ولهذا، يكون من مصلحة البنك تقديم طلبه الحالي من أجل إدخال ساحبة الشيك شركة ح.ص.ت. في هذه الدعوى من أجل بيان موقفها منها والحكم عليها عند الاقتضاء بأن تؤدي قيمة الشيك لفائدة المستأنف عليه، وأن الحكم المستأنف لما قضى بعدم قبول طلب الإدخال، يكون مجانبا للصواب وغير مرتكز على أساس صحيح، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية والحكم بعد التصدي بعدم قبول الطلب وعند الاقتضاء برفضه وتحميل المستانف عليه الصائر. وفي طلب إدخال الغير في الدعوى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب الإدخال والحكم بعد التصدي باستدعاء المدخلة في الدعوى شركة ح.ص.ت. من أجل تحميلها مسؤولية أداء قيمة الشيك لفائدة المستأنف عليه قاسم (ح.) وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وبجلسة 10/10/2024 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أنه بالرجوع لوثائق الملف، فان المستأنفة تسلمت شيكا من طرف المستأنف عليه ولم تمكنه من قيمة الشيك واحتفظت بأصل الشيك ولم تمكن العارض من شهادة بعدم توفر مؤونته وأقرت بكتاب صادر عنها ان الشيك ضاع منها في ظروف غير محددة، وان مسؤوليتها قائمة عن الضرر الحاصل للعارض من جراء تفويت فرصة استخلاص قيمة الشيك ويسحق عنه التعويض.

وان مطالبة العارض للمستأنفة بقيمة الشيك تجد أساسها في مسؤولية البنك المتجلية في عدم تمكينه من اصل الشيك نتيجة ضياعه من طرفها بعد تسلمها منه وعدم تمكينه من شهادة بعدم توفر مؤونته والتي نتج عنها تفويت فرصة مقاضاة الساحب والمطالبة بقيمته امام القضاء الزجري، علما ان العلاقة السببية بين الفعل والضرر كما حددها قانون الالتزامات والعقود في الفصلين 77 و 78 لقيام المسؤولية والحكم بالتعويض يجب ان يثبت ان هذا الخطأ هو السبب المباشر في حصول الضرر، وفي نازلة الحال، فإن الضرر المباشر الذي لحق العارض والناتج عن خطا المستأنفة في ضياع الشيك وعدم ادلائها بشهادة عدم الأداء والعلاقة السببية الواضحة بينهما يبقى من حقه المطالبة به والاستجابة له، ملتمسا تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة صائر استئنافها.

وحيث أدرج الملف بجلسة 24/10/2024 ألفي بالملف بمذكرة تاكيدية لدفاع المستأنف، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 07/11/2024.

محكمة الاستئناف

حيث يتمسك الطاعن بأن الحكم جانب الصواب فيما قضى به، لأن المستأنف عليه لم يصبه ضرر حقيقي جراء ضياع الشيك، بل إن الخسارة الحقيقية اللاحقة به إنما هي ناتجة عن انعدام الرصيد بسبب إغلاق الحساب الذي تسببت فيه ساحبة الشيك، التي تبقى هي المدينة بالمبلغ الوارد به، مما لا محل معه لتحميله مسؤولية أداء كامل قيمته، وكذا الحكم عليه بأداء تعويض عن الضرر والذي اتسم بالمبالغة.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف، أن الطاعن يقر بضياع الشيك لدى مصالحه عند تقديمه للاستخلاص من طرف المستأنف عليه، مما يعد خطأ من جانبه، وتبقى مسؤوليته قائمة باعتباره مودعا لديه طبقا لأحكام الفصلين 804 و 807 من ق.ل.ع، مطالبا ببذل العناية اللازمة للمحافظة على الشيك حتى يتمكن زبونه في حالة عدم استخلاص قيمته من اتباع المساطر المخولة له قانونا في مواجهة الساحبة، وأن ضياع الشيك بين يدي البنك حرمه من الاستفادة من قيمته وفوت عليه فرصة الرجوع على الساحب، مما يبقى معه مسؤولا عن جبر الضرر اللاحق به، وأن التعويض المحكوم به والموازي لقيمة الشيك مناسب لجبر الضرر المذكور، مما يتعين معه تأييد الحكم فيما قضى به على الطاعن من أداء لمبلغ 20.000 درهم كتعويض عن الضرر اللاحق به جراء خطأ البنك.

وحيث إن المبلغ المذكور يشكل تعويضا عما لحق المستأنف عليه من أضرار نتيجة خطأ البنك، مما يكون معه مبلغ 2.000 درهم المحكوم به كتعويض لا أساس له لأنه لا يمكن الحكم بتعويض عن نفس الضرر ويتعين إلغاءه والحكم من جديد برفض الطلب بشأنه.

وحيث إنه بخصوص ما أثاره الطاعن من منازعة بخصوص عدم استجابة المحكمة لطلبه بإدخال ساحبة الشيك في الدعوى شركة ح.ص.ت.، فإن موضوع الدعوى المرفوعة من طرف المستأنف عليه رام من خلاله إقرار مسؤولية البنك عن ضياع الشيك، وأن المراد إدخالها فإنها لها صفة ساحبة الشيك وليست ضامنة للبنك والذي لا تنتفي مسؤوليته عن ضياع الشيك بمجرد إدخال الساحب في الدعوى، مما يبقى معه الدفع المتمسك به مردود.

وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، اعتبار الاستئناف جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض والحكم من جديد برفض الطلب بشأنه وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : باعتباره جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض والحكم من جديد برفض الطلب بشأنه وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.