La banque qui applique un taux d’intérêt supérieur à celui convenu dans le contrat de crédit engage sa responsabilité et doit restituer les sommes indûment perçues (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56083

Identification

Réf

56083

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3826

Date de décision

11/07/2024

N° de dossier

2022/8220/2737

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'exécution d'une convention de compte courant et de lignes de crédit, la cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité d'un établissement bancaire pour application de taux d'intérêt non contractuels. Le tribunal de commerce avait condamné l'établissement bancaire à restituer une partie des intérêts indûment perçus, tout en écartant la demande de dommages et intérêts complémentaires. La cour était saisie, par voie d'appel principal et d'appel incident, de la question de l'étendue de la responsabilité de la banque pour manquement à ses obligations contractuelles et de la réparation du préjudice commercial en résultant. S'appuyant sur les conclusions d'une expertise ordonnée en cause d'appel, la cour retient que l'établissement bancaire a effectivement appliqué des taux d'intérêt supérieurs aux taux convenus, tant sur les facilités de caisse que sur les opérations d'escompte. La cour écarte cependant la demande d'indemnisation du préjudice commercial distinct, estimant ne pas être liée par l'évaluation du préjudice proposée par l'expert. Elle considère que les intérêts légaux alloués sur les sommes à restituer constituent une réparation suffisante, faute pour la société cliente de démontrer l'insuffisance de cette indemnisation pour couvrir l'intégralité du dommage. En conséquence, la cour d'appel de commerce rejette l'appel incident de la banque et réforme partiellement le jugement entrepris en majorant le montant de la condamnation.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت [شركة ا.ب.] بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 06/05/2022 تستأنف بموجبه الحكم التمهيدي عدد 1436 بتاريخ 07/08/2021 والقطعي عدد 1482 الصادر بتاريخ 17/02/2022 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 2550/8220/2021 والقاضي بأداء المدعى عليه لفائدتها مبلغ 477.376,82 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.

وحيث تقدم [البنك م.ت.ص.] بواسطة دفاعه باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 19/07/2022 يستأنف بموجبه فرعيا الحكم المذكور.

في الشكل :

حيث سبق البت في الاستئنافين الأصلي والفرعي بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 972 بتاريخ 17/11/2022.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنفة [شركة ا.ب.] تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 09/03/2021 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها شركة متخصصة في بيع التجهيزات المنزلية بالتقسيط وبالجملة في جميع أرجاء المغرب و لها فروع تقع في موقع استراتيجي بمدينة الدار البيضاء ومعروفة بسمعتها على المستوى الوطني منذ سنة 2007 وأنها تم التقرب منها من طرف [البنك م.ت.ص.] ذلك أنها بدأت في بدايتها الأولى بالمرافقة عن طريق تقديم النصح المالي الذي خلص إلى وضع خطوط عمل وبرامج من أجل تمويل دورة التشغيل بكاملها وهي مقدمة العلاقات مع مؤسسة التمويل للاستهلاك من أجل دعم حجم المبيعات بالتقسيط، إلا أنه ببداية سنة 2009 هذه المرحلة حسب وثائق الملف والكشوفات البنكية المضمنة لمعطيات ملموسة والتي توضح العلاقة غير المتوازنة وغير المسؤولة من الشريك المالي (البنك/ المدعى عليه) والذي أخلف دوره في النصح وإسداء النصيحة على حساب دعمه المالي لخطة التمويلي مما يتعارض مع أخلاقيات الممارسة المهنية للأبناك و أيضا مع القوانين المعمول بها في هذا الشأن، اذ أنه في البداية كان الحساب البنكي للمدعية مستوطن في الوكالة البنكية الموجودة بدرب عمر الدار البيضاء وهي وكالة التسيير حسابات الأشخاص الذاتيين والمهنيين وبعض المقاولات الصغرى والمتوسطة، وكانت حسابات المعاملات الأولى للمجموعة مع هذه الوكالة معاملات ائتمانية بدون مقابل والتي جعلت من المدعية [شركة ا.ب.] زبونا مهما بدون أدنى خطورة يتمتع بأخلاق عالية في إطار المقاربة البنكية للمخاطر التبادلية وأنه رغم كئابة السوق والاقتصاد الوطني فالشركة بقيت شركة نشيطة، رغم ان السوق سجل منذ بداية 2014 تدبدب متصل بمجموعة من الأحداث،لكن المعضلة الكبرى التي اعترضت العارضة وهي تدبير العلاقة مع البنك ثم التعبير عنها بشكل ملموس من طرف البنك لدرجة التوتر غير الاعتيادية للخط التمويلي ويمكن القول أن التغيير في المخاطبين جاء لتعميق المشكل وتوحيد الغموض في تدبير ملفات القروض، أي أن البنك فقد مساره وتجهه وذلك عوض أن ترفع سقف القروض البنكية والذي كان هو الحل الوحيد أمامها وذلك من أجل التخفيض من حدة التوتر بالنسبة للسيولة ويمكن لها أن تضمن هذا الرفع من القرض مقابل جميع الضمانات المتاحة أمامها والرغم التقدم الإستثنائي لنشاط الشركة والذي تشهد عليه حركية قوة البيع للمدعية [شركة ا.ب.] [S.E.B.] وكذلك الريح الذي يتبع هذه الحركية والدليل العملي هو التشخيص، وذاك بتقويم وتشخيص الأزمة بسبب التكاليف المالية مع الإشراك المباشر للشريك المالي وأن الإشارات الأولى للأزمة بدأت تظهر وبدأ الإحساس بها، من خلال عدم تقديم الشروط التعاقدية في المعلومات للبنك المدعى عليه ذلك أنه تعاقد مع المدعية بالنسبة لسعر فائدة على أساس 9% سنة 2007، بموجب عقد رسمي توثيقي بواسطة الموثقة [الأستاذة نجاة (ك.)] تحت رقم 2173 ( 2008/3/11 ) وكما هو تابت أيضا من شهادة الخطوط الاعتماد الصادرة عن البنك بتاريخ2009/01/07وقام البنك بتخفيضها سنة 2013 في حدود 7% كما هو تابت من الإتفاق الموقع بين الطرفين، إلا أنه بقي يستخلص الفائدة في معدل13,50 % دون احتساب الرسوم منذ سنة 2007 إلى غاية سنة 2017 وقام باحتساب الرسوم على سعر الفائدة الغير قانوني يكون [البنك م.ت.ص.] يستفيد من سعر فائدة بدخول الرسوم بنسبة %14,20 تحتسب منذ سنة 2007 إلى غاية سنة 2017 ويكون بذلك البنك المدعى عليه قد استفاد مما يفوق مبلغ 60.000.000.000 درهم دون وجه حق، وخالف سعر الفائدة المحددة في العقد الرسمي المبرم بين الطرفين لدى الموثقة [الأستاذة نجاة (ك.)] والاتفاقات الكتابية اللاحقة له والسابقة عليه كما كان يقوم بفوترة المدعية بشروط قارة وهذا مخالف للعرف والتقليد البنكي وكذلك للقوانين الجاري بها العمل لدى الأبناك علما أن المدعية كانت تروج على الأقل شهريا ما مجموعه8.000.000.000درهم أو أكثر وهو الأمر الذي يظهر جليا من كون البنك كان يمنح المدعية تسهیلات الصندوق في مبلغ 9.000.000 درهم، أما تسهیلات خصم الأوراق التجارية فكانت المدعية تستفيد من 6.000.000.000 درهم، مما يبين جسامة الفائدة الغير قانونية التي كان يستفيد منها [البنك م.ت.ص.] والذي اعتمد مقاربة استغلالية مستغلا وضعه کالبنك الوحيد الذي يمول العارضة على حساب دوره النصائحي والشريك المالي، وذلك بتحليل وضع الضمانات الواقعية والضمانات الشخصية وهو الشيء الغير متجانس مع القروض الممنوحة والتي أثمرت على تكاليف باهظة أثقلت كاهل المدعية وسببت في أزمتها وأن المدعية حاولت التقرب من البنك المدعى عليه لحل هذا العمل من جانب البنك كان أخراها مراسلة له بتاريخ 09/01/2015 لكن دون جدوى وأن المدعية تعرضت بفعل ذلك إلى خسائر غير مادية نتيجة الاستشارة السيئة للبنك والتدبير الإداري للملفات القروض الغير جيدة نتيجة نقص التتبع والذي أثر سلبا على صورة وسمعة الشركة في السوق والذي سبب في تدهور واندثار الأصل التجاري و فقدان مناصب الشغل، و خلق أزمة خانقة للمدعية تمثل في فقدانها لتوازنها المالي، ومن أثر ذلك أن المدعية فقدت محلها التجاري الواقع عليه أصلها التجاري تحت رقم RC 97299 والرسوم العقارية 04/150.438 و 12/180.963 و12/180.962 وهي محلات تجارية عقارية كانت قد أعطيت إلى البنك كضمانات عينية" وأن المدعية تضررت من هذا الإخلال، وفوت عليها البقاء في السوق والحفاظ على كيانها المالي، ملتمسة الحكم بأداء [البنك م.ت.ص.] لفائدتها مبلغ20.000,00درهم كتعويض مؤقت، مع الحكم بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين وذلك بالإطلاع على الوثائق الموجودة لدى العارضة والبنك، والإطلاع على الحساب البنكي لدى البنك المدعى عليه وتحديد سعر الفائدة الذي طبقه البنك خلال المدة من سنة 2007 إلى سنة 2017، وهل هو مطابق لما تتم الاتفاق عليه في عقد فتح الاعتماد المؤرخ في 2007/11/27 ، وعقد الزيادة في اعتماد حساب الجاري المؤرخ في 24/07/2007 وتدقيق عمليات الخصم وتسهيلات الصندوق الواردة بها وهل تمت وفق ما هو متفق عليه وفق قواعد وأعراف العمل البنكي، وفي حالة الوقوف على تطبيق البنك سعر فائدة غير ما هو متفق عليه في العقد وعلى عمليات الخصم وتسهيلات الصندوق مع احتساب الفوائد المستخلصة والرسوم دون موجب قانوني ودون وجه حق مع تحديد قيمة الضرر الحاصل للمدعية من جراء ذلك وكذا حجم الخسائر وتأثير ذلك على المدعية حفظ حقها [شركة ا.ب.] [S.E.B.]في تقديم مطالبها النهائية على ضوء الخبرة مع الفوائد القانونية منذ سنة 2007 إلى تاريخ التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه مختلف الصوائر.أرفق المقال ب: نسخة طبق الأصل للعقد التوثيقي الرسمي المبرم بين الأطراف لدى الموثقة [نجاة (ك.)] بين البنك والمدعية ونسخة من اتفاق المدعية والبنك على تحديد سعر الفائدة في 7% ونسخة من الكشوفات البنكية ونسخة من شهادة خطوط القرض صادرة من طرف البنك ورسالة احتجاج من المدعية إلى البنك بتاريخ2015/01/09 موقع عليه بالقبول من طرف البنك و صورة من النظام الأساسي ل[شركة ا.ب.] [S.E.B.].

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جواب بجلسة 06/05/2021 جاء فيها أن المدعية [شركة ا.ب.] وقبل مطالبتها بإجراء خبرة حسابية كان عليها الإدلاء بكافة الوثائق والحجج المثبتة لمزاعمها وأنه وكما هو غير خاف على علم المحكمة فإن لجوء الجهة المدعية إلى القضاء من اجل ان يبحث له هذا الأخير عن الحجة يعتبر مخالفا للمقتضيات القانونية المنصوص عليها وأن كل ما عملت المدعية على الإدلاء به رفقة مقال دعواها لا يعدو وأن يكون مجرد عقود التي أبرمت بينها وبين البنك المدعى عليه وأن المدعية لم تدل بما يفيد خرق البنك المدعى عليه للفوائد المزعومة من طرفها أو بما يفيد مادية الأضرار والخسائر المزعومة التي تدعي أنها وقعت لها وأنه وبذلك يبقى مقال المدعية و على حالته الراهنة مختلا شكلا وموجبا وبالتالي للقول والحكم بعدم قبول الطلب شكلا وأن ما ذهبت إليه [شركة ا.ب.] بمقال دعواها من أسباب ودفوعات تبقى واهية وغير جديرة بالاعتبار ولا تمت للبنك المدعى عليه بصلة وأن المدعية [شركة ا.ب.] وإن فضلت كثمان الحقيقة عن المحكمة فإن المدعى عليه [البنك م.ت.ص.] وإزالة منه لكل لبس أو غموض فإنه يثير الحقائق التالية أن [شركة ا.ب.] تتوفر لدى البنك العارض على حساب مفتوح بدفاتره والذي يعتبر حسابا مدينا بالنظر لمبلغ الدين المحدد في مبلغ3.504.581.38 درهم دون الفوائد والضريبة عن القيمة المضافة عن الفوائد المترتبة عنها لغاية التنفيذ النهائي والتام وأنه وفي هذا الإطار وبتاریخ2017/08/14وجه البنك المدعى عليه رسالته الإنذارية إلى [شركة ا.ب.] قصد أداء هذا الدين المحدد في مبلغ3.504,581,38 درهم وأن هذا الدين المحدد في مبلغ 3.504.581,38 درهم كان مفصلا كالتالي مبلغ 1.915.787,27 درهم الممثل الرصيد المدين بالحساب الجاري ومبلغ 1.588.794,11 درهم والمتعلق بالكمبيالات المخصومة والتي أرجعت بدون أداء عند تواريخ استحقاقها وأنه واعتبارا لرجوع الكمبيالات المخصومة وبدون أداء تم استصدار أوامر بالأداء بشأنها في مواجهة جميع الساحبين والمسحوبين لها وأنه وعلى إثر وضع طلبات تنفيذ الأوامر بالأداء المتعلقة بالكمبيالات ولفائدة المدعى عليه [البنك م.ت.ص.] قامت [شركة ا.ب.] بتسوية وأداء مبلغ 42 3.253,879 درهم وذلك كما هو ثابت من كشف الحساب البنكي وأنه وعلى إثر أداء مبالغ الكمبيالات المخصومة والتي رجعت يدون أداء استرجعت [شركة ا.ب.] مجموع هذه الكمبيالات المخصومة وذلك كما هو ثابت من تأشيرة التوصل الصادرة عن [شركة ا.ب.] وأنه وبعد كل هذا لم يسبق لحساب [شركة ا.ب.] أن سجل أية عملية منذ تاریخ تسوية وأداء الكمبيالات من طرفها وأنه وتبعا لذلك تبقى إدعاءات ومزاعم المدعية [شركة ا.ب.] غير جديرة بالاعتبار وغير مرتكزة على أساس قانوني وموضوعي سليم ، ملتمسا عدم قبول الطلب شكلا وتحميل رافعته الصائر وموضوعا الحكم برفض الطلب وتحميل المدعية [شركة ا.ب.] في شخص ممثلها القانوني الصائر. وأرفق مذكرته ب: صورة من الرسالة الموجهة من طرف البنك العارض إلى [شركة ا.ب.] من أجل أداء مبلغ 3.504.581,38 درهم وكشف الحساب البنكي وما يفيد توصل [شركة ا.ب.] بمجموع الكمبيالات المخصومة والتي سبق وان رجعت بدون أداء.

وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 03/06/2021 جاء فيها آن البنك كان من المتعين عليه كمؤسسة مالية لها سمعتها التجارية والمالي في السوق البنكي المغربي أن تبين حسن نيتها في التقاضي وتلزم بأخلاقيات المهن البنكية أن تدلي على الأقل بالكشوف البنكية الممسوكة والمحتكرة لديه والمتعلقة بالحساب البنكي المتعلق بالعارضة تحت عدد 0114700093500131 وهو الذي يعكس حقيقة النزاع ويبرئ ذمتها اتجاه العارضة من الدعوى الحالية غير آنه لم يدل بما يفيد آنه التزم بسعر الفائدة المتفق عليه بموجب عقد رسمي فالحقيقة الثابتة في هذا الخصوص أن البنك لم يحترم شروط التسهيلات واحتساب الفوائد المتفق عليها بين العارضة والبنك، ذلك أنه بالرجوع إلى عقد فتح الاعتماد وملحقه فانها استفادت على حسابها البنكي المفتوح لديها تحت رقم 0114700093500131 على أساس نسبة فائدة10,50%، ثم في العقد التوثيقي المبرم بواسطة الموثقة [السيدة نجاة (ك.)] حددت في مبلغ 7 % على تسهيلات في التسبيقات إضافي في مبلغ2.700.000,00درهم وكذا على مبلغ إضافي في الإمدادات في مبلغ 1.300.000,00 درهم كما هو مبين في الفصل 1 من العقد التوثيقي الرسمي الموقع بين الطرفين بتاريخ 24/07/2013 وهو نفس الأمر الذي أدرج في عقد لا حق بتاریخ 06/02/2014 حيث حددت نسبة الفائدة في 7 % متعلق بخط خصم في حدود مبلغ 3.000.000,00 درهم وتسهيلات في الصندوق في مبلغ 700.000,00 درهم أي ما مجموعه 3.700.000,00 درهم مضاف إليه مبلغ 2.300.000,00 درهم الثابت بموجب عقد " SSP" الموقع بتاریخ 2011/05/05 كما هو ثابت بالفصل 2 من العقد التوثيقي وكل هذه التسبيقات على خطوط الاعتماد وتسهيلا في الأداء كانت مقابل ضمانات عينية وشخصية ويلاحظ أن البنك المدعى عليه لم ينفذ تعهداته بحسن نية واستخلص سعر فائدة بنسبة 14.50 % بالنسب تفوق بكثير النسب المتعاقد بشأنها بين الأطراف، وأن ما يثبت أخذ البنك لهذه النسب الفائدة الزائدة عن المتفق عليه هو الكشوفات البنكية الصادرة عنه وأن العارضة راسلت البنك بمراسلة مؤرخة في 2015/01/09 توصل بها هذا الأخير بتاريخ 2015/01/13 تطالب الشركة من خلالها بضرورة إرجاع الفوائد والضريبة عليها المأخوذة بنسبة 13,50 % عوضا عن النسبة المتفق علها وهي 7% ولكن دون جدوى، فضلا عن أن كشوف الحساب الصادرة عن البنك نفسه والمدلى بها من طرف العارضة هي المستخرجة والمطابق للدفاتر التجارية والممسوكة بانتظام لذا البنك تفيد بخرقه لبنود تحديد سعر الفائدة والعمولات المتفق عليه في العقد التوثيقي والعقود السابقة واللاحقة المبرمة بين الطرفين علما آن الكشوف الحسابية الصادرة عن البنك تتوفر على قوة إثبات وتعتبر حجة يوثق بها وتعتمد في المنازعات القضائية طالما لم يثبت الزبون المتعلق به الكشف انه نازع في البيانات والتقييدات التي يتضمنها في الأجل المعمول به في الأعراف والمعاملات البنكية وهو 30 يوما من تاریخ توجه الكشوف الحسابية إليه سيما و أنها توجه إلى كل زبناء الأبناك بصفة دورية وبانتظام، والحال أن العارض لا ينازع فيها ويتمسك بها وكان حريا بالبنك أن يدلي بسلالم الفوائد التي تبين الأعداد المدنية الأولى وكذا تفاصيل المبالغ المتجاوز لسقف الاعتماد وكذا جدول الفوائد المحتسبة على الخصم وبالتالي فإن البنك لا يمكن له التنصل من حجم الفائدة الزائدة والضريبة عليها والتي استخلصها دون احترام الاتفاق كما أنه لن يتأتى له المجادلة والمنازعة في الكشوفات البنكية الصادرة عنه بالمجادلة اللغوية بل يتعين عليه أن يدلي بوثائقه البنكية المحتكرة لديه ومقارنتها بالوثائق التي عززت بها العارضة طلبها الحالي، وبالرجوع إلى كشفي الحساب المدلى بهما من طرف العارضة والصادر عن البنك للتأكد من انهما يتوفران على كل الشروط المنصوص عليها في الفصل 118 من الظهير رقم 1-05-178 الصادر بتاريخ2006/02/14والموازي للفصل 106 من الظهير الصادر بتاريخ1993/7/6 المنظم لممارسة المهن البنكية علاوة على أنها تتوفر أيضا على كل الشروط المنصوص عليها في المادتين 492 أو 496 من مدونة التجارة كما آنها تبين بشكل ظاهر سعر الفوائد والعمولات ومبلغها وكيفية احتسابها والضريبة المؤداة عنها في نسبة فائدة محددة في مبلغ 14.50 % وليس النسب المتفق عليها بين الأطراف وأن تماشيا مع ما ورد بالفصول 229 و230 و231 أعلاه ، وأنه أمام ثبوت عدم احترام البنك للشروط الخاصة بعمليات الخصم وفوائد الرسملة الخاصة بها وكذا قيمة الضرائب المحتسبة عن مبلغ الفوائد الزائدة تكون دفوعها غير مؤسسة قانونا ويتعين ردها وعدم الأخذ بها بعين الاعتبار تأسيسا على مقتضيات الفصل 872 من قانون الالتزامات والعقود .

كذلك يصرح البنك كونه تسلم من العارضة مبلغ الدين بكامله آخره بواسطة شيك بنكي مبلغ 3.504.581,38 درهم بواسطة الشيك عدد 3266018 عن طريق [الموثق محمد (ح.)] وبعد ذلك لم تبق أية عمليات بينه وبين العارضة لكن يجدر التوضيح من جديد أن العارضة لم تقم بسداد هذا الدين بكامله إلا بعد أن ضيق البنك الخناق عليها فاضطرت معه بيع مقرها الاجتماعي الذي يتضمن أكبر معرض لها بمدينة الدار البيضاء والكائن ب عمارة 10 الرقم 4 بورنازيل الدار البيضاء وفقدت بذلك محلها التجاري ومقرها الاجتماعي وزبائنها وسمعتها التجارية التي كانت قد أسستها لمدة تفوق 20 سنة ومما سبب في اندثارها من السوق التجارية المغربية بصفة نهائية وأن سداد مبلغ3.504.581,38 درهما لا يتعلق بمديونية العارضة فقط المحصورة في مبلغ لا يفوق 2.300.000,00 بل يخص ويشمل أيضا دین [شركة ب.] وبالتالي فإن البنك وجد ضالته في العارضة وكفيلها الشخصي لإفقارهما معا وبيعا جميع الضمانات العينية التي كانت مرهونة لفائدة البنك ولو كان على حساب الإخلال بالوضعية المالية للشركة ودفعها إلى الإفلاس المالي والاقتصادي وهو ما تحقق للبنك فعلا وأن هذا وحده كفيل بإثبات الضرر الحاصل للعارضة نتيجة مسؤولية البنك الكاملة على أساس اقتطاع مبالغ الفائدة بنسب غير النسب المتفق عليها وكذا عدم المصاحبة المالية والاستشارية والمرافقة النزيهة الذي كان البنك ملزما بها ببداية التعامل مع العارضة والتي كان من شأنها العمل على استقرار وتطور مشاريع العارضة ، وآن الآضرار التي لحقت العارضة أيضا تلك التي لحقت بمسيرها القانوني [السيد فخر الدين (م.)] الكفيل الشخصي ل[شركة ا.ت.ف.] والذي فقد مجموعة من الممتلكات التي كانت مرهونة لفائدة البنك وثم تفويتها بقصد سداد دين البنك بمبالغ زهيدة، وان تلك البيوعات كانت محل مراجعة من طرف إدارة الضرائب بمبالغ تحصيل تفوق مبلغ 320.000,00 درهم وأن الخروقات التي شابت عمليات احتساب الفوائد والعمولات تعتبر إخلالا من جانب المدعى عليه بالتزاماته التعاقدية طبقا للفصل 230 من ق ل ع مما يعتبر ذلك خطأ من جانب البنك وانه مسؤول عن هذا الخطأ الذي أضر بمصالح العارضة وهو ناتج أيضا عن الإخلال بالتزام قانوني وبالتالي فإن البنك لا يمكن إعفاؤه من المسؤولية إلا بإثبات كون الخطأ يعود للعارضة أو ناتج عن حادث فجائي أو قوة قاهرة وهو الأمر المنتفي وأن الضرر لا يجبر إلا بالتعويض الكامل والشامل لا العادل ومن بينها التعويض عن تفويت الفرصة ، ملتمسة الحكم وفق ما ورد في المذكرات السابقة وكذا مقالها الافتتاحي للدعوى. وأرفق مذكرته ب: كشوفات بنكية عن سنوات 2010 و2011 و2012 و2016 و2015 و 2017 ونسخة من مراسلة العارضة للبنك بإرجاع مبلغ الفوائد.

وبعد تبادل الأطراف لباقي المذكرات، صدر بتاريخ 08/07/2021 حكم تمهيدي بإجراء خبرة كلفت للقيام بها الخبيرة [السيدة سعيدة (د.)] التي تم استبدالها بالخبير [السيد جمال (أ.ف.)]، الذي خلص في تقريره إلى أنه بعد تحليله للمعلومات والوثائق المتحصل عليها خلص إلى أن: - بالنسبة للإطلاع على العقود فإنه قام بتوضيح كل الشروط والتزامات الطرفين، ولاحظ أنه خلال الفترة الممتدة بين 10/02/2010 و 27/01/2014 لم يتم تحديد سعر الفائدة، بحيث تمت الإشارة إلى تطبيق السعر العادي taux standard. – أما بخصوص تطبيق سعر الفائدة على الرصيد المدين للحساب، فلاحظ الخبير عدم احترام البنك لسعر الفائدة المتفق عليه في العقود، باستثناء الفترة ما بين 2010 و 2014 التي لم تشر العقود إلى سعر الفائدة الواجب تطبيقه، وقام بتحديد المبالغ المقتطعة زيادة. - أما بالنسبة لعمليات الخصم فلاحظ الخبير كذلك عدم احترام البنك للشروط التعاقدية لأغلبية عمليات الخصم المرصودة ( باستثناء الفترة الممتدة بين 2010 و 2014) وقام بتحديد المبالغ التي لم تستفد منها الشركة المدعية. – مجموع المبالغ التي يجب على البنك المدعى علي أن يرجعها للمدعية بلغ 647.326,42 درهم مفصلة وفق ما يلي: * عن الرصيد المدين للحساب الجاري: - عن المبالغ المقتطعة زيادة ما قدره 196.808,98 درهم. – فوائد الرسملة الخاصة بها 70.458,89 درهم. أي بما مجموعه 267.267,87 درهم. * عن عمليات الخصم: - المبالغ التي لم تسجل في الحساب قدرها 280.567,84 درهم. – عن فوائد الرسملة الخاصة بها 99.490,71 درهم. أي بما مجموعه 380.058,55 درهم. وبالتالي حدد المبلغ الإجمالي الذي يتعين إرجاعه للمدعية في مبلغ 647.326,42 درهم.

وبعد تعقيب الطرفين على الخبرة، صدر بتاريخ 17/02/2022 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بان الحكم لم يأخذ بعين الاعتبار المجهود الذي بدله الخبير في تفحص جميع الوثائق وجرد لجميع عمليات الخصم والإطلاع على جميع سلالم الفوائد المطبقة من طرف البنك واستبعده بتعليل جاء فيه بان الخبير حددها بشكل إجمالي ولم يحدد طريقة أو معيار احتسابها كما أنها لم ترد بمأمورية الخبرة المحددة من طرف المحكمة مما يتعين استبعادها وعدم احتسابها ضمن المبالغ المقتطعة..."، وهو تعليل ناقص لم يبين من خلاله ما ينعاه صراحة وبكيفية واضحة على رأسملة الفوائد بالنسبة لعمليات الخصم مادام أن المبلغ الذي تعامل فيه الطرفين يفوق مبلغ 1.600.000,00 درهم وليس من المنطقي بشيء أن لا يحتسب على هذا الرقم من المعاملات بين الطرفين فوائد وعمولات ومصاريف، وانه إذا كانت الطاعنة قد أجابت على الشق الأول من تعليل الحكم المستأنف بخصوص تحديد سعر الفائدة ونسبته المطبقة من طرف البنك على عمليات خصم الأوراق التجارية من طرف الخبير بشكل مفصل ومدقق وأوضحها في تقريره وأن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه لا يستند على أساس من القانون وجاء مجملا ومبهما، فإن الشق الثاني المتعلق بأنه لم ترد بمأمورية الخبرة المحددة من طرف المحكمة ، فهو أمر ينم عن عدم إطلاع قضاة الدرجة الأولى على الحكم التمهيدي عدد 1436 الصادر بتاريخ 08/07/2021 والذي جاء ضمن ما جاء في مهمة الخبير المحدد له من طرف محكمة الدرجة الأولى:".... تدقيق عمليات الخصم وتسهيلات الصندوق المتفق عليها ...." فضلا عن انها عللت قرارها بان "المدعية تبقى ملزمة إضافة إلى إثبات عنصر الخطأ والضرر والعلاقة السببية بمد المحكمة بجرد مفصل للخسائر المادية وبيان نوع الأضرار التي تحددها المدعية بخلاف ما طلبته المدعية، فضلا على أن المدعية كانت مدينة للبنك المدعى عليه بما قدره 3.505.220,48 درهم وأنها أدت جزءا كبيرا من الدين تنفيذا لذلك وبالتالي فإن المديونية التي عرفها الحساب البنكي ناتجة أساسا عن الفوائد المقتطعة بشكل يخالف العقد أم لا، مما يتعين معه رفض الطلب". و لم تنتبه للمذكرة مرفقة بوثائق المؤرخة في2021/06/17 الواضح منها أن الطاعنة أدلت تعزيزا لمقال دعواها بمجموعة من الوثائق منها نسخ رسائل صادرة عنها للبنك لإشعاره بضرورة التوقف عن استخلاص سعر فائدة غير المتفق عليه، وكذا موازناتها المالية التي تتثبت انخفاض رقم معاملاتها بشكل رهيب، وعقد تفويت لمقرها الاجتماعي ومعرضها بمدينة الدار البيضاء وكذا تفويت الرسم العقاري عدد 194884/12 ومن أثر ذلك أنها فقدت محلها التجاري رقم 97299 RC والرسوم العقارية عدد 04/150.438 و12/180.963 و12/180.962 وهي محلات تجارية عقارية كانت قد أعطيت إلى البنك كضمانات عينية وترتب عن ذلك إيقاف نشاط الشركة بصفة نهائية وتسريح جميع العمال مما الحق بها ضرر كبير مس الشركة نتيجة الاقتطاعات والاختلاسات التي قام بها البنك وهي نتيجة سياسة وتعامل خاطئ للبنك.

وان محكمة الموضوع كانت ملزمة بالتطرق لتلك الوثائق التي تعتبر حاسمة في النزاع، وانها لما أغفلت التصدي لمضمون المذكرة بإرفاق الوثائق المذكورة رغم أهميتها باعتبارها تثبت الضرر الذي لحقه من جراء اقتطاع نسبة فائدة وعمولات ومصاريف غير المتفق عليها ودون إعلامها فان ذلك أدى إلى خلق إرباك في حياتها اليومية وعلاقاتها العامة.

وان البنك ملزم بالحفاظ على الأمانة والوديعة بموجب عقد الإيداع طبقا للفصل 509 من مدونة التجارة، والفصل 781 من قانون الالتزامات والعقود، و يقع عليه عبء إثبات أنه قام بتنفيذ التزاماته التعاقدية والمالية طبقا للمادة 510 من م ت، فهذه الاختلاسات ناتجة عن الإهمال والتقصير من طرفه مما يشكل خرقا لمدونة التجارة وللقانون البنكي الذي لزم في المادة 84 منه المؤسسات البنكية التقيد بواجب اليقظة فيما يتعلق بكل عملية يكون الداعي الاقتصادي إليها غير واضح، مما يعد خرقا واضحا لحقوق الدفاع.

وان الواضح من نص الفصلين 77 و 78 من ق ل ع أن المسؤولية المدنية تقوم بناء على الامتناع الخاطئ سواء كان عمدا أو غیر عمد، وان الامتناع الخاطئ غير العمدي هو الذي يسبب ضررا نتيجة نسيان أو إهمال دون إرادة سابقة على تنفيذه، مما يستتبع عدم اشتراط قصد الإضرار، لقيام المسؤولية المدنية بناء على الامتناع.

وان المحكمة بعد أن أمسكت بالقاعدة القانونية الواجبة التطبيق في النازلة، حين افترضت أن البنك أخطأ وأخل بواجب الاتفاق الملقى على عاتقه بامتناعه عن القيام باستخلاص نسبة فائدة وعمولات ومصاريف بخلاف النسبة المتفق عليها، أساءت تطبيقها لما اعتبرت أن الطاعنة لم تثبت أن البنك قصد بذلك الإضرار به.

وان الطاعنة كانت قد أثارت أمام محكمة الموضوع أن جسامة الخطأ تأخذ في عين الاعتبار صفة مرتكبه وظروفه، والإمكانات المتاحة للبنك، ووظيفته واحترافه.

وان القرار المطعون فيه بتبنيه للتعليل المشار إليه، وترتيبه على ذلك أثرا قانونيا، يكون قد أتى خرقا للمقتضيات القانونية المنصوص عليها في الفصلين 77و78 المذكورين، ملتمسة تأييد الحكم جزئيا مع تعديله وذلك بالحكم على المستأنف عليه بأدائه لها مبلغ 467.326.42 درهما مع فوائده القانونية من سنة 2007 إلى غاية التنفيذ مع الصائر، وبصفة احتياطية إجراء خبرة حسابية مع حفظ حقها في التعقيب وتقديم الطلبات على ضوء مستنتجاتها وترك كل الصوائر على عاتق المستأنف عليه.

وأرفقت مقالها بنسخة مطابقة للأصل من الحكم المستأنف ونسخة من الحكم التمهيدي وعقود القرض ومراسلة الموثق مرفق بشيك بنكي وصورة من عقد بيع وصورة من إعلام بأداء ضريبة.

وبجلسة 21/07/2022 أدل المستأنف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي يعرض في جوابه أن ما تضمنته المستأنفة من إدعاءات وأسباب غير مرتكزة على أساس قانوني وموضوعي سليم وتنفي حقيقة العلاقة التي تربطها بالعارض .

وأنه وعلى عكس ما ادعته المستأنفة فانها ومنذ تقديمها لهذه الدعوى وهي تسعى للحصول على حجج عن طريق القضاء بمطالبتها بإجراء خبرة حسابية دون أن تدلي بأية وثائق أو حجج كتابية تفيد جدية هذا الطلب المتعلق بالخبرة أو جدية دعواها ككل، علما ان المستأنفة تتوفر لدى العارض على حساب مفتوح بدفاتره والذي يعتبر حسابا مدينا بالنظر لمبلغ الدين المحدد في مبلغ 3.504.581,38 درهما دون الفوائد والضريبة عن القيمة المضافة عن الفوائد المترتبة عنها لغاية التنفيذ النهائي والتام

وانه وعلاقة بذلك فقد سبق ووجه رسالته الإنذارية إلى المستأنفة قصد أداء الدين المذكور ، وانه كان دين العارض العالق بذمة المستأنفة مفصلا كالتالي :

- مبلغ 1.915.787,27 درهم الممثل للرصيد المدين بالحساب الجاري

- مبلغ 1.588.794,11 درهم والمتعلق بالكمبيالات المخصومة والتي أرجعت بدون أداء عند تواريخ استحقاقها.

وأنه واعتبارا لرجوع الكمبيالات المخصومة بدون أداء تم استصدار أوامر بالأداء بشأنها في مواجهة جميع الساحبين والمسحوبين لها

وانه وعلى إثر وضع طلبات تنفيذ الأوامر بالأداء المتعلقة بالكمبيالات ولفائدة العارض ، قامت المستأنفة بتسوية وأداء مبلغ3.253.879,42 درهما، و أنه وعلى إثر أداء مبالغ الكمبيالات المخصومة والتي رجعت بدون أداء استرجعت مجموع هذه الكمبيالات المخصومة وذلك كما هو ثابت من تأشيرة التوصل الصادرة عنها، وان العارض أدلى للمحكمة خلال المرحلة الابتدائية بما يفيد توصل المستأنفة بمجموع الكمبيالات المخصومة أنه وبعد كل هذا لم يسبق لحسابها أن سجل أية عملية منذ تاريخ تسوية وأداء الكمبيالات من طرفها .

وان المستأنفة مازالت تزعم على ان البنك خرق بنود تحديد سعر الفائدة والعمولات المتفق عليها دون ذكر ما هي هذه الفوائد التي تم خرقها ولم تثبتها بأي شكل من الأشكال ، خاصة وان العارض وبعد تسوية الأمر معها لم يسجل بحساب هذه الأخيرة أية عملية حسابية وليس هناك ما يفيد أو يتضمن بالكشوفات الحسابية المدلى بها بالملف ما يفيد كون العارض قام باستخلاص نسبة فائدة في%14,50 للسنة كما تدعي المستأنفة

وانها مازالت متناقضة في إدعاءاتها التي تذهب أحيانا إلى كون البنك قام باستخلاص نسبة فائدة 14,50% وتارة أخرى في%7 وتارة ثالثة في نسبة 13,50% دون إي إثبات للمحكمة لذلك

ومن جهة أخرى فإذا كانت المستأنف عليها تعيب على تقرير الخبير [جمال (أ.ف.)] غياب الدقة والموضوعية في إنجازه ، فإن العارض استبعد بدوره هذا التقرير عبر مذكرته بعد الخبرة المدلى بها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بجلسة 27/01/2022، لأنه بعيد كل البعد عن الدقة والأسس والمعايير الواجب عليه إتباعها عند إنجاز الخبرة ، وجاء مبنيا على الاستنتاجات ولم يأخذ بتصريح العارض المدلى به له من طرف ممثل هذا الأخير القانوني والمرفق بكافة الوثائق والحجج والتي بينت حقيقة العلاقة بينهما ووضحت الحقائق التي عملت هذه الأخيرة على إخفاؤها عن المحكمة بخصوص هذه القضية

وفي الاستئناف الفرعي، فان محكمة الدرجة الأولى وهي تقضي على العارض بأداء مبلغ 477.376,82 درهما لفائدة المستأنفة تكون قد أضرت به ولم تجعل لحكمها الصادر أي أساس قانوني وواقعي سليمين، اذ انها لم تأخذ بدفوعه رغم جديتها ووجاهتها الواقعية والقانونية، سيما مؤاخذاته على ما جاء بتقرير الخبير [جمال (أ.ف.)] الذي اتسم بعدم الدقة والموضوعية وكذا البعد عن الأسس والمعايير المفروض إتباعها عند إنجاز الخبرة، عندما اعتبر أن مبلغ 647.326,42 درهما هو مبلغ واجب إرجاعه إلى الشركة المدعي، دون ان يأخذ بعين الاعتبار بتصريح العارض الكتابي المدلى له به من طرف ممثله وكذا بالوثائق المرفقة به والتي كانت مبينة لطبيعة العلاقة بين الطرفين وموضحة للحقائق المتعلقة بملف القضية، بل ان الخبير ذهب إلى القول بان سلالم الفوائد المدلى بها من طرف ممثله لا تبين سعر الفائدة المطبق وكذا لا تبين وحسب زعمه مبلغ الفائدة الذي سيقتطع من الحساب الجاري أو مجموع الأعداد التي تتجاوز السقف المحدد ولا سعر الفائدة المطبق عليه، مجانبا الصواب على اعتبار ان كافة الوثائق وكشوفات الحساب وسلالم الفوائد التي عمل ممثل العارض بالإدلاء بها وضحت وبشكل دقيق ومفصل لكافة العمليات المتعلقة بملف هذه القضية

كما ان الخبير لم يعمل صراحة على دراسة وتحليل الوثائق المقدمة له من قبل ممثل العارض بشكل دقيق وجلي للوقوف على الحقيقة ، وجاءت خبرته ناقصة ومفتقرة للدقة والموضوعية ويشوبها اللبس والغموض واللذين من شأنهما أن لا يبينا الحقيقة للمحكمة ولا يشكلان قناعتها بخصوص هذه القضية، بل ان خبرته كانت عبارة فقط على مجرد ملاحظات واستنتاجات لا تتسم بالدقة اللازمة ، خاصة وأنه عرض بتقريره بخصوص عمليات الخصم بأنه هناك 509 عملية دون ذكر لماهية هذه العمليات وطبيعتها وبماذا تتعلق ، ناهيك على كونه اعتبر بأن هناك مبالغ في إطار عمليات الخصم قدرها 380.058,55 درهم وجب إرجاعها وحسب زعمه إلى حساب المستأنفة ناسيا بأن الكمبيالات المخصومة تم إرجاعها للشركة المذكورة، وإن العارض يؤكد للمحكمة على انه وبتاريخ شهر يناير من سنة 2018 كان دائنا للمستأنفة بمبلغ 3.505.220,48 درهم، وانها عملت على التسوية للعارض وبتاريخ أبريل 2018 لمبلغ 3.253.879,42 درهم ، وبقي دائنا للمستأنفة بمبلغ 251.341,06 درهم

ومن جهة أخرى، فإن هذا الأخير وعند احتسابه للفوائد لم يأخذ بعين الاعتبار المقتضيات المتعلقة بكل عقد بخصوص الخط الممنوح ولم يعمل كذلك على تطبيق نسبة الفائدة وفقا لما هو مقرر له من طرف بنك المغرب عن كل سنة عند التجاوز، كما أنه وعند رأسملة الفوائد ، فإنه لم يحترم الرأسملة عن كل سنة ولكن عمل على احتسابها على مجموع المبالغ ككل، مما يبقى معه ما خلص إليه بخصوص مبلغ 647.326,42 درهم بعيد كل البعد عن الدقة والموضوعية، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا وتحميل المستأنف عليها فرعيا جميع الصوائر وعند الاقتضاء إجراء خبرة مع حفظ حقه في الرد والتعقيب عليها.

وبتاريخ 17/11/2022 صدر قرار تمهيدي بإجراء خبرة بواسطة [الخبير محمد (ا.)] الذي حدد في تقريره المبالغ التي يتعين إرجاعها للمستأنفة في مبلغ 219.482,39 درهما برسم عمليات تسهيلات الصندوق وفوائد الرسملة ومبلغ 223.775,36 درهما برسم الفوائد الخاصة بعمليات الخصم وفوائد الرسملة، كما خلص في تقريره انه يتعين إرجاع مبلغ 250.610,60 درهما لفائدة المستأنف عليها برسم الفوائد الخاصة بعمليات الخصم وفوائد الرسملة.

وبجلسة 27/07/2023 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن الثابت من مشتملات أوراق الملف خلوه من تحديد الأضرار المباشرة المترتبة عن التجاوز في حالة وجوده، وهو ما لم ينجزه الخبير رغم تأكيده لوجود تجاوزات في احتساب سعر الفائدة المتفق عليها سواء في إطار عمليات الخصم أو في إطار تسيير الحساب الجاري أو في إطار التسهيلات الممنوحة للطاعنة منذ سنة 2007.

فضلا عن ذلك، فإن الخبير لم يطلب منه تحديد مديونية البنك اتجاه الطاعنة، لأنها ليست من النقاط الواردة في الحكم التمهيدي، كما أنها مخالفة لمقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية إذ لا وجود لمثل هذا الطلب من جانب البنك بخصوص هذه النقطة.

وأن الخبير بدل إنجاز المهمة على الوجه المطلوب، وذلك بتحديد احترام البنك لنسبة الفائدة المتفق عليها بين الطرفين بخصوص تسهيلات الصندوق وعمليات الخصم مع تحديد الأضرار المباشرة المترتبة عن التجاوز في حالة وجوده، كما أنه أهمل وثائق الطاعنة التي تثبت أدى الدين بالكامل المحدد في مبلغ 3.253.879,42 درهما بواسطة [الموثق السيد امحمد (ل.)]، واسترجعت الكمبيالات المخصومة، وبناءا عليه لم تسجل أية عملية حسابية في شقيه الدائن والمدين وحسب تصريح البنك نفسه للخبير [جمال (أ.ف.)] يكون النزاع منتهيا ولا وجود له، علما أن الخبير يتناقض مع نفسه وذلك ما يتضح من الصفحة 10 من تقريره الذي أكد من خلاله كون الطاعنة والبنك اتفقا على تسديد المديونية بمبلغ 3.5436.000 درهما وذلك بواسطة بيع الرسم العقاري عدد 194884/12 وبتاريخ 03/2018 وجه [الموثق محمد (ح.)] رسالة الى البنك تعهد بمبلغ 4.900.000 درهم مقابل تسليم إبراء ذمة من الرهون العقارية رقم 124884/12 بواسطة شيك بنكي عدد 3266018 AA وان البنك بذلك يكون قد توصل بأكثر من مديونيته.

وفي الوقت ذاته يصرح الخبير بأن المتبقى من المديونية يتعلق بملفات أخرى دون أن يحدد الجهة وهو ما يتناقض تماما مع تصريح البنك نفسه للخبير [جمال (أ.ف.)] بتاريخ 22/11/2021 والذي يقر من خلاله بكونه تخلى عن المديونية بالكامل لفائدة الطاعنة بمبلغ 3.253.879,42 درهما ويضيف بأن هذا المبلغ هو نتيجة صلح بين الطرفين ويتخلى لفائدتها عن مبلغ 251.158,46 درهما.

وبإقرار البنك نفسه فإن العارضة قامت بأداء دينها بالكامل والذي يفوق مبلغ الدين المحدد في مبلغ 4.900.000,00 درهم بواسطة [الموثق السيد امحمد (ل.)]، وأنه بذلك لم تسجل أية عملية حسابية في شقيه الدائن والمدين كما هو مسجل في الدفاتر التجارية للبنك والكشف الحساب البنكي الموقوف لدى البنك بتاريخ 31/05/2018 والذي سجل 0 كرصيد سواء في خانة الدائن و 0 في خانة المدينة، وأن هذا الكشف الحساب البنكي المستخرج من الدفاتر التجارية والمحاسبية للبنك المغربي للتجارة والصناعة وثيقة تتثبت عدم وجود أية مديونية هذا مع العلم أنه ليس محل طعن بالزور من طرف البنك كما أنه صادر عن هذا الأخير ويتمتع بحجيته الكاملة في الإثبات.

وأن الخبير استعمل عبارات من قبيل (بمعنى) أو (تخص ملفات أخرى) أو من قبيل ((تفيد تعهد)) هي عبارات لغوية لا علاقة لها بالعمليات الحسابية والمحاسبية المنصوص عليها في قانون 88. 9 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها، كما أنه اعتمد في تحديد نسبة الفائدة المتفق عليها بين الطرفين بخصوص تسهيلات الصندوق وعمليات الخصم من يناير 2014 إلى سنة 2017، وغض الطرف وتحاشى بصفة صريحة احتسابها منذ تاريخ 2008 إلى سنة 2018 وهي المدة الواجب احتسابها.

وما دام الثابت أن الطاعنة ترتبط مع البنك بعقد فتح ائتمان في الحساب الجاري عدد 013780011910000700016148 مفتوح لدى وكالة عين الشق التابعة للبنك المغربي للتجارة والصناعة بقيمة 3.200.000,00 درهم مع تحديد سعر الفائدة في نسبة محددة اتفاقا في 7% سنة 2008.

فالسؤوال الذي يطرح نفسه بإلحاح لماذا احتسب السيد الخبير نسبة الفوائد من سنة 2014 إلى سنة 2017 فقط، والحال أن المدة الواجب الاحتساب عليها هي الممتدة من سنة 2007 إلى سنة 2018 ولعل السبب في ذلك هو محاباة البنك أو ان الخبير ليس على معرفة تامة بالعمليات البنكية ولم يطلع على العقود البنكية.

كما ان الخبير لم يتطرق لأسعار فائدة مخالفة للسعر الاتفاقي عن الفترة الفصل الأول من سنة 2007 إلى سنة 2014 واقتصر نظره فقط على الفصل الثاني من سنة 2014 الى سنة 2017 بينما العقود المستدل بها من طرف الطاعنة والتي تطرق لها الخبير تشمل أيضا الفصل الأول الذي يبتدئ من سنة 2007 إلى سنة 2017

أيضا لم يطلع الخبير على الحساب الجاري عدد 0137800119100007000161 الخاص بشركة الكترو بوشامة خلال المدة المحصورة في الفصلين الأول من 2007 إلى 2014 والفصل الثاني من سنة 2014، والفصل الأول من سنة 2012 ولم يسجل جميع العمليات البنكية حسب طبيعتها وتاريخ ومبلغها وكذا التقييدات العكسية الواردة عليه والمتعلق بالكمبيالات المخصومة، على خلاف ما توصل اليه الخبير [السيد جمال (أ.ف.)] وفصله بكل دقة وحرفية متناهية في الميدان البنكي، وكانت النتيجة ان البنك اقتطع فوائد بنكية عن الرصيد المدين بقيمة 280.567,84 درهما وفوائد عن عمليات خصم الكمبيالات بقيمة 380.058,55 درهما، وطبق سعر فائدة تراوحت ما بين 14.14% و 17.82% بخلاف السعر الاتفاقي.

ومن ناحية أخرى، فالخبير [محمد (م.)] في الصفحة 11 من تقريره اعتبر أن الطلب الموجه من الطاعنة للبنك هو إقرار منها على أنها مدينة بهذه المبالغ لفائدة البنك، متجاهلا مقتضيات المادة الثانية من القانون المنظم لمهنة الخبراء القضائيين المحلفين الذي يلزم بدوره الخبير ألا يخوض في مناقشات قانونية من صميم اختصاص اختصاص المحكمة.

وما دام الثابت من التقرير المزعوم انحياز الخبير في إنجاز مهمته واسقاط حجج الطاعنة من الإعمال فيما انتهى إليه، ولم يعلل قراره ذلك بإسقاط تلك الحجج حتى يستطيع أطراف الخصومة مناقشته والقاضي من تقويم قناعته.

لكن الأكيد والثابت من محتويات الملف ومن وثائقه أن المحكمة التجارية سبق أن أمرت ابتدائيا بإجراء خبرة بنكية في موضوع النزاع بمقتضى الحكم التمهيدي رقم 1436 بتاريخ 2021/07/08 كلفت للقيام بها [السيدة سعيدة (د.)] التي ثم استبدالها بالخبير [السيد جمال (أ.ف.)] الذي أكد في تقريره عدم احترام البنك لسعر الفائدة المتفق عليه في العقود وقام بتحديد المبالغ المقتطعة زيادة ولاحظ الخبير أن عمليات الخصم لم يحترم البنك بشأنها الشروط التعاقدية لأغلبية عمليات الخصم المرصودة وقام بتحديد مجموع المبالغ التي يجب على البنك أن يرجعها بخلاف الخبير [محمد (م.)] الذي لم يتطرق إليها ولم يحللها اضرارا بالطاعنة، علما ان التعامل بينها وبين البنك الثابت بالوثائق البنكية، يشير إلى ان تعاملات الطاعنة مع البنك فقط في إطار عمليات خصم الأوراق التجارية كانت كالآتي :

* عدد العمليات المتعلقة بالخصم: 509 عملية.

* عدد الكمبيالات المخصومة: 1.627 كمبيالة.

* المبلغ الخام المطلوب خصمه 39.928.212,61 درهم

* المبلغ الصافي الذي ثم تسجيله في الحساب 39.144.307,05 درهم.

وهو معطى مغيب في خبرة الخبير [محمد (م.)].

فضلا على ذلك، فالخبير [جمال (أ.ف.)] أقر بكون معظم عمليات الخصم كانت لا تحترم فيها شروط العقود من جانب البنك، حيث كان يجب منح مبلغ إجمالي قدره 39.424.874,79 درهم بدل 39.144.307,05 درهم التي سجلت في الحساب حيث أن الفرق الذي يجب إرجاعه هو 280.567,84 درهم وهو الأمر الذي أكده السيد الخبير في الجدول الثاني في الصفحة 9 من تقريره.

وان الاحتفاظ بهذه المبالغ في وقتها حمل العارضة فوائد على الرصيد المدين أدتها بالكامل وان مدينية الحساب الجاري عرفت تقييدات عكسية لكمبيالات مخصومة غير مؤداة بقيمة 39.424.874,79 درهم أن البنك اقتطع فوائد بنكية عن الرصيد المدين بقيمة 380.567,84 درهم، وهو الأمر المغيب في خبرة [امحمد (ل.)].

وبخصوص الفوائد الناتجة عن عدم استفادة الطاعنة من جزء منتوج الخصم المقتطع بدون مبرر، فان البنك باعتماده لأسعار فائدة تخالف السعر المتفق عليه بالنسبة لخصم الأوراق التجارية واقتطاعه لفوائد غير مستحقة بمبلغ 196.808,98 درهم مع فوائد الرسملة 70.458,89 درهم فانه احتسب الفوائد الناتجة عن عدم تقييدها ضمن منتوج الخصم والذي حرم البنك العارضة منها مما أدى إلى احتساب فوائد عن الرصيد المدين يتجاوز ما كان سيتم احتسابه ان قام البنك بتمكين العارضة من منتوج الخصم كاملا دون اقتطاع فوائد غير مستحقة بما قدره 267.267,87 درهم درهم

وبخصوص الفوائد المقتطعة عن الرصيد المدين غير المستحقة اخذا بعين الاعتبار لرسملتها إن الخبرة القضائية أسفرت عن إعادة صياغة الفوائد باعتماد سعر الفائدة الاتفاقي مع الأخذ بعين الاعتبار رسملة الفوائد غير المستحقة باعتماد الصيغة التالية : الفوائد الناتجة عن الرسملة = الفوائد الغير مستحقة + الفوائد عن رسملتها عن الفترة السابقة) * (عدد أيام الاثلوت * سعر الفائدة /360) + الضريبة على القيمة المضافة.

وان الفوائد الناتجة عن الرأسملة هي بقيمة 99.490,71 درهم أوضحها الخبير بشكل دقيقة ومفصل، مما يكون معه البنك قد قام باقتطاع فوائد بنكية مخالفة لسعر الفائدة الاتفاقي المعمول به بخصوص التسهيلات الصندوق وخصم الأوراق التجارية بما مجموعه 380.058,55 درهم وهي النتيجة التي توصل اليها الخبير ويكون معه الخبرة جاءت موضوعية وتتسم بالدقة وان البنك بدفوعه يحاول التشويش على ذلك وتمطيط المسطرة وتكثيرها وتعطيلها بالخبرات المجانية، وبالتالي حدد المبلغ الإجمالي الذي يتعين إرجاعه للعارضة في مبلغ 647.326,42 درهم

وكل هذه النتائج تمت بالاستناد ليس فقط الوثائق المدلى بها في الطور الابتدائي وانما كذلك بالكشوفات البنكية ومستخرجات الدفاتر التجارية وكشوف حساب الخصم عن سنوات من 2013 الى 2016 وكشوفات خاصة بالكمبيالات الغير مسددة وأيضا سلالم الفوائد من الفصل الثالث لسنة 2012 الى 2017 وأيضا عقد فتح القرض مع رهن الأصل التجاري وكفالة رهنية وكفالة شخصية وملحق خاص برفع خطوط الائتمان وعقد مؤرخ في 2010/02/10 وعقد مؤرخ في 2011/04/28 وقد قام [السيد الخبير جمال (أ.ف.)] بتحليلها وبيان الشروط الخاصة بكل عقد كما هو ثابت من خلال الجداول المنجزة من طرفه والواردة بالصفحة 4 و 5 من التقرير والتي خلص من خلال الصفحة السادسة من تقريره أن عقود تجديد خطوط الائتمان المبرمة سنتي 2010 و 2011 كونها تحدد السعر الأقصى للفائدة المتفق عليه وان البنك تجاوزه كما أن الخبير أشار إلى ان سلالم الفوائد لا بين سعر الفائدة المطبق ولا سعر الفائدة المطبق ولا تبين سعر الفائدة الذي سيقتطع من الحساب ولا تبين الأعداد التي تتجاوز السقف المحدد ولا سعر الفائدة المطبق عليها وبالتالي فإن منازعة البنك فيما خلص إليه الخبير ظلت مجردة دون إثبات ما يخالفها بعد اعتماده على الكشوفات الحسابية المدلى بها من طرف البنك للخبير والمرفقة بتقرير الخبرة مما يجعل ما يثيره البنك من دفوع بهذه الخصوص غير جدية وغير منتجة في النزاع.

وحيث إن هذه الاعتبارات القانونية تثبت تحلل البنك من التزاماتها فخطأ البنك صحیح دون موجب حق خارقا بذلك مقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع بعدم احترامه للعقد ويرتب مسؤوليته التامة طبقا للفصل 264 من قال ع فمسؤوليته عن الضرر المحقق الذي أصاب العارضة زبونته من خسارة وما فاتها من كسب يوجب التعويض عن مبلغ 647.326,42 درهم ومادامت واقعة خطأ البنك في الاستيلاء على مبالغ مالية مهمة تخص العارضة دون سند أو حق قد استمرت في الزمن، وفي غياب ما يثبت قيام البنك بتصحيح خطئه بعد إنذاره من طرف العارضة، فإن الضرر الناتج عن هذا الفعل يكون هو كذلك قد استمر في الزمن، الأمر الذي يستلزم أن يكون التعويض الواجب الحكم به شاملا للضرر الحاصل ابتداء من تاريخ وقوع الخطأ إلى حين صدور الحكم. ومما لا شك فيه إن تقرير الخبير [محمد (م.)] بالمقارنة مع تقرير الخبير [جمال (أ.ف.)] يفتقر للجدية ويجدر صرف النظر عنه مع تأييد الحكم الابتدائي المتخذ في جميع ما قضى به مع تبني تعليله مبدئيا مع تعديله وذلك بالرفع من المبلغ المحكوم به إلى مبلغ 647.326,42 درهم واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة مضادة تكون أكثر موضوعية، ملتمسة استبعاد خبرة [محمد (م.)] لعدم موضوعيتها وتحيزها الكامل للبنك والحكم بإجراء خبرة مضادة تعهد الى خبير مختص في العمليات البنكية تعهد له نفس المهمة وبصفة احتياطية الحكم بالمصادقة على تقرير الخبير [جمال (أ.ف.)] بصفة احتياطية والحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي المقدم من طرف العارضة [شركة ا.ب.] جملة وتفصيلا وتحميل المستأنف عليه كافة الصوائر الابتدائية والاستئنافية.

وحيث أدلى المستأنف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أنه وكما هو ثابت من تقرير الخبرة فان ممثل العارض القانوني قام بتمكين الخبير [محمد (ا.)] من تصريحه الكتابي الأول المرفق بوثائق ومن تصريح كتابي ثاني مرفق بالوثائق المتعلقة بهذه القضية، غير أنه وبعد اطلاعه على الخلاصة التي خلص إليها الخبير تفاجأ بنوع من الغموض واللبس الذي يشوب هذه الخلاصة بعد مقارنتها بحيثيات التقرير المنجز من طرفه، إذ انه وقبل تحديد خلاصته المضمنة بالصفحة 11 من تقريره وقف وبعد دراسة الوثائق المقدمة إليه من كلا طرفي القضية على أن [شركة ا.ب.] هي المدينة للعارض [البنك م.ت.ص.] بمبلغ 250.610,60 دراهم، في حين ان خلاصة تقرير الخبرة المنجز من طرفه ذهبت إلى اعتبار ما يلي :

* المبلغ الذي يجب ارجاعه برسم علميات تسهيلات الصندوق وفوائد الرسملة لفائدة المستأنفة هو 219.482,39 درهم (56.117,82 + 163.364,57 )

* المبلغ الذي يجب ارجاعه برسم الفوائد الخاصة بعمليات الخصم وفوائد الرسملة لفائدة المستأنفة هو 223.775,36 درهم.

* المبلغ الذي يجب ارجاعه برسم الفوائد الخاصة بعمليات الخصم وفوائد الرسملة لفائدة المستأنف عليها هو 250.610,60 درهم.

وان تصريح الخبير تارة بإرجاع مبلاغ إلى المستأنفة وتارة أخرى بإرجاع مبالغ أخرى إلى المستأنف عليها بخصوص هذه القضية، يجعل تقريره مشوبا بنوع من الغموض واللبس ويقتضي إزالته بإرجاع المهمة إليه مع حفظ حق العارض في التعقيب بعد انجاز الخبرة.

وبتاريخ 05/10/2023 أصدرت المحكمة قرارا تمهيديا بإجراء خبرة والذي خلص بمقتضاه الخبير [حسن (ح.)] في تقريره إلى أن الفائدة المقبوضة من طرف البنك بالزائد عن الحساب الجاري مدين في مبلغ 163.364,57 درهم إضافة لرسملتها فى مبلغ 56.117,82 درهم أي ما مجموعه 219.48239 درهم الفائدة المقبوضة من طرف البنك بالزائد عن الحساب الجاري مدين إضافة لرسملتها في مبلغ 301.124,76 درهم الأضرار المباشرة اللاحقة بالشركة المستأنف عليها في مبلغ 640.000,00 درهم أي ما مجموعه 1.157.597,93 درهم.

وبجلسة 04/07/2024 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن الخبير " [السيد حسن (ح.)]" وضع تقريره بتاريخ 12/06/2024 بكتابة ضبط هذه المحكمة، واحترم مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية وتقيد بالمهمة المحددة له بمقتضى القرار التمهيدي كما أن الخبير اعتمد في انجاز تقريره على وثائق الملف وعلى الوثائق المسلمة له من قبل الطرفين لا سيما الوثائق المحاسبية للبنك.

كما خلص الخبير [حسن (ح.)] في تقريره المؤرخ في 12/06/2024 إلى ان البنك قام باقتطاع فائدة زائدة عن الرصيد المدين للحساب الجاري نتيجة عدم احترام شروط العقود المتعلقة بالفوائد الإتفاقية بحيث تم التوصل على أن المبلغ المقتطع بدون وجه حق بلغ ما مجموعه 16.364,57 درهم ثم عمل البنك على رسملة الفائدة المقتطعة من طرف البنك بالزائد وتم تحديد قيمتها في مبلغ 56.117,82 درهم.

وبالنسبة لإعادة احتساب الفوائد بتطبيق النسب التعاقدية بالنسبة لحساب الخصم التجاري فقد خلص الخبير على أن البنك قام باقتطاع مبالغ فائدة زائدة عن الرصيد المدين نتيجة عدم احترام شروط العقود المتعلقة بالفوائد الاتفاقية بحيث ثم تحديد المبلغ المقتطع بالزيادة بعد إعادة الرسملة في مبلغ 301.124,76 درهم.

وبالنسبة للأضرار المباشرة اللاحقة بالعارضة كمستأنفة أصلية والمترتبة عن التجاوز فقد حددها السيد الخبير انطلاقا من احتفاظ البنك بمجموعة من الكمبيالات منذ سنة 2016 ففوت على الشركة متابعة الساحبين إضافة إلى إرجاع مجموعة من الشيكات المسحوبة على البنك بتاريخ 23/03/2016 بمبلغ إجمالي قدره 1.200.000,00 درهم علما أن البنك كان يسمح في السابق بتجاوز السقف المحدد بالتسهيلات في الصندوق وصل في بعض الأحيان لمبلغ 3.361.916,00 درهم أي بتجاوز وصلت نسبته إلى 300.00/100.00 وان هذه التصرفات أضرت بالشركة أدى الى نقصان رقم المعاملات وبالتالي في الأرباح وأصبحت الشركة ابتداء من سنة 2016 تحقق خسائر مهمة.

فضلا على ذلك، فالعارضة كان مقرها الاجتماعي هو 60 شارع العقيد العلام حي مولاي رشيد الدار البيضاء بالرسم العقاري عدد 194884/12 والبالغ مساحته الإجمالية 443 متر مربع مقسمة على الشكل التالي:

1. 259 متر مربعا بالنسبة للمتجر الأرضي.

2. 134 متر مربعا بالنسبة للميزانين بالسوبنت.

3. 50 متر مربعا بالنسبة للقبو بالطابق التحت الأرضي.

ان العقار أعلاه كان موضوع رهن رسمي لفائدة البنك بخصوص القروض النزاع ونتيجة للضغط البنك والاكراه الذي مورس من طرف البنك أقدم [الكفيل السيد مصطفى (ف.)] لسداد الدين ومالك [شركة ت.ب.] الى بيعه بالخسارة ومبلغ 5.200.000,00 درهم دين البنك الغير مستحق بالكامل، وان مصالح الضريبة حددت مبلغ 726.780,00 در هم كمراجعة على البيع.

2

كما ان العارضة فقدت أصلها التجاري بالكامل وبالتالي سمعتها التجارية في السوق نتيجة التوقف الكامل لنشاط الشركة ، وقدد حدد السيد الخبير مجموع قيمة الاضرار اللاحقة بالشركة في مبلغ 640.000,00 درهم وتكون المبالغ التي حددها الخبير :

219.482,39 درهم + 301.124,76 درهم + 640.000,00 درهم = 1.157.579,93 درهما.

ويتعين المصادقة على تقرير الخبير [حسن (ح.)] والحكم على البنك في شخص ممثله القانوني بإرجاعه للعارضة ما مجموعه 1.157.579,93 درهم مع فوائده القانونية مع الصائر، ملتمسة الحكم بالمصادقة على تقرير الخبير [حسن (ح.)] وتأييد الحكم الابتدائي مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى مبلغ 1.157.579,93 درهم مع فوائده القانونية والصائر وبالتالي الحكم على [البنك م.ت.ص.] في شخص ممثلها القانوني بأداء المبلغ المذكور آنفا لفائدتها.

كما أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أنه قام عن حسن نيته وعلاقته مع [شركة ا.ب.] على منح هذه الأخيرة لتسوية المبلغ الموافق عليه حتى أبريل من سنة 2018 والذي هو مبلغ 3.253.879,42 درهم، وبعد كل ذلك وبعد الاتفاق على التسوية المذكورة بالشكل المحدد قام الممثل القانوني ل[شركة ا.ب.] بمطالبته بتمكينه من أصول الكمبيالة المخصومة والتي رجعت بدون أداء والتي سبق وأن حصل على إثرها البنك لأوامر بالأداء عن المحكمة لفائدته

وان البنك قام وعن حسن نية بتمكين أصول ومجموع الكمبيالات المخصومة والتي رجعت بدون أداء لممثل [شركة ا.ب.] القانوني وأنه وبسوء نية واضحة من [شركة ا.ب.] وممثلها القانوني لم يتم احترام من طرفهم للاتفاق المذكور وخرقت [شركة ا.ب.] وممثلها لما تم الإتفاق عليه بخصوص التسوية لمبلغ الدين، كما لم يتم تمكين البنك من المبلغ المتفق عليه رغم فارق الدين المتمثل في 621.306,00 درهم المتخلى عنه من طرف البنك.

وورجوعا إلى التقرير المنجز من طرف الخبير [حسن (ح.)] وما يعاب عليه وما يجعله مفتقرا للدقة والموضوعية وهو أن الخبير وعند احتساب نسبة الفوائد ، فإنه لم يأخذ بعين الاعتبار المقتضيات والبنود المتعلقة بكل عقد على حدى فيما يخص الخط الممنوح ولم يقم الخبير بتطبيق نسبة الفائدة المقررة من طرف بنك المغرب عن كل سنة بخصوص التجاوزات المزعومة من طرفه.

ومن جهة أخرى وما يعاب على الخبير [حسن (ح.)] هو تجاوزه لنقط المهمة المحددة له من طرف المحكمة وعدم الأخذ بما جاء بمنطوق حكمها التمهيدي عندما هب إلى الإدعاء بأن عدم ربح [شركة ا.ب.] راجع إلى رفض الشيكات من طرف البنك.

والأكثر من ذلك ومما يدل على كون تقرير خبرة الخبير جاء محاباة ومجاملة ل[شركة ا.ب.] هو ذهاب السيد الخبير وفي خروج سافر عن نطاق مهمته إلى الإدعاء بأن البنك العارض قام بضغوطات على زبونته [شركة ا.ب.] من أجل بيع العقار موضوع الرسم العقاري عدد 194884/12 بثمن هزيل دون إثبات وتوضيح لهذه الضغوطات المزعومة وماديتها على أرضية الواقع من طرف الخبير بتقريره المنجز، مما ينبغي التأكيد عليه وهو أن [شركة ا.ب.] وبمحض إرادتها وبدون أي ضغط أو إكراه قامت ببيع العقار المذكور برغبتها الشخصية وموافقتها على ذلك ، بدون أي تدخل أو ضغط من طرف البنك.

ناهيك على كون [البنك م.ت.ص.] وما يثبت صدق دفوعاته وحسن نيته إتجاه [شركة ا.ب.] وهو انه لم يسبق له مطلقا أن مارس مسطرة إجراءات التنفيذ والإنذار العقاري وبيع العقار موضوع الرسم العقاري عدد 194884/12 لا من قريب ولا من بعيد وليس هناك أية وثيقة أو حجج كتابية تفيد ذلك سواء في مواجهتها أو في مواجهة كفيلها ، علما أن ممثل [شركة ا.ب.] القانوني والذي هو في نف الوقت كفيلها بين وعند تقديم طلب التسوية للبنك العارض من أجل أداء الدين شرح وأكد بأن الأسباب الحقيقية والرئيسية لتوقف نشاط [شركة ا.ب.] في سوق التجهيزات الإلكترونية والمنافسة لا يرجع إطلاقا للبنك وإنما لأسباب أخرى لا علاقة للبنك بها، وبذلك يكون الخبير [حسن (ح.)] قد جانب الدقة والموضوعية بتقرير خبرته وإبتعد عن النقط المحددة له من طرف المحكمة الموقرة وعن الأسس والمعايير الواجب عليه إتباعها عند إنجاز تقريره، وعرف تقرير الخبرة لبسا وغموضا واضحين وابتعد عن الدقة والمصداقية التي يمكن للمحكمة الموقرة التسليم بها والركون إليها عند صدور الحكم .

واعتبارا لذلك فإن الحكم بإجراء خبرة مضادة تسند لخبير مختص أو خبيرين كفيل بإزالة اللبس والغموض عن هذه القضية واللذين تسعى إليهما [شركة ا.ب.] من خلال إدعاءاتها الواهية وغير مرتكزة على أساس قانوني وموضوعي سليم وغير مدعمة بأية وثائق تثبت جديتها، ملتمسة استبعاد تقرير خبرة الخبير [السيد حسن (ح.)] لعدم ارتكازه على أساس واقعي وقانوني سليم والحكم وفق محرراته وملتمساته والحكم تمهيديا بإجراء خبرة مضادة تكون أكثر دقة وموضوعية على ان تسند لخبير مختص أو خبيرين على ان يجمعهما تقرير واحد مشترك مع حفظ حق البنك في الرد والتعقيب بعد إنجاز الخبرة المضادة.

وحيث أدرج الملف بجلسة 04/07/2024 ألفي بالملف بمذكرة بعد الخبرة لدفاع المستأنفة تسلم نسخة دفاع المستأنف عليه الذي أدلى بدوره بتعقيبه على الخبرة، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 11/07/2024.

محكمة الاستئناف

في الاستئنافين الأصلي والفرعي :

حيث تنعى المستانفة اصليا على الحكم نقصان التعليل المعد بمثابة انعدامه، بدعوى ان المحكمة مصدرته لم تبين بكيفية واضحة استبعادها رأسملة الفوائد بالنسبة لعمليات الخصم علما ان المبلغ الذي تعامل فيه الطرفان يفوق مبلغ 1600000 درهم، وهو ما يرتب احتساب فوائد وعمولات ومصاريف، فضلا عن انها اغفلت التصدي لمضمون مذكرتها المؤرخة في 17/6/2021 المرفقة بوثائق تثبت الضرر الذي لحقها جراء اقتطاع نسبة الفائدة غير المتفق عليها وما نتج عنها من عمولات ومصاريف أثرت على نشاطها.

وحيث يدفع المستانف فرعيا بان الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية تفتقر للدقة والموضوعية ولم تأخذ بعين الاعتبار المقتضيات المتعلقة بكل عقد بخصوص الخط الممنوح، ولم تطبق نسبة الفائدة وفقا لما هو مقرر من طرف بنك المغرب عن كل سنة عند التجاوز.

وحيث إن المحكمة وعلى إثر المنازعة المثارة من الطرفين في الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية قضت تمهيديا بإجراء خبرة خلص بموجبها الخبير [محمد (ا.)] الذي خلص في تقريره بأن المبلغ الذي يجب إرجاعه برسم عمليات تسهيلات الصندوق وفوائد الرسملة لفائدة المستأنف عليها هو 250.610,60 دراهم.

وحيث نازعت المستأنفة أصليا في الخبرة المذكورة بدعوى ان الخبير [محمد (ا.)] لم يتقيد بالمهمة كما هي واردة في القرار التمهيدي، إذ قام بتحديد مديونية البنك دون ان يطلب منه ذلك، متجاهلا التصريح الكتابي للبنك الموجه للخبير [جمال (أ.ف.)] يقر فيه بعدم وجود أي مديونية كما ان تقريره اتسم بعد الحياد وإسقاط حججها وعدم إعمالها فيما انتهى إليه وشابه تناقض، فجاءت خلاصته غير موضوعية، الأمر الذي يستوجب استبعاده، كما دفع المستأنف فرعيا بان الخبرة جاءت مشوبة بالغموض واللبس بين ما هو مضمن في التقرير وما جاء في الخلاصة إذ ان الخبير تارة يصرح بإرجاع مبلغ للمستأنفة وتارة أخرى بإرجاع مبالغ إلى المستأنف عليها، مما حدا بالمحكمة إلى إصدار قرار تمهيدي بإجراء خبرة جديدة بواسطة الخبير [حسن (ح.)].

وحيث إنه بخصوص ما يتمسك به المستأنف فرعيا من خرق المستأنفة أصليا لما تم الاتفاق عليه بخصوص التسوية لمبلغ المديونية التي بذمتها، فإن الثابت من المقال الافتتاحي للدعوى ان موضوعه يتعلق بمسؤولية البنك عن الإخلالات المرتكبة من طرفه بمناسبة تدبير ملفات القروض الممنوحة للمستأنفة أصليا، وبالتالي لا علاقة له بالاتفاق بخصوص التسوية لمبلغ المديونية، مما يبقى معه ما أثير بهذا الخصوص غير منتج ويتعين استبعاده.

وحيث دفع المستأنف فرعيا بان الخبير [حسن (ح.)] تجاوز المهمة المسندة إليه وابتعد عن النقط المحددة له وعن الأسس والمعايير الواجب عليه اتباعها، كما أن تقريره جاء مفتقرا للدقة والموضوعية، إذ أنه عند احتساب نسبة الفوائد، لم يأخذ بعين الاعتبار المقتضيات والبنود المتعلقة بكل عقد على حدة فيما يخص الخط الممنوح، ولم يقم بتطبيق نسبة الفائدة المقررة من طرف بنك المغرب عن كل سنة بخصوص التجاوزات المزعومة من طرفه.

وحيث إنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المطعون فيه، يلفى أن الخبير [حسن (ح.)] وبعد استدعائه للأطراف طبقا للفصل 63 من ق.م.م. وتلقيه لتصريحاتهم ووثائقهم قام بدراستها وتحليلها وخلص في تقريره أن البنك لم يحترم مقتضيات العقود المبرمة بين الطرفين بخصوص نسبة الفائدة المطبقة على تسهيلات الصندوق وكذا خصم الأوراق التجارية إذ طبق نسب فائدة تتغير من فترة لأخرى وتفوق نسبة الفائدة عن السعر الأقصى المحدد من طرف بنك المغرب، مما نتج عنه احتساب فوائد زائدة، فقام باحتساب الفوائد المقتطعة بدون وجه حق وإعادة رأسملتها، فخلص إلى أن مبلغ الفوائد المقتطعة بدون مبرر بخصوص الحساب الجاري تبلغ 163.364,57 درهما و مبلغ الفائدة المرسملة عن المبلغ الذكور يبلغ 56.117,82 درهم أي ما مجموعه 219.482,39 درهما، كما أن الفوائد المقتطعة بالزائد عن عمليات خصم الكمبيالات مع إعادة رأسملتها تبلغ 301.124,76 درهما، ليبقى مجموع الفوائد المحتسبة من طرف البنك دون مبرر هو 521.607,15 درهما.

وحيث إنه وفي غياب إدلاء المستأنف فرعيا بما يخالف ما جاء في تقرير الخبرة بخصوص الفوائد المحتسبة دون مبرر تبقى المنازعة المثارة من طرفه بشأنها لا ترتكز على أساس ويتعين استبعادها.

وحيث إنه وبخصوص ما حدده الخبير من تعويض عن الأضرار المباشرة اللاحقة بالمستأنفة أصليا في مبلغ 640.000 درهم نتيجة إيقاف العمل بخطوط الائتمان الصادرة عن البنك بتاريخ 14/08/2017 وإرجاع شيكات مسحوبة على الشركة بتاريخ 23/03/2016 بمبلغ 1.200.000 درهم، فإنه بالرجوع إلى الجدول المدرج بالصفحة 10 من تقرير الخبير [حسن (ح.)] يلفى أن الأرباح التي كانت تحققها المستأنفة أصليا عرفت انخفاضا كبيرا منذ سنة 2015، أي قبل إرجاع الشيكات المذكورة، واعتبارا لكون المحكمة غير ملزمة برأي الخبراء، فلها ان تأخذ من الخبرة ما تراه مناسبا ومطابقا للواقع والقانون وتطرح ما تراه مخالفا لذلك، مما يتعين معه استبعاد ما جاء في الخبرة بخصوص التعويض عن الأضرار، سيما وأن الحكم المستأنف أشفع المبلغ المحكوم به بالفوائد القانونية، والتي تكتسي طابعا تعويضيا، علما أن المستأنفة أصليا لم تدل بما يثبت أن تلك الفوائد غير كافية لجبر الضرر اللاحق بها جراء قيام البنك باحتساب فوائد تفوق المتفق عليه.

وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، رد الاستئناف الفرعي مع إبقاء الصائر على رافعه واعتبار الأصلي وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 521.607,15 دراهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: سبق البث في الاستئنافين الأصلي والفرعي بالقبول.

في الموضوع : برد الفرعي مع إبقاء الصائر على رافعه واعتبار الأصلي جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 521.607,15 درهما وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.