Réf
64969
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5397
Date de décision
01/12/2022
N° de dossier
2022/8220/3485
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Retrait sur distributeur automatique, Responsabilité du banquier, Réparation du Préjudice, Opérations bancaires, Obligation de restitution, Expertise judiciaire, Erreur d'imputation, Double facturation de frais, Débit indu, Compte bancaire en devises
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à des débits contestés sur des comptes courants, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de la responsabilité de l'établissement bancaire et sur la portée d'une mission d'expertise judiciaire. Le tribunal de commerce avait condamné la banque à la restitution de plusieurs sommes et au paiement de dommages et intérêts.
L'appelant contestait sa faute, l'admissibilité d'une demande additionnelle formulée après le dépôt du rapport d'expertise, ainsi que le dépassement par l'expert des limites de sa mission. La cour écarte le moyen tiré de la violation de l'article 59 du code de procédure civile, retenant que la mission de l'expert, telle que définie par le jugement avant dire droit, l'autorisait à examiner l'ensemble des opérations non justifiées, y compris celles non visées dans l'acte introductif d'instance.
Se fondant sur les conclusions de l'expertise, elle retient la faute de la banque pour avoir débité un compte en devises pour des retraits nationaux et pour avoir facturé deux fois des frais de carte bancaire. La cour juge par ailleurs recevable la demande additionnelle formulée après expertise, mais relève que le premier juge a commis une erreur en condamnant à la restitution d'une somme déjà incluse dans le montant global de cette nouvelle demande.
Elle considère enfin que les prélèvements injustifiés constituent une faute engageant la responsabilité de la banque et justifiant l'allocation de dommages et intérêts. Le jugement est en conséquence infirmé sur ce seul chef de demande et confirmé pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت بنك (ا.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 16/06/2022 تستأنف بموجبه الحكم عدد 4071 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/4/2022 في الملف عدد 9079/8220/2021 والقاضي بإرجاعها لفائدة المدعية ما يعادل مبلغ 535,32 أورو و مبلغ 189,20 أورو بالدرهم المغربي وقت التنفيذ و بمبلغ 1362,21 درهما وتعويضا عن الضرر قدره 10.000 درهم وتحميلها الصائر ورفض الباقي.
في الشكل:
حيث بلغت الطاعنة بالحكم بتاريخ 31/05/2022 وبادرت الى تقديم استئنافها بتاريخ 16/06/2022 أي داخل الاجل القانوني، واعتبارا لكون الاستئناف مستوف لباقي الشروط من صفة واداء، فهو مقبول .
في الموضوع:
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المستانف عليها شركة (ل.) تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 17/09/2021 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه انها تملك حسابين بنكيين لدى المدعى عليه الأول بالعملة الصعبة "الأورو رقمه [رقم الحساب] و الثاني بعملة الدرهم رقمه
[رقم الحساب] ،وأنه منذ سنة 2018 كانت تتفاجأ بين الفترة وأخرى بوقوع عملیات اقتطاع من حسابها البنكي دون إذنها و دون تحديد سبب الاقتطاع ، ودون سند قانوني، وانها كلما اكتشفت هذا النوع من الاقتطاعات إلا و تربط الاتصال بالمسؤولين عن البنك من اجل الاستفسار حول هذه الاقتطاعات ,إما مباشرة بالتنقل لمقر الوكالة البنكية المفتوح لديها حسابها البنكي أو عبر الهاتف، أو عبر الرسائل الإلكترونية المرسلة لمدير الوكالة المذكورة ، غير أن جميع تلك الاتصالات بقيت دون جدوى، اذ انها كانت تتفاجأ منذ تجديد بطاقة ائتمان المتعلقة بحسابيها البنكيين المذكورين بتاريخ 04/12/2020 , نظرا لوقوع خلل ما في بطاقة الائتمان السابقة التي لم تعد صالحة ، ولاحظت بأنها كلما سحبت بالمغرب مبلغا ماليا معينا من شباك اوتوماتيكي البنك آخر غير البنك المدعى عليه إلا و يقوم هذا الأخير باقتطاع المبلغ المسحوب من حسابها الممسوك بالعملة الصعبة الأورو, رغم أنها قامت بالعملية بالتراب الوطني (المغرب)، معززة ذلك بكشف حسابها المتعلق بشهر فبراير 2021 الذي يتجلى من خلاله أنها لما قامت بسحب 2000 درهما, فبدلا من اقتطاع المدعى عليه للمبلغ من حسابها بالدرهم قام هذا الأخير باقتطاعه من حسابها بالأورو 183,56 اورو زيادة عن نسبة مئوية تم اقتطاعها كذلك وهي مبلغ 4،17 اورو , وهو ما يدل على رغبة هذا الاخير في الإثراء على حسابها، لأن سحب 2000 درهما من حسابها بالدرهم بالمغرب لن يكلفها سوی6،6 دراهم فضلا عن ذلك فإنها و قبل حصولها على بطاقة الائتمان الجديدة لم تلاحظ أي اقتطاع من حسابها المفتوح بالأورو عن جميع عمليات السحب بالبطاقة القديمة من اي شباك أتوماتيكي لنفس البنك المدعى عليه, أو من أي شباك أتوماتيكي لغيره من الأبناك الموجودة في التراب الوطنية، و انه قبل تجديد بطاقة الائتمان, كانت حين سحبها لمبلغ معين من الشباك الأوتوماتيكي لبنك آخر بالمغرب غير البنك المدعى عليه، فإن هذا الأخير يقتطع المبلغ المسحوب من حسابها المفتوح بالدرهم و يستعمل في كشف الحساب عبارة ( RETIRAT ...GAB CONFRERE CARTE) إلا أنه و بعد تجديدها لبطاقة الائتمان, و بعد سحبها المبلغ معين من الشباك الأوتوماتيكي لبنك أخر غير البنك المدعى عليه ، أصبح يقتطع المبلغ المسحوب من حسابها المفتوح بالأورو ويستعمل في الحساب عبارة ( RETRAIT GAB INTERNATIONAL CARTE .. )، كما انها تفاجات بقيام البنك بأربع عمليات على حسابيها البنكيين والمتمثلة في صرف مبالغ مالية من حسابها البنكي الممسوك بالأورو (مبلغ 1678,00 أورو, 1603,00 أورو, 1395,80 أورو, 1463,00 أورو و تحويل هذه المبالغ إلى الدرهم دون أي وجه حق و دون أي سند قانونی و دون موافقتها, ثم ان المدعى عليه و خلال سنة 2018 قام باقتطاع مبلغ 1650 درهم المتمثل-حسب ما حدده البنك في نوع العملية بمصاريف بطاقة الإئتمان , رغم أنه م تطلب ولم تحصل على أية بطاقة ائتمان جديدة, لكون البنك سبق وأن اقتطع مبلغ 1100 درهم كمصاريف بطاقة الائتمان التي حصلت عليها خلال شهر غشت 2018 حسب الثابت من كشف الحساب لشهر غشت و شهر أكتوبر 2018، كما أن البنك قام بتاريخ 2020/04/06 باقتطاع مبلغ 9777,60 أورو من حسابها البنكي بالعملة الصعبة دون أي مبرر و اقتطاع أيضا مبلغ 45369,22 درهم من حسابها البنكي بالدرهم, بنفس التاريخ, و ذلك دون أي وجه حق, إضافة الى انه خلال فترة تواجدها بالخارج ما بين تاريخ 15/08/2021 و29/08/2021, تفاجات بوجود خلل في ببطاقة الائتمان الخاصة بها و المتعلقة بنفس حسابها البنكي الممسوك بالأورو, وهذا الخلل الذي يتحمل البنك مسؤوليته حال دون تمكنها من أداء مجموعة من الفواتير خلال تلك الفترة و لذلك ربطت الاتصال بالبنك المدعى عليه من أجل إيجاد حل لهذا الخلل لكي تتمكن من استعمال بطاقة الائتمان , لكن دون جدوى, و الذي لازال قائما و انه رغم كل المحاولات التي قامت بها سواء عبر الهاتف أو بمختلف الوسائل الالكترونية الأخرى أو في التنقل إلى البنك , كان آخرها الإنذار الكتابي الموجه إليه دون التوصل بأي جواب منه ، ملتمسة الحكم على المدعى عليه بعدم اقتطاع أي مبالغ من حسابها الممسوك بالأورو المسحوبة من الشبابيك الأوتوماتيكية بالتراب الوطني (المغرب) إلا بإذن كتابي منها و الحكم على هذا الأخير بالتوقف عن التصرف في حسابيها الممسوكين بالدرهم و الأورو دون أي سند قانوني ، ودون إذن منها خاصة منها تحويل مبالغ مالية من حسابها الممسوك بالأورو إلى حسابها الممسوك بالدرهم والذي يتعين أن لا يتم إلا بموافقتها و الحكم على البنك بإرجاع مبلغ 1650 درهم لفائدتها المتمثل في الاقتطاع الغير المبرر الذي قام به على الحساب البنكي لها خلال شهر أكتوبر و كذا الحكم عليه بتقديم توضيح لفائدتها عن السند المعتمد عليه من طرفه لاقتطاع المبلغين المحددين في 9777,60 أورو و 45369,22 درهم بتاريخ 2020/04/06 من حسابها، وفي حالة اقتطاع المبلغين أو أحدهما دون سند. حفظ حقها للمطالبة باسترجاعهما إلى حسابها البنكي وبنفس العملة و كذا بادائه لفائدتها مبلغ 20000,00 درهم كتعويض نتيجة للأضرار المادية و المعنوية التي لحقتها جراء التصرفات و العمليات التي قام بها البنك دون أي مبرر على حسابيها البنكيين و الحكم عليه بغرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير عن الامتناع عن تنفيذ الحكم و تحميل المدعى عليه الصائر، و عزز المقال بكشوفات حسابية و رسائل الكترونية، انذار بواسطة رسالة الكترونية و انذار مع محضر تبليغه.
و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن بتاريخ 11/11/2021 القاضي باجراء خبرة تقنية عهدت مهمة القيام بها للخبير جمال (أ. ف.).
خلص بموجبها الخبير في تقريره الى ان مجموع المبالغ التي يجب إرجاعها إلى الحساب الممسوك بالأورو وهو 189,20 أورو و مجموع المبالغ التي يجب إرجاعها إلى الحساب الممسوك بالدرهم هو 1.362,21 درهما.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة تعقيب بعد الخبرة بجلسة 10/03/2022 جاء فيها انه إذا ارتأت المحكمة أن تأخذ بعين الاعتبار العمليات الغير مصرح بها في المقال الافتتاحي يجب على البنك أن ترجع مبلغ 535,38 أورو وبالمقابل وجب على المدعية تسديد ما مجموعه 79 ,2.170 درهما وان مستنتجات الخبير الواردة في تقريره لا ترتكز في واقع الأمر على أي أساس قانوني أو موضوعي سليم ذلك ان تقرير الخبرة انه يتعين عليها إرجاع مجموعة من المبالغ للشركة المدعية في حسابیها الأول الممسوك بالأورو والثاني الممسوك بالدرهم، و ان الخبير اكد أن مجموع المبالغ التي يتعين عليها إرجاعها للمدعية في حسابها الممسوك بالأورو هو مبلغ 189 أورو، والحال أن المبلغ المذكور غير مبرر لا من الناحية القانونية ولا من الناحية الواقعية و أنه بالرجوع إلى كافة الوثائق المدلى بها في الملف سواء كشوفات الحساب أو العقد الرابط بين الطرفين وغيرها من الوثائق لا وجود لما يفيد اقتطاع المبلغ المزعوم و ان المبلغ الأقرب إلى المبلغ المزعوم هو 183,56 أورو ويتعلق بعملية سحب مبلغ 2.000,00 درهم قامت بها شركة (ل.) بتاريخ 11 فبراير 2021 بشباك أوتوماتيكي لبنك زميل بواسطة بطاقة بنكية دولية، الأمر الذي اعتبره البنك الزميل عملية بنكية دولية، وعوض اقتطاعها من حسابها بالدرهم تم اقتطاعها من حسابها بالأورو اذ تم اقتطاع مبلغ 183,56 أورو زيادة على نسبة مئوية محددة في مبلغ 4,17 أورو وهو ما يوافق مبلغ 2.000,00 درهم و انها تؤكد على أنها تعاملت مع هذه الوضعية على أساس المعطيات الصادرة عن المؤسسة البنكية التي صدرت عنها العملية البنكية موضوع النزاع الأمر الذي يجعل الاقتطاع المقابل العملية البنكية تمت بشكل نظامي وفقا لما هو معمول به في الاقتطاعات التي تتم عن عمليات السحب بالبطاقة الدولية اما بخصوص إرجاع مبلغ 1.362,21 إلى حساب المدعية الممسوك بالدرهم فان الخبير برر هذا المبلغ بكل ما له علاقة ببطاقة السحب الالكترونية، والحال أن جل خلاصاته في هذا الشق غير مبنية على أساس موضوعي سليم، إذ كل ما اعتمده الخبير بشأن ذلك هو تصريحات الممثل القانوني للشركة المدعية، دون الاعتماد على وسائل تقنية دقيقة ثم ان الأمر يتعلق باقتطاع مبلغ 1.650,00 درهم مقابل للخدمات المتعلقة بتجديد البطاقة البنكية بعدما انتهت صلاحيتها، وهو اقتطاع مبرر قانونا ويجد أساسه في العقد المبرم بينها و المدعية و أن المؤسسة البنكية لها كامل الأحقية في الاقتطاعات المتعلقة باستفادة المدعية من بطاقة الائتمان المذكورة و بذلك فان ما خلص إليه الخبير في تقريره لم يطلب منه بتاتا ومخالف تماما لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 59 من ق م م و انه في إطار ما استنتجه الخبير ينبغي التأكيد على أن المدعية التمست من خلال مقالها الافتتاحي توضيح سبب الاقتطاعات التي تمت من طرفها، وأن ذلك ما أوضحته هذه الأخيرة من خلال مذكراتها الجوابية، وكذا من خلال التصريحات الكتابية المدلى بها للخبير تنويرا للمهمة المسندة إليه، لذلك يلتمس استبعاد تقرير الخبرة الحالي لعدم ارتكازه على أسس قانونية وتقنية سليمة و تأكيد ملتمساتها المضمنة في جميع محرراتها السابقة والحالية و الحكم برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر.
و بناء على ادلاء نائب المدعية بمستنتجات على ضوء الخبرة مشفوعة بطلب إضافي و مذكرة تعقيب بجلسة 23/03/2022 جاء فيها أن الخبير خلص إلى أن عمليات السحب بالدرهم التي تقوم بها يتم تسجيلها في الحساب الممسوك بالاورو عوض الحساب الممسوك بالدرهم, رغم تواجدها بالمغرب بتاريخ السحب ذلك أن عملية السحب بقيمة 2000 درهم و المشار إليها في مقالها الإفتتاحي و التي قام البنك المدعى عليه باقتطاعها من الحساب الممسوك بالأورو بقيمة 183,56 اورو تعتبر عملية غير مشروعة مع العلم أن البنك قام باحتساب مصاريف الإقتطاع بقيمة 1,17 اورو عوض 6,60 درهم حسب الثابت من تقرير الخبير ذلك أن البنك يتوجب عليه إلغاء عملية اقتطاع مبلغ 183,56 اورو و المصاريف التابعة لها اي 1,17 أورو و إرجاع هذه المبالغ إلى الحساب الممسوك بالأورو مع احترام تاريخ القيمة و بالمقابل يجب تسجيل العملية الصحيحة بمدينية الحساب الممسوك بالدرهم بتسجيل مبلغ 2000 درهم بمدينية الحساب بالدرهم و مبلغ 6,600 درهم بمدينية الحساب الممسوك بالدرهم كمصاريف السحب من بنك آخر، كما ان الخبير خلص إلى أن البنك المدعى عليه قام بالفعل باقتطاع المصاريف الخاصة بالبطاقة الإلكترونية للعارضة مرتين خلال سنة 2018 مما يتعين معه الاستجابة لملتمسها الرامي إلى استرجاع البنك لفائدتها مبلغ 1650 درهم المقتطع من حسابها دون أي وجه حق و أن الخبير و بعد دراسته الوثائق النازلة اتضح له أن المبالغ المقتطعة من حسابيها الممسوكين بالاورو و الدرهم اي مبلغ 9770,60 اورو و مبلغ 45369,20 درهم جاء نتيجة لعدم تطبيق و احترام البنك القانون الصرف كما يجب و حين اكتشاف البنك لهذا الخطأ حاول تسوية وضعية حسابها إلا أنه أخطأ في التصحيح, و لم يتدارك هذه الأخطاء إلا بعد سنة كما أن الخبير خلص إلى أن البنك يجب عليه تدارك الأخطاء التي قام بها على حسابها و ذلك بارجاع مبلغ 1,47 أورو و مبلغ 1364,20 درهم لفائدتها و ان المدعى عليه لم يقدم أي تفسير للخبير حول ثلاث عمليات اقتطاع بالمبالغ 1678 أورو و 1603 أورو و 1463 اورو, غير أن الخبير و بعد دراسته للوثائق تبين أن هذه الاقتطاعات جاءت نتيجة لعدم تطبيق و احترام البنك القانون الصرف كما يجب ذلك أن البنك و حين اكتشافه للخطأ الذي ارتكبه حاول تسوية وضعية حسابها إلا أنه و حين قيامه باصلاح خطأه طبق سعر الصرف المتداول في مارس 2021 بدل من سعر الصرف المتداول خلال تاريخ التوصل الفعلي بالحوالات المتعلقة بالمبالغ المذكورة, مما نتج عنه ضرر مادي للعارضة محدد في 318 درهم بعد احتساب الخبير السعر الصرف الصحيح و فيما يخص العطب الذي طال البطاقة الإلكترونية لها خلال تواجدها بتركيا ما بين تاریخ 2021/08/15 و تاریخ 2021/08/29 فقد صرحت بذلك امام الخبير و بحضور ممثل البنك إلا أن هذا الأخير لم يقدم أي تعقيب أو وثيقة تفند تصريحات العارضة بهذا الخصوص, الشيء الذي يؤكد على كون البنك هو المسؤول عن العطب التقني موضوع البطاقة الالكترونية للعارضة مما تستحق معه هذه الأخيرة تعویض معنوي نتيجة للمشاكل التي تعرضت لها خلال سفرها بسبب عدم اشتغال بطاقتها الإلكترونية خاصة و أنها كانت تعتمد عليها من أجل أداء حجز الفندق وكذا مصاريف السفر، و في الطلب الإضافي فانها خلال الخبرة اكتشفت عدة عمليات أخرى في حسابها البنكي يتضح من خلالها أنها و حين سحبها المبالغ شباك اوتوماتيكي تابع لبنك غير البنك المدعى عليه كان هذا الأخير يقتطع المبالغ المسحوبة من حسابها الممسوك بالأورو عوض حسابها الممسوك بالدرهم رغم تواجدها بالمغرب و حين تقديمها للخبير الوثائق التي تفيد هذه الإقتطاعات الغير المبررة خلص هذا الأخير إلى أن البنك يتوجب عليه ارجاع لها ما مجموعه346,18 اورو و أن الخبير خلص من جهة أخرى إلى أن البنك يستوجب عليه تدارك الأخطاء التي قام بها على حسابها بخصوص محاولة تسويته لحسابها و ذلك بارجاع مبلغ 1,47 اورو و مبلغ 1364,20 درهم لفائدتها كما أن الخبير اتضح له أن البنك و حين اكتشافه للخطأ الذي ارتكبه بخصوص العمليات المتعلقة بالمبالغ 1678 أورو و 1603 أورو و 1463 أورو فقد حاول البنك تسوية وضعية حسابهاة من أجل تتدارك خطأه, إلا أنه و حين قيامه بإصلاحه طبق سعر الصرف المتداول في مارس 2021 بدل من سعر الصرف المتداول خلال تاريخ التوصل الفعلي بالحوالات المتعلقة بالمبالغ الذكورة مما نتج عنه ضرر مادي لها محدد في 318 درهم بعد احتساب الخبير لسعر الصرف الصحيح و ان المدعى عليه يتحمل لوحده كامل المسؤولية نتيجة الأضرار اللاحقة بها التي اضرت بمصالحها باعتبارها شركة و ملزمة بضبط حساباتها كما الحقت بها ضرر معنوي في شخص ممثلتها القانونية التي اهدرت وقتها على حساب اورقات عملها من اجل الحصول على استفسارات حول الاقتطاعات الغير مبررة بشتى الوسائل لكن دون جدوى، لذلك تلتمس الحكم لفائدتها بالتعويضات المناسبة عن الأضرار اللاحقة بها و المحددة في 20.000 درهم و الحكم وفق ملتمساتها الواردة بمقالها الافتتاحي و تحميل المدعى عليه الصائر بما فيها مصاريف الخيرة و في الطلب الإضافي الحكم على المدعى عليه بإرجاعه لها مبلغ 535,38 اورو إلى حسابها الممسوك بالاورو مقابله 5718,17 درهم من أجل تحديد مبلغ الرسوم القضائية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر والمصاريف القضائية بما فيها مصاريف الخبرة.
وبعد ادلاء المدعى عليه بمذكرة أكد من خلالها دفوعه الواردة بتاريخ 14/04/2022 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تنعى الطاعنة على الحكم انعدام التعليل مخالفا بذلك مقتضيات الفصل 50 من
ق.م.م ، لأن جميع الاقتطاعات المزعومة من طرف المستأنف عليها هي في واقع الأمر تحكمها عقود مبرمة بين الطرفين، وكذا مجموعة من المنشورات والدوريات الصادرة عن والي بنك المغرب، وغيرها من النصوص القانونية المنظمة للمعاملات البنكية، وهو ما لم تعتمده المحكمة مصدرة الحكم، بل كل ما اعتمدته هو ما جاء في تقرير الخبرة بالرغم من عدم صوابيته والإخلالات الشكلية والموضوعية التي تعتريه.
وكذلك قضى الحكم المستأنف على الطاعنة بإرجاعها لفائدة المستأنف عليها ما يعادل مبلغ 535,32 أورو ومبلغ 189,20 أورو بالدرهم المغربي وقت التنفيذ وبمبلغ1.362,21 درهم وبتعويض عن الضرر قدره 10.000,00 درهم وبتحميله الصائر وبرفض الباقي، علما إن المبالغ المحكوم بها بالأورو يقابلها بالدرهم المغربي حسب معطيات بنك المغرب بتاريخ 2022/06/14 كآخر تحيين، وهي كالتالي:
أن مبلغ 1.00 أورو يقابله بالدرهم المغربي 10,48 درهم حسب ما هو مذكور
مبلغ 535,32 أورو يقابلها بالدرهم المغربي مبلغ 5.610,15 درهم
مبلغ 189,20 أورو يقابلها بالدرهم المغربي مبلغ 1.982,81 درهم
بالإضافة إلى التعويضات المحكوم بها بالدرهم المغربي وهي كالتالي:
مبلغ 1.362,21 درهم.
مبلغ 10.000,00 درهم أي ما مجموعه بالدرهم المغربي 18,955,17 درهم.
وان الحكم بهذه التعويضات لفائدة المستأنف عليها يعد بمثابة إثراء بلا سبب من طرف هذه الأخيرة، كما بشكل مساسا بحقوقها .
فبخصوص الدفع بعدم أحقية المستأنف عليها في استرجاع مبلغ 189,20 اورو فإنه جاء في الحكم المستأنف أنه من بين المبالغ التي يجب إرجاعها لفائدة المستأنف عليها هو المبلغ المذكور لحسابها الممسوك بالأورو، والحال أن الأمر يتعلق بعملية تمت بواسطة الشباك الأوتوماتيكي لبنك آخر عن طريق بطاقة بنكية دولية، هذا الأخير اعتبر أن هذه العملية كما لو تمت بالخارج وأنها تندرج ضمن العمليات البنكية الدولية.
وإن المؤسسة البنكية التي صدرت العملية عن شباكها الأوتوماتيكي لم تكن حينت بعد معطياتها بخصوص المنتوجات البنكية المحلية الجديدة بالسوق البنكية التي تصدر بواسطة لائحة عن أعضاء مجموعة مركز النقديات (CMI) واعضاء مجموعة نظام التخزين عالي الأداء (HPSS)، مما جعله يعتبرها عملية بنكية دولية.
وأن البنك العضو في هذه المجموعات إن لم يقم بتحيين معطياته طبقا للوائح التي تصدر عن هاته الأخيرة سيعتبر أن العمليات التي تمت بشباكه الأوتوماتيكي بواسطة بطاقة حساب أجنبي كما لو أنها عملية دولية أو منتوج بنكي دولي.
و إن ذلك ما حدث بالفعل عندما تم سحب مبلغ 183.56 أورو من طرف المستأنف عليها، التي ادلت نفسها بالكشف الذي سجل العملية بالعبارة التالية RETRAIT GAB INTERNATIONAL CARTE ويعد قرينة قاطعة عما تم توضيحه، مما يؤكد انعدام مسؤولية الطاعنة بشكل كامل عن الأخطاء المزعومة.
فمن جهة أولى، فإنها تؤكد بأنها تعاملت على أساس المعطيات الصادرة عن البنك الذي صدرت عنه العملية البنكية، مما يجعل الاقتطاع المقابل للعملية المزعوم بأن المستأنف عليها قد تضررت منها تمت بشكل نظامي طبقا لما هو معمول به في الاقتطاعات التي تتم عن عمليات السحب من الشباك الأوتوماتيكي بواسطة بطاقة دولية.
ومن جهة ثانية، فإن ما خلص إليه الخبير في تقريره بخصوص اقتطاع للطاعنة لمبلغ غير مبرر من حسابها بالأورو هو استنتاج غير مرتكز على أي أساس لا من الناحية الواقعية ولا من الناحية الموضوعية، مما يتعين معه استبعاده.
كما استندت المستأنف عليها في طلبها في شقه المتعلق بإرجاع مبلغ 535,38 الى عنصر القياس، أي أنها أسقطت المعطيات المرتبطة باقتطاع مبلغ 189,20 موضوع النقطة الأولى على اقتطاع مبلغ 535,38 أورو موضوع النقطة الحالية، وهو أمر لا يستقيم وطبيعة الاقتطاعين.
فمن ناحية أولى، فإن المستأنف عليها ركزت مطالبتها القضائية الرامية إلى استرجاع مبلغ 535,38 أورو على كشوفات حساب بخصوص عملیات سحب بالدرهم من الشباك الأوتوماتيكي داخل المغرب والحال أن المستأنف عليها لم تدل باي وثيقة تفيد تواجدها بالمغرب في الفترة التي تم فيها سحب المبلغ المذكور.
ومن ناحية ثانية، فإن طلب إرجاع مبلغ 535,38 أورو لفائدة المستأنف عليها هو موضوع طلب إضافي قدم للمحكمة بتاريخ 18/03/2022 وأن الخبرة موضوع الدعوى الحالية أنجزت بتاريخ 10/02/2022.
و إن الطلب الإضافي الرامي إلى استرجاع المستأنف عليها لمبلغ 535,38 أورو جاء بعد إنجاز الخبرة، وأن المحكمة عندما قضت بإرجاع المبلغ المذكور دون تعليل، يكون حكمها بذلك غير مؤسس قانونا وينبغي التصريح بإلغائه، لذلك يبقى الحكم بإرجاع العارضة المبلغ المذكور لفائدة المستأنف عليها لا يرتكز على أي أساس قانوني أو واقعي سليم.
أيضا لم تجب ان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف عن عدم احقية المستأنف عليها في استرجاع مبلغ 1362,21 درهما، بل الأكثر من ذلك جزمت بكون المبلغ المذكور هو الواجب إرجاعه للمستأنف عليها.
و إنه بالرجوع إلى تقرير الخبير فإن جل خلاصاته في هذا الشق غير مبنية على أساس موضوعي سليم، إذ كل ما اعتمده بشأن ذلك هو تصريحات الممثل القانوني للشركة المستأنف عليها، دون الاعتماد على وسائل تقنية دقيقة.
وإن الأمر يتعلق باقتطاع مبلغ 1.650,00 درهم مقابل للخدمات المتعلقة بتجديد البطاقة البنكية بعدما انتهت صلاحيتها، وهو اقتطاع مبرر قانونا ويجد أساسه في العقد المبرم بين الطرفين
و إن الطاعنة تؤكد على أن المستأنف عليها هي التي اختارت بمحض إرادتها هذا الصنف من بطاقات الائتمان، وأن كل ما تزعمه بخصوص عدم أحقية الطاعنة في الاقتطاع المذكور يبقى مجرد ادعاء لا يمت لا للقانون ولا للواقع بصلة.
وأن المؤسسة البنكية العارضة لها كامل الأحقية في الاقتطاعات المتعلقة باستفادة المستأنف عليها من بطاقة الائتمان المذكورة.
ومن جهة اخرى فإن الحصول على التعويض مرتبط بالضرر طبقا لقواعد المسؤولية المنصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود وكذا في القواعد الخاصة، والحال انه غير ثابت في نازلة الحال، مما يبقى معه التعويض المحكوم به ليس له ما يبرره لا من الناحية القانونية ولا من الناحية الواقعية، سيما وان الأمر يتعلق بمعاملات بنكية تتم بواسطة حسابين مفتوحين للمستأنف عليها لدى الطاعنة الأول ممسوك بالدرهم والثاني ممسوك بالأورو، وأن جميع الاقتطاعات المتعلقة بالحسابين المذكورين تمت في احترام تام للأنظمة والقوانين الجاري بها العمل في مجال المعاملات البنكية.
كما خرق الخبير مقتضيات الفصل 59 من ق م م اذ إنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجز من طرفه فإنه خرج عن حدود المهمة المسندة إليه بمقتضى الحكم التمهيدي، اذ انه قسم خلاصته إلى قسمين:
القسم الأول: العمليات المشار إليها في المقال الافتتاحي للمدعية:
* مجموع المبالغ التي يجب إرجاعها إلى الحساب الممسوك بالأورو وهو189,20 أورو.
* مجموع المبالغ التي يجب إرجاعها إلى الحساب الممسوك بالدرهم هو1,362,21 درهما.
والقسم الثاني: العمليات التي لم يشار إليها في مقال المدعية وإذا ارتأت المحكمة أن تأخذ بعين الاعتبار العمليات الغير مصرح بها في المقال الافتتاحي يجب على البنك أن ترجع مبلغ 535,38 اورو وبالمقابل وجب على المدعية تسديد ما مجموعه 2.170,79 درهما.
وإن الخبير خصص جزءا كبيرا من خلاصاته إلى العمليات التي لم تثرها المستانف عليها من جهة، والتي لم تدرج ضمن النقط المحددة له بموجب الحكم التمهيدي من جهة أخرى، مما يجعل تقريره مخالف تماما لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 59 من ق م م
وانه في إطار ما استنتجه الخبير ينبغي التأكيد على أن المستأنف عليها التمست من خلال مقالها الافتتاحي توضيح سبب الاقتطاعات التي تمت من طرف الطاعنة، وأن ذلك ما أوضحته هذه الأخيرة من خلال جميع محرراتها، وكذا من خلال التصريحات الكتابية المدلى بها للخبير تنويرا لمهمته وان المستأنف عليها لم تلتمس نهائيا استرجاع المبالغ المحددة في تقرير الخبير بل التمست استرجاع مبالغ أخرى وهي التي أكد الخبير في تقريره عدم أحقيتها في استرجاعها لسبقية تسويتها، لذلك، فإن تقرير الخبير تشوبه مجموعة من الاختلالات الواضحة التي أثرت بشكل كبير على حقوق الطاعنة، ملتمسة التصريح برفض الطلب مع تحميل المستانف عليها الصائر.
وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستانف مع طي التبليغ ونسخة من شهادة السعر المرجعي .
وبجلسة 15/9/2022 ادلت المستانف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية تعرض من خلالها أنها و منذ سنة 2017 كانت تتفاجئ بين فترة وأخرى بوقوع عمليات اقتطاع من حسابها البنكي دون إذنها و دون تحديد سبب الاقتطاع ، ودون سند قانوني وأنها كلما اكتشفت هذا النوع من الاقتطاعات إلا و تتصل بالمسؤولين عن البنك المستأنف إما مباشرة بمقر الوكالة البنكية المفتوح لديها حسابها البنكي أو عن طريق الاستفسار عبر الهاتف ، أو عبر الرسائل الإلكترونية المرسلة لمدير الوكالة المذكورة ، إلا أن جميع تلك الاتصالات بقيت دون جدوى، وان محكمة الدرجة الاولى سبق لها وأن قضت تمهيديا بإجراء خبرة كلف بها الخبير جمال (أ. ف.) و الذي أنجز الخبرة و تقريره الذي يتجلى من خلاله أن البنك المستأنف بالفعل قام باقتطاعات غير مشروعة من الحساب البنكي للعارضة, خاصة و أن البنك المستأنف و خلال الخبرة لم يستطع تفسير بعض الإقتطاعات – كما يتجلى ذلك من خلال تقرير الخبرة في الصفحة 8/و 23 او على الأقل الإدلاء بوثائق تعزز إدعاءاته.
و انه و من جهة أخرى فإن البنك المستأنف و خلال الخبرة أقر أن الاقتطاعات جاءت من أجل تسوية وضعية الحساب البنكي للعارضة بعدما اكتشف عدة أخطاء قام بها بنفسه خلال تسييره للحساب البنكي لها, بل و الأكثر من ذلك فقد خلص تقرير الخبرة إلى كون البنك حاول تدارك تلك الأخطاء بأخطاء أخرى و التي لم يقم بإصلاحها بعد.
و ان المحكمة الإبتدائية اعتبرت أن تبعات تسوية الحساب البنكي للعارضة تخص البنك و العارضة غير مسؤولة عن ذلك, كما ان العمليات والإقتطاعات الغير مبررة الحقت ضررا بمصالحها المالية، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة صائر الدعوى.
وحيث أدرج الملف بجلسة 20/10/2022، ادلى خلالها دفاع المستأنف بمذكرة تعقيبية ، اكد من خلالها دفوعه الواردة في مقاله الاستئنافي، ملتمسا الحكم وفقها ، تسلم نسخة منها دفاع المستأنف عليها واكد ما سبق مما تقرر معه حجز القضية للمداولة لجلسة 01/12/2022.
محكمة الاستئناف
حيث انه بخصوص ما اثارته الطاعنة من منازعة بعدم احقية المستأنف عليها في استرجاع مبلغ 189,20 اورو وكذا مبلغ 535,38 اورو، لأن الاول مصرح به في المقال الافتتاحي ، يتعلق بعملية تمت بواسطة الشباك الاوتوماتيكي لبنك آخر عن طريق بطاقة بنكية دولية ، وان المؤسسة البنكية التي صدرت العملية عن شباكها الاوتوماتيكي لم تكن قد حينت بعد معطياتها طبقا للوائح التي تصدر عن هاته الاخيرة مما ستعتبر معه ان هذه العمليات كما لو انها عملية دولية او منتوج بنكي دولي ، والثاني لم تثبته بأي وثيقة تفيد تواجدها بالمغرب في الفترة التي تم فيها سحب المبلغ المذكور ، فضلا عن انه كان موضوع طلب اضافي قدم بعد انجاز الخبرة ،فإنه بالرجوع الى الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية من طرف الخبير جمال (أ. ف.)، يلفى ان المستأنف عليها قامت بسحب مبلغ 2000 درهم من شباك الكتروني تابع لبنك آخر بالمغرب الذي لم يحين معطياته، وعلى اساس المعطيات التي توصل بها الطاعن منه قام بتسجيل العملية كأنها تمت خارج ارض الوطن، والحال ان عمليات السحب داخل المغرب تسجل في الحساب الممسوك بالدرهم، كما ان الخبير حدد مبلغ 346,18 درهما المتعلق باقتطاعات خاصة بعمليات غير مصرح بها في المقال الافتتاحي ويمثل المبالغ المقتطعة خطأ من الحساب الممسوك بالاورو، ليكون مجموع المبالغ التي يتعين على الطاعن ارجاعها بالاورو هي 535,38 اورو على الشكل التالي: 189,20+ 346,18 = 535,38 اورو وهو موضوع الطلب الاضافي، الذي جاء مستوفيا لكافة شروطه القانونية ولا يعيبه تقديمه بعد الخبرة، وان الحكم المستأنف لما قضى على المستأنف بأداء بمبلغ 189,20 اورو والحال انه يدخل ضمن مبلغ 535 اورو قد جانب الصواب ويتعين الغاءه والحكم من جديد برفض الطلب بشأنه ورد باقي منازعته لأنها لا ترتكز على اساس.
وحيث ان ما اثارته الطاعنة من منازعة بخصوص مبلغ 1362,21 درهما، لأن المبلغ المذكور يمثل مقابل للخدمات المتعلقة بتجديد البطاقة البنكية بعدما انتهت صلاحيتها ، وهو اقتطاع مبرر قانونا، فإنه بالرجوع الى الخبرة المنجزة يلفى ان المستأنف عليها قامت بتغيير البطاقة التي تتوفر عليها من نوع Business Exclentreprise الى نوع Master cardworld بتاريخ 10/10/2019، غير ان البنك قام خلال سنة 2018 باقتطاع مصاريف البطاقة الاولى مرتين خلال فترة لا تتعدى شهرين بين العمليتين ، مما يبقى معه الدفع المثار لا يرتكز على اساس ويتعين رده.
وحيث ان الاخطاء المرتكبة من طرف البنك ألحقت بالمستأنف عليها اضرارا تتمثل في اقتطاع مبالغ غير مبررة من حسابها واثقال كاهلها بها وحرمانها منها، مما تبقى معه منازعة الطاعن في التعويض المحكوم به لا مبرر له.
وحيث انه بخصوص ما ينعاه الطاعن على الحكم من خرق لمقتضيات الفصل 59 من ق.م.م، بدعوى ان الخبير تجاوز المهمة المنوطة به لانه تطرق الى عمليات لم تثرها المستأنف عليها ولم تدرج ضمن النقط المحددة له بموجب الحكم التمهيدي ، فإنه بالرجوع الى هذا الاخير، فإنه حدد مهمة الخبير في تحديد المبالغ المقتطعة من حسابي المدعية بدون حساب وكذا العمليات الغير مبررة التي قام بها البنك في الحسابين المذكورين وقيمة المبالغ المستخلصة بدون وجه، مما يفيد ان الخبير وعند انجاز مهمته تقيد بالمهمة المنوطة به ولم يتجاوزها، مما لا محل معه للدفع بخرق مقتضيات الفصل 59 السالف الذكر.
وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، التصريح باعتبار الاستئناف جزئيا والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من الحكم ارجاع لمبلغ 189,20 اورو والحكم من جديد برفض الطلب بشأنه وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا:
-في الشكل:
-في الموضوع: باعتباره جزئيا والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من الحكم بارجاع مبلغ 189.20 أورو، والحكم من جديد برفض الطلب بشأنه وتأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.