Réf
55337
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3050
Date de décision
30/05/2024
N° de dossier
2024/8222/1040
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Traduction des contrats, Taux d'intérêt contractuel, Prescription quinquennale, Point de départ de la prescription, Langue des documents contractuels, Interprétation des clauses du contrat, Intérêts de retard, Force probante du relevé de compte, Crédit-bail, Contrainte par corps, Cautionnement solidaire
Source
Non publiée
Saisi d'un appel principal formé par des cautions solidaires et d'un appel incident par un établissement de crédit, la cour d'appel de commerce se prononce sur la prescription d'une créance de crédit-bail et la validité d'une clause d'intérêts de retard. Le tribunal de commerce avait condamné les cautions au paiement du principal tout en rejetant la demande relative aux intérêts.
Les cautions soulevaient la prescription quinquennale de la créance et l'irrecevabilité des pièces contractuelles non traduites en langue arabe. La cour écarte le moyen tiré de la prescription en retenant que le délai ne court qu'à compter de l'exigibilité de l'intégralité de la dette, date à laquelle la prescription n'était pas acquise.
Elle juge également que l'absence de traduction des documents n'entraîne pas leur irrecevabilité, la loi sur l'organisation judiciaire laissant au juge une simple faculté de solliciter une traduction sans prévoir de sanction, d'autant que les cautions signataires n'établissaient aucun grief. Sur l'appel incident du créancier, la cour confirme le rejet de la demande en paiement des intérêts de retard, relevant que le taux réclamé correspondait au taux contractuel maximal alors que la clause litigieuse ne prévoyait l'application que du taux minimal, rendant la demande dépourvue de base contractuelle.
Le jugement entrepris est donc confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به كل من [دايفيد لوسيان جون (ل.)] و[سميرة (س.)] بواسطة نائبهما المسجل والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 08/01/2024 يستأنفان بمقتضاه الحكم رقم 3671 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 07/11/2023 في الملف عدد 423/8228/2023 و الذي قضى في الشكل قبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليهم تضامنا لفائدة المدعية مبلغ 480.526.98 درهم وتحديد مدة الإكراه البدني في حق المدعى عليهما الثاني والثالثة في الأدنى وتحميلهم الصائر ورفض الباقي.
حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنين بالحكم المستأنف .
وحيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .
في الاستئناف الفرعي : حيث إن الاستئناف الفرعي ناتج عن الاستئناف الأصلي و تابع له فهو مقبول شكلا عملا بمقتضيات الفصل 135 من ق م م .
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن [شركة ص.] تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 06/02/2023 عرضت من خلاله أنه بموجب الايجار الائتماني المبرم بينها والمدعى عليها الأولى تترتب بذمتها مبلغ 708.800,41 درهم حسب الثابت من خلال كشف الحساب رفقته ، بحيث انها لم تؤد ما بذمتها رغم سلوك جميع المساعي الحبية من جملتها الانذار الموجه اليها والذي ظل بدون جدوى، مضيفة ان المدعى عليهما الثاني والثالثة ضمنا الديون الممنوحة للمدعى عليها الأولى بموجب عقد الضمان ، ملتمسة لاجله الحكم باداء المدعى عليهم تضامنا مبلغ 708.800,41 درهم عن اصل الدين وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الاكراه البدني في الاقصى وتحميلهم الصائر ،مرفقة مقالها بكشف حساب وعقد ائتمان ايجاري ونسخ لعقدي كفالة وصور لمحاضر تبليغ وانذارات.
وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهما الثاني والثالثة بجلسة 03-10 2023 واللذين دفعا من خلالها بكون الالتزام المعتمد من طرف المدعية ضدهما يرجع الى تاريخ 26-12-2017 والانذار الموجه اليهما بتاريخ 16-01-2023 و 26-01-2023 والدعوى مسجلة بتاريخ 13-02-20 وبالتالي فانهما يتمسكان بتقادم أي التزام لصالح المدعى عليها الأولى وسقوطه بالتقادم الخمسي طبقا للمادة 5 من مدونة التجارة ، مضيفين ان الوثيقتين المعتمدتين ويتعلق الامر بعقد الكفالة والانذارين غير محررتين باللغة الرسمية بالمملكة المغربية كون اللغة الفرنسية اجنبية في مخالفة للفصل الخامس من دستور المملكة والمعتبر ان اللغة العربية اللغة الرسمية للدولة ، وهو ما يقتضي ترجمتهما حفاظا على حقهما في الدفاع وهو ما سار عليه العمل القضائي في اطار القانون رقم 3.64 المتعلق بالمغربة والتوحيد والتعريب ، والمادة 14 من القانون رقم 18.15 المتعلق بالتنظيم القضائي للمملكة ، اما بشان المبلغ موضوع الدعوى فان ذلك المحدد في 421.410,82 درهم الوارد بكشف الحساب غير واضح ولا محدد المصدر والاستحقاق ، وهو الكشف الذي يتضمن تناقض ما بين العنوان والمضمون فمن حيث تاريخ حصره يتضمن تاريخين مختلفين 05-02-2022 و 05-12-2022 ، ومن حيث مضمون الجدول تعلق بمدة اخرى وهي من 05-09-2019 الى 05-02-2020 وهي غير 2022 ، ولا اساس تعاقدي ضمن الوثائق المدلى بها ولا اساس قانوني للفائدة والفائدة المحتسبة على اساس 13.57 خارج الرسوم ، ملتمسين الحكم بسقوط الدعوى للتقادم وعدم قبولها شكلا ورفضها موضوعا وتحميل المدعية الصائر ، مرفقين مذكرتهما بصورة لاجتهاد قضائي .
وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 31-10-2023 والتي عقبت من خلالها بشان دفع التقادم بكون الدين ناتج عن عقد ائتمان ايجاري وبالتالي فان مقتضيات الفصل 387 من قانون الالتزامات والعقود هي السارية أي الدعوى تتقادم بخمسة عشر سنة ، اما عن لغة تحرير الوثائق فقانون المغربة والتوحيد والتعريب يهم المقالات والمذكرات المقدمة امام المحكمة ولا يهم الوثائق المدلى بها مادامت المحكمة أنست مضمونها ، والعقود تتضمن التزامات كل طرف دون أي غموض ، اما بخصوص المنازعة في المديونية فالمدينة التزمت بتسديد الأقساط حسب الجدولة المتفق عليها ، والمنازعة في كشف الحساب يخالف الحقيقة والحجة الثابتة بمقتضى عقد الائتمان الايجاي والكشف المفصل والذي يتضمن بشكل تفصيلي مجموع الأقساط الغير مؤداة في تاريخ استحقاقها من طرف المدينة ونسبة الفوائد والغرامات وغيرها من المصاريف المترتبة عن العقد بانتهاء الى تحديد مبلغ الدين الإجمالي العالق بذمة المدينة الاصلية ، هذه الأخيرة لم تدل باية وثيقة تفيد أداء الأقساط المترتبة بذمتها في اطار الفصلين 230 و 231 من قانون الإلتزامات والعقود وكذا 399 و 400 من نفس القانون ، والمادة 492 من مدونة التجارة ، ملتمسة الحكم وفق طلبها.
و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه كل من [دايفيد لوسيان جون (ل.)] و[سميرة (س.)] بواسطة نائبهما وجاء في أسباب استئنافهما بشأن الدفع بالتقادم اعتبرت محكمة الدرجة الأولى ان احتساب مدته لم يبدأ إلا من تاريخ حلول الدين بأكمله ( أي بتاريخ 17/12/2021 ) و ليس من تاريخ الالتزام الذي هو 26/12/2017 كما دفعا بذلك ،وأن ما ذهبت فيه محكمة الدرجة أولى غير مستند على أي نص قانوني و سيجعل الاقساط لا تتقادم لسنوات عديدة فقط لأن كامل الدين لم يحل أجل أداءه و لو لعشرات السنين بالعكس فإن الفصل 391 من قانون الالتزامات و العقود ينص بوضوح بالنسبة للحقوق الدورية وغيرها من الادعاءات المماثلة في حالة الاقساط الشهرية تتقادم في مواجهة أي شخص كان بخمس سنوات ابتداءا من حلول كل قسط وأن الأقساط التي فاتت عليها خمس سنوات قد تقادمت وبشأن اعتماد محكمة الدرجة أولى لوثائق محررة بلغة فإن المحكمة ملزمة بدستور المملكة و بالقانون وأن القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 16/02/2020 الذي اعتمدته محكمة الدرجة الأولى سابق على الظهير الشريف رقم 1.12.36 المؤرخ في 30/06/2022 المتعلق بالتنظيم القضائي للمملكة ، وأنهما ودفاعهما متمسكون بهذا الدفع الشكلي والموضوعي وفق المناقشة والأسس الدستورية و القانونية و المبادئ الأساسية للقانون المبسوطة في المذكرة الجوابية الابتدائية ، والحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما ذهب فيه و جاء لذلك مخالفا للقانون و جدير بالإلغاء وبخصوص المنازعة في المبلغ لقد نازعا في كشف الحساب المعتمد من المدعية باعتباره غير واضح و لا محدد المصدر ولا الاستحقاق وعكس ما جاء في عنوانه من كونه مفصل فهو غامض و جاء فيه تناقض ما بين العنوان والمضمون العنوان ومتناقض من حيث تاريخ حصره إذ تضمن تاريخين مختلفين 5/2/2022 و 5/12/2022 ومضمون الجدول يتعلق بمدة أخرى و هي من 5/9/2019 إلى 5/2/2020 و هي غير 2022 ، وأن محكمة الدرجة الأولى لم تجب على هذه الدفوع المحددة إلا باجمال و بشكل عام بشأن الكشوف و لكن النظامية و المستوفية للشروط القانونية الغير متوفرة في الكشف موضوع النازلة ومخالفة الدستور و العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية وأنه جاء في دستور المملكة سمو الاتفاقيات التي توقع عليها المملكة وتصادق عليها و تنشرها بالجريدة الرسمية ، وأن العهد المذكور يمنع سجن الشخص لأجل دين مدني ، وأن شمول الحكم بالإكراه البدني في حق المستأنفين مخالف للدستور و للقانون و جدير بالإلغاء ، و بخصوص الصائر لقد حمل الحكم المستأنف الموكلين الصائر، وانه من المناسب جعل الصائر بالنسبة حسب المبلغ المحكوم به على المحكوم عليهم وعدم شموله بالتضامن لأنه ليس بالدين الذي أساسه تم التعاقد ، ملتمسين إلغاء الحكم المستأنف وهو الحكم رقم 3671 الصادر عن لتجارية بالرباط بتاريخ 7/11/2023 في الملف 2023/8228/423 و بعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا و رفضها موضوعا و تحميل صاحبتها الصائر في المرحلتين ، وأرفقا المقال بنسخة من الحكم المستأنف .
وبناءا على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف [شركة ص.] بواسطة نائبها والتي أوضحت حول الجواب على الاستئناف الأصلي بخصوص الدفع بالتقادم تمسك المستانفين بأن دعوها قد سقطت بالتقادم الخماسي المنصوص عليه بالمادة 5 من مدونة التجارية معتبرة أن الالتزام صادر بتاريخ 26/12/2014 وأن الإنذار الموجه إليهما بتاريخ 26/01/2023 والدعوى لم تقدم إلا بتاريخ 16/02/2023 ، وأن الدين محل النزاع هو ناتج عن عقد ائتمان إيجاري ، وأنه وفق الفصل 387 من قانون الالتزامات والعقود فإن كل الدعوى الناشئة عن الالتزام تتقادم بخمسة عشر سنة وذلك وفق القرار الصادر عن محكمة النقض 20/07/2005 تحت عدد 2170 في الملف المدني عدد 03/4046 منشور بمجلة القضاء والقانون عدد 152، الصفحة 158 وما يليها وجاء فيها ما يلي: أداء الدين بأقساط يخضع للتقادم المنصوص عليه في الفصل 387 من قانون الالتزامات والعقود الذي يقضي بأن كل الدعاوى الناشئة عن الالتزام تتقادم بخمس عشرة سنة وطبقا للفصل 391 من نفس القانون فإن الحقوق الدورية والمعاشات وأكرية الأراضي والمباني وغيرها من الأداءات المماثلة تتقادم في مواجهة أي شخص كان بخمس سنوات ، وان موضوع نازلة الحال يتعلق بطلب أداء دين مقسط الأداء وهو لا يتصف بالدورية والتجدد لأنه لا ينقضي إلا بأداء آخر قسط، وبذلك فهو يخضع للتقادم المنصوص عليه في الفصل 387 من قانون الالتزامات والعقود" ، وان الحكم المستانف رد مزاعم المستانفين بشان التقادم الخمسي باعتباره لم ينصرم بالنظر الى تاريخ حلول الدين باكمله لم يكن الا بتاريخ 17/12/2021 و تاریخ اول قسط يعود الى تاريخ 05/09/2019 في حين ان تاريخ رفع الدعوى محدد في 06/02/2023 وبذلك تبقى مزاعم المستانفين في هذا الإطار غير جديرة بالاعتبار ويتعين ردها، وفيما أثير بعدم قبول الدعوى تمسك المستأنفان بكون عقد الكفالة والإنذارين المحررين باللغة الفرنسية وغير مترجمين إلى اللغة العربية، وأن ذلك يخالف قانون التعريب ملتمساً القول بعدم قبول الطلب وعلى خلاف ما عرضه المستانفين فإن القانون المتعلق بالمغربة والتوحيد والتعريب هو قانون يهم المقالات والمذكرات المقدمة أمام المحكمة والتي يجب أن تكون محررة باللغة العربية ولايهم بتاتاً الوثائق المدلى بها ما دام أن المحكمة أنست مضمونها، وبذلك فإن التزامات المستانفين هي واضحة وصريحة وفق العقود المبرمة بمعيتهم إلى جانبها، وأن عقد القرض وعقد الكفالة المدلى بهما يتضمنان التزامات كل طرف من الأطراف المتعاقدة بدون أي غموض ، وان المحكمة انست و فهمت مضمون عقد القرض وعقد الكفالة محل النزاع ومن تم يتعين رد مزاعم المستانفين في هذا الإطار لبطلانها ، وفيما أثير بشأن المنازعة في المديونية نازع المستانفين في مبلغ الدين على أساس أن كشف الحساب غير واضح ولا محدد للمصدر والاستحقاق وغير مفصل وعلى خلاف ما استدل به المستأنفان فإنه بالرجوع إلى عقد الائتمان الإيجاري فإنه ينص على استفادة المدينة الأصلية من قرض، وأن الكفيل ضمن ديون المدينة، وأن المدينة تناست شروط العقد كما تناست مقتضيات بنود عقد الائتمان الإيجاري والذي بموجبه التزمت بتسديد أقساط القرض حسب الجدولة المتفق عليها ، وأن منازعة المستانفين في الكشوف الحسابية المدلى بها فهو أمر يخالف الحقيقة والحجة الثابتة بمقتضى عقد الاتمان الإيجاري وكشف الحساب المفصل والذي يتضمن بشكل تفصيلي مجموع الأقساط الغير المؤداة في تاريخ استحقاقها من طرف المدينة ونسبة الفوائد والغرامات وغيرها من المصاريف المترتبة عن القرض وذلك بانتهاء إلى تحديد مبلغ الدين الإجمالي العالق بذمة المدينة الأصلية ، وأن المدينة الأصلية لم تدل بأي وثيقة تفيد أداء الأقساط المترتبة بذمتها على النحو المفصل بكشف حساب و هذا ما نص عليه الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود، وأنه بمقتضى المادة 492 من مدونة التجارة والمادة 106 من ظهير 6/7/1993 المعتبر بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان فإن كشف الحساب المستخرج من الدفاتر التجارية المفترض إمساكها بانتظام لها حجيتها الاثباتية في الميدان التجاري وعلى من يدعي العكس إثباته ، وأن المدينة لا يمكنها بتاتا أن تتجاهل المقتضيات التعاقدية المسطرة بعقد الائتمان الإيجاري والتزاماتها المحددة فيه ، وأنه وفق الفصل 231 من قانون الالتزامات والعقود فإن عقد الائتمان الإيجاري محل النزاع يجب ان ينفذ وفق ما اشتملت عليه من شروط وبطريقة تتفق مع ما يوجبه مبدأ حسن النية وشرف التعامل وقواعد الإنصاف ، و يترتب على ذلك كفها عن القيام بأي عمل من الأعمال التي تجعل تنفيذ الالتزام موضوع عقد الائتمان الإيجاري أشد كلفة عليها بل ان مبدأ حسن النية يلزم المدينة بوجوب تنفيذ الالتزام العالق بذمتها وفقا لشروط العقد وتسأل عن أي مخالفة لما التزمت به عقديا ، وأن مذكرة المستانفين تحمل في طياتها مغالطات مخالفة لما تم التعاقد بشأنه وللثابت وفق الشروط المسطرة بعقد الائتمان الإيجاري وكشف الحساب المفصل وأن المدينة الأصلية لا يمكنها أن تغير المديونية العالقة بذمتها والمسطرة بالقال الافتتاحي في غياب الأداء وفي غياب حصول الوفاء ، وأن المدينة استثنت بأن مديونيتها منبثقة من عقد الائتمان الإيجاري المبرم بمعية الشركة والذي لم تنازع في مضمونه بأي شكل من الأشكال، مما يعتبر بذلك إقرارا بصحة الالتزامات المتعاقد بشأنها وأن دينها هو دين ثابت بمقتضى عقد الائتمان الإيجاري وكذلك بمقتضى الكشوف الحسابية المفصلة المستخرجة من دفاتر التجارية لها الممسوكة بانتظام والذي استقر الاجتهاد القضائي على اعتبارها حجة لإثبات المديونية في الميدان التجاري وذلك وفق القرارات المتعددة الصادرة على مختلف محاكم المملكة ، وأن المستانفين يمارسون أسلوب التسويف والمماطلة عبر عرض وقائع ومعطيات غير صحيحة ومخالفة تماما لمقتضيات الفصلين 399 و 400 من قانون الالتزامات والعقود وأن الذمة العامرة تبرأ الا بالأداء و حصول الوفاء ، وأن ما اثاره المستانفين بشان عدم تطبيق مسطرة الاكراه البدني و الصائر و التضامن يبقى غير قائم على اي اساس من الواقع و القانون و يتعين رده مادام ان الاكراه البدني يتم سلوكه في حق الشخص المدين الى ان يثبت اعساره بمقتضى وثيقة مقبولة في الاثبات ، وأن الكفالة هي كفالة تضامنية للدين العالق بذمة المدينة الاصلية و ذلك على خلاف ما عرضه المستانفين حيث يتعين رد جميع مزاعم المستانفين لكونها واهية ومجردة من الإثبات والحكم تبعا لذلك بتاييد الحكم الابتدائي فيما قضي به مع تعديله وفق مطالبها الواردة باستئنافها الفرعي ، وحول الاستئناف الفرعي فإن الحكم المستانف استبعد مبلغ 228.273,43 درهم المتعلق بفرائد التأخير باعتبار ان البند الخامس من الفصل العاشر من العقد في شروطه العامة تناسب مع الوقت بالسعر الأدنى للفوائد الاتفاقية الساري المطبق في مجال القروض الممنوحة من طرف مؤسسات الائتمان و هو ما تخلفت المدعية عن إقامة الحجة بشأنه كون نسبة 13.57% الموما إليها بالكشف غير ثابتة ، وأن الحكم المستانف لم يقم باستقراء البند الخامس من الفصل العاشر جيدا و الذي جاء فيه : «في حالة التأخير في أداء الأقساط المستحقة فان المؤجر يحتفظ بحق المطالبة بفائدة عن التأخير و التماطل تحدد طبقا لسعر الفائدة التعاقدي الأقصى الجاري به العمل المطبق بالنسبة للقروض الممنوحة من طرف مؤسسات القرض على المبالغ الحالة و الغير المؤداة و ذلك دون ضرورة توجيه إنذار و دون المساس بحق فسخ العقدة المنصوص عليه في الفصل 15 من العقدة ، وجاء في الفصل 15 من الشروط العامة من البند رقم 3 ب: «من اجل ضمان تنفيذ العقدة الحالية يؤدي المستأجر غرامة تساوي 10% من الإيجارات الباقية مع نسبة دنيا محددة في 2% من ثمن شراء المعدات بدخول جميع الرسوم ، وجاء في الفصل 15 من الشروط العامة من البند رقم 3 ج: «ان الغرامة او التعويض المشار إليهما أعلاه تنتج فائدة حسب السعر القانوني من تاريخ الفسخ و تضاف إليها الرسوم والمصاريف المحتملة وكذا أتعاب المساطر الواجبة للاستخلاص ، وأن الحكم المستانف قام بتأويل مقتضيات الشروط العامة لعقد القرض بخلاف ما جاء فيها و بخلاف السعر الفائدة التعاقدي الأقصى الجاري به العمل المطبق بالنسبة للقروض الممنوحة من طرف مؤسسات القرض على المبالغ الحالة و الغير المؤداة و أحقية البنك في المطالبة بفائدة التأخير وفق السعر التعاقدي الأقصى و المحدد في نسبة 13.57 % بدون احتساب الرسوم ، وأن الحكم المستانف يكون بذلك قد خالف مقتضيات الفصل 461 من قانون الالتزامات والعقود والذي ينص على انه اذا كانت الفاظ العقد صريحة امتنع البحث عن قصد صاحبها، وأن البنك احترم التزاماته التعاقدية فيما يتعلق بتحصيل الفائدة التعاقدية المنصوص عليها بالعقد خاصة وامام ثبوت اخلال الطرف الطاعن بالتزاماته اتجاه البنك وان الطرف الطاعن اغفل استقراء كافة بنود عقد القرض الانعاش العقاري و ماهية شروطه والتزاماته اتجاه البنك ، وان سعر الفائدة التعاقدي هو معدل الفائدة المتفق عليه مع المدينة الاصلية المطبق على الائتمان محل النزاع مبين في الشروط الخاصة في حدود مبلغ قيمة القرض المرخص له ، وان احتساب الفائدة المدينة يتم طبقا للعقد و يتم ادراجها بحساب المدينة الاصلية و تبدا الفائدة في السريان من تاريخ استخدام الائتمان ويتم خصمها من المتؤخرات وتدفع بالوتيرة المتفق عليها عن طريق الخصم من حساب المدينة التي تتعهد بحزم و بشكل نهائي بالالتزام بذلك ، وان القرض محل النزاع يؤدي الى اعتماد و تطبيق عمولات ( agios) بالمعدلات الموضحة في الشروط التعاقدية ، وان فتح الائتمان موضوع النزاع يؤدي عند الاقتضاء الى اداء رسوم طلب سنوية والتي يحدد طلبها في الشروط الخاصة ، وستظل هذه العمولات والرسوم التي سيتم اقتطاعها من حساب المدينة بشكل كامل و نهائي من قبل البنك في حالة تحقيق الائتمان كليا أو جزئيا لاي سبب من الاسباب ، وأن المدينة الاصلية أقرت بذلك بعقد الائتمان لكنها تخلفت عن الوفاء بالتزاماتها التعاقدية فيما يخص السداد في الموعد المتفق عليه كما تخلفت عن اداء الفوائد والعمولات و التكاليف و الملحقات و بالتالي و دون الحاجة الى اشعار رسمي فان الطرفان اتفقا على ان اي مبلغ لم يتم دفعه في نهاية هذه الفترة المخصصة للائتمان سيستمر في انتاج فائدة على القرض بمعدل سعر الفائدة التعاقدي الاقصى المطبق من طرف مؤسسات الائتمان ، وان الحكم المستانف لما اعتبر بان الفائدة عن التاخير عن اداء الدين العالق بذمة الطرف المدين غير ثابت لم يجعل لما قضى به اي اساس قانوني و سيء التعليل الموازي لانعدامه و خارقا لمقتضيات الفصلين 10 و 15 من الشروط العامة لعقد القرض و الفصول 230 و 231 و 451 من قانون الالتزامات و العقود مادامت الفوائد تعتبر بمثابة جزاء على التاخير في الوفاء بالتزام تعاقدي وفق الفصول 871 و 872 و 873 و 875 من قانون الالتزامات والعقود ، ملتمسة رد جميع مزاعم الطرف الطاعن لمخالفتها للواقع و القانون و الحكم بتأييد الحكم المستانف فيما قضى به مع تعديله بالحكم وفق مطالبها المسطرة باستئنافها الفرعي وتحميل الطرف المستانف أصليا الصائر ، وأرفقت المذكرة بنسخة من الحكم المستأنف .
و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفان بواسطة نائبهما والذين أوضحا أنهما يؤكدان مقالهما الاستئنافي جملة وتفصيلا ويلتمسان تمتيعهما بأقصى طلباتهما، وأن جواب الشركة على الدفع بالتقادم بالفصل 387 من قانون الالتزمات و العقود لا يسعفها لأن هذا الفصل لا ينص على ما جاءت به الشركة من احتساب أجل التقادم من آخر قسطوأنها متمسكة بعدم قبول أي وثيقة مبني عليها الحكم وغير محررة او غير مترجمة رسميا للغة العربية وفق الأسس القانونية و الواقعية المدفوع بها و المعاد بسطها في المقال الاستئنافي وهي تهم حقوق الدفاع ولا تهم المحكمة فقط وأنهما ينازعان في المبلغ المحكوم به وأن الحكم الابتدائي قد صادف الصواب بشأن ما سمته المدعية مبلغ فوائد تأخير، وأن الاستئناف الفرعي غير مقبول شكلا وأن الصفة و شروط الدعوى من النظام العام وأنهما يلتمسان عدم قبوله شكلا كما تطلب شركة [S.] الحكم لصالحها بما سمته فوائد تأخير بحسب 13.57 من أصل دين غامض و غير محدد أصلا وأن جواب محكمة الدرجة أولى على ذلك مصادف للصواب و لم تقدم شركة [S.] ما يلغي ذلك وأن القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك والذي هو من النظام العام في أغلب جوانبه يحول دون طلب شركة [S.] كليا بمقتضى المادة 59 و جزئيا بمقتضى المادة 104 وأيضا المواد 132 و 133 و 134 ، وأن جزء مما جاء الاستئناف الفرعي لشركة [S.] يهم شركة [S.] كمدينة أصلية وقعت عقود بذكر شركة [S.] و لا يهما ، ملتمسان رفض الاستئناف الفرعي و تحميل صاحبته الصائر .
و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 23/05/2024 حضر دفاع الطرفين فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 30/05/2024.
محكمة الاستئناف
حيث عرض كل من المستأنفين أصليا و المستأنفة فرعيا أوجه استئنافهم تبعا لما سطر أعلاه .
وحيث إن الثابت من أوراق الملف أن المستأنفة فرعيا سبق لها وأن أبرمت مع [شركة ص.] عقد ائتمان ايجاري مصادق على صحة الامضاء به بتاريخ 22/12/2017 على أساس أداء كراء شهري لمدة 48 شهرا بقيمة 17558.32 درهم للقسط الواحد ، كما تم التنصيص على جعل تاريخ حلول أول قسط هو تاريخ تسليم العربة ''حفارة '' حسب الثابت من الشروط العامة من ذات العقد ، وطالما لم يثبت أنه كانت هناك محاضر بمناسبة التسليم من طرف الجهة المدعى عليها في المرحلة الابتدائية التي التزمت حسب نفس الشروط العامة بعدم التمسك بعدم تحرير محضر استلام في سبيل التخلف عن تنفيذ الالتزامات المترتبة عن العقد المذكور، وبخلو الملف مما يفيد التاريخ الذي تم فيه التسليم فانه وكما جاء في تعليل الحكم المستأنف عن صواب يتم اعتبار تاريخ التوقيع على العقد و الذي أصبح حالا بتاريخ دجنبر 2021 ، وبالتالي فلا مجال للدفع بالتقادم الخمسي بالنظر لتاريخ حلول الدين بأكمله في التاريخ أعلاه ، وكذا بالنظر الى تاريخ أول قسط غير مؤدى و الذي يعود الى 5/9/2019 حسب الثابت من كشف الحساب ، وكذا بالنظر الى تاريخ رفع الدعوى الذي كان في 6/2/2023 مما يبقى ما اثاره الطرف المستأنف أصليا غير منتج في طعنه ويتعين رده .
وحيث إنه فضلا على أن القانون المتعلق بالتنظيم القضائي وإن جعل من اللغة العربية لغة التقاضي و المرافعات و صياغة الأحكام القضائية فانه لم يرتب اي جزاء عند تقديم الوثائق للمحكمة بلغة أجنبية بل إنه أورد عبارة ''يمكن للمحكمة أن تطلب تقديم ترجمة للوثائق الى اللغة العربية'' أي أنه لم يوجب ذلك على المحكمة بل ترك لها الخيار في أن تطلب الترجمة من عدمه ، وطالما أن المحكمة مصدرة الحكم قد آنست القدرة على فهم الوثائق المستدل بها من طرف المستأنفة فرعيا دون الاستعانة بمترجم ، بالإضافة الى أنه لم يثبت أن الطاعنين مثيري السبب المذكور قد لحقهما ضرر من جراء ذلك سيما وأنه سبق لهما وأن أبرما عقدي كفالة بشأن العقد موضوع المديونية بلغة أجنبية ووقعا عليهما ، كما أن الشروط الخاصة والعامة محررة بلغة أجنبية وموقع عليها من طرف الشركة في شخص أحد الطاعنين أصليا وبالتالي فما أثير بهذا الخصوص يبقى غير جدير بالاعتبار ويتعين رده .
وحيث إنه وبالرجوع الى الكشف الحسابي المستند عليه للقول بالمديونية تبين أنه جاء مفصلا وموضحا لموضوع المديونية بتضمينه للأقساط الحالة الغير المؤداة وتلك الذي أصبحت كذلك بعد الانهاء وتاريخ كل منهما وفوائد التأخير وتاريخ وقف احتسابها الذي كان في 5/12/2022 في حين أن الأقساط الحالة الغير المؤداة فقد تم تفصيلها وحصرها في أربعة أقساط من 5/9/2019 الى 5/1/2020 ، والأقساط بعد الانهاء الى غاية 5/2/2022 ، وبالتالي فلا تناقض فيما تضمنه الكشف المذكور ، مما يجعل منازعة المستأنفين فرعيا بهذا الخصوص منازعة مجردة وغير معززة بما يفيد الأداء .
وحيث إن الإكراه البدني إنما شرع قانونا كوسيلة لجبر المحكوم عليه على تنفيذ الالتزام بالأداء وبالتالي يبقى الحكم به مبررا وغير مخالف للقانون بخلاف ما أثاره الطاعنون أصليا .
وحيث إن المبلغ المحكوم به على الطاعنين أصليا لايقل عن المبلغ المحكوم به عن الكفيلة أو عن أحدهما وبالتالي فانه في ظل غياب ما يفيد الأداء فانه لامجال للقول بجعل الصائر بالنسبة .
وحيث إن عدم احتساب المحكمة مصدرة الحكم لما سمي بفوائد التأخير بعلة أنها تحتسب حسب البند 5 من الفصل العاشر من العقد في الشروط العامة تناسبا مع الوقت بالسعر الأدنى للفوائد الاتفاقية الساري المطبق في مجال القروض الممنوحة من طرف مؤسسات الائتمان ، وأن نسبة 13.57 % المشار اليها بالكشف غير ثابتة من حيث أساسها التعاقدي ، وأن ما قضت به المحكمة بهذا الخصوص إنما كان نتيجة القراءة الصحيحة للمادة أعلاه بخلاف ما أثارته المستأنفة فرعيا من القول بأن الحكم قام بتأويل مقتضيات الشروط العامة لعقد القرض بخلاف ما جاء فيها وبخلاف السعر التعاقدي الأقصى الجاري به العمل ، إذ بالرجوع الى البند أعلاه تبين أنه أشار الى سعر الفائدة التعاقدي الأدنى وليس الأقصى، وبالتالي فان المطالبة بسعر الفائدة التعاقدي الأقصى الجاري به العمل لا أساس تعاقدي له ومعه المطالبة بنسبة 13.57 % ، كما أنه لامجال للاستنادا الى البند 3 من الفصل 15 من العقد لتبرير الفوائد المطلوب الحكم بها بالنسبة أعلاه لأنه وبالرجوع الى كشف الحساب تبين أن مبلغ 228273.43 درهم إنما يتعلق بفوائد التأخير بنسبة 13.57% وليس بفائدة عن الغرامة أو نسبة من ثمن شراء المعدات،وبذلك وفي غياب الأساس التعاقدي المبرر لاحتساب النسبة المذكورة فإن المطالبة بالمبلغ أعلاه يبقى غير مبني على أساس وهو ما قضى به الحكم المستأنف عن صواب والذي لم يخالف أي مقتضى قانوني .
وحيث إنه تبعا لذلك يتعين تأييد الحكم المستأنف لمصادفته للصواب ورد الاستئنافين لعدم ارتكازهما على أساس .
وحيث إنه يتعين تحميل كل مستأنف صائر استئنافه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و غيابيا في حق [شركة ص.]:
في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي .
في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.