Réf
56361
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4019
Date de décision
22/07/2024
N° de dossier
2024/8205/2893
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Ratification de l'acte, Pouvoir d'appréciation du juge, Nullité du contrat, Majorité des trois-quarts, Indivision, Gérance libre, Consentement des co-indivisaires, Charge de la preuve, Bonne foi, Bien indivis
Source
Non publiée
En matière de gestion d'un bien indivis, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité d'un contrat de gérance libre consenti par un seul coïndivisaire ne détenant pas la majorité des trois quarts requise. Le tribunal de commerce avait prononcé la nullité du contrat et ordonné l'expulsion du gérant-libre.
L'appelant soutenait que le contrat avait été ratifié ultérieurement par les autres coïndivisaires et reprochait aux premiers juges de ne pas avoir ordonné une mesure d'instruction pour établir cette ratification. La cour rappelle que la charge de la preuve de la ratification alléguée, en tant que fait matériel, incombe à celui qui s'en prévaut, conformément aux dispositions du code des obligations et des contrats.
Elle retient que le recours à une mesure d'instruction, tel qu'un complément d'enquête, relève du pouvoir discrétionnaire du juge du fond et que ce dernier n'est pas tenu d'y procéder d'office pour pallier la carence probatoire d'une partie. Faute pour l'appelant d'avoir produit le moindre commencement de preuve de la prétendue ratification, son moyen est écarté.
Le jugement prononçant la nullité du contrat et l'expulsion est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم السيد [مولود (م.)] بواسطة دفاعه ذة [نوال صيوتي] بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 08/05/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 24/01/2024 تحت عدد 270 في الملف رقم 3509/8202/2023 والقاضي في الشكل بقبول الدعوى و في الموضوع ببطلان عقد التسيير الحر المبرم بين السيد [حسن (ش.)] و السيد [مولود (م.)] المصادق عليه بتاريخ 21/02/2023 و بافراغ المدعى عليه من الكراج المستخرج من سفلي الدار الكائنة بسلا العيايدة حي واد الذهب شارع النصر رقم 529، و بتحميل المدعى عليهما الصائر ، و رفض باقي الطلبات.
في الشكل:
حيث انه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعن بالحكم المستانف مما يكون معه استئنافه مقدما داخل الاجل القانوني، و مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المطلوبة قانونا فانه يتعين قبوله من هذه الناحية .
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن السيد [عبد الكريم (ش.)] و من معه تقدموا بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 18/01/2023 يعرضون فيه أن السيد [سعيد (ش.)] ابرم عقد صفقة وحيازة مستوف لجميع شروط صحته القانونية بتاريخ 25/07/2009، تصدق بمقتضاه على حفدته أولاد ابنه المرحوم [أحمد (ش.)] و هم [عبد الكريم (ش.)] و [حسن (ش.)] و [نزهة (ش.)] و [فاضمة (ش.)] و [فدوى (ش.)] بجميع الكراج المستخرج من سفلي الدار الكائنة بسلا العيايدة حي واد الذهب شارع النصر رقم 529 مساحته 16 مترا مربعا عبارة عن محل تجاري و انه بموجب عقد الصدقة و الحيازة أصبحت العين المتصدق بها، أي الكراج مملوكة على الشياع لجميع المذكورين، بينما أبرم المدعى عليه الأول [حسن (ش.)] عقد تسيير مع المدعى عليه الثاني السيد [مولود (م.)] ينصب على الكراج محل عقد الصدقة دون موافقة باقي المالكين له و ذلك بتاريخ 21/02/2023، ورغم أنه مالك على الشياع و ليس بصفة فردية مما يجعل القرارات التي يتخذها و التصرفات التي يقوم بها و المتعلقة بإدارة المال المشاع و الانتفاع به خاضعة لأحكام الفصل 971 من ق . ل . ع ، و قد تم إنجاز عقد التسيير من طرف واحد يمثل أقلية دون موافقة باقي المالكين، مما يحق معه اللجوء للقضاء لإبطال العقد، و انه جاء في قرار لمحكمة النقض رقم 1666 صادر بتاريخ 26/06/1990 في الملف المدني رقم 2925/285 أنه لا يجوز للمالك على الشياع لأقل من ثلاثة أرباع الملك أن يكري بمفرده بل يجب عليه في حالة الخلاف أن يعرض الأمر على المحكمة. إن الكراء الصادر عنه و إن كان صحيحا في العلاقة مع المكتري فهو غير ملزم لبقية المالكين و لهم أن يطلبوا إخراج المكتري من العقار، ملتمسين الحكم ببطلان عقد التسيير المبرم بين السيد [حسن (ش.)] و [مولود (م.)] المصادق عليه بتاريخ 21/02/2023 لإبرامه دون موافقة أغلبية المالكين على الشياع للكراج موضوع العقد، و الحكم بإفراغ المدعى عليه السيد [مولود (م.)] و من يقوم مقامه أو بإذنه من الكراج محل عقد التسيير الحر لكونه محتلا له بدون سند بالنسبة لأغلبية المالكين له و الحكم بغرامة تحديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهما الصائر. وأرفق المقال بنسخة من عقد صدقة و صورة مصادق عليها من عقد التسيير.
و بناء على مذكرة جواب نائب المدعى عليه الثاني بجلسة 20/12/2023 اكد من خلالها أنه تعاقد مع المسمى [حسن (ش.)] بخسن نية و حسب الظاهر من تصرفات هذا الأخير و الذي أظهر أنه المالك للمحل المكترين و ان العارض يبقى حسن النية في إبرام العقد وفقا لمقتضيات الفصل 231 من ق. ل . ع ، كما أن المدعين اجازوا في ما بعد عقد التسيير بمحضر أشخاص آخرين و هو ما يفيد قبولهم للعقد، و ان مطالبهم بحقهم في المحل موضوع الدعوى يقابله حق الغير في نفس المحل و بالتالي ليس هناك ما يبرر تطبيق مقتضيات الفصل 971 من ق. ل . ع ، ملتمسا الحكم برفض الطلب و إبقاء الصائر على رافعيه.
و بناء على تعقيب نائب المدعين بجلسة 17/01/2024 أكد من خلاله أن حسن النية الذي دفع به المدعى عليه يبقى محصورا بين طرفي العلاقة التعاقدية لا غير، أما في الدعوى الحالية فمقال بطلان عقد التسيير مقدم من طرف أشخاص خارج العلاقة المذكورة بصفتهم ملاكا على الشياع وأن ما ذكره من اقرارهم في اجتماع بالعقد فهو غير مؤسس ولا اساس له من الصحة ملتمسين رد دفوعه و الحكم وفق مقالهم الافتتاحي .
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف
أسباب الاستئناف
حيث تمسك المستانف بنقصان التعليل الموازي لانعدامه فبرجوع المحكمة إلى الحكم المستأنف ستلاحظ أنها جانبت الصواب فيما قضت به عليه ستقول بإلغائه لا محالة وذلك اعتبارا لكون المحكمة الابتدائية التجارية قضت على المستأنف ببطلان عقد التسيير الحر المبرم بين المستأنف والسيد [حسن (ش.)] مع الحكم بالإفراغ بعلة جاء فيها ما يلي:" ... فإن العقد الذي أبرم مع أحد المالكين على الشياع وهو المسمى [حسن (ش.)] والذي لا يملك ثلاث ارباع حسب العقد المدلى به - يملك إلى جانب أخيه وثلاث أخوات - لا يكفي لاجازته الدفع بحين نيته في التعاقد، لأن هذا الدفع من الأمور التي يمكن التمسك بها ضد المتعاقد مباشرة ، وليس ضد باقي المالكين الذين يعتبرون غيرا بالنسبة للعقد المبرم.... " غير أن هذا التعليل نسي أو تناسى أن مسألة إجازة المالكين على الشياع للعقد بمحضر أشخاص آخرين من المسائل المادية التي يمكن إثباتها بجميع وسائل الإثبات المتاحة قانونا والمنصوص عليها في المادة 404 من قانون الالتزامات و العقود وأن المستأنف أكد خلال المرحلة الابتدائية أنه ابرم عقد تسيير حر بينه وبين السيد [حسن (ش.)] وذلك عن حسن نية لأن هذا الأخير ظهر بمظهر المالك المنفرد للمحل التجاري المكترى، وأنه فيما بعد تمت إجازة هذا العقد بمحضر اشخاص اخرين مما يفيد قبولهم للعقد وأن اثبات هذه الواقعة المادية من شأنها أن تغير مجرى الدعوى وبالتالي عدم الاضرار بالمتعاقد عن حسن نية، وكان على المحكمة الابتدائية الموقرة أن تقوم بإجراء بحث من أجل استقصاء واقعة الاجازة وجودها ،وعدمها إلا أنها غضت الطرف عن هذه الوسيلة الاثباتية دون أن تعلل عن اعراضها عنها، مما يكون حكمها ناقص التعليل الموازي لانعدامه وعليه وأمام هذا الوضع فإن المستأنف وانسجاما مع مقتضيات المادة 404 من قانون الالتزامات العقود وكذا المواد من 71 إلى 84 من قانون المسطرة المدنية ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي التصريح برفض الطلب لكون المستأنف تعاقد مع المسمى [حسن (ش.)] بنية وأن باقي المستأنف عليهم قد أجازوا العقد فيما بعد و احتياطيا إجراء بحث بحضور أطراف النزاع ، مع حفظ حقه في الإدلاء بمستنتجاته على ضوئها.
وارفق المقال بنسخة الحكم المستأنف وطي التبليغ.
و بجلسة 24/06/2024 أدلى دفاع المستأنف عليهم بمذكرة جوابية ختامية جاء فيها أن المستأنف عاب على الحكم الابتدائي نقصان التعليل الموازي لانعدامه على أساس أن المحكمة كان عليها خلال المرحلة الابتدائية أن تأمر بإجراء بحث من أجل استقصاء واقعة إجازة العقد وأنها غضت الطرف عن هذه الوسيلة الإثباتية دون أن تعلل سبب إعراضها عنها وأن المستأنف لم يتقدم خلال المرحلة الابتدائية بأي طلب يرمي إلى إجراء بحث بين أطراف الدعوى وأن المحكمة غير ملزمة بتعليل سبب عدم لجوئها إلى البحث مادام أنه لم يكن موضوع طلب من طرف من أطراف الدعوى، فالمحكمة تكون ملزمة بتعليل سبب قبول أو رد الطلبات والدفوع المقدمة أمامها أثناء جریان الدعوى لا غير وحيث إن لجوء المحكمة لإجراء بحث بشكل تلقائي يعتبر من المسائل الخاضعة لسلطتها التقديرية في تحقيق الدعوى ومادام عقد التسيير الحر المبرم بين المستأنف والسيد [حسن (ش.)] تم خرقا لمقتضيات الفصل 971 من ظهير الالتزامات والعقود ذلك أن السيد [حسن (ش.)] لا يملك أغلبية ثلاثة أرباع المال المشاع حتى يكون قراره ملزما لباقي الملاك وهي مسألة ثابتة من خلال عقد الصدقة المدلى به، فإنه لا حاجة لإجراء أي بحث و أن حسن نية المستأنف من عدمها لا يمكن التمسك بها في مواجهة المستأنف عليهم على اعتبار أنهم لم يكونوا طرفا في العقد وأن الملف جاء خاليا من أي دليل تستخلص منه إجازة المستأنف عليهم للعقد، وأنه بمجرد علمهم بالأمر تقدموا مباشرة بطلب بطلانه مما تكون معه أوجه الاستئناف المثارة من قبل المستأنف غير جديرة بالاعتبار ، ملتمسين الحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من بطلان عقد التسيير الحر.
و بجلسة 15/07/2024 أدلى دفاع المستأنف بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن المستأنف عليه دفع بأن المستأنف لم يقدم بأي طلب يرمي الى اجراء بحث بين اطراف الدعوى خلال المرحلة الابتدائية و يرد المستأنف بكون البحث يعد من إجراءات التحقيق تسلكه المحكمة من اجل تكوين قناعتها ووجدانيتها في مسائل الواقع، وبالتالي فطلب المستأنف حول هذه المسألة يبقى جديرا من اجل الوقوف على صحة إجازة العقد من عدمه، وأن حسن نيته يمكن التمسك بها ما دام أن المستأنف عليهم لم يباشروا الدعوى مباشرة إلا بعد مرور مدة ليست بالوجيزة شاهدوا من خلالها مدى رواج المحل التجاري ومدى شعبيته، والتغيير الحاصل والجدري الذي لحق زينته وجماليته فبالتالي يطرح السؤال لماذا في بادئ الأحوال اجازوا العقد ولم يعترضوا، وفي آخرها لما عاينوا رواجية المحل كما ذكر بادروا الى المطالبة بالبطلان من اجل الاستئثار بالمحل التجاري، مما يعني لا محال ان الضرر سيكون بليغ الأثر على المستأنف لما انفقه على تزيين المحل وتشهيره وجعله ذات قيمة أكبر وتبعا لهذا فحسن نية المستأنف فضلا عن إجازة المستأنف عليهم للعقد، يمكن التمسك بها في جميع مراحل واطوار الدعوى حفاظا على حقوق ومصالح المستأنف، ملتمسا اساسا رد جميع دفوعات المستأنف عليهم لعدم جديتها، وتبعا لذلك القول والحكم بما جاء في المقال الاستئنافي وفي هذه المذكرة جملة وتفصيلا و احتياطيا إجراء بحث بحضور أطراف النزاع مع حفظ حق المستأنف في الإدلاء بمستنتجاته على ضوئها.
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 15/07/2024 حضر نائب المستأنف و ادلى بمذكرة تعقيب و تخلف نائب المدعى عليهم فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 22/07/2024
محكمة الاستئناف
حيث أسس الطاعن استئنافه على الاسباب المنصوص عليها أعلاه .
و حيث انه و بخصوص السبب المستمد من مجانبة الحكم المطعون فيه للصواب بقضائه ببطلان عقد التسيير الذي ربطه بالسيد [حسن (ش.)] اخ المستانف عليهم و بافراغه من المحل لعلة كونه لا يتوفر على نسبة 3/4 التي تخوله إدارة المال المشاع ، و رده الدفع المتعلق بحسن نيته في التعاقد معه بسبب ظهوره بمظهر المالك المنفرد معتبرا انه لا يمكن التمسك بها ضد باقي المالكين لانهم غيرا بالنسبة للعقد المبرم بينهما ، متمسكا بضرورة اجراء بحث للتاكد من واقعه إجازة باقي المالكين على الشياع للعقد ، فيحسن التذكير ان عقد التسيير الذي قضت المحكمة بابطاله هو عقد ابرم من احد المالكين على الشياع للمحل موضوعه و هو السيد [حسن (ش.)] دون موافقة و لا إجازة باقي المالكين على الشياع و هو كراء لملك الغير دون توفره على وكالة صحيحة للتصرف في مجموع المال المشاع و دون ان يكون مفوضا له بادارته و تسييره من قبل باقي المالكين بحيث خلا ملف الدعوى مما يثبت خلاف ذلك ، و ان الطاعن و باعتباره مدعيا لواقعة الاجازة من قبل المالكين لعقد التسيير و موافقتهم عليه يبقى ملزما باثبات ادعائه طبقا لمقتضيات الفصل 399 و 400 من ق.ل.ع ، و ان الاجازة كواقعة مادية و لئن اثباتها بكافة وسائل الاثبات المنصوص عليها قانونا في الفصل 404 من ق.ل.ع المحتج به و منها شهادة الشهود ، الا ان مدعيها هو الملزم باثباتها للمحكمة التي لا تلجا لوسائل تحقيق الدعوى و منها البحث المطلوب اجراؤه الا اذا اتضح لها ضرورته ، و الحال ان الطاعن لم يتقدم في المرحلة الابتدائية باي طلب رام الى الاستماع الى الشهود او لائحة شهود لاثبات واقعة إجازة باقي المالكين لعقد التسيير كحضور احدهم لتسلم أي منهم واجبات التسيير المتفق عليها و أي تصرف يدل على اجازته للعقد ، و بالتالي فان المحكمة لا تصنع حججا للأطراف بل هم الملزمون باثبات ادعاءاتهم و هي بالتالي تكون غير ملزمة باجراء البحث لاثبات واقعة ادعى احد الأطراف وجودها و لم يثبتها لان اجراء البحث موكول لسلطة المحكمة ، مما يكون معه طلبه الرامي الى اجراء بحث على غير أساس قانوني سليم و يعين رده - انظر قرار محكمة النقض عدد 1017 صادر بتاريخ 24/04/91 في الملف عدد 532/90 – منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 47 ص 98 و ما يليها - ، و يبقى الحكم المطعون فيه مصادفا للصواب و يتعين تاييده ، و رد الاستئناف المؤسس على السبب أعلاه .
و حيث يتعين تحميل المستانف الصائر اعتبارا لما ال اليه طعنه .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : بقبول الاستئناف .
في الموضوع : برده و تاييد الحكم المستانف و تحميل رافعه الصائر .