Réf
78399
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4788
Date de décision
22/10/2019
N° de dossier
2019/8206/1977
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Preuve de la propriété, Majorité des trois quarts, Inopposabilité du bail, Indivision, Gestion du bien indivis, Expulsion, Co-indivisaire minoritaire, Bail commercial, Annulation du contrat, Acte d'administration
Base légale
Article(s) : 406 - 407 - 440 - 971 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'opposabilité aux coïndivisaires d'un bail commercial consenti par un seul d'entre eux, minoritaire en droits. Le tribunal de commerce avait prononcé la nullité du bail et ordonné l'expulsion du preneur, retenant que la copropriétaire bailleresse ne disposait pas de la majorité requise pour administrer le bien. L'appelant soutenait, d'une part, que le silence des autres indivisaires pendant quatorze ans valait ratification du bail et, d'autre part, que leur qualité de propriétaires n'était pas établie faute de production de l'original du titre foncier. La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré du défaut de preuve de la propriété, dès lors que les intimés ont produit l'original du certificat foncier en instance d'appel. Sur le fond, la cour retient que le preneur a lui-même reconnu, dans un procès-verbal de constat, avoir contracté avec la seule copropriétaire minoritaire. Elle rappelle, au visa de l'article 971 du dahir des obligations et des contrats, que les décisions relatives à l'administration du bien indivis requièrent l'accord de propriétaires représentant au moins les trois quarts des parts, de sorte que le bail consenti par un indivisaire ne détenant pas cette majorité est inopposable aux autres. Le silence prolongé des coïndivisaires ne saurait valoir ratification ni constituer un aveu au sens de l'article 406 du même code. Le jugement prononçant la nullité du bail et l'expulsion est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم السيد مخلص (إ.) بواسطة دفاعه ذ / محمد العربي (ل.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 25/03/19 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 6/12/18 تحت رقم 11899 في الملف رقم 6069/8206/2018 و القاضي :
* في الشكل : قبول الدعوى .
* في الموضوع : بابطال عقد الكراء المبرم بينه و المطلوب الحكم بحضورها مليكة (ت.) و بافراغه و من يقوم مقامه من المحل الكائن بالطابق السفلي من العقار ذي الرسم العقاري عدد 2734/15 والكائن بسيدي حجاج المركز ابن أحمد و بتحميله الصائر و رفض باقي الطلبات .
في الشكل:
حيث إنه حسب طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي فإن المستأنف بلغ بالحكم المطعون فيه بتاريخ 12/03/19 وتقدم بالاستئناف بتاريخ 25/03/2019 مما يكون معه الاستئناف قدم داخل الاجل القانوني ومستوف لكافة شروط قبوله ويتعين لذلك التصريح بقبوله شكلا .
وفي الموضوع:
حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليهما تقدما بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 11/06/2018 عرضا من خلاله أنهما يملكان على الشياع العقار المسمى "أرض الهدى" ذي الرسم العقاري عدد 2734/15 والكائن بسيدي حجاج المركز ابن احمد وأنهما فوجئا بكون المستأنف يعتمر المحل الكائن بالطابق السفلي من عقارهما وأنهما استصدرا أمرا قضائيا عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء قصد إجراء معاينة واستجواب لمعرفة السند القانوني لتواجده بمحلهما، وأنه صرح للمفوضة القضائية كونه اكترى المحل من السيدة مليكة (ت.) والتي تملك فقط نسبة 300/2400 من العقار المذكور، وأضافا بأن نسبة تملك السيدة مليكة (ت.) لا تخول لها التصرف وكراء المحل التجاري أعلاه بمفردها لكونها لا تملك الأغلبية التي لا تتمثل في الثلثين خاصة وأنهما لم يسبق لهما أن أجازا لها التصرف في العقار بمفردها، وبالتالي فإن عقد الكراء المبرم بينها وبين المستأنف باطل، لأجل ذلك التمسا الحكم بإبطال عقد الكراء الرابط بين المستأنف وبين السيدة مليكة (ت.) والحكم تبعا لذلك بإفراغه من المحل التجاري الكائن بالطابق السفلي من العقار ذي الرسم العقاري 2734/15 والكائن بسيدي حجاج المركز ابن احمد هو ومن يقوم مقامه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر.
وأدليا بصورة لشهادة الملكية وبصورة أمر مبني على طلب وبصورة مقال رامي إلى إجراء معاينة واستجواب وبمحضر معاينة واستجواب.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المستأنف بجلسة 11/10/2018 والتي أفاد من خلالها من حيث الشكل أن المستأنف عليهما لإثبات صفتهما تم الإدلاء بصورة لشهادة الملكية تتعلق بالرسم العقاري عدد 2734/15 لا تكتسي أية حجية طبقا للفصل 440 من ق ل ع، وأنه بالرجوع إلى شهادة الملكية المذكورة فإنها لا تتضمن عنوان المحل المطلوب إفراغه وإنما تشير إلى الملك المسمى " أرض هدى" الكائن بجماعة سيدي حجاج دائرة ابن احمد بدون أي بيان آخر الأمر الذي يجعل صفتهما غير ثابتة ومخالفة للفصل 1 من ق م م، وأن مقال الدعوى لا يتضمن عنوان المطلوب الحكم بحضورها وبالتالي فإنه مخالف للفصل 32 من ق م م، ومن حيث الموضوع أفاد بأنه يشغل المحل موضوع النزاع من عند المستأنف عليهما والمطلوب الحكم بحضورها جميعا وأن هاته الأخيرة باعتبارها والدتهما كانت مكلفة بقبض الكراء بالنيابة عنهما وأنه سبق للقضاء أن أقر بكرائه للمحل بموجب القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بسطات تحت عدد 703/2012 القاضي برفض الإفراغ وأمر السيد رئيس المحكمة الابتدائية بابن أحمد عدد 25/13، وأنه أجنبي عن النزاع القائم بين الشركاء ما دام أنه يشغل المحل المطلوب إفراغه منذ أزيد من 14 سنة ويؤدي السومة الكرائية بانتظام ومن دون مطل، وأنه لا يمكن للمستأنف عليهما السكوت طيلة 14 سنة وهو ما يثبت كونهما على علم بكرائه للمحل مستدلا باجتهادات قضائية، ملتمسا أساسا عدم قبول الطلب شكلا واحتياطيا رفضه موضوعا وأدلى بصورة مطابقة لأصل أمر قضائي وبصورة مطابقة لأصل قرار استئنافي.
وبعد تبادل المذكرات و الردود اصدرت المحكمة الحكم المشار اليه اعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث دفع العارض في المرحلة الابتدائية بعدم اثبات المدعيين لصفتهما في الدعوى لادلائهما بمجرد صورة لشهادة الملكية غير مشهود بمطابقتها للاصل لا تكتسي أي حجية طبقا للفصل 440 من ق.ل.ع و نازع في تعلقهما بالمحل التجاري المدعى فيه لكونهما تشير الى الملك المسمى "ارض الهدي" الكائن بجماعة سيدي حجاج .
وأن الحكم الابتدائي رد هذا الدفع بقرار محكمة النقض عدد 5395 الصادر بتاريخ 13/12/2011 في الملف عدد 4430/1/2/10 ما يلي" إن الفصل 440 من ق ل ع لم يرد به ما يمنع المحكمة من الأخذ بالصور الشمسية للوثائق غير المنازع في صحة ما ورد بها".
وأن هذا التعليل غير صحيح لكون العارض نازع في صحة ما ورد بشهادة الملكية من كونها لا تتضمن ما يثبت أنها تتعلق بالمحل التجاري المدعى فيه بشارع [العنوان] مركز سيدي حجاج وإنما تشير الى ارض لا بناء بها بسيدي حجاج .
و هو ما يجعل الاجتهاد القضائي المحتج به من طرف الحكم الابتدائي غير عامل في النازلة و لا يمكن الاخذ به أو تطبيقه عليها لأنه مشروط بعدم المنازعة في ما ورد بالوثيقة وقد تمت المنازعة فيها فوجب تطبيق الفصل 440 من ق.ل.ع كما ورد في النص حيث جاء فيه ما يلي : " النسخ المأخوذة من أصول الوثائق الرسمية والوثائق العرفية لها نفس قوة الاثبات التي لأصولها إذ شهد بمطابقتها لها الموظفون الرسميون المختصون بذلك في البلاد التي أخذت فيها النسخ ويسري نفس الحكم على النسخ المأخوذة عن الأصول بالتصوير الفوتوغرافي".
وهو ما أكدته محكمة النقض في قراراتها المتواترة ومنها على سبيل المثال:
1- القرار عدد 906 الصادر بتاريخ 11/02/98 المنشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى لسنة 1998 الصفحة 13 الذي جاء فيه ما يلي :
ان المتفق عليه فقها أن الشفيع هو الملزم بإثبات واقعة الشراء ببينه تامة ومقبولة قانونا، ولا يكفي إقرار المشفوع منه بهذا الشراء إذ من القواعد الشرعية أنه لا يقضي بين اثنين في مال ثالث وأن المحكمة عندما علمت ما قضت به من رفض طلب الشفعة بان عقد البيع المدلى به من طرف الشفيع مجرد صورة ويتعين استبعاده طبقا للفصل 440 من ق ل ع تكون قد أسست قضاءها على أساس من الفقه والقانون".
2- القرار عدد 313 الصادر بتاريخ 28/03/2018 المنشور بالمجلة المغربية لنادي قضاة الدار البيضاء عدد 2 الصفحة 337 الذي جاء فيه ما يلي : "لا يمكن للمحكمة عند المنازعة أن تعتمد صور شمسية لأصول وثائق لم يشهد على مطابقتها للأصل كحجة وحيدة في تعليل حكمها".
مما يحق معه له أن يلتمس إلغاء الحكم الابتدائي والحكم بعدم قبول الطلب.
ودفع العارض أيضا بأن الشهادة المدلى بها لا تتعلق بالمحل المدعى فيه الكائن بشارع [العنوان] بمركز سيدي حجاج لكونها تشير إلى أرض عارية لا بناء بما تسمى " أرض هدى " توجد بمركز سيدي حجاج، ومن ثم فهي لا تتضمن عنوان المحل المدعي فيه، لأنه إذا قبلنا بذلك فإنه يمكن إفراغ جميع سكان مركز سيدي حجاج بها، وهذا غير مقبول قانونا ، كما أن الفصل 32 من ق.م.م يوجب تعزيز المقال بالمستندات المثبت للإدعاء وشهادة الملكية المدلى بما لا يمكن أن تثبت ادعاء المستانف عليهما تملك المحل التجاري المدعى فيه.
مما يحق معه له أن يلتمس إلغاء الحكم الابتدائي والحكم بعدم قبول الدعوى .
ودفع بأنه يشغل المحل من السيدة مليكة (ت.) وابنيها المستأنف عليهما هدى (ح.) والتجاني (ح.) بعقد شفوي، واحتراما للأم باعتبارها أرملة الهالك التي ورثت عنه العقار مع ابنيها المذكورين اللذين كانا قاصرين وقت کراء المحل منذ 14 سنة دون أن يحركا ساكنا، ويتوصلا بواجب الكراء مع أمهما بانتظام ، فلا يمكن التلاعب بحقوق الناس على النحو الذي يريده المستأنف عليهما بتواطؤ مع والدتهما التي تعمدت بسوء نية عدم الجواب حتى لا يفتضح أمرها، وخاصة وأنه سبق لها أن قاضت العارض من أجل إفراغ المحل فتم رفض طلبها بموجب قرار محكمة الاستئناف بسطات عدد 703/2012 المدلى به في الملف، ولم يتدخل المدعيان في النازلة المذكورة ويعد فشلها في افراغه في الدعوى السابقة تواطأت مع ابنيها وأرادت استغلال الفصل 971 من ق.ل. ع في النازلة رغم أن الكراء كان منهم جميعا بدلیل عدم مقاضاته من طرفهما رغم تواجده بالمحل لأكثر من 14 سنة.
وكان على المحكمة التجارية بالدار البيضاء أن تجري على الأقل بحثا في النازلة للوصول إلى الحقيقة وبناء حكمها على الجزم واليقين وليس على الشك والتخمين طبقا لقرار محكمة النقض عدد 302 الصادر بتاريخ 11/04/1979 المنشور بمجلة المحاماة عدد 16 الصفحة 166 الذي جاء فيه ما يلي :
" يجب أن تكون الأحكام معللة ومبنية على اليقين الثابت لا على الشك.
لا يمكن الحكم بالإفراغ اعتمادا على القول بأن تمسك المدعى عليه بكونه لا يوجد بالمحل المطلوب إفراغه هو أمر مشكوك فيه "
وإن المحكمة التجارية بعدم إجراءها بحث في النازلة للتأكد من ملكية المستأنف عليهما للمحل المدعي فيه وحقيقة كرائه للعارض من طرفهما مع والدتهما مليكة (ت.) يجعل حكمها ناقص التعليل الموازي لانعدامه طبقا لقرار محكمة النقض عدد 905 الصادر بتاريخ 07/12/2005 المنشور بالمجلة المغربية لقانون الأعمال والمقاولات عدد 10/03/06 الصفحة 193 الذي جاء فيه ما يلي:
"ما دام أن البث في النازلة يستلزم التحقيق من عدة عناصر لم تقف عليها المحكمة ولو بالاستعانة عند الاقتضاء بذوي الخبرة في الميدان فإن ما اعتمدت عليه للقول بعدم وجود الضرر المادي لم ينبن على عناصر موضوعية وكافية كما أنها لم تبين أساس تحديد التعويض حتى يتسنى مراقبة تعليلها مما يعرض ما قضت به للإلغاء".
وحیت دفع العارض بأن سكوت المدعيين طيلة 14 سنة التي اكترى فيها العارض المحل يعتبر إقرارا ضمنيا إن لم يكن صريحا طبقا للفصل 407 من ق.ل.ع خاصة وأن القضاء أقر بصحة كراءه للمحل المدعى فيه بموجب قرار محكمة الاستئناف عدد 703/2012 المدلى به في الملف طبقا للفصل 407 من ق.ل.ع المتعلق بالإقرار الغير القضائي، وهو ما أكدته محكمة النقض في قرارها عدد 342 الصادر بتاريخ 30/01/2008 المنشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 71 الصفحة 25 الذي جاء فيه ما يلي :
" الاقرار غير القضائي طبقا للفصل 407 من ق.ل. ع هو الذي لا يحصل أمام القاضي، وينتج عن كل فعل يصدر من الخصم وهو مناف لما يدعيه ولا يصح الرجوع فيه".
وحيث رد الحكم الابتدائي بأن العارض صرح في محضر المعاينة المحتج به من طرف المستأنف عليهما أنه يكتري المحل من السيدة مليكة (ت.) بمبلغ 715 درهما لكن المفوضة لم تدون بقية جوابه بأنه يكتري المحل منها ومن ابنيها المستأنف عليهما في النازلة، واعتبر أن ذلك إقرارا غير قضائي لكنه لم يعتبر الاقرار غير القضائي الضمني بعدم مقاضاته من أجل إفراغ المحل رغم مرور أكثر من 14 سنة ، ولا يمكن قبول ادعائهما أنهما فوجئا بتواجده به دون معرفة سنده، لأن المفاجئة لا تكون بعد 14 سنة
وأن المناورة مكشوفة بوضوح في أنه بعد فشل السيدة مليكة (ت.) والدة المستأنف عليهما في النازلة في الدعوى السابقة الإفراغه من المحل تواطأت مع ابنيها وسجلت الدعوى باسمهما لكونهما يتواجدان بفرنسا وقدمت الدعوى بحضورها وتعمدت عدم الجواب في الملف حتى لا يفتضح أمرها.
مما يحق للعارض أن يلتمس إجراء بحث دقيق في النازلة والتأكد من أن العلاقة الكرائية كانت مع المستأنف عليهما أيضا إلى جانب والدتهما وأنهما كانا يتوصلان بواجب الكراء طيلة هذه المدة الطويلة بواسطة والدتهما ولا يمكن هضم حقوق المتقاضين بمثل هذه الوسائل الاحتيالية .
وإنه لا يمكن تطبيق الفصل 971 من ق.ل.ع لأن السيدة مليكة (ت.) أرملة الهالك مالك العقار الأصلي ووالدة المستأنف عليهما حاليا واستقر العرف والعمل على أن تقوم الأرملة الأم بتسيير متخلف الموروث إلى أن تنتقل بدورها إلى الرفيق الأعلى احتراما العلاقة الأمومة ، خاصة وأنها تظهر بمظهر المالك للمحل بكامله وقد تكون اتفقت مع العارض على كراء المحل عندما كانت ولية شرعية للمستأنف عليهما حاليا لقصورهما قبل 14 سنة ، ولم تتأكد المحكمة التجارية بالدار البيضاء من هذا العنصر الأساسي ولما لم تناقش حجج الطرفين وما دفع به العارض من كونها كانت تتصرف الوكيل الظاهر ، مما يجعل تعليلها لما قضت به تعلیلا فاسدا طبقا لما أقرته محكمة النقض في قرارها عدد 2486 الصادر بتاريخ 11/07/2007 المنشور بمجلة قضاء المحلي الأعلى عدد 68 الصفحة 53 الذي جاء فيه ما يلي:
" لئن كان إبرام عقد الكراء يعد من أعمال الإدارة وتلزم فيه قرارات أغلبية المالكين على الشياع طبقا للفصل 971 من قانون الالتزامات والعقود وكان عقد الكراء المبرم بين أحد الورثة وبين شركة نوكيا واتصالات المغرب بشأن استغلال سطح العمارة لا يندرج تحت إطار الوكالة ، وتمسك هذا الأخير بأن التعاقد معه كان بحسن نية على أساس أنه الحائز والظاهر بمظهر الوكيل، واستدل على ذلك بالاشهاد الصادر عن المكري المتضمن بأنه يسكن بنفس العمارة منذ سنين وهو المتصرف الوحيد في العديد من الشقق بكرائها وإفراغها بموافقة باقي الورثة لأنه أخوهم الأكبر وينوب عنهم منذ وفاة والدهم وأن هذا الكراء كان قانونيا وبمعرفة جميع الورثة ورضاهم كما استدل بعدة وثائق للتدليل على أن المطلوبين ساهموا في خلق الوضع الظاهر، فإنه كان على المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أن تناقش الحجج المدلى بها على ضوء ما تمسك به الطاعن من كون المكري كان يتصرف تصرف الوكيل الظاهر وليس كشريك على الشياع وأنها لما لم تفعل وبتت في القضية على النحو المذكور فقد جاء قرارها معللا تعليلا فاسدا يوازي انعدامه مما عرضه للنقض والإبطال" .
مما يجعل تعليل الحكم الابتدائي لما قضی به بالفصل 971 من ق.ل.ع تعليل فاسد.
لذلك يلتمس إلغاء الحكم الابتدائي و اجراء بحث دقيق في النازلة من طرف السيد المستشار المقرر للوقوف على الحقيقة في النازلة و الحكم برفض الطلب و على المستأنف عليهما الصائر ، وأدلى بنسخة تبليغية من الحكم مع غلاف تبليغه يحمل تاريخ 12/03/2019 .
وبجلسة 01/10/2019 أدلى دفاع المستأنف عليهما بمذكرة جواب جاء فيها أن حاصل ما ينعاه الطاعن من جهة أولى على الحكم المطعون فيه هو مجانبته للصواب حينما لم يستجب لدفعه المتعلق کون العارضان لم يثبتا صفتها في الدعوى لإدلائهما بمجرد صورة شمسية لشهادة الملكية هذا بالإضافة حسب زعمه أنها لا تتضمن عنوان المحل المطلوب إفراغه.
و أنه درء لأي جدال عقیم و غیر منتج في الدعوى الحالية، فإنهما يدليان للمجلس الاستئنافي بأصل شهادة الملكية موضوع دفع الطرف المستأنف الذي لن تجد له أي أساس من الصحة لا من الناحية القانونية و لا من الناحية الواقعية على اعتبار أنها تتضمن عنوان المحل موضوع نازلة الحال.
و بالتالي يبقى هذا الدفع غیر منتج ، و يتعين رده لعدم ارتكازه على أي أساس من الصحة.
و أن حاصل ما ينعاه الطاعن من جهة ثانية أن شهادة الملكية لا تتعلق بالمحل التجاري موضوع نازلة الحال ، على اعتبار أنها تشير حسب زعمه فقط إلى أرض عارية لا بناء بها.
و أنه بالرجوع لشهادة الملكية المشار إليها أعلاه سيتضح جليا أنها تتعلق ببناية متكونة من دار للسكن بها طابق سفلي و آخرين علويين، و الطابق السفلي به المحل تجاري موضوع الملف الحالي و الكائن بسيدي حجاج المركز، و هو العنوان الذي أجريت فيه المعاينة و الاستجواب بواسطة المفوضية القضائية الأستاذة حفيظة (ح.)، و التي عاينت تواجد المستأنف بالمحل التجاري موضوع شهادة الملكية و الذي صرح لها كون العلاقة الكرائية تربطه بالسيدة مليكة (ت.)، مما يبقى معه هذا الدفع كذلك غير منتج و يتعين رده
و أن حاصل ما ينعاه الطاعن من جهة ثالثة أنه كان يشغل المحل موضوع النزاع على سبيل الكراء من طرف العارضان و كذا من طرف المسماة مليكة (ت.) بصفتها مكلفة بقبض الكراء . و أنه بالاطلاع على محضر المعاينة و الاستجواب المشار اليه أعلاه، سيتضح جليا أن المستأنف صرح للسيدة المفوضة القضائية عند استفساره حول سبب تواجده بالمحل و من أبرم معه عقد الكراء و كذا السومة الكرانية ، أنه اكترى المحل موضوع نازلة الحال من السيدة مليكة (ت.) والدة العارضان بمبلغ 715 درهم شهريا، مضيفا أن لديه محاضر عرض و تسلم مبالغ الكراء من طرفها.
و إنه استنادا للعلة أعلاه فإن المستأنف أقر بأنه يكتري المحل التجاري موضوع الملف الحالي السيدة مليكة (ت.) طبقا للفصل 407 من ق.ل.ع.
و إن الإقرار غير القضائي يعتبر من وسائل الإثبات المقررة طبقا للفصلين 404 و 407 من ق ل ع و أنه بالرجوع لشهادة الملكية المدلى بها سيتبين أن العارضان يملكان المحل موضوع النزاع على الشياع إلى جانب السيدة مليكة (ت.)، وأن هاته الأخيرة لا تملك الا نسبة 300/2400 أي أقل من ثلاثة أرباع الملك المشاع.
وإنه طبقا للفصل 971 من ق ل ع فإن قرارات أغلبية المالكين على الشياع ملزمة للأقلية فيما يتعلق بإدارة المال المشاع و الإنتفاع به بشرط أن يكون مالك الأغلبية ثلاثة أرباع هذا المال
و أنه استنادا للعلل أعلاه فإن تصرفات المالك على الشياع الذي يملك أقل من ثلاثة أرباع المال المشاع لا تلزم بقية المالكين على الشياع، و مادامت السيدة مليكة (ت.) لا تملك ثلاثة أرباع من المحل موضوع النزاع فإن عقد الكراء الذي أبرمته مع المستأنف لا يلزم بقية المالكين معها على الشياع، مما يبقى معه ما نعاه المستأنف بهذا الخصوص غیر منتج و يتعين رده و أن حاصل ما نعاه المستأنف بخصوص سكوت العارضين لأكثر من أربعة عشر سنة قرينة على علمهما بالكراء، فإن مقتضيات الإقرار بالسكوت نص عليها المشرع في الفصل 406 من ق ل ع وهي الحالة التي تدعو فيها المحكمة صراحة الخصم إلى الإجابة على الدعوى الموجهة إليه فيلوذ بالصمت، و بالتالي ما دفع به المستأنف لا تنطبق عليه مقتضيات الإقرار بالسكوت و هو ما يجعل هذا الدفع غير جدي و يتعين رده.
لذلك يلتمس الحكم برد الاستئناف و القول بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به جملة و تفصيلا.
وحيث عند ادراج القضية بجلسة 01/10/2019 حضرها ذ / طائع (ت.) عن المستأنف عليهما و أدلى بمذكرة جوابية مرفقة بوثائق حاز ذ/ (م.) عن ذ / (ل.) عن المستأنف نسخة منها و التمس مهلة فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 22/10/2019.
محكمة الاستئناف
حيث بخصوص الدفع بكون الحكم المطعون فيه مجانب للصواب لكونه لم يجب عن دفع المستأنف بكون المستأنف عليهما لم يتبتا صفتهما في الدعوى لادلائها بمجرد صور شمسية لشهادة الملكية التي لا تتضمن ما يثبت أنها تتعلق بالمحل التجاري المدعى فيه و من تم وجب تطبيق الفصل 440 ق.ل.ع فإن الطرف المستأنف عليه و خلال هذه المرحلة ادلى باصل شهادة الملكية تفيد أنهما مالكين للعقار الذي يتواجد به المحل وأن هذه الشهادة مؤرخة في 25/09/2019 و تتضمن عنوان الرسم العقاري عدد 2734/15 الكائن بجماعة سيدي حجاج دائرة بن احمد و المتكون من دار للسكن ذات طابق سفلي و اخرين علويين و هو العنوان الذي تمت فيه المعاينة و الاستجواب بواسطة المفوضة القضائية الاستاذة حفيظة (ح.) التي عاينت تواجد المستأنف بالمحل التجاري موضوع شهادة الملكية و الذي صرح لها بأنه تربطه علاقة كرائية بالسيدة مليكة (ت.) مما يبقى معه ما اثير من دفوع بخصوص ذلك غير منتج و يتعين ردها.
وحيث بخصوص ما اثاره من كونه يشغل المحل على سبيل الكراء من والدة المستأنف عليهما مليكة (ت.) بصفتها مكلفة بقبض الكراء وأنهما سكتا عن ذلك طيلة 14 سنة خاصة وأن القضاء اقر بصحة كراءه للمحل المدعى فيه بموجب قرار محكمة الاستئناف عدد 703/2012 المدلى به في الملف طبقا للفصل 407 ق.ل.ع فإنه و باستقراء وقائع وحيثيات القرار المحتج به الصادر عن استئنافية سطات يتبين أن اطرافه هما المستأنف و المطلوب حضورها السيدة مليكة (ت.) التي حسب ما ورد بالقرار المذكور أنه يكتري منها المحل وأنه امتنع عن اداء واجبات الكراء عن المدة المطلوبة من طرفها وأن القرار المذكور لم يناقش و لم يتطرق إلى المالك أو المالكين الاخرين بل اعتبره يكتري المحل من المطلوب حضورها وهو ما أكده عند استفساره من قبل المفوض القضائية بمقتضى محضر معاينة و استجواب المؤرخ في 9/4/18 و هو ما يعتبر اقرارا صريحا بمفهوم الفصل 407 ق.ل.ع مما يتعين معه الدفع على غير أساس.
وحيث إنه و من جهة اخرى فإنه بالاطلاع على شهادة الملكية المدلى بها يتبين أن المستأنف عليهما يملكان المحل المدعى فيه على الشياع إلى جانب المطلوب حضورها التي لا تملك الا نسبة 300/2400 أي اقل من ثلاثة ارباع الملك المشاع و أن مقتضيات الفصل 971 ق.ل.ع واضحة في ذلك حين اعتبرت أن قرارات اغلبية المالكين على الشياع تلزم الاقلية فيما يرجع لادارة المال المشاع و الانتفاع به بشرط أن يكون لمالك الاغلبية ثلاثة ارباع هذا المال و من تم فإن عقد الكراء المبرم من مالك على الشياع تقل نسبة ملكيته في العقار المشاع عن ثلاثة ارباع غير ملزم لباقي المالكين عملا بالفصل المذكور (انظر في هذا الصدد قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 14/2/01 تحت عدد 661 في الملف عدد 610/00 منشور بكتاب قضاء محكمة النقض في الكراء المدني عن سنة 1957 إلى سنة 2011 لعبد العزيز توفيق ص 15 و ما يليها) و قرار اخر صادر بتاريخ 7/6/06 تحت عدد 607 في الملف التجاري عدد 303/05 منشور بمجلة قضاء المجلس الاعلى عدد 67 ص 252 و ما يليها و الذي جاء فيه : " لما كان مالكو الرقبة حصلوا على حكم انتهائي بافراغ مالك الاصل التجاري من اصله المذكور فإن اقدام احد مالكي الرقبة على الشياع عن تنفيذ الحكم المذكور لمالك الاصل التجاري و ابرام عقد جديد معه ينصب على نفس الاصل يجعله غير نافذ تجاه باقي مالكي الرقبة طالما لم يجيزوا هذا التصرف و كون المتنازل لا يملك اغلبية ثلاث ارباع الملك المشاع" مما يبقى ما يدفع به المستأنف على غير اساس .
وحيث بخصوص الدفع يكون المستأنف عليهما كانا عالمان بذلك و سكتا عنه طيلة 14 سنة و هو ما يشكل قرينة قوية على علمها بالكراء فإنه وحسب مقتضيات الفصل 406 من ق.ل.ع أنه يمكن ان يستخلص الاقرار القضائي من سكوت الخصم عن الجواب عندما يدعوه اليه القاضي و لم يطلب اجلا للجواب و من تم فإن ما يتمسك به المستانف لا ينطبق على النازلة كما أنه وفق ما تم شرحه أعلاه أن الكراء الصادر عن احد المالكين وإن كان صحيحا في العلاقة مع المكتري فهو غير ملزم لبقية المالكين الذين يملكون نسبة أكثر من المكري و لهم أن يطلبوا اخراج المكتري من المحل مما يتعين معه رد الدفع و لا مبرر لاجراء بحث لانتفاء موجباته .
وحيث و استنادا للمقتضيات اعلاه فإنه يتعين رد الاستئناف لعدم ارتكازه على اساس و تأييد الحكم الابتدائي لصوابيته مع تبني تعليله .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل: قبول الاستئناف .
في الجوهر : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه .