Gestion d’un bien indivis : la décision des co-indivisaires détenant les trois quarts des droits s’impose à la minorité pour l’administration du bien commun (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66151

Identification

Réf

66151

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5006

Date de décision

14/10/2025

N° de dossier

2025/8205/2998

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur les modalités de gestion d'un fonds de commerce indivis et sur l'autorité des décisions prises par la majorité des coïndivisaires. Le tribunal de commerce avait condamné l'un des héritiers à verser aux autres leur quote-part des bénéfices d'exploitation, mais avait déclaré irrecevable leur demande additionnelle visant à le remplacer dans la gérance du fonds.

L'appel principal soulevait la question de savoir si la décision des coïndivisaires détenant plus des trois quarts des parts d'un bien indivis de désigner un nouveau gérant s'imposait à la minorité. L'appel incident contestait quant à lui la validité d'un rapport d'expertise évaluant les bénéfices par comparaison, en l'absence de documents comptables, et soulevait l'exception de chose jugée.

La cour fait droit à l'appel principal au visa de l'article 971 du dahir des obligations et des contrats, retenant que la volonté exprimée par les héritiers représentant les trois quarts du bien indivis constitue une décision de gestion qui lie l'héritier minoritaire. Elle écarte par ailleurs l'exception de chose jugée, faute d'identité de cause et d'objet entre les deux instances, et valide les conclusions de l'expertise, considérant que le recours à la méthode par comparaison était justifié par la carence de l'exploitant qui n'a produit ni comptabilité ni déclarations fiscales.

En conséquence, la cour infirme le jugement sur le rejet de la demande additionnelle, ordonne la remise des clés du fonds au nouveau gérant désigné sous astreinte, et confirme pour le surplus la condamnation au paiement des bénéfices.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السادة ورثة الهالكة فاطنة (غ.) بمقال بواسطة دفاعهم مؤدى عنه بتاريخ 28/05/2025 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 210 بتاريخ 15/01/2025 في الملف عدد 5089/8205/2024 و القاضي في منطوقه : في الشكل بعدم قبول الطلب الإضافي و بقبول الطلب الأصلي وفي الموضوع: بأداء المدعى عليه سعيد (ب.) الفائدة المدعين نصيبهم من أرباح المحل التجاري الكائن بالسوق البلدي [العنوان] الدار البيضاء عن المدة من 2020/10/20 الى غاية 2024/11/01 بمبلغ (204.166.62 درهم) مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية التنفيذ وتحميلهم الصائر بالنسبة و برفض باقي الطلبات

في الشكل:

في الإستئناف الأصلي :

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعن لم يبلغ بالحكم المستأنف،وقام بإستئنافه بالتاريخ المذكور أعلاه،ونظرا لتوفره على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

في الاستئناف الفرعي:

حيث إن الاستئناف الفرعي هو ناتج عن الاستئناف الأصلي وتابع له استنادا لمقتضيات الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية ومؤدى عنه الصائر القضائي ومستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

في المقال الإصلاحي :

حيث إن المقال الإصلاحي قدم مستوفيا لشروطه الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين قبوله .

في الموضوع :

وبناء على الحكم رقم 213 الصادر عن المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء بتاريخ 16/01/2024 في الملف رقم 5067/1201/2023 القاضي بعدم الاختصاص وإحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء وحفظ البت في الصائر.

بناء على المقال الافتتاحي للدعوى الذي تقدمت به المدعين بواسطة نائبهم والمسجل بكتابة ضبط هذه المحكمة والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 27/09/2023 والتي تعرض فيه أن مورثتهم استفادت من دكان بالسوق البلدي رقم الحسني لممارسة تجارة العطارة ، وأنها توفيت بتاريخ 2020/10/20 وورثها أبناؤها بمن فيهم المدعى عليه بعد وفاة زوجها وان المدعى عليه يستغل المحل دون توزيع الأرباح على المدعين ، والتمس الحكم على المدعى عليه بأدائه للمدعين تعويضا مسبقا قدره (20.000) درهم والأمر بإجراء خبرة حسابية للوقوف على نشاط المحل والمداخيل التي تم تحقيقها خلال مدة الاستغلال من 2020/10/20 إلى غاية يومه وتحديد الأرباح المتحصلة من النشاط التجاري طيلة مدة استغلاله باعتبار أن المدعى عليه لم يقدم أي حساب للمدعين ، وتحديد التعويضات المستحقة لهم من استغلال المحل والانتفاع به الكائن بالسوق البلدي [العنوان] الدار البيضاء منذ 2020/10/20 وحفظ حقهم في التعقيب على الخبرة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر

وبناء على المذكرة المدلى بها بالملف من طرف نائب المدعي بجلسة 2023/10/31 التمس من خلالها ضم من رسم إراثة ، شهادة الخضوع للشريبة المهنية ، و نسخة من قرار ، وصل الضريبة ، محضر معاينة ، شهادة إدارية لوثائق الملف والحكم وفق المقال.

وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها بالملف من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 2023/12/26 التمس من خلالها الحكم بعدم قبول الطلب لمخالفته مقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود والحكم برفض الطلب لانعدام واقعة منع الاستغلال.

وبناء على الحكم رقم 1411 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 17/07/2024 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد شكري بوخار .

وبناء على مذكرة التعقيبية بعد الخبرة مع طلب إضافي المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 27/11/2024 جاء فيها أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يتبين أن الخبير احترم جميع الإجراءات المنصوص عليها في الفصل 63 وما بعده من قانون المسطرة المدنية سواء فيما يتعلق بتبليغ الأطراف وتلقي التصريحات الأطراف وانعقاد جلسة الخبرة كما أن تقرير الخبرة جاء موافق للمهمة المسندة للخبير في الحكم التمهيدي والمتمثلة أساسا في معرفة المداخيل الحقيقية للمحل موضوع النزاع وارباحه الصافية مع تحديد نصيب المدعين منها بعد خصم المصاريف وأن الخبير بعد إطلاعه على موقع المحل وفي غياب الدفاتر التجارية وعدم اعدادها من طرف المدعى عليه الذي كان يستغل المحل منذ وفاة مورثة المدعين وكذا عدم الادلاء بالتصريحات لإدارة الضرائب بخصوص مداخيل المحل ارتئ الخبير الحيسوبي الى وصف المحل التجاري بصفة دقيقة حيث خلص الى ان المحل معد لبيع العطارة في وسط السوق حيث يتواجد بمنطقة متميزة بالرواج التجاري المستمر وفي غياب الدفاتر التجارية والتصريحات الضريبية المتعلقة بالنشاط التجاري المزاول قرر الخبير الاعتماد على تحديد تلك المداخيل بناء على عنصر المقارنة بمحلات مماثلة تتواجد بنفس المكان وتزاول نفس النشاط وخلص الخبير على ان الأرباح الشهرية الصافية للمحل موضوع النزاع هو 5000.00 درهم وان مجموع الأرباح المقدرة عن المدة الممتدة من 2020/10/20 الى غاية 2024/11/01 هي 245.000.00 درهم. وبالتالي يكون ما خلص إليه الخبير في تقريره مبني على أساس قانوني بالاعتماد على عنصر المقارنة من نفس النوع مادام ان المدعى عليه لم يدلي للخبير بدفاتر التجارية والتصريحات الضريبية التي يمكن الاعتماد عليها في تحديد مداخيل المحل وارباحه الصافية وأن العارضين يلتمسون من المحكمة المصادقة على الخبرة المنجزة من قبل الخبير بوخار شكري وذلك بتحديد المبلغ الإجمالي للأرباح الصافية للمحل موضوع النزاع في 245.000.00 درهم والحكم لفائدتهم وفق مذكرتهم الحالية وبخصوص الطلب الإضافي فانه من خلال تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد بوخار شكري تبين للمحكمة على ان المدعى عليه الذي يستغل المحل التجاري بدون اذن من العارضين وانه قام بإهمال المحل وعدم التزامه بجميع المقتضيات القانونية المتعلقة بممارسة التجارة وعلى الخصوص اعداد الدفاتر التجارية والقيام بالتصريحات لدى الإدارة الضريبية وان هذا الإهمال وعدم التبصر يبين سوء تسيير المحل من طرف المدعى عليه الذي يبقى المسؤول الوحيد عن ذلك على أساس انه كان يستغل المحل التجاري دون اذن من العارضين ودون توزيع الأرباح عليهم وعلى هذا الأساس، فان العارضين يلتمسون من المحكمة بالحكم على المدعى عليه بوقف النشاط بالمحل موضوع النزاع بتسليم مفاتيحه لفائدة السيد يوسف (ب.) باعتباره يتوفر على توكيل من طرف باقي الورثة الذين يملكون أكثر من ¾ الانصبة في المحل وتمكينه من المحل من اجل استغلاله لفائدة جميع الورثة بمن فيهم المدعى عليه وتوزيع الأرباح عليهم حسب حصة كل منهم تحت طائلة غرامة تهديدية لا تقل عن 1000.00 درهم عن كل يوم تأخير او امتناع، ملتمسة الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة في حدود المبلغ الذي خلص اليه الخبير مع الحكم بأداء المدعى عليه لفائدة العارضين مبلغ 245.000.00 درهم والذي يمثل الأرباح الصافية العائدة لفائدتهم عن المدة من 2020/10/20 الى غاية 2024/11/01 مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحمل المدعى عليه الصائر وكافة المصاريف و فيما يخص الإضافي الحكم على المدعى عليه بوقف النشاط فورا بالمحل موضوع النزاع وتسليم مفاتيحه لفائدة السيد يوسف (ب.) باعتباره يتوفر على توكيل من طرف باقي الورثة الذين يملكون أكثر من ¾الانصبة في المحل مع تمكينه من المحل من اجل استغلاله لفائدة جميع الورثة بمن فيهم المدعى عليه وتوزيع الأرباح عليهم حسب حصة كل منهم تحت طائلة غرامة تهديدية لا تقل عن 1.000.00 درهم عن كل يوم تأخير او امتناع عن وقف النشاط والتسليم المفاتيح.

وبناء على مذكرة تأكيدية المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 08/01/2024 جاء فيها أن المدعى عليه صرح في مذكرته انه كان يستغل المحل منذ 37 سنة وهذا بمثابة إقرار من جانبه على استئثاره بحق الاستغلال وحده دون بقية الورثة وحرمان هؤلاء من الانتفاع من المحل كما تم حرمانهم من حصتهم العائدة إليهم من الأرباح المحصل عليها من تجارة العطارة بموجب انتقال حق الاراثة المدلى بها في الملف الاستغلال إليهم جميعا وليس للمدعى عليه وحده وهذا ثابت من خلال رسم الاراثة المدلى بها في الملف كما أن هذا الإقرار الذي صرح من خلاله المدعى عليه استغلاله للمحل و استئثاره به لوحده دون بقية الورثة لم يدلي للمحكمة ما يفيد مشروعية هذا الاستئثار وسنده القانوني الذي يجعل حق الاستغلال في ملكه لوحده دون غيره وان العائدات من الأرباح كان يستأثر بها المدعى عليه حيث لم يقم طلية مدة استغلاله للمحل بتقديم حساب للعارضين تفيد المداخيل الحقيقية للنشاط الممارس بالمحل كما انه لم يقم بتقسيمها عليهم وتسليم كل وارث حصته حسب نصيبه في الإرث مما يجعل مسؤوليته قائمة هذا التوجه هو الذي أكده قرار محكمة النقض عدد 1334 في ملف عدد 07/5074 الصادر بتاريخ 2009/04/15 الذي جاء فيه:" الشريك الذي يستغل الشيء المشاع وحده ملعزم بتقديم الحساب لباقي الشركاء عما تصرف فيه وأداء الزائد على حصته في غلة الشياع" وان الفصل 962 و 964 من ق ل ع واضح في مسالة التصرف في المال المشاع دون إذن الشركاء ودون توزيع الحصص وتقديم الحساب ذلك انه تطبيقا الفصل 962 من ق ل ع فانه يحق لكل شريك استعمال الشيء المشاع بنسبة حصته دون أن يترتب على ذلك حرمان باقي الشركاء على الشياع من استعمال المحل المشاع فيما بينهم وان الفصل 964 من ق ل ع ينص على انه يمكن لكل شريك على الشياع الحصول على غلته من منتوج الشيء المشاع بنسبة نصيبه وانه يلزم الشركاء من اجل تقسيم الغلة على كل الورثة من يستغل محلا على الشياع ان يقوم بتقديم حسابا عما تم تحصيله لباقي الورثة بالإضافة الى ذلك فان تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد بوخار شكري ابان على ان المدعى عليه الذي يستغل المحل التجاري بدون اذن من العارضين قام بإهمال المحل وعدم التزامه بجميع المقتضيات القانونية المتعلقة بممارسة التجارة وعلى الخصوص اعداد الدفاتر التجارية والقيام بالتصريحات لدى الإدارة الضريبية. حيث ان هذا الإهمال وعدم التبصر يبين سوء تسيير المحل من طرف المدعى عليه الذي يبقى المسؤول الوحيد عن ذلك. مما يجعل طلب العارضين المتعلق بتسليم مفاتيح المحل من طرف المدعى عليه لفائدة السيد يوسف (ب.) باعتباره يتوفر على توكيل من طرف باقي الورثة الذين يملكون أكثر من ¾الانصبة في المحل وتمكينه من المحل من اجل استغلاله لفائدة جميع الورثة بمن فيهم المدعى عليه وتوزيع الأرباح عليهم حسب حصة كل منهم تحت طائلة غرامة تهديدية لا تقل عن 1000.00 درهم عن كل يوم تأخير او امتناع وجيها ، ملتمسون الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة في حدود المبلغ الذي خلص اليه الخبير مع الحك بأداء المدعى عليه لفائدة العارضين مبلغ 245.000.00 درهم والذي يمثل الأرباح الصافية العائدة لفائدتهم عن المدة من 2020/10/20 الى غاية 2024/11/01 مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم والحكم على المدعى عليه بوقف النشاط فورا بالمحل موضوع النزاع وتسليم مفاتيحه لفائدة السيد يوسف (ب.) باعتباره يتوفر على توكيل من طرف باقي الورثة الذين يملكون أكثر من ¾الانصبة في المحل مع تمكينه من المحل من اجل استغلاله لفائدة جميع الورق الورثة بمن فيهم المدعى عليه وتوزيع الأرباح عليهم حسب حصة كل منهم طائلة غرامة تهديدية لا تقل عن 1.000.00 درهم عن كل يوم تأخير او امتناع عن وقف النشاط والتسليم المفاتيح.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المطعون فيه بالاستئناف قد جانب الصواب فيما قضى به بخصوص الطلب الاضافي لا سيما وان المحكمة مصدرة الحكم أسست تعليلها على ان مالك الحصة التي تقل عن ثلاث ارباع المال الشائع غير مؤهل للقيام باعمال الادارة الا بعد اجازة باقي المالكين لثلاث ارباعه طبقا للفصل 971 من ق ل عكما عللت على "انه وحيث ان يوسف (ب.) هي 2 على 12 اي اقل من ثلاث ارباع الملك الشائع لا تخوله ادارة المحل التجاري موضوع النزاع كما ان الملف خال من أي وثيقة او توكيل يفيد موافقة باقي الورثة لشقيقهم المذكور من اجل استغلال المحل وتوزيع عائدتهم عليهم وان الحكم المستأنف يبقى ناقض التعليل يوازي انعدامه لا سيما ان كل المعطيات التي تقدم بها المستأنفون والوثائق المدلى بها أمام المحكمة الابتدائية توضح بجلاء ان المستانف عليه قد اخل بمسؤوليته تجاه باقي الورثة وتبين لمحكمة الدرجة الأولى على انه لم يقم بتسيير المحل كما يجب وبدل العناية التي يجب عليه القيام بها للمحافظة على المال المشاع واستمرار التجارة التي تعتبر موروثهم من امهم وابيهم وان هذا الاخلال من جانب تقرير الخبرة الذي انجزه الخبير المعين يظهر بجلاء تقاعس المستانف عليه في تسيير التجارة المحل والمحافظة على الارباح التي كانت تجنى منه وتوزيعها على باقي الورثة وان تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد بوخار شكري اوضح على ان المستانف عليه الذي يستغل المحل التجاري بدون اذن من العارضين وانه قام بإهمال وعدم التزامه بجميع المقتضيات القانونية المتعلقة بممارسة التجارة وعلى الخصوص اعداد الدفاتر التجارية والقيام بالتصريحات لدى الإدارة الضريبية. وحيث ان هذا الإهمال وعدم التبصر يبين سوء تسيير المحل من طرف المدعى عليه الذي يبقى المسؤول الوحيد عن ذلك على أساس انه كان يستغل المحل التجاري دون اذن من العارضين ودون توزيع الأرباح عليهم. وفي هذا الاطار فان العارضين يؤكدون من خلال مقالهم الاستئنافي الحالي توكيل اخيهم يوسف (ب.) من اجل تسلم المحل التجاري الكائن بالسوق التجاري بحي الحسني بدلا من سعيد (ب.) وان العارضين يدلون للمحكمة نسخة من التوكيل العدلي الذي تم ابرامه لفائدة اخيهم يوسف (ب.) كي يقوم مقامهم في تسيير المحل التجاري وكذا العقار موضوع الرسم العقار عدد 7918/33 المؤرخ في 29 يونيو 2021 وانه مادام ان المستانف عليه اخل بواجبه تجاه جميع الورثة ولم يقم بتوزيع الأرباح عليهم كما تبين ذلك للمحكمة من خلال تقرير الخبرة والذي اصبح مدينا للعارضين بمبلغ 204.166.66 درهم بالاضافة الى فوائد القانونية يكون من حق العارضين سحب ثقتهم منه واعطاءها الى اي شخص اختاروه ولو لم يوجد توكيل من طرفهم مادام انهم هم المدعين وانهم اختاروا اخاهم يوسف (ب.) لنيابة عنهم من اجل تسيير المحل وتوزيع ارباحه عليهم حسب نصيب كل واحد منهم وعليه وبناء على الوكالة المدلى بها وكذا تاكيدا لما جاء في الحكم الابتدائي من ثبوت اخلال السيد سعيد (ب.) بالتزاماته تجاه العارضين يكون من حق باقي الورثة تعين السيد يوسف (ب.) كمسير جديد للمحل الكائن بالسوق التجاري بحي الحسني تطبيقا للمقتضيات القانونية المتعلقة بتسيير المال المشاع ، ملتمسون قبول الاستئناف شكلا وموضوعا القول بكون الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية فيما يخص الطلب الاضافي جاء مجانبا للصواب لحكم تبعا لذلك بإلغاء الحكم الابتدائي المطعون فيه بالاستئناف جزئيا فيما قضى به بخصوص الطلب الاضافي وبعد التصدي الحكم على المستانف عليه بوقف النشاط فورا بالمحل موضوع النزاع وتسليم مفاتيحه لفائدة السيد يوسف (ب.) باعتباره يتوفر على توكيل من طرف باقي الورثة الذين يملكون أكثر من الانصبة في المحل مع تمكينه من المحل من اجل استغلاله لفائدة جميع الورثة بمن فيهم المستانف عليه وتوزيع الأرباح عليهم حسب حصة كل منهم تحت طائلة غرامة تهديدية لا تقل عن 1.000.00 درهم عن كل يوم تأخير او امتناع عن وقف النشاط والتسليم المفاتيح وتحميل المستأنف عليه الصائر.

أرفق المقال ب: نسخة تبليغية للحكم الابتدائي ونسخة من الوكالة العدلية .

و بناء على إدلاء المستأنف عليه بمذكرة جواب مع استئناف فرعي بواسطة نائبه بجلسة 30/09/2025 التي جاء فيها حول مذكرة الجواب على الاستئناف شكلا التصريح بعدم قبول الاستئناف شكلا للاخلالت الشكلية التي شايت المقال الاستئنافي. ذلك ان المقال الاستئنافي وجه من طرف ورثة السيدة فاطنة (غ.) في حين ان المقال الابتدائي والحكم الابتدائي وجه من طرف ورثة السيدة فاطنة (غ.). مما ينبغي معه اعتباره والتصريح بعدم قبول المقال الاستئنافي شكلا وتحميل رافعيه الصائر. ودعي الطرف المستانف ان الحكم الابتدائي جانب الصواب بخصوص الطلب الاضافي الدي يلتمسون من خلاله توكيل أخاهم السيد يوسف (ب.) لنيابة عنهم من اجل تسيير المحل وتوزيع ارباحه مدلين بوكالة بهذا الخصوص لكن ينبغي احاطة المحكمة علما ان العارض هو من كان يشتغل بالمحل ببيع التوابل والفواكه الجافة اكثر من 37 سنة بعدما سلمه له والده قيد حياته وانه كان المعيل الوحيد للأسرة، وانه يتواجد بالمحل ما يزيد عن مدة 37 سنة . كما جاء بالمعاينة المستدل بها ضمن المقال الافتتاحي للمدعين وان الدفع بتعيين وكيل اخر من اختيارهم وطرد العارض لا يستقيم اعتبارا لكون العارض ليس بوكيل من طرف المستانفين اصليا بل هو وريث يستغل الأصل التجاري منذ أزيد من 40 سنة، وهو وضع واقعي وقانوني مختلف عن أحكام الوكالة وبالتالي، فالدفع بالفصل 971 يبقى غير ذي موضوع، لأن المسير هنا لم يتعاقد مع باقي الورثة بصفته "وكيلا " ، وإنما يستغل المحل بصفته شريكا على الشياع في التركة والأصل أن الشياع لا يُلزم أحد الشركاء بالبقاء فيه ولكل شريك أن يطلب قسمته أو تسييره وفق مقتضيات الفصل 978 وما يليه من ق.ل.ع وان استمرار الاستغلال لمدة تفوق 40 سنة دون منازعة فعلية من باقي الورثة يفيد وجود رضى ضمني من هؤلاء الورثة بهذا الاستغلال أو على الأقل سكوتهم الطويل الذي لا يمكنهم أن يحتجوا بعده فجأة بالفصل 971كما ان الأصل التجاري استمر قائما بفضل مجهودات العارض، مما يترتب عنه حق في التعويض عن الجهد المبذول، وربما حتى أحقية في الأفضلية أو الأولوية في التسيير بحكم الواقع، وليس بالحكم عليه بوقف نشاطه وتعيين شخص لا دراية له بعالم التجارة، مما قد يضر بالاستقرار الاقتصادي والتجاري، وهو ما يتعارض مع القواعد الحمائية للمحل التجاري ، وحول الإستئناف الفرعي بخصوص الوسيلة الأولى خرق الحكم المستأنف للقانون مع نقصان التعليل الموازي لانعدامه من حيث الدفع المتعلق بسبقية البث سبق للعارض ان تمسك بسبقية البث في النزاع اعتبارا لكونه كان معروضا امام انظار المحكمة المدنية بالدار البيضاء وصدر فيه حكما تحت عدد 2021/1201/5892 الدي قضى بعدم قبول الطلب الا ان المحكمة التجارية ردت هذا عدد 2183 في الملف الطلب معللة حكمها بان " .... ومن تم فانه لا حجية للأحكام القاضية بعدم قبول الطلب وان الحجية تثبت فقط للأحكام الفاصلة في الموضوع."لكن الحكم المتمسك به لم يقتصر على شكليات الطلب حتى يمكن القول بعدم حجيته بل انتقل الى موضوع الحكم وناقشت وثائق الملف من حيث وجود أو عدم وجود سند الاستغلال، واعتبرت أن الرخصة غير صالحة لإثبات الحق وانها لا تعتبر من مشتملا الارث الدي عرفه الفقهاء فكان تعليل المحكمة واضحا وبدلك فالحكم سل في الموضوع وناقش اصل الحق والمستانف عليهم فرعيا كان حريا بهم استئناف الحكم وليس اعادة الطلب خاصة وان الفقه والقضاء المغربيان مستقران على أن الحكم إذا تعرّض للموضوع وفحص فهو حكم في الجوهر حتى وإن استعمل تعبير “عدم القبولوبما أن الحكم السابق بت في جوهر الحق عدم ثبوت سند الاستغلال فإن أي دعوى لاحقة بنفس السبب تكون غير مقبولة لسبق البت فيها وان الاجتهاد القضائي اصدر عدة قرارات نذكر منها على القرار عدد 84 مؤرخ 12 فبراير 2015 - الصادر عن الغرفة التجارية بمحكمة النقض والدي جاء فيه : '' حجية الأمر المقضي لا تثبت لمنطوق الحكم فقط وإنما لحيثياته أيضًا. ومادام أن الشيء المطلوب بمقتضى هذه الدعوى هو نفس الشيء المطلوب سابقا، وأن الدعوى مؤسسة على نفس السبب، ومرفوعة بين نفس الأطراف ... فإن سبقية البت في الموضوع تكون قائمة وثابتة "وبذلك يبقى الطلب الحالي يشكل بت في نزاع سبق وان عرض على المحكمة واصدرت فيه حكما بعدم قبول الطلب بين نفس الاطراف ونفس النزاع وذلك انسجاما مع روح القانون بما فيه الفصل 451 من ق ل ع وأن العارض يتشبث بسبقية البت في الدعوى الحالية مما ينبغي الاستجابة لهذا الدفع مع القول بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب وحول الخبرة المنجزة كما سبق للمحكمة التجارية ان أمرت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية على المحل موضوع النزا بالاطلاع على الدفاتر التجارية للمحل وللأصل التجاري ان وجدت او اية وثيقة محاسبية وتصريحات ضريبية ومعاينة مداخيله وتحديد ارباحه الصافية عن كل سنة خلال المدة 2020/10/20 الى غاية تاریخ انجاز الخبرة ونصيب المدعين منها بعد خصم المصاريف وأن النتيجة التي انتهى إليها تقرير الخبير شكري بوخار تبقى مغلوطة وغير موفقة وبها عدة مغالطات ومحاباة واضحة للطرف المدعي، خاصة أن المحكمة بعدما كلفته بتقويم مداخيل المحل موضوع الدعوى حددت له العناصر التي ينبغي اعتمادها في التقويم، إلا أنه تجاوز قرار المحكمة واستبعد العناصر التي حددت له مستعينا بأخرى من تلقاء نفسه وقوم المداخيل بناءا على تصريحات الطرف المدعي إضافة إلى استبعاد الوثائق المدلى بها من طرف العارض خاصة وانه في اطار خبرة سابقة تاكد من خلالها للسيد الخبير ان العارض كان يستغل المحل ما يزيد عن 39 سنة وان المحل هو صاحبه وان والدته لم تكن لها علاقة بالمحل وان المحل لا يتوفر على محاسبة ولا يصرح ضريبيا وان تصريحات العارض كون مداخيل المحل لا تكفي لأداء مصاريف المحل واقتناء السلع، فكيف للخبير المعين ان يحدد هاته المبالغ الخيالية التي يستحيل معها تحصله عليها وبناءا على اي معادلة قام بتقدير هذا الدخل الخيالي الذي خصم منه مبلغ 5000 درهم ليبقي للمدعى عليهم مبلغ 5000 درهم واين هي نفقات المحل وواجبات السلع فعن اي ارباح يتحدث دون مصاريف وان موقع المحل بقيسارية بالحي الحسني وان المحل يبقى بعيدا عن الرواج الدي تعرفه المنطقة حسب تصريح السيد الخبير والتي تقتصر على شواريع الحي وليس المحلات المتواجدة داخل (لقيسارية ) ناهيك على ان طبيعة نشاط المحل لا تعرف رواجا الا بأعياد الاضحى هذا اضافة الى المنافسة التي يعرفها المحل من الجوار والذي يجعل مداخيله احيانا لا تكفي مصاريف اقتناء السلع. الأمر الذي ينبغي معه استبعاد تقرير الخبرة المنجز من طرف السيد الخبير بوخار شكري للعيوب شابت التقرير والتي لم تحترم مقتضيات الحكم التمهيدي والتي تبين كونها بنيت على محاباة الطرف المدعي وترجيح كفة جهة على حساب الأخرى لذلك فالعارض يلتمس إبعاد تقريره والقول الحكم بإجراء خبرة جديدة تعهد الى مختص لتحديد المداخيل الحقيقية للمحل باعتماد تصريحات المحلات المجاورة بعد خصم مصاريف وحاجيات المحل ، ملتمسا حول الاستئناف الاصلي بعدم قبول المقال الاستئنافي شكلا وموضوعا القول والحكم برد الاستئناف الاصلي وتأييد الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى به من رفض طلب وقف النشاط بالمحل التجاري وتسليم مفاتيحه لفائدة السيد يوسف (ب.) للأسباب المناقشة اعلاه مع الحكم وفق ملتمسات العارض المضمنة بالاستئناف الفرعي وحول الاستئناف الفرعي أساسا بقبول مقال الاستئناف الفرعي شكلا وموضوعا الغاء الحكم الابتدائى فيما قضى به و من جديد برفض الطلب واحتياطيا القول والحكم بإجراء خبرة جديدة يعهد القيام بها الى خبير مختص .

و بناء على إدلاء المستأنفين بمذكرة تأكيدية مع مقال إصلاحي بواسطة نائبهم بجلسة 07/10/2025 التي جاء فيها حول المقال الاصلاحي سبق للمستانفين اصليا ان تقدموا بمقال استئنافي وقد صرحوا في ديباجته على انهم ورثة فاطنة (غ.) وأن العارضين يتقدمون بمقالهم الإصلاحي الحالي قصد تدارك الخطا الوارد بدباجته بخصوص الاسم الشخصي لمورثتهم المرحومة السيدة فاطنة (غ.) بدلا من السيدة فاطنة (غ.) لذلك يلتمسون من المحكمة الإشهاد لهم بإصلاح مقالهم الاستئنافي بخصوص الاسم الشخصي لمورثتهم المضمن بدباجة المقال وذلك بتاكيدهم على ان مورثتهم هي السيدة فاطنة (غ.) بدلا من السيدة فاطنة (غ.) ، وحول المذكرة التاكيدية ارتئ المستانف عليه اصليا ان يتقدم بمذكرة جوابية ضمنها مرة اخرى اقرارا قضائيا منه على انه هو من يستغل المحل كما هو ثابت من خلال المعاينة التي تم اجرائها من طرف المفوض القضائي (س.) مما يجعل ما تمت مناقشته خلال جلسات امام المحكمة الابتدائية وكذا امام المحكمة هو ان المدعى عليه بالفعل كان يستغل المحل بعد وفاة مورثة العارضين دون ان يقوم بتوزيع الأرباح على باقي الورثة و هو ما لم يستطع اثباته بالدليل القاطع وان المستانف عليه اصليا صرح في مذكرته انه كان يستغل المحل منذ 37 سنة وهذا بمثابة إقرار من جانبه على استئثاره بحق الاستغلال وحده دون بقية الورثة وحرمان هؤلاء من الانتفاع من المحل كما تم حرمانهم من حصتهم العائدة إليهم من الأرباح المحصل عليها من تجارة العطارة بموجب انتقال حق الاستغلال إليهم جميعا وليس للمدعى عليه وحده وهذا ثابت من خلال رسم الاراثة المدلى بها في الملف كما ان هذا الإقرار الذي صرح من خلاله المدعى عليه استغلاله للمحل واستئثاره به لوحده دون بقية الورثة لم يدلي للمحكمة ما يفيد مشروعية هذا الاستئثار وسنده القانوني الذي يجعل حق الاستغلال في ملكه لوحده دون غيره وان العائدات من الأرباح كان يستأثر بها المدعى عليه حيث لم يقم طلية مدة استغلاله للمحل بتقديم حساب للعارضين تفيد المداخيل الحقيقية للنشاط الممارس بالمحل كما انه لم يقم بتقسيمها عليهم وتسليم كل وارث حصته حسب نصيبه في الإرثم ما يجعل مسؤوليته قائمة هذا التوجه هو الذي أكده قرار محكمة النقض عدد 1334 في ملف عدد 5074/07 لصادر بتاريخ 15/04/2009 الذي جاء فيه"الشريك الذي يستغل الشيء المشاع وحده ملزم بتقديم الحساب لباقي الشركاء عما تصرف فيه وأداء الزائد على حصته في غلة الشياع" وان الفصل 962 و 964 من ق ل ع واضح في مسالة التصرف في المال المشاع دون إذن الشركاء ودون توزيع الحصص وتقديم الحسابذلك انه تطبيقا الفصل 962 من ق ل ع فانه يحق لكل شريك استعمال الشيء المشاع بنسبة حصته دون ان يترتب على ذلك حرمان باقي الشركاء على الشياع من استعمال المحل المشاع فيما بينهم وان الفصل 964 من ق ل ع ينص على انه يمكن لكل شريك على الشياع الحصول على غلته من منتوج الشيء المشاع بنسبة نصيبه وانه يلزم من يستغل محلا على الشياع ان يقوم بتقديم حسابا عما تم تحصيله لباقي الورثة الشركاء من اجل تقسيم الغلة على كل الورثة بالإضافة الى ذلك فان تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد بوخار شكري ابان على ان المدعى عليه الذي يستغل المحل التجاري بدون اذن من العارضين قام بإهمال المحلوعدم التزامه بجميع المقتضيات القانونية المتعلقة بممارسة التجارة وعلى الخصوص اعداد الدفاتر التجارية والقيام بالتصريحات لدى الإدارة الضريبية وان هذا الإهمال وعدم التبصر يبين سوء تسيير المحل من طرف المدعى عليه الذي يبقى المسؤول الوحيد عن ذلك. مما يجعل طلب العارضين المتعلق بتسليم مفاتيح المحل من طرف المدعى عليه لفائدة السيد يوسف (ب.) باعتباره يتوفر على توكيل من طرف باقي الورثة الذين يملكون أكثر من % الانصبة في المحل وتمكينه من المحل من اجل استغلاله لفائدة جميع الورثة بمن فيهم المدعى عليه وتوزيع الأرباح عليهم حسب حصة كل منهم ، ملتمسون القول بقبول المقال الاصلاحي و الإشهاد للعارضين بإصلاح الخطا الوارد في ديباجة المقال الاستئنافي واعتبار ان المستانفين اصليا هم ورثة المرحومة السيدة فاطنة (غ.) بدلا من السيدة فاطنة (غ.) وحول المذكرة التاكيدية القول برد جميع الدفوع المقدمة من طرف المستانف عليه اصليا سواء ما ورد في مذكرته الجوابية وكذا في استئنافه الفرعي لعدم ارتكازها على اي اساس قانوني سليم تبعا لذلك وفقا ما جاء في ملتمس العارضين الوارد في مقالهم الاستئنافي.

وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 07/10/2025 حضر خلالها دفاع الطرفين ، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة14/10/2025 .

التعليل

في الاستئناف الأصلي :

حيث عرض الطاعنون أسباب استئنافهم وفق ما سطر أعلاه.

وحيث إنه طبقا لمقتضيات الفصل 971 من قانون الالتزامات و العقود تكون " قرارات أغلبية المالكين على الشياع ملزمة للأقلية، فيما يتعلق بإدارة المال المشاع والانتفاع به، بشرط أن يكون لمالك الأغلبية ثلاثة أرباع هذا المال." ، و هو الامر الثابت في نازلة الحال ذلك ان الطاعنين و حسب رسم الاراثة عدد 171 يشكلون ثلاثة ارباع المال المشاع المتروك من مورثتهم فاطنة (غ.) ، و يتعلق الامر بالمحل موضوع الدعوى الكائن بالسوق البلدي [العنوان] و الذي حسب الشهادة الإدارية عدد 1116 يستغل من قبل ورثة فاطنة (غ.) ، و بالتالي فان تقديمهم للدعوى الحالية بتعيين اخيهم يوسف (ب.) بدلا من المستانف عليه لتسيير المحل المذكور يعد بمثابة قرار صادر عن الأغلبية المالكة لثلاثة ارباع المال المشاع و يكون ملزما للاقلية و المتمثلة في المستانف عليه ، و عليه يتعين اعتبار الاستئناف الأصلي و الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من عدم قبول الطلب الإضافي و الحكم من جديد بقبوله شكلا و في الموضوع بالحكم على المستانف عليه السيد سعيد (ب.) بتسليمه مفاتيح المحل موضوع النزاع الى السيد يوسف (ب.) تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 300 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ و تأييده في الباقي و تحميل المستانف عليه الصائر .

في الاستئناف الفرعي :

حيث عرض الطاعن أسباب استئنافه وفق ما سطر أعلاه.

حيث انه بخصوص السبب المتعلق بخرق القانون من حيث الدفع بسبقية البت ذلك ان الحكم و ان قضى بعدم القبول فقد بت في جوهر الحق من حيث عدم ثبوت سند الاستغلال و اعتبرت الرخصة غير صالحة لاثبات الحق و لا تعتبر من مشتملات الإرث ،فخلافا لما تمسك به المستانف فرعيا فقد صادف الحكم المستانف الصواب لما رد هذا السبب الذي تم التمسك به كدفع ، ذلك ان قوة الشئ المقضي به لا تثبت الا لمنطوق الحكم و لا تقوم الا بالنسبة الى ما جاء فيه أو ما يعتبر نتيجة حتمية و مباشرة له و يلزم ان يكون الشئ المطلوب هو نفس ما سبق طلبه و ان تؤسس الدعوى على نفس السبب و ان تكون قائمة بين نفس الخصوم و مرفوعة منهم و عليهم بنفس الصفة عملا بمقتضيات الفصل 451 من قانون الالتزامات و العقود ، و بتنزيل هذه الشروط على نازلة الحال فانه اذا اتحد الحكمان في نفس الأطراف فانهما يختلفان من حيث الطلب و السبب المؤسس عليه نفس الطلب في كل طلب ، ففي الطلب الحالي استند المستانف عليهم فرعيا إضافة الى نفس الوثائق المدلى بها حاليا على شهادة إدارية عدد 1116 تفيد انتقال الحق في استغلال المحل موضوع الدعوى الكائن بالسوق البلدي [العنوان] الى ورثة فاطنة (غ.)، إضافة الى انه تم تقديم طلب إضافي في نازلة الحال لم يكن محل حسم في الحكم المحتج به ، ليكون السبب و الطلب في الدعويين مختلفان و بالتالي لا يمكن القول بسبقية البت ، مما يتعين على أساسه رد السبب .

و حيث إنه بخصوص السبب المتعلق بالخبرة المنجزة كونها استبعدت العناصر المحددة في الحكم التمهيدي و اعتمدت عناصر أخرى من تلقاء نفسه و قوَّم المداخيل بناء على تصريح المستانف عليهم و استبعد الوثائق المدلى بها و ان هناك خبرة سابقة حددت المداخيل في حين ان الخبير الحالي حدد مداخيل خيالية خاصة و ان المحل بعيد عن الرواج و الذي لا يكون الا في أعياد الأضحى ملتمسا اجراء خبرة جديدة، فانه بالرجوع الى تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبير السيد بوخار شكري يتبين انه استند فيما انتهى اليه من تحديد الأرباح الصافية للمحل موضوع الدعوى خلال المدة من 20/10/2020 الى غاية تاريخ انجاز الخبرة على معاينته للمحل و تحرياته لمحلات مماثلة تمارس نفس النشاط المتعلق ببيع التوابل و الفواكه الجافة بنفس السوق البلدي بالحي الحسني في غياب الادلاء بوثائق محاسبية و تصريحات ضريبية مع خصم الضرائب و المصاريف المتعلقة بالمحل من ماء و كهرباء دون احتساب تكلفة مسير المحل مع الاخذ بعين الاعتبار بين مداخيل المحل خلال الأيام العادية و خلال الأعياد و المناسبات ، كما ان السيد الخبير احترم مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية من خلال حضور الأطراف لمجريات الخبرة و تمكينهم من الادلاء بالوثائق المتوفرة لهم و هو الامر الذي لم يقم به المستانف فرعيا ، إذ لم يدل بالوثائق المحاسبية و لا بالتصريحات الضريبية سواء امام السيد الخبير او امام هذه المحكمة ، و من تمة تكون الأرباح الصافية المحددة بتقرير الخبرة و المعتمدة من قبل الحكم المستانف قد جاءت منسجمة من حيث العناصر المعتمدة و النتيجة المحددة مما يتعين على اساسه التصريح برد كافة الأسباب المثارة و تحميل المستأنف فرعيا الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي و المقال الإصلاحي .

في الموضوع :باعتبار الاستئناف الأصلي و الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من عدم قبول الطلب الإضافي و الحكم من جديد بقبوله شكلا و في الموضوع بالحكم على المستانف عليه السيد سعيد (ب.) بتسليمه مفاتيح المحل موضوع النزاع الى السيد يوسف (ب.) تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 300 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ و تأييده في الباقي و تحميل المستانف عليه الصائر . و برد الاستئناف الفرعي مع إبقاء الصائر على رافعه .