Garantie à première demande : L’ouverture d’une procédure de sauvegarde du donneur d’ordre est inopposable au bénéficiaire par le garant (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56243

Identification

Réf

56243

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3935

Date de décision

17/07/2024

N° de dossier

2024/8220/1505

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un établissement bancaire à exécuter une garantie à première demande, la cour d'appel de commerce examine l'autonomie de cet engagement face à l'ouverture d'une procédure de sauvegarde au bénéfice du donneur d'ordre. L'établissement bancaire appelant soutenait que l'ouverture de la procédure collective interdisait toute action en paiement d'une créance antérieure et que le bénéficiaire était forclos faute d'avoir déclaré sa créance auprès du syndic. La cour retient que la garantie à première demande constitue un engagement autonome et non un cautionnement, créant un droit direct et indépendant au profit du bénéficiaire. Dès lors, l'obligation du garant est indépendante de la relation contractuelle entre le donneur d'ordre et le bénéficiaire, de sorte que le garant ne peut opposer les exceptions tirées de la situation du débiteur principal, notamment l'ouverture de la procédure de sauvegarde. Il en résulte que le bénéficiaire n'est pas tenu de déclarer sa créance au passif de la procédure collective pour actionner la garantie, et que la mise en cause du syndic n'est pas requise. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة البنك م.ت.ص. بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 14/02/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/11/2023 تحت عدد 10700 ملف عدد 6259/8201/2023 و القاضي في الشكل: بقبول الدعوى و في الموضوع: بأداء المدعى عليه البنك م.ت.ص. مبلغ 1.084.954,46 درهم مع تعويض عن المطل قدره 50.000,00 درهم وتحميله المصاريف ورفض باقي الطلبات

و حيث قدم الاستئناف و وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه

قبوله شكلا .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي عرضت فيه أنه بمقتضى كفالة بنكية على شكل خطاب للضمان رقم 826373 مؤرخ في 23/02/2021 التزم البنك م.ت.ص. بأداء جميع المبالغ التي بذمة المطلوب الحكم بحضورها في حدود 2.000.000,00 درهم لفائدتها وأنها طالبته بتفعيل خطاب الضمان بأدائه لها مبلغ 1.084.954,46 الذي يمثل قيمة 11 فاتورة التي بقيت بدون أداء مند 11/08/2022 وذلك بمقتضى رسالتين الأولى بتاريخ 31/03/2023 والثانية بتاريخ 11/04/2023 ورغم انذاره بتاريخ 28/04/2023 مبرزة أنه ملزم بالأداء عند أول طلب وأنه امتنع عن ذلك رغم انذاره مما يجعله في حالة مطل.

لأجله فهي تلتمس من الناحية الشكلية قبول المقال ومن الناحية الموضوعية الحكم على المدعى عليه بتفعيل خطاب الضمان رقم 826373 المؤرخ في 23/02/2021 بأدائه لفائدتها مبلغ 1.084.954,46 درهم الذي يمثل أصل الدين مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب أي 03/04/2023 الى غاية التنفيذ مع تعويض قدره 200.000,00 درهم والنفاذ المعجل وتحميله الصائر.

وأرفق مقاله بصورة من كفالة بنكية وصورة لرسالتين وانذار مع محضار تبليغهم.

وبناء على مذكرة المطلوب الحكم بحضورها المدلى بها بجلسة 07/09/2023 والتي أجابت فيها بأنها استصدرت عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/02/2023 حكم عدد 52 في الملف رقم 25/8315/2023 قضى بفتح مسطرة الإنقاذ في مواجهتها وبتعيين سنديك لتكليفه بإعداد الحل وأنه طبقا للمادة 686 من مدونة التجارة فان متابعة الدعوى القضائية الحالية وتوجيهها بحضورها في غير محلها ويتعين إيقاف البت لسريان مسطرة الإنقاذ في مواجهتها كما أجابت احتياطيا في الموضوع أن المدعية لم تدلي بما يثبت المبلغ المطالب به, ملتمسة أساسا تطبيق مقتضيات المادة 686 من مدونة التجارة واحتياطيا في الموضوع الحكم بعدم قبول الدعوى.

وأرفقت مذكرتها بصورة من الحكم المشار الى مراجعه أعلاه.

وبناء على مذكرة المدعى عليه الجوابية المدلى بها بجلسة 07/09/2023 والذي أجاب في الشكل أن المدعية أغفلت ادخال سنديك المسطرة طرف أساسي في الدعوى وفي الموضوع أن الدين ناشئ عن الفترة السابقة للحكم وأن كل دعوى ترفع قبل فتح مسطرة الصعوبة تخضع لقاعدة المنع طبقا للمادة 686 ملتمسا في الشكل التصريح بعدم القبول وفي الموضوع التصريح برفض الطلب وجعل الصائر على عاتق رافعه.

وبناء على مذكرة المدعية التعقيبية المدلى بها بجلسة 05/10/2023 والتي عقبت فيها أن خطاب الضمان محرر يصدره البنك بتصرف قانوني مجرد بطلب من زبونه ويتضمن تعهده تعهدا مجردا وباتا بدفع مبلغ الضمان المحدد فيه الى المستفيد بمجرد الطلب وبغير شرط متى تخلف الزبون عن أداء الدين الذي تعهد بسداده وأن خطاب الضمان يخضع كذلك للأعراف البنكية المستمدة من قواعد التعامل البنكي العالمية وأن التزام البنك الضامن بموجب خطاب الضمان يعد التزاما مستقلا عن التزام طالب الضمان وبالتالي فليس للمدعية سوى الرجوع على البنك لدفع المبلغ الذي التزم بدفعه دون أن يحق له التمسك بالدفوع الناشئة عن العلاقة الرابطة بين المطلوب حضورها وبين المدعية وأن الدعوى لا ترمي الى أداء مبالغ أو بفسخ عقد بل أن الأمر لن يؤثر على الوضعية الاقتصادية لهذه الأخيرة طالما أن الأموال التي ستكم بها المحكمة ستنفذ على البنك المدعى عليه. كما أحابت بخصوص المديونية فان عدم منازعة المدعى عليها في المديونية هو إقرار منها وأنه في جميع الأحوال ستدلي بصور للفواتير المثبتة لذلك. وأرفقت مذكرتها بصور لفواتير.

وبناء على مذكرة المدعى عليه المدلى بها بجلسة 19/10/2023 والذي أكد فيها نفس مضمون مذكرته الجوابية السابقة بنفس الملتمس.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة المؤرخة في 20/10/2023 والرامية الى تطبيق المادة 686 من مدونة التجارة.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث تتمسك الطاعنة : و بخصوص التعليل المعتمد في الحكم المستأنف بشأن الدعوى الحالية لا ترمي إلى الأداء : إن العارضة دفعت في معرض جوابها في المرحلة الإبتدائية بإغفال المستأنف عليها إدخال سنديك مسطرة الإنقاذ في الدعوى، و إن سنديك المسطرة طرف أساسي في الدعوى لا تستقيم هذه الأخيرة بدونه كون خطاب الضمان يعد تقنية تمكن المستفيد من مبلغ مالي معين أو قابل للتعيين بناء على طلب العميل الأمر خلال فترة زمنية محددة في الخطاب أي أنه يرمي إلى الأداء خلافا لما أورده الحكم المستأنف في تعليله.

أما بخصوص تعليل الحكم المستأنف الذي أثير من خلاله أن البنك ليس بكفيل بمفهومه القانوني المنصوص عليه في الفصل 1117 وما يليه من ق. ل . ع بل هو طرف منفذ لخطاب الضمان: فإن التعليل المذكور المعتمد في الحكم المستأنف يبقى غير مؤسس ومردودا للإعتبارات الوجيهة التالية : انه وجب التذكير أن شركة S. صدر في حقها حكم بفتح مسطرة الإنقاذ وأن الدين المطالب به ناشئ عن الفترة السابقة للحكم بتاريخ 27/02/2023 وأن المشرع المغربي كرس مبدأ سقوط الدعوى الفردية في المادة 686 من مدونة التجارة والمنصبة على الديون الناشئة قبل الحكم بفتح مسطرة الصعوبة ، وأن كل دعوى ترفع إلى القضاء علاقة بالديون الناشئة قبل حكم فتح مسطرة الصعوبة لقاعدة المنع ، والأولى رفعها في شكل تصريح بالدين للسنديك وخضوعها بالتالي لمسطرة تحقيق الديون، و من دجهة ثانية فان مناط الطلب الحالي هو المطالبة باداء المبلغ موضوع خطاب الضمان، وانطلاقا من هذا الحكم يتأكد أن مسطرة خطاب الضمان ترمي إلى الأداء، وأنه لا يمكن تسديد الدین موضوع خطاب الضمان إلا إذا صرح به الدائن عملا بمقتضيات المادة 719 من مدونة التجارة ، إلا أن المستأنف عليها لم تقم بالتصريح بدينها طبقا للقانون، ملتمسا شكلا قبول الإستئناف وموضوعا بالغاء الحكم المستأنف فيما وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهما الصائر.

وبناء على مذكرة توضيحية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 20/03/2024 جاء فيها انه يتأكد سقوط حق المستأنف عليها بشأن التزام البنك بموجب عقد خطاب الضمان امام خرقها لمقتضيات المادة 719 من مدونة التجارة وعدم التصريح بدينها طبقا لما يقتضيه القانون، لأجله، فإنه يتعين اتخاذ موقف مماثل في نازلة الحال ، ملتمسة الحكم وفق ملتمسات العارضة المسطرة بإستئنافها وذلك بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف شركة (س.) بواسطة نائبها بجلسة 24/04/2024 جاء فيها و استند في استئنافه على اساس قانوني و واقعي سليم يستمد من الوضعية القانونية التي اصبحت عليها العارضة باعتبارها صادر في مواجهتها حكم بفتح مسطرة الانقاذ، وذلك ان اساس الدعوى التي تقدمت بها المستانف عليها امام المحكمة التجارية يتعلق بدين نشأ لفائدتها في مواجهة العارضة قبل صدور الحكم بفتح مسطرة الانقاذ، و انها سبق ان تقدمت في مواجهة العارضة بدعوى من اجل التصريح بدينها موضوع الدعوى الحالية فصدر الحكم عدد 1723 ملف عدد 2023/8304/1559 بتاريخ 2023/12/13 قضى برفض الطلب لكون التصريح جاء خارج الاجل القانوني ، وانه ما دامت المستانف عليها قد اختارت التصريح بدينها في مواجهة العارضة و وقوع التصريح خارج الاجل المنصوص عليه قانونا ، مما يدل على علمها اليقيني بالوضعية القانونية التي اصبحت عليها العارضة و كذلك عدم احقيتها في المطالبة بالدين اعمالا لمقتضيات المادة 686 من مدونة التجارة فان الدعوى المقامة ضد البنك م.ت.ص. تبقى في غير محلها لورود مانع قانوني صريح بموجب المادة المذكورة ، وان خطاب الضمان ناتج عن المديونية التي تنشأ بين العارضة و المستانفة وبالتالي لا تصح المطالبة بالدين الناتج عن الاصل الذي اصبح محاطا بالمقتضيات الواجبة التطبيق في میدان صعوبات المقاولة، ملتمسة بالغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبها بجلسة 24/04/2024 جاء فيها بخصوص إغفال إدخال سنديك مسطرة الإنقاذ في الدعوى: ذلك أنه بخلاف ما ذهب إليه المستأنف من كون السنديك طرف أساسي في الدعوى فإن دوره يكون كذلك في الدعاوي التي تهدف إلى أداء مبلغ مالي وفسخ عقد ومباشرة إجراءات التنفيذ في المقاولة المدينة و هو شيء منتف في النازلة ، و كما أن المستأنف لم يلحقه أي ضرر جراء عدم إدخال السنديك وبالتالي يبقى دفعه غير مقبول ما دام أن الاخلالات الشكلية على فرض وجودها لا تقبلها المحكمة إلا إذا كانت مصالح الأطراف قد تضررت فعلا ، و إنه لا دور للسنديك كي يقوم به في النازلة في ظل إلتزام المستأنف بأداء جميع المبالغ التي بذمة أو ستكون بذمة شركة S. ، و إن المستانف نفسه غير مقتنع بهذا الدفع من خلال اقتصاره في مقاله على القول بأن سنديك المسطرة طرف أساسي في الدعوى، و ذلك أن مقتضيات المادة 673 من مدونة التجارة حددت مهمة السنديك في مراقبة تنفيذ مخطط الإنقاذ وتسيير عمليات التسوية و التصفية القضائية كما يقوم بتحقيق الديون وليس له أي دور كي يضطلع به في الدعوى الحالية الموجهة أساسا ضد البنك وليس ضد شركة S. الشيءالذي يتعين معه هذا الدفع وتأييد الحكم المستأنف.

فيما يخص تعليل الحكم المستأنف بكون البنك ليس بكفيل بل هو طرف منقذ لخطاب الضمان. انه إعتبر المستأنف أن شركة S. صدر في حقها حكم بفتح مسطرة الإنقاد وأن الدين المطالب به ناشئ عن الفترة السابقة للحكم بتاريخ 27/02/2023 وأن الدين سقط بالتقادم، و ذلك أن المستأنف وأمام ضعف موقفه ذهب إلى قلب الحقائق من خلال محاولة تأطير الدعوى في غير إطارها القانوني ، و إن التزام البنك المستأنف بمقتضى خطاب الضمان بأدائه لفائدة العارضة عند أول طلب الديون المترتبة في ذمة شركة S. لا يجعله كفيلا بحيث إن خطاب الضمان و الكفالة المنصوص عليها في الفصل 1117 من قانون الالتزامات و العقود تبقيان مؤسستين قانونيتين مختلفتين وبالتالي لا تنطبق عليه حالة الكفيل المنصوص عليها في المادة 395 من مدونة التجارة حتى يتنسى له التمسك بحكم فتح مسطرة الإنقاذ في مواجهة المدينة كما ذهب إلى ذلك عن صواب الحكم المستأنف ، و كما أن المستأنف وامعانا في قلب المفاهيم من خلال التشبث بمقتضيات المادة 682 من مدونة التجارة التي تنص على أنه حكم فتح المسطرة يوقف أو يمنع كل دعوى قضائية يقيمها الدائنون أصحاب ديون نشأت قبل الحكم المذكور ترمي إلى الحكم على المدين بأداء مبلغ من المال فإن الدعاوى المقصودة هي الدعاوى التي يقيمها الدائنون ضد المقاولة الموجودة في حالة صعوبة وبالتالي فإن البنك المستأنف غير معني بهذا المقتضى القانوني، و و إن العارضة بموجب خطاب الضمان دائنة للبنك المستأنف، وليس شركة s. وبالتالي هي في حل من التصريح بدينيها للسنديك.

حول ثبوت التزام البنك المدين تجاه العارضة بموجب عقد خطاب الضمان : أن خطاب الضمان حسب مفهومه الفقهي، هو محرر يصدره البنك بتصرف قانوني مجرد، بطلب زبونه، ويتضمن تعهده تعهدا مجردا وباتا بدفع مبلغ الضمان المحدد فيه إلى المستفيد دون إمكانية للبنك التخلف عن هذا الأداء ولو اعترض الزبون على ذلك ، وأن خطاب الضمان يخضع كذلك للأعراف البنكية المستمدة من قواعد التعامل البنكي العالمية التي تتعارض مع النظام العام القانوني و النظام الاقتصادي كما أن مشروع القواعد الموحدة لغرفة التجارة الدولية حول الضمانات المستقلة، والذي وضعته لجنة الممارسات التجارية الدولية، وأنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين لنا بأن العارضة استفادت من خطاب الضمان محرر من طرف البنك المستأنف بأمر من المطلوب حضورها قصد أداء ديون هذه الأخيرة لفائدة العارضة عند أول طلب في حدود مبلغ 2.000.000,00 درهم.

وحول وجوب تطبيق مبدأ سقوط الدفوع فى مواجهة العارضة بموجب خطاب الضمان : أن التزام البنك الضامن ( المستأنف ) بموجب خطاب الضمان يعد التزاما مستقلا عن التزام طالب الضمان المطلوب حضوره ، و بالتالي فليس للعارضة سوى الرجوع على البنك لدفع المبلغ الذي التزم بدفعه للعارضة، دون أن يحق له التمسك بالدفوع الناشئة عن العلاقة الرابطة بين المطلوب حضورها و بين العارضة كيفما كانت طبيعة هذه الدفوع ، سواء شخصية أو موضوعية، و بالتالي فإن احتجاج المستأنف بصدور حكم بفتح مسطرة الإنقاذ في مواجهة زبونتها المطلوب حضورها)، لا أثر له في النزاع الحالي، و ذلك نظرا لأن خطاب الضمان هو التزام منفرد صادر عن المستأنف لوحدها ، وتكون هي المعنية الوحيدة بتنفيذ شريطة طلب العارضة منها ذلك ، طبقا لنظرية نسبية العقود المنصوص عليها في الفصل 228 من ق.ل. ع ، و بما أن دور المطلوب حضورها اقتصر في أمر البنك بضمان أداء ديونها تحت ذريعة خطاب الضمان فإن صفتها كمدينة انتقلت إلى المستأنف بمجرد صدور خطاب الضمان، و و بما أن الدعوى التي أقامتها العارضة في مواجهة المستأنف لا ترمي أبدا إلى الحكم على شركة (س.) المطلوب حضورها بأداء أي مبلغ من المال للعارضة أو بفسخ عقد أو بأي شيء آخر بل ترمي إلى الحكم على البنك المستأنف بأداء ديون المدخلة في الدعوى لفائدة العارضة ، و هو الأمر الذي لن يؤثر على الوضعية الاقتصادية لهذه الأخيرة طالما أن الأموال التي ستحكم بها المحكمة ستنفذ على البنك المستأنف و ليس على المدخلة في الدعوى، وبالتالي فإنه لا مجال للتمسك بالمادة 686 المذكورة لإنعدام مركز المطلوب حضورها كمدينة في النزاع الحالي ، و فإن ما جاء في الدفوع المتمسك بها من طرف المدعى عليها والمطلوب حضورها الرامية إلى وقف الدعوى الحالية بناء على تعرض المطلوب حضورها لمسطرة الإنقاذ تبقى هي و العدم سواء نظرا لانتفاء صفة هذه الأخيرة كمدينة في الدعوة الحالية المقال الإستئنافي لا يستند على أساس نظرا لخصوصية خطاب الضمان التي تمنع تمسك البنك الضامن بأي دفوع شكلية أو موضوعية كيف ما كان نوعها، و نظرا لالتزام المستأنف بالأداء عند أول طلب بدون قيد أو شرط، مما يتعين معه رد دفوع المستأنف، و يتبين بالتالي أن المقال الاستئنافي و المذكرة التوضيحية جاءتا بعيدتين عن أي منطق قانوني صحیح و اشتمالها على عدة مغالطات معرضة وخلط للأوراق و المفاهيم ، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 15/05/2024 جاء فيها حول الرد على الدفع بصحة المسطرة أمام عدم إدخال سنديك مسطرة الإنقاذ في الدعوى: و تمكنت المدعى عليها شركة أ.ن. بعدم جدية دفع العارضة بإغفال إدخال السنديك في الدعوى مادام أنه لا دور للسنديك في ظل التزام العارضة بأداء جميع المبالغ التي بذمته أو ستكون بذمة شركة S. ، و إنه كما سبق توضيحه في معرض المقال الإستئنافي فإن سنديك المسطرة يعد طرفا أساسيا في الدعوى لا تستقيم هذه الأخيرة بدونه. بالإضافة إلى كون خطاب الضمان يعد تقنية تمكن المستفيد من مبلغ مالي معين أو قابل للتعيين بناء على طلب العميل الآمر خلال فترة زمنية محددة في الخطاب، أي أنه يرسي الأداء خلافا لما أورده الحكم المستأنف في تعليله.

حول عدم جدية الدفع بتغيير العارضة في إطارها القانوني الصحيح: حاولت المدعى عليها جاهدة قلب المفاهيم وقراءة موضوع النزاع قراءة خاطئة حينما اعتبرت أن البنك العارض غير معني بمقتضيات المادة 686 من مدونة التجارة التي تنص على أن حكم فتح المسطرة يوقف أو يمنع كل دعوى قضائية بقيمها الدائنون أصحاب ديون نشأت قبل الحكم المذكور ترمي إلى الحكم على المدين بأداء مبلغ من المال أو فسخ العقد لعدم أداء مبلغ المال، والحال أن المستأنف عليها تعد دائنة من أصحاب الديون الناشئة قبل فتح مسطرة الصعوبة، و تجدر الإشارة إلى كون شركة S. صدر في حقها حكم بفتح مسطرة الإنقاذ وأن الدين المطالب المطالب به ناشئ عن الفترة السابقة للحكم بتاريخ 27/02/2023 ، و وأن المستأنف عليها طالبت البنك بتفعيل خطاب الضمان بصفته ضمانا لأداء ديون شركة S. ، وأنه أمام فتح مسطرة الإنقاذ في حق المقاولة، فإن تفعيل خطاب الضمان يقترن وجوبا بإبداء كل من السنديك والقاضي المنتدب لموافقتهما خاصة وأن الدين المطالب به يتعلق بفترة سابقة عن صدور الحكم فتح مسطرة الإنقاذ، وكان حريا بشركة أطلس" "نور أن تصرح بدينها علاقة شركة S. أمام سنديك المسطرة طبقا لما تنص عيه المادة 719 من مدونة التجارة ، و إلا أن المستأنف عليها لم ترتاً التصريح بدينها طبقا لما يمليه عليها القانون وأنجزت إقامة دعوى المسؤولية في مواجهة العارضة دون أي مسوغ مع تغير المراكز القانونية لأطراف الخصومة . لأجله فإنه يتعين رد هذا الدفع لكونه غير منتج إزاء المدعى عليها .

حول عدم جدية الدفع بثبوت التزام البنك بموجب خطاب الضمان: دفعت المستأنف عليها بقيام التزام البنك إزائها بموجب عقد خطاب الضمان ، و إنه كما سلف ذكره فإنه لا يمكن تسديد الدين موضوع خطاب الضمان في مساطير صعوبات المقاولة إلا إذا صرح به الدائن إعمالا لمقتضيات المادة 719 من مدونة التجارة، ملتمسا بالغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب.

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 12/06/2024 جاء فيها حول مذكرة البنك م.ت.ص.: انه اكتفى البنك بالدفع بكون سنديك المسطرة يعد طرفا أساسيا في الدعوى، وأن خطاب الضمان يعد تقنية تمكن المستفيد من مبلغ مالي معين أو قابل للتعيين، أي أنه يرمي إلى الأداء، و أن الدعوى موجهة ضد البنك بحضور شركة S. ، إذ أن البنك المستأنف يعتبر المدين الأصلي ولا مصلحة له في إثارة عدم إدخال السنديك، و كما أنه لم يلحقه أي ضرر جراء عدم إدخال السنديك، وبالتالي فإن دفعه يبقى مجانبا مادام أن الدفوع الشكلية لا تقبلها المحكمة إلا إذا تضررت مصلحة الأطراف فعلا، وهو شيء منتقي في النازلة بالنسبة لمثير هذا الدفع.

حول عدم جدية الدفع بتغيير المستأنفة في إطارها القانوني الصحيح: انه اعتبر البنك المستأنف أن العارضة حاولت جاهدة قلب المفاهيم، حين اعتبرت أن البنك غير معني بمقتضيات المادة 686 من مدونة التجارة، التي تنص على أن حكم فتح المسطرة يوقف أو يمنع كل دعوى قضائية يقيمها الدائنون أصحاب ديون نشأت قبل الحكم المذكور ترمي إلى الحكم على المدين بأداء مبلغ من المال أو فسخ العقد لعدم أداء مبلغ مالي، والحال أن العارضة دائنة قبل فتح المسطرة وطالبت البنك بتفعيل خطاب الضمان بصفته ضامنا لأداء ديون شركة S. ، وأنه كان حريا بالعارضة التصريح بدينها بدل مقاضاته، و ذلك أن هذا الدفع إسوة بسابقيه لا يستند على أي موجب ويبقى محاولة يائسة من المستأنف للتضليل ، وذلك ان البنك يثير مقتضيات قانونية تخص شركة S. ، وأن التصريح بالدين يخص مؤسسات مسطرة التصفية القضائية للشركة المذكورة ولا يخص البنك، و ذلك أن البنك المستأنف التزم بأداء جميع المبالغ التي بذمة أو ستكون بذمة شركة S.، بمقتضى كفالة بنكية على شكل خطاب ضمان دون قيد أو شرط مع الآثار القانونية التي تنتج ، و أن تفعيل خطاب الضمان يصب في مصلحة شركة S. ، وأن تفعيل خطاب الضمان لا يستوجب إبداء السنديك والقاضي المنتدب لموافقتهما، بخلاف ما ذهبت إليه المستأنف لكونه يحل البنك محل شركة S. في اداء الديون المطالب بها دون قيد أو شرط، ذلك أن تفعيل خطاب الضمان لا يندرج ضمن الحالات المنصوص عليها في المادة 686 من مدونة التجارة، والت أساسا دعاوي الأداء أو الفسخ أو التنفيذ على منقولات أو عقارات المدينة والتي تنحصر في إطار حصر خصوم المقاولة.

حول ثبوت التزام البنك بموجب خطأ الضمان : اعتبر البنك المستأنف أنه لا يمكن تسديد الدين موضوع خطاب الضمان في مساطر صعوبات المقاولة، إلا إذا صرح به الدائن بدينه عملا بمقتضيات المادة 719 من مدونة التجارة، و إلا أن الاجتهاد القضائي المستشهد به من طرف المستأنف، يصب في اتجاه معاكس لما يدفع به المستأنف، إذ أكد أن عقد خطاب الضمان ليس من بين الضمانات الخاضعة لإجراءات الشهر حتى يكون السنديك على علم بها ويقوم بإشعار حاملها بالتصريح بدينه ، و إنه في كل الأحوال، فإن البنك لا صفة له في إثارة الدفع بعدم التصريح بالدين من طرف العارضة، وأن هذا الدفع يخص شركة S. ، و إن محكمة النقض من خلال القرار عدد 99/369 ، أبرزت الطبيعة القانونية لخطاب الضمان وخاصة الآثار التي تترتب عنه وتمنع البنك من الاعتراض على الأداء لأي سبب كان، كما يحاول البنك المستأنف من خلال التمسك بدفوعات تخص شركة S. ، كأن الأمر يتعلق بكفالة بنكية في حين أن العقد يتعلق بخطاب ضمان يختلف من حيث الآثار القانونية ولا يكفل للبنك التمسك بدفوعات المدين الأصلي ، ملتمسة بتأييد الحكم المستأنف

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة. 03/07/2024 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 17/07/2024.

محكمة الاستئناف

حيث يتمسك البنك الطاعن بأوجه استئنافه المسطرة أعلاه.

و حيث يعد خطاب الضمان من الضمانات البنكية المستقلة و التي توفر للمستفيد ضمان السيولة عند اول طلب و ضمان عدم الاعتراض على الأداء لاي سبب كان فهو بذلك ينشئ للمستفيد حقا مباشرا و نهائيا و مستقلا عن كل علاقة أخرى و مادام ان الطاعن تعهد بأداء المبلغ موضوع التزامه عند اول مطالبة و دون مناقشة فان الامر يتعلق بخطاب الضمان و ليس بكفالة عادية للدين مع ما يستتبع ذلك من استبعاد كل القواعد القانونية المتمسك بها المتعلقة بهذه الأخيرة فان البنك يبقى ملزما بالأداء بمجرد توصله بأول طلب دون ان يكون من حقه التمسك بالدفوع المنشقة عن العلاقة الرابطة بين هذا الأخير و بين العميل (المدين الأصلي) خلافا لقواعد الكفالة العادية كما ان خضوع هذا الأخير لمسطرة الإنقاذ ليس من شانه المس باستقلالية خطاب الضمان و الذي يبقى مستقلا عن المدين الأصلي و لا يلزم المستفيذ من الضمان للحصول على السيولة التصريح بالدين كما ان البنك الطاعن ليس من حقه التمسك بمقتضيات الكتاب الخامس من مدونة التجارة و ذلك بالنظر للطبيعة الخاصة لعقد الضمان و يبقى ما عابه الطاعن من عدم ادخال السنديك و عدم تصريح المستأنف عليها بالدين غير مؤسسا قانونا و المحكمة التي نحت وفق هذا المنحى تكون قد صادفت الصواب مما يتعين معه رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا و حضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.