Expertise judiciaire : le défaut de convocation de l’avocat d’un garant n’entraîne pas la nullité du rapport si le garant a personnellement assisté aux opérations et que la finalité de la procédure a été atteinte (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68113

Identification

Réf

68113

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5862

Date de décision

06/12/2021

N° de dossier

2020/8221/734

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant une société débitrice et ses cautions au paiement de divers soldes créditeurs, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité d'une expertise judiciaire ordonnée en cause d'appel et sur l'étendue de l'engagement des cautions. Le tribunal de commerce avait fait droit aux demandes de l'établissement bancaire et d'un fonds de garantie sur la base d'une première expertise. L'appelant contestait la seconde expertise pour violation des droits de la défense, faute de convocation du conseil d'une caution, et pour de multiples erreurs de calcul dans l'arrêté des comptes. La cour écarte le moyen de nullité, retenant que la présence de la caution en personne aux opérations a permis la réalisation de l'objectif de la convocation. Sur le fond, elle valide les conclusions de l'expert qui a correctement retraité les comptes en déduisant les intérêts indûment perçus, vérifié la légitimité des opérations contestées et appliqué les taux contractuels pertinents. La cour juge en outre que l'engagement de la caution n'était pas limité au dernier prêt consenti, dès lors qu'une clause de l'acte prévoyait expressément le maintien de toutes les garanties antérieures sans novation. En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme le jugement entrepris en réduisant les montants de la condamnation pour les aligner sur les conclusions de l'expertise qu'elle a ordonnée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال ألاستئنافي الذي تقدمت به المستأنفة والذي تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 02/05/2019 تحت عدد 809 والحكم القطعي عدد 10856 الصادر بتاريخ 14/11/2019 في الملف التجاري عدد 12480/8222/2018 والقاضي في الشكل: بقبول الطلبين الأصلي و الإضافي وفي الموضوع: بأداء المدعى عليها شركة (إ. ت.) و الكفلاء السيد محمد كمال (ل.) و السيد نجاة (ل.) و السيدة دنيا (ل.) تضامنا و لفائدة بنك (م. ت. ص.) مبلغ 1.994.169,41 درهم عن كشف حساب رصيد مدين، مع الفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب بتاريخ 31/03/2018 إلى تاريخ التنفيذ. و كذا مبلغ 2.692.640,13 درهم عن عقد قرض توطيدي مع الفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب ب 30/11/2019. و لفائدة الصندوق المركزي للضمان مبلغ 3.000.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ وقف الحساب ب 30/11/2018 مع تحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى في حق الكفلاء و تحميل المدعى عليهم الصائر و رفض الباقي .

في الشكل:

وحيث إنه سبق البت بقبول الإستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 12/10/2020.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن بنك (ش. ر. ق.) تقدم بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/12/2018 والذي يعرض فيه الطرف المدعي بواسطة نائبه أنه أبرم مع المدعى عليها الأولى عقد فتح قرض استفادت من خلاله بقرض بمبلغ 700.000 درهم ، و أن المدعى عليها الأولى تخلفت عن الأداء رغم حلول الأجل ، و عن عقد رفع قروض حساب جاري ، استفادت المدعى عليها في حدود مبلغ 9.600.000 و تم رفعه إلى 12.1000.000,00 درهم ،و أن البنك أبرم صندوق الضمان المركزي عقد اشتراكي بمبلغ 6.000.000 درهم لفائدة المدعى عليها ، مفصل كالتالي : - عقد قرض الدعم 3.000.000 درهم ممنوح من طرف المدعي يؤدى لمدة 3 سنوات – قرض الدعم ممنوح من طرف الصندوق بمبلغ 3.000.000 درهم يؤدى لمدة 3 سنوات و أن المدعى عليها الأولى تقاعست عن الأداء و تخلذ بذمتها عن رصيد حساب أقساط قرض التوطيد 2.692.640,13 درهم و عن رصيد حساب مبلغ 2.066.317,05، و أن المدعى عليه الثاني كفل أداء ديونها في حدود 12.710.000,00 درهم و أن المدعى عليها الثالثة كفلت ديون المدعى عليها الأولى في حدود 12.240.000 ، و كفلتها الكفيلة الثالثة في حدود مبلغ 13.550.000,00 درهم ، و أن البنك كفل المدعى عليها الأولى في حدود 1.029.855,63 درهم إزاء مجموعة من الإدارات، ملتمسا الحكم له بأداء المدعى عليهم تضامنا مبلغ 4.758.957,18 درهم و الفوائد التأخيرية الاتفاقية بنسبة 6,50 في المائة و الضريبة على القيمة المضافة و احتياطيا الفوائد القانونية و تعويض تعاقدي 475.895,71 درهم ، و تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في مواجهة الكفلاء و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهم الصائر. و أرفق المقال بصور عقود قرض و ملحقه و عقود كفالة و كشف حساب و رسالة إنذار و محضرين.

و بناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها الأولى و التي تدفع من خلالها بأن كشوف الحساب تحمل عمليات غير مبررة ، و احتساب فوائد مغلوطة و اعتماد سنة 360 يوما عوض 365 يوم مخالفا الفصل 873 و 132 من ق ل ع ، و أن المدعي لم يطبق سعر الفائدة المتفق عليه بخصوص المدة من 01/01/2014 إلى 31/3/2014 عن الحساب الجاري. و قد طبق البنك سعر فائدة 9 في المائة عن المدة بين 2011 و 2013 و عن المدة من 2011 و 2017 عوض 7.75 في المائة ، و بخصوص عقد القرض الاشتراكي فقد تبين للمدعى عليها بأن مبلغ 97.858,90 درهم تم احتسابه بدون مبرر قانوني، و قد قام البنك باقتطاع مبالغ غير مبررة ، كما هو مبين من تقرير الخبرة المرفق بالمذكرة، ملتمسا الحكم برفض الطلب و احتياطا اجراء خبرة بنكية.

و بناء على مقال التدخل الاختياري لصندوق الضمان المركزي المدلى به من طرف نائبته و الذي يعرض من خلالها بأن المدعى عليها استفادت من عقد تشاركي بمبلغ 6.000.000,00 درهم و قد منحها الصندوق قرض دعم بمبلغ 3.000.000,00 درهم ، و أن المدعى عليها مدينة للمدعى عليها بمبلغ 3.017.356,31 درهم كما هو مفصل بمقتضى كشف الحساب ، ملتمسا أداء المبلغ المذكور أعلاه مع الفوائد الاتفاقية 2.64 في المائة تضاف إليه فوائد التأخير 4.64 في المائة و الضريبة على القيمة المضافة و احتياطا الفوائد القانونية و تعويض 30.000 درهم و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و أرفق المذكرة بكشف حساب.

و بناء على مذكرة تعقيب نائب المدعي و التي جاء فيها بأن الدين ثابت بمقتضى كشوف الحساب و عقود القرض التي لم تثبت المدعى عليها عكس المضمن بها ، و أن الخبرة الحرة التي اعتمدت عليها لا تبث بأن المبلغ المطالب به غير مستحق للبنك و أن الفوائد المطبقة من طرف البنك تم الاتفاق عليها مسبقا بمقتضى العقد، و أن الخبرة كانت غير حضورية و لا يمكن مواجهة البنك بها ، و أن احتساب الفوائد تم وفق السنة الكاملة المحددة وفق مدونة التجارة في 360 يوم ، و أنه لا مبرر لإجراء خبرة بنكية ، ملتمسا الحكم وفق الطلب.

بناء على مذكرة تعقيب المدعى عليها الأولى و التي تمسكت فيها بسابق دفوعاتها و التمست الحكم برفض الطلب و احتياطا إجراء خبرة.

و بناء على المقال الإصلاحي المدلى به من طرف نائبة المتدخل إراديا و الذي التمس من خلالها الإشهاد له بإصلاح مقاله بالحكم على المدعى عليهم تضامنا بأداء مبلغ 3.017.356,31 درهم مع الفوائد التفاقية و التأخيرية و الضريبة على القيمة المضافة و الفوائد القانونية، مرفقا المقال بعقد القرض التشاركي.

و بناء على مذكرة تعقيب نائب المدعي و التي تمسكت فيها بسابق دفوعاتها و التمست الحكم وفق الطلب و أرفق المذكرة بكشف حساب قرض الدعم.

و بناء على المذكرة الجوابية لنائبة المدعى عليها الأولى و التي تدفع من خلالها بأن المتدخل إراديا لم يؤد الرسوم القضائية و لم يدل بنص صريح يفيد إعفاؤه من أدائها و بأنه لم يوجه المقال ضد أطراف الخصومة خرقا لمقتضيات الفصل 32 من ق م م ، و بأنه لا يجوز اتخاذ موقف المدعيان لانعدام الرابط القانوني الذي يجمع بين الصندوق و البنك ، ملتمسا عدم قبول مقال التدخل الإرادي و المقال الإصلاحي.

و بناء على المقال الإصلاحي لنائب المتدخل إراديا و الذي يلتمس من خلالها الإشهاد له بأنه يقدم مقاله بحضور بنك (م. ت. ص.) كمدعي ألي و الذي ينضم إليه لمطالبة المدعى عليهم المدينة الأصلية و كفلائها بأدائهم تضامنا مبلغ الدين ، و أدلى بمقتطف الجريدة الرسمية و قانون المصاريف القضائية.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة لإجراء خبرة عهدت مهمة القيام بها إلى الخبير السيد النعماني محمد و الذي خلص من خلال خبرته إلى أن المدعى عليها الأولى مدينة أصليا لبنك (م. ت. ص.) بمبلغ 4.686.809,54 درهم و بمبلغ قدره 3.000.000 لفائدة صندوق الضمان المركزي.

و بناء على مذكرة بعد الخبرة لنائبة المدعي و صندوق الضمان المركزي و التي التمست من خلالها الحكم بالمصادقة على الخبرة و تسليم البنك رفع اليد عن الضمانات و تعهد بالإمضاء بمجموع 1.029.855,63 درهم.

و بناء على مذكرة بعد الخبرة للأستاذة لطيفة (د.) نائبة المدعى عليها الأولى و التي جاء فيها بأن بأن الخبير لم يتقيد بمنطوق الحكم التمهيدي حيث حصر المديونية بتاريخ 30/11/2018 على أساس سعر فائدة مخالف للسعر التعاقدي، و لم يطلع الخبير على جميع العقود المحددة للمديونية خلال الفترة من 08/05/2006 إلى غاية 31/12/2015، و أن موكلتها وقفت على كمبيالات تم خصمها و رجعت بدون أداء و لم يتم إرجاعها إلى العارضة، كما أنه أخطأ في تحديد تاريخ حصر الدين في 30/11/2018، في حين أن البنك أوقف احتساب الفوائد بتاريخ 30/09/2017 و أوقف الاعتمادات الممنوحة للعارضة في إطار التسهيلات البنكية في 30/7/2017، و أن سعر الفائدة المتفق عليه هو 4.14 في حين أن الخبير اعتمد 7.75 في المائة. و أن الخبير لم يبن كيف توصل إلى أن تاريخ قفل حساب القرض التوطيدي هو 05/03/2018 و الحال أنه تاريخ 31/05/2017، و أن الخبير لم يكن محقا في دمج الدين المترتب عن القرض التوطيدي و الدين المترتب عن الرصيد المدين للحساب الجاري و تطبيق نسبة فائدة موحدة 7.75 ، و أن العارضة تستغرب من أين توصل الخبير لمبلغ 1.029.855,63 درهم فالمدعي لم يدل بما يثبت وجود كشف حسابي أو هذه الاعتماد بالتوقيع.

و بناء على إدراج القضية بجلسات، كانت آخرها بتاريخ 07/11/2019 حضر نواب الأطراف و أدلى نائب المدعى عليها الأولى بمذكرة تعقيب بعد الخبرة و أدلت نائبة المدعي و المتدخل في الدعوى بمذكرة بعد الخبرة، فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 14/11/2019. صدر على إثرهما الحكم المطعون فيه المذكور أعلاه .

أسباب الاستئناف

حيث إن المستأنفة تمسكت في أسباب استئنافها للحكم التمهيدي والحكم القطعي على خرق القانون – وانعدام التعليل – و عدم الارتكاز على أساس قانوني – وتحريف الوقائع ذلك أن الخبير لم يحترم مقتضيات الحكم التمهيدي وضرب عرض الحائط جميع الضوابط والأعراف البنكية حي حصر المديونية على سعر مخالف للسعر التعاقدي واحتساب الفوائد 360 يوما رغم أنه أدلى بقرار استئنافي صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 28/05/2018 يؤكد على أنه لا يسوغ احتساب الفوائد إلا على أساس سعر يعين عن سنة كاملة , كما أنها أثارت بكون الخبير لم ينفذ مقتضيات الحكم التمهيدي والذي أمره بالاطلاع على عقود القرض وعقد رفع قروض الحساب الجاري وعقد فتح قرض تشاركي وكذا قرض الدعم وكشوف الحساب المتعلقة بكل من القروض المذكورة سلفا وعلى جميع الوثائق المفيدة وتحديد ما إذا طبق البنك المستأنف عليه سعر الفائدة المتفق عليها وأن الخبير لم يطلع على العقد المؤرخ في 08/05/2006 ولم يتأكد من سعر الفائدة المطبق من طرف البنك والحال أن الحكم التمهيدي أمره بذلك والخبير حدد سعر الفائدة التعاقدي بالرجوع إلى عقد رفع القرض المصحح الإمضاء بتاريخ 29/11/2019 والمبرمين بنك (م. ت. ص.) والمدعى عليه والذي حدد الفائدة في 7,75 %وعمد الخبير إلى خصم المبالغ الغير المستحقة في حين أن العقد المؤرخ في 06/09/2016 حدد الفائدة فقط في 4,14% ويكون الحكم المطعون فيه قد فوض اختصاصاته لخبير وخرق الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف , كما أن البنك قام بتسجيل عمليات مدينة بالحساب الجاري نهم كمبيالات تم خصمها ورجعت دون أداء ولكن البنك لم يقم بأي مسطرة للمطالبة بها وأغفل إرجاعها للمستأنفة حتى تتخذ الإجراءات القانونية من اجل استخلاصها وكان على المحكمة ان تعمد على استنزال قيمة هذه الكمبيالات من مدينية الحساب الجاري إلا أن الحكم المطعون فيه ذهب خلاف ذلك واعتبرت أن إرجاع الكمبيالات لا يتعلق بموضوع الطلب ويدخل ضمن الالتزامات التعاقدية على عاتق البنك وتوجب الوقوف على المسؤولية التقصيرية للبنك التي يتعين إثباتها إن وجدت وان ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه مخالف لما جاء في المادة 502 من مدونة التجارة لكون عبء الإثبات يقع على البنك وأن على ابنك هو من يثبت إرجاع الكمبيالات إل زبونه بحجة مقبولة وهو ما أكد قرار محكمة النقض عدد 1297 الصادر بتاريخ 21/12/2005 في الملف التجاري عدد 692/3/1/2005 . كما أن البنك المستأنف عليه أدلى للخبير بما يفيد أن الحساب أقفل في 01/04/2018 إلا أن الخبير عمد إلى قفل الحساب في 30/11/2018 مما يعتبر الخبير تجاوز مجال مطالب البنك بخصوص تاريخ قفل الحساب الجاري ويكون بالتالي الخبير تجاوز صلاحياته في حين أنه بالرجوع إلى كشوف الحساب يتبين ان البنك أوقف الحساب الفوائد بتاريخ 30/09/2017 وأوقف الاعتماد الممنوحة في إطار التسهيلات منذ ذلك التاريخ والخبير استمر في احتساب المديونية إلى ما بعد تاريخ قفل الحساب مما يعتبر معه مخالفا للقانون البنكي ومخالف للعقد الرابط بين الطرفين والحكم المطعون فيه ساير الخبير في ذلك مما يكون معه الحكم ناقص التعليل وموجب للإلغاء , كما أن المستأنفة أثارت بكون الخبير ارتكب أخطاء جسيمة من حيث احتساب الفوائد على أساس 360 يوما دون احترام النسب التعاقدية والحكم المستأنف اعتبر بأن جميع العمليات المسجلة بمدنية الحساب الجاري قبل تاريخ 31/12/2015 هي عمليات سليمة لا يمكن الطعن فيها ما يشكل خرقا لحقوق الدفاع خاصة في ظل وجود قرائن قوية على قيام البنك باقتطاع رأسمال وفوائد تفوق بكثير الفوائد التعاقدية من تاريخ العقد المؤرخ في 31/12/2015 مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به ,كما أن الخبير المعين من طرف المحكمة الخبير محمد النعماني حمل في طياته تناقضا حول سعر الفائدة فنصر على تطبيق سعر فائدة 4,14 بالمائة في حين ان المضمن بتقرير الخبير تم احتساب الفائدة بسعر 7,75 بالمائة والحكم المطعون فيه لم يرد على هذا الدفع واكتفى يكون الخبير تقيد بالمهمة المنوطة به واحترام أمر المحكمة في تحديد المديونية , دون أن يتقيد الخبير بالمهمة المنوطة به كاملة وذلك بالاطلاع على عقود القرض وقرض الحساب الجاري والقرض التشاركي وقرض الدعم ويكون رد المحكمة بذلك جاء متناقضا مع الحكم التمهيدي ولم يعلل الحكم التناقض الذي وقع فيه الخبير في الإشارة إلى سعر الفائدة فيما قدره 4,14 بالمائة وتطبيق سعر فائدة بنسبة 7,75 بالمائة والحكم المطعون فيه لم يجب على هذا الدفع مما يتعين معه إلغاء الحكم جملة وتفصيلا . كما أن الخبير لم يكن محقا في دمج الدين المترتب عن القرض التوطيدي والدين المترتب عن الرصيد المدين للحساب الجاري وتطبيق نسبة فائدة موحدة في 7,75 بالمائة اعتبارا لاختلاف طبيعة القرضين خصوصا على نسبة الفائدة المحددة في عقد القرض وعقد فتح الاعتماد . كما أن بنك (م. ت. ص.) أقر بمقتضى العقد التوطيدي المبرم في إطار العقد التشاركي مع المستأنفة والمصحح الإمضاء بتاريخ 07/09/2016 أن قيمة المديونية الموطدة بهذا العقد هي 3 مليون درهم وبالرجوع إلى بنود العقد التشاركي ليس هناك أي إشارة إلى ترحيل أي رصيد سلبي مدين غير 3 مليون درهم موضوع وقيمة عقد التوطيد ليكون بالتالي مبلغ 4.422.658,73 درهم الوارد بتقرير الخبرة والمعتمد من طرف محكمة الدرجة الأولى مجهول المصدر وعديم الوجود ويكون بالتالي الحكم المستأنف الذي اعتمد الخبرة سقط في تحريف صارخ لوقائع ووثائق النازلة وغير مرتكز على أساس ويتعين إلغاؤه والحكم بإجراء خبرة حسابية تعهد غلى خبير مختص في العمليات البنكية للاطلاع على عقود القرض والحساب الجاري وقرض رفع الاعتماد وعقد القرض التشاركي والعقد التوطيدي وعقود رقع القروض وكشوف الحساب وتحديد سعر الفائدة مع ما هو متفق عليه بمقتضى العقود المذكورة ودوريات والي بنك المغرب وتحديد المديونية المخلدة بذمة المستأنفة إن وجدت وحفظ حقها في تقديم مستنتجاها على ضوء الخبرة المنجزة . وأدلت بنسخة من حكم تمهيدي ونسخة من حكم قطعي .

وحيث أجاب البنك المستأنف عليه بكون ما تمسكت به المستأنفة من احتساب الفوائد 360 يوما و أنه أدلى بقرار استئنافي صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 28/05/2018 يؤكد على أنه لا يسوغ احتساب الفوائد إلا على أساس سعر يعين عن سنة كاملة فإن المادة 873 المعلل بها القرار ألاستئنافي تؤطر العقود المدنية وليس التجارية وتطبق على قروض الاستهلاك وأن ما يطبق على احتساب الفوائد البنكية هي المادة 497 من مدونة التجارة وأن احتساب الفوائد لا يرتبط بالأيام بالمدة الكاملة والمادة 497 تشير إلى أن دين الفائدة بالشهر وليس باليوم والعرف في الإطار البنكي لم يعرف أي تعديل ويعدل السنة الكاملة في 360 يوما وهو ما يسمى بالسنة البنكية ولا مجال للتمسك بالمادة 873 من ق ل ع لعدم انطباقها على نازلة الحال لكون القانون التجاري هو المنظم للعلاقة بين الطرفين وينظم التعامل التجاري بين الطرفين , وللمادة التجارية تنص على أنه بفصل في المسائل التجارية بمقتضى قوانين وأعراف وعادات التجارة بمقتضى القانون المدني ما لم تتعارض قواعده مع المبادئ الأساسية للقانون التجاري .وبالتالي تبقى مزاعم المستأنفة بهذا الخصوص على غير أساس . كما أن الحكم صادف الصواب في تعليله لما ساير الخبير في تحليله واعتبر استنتاجاته على ضوء لك ولئن كانت أجوبة الخبير غير كافية بالنسبة للمحكمة لأرجعت المهمة له لاستكمالها مما يكون مع الدفع المتمسك به بخرق الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية لا أساس له و كما أن الحكم كان وجيها لما اعتبر استرجاع القيم المخصومة الغير المؤداة المعاد تقييدها لا تدخل في نطاق الطلب موضوع النزاع الحالي فضلا على أن البنك المستأنف لم يخل بأي التزام بعمل ملقى على عاتقه ما دام أن القيم المخصومة الغير المؤداة المتمسك بها أنه تم تقييدها عكسيا في مدينية الحساب الجاري دون إرجاع القيم حتى تتمكن من متابعة المدينين الأصليين وهو دفع عديم الأساس مادام أن المستأنفة استرجعت القيم المعاد تقييدها عكسيا في حسسابها مدليا بنسخة من سجل استرجاع القيم الممسوكة بوكالة البنك المفنوح بها حساب المستأنفة و وبالنسبة لتقييد مبلغ 26158352 درهم الي تم بتاريخ 25/03/2016 فإنه يتعلق بكمبيالة حالة الأجل بتاريخ 26/03/2016 تم إعادة تقديمها للاستخلاص وتم تسديد قيمتها وتم تسجيلها بدائنية الحساب بتاريخ 12/04/2016 مما يفيد عدم وجود أي إخلال من طرف البنك المستأنف عليه كما يتجلى من سجل استرجاع الكمبيالات والحاملة لطابعها ولتوقيعها كما هو ثابت من خلال الوثائق المدلى بها مما يتعين صرف النظر عن مزاعمها , كما أنه لا وجود لأي تجاوز في إطار تاريخ حصر الحساب من طرف الخبير ما دام أن البنك أقر أمام الخبير بكون الحساب تم قفله بتاريخ 01/04/2018 في حين أن الخبير حدد حصر الحساب في 30/11/2018بل يكفي الرجوع إلى تصريح البنك لدى الخبير صرح فيه وبصفة واضحة أن الحساب تم حصره بتاريخ 11/12/2018 بدون احتساب الفوائد الجارية والتي ستسجل ابتداء من 01/04/2018 وأن الخبير لما حصر الحساب بتاريخ 30/11/2018 استند لما هو مقيد في كشوف الحساب الجاري وأن الدفع المثار بكون الخبير استمر في احتساب الفوائد إلى ما بعد تاريخ قفل الحساب هو عديم الأساس ومردود عليه ما دام أن الحسابات لم يتم حصرها إلى بتاريخ 30/11/2018 مع الإشارة إلى الفوائد التي لم تحتسب برصيد الحساب الجاري المدين بتاريخ 30/09/2017 بخصوص حصة البنك من القرض التشاركي والمستأنفة لا تفرق بين تاريخ وقف الحساب وتاريخ توقيف احتساب الفوائد التي في جميع الأحوال تسري لفائدة البنك بقوة القانون مما يتعين معه رد ما تمسكت به . كما أن منازعة المستأنفة في الخبرة تبقى غير جدية لكونها جاءت خالية من أية وسيلة إثبات إد أنها لم تثبت بتاتا عكس ما ضمن بالكشوف الحسابية التي كانت تتوصل بها بصفة دورية ومنتظمة وبالتالي تبقى المنازعة غير جدية في غياب الإدلاء بالحجة التي تثبت صحة دفوعها , مع أن البنك المستأنف أفرج عن القروض التي استفادت منها المستأنفة وقام بضخها في حسابها وبعد تراكم الديون عليه مما حدا بالبنك بمقاضاتها من أجل الأداء فلجأت إلى هده الادعاءات الواهية لمحاولة التمويه فقط وأسهبت فينسب خروقات للبنك المستأنف عليه لم يتم البحث فيها من طرف الخبير وأن الخبرة المنجزة بناء على طلبها هي خبرة غير قضائية وليست حضورية وصنعت بها الحجة لنفسها فقط وبالتالي لا يمكن أن تعتبر في الإثبات مما تكون معه دفوعها خارقة للفصل 399 من ق ل ع ولم تدل بأية حجة تفيد صحتها , وبخصوص القرض التشاركي المبرم بين الطرفين كان يهدف إلى إعادة الهيكلة واستفادت المستأنفة من عقد قرض الدعم لصندوق الضمان المركزي ب 3 مليون درهم وعقد توطيد من البنك المغربي للتجارة والصناعة جددت بمقتضى العقود السابقة بقيمة 3 مليون درهم وأن ها العقد ليس فيه أي إيحاء أو حمل مديونية تتجاوز المبلغ المذكور ولا وجود لاي مديونية أخرى غير مشمولة بعقد التوطيد وخلافا لما تمسكت به المستأنفة فإن القرض التشاركي المبرم في 07/09/2016 لا يشكل أي تجديد للعقود السابقة المبرم بين الطرفين ولا وجود لأي بند فيه يشير إلى ها التجديد وغنما يتعلق العقد التشاركي بكون الأمر يتعلق بقروض منحت لتمويل جزئي لبرنامج إعادة الهيكلة المالية للمستأنفة ولا يفيد أي تجديد مزعوم للعقود السابقة المبرم بينهما ولا للضمانات أو غيرها مع ان المادة 347 من ق ل ع صريحة في كون التجديد لا يفترض بل يجب الاتفاق عليه صراحة مما يجعل دفوع المستأنفة غير مرتكزة على أساس ما دام أ، الرصيد الجاري المحكوم به ناتج عن الاستعمالات التي استفادت منها المستأنفة في إطار الاعتماد الممنوح لها مما يتعين معه رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس والقول بتأييد الحكم المستأنف في كل ما قضى به وترك الصائر على رافعه . وأدلى بنسخة من سجل استرجاع كمبيالات ونسخة من كشوف الحساب .

وحيث أدلى السيد محمد كمال (ل.) وبصفته كفيلا لشركة (إ. ت.) بمذكرة أكد فيها أساب الاستئناف المثارة من طرف هذه الأخيرة مضيفا أنه وبالنظر إلى التصفية النهائية لديون الشركة بمقتضى العقد التشاركي واعتبار أن الكفالة الشخصية التضامنية المقدمة من طرفه هي في حدود القرض 3 مليون درهم وفق العقد التشاركي بين شركة (إ. ت.) وبنك (م. ت. ص.) وصندوق الضمان المركزي دون غيره من المبالغ الواردة في المقال الافتتاحي للبنك بخصوص مجموع الكفالات والحكم وفق ملتمسات شركة (إ. ت.) الواردة بمقالها ألاستئنافي وباقي محرراتهما وجعل الصائر على المستأنف عليهما .

وحيث أجاب البنك المستأنف عليه بكون مزاعم السيد محمد كمال (ل.) لا أساس لها لكون هذا الأخير تجاهل الفقرة 1 من المادة 8 من العقد التشاركي الذي يقر فيها بالتزاماته وتأكديد الضمانات لكون العقد لا يلزم أي إنقاص أو تجديد في حق البنك ولا الضمانات المذكورة وبقر بالإيقاء عليها ومن بنها المقالتين الشخصيتين لسيد محمد كمال (ل.) والكفالة الممنوحة من طرف هذا الأخير ونجاة (ل.) ودنيا (ل.) بمقتضى عقود كفالة مؤرخة في 01/03/2005 و 06/04/2006 و 25/05/2009 و 12/10/2011 . وأن ما تمسك به من كونه لم يعد ملتزما إلا بكفالة بمبلغ 3 مليون درهم منحها لفائدة الصندوق المركزي بمقتضى العقد التشاركي عديم الأساس مما يجدر صرف النظر عن مزاعمه والحكم وفق ما جاء في جواب المستأنف عليه

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 12/10/2020 القاضي باجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير عبد اللطيف السلاوي.

وبناء على التقرير المنجز من طرف الخبير اعلاه والذي خلص فيه الى ان الدين المستحق لفائدة بنك (م. ت. ص.) هو 4295043,66 درهم اما الدين المتبقي لفائدة صندوق الضمان المركزي هو 3000000,00 درهم

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبته بجلسة 27/09/2021 جاء فيها ان ان الخبير المنتدب السيد عبد اللطيف السلاوي قام بمهمته و استدعى الطرفين و اودع تقريرا حدد فيه بعد الاطلاع على جميع الوثائق الدين المتخلذ بذمة المستانفة كالتالي : ان الرصيد السلبي للحساب الجاري لدى بنك (م. ت. ص.) بتاریخ 30/09/2017 مبلغ 1.645.438,51 درهم بعد خصمه مبلغ 420.878.54 درهم اعتبرها فوائد زائدة ، ان المبلغ المتبقى بالنسبة لحصة بنك (م. ت. ص.) عن القرض التشاركي في مبلغ 2.649.605,15 درهم ، و ان المبلغ المتبقي بالنسبة لحصة صندوق الضمان المركزي عن القرض التشاركي في مبلغ3.000.000 درهم ، و ان الكمبيالات التي صرح ممثل و کفيل المستانفة أن البنك احتفظ بها، اتضح انها كلها ارجعت للشرکة و وقعت وختمت على سجلات البنك بتسلمها ، و ان المبالغ الغير مبررة و المبهمة المصرح بها من طرف ممثل المستانفة لا وجود لها ، وعلى ضوء ذلك خلص الخبير المنتدب أن مجموع الدين المتخلد بذمة شركة (إ. ت.) لفائدة بنك (م. ت. ص.) هو مبلغ4.295.605,15 درهم محصور بتاريخ 30/09/2017 و أن الدين المتخلد بذمة المستانفة لفائدة صندوق الضمان المركزي هو مبلغ3.000.000 درهم ، و انه بالرغم من منازعة بنك (م. ت. ص.) في الرصيد المدين للحساب الجاري للمستانفة الذي حدده على ضوء خصم فوائد اعتبرها زائدة و الحال انه احتسب فقط الفوائد الناتجة عن الرصيد السلبي للحساب الجاري دون احتساب الفوائد عن القيم المخصومة الغير المؤداة التي عرفها الحساب و المسجلة بالحساب الداخلي ، ، ملتمسا الأمر الأمر بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف السيد عبد اللطيف السلاوي وفيما عدا ذلك الحكم وفق ما ورد في مستنتجات العارض السابقة.

وبناء على مذكرة التعقيب على الخبرة المدلى بها من طرف السيد محمد كمال (ل.) بواسطة نائبه بجلسة 18/10/2021 جاء فيها:

من حيث الشكل :

بخصوص عدم استدعائه لدفاع محمد كمال (ل.):

أنه يكفي للمحكمة الرجوع إلى تقرير خبرة السيد الخبير لتقف على كون هذا الأخير قد قام بإجراءات الخبرة بخرق سافر لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية كما وقع تتميمه وتعديله بمقتضى ظهير 26 دجنبر 2000، و إن السيد الخبير أنجزا تقريره بصفة إنفرادية في خرق سافر لحقوق الدفاع المكفولة قانونا إنه حرم دفاع العارض من الإدلاء بالوثائق المحاسبتية وإبداء ملاحظاته بخصوص ما يمكن أن يدلي به الخصم وباقي الأطراف، و إن الدفاع الموقع أسفله ينوب في الملف عن المدعى عليه وأن المشرع أوجب إستدعاء الوكلاء ونص على ذلك بصفة صريحة في المادة 63 من ق.م م، و إن السيد الخبير تجاوز هذا المعطي الصريح ولم يعر لدفاع المدعى عليه أي إهتمام، و كما أنه لم يستدعه بأية طريقة تفيذ ذلك رغم أن هذا الفصل يلزم الخبراء بضرورة استدعاء الأطراف ووكلائهم وذلك بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل ، و أن المشرع أشار إلى ضرورة الاستدعاء بواسطة البريد المضمون حتى يمكن القضاء من الوقوف على مدى احترام السيد الخبير لأجل الخمسة أيام بين تاريخ التوصل وتاريخ إنجاز الخبرة ، و أن الخبير لم يشر بتقرير خبرته إلى توصل الدفاع الموقع أسفله وفت على العارض الإدلاء بوثائق مفيدة وبالغة الأهمية بالنسبة للعارض ، و آن اکتفاء السيد الخبير باستدعاء العارض دون دفاعه يجعل من تقرير خبرته باطلا ولا يلزم العارض في شيء ولا يمكن للمحكمة أن ترتكن إليه تبعا لخرقه مقتضی قانونی صریح نص عليه المشرع بصيغة الوجوب ضمانا لحقوق الدفاع انه يكون مناسبا الأمر بإجراء خبرة ثانية تحترم الشروط القانونية الشكلية ويحترم فيها الخبير الدفاع وحقوق الأطراف.

فيما يخص مضمون الخبرة:

أن المبلغ الذي خلص إليه الخبير يبقى غير مؤسس وينم عن عدم إلمام السيد الخبير بأبسط القواعد المعتمدة من طرف الخبراء المحاسبتيين في هذا المجال ، و أن ما يؤكد عدم موضوعية خبرة السيد الخبير هو كونه لم يشر في تقرير خبرته إلى الأخطاء المرتكبة من طرف البنك وهي أخطاء حسابية بسيطة لا يعقل أن لا ينتبه إليها السيد الخبير، و أنه وفي غياب وثائق هي بحوزة الدفاع الموقع أسفله كان على السيد الخبير أن يكون أكثر موضوعية مع نفسه ومع المحكمة و أن يبين سند إعتماده لما خلص إليه حتی تكون الخبرة المنجزة من قبله أكثر موضوعية ، أن السيد الخبير لم يكشف أن المؤسسة البنكية اقتطعت دون سند من حساب العارض لشهر أغسطس 2013 مبلغ107.857,59 درهم ، التي احتسبها كمبيوتر البنك خطأ ضمن العمليات المدونة بمدينية الحساب الجاري دون أن تكون مدرجة في كشف الحساب، مجموع العمليات المدرجة بمدينية الحساب من01/08 إلى2013/08/31 حسب كمبيوتر البنك 2.131.833,29 درهم ، والمجموع الصحيح لهذه العمليات بعد إعادة احتسابها 2.023.975,70 درهم ، و المبلغ المدين غير المبرر و المحتسب من طرف كمبيوتر البنك و غير المسجل بكشف الحساب 107.857,59 درهم، وبالتالي يكون الرصيد المدين الصحيح بتاریخ2013/08/31 هو4.446.290,33 درهم عوض 4.554.147,92 درهم المحتسب من طرف البنك لم يتم الأخذ بعين الاعتبار هذا الخطأ الجسيم الذي يضرب بقوة و بكل جلاء مصداقية العمليات البنكية و الأرصدة الناتجة عنها للحساب الجاري ، و بالتبعية تم تضخيم المديونية المطالب بها من طرف السيد الخبير من خلال عدم الأخذ بعين الاعتبار هذه المراجعة التي طالب بها في تصريحاته والمنصوص عليها في العقود ، و بالتالي يكون قد طبق نسب فائدة غير متفق عليها. في حالة عدم وجود عقد يبين طريقة المراجعة ، يتم الارتكاز ، حسب الأعراف و القواعد البنكية ، على معدل أسعار الفائدة المطبقة من طرف البنوك المغربية والمنشورة فصليا من طرف بنك المغرب، وأن أسعار الفائدة عرفت انخفاضا ابتداء من تحريرها سنة 1996 و كان هذا الانخفاض مهما و متسارعا ابتداءا من 2006 ، و تجب الإشارة إلى أن مبلغ الفوائد غير المستحقة المحددة من طرف السيد الخبير في حدود 420.878،54 درهم تم اقتطاعها فعليا من طرف البنك و إدراجها بمدينية الحساب وأضيفت إلى الأرصدة المدينة الحساب و بالتالي احتسب عليها البنك فوائد بنكية حسب القواعد والضوابط البنكية وكان على السيد الخبير الأخذ بعين الاعتبار هذا المعطي و القيام برسملة هذه الفوائد الجزئية غير المستحقة، و إن إغفال رسملة الفوائد أدي إلى تضخيم المديونية المطالب بها.

وبخصوص الفوائد البنكية المقتطعة على القروض الأخرى لم ياخد السيد الخبير بعين الاعتبار تصريحاته التي تطلب منه مراجعة الفوائد المقتطعة على جميع الخطوط التمويلية و لم يعطيها أية أهمية بحيث لم يتطرق لها في تقريره على الإطلاق و بالتالي لم يقم بمراجعة الفوائد على الخصم التجاري، ولا على التسبيقات على الفواتير ولا على الرسوم الجمركية ، الشيء الذي نتج عنه تحديد خاطئ للمديونية المطالب بها ، و على ضوء الإعلانات البنكية المتعلقة بهذه القروض و المدلى بها للسيد الخبير يتبين أن البنك احتسب فوائد بنكية غير مستحقة بحيث لم يقم على غرار مكشوف الحساب المشار إليه أعلاه، بمراجعة هذه الفوائد القابلة للتغيير مرة كل سنة و استمرت المؤسسة البنكية بتطبيق أسعار فائدة غير متفق عليها و أعلى بكثير من معدل النسب المطبقة من طرف المؤسسات البنكية و المنشورة من طرف بنك المغرب و التي فاقت نسبة الفائدة المطبقة على مكشوف الحساب انه ما ينبغي لفت انتباه المحكمة اليه هو أن ما توصل اليه السيد الخبير من نتائج والتي ضمنها تقريره لا تكون لها القوة المطلقة وانما يحق للاطراف اثبات خطئه او سهوه او عدم مطابقته للواقع وله في ذلك اللجوء الى كافة وسائل الاثبات ، وانه يجب التذكير في هذا المجال بانه كيفما كانت الوضعية العلمية و الفنية للخبراء القضائيين اللذين انجزوا الخبرة فان القاضي الموضوع أن يلجا الى خبرة تكميلية او جديدة او مضادة استنادا الى مقتضيات المادة 66 من ق.م.م وما نصت عليه الفقرة الأخيرة من المادة 2 من قانون 0045 بانه يمكن للمحاكم أن تستعين باراء الخبراء الفضائيين على سبيل الاستئناس دون أن تكون ملزمة لها ، وان الخبير لم يوفق في واقع الأمر بانجاز المهمة التي أنيطت به طالما انه لم يبين كافة المعطيات التقنية التي مكنته من التوصل الى النتائج التي اقترحها و التي اعتمدت في تقرير خبرته إضافة إلى الأخطاء الحسابية التي إرتكبها في تقريره ، ملتمسا الأمر بإجراء خبرة حسابية مضادة تراعى فيها الإجراءات الشكلية و قواعد الحياد والموضوعية وحفظ حق العارض في التعقيب على ضوء الخبرة المضادة المرتقبة.

وبناء على المذكرة التعقيبية على الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبتها بجلسة 18/10/2021 جاء فيها انه من خلال الاطلاع على تقرير السيد الخبير ودراسته بامعان، تبين للعارضة انه تشوبه عدة عيوب ونواقص تبين بكل وضوح أن هذه الخبرة لا ترقى إلى خبرة قضائية حسابية شاملة وعادلة تتسم بالحياد والشفافية والتجرد، اذ لم تأخذ بعين الاعتبار جميع الاخطاء والإخلالات الثابتة التي تم جردها بكل تفصيل في تصريحاته الكتابية و التي تأكدت من خلال الإطلاع على الوثائق والمستندات المدلى بها من طرف المؤسسة البنكية ، و انه يكفي للمحكمة الاطلاع على الوثائق والمستندات المدلى بها من طرف العارضة والمؤسسة البنكية والمرفقة بتقرير السيد الخبير لتثبت لها تلك الأخطاء وتتاكد لها ، و انه تبعا لذلك تتولى العارضة تبيان جميع تلك الأخطاء والاخلالات المرتكبة من طرف البنك والتي لم يأخدها تقرير الخبير عبد اللطيف السلاوي بعين الاعتبار كما هو مطالب منه وفق الحكم التمهيدي، إذ أن السيد الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار هذه الأخطاء الثابتة والمؤكدة، الأمر الذي نتج عنه تضخيم المديونية المطالب بها بالنسبة للحساب موضوع الدعوى رقم 1147000996001، و بالنسبة للفوائد المقتطعة من طرف المؤسسة البنكية طالب السيد الخبير بواسطة تصريحاته الكتابية المؤرخة في2021/01/26 ، وان السيد الخبير اختار الطريق السهل واقتصر على الفوائد الناتجة عن مكشوف الحساب لوحده و لفترة معينة دون التطرق إلى الفوائد غير المستحقة على القروض الأخرى، الشيء الذي يعتبر إجحافا في حق العارضة و بالتالي تضخيم المديونية المطالب بها، و كما أنه أي السيد الخبير لم يعمل على مراجعة نسبة الفائدة المطبقة من طرف البنك و التي هي نسبة قابلة للتغيير مرة كل سنة كما تنص على ذلك العقود المبرمة بين الطرفين وكما تم تأكيدها من طرف السيد الخبير بكل جلاء في الصفحة 7 من تقريره ، وانه باطلاع المحكمة على الصفحات 8-9-10 من التقرير ستعاين أن السيد الخبير أعاد احتساب الفوائد حصريا على مكشوف الحساب دون القروض الأخرى و خلص إلى أن البنك احتسب فوائد غير مستحقة على مكشوف الحساب لوحده حددها في 54.420.878 درهم فقط ، و انه من الثابت و المؤكد أن الفوائد غير المستحقة المقتطعة من طرف البنك كانت أضخم بكثير من هذا المبلغ ، طالبت العارضة مراجعة الفوائد المقتطعة من طرف المؤسسة البنكية من 2006 إلى تاريخ قفل الحسابات أي2017/09/30، لكن السيد الخبير اقر أنه لم يقم بمراجعة الفوائد على مكشوف الحساب خلال سنتي 2006-2007 بدعوى أنه لا يتوفر على الكشوفات الحسابية و لم يطلب قط من البنك الإدلاء بها، وانه لم يقم السيد الخبير كما سبق ذكره بمراجعة سعر الفائدة المطبق مرة كل سنة كما تقتضيه عقود القروض، وابرمت العارضة مع البنك عقدين القروض الاستغلال مؤرخين على التوالي في 08/05/2006 و2011/09/29 و أن مدة كل عقد حددت في سنة واحدة ، وأما بالنسبة لعقد 2016 فهو مرتبط بقرض استثمار و إعادة الهيكلة و ليس بقروض الاستغلال قصيرة الأجل، و بالتالي عوض أن يقوم السيد الخبير بمراجعة نسب الفائدة المطبقة على مكشوف الحساب خلال سنوات 2007-2008- 2009-2010 - 2012-2013-2014-2015-2016-2017 ، عمل على مراجعتها مرة واحدة فقط ابتداء من 01/10/2011 كما هو مبين في الصفحات 8-9-10 من التقرير، وانه وبالتبعية تم تضخيم المديونية المطالب بها من طرف السيد الخبير من خلال عدم الأخذ بعين الاعتبار هذه المراجعة التي طالبت بها العارضة في في تصريحاتها وفقا للقرار التمهيدي والمنصوص عليها في العقود ، و بالتالي يكون قد طبق نسب فائدة غير متفق عليها، والحال أنه في حالة عدم وجود عقد يبين طريقة المراجعة يتم الارتكاز حسب الأعراف و القواعد البنكية ، على معدل أسعار الفائدة المطبقة من طرف البنوك المغربية والمنشورة فصليا من طرف بنك المغرب ، و يتبين هنا أن أسعار الفائدة عرفت انخفاضا ابتداء من تحريرها سنة 1996 ، و كان هذا الانخفاض مهما و متسارعا ابتداءا من 2006 ووجب الإشارة إلى أن مبلغ الفوائد غير المستحقة المحددة من طرف السيد الخبير في حدود54،420.878 درهم تم اقتطاعها فعليا من طرف البنك و إدراجها بمدينية الحساب وأضيفت إلى الأرصدة المدينة الحساب و بالتالي احتسب عليها البنك فوائد بنكية وحسب القواعد و الضوابط البنكية كان على السيد الخبير الأخذ بعين الاعتبار هذا المعطى و القيام برسملة هذه الفوائد الجزئية غير المستحقة إذ أن إغفال رسملة الفوائد أدى إلى تضخيم المديونية المطالب بها ، ان السيد الخبير لم ياخذ بعين الاعتبار تصريحات العارضة وفق القرار التمهيدي التي تطلب منه مراجعة الفوائد المقتطعة على جميع الخطوط التمويلية ، وانه لم يتطرق لها في تقريره على الاطلاق وبالتالى لم يقم بمراجعة الفوائد علی الخصم التجاري، ولا على التسبيقات على الفواتير ولا على الرسوم الجمركية ، الشيء الذي نتج عنه تحديد خاطئ للمديونية المطالب بها ، وعلى ضوء الإعلانات البنكية المتعلقة بهذه القروض و المدلى بها للسيد الخبير يتبين أن البنك احتسب فوائد بنكية غير مستحقة بحيث لم يقم، على غرار مکشوف الحساب المشار إليه أعلاه، بمراجعة هذه الفوائد القابلة للتغيير مرة كل سنة، و استمرت المؤسسة البنكية بتطبيق أسعار فائدة غير متفق عليها وأعلى بكثير من معدل النسب المطبقة من طرف المؤسسات البنكية و المنشورة من طرف بنك المغرب ، و التي فاقت نسبة الفائدة المطبقة على مكشوف الحساب، ولقد تم التصريح للخبير أن البنك ارتكب أخطاء على مستوى تواريخ القيمة أو الاعتبار لبعض العمليات البنكية المدرجة بالحساب الجاري للعارضة ، الشيء الذي نتج عنه احتساب فوائد بنكية غير مستحقة لكن السيد الخبير مرة أخرى، لم يتطرق في تقريره لهذه الأخطاء و الإخلالات و التي أدت إلى تحديد مديونية خاطئة ، وأن مبلغ الفوائد يحدد على ضوء الأرصدة المدينة و على تواریخ قيمتها و أن سلالم الفوائد تنجز على أساس تواریخ قيمة العمليات و ليس على تواريخ إنجازها و بالتالي فإن أخطاء تواريخ القيمة تؤدي حتما إلى اقتطاع فوائد غير مستحقة، وجب ارجاعها حسب القواعد و الضوابط البنكية بتاريخ قيمة سحبها ، إن أخطاء البنك أدت إلى احتساب فوائد غير مستحقة طلبت العارضة من خلال تصريحها الكتابي التدقيق بها لكن السيد الخبير ضربه بعرض الحائط و قام بتحديد مديونية خاطئة ، و أكد السيد الخبير في الصفحة 10 من تقريره أن البنك حصر الحساب بتاريخ 30/09/2017 و بالتالي لم يعد، على ضوء كشوفات الحساب يحتسب الفوائد ابتداء من هذا التاريخ وهذه هي القاعدة البنكية التي جاءت مطابقة لدوريات والي بنك المغرب المتعلقة بترتيب الديون المتعثرة ، و كان رصيد الحساب الجاري بتاريخ2017/09/30 مدينا حسب البنك بمبلغ 1.993.054,05 درهم بما فيه الفوائد لغاية 30/09/2017 ، و رغم ذلك قام البنك و معه السيد الخبير باحتساب الفوائد البنكية بعد حصر الحساب إلى غاية 31/03/2018 و أقر تقرير الخبرة بالرصيد المصرح به من طرف المؤسسة البنكية في حدود 2.066.317,05 درهم بما فيها فوائد بنكية إضافية غير مستحقة بعد حصر التسهيلات و الحساب بمبلغ 73.263 درهم، و انه من الأسباب المفصلة سيتضح للمحكمة أن تقرير الخبرة المقدم من طرف الخبير المنتدب السيد السلاوي تشوبه عدة اخلالات وجاءت مخالفة للقرار التمهيدي وطلبات العارضة من خلال تصريحها الكتابي،ملتمسة الحكم باستبعاد تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد عبد اللطيف والتصريح ببطلانه وعدم أخذ ما ورد فيه بعين الاعتبار والأمر باجراء خبرة حسابية مضادة جديدة تعهد لخبير مختص في التقنيات والعمليات البنكية وحفظ حق العارضة في الإدلاء بمستنتجاتها وفق ما يخوله لها القانون على ضوء نتائج الخبرة الجديدة المنتظر إجرائها و احتياطيا الحكم بارجاع المهمة الخبير .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 08/11/2021 جاء فيها:

حول ثبوت احترام الخبير للفصل 63 من ق م م و تقیده منطوق الحكم التمهيدي

انه يعيب المستأنفون على السيد الخبير عدم احترامه للفصل 63 من ق م م وذلك بزعمهم عدم استدعائه لدفاع السيد محمد كمال (ل.) لحضور إجراءات الخبرة وأن الوثائق المتعلق بالنزاع تتواجد بحوزته وان ذلك من شأنه أن يؤثر على محصلة النتائج المستخلصة من قبل الخبير ، و إن ما تجب الإشارة إليه أن السيد الخبير إذا كان ملزم بتطبيق الفصل 63 من ق م م وملزم باستدعاء كافة أطراف النزاع الحضور إجراءات الخبرة فإنه في إطار ذلك مقيد بما هو مضمن في القرار التمهيدي الذي بموجبه تم تعيينه من أجل القيام بالمهمة المسندة إليه ، وبالتالي فإن الخبير ملزم فقط باستدعاء الأطراف المعينة في القرار التمهيدي الذي عينه و كذا دفاعهم المعين أيضا في القرار التمهيدي ولا يجوز له استدعاء أي طرف كيفما كان خارج الأطراف والأسماء المعينة في الحكم التمهيدي ، و إنه بالرجوع إلى القرار التمهيدي الصادر في النازلة يتبين جليا أنه لم يشر بتاتا إلى كون المستأنف السيد محمد كمال (ل.) يتوفر على دفاع يتعين على الخبير استدعاءه ، و ذلك أن الثابت من خلال تقرير الخبرة أن السيد الخبير قام باستدعاء كافة الأطراف المعينة في القرار التمهيدي وكدا الدفاع المعين أيضا بموجبه مما يكون معه قد طبق مقتضيات الفصل 63 من ق مم المحتج بخرقه بصفة صحيحة الأمر الذي تكون معه مزاعم المستأنف بهذا الخصوص غیر معتبرة ويتعين بالتالي الحكم بردها.

حول ما أثير بخصوص تقرير الخبرة والمديونية.

انه يزعم المستأنفون أن السيد الخبير لم يحتسب مبلغ1.857.59 درهم الذي يدعي أن كمبيوتر العارض احتسبها خطا ولم يقم باستنزالها من قيمة المديونية وأنه لم يقم بمراجعة نسبة الفائدة خلال سنوات 2006 و2007 و اكتفى بمراجعتها من سنة 2008 كما انه لم يقم بمراجعتها على باقي العمليات الاخرى غير مكشوف الحساب كالخصم التجاري والتسبيقات على الفواتير والرسوم الجمركية وكذا اقتطاع احتساب قيمة مبالغ و کمبيالات و شیكات لا تتعلق بالحساب موضوع النزاع و إنما هي موطنة بحساب بوكالة إميل زولا وأن البنك العارض ارتكب أخطاء في تواريخ القيمة وتواريخ العمليات ما أدى إلى احتساب مبالغ وفوائد زائدة في مدينية المستأنف عليهم ملتمسين الحكم باستبعاد تقرير الخبرة المذكور والحكم تبعا لذلك بإجراء خبرة جديدة، و إن كل ما جاء في مذكرات المستأنف عليهم لا أساس له و ليس من شأنه النيل من موضوعية و صحة تقرير الخبرة وفق ما سيوضحه العارضة كما يلي: فمن جهة أولى فإن القول بأن العارض قد احتسب قيمة كمبيالات وشیکات موطنة في حساب كان بوكالة إميل زولا وليس بوكالة لاكولين وأن السيد الخبير لم يتطرق لها و لم ينتبه لها هو قول مردود على صاحبه ويثبت على أن المستأنفون لم يطلعوا بشكل جيد وكافي على تقرير الخبرة و ما رافقها من تصاريح مقدمة من قبل العارضان ، فالثابت من تقرير الخبرة أن الحساب الموطن بوكالة إميل زولا والتي تدعي المستأنفة أنه لا يجب احتساب الكمبيالات والشبكات فيه فإن هذا الحساب هو الحساب الذي وقع تحويله من وكالة المامونية سابقا بتاریخ 28/02/2011 وحول مرة أخرى إلى وكالة لاكولين بتاريخ2012/09/30 وفق الثابت من الوثائق المدلى بها من قبل العارضان و كذا الثابت من تقرير الخبرة في صفحته 7 مما تكون معه المزاعم المثارة بهذا الخصوص غیر معتبرة و يتعين ردها ، ومن جهة ثانية فإن الزعم أن الخبير لم يقم باستنزال قيمة107.859.59 درهم من قيمة المديونية اعتبارا على أنها قيمة عمليات وهمية ومبالغ احتسبها كمبيوتر البنك خطأ ويتعين استنزالها، فاولا يجب تسجيل الاختلاف في قيمة المبالغ المعتبرة قيمة عمليات وهمية فالمستأنفة شركة (إ. ت.) زعمت أنها107.859.59 في حين أن المستأنف الثاني السيد محمد كمال (ل.) اعتبرها بمبلغ 107.857.59 درهم وأن القاعدة أن من تناقضت أقواله سقطت دعواه خاصة إذا علمت المحكمة أن العمليات المذكورة والاقتطاعات المزعومة تهم حساب وحيد وهو الخاص بالمدينة الأصلية شركة (إ.) وأن السيد محمد كمال (ل.) هو كفيلها في إطار نفس الحساب ، و هذا فضلا على أن المستأنفون لم يستطيعوا إثبات تلك العمليات الوهمية المزعومة بالقيمة المحددة من قبلهم وهو الثابت أيضا للسيد الخبير لما رد كل تلك المزاعم بقوله أنه بعد إطلاعه على کشف الحساب المدلى به بين يديه لم يقف على أي عملية مبهمة بالكشف الحسابي المذكور ، مما تكون معه مزاعمهم بهذا الخصوص غیر معتبرة ويتعين بالتالي ردها ، ومن جهة ثالثة فإن المستأنفون يزعمون أن السيد الخبير لم يقم بمراجعة نسب الفوائد المطبقة من قبل العارض اعتبارا على أن السعر المتفق عليه هو سعر متغير ، وانه برجوع المحكمة إلى تقرير الخبرة يتبين جليا أن السيد الخبير قام بمراجعة شاملة ومفصلة لقيمة الفوائد المطبقة من قبل العارض خلال السنوات المعينة وأنه قام بإعادة تطبيق السعر المتفق عليه بناء على الأسعار المعتمدة والمصرح بها من قبل بنك المغرب وفق الثابت من الصفحات 8 و 9 و 10 من تقرير الخبيرة والتي قام فيها السيد الخبير بشكل مفصل بتحديد السعر المطبق من قبل العارضة والسعر التعاقدي الواجب التطبيق وتحديد قيمة المبالغ المقتطعة من قبل العارضة واستنزال قيمة الفارق بينها وبين المبالغ الواجبة التطبيق فعليا وخلص في النهاية إلى أن مبلغ المديونية الواجب المطالبة به هو 1.645.438.51 بدل 2.066.317.05 درهم بعد استنزال قيمة الفائض من الفوائد المحتسبة والمعتبرة غير مستحقة بقيمة420.878.54 درهم مما يكون معه ما أثير بهذا الخصوص غير معتبر ويتعين رده ، و إن مزاعم المستأنفة بكون السيد الخبير لم يقتطع نسب الفوائد المزعوم اقتطاعها من قبل العارض والغير مستحقة عن سنتي 2006 و2007 لا تأثير له على محصلة النزاع ولن ينال من تقرير الخبرة المذكور طالما أنها لم تدلي بما يفيد تلك الاقتطاعات المزعومة وكون العارض قد احتسب فوائد غير مستحقة الأكثر من ذلك أنها خلال جلسة الخبرة لم يدلي بما يدعم مزاعمها ، و فالقاعدة أن البينة على المدعى وطالما أن المستأنفة تدعي أن العارض احتسب فوائد غير مستحقة فإنها ملزمة بإثبات ادعائها إذ أن المحكمة ومن خلال الخبرة المأمور بها لا تصنع الحجج للأطراف وان على من أدعي شيئا إثباته وأنه لا يجوز إلزام الخبير بتحليل مزاعم لا يوجد بين يديه ما يدعمها ويعضدها ، ومن جهة أخرى فإن ما يدعيه المستأنفون من تضخيم العارض للمديونية و أن السيد الخبير قد سايره في ذلك و ذلك بزعمهم أن هناك اختلاف بين تواریخ قيمة بعض العمليات وتواريخ استخلاصها مما رتب على المدينة الأصلية فوائد إضافية غير مستحقة ، و فبخصوص عملية إدراج الشيك بقيمة 38.554.92 درهم بتاريخ2016/12/02 بتاريخ قيمة 05/12/2016 وعند رجوعه بدون أداء في نفس اليوم قيد بمدينة حساب المدينة بتاريخ قيمة في نفس اليوم أي بتاريخ2016/12/02 ، ذلك أن أي عملية دائنية تقيد استنادا على قاعدة 1+j عكس أي عملية مدينة التي تقيد استنادا على قاعدة 1j- أي في المثال الحالي بتاریخ2016/12/01 و أن البنك العارض قیدها بنفس تاريخ إنجاز العملية و بالتالي فهو تقیید صحیح و ليس فيه أي خرق للقواعد البنكية خلاف ما تزعم المستأنفة ، والأمر نفسه بالنسبة للشيك بمبلغ 38.334.40 بتاريخ2015/01/26 وبتاريخ قيمة في 23/01/2015 عوض 25/01/2015 ، إذ أن القواعد البنكية المعمول بها في هذا المجال تنص على تقیید قيمة العملية المنجزة في اليوم السابق لانجازها يطبق بخصوص أيام العمل وأنه متى كان اليوم السابق يوم عطلة فإنها تقید بتاريخ يوم العمل السابق عن العملية وطالما أن العملية أنجزت بتاريخ 26/01/2015 والذي صادف يوم الإثنين وأن يوم2015/01/25 صادف يوم الأحد وهو يوم عطلة فإن العملية أتوماتيكيا يجب أن تقید بتاريخ يوم العمل السابق وهو يوم الجمعة 23/01/2015 تماما كما فعل العارض ، و إن الأمر نفسه يقال على الأمثلة التي أوردتها المدينة المستأنفة والتي تبقى مجرد مزاعم وادعاءات ، و إن هذا ما تثبت للسيد الخبير وكذا للمحكمة مصدرة الحكم المستأنف قبله لما استبعدت تلك المزاعم والإدعاءات الواهية وأن السيد الخبير بعد دراسته التحليلية والدقيقة لوثائق الملف تبين له عدم جدية ووجاهة تلك المزاعم وأن عمليات التقييد الواردة في الكشف الحسابي صحيحة ومطابقة للقواعد البنكية المعمول بها في هذا الإطار مما يتعين معه رد مزاعم المستأنفون بهذا الخصوص ، و إن العبرة أن السيد الخبير بعد الإطلاع والتحليل لكافة الوثائق المتعلقة بالنزاع تبين له ان شركة (إ. ت.) لا زالت مدينة للعارض بنك (م. ت. ص.) بما مجموعه 2.649.605.15 درهم و بمبلغ 3.000.000.00 درهم بالنسبة لصندوق الضمان المركزي وأن مجموع المبالغ المبهمة والغير مبررة كما زعم المستأنفون لا وجود لها ضمن الكشف الحسابي المتعلق بالحساب الجاري موضوع النزاع وأن مجموع التقييدات التي تمت في الحساب الجاري هي تقییدات صحيحة ومطابقة لقواعد العمل في المجال البنكي، مما تكون معه كافة مزاعم وادعاءات المستأنفون غير معتبرة وليس من شأنها النيل من جدية وموضوعية تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبير السيد السلاوي عبد اللطيف بالرغم من تحفظ العارض على عدم احتسابه واعتباره الفوائد الناتجة عن القيم المخصومة الغير مؤداة والمسجلة بالحساب الداخلي، ملتمسين رد كافة مزاعم المستأنفون لعدم جدية و افتقارها للأساس السليم و الحكم بما جاء في محررات العارضان السابقة.

وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 08/11/2021 حضر الأستاذ (س.) عن الأستاذة (ب.) وادلى بمذكرة تعقيبية وتخلفت الأستاذة (د.) فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 06/12/2021.

التعليل

حيث امرت هذه المحكمة وفي اطار اجراءات التحقيق في الدعوى باجراء خبرة حسابية لتحديد الدين محل النزاع أنيطت القيام بها الى الخبير السيد عبد اللطيف السلاوي الذي أعد تقريرا خلص فيه الى تحديد الدين المترتب بذمة شركة (إ. ت.) لفائدة بنك (م. ت. ص.) في مبلغ 4295043,66 درهم ، ولفائدة صندوق الضمان المركزي في مبلغ 3000000,00 درهم.

وحيث نازعت الطاعنة والسيد محمد كمال (ل.) في تقرير الخبرة ملتمسين إستبعاده لعدم موضوعيته لخرق الفصل 63 من ق م م ، فيما إلتمس بنك (م. ت. ص.) المصادقة على التقرير.

وحيث بخصوص الدفع بخرق الخبير لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية بدعوى عدم استدعاء دفاع السيد محمد كمال (ل.) يبقى مردودا ذلك أنه من جهة فالخبير مقيد باستدعاء الأطراف ووكلائهم المشار اليهم في القرار التمهيدي الذي بموجبه تم انتدابه لإنجاز الخبرة، وان عدم استدعاء الخبير لدفاع المستأنف عليه اعلاه هو ناتج عن اغفال ذكر اسمه في ديباجة القرار التمهيدي، وأنه من جهة اخرى فان السيد محمد كمال (ل.) قد حضر اجراءات الخبرة بصفته كفيل وممثل للشركة الطاعنة، وأدلى بالوثائق التي تدعم المنازعة في المديونية، وبذلك فان الغاية من الإستدعاء لحضور الخبرة قد تحققت ، اضافة الى ذلك لم يبين طبيعة الوثائق التي كانت بحوزة دفاعه والتي كان من شأنها تغيير النتيجة التي توصل اليها الخبير ، كما انه لم يدلي رفقة مذكرته بعد الخبرة بالوثائق التي يدعي بانه حرم من تقديمها للخبير نتيجة عدم استدعاء دفاعه ، هذا مع العلم ان المستأنف عليه محمد كمال (ل.) هو مجرد كفيل ويفترض ان الوثائق المؤثرة في تحديد المديونية هي بيد المدينة الأصلية والتي كانت ممثلة في الخبرة وأدلت بتصريحها ووثائقها.

وحيث بخصوص الدفع باقتطاع البنك من حساب الطاعنة لمبلغ 107859,59 درهم بدون سند، فان الخبير قد اكد ان العمليات المبهمة والمصرح بها من طرف الطاعنة بالمبلغ المذكور غير ثابتة بكشوف الحساب الجاري للشركة ، وانه بخصوص الدفع ايضا بقيام البنك باقتطاع من حساب الطاعنة رقم 11470000996001 الممسوك بوكالة لا كولين ، كمبيالات وشيكات لا تتعلق بهذا الحساب، ومستوطنة بحساب اخر يحمل رقم 11400001247001 ، فان الخبير قد أشار في تقريره ان الشركة المستأنفة كانت تتوفر على ثلاث حسابات جارية وهي عدد 1197000142001 وكالة المامونية وعدد 1140001247001 وكالة اميل زولا وعدد 1147000996001 وكالة لاكولين ، وان الحساب المفتوح بوكالة المامونية تم تحويله بتاريخ 28/02/2011 الى وكالة اميلا زولا ومنها حول من جديد الى وكالة لا كولين بتاريخ 30/09/2021 ويبقى الدفعين على غير أساس.

وحيث بخصوص الدفع بان الخبير لم يقم بمراجعة نسب الفوائد المطبقة من قبل البنك على اعتبار ان السعر المتفق عليه هو سعر متغير ، فان الثابت من تقرير الخبرة ان الخبير قام بمراجعة شاملة لقيمة الفوائد المطبقة على الحساب الجاري وقام باعادة تطبيق السعر المتفق عليه كما هو ثابت من الصفحات 8 و 9 و 10 من التقرير ، واستنزل قيمة الفارق بينها وبين المبالغ الواجبة التطبيق فعليا وخلص في النهاية ان مبلغ المديونية الواجب المطالب به هو 1645438,51 درهم بدل 2066317,05 درهم بعد خصم قيمة الفائض من الفوائد المحتسبة والمعتبرة غير مستحقة بقيمة 420878,54 درهم ، وانه فيما يخص الدفع بأن الخبير لم يقم بمراجعة الفوائد عن سنتي 2006 و 2007، فان الطاعنة التي تدعي ان البنك احتسب عن المدة المذكورة فوائد غير مستحقة فهي الملزمة باثبات ذلك، وأن الخبير وخلافا لما تدعيه لم يقم بتضخيم المديونية بل على العكس قلص منها بخصم مبلغ الفوائد المحتسب بطريقة مخالفة للعقد، كم ان تقرير الخبرة خال مما يفيد ان البنك قد احتسب فوائد عن الفوائد الغير المستحقة أي ما يسمى برسملة الفوائد ويبقى ما أثاره الطرف المستأنف على غير اساس.

وحيث بخصوص ما أثير بشأن عدم قيام الخبير بمراجعة الفوائد على القروض الأخرى، فان الثابت ان الجزء الأخر من المديونية ناتج عن القرض المشترك بين بنك (م. ت. ص.) وصندوق الضمان المركزي الذي تم الإتفاق فيه على تحديد سعر الفائدة بالنسبة للبنك في 4,14% وان الخبير وقف على أن الشركة قد أدت 5 استحقاقات وبالمقابل تخلفت عن أداء الأقساط من 4/6/2017 الى 4/9/2017 وبمبلغ 357252,76 درهم ، وأن الرأسمال المتبقى بتاريخ وقف الحساب هو 2287904,95 درهم وان الخبير احتسب فوائد التأخير عن الأقساط الغير مؤداة بنسبة 6,14% المتفق عليها ولم يعاين أي اخلال من طرف البنك المستأنف عليه بخصوص احتساب الفوائد لا سيما ان القرض يؤدى على شكل أقساط وبفائدة متفق عليها، وأنه لم يكن مطالب في البحث في مدى احترام البنك لسعر الفائدة المتفق عليه بالنسبة للقروض التي ليست محل مطالبة من طرف المستأنف عليه.

وحيث بخصوص الدفع بأن البنك طبق تواريخ قيمة لا تتلاءم والضوابط البنكية مما أدى الى احتساب مديونية غير صحيحة فانه يتعين الرد ان الخبير لم يعاين الأخطاء التي تدعي الطاعنة هذا اضافة أن أي عملية دائنية تقييد استنادا على قاعدة j+1 عكس أي عملية مدينية تقييد استنادا على قاعدة j-1 وان القواعد البنكية المعمول بها تنص على تقييد قيمة العملية المنجزة في اليوم السابق لإنجازها يطبق بخصوص ايام العمل وانه متى كان اليوم السابق يوم عطلة فانها تتقيد بتاريخ يوم العمل السابق عن العملية .

وحيث بخصوص ادعاء الطاعنة بأن رصيد الحساب الجاري بتاريخ 30/09/2017 كان مدين بمبلغ 1993054,05 درهم مما فيه الفوائد وان الخبير قام باحتساب الفوائد الى غاية 31/03/2018 فهو مخالف لما ورد في تقرير الخبير والذي اعتبر تاريخ الحساب هو 30/09/2017 وحدد المديونية في مبلغ 1645438,51 درهم ولم يحتسب اية فوائد بتاريخ لاحق عن تاريخ حصر الحساب .

وحيث ان الخبير قد حدد الدين المستحق للبنك المستانف عليه وكدا الدين المستحق لصندوق الضمان المركزي استنادا الى دراسته وتحليله للوثائق المقدمة له في احترام للضوابط والقواعد البنكية وان المؤخدات المسجلة على تقريره غير جدية مما يتعين معه اعتبار مبلغ الدين الذي خلص الى تحديده.

وحيث نازع السيد محمد كمال (ل.) في مبلغ الكفالات التي منحها للبنك المستأنف عليه ملتمسا اعتبار الكفالة الشخصية التضامنية المقدمة في حدود القرض التشاركي بمبلغ 3000000 درهم وفق العقد التشاركي المبرم بين شركة (إ. ت.) وبنك (م. ت. ص.) وصندوق الضمان المركزي دون غيره من المبالغ الواردة في المقال الإفتتاحي للبنك بخصوص مجموع الكفالات.

وحيث علاوة على ان مؤخدات المستأنف عليه محمد كمال (ل.) يتعين ان تقدم في شكل طعن والحال أنه لم يطعن بالإستئناف في الحكم الصادر في مواجهته وانه لا يجوز تعديل حكم لفائدة طرف لم يستأنفه لما لذلك من تعارض مع قاعدة لا يضار أحد بطعنه، فان الثابت من الفقرة 1 من البند 8 من عقد فتح اعتماد تشاركي المعنونة بتأكيد الضمانات أنه تم التنصيص على ان هذا العقد لا يترتب عنه أي أي انتقاص او تجديد للضمانات المذكورة في ديباجته، وأنه بالرجوع الى ديباجة العقد يتضح ان الكفالات التي منحها السيد محمد كمال (ل.) لفائدة البنك المستأنف عليه تبلغ 9510000,00 درهم وبذلك يبقى ما يتمسك به المستأنف عليه أعلاه على غير أساس.

وحيث انه بالإستناد لما ذكر يتعين اعتبار الإستئناف جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بخفض مبلغ حساب الرصيد المدين الى 1645438,51 درهم ومبلغ عقد القرض الى 2649605,15 درهم وبتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: باعتباره جزئيا و تاييد الحكم المستانف فيما قضى به في مواجهة الطاعنة مع تعديله و ذلك بخفض مبلغ حساب الرصيد المدين الى 1645438,51 درهم و مبلغ القرض الى2649605,15 درهم و تاييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة