Réf
76702
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4135
Date de décision
30/09/2019
N° de dossier
2019/8221/1817
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Rejet du moyen de prescription, Recouvrement de créance, Prescription quinquennale, Prescription, Escompte bancaire, Effet de commerce, Contrat d'escompte, Cautionnement, Action contractuelle, Action cambiaire
Base légale
Article(s) : 5 - 228 - 528 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant une caution au paiement d'effets de commerce impayés, la cour d'appel de commerce se prononce sur la prescription de l'action en recouvrement initiée par un établissement bancaire escompteur. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de la banque en condamnant solidairement le débiteur principal et sa caution. L'appelant soulevait la prescription triennale de l'action cambiaire prévue à l'article 228 du code de commerce. La cour écarte ce moyen en rappelant que l'établissement bancaire qui a escompté des effets de commerce dispose de deux actions distinctes : une action cambiaire contre les signataires de l'effet, soumise à la prescription courte, et une action autonome née du contrat d'escompte contre son client, bénéficiaire de l'opération. La cour retient que cette seconde action, fondée sur l'article 528 du code de commerce, relève de la prescription quinquennale de droit commun en matière commerciale édictée par l'article 5 du même code. L'action ayant été introduite dans ce délai de cinq ans, elle est jugée recevable à l'encontre de la caution du bénéficiaire de l'escompte. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال استئنافي، مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 20/03/2019 يستانف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 213 بتاريخ 14-01-2019 في الملف عدد 794/8203/2018 و القاضي : في الشكل : بقبول الطلب، وفي الموضوع: بأداء المدعى عليهم تضامنا للمدعي مبلغ 409.491,25 درهما ، وبحصر كفالة الكفيل لفائدة المدعى عليها الأولى فقط ، وبشمول المبلغ المحكوم به بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى تاريخ التنفيذ ، وبتحديد الإكراه البدني في الأدنى في حق المدعى عليهما الثاني والثالث، وبتحميلهم الصائر وبرفض باقي الطلبات .
في الشكل :
حيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 06/03/2019 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال، وتقدم باستئنافه بتاريخ 20/03/2019، مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر الشروط الشكلية المتطلبة صفة وأجلا وأداء.
وفي الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ، و وثائقها كما انبنى عليه الحكم المستانف و المقال الإستئنافي، أن المستأنف عليه البنك الشعبي المركزي تقدم بواسطة نائبه ، بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/01/2018، عرض فيه أنه دائن للمدعى عليها الأولى والمدعى عليه الثاني سعيد (ز.) بمبلغ 409.491,25 درهم ، وأن هذا الدين ناتج عن عدم تسديد المدعى عليهما المذكورين لست كمبيالات سلمت له قصد الخصم بمبلغ 50.000,00 درهم لكل واحدة بياناتها كالتالي :
كمبيالة رقم 3119730 بمبلغ 50.000,00 درهم .
كمبيالة رقم 3119729 بمبلغ 50.000,00 درهم .
كمبيالة رقم 3119734 بمبلغ 50.000,00 دهم .
كمبيالة رقم 3119733 بمبلغ 50.000,00 درهم .
كمبيالة رقم 3119732 بمبلغ 50.000,00 درهم .
كمبيالة رقم 3119731 بمبلغ 50.000,00 درهم .
تضاف اليه فوائد التأخير والضريبة على القيمة المضافة، ليكون المجموع 409.491,25 درهم ، وأن الساحب للكمبيالات المذكورة والمسحوب عليه مسؤولان أمامه، عن عدم أداء هذه الكمبيالات ، وأن السيد احمد (ب.) كفل ديون الشركة المذكورة بمقتضى عقدي كفالة من ضمنها عقد كفالة مؤرخ ب 31/08/2010 لغاية مبلغ 3.500.000,00 درهم ، وأن جميع المحاولات الحبية المبذولة مع المدعى عليهم، قصد الحصول على أداء هذا الدين لم تسفر على نتيجة ،بما في ذلك آخر انذار وجه لهم على يد مفوض قضائي . ملتمسا الحكم على المدعى عليهم ضامنين متضامنين بأدائهم لفائدته المبلغ الأصلي الذي يرتفع الى 409.491,25 درهم، مع الفوائد البنكية والضريبة على القيمة المضافة ،ابتداء من 20/09/2017 تاريخ توقيف احتساب الفوائد الى غاية التنفيذ، واحتياطيا الحكم بالفوائد القانونية ، والحكم على المدعى عليهم متضامنين بأدائهم لفائدته تعويضا لا يقل مبلغه عن 20.000,00 درهم، والحكم عليهم بالصائر ، والأمر بالتنفيذ المؤقت للحكم المنتظر صدوره رغم جميع طرق الطعن، وبدون كفالة نظرا لثبوت الدين، و تحديد مدة الإكراه البدني في أقصى ما ينص عليه القانون بالنسبة للمدعى عليه الثاني والكفيل . وارفق مقاله بكشف حساب وأصول الكمبيالات وصورة مطابقة لأصل عقد كفالة .
وبناء على مذكرة الدفع بعدم الاختصاص النوعي للمدعى عليه الثالث بواسطة نائبه بتاريخ 26/02/2018 والذي أجاب فيها بأن دعوى المدعي قدمت الى محكمة غير مختصة نوعيا للبت في الطلب ، وأنه طرف مدني ويمارس نشاط مدني وليس بشركة تجارية ويمارس نشاط تجاري كما أن المدعية لم تدلي بما يفيد كونه يمارس نشاط تجاري ، كما أن المعاملة بينهما ليست معاملة تجارية حتى يرفع الطلب امام المحكمة التجارية ، وأن الفصل 5 من القانون المحدث للمحاكم التجارية حدد على سبيل الحصر اختصاص هذه المحكمة والتي لا تدخل ضمنها الأعمال المدنية ، وأنه بصفته طرفا مدنيا فإن المحكمة التجارية غير مختصة نوعيا للبث في النزاع الحالي ، ملتمسا القول بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الطلب مع إحالة الملف على المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء لانعقاد الاختصاص النوعي لها ، مع حفظ حقه للجواب في الموضوع اذا ما أقرت المحكمة اختصاصها النوعي للبت في الطلب.
وبناء على مستنتجات النيابة العامة بتاريخ 05/03/2018 والتي التمست من خلالها رد الدفع بعدم الاختصاص والتصريح تبعا لذلك باختصاص المحكمة نوعيا للبت في الدعوى بحكم مستقل .
وبناء على الحكم الصادر عن هاته المحكمة بتاريخ 12/03/2018 والقاضي باختصاص هاته المحكمة نوعيا مع حفظ البت في الصائر .
وبناء على القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 23/04/2018 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء والقاضي بتأييد الحكم المستأنف مع إرجاع الملف الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للاختصاص بدون صائر .
وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليه الثالث بواسطة نائبه بتاريخ 08/10/2018 والذي أجاب من خلالها بأن المدعي وجه دعواه ضد مجموعة من المدعى عليهم لا يوجد بينهم سند مشترك، طبقا للمنصوص عليه بالمادة 14 من قانون المسطرة المدنية ، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الدعوى شکلا ، وأن الوثائق المستند عليها من طرف المدعية و خاصة الكمبيالات تتعلق بالسيد سعيد (ز.) مسحوبة لفائدة شركة (س.)، وأنه لا علاقة له بالكمبيالات باعتباره كفيل هذه الأخيرة ،استنادا لعقد قرض استفادت منه ، وأنه في نازلة الحال فالأمر يتعلق بدعوى أداء لقيمة كمبيالات مسحوبة لفائدة شركة (س.) من طرف السيد سعيد (ز.)، رجعت بدون أداء ولا علاقة لها بعقد القرض ، وبذلك فدعوى المدعية في مواجهته غير مقبولة شکلا لهذا السبب ، وأن دعوى المدعية في مواجهته لا ترتكز على أساس قانوني وواقعي سليم، ذلك أن المبالغ المطالب بها من طرف المدعية في مواجهته وباقي المدعى عليهم ناتجة عن كمبيالات ترجع تواریخ استحقاقها إلى 07/01/2014 و17/01/2014 و25/01/2014 و07/02/2014 و17/02/2014 و25/02/2014 ، وأن تاريخ رفع الدعوى يرجع الى 22/01/2018 وأن مطالب المدعية في مواجهته قد طالها التقادم المنصوص عليه في المادة 228 من مدونة التجارة ،والتي تنص على تقادم دعوى الحامل على المظهرين والساحب بمضي سنة واحدة ابتداء من تاريخ الإستحقاق ،كما أن نفس الفصل نص على تقادم جميع الدعاوى الناتجة عن الكمبيالة بمضي ثلاث سنوات ابتداء من تاريخ الإستحقاق ، وبذلك يتعين التصريح والقول بسقوط مطالب المدعية في مواجهته للتقادم ، وأنه بالرجوع إلى عقد الكفالة المدلى به من طرف المدعية ،سيتبين أنه لا يمكن الإستناد عليه في إقامة الدعوى الحالية ، ذلك أنه بالإطلاع على بنوده يتضح أنه يتضمن البيانات والتي من شأنها أن تحدد التزامات الأطراف المتبادلة وبالتالي فإنه يبقى عاجز عن إنتاج أي أثر قانوني في الدعوى الحالية ،ولا يمكن الإعتداد به في مواجهته خصوصا وأنه ينازع بشكل جدي في قانونيته، وأنه يتمسك بكون دعوى المدعية تروم أداء قيمة كمبيالات وأن عقد الكفالة المحتج به من طرفها حدد مركز المكفولة أي شركة (س.) كمقترضة، وهي العبارة التي ترددت في ديباجة العقد وكافة بنوده ، و أن الأمر يتعلق بعقد كفالة ناتج عن عقد قرض وفي نازلة الحال فالكمبيالات مسحوبة لفائدة مكفولته وهي المستفيدة منها ، وأن المدعية لم تدلي بما يفيد كونها أقرضت مكفولته والمبالغ التي دفعتها لها في إطار عقد القرض الرابط بينهما ، وأن كشف الحساب المدلى به هو من صنعها ضمنته ما شاءت من البيانات، والحال أن الأمر يتعلق فقط بجدول يتضمن أرقام غير مفصلة تخص مبالغ كمبيالات وفوائد تم اعتمادها وحصرها دون أي توضيح للأسس المعتمدة في هذا التحديد والبيانات المضمنة بالوثيقة، و أن الكشف المدلى به لا يستجيب للشروط القانونية اللازم توفرها في الكشوف الحسابية البنكية، والمنصوص عليها بمقتضى الفصل 496 من مدونة التجارة، وكدا دورية والي بنك المغرب ،والتي تلزم الأبناك بتضمين الكشوف الحسابية البيانات الإلزامية ،من قبيل الإشارة صراحة على طبيعة العملية و مراجع الوثيقة، التي مكنت من تنفيذ العملية ومبلغ العملية و بیان دائنية أو مديونية وتاريخ التنفيذ وتاريخ الإستحقاق ونسبة الفائدة المطبقة فعليا عندما يتعلق الأمر بعملية قرض أو إيداع مقابل فائدة، وطريقة احتساب الفوائد وسعر التحويل وطبيعة كل عمولة تم تحصيلها وطبيعة ومبلغ المصاريف والرسوم . ملتمسا أساسا في الشكل الحكم بعدم قبول الدعوى وتحميل رافعتها الصائر واحتياطيا في الموضوع برفضها وتحميل رافعتها لصائر .
وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليها الأولى بواسطة نائبها بتاريخ 26/11/2018 والذي أجاب من خلالها أن الدعوى الحالية وجهت إلى غير ذي صفة باعتبارها غير بالنسبة للدعوى الحالية وأن الكمبيالات تتعلق بشركة (ن. ب. ز.) مسحوبة عنها ، وأنها مستفيدة من قيمة هذه الكمبيالات، وبالتالي فإن صفتها كمدعى عليها في الملف الحالي غير ثابتة وغير متوافرة في نازلة الحال طبقا لمقتضيات المادة 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية ، وأن المبالغ المطالب بها من قبل المدعي قد طالها التقادم المنصوص عليه بالمادة 228 من مدونة التجارة ،التي نصت على تقادم دعوى الحامل على المظهرين والساحب بمضي سنة واحدة من تاريخ الاستحقاق، كما أن نفس المادة نصت على تقادم جميع الدعاوي الناتجة عن الكمبيالة بمضي ثلاث سنوات ابتداء من تاريخ الاستحقاق ، وأن المدعي تقدم بطلبه بتاريخ 22/01/2018 والحال أن تاريخ استحقاق آخر كمبيالة يرجع الى 05/02/2014 ، وأن الكمبيالات المستند عليها في إقامة الدعوى الحالية جاءت مخالفة للمادة 159 من مدونة التجارة والتي نصت على البيانات الإلزامية الواجب توافرها في الكمبيالة تحت طائلة فقدانها بشروط صحتها لصفتها كورقة ، وأن عدم توافر البيانات الإلزامية أعلاه يجعل الكمبيالات موضوع الطلب بأصله ورقة عادية ، ملتمسة في الشكل التصريح بعدم قبول الطلب شكلا وتحميل رافعه الصائر ، واحتياطيا في الموضوع التصريح بعدم قبول الدعوى في مواجهتها واحتياطيا الحكم برفضها وتحميل رافعها الصائر .
و بعد و إستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفه الطاعن أعلاه للأسباب الآتية:
أسباب الأستئناف
حيث يتمسك الطاعن ، بكون الحكم المستأنف خالف الصواب، لكون الذين المطالب هو ناتج عن كمبيالات، قد طالها التقادم طباق للفصل 228 من م ت ،و ان التعليل المتخذ من طرف الحكم الابتدائي لا أساس له و بالرجوع إلى الفصل 502 من نفس القانون، لا نجد فيه ما ينص على عدم خضوع الكمبيالات موضوع عملية الخصم للتقادم المنصوص بالمادة أعلاه، و بالنسبة لعملية الخصم فبالرجوع إلى الفصل 502 نجده يعطي الخيار للبنك، في متابعة الموقعين من اجل استخلاص الورقة التجارية، أو تقييده في الرصيد المدين للحساب، و ان ذلك يجعل البنك أمام خيارين إما مطالبة الموقعين أو مطالبة زبونه ،و لا يوجد بالملف ما يفيد كون البنك لم يطالب زبونه بقيمة الكمبيالات التي قدمت للاستخلاص في إطار الخصم من إطار هذا الأخير، و انه بصفة احتياطية يحتج بمحاسبة المدعي المفروض مسكها بانتظام لمعرفة مدى مطالبة البنك لزبونه في إطار تقييد الرصيد المدين للحساب من عدمه ،و يلتمس إجراء خبرة حسابية بهذا الخصوص .ملتمسا من حيث الشكل قبول الاستئناف و من حيث الموضوع ،إلغاء الحكم فيما قضى به في مواجهة الطاعن ،و بعد التصدي التصريح بسقوط مطالب المدعي للتقادم ،و احتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية و حفظ حقه في التعقيب و احتياطيا الحكم وفق مذكرات الطاعن الابتدائية و تحميل المستأنف عليهم الصائر . و أرفق المقال بنسخة من الحكم و طي التبليغ .
و أجابت المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 13-05-2019 بكون الدفع بالتقادم المتمسك به و المنصوص عليها بالمادة 228 من م ت ،هو قرينة على عدم الوفاء بالدين ،باعتباره من التقادم القصير و ان المستانف حينما نازع في الكشوف الحسابية، يكون قد هدم تلك القرينة مما يتعين معه استبعاد الدفع، علاوة على أن الدين مؤسس على كمبيالات حازها في إطار عملية الخصم البنكي المنصوص عليها بالمواد 502 من م ت و ما يليها و لا يسري عليها التقادم المذكور مشيرا إلى اجتهاد قضائي ،و بخصوص الخبرة فإن منازعة المستأنف، في الكشف الحسابي لا يرتكز على أساس ،لأن تلك الوثيقة تتعلق بكشف بالكمبيالات غير المؤداة، و ان الدين ناتج عن هذه الكمبيالات و ثابت بمقتضاها ملتمسة تأييد الحكم المستأنف.
و عقبت المستانفة بجلسة 03-06-2019 بكون تواريخ استحقاق الكمبيالات يرجع إلى 07 يناير و 25 يناير و 07 فبراير و 17 فبراير و 25 فبراير من سنة 2014 ،في حين أن الدعوى لم تقدم إلا بتاريخ 22-01-2018 ،و قد طالها التقادم المنصوص عليها بالمادة 228 من م ت بمضي ثلاث سنوات، و الإجتهاد القضائي المحتج به لا علاقة بالملف و ان كشف الحساب يتعلق بالسيد سعيد (ز.) و ليس بالطاعن و وجه المنازعة فيه هو عدم قانونيته و ليس المديونية، الذي يعتبر أجنبيا عنها و لا علاقة له بها ،و انه لا يعتبر مدين رئيسي، و لا يعتبر مدين مستفيد من الخصم ، و لا يمكن الاحتجاج في مواجهته بالفصل 528 من م ت .و بخصوص الخبرة فأن الوثيقة المستدل بها ،لا تتعلق بكشف حساب، و هي من صنع يده ضمنها ما يشاء، وهي تتضمن أرقام غير مفصلة، تخص مبالغ كمبيالات وفوائد تم حصرها دون أي توضيح، و هي لا تتوفر فيها شروط اللازم توفرها في الكشف الحسابي المنصوص عليها بدورية والي بنك المغرب ملتمسا الحكم وفق مقاله الإستئنافي .
وحيث أدرجت القضية بجلسة 23-09-2019 حضر نائبا الطرفين و و رجع البريد المضمون بعبارة غير مطالب به ،فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 30/09/2019.
محكمة الاستئناف
حيث إنه خلافا لما ورد في سبب الطعن ، فلا وجه للطاعن في الدفع بالتقادم الصرفي ، المنصوص عليه بالمادة 228 من مدونة التجارة ، لأنه للمؤسسة البنكية المستأنف عليها التي قامت بالخصم ، فضلا عن الدعوى الصرفية ،المرتبطة بما لها من حقوق تجاه الموقعين على الورقة التجارية المخصومة . فإن لها دعوى مستقلة في إطار القواعد العامة كما هو في نازلة الحال ، بموجب عقد الخصم الرابط بينها و بين المستفيد من الخصم ، تكفلها الفقرة الثانية من المادة 528 من مدونة التجارة ، و هي دعوى تخضع في تقادمها للتقادم الخمسي المنصوص عليه بالمادة 5 من مدونة التجارة ، و التي لم ينصرم اجل تقادمها، بالنظر لتواريخ استحقاق الكمبيالات و تاريخ التقاضي بشأنها ، و ذلك على غرار ما كرسته محكمة النقض في قرار لها تحت رقم 659 بتاريخ 08-05-2002 ورد فيه ( للمؤسسة البنكية التي قامت بالخصم حق مرتبط بالسند المخصوم حسب القانون المنظم له كقانون الصرف بالنسبة لخصم الأوراق التجارية و ذلك في مواجهة كل موقع على السند و حق مستقل عن السند و هو الناتج عن الخصم في مواجهة المستفيد فقط .يكون معللا و مرتكزا على أساس القرار الذي أقر للمستانف ضدها وفق مقتضيات المادة 528 من مدونة التجارة الحق في المطالبة بالدين دون التمسك في مواجهتها بمقتضيات المادة 228 من هذه المدونة ) منشور بالمجلة المغربية لقانون العمال و المقاولات عدد 2 ص 122 .
و حيث إنه لما كانت المستأنف عليها شركة (س.) ، المستفيدة من الكمبيالات ، هي من قدمتها للمؤسسة البنكية من أجل الخصم ، فإن الطاعن بصفته كفيلا لها بموجب عقد الكفالة طي الملف ، لا يسعه الدفع بكونه أجنبيا عن عملية الخصم . و إثبات استخلاص قيمة تلك الكمبيالات في إطار الحساب الجاري للمكفولة يتوقف على الإثبات ، و ليس عن طريق التماس إجراء خبرة بشأن ذلك، لأن الخبرة هي إجراء من إجراءات التحقيق ،و ليست وسيلة لصنع حجة لفائدة خصم على حساب الأخر . ثم إن المنازعة المجردة في الكشف ، المتعلق بما يترتب عن الكمبيالات المخصومة من فوائد ، دون بيان للمفردات الحسابية التي يعتريه شك أو يشوبها غلط بشأنها، تبقى مردودة ،بالنظر لما يتضمنه ذلك الكشف ، من بيانات كفيلة بتحديد المديونية المترتبة عنها بما في ذلك مبلغ كل كمبيالة وما ترتب عنها من فوائد بحسب 9 في المائة من تاريخ استحقاقها إلى غاية تاريخ توقيف الحساب . مما يبقى معه سبب الطعن ،مفتقرا للأساس القانوني و يتعين رده ،و تأييد الحكم المستأنف ،لموافقته القانون وفق تعليل سليم ، مع تحميل الطاعن الصائر اعتبارا لمآل طعنه .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و غيابيا في حق المستأنف عليها الثانية و الثالث :
في الشكل : قبول الاستئناف.
في الموضوع : تأييد الحكم المستانف و تحميل الطاعن .