Réf
55987
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3750
Date de décision
04/07/2024
N° de dossier
2024/8221/854
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Tiers saisi, Saisie-arrêt sur compte bancaire, Responsabilité bancaire, Paiement de l'indu, Mainlevée partielle de saisie, Force probante du rapport d'expert, Expertise judiciaire comptable, Erreur d'exécution, Action en restitution
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à une action en répétition de l'indu engagée par un établissement bancaire, tiers saisi, à l'encontre de son client, débiteur saisi, la cour d'appel de commerce se prononce sur le quantum de la restitution. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande mais en avait limité le montant sur la base d'une expertise judiciaire.
L'établissement bancaire appelant soutenait que son erreur d'interprétation d'une ordonnance de mainlevée partielle de saisie avait généré un paiement indu d'un montant supérieur à celui retenu par l'expert. La cour écarte ce moyen en retenant que le rapport d'expertise, fondé sur les propres relevés de compte produits par l'appelant, a correctement reconstitué les flux financiers.
Elle considère dès lors que le montant de l'enrichissement sans cause du débiteur correspond précisément à la somme déterminée par l'expertise, et non au montant plus élevé résultant des calculs de l'appelant. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الشركة ع.م.ل. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 12/01/2024 تستأنف بمقتضاه الحكمين الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 9601/8221/2022 الأول تمهيدي عدد 937 بتاريخ 01/06/2023 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير محمد وارث وجزئيا الحكم القطعي عدد 10336 الصادر بتاريخ 08/11/2023 القاضي بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ (629.082,90) درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى تاريخ التنفيذ وتحميل المدعى عليها الصائر ورفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية الشركة ع.م.ل. تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أن المدعى عليها فتحت حسابا لديها وأنها بلغت بأمر قضائي قضى بإجراء حجز لدى الغير ضد المدعى عليها بين يدي البنك ضمانا لأداء مبلغ 2.973.062,07 درهم لفائدة الشركة المطلوب الحكم بحضورها وأنها قامت بحجز المبلغ المذكور وبتاريخ 24/03/2022 استصدرت المدعى عليها أمرا قضائيا قضى برفع الحجز لدى الغير بين يدي البنك جزئيا وقصره في حدود مبلغ 2.019.679،73 درهم وأنه نظرا لعدم وضوحه فقد تم تسليم المدعى عليها جميع المبلغ المذكور والحال أنه كان من المفروض أن يتم رفع اليد عن مبلغ 953.38,34 درهم فقط وأنه بتاريخ 01/06/2022 توصلت بإعذار بالأداء قصد تنفيذ الأمر القضائي الصادر بتاريخ 13/04/2022 القاضي بتصحيح الحجز وأنه على البنك أن يسلم للحاجزة مبلغ 1.852.917,19 درهم فقامت بتنفيذه وسلمت المفوض القضائي شيكا بالمبلغ المذكور وأنها أدت عن المدعى عليها مبلغا زائدا يقدر في 899.534,85 درهم وأنها حاولت تسوية الخلاف مع المدعى عليها لكن دون جدوى، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لها مبلغ 899.534,85 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 30/06/2022 إلى تاريخ التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل والصائر.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة دفاعها المؤرخة في 15/12/2022 والتي أجابت من خلالها من حيث الشكل بأن مقال المدعية قدم خاليا من أية وثيقة تثبت الصفة مما يجعل الطلب غير مقبول شكلا.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة دفاعها المؤرخة في 05/01/2023 والتي أجابت من خلالها بأن المدعية لم توضح السند القانوني لطلبها وأنها حجزت مبالغ من حسابها تنفيذا لأمر قضائي ثم قامت بتنفيذه بعد حصر المبالغ الواجبة الأداء ولم تبين الخطأ الذي يستوجب الأداء وأنها لا يد لها في اللبس الذي وقع فيه البنك كما أنه يؤمن على مسؤوليته المدنية وأضافت أنها لم يتم إشعارها ولم تتم مطالبتها بإرجاع أية مبالغ والتمست الحكم برفض الطلب واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة بنكية.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هاته المحكمة بتاريخ01/06/2023 والقاضي بتعيين الخبير محمد وارثي والذي خلص في تقريره المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 17/10/2023 الى تحديد مديونية المدعى عليها في مبلغ 629.082,90 درهم
وبعد تعقيب الطرفين على الخبرة واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به جزئيا، فبإجراء عملية حسابية جد بسيطة يتبين أن العارضة قد أدت عن المستأنف عليه مبلغا زائدا محدد في 899.53485 درهم ذلك أن العارضة وبناء على حجز لدى الغير الذي تم إجرائه بين يديها بتاريخ 24/03/2022 في حدود مبلغ 2.973.062,07 درهم بمقتضى الأمر عدد 2022/2285 لفائدة شركة ن.س.ب. في مواجهة المستأنف عليها التي استصدرت فيما بعد عن قاضي المستعجلات أمرا تحت عدد 2022/2285 في الملف عدد 2022/8107/986 قضي برفع الحجز لدى الغير الواقع على حساب الطالبة بين يدي الشركة العامة بمقتضى الأمر الصادر بتاريخ 19/03/2021 موضوع الملف عدد 2022/8105/8471 جزئيا وقصره في حدود مبلغ 2.019.679,73 درهم وتأمر البنك المحجوز بين يديه بتنفيذ هذا الأمر".
كما أن العارضة بلغت بالأمر المذكور، وبالنظر إلى عدم وضوحه نجم عنه خطأ في تفسيره بخصوص المبلغ الذي يجب أن يرفع عنه الحجز وتستخلصه المستأنف عليها، والمبلغ الذي سيتم حجزه الفائدة شركة ن.س.ب."، حيث انه كان يفترض أن يتم رفع اليد فقط على 953.382,34 درهم من أصل مبلغ 2.973.062,07 درهم المحجوز بين يديها في حين انه تم تسليم المستأنف عليها مبلغ 2019.679,73 درهم حسب الثابت من ورقة سحب المبلغ.
وبتاريخ 01/06/2022 توصلت العارضة بأعذار بالأداء من طرف المفوض القضائي السيد ابورك عبد الكريم مفاده المطالبة بتنفيذ الأمر الصادر عن نائب رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/04/2022 عدد 4477 في الملف عدد 3518/8114/2022 والقاضي بتصحيح الحجز الصادر في الأمر بتاريخ 19/03/2021 في الملف رقم 2021/8105/8471 تحت عدد 8474 وعلى المحجوز لديه الشركة ع.م.ل. بان يسلم للحاجزة مبلغ 1.852.917,19 درهم، وأن العارضة اضطرت إلى تنفيذ الحكم المذكور، وسلمت المفوض القضائي شيكا بمبلغ 1.852.917,19 درهم بتاريخ 29/06/2022 تحت عدد 6963749 وأن المفوض القضائي سلمها توصيلا بالأداء مؤرخ في 30/06/2022.
وأن المبلغ الذي أدته العارضة تنفيذا للأمر بالمصادقة على الحجز هو المبلغ الذي كان يجب يبقى محجوزا بين يديها تنفيذا للأمر برفع الحجز الجزئي الصادر عن قاضي المستعجلات بتاريخ 24/03/2022 عدد 2285 الذي قصر الحجز في مبلغ 2.019.679,73 درهم، وأن العارضة سلمت المستأنف عليها المبلغ المذكور وأبقت بين يديها فقط على الفرق البالغ 953.382,34 درهم، و تنفيذا للأمر بالمصادقة على الحجز أدت العارضة لفائدة المنفذ إليها مبلغ 1.852.917,19 درهم أي أنها أدت عن المستأنف عليها مبلغا زائدا محدد في 899.534,85 درهم وبالتالي فإن المبلغ الذي أدته العارضة حسب الثابت من الوثائق المدلى بها في ملف الدعوى هو 899.534,85 درهم، وهو مبلغ الذي يجب على المستأنف عليها إرجاعه إلى العارضة، مما يكون معه الحكم المستأنف جاء غير مصادف للصواب جزئيا فيما قضى به مما يتعين معه تعديله والحكم برفع المبلغ المحكوم بأداء المستأنف عليه لفائدتها إلى حدود مبلغ 899.534,85 درهم، كما هو مطالب به ضمن مقالها الافتتاحي، ملتمسة التصريح بإلغاء الحكم المستأنف جزئيا وإلغاء الحكم التمهيدي عدد 937 الصادر في نفس الملف بتاريخ 01/06/2023 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير محمد وارثي وبعد التصدي الحكم من جديد بتعديل الحكم المستأنف والحكم برفع المبلغ المحكوم بأداء المستأنف عليها لفائدة العارضة إلى حدود مبلغ 899.534,85 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 30/06/2022 إلى تاريخ التنفيذ، وفق ما هو مطالب ضمن مقالها الافتتاحي وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وبجلسة 28/03/2024 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها أن المستأنفة قامت بسرد الوقائع إلى غاية الصفحة الرابعة من مقالها الاستئنافي مرتين الأولى عند بسطها أسباب النزاع والثانية عندما ذكرت بمستنتجاتها بعد الخبرة التي كررت فيها نفس الوقائع.
كما أن المستأنفة في مناقشتها للحكم الابتدائي عادت للمرة الثالثة لترديد نفس الوقائع دون أن تبين أي مأخذ يكون لها على الحكم المطعون فيه مكتفية بالمطالبة بإلغائه والغاء الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة والاستجابة الى مطالبها وفق ما قامت بالتذكير بها 3 مرات في مقالها الاستئنافي والحال ان طلب الحكم على العارضة بأدائها لها 899.534 درهم لا يستند على أي أساس قانوني ولا واقعي، فمن الناحية القانونية إن المستأنفة لم تثبت ابتدائيا ولا في طور الاستئناف أين يكمن فعل أو خطأ العارضة الذي يكون موجبا للحكم عليها بأدائها لها 899.534,85 درهم المطلوب من طرفها وبالفعل فهذه الأخيرة كتبت ان الأمر بالمصادقة لم يكن واضحا وهو ما جعلها ترفع الحجز على أكثر مما هو مأمور به فيه دون أن تثبت أن للعارضة يد في اللبس الذي وقعت فيه. ومن البديهي أن خطأ البنك وأجرائه إن وجد فإن المسؤول عنه هو البنك الذي يؤمن مسؤوليته المدنية عن الأخطاء التي يقع فيها أو يقع فيها أجراؤه في إدارة حسابات زبنائهم أو في تنفيذ الأحكام الصادرة في مواجهتهم. وان العارضة لم يتم اشعارها أبدا بهذا الخطأ ولا تمت مطالبتها أبدا بإرجاع أي مبلغ من طرف البنك بأية صفة من الصفات بحيث أنها كانت ولا تزال تتصرف في أموالها بالإيداع والسحب بحسب حاجياتها دون أي اعتراض لا من طرف الشركة العامة ولا من طرف الغير فبالرجوع الى وثائق المستأنفة فانه لا يوجد من ضمنها ما يفيد توجيه أية مآخذ لها عن المعاملات التي تجريها بواسطة حسابها والتي تكون عادة مجسدة بواسطة أوامر بالتحويل أو شيكات مضمونة أو غيرها مما جرى التعامل بواسطته في المجال البنكي.
ومن الناحية الواقعية ان محكمة البداية إزاء وجاهة دفوع العارضة أمرت بإجراء خبرة حسابية وحددت مهام الخبير القضائي " الاطلاع على وثائق الملف ووثائق الأطراف بما في ذلك كشوف الحساب المدلى بها وتحديد نوع وقيمة كل عملية على حدة ....." إلى آخر ما جاء في الحكم التمهيدي وان الشركة العامة أدلت للخبير بالوثائق المستخرجة من دفاترها المحاسبية تثبت ان المبالغ المحجوزة ما بين يديها من طرف شركة س.ب. على حسابها تبلغ 3017235 درهم وبعد خصم المبلغ المسلم للمفوض القضائي في إطار دعوى تصحيح الحجز لدى الغير وبعد اعتبار المبلغ الذي تسلمته في إطار دعوى رفع الحجز لدى الغير فإن المبلغ الزائد الذي حصلت عليه العارضة هو 629082 درهم حسب تقرير الخبرة التواجهية المعتمدة على وثائق البنك نفسه، فما هو موقف الحكم الابتدائي من تقرير الخبير القضائي وما توصل إليه في خلاصته.
كما أن المحكمة سجلت ان الخبير القضائي راعى ما أمرت به المحكمة واطلع على كشوف حسابات الطرفين وحدد الدين الذي هو بذمتها وهو ما يجعل الخبرة مستوفية لشروطها القانونية والموضوعية ومنسجمة مع النقط التي حددها الحكم التمهيدي والقوانين البنكية المعمول بها مما أفضى الى اعتمادها من طرف المحكمة وتحديد المبلغ الذي تلقته العارضة زائدا في 629082 درهم حسب ما جاء في خلاصة الخبرة المذكورة. وإن مجلسكم الموقر برجوعه إلى أسباب الاستئناف لن يجد من ضمنها أي مأخذ أو مستند جديد من شأنه أن ينال مما توصل إليه الخبير في تقرير أو يغير ما تم القضاء به ابتدائيا الأمر الذي يتعين معه الحكم بتأييده مع إبقاء الصائر على الطاعنة.
وبجلسة 25/04/2024 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية أكدت من خلالها ما جاء بمقالها الاستئنافي ملتمسة الحكم وفق كتاباتها السابقة.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 27/06/2024 تقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 04/07/2024.
محكمة الاستئناف
حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها وفق ما سطر أعلاه.
وحيث إنه وخلاف ما تمسكت به الطاعنة فانه وحسب الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد وارثي خلال المرحلة الابتدائية فان الطاعنة وان كانت قد سلمت الحاجزة مبلغ 1.852.917,19 درهم تنفيذا للأمر عدد 8474 الصادر بتاريخ 19/03/2021 في الملف عدد 8471/8105/2021 فان مبلغ رفع اليد المسجل بدائنية الحساب حسب الثابت من كشف الحساب المدلى به للسيد الخبير من طرف الطاعنة نفسها هو 1.793.400,79 درهم وبذلك يكون مجموع المبلغ الذي استفادت منه المستأنف عليها هو 3.646.317,98 درهم وبما أن مجموع المبالغ المحجوزة بين يدي المستأنف عليها هو 3.017.235,08 درهم فان البنك يكون قد أدى مبلغ زائد محدد في 629.082,90 درهم وهو المبلغ الذي قضت به المحكمة وعن صواب، مما يتعين معه رد الاستئناف لعدم قيام أسبابه على أساس وتأييد الحكم المستأنف.
وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.