Engage sa responsabilité la banque qui, par négligence, prive son client de sa carte de retrait en l’envoyant à une agence erronée et lui cause un préjudice matériel et moral (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 76010

Identification

Réf

76010

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3862

Date de décision

01/08/2019

N° de dossier

2019/8220/1239

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 230 - 440 - 781 - 783 - 814 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 509 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 2 - 3 - 151 - Dahir n° 1-14-193 du 1er rabii I 1436 (24 décembre 2014) portant promulgation de la loi n° 103-12 relative aux établissements de crédit et organismes assimilés

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité contractuelle de l'établissement bancaire, la cour d'appel de commerce était saisie d'un appel contre un jugement ayant retenu la faute d'une banque pour manquement à son obligation de délivrance d'une carte de retrait et l'ayant condamnée à des dommages-intérêts. L'appelant contestait d'une part la force probante des pièces produites en copie, au visa de l'article 440 du dahir des obligations et des contrats, et d'autre part l'existence des éléments constitutifs de sa responsabilité. La cour écarte le moyen procédural en retenant que la simple contestation de la forme d'un document sans en contester le contenu est inopérante, d'autant que les originaux ont été produits en appel. Sur le fond, la cour retient que la faute de la banque est établie par l'envoi de la carte de retrait à une agence erronée tout en prélevant les frais correspondants. Elle rappelle que l'établissement bancaire est tenu envers son client d'une obligation de diligence et de soin assimilable à celle d'un professionnel avisé. Dès lors, le manquement à cette obligation a directement causé au client un préjudice matériel et moral en le contraignant à des modes de retrait plus onéreux et contraignants pour accéder à sa pension, justifiant l'allocation d'une indemnité. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم المستأنف بواسطة دفاعه بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 6/02/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 2383 الصادر بتاريخ 28/05/2018 عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف عدد 301/8232/2018 والقاضي بأدائه في شخص ممثله القانوني لفائدة المدعي تعويضا قدره 40.000,00 درهم عن الضرر المعنوي والمادي مع إلزامه بتسليمه لفائدة بطاقة السحب الحديثة ومؤمنة مع تحميله المصاريف ورفض الباقي.

في الشكل:

حيث ان المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه تقدم بواسطة محاميه بمقال افتتاحي للدعوى المقدم من طرف المدعي اعلاه بواسطة نائبه والمؤداة عنه الرسوم القضائية حسب الوصل المؤرخ في 23/01/2018 والذي يعرض من خلاله انه بتاريخ ابريل 2015 انتهت صلاحية بطاقة السحب نموذج فيزا وكلما تقدم للمصلحة المكلفة بتسليم البطائق بكون الجواب هو عدم وجود بطاقة السحب وبتاريخ 6/4/2015 تم اقتطاع مبلغ 60 درهم من اجل الإكتتاب المتعلق ببطاقة السحب والتي لا زال لم يتوصل بها وبعد الحصول على راتبه الشهري تقدم للوكالة فاشعر بانها ارسلت الى كدينة خنيفرة ، وبتاريخ 27/11/2015 توصل باشعار بالإستلام برسالة موجهة له لحل المشكل ثم توصل بتاريخ 31/12/2015 بلائحة الإقتطاعات وخلاصة القول انه تجشم عدة عراقيل دون حصوله على البطاقة وان الضرر يتجسد في عدم تسلمه بطاقة السحب والتي تم اقتطاع مستحقاتها لسنتي 2015 و 2017 وعدم سحب مستحقاته التقاعدية شهريا وعدم استفادته من راتبه الشهري والعراقيل التي اسقطها فيه المدعى عليه بمراجعة الوكالة عدة مرات وان الخطأ واضح باحتساب الإقتطاعات دون تمكينه من البطاقة بكل لذلك يلتمس الحكم عليه بادائه لفائدته مبلغ 40 الف درهم عن الأضرار المادية والمعنوية عن عدم تجديد بطاقة السحب والأمر بالزام المدعى عليه بتسليمه بطاقة السحب طبقا للإتفاقية المبرمة مع الصندوق المغربي للتقاعد مع النفاذ المعجل.

وبناء على المذكرة الجوابية المؤرخة في 14/5/2018 والمدلى بها من طرف نائب المدعى عليها والتي يعرض من خلالها ان الإختصاص ينعقد لغير المحكمة التجارية بالرباط ، ومن جهة اخرى فان المدعي لم يحدد نوع الشركة المدعى عليها كما ان الوثائق المدلى بها مجرد صور شمسية ، ملتمسا الحكم بانعقاد الإختصاص للمحكمة التجارية بالدار البيضاء ورد الدعوى الحالية والحكم بعدم قبولها لمخالفتها للفصول 1 و 32 من ق م م.

وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالرباط الحكم المستأنف.

وحيث جاء في أسباب استئناف الطاعن حول تطبيقات الفصل 440 من ظهير الالتزامات والعقود: جاء في تعليل الحكم المستأنف بالنسبة لتطبيقات الفصل 440 من ظهير الالتزامات والعقود أن دفع البنك المستأنف غير جدير بالاعتبار لما استقر عليه العمل القضائي من كونه لا يكفي استبعاد صور الوثائق كحجة في الإثبات الدفع المجرد، بل يجب أن ينازع الخصم المحتج ضده بما في محتواها ومضمونها. وإن المستأنف ينعي على الحكم خرقه لأحكام الفصل أعلاه من ظهير الالتزامات والعقود الذي جاء صريحا لا يحتاج إلا تأويل مؤكدا على أن الوثائق التي تقوم حجة هي التي تكون أصلية أو مشهود بمطابقتها للأصل لدى الجهات المختصة طبقا للفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود. و إن الوثائق التي أخذت بها محكمة الدرجة الأولى مجرد صور شمسية، لا تقوم حجة في الإثبات، وهو الأمر الذي أكده العمل القضائي لدى المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف ومحكمة النقض التي أصدرت عدة أحكام وقرارات في هذا الاتجاه.

وحول سوء التعليل الموازي لانعدامه: ينعي المستانف على الحكم خرق وسوء تطبيق مجموعة من القواعد القانونية وفساد التعليل الموازي لانعدامه وعدم الارتكاز على أساس. ذلك أن محكمة الدرجة الأولى عللت حكمها بكون المدعى عليه حرم المدعي من الاستفادة من بطاقة السحب وعمد إلى اقتطاع مبالغ مالية ناجمة عن الاكتتاب المتعلق بالبطاقة المذكورة رغم عدم توصله بها وبالتالي يتعين الاستجابة للطلب. و إن القول بعدم تمكين المدعي من بطاقة السحب قد حرمه من الحصول على أمواله المودعة بحساب الإطلاع الممسوك لدى المستأنف يعوزه الإثبات ويبقی مردود عليه سيما وأنه لم يدل بما يفيد منعه من سحب ودائعه بوسائل أخرى مما يتأكد معه أن المستأنف عليه يحاول الإثراء بلا سبب على حساب البنك الطاعن. و إن المحكمة انساقت مع مزاعم المدعي وقضت بمنحه تعويضا عن الضرر المادي والمعنوي على اعتبار أن بطاقة السحب التي لم يتوصل بها تبقى الوسيلة الوحيدة للحصول على الأموال المودعة بحسابه البنكي.

وحول موضوع النزاع فقد جاء في تعليل الحكم المطعون فيه بالاستئناف أن عدم تمكين المدعي من بطاقة السحب تسبب مباشرة في الحاق ضرر به يتمثل في عدم استفادته من معاشه عن طريق استعمال البطاقة المذكورة. وإن الطاعن ينعي على الحكم المستأنف اساءة فهم موضوع النزاع وتأسيس الحكم على ذلك حينما اعتبر أن بطاقة السحب تمكن المستأنف عليه من سحب راتبه الشهري المتعلق بمعاشه کمتقاعد. ذلك أن بطاقة السحب المطالب بها لها سقف محدد في مبلغ لا يتجاوز 500,00 درهم وبالتالي فإن امكانية سحب الراتب الشهري لا يمكن أن توفره البطاقة المذكورة بل يتحقق ذلك باعتماد الشيك كورقة تجارية يتمكن بواسطتها المستأنف عليه من سحب أي مبلغ مالي من حسابه البنكي. و إن المدعي لم يثبت واقعة حرمانه من راتبه الشهري كما أنه لم يدل بالكشوفات الحسابية التي يتوصل بها بصفة منتظمة يؤكد بواسطتها ادعائه وبالتالي فإن محكمة الدرجة الأولى تكون قد انساقت وراء مزاعم المستأنف عليه مما جعل حكمها مشوبا بنقصان التعليل يتعين معه التصريح بإلغائه وبعد التصدي الحكم برفض الطلب. و حول ثبوت خطأ المستأنف: ينعي الطاعن على الحكم المستأنف فساد التعليل المنزل منزلة انعدامه، لكونه علل ما قضى به أن ثبوت الخطأ البنكي ناجم عن عدم توصل المدعي ببطاقة السحب مما تعذر معه سحب راتب التقاعد، والحال أن مسؤولية البنك أحال فيها المشرع المغربي على القواعد العامة للمسؤولية العقدية والتقصيرية مما يتطلب معه توافر الشروط الواردة في الفصل 230 وما يليه بالنسبة للمسؤولية العقدية والفصل 77 وما يليه بالنسبة للمسؤولية التقصيرية . وإن قواعد المسؤولية بنوعيها تقوم عند توفر العناصر الثلاثة، الخطأ والضرر والعلاقة السببية، الأمر الذي لا يتوفر في النازلة، وبالتالي يمكن القول بأن تعليل محكمة الدرجة الأولى لا يستقيم مع العديد من القواعد القانونية المنظمة للمسؤولية البنكية. لذلك يلتمس الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وحفظ حق المستأنف في تقديم دفوع إضافية.

وحيث إنه بجلسة 20/06/2019 ادلى المستأنف عيه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية أفاد فيه أن الوثائق التي أخذت بها محكمة الدرجة الأولى مجرد صور شمسية ، لا تقوم حجة في الإثبات وهو الأمر الذي أكده العمل القضائي لدى المحاكم الإبتدائية ومحاكم الإستئناف ومحكمة النقض التي أصدرت عدة أحكام وقرارات في هذا الإتجاه . و أن الكشوفات الحسابية تعتبر أدلة إثباتية تفند بطريقة واضحة أحقية المستأنف عليه فيما يدعيه و تكون وحدها كافية وبمثابة جواب على الوسيلة الثالثة المثارة من طرف المستأنف . وإن القول بعدم تمكين المدعي من بطاقة السحب قد حرمه من الحصول على أمواله المودعة بحسب الإطلاع الممسوك لدى المستأنف يعوزه الإثبات ويبقى مردود عليه سيما وأنه لم يدل بما يفيد منعه من سحب ودائعه بوسائل أخرى مما يتأكد معه أن المستأنف عليه يحاول الإثراء بلا سبب على حساب البنك الطاعن. وأن المحكمة إنساقت مع مزاعم المدعي وقضت بمنحه تعويضا عن الضرر المادي والمعنوي على إعتبار أن بطاقة السحب التي لم يتوصل بها تبقى الوسيلة الوحيدة للحصول على الأموال المودعة بحسابه البنكي . و لو لم تحذف له بطاقة السحب لما تم إقتطاع هذه المبالغ المالية بطرق تعسفية ناهيك عن حرمانه من راتبه الشهري الذي أصبح خاضعا للإنتظار أكثر من ساعة أحيانا وأين هي الفضاءات المريحة المنصوص عليها في الإتفاقية ، وأن المستأنف عليه يحمل المسؤولية للبنك موضوع الدعوى نظرا للتقصير والإهمال مع إتخاذ قرارات تعسفية في حقه ممزوجة بالإهانة والإحتقار وعدم الوفاء بالإلتزام ما تعهد به في اتفاقية 09 عشت 2019 ، وأن المستأنف عليه عندما حرم من بطاقة السحب أصبح بطريقة تلقائية محرما من راتبه الشهري والدليل هو أنه كان كل يوم 20 من الشهر أو 21 يسحب راتبه الشهري ومنذ حصوله على البطاقة إلى أن سحبت منه وهذا ما تؤكده مستخلص العمليات المشار إليها في المستندات المدلى بها . وبهذا تكون المحكمة قد عللت حكمها بما فيه الكفاية. وأنه تجنبا لكل تمويه ، فالأساس واحد في المسؤوليتين وهو الخطأ . وأنه بالرجوع إلى مقتضيات الفصل 230 من ق ل.ع فإنه إشترط عدم مخالفة الإلتزام محاولا حماية الطرف الضعيف . و أنه من خلال إتفاقية الشراكة ووقائع نازلة حال المستأنف عليه يستشف تجبر المستأنف على إخضاع المستأنف عليه لشروطه وعدم ما إلتزم به وهذا مخالف لللإتفاقية المذكورة . و أن ما تم الإتفاق عليه واجب التنفيذ والإلزام وهذا ما لم يتم من طرف المستأنف. و بهذا تكون المحكمة المصدرة للحكم المطعون قد أصابت في تعليلها . وأنها قد تحققت بفهم ما أحاط بالدعوى من مسائل قانونية وكيفتها التكييف القانوني الصحيح بعد التحقق من توافر شروطه وأرست عليها الآثار القانونية الصحيحة . و أن التعليل جاء وفق ما تم الإستشهاد به. و أن المحكمة بالنظر للضرر اللاحق بالمدعي والخطأ المقترف من طرف المدعى عليه إرتأى نظرها أن المبلغ المطالب به ورد دون أية مبالغة مما يتعين معه الحكم عليه بأدائه لفائدته وفق منطوق الحكم أدناه . و من خلال ما تم تفصيله أعلاه يكون خطأ المستأنف ثابت ويكون حكم المحكمة صائبا . لأن الضرر تؤكده وقائع القضية ومستنداتها والعلاقة السببية هناك ضرر محقق مرده للخطأ المقترف من طرف المدعى عليها والمجسد في عدم الحرص على تسليم المدعي بطاقة السحب المتفق بشأنها ضمن الإتفاقية المبرمة في 09 غشت 2012، وأن المستأتف عليه أصبح رهينة عند البنك الذي أصبح يتحكم في مستحقاته المالية وهذا الأسلوب يتنافى وحرية التصرف مما يجعل العلاقة السببية بين الخطأ والضرر قائمة قي نازلة الحال ، كل هذا تكبد فيه المستأنف فيه أتعاب باهظة ومصاريف إضاقية نتيجة فقدانه لراتبه الشهري الذي أصبح في ملكية البنك يتصرف فيه كيف يشاء رغم قلته وهذا ما تسبب في تخلخل تدبير معيشه اليومي ودخوله في نزاعات قضائية مكلفة ماليا وزمانيا بالإضافة إلى عوامل نفسية من ذهاب وإياب وإنتظار وإقتطاعات ومعاملة حاطة بكرامته . إستنادا إلى ماتم تفصيله أعلاه ، يكون الحكم المطعون فيه قد طبق القانون تطبيقا سليما .وأن جميع المؤاخذات التي جاءت في المقال الإستئنافي لا تنسجم والقانون . لذلك يلتمس أساسا : رفض الإستئناف . وإحتياطيا : الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية

وحيث إنه بجلسة 11/07/2019 أدلى المستأنف بواسطة نائبه بمذكرة تعقيب أفاد فيها فإنه يؤكد جميع دفوعه موضوع المقال الاستئنافي، كما يتقدم في نفس الوقت بالرد التالي. أولا : حول الاتهامات الموجهة للعارضة إن المدعى عليه بدل التركيز على الجانب القانوني للدعوى المعروضة على المحكمة ومناقشة الوسائل التي يجب اعتمادها فضل توجيه اتهامات مجانية للمستأنف عليه وأنه لم يتحرى الصدق فيما يدعيه. وأن الوسائل التي ارتكز عليها لا تعدو أن تكون سوى محاولات تضليلية من أجل المماطلة والتعنت. وإن المستأنف لا يود التعقيب عن هذه الاتهامات التي يعوزها الاثبات ويعتبرها خرقا لأحكام الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية من طرف المستأنف عليه.

وحول خرق مقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود : أثار المستأنف دفع شكلي يتعلق بخرق أحكام الفصل 440 من ظهير الالتزامات والعقود وهو الأمر الذي تأكد عند إدلاء المدعي أمام محكمة الدرجة الثانية بأصول الوثائق والمستندات التي اعتمدها أمام المحكمة التجارية بالرباط مما يكون معه الحكم المطعون فيه بالاستئناف قد خرق قاعدة قانونية وأضر بمصالح أحد الأطراف .

وحول أساس العلاقة بين طرفي النزاع : فقد جاء في تعليل الحكم المطعون فيه بأن المدعي استفاد من عرض تفضيلي يتجلى في امكانية فتح حساب شيك يحول إليه معاشه مع امكانية منحه بطاقة السحب والأداء حديثة وهذا ما يستشف من مضمون الوثائق المدلى بها خاصة كشف الحساب، الذي يستفاد منه خصم مبالغ مالية تتعلق باستعمال بطاقة السحب. وان استناد المحكمة التجارية على كشف حساب الإطلاع المفتوح باسم المدعي تكون بذلك قد جانبت الصواب وبنت حكمها على أسس غير سليمة وذلك للأسباب التالية: إن نوعية الحسابات التي حددتها مدونة التجارة قد تم حصرها في حساب الإطلاع والحساب لأجل وحساب السندات وبالتالي فإن القول بأن المستأنف عليه استفاد من عرض تفضيلي لا أساس له من الصحة ويعتبر مخالفا للمقتضيات القانونية في هذا الصدد. كما أن الوصف التفضيلي منح لمؤسسة الصندوق الوطني للتقاعد وليس للمتقاعدين الذين يصنفون زبناء تربطهم بالمؤسسات البنكية اتفاقيات فتح حساب الإطلاع. و إن الحكم المطعون فيه قد أخطأ التقدير واعتمد على كشوفات حسابية

سابقة للقول بأن جميع المبالغ التي تم خصمها من حساب المستأنف عليه لها ارتباط ببطاقة السحب علما أن صلاحية هذه الأخيرة لا تتجاوز السنتين يتقاضى عنها البنك عمولة 60,00 درهم سنويا. وأنه في العمل البنكي تحصل المؤسسات على عمولات وفوائد تنظمها قواعد وضوابط يحددها البنك المركزي تحت طائلة عقوبات مالية عند الإخلال بذلك. و أن العلاقة بين طرفي النزاع تجد سندها في عقد فتح حساب الإطلاع طبقا لأحكام القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها حيث نصت المادة 151 منه على ما يلي : يجب أن تبرم في شأن فتح كل حساب تحت الطلب أو حساب لأجل أو حساب للسندات اتفاقية مكتوبة بين العميل ومؤسسة الائتمان تسلم نسخة منها للعميل. و إنه أمام ما تم بسطة أعلاه، فإن الوصف الذي أعطاه الحكم المطعون فيه للحساب المفتوح لدى البنك المستأنف يبقى مردود لعدم إدلاء المدعي بالاتفاق المبرم طبقا لأحكام المادة 151 وبالتالي يتضح بأن الحكم قد كون قناعته على عناصر لا تؤدي حتما إلى القول بوجود عرض تفضيلي ليتأكد مرة أخرى سوء وفساد تعليل الحكم المطعون فيه والموازي لانعدامه مما يتعين معه إلغائه في جميع مقتضياته وبعد التصدي الحكم برفض الطلب.

وحول عدم مناقشة دفوع المستأنف. فإنه أمام عجز المستأنف عليه عن مناقشة الدفوع المثارة من طرف المستأنف فقد اكتفى بسرد وقائع ومعطيات غير دقيقة تخدم مصالحه إذ لم يورد في مذكرته الجوابية أي عنصر جديد من شأنه أن ينال من بناء استئنافه وبالتالي فإن جميع ادعاءاته مدحوضة ومردودة عليه مما يتعين التصريح والحكم وفق ما جاء بالمقال الاستئنافي.

وحول طبيعة الأموال المتوصل بها أو معاش المستأنف عليه: إن المبالغ التي يتوصل بها بغض النظر عن الجهة التي حولتها أو أودعتها بحساب الإطلاع الممسوك على دفاتر المستأنف لا تخرج عن الوديعة الاختيارية التي تنظمها وتؤطرها نصوص قانونية وللتذكير، فإن الفصل 781 من ظهير الالتزامات والعقود نص على أن الوديعة عقد بمقتضاه يسلم شخص شيئا منقولا إلى شخص آخر يلتزم بحفظه وبرده بعينه. كما أن الفصل 783 من نفس القانون جاء فيه ما يلي : إذا سلم شخص لآخر مبلغا نقديا أو أوراقا بنكية أو غيرها من السندات التي تؤدي وظيفة النقود، على سبيل الوديعة المفتوحة من غير أن يضعها في مظروف مغلق أو ما يشبهه افترض أن المودع أذن للمودع عنده في استعمال الوديعة، ما لم يقم الدليل على عكس ذلك، ويتحمل المودع عنده هلاكها. و إن مدونة التجارة في المادة 509 سارت في نفس المنحى وعرفت الوديعة كما يلي : عقد إيداع النقود هو العقد الذي يودع بموجبه شخص نقودا، كيفما كانت وسيلة الإيداع، لدى مؤسسة بنكية يخول لها حق التصرف فيها لحسابها الخاص، مع الالتزام بردها حسب الشروط المنصوص عليها في العقد. وقد اعتمد نفس التعريف القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها و جاء في المادة 2 الفقرة 1 ما يلي : تعتبر أموال متلقاة من الجمهور الأموال التي يتسلمها شخص من الغير على سبيل الوديعة أو غير ذلك ويحق له التصرف فيها لحسابه الخاص على أساس الالتزام بإرجاعها لأصحابها. وانطلاقا مما سلف، يتضح بأن الأموال التي يتلقاها البنك تخضع للقواعد المنظمة للوديعة الاختيارية وبالتالي فإن الوصف الذي أعتمده الحكم المطعون فيه جاء خاطئا ومخالفا لقواعد قانونية واضحة مما يتعين إلغائه وبعد التصدي الحكم برفض الطلب.

وحول الحكم بتمكين المستأنف عليه من بطاقة السحب: فقد جاء في الحكم المستأنف بإلزام المستأنف بتسليم بطاقة سحب حديثة ومؤمنة معللا ذلك بأنه نتيجة الاقتطاع الناجم عن الاكتتاب بالبطاقة البنكية وقدرها 60,00 درهم في كل مرة و عدم توصله بها فإن الطلب الرامي إلى تمكينه من البطاقة المذكورة يبقى مؤسسا ويتعين الاستجابة له وان التعليل أعلاه جاء فاسدا منزلا منزلة انعدامه ومخالفا للقواعد التي تنظم البطاقات البنكية والضوابط القانونية الصريحة في هذا المجال. كما يتضح ذلك من خلال المناقشة القانونية التالية: أن عملية اقتطاع مبلغ 60,00 درهم تتم كل سنة طبقا لعقد الاكتتاب الذي وقعه المستأنف عليه مع المستأنف الذي يعتبر شريعة المتعاقدين طبقا لأحكام الفصل 230 من ظهير الالتزامات والعقود علما أن صلاحية بطاقة السحب لا تتجاوز مدتها سنتين. و إن محكمة الدرجة الأولى اكتفت بإدعاءات المستأنف عليه التي جاءت خالية من أي اثبات كما أنها لم تكلف نفسها عناء البحث والتمحيص في شروط استعمال بطاقة السحب والتزامات الأطراف المتبادلة مما جعل حكمها ناقص التعليل الموازي لانعدامه يتعين معه إلغائه وبعد التصدي الحكم برفض الطلب. و إن تسليم البطاقات البنكية - السحب و الأداء والائتمان - يخضع لضوابط وأعراف بنكية تتلخص في حصول المستفيد على قن سري يمكنه من استعمال البطاقة وأنه في حالة عدم المطالبة بها داخل أجل محدد بعقد الاكتتاب يتم ارجاعها وإلغائها حماية للمصالح المالية للحامل وبالتالي فإن واقعة الامتناع من وضع البطاقة رهم إشارة المستأنف عليه منتفية في نازلة الحال حيث يتحمل هذا الأخير وحده مسؤولية التماطل في المطالبة بها بعد توصله مباشرة بالقن السري الخاص به. و إن البطاقات البنكية على اختلاف أنواعها تعتبر ملكا للمؤسسة البنكية التي تسلمها طبقا للشروط المضمنة بعقد الاكتتاب المصادق عليه من الطرفين.

و إنه بالإطلاع على الوجه الثاني للبطاقة يتبين أنها تتضمن الشرط التالي: البطاقة معدة للاستعمال الشخصي وهي في ملكية بنك (ب. ب.) الذي يمكنه سحبها في أي وقت. و تأسيسا على ما تم سرده أعلاه، يتضح أن الحكم المطعون فيه لم يجعل لقضائه أي أساس قانوني وجاء خارقا للقانون الداخلي عند استجابته لطلب المستأنف عليه الرامي إلى تمكينه من بطاقة السحب التي تعتبر وسيلة أداء، مما يتعين معه التصريح بإلغائه وبعد التصدي الحكم برفض الطلب.

وحول انتفاء مسؤولية البنك : إن الحكم المستأنف لم يقدم أجوبة مقنعة على أي من الدفوع الشكلية للمستأنف واكتفى باعتماد خلاصات وأقوال المستأنف عليه على علاتها ضاربا بذلك عرض الحائط جميع المقتضيات القانونية التي تنظم قواعد المسؤولية. ذلك أن الحكم المطعون فيه ارتكز إلى الوقائع التي ضمنها المستأنف عليه بمقاله الافتتاحي للدعوى بعلاتها دون تمحيص أو تدقيق أو اثبات فعل مخالف للقانون سواء في إطار تعاقدي أو تقصيري. و إنه أمام غياب معطيات موضوعية عن أركان المسؤولية، ارتكز الحكم المطعون فيه إلى مجرد خلاصات افتراضية تستند إلى مجرد التخمين الذي لا يغني في الحق شيئا. وإن أساس المسؤولية عموما تؤسس على الإخلال بالالتزام التعاقدي وبالتالي فإن الحكم المطعون فيه بالاستئناف لم يجعل لقضائه أي أساس قانوني من المسؤولية المرتبة في حقه في إطارها القانوني. كما أنه رتب مسؤولية المستأنف دون بيان الخطا الثابت في حقه سواء في إطار تعاقدي أو تقصيري إذ لا يمكنه ذلك بحكم أن البنك المستأنف لم يرتكب أي خطأ يستوجب مسؤوليته. و إنه خلافا لمزاعم المستأنف عليه، فإن التعليل الذي أورده الحكم المطعون فيه لم يبين أساس مسؤولية البنك بخصوص الامتناع عن تمكين المستأنف عليه من أمواله المودعة لديه. و إنه لقيام مسؤولية أي جهة قانونا يتعين أن تتوفر الأركان الأساسية المحددة في الخطأ والضرر والعلاقة السببية، وهو أمر غير وارد و منتف في حق المستأنف كما يتضح ذلك من خلال القول بارتكابه خطا حرمان المستأنف عليه من سحب أمواله المودعة لديه تفنده الوقائع التي أوردها المستأنف عليه نفسه بمذكرته الجوابية إذ حصل بواسطة شيك الشباك على مبتغاه أما عن السقف المحدد للسحب عند اعتماد شيك الشباك، فإنه يخضع لضوابط تضعها جميع المؤسسات البنكية في إطار تطبيق القواعد الاحترازية التي يحرص البنك المركزي على احترامها. و إن شيك الشباك يستعمل عند عدم توفر الزبون على دفتر شيكات خاص به (حالة المنع الإداري أو القضائي، ...) كما يعتبر بامتياز الوسيلة الأساسية لعملية سحب النقود والأداء طبقا لمقتضيات المادة 3 من القانون رقم 103.12 ، يضعها البنك رهن إشارة الزبون مجانا. و إن المستأنف عليه يقر من خلال مذكرته الجوابية انجاز عملیات سحب مبالغ مالية بواسطة شيكات الشباك وأنه رفض الحصول على دفتر شيكات خاصة به وهي مجانية لا يتسلم البنك المسحوب عليه بموجبها على أي عمولة مالية وتمكن صاحبها من السحب بجميع وكالاته بالمملكة. و إن العناصر أعلاه لا تؤدي حتما إلى تحميل البنك المسؤولية والحكم عليه بالأداء، لأنه لا بد من اثبات كافة عناصر المسؤولية ولا يكفي الإدعاء المجرد مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب.

وحول الاقتطاعات التي يحصل عليها البنك: إن المستأنف عليه ينكر على البنك كمؤسسة بنكية حصوله على عمولات وذلك راجع لجهله للقواعد القانونية المنظمة للعمل البنكي خاصة الفصل 814 من قانون الالتزامات والعقود . و إنه تماشيا مع ما ذكر أعلاه تكون ادعاءات المستأنف عليه لا تستقيم مع القانون والواقع يتعين عدم الأخذ بها لعدم جديتها.

وحول وصف الحكم المستأنف إثراء بدون سبب للمستأنف عليه: فإنه يؤكد واقعة الإثراء على حسابه بدون سبب مشروع الكون المستأنف عليه رغم سحب أمواله كما يقر بذلك في مذكرته الجوابية تحايل على محكمة الدرجة الأولى التجارية ليوهمها بأنه تضرر بسبب خطأ وهمي ارتكبه المستأنف. و إن حصول المستأنف عليه على أمواله المودعة لدى البنك بغض النظر عن وسيلة الأداء المعتمدة ورفضه الحصول على دفتر شيكات مجانا يجنبه تحمل مصاريف السحب يجعل الحكم المستأنف وسيلة للإثراء بدون سبب مشروع على حساب البنك . لذلك يلتمس الغاء الحكم المستانف وبعد التصدي الحكم وفق المقال الاستئنافي للبنك والبت في الصائر وفق القانون.

وحيث أدرجت القضية بعدة جلسات آخرها جلسة 11/07/2019 حضرت الأستاذة (أ.) عن الأستاذ (ش.) وأدلت بمذكرة تعقيبية مرفقة بوثيقة فحجزت للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 25/07/2019 مددت لجلسة 01-08-2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت المستأنفة باسباب استئنافها المسطرة اعلاه

وحيث ان لم تنازع في مضمون صور الوثائق المستدل بها من طرف المستأنف عليه ولا في صحتها مما يبقى معه دفعها المجرد بخرق مقتضيات الفصل 440 من ق ل ع غير جدير بالإعتبار ( انظر قرار محكمة النقض عدد 5395 الصادر بتاريخ 13/12/2011 في الملف عدد 4430/1/2/2010 ) فضلا عن ذلك فان المستأنف عليه ادلى خلال هذه المرحلة الإستئنافية بأصول الوثائق.

وحيث الثابت من وثائق الملف خاصة كشف الحساب عن شهر 6/2015 الصادر عن البنك الطاعن ان هذا الأخير قد اقتطع مبلغ 60 درهم كتغطية لمصاريف بطاقة السحب والثابت كذلك من خلال الرسالة الصادرة عن البنك والموجهة للمستأنف عليه انه تم ارسال بطاقة السحب الى وكالة بخنيفرة في حين ان حساب هذا الأخير مفتوح لدى وكالة اكدال الرباط الأمر الذي يتضح معه جليا ان البنك ارتكب خطأ ادى الى حرمان زبونه من استعمال بطاقة لسحب ودائعه بعد انتهاء صلاحية البطاقة الأولى واضطر الى سحب معاشه بواسطة شيك الشباك البنكي مع ما يتطلبه ذلك من تحمل عمولات اضافية وانتقاله الى البنك عدة مرات ولعدة شهور مما تسبب له في اضرار مادية مباشرة واخرى معنوية.

وحيث انه مما سلف يتضح بالملموس وبخلاف ما جاء بدفع الطاعن ان البنك قد ارتكب في حق المستأنف عليه نتيجة اهماله في حين ان الحال يفترض في البنك ان يبذل في اداء مهمته تجاه زبونه عناية الرجل المتبصر حي الضمير ويكون بالتالي مسؤولا عن الضرر الذي يلحق بالمستأنف عليه نتيجة انتفاء هذه العناية الأمر الذي يتجلى معه ان عناصر المسؤولية من خطأ وضرر وعلاقة سببية متوفرة في النازلة خلافا لما تم الدفع به من طرف المستأنفة، هذا من جهة.

وحيث انه من جهة اخرى، فان المبلغ المحكوم به كتعويض يتناسب مع ما لحق المتضرر من ضرر من جراء خطأ البنك سيما وان هذا الخطأ قد مس معاشه وسيلة عيشه مما نتج له عن ذلك اضطراب مادي أضر بذمته المالية ومعنوي أضر بمعنوياته.

وحيث انه بناء على ما ذكر اعلاه يتبين ان الحكم المستأنف صادف الصواب فيما قضى به مما يتعين معه رد الإستئناف لعدم ارتكازه على اساس وتأييده.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: برده وتاييد الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على رافعته.