Engage sa responsabilité la banque qui continue de prélever des commissions au mépris d’une décision de justice définitive, sans pouvoir invoquer l’automaticité de son système informatique (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63772

Identification

Réf

63772

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5379

Date de décision

10/10/2023

N° de dossier

2023/8220/1857

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité solidaire d'un établissement bancaire et d'un créancier pour des prélèvements effectués sur le compte d'un client en violation d'une décision de justice antérieure ayant acquis l'autorité de la chose jugée. Le tribunal de commerce avait retenu leur responsabilité solidaire et les avait condamnés à la restitution des sommes prélevées ainsi qu'au paiement de dommages et intérêts. L'établissement bancaire soulevait en appel, d'une part, l'incompétence matérielle du tribunal de commerce au regard du montant de la demande principale et, d'autre part, son absence de faute en arguant du caractère automatique et incontrôlable des prélèvements de commissions. La cour écarte le moyen tiré de l'incompétence en rappelant que celle-ci s'apprécie au regard de la valeur totale des demandes, incluant les dommages et intérêts. Sur le fond, la cour retient que la persistance des prélèvements, postérieurement à une décision de justice définitive interdisant de telles opérations, constitue une faute engageant la responsabilité de l'établissement bancaire. Elle juge inopérant l'argument tiré de l'impossibilité de maîtriser un système automatisé, celui-ci ne pouvant exonérer la banque de son obligation de se conformer à une décision de justice. La responsabilité du créancier initiateur des ordres de prélèvement est également confirmée pour les mêmes motifs. Toutefois, usant de son pouvoir d'appréciation au visa de l'article 264 du Dahir des obligations et des contrats, la cour réduit le montant des dommages et intérêts alloués en première instance, l'estimant plus proportionné au préjudice subi. Le jugement est donc réformé sur le seul quantum des dommages et intérêts et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون. حيث تقدمت المستأنفة شركة ا.ع.م.ل. بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 11/04/2023، تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 10320 بتاريخ 27/10/2022 في الملف عدد 6299/8204/2022، القاضي بأداء المدعى عليهما في شخص ممثلهما القانوني تضامنا لفائدة المدعية مبلغ مجموعه 9.742,61 درهما مع تعويض عن الضرر قدره 10.000,00 درهم وتحميلهما الصائر تضامنا وبرفض باقي الطلبات. كما تقدمت شركة م.ج.ا. بواسطة دفاعها باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 22/05/2023 ، تستأنف بمقتضاه فرعيا الحكم المذكور وتقدمت شركة ف.س. بواسطة دفاعها باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 13/06/2023 تستأنف بمقتضاه نفس الحكم . في الشكل : حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة شركة ا.ع.م.ل. بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 28/03/2023 وبادرت إلى إستئنافه بتاريخ 11/04/2023 أي داخل أجله القانوني ، ونظرا لتوفر المقال الإستئنافي على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا. وحيث إن الإستئنافين الفرعيين جاءا تابعان للإستئناف الأصلي ومستوفيان للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهما مقبولان شكلا . في الموضوع : حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها شركة م.ج.ا. سبق لها أن تقدمت بواسطة دفاعها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 24/06/2022، عرضت فيه أنها تتوفر على حساب بنكي مفتوح لدى شركة ا.ع.ل. تحت عدد [رقم الحساب] وأنها فوجئت بداية من شهر دجنبر 2015 إلى نهايته بكون حسابها البنكي عرف عمليات سحب مبالغ مالية مهمة وعمولات بطريقة خطيرة وغير قانونية وفي غياب أي إذن منها سواء عن طريق التحويل أو الإذن بالسحب أو الشيك أو الكمبيالة أو أية وسيلة أداء أخرى، وأنها وصلها بيان الحساب وقفت من خلاله على أن عمليات السحب والاستيلاء على أموالها والتي تمت من طرف المدعى عليها الثانية وعمولات أخرى اقتطعتها المؤسسة البنكية بناء على عمليات غير قانونية، وأنه ومباشرة بعد وقوفها على تلك الخروقات الخطيرة ابتداء من 2015/12/22 وإلى غاية 2015/12/30 قامت بتوجيه مراسلة رسمية إلى المؤسسة البنكية تشعرها باعتراضها التام على تحويل مبالغ مالية من حسابها دون التوفر على حجة تبرر ذلك لفائدة شركة ف.س.، وأنها بعد ذلك لجأت إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بمقتضى مقال مرفوع بتاريخ 2017/04/20 عرضت من خلاله على المحكمة الإجراءات التعسفية التي عرفها حسابها من طرف المدعى عليها شركة ف.س. وكذا الاقتطاعات عن عمولات غير مبررة اقتطعت من حسابها البنكي لفائدة المؤسسة البنكية شركة ا.ع.م.ل. ليصدر في شأن ذلك الطلب حكم عن هذه المحكمة عدد: 9941 الصادر بتاريخ 2017/11/02 في الملف عدد: 2017/8202/3852 قضى "في الطلب الأصلي: في الشكل: بقول الطلب، وفي الموضوع: برفضه مع تحميل رافعه الصائر، وفي الطلب الإضافي: بإلزام المدعى عليها شركة ف.س. في شخص ممثلها القانوني بالتوقف الفوري عن توجيه طلبات الاستخلاص والاقتطاع من حساب المدعية وبإلزام البنك بالتوقف عن اقتطاع العمولات من الحساب البنكي للمدعية بخصوص أوامر بالأداء غير صادرة عنها وليست باسمها ولا علاقة بها تحت غرامة تهديدية قدرها 200,00 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ بالنسبة لكل واحد منهما، والذي تم تأييده من طرف محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بمقتضى قرار صادر لها بتاريخ 2018/10/01 في الملف الاستئنافي عدد: 2018/8232/3535 وأنه وبعد صدور ذلك القرار اعتقدت أن المدعى عليهما ستتوقفان عن إجراءاتهما التعسفية في مواجهتها، لكن تفاجأت مرة أخرى بكون المدعى عليها شركة ف.س. لازالت تقوم بصفة شهرية بتوجيه طلبات الاقتطاع من حساب العارضة وبعد أن ترجعه المؤسسة البنكية تقوم باقتطاع العمولة من حساب العارضة ناتجة عن معاملات لا علاقة لها بها واستمرت المدعى عليها الثانية في توجيهها للبنك قصد الاستخلاص رغم انعدام أية علاقة تعاقدية، ورغم صدور أحكام قطعية في الموضوع معززة ذلك بكشوفات حسابية بنكية تثبت أن حسابها البنكي عرف مند بداية شهر مارس إلى نهاية شهر يونيو 2022 واحد وخمسون (56) عملية اقتطاع اقتطعت بموجبها المؤسسة البنكية المدعى عليها ما مجموعه مبلغ 1540,00 درهم، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليهما تضامنا بإرجاعهما لفائدتها مبالغ العمولات المقتطعة بطريقة تعسفية من حسابها البنكي عن المدة من 2022/03/01 إلى متم يونيو 2022 البالغ مجموعها 56 عملية اقتطاع بمبلغ إجمالي قدره 1540,50 درهم، ومبلغ 25.000,00 درهم كتعويض عن الضرر مع شمول الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ ثبوتية الاقتطاع إلى غاية تنفيذ الحكم والنفاد المعجل. وتحميل المدعى عليهما الصائر، وعزز المقال بسجل تجاري، رسالة اعتراض، حكم وقرار مع كشوفات حسابية. وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها الثانية بمذكرة جوابية بجلسة 29/09/2022 جاء فيها أن المدعية تطالب بالحكم لها بمبلغ 1.540,50 درهم كطلب أصلي، وان هذا الطلب يخرج عن نطاق اختصاص المحاكم التجارية طبقا للقانون المنشأ لها، كما أن هذه الأخيرة تقر وتعترف بكون القضاء قد قال كلمته في النازلة ، فالمدعية قد سبق لها أن تقدمت بدعواها سنة 2017 وصدر فيها حكم نهائي وان الحكم عدد 9941 المؤيد استئنافيا في 2018/10/01 بمقتضى القرار عدد 4161 يفيد سبقية البت، و انه بالرجوع إلى الكشف الحسابي المدلى به يتبين انه لا يفيد اقتطاع العارضة لأي مبلغ مالي من حساب المدعية ويكفي الرجوع إلى هذا الكشف فهو يشير إلى رفض استخلاصها لأي مبلغ مالي ، أو رفض التحصيل من جانبها، لذلك تلتمس التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء لفائدة المحكمة الابتدائية المدنية بها وعدم قبول الدعوى الحالية شكلا لسبقية البت وفي الموضوع برد جميع دفوع المدعية لانعدام الأساس القانوني والحكم برفض طلبها، و أرفقت المذكرة بمقال. و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الثانية بمذكرة جوابية مع الدفع بعدم الاختصاص النوعي بجلسة 13/10/2022 جاء فيهما أن الطلب موضوع الدعوى الحالية يخرج عن الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية من حيث القيمة المالية المطالب بها و أن الدعوى مقدمة ضد شركة ا.ع.م.ل. والحال أن تسمية البنك هي شركة ا.ع.م.ل. و أن كشف الحساب المستدل به لا يفيد إجراء اقتطاعات من الحساب البنكي للمدعية لفائدة شركة ف.س. ذلك أنه اتخذ كافة الإجراءات الاحترازية لتفادي الاستجابة الأوتوماتيكية لطلبات الاقتطاع الواردة عليه من شركة ف.س. وانه كان يعمد إلى رفض إجراء الاقتطاع عند التوصل بطلب الاقتطاع وبطبيعة الحال فإن عملية رفض الاقتطاع تترتب عنها عمولة بنكية حسب النظام الجاري به العمل في المجال البنكي وهو ما يستشف من خلال الكشف الحسابي المدلى به والذي يشير إلى أن العمولات تتعلق برفض تنفيذ الأمر بالاقتطاع و بالتالي تبقى مسؤوليته منتفية ومزاعم المدعية على غير أساس سواء من حيث المبلغ المطلوب أداؤه أو من حيث التعويض المطالب به، لذلك تلتمس التصريح بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء وإحالة الملف على المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء للاختصاص و عدم قبول الطلب شكلا و رفضه موضوعا مع تحميل المدعية الصائر . و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية مع طلب إضافي بجلسة 13/10/2022 جاء فيها أن النزاع القائم بين العارضة والمدعى عليها يرتكز أساسا حول عمليات بنكية يعود الاختصاص فيها للمحكمة التجارية بغض النظر عن كون مجموع طلباتها المسطرة في مقالها تفوق مبلغ 20.000,00 درهم، و ان طلبها لا يتعلق بإلزام المدعى عليها بالتوقف الذي يبقى موضوع ملف سبق البث فيه وانها أكدت تلك الوقائع في مقالها بل وعززتها بالأحكام المثبتة غير أن طلبها ومقالها يتعلق بأمور حدثت بعد صدور الحكم موضوع مسطرة التنفيذ، إذ أن المدعى عليها استخلصت مبالغ أخرى إضافية من حساب العارض دون وجه حق وهي مبالغ يتعين إرجاعها لها مع التعويض عن الضرر وهذا هو موضوع الدعوى الحالية و انه بعد أن سجل دعواه الحالية عمدت بعد ذلك بتاريخ 2022/08/25 إلى توجيه أمرين بالاقتطاع تم رفضهما تحمل عنها مصاريف إضافية وبتاريخ 2022/08/24 تم اقتطاع مبلغ 2000,00 دهم من حساب العارضة وصولا لشركة ف.س. مع خصم مبلغ 11,00 درهم عن الاشعار بخصوص هاته العملية حسب الثابت من مستخرج حسابه و بتاريخ 2022/09/07 تم اقتطاع مبلغ 713,78 درهم من حسابها مع خصم مبلغ 11,00 درهم عن الاشعار بخصوص هاته العملية وفي نفس اليوم تم اقتطاع مبلغ 2000,00 درهم من حساب العارضة مع خصم مبلغ 11,00 درهم عن الاشعار بخصوص هاته العملية، وأيضا بتاريخ 2022/09/22 تم تحويل مبلغ آخر من حسابها لفائدة المدعى عليها شركة ف.س. محدد في 1914,61 درهم مع إضافة مبلغ 11,00 درهم دوما عن تكاليف الاشعار، و أنه وبنفس اليوم تم تحويل مبلغ 1436,22 درهم من مبلغ 11,00 درهم عن تكلفة الاشعار من حساب العارضة حسب الثابت من الإشعارات المتوصل بها والمدلى بصور منها للمحكمة وهو ما يفند مزاعم المدعى عليها ويثبت استمرارها في استصدار أوامر بالاقتطاع الاوتوماتيكي من حسابها بدون وجه حق رغم صدور أحكام نهائية فاصلة في الموضوع، لذلك تلتمس في مذكرة التعقيب برد دفوع المدعى عليها والحكم وفق ملتمساتها المسطرة في مقالها الافتتاحي وفي الطلب الإضافي الحكم على المدعى عليها بإرجاعها لفائدتها مبلغ 8202,11 درهم مع الفوائد القانونية وتحميل المدعى عليها الصائر، و عزز المقال بكشوفات حسابية عن شهري غشت وشتنبر 2022، إشعار باستخلاص مبلغ: 1914,61 درهم و اشعار باستخلاص مبلغ: 1436,22 درهم. وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها الثانية بمذكرة تعقيبية بجلسة 20/10/2022 جاء فيها ان أصل الدين لا يتجاوز 1540 درهم و بالتالي فان الاختصاص النوعي ينعقد للمحكمة المدنية و ان سبقية البت ثابتة بمقتضى حكم نهائي حائز قوة الشيء المقضي فيه، و ان دفوعها وجيهة و مثبتة بالكشوف الحسابية المدلى بها من طرف المدعية و التي لا تفيد الاقتطاع و إنما تفيد رفض الاستخلاص، و في الطلب الإضافي فانه لا يجد أي سند يدعمه خصوصا و أن المحكمة قد قالت كلمتها بمقتضى حكم نهائي كما أن الكشوف المدلى بها سابقا رفقة مذكرة الإدلاء بالوثائق المؤرخة في جلسة 2022/07/21 لن تسعف المحكمة للاستجابة لهدا الطلب ، لذلك تلتمس الحكم برد جميع دفوع المدعية والحكم وفق المذكرة الجوابية المؤرخة في جلسة 2022/09/29 وفي المقال الإضافي إسناد النظر شكلا وفي الموضوع برد جميع دفوع المدعية لانعدام الأساس القانوني والحكم برفض جميع طلباتها وأرفقت المذكرة بنسخة حكم. وبناء على قرار المحكمة بإحالة الملف على النيابة العامة للإدلاء بمستنتجاتها. وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها الجلسة المنعقدة بتاريخ 20/10/2022 حضرها نائبا الطرفين وألفي بالملف مستنتجات النيابة العامة الكتابية الرامية الى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي والتصريح باختصاصها نوعيا للبت في الدعوى . وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/10/2022 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف . أسباب الاستئناف: حيث تعيب الطاعنة شركة ا.ع.م.ل. الحكم فساد التعليل الموازي لإنعدامه ، لأن العبرة بالإختصاص القيمي هو قيمة الطلب المطلوب وليس بقيمة التعويضات التي تقدمت بها للرفع من قيمة المبلغ بغية منح الإختصاص للمحكمة التجارية والحال أن الطلب يبقى محصور في مبلغ 8.202,11 درهما ومبلغ 1.540,50 درهم عن العمولات ، مما يجعل المبالغ المطالب بها لا ترقى لسقف الإختصاص القيمي للمحكمة التجارية بدليل ما قضت به ، وان من أصدر طلبات بالإقتطاع هي شركة ف.س. وهي من استفادت من قيمتها مما تكون معه وحدا الملزمة بالإرجاع وان عملية اقتطاع العمولات لا يمكن التحكم فيها، لأن الأمر يتعلق باقتطاع أوتوماتيكي يخص النظام البنكي بمجرد صدور امر بالأداء بدون توفر المؤونة ، وان البنك اتخذ كافة الإحتياطيات وكان يعمد إلى رفض إجراء الإقتطاع عند التوصل بالطلب مع ما يترتب عن عملية الرفض من عمولة ، مما تبقى معه مسؤوليته منتفية والتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم بعدم الإختصاص القيمي للمحكمة التجارية لفائدة المحكمة الإبتدائية المدنية واحتياطيا رفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر . وأرفق المقال بنسخة حكم . وبتاريخ 22/05/2023 تقدم دفاع شركة م.ج.ا. بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي مؤدى عنه جاء فيهما من حيث الجواب أن الدفع بعدم الإختصاص القيمي لا أساس له لكون قيمة الدين المطالب به تعطي الإختصاص للمحكمة التجارية وان البنك المستأنف استمر في الإقتطاع بدون مبرر وفي الإستئناف الفرعي، فإنه أمام ثبوت الضرر والتعسف بسبب التوقف والإستمرار في توجيه طلبات الإقتطاع، فإن مبلغ 10.000,00 درهم المحكوم به كتعويض عن الضرر لا يتناسب وحجم الضرر وصفة المستأنفة والمستأنف عليها ، والتمس رد الإستئناف الأصلي وفي الفرعي برفع التعويض المحكوم به إلى 25.000,00 درهم عوض 10.000,00 درهم وتحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر . وبتاريخ 13/06/2023 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية عرض فيها انه يؤكد الدفوع المتعلقة بالإختصاص القيمي وبانتفاء الخطأ من جهة البنك وكون شركة ف.س. هي الملزمة بالأداء . وبتاريخ 13/06/2023 تقدم دفاع شركة ف.س. بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي مؤدى عنه جاء فيهما أن البنك هو المسؤول عن الحساب البنكي مما يبقى معه استئنافه على غير اساس ، كما أن الإستئناف الفرعي غير مرتكز على أساس وما تضمنه من دفوع سبق مناقشتها خلال المرحلة الإبتدائية ، وبالنسبة للإستئاف الفرعي فإن المسؤول عن الحساب البنكي هو البنك كمودع لديه ومفتوح الحساب بين يديه وان مبلغ التعويض المحكوم به مبالغ فيه ، والتمس رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف وفي الفرعي بإلغاء الحكم المستأنف والحكم برفض الطلب واحتياطيا إلغاء الحكم فيما قضى به من تعويض وتحديده في مبلغ 943.00 درهما . وبتاريخ 11/07/2023 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة جوابية جاء فيها أن الإستئناف الفرعي المقدم من قبل شركة ف.س. على غير أساس ، لأن العارضة لم يصدر عنها أي خطأ مما يجعل مسؤوليتها منتفية ، والتمس رد دفوع المستأنفة فرعيا والحكم وفق ما ورد بالمقال الإستئنافي . وبتاريخ 11/07/2023 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة جوابية أن رفض البنك يعتبر رفضا للأحكام والأوامر القضائية وان الإستئناف الفرعي المقدم من قبل المستأنفتين فرعيا يبقى غير مرتكز على أساس ملتمسا ردهما ورد الإستئناف الأصلي. وبناء على ادراج القضية بجلسة 25/07/2023 تقدم خلالها دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية التمس من خلالها الحكم وفق كتاباته السابقة ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 10/10/2023 . محكمة الإستئناف في استئناف شركة ا.ع.م.ل. : حيث تنعى الطاعنة على الحكم فساد التعليل ونقصانه الموازي لإنعدامه ، لأن الإختصاص يعود للمحكمة المدنية بالدار البيضاء وان من أصدر أوامر بالإقتطاع هي شركة ف.س. وهي الملزمة بإرجاعها وان البنك لا يتحمل أي مسؤولية لتعذر التحكم في عملية الإقتطاع . لكن ، حيث انه بالنسبة للدفع بعدم الإختصاص القيمي ، فإن الثابت من المقال الإفتتاحي للدعوى ان المستأنف عليها شركة م.ج.ا. طالبت من خلاله بالحكم لفائدتها بإرجاع مبلغ الإقتطاع 1540.50 درهم وتعويض عن الضرر 25.000,00 درهم، واستنادا للمادة 6 من قانون إحداث المحاكم التجارية فإن المحكمة التجارية تختص بالنظر في الطلبات الأصلية التي تتجاوز قيمتها مبلغ 20.000,00 درهم ، مما يجعل الإختصاص يعود للمحكمة المذكورة ويكون الدفع المثار بشأن ذلك غير مرتكز على أساس ويتعين رده . وحيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من عدم مسؤوليتها عن الإقتطاع ، فإن الثابت من الحكم الإبتدائي عدد 9941 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/11/2017 ملف عدد 3852/8202/2017 انه قضى بإلزام كل من شركة ف.س. والبنك المستأنف بالتوقف عن اقتطاع العمولات من الحساب البنكي للمستأنف عليها ، وهو الحكم الذي تم تأييده استئنافيا بمقتضى القرار الإستئنافي عدد 4161 الصادر بتاريخ 01/10/2018 ملف عدد 3535/8232/2018 والذي كان كل من البنك المستأنف وشركة ف.س. ممثلان فيه ، ومادام أن الثابت من كشف الحساب المدلى به ان حساب المستأنف عليها عرف عمليات اقتطاع همت 56 عملية منذ نهاية شهر يونيو وبعد صدور القرار الإستئنافي المومأ إليه ، فإن ذلك يشكل خطأ من قبل البنك في عدم الإمتثال للأحكام والقرارات القضائية التي ألزمته بإيقاف عملية الإقتطاع على الأقل منذ صدور القرار الإستئنافي بتاريخ 01/10/2018 ، وهو حينما لم يفعل ذلك يعتبر في حكم المرتكب لخطأ تسبب في ضرر للمستأنف عليها تمثل في المس بحسابها البنكي بواسطة اقتطاعات غير مبررة ، أما بخصوص ما تمسك به البنك من تعذر التحكم في النظام الآلي للبنك ، فإن ذلك لا يشكل تبريرا يمنعه من الإلتزام بالضوابط البنكية والقواعد القانونية واحترام الأحكام القضائية، مما يبقى معه الإستئناف الأصلي غير مرتكز على أساس ويتعين رده مع إبقاء الصائر على رافعه . في الإستئناف الفرعي لشركة ف.س. : حيث تتمسك المستأنفة فرعيا بأن المسؤول عن الحساب البنكي هو البنك وأنها لم ترتكب أي خطأ . لكن ، حيث إن الثابت من كشوف الحساب المدلى بها خلال المرحلة الإبتدائية أن الأوامر بالإقتطاع تمت بناء على مطالبة من قبل شركة ف.س. وبعد صدور القرار الإستئنافي المومأ إليه أعلاه ، مما تكون معه كذلك مسؤولية المستأنفة فرعيا عن الإقتطاع قائمة وثابتة . وحيث انه بخصوص ما تتمسك به المستأنفة فرعيا من أن التعويض المحكوم به مبالغ فيه، فإنه حقا لئن كان يحق للمستأنف عليها المطالبة بالتعويض عن الضرر اللاحق بها جراء تعسف البنك وشركة ف.س. في اقتطاع مبالغ مالية وعمولات من حسابها ، فإنه يتعين أن يراعي في التعويض حجم الضرر ووقعه على المستأنف عليها استنادا للفصل 264 من ق.ل.ع الذي ينص على أن الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام. وتقدير الظروف الخاصة بكل حالة موكول لفطنة المحكمة، التي يجب عليها أن تقدر التعويضات بكيفية مختلفة حسب خطأ المدين أو تدليسه. وبما أن عملية الإقتطاع بدأت منذ نهاية يونيو 2022 إلى غاية 22/09/2022 بمجموع مبلغ 9762.61 درهما وهو المبلغ الذي قضت المحكمة مصدرة الحكم المستأنف بإرجاعه للمستأنف عليها، فإن التعويض يراعى في تقديره المبلغ المذكور ومدة الضرر من الحرمان منه ، مما يتعين معه تعديل الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض بمبلغ 10.000,00 درهم والحكم بحصره في مبلغ 8000.00 درهم كتعويض مناسب روعي في تقديره ما سبق توضيحه . في الاستئناف الفرعي لشركة م.ج.ا.: حيث تتمسك المستأنفة فرعيا برفع التعويض المحكوم به إلى 25.000,00 درهم لكن ، حيث انه بالنظر لما تمت مناقشته من استحقاق المستأنفة فرعيا لتعويض قدره 8000.00 درهم ، فإن الإستئناف الفرعي يبقى غير مرتكز على أساس ويتعين رده وتحميل رافعه الصائر . وحيث انه تأسيسا على ما سبق يتعين رد الإستئناف الأصلي لشركة ا.ع.م.ل. والإستئناف الفرعي لشركة م.ج.ا. مع تحميلهما صائر استئنافهما وإعتبار الإستئناف الفرعي لشركة ف.س. وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر مبلغ التعويض المحكوم به في 8000.00 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة . لهذه الأسباب تصرح وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا . في الشكل: في الموضوع : برد الإستئناف الأصلي لشركة ا.ع.م.ل. والإستئناف الفرعي لشركة م.ج.ا. مع تحميل كل واحدة منهما صائر استئنافها ،وإعتبار الإستئناف الفرعي لشركة ف.س. وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر مبلغ التعويض المحكوم به في 8000.00 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .