Donation d’un immeuble immatriculé : la prise de possession effective suffit à valider l’acte non inscrit avant le décès du donateur (Cass. civ. 2005)

Réf : 17060

Identification

Réf

17060

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

2890

Date de décision

01/11/2005

N° de dossier

3548/1/7/2002

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Base légale

Article(s) : 345 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Revue : Revue de la Cour Suprême مجلة قضاء المجلس الأعلى

Résumé en français

Ayant relevé qu'un acte de donation (sadaqa) authentique constatait la prise de possession (hiza) de l'immeuble par les donataires et son évacuation par le donateur, une cour d'appel retient à bon droit que cette preuve prévaut sur une attestation de témoins ultérieure affirmant le contraire, en application de la règle de droit musulman selon laquelle la preuve affirmative prime la preuve négative. Elle en déduit exactement que la validité de la donation n'est pas subordonnée à son inscription sur le titre foncier avant le décès du donateur, la prise de possession, qui peut être prouvée par tout moyen légal, étant la condition essentielle de sa formation. Par conséquent, le droit des donataires à obtenir l'inscription de leur titre l'emporte sur celui des héritiers inscrit postérieurement au décès.

Résumé en arabe

صدقة ـ معاينة الحيازة ـ إثبات الحيازة
إشهاد العدلين بمعاينة الحيازة وإخلاء العين موضوع الصدقة من طرف المتصدق وشواغله شرطان لازمان لصحة الصدقة ولا يمكن إثبات ما يخالف الإشهاد إلا بحجة مماثلة لا بلفيف.
الحيازة المادية والقانونية لعقار محفظ كما تثبت بتسجيل الصدقة في الرسم العقاري تثبت أيضا بكافة وسائل الإثبات الشرعية والتي من أهمها إشهاد العدلين وأن عدم التسجيل قبل الوفاة لا يبطل الصدقة ولا يحول دون تسجيلها بعد الوفاة حين ثبوت صحة الصدقة وتوافر شروطها.

Texte intégral

القرار عدد:2890، المؤرخ في: 01/11/2005، الملف المدني عدد: 3548/1/7/2002
 باسم جلالة الملك
وبعد لمداولة طبقا للقانون
فيما يخص من الوسيلة الأولى:
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه عدد 1684 الصادر عن محكمة الاستئناف بوجدة بتاريخ 25/09/2001 في الملف عدد 2207/2000، أن المدعي أجود أحمد تقدم أمام المحكمة الابتدائية بنفس المدينة في مواجهة المدعى عليهم كراب عائشة ومن معها ( أسماؤهم مذكورة بالمقال الافتتاحي) بحضور المحافظ على الأملاك العقارية وقاضي المحاجير بمقاله المذكور يعرض فيه أنه والمدعى عليه يملكون في الشياع الدار موضوع الرسم العقاري عدد 375/2 وأنه لا يرغب في البقاء على الشياع ملتمسا الحكم بإجراء قسمة عينية أو تصفية بعد انتداب خبير وأدلى بإراثة وشهادة عقارية، كما تقدمت المدعى عليها كراب عائشة أصالة عن نفسها ونيابة عن ولديها القاصرين محمد ومصطفى في مواجهة باقي أطراف المقال الافتتاحي بمقال مضاد جاء فيه بأن أصل الملك موضوع الدعوى هو لموروث أطراف الدعوى المرحوم أجود مسعود المالك موضوع للرسم العقاري وقد تصدق به عليها وعلى ولديها القاصرين المذكورين بحسب الثلث لكل واحد منهم حسب الثابت من رسم الصدقة عدد 1240 وتاريخ 21/05/1991 وقد فوجئت بتسجيل إراثة الموروث بالرسم العقاري مما حال دون تسجيل رسم الصدقة ملتمسة التشطيب على أسماء أجود أحمد وأجود الحسين وأجود عبد العزيز وأجود خديجة وأجود كريمة من الرسم العقاري وأمر المحافظ على الأملاك العقارية بتسجيل عقد الصدقة وأدلت بعقد الصدقة، وأجاب المدعي أصليا بأن الصدقة باطلة لأن المتصدق لم يفرغ الدار المتصدق بها لمدة سنة ملتمسا الحكم وفق مقاله الافتتاحي ورفض الطلب المقابل وأدلى بموجب لفيفي عدد 362 وتاريخ 26/11/1998 وبعد إجراء خبرة حكمت المحكمة بالمصادقة على تقرير الخبير وتبعا لذلك بقسمة المدعى فيه قسمة تصفية ببيعه بالمزاد العلني وبرفض الطلب المضاد، فاستأنفته المدعى عليها أصالة عن نفسها ونيابة عن أبنائها محمد ومصطفى والحسين مبينة في أسباب استئنافها بأن الحكم المستأنف أخطأ في تطبيق الفصل 62 من ظهير 1913 المتعلق بآثار التحفيظ وأن رسم الصدقة صحيح ذلك أنه تم الإشهاد فيه على التصرف والحوز ومعاينة إخلاء شواغل المتصدق والفصل 91 من نفس الظهير يعطيها حق طلب التشطيب على تسجيل الإراثة وأن عدم تسجيل الصدقة حياة المتصدق لا يمنع من طلب تسجيلها ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف وتصديا الحكم وفق مقالها المضاد ورفض الطلب الأصلي، وأجاب المستأنف عليهم بأن حيازة المتصدق به منتفية لاستمرار المتصدق وإلى غاية وفاته في الإقامة به وقد أدلوا بموجب لفيفي لإثبات ذلك ملتمسين تأييد الحكم المستأنف، وبعد تبادل المذكرات ألغت محكمة الاستئناف الحكم الابتدائي وحكمت بعد التصدي برفض الدعوى الأصلية وفي مقال المقابل الحكم بالتشطيب على الإراثة المسجلة بالرسم العقاري عدد 375/2 وتقييد بدلها رسم الصدقة عدد 1240 ملف عدد 194 وتاريخ 21/05/1991، بناء على أن رسم الصدقة المذكور يتضمن إشهاد العدلين معاينة الحوز للمتصدق به الثلث للزوجة والثلثين وحازهما المتصدق عن ولديه القاصرين كما عاين العدلان إفراغ الدار من شواغل المتصدق وأمتعته وكما جاء في قول صاحب التحفة » ومن يحبس دار سكناه فلا يصح إلا أن يعاين الخلا وأن من حبس دار سكناه على بنيه فلا بد من خروجه منها ومعاينة إخلائه منها ومن أثاثه سنة كاملة قبل وقوع المانع من موت أو غيره ولم يثبت أن المتصدق رجع إلى الدار بالسكنى قبل السنة وإثبات ذلك لا بد أن يكون بمعاينة العدلين بإشهاد لا بشهادة الشهود وبذلك فالصدقة صحيحة وواجب تسجيلها بالرسم العقاري. وهذا هو القرار المطعون فيه.
وحيث يعيب الطالب على القرار خرق مقتضيات الفصل 345 من ق.م.م ذلك أن القرار المذكور جاء خاليا من الإشارة إلى النصوص القانونية التي طبقت على النازلة.
لكن حيث إنه لا يعيب القرار المطعون فيه عدم إشارته إلى النصوص القانونية المطبقة على النازلة مادام قد طبق القواعد الفقهية المتعلقة بالصدقة مما يبقى معه القرار غير خارق لمقتضيات الفصل 345 من ق.م.م وما بالوسيلة على غير أساس.
وفيها يرجع للفرعين الأولين من الوسيلتين الثانية والثالثة المتخذين من عدم الرد على مستنتجات وعدم الارتكاز على أساس قانوني ونقصان التعليل، ذلك أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم ترد على دفع الطالب بشأن عدم مطابقة اسم الموروث أجود مسعود والاسم المضمن بعقد الصدقة الجود مسعود  وأن الملف المدلى به لتدارك ذلك لا يعتبر تصحيحا لهذا الخطأ الإداري.
لكن حي إن المحكمة غير ملزمة بالجواب على كل ما يثيره الأطراف من دفوع إلا ما له تأثير على القضية، وأن الثابت من لفيف مطابقة الاسم عدد 255 صحفية 257 وتاريخ 13/02/1998 والغير المطعون في مضمونه من طرف الطالب فإن أجود مسعود هو  نفسه الجود مسعود المضمن بعقد الصدقة وأن الطالب قد تعرف على صفة المطلوبين وقرابتهم بالموروث وبذلك فإن ما ورد في رسم الصدقة هو مجرد خطأ مادي مما تكون معه المحكمة بقبولها دعوى الطرفين شكلا قد رفضت ضمنيا ما أثاره الطالب في الفرعين من الوسيلتين واللذين هما على غير أساس.
وفيما يعود للفروع الثاني من الوسيلة الثانية والثاني والثالث من الوسيلة الثالثة المتخذة من عدم الرد على مستنتجات وعدم الارتكاز على أساس قانوني وانعدام التعليل، ذلك أنه أثار عدم تسجيل عقد الصدقة قبل وقوع المانع وعدم عمله بهذا العقد إلى حين مطالبته بقسمة المتروك وقد ورد في تعليل القرار بأنه لم يثبت أن المتصدق رجع إلى الدار للسكنى قبل سنة وإثباته لا بد أن يكون بمعاينة العدلين بإشهادهما لا بشهادة الشهود في حين الطالب لم يكن على علم بالصدقة إلى حين وفاة الموروث وطلبه القسمة مما حال دون إنجازه لإشهاد بوجود المتصدق بالدار موضوع الصدقة أثناء حياته وقد أنجز موجب لفيفي شهوده على علم وإطلاع بأحوال المتصدق وشهدوا بأن هذا الأخير ظل متواجدا بالتصدق به إلى حين وفاته يسبق له إفراغه مما تكون معه حيازة الصدقة غير ثابتة، كما أن الصدقة لم تسجيل بالرسم العقاري قبل حصول المانع والطالب قام بتسجيل الإراثة بالرسم العقاري طبقا للفصل 82 من ظهير التحفيظ العقاري وأن الحيازة في العقار المحفظ لا تكون قائمة إلا بعد التسجيل قبل حدوث المانع.
لكن: حيث من جهة، فإن الثابت من رسم الصدقة عدد 1240 وتاريخ 21/05/1991 توثيق وجدة فإن المتصدق عليهم قد حازوا المتصدق به حوزا تاما بمعاينة العدلين اللذين عاينا كونه فارعا من شواغل المتصدق وأمتعته وأن هذا الإشهاد العدلي لا يمكن أن يناهض باللفيف عدد 362 صحفية 352 وتاريخ 16/11/1998 المستدل به من الطالب والنافي لهذه الحيازة لعدم إفراغ المتصدق بع لعدم تكافئ الحجتين عملا بالقاعدة الفقهية المثبت مقدم على النافي لأنه علم ما لم يعلمه الآخر ولذلك لما ثبت لمحكمة الاستئناف المطعون في قرارها وعن صواب أن الصدقة صحيحة واجبة التسجيل بالرسم العقاري وأنه لم يثبت أن المتصدق رجع إلى الدار بالسكنى قبل سنة وإثبات ذلك لا بد أن يكون بمعاينة العدلين بإشهادهما لا بشهادة الشهود ورتبت على ذلك ما توصلت إليه من نتيجة فإنها تكون قد طبقت القواعد الفقهية بشأن توافر شروط الصدقة.
ومن جهة أخرى، فإنه من شروط صحة الصدقة حيازة المتصدق للمتصدق به الحيازة القانونية والمادية والتي كما تثبت بالتسجيل بالرسم العقاري تثبت بكافة وسائل الإثبات الشرعية وأن عدم التسجيل بالرسم العقاري لا يمكن أن يؤثر على صحة الصدقة أو يحد من حق نقل الصدقة وتسجيلها بالرسم العقاري حتى بعد وفاة المتصدق إذا ثبت أنه أفرغ الدار المتصدق بها لمدة سنة ولذلك فإنه لما ثبت لمحكمة الاستئناف المطعون في قرارها صحة الصدقة وقضت بتسجيلها بالرسم العقاري حسبما وردفي تعليلات القرار المشار إليها أعلاه تكون بذلك محكمة الاستئناف قد طبقت القانون وعللت قرارها بما فيه الكفاية وما بالفروع من الوسيلتين على غير أساس.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وعلى صاحبه المصاريف.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية  بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد أحمد اليوسفي العلوي والمستشارين السادة: فؤاد هلالي ـ مقررا ـ الحسن فايدي ـ محمد وافي ـ الحسن أومجوض ـ وبمحضر المحامي العام السيد محمد عنبر ـ وبمساعدة كاتب الضبط السيد بوعزة الدغمي.
الرئيس                      المستشار المقرر                            الكاتب