Réf
55151
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2727
Date de décision
20/05/2024
N° de dossier
2024/8221/741
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Taux d'intérêt contractuel, Relevé de compte, Recalcul de la dette, Preuve, Mission de l'expert, Expertise judiciaire, Créance Bancaire, Contestation du solde, Confirmation du jugement, Compte courant
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contestant l'homologation d'un rapport d'expertise judiciaire ayant réduit le montant d'une créance bancaire, la cour d'appel de commerce examine l'étendue de la mission de l'expert et la force probante d'un protocole d'accord. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du débiteur en ordonnant une expertise, puis avait condamné ce dernier et sa caution au paiement du solde tel que rectifié par l'expert.
L'établissement bancaire appelant soutenait principalement que l'expert avait excédé sa mission en examinant des opérations antérieures à la période litigieuse et qu'il avait méconnu la force obligatoire d'un protocole d'accord qui, selon lui, valait reconnaissance de dette pour un montant supérieur. La cour écarte ce moyen en retenant que la mission de l'expert, visant à déterminer le solde d'un compte courant, implique nécessairement la vérification de la conformité de l'ensemble des opérations passées aux stipulations contractuelles.
Elle relève que l'expert a justement recalculé la dette en constatant que l'établissement bancaire avait appliqué un taux d'intérêt supérieur au taux conventionnel sur certaines avances, justifiant ainsi la déduction des intérêts indûment perçus. La cour précise en outre que le protocole d'accord invoqué ne constituait pas une reconnaissance de dette globale mais un simple accord de restructuration de facilités de caisse, et ne liait donc pas l'expert quant au montant final du solde débiteur.
En l'absence de toute preuve contraire apportée par l'appelant, le jugement est confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه الأستاذ إسماعيل مكزاري بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ09/01/2024يستأنف بمقتضاه الحكم الابتدائي عدد 8849 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ05/10/2023 في الملف عدد 3621/8222/2022 القاضي في منطوقه في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بالحكم على المدعى عليهما بأدائهما تضامنا لفائدة المدعي مبلغ 216.220,72درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى بالنسبة للمدعى عليه الثاني الكفيل، وبتحميلهما الصائر ورفض باقي الطلبات.
في الشكل :
وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعن، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعي تقدم بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه يعرض خلاله أن البنك المدعي قد أبرم اتفاقية مع المدعى عليها من أجل منحها تسهیلات بنكية في حدود مبلغ 00 , 2.000.000 درهم كما يتضح ذلك من الاتفاقية المؤرخة في 2019/07/10 وأن الشركة المذكورة أصبح متخلدا بذمتها مبلغ 332.694,04 درهم بموجب الحساب الجاري رقم 0341V000126847 حسب ما يتضح من كشف الحساب المشهود على مطابقته للدفاتر التجارية والموقوفة 31/01/2022 وأن السيد محمد (ب.) قد قبل منح كفالة شخصية بالتضامن في حدود مبلغ 3.200.000,00 درهم بمقتضى عقد كفالة مؤرخ في 2010/03/25 وأن مختلف المحاولات التي بذلت من أجل استخلاص الدين لم تأت بنتيجة بما في ذلك رسائل الإنذار الموجهة إلى الشركة المدينة و كذا كفيلها، ملتمسا قبول المقال شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليهما بأن يؤديا له على وجه التضامن مبلغ332.694,04 درهم مع الفوائد القانونية والصائر ابتداء من تاريخ 2021/10/31إلى يوم الأداء وشمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل رغم كل طعن وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى وتحميلهما الصائر. وأرفق المقال باتفاقية قرض وكشف حساب مشهود على مطابقته للدفاتر التجارية وعقد الكفالة ونسخة الإنذار مع محضر التبليغ ونسخة الإنذار مع محضر التبليغ الموجه إلى الكفيل السيد محمد (ح.).
وبناء على مذكرة نائب المدعية بجلسة 11/05/2022 والمرفقة بشهادتي التسليم المتعلقتين بالمدعى عليها وكذا كفيلها.
وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها بجلسة 08/06/2022 جاء فيها أنه بالرجوع للكشوفات الحسابية المدلى بها من طرف المدعي يتبين أنه انطلق برصيد سلبي في نهاية يناير 2021بمبلغ 355.255.61 درهم بدون أن يبين أصل هذه الديون بدون تحديد نوعها وأنه بتاريخ 31/01/2021 البنك دائن للمدعى عليها بمبلغ 355.255.61 درهم بدون تبيان أصله وأنه بالرجوع إلى الكشوفات الحسابية سيتبين أن سجل بحسابها في خانة الدائنين مبلغين الأول بتاريخ 04-06-2021 بمبلغ 31.970.10 درهم لم يتم تضمينه بكشف الحساب النهائي الذي يلخص لجميع العمليات خلال سنة 2021 وثانيها مبلغ 131.270.63 درهم فعند خصمها من مبلغ المديونية 355.255.00درهم ستصبح المديونية 132.075.00 درهم و هنا يطرح السؤال هل تم انتاج فوائد تصل إلى مبلغ 170.000.00 درهم وأنه بالرجوع إلى العمليات المدينة ستلاحظ المحكمة أن المدعي في نهاية الثلث الثاني احتسب المدعي مبلغين 1195.03 ومبلغ 9703.98 درهم في الثلث الثالث مبلغين الأول 1208.15 درهم والثاني 10.299.50 درهم وفي الثلث الرابع مبلغين 3.717.93درهمومبلغ 547.25 درهم بدون أن يفسر أو يبين الاختلاف حول هذه العمليات وأن منازعتها ثابتة ومؤسسة على أن المدعي أخذ يدون مبالغ بدون تحديد نوعها وكيفية احتسابها مما يجعل منازعتها منازعة جدية الأمر الذي يتعين معه الحكم بإجراء خبرة حسابية تعهد لخبير مختص في الحسابات يحدد مديونية الحقيقية بكل دقة، ملتمسة الحكم بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين تعهد لخبير مختص المديونية الحقيقية المتخلدة بذمتها.
بناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعية بجلسة 22/06/2022 جاء فيها أن المدعى عليها أبرمت مع المدعي عقدا التزم بموجبه هذا الأخير بمنحها تسهيلات بنكية إلى حدود مليوني درهم 2.000.000.00درهم كما هو ثابت من العقد الذي تم الإدلاء به رفقة المقال الافتتاحي وأنه تنفيذا لهذا الغرض فإن المدعى عليها كان يؤدي نيابة عن المدعى عليها كل المبالغ التي كان يتوجب عليها أداؤها في طارالحساب الجاري الذي كان مفتوحا لدى المدعية وأن المدعى عليها لم تلتزم بما تعهدت به بموجب الاتفاق المبرم معها بحيث أنه قد بقي متخلدا بذمتها بموجب الحساب الجاري مبلغ 332.694,04 درهم وهي المبالغ المطالب بها والمعضدة بالكشوفات الحسابية التي تم الإدلاء بها وأن الكشوفات الحسابية التي تنازع المدعى عليها في مضمونها هي كشوفات مطابقة للدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام و تتوفر على الشروط المنصوص عليها قانونا وبالتالي فهي تعتبر وسيلة من وسائل الاثبات وفق ما يقضي بذلك الفصل 492 من مدونة التجارة وكذا الفصل 106 من ظهير 6 يوليوز 1993 المتعلق بمؤسسات الائتمان وأن المدعى عليها إن كانت حسنة النية فإنه كان عليها ألا تكتفي بالمنازعة و إبداء ملاحظات عبثية بل كان عليها أن تدلي بما يفيد براءة ذمتها، ملتمسة رد دفوعات المدعى عليها والحكم وفق المقال الافتتاحي.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر تحت عدد 1558 بتاريخ 05/10/2022 القاضي بإجراء خبرة حسابية عهدت مهمة القيام بها للخبير موراد نايت علي.
وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة 13 يوليوز 2023 والذي خلص فيه الخبير إلى تحديد مبلغ المديونية المتبقية بذمة المدعى عليها في مبلغ 216.220,72 درهم.
وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعي 14/09/2023 والذي خلص فيه إلى أن الخبير قد حدد في تقريره مبلغ الدين الذي لا زال عالقا بذمة المدعى عليها في مبلغ 216.200,72 درهم عوض 332.694,04 درهم المطالب به من طرف العارضة معتمدا فيها توصل إليه عدم احتساب الفوائد عن التسبيقات عن القرض التوطيدي والبالغة 3.697,73 درهم معتمدا في ذلك على كشوفات حسابية للفترة الممتدة من سنة 2011 إلى متم سنة 2021 ومن دون أن يأخذ بعين الاعتبار ما أثارته المدعى عليها في تصريحها من معطيات وما أدلت به كذلك من وثائق، كما أنه لم يعرض الوثائق المسلمة إليه على الشركة المدعى عليها لكي تبدي بخصوصها ما لديها من ملاحظات وأراء، علما أن المدعى عليها لم تسلم إلى الخبير أي وثيقة محاسبتية صادرة عنها بل اكتفت بتسليمه شكايتين موجهتين إلى المدعي، وأن الخبير لم يحترم المهمة المسندة إليه من طرف المحكمة والذي أمرت فيها "بالعمل على تحديد المديونية المتبقية بذمة المدعى عليها اعتمادا على الكشوفات الحسابية المعتمدة في الطلب وبعد التأكد من العمليات المدونة فيه"، وأن الخبير تجاوز المهمة المأمور بها وقام بالرجوع إلى الكشوفات الحسابية والتي ترجع إلى سنة 2011 والتي لم تكن محل أي طلب من لدن العارضة، وأن التقرير عرف عدة تناقضات إذ أن الخبير بعدما وقف على صحة ومصداقية الوثائق المدلى بها قام بخصم مجموعة من المبالغ سماها بالفوائد الزائدة دون أن يبين كيف توصل إلى ذلك والأسس التي اعتمد عليها فيما توصل إليه الشيء الذي يعتبر تناقضا غير مبرر من طرف الخبير، وأن الخبير بالرغم من الإشارة في تقريره إلى بروتوكول الاتفاق الأخير والمؤرخ في 18/09/2020 الذي سلمته إليه والذي تم الاتفاق فيه على تحديد مبلغ الديون في 329.744,50 درهم فإنه لم يأخذ بروتوكول الاتفاق بعين الاعتبار وما تم الاتفاق عليه بين الطرفين مخالفا بذلك ما تقتضي به المادة 230 من ق ل ع، وأن الخبير بعدم احترامه لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع قد خالف القانون فيما توصل إليه وجعل تقريره غير مرتكز على أي أساس. لأجل ذلك يلتمس الحكم أساسا وفق المقال الافتتاحي، واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة مضادة تكون بحضور الشركة العارضة.
وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 14/09/2023 والتي عرضت من خلالها أن الخبرة المنجزة جاءت جد مبالغ فيها وغير موضوعية كما أنها بعيدة عن الضوابط المحاسبتية المعمول بها في هذا المجال وخاصة دورية والي بنك المغرب بخصوص أجل حصر الحساب. لأجل ذلك تلتمس الإشهاد لها بمذكرتها الحالية واستبعاد تقرير الخبرة من النازلة الحالية لعدم موضوعيته ولعدم مصداقيته والحكم وفق ما جاء في المذكرة الجوابية للعارضة المدلى بها بجلسة 08/06/2022.
و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:
أسباب الاستئناف
حيث تمسك الطاعن أن السيد الخبير موراد نايت الله لم يأخذ بعين الاعتبار الملاحظات والوثائق التي تم الادلاء بها له علما انه لم يقم بعرض الوثائق المسلمة اليه على الشركة المدعى عليها لكي تبذي بخصوصها ما لديها من ملاحظات واراء وهل هناك منازعة من طرفهما بخصوصهما علما ان المدعى عليها لم تسلم الى الخبير أي وثيقة محاسباتية صادر عنها بل اكتفت بتسليمه شكايتين موجهتين الى البنك العارض وأن السيد الخبير لم يحترم المهمة المسندة اليه من طرف المحكمة بموجب الحكم التمهيدي والذي امرته فيها : العمل على تحديد المديونية المتبقية بذمة المدعى عليها اعتمادا على الكشوفات الحسابية المعتمدة في الطلب وبعد تأكيد من العمليات المدونة فيه " في حين ان السيد الخبير تجاوز المهمة المأمور بها وقام بالرجوع الى الكشوفات الحسابية والتي ترجع الى سنة 2011 والتي لم تكن محل أي طلب من لدن العارض وأن التقرير المنجز من طرف الخبير قد عرف تناقضات ذلك أن السيد الخبير قد اقر في تقريره بان الشركة العارضة قد احترمت كل القوانين وان كل العمليات التي عرفتها الكشوفات الحسابية تميزت بمصداقياتها. ان السيد الخبير بعدما وقف على صحة ومصداقية الوثائق المدلى بها قام بتخصيص مجموعة من المبالغ سماها بالفوائد الزائدة دون ان يبين كيف توصل الى ذلك والاسس التي اعتمد عليها فيما توصل اليه الشيء الذي يعتبر تناقضا غير مبرر من طرفه على ان الأهم مما ذكر أعلاه هو ان السيد الخبير بالرغم من الإشارة في تقريره الى البرتوكول الاتفاق الأخير والمؤرخ في 2020/09/18 الذي تسلمه العارض والذي تم الاتفاق فيه عن تحديد مبلغ الديون في 329.744,50 درهم فانه لم يأخذ بروتكول بعين الاعتبار وما تم اتفاق عليه بين الطرفين مخالفا ما تقضي به المادة 230 من ق ل ع والتي تنص على ان الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها ولا يجوز الغاؤها إلا بوضعهما معا او في الحالات المنصوص عليها في لقانون وأن السيد الخبير بعدم احترامه الفصل 230 المذكور يكون قد خالف القانون فيما توصل اليه يجعل تقريره غير مرتكز على أي أساس ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا استبعاد ما توصل اليه السيد الخبير موراد نايت علي في تقريره وإلغاء الحكم الابتدائي المستأنف فيما قضى به من المصادقة على تقرير الخبير موارت نايت علي والحكم من جديد بخبرة حسابية تكون بحضور الأطراف وتحميل المستأنف عليهم الصائر. و أرفق المقال بنسخة عادية من الحكم المستأنف.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 18/03/2024عرض فيها أنها نازعت بكل جدية في كشف الحساب المدلى به وصرحت بكونه من صنع المستأنف ولا يمكن الاعتداد به لأنه يحتمل الخطأ وهو ما يتأكد من كشف الحساب نفسه الذي يحمل عبارة " استثناء من الخطأ" وأن الاجتهاد القضائي استقر في هذا المجال على أنه من حق المحاكم أن تستبعد سند الدين إذا كان كشف الحساب فقط والحال أن هذا الكشف ليس له أي حجية مادام يحتمل الخطأ وأن المحاكم تبنى أحكامها على اليقين كما أنها تعتمد الإثبات القانوني القاطع من أجل القول بثبوت الدين من عدمه ، ملتمسة رد جميع دفوعات المستأنف لعدم جديتها و بتأييد الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته لمصادفته الصواب .
وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها الجلسة المنعقدة بتاريخ13/05/2024 حضر نائبا الطرفين و رجع البريد في حق المستأنف عليه الثاني، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 20/05/2024.
محكمة الاستئناف
حيث تمسك البنك الطاعن ضمن مقاله الاستئنافي بكون الخبير المعين خلال المرحلة الابتدائية لم يعرض وثائق البنك على الطرف المطعون ضده لإبداء ملاحظاته، كما لم يحترم المهمة المكلف بها إذ لم يعتمد الكشوفات الحسابية و تجاوز المهمة المكلف بها و اعتمد كشوفات ترجع لسنة 2011 و لم تكن محل أي طلب فضلا عن كونه أبرم بروتكول اتفاق مع المطعون ضدها اتفق فيه على تحديد الدين في مبلغ 329.744,50 درهم و الذي لم يأخذه الخبير بعين الاعتبار.
و حيث أوضحت المستأنف عليها الأولى بأن كشف الحساب المدلى به من طرف الطاعن هو حجة من صنعه و ليس له حجية.
وحيث إن ما تمسك به الطاعن من عدم عرض وثائقه على الطرف المستأنف عليه هو دفع لا مصلحة له في إثارته لكونه يخص الطرف المطعون ضده فضلا عن عدم بيان ماهية الوثائق المذكورة مما يوجب رد الدفع المثار.
وحيث إنه بالرجوع لتقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الابتدائية من طرف الخبير موراد نايت علي فإن الخبير أنجز مهمته بكل دقة إذ حدد المديونية بعد أن لاحظ أن رصيد الحساب الجاري تم توقيفه بتاريخ 26/11/2021 بقيمة 328.428,86 درهم و أن البنك الطاعن أرجع للمطعون ضدها بعض الفوائد الزائدة المقتطعة عن تسبيقات الصفقات بقيمة 8273,22 بتاريخ 29/01/2020 و بقيمة 7871,11 بتاريخ 19/05/2020، و أنه بتتبع الفوائد المحتسبة عن حسابات التسبيقات منذ 31/03/2011 تبين للخبير أن البنك الطاعن لم يحترم سعر الفائدة المتفق عليه بالنسبة للتسبيقات المحدد في 8,5 في المائة و طبق بدلا عن ذلك سعر 12 في المائة وهو ما أدى إلى اقتطاعه مبالغ زائدة في حدود 112.228,33 درهم، كما أن البنك اقتطع مبالغ زائدة عن القسط الأول من القرض في حدود مبلغ 3697,73 درهم، و استنادا لذلك خلص الخبير إلى تحديد الدين في مبلغ 216.220,72 درهم.
وحيث إن تحديد رصيد الحساب الجاري يقتضي من الخبير تحليل جميع معطيات الحساب المسجلة في خانة الدائنية و المدينية للخلوص إلى تحديد الرصيد النهائي للحساب و أن اعتماده على تحليل معطيات منذ سنة 2011 يتوافق مع المهمة المسندة إليه من طرف المحكمة و التي ترتكز على التأكد من مدى مطابقة العمليات المسجلة بكشوفات الحساب البنكية للقانون و لما هو متفق عليه بموجب العقود الرابطة بين الطرفين و لا سيما فيما يتعلق بتطبيق نسب الفوائد التعاقدية، و بالتالي يكون ما طبقه الخبير في تقريره في محله و لا يتضمن أية تناقضات مادام أن الخبير فصل في تقريره العمليات التي أنجزت وفقا للقانون وتلك التي تمت بشكل مخالف، فضلا عن أنه بالرجوع لبرتوكول الاتفاق المبرم بين الطرفين بتاريخ 18/09/2020 فإنه لم يتضمن أي اتفاق على تحديد مبلغ للمديونية و إنما تم الاتفاق فقط على تسوية دين البنك المتعلق بالتجاوز المسجل في استعمال خط تسهيلات الصندوق لخفض سقفه من 250.000 درهم إلى 100.000 درهم مع منح المطعون ضدها قرضا توطيديا في حدود 150.000 درهم، وهو ما يتضح معه أن تقرير الخبرة قد أجاب بدقة و موضوعية و بكل وضوح عن جميع النقاط الموجهة له بموجب الأمر التمهيدي الابتدائي كما أن الطاعن لم يثبت ما يخالف الاستنتاجات التي أوضحها الخبير بأية حجة مخالفة، وبالتالي تبقى الأسباب المثارة ناقصة عن درجة الاعتبار مما يوجب ردها مع تأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على عاتق الطاعن.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا في حق شركة ك.ا.ت. و غيابيا في حق محمد (ب.):
في الشكل : بقبول الاستئناف.
في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه.