Détermination de la créance bancaire : Le juge du fond dispose d’un pouvoir souverain pour apprécier et retenir le rapport d’expertise qui lui paraît le plus pertinent (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58835

Identification

Réf

58835

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5673

Date de décision

19/11/2024

N° de dossier

2024/8222/4861

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'appréciation souveraine par le premier juge de la valeur probante de deux rapports d'expertise contradictoires fixant le montant d'une créance née d'un contrat de prêt. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur principal et ses cautions solidaires au paiement d'une somme déterminée en se fondant sur le second rapport d'expertise, qui concluait à un montant inférieur à celui du premier.

L'établissement de crédit appelant soutenait que le jugement était insuffisamment motivé en ce qu'il avait écarté le premier rapport sans justification pertinente, et sollicitait à titre principal la réformation du montant alloué et, subsidiairement, l'organisation d'une nouvelle expertise. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en retenant que le premier juge a valablement justifié sa décision d'adopter le second rapport.

Elle relève que ce dernier, contrairement au premier, reposait sur une analyse complète des pièces, incluant non seulement les écritures comptables du créancier mais également celles de l'établissement bancaire partenaire dans l'opération de financement. La cour rappelle ainsi que le juge du fond n'est pas tenu d'ordonner une nouvelle expertise dès lors qu'il dispose d'un rapport qu'il estime objectif, complet et respectueux des formalités légales.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت [الشركة و.ض.ت.م.] بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 20/01/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 7844 بتاريخ 02/07/2024 في الملف عدد 1589/8236/2023 و القاضي بأداء [شركة إ.إ.ب.ك.] و[عمر (ش.)] و[كريم (ش.)] تضامنا لفائدة المستانفة مبلغ (6.468.104،18 درهم) وحصر الأداء بالنسبة للمستانف عليهما الثاني والثالث في حدود كفالتهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية تاريخ الأداء الفعلي وتحديد مدة الإكراه البدني في حق المستانف عليهما الثاني والثالث في الأدنى وتحميل المستانف عليهم المصاريف رفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث لا دليل على تبليغ الحكم الابتدائي للطاعنة مما يكون معه استئنافها قد وقع داخل الأجل القانوني وما دام أن الطعن استوفى كذلك باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فإنه يكون حريا التصريح بقبول الاستئناف شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن [الشركة و.ض.ت.م.] تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه تعرض فيه أن المدعية أنها مولت إلى جانب [بنك ا.] حاليا " [البنك م.ت.خ.] سابقا قرض ممنوح للمدعى عليها [شركة إ.إ.ب.ك.] كما هو ثابت من خلال العقد المؤرخ في 23/10/2015 وأن المدعى عليها مدينة بمبلغ 6.10.264.42 درهم كما هو ثابت من خلال كشف الحساب الموقوف بتاريخ 30/06/2022 وأن السادة: [عمر (ش.)] والسيد [كريم (ش.)]، التزما بمقتضى عقد القرض بصفتهما كفلاء متضامنين بأداء المبالغ التي بذمة [شركة إ.إ.ب.ك.] وأن المدعى عليهم لم يؤدوا ما بذمتهم رغم جميع المساعي الودية وأن الامتناع التعسفي للمدعى عليهم عن الأداء ألحق بالعارضة ضررا لا يمكن تقويمه بأقل من 100.000.00 درهم. وانتهت في مقالها بان التمست من المحكمة بقبول مقالها شكلا وموضوعا. والتمس بعد قبول المقال شكلا الحكم على المدعى عليهم بأدائهم بالتضامن للعارضة مبلغ 16.710.264,42 والحكم بتعويض عن التماطل قدره 100.000,00 درهم والحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى يوم التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الاكراه البدني في الأقصى بالنسبة للكفيلين وتحميل المدعى عليهم الصائر. وأرفق المقال بكشف الحساب وعقد فتح قرض مصادق عليه وعقد كفالة مصادق.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من لدن دفاع المدعى عليها الأولى، جاء فيها أن المدعية هي عديمة الصفة فهو عقد مشترك يربط بين [البنك م.ت.خ.] و[الصندوق م.ض.] من عديمة الصفة في مواجهة العارضة إذ بالرجوع إلى العقد المدلى به من قبلها جهة وبين العارضة من جهة ثانية وأن التسمية الواردة بالدعوى لا تربطها بالعارضة أية علاقة وأن المدعية لم تثبت ما يفيد حلولها محل [الصندوق م.ض.] كمؤسسة عمومية ما تبقى معه أجنبية عن العارضة ويتعين التصريح بعدم قبول دعواها ومن جهة ثانية فالعقد المدلى به هو عقد مشترك بين [البنك م.ت.خ.] وبين [الصندوق م.ض.] وعلى فرض أن المدعية حلت محل هذا الأخير فتقديم الدعوى باسمها دون شريكها ودون الإدلاء بما يفيد الإذن لها بذلك خاصة أن العقد يعتبرها ممثلة من طرف [البنك م.ت.خ.] يجعل الدعوى غير مقبولة على حالتها لذا فالجزاء هو الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا من حيث الموضوع ولأخلاقيات المرافعة فإن ما أسمته المدعية بالكشف الحسابي هو مجرد قائمة بيانية معبأة عن طريق إكسيل (EXCEL) لا يرقى إلى الكشف المنصوص عليه في الفصل 492 من مدونة التجارة والفصل 156 من القانون ، 103.12 ، وما أوجبته دوريات والي بنك المغرب الحاملة لرقمي 1998/G/4 بتاريخ 5/3/1998 و 3/6/210 بتاريخ 3/5/2010 مما يتعين استبعاده والركون إلى خبرة تعهد لخبراء من ذوي الاختصاص للقول بما إذا كان ما تدعيه المدعية ثابت أم تتخلله اختلالات محاسباتية غير قائمة على أساس كما أن هاته القائمة تفيد بأن صانعها يحتسب الفائدة على أساس سنة من 360 يوم وهو الأمر المخالف لمقتضيات المادتين 873 و 132 من ق ل ع إذ يتوجب احتسابها على أساس سنة من 365 يوم كما إن المطالبة بالتعويض غير مؤسسة لكون المدعية لم تدل بما يفيد إنذارها للعارضة بالأداء ومنحها أجلا معقولا لذلك وفق ما يقتضيه الفصل 255 من ق ل ع مما تعتبر معه الدعوى قد قدمت قبل أوانها ويتعين رفض الطلب بشأنها،ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب و احتياطيا الحكم برفض الطلب واحتياطيا جدا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية يعهد بها لخبير أو أكثر في المجال البنكي قصد تحديد قدر المديونية إن وجدت وما إذا كانت الفائدة قد احتسبت وفق السعر التعاقدي وعلى أساس سنة من 365 يوم وليس سنة من 360 يوم وحفظ حق المدعى عليها في التعقيب وتحميل المدعية الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف دفاع المدعية، جاء فيها أن المدعية لها كامل الحق في مقاضاة المدعى عليهم من أجل استخلاص دينها وأن العارضة حلت محل [صندوق م.ض.] وأن المادة 13 من القانون رقم 36.20 الذي قضى بتحويل [صندوق م.ض.] إلى شركة مساهمة تنص على ما يلي " لا يترتب عن تحويل [صندوق م.ض.] إلى شركة مساهمة أي توقف عن مزاولة النشاط تعتبر أملاك الشركة وحقوقها والتزاماتها وامتيازاتها وتصرفاتها واتفاقياتها وعقودها والنظام الأساسي والعقود الخاصة بمستخدميها والتراخيص الممنوحة لها، في المغرب وخارجه هي تلك التي كانت لصندوق الضمان المركزي عند تاريخ تغيير شك القانوني " وأن دين العارضة بذمة المدعى عليهم متميز عن دين [البنك ا.] سواء من حيث مبلغه أو أسعار الفائدة المطبقة بشأنه وكذلك الذعائر الناتجة عن التأخير وأن المدعى عليهم لم يتقدموا بأي دفع جدي يمكن أن ينهض سببا للتشكيك في كشف الحساب المدلى به المستوفي لكافة الشروط المتطلبة قانونا . وأنه من المقرر فقها وقضاء أن كشوفات الحساب التي تقرها مؤسسات الائتمان تعد وسيلة إثبات وتعتمد في المنازعات القضائية بين هذه المؤسسات وعملائها بحيث يوثق بها ما لم يثبت ما يخالفها وذلك ، وفقا لأحكام المادة 492 من م ت والفصل 118 من ظهير 14/02/2006 المنظم لنشاط مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها وهذا ما أكد عليه المجلس الأعلى في القرار الصادر بتاريخ 25/07/2001 تحت رقم 1468 في الملف عدد 1257/03/01/09 والذي جاء فيه " إن كشف الحساب المستخرج من الدفاتر التجارية للبنك المطلوب في النقض يعد حجة إثبات وأن هذه القرينة مستمدة من مقتضيات المادة 492 م.ت التي تنص على أن كشف الحساب هو وسيلة إثبات وفق شروط الفصل 106 من القانون المنظم للمهن البنكية والذي يجعل كشوفات الحساب معتمدة في المنازعات ويوثق في البيانات الواردة فيها طالما لم يقع الادلاء بعكسها "وحيث إن الطاعن لم يدل بما يخالف ما جاء في كشف الحساب المدلى به مما يجعل المديونية ثابتة في حقه طالما أن الذمة العامرة بيقين لا تفرغ إلا بيقين علاوة على أنه: " إذا أثبت المدعي وجود التزام كان على من يدعي انقضاءه أو عدم تجاهه أن يثبت ادعاؤه وهو الأمر الغير الحاصل في النازلة المائلة " ( القرار عدد 3438 الصادر بتاريخ 25/06/2013 ملف تجاري 6/2013/1770) وأن المدعى عليهم لم يدلوا بما يفيد الوفاء بالتزاماتهم التعاقدية وأن المدعى عليهم لم يدلوا بما يفيد إبراء ذمتهم من الدين العالق بها وأن جميع مزاعم المدعى عليهم عديمة الأساس. والتمس رد جميع مزاعم المدعى عليهم لعدم استنادها الأساس والحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى وهذه المذكرة وتحميلهم الصائر.وأرفق المذكرة ب صورة كشف الحساب وصورة القرار.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من لدن دفاع المدعى عليها، أفاد من خلالها بأنه بخصوص الهوية القانونية الجديدة ل[لصندوق م.ض.] ففعلا أن [صندوق م.ض.] كمؤسسة عمومية خاضعة للقانون رقم 47.95 الصادر بتنفيذه الظهير رقم 1.96.107 7 غشت 1996 لم يعد له وجود منذ صدور القانون رقم 36.20 الصادر بتنفيذه الظهير رقم 1.20.73 بتاريخ 25/5/2020 والمنشورين بالجريدة الرسمية عدد 6903 بتاريخ 27 يوليوز 2020 ونصت المادة 15 من القانون الجديد أنه بمجرد تنصيب أجهزة الشركة التي حلت محل الصندوق سينسخ القانون رقم 47.95 وأن الشركة الأسهمية التي حلت محل [صندوق م.ض.] هي [الشركة و.ض.ت.م.] وقد تأسست هذه الشركة التجارية فعلا وهي مفيدة منذ 12/10/2021 بالسجل التجاري للمحكمة التجارية بالرباط ورقم سجلها التجاري هو 155261 ورأسمالها هو 500 مليون درهم ولها مجلس إداري مكون من 12 عضوا وتخضع لمدونة التجارة، وتعد الآن مؤسسة مصرفية خاضعة للقانون 103.12 المنظم لمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها وذلك وفقا للقانون 44.22 المغير والمتمم للأول (الجريدة الرسمية عدد 6903 بتاريخ 27 يوليوز 2020 ) وأن إخضاعها للقانون البنكي يحتم عليها التقيد بأنظمته ومنها دوريات والي بنك المغرب المتعلقة بالكشوف الحسابية عدد (210/G/3 و 1988/G/4) وليس لها حرية الاستشهاد بقوائم معدة عن طريق إكسيل الذي يبيح لمستعمله أن يدون به ما يريد لأنه غير مقيد بالمسك الدقيق بالحاسوب، وأن المدعى عليها تطعن في الوثيقة المدلى بها ولا تعترف بالمديونية الواردة بها والمنسوبة إليها ناهيك أن الفوائد تبدو محتسبة بالنسبة لسنة من 360 يوم عوض 365 يوم، وقد أثيرت نفس الدفوع في الملف المقابل لهذا الحامل الرقم 638/8222/2023 وصدر فيه بتاريخ 18/4/2023 الحكم التمهيدي رقم 655والذي يخص [بنك ا.] المانح للقرض في نفس العقد المؤرخ في 29/9/2015 وقضى بإجراء خبرة حسابية عهد بها للسيد جمال أبو الفضل وبالنظر لوحدة الموضوع والأطراف، فإن المدعى عليها تلتمس اتخاذ نفس القرار في هذه المسطرة. والتمس أساسا رفض الطلب واحتياطيا إجراء خبرة حسابية وفقا للملتمس الوارد بشأنها في مذكرته السابقة،وأرفق المذكرة ب صورة مستخرجة من موقع وزارة العدل (محاكم)، ونموذج7 للسجل التجاري.

وبناء على مذكرة الرد على التعقيب المدلى بها من لدن دفاع المدعية، أوضح من خلالها أن المدعى عليها لم تدل بما يفيد براءة ذمتها من الدين العالق بها كما أنها لم تدل بمقبول يمكن أن ينهض سببا للمجادلة في كشف الحساب المدلى به وأن كشف الحساب هو وسيلة إثبات ويوثق بالبيانات الواردة به طالما لم يتم إثبات عكسها،والتمس رد جميع مزاعم المدعى عليها لعدم استنادها لأساس وأكد طلباته السابقة.

وبناء على تعقيب دفاع المدعى عليهما الثاني والثالث، جاء فيه أنهما يتبنيان دفوع [شركة إ.إ.ب.ك.] المسطرة بمذكرتها لجلسة 11/05/2023 جملة وتفصيلا ويضيفان أن الملف خال من أي إنذار موجه للمدينة الأصلية وللكفلاء الواردة أسمائهم في العقد المستدل به الحامل لتاريخ 23/9/2015 وهم بالإضافة إلى المدعى عليهما، [غيثة (ش.)]، [مليكة (ب.)]، [كنزة (ش.)]، [علي (ش.)]، ما يترتب عنه انتفاء حالة المطل الموجبة للحكم بالتعويض وأن القائمة المحاسبية المعدة عن طريق اكسيل (EXCEL) لا قيمة لها ولا يمكن مواجهة المدين بها لاسيما وأن المدعية أصبحت مؤسسة مصرفية خاضعة للقانون 103.12 ولدوريات والي بنك المغرب ذات الصلة بالحساب البنكي والكشوفات المستخرجة منه و هذا ما برر أن تقضى المحكمة التجارية بالدار البيضاء تمهيديا في الملف المشار إليه سابقا رقم 638/8222/2023 بإجراء خبرة حسابية ورد بمنطوق الحكم الأمر بها "كما يتعين على الخبير الاطلاع على قاعدة البيانات المتعلقة بحساب المدعى عليها الأولى مع اعتبار هذا الحكم بمثابة ترخيص للخبير للحصول على الوثائق اللازمة من أطراف الدعوى والاطلاع على قاعدة البيانات الإلكترونية المتعلقة بالحساب والعقد موضوع النزاع" وبمنهاجيتها هاته فإن المحكمة أوضحت بما لا يدع مجالا للشك أنها لا تعتمد القائمة وطلبت من الخبير التي من وجود المديونية أو عدمها من المنبع أي من La base des données وأن المدعيان يلتمسان من المحكمة اتباع نفس النهج المطبوع بهاجس التحري والحيطة والحذر بهدف الوصول إلى الحقيقة وبالتالي إلى محاكمة عادلة وإخلال المدعية بالتزامها التعاقدي من الثابت أن عقد 29/9/2015 ينص على تمويل حدد في 10.000.000 درهم بسعر فائدة 2% في السنة صالح لمدة 5 سنوات (مع فترة سماح لسنتين 2 ) وبالمقابل حاز [الصندوق م.ض.] SNGFE حاليا وعلاوة قدرها 314.285،17 درهم مقابل الضمانة الفصل 6 من العقد وضمانات شخصية وعينية ومنها سند لأمر بمبلغ 10.000.000 درهم الفصل (13) إلا أن المدعية تقاعست عن الإفراج عن القرض بكامله رغم المطالبات المتعددة الموجهة ل[بنك ا.] الذي ينوب عنها في تدبير التمويل والقائمة المدلى بها تفيد بكل جلاء أن الإفراج الأول لم يتحقق إلا في 5/11/2018 أي 3 سنوات بعد إمضاء العقد و أن مقداره هو 5.082.815،10 درهم أي قرابة نصف المتفق عليه فقط وأن الإفراجات الموالية قد خصصت لتسديد الفوائد ولم ترصد للمشروع الاستثماري ما يعني أن المدعية لم تنفد سوى نصف التزاماتها وفي فترة زمنية غير متفق عليها كما أن الصندوق التزم في الفصل 14 من العقد بضمان [البنك م.ت.خ.] ([بنك ا.] حاليا) في حدود 10 ملايين درهم إلا أنه لم يفي بهذا الالتزام لأن المستفيدة منه لم تفعله حسب معطيات الملف وذلك لأسباب يجهلها المدعى عليهما وعلى المدعية أن توضح هذه الأسباب لإزالة كل لبس أو شك يفيد التواطؤ بين المؤسستين المصرفيتين وأن هذه الإخلالات والتقصير في تنفيذ الإلتزامات التعاقدية قد نتج عنها نسف المشروع الاستثماري الذي ضمنه العارضان بكفالتهما الشخصية بل وأقبره مع ضياع التمويل الذاتي للمساهمين وفوات الربح بالنسبة للشركة ولهم كذلك ومادام أن الأمر يتعلق بالتزامات متقابلة فإن المدعية تبقى ملزمة بإثبات أنها نفذت التزامها على الوجه الصحيح والكامل قبل الرجوع على المدعى عليهما لمطالبتهما بتنفيذ ما التزما به كما أن الكفيل هو مدين يتعين ويعفى من التزامه إذا ثبت أن المدين الأصلي ليس بمدين وبالتالي ترفع المسؤولية عنه لذا فإنهما يحتفظان بحقوقهما كاملة لتقديم مطالبتهما بالتعويض بعد إنجاز الخبرة الحسابية، والتمس الحكم برفض الطلب بعد إخراج المدعى عليهما من الدعوى بدون صائر واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية وإناطة إنجازها بخبير مختص في العمليات والتقنيات البنكية مع تكليفه بنفس المهمة التي حددتها المحكمة للخبير جمال أبو الفضل في الملف رقم 638/8222/2023 مادام أن الأمر يتعلق بنفس المشروع الاستثماري الذي تم إتلافه بالتقصير من المدعية وحفظ حقهما في التعقيب على تقرير الخبرة وجعل الصائر على عائق المدعية،وأرفق المذكرة بصورة من الحكم التمهيدي رقم 655 وصورة من كتيب بياني.

وبناء على تعقيب دفاع المدعية، الذي جاء فيه أن المدعى عليهم استدلوا بالحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 18/04/2023 الذي قضى تمهيديا بإجراء خبرة في الملف المتعلق بالنزاع الدائر بين [بنك ا.] والمدعى عليهم وهو النزاع الرامي للحكم على هؤلاء بأداء مبلغ الدين العالق بذمتهم لفائدة [بنك ا.] وأن المدعية تدلي رفقته بمراجع الحكم الصادر في الملف الذي يحتج به المدعى عليهم والذي قضى عليهم بأداء الدين العالق بذمتهم لفائدة [بنك ا.] وأنها تطالب بالدعوى موضوع الملف الحالي بالدين المستحق لها والذي يماطل المدعى عليهم في أدائه باستنادهم لمزاعم باطلة،والتمس رد دفوع المدعى عليهم والحكم وفق طلباته السابقة،وأرفق المذكرة ب صورة من الموقع الإلكتروني محاكم.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف دفاع المدعى عليها، جاء فيها بما أن المدعية استدلت بمنطوق الحكم المستخرج من موقع وزارة العدل فهي قابلة لما عرفه الملف الآخر من إجراءات ومنها الحكم التمهيدي رقم 655 الصادر بتاريخ 18/4/2023 وإن من أتى بحجة فهو قائل بها وبذلك لم يعد بإمكان المدعية معاكسة ومقاومة طلب العارضين بإجراء خبرة حسابية الوارد في مذكرتهم السابقة وإقرار المدعية بمسؤوليتها بالتقصير الفصل 406 ق ل ع ودفع الفريق المدعى عليه في مذكرته لجلسة 11/7/2023 بمسؤولية المدعية وتقصيرها في تمويل مشروعها وأبرز عواقب ذلك وما تسببت له فيه من إقبار للمشروع الممول إلا أن المدعية لم ترد على هذه المؤاخذات في مذكرتها لجلسة 05/09/2023 وأن سكوتها يعد إقرارا قضائيا بوجاهة الطلب وفقا للفصل 406 من ق ل ع و يتعين ترتيب ما يلزم عن ذلك، والتمسوا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية مماثلة للخبرة المأمور بها في الملف المرجعي والمماثل (638/8222/2023) والمستدل به من طرف المدعية وحفظ حقهما في التعقيب على تقرير الخبرتين، وأرفق المذكرة بصورة من الحكم التمهيدي رقم 655.

وبناء على إدلاء النيابة العامة بمستنتجات الرامية الى تطبيق القانون.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم1550الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ10/10/2023، والقاضي بإجراء خبرة حسابية عهدت للخبير السيد أحمد الصابري، والذي خلص في تقريره المؤشر عليه من طرف كتابة الضبط بتاريخ 26/01/2024 إلىأن المدعى عليها بقي بذمتها مبلغ إجمالي قدره 6.145.755،19 درهم زائد الفوائد العادية وكذا التأخير بمجموع 458.125،67 درهم أي بدين مجموع مبلغه 6.603.880،86 درهم لفائدة المدعية.

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من لدن دفاع المدعية، جاء فيها أن الخبرة تم إنجازها في إطار تقيد تام بما قضى به الحكم التمهيدي وفي إطار مقتضيات القانون الواجبة التطبيق وأن المدعية محقة في المطالبة بالحكم على المدعى عليهم بأن يؤدوا لها مبلغ دينها المؤكد بتقرير الخبرة.والتمس الحكم على المدعى عليهم بأن يؤدوا للمدعية متضامنين بينهم أو بحلول أحدهم محل الآخرين مبلغ 6.603.880،86 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل رغم كل طعن وبالفوائد القانونية إلى تاريخ التنفيذ وتحميلهم الصائر مع الإجبار في الأقصى بالنسبة للكفلاء.

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من لدن دفاع المدعى عليهم،صرح فيها أنه بمقارنة تقرير الخبرة بالنقط التي قيده بها الحكم التمهيدي، نجد أن الخبير لم يبدل أي عناء للقيام بالمهمة المسندة إليه وجاء عمله مشوبا بالتقصير وكأنه مقال مقدم من طرف المدعية مشيرا إلى أنه لم يستدع [بنك ا.] لأن الحكم لم يطلب منه ذلك متجاهلا أن المحكمة اعتبرت الحكم بمثابة إذن له بالانتقال إلى مقر المدعية وإلى مقر [بنك ا.] والنبش في الوثائق المحاسبية التي تخص هذه المعاملة، إذ كان هدف المحكمة هو التأكد من أن الحساب الممسوك الكترونيا من طرف البنك يعكس فعلا البيانات الواردة بالقائمة (EXCEL) المدلى بها والتي لا قيمة لها كما تم شرحه في مذكرة العارضين قبل صدور الحكم التمهيدي، والتمس أساسا إرجاع المهمة للخبير قصد التقيد بالنقط الواردة بالحكم التمهيدي، واحتياطيا إجراء خبرة مضادة تعهد لخبير مختص في العمليات البنكية وينجز المهمة كما ترد عليه من المحكمة مع حفظ حق المدعى عليهم في التعقيب.

وبناء على الحكم التمهيدي بتاريخ 05/03/2024 والقاضي بإجراء خبرة ثانية أسندت إلى الخبير عبد المجيد الرايس والذي خلص في تقريره المودع بتاريخ 20/05/2024 إلى تحديد قيمة الدين المتبقي بذمة الطرف المدعى عليه في مبلغ 6.468.104،18 درهم.

وبناء على مذكرة دفاع المدعى عليهم التعقيبية على الخبرة الثانية والتي جاء فيها أن الخبير لم يحترم المهمة المنوطة به بموجب الحكم التمهيدي عدد 362 واكتفى بما أمده به الطرفان من تصريحات كتابية دون أن ينتقل إلى مقر المدعية ومقر [بنك ا.] للاطلاع على البيانات الالكترونية المتعلقة بالعمليات الحسابية وما إذا كانت محترم لدوريات والي بنك البنك، ومراجعة كافة العمليات البنكية المتعلقة بالعقد، والتأكد مما إذا كانت الاقتطاعات والعمولات والمصاريف محتسبة بكل دقة أم لا وفق الضوابط المحاسبية المعمول بها ودوريات والي بنك المغرب مع بيان تاريخ حصر وترصيد الحساب المفتوح لدى البنك، والتمس استبعاد خبرة السيد عبد المجيد الرايس شكلا ومضمونا كما استبعدت خبرة السيد الصابري والأمر بإجراء خبرة حسابية جديدة تعهد لخبير مختص في العمليات والتقنيات البنكية لإنجاز المهمة المحددة في الحكم التمهيدي عدد 362 وحفظ حق المدعى عليهم في التعقيب عليها بعد إنجازها.

وبناء على مذكرة دفاع المدعية التعقيبية على الخبرة الثانية والتي جاء فيها أن الفارق بين الخبرتين وما تطالب به المدعية في مقالها لا وجود لما يبرره وأنه ليس هنالك ما يدعو لإنقاص مبلغ الدين، وأن إنقاص جزء من الدين ينبغي أن يكون مبررا سواء من الناحية الواقعية أو القانونية، وأن يكون بناء على قرار صادر عن المحكمة حين بتها في موضوع الطلب، وأن المدعية لها هامش ضئيل جدا به،يمكن لها تمويل عمليات القرض للاقتصاد والمقاولات، التي هي بحاجة للدعم،وأن الخبرتين المنجزتين في النازلة، أسقطت من مبلغ مبالغ مستحقة للمدعية وذلك دون وجود أي مبرر، وهو ما يضر بمصالحها، لأجله التمس الحكم بإجراء خبرة جديدة تسند مهمة إنجازها لخبير حيسوبي مختص في الشؤون الحسابية والبنكية تكون مهمته إنجاز خبرة في الملف في إطار الجوانب التي سبق أن حددها الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 2023/10/10 تحت رقم 1550 وحفظ حق المدعية في الادلاء بمستنتجاتها بعد إنجاز الخبرة.

وبعد مناقشة القضية، وتمام الاجراءات، صدر الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استانفته الطاعنة [الشركة و.ض.ت.م.]

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المستأنف جانب الصواب حينما قضى باعتماد تقرير خبرة منتقد، وذلك بالاستناد إلى تعليل ناقص ينزل منزلة انعدامه. وأن المستأنفة كانت قد أوضحت للمحكمة أن مبلغ الدين الذي خلص إليه الخبير المعين ثانيا يناقض ما جاء في الخبرة الأولى وأنه قد أسقط مبالغ مستحقة لها دون وجود أي مبرر لذلك ملتمسة إجراء خبرة جديدة تسند مهمتها لخبير مختص في الشؤون التجارية والبنكية. وأن المحكمة قررت عدم الاستجابة لطلبها الرامي لإجراء خبرة جديدة واعتمدت الخبرة المنتقدة في جميع جوانبها معللة ذلك، بأن المحكمة تبقى لها وحدها السلطة التقديرية في اعتماد خبرة واستبعاد أخرى. وإن كان للمحكمة كامل السلطة التقديرية في اعتماد خبرة واستبعاد أخرى فإنها تبقى ملزمة بتعليل قرارها وتبيان الأوجه الداعية لتحديد اختيارها. وأنها أصيبت بأضرار بليغة جراء إسقاط جزء من دينها على الرغم من كونها أوضحت أنها تقوم بتمويل الاقتصاد الوطني وأنها ليست لها أية مداخيل أخرى لتمويل القروض سوى ذلك الهامش الضئيل المشار إليه بالعقود التي تبرمها. وأن الحكم المستأنف قرر عدم الاستجابة لطلبها الرامي لإجراء خبرة جديدة مستندا في ذلك إلى تعليل ناقص. والتمست لاجل ما ذكر تأييد الحكم المستأنف في مبدئه مع تعديله وذلك برفع المحكوم به لفائدتها إلى مبلغ 6.603.880,86 درهم وتحميل المستأنف عليهم الصائر. وبصفة احتياطية، إجراء خبرة جديدة تسند مهمة إنجازها لخبير حيسوبي مختص في الشؤون البنكية تكون مهمته تحديد مبلغ الدين العالق بذمة المستأنف عليهم وذلك باعتماد جميع العناصر التقنية والحسابية التي تساعد على إنجاز ذلك. وحفظ حقها في الادلاء بتعقيبها بعد إنجاز الخبرة. وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 05/11/2024 الفي خلالها برسالة تأكيد نيابة الأستاذ كسيكس عن المستأنف عليهم و تبين أنه سبق أن أكد نيابته عليهم و التمس أجلا للجواب بجلسة سابقة. وتخلف عن الجواب رغم الامهال، فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 19/11/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عابت المستأنفة على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب حينما قضى باعتماد تقرير خبرة منتقد ملتمسة تأييد الحكم المستأنف في مبدئه وتعديله بالرفع من المبلغ المحكوم به لفائدتها إلى مبلغ 6603880,86 درهم وتحميل المستأنف عليهم الصائر وبصفة احتياطية الأمر بإجراء خبرة جديدة يعهد بها لخبير حيسوبي مختص في الشؤون البنكية مع حفظ الحق في الإدلاء بتعقيبها على ضوء الخبرة.

وحيث خلافا لما تمسكت به المستأنفة فإن الثابت من وثائق الملف أن المحكمة المطعون في حكمها أجابت عن صواب بخصوص الدفع المثار بما يلي:

((وحيث إن ما تمسكت به المدعية من أن مبلغ الدين الذي خلص إليه الخبير في تقرير الخبرة الثانية يناقض ما جاء في الخبرة الأولى وأنه قد أسقط مبالغ مستحقة لها دون وجود أي مبرر، لا يؤثر على سلامة تقرير الخبرة في شيء مادام أن الثابت من خلال تقرير الخبرة الثانية أن الخبير احتسب مديونية المدعى عليها الأولى بناء على المعطيات المضمنة بعقد القرض الأصلي وعلى أساس المبالغ المفرج عنها فعليا حسب مضمون كشوف الحساب المرفقة المستخرجة من محاسبة المدعية التي لها كامل الحجية وفقا للقانون علاوة على اطلاعه على المبالغ المضمنة بالدفاتر المحاسبية ل[البنك م.ت.خ.] ([بنك ا.] حاليا) وهو الشيء الذي أغفله الخبير الأول...))

وحيث يكون ما تمسكت به الطاعنة غير مبني على أساس ما دام أن الخبرة الثانية المنجزة من طرف الخبير عبد المجيد الرايس كانت موضوعية واحترمت الشكليات المتطلبة قانونا فكانت حضورية وما دام أن الخبير المعين اطلع فعلا على المعطيات المضمنة بعقد القرض الأصلي وعلى المبالغ المفرج عنها فعليا حسب مضمون كشوف الحساب المرفقة والمستخرجة من محاسبة الطاعنة كما أنه اطلع على المبالغ المضمنة بالدفاتر المحاسبية ل[البنك م.ت.خ.] مما يتعين معه رد الدفع لعدم وجاهته.

وحيث إن المحكمة غير ملزمة بتعقب أقوال الخصوم ومستنداتهم وجميع حججهم وحسبها أن تقيم قضاءها على ما يصلح من الأدلة المنتجة في الدعوى، وما دام كما ورد آنفا أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد المجيد الرايس كانت موضوعية فإنه لا حاجة لإجراء خبرة أخرى مما يكون معه ملتمس إجراء خبرة غير مؤسس ويتعين رده.

وحيث تكون الأسباب المتمسك بها من طرف الطاعنة غير وجيهة ويتعين ردها وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على عاتق الطاعنة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وغيابيا

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.