Réf
58673
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5569
Date de décision
13/11/2024
N° de dossier
2023/8222/2711
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Taux d'intérêt maximum, Taux d'intérêt contractuel, Relevé de compte, Recalcul de la créance, Preuve en matière bancaire, Facilité de caisse, Expertise comptable, Dépassement de découvert, Crédit bancaire, Contestation du solde débiteur, Confirmation du jugement
Source
Non publiée
Saisi d'un appel principal et d'un appel incident contre un jugement ayant liquidé une créance bancaire sur la base d'une expertise judiciaire, la cour d'appel de commerce examine la régularité des comptes et le taux d'intérêt applicable au solde débiteur. Le tribunal de commerce avait condamné la société débitrice au paiement du solde rectifié par l'expert, lequel avait écarté une partie des intérêts réclamés par l'établissement bancaire.
L'appelante principale contestait la fiabilité des relevés de compte et la méthodologie de l'expert, tandis que la banque, par son recours incident, revendiquait l'application d'un taux d'intérêt majoré pour dépassement des facilités de caisse. La cour écarte d'office la nouvelle expertise qu'elle avait ordonnée, faute pour l'appelante principale d'en avoir consigné les frais.
Statuant au vu du seul rapport de première instance, elle rejette l'appel incident de la banque en retenant que le taux majoré était inapplicable, dès lors que les parties avaient conventionnellement et successivement relevé le plafond des facilités de caisse au même taux d'intérêt initial, rendant les prétendus dépassements conformes aux stipulations contractuelles. Le jugement entrepris, ayant fait une juste application des conclusions de l'expert, est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة د.غ. بواسطة محاميها بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 31/05/2023 تستأنف من خلاله مقتضيات الحكم عدد 13144 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/12/2021 في الملف عدد 1920/8222/2021 القاضي بأدائها لفائدة المستأنف عليه مبلغ 2.029.973,41 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ 19/02/2021، وبتحميلها الصائر، وبرد باقي الطلبات.
وحيث تقدم البنك ش.م. بواسطة محاميه باستئناف فرعي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 11/09/2023 يستأنف بمقتضاه فرعيا الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه.
في الشكل: في الاستئناف الأصلي :حيث بلغت الطاعنة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 16/05/2023 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي وتقدمت بمقالها بتاريخ 31/05/2023 مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.
في الاستئناف الفرعي : حيث إن الاستئناف الفرعي هو ناتج عن الاستئناف الأصلي وتابع له استنادا لمقتضيات الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية ومؤدى عنه الصائر القضائي ومستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.
في الموضوع: حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان البنك ش.م. تقدم بواسطة محاميه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض من خلاله أن العارض أبرم مع شركة د.غ. عقد فتح قرض بتاریخ 15/01/2015 صادق بمقتضاه لفائدتها على تسهيلات في الصندوق بمبلغ1.000.000,00 درهم وقرض مباشر بمبلغ 9.000.000,00 درهم . وبتاريخ 26/01/2017 أبرم العارض مع المدعى عليها ملحق لعقد القرض المذكور تم بمقتضاه إبقاء التسهيلات في الصندوق بمبلغ 1.000.000,00 درهم وإلغاء القرض المباشر بمبلغ 9.000.000 درهم كما تم بعد ذلك إبرام ملحق ثاني لعقد القرض المذكور وافق العارض بمقتضاه تمدید أجل أداء التسهيلات في الصندوق المستفاد منها من طرف المدعية بمبلغ 1.000.000,00 درهم إلى غاية 2018/04/30. وأن المدعى عليها تقاعست عن الأداء، فسجل حسابها رصيدا سلبيا بمبلغ 2.740.249,41 درهم موقوف بتاريخ 2021/01/27 بدخول الفوائد والمصاريف لغاية هذا التاريخ، مفصل كالتالي: عن الرصيد السلبي للحساب الجاري: مبلغ 2.687.800,90 درهم، وعن الفوائد إلى غاية 31/12/2020 : مبلغ 40.423,03 درهم وعن الفوائد إلى غاية 27/01/2021 : مبلغ 12.025,48 درهم. أي ما مجموعه: 2.740.249,41 درهم. وأن جميع المحاولات الحبية المبذولة مع المدينة قصد الحصول على أداء هذا الدين لم تسفر على نتيجة بما في ذلك آخر إنذار وجه لها. و إن العارض مضطر للتوجه إلى العدالة قصد الحصول على سند تنفيذي في مواجهة المدعي عليها. و إن صمود المدعى عليها التعسفي يستوجب الحكم عليها بتعويض لا يقل مبلغه عن 50.000,00 درهم. و من جهة أخرى، فإن المادة 118 من مدونة التجارة تنص صراحة على أنه الهی والتي تنظر في طلب الوفاء بدين مرتبط باستغلال الأصل التجاري أن تأمر في الحكم نفسه، إن أصدرت حكمها بالأداء، ببيع الأصل التجاري إذا طلب منها الدائن ذلك. وبهذا، ومادام أن الدين العالق بذمة المدعى عليها هو ناتج عن عدم أدائها لرصيدها حسابها السلبي في إطار التسهيلات في الصندوق التي استفادت منها هذه الأخيرة في إطار استغلالها لأصلها التجاري وممارستها لنشاطها التجاري، فإن البنك العارض يكون محقا أن يطالب في إطار مقتضیات المادة 118 المذكورة ببيع الأصل التجاري المملوك للمدعي عليها والمسجل بالسجل التجاري للمحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 31319 بجميع عناصره المادية والمعنوية سيما أمام ثبوت الدين بمقتضی عقد قرض مصادق على توقيعاته وكشوف حسابية مستخرجة من دفاتره التجارية الممسوكة بانتظام التي تعد حجة يوثق بها أمام القضاء، والتمس الحكم عليها بأدائها للعارض مبلغ الدين الأصلي الذي يرتفع إلى 2.740.249,41 درهم موقوف بتاريخ 27/01/2021 مع الحكم بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ 27/01/2021، وسماع المدعى عليها الحكم عليها بأدائها للعارض تعويضا عن التماطل لا يقل عن 50.000,00درهم، والحكم على المدعى عليها ببيع الأصل الذي تملكه الكائن ب 605 زاوية شارع محمد الخامس وزنقة ابن معتز الدار البيضاء المسجل بالسجل التجاري للمحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 31319 وذلك بجميع عناصره المادية والمعنوية والبضائع وكافة المنقولات عملا بمقتضيات المادة 118 من مدونة التجارة مع الأمر تمهیدیا بإجراء خبرة تعهد بها المحكمة لأحد الخبراء في الميدان التجاري تكون مهمته وصف العناصر المادية والمعنوية للأصل التجاري وكذا البضائع والمنقولات والآلات التي يتوفر عليها الأصل المذكور مع تحديد ثمنها والثمن الإجمالي للأصل التجاري المذكور وتحديد ثمن انطلاق المزاد، وبتحميل المدعى عليها الحكم عليها بالصائر، والأمر بالتنفيذ المؤقت للحكم المنتظر صدوره رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة نظرا لثبوت الدين.
وبناء على الوثائق المرفقة بالمقال وهي نسخة من الكشوف الحسابية، نسخة مطابقة لأصل عقد فتح قرض المبرم بين البنك العارض والمدعى عليها بتاريخ 15/01/2015، نسخة مطابقة لأصل الملحق رقم 1 المبرم بين العارض والمدعى عليها بتاريخ 26/01/2017 ، نسخة مطابقة لأصل الملحق رقم 2 المبرم بين العارض والمدعى عليها بتاريخ 6 و2018/02/14، وصورة لشهادة السجل التجاري.
وبناء على جواب المدعى عليها بواسطة دفاعها والذي أوضح فيه أن البنك المدعي استدل لإثبات مزاعمه بكشوف حسابية وغيرها وفق ما يخدم مصالحه دون أن يقرر حقيقة الأمر. ذلك أن الكشوف المستدل بها لا تغطي المدة ما بين نشوء عقد القرض المستدل به وبين تاريخ أول كشف مستدل به، هذه الفترة التي عرفت عمليات لفائدة العارضة دون أن تكون محل أي اعتبار أو احتساب. وحيث من جهة أخرى فإن كشف الحساب لا يؤرخ لأية عملية دائنة قامت بها العارضة، إذ أنه متوقف قبل التاريخ الذي زعمه البنك المدعى والمفروض أن عليه الاستدلال بالكشوف كاملة لمعرفة متى كانت آخر عملية دائنة ومنها يتعين احتساب السنة لوقف الحساب لا تركه ينتج فوائد للبنك بدون موجب قانوني وفي خرق تام للمادة 503 من مدونة التجارة التي جاء في فقرتها الثانية "غير أنه وجب أن يوضع حد للحساب مدین بمبادرة من البنك إذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ أخر عملية دائنة مقيدة به". وأن هذا الدفع يهم تاريخ وقف وحصر الحساب الذي له تأثير واضح على المديونية وحسابها باعتبار آن سريان الفوائد يكون قانونيا وليس اتفاقيا أو بنكيا بعدما فقد الحساب سنده العقدي بتوقف المدين عن تغذية الحساب أو تحريکه بعمليات دائنة، وهذا ما جاء في قرارات المحكمة النقض من ذلك القرار الصادر في 14/01/08 تحت عدد 1/6 في الملف التجاري عدد 12/1/3/91 منشور بمجلة القضاء التجاري عدد 6 الصفحة 121 ومايليها "الحساب بالاطلاع ينتج فوائد بقوة القانون، يتحدد سعرها حسب العقد الرابط بين مؤسسة الائتمان وعميلها والذي ينتهي بمجرد قفل الحساب ينتهي مفعول ذلك العقد مع الاستمرار في إنتاج الفوائد بسعرها القانوني في حساب الفوائد المحتفظ بها وليس بسعرها الاتفاقي أو البنكي الذي فقد سنده العقدي. تحديد تاريخ قفل الحساب يؤثر على مبلغ الدين المتوقع ارتفاعه في حالة احتساب الفوائد الاتفاقية بعد تاريخ القفل وما يترتب عن ذلك من ضريبة على القيمة المضافة، وهو تصرف واقعي وقانوني، لا يجوز لمن يدفع به أو يدفع بانعدامه، أن يفترض تاريخ قفله، بل يبقى رهينا بوضعية الحساب إما أن تكون متحركة أم جامدة بشكل يسهل على البنك معرفتها أم أنه لم يعد يعرف أي حركية بشكل يتجلی منه بوضوح تجميده نهائيا، وهو ما يجعل تاريخ قفل الحساب في حالة تحقق ما ذكر خاضعا لإرادة المؤسسة البنكية والتي تبقى بدورها خاضعة لمراقبة القضاء". وبذلك فإن ما يسجل في الكشف بعد التاريخ القانوني لحصره أو التاريخ الذي يتعين فيه ذلك لاتكون لها قيمة أو تأثير مع التأكيد أن مسألة قفل الحساب مع مسألة وجوب وإجبارية وهذا ما أكده العمل القضائي في أكثر من مناسبة. وبذلك فإن عدم استدلال البنك بالكشوف كاملة لايمكن معرفة التاريخ الحقيقي بدقة لحصر الحساب الذي به يتم قفله وترصيده. وأن ما يتعلق بالعملية المدرجة في الكشف بتاريخ 26/04/2020 فإنها تتعلق باستخلاص رهن على سند الصندوق وهو المشار إليه في عقد القرض المرفق بالملف في باب الضمانات في الصفحة (7) السابعة إلى أن البنك كانت موضوعة لديه ضمانة عبارة عن رهن سندات الصندوق بقيمة مليون درهم "1.000000 درهم" فعمد البنك ومن تلقاء نفسه وبدون مسطرة مسبقة إلى تحقيق هذه الضمانة وجعلها في الخانة الدائنة للعارضة والحال أنها لا تدخل ضمن الأداءات الدائنة التي قامت بها العارضة ولا يوجد بالملف ما يفيد إذن أو أمر العارضة بهذا الأمر، وبالتالي فإن البنك نصب نفسه خصما وحكما في الآن نفسه ويغير ويكتب ويدون في كشوفات العارضة ما يشاء ويستدل بما يشاء. وحيث إن العارضة بهذه المناسبة تطعن وبشدة في الكشوف المستدل بها في العمليات المدرجة بها وكذا في تاريخ حصرها وفي إقدام البنك على تحقيق سندات الرهن بشكل تلقائي وهو ما يؤدي إلى قيام مسؤولية البنك، الشيء الذي يتعين معه عدم الاعتداد بالمديونية التي زعمها البنك والتي عمل فيها على عدم إقفال الحساب في التاريخ المقرر لذلك قانونا وهو سيؤدي حتما إلى التأثير في مبلغ الدين كأصل مما يتعين معه التصريح برفض طلبه شكلا وموضوعا. وبخصوص طلب بيع الأصل التجاري للعارضة فإن المدعي أطر دعواه في إطار المادة 118 من مدونة التجارة التي تخول للدائن الذي له دين مرتبط باستغلال أصل تجاري أن يطلب بيع الأصل التجاري. وحيث إن الدين المطالب به من طرف البنك المدعي غير مرتبط باستغلال أصل العارضة ولا يدخل في ذلك، علما أن الكشوف المستدل بها لاتوجد بها أية إشارة أو عملية لها ارتباط باستغلال الأصل التجاري للعارضة. وحيث إن مسألة طلب أداء دين معين وطلب بيع الأصل التجاري في إطار المادة 118 من مدونة التجارة اشترط المشرع لذلك أن يكون الدين مرتبط باستغلال الأصل التجاري ومعلوم أنه بالرجوع إلى مقال المدعى وكذا الكشوف والوثائق نجد أن البنك عمد إلى تحقيق تلقائي لبونات الصندوق ولو بدون إذن أو أمر من العارضة وهذا ينهي في إطار سياق الجواب وتوضيح الأمور وليس إقرار بصحة العملية - أي ارتباط الدین المزعوم من المدعي باستغلال أصل العارضة التجاري، فالكشوف لا تتضمن أي مصدر للمديونية المزعومة ولا أسبابها ولا العمليات المؤدية لها حتى يمكن مراقبة مدى تعلقها باستغلال الأصل التجاري للعارضة من عدمه فقط أن البنك ضمنها مبلغا وأرجعه إلى كونه رصيد أخير ancien solde، دون أي شيء آخر ودون تحديد أسباب تراكم هذه المديونية المزعومة. وإن العارضة تنازع في وجود الدين والمديونية من أساسها كما تطعن في حجية الكشوف الحسابية ومضمونها وكيفية مسكها الشيء الذي يتعين معه التصريح برفض الطلب. والتمس لذلك الحكم بعدم قبول الطلب شكلا وفي الموضوع برفضه وبإبقاء الصائر على رافعه واحتياطيا إجراء بحث أو خبرة للتدقيق في تحديد آخر عملية ومصدر الدين المزعوم وتحديد تاريخ حصر الحساب، وتحميل المدعي الصائر في جميع الأحوال.
وبناء على تعقيب المدعي بواسطة دفاعه والذي أوضح فيه أنه يجدر التذكير أن العارض أبرم مع المدعى عليها عقد فتح قرض بتاریخ 2015/01/15 صادق بمقتضاه لفائدتها على تسهيلات من الصندوق بمبلغ 1.000.000.00 درهم وقرض مباشر بمبلغ 9.000.000,00 درهم. وبتاريخ 2017/01/26 أبرم العارض مع المدعى عليها ملحقا لعقد القرض المذكور تم بمقتضاه الإبقاء علي التسهيلات من الصندوق بمبلغ 1.000.000,00 درهم وإلغاء القرض المباشر بمبلغ 9.000.000,00 درهم كما تم بعد ذلك إبرام ملحق ثاني لعقد القرض المذكور وافق العارض بمقتضاه على تمديد أجل أداء التسهيلات المستفاد منها من طرف المدعي عليها بمبلغ 1.000.000,00 درهم إلى غاية .2018/04/30 وإن المدعى عليها تقاعست عن الأداء، فسجل حسابها رصيدا مدينا بمبلغ2.740.249,41 درهم موقوف بتاريخ 2021/01/27 . واستفادت المدعى عليها من تجاوز في التسهيلات من الصندوق الذي أنتج فوائد طبقا لما جاء في البند الثاني من الملحق الذي أجل أداء التسهيلات والذي ينص صراحة على ما يلي:
« Il demeure entendu que tout dépassement accordé par la Banque sur cette autorisation ne constitue pas un accord de la Banque pour augmenter le montant de ladite autorisation et pourra produire des intérêts au taux maximum en vigueur pendant la période du dépassement ».
أي ما تعريبه ما يلي: "من المفهوم أن أي تجاوز يمنحه البنك بناء على هذه التسهيلات لا يشكل موافقة من قبل البنك على زيادة مبلغ التسهيلات المذكورة وقد ينتج عنه فائدة بأقصى نسبة فائدة معمول بها خلال فترة التجاوز". ويكفي الاطلاع على الكشوف الحسابية المدلى بها من طرف العارض، للتأكد من أنها تتوفر على كافة البيانات المتطلبة قانونا مادام أنها تشير إلى نوع جميع العمليات المدرجة بالحساب وإلى طبيعة العمولات المقتطعة وإلى سعر الفوائد المطبقة وكذا طريقة احتسابها وتواريخها. و إن الكشوف الحسابية الصادرة عن المؤسسات البنكية تتوفر على قوة الإثبات وتعتبر حجة يوثق بها وتعتمد في المنازعات القضائية طالما لم يثبت الزبون المتعلق به الكشف الحسابي أنه نازع في البيانات والتقييدات التي يتضمنها في الأجل المعمول به في الأعراف والمعاملات البنكية وهو 30 يوما من تاريخ توجيه الكشوف الحسابية إليه علما أنها توجه إلى كل زبناء البنوك بصفة دورية وبانتظام بما فيهم المدعى عليها. وإن الحجية التي تتوفر عليها كشوف الحسابات البنكية مستمدة من الفصل 156 من القانون المتعلق بمؤسسات الائتمان والذي يعتبر أن الكشوف الحسابية البنكية تتوفر على حجية ويوثق بالبيانات المقيدة بها وتعتمد طالما لم يثبت من ينازع فيها العكس وكذا من المادة 492 من مدونة التجارة التي تتكامل أيضا مع الفصل 156 الأنف ذكره.وحيث أن محكمة النقض استقرت على اعتبار ما يلي: " حقا فقد صح ما نعاه الطاعن على المحكمة ذلك انه بمقتضى المادة 492 من مدونة التجارة والمادة 106 من الظهير الصادر في 06/07/1993 المعتبر بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان، فان كشف الحساب المستخرج من الدفاتر التجارية للبنك المقترض إمساكها بانتظام لها حجيتها الاثباتية في الميدان التجاري وعلى من يدعي العكس إثباته وان الثابت لقضاة الموضوع في هذه الدعوى أن ظرفيها هما ... وان النزاع نشأ عن حساب جار بينهما يعتبر رصيده نتيجة للحركات السلبية والايجابية لتشغيله من طرفيهما وان البنك يبلغ زبونه بكشوف دورية عن هذه الحركات ومن تم، فان المطلوبة في النقض كانت بالضرورة على بينة تامة برصيد هذا الحساب ولا يمكنها المنازعة فيه إلا إذا وضعت يدها في حينه علی غلط في بند من بنود الكشف المذكورة وأن المحكمة بالتالي عندما استبعدت کشف الحساب المدلى به بعلة أن الوثيقة المدلى بها من طرفه غير كافية لإثبات علاقة المديونية تكون قد جعلت قرارها ناقص التعليل" قرار عدد 1053صادر عن محكمة النقض بتاریخ 16/05/2001 في الملف المدني عدد 98/1/6/377 منشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى لسنة 2001ص 132 و 133). و أن محكمة النقض مستقرة كذلك على اعتبار ما يلي: " لكن حيث إنه خلافا لما عابه الطاعنان على القرار، فان الكشف الحسابي المستخرج من الدفاتر التجارية للبنك المطلوب في النقض يعد حجة إثبات وان هذه القرينة مستمدة من مقتضيات الفصل 492 من مدونة التجارة التي تنص على ان كشف الحساب هو وسيلة إثبات وفق شروط الفصل 106 من القانون المنظم للمهن البنكية والذي يجعل الكشوف الحسابية معتمدة في المنازعات ويوثق بها وبالبيانات الواردة فيها طالما لم يقع الإدلاء بعكسها " قرار عدد 1486 صادر عن محكمة النقض بتاريخ2001/7/25 في الملف رقم 99/1/3/1257) ويتعين تبعا لذلك صرف النظر عن مزاعم المدعى عليها لعدم ارتكازها على أساس والحكم وفق المقال الافتتاحي للعارض. وحول احترام العارض لمقتضيات المادة 525 من مدونة التجارة وعدم جدية الدفع بخرق مقتضيات المادة 503 من نفس المدونة فانه خلافا لزعم المدعى عليها، فإن العارض لم يخرق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة ما دام أنه قام بتحويل حساب المدعى عليها إلى حساب المنازعات بتاريخ 2020/10/07 وهو ما يتجلی من الكشوف الحسابية المدلى بها سابقا من طرف العارض. وفي هذا الإطار، فإن محكمة النقض مستقرة على اعتبار ما يلي. تاريخ حصر الحساب هو تاريخ تحويل المديونية إلى حساب المنازعات" قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 2015/02/12 تحت عدد1/89 في الملف التجاري عدد 14/1/3/385 منشور بمجلة القسطاس عدد 8 و 9 ص313 و ما يليها) إضافة لذلك، فإن العارض وجه للمدعي عليها رسالة الفسخ المنصوص عليها في المادة 525 من مدونة التجارة بتاريخ 2020/06/23 وهي الرسالة التي بلغت بها المدعى عليها بتاریخ2021/07/21 عن طريق المفوض القضائي كما يتجلى من المحضر المدلى به. و نظرا لما تم بسطه أعلاه، فإن العارض احترم مقتضيات المادتين 503 و 525 من مدونة التجارة مما يتعين معه صرف النظر عن مزاعم المدعى عليها. وحول سداد سندات الصندوق فانه يجدر التوضيح أنه تم تجديد سندات الصندوق التي حل أجلها في2018/02/23 كما يتجلی من الفقرة الثالثة من البند الثاني للملحق الذي أجل أداء التسهيلات وأنه تم استخلاصها من طرف العارض بعد أجلها وليس في إطار عملية تحقيق أي رهن كما تزعم المدعى عليها.وفي جميع الأحوال، تجدر الإشارة إلى أن سندات الصندوق كانت صادرة عن البنك ش.م. الشيء الذي مكن من استخلاصها في حساب المدعى عليها لدى البنك العارض. ويكفي الرجوع إلى كشف الحساب المدلى به من طرف العارض للتأكد من أنه يشير إلى استخلاص العارض لسندات الصندوق بالعبارة الآتية "remboursement bons de caisse". وأمام ثبوت دین البنك العارض بكشوف حسابية مستخرجة من دفاتره التجارية الممسوكة بانتظام والذي يتضمن جميع البيانات اللازمة قانونا و بدون وجود أي خرق من القانون أو أي خطأ أو خلاف من طرف العارض، يتعين الحكم وفق مقاله الافتتاحي. وحول ثبوت حق العارض في مطالبة ببيع الأصل التجاري طبقا للفصل 118 من مدونة التجارة: فإن المادة 118 من مدونة التجارة تنص صراحة على أنه يمكن للمحكمة التي تنظر في طلب الوفاء بدين مرتبط باستغلال الأصل التجاري أن تأمر في الحكم نفسه، إن أصدرت حكمها بالأداء، ببيع الأصل التجاري إذا طلب منها الدائن ذلك. "وحيث بهذا، ومادام أن الدين العالق بذمة المدعى عليها ناتج عن عدم أدائها لرصيد حسابها السلبي في إطار التسهيلات من الصندوق التي استفادت منها هذه الأخيرة في إطار استغلالها لأصلها التجاري وممارستها لنشاطها التجاري، فإن البنك العارض يكون محقا في أن يطالب في إطار مقتضيات المادة 118 المذكورة ببيع الأصل التجاري المملوك للمدعي عليها بجميع عناصره المادية والمعنوية سيما أمام ثبوت دین البنك العارض بمقتضی عقد قرض مصادق على توقيعاته من طرف المدعى عليها وكشوف حسابية مستخرجة من دفاتره التجارية الممسوكة بانتظام التي تعد حجة يوثق بها أمام القضاء. وإن محكمة النقض استقرت على اعتبار ما يلي: (ليس هناك ما يمنع الدائن من مباشرة جميع الدعاوى التي تخول له استفاء دينه ما دام عند التنفيذ لن يتم استخلاص الدين سوى مرة واحدة، كما أن المادة 118 من مدونة التجارة تجيز للمحكمة التي تنظر في طلب الوفاء بدين مرتبط باستغلال أصل تجاري، أن تأمر عند الحكم بالأداء بيع الأصل التجاري، مادام الدين موضوع الدعوى وخلافا لما يدعي الطرف المدين مرتبطا باستغلال الأصل التجاري فيكون من حق الدائن أن يطالب بيعه". قرار عدد 593 صادر عن محكمة النقض بتاريخ2011/04/21في الملف التجاري عدد 1013منشور بمجلة قرارات محكمة النقض الغرفة التجارية الجزء الحادي عشر ص64 و ما سليها) و يجدر بالتالي صرف النظر عن كل مزاعم شركة د.غ. والحكم وفق المقال الافتتاحي الذي تقدم به البنك العارض. والتمس الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى. وأرفق المذكرة بصورة من رسالة الإنذار الموجهة لشركة د.غ. في إطار المادة 525 من مدونة التجارة. صورة من المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي لتبليغ شركة د.غ. الإنذار الموجه لها في إطار المادة 525 من مدونة التجارة.
وبناء على تعقيب المدعى عليها بواسطة دفاعها والذي أوضح فيه أنه بخصوص المديونية فإن البنك لازال وإلى الآن لم يدل بالكشوف التي تغطي المدة بين نشوء عقد القرض وبين تاريخ أول كشف مستدل به علما أنها لا ترجع إلى مدة كبيرة. وإن هذه المدة أمعن المدعي في عدم الاستدلال بها لأنها عرفت عمليات لفائدة العارضة ولم يجعل لها المدعي اعتبارا أو احتسابا. وإن الكشف المستدل به لا يؤرخ لأية عملية دائنة قامت بها العارضة كما أنه متوقف قبل التاريخ الذي زعمه البنك والذي عليه الاستدلال بكامل الكشوف لمعرفة آخر عملية دائنة قامت بها العارضة ومنها يتعين احتساب السنة لوقف الحساب حتى لا يترك مجالا للبنك لاحتساب فوائد أو مصاريف بدون موجبقانوني. و إن العارضة استدلت بقرارات هامة تخص هذا المنحى وذلك لما لتحديد التاريخ القانوني لحصر الحساب من أهمية ومن أثر على تحديد الدين إن كان. وإن الدفع بحجية الكشوف الحسابية أمر لا تنازع فيه العارضة ولكن ذلك ينسحب على الكشوف النظامية والحقيقية والمستوفية لكافة البيانات والعناصر والمتضمنة لجميع العمليات المنتجة للدين، أما الكشف المستدل به من طرف المدعي فإنه لا يتوفر على هذه العناصر وبالتالي فإنه لا يتمتع نهائيا بالحجية المتحدث عنها من طرف البنك. فالبنك يبقى مؤسسة مالية ائتمانية عليه إتباع ما يفرضه القانون وقانون المؤسسات الائتمانية في هذا الباب وأهمها الاستدلال بكشف حساب يتضمن مختلف العمليات المكونة لأية مديونية مزعومة من طرف البنك. و إن العارضة تتساءل عن استنكاف البنك عن الاستدلال بما تم الدفع به بخصوص الإدلاء بكامل الكشوف الحسابية. وبخصوص عقد التسهيلات فإن العارضة تنازع في الدين كما أنها دفعت بأن البنك استعاد هذه التسهيلات وبإقراره في جوابه الأخير. وهذا يعني أن المديونية المتشبث بها من طرفه مديونية غير قائمة وتنازع فيها العارضة بشدة. وإن القرارات المستدل بها هي لصالح العارضة قبل أن تكون في صالح المدعي لأنها تتحدث عن حجية الكشوف النظامية والصحيحة، كما أنها تهم الكشوف الكاملة حتى تتمكن العارضة من وضع اليد على العمليات الخاطئة والغير القانونية، وهو ما لايتأتى إلا بالإدلاء بكامل الكشف ومنذ بدء المعاملة والعلاقة، لأن الاستدلال بعكس الكشوف يوجب أولا الإدلاء بها كاملة وليس مبتورة لمعرفة أساس ومصدر المديونية وليس ما يضمنه البنك فيها فالكشوف دائما تبقى من صنع وإنتاج البنك، وأنه يتعين الاستدلال بها كاملة لتتمكن العارضة من وضع المحكمة أمام العمليات الغير القانونية. وإن الكشف المستدل به يبقى مبثورا وتبقى مؤاخذات العارضة عليه قائمة إلى الآن ولا تعرف العارضة لماذا يمتنع البنك من الإدلاء بجميع الكشوف الموثقة للدين المزعوم الشيء الذي تبقى معه دفوع العارضة قائمة في هذا المجال مع التأكيد أنها حددت نقطا في الكشف نازعت فيها ولم تكن محل أي رد. وبخصوص احترام المادة 503 و 525 من مدونة التجارة فإن هذا الدفع له علاقة بسابقه المتعلق بحجية الكشوف الحسابية ذلك أن الفصل 503 من مدونة التجارة تضمن أمرا قانونيا وتشريعيا يوجب على البنك حصر الحساب بعد مرور سنة عن آخر عملية دائنة قام بها المدين. و إن العارضة استشهدت بالفصل المذكور، وبينت أن التوقف كان قبل التاريخ الذي زعمه البنك وأن الحصر يجب أن يكون لزوما قبله وبالضرورة. وإن البنك عوض الاستدلال بالكشف المتضمن لآخر عملية عمد إلى الاستدلال بعمل قضائي يرجع إلى ما قبل التعديل الذي لحق المادة 503 الذي كان في2014/9/11، في حين أن ملخص القرار المستدل به يهم نازلة ترجع إلى ما قبل 2014، كما أنه لا يمكن لقرار أن يناقض نصا قانونيا أو يخرج عنه فتاريخ حصر الحساب أصبح محسوما بالنص القانوني وليس بالعمل البنكي كما كان سابقا. وإن إشعار البنك للعارضة لا يعفيها من ضرورة تنظيم كشفها ولا يعفيها من الاستدلال به کاملا ولا يعفيها من تطبيق النص القانوني وحصره بشكل واضح بالاعتداد بآخر عملية دائنة قامت بها العارضة. وإن البنك للتغطية على إخلاله عمد إلى تسجيل عملية تتعلق بضمانة لديه بمبلغ مليون درهم وجعلها في الخانة الدائنة بحيث عمد إلى تحقيقها بدون إذن أو مسطرة تخوله ذلك، وبدون أمر صادر عن العارضة حتى يمكن اعتبارها عملية دائنة وأن العارضة شرحت هذا المقتضى في جوابها السابق والذي لم يستطع الرد عليه المدعي، خاصة وأن البنك أفاد بأن أجل حلول سندات الصندوق كان في 2018/02/23 فكيف يدرجها في الخانة الدائنة بعد هذا التاريخ بأكثر من سنتين، وإذا استخلص البنك السندات التي حل أجلها والتي هي لضمان أداء التسهيلات فلماذا تم إدراجها في الخانة الدائنة بتاريخ غير حقيقي للتاريخ الذي تم استخلاصها فيه في سنة 2018، وهذا يوقع البنك في تناقض صارخ ويؤكد أن الكشوف لا تتضمن العمليات بشكل سليم ودقيق، وأن المدعي يتلاعب فيها، وهذا يوضح وبالملموس إخلال البنك وعدم إمكانية اعتماد الكشف الحسابي للإخلالات التي شابته. وبخصوص طلب بيع أصل العارضة التجاري: حيث إن المشرع اشترط لبيع أصل تجاري أن يكون الدين مرتبط باستغلاله. وإن العارضة دفعت بهذا المقتضى وأن المدعي لم يستطع الجواب عنه بمقبول بل ركن إلى التخمين. ذلك أنه إن كان هناك دين فيجب على الدائن أن يثبت أنه كان مرتبطا باستغلال الأصل التجاري، كما أن البنك عمد إلى تحقيق تلقائي لبونات الصندوق وهذا ينهي أي ارتباط مزعوم للدين المزعوم من المدعي باستغلال أصل العارضة التجاري، فالسند الذي كان لأجل التسهيلات تم تحقيقه واستخلاص قيمته وبالتالي فالمديونية المزعومة لا يوجد أي ارتباط لها باستغلال أصل العارضة. فالكشوف المستدل بها لا تتضمن أي مصدر للمديونية ولا أسبابها ولا العمليات المتعلقة بها حتى يمكن مراقبة مدى ارتباطها باستغلال أصل العارضة التجاري. وبذلك فإن البنك لم يستطع إثبات أية علاقة لما يطالب به باستغلال العارضة لأصلها التجاري. وإن العارضة تؤكد وبشكل قوي جميع دفوعها وردودها الواردة بهذه المذكرة وكذا الواردة في جوابها السابق. والتمس لذلك الحكم بعدم قبول الطلب شكلا وفي الموضوع برفضه وبإبقاء الصائر على رافعه واحتياطيا أمر البنك بالاستدلال بالكشف الكاملأو إجراء تحقيق لتحديد مصدر الدين وآخر عملية دائنة وتاريخ حصر الحساب، وتحميل المدعي الصائر في جميع الأحوال.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 02/06/2021 تحت رقم 1098 والقاضي بإجراء خبرة حسابية عهد بها للسيد مصطفى (ا.) والذي خلص في تقريره إلى أنه بعد الاستماع إلى أقوال وملاحظات أطراف النزاع أو ممثليهم وبعد الاطلاع على الوثائق والعقود المبرمة بين المدعية والمدعى عليها. وبعد الاطلاع على نسخ جميع العقود المدلى بها تبين أنها منسجمة مع القوانين والضوابط البنكية وتستوفي في شكلها ومضمونها الشروط المفروضة وبعد الاطلاع على الكشوف الحسابية التي تهم العقود المبرمة والتي كانت متوفرة ومنسجمة مع القوانين والضوابط البنكية وتستوفي في شكلها ومضمونها الشروط المفروضة على مؤسسات الائتمان وبالتالي يمكن اعتماد المعلومات التي تحتوي عليها. وأنه بعد تحديد نسبة الفائدة المعتمدة فقد تبين له أن تدبیر استخلاص الفوائد كان مخالفا لبنود عقد القروض الوظيفية المبرم بين الطرفين في الفترة الممتدة من2017/01/01 إلى غاية تاريخ تحويل الرصيد إلى قسم المنازعات؛ وذلك اعتمادا على ما جاء في الكشوفات الحسابية وفي سلالم الفائدة بحيث أن نسبة الفائدة المتعاقد عليها في إطار تسهیلات الصندوق الممنوحة محددة في نسبة 5.35 % بينما الفائدة المستخلصة تجاوزت نسبة11,95 %باعتماد أسعار الفائدة التعاقدية المتفق عليها، وبإعادة حساب الفوائد المستحقة ومقارنتها مع ما تم اقتطاعه فقد خلص إلى أن الفوائد المقتطعة إلى حدود2020/11/27 وهو تاریخ حصر الحساب هو مبلغ 1.746.089,25درهم وأن الفوائد المستحقة بعد إعادة احتسابها إلى حدود 2020/11/27 هي 1.08825846درهم مبلغ والفوائد المقتطعة الغير مستحقة إلى حدود2020/11/27 هي 657.830,79 درهم (دون احتساب الرسوم) وأنه بناء على ذلك فان مبلغ المديونية المتخلذة بذمة المدعى عليها محدد في مبلغ: 2.029.973,41 درهم إلى حدود2020/11/27.
وبناء على تعقيب المدعي بواسطة دفاعه والذي أوضح فيه أن الخبير أكد عن صواب في تقرير الخبرة أن العقود المبرمة بين العارض والمدعى عليه وكذا الكشوف الحسابية منسجمة مع القواعد والضوابط البنكية وأنها تستوفي في شكلها ومضمونها الشروط المفروضة، وحيث إنه أودع تقريره الذي خلص فيه إلى أن مديونية شركة د.غ. تجاه البنك ش.م. محددة في مبلغ 2.029.973,41 درهم مفصلة كالتالي: - الرصيد المدين إلى حدود 2020/11/27 :2.687.804,20درهم - خصم الفوائد المقتطعة الغير مستحقة إلى حدود 2020/11/27 :657.830,79درهممبلغ الدين الناتج عن تسهيلات الصندوق إلى حدود2020/11/27 : 2.029.973,41 درهم. لكن حيث إن النتيجة التي خلص إليها الخبير جاءت غير قائمة على أساس جزئيا مما يتعين معه استبعادها كما يتجلى ذلك من المناقشة الآتية: إنه يتجلى من الصفحة الخامسة من تقرير الخبرة أن الخبير قام بإعادة احتساب الفوائد عن تسهيلات الصندوق باعتبار أنه يجب تطبيق نسبة %5.35 وليس نسبة تتراوح ما بين%11.95 أو % 12.5 كما احتسبها العارض، حارما بذلك العارض من مبلغ657.830,79 درهم. لكن إن العارض احتسب عن صواب الفوائد عن المبالغ الزائدة عن تسهيلات الصندوق استنادا إلى البند 2 من ملحق عقد القرض الموقع بتاریخ2018/02/14والمصادق عليه من طرف المدعى عليه والذي ينص صراحة على ما يلي:
"Il demeure entendu que tout dépassement accordé par la Banque sur cette autorisation ne constitue pas un accord de la Banque pour augmenter le montant de ladite autorisation et produira des intérêts au taux maximum en vigueur pendant la période de dépassement".
أي ما تعريبه ما يلي:
"من المفهوم أن أي تجاوز يمنحه البنك بناء على هذه التسهيلات لا يشكل موافقة من قبل البنك على زيادة مبلغ التسهيلات المذكورة وقد ينتج عنه فائدة بأقصى نسبة فائدة معمول بها خلال فترة التجاوز".كما أن البندين 3 و 19 من عقد القرض الموقع بتاريخ2015/01/30 ينصان على نفس الشيء.ويجدر التوضيح بأن النسبة التعاقدية الممثلة في %5.35 تتعلق بالتسهيلات الغير المتجاوزة وأن مبلغ 657.830,79 درهم ناتج عن تجاوز التسهيلات بعد الأمد.وبالفعل، فإن العارض طبق سعر الفائدة التعاقدية %5.35 في حدود تسهيلات الصندوق وطبق سعر الفائدة الأعلى على تجاوزات تسهيلات الصندوق وذلك تطبيقا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل في الميدان البنكي.وحيث يجب التأكيد على أن النسبة القصوى تؤطرها دورية والي بنك المغرب المؤرخة بتاريخ 2006/10/23 والمعدلة بالدورية 18 ج بتاریخ 2013/08/19 والتي تنص في هاته الحالة على تطبيق سعر فائدة غير السعر التعاقدي. ويتبين بالتالي أن تطبيق البنك العارض لسعر غير السعر التعاقدي هو تطبيق مشروع وقانوني لا يخرج عن إطار دوريات والى بنك المغرب ومقتضيات العقد الرابط بين العارض والمدعي عليه احتراما لمبدأ "العقد شريعة المتعاقدين" المنصوص عليه في الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود.وحيث من جهة أخرى فإن العارض يؤكد أن تاريخ حصر الحساب هو تاریخ تحويل الحساب إلى المنازعات في 2021/01/27 وليس 2020/11/27. و تبعا لما سلف بيانه أعلاه، يتعين تطبيق الفوائد المخصومة من المديونية من طرف الخبير والمستحقة للبنك العارض. إضافة لذلك، فإن العارض يؤكد أن الكشوف الحسابية الصادرة عن المؤسسات البنكية تتوفر على قوة الإثبات وتعتبر حجة يوثق بها وتعتمد في المنازعات القضائية سيما وأن الخبير أقر بأنها تستوفي جميع الشروط والضوابط المفروضة قانونا وباعتبار معلوماتها صحيحة كما يتجلى ذلك من تقرير الخبرة. و يتعين تبعا لذلك استبعاد هذه الخبرة في ما قضت به من خصم الفوائد بمبلغ657.830,79 درهم والحكم وفق المقال الافتتاحي الذي تقدم به العارض. والتمس الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوي.
وبناء على تعقيب المدعى عليها بواسطة دفاعها والذي أوضح فيه أن ما خلص إليه الخبير جاء مجحفا في حق العارضة كما أنه لم يجب على عدد من النقاط المأمور بها في الحكم التمهيدي وفق الضوابط القانونية والشكلية والتقنيات التي يجب أن تراعي في إنجاز مثل هذا التقرير كما سيتم تبيان ذلك أدناه. فبخصوص الدين وتاريخ بدء الحساب حيث إن الخبير في تقريره أفاد بأن الكشوف المستدل بها من طرف البنك تهم الفترة من2016/12/31 وما يليها مفيدا أن حساب العارضة كان دائنا بمبلغ 2058763.15 درهم في حين أن علاقة العارضة بالمدعي ترجع إلى ما قبل هذا التاريخ بأكثر من سنة ونصف وبالضبط إلى 2015/4/30وهو الأمر الذي ضمنه الخبير في تقريره في الصفحة 3 (لطفا الرجوع إلى تقرير الخبير). وإن الملف يبقى خاليا من الكشوف التي تغطي هذه الفترة الممتدة من2015/4/30 إلى2016/12/31 فلا نعرف مبالغها ولا مدفوعاتها ولا نسبة الفائدة المطبقة ولاكيفية احتسابها. وإن العارضة دفعت وبقوة بضرورة الاستدلال بهذه الكشوف خاصة وأن الخبير المعين وقف على كون البنك طبق فائدة غير متفق عليها وخيالية بحيث ضربها في أكثر من الضعف. وحيث إن اقتصار الخبير على الكشوف التي أمده بها البنك دون تضمينها المدة التي سبقتها يجعل من المبلغ الذي انطلق منه غير حقيقي بالمرة تبعا لوقوف الخبير نفسه على تطبيق فوائد مخالفة للاتفاق. وإن العارضة دفعت بهذا المقتضى في جوابها الأول وألحت عليه في تعقيبها بجلسة2021/5/19 إلا أن البنك لم يستدل بالكشوف الموثقة للعمليات منذ بدايتها رغم أنها لاتؤرخ لمدة طويلة، والعارضة تستغرب لهذا الموقف وتستغرب لموقف الخبير الذي آل على نفسه الانطلاق من تاريخ ليس بالتاريخ الذي ابتدأ فيه الحساب. وإنه في غياب الاستدلال ببداية الحساب والوقوف عليه من طرف الخبير سنكون أمام تحقيق دين مبتور وغير كامل نهائيا ومنازع فيه، الشيء الذي يجعل ما توصل إليه الخبير غير ذي أثر ولا يرتكز على أي أساس قانوني. وبخصوص حصر الحساب وتاريخ توقفه (الفصل 503 و 525 من مدونة التجارة) : حيث إن المحكمة أمرت الخبير بالوقوف على تاريخ حصر الحساب وفق الضوابط القانونية والبنكية. وحيث إن الخبير بقي يحتسب لغاية 2020/11/27 وكأن الحساب البنكي للعارضة بقي مستمرا ولم يعرف توقفا، والحال أن العارضة دفعت بأن الحساب توقف قبل هذا التاريخ بأكثر من ثلاث سنوات، ويكفي الرجوع إلى الكشوف الملاحظة ما ذكر وملاحظة أنها لم تسجل أية مبالغ دائنة. و إن ما سجل في الكشوف هو فوائد تبقى غير مستحقة من أصلها فضلا على كون تطبيقها كان بنسب خاطئة. وإن الخبير كان عليه أن يقوم بتصحيح المبالغ لغاية التاريخ القانوني لوقف الحساب وليس بالاستمرار في احتساب وتصحيح فوائد غير مستحقة من أصلها. فالمشرع وضع للبنك أجلا يوجب فيه عليه وضع حد للحساب وإغلاقه أي وقفه عن إنتاج أية فوائد تعاقدية بالمرة، في حين أن الخبير لم يعر هذا المقتضى البنكي والقانوني في نفس الوقت أي اعتبار يذكر وتعمد احتساب الفوائد وتصحيحها حتى بعد تاريخ وقف الحساب القانوني وهذا أمر مخالف للقانون وللعمل البنكي. هذا مع التذكير أن البنك نفسه صرح بأن أجل حلول سندات الصندوق كان في2018/02/23، فكيف يتم استمرار الحساب إلى ما بعد هذا التاريخ وكيف للبنك أن يدرج استخلاص هذه السندات في تاريخ لاحق(2020) إذ لو أعملها على فرض تجاوز أحقيته في ذلك من عدمه- لما كان هناك دين في ذمة العارضة من أساسه طالما أن حساب العارضة كان دائنا قبل هذا التاريخ بأكثر من مليوني درهم. وإن الخبير عوض الوقوف على تاريخ البداية وتاريخ حصر الحساب والوقوف على التاريخ اللازم فيه تحقيق الضمانة ضرب على ذلك صفحا معتبرا ما ضمن في الكشوف صحيحا رغم ما تم إثارته أعلاه. وحيث إن الأدهى من ذلك هو أن الخبير لم يتم تقديم أية كشوف حسابية حقيقية إليه بل تم تقديم مجرد مقتطفات حسابية وليس كشوفا حسابية وهو ما سجله الخبير ضمن مرفقاته في التقرير بأن ما تم الاستدلال به بخصوص الفترة في2016/12/31إلى 2019/10/31هو مجرد مقتطفات حساب وليس كشوف حساب، وهو ما يجعل تقرير الخبير تضمن أمورا غير صحيحة مع التأكيد أن المعول عليه في ضبط الحساب وتحقيقه هو الكشوف الحسابية مع التأكد من وثائق كل عملية. وإن العارضة لتنكر ما جاء في بيانات البنك كما أنها تنكر عليه عدم استدلاله بالكشوف من أول العمليات وتنكر على الخبير من جهة أخرى عدم تطرقه للعمليات من أولها وعدم اطلاعها على حقيقة تلك العمليات بواسطة وثائق بنكية تكون بين يدي البنك الذي استنكف عن الاستدلال بها منذ أولها رغم حثه على ذلك في الحكم التمهيدي وتنكر العارضة كذلك عدم تطبيق البنك للقانون وللعمل البنكي بخصوص حصر الحساب وتاريخه. وحيث إن الأكيد أن استخلاص الضمانة كان حلوله في سنة 2018 ولو فعل لكان حساب العارضة دائنا ولما تم تسجيل أية فوائد عليه من أصله هذه الفوائد التي وقف الخبير المحترم رغم انحيازه للبنك وعدم قيامه بما يفرضه العمل البنكي على كونها مخالفة للاتفاق ومبالغ فيها واحتسبها لتاريخ لاحق للتاريخ القانوني الذي يتعين فيه أن يكون هناك حصر. فالبنك تعمد تحقيق الضمانة في وقت لاحق رغم فوات حلول أجلها بمرور أكثر من سنتين حتى يوهم المحكمة بكون الحساب لا زال يعمل والحال أن الحقيقة خلاف ذلك وهو مايفرض أن يتم الحكم إما بإرجاع المهمة للخبير لإنجازها وفق القانون ووفق ما أمر به من طرف المحكمة الموقرة وإما أن يتم الأمر بإجراء خبرة ثانية تعهد لخبير تقني ومتخصص ومحايد. وبخصوص طلب بيع الأصل التجاري: حيث إن العارضة تؤكد الدفع الذي سبق وأن تمسكت به في مذكراتها السابقة، ويتعلق بكون الدين المزعوم لا علاقة له باستغلال الأصل التجاري موضوع الدعوى. وحيث إن البنك المدعى عليه لم يدل بأي إثبات على كون المطالب به له ارتباط باستغلال الأصل التجاري، فضلا أن البنك عمد إلى تحقيق تلقائي لبونات الصندوق وفي هذا إنهاء لأي دين مما تنعدم معه المديونية المزعومة، فحتى الخبير لم يستطع الوقوف على وجود علاقة بين الدين المزعوم وعلاقته باستغلال الأصل التجاري وهو ما يخالف طلب بيعه ويعدم شروطه. وإن العارضة لتؤكد على كون البنك لم يستدل بأصل الكشوف الحسابية منذ بدايتها وبأن الخبير اعتمد على مديونية مسطرة بفعل البنك ومستندة إلى مقتطفات حسابية وليس إلى كشوف حسابية، كما أن الخبير لم يطبق ما يتعلق بوقف الحساب وحصره ولم يفعل تاریخ تفعيل تحقيق سندات الصندوق في تاريخها وإعادة الحساب، ولو فعل ذلك لكان حساب العارضة دائنا.والتمس لكل ذلك الحكم أساسا برفض الطلب واحتياطيا بإرجاع المهمة إلى الخبير لإنجازها وفق الضوابط البنكية والقانونية مع احترام تاريخ بداية الحساب وتحديد تاريخ حصره القانوني أو تاريخ حلول تفعيل تحقيق سندات الصندوق واحتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة ثانية تعهد لخبير مختص ومحايد ومتقيد بنقط المهمة المحددة له من طرف المحكمة مع تسجيل استعداد العارضة الأداء مصاريفها وحفظ حقها في التعقيب.
وبعد استيفاء كافة الاجراءات المسطرية، صدر الحكم المستأنف وهو المطعون فيه بالاستئناف من لدن الطاعنة للأسباب التالية :
أسباب الاستئناف
حيث اوضحت الطاعنة في أسباب استئنافها أن الحكم المطعون فيه لم يصادف الصواب فيما قضى به ذلك أنه تبنى أطروحة الطرف المستأنف عليه بالرغم من عدم وجاهتها, فضلا على عدم الرد على الموجبات وسوء التعليل الموازي لانعدامه. وأن الحكم المطعون فيه وبالرغم من المؤاخذات العديدة بخصوص الكشوفات الحسابية المستدل بها خلال مرحلة البداية إلا أنه لم يعرها أي إهتمام. وأنه بالرجوع للمادة 118 من القانون رقم 34.03 المحال عليها بمقتضى المادة 492 من مدونة التجارة يتبين أن المشرع قد جعل حجية الكشوف الحسابية حجية نسبية بحيث اعتبرها مجرد قرينة بسيطة قابلة لاثبات العكس وهو ما أكدته محكمة النقض سابقا في قرار صادر بتاريخ 2005/12/17 . كما أن المشرع علق اكتساب الكشوف الحسابية للحجية المذكورة على ضرورة استيفائها لمجموعة من البيانات التي تكلف والي بنك المغرب بتحديدها في الدورية عدد 28 الصادرة بتاريخ 05/12/2006 بناء على الإحالة بشأنها من المادة 118 بحيث يعد تخلف أحدها موجبا لاستبعادها من قبل القضاء وهو ما أكدته المحكمة التجارية بمراكش من خلال حكمها الصادر بتاريخ 02/03/2000 عندما استبعدت الكشوف الحسابية من إتباث المديونية لعدم استيفائها للبيانات المحددة من قبل والي بنك المغرب . وأن الحكم المطعون وبالرغم من سائر المؤاخذات حول نظامية الكشوف الحسابية المستدل بها, فإنه أخذ بها ورتب عليها آثارا قانونية, وذلك بالرغم من عدم استيفائها للبيانات المحددة من قبل والي بنك المغرب وبالرغم من تبوث ما يخالفها. وأنه يدخل في حكم ما يخالف الكشوف الحسابية كل منازعة في صحتها منازعة إيجابية عن طريق إتباث عدم صحة البيانات المضمنة بها نتيجة عدم تسجيل إحدى العمليات البنكية في البند الدائن من الحساب البنكي أو غيره من العمليات المشابهة و هو الأمر الذي أكده المجلس الأعلى سابقا في قراره الصادر بتاريخ 18/05/2008 . وأنه بالرجوع للكشوفات المدلى بها ابتدائيا والتي اعتمدها الخبير المعين بمقتضى الحكم التمهيدي الإبتدائي يتبين انها من جهة لا تغطي المدة ما بين نشوء عقد القرض وبين تاريخ أول كشف مستدل به على اعتبار أن هذه الفترة عرفت العديد من العمليات لفائدة المستانفة والتي لم تكن مسجلة ضمن الكشوفات الحسابية. كما وأن كشف الحساب لا يؤرخ لأية عملية دائنة قامت بها على اعتبار أنه متوقف قبل التاريخ المزعوم من قبل المستأنف عليه, ومن المعلوم أنه من البديهي الإدلاء بجميع الكشوف الحسابية للوقوف على الوضعية الحقيقية لجميع العمليات الدائنية ومنها يتعين احتساب السنة لوقف الحساب وليس تركه على عواهنه ينتج الفوائد تلو الفوائد بدون موجب قانوني في خرق تام لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة . وأن الوقوف على تاريخ وقف وحصر الحساب له تأثير على المديونية وحسابها باعتبار أن سريان الفوائد يكون قانونيا وليس اتفاقيا أو بنكيا بعدما فقد الحساب سنده العقدي بتوقف المدين عن تغذية الحساب أو تحريكه بعمليات دائنة وهو ما سارت معه محكمة النقض في القرار الصادر بتاريخ 08/01/14 تحت عدد 6/1 في الملف التجاري عدد 91/3/1/12 منشور بمجلة القضاء التجاري عدد 6 الصفحة 121 وما يليها . وأنه تأسيسا على ذلك فإن ما يسجل في الكشف بعد التاريخ القانوني لحصره أو التاريخ الذي يتعين فيه ذلك لا تكون له قيمة أو تأثير مع التأكيد على أن مسألة قفل الحساب هي مسألة وجوب و إجبارية وهذا ما سارت عليه جميع محاكم المملكة في العديد من المناسبات. فعدم تقديم المستأنف عليه لجميع الكشوف كاملة لا يمكن معه معرفة التاريخ الحقيقي لحصر الحساب الذي يتم به قفله وترصيده. ثم إن المستأنف عليه عمل على ارتكاب العديد من الخروقات البنكية الغير المبررة من ذلك ما يتعلق بالعملية المدرجة في الكشف بتاريخ 26/04/2020 وهي تتعلق باستخلاص رهن على سند الصندوق وهو المشار إليه في عقد القرض في باب الضمانات في الصفحة السابعة بالقول إن البنك كانت موضوعة لديه ضمانة عبارة عن رهن سندات الصندوق بقيمة 1.000.000,00 درهما فعمد ودون مسطرة مسبقة وبصفة تلقائية وأحادية الجانب إلى تحقيق هذه الضمانة وجعلها في الخانة الدائنة للمستانفة والحال أن الأمر ليس كذلك, وأن هذا الأمر يدل بصفة لاجدال فيها بأن البنك يدون ويزيل ما شاء من العمليات البنكية دون الحق في اتخاذ ما يفعله. وأن هذا الفعل يرتب قيام مسؤولية المستأنف عليه, ويبعث الشك والريبة في المديونية سيما وأنه لم يعمل على إقفال الحساب في التاريخ المقرر لذلك قانونا وهو ما كان سيؤدي إلى التأثير في مبلغ الدين مادام أن ثمة توقف في حركية الحساب وأنه كان لزاما بمجرد توقف حركيته قيام البنك بالإجراءات التنظيمية اللازمة ومنها منح مدة لتصفيته وبانتهائها يتحدد الرصيد النهائي طبقا للمادة 504 من مدونة التجارة . ومن جانب آخر فالمستأنف عليه سبق وأقر من خلال مذكراته المدلى بها في المرحلة الإبتدائية بكونه استعاد التسهيلات المضمنة بعقد التسهيلات وهذا الأمر يتعارض مع مطالبته بالمديونية المحكوم بها والتي تأسست على كشوفات مبتورة وغير نظامية ولا تعكس سوى نصف الحقيقة . وأن هذا المعطى وبالرغم من وجاهته فقد تجاهله الخبير الحيسوبي الذي حصر مهمته فيما منح له من مقتطف كشوفات دون أن يقف على الحقيقة كاملة من خلال الإطلاع على جميع الكشوف التي تؤطر لتاريخ بداية اشتغال الحساب وتاريخ توقفه وترصيده. ولعل هذا الأمر ما جعل التقرير المنجز من قبل الخبير المعين خلال مرحلة البداية سطحيا و بالتالي مجحفا في حقها سيما وأنه بتر مرحلة مهمة تعود لتاريخ 30/04/2015 وهو أمر أشار إليه وبالرغم من ذلك تجاهل التطرق إليه مما تبقى معه هذه الفترة الممتدة من 30/04/2015 لغاية 31/12/2016 مجهولة المبالغ والمدفوعات ونسبة الفائدة وكيفية تطبيقها . كما أن الخبرة المعتمدة ابتدائيا تجاهلت بداية العمليات الحسابية فإنها تجاهلت أيضا تاريخ توقف الحساب وحصره في خرق تام لمقتضيات الفصل 503 و 525 من مدونة التجارة مادام أن الخبير ظل يحتسب لغاية 27/11/2020 دون الإشارة لوجود أي توقف بالرغم من حصول ذلك لما يفوق الثلاث سنوات وبالرغم من ذلك تم تجاهله بالرغم من أهميته كمقتضى قانوني وبنكي. وأن هذا الأمر يهدم الخبرة المعتمدة ما دام أن ما تم الإستدلال به جاء مبتورا وناقصا وستكون أمام معطيات غير متكاملة ومنازع بخصوصها بشدة ويبقى بالتالي ما اعتمده الحكم المطعون فيه غير مؤسس واقعا وقانونا . وعليه فإن الحكم المطعون فيه وحين غض الطرف عن جميع هذه الأمور يكون حائدا عن الصواب, وأنه ينبغي لذلك إلغائه. وأن الاستئناف بهذا الشكل هو قائم على أساس قانوني
والتمست لاجل ما ذكر إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به . وبعد التصدي الحكم برفض الطلب. واحتياطيا إجراء خبرة حسابية تعهد لخبير مختص في الأمور الحسابية والتقنيات البنكية تكون مهمته الإطلاع على العقود المبرمة بين الطرفين وكذا جميع الكشوفات الحسابية من تاريخ بداية العلاقة البنكية لغاية التاريخ الحقيقي لقفل الحساب وترصيده وحفظ حقها في التعقيب على تقرير الخبير بعد إنجازه . وتحميل المستأنف عليه جميع الصوائر.
وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المطعون فيه و غلاف التبليغ .
وبناء على المذكرة الجوابية مع الاستئناف الفرعي المؤدى عنه والمدلى به من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 13/09/2023 جاء فيها أن المستانفة ومن خلال تقديمها لوسائل الاستئناف لم توضح أي دفع جدي يبرر ما يمكنها مؤاخذته على الحكم المستأنف اللهم إثارتها لبعض الأحكام والقرارات القضائية التي لا علاقة لها بالملف خاصة وأن الشركة لم تنازع بمقبول في الكشوف الحسابية، مما لا يرفع عنها الحجة المخولة لها بمقتضى المادة 402 من مدونة التجارة. وأن الشركة التي تثير عدم نظامية الكشوف المزعومة لم تستطع بيان ولو دفع واحد يزكي مزاعمها. وأن الشركة اكتفت من خلال مقالها الاستئنافي بإعادة تكرار نفس الدفوع التي ضمنتها بمذكرتها بعد الخبرة المدلى بها أمام قاضي الدرجة الأولى لجلسة 08/12/2021 . لكن أنه و للتأكد من صحة المبالغ المطالب بها فإن محكمة الدرجة الأولى كانت قد أمرت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية عهدت للخبير السيد امكسي (ا.) الذي وضع تقريره وأوضح من خلاله تاريخ حصر الحساب و مجموع العمليات وعلى ضوء ذلك تحديد المديونية. وأن الخبرة المنجزة جاءت موافقة لشروط المادة 63 بدليل أن الشركة ومن خلال مذكرتها بعد الخبرة لم تطعن في الشكليات بل أنها التمست إرجاع المهمة للخبير من أجل إعداد تقرير تكميل وإعادة احتساب الدين الذي لم يكن يلائمها. وأن الخبير قد أبرز في تقريره أن جميع الكشوفات المدلى به تستوفي في شكلها ومضمونها الشروط والضوابط المفروضة على مؤسسات الائتمان المنصوص عليها في دورية بنك المغرب رقم 10/G/3 بتاريخ 05/05/2010 معتبرا أن ما تحويه من معلومات بخصوص الحساب الجاري هي معلومات صحيحة . وان الخبير أكد كذلك في تقريره بأنه قد تم تقليص المديونية من طرف البنك بعد تفعيل رهن سند الصندوق بخصوص تاريخ الاستحقاق بتحويل المبلغ إلى دائنية الحساب وهذا يدحض ما تدفع به الشركة في مقالها. وأن الخبير أبرز كذلك في تقريره بناء على كشوف الحساب المدلى بها وسلالم الفوائد تاريخ حصر الحساب ( وهو تاريخ إحالة البنك للحساب على قسم المنازعات) موضحا أن قفل الحساب جاء نظاميا إعمالا المقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة. وأنه على أساس ذلك فإنه يثبت بأن ما جاء بمقال الاستئناف يبقى عديم الأساس مما ينبغي معه القول برده وابقاء الصائر على رافعته.
و بخصوص الاستئناف الفرعي : إن الخبير عمد على خصم مبلغ 657.830,79 درهم من مجموع المبلغ المطالب به على أنها فوائد غير مستحقة بعدما قام بإعادة احتساب الفائدة التعاقدية باعتبار أنه يجب تطبيق نسبة 5,35 % و ليس نسبة تتراوح ما بين 11,95% أو 12,5%. لكن إن المبلغ الذي قام الخبير بخصمه قد أجحف بمصالح البنك. ذلك أن البنك طبق نسبة الفائدة القصوى بناء على مقتضيات البند 2 من ملحق عقد القرض المؤرخ في 14/02/2018 والمصادق عليه من طرف المستأنف عليها فرعيا. وأن هذا المبدأ هو نفسه المتفق عليه في البندين 3 و 19 من عقد القرض الموقع بتاريخ .2015/01/30 وأن النسبة العقدية المحددة في 5,35 % تتعلق بالتسهيلات الغير المتجاوزة، في حين أن الفوائد المحتسبة بنسبة الفائدة القصوى تتعلق بالمبالغ التي تجاوزت التسهيلات بعد الأمد، مما يبقى معه مبلغ 657.830,79 درهم الذي قام الخبير بخصمه مستحق لفائدة البنك. وأن دورية والي بنك المغرب عدد 18G/2013 المؤرخة في 19/08/2013 تنص هي كذلك على أنه يحق للبنك في حالة تجاوز التسهيلات تطبيق سعر الفائدة الغير التعاقدي. وأنه ينبغي إعمال مبدأ العقد شريعة المتعاقدين المنصوص عليه في المادة 230 من ق ل ع وتفعيل بنود عقد القرض 3 و 19 و البند 2 من ملحق 2018 ، وكذا دورية والي بنك المغرب 18G/2013 لإعادة احتساب المبلغ المخصوم دون وجه حق من طرف الخبير والقول باستحقاقه للبنك.
والتمس لأجل ما ذكر في الاستئناف الأصلي: برده وإبقاء الصائر على عاتق رافعته. وفي الاستئناف الفرعي : تأييد الحكم المستأنف مع رفع المبلغ المحكوم به من 2.029.973,41 درهم إلى 2.740.249,41 درهم أي بزيادة مبلغ 710.276,00 درهم شامل لمبلغ 657.830,79 درهم الذي قام الخبير بخصمه + 40.423,03 درهم عن الفوائد إلى غاية 31/12/2020 + مبلغ 12.025,48 درهم عن الفوائد إلى غاية إدخال الدعوى، والتأييد في الباقي مع تحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 13/12/2023 حضرها نائب المستأنف عليه وتخلف نائب المستأنف بالرغم من الإعلام ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 27/12/2023.
فصدر القرار التمهيدي تحت عدد 1137 القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد محمد عادل (ب.).
وبناء على إدراج القضية 23/10/2024 تخلف عن حضورها نائب المستأنفة ولم يؤد صائر الخبرة برغم من سابق الاعلام ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 13/11/2024.
محكمة الاستئناف
حيث أقامت المستأنفة اسباب استئنافها على سند من القول أن الحكم المطعون فيه مشوب بسوء التعليل الموازي لانعدامه باعتبار أنه أقر بمضمون الكشوفات الحسابية بالرغم من المؤاخذات المثارة بخصوص نظاميتها، وأن ثمة مجموعة من العمليات لم تسجل ضمن الكشوفات الحسابية المعتمد عليها، وأن المستأنف عليها عمدت إلى تحقيق رهون سندات الصندوق بقيمة 1.000.000 درهم بصفة تلقائية، مما يبعث عليها الشك والريبة في المديونية، وأن البنك لم يعمل على قفل الحساب في التاريخ المقرر لذلك، وأن تقرير الخبرة جاء مجحفا في حقها، ملتمسة الغاء الحكم المستأنف، والحكم برفض الطلب، واحتياطيا إجراء خبرة حسابية.
وحيث أقام المستأنف فرعيا أسباب استئنافه على سند من القول، أن خبير الدعوى الابتدائية أجحف في حقه بخصم مبلغ 657830,79 درهم وأن المستأنف فرعيا طبق نسبة الفائدة القصوى طبقا للبند 2 من ملحق عقد القرض، ملتمسا تأييد الحكم المستأنف، مع رفع المبلغ المحكوم به إلى مبلغ 2.740.249,41 بدلا من 2.029.973,41 درهم، مع تأييده في الباقي.
وحيث إن الاستئناف ينقل النزاع إلى محكمة ثاني درجة على الحالة التي كان عليها قبل صدور الحكم المطعون فيه وفي حدود ما رفع عنه الاستئناف.
وحيث إنه وأمام منازعة المستأنفة في الخبرة الحسابية المنجزة في اول درجة، وفي إطار الأثر الناشر للاستئناف، قررت المحكمة تمهيديا إجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير السيد محمد عادل (ب.) من أجل ((الوقوف على طبيعة المعاملة البنكية القائمة بين الطرفين وتحديد كافة عناصرها. والاطلاع على الوثائق المدلى بها بالملف او التي سيدلى بهاو الكشوفات الحسابية وغيرها من الوثائق ذات الصلة وكشوفات الحساب والتاكد من مصداقية العمليات المدونة فيها ومدى انسجامها مع القوانين والضوابط البنكية المعمول بها وتحديد تاريخ حصر الحساب من قبل البنك بكل دقة، والتأكد من تطبيق الفائدة بشكل قانوني، وعلى ضوء ذلك تحديد عناصر المديونية بكل دقة وإبراز كل ما من شأنه تنوير المحكمة في سبيل تحديد الدين العالق بذمة المستأنفة لغاية تاريخ قفل الحساب مع التقيد بمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة بموجب القانون رقم 134.12 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 142-14-1 بتاريخ 22/08/2014 والذي دخل حيز التنفيذ من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية عدد 6290 وتاريخ 11/09/2014، والتي تقرر أنه يتعين حصر الحساب المدين بمبادرة من البنك إذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ آخر عملية دائنة مقيدة به. وإفادة المحكمة بكل ما هو ضرورية في سبيل تنوير العدالة)).
وحيث لم تبادر المستأنفة إلى سداد أتعاب الخبرة رغم إشعارها بذلك عدة مرات. والحال أنه ما أمر بهذه الخبرة التي استجاب لمنازعتها في خبرة أول درجة. مما استوجب معه الأمر بصرف النظر عن الإجراء المذكور والاقتصار على الخبرة الحسابية المنجزة في المرحلة الابتدائية بواسطة الخبير السيد المصطفى (ا.) الذي اودع تقريره بكتابة ضبط المحكمة التجارية بتاريخ 10/11/2021 والذي بعد تفحصه، تبين أن خبير الدعوى تقيد بمجموع النقاط الفنية المسندة إليه بموجب الحكم التمهيدي وفي إطار احترام مقتضيات المادة 63 من ق م م. كما أنه أورد تفصيلا حسابيا دقيقا، ودراسة تحليلية دقيقة لمجموع الكشوفات البنكية المستظهر بها وكذا جميع الوثائق والأوراق المؤطرة للعلاقة الرابطة بين الطرفين، منتهيا إلى ملاحظة مفادها : ((... بعد إعادة احتساب الفوائد ومقارنتها مع ما تم اقتطاعه، خلصنا أن تدبير استخلاص الفوائد كان مخالفا لبنود عقد العروض الوظيفية المبرمة بين الطرفين، وذلك اعتمادا على ما جاء في الكشوفات الحسابية وفي سلالم الفائدة، تبين أن نسبة الفائدة المتعاقد عليها في إطار تسهيلات الصندوق محددة في 5,35%.
كما أن نسبة الفائدة المدونة في الإشعارات الموجهة إلى الزبون تشير إلى نسبة 5,35% في حين يعمد البنك إلى احتساب فائدة تفوق النسبة المشار اليها ...))
منتهيا في نهاية المطاق وبعد خصم مبلغ الفوائد غير المستحقة بما قدره 657.830,79 درهم إلى تحديد مبلغ المديونية المتخلذ بذمة المستأنفة في 2.029.973,41 درهم إلى حدود 27/11/2020.
وحيث إن تمسك المستأنفة فرعيا بأحقيتها في فرض نسبة فائدة أعلى في مقابل تجاوز سقف التسهيلات بما نسبته 11,95 أو 12,5 % بدلا من النسبة الاتفاقية وهي 5,35% لا يظاهره شيء من الحق أمام ما انتهى اليه السيد الخبير في هذا السياق من أن سقف التسهيلات عرف تعديلات اتفاقية بين الطرفين، فبعدما كان سقف هذه التسهيلات محددا في 1.000.000 درهم بفائدة 5,35%، ارتفع هذا السقف إلى مبلغ 8.000.000 درهم بموجب ملحق العقد لتاريخ 27/10/2017 بنفس نسبة الفائدة وهي 5,35%. وأنه بترايخ 14/02/2018 ثم الاتفاق على منح المستأنف تسهيلات الصندوق في حدود مبلغ 3.000.000 درهم بنفس نسبة الفائدة وبذات الضمانات، وهو ما ذهب اليه خبير الدعوى في تقريره –وعن حق- وأن المستأنفة فرعيا لم تفلح في الإثبات بما يناقض ما انتهى اليه الدليل الفني موضوع الخبرة المذكورة. مما يستدعي عدم اعتبار الاسباب المثارة في هذا الخصوص لانعدام اي اساس لها.
وحيث إن الحكم المستأنف بتكريسه النظر السالف بأسانيده الواقعية والقانونية يكون قد اصاب وجه الحق فيه، جاعلا لما انتهى اليه من نتيجة قانونية مرتكزا قانونيا سديدا كفيل بحمله، مما يستوجب والحال ما تقدم تأييده ورد جميع الأسباب المثارة بشأنه.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا
في الشكل: قبول الاستئنافين الاصلي والفرعي
في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستانف صائر استئنافه.