Déchéance du terme : La résiliation de plein droit du contrat de prêt pour non-paiement rend exigible l’intégralité des sommes dues, y compris les échéances futures (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58511

Identification

Réf

58511

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5463

Date de décision

11/11/2024

N° de dossier

2024/8222/691

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement n'ayant que partiellement fait droit à une demande en paiement au titre d'un contrat de crédit, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de la déchéance du terme et l'opposabilité des clauses contractuelles. Le tribunal de commerce avait limité la condamnation aux seules échéances impayées, jugeant prématurée la demande relative aux échéances futures faute de résiliation formelle du contrat.

L'établissement de crédit appelant soutenait que la déchéance du terme était acquise de plein droit, tandis que la caution intimée soulevait l'incompétence territoriale au visa du droit de la consommation et le caractère prématuré de la demande faute de vente préalable du bien financé. La cour écarte les moyens de la caution en retenant que les dispositions protectrices du consommateur ne s'appliquent pas à un emprunteur ayant la qualité de commerçant par la forme, ce qui rend opposable la clause attributive de juridiction.

Faisant droit à l'appel principal, la cour constate que la résolution du contrat, déjà acquise par une précédente ordonnance, entraîne de plein droit la déchéance du terme et l'exigibilité immédiate de l'intégralité du capital restant dû La cour précise que le recouvrement de la créance n'est pas subordonné à la vente du bien financé, cette dernière relevant de la seule phase d'exécution.

Le jugement est donc confirmé dans son principe mais réformé sur le quantum de la condamnation, qui est porté à la totalité des sommes dues.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ص. بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 02/01/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ01/11/2023 تحت عدد 10155 ملف عدد 11137/8209/2022 و القاضي في الشكل : عدم قبول أداء الأقساط المستقبلية و قبول باقي الطلب و في الموضوع : بأداء المدعى عليهما تضامنا لفائدة المدعية مبلغ 18109.85 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وبتحديد مدة الإكراه لبدني في حق الكفيل في الحد الأدنى و بتحميلهما الصائر و رفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث قدم الاستئنافان وفق الشروط الشكلية القانونية فهو مقبول شكلا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنفة تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و الذي تعرض من خلالها انها ابرمت مع المدعى عليها عقد قرض من اجل تمويل شراء ناقلة ، وان المدعى عليها توقفت عن أداء أقساط القرض وتخلذ بذمتها مبلغ 96589.81 ،درهم كما هو ثابت من خلال كشف الحساب المدلى به، وان السيدة نهيلة (م.) قدمت كفالة تضامنية والدفع بعدم التجريد والتجزئة كما هو ثابت من خلال عقد الكفالة ، وان الكشوفات الحسابية التي تعدها مؤسسات الائتمان والمستخرجة من دفاترها الممسوكة بانتظام تعد وسيلة اثبات و حجة يعتد بها وفق م 492 من مدونة التجارة و م 156 من القانون المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها ، وان عقد القرض ينص على انه وفي حالة عدم اداء قسط واحد يصلح الدين بكامله حالا وان جميع المحاولات الحبية المندولة مع المدعى عليها قصد أداء الدين المتخلذ بذمتها باءت بالفشل، لاجله يلتمس الحكم على المدعى عليهما بادائهما تضامنا لفائدتها مبلغ 96589.81 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية يوم النفاذ المعجل وتحديد الاكراه البدني في الأقصني حق المدعى عليه الثاني وتحميل المدعى عليهما الصائر وارفقت باصل عقد الفرض ، اصل عقد الكفالة، واصل كشف حساب

و بعد استيفاء الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث عرضت الطاعنة : ان الحكم المستأنف لم يجعل لقضائه من أساس حين صدر على التعليل والمنطوق المشار إليهما به، و ذلك أن محكمة أول درجة و بعد أن أقرت بحق العارضة في طلباتها المسطرة بمقالها الافتتاحي خفضت المبلغ المطالب به من 96.58981 درهم إلى مبلغ : 18.10985 درهم و قررت الحكم بعدم قبول الأقساط المستقبلية البالغة 78.479,96 درهم و ذلك بعلة أنه مادام العقد الرباط بين الطرفين لا زال ساريا طالما لا يوجد بالملف ما يفيد فسخه أو سلوك العارضة للإجراءات المنصوص عليها بمقتضى العقد لفسخه تبقى المطالبة بهذه الأقساط سابق لأوانه ويتعين التصريح بعدم قبوله ، و إنه و من جهة فبالرجوع إلى المادة 12 من عقد القرض يتضح أن الأطراف ارتضوا اعتبار العقد مفسوخا بقوة القانون بمجرد عدم أداء المقترض لقسط واحد في أجله أو عدم تنفيذه لأي من الالتزامات التي التزم بها بمقتضى عقد القرض و اعتبار جميع الأقساط المستقبلية حالة الأداء و هو ما يتعارف عليه فقها و قضاء بسقوط مزية الأجل، و و إن العقد شريعة المتعاقدين و من التزم بشيء لزمه، أما ما استندت عليه محكمة أول درجة بخصوص المادة 8 من عقد القرض فالأمر يخص الإجراءات القبلية المتبعة في مسطرة استرجاع النقلة الممولة ليس مسطرة الأداء ، و إن توقف المدينة الأصلية عن أداء 3 أقساط ممتالية و تطبيقا للمادة 12 من عقد القرض المشار اليها أعلاه يخول للعارضة المطالبة بمجموع الأقساط سواء الحالة أو المستقبلية، و من جهة أخرى فقد سبق للعارضة أن استدرت عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء أمرا تحت رقم: 2222 بتاريخ: 2022/05/19 في الملف عدد : 2022/8104/2014 قضى بفسخ عقد القرض الرباط بين الطرفين، وانه وبالنظر إلى صدور أمر قضائي بفسخ عقد القرض تبقى العارضة محقة في المطالبة بالأقساط المستقبلية أيضا، و إن محكمة أول درجة قد قررت خصم المصاريف و فوائد التأخير دون أن تعلل قرارها هذا و هو ما يخالف من اتفق عليه الطرفان بمقتضى المادة 11 من عقد القرض التي تخول للعارضة المطالبة بجميع مصاريف الاسترجاع و التغطية و كذلك المطالبة بفوائد التأخير ، و إن كشوف الحساب التي تعدها مؤسسات الائتمان تعد وسيلة إثبات و حجة يعتد بها في المنازعات القائمة بينها و بينها و بين عملائها المعروضة على القضاء كما ينص على ذلك الفصل 492 من مدونة التجارة و كذا المادة 156 من القانون المتعلق بمؤسسات الائتمان، و إن محكمة الاستئناف ستعاين هذا الإخلال ، ملتمسة شكلا قبول الإستئناف وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب أداء الأقساط المستقبلية و الحكم من جديد بقبول الطلب بخصوصها و بتأييده في الباقي مع تعديله و ذلك بالرفع من المبلغ المحكوم به على المستأنف عليهما تضامنا إلى: 96.589,81 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ وقف الحساب إلى يوم الأداء و تحديد مدة الاكراه البدني في الأقصى في حق الكفيل و تحميل المستأنف عليهما الصائر

وبناء على مذكرة جوابية مع ملتمس تاخير في انتظار ضم استئناف العارضة المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 09/09/2024 جاء فيها بخصوص ملتمس التأخير : ان العارضة بدورها استأنفت الحكم التجاري المطعون فيه بمقتضى الاستئناف الحالي كما يتضح من نسخة المقال، و أنه تفاديا لصدور قرارين متناقضين ورعيا لمصلحة العدالة وفي انتظار إحالة استئنافها على كتابة ضبط و هذه المحكمة ، فان العارضة تلتمس تأخير القضية الى جلسة مقبلة قصد ضم استئنافها الى الملف الحالي.

بخصوص الجواب على الاستئناف الأصلي المقدم من شركة ص. : نعت المستأنفة على الحكم التجاري عدم ارتكازه على أساس لما قضى بحصر المديونية المستحقة في مبلغ 18.1095 درهم بدل مبلغ 96.58981 درهم المطلوب ابتدائيا ، معتبرة أن العلة اعتمدها الحكم لم تكن سليمة والتي مفادها ان العقد الرابط بين الطرفين لازال ساريا طالما لا بالملف ما يفيد فسخه أو سلوك المدعية للإجراءات المنصوص عليها بمقتضى العقد لفسخه ، وهو ما يجعل المطالبة بالأقساط المستقبلية سابق لأوانه ، و أنه وقبل مناقشة الوسائل المثارة ، فانه وكما يتضح من مقال الاستئناف المقدم من العارضة فان الدعوى لم توجه توجيها صحيحا ومن عدة أوجه : أولها : انها قدمت أمام محكمة غير مختصة مكانيا للبث فيها بحسب مقتضيات المادة 111 قانون رقم 08-31 المتعلق بحماية المستهلك التي جاء فيها ما يلي يجب أن تقام دعاوى المطالبة بالأداء أمام محكمة موطن أو محل إقامة المقترض ، ويعد الاختصاص المكاني من صميم النظام العام خلاف ما ورد في الفصل 16 من قانون المسطرة المدنية وهو ما أشارت اليه صراحة المادة 151 من القانون المذكور ، ومعنى النظام العام أنه لا يمكن لأطراف الخصومة الاتفاق على اسناد الاختصاص لمحكمة غير مخلصة محليا بصورة مطلقة ، كما يمكن للأطراف التمسك بالدفع بعدم الاختصاص المحلي في أية مرحلة من مراحل الدعوى ولو لأول مرة أمام محكمة النقض عند الطعن بالنقض ، كما يتعين على المحكمة اثارته تلقائيا ولو لم يطلبه الأطراف ، كما أن للنيابة العامة سواء كان تدخلها الزاميا أو اختياريا ، ابداء الدفع بعدم الاختصاص المحلي ، وأن الدفع بعدم الاختصاص المحلي وباعتباره من النظام العام ، وباعتبار ايضا أن الحكم المطعون فيه صدر غيابيا في حق المدعى عليهما ، فان من حق العارضة اثارة هذا الدفع في المرحلة الاستئنافية ، و ان الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية بفاس باعتبارها محكمة موطن و محل إقامة الشركة المقترضة المدعى عليها ، وتبعا لذلك يتعين الغاء الحكم الابتدائي والحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء واحالة الملف على المحكمة التجارية بفاس .

ثانيها : انها قدمت دون احترام لأحكام الوساطة المنصوص عليها في الفصل 27 من الشروط العامة لعقد القرض ، وانه ومن المعلوم ان شرط " اللجوء الى الوساطة " هو يشبه الى حد ما شرط التحكيم ، وهو شرط يترتب عن عدم سلوكه عدم قبول الدعوى ، وبذلك تكون الدعوى على حالتها الراهنة غير مقبولة لعدم استنفاذ شرط الوساطة ، وبذلك يتعين الغاء الحكم التجاري المطعون فيه والحكم بعدم قبول الدعوى .

ثالثها: أن دعوى الأداء قدمت مجردة من الدليل المثبت لفسخ عقد القرض ، و التمست المستأنفة شركة ص. في مقالها الافتتاحي الحكم لها بالأقساط الحالة والمستقبلية دون أن تدلي بأية حجة على كونها تقدمت بدعوى من أجل فسخ عقد القرض او استصدرت حكما قضى بذلك ، وأنها لم تدل بذلك الا حين تقديمها للاستئناف الحالي ، وأن المحكمة تفصل في الدعوى على حالتها ، ولا يمكنها ان تعلم الغيب ، و مع العلم أن دعوى الأداء تتوقف بدورها على دعوى الفسخ بدليل مقتضيات المادة 106 من قانون حماية المستهلك ، ان المستأنفة ادلت بما يفيد كونها استصدرت حكما يقضي بفسخ العقد وارجاع السيارة موضوع عقد القرض المخصص ، غير انها لم تدل بما يفيد بيعها للسيارة وثمن بيعها لينضاف الى الأقساط المؤداة لتخصم من مبلغ القرض ، وانه لتحقيق وتحديد قيمة القرض المتبقي فان ذلك رهين ومتوقف على معرفة القيمة التجارية للسيارة المسترجعة والذي لم تكشف عنه المستأنفة ولغاية يومه ، والدليل المعزز لهذا الاتجاه هو الامر الاستعجالي عدد 2222 الصادر بتاريخ 2022/05/19 في الملف عدد 2022/8104/2014 والمدلى به من طرف المستأنفة والذي ورد بمنطوقه ما يلي " نعاين اخلال المدعى عليه بالتزاماته التعاقدية وأن الفسخ بقوة القانون ، وامر باسترجاع الناقلة من نوع FIAT والمسجلة تحت رقم WW810601 وبيعها بالمزاد العلني وبتمكين المدعية من دينها أصلا وفوائد ومصاريف وان بقي زائد يسلم للمدعى عليه ، و بذلك يستحيل معرفة الدين المستحق الا بعد بيع السيارة بالمزاد العلني ، حينها يسهل معرفة الدين المتبقي ، وبذلك تكون الدعوى الحالية سابقة لأوانها مادام أن المستأنفة لم تدل بمحضر المزاد العلني لبيع السيارة ، و لذلك فان العارضة تلتمس إيقاف البث في الدعوى الحالية والى حين معرفة مثال السيارة المسترجعة ، و اما بخصوص موضوع الدعوى ، فان العارضة تشير الى كون الدعوى من أساسها غير مبنية على أساس الأداء أن المادة ذلك ان الطاعنة بصفتها الجهة المقرضة لم تدل بأية حجة تفيد توقف المدينة عن مع الأداء 109 من قانون حماية المستهلك واضحة وجلية حيث تشير الى ما يلي " يعتبر متوقفا عن المقترض الذي لم يقم بتسديد ثلاث أقساط متتالية بعد استحقاقها ولم يستجب للإشعار الموجه اليه ، و أنه لا وجود بملف الدعوى لأي اشعار وجهة للمقترضة قصد الوفاء بالأقساط الحالة ، وكما سلف ذكره فان احكام قانون رقم 08-31 المتعلق بحماية المستهلك هي من النظام العام، ان عقد القرض المستندة عليه الدعوى ورد باللغة الفرنسية بما في ذلك الشروط العامة ودون ارفاق لترجمته باللغة العربية وهي اللغة الرسمية للدولة وذلك حيادا وتجاوزا للمادة 206 من القانون رقم 08-31 التي ورد بها ما يلي " ان كل عقد حرر بلغة أجنبية يصطحب وجوبا بترجمة الى العربية ، و ثم ان الكفالة الخطية المدلى بها تتضمن اطارا يتعين ملئه من الكفيلة باستنساخ الجملة المعدة سلفا من الطاعنة هذا الاطار بقي فارغا ولم يتم استنساخ العبارة أو الجملة المطلوب نسخها ، و ان المادة 144 من القانون رقم 08-31 اشارت الى ما يلي : " يجب على الشخص الطبيعي الذي يلتزم في عقد عرفي بصفته كفيلا في العمليات التي تدخل في نطاق البابين الأول أو الثاني من هذا القسم أن يضمن في هذا العقد قبل توقيعه تحت طائلة بطلان التزامه البيان التالي دون غيره ، وأنه ورغم تضمين المقرضة لعقد الكفالة الخطية لهذا الاطار و الذي ينبغي تضمينه عبارات محددة بخط يد الكفيلة ، فانه بقي فارغا دون محتوى بعقد ضمانة لا انقسامية فان شروط المادة 145 من نفس القانون غير متوفرة فيه ، بحيث لم تسبق الكفيلة بصفتها ضامنة توقيعها بالعبارة الواردة بالمادة المذكورة ، وانه لا يكفي ما حررته الجهة المقرضة من معلومات بل لا بد أن يرد ذلك بخط الكفيلة الضامنة ووفق العبارات المحددة في المادة 145 ، و ان المشرع رتب جزاء واضحا وهو بطلان الالتزام سواء تعلق الامر بأحكام المادة 144 أو بمقتضيات المادة 145 ، ومعلوم ان البطلان لا يرتب أي اثر في مواجهة العارضة بصفتها شخصا طبيعيا بصفتها كفيلة أو ضامنة ، وبذلك يكون الحكم الصادر في مواجهة العارضة غير سليم ويتعين تبعا لذلك الغاؤه مع اخراج العارضة من الدعوى لبطلان الالتزام لعدم ارفاق عقد العقد المحرر بالفرنسية بترجمته الى اللغة العربية ، و أخيرا لا بد من التذكير بكون الدعوى اعتراها خللا شاب استدعاء الحضور للجلسات ، وانه صدر الحكم المطعون فيه غيابيا في حق العارضة ودون استدعائها استدعاء قانونيا ، فاستحال عليها ابداء أوجه دفاعها وبذلك حرمت درجة من درجات التقاضي المقررة قانونا ، وتم تنصيب قيم في حقها كما يظهر من وقائع الحكم المطعون فيه وذلك لتجهيز الملف قصد استصدرا حكم فيه ، حيادا عن مقتضيات الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية، وانه انه بالرجوع الى محاولة التبليغ للقيم الذي اكتفى بالتوقيع على شواهد التسليم دون القيام بأي اجراء من اجراءات البحث والتقصي التي يفرضها الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية ، وان الغاية التي توخاها المشرع من مسطرة القيم هي محاولة تبليغ الأطراف المدعى عليها حتى يكونوا على علم بالدعوى او بالحكم الذي صدر بشأنها ، وان مجرد التوقيع او تحرير محضر دون القيام بما يلزم مخالف للقانون ولروح الفصول 39 و54 و 441 من قانون المسطرة المدنية ، و هكذا يتضح أن الدعوى اعترتها اخلالات شكلية وموضوعية ، مما يجعلها غير سليمة من الأساس ، فيكون الاستئناف المقدم من شركة ص. غير مرتكز على أساس ، ملتمسة الغاء الحكم التجاري فيما قضى به ومن جديد و الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالبيضاء للبث فيه واحالة ملف القضية على المحكمة التجارية بفاس و احتياطيا الغاء الحكم التجاري المطعون فيه والحكم بعدم قبول الدعوى لعدم استنفاذ مسطرة الوساطة والغاء الحكم التجاري المطعون فيه والحكم بإيقاف البث الى حين معرفة مثال مسطرة الاسترجاع وبيع السيارة المسترجعة والغاء الحكم التجاري فيما قضى به على العارضة وعلى وجه التضامن مع المدينة الاصلية ومن جديد الحكم ببطلان الالتزام ما يترتب عنه من اثار وإخراج العارضة من الدعوى و احتياطيا جدا الغاء الحكم المطعون فيه وارجاع الملف الى المحكمة التجارية المصدرة له لتبث فيه طبقا للقانون وحفظ حق العارضة في اثارة دفوع ووسائل دفاع وابداء الردود في حالة ظهور ما يبرر ذلك

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 30/09/2024 جاء فيها أنها دفعت بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء مكانيا للبث في الطلب على اعتبار أن موطنها يتواجد بمدينة فاس التابعة ترابيا لاختصاص المحكمة التجارية بفاس و بالتالي فهذه الأخيرة هي المختصة مكانيا للبث في الطلب مستدين في ذلك إلى قانون حماية المستهلك ، وإنه بالرجوع إلى المادة 25 من عقد القرض و الفقرة الأخيرة من عقد الكفالة التضامني نجد أن العارضة و المستأنفتان قد اتفقا منح الاختصاص المكاني للبث في أي أمر أو نزاع يتعلق بتنفيذ هذا العقد إلى محاكم الدار البيضاء باختيار العارضة خاصة و أن المستأنفة الأولى تعتبر تاجرة بحكم شكلها كشركة ذات مسؤولية محدودة وبالتالي لا تطبق عليها قواعد الاختصاص الواردة في قانون حماية المستهلك و بالتالي و أمام كون الاختصاص المكاني ليس من النظام العام ويجوز للأطراف الاتفاق على منح الاختصاص لأي محكمة اتفقوا عليها يبقى هذا الدفع غير جدير بالاعتبار و مستوجبا للرد ، و كما دفعت المدعى عليها بعدم احترام العارضة لمسطرة الوساطة البنكية تطبيقا لمقتضيات المادة 27 من عقد القرض ، وإنه بالرجوع إلى المادة المتمسك بها نجد أن اللجوء إلى الوساطة البنكية هي مكنة مقررة لمصلحة المقترض المعسر المتوقف عن الأداء و أن الدفع بعدم اللجوء إلى الوساطة كان يمكن أن يكون له تأثير على الدعوى الحالية في حالة لجوء المدعى عليها إليها أما و أنها لم تمارس حقها في اللجوء إلى الوساطة فهذا يبقى اختيارها الذي لا أثر له على لجوء العارضة لممارسة دعوى الاسترجاع و البيع مما يكون معه الدفع غير جدير بالاعتبار و مستوجبا للرد ، و كما دفع المستأنفان بأن العارضة لم تدلي بما يفيد فسخ العقد و بيع السيارة بالمزاد العلني ، إنه و على عكس مزاعم المستانف عليهما فقد أدلت العارض بنسخة الأمر رقم: 2222 بتاريخ: 2022/05/19 في الملف رقم 2022/8104/2014 صادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء قضى بمعاينة فسخ عقد القرض الرابط بين العارضة و المستأنف عليها الأولى ، و اما بخصوص عدم ادلاء العارضة بما يفيد بيع اليارة بالمزاد العلني فيبقى بدوره دفعا غير منتج على اعتبار أن العارضة لم تسترجع السيارة موضوع عقد القرض إلى حدود الساعة لكون المستأنف عليها قامت بإخفائها بحيث لم يتم العثور عليها ، و إن عدم الادلاء بما يفيد بيع السيارة بالمزاد العلني و خصم منتوج البيع من المديونية الكلية لا يمنع من إقامة دعوى الأداء بخصوص الأقساط الحالة و الرأسمال المتبقى ما دام أن الدين سيستوفى مرة واحدة سواء تنفيذا لحكم الأداء أو تنفيذا لامر بيع السيارة المرهونة و هو ما استقر عليه قضاء محكمة النقض ، وأما بخصوص الدفع بعدم ادلاء العارضة بترجمة لعقد القرض فيبقى بدوره دفعا غير قائم على أساس ذلك أنه بالرجوع لمقتضيات المادة 14 من التنظيم القضائي الجديد فقد أعطى المشرع للقاضي المقرر إمكانية طلب ترجمة الوثائق في حالة عدم قدرته على فهم مضمونها و هي مكنة ممنوحة للمحكمة فقط و ليس للأطراف ، وإن هذه المادة لا تلزم الطرف لمدلي بالوثيقة المحررة باللغة الأجنبية بضرورة ترجمتها ما لم تلزمه المحكمة بذلك، وإن عقد القرض محرر بالغة الفرنسية و واضح في مقتضياته التي تلم المحكمة من خلال ممارستها لهذه المادة و التي تأتي كل عقودها محررة باللغة الفرنسية بكل ما ضمن به و بالتالي فالدفع على غير أساس و مستوجب للرد ، و كما دفعت المستأنفان بأن عقد الكفالة غير قانوني في حين أنه بالرجوع إلى عقد الضمانة يلفى أنه موقع من طرف المستأنف عليها الثانية بعد أن قرأت مضمونه و وافقت عليه و هو التوقيع الذي تقر هذه الأخير بوضعه بعقد الضمانة و الذي لم تيم الطعن فيه بمقبول مما يبقى معه هذا الدفع بدوره غير جدير بالاعتبار و مستوجبا للرد ، وانه دفع المستأنفان بعدم احترام محكمة أول درجة الإجراءات تبليغ الاستدعاء أثناء نظر الدعوى ابتدائيا، و إنه وبالرجوع إلى وثائق الملف و محضر الجلسة سيتبين أن محكمة أول درجة قد قامت كما ينص على ذلك بعدم العثور مما تكون م بتعيين قيم في حق المستأنف و شركة ب.ك. و أن القيم قد قام بمهمته في البحث والتحري و أنجز محمد معه إجراءات التبليغ مستوفية لكافة شروطها ، وإنه و بغض النظر عن ما فصل أعلاه فإنه و حتى على فرض صحة دفع المستأنف فإن الإخلالات الشكلية و حالات البطلان لا يقبل الدفع بها إلا إذا تضررت مصالح الطرف المتمسك بها طبقا للفصل 49 من ق م م و المستأنف لم يثبت تضرره من الإخلال أعلاه على فرض حدوثه خاصة أن المشرع أعطى لمحكمة الاستئناف مكنة التصدي إذا كان الملف جاهزا من حيث الموضوع مما يبقى معه هذا الدفع غير جدير بالاعتبار و مستوجبا للرد ، وإن المستأنفان لم ينفيا مديونيهما للعارضة كما هي مفصلة بكشف الحساب أو بتقرير الخبرة ، وإنه إذا أثبت الخصم وجود الالتزام و ما يفيد الإخلال به فإن على من يدعي انقضائه في حقه إن يثبت ذلك ، وإن مديونية المستأنف ثابتة من خلال عقد القرض و كشف الحساب و عقد الكفالة أساس الحكم بالأداء المستأنف، و إن كشوف الحساب التي تعدها مؤسسات الائتمان تعد وسيلة إثبات و حجة يعتد بها في المنازعات القائمة بينها و بينها و بين عملائها المعروضة على القضاء كما ينص على ذلك الفصل 492 من مدونة التجارة و كذا المادة 156 من القانون المتعلق بمؤسسات الائتمان ، وإنه وفي غياب ما يفيد أداء المستأنفان لمبلغ الدين الذي لا يزال عالقا بذمتهما تبقى جميع دفوعه غير قائمة على أساس ومستوجبة للرد ، ملتمسة الحكم وفق مقال العارضة الاستئنافي

و بناء على ادراج الملف أخيرا بجلسة 4/11/2024والفي بالملف مذكرة تأكيد ما سبق لنائب المستانفة شركة ص. واعتبرت المحكمة الملف جاهزا ليتم حجزه للمداولة لجلسة11/11/2024.

محكمة الاستئناف

في استئناف الكفيلة نهيلة (م.)

حيث استندت المستانفة في استئنافها على الأسباب المفصلة أعلاه.

و حيث دفعت المستاتفة بعدم الاختصاص المحلي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبث في النزاع استنادا على المادة 111 من قانون 31.08 المتعلق بسن تدابير لحماية المستهلك و ذلك لكون الشركة المقترضة يوجد مقرها الاجتماعي بفاس.

و حيث ان الثابت من خلال وثائق الملف ان الشركة المقترضة تتخذ شكل شركة محدودة المسؤولية و هو ما يضفي عليها صفة التاجرة بالشكل و ما دام ان الملف يخلو مما يثبت انها ابرمت عقد القرض من اجل تلبية حاجياتها الشخصية و ليس حاجيات نشاطها التجاري و ان مثير الدفع هو الملزم بالراثبات ما دام ان الصفة التجارية هي الأصل فانه لا مجال لتطبيق مقتضيات قانون 31.08 على عقد القرض و بالتالي فانه ما دام ان عقد القرض ينص بمقتضى فصله 25 على ان جميع النزاعات المترتبة عن العقد يرجع اختصاص النظر فيها لمحاكم الدار البيضاء او المحكمة باختيار المقرضة فان الدفع بعدم الاختصاص المحلي يبقى بدون أساس.

و حيث ان الفصل 27 من عقد القرض جعل إمكانية اللجوء الى الوساطة عبر المركز المغربي للوساطة البنكية على المقترض و ليس المقرض كما ان الامر يتعلق بإمكانية فقط و ليس بامر الزامي و هو ما يستدعي رد الدفع المتعلق بهذه النقطة.

و حيث تمسكت المستاتفة بكون المستاتف عليها لم تدل بما يثبت بيع السيارة حتى يتم التحقق من قيمتها.

و حيث ان الحكم للمستانف عليها بأداء أقساط القرض لا يتوقف على معرفة ثمن بيع السيارة على اعتبار ان الحكم بالاداء ينصب على الأقساط الحالة غير المؤداة و الأقساط الحالة نتايجة سقوط الاجل و ان ثمن بيع السيارة هو موضوع للتنفيذ فقط حيث يستوفى منه مبلغ الدين حسبما ان كان كافيا لاتخلاص المبالغ المحكوم بها ام لا و في حالة كفايته و بقي زائد فهو يسلم الى المدينة و بالتالي فالدفع لا اسا له.

و حيث انه و بمراجعة سند الكفالة يتبين باها تحمل توقيع المستاتفة و التزامها بصفة شخصية و تضامنية بأداء الدين الذي سيترتب بذمة المقترضة بمقتضى عقد القرض الذي ابرمته مع المستانف عليها

في استئناف شركة ص.

و حيث استدلت المستاتفة بالامر القضائي عدد 2222 بتاريخ 19/5/2022 ملف عدد 2014/8104/2022 و الذي يتبين من خلاله ان عقد القرض المبرم مع المستاتف عليها المقترضة قد انفسخ بقوة القانون نتيجة الاخلال بالالتزام و هو ما يترتب عنه سقوط الاجل و صيرورة جميع الأقساط حالة الأداء و هو ما يجعل طلب أداء الأقساط الحالة نتيجة سقوط الاجل و البالغة 75470.96 درهم مبررا.

و حيث يتعين لاجله التصريح بتاييد الحكم المستانف مع تعديله و ذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 93580,81 درهم و جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء .

و هي تبث علنيا و انتهائيا وحضوريا في حق المستانف عليها الثانية و غيابيا بقيم في حق المستانف عليها الاولى.

في الشكل: بقبول الاستئناف .

في الموضوع: بتاييد الحكم المستانف مع تعديله و ذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 93580,81 درهم و جعل الصائر بالنسبة.