Réf
66362
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6803
Date de décision
24/12/2025
N° de dossier
2025/8222/1644
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Valeur comptable nette, Résiliation de contrat, Réformation du jugement, Non-restitution du matériel loué, Indemnité de résiliation, Expertise comptable, Évaluation du matériel non restitué, Défaut de paiement des loyers, Déduction de la créance, Crédit-bail
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant condamné un preneur au paiement des seuls loyers échus après résiliation de contrats de crédit-bail, la cour d'appel de commerce se prononce sur les modalités de calcul de la créance du bailleur. Le tribunal de commerce avait déclaré irrecevable la demande au titre des loyers à échoir, la considérant comme une demande indemnitaire prématurée faute de restitution des biens financés.
La question soumise à la cour portait sur les modalités de calcul de la créance lorsque le bailleur est dans l'impossibilité matérielle de reprendre possession de certains des biens. La cour d'appel de commerce retient que pour liquider l'indemnité de résiliation, il convient de déduire du montant total des loyers contractuellement dus la valeur des biens non restitués.
Elle précise que, faute de pouvoir déterminer leur valeur de marché par une vente, cette valeur doit être fixée, sur la base d'une expertise, à leur valeur comptable nette après amortissement. La cour écarte ainsi l'argument du bailleur qui, se prévalant de la faute du preneur, réclamait le paiement intégral des loyers futurs sans aucune déduction.
Le jugement est donc infirmé en ce qu'il avait déclaré une partie de la demande irrecevable et réformé quant au montant de la condamnation, arrêté sur la base du rapport d'expertise.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة (ص.) بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 17/03/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 14671الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ27/12/2024 في الملف عدد 13191/8209/2024 والقاضي:
في الشكل :بعدم قبول الطلب في الشق المتعلق بمبلغ 1.421.022,76 درهم وقبول باقي الطلبات
في الموضوع: بأداء المدعى عليهما تضامنا فيما بينهما لفائدة المدعية مبلغ 597.0481 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى تاريخ التنفيذ وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى في حق المدعى عليه الثاني وجعل الصائر بالنسبة ورفض باقي الطلبات
حيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه إلى المستأنف الذي تقدم بالاستئناف بالتاريخ المشار اليه اعلاه مما يكون معه الاستئناف قدم مستوف لكافة شروط قبوله و يتعين لذلك التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستانفة تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤداة عنه الرسوم القضائية عرضت من خلاله انها ابرمت مع المدعى عليها الأولى أربعة عقود ايجار مع خيار الشراء قصد كراء ناقلة كما يتجلى من خلال عقود الايجار عدد 91510800 و 91328510 و 91253160 و 91116850 و بأن هذه الأخيرة اخلت بالتزاماتها التعاقدية وتوقفت عن أداء أقساط الفرض و تخلد بذمتها مبلغ1.934.288,10 درهم حسب كشوفات حساب الأقساط غير المؤداة، و بان المدعى عليه الثاني قدم كفالته شخصية بالتضامن مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجريد أو التجزئة و بانها سبق ان استصدرت أوامر استعجالية قضت بفسخ العقود بقوة القانون و بان جميع المحاولات الحبية قصد الأداء باءت بالفشل والتمست الحكم على المدعى عليهما بأدائهما تضامنا فيما بينهما لفائدتها مبلغ 1.934.288,10 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب و بأدائهما على وجه التضامن مبلغ 19.000 درهم كتعويض عن المماطلة التعسفية والنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهما الصائر تضامنا وتحديد مدة الاكراه البدني في الأقصى في حق الكفيل.
وبناء على رسالة الادلاء بوثائق المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 2024/12/12 و التي ارفقها بأربعة عقود ايجار مع خيار الشراء و كشوفات حساب و أربعة عقود كفالة و صور أوامر استعجالية و طلبي تبليغ انذار مع محضرهما.
وبناء على استدعاء المدعى عليها الأولى الذي رجع بملاحظة انها انتقلت من العنوان فتقرر تنصيب قيم في حقها. وبناء على استدعاء المدعى عليه الثاني الذي رجع بملاحظة انه مجهول بالعنوان فتقرر تنصيب قيم في حقه
و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى حول احقية العارضة في المطالبة بأصل الدين المحدد في 1.934.288,10 درهم: ان الحكم المستانف قضى على المستأنف عليهما بأداء جزء من المديونية المحددة حسب المقال الافتتاحي بمبلغ 10 ،1.934.288 درهم والذي يعتبر سبب وجيه من أسباب الاستئناف ، وانه وخلافا للتعليل الفاسد الذي اعتمده الحكم المستأنف، فان العارضة لا تستحق فقط المبلغ المحكوم به ابتدائيا، ذلك ان هذا التعليل خاطئ لمخالفته بنود العقد التي تنص على انه يعتبر متوقفا عن الأداء المكتري الذي لم يقم بتسديد الأقساط بعد استحقاقها ولم يستجب للإشعار الموجه اليه، وانه باقتصار الحكم المستأنف على المبلغ المحكوم به ابتدائيا بدل المبلغ المطالب به الذي يصل الى 1.934.288،10 درهم يكون الحكم المستأنف مشوبا بفساد التعليل ولم يراع ارادة الطرفين المعبر عنها صراحة في العقد المنشئ للالتزام وجاء نتيجة لهذا مخالفا للفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود الذي يعتبر ان العقد شريعة المتعاقدين ذلك أن من التزم بشيء لزمه ، و من جهة اخرى خلافا لما اعتبره الحكم مجانبا في ذلك الصواب جزئيا، فشروط عقود القرض المبرمة بين الطرفين تفيد انه في حالة توقف المقترض عن الاداء واجبات الأقساط الشهرية عند حلول اجلها يترتب عليها فسخ العقد بقوة القانون وتكتسب العارضة حق السقوط بقوة القانون ، و انه أيضا سبق للعارضة ان استصدرت أوامر استعجالية عاينت اخلال المستأنف عليها بالتزاماتها التعاقدية وبأن العقود قد فسخت بقوة القانون وادلت بها في المرحلة الابتدائية ، و ان العارضة تبقى مستحقة لجميع المبالغ المطالب بها بمجرد عدم احترام المستأنف عليها لبنود العقود وأدائه للأقساط الحالة في إبانها وكذا الأقساط المؤجلة طبقا لبنود العقد ما دام انه سبق للقضاء معاينة فسخ العقدين وقضى باسترجاع العارضة للسيارات الممولة بمقتضاهما مما يتعين معه تعديل الحكم المستأنف في هذا الشق والحكم على المستأنف عليها بأداء جميع الأقساط المستحقة
وحول خرق الحكم الابتدائي لمبدأ شريعة المتعاقدين فيما قضى به من عدم قبول الأقساط غير الحالة:ان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف اعتبرت ان باقي الأقساط تعتبر تعويضا عن الفسخ، إن إدراجها في الكشف المذكور والمطالبة باستحقاقها رفقة باقي الأقساط الحالة يعتبر طلب سابق لأوانه وذلك لعدم إدلاء المدعية بمال السيارات موضوع العقود بعد فسخها و استرجاع السيارات بمقتضى الأوامر الاستعجالي، ذلك أن المحكمة و لما لها من سلطة تقديرية في تحديد التعويض طبقا للفصل 264 من قل ع لا تتوفر على العناصر اللازمة لتقدير التعويض و هو ما جاء في قرار المحكمة النقض عند 303 مؤرخ في 2014/03/10 ملف تجاري عدد 2002/1/3/1365 الذي جاء فيه " أن القاعدة في عقود الائتمان الايجاري أن المدعية تبقى محقة في المطالبة الحالية إلى غاية الفسخ لكون الكراء يؤدى مقابل الانتفاع وتصفى بقية الأقساط على شكل تعويض الوقوع فسخ العقد الرابط بين الطرفين مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب في الشق المتعلق بمبلغ
1.421.022.76 درهم ، و ان العارضة تعاقدت مع المستأنف عليها في اطار العقد عدد 91510800 والعقد عدد 91328510 والعقد عدد 91253160 والعقد عدد 91116850 ، وان المحكمة لم تتحقق من استرجاع الناقلات موضوع التعاقد والحال ان الناقلات موضوع النزاع لم يتم استرجاعها ولم تتمكن العارضة من تنفيذ أوامر استرجاع الناقلات الممولة ومعرفة وضعيتها وحالتها وكذا قيمتها السوقية وذلك الى حدود يومه، و ان العارضة تؤكد عدم استرجاعها للناقلات والتي لا زالت بحوزة المستأنف عليها والتي تعمل على استغلالها دون أداء الأقساط المستحقة، وبذلك، فإن الاستحقاقات غير الحالة من تاريخ فسخ العقود أي بتاريخ 2024/02/26 إلى حدود يومه فهي مستحقة للعارضة لأنها أقساط مستحقة ذلك كون الناقلات موضوع الاسترجاع لم يتم العثور عليها بعد وانها لا زالت مستغلة وبحوزة المستأنف عليها الى حدود يومه ، وبالتالي فإن الأقساط غير الحالة هي أقساط مستحقة للعارضة باعتبار المستأنف عليها لا زالت تستغل الناقلات الى حدود يومه ولم تتمكن العارضة من استرجاع المنقولات بفعل المستأنف عليها ، و فإن ما نحى اليه الحكم الابتدائي من كون طلب العارضة سابق لأوانه بخصوص الأقساط غير الحالة وان المحكمة لا تتوفر على العناصر اللازمة لتقدير التعويض هو مجانب للصواب وعديم الأساس ما دام كون العقد الرابط بين الطرفين يعد شريعة لهما وانه بمقتضى الفصل 9 من العقد الرابط بينهما التزمت المدينة الاصلية بأداء أقساط الكراء بشكل منتظم وتعهدت انه في حالة توقفها عن الأداء فإن العقد الرابط بينهما سيفسخ بقوة القانون ، وان العقد شريعة الطرفين ومطابق للفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود الذي خرق ايضا من طرف الحكم الابتدائي و يجدر بالتالي تعديل الحكم الابتدائي بخصوص أصل الدين والرفع منه الى مبلغ 1.934.288،10 درهم كما سبق شرحه أعلاه.
و حول عدم الاخذ بعين الاعتبار المصاريف المنصوص عليها في العقد ان العقد شريعة المتعاقدين حسب المادة 230 من ق ل ع مما تكون معه العارضة محقة في المطالبة بالمصاريف المحددة في كل عقد بملغ 5.000,00 درهم.
حول احقية العارضة في الحصول على تعويض عن المماطلة التعسفية كما أوردتها في مقالها الافتتاحي: ان الحكم المستأنف اعتبر انه لا يجوز التعويض عن الضرر مرتين على اعتبار أن الفوائد القانونية هي بمثابة تعويض عن التأخير مما يتعين رفض طلب التعويض عن التماطل ، و هذا التعليل صحيح أن إذا كانت الفوائد القانونية تسري من تاريخ حصول ثبوت واقعة التماطل عن الأداء إلى تاريخ السداد الفعلي إذ في هذه الحالة تكون جابرة للضرر، والحال أن المحكمة إنما قضت بالفوائد القانونية من تاريخ الحكم ، وان المدة من تاريخ التوقف عن السداد إلى تاريخ صدور الحكم وما رتبته من أضرار للعارضة بما في ذلك مصاريف التقاضي وحرمانها من استرجاع ناقلاتها بعد صدور الأمر الاستعجالي بالفسخ غير مشمولة بالفوائد القانونية التي قضى بها الحكم المستأنف ، و يكون معه العارضة محقا في المطالبة بالتعويض عن المماطلة التعسفية وما رتبه من اضرار وذلك في حدود مبلغ 19.000.00 درهم ما كل ما يترتب عن ذلك قانونا ، ملتمسة بقبول الاستئناف شكلا وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به جزئيا ولتقض محكمة الاستئناف التجارية بعد التصدي وهي تبت من جديد بالحكم عليها بأدائهما لفائدة العارضة المبلغ الأصلي الذي يرتفع الى 1.934.288،10 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب والحكم عليهما بأدائهما وعلى وجه التضامن لفائدة العارضة مبلغ 19.000,00 درهم كتعويض عن المماطلة التعسفية و شمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل لتوفر شروط الفقرة الاولى من الفصل 347 ق م م التي تحيل على الفصل 147 من نفس القانون ترك كل الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستأنف عليهما.
وبناء على القرار التمهيدي عدد514 الصادر بتاريخ 02/07/2025 والقاضي باجراء خبرة حسابية على يد محمد كريم (ب.).
وبناء على مذكرة مصادقة على خبرة المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة نائبها بجلسة 01/10/2025 جاء فيها وتبعا للمهمة المأمور بها أودع الخبير المنتدب تقريرا استنتج من خلاله أن المبلغ المديونية الصافية والمستحقة لشركة (ص.) والواجب للأداء من طرف شركة (م. س.) محدد في مبلغ 1,298,756,41 درهم، فيما بلغت المصاريف الإضافية المترتبة للقروض الأربعة الى اجمالي قدره 77.68732 درهم ، و إن الخبير المذكور قد أنجز مهمته وفقا للشروط الشكلية والموضوعية المنصوص عليها قانونا مع احترامه التام لمقتضيات القرار التمهيدي القاضي بها لتكون بذلك منزهة عن أي منازعة بشأن ذلك ، ملتمسة بالمصادقة على الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد محمد كريم (ب.)، والذي حصر مبلغ المديونية العالقة في ذمة شركة (ه. ف.) لفائدة العارضة شركة (ص.) في مبلغ 1,298,75641 درهم وفيما عدا ذلك الحكم وفق ما ورد في محررات السابقة للعارضة ومقالها الاستئنافي
وبناء على القرار التمهيدي 714 الصادر بتاريخ 08/10/2025 والقاضي بارجاع المهمة الى الخبير السيد محمد كريم (ب.).
و بناء على التقرير التكميلي المودع بالملف بتاريخ 09/12/2025
وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة نائبها بجلسة 17/12/2025 جاء فيها إن الخبير المنتدب أودع تقريره الأول، خلص من خلاله بعد إنجاز مهمته في احترام تام لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية ولمقتضيات القرار التمهيدي إلى أن مبلغ المديونية الصافية والمستحقة لفائدة العارضة شركة (ص.) في مواجهة شركة (ه. ف.) ش. م . م هو 1.298.756,47 درهم، إضافة إلى مصاريف أخرى قدرها 77,687,32 درهم ، وإن العارضة قد تمسكت صراحة بالمصادقة على التقرير المذكور، اعتبارا لكونه جاء مطابقا لمأمورية الخبير، ومؤسسا على معطيات ثابتة ووثائق محاسبية وقانونية دقيقة، دون أي تجاوز لنطاق المهمة المحددة له ، و إنه لاحقا أودع الخبير تقريرا تكميليا استدرك من خلاله ما اعتبره إغفالا بالتقرير الأولي وقام بتحديد قيم محاسبية تقديرية لثلاث سيارات موضوع عقود الإيجار مع خيار الشراء، والتي صرح صراحة بعدم استرجاعها من طرف العارضة محددا فيمتها الإجمالية في مبلغ 606.312,33 درهم بعد احتساب ما سماه بالاهتلاكات المحاسبية ، و إن العارضة، وبعد اطلاعها على التقرير التكميلي، فإنها تعلن صراحة عدم انضمامها إلى ما انتهى إليه الخبير بخصوص تقييم المنقولات غير المسترجعة وتتمسك برفض أي خصم لقيمتها من مبلغ المديونية المحدد في التقرير الأولي، وذلك للأسباب الجوهرية التالية:
أولا: انعدام الأساس الواقعي والقانوني لتقييم منقولات غير مسترجعة انه ثبت من خلال تصريحات العارضة أمام الخبير، وكذا من خلال معطيات الملف أن السيارات الثلاث موضوع التقييم Audi Q5 - Range Rover - Dacia Duster لم يتم استرجاعها إلى يومه ولم تتمكن - العارضة من تحديد مكان تواجدها، ولا وضعيتها الميكانيكية، ولا حالتها المادية، باعتبار أنها لا تزال بحيازة المستأنف عليها و بخصوص ثمن بيع السيارات فان الخبير المنتدب تأكد من عدم تمكن العارضة من استرجاعها رغم استصدار الأوامر بذلك وان تحديد القيمة السوقية لها لا محل له في النزاع لعدم معرفة حالتها الحالية لتحديد ثمنها ولا اعتبار هذه القيمة في المديونية المطالب بها والمحددة من طرف الخبير المنتدب وهذا ما استقر عليها الاجتهاد القضائي وإن تقييم منقولات لم تتم معاينتها فعليا، ولم تخضع لأي فحص مادي أو تقني ودون الوقوف على حالتها الحقيقية يشكل خروجا عن أبسط القواعد المتعارف عليها في الخبرة، ويفرغ عملية التقييم من أي حجية أو مصداقية، ما دام التقدير قد بني على فرضيات نظرية مجردة لا على وقائع .ثابتة.
و من حيث خرق مبدأ عدم الجمع بين المنفعة والدين إن خصم القيمة التقديرية للسيارات غير المسترجعة من مبلغ ،الدين، من شأنه أن يؤدي إلى إثراء غير مشروع لفائدة المستأنف عليها، إذ ستستفيد هذه الأخيرة من جهة من الاحتفاظ بالناقلات وعدم إرجاعها، ومن جهة ثانية من خصم قيمتها الافتراضية من الدين الثابت في ذمتها ، و إن هذا الوضع يشكل جمعا غير مقبول قانونا بين الشيء وثمنه، ويخالف القواعد العامة في الالتزامات والعقود التي تقضي بأن المدين لا يمكن أن يستفيد من خطئه أو من امتناعه عن تنفيذ التزامه، خاصة إذا كان الامتناع منصبا على رد المنقولات موضوع عقد الإيجار مع خيار الشراء.
و من حيث بقاء مبلغ المديونية الثابتة دون منازعة وفق التقرير الأولي إن مبلغ 1.298.756,47 درهم، كما حدده التقرير الأولي، يظل هو المبلغ الصحيح والمعبر عن الدين الحقيقي العالق بذمة المستأنف عليها، لكونه لم يرتكز إلا على الأقساط غير المؤداة، والعمليات المحاسبية الثابتة، بعد خصم قيمة الناقلات التي تم استرجاعها فعلا وبيعها بالمزاد العلني ، و إن أي مساس بهذا المبلغ عن طريق خصم قيمة تقديرية لمنقولات غير مسترجعة من شأنه أن يفرغ الخبرة من غايتها الأساسية، ويحولها من وسيلة لإظهار الحقيقة إلى وسيلة لخلق وضع غير مشروع ، ملتمسة الإشهاد بعدم انضمام العارضة إلى ما ورد بالتقرير التكميلي بخصوص تقييم المنقولات غير المسترجعة و رفض أي خصم لقيمة 606.312,33 درهم من مبلغ المديونية و المصادقة على الخبرة في حدود ما انتهى إليه التقرير الأولي والقاضي بتحديد مبلغ الدين العالق بذمة شركة (ه. ف.) ش.م.م لفائدة العارضة في 1.298.756,47درهم والحكم تبعا لذلك وفق ما ورد بمقالات ومذكرات العارضة السابقة، مع حفظ كافة الحقوق.
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 17/12/2025 سبق تنصيب القيم فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 24/12/2025.
محكمة الإستئناف
حيث بسطت المستانفة اسباب استئنافها على النحو المسطر اعلاه
حيث إنه أمام منازعة الطاعنة في المبلغ المحكوم به ابتدائيا على اعتبار انها استصدرت أوامر بمعاينة فسخ العقود و استرجاع الناقلات بسبب اخلال المستانف عليها بالتزاماتها التعاقدية و انها مستحقة للاقساط الحالة و غير الحالة و كذا المصاريف و فوائد التاخير أمرت هذه المحكمة تمهيديا في اطار تفعيل الأثر الناشر للاستئناف بإجراء خبرة حسابية عهد بها الى محمد كريم (ب.) قصد الاطلاع على العقود المبرمة بين الطرفين و الكشوف الحسابية و الدفاتر التجارية للشركتين و كل الوثائق المفيدة في النازلة و تحديد الاقساط المؤداة و الاكرية غير المؤداة و المتبقية بذمة المستانف عليها و الوقوف على الناقلات موضوع العقد المبرم و التي تم تمويلها في اطار هذا العقد و التحقق مما اذا تم استرجاعها من قبل المستانفة و بيعها او لا و في حالة الايجاب تحديد الثمن الذي بيعت به الناقلة و على ضوء ذلك حصر المديونية المتبقية بذمة المستانف عليها
و حيث ان الخبير المنتدب انجز المهمة الموكولة اليه و حدد المديونية في مبلغ 1.298.756,47 درهم بعد خصم قيمة الناقلات المسترجعة اما بالنسبة للناقلات الغير المسترجعة فقد حدد قيمتها المحاسبية بعد احتساب الاهتلاكات المحاسبية في ما قدره 606.312,33 درهم
حيث إنه بخلاف ما دفعت به المستانفة في معرض تعقيبها على التقرير التكميلي فان المحكمة بإطلاعها على التقرير المنجز من قبل الخبير المنتدب و كذا تقريره التكميلي تبين لها أن هذا الخبير قام بتحديد الدين أصلا و فائدة موضحا انه في غياب أية معلومة بخصوص حالة السيارات التي تعذر استرجاعها لعدم العثور عليها حسب الوارد بمحاضر المعاينة المنجزة من طرف المفوض القضائي عمد الى تحديد القيمة المحاسبية الصافية لكل سيارة انطلاقا من ثمن اقتنائها مع الأخد بعين الاعتبار مدة استهلاكها و هي خمس سنوات و هي قيمة الأصل بعد خصم الاهتلاك السنوي ليخلص الى اقتراح القيمة المحاسباتية الصافية للناقلات غير المسترجعة في مبلغ 606.312,33 درهم الذي بعد خصمه من المبلغ الإجمالي للدين المحدد في 1.298.756,47 درهم يكون حجم الدين محددا في 692.444,14 درهم و أن الخبرة جاءت موضوعية و مستوفية للشروط القانونية استنادا للوثائق المحاسبية مما يتعين معه اعتمادها في تحديد المديونية الأمر الذي يستتبع التصريح بالغاء الحكم المستانف فيما قضى به من عدم قبول طلب الأقساط غير الحالة و الحكم من جديد بقبوله شكلا و في الموضوع بتاييده مبدئيا مع تعديله و ذلك بجعل المبلغ المحكوم به محددا في 692.444,14 درهم
حيث انه يتعين جعل الصائر بالنسبة .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و غيابيا بقيم:
في الشكل: قبول الاستئناف
في الموضوع : الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من عدم قبول طلب الاقساط غير الحالة و الحكم من جديد بقبوله شكلا و في الموضوع بتاييد الحكم المستانف مبدئيا مع تعديله بحصر المبلغ المحكوم به في 692.444,14 درهم و جعل الصائر بالنسبة