Réf
70595
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
692
Date de décision
17/02/2020
N° de dossier
2020/8225/76
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Restitution du bien loué, Résiliation de contrat, Procédure de règlement amiable, Non-paiement des échéances, Mise en demeure, Lettre recommandée non réclamée, Crédit-bail, Compétence du juge des référés, Autorité de la chose jugée
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre une ordonnance de référé constatant la résiliation d'un contrat de crédit-bail et ordonnant la restitution du matériel, la cour d'appel de commerce se prononce sur la compétence du juge des référés et les conditions de mise en œuvre de la clause résolutoire. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du crédit-bailleur en constatant l'acquisition de la clause et en ordonnant la restitution des biens.
L'appelant, preneur du matériel, contestait la compétence du juge des référés, invoquait l'autorité de la chose jugée d'une précédente décision et soutenait l'irrégularité de la mise en demeure préalable, retournée avec la mention "non réclamé". La cour écarte l'exception d'incompétence en rappelant qu'en application de l'article 435 du code de commerce, le président du tribunal de commerce est compétent pour constater l'inexécution et ordonner la restitution du bien.
Elle rejette également le moyen tiré de l'autorité de la chose jugée, la décision antérieure ayant statué sur une irrecevabilité de forme sans trancher le fond du litige. La cour retient que la mise en demeure adressée par courrier recommandé à l'adresse contractuelle produit ses pleins effets dès lors qu'elle est retournée "non réclamé", le contrat n'exigeant qu'un envoi et non une réception effective.
Elle valide enfin la procédure de règlement amiable, constatant le respect des délais et la précision des sommes réclamées, et juge inopérante toute contestation sur le montant de la dette dans le cadre d'une action en restitution. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت المستأنفة بواسطة نائبها بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ16/12/2019تستأنف بمقتضاه الامر الاستعجالي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/10/2019 تحت عدد 2692 في الملف رقم 2594/8104/2019 القاضي بمعاينة اخلال المدعى عليها بالتزاماتها التعاقدية وبان عقد الائتمان الايجاري عدد 029162GO قد فسخ بقوة القانون وبأمر المدعى عليها بإرجاع المنقولات التالية :
الالية من نوع EGUIPEMENTS POUR LA (N. S.) V 150T/24 H 2009/5/27 مع تحميله الصائر والتصريح بان هذا الامر مشمول بالتنفيذ المعجل بقوة القانون .
في الشكل:
حيث إن الاستئناف جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أداء وصفة وأجلا فهو مقبول شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنفة تقدمت بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 19/09/2019، و الذي تعرض فيها أنها أبرمت مع المدعى عليها عقد ائتمان إيجاري عدد 029162GO أكرت بموجبه إليها المنقولات التالية:
-EQUIPEMENT ET SERVICE POUR LA (N. S.) 150T/24H.
موضوع الفاتورة المؤرخة في 27/05/2009 تحت رقم 02/2009، و أن المدعى عليها توقفت عن أداء واجبات الكراء و تخلذ بذمتها مبلغ 9.210.286,70 درهم واجبات الأقساط الحالة عن المدة من 25/12/2017 إلى 25/05/2019 حسب الثابت من كشف الحساب الموقوف بتاريخ 12/07/2009 ، و أن جميع المحاولات الحبية المبذولة مع المكترية باءت بالفشل بما فيها رسالة التسوية الودية و رسالة الفسخ.
و التمست معاينة فسخ عقد الإئتمان الإيجاري، و باسترجاعها المنقولات أعلاه مع النفاذ المعجل و تحميلها الصائر.
و أرفقت مقالها بصورة مصادق عليها من عقد ائتمان إيجاري و من فاتورة، و كشف حساب، و رسالة الفسخ و رسالة التسوية الودية مع إشعار بالإستلام.
و بناء على المذكرة الجوابية التي تقدمت بها المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 14/10/2019 و التي عرض فيها أن القضاء الاستعجالي غير مختص للبت في الدعوى لإنتفاء شروط اختصاص القضاء الإستعجالي، كما أن تصفح الوثائق المدلى بها يمس بجوهر النزاع، و أنه سبق للمدعية ان تقدمت بنفس الطلب و صدر قرار عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/05/2019 تحت رقم 2297 ملف عدد 1981/8232/2019 قضى بإلغاء الأمر المستأنف و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب مما تكون معه شروط سبقية البت متوفرة، و أن رسالة التسوية الودية غير متوصل بها و أنها لم تحدد الأقساط الغير المؤداة، و أن رسالة التسوية الودية تتضمن أجل 15 يوما في حين المدعية وجهت رسالة الفسخ قبل انقضاء هذا الأجل، و أن ما توصلت به المدعية يفوق أصل الدين.
و التمست الحكم بعدم اختصاص القضاء الإستعجالي للبت في الدعوى و احتياطيا رفض الطلب.
و أرفقت مذكرتها بنسخة من القرار الإستعجالي أعلاه.
و بجلسة 21/10/2019 أدلت نائبة المدعي بمذكرة تعقيبية أوضحت فيها أن القضاء الإستعجالي مختص استندا إلى مقتضيات المادة 435 من مدونة التجارة، و أن الحكم المدلى به في الشكل بعدم قبول الطلب و لم يبت في جوهر النزاع، و أنه تم توجيه رسالة التسوية الودية و رسالة الفسخ إلى المكترية و لم يتم سحبها مما يجعلها في حكم الرافضة لها طبقا للبند 11 من الشروط العامة للعقد، و أن التوقف عن الأقساط الحالة ثابت في حق المدعى عليها بمقتضى كشف الحساب المدلى به.
و التمست الحكم وفق الطلب.
وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفة مركزة استئنافها على الأسباب التالية :
أسباب الاستئناف
عرضت الطاعنةانه بخصوص اختصاص القضاء الاستعجالي فان المحكمة وبرجوعها الى عقد الائتمان الايجاري سوف تعاين بانه مؤرخ في 28/5/2009 ، يتعلق بالة من نوع EQUIPEMENTS POUR LA (N. S.) V 15T/24H مقابل مبلغ اجمالي قدره 44.718.346,93 درهم كأصل الدين على أساس تسديد مبلغ 495.708,13 درهم كواجب شهري ، وانه بالنظر الى تاريخ ابرام العقد وتاريخ تقديم الدعوى الحالية أي بعد مرور اكثر من عشر سنوات فان السؤال الجوهري يطرح نفسه هو اين هو عنصر الاستعجال الذي يبرر تدخل القضاء الاستعجالي خصوصا وان العقد قد انتهت مدته وان النزاع الحالي يتعلق فقط ببعض الفوائد القانونية موضوع الالة ، وانه من المقرر فقها وقانونا وقضاءا انه ولئن كان قاضي المستعجلات مختصا بوضع حد لكل اعتداء مادي حماية للحقوق والحريات وحفاظا على المراكز القانونية للأطراف الا ان هذا مشروط بمقتضيات الفصلين 149و152 من قانون المسطرة المدنية المتعلقين بتوافر حالة الاستعجال وعدم المساس باصل الحق او بما يمكن ان يقضي به فب الجوهر وهما شرطين لازمين اذا انتفى احدهما زال اختصاص القضاء الاستعجالي للبث في الطلب وان انتفاء شرط من شروط اختصاص القضاء الاستعجالي للبث في الدعوى يجعل يد القاضي الاستعجالي مغلوطة عن النظر فيها وان المستانف عليها ادلت ببعض الوثائق وهي موضوع النزاع وان تصفح وتمعن القضاء الاستعجالي في تلك الوثائق من شانه المساس بجوهر النزاع بين الطرفين وانه بخصوص سبقية البث فان المستانف عليها سبق لها وان تقدمت بنفس الطلب صدر فيه قرار استئنافي عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء موضوع ملف رقم 1981/8232/2019 المؤرخ في 16/5/2019 تحت عدد 2297 وانه برجوع المحكمة الى اصل القرار الاستئنافي المدلى به الصادر بين الطرفين وفي نفس النازلة سوف تلاحظ بانه يتعلق بنفس الأطراف ونفس السبب ونفس الموضوع وان شروط سبقية البث متوفرة في نازلة الحال على اعتبار ان الشيء المطلوب هو نفس ما سبق ان طلبته المستانف عليها بموجب القرار الاستئنافي وان تؤسس الدعوى على نفس السبب وان تكون قائمة بين نفس الخصوم ، وانه بخصوص الطعن في التبليغ وخرق مقتضيات الفصل 6 من العقد الموقع بين الطرفين فان المستأنف عليها ارفقت مقالها بنسخة من الإنذار ونسخة من الإنذار ونسخة من مرجعين بريدين رجعا بملاحظة غير مطلوب وان الإنذار الذي أسس عليه مقال الاسترجاع لم تتوصل به المستأنفة مع العلم بانها لازالت تشتغل في نفس العنوان المضمن بالعقد وهو نفس العنونا الذي توصلت به بالاستدعاء للجلسة وهو ما يطرح اكثر من علامة استفهام وان الفصل 8 الذي أسست عليه المستانف عليها طلبها يشير الى إعطائها الحق في فسخ العقد بعد مرور 8 أيام من توجيه رسالة مضمونة مع الاشعار بالتوصل الا انها استندت في مقالها على رسالة غير متوصل بها كما هو واضح من خلال عبارة غير مطلوب وان الاجتهاد القضاء المغربي وفي العديد من القرارات اعتبار ان عبارة غير مطلوب لا يمكن ان تقوم مقام التبليغ لأن العبرة بالتوصل وليس بتوجيه انذار دون التوصل ، وانه بخصوص خرق مسطرة التسوية فانه بالرجوع الى رسالة التسوية يتضح بانها لم تحدد الأقساط الغير المؤداة على وجه التدقيق والتفصيل حتى تكون المستأنفة على بينة من امرها هذا فضلا على ان المستأنف عليها ادلت بنسخة من العقد عدد 029162.GO ولم تدل بملحق العقد الثاني في 5 أكتوبر 2007 والذي يتضمن هو الاخر شروط ملحقة بالعقد الأول وان رسالة تتضمن اجل 15 يوما لتسوية الدين غير ان المستانف عليها وجهت للمستأنفة إنذارا بفسخ العقد قبل انقضاء اجل 15 يوم كما هو واضح من خلال تاشيرتي البريد الأولى كانت بتاريخ 18/7/2019 والانذار بالفسخ كان بتاريخ 1/8/2019 هذا فضلا على كل هذا ان الرسالتين معا لم يتم التوصل بهما كما سبقت الإشارة الى ذلك الامر الذي يتضح معه بان رسالة التسوية لم تحترم الغاية المنشودة من تشريعها وان الكشف الحسابي المستدل به يجب ان يبين بالتفصيل والتدقيق المبالغ المطلوبة والتقييدات التس اسفرت عن الرصيد السلبي وحركة الدائنيةوالمدينية بين الطرفين ويجب ان يتضمن هذا الكشف تقييدا لكل العمليات المتبادلة على شكل أبواب دائنة ومدينة ويبين سعر الفائدة والعمولات ومبالغهاوكيفية احتسابها وحركات الدائنيةوالمدينية خصوصا وان العقد قد انتهت مدته المحددة في عشر سنوات وان الالتزامات التعاقدية تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها وانه بالرجوع الى الكشف الحسابي المستدل به سوف تعاين على انه مجرد بيان محاسبتي لا يرقى الى المصداقية المفترضة في الكشوف الحسابية الممسوكة بانتظام والنصوص عليها في الفصل 156 من قانون 12-103 والفصل 492 من مدونة التجارة ووجود اختلاف في الأرقام ما بين المبالغ المطالب بها بالمقال الافتتاحي والمحددة في الإنذار لخير دليل على عدم حجية هذا الكشف الحسابي المدلى به وانه من المعلوم ان المشرع المغربي ولخصوصية عقد الائتمان الايجاري باعتباره عقد تمويل مرتبط بحياة المقاولة ولخطورة النتائج المترتبة عن فسخه وحتى في حالة اخلال المستأجر بالتزاماته المالية فقد الزم المؤجر سلوك مسطرة التسوية الودية للنزاع قبل اللجوء الى القضاء مما يدل على أهمية مسطرة التسوية الودية للنزاع باعتبارها اجراء جوهريا في عقود الائتمان الايجاري وان المشرع رتب جزاءا صريحا وحاسما في حالة عدم التنصيص عليها في العقد وهو جزاء البطلان وعلى هذا الأساس فان المؤجر المدعية ملزمة بممارسة مسطرة التسوية الودية لأي نزاع يثار مع المستأجر بشان تطبيق العقد طائلة تجريد أي اجراء يتخذه يمس بالعقد من اثره القانوني وان تتم ممارسة تلك المسطرة بشكل مباشرة وصريح وواضح لا لبس فيه حتى يكون المستأجر على بينة من امره ومن طبيعة الاجراء واثره القانوني على العقد خصوصا وان النزاع لم يعد يتعلق باصل الدين وانما ببعض الفوائد المترتبة عن اصل الدين وذلك بالنظر لمدة العقد التي تكون قد انتهت بين الطرفين ، وانه بالرجوع الى الفصل 11 من عقد الائتمان الايجاري يتبين انه تم الاتفاق على ان جميع النزاعات المتعلقة بتاويل او تنفيذ احد شروط العقد يجب ان يكون موضوع محاولة تسوية ودية بواسطة رسالة مضمونة مع الاشعار بالتوصل ويتعين على المرسل اليه المستأنفة ان يكشف عن مقترحاته من اجل التسوية وفي حالة فشل التسوية او عدمها يمكن للطرف الحصول على حقوقه طبقا لمقتضيات بنود العقد الأخرى ، وانه بالرجوع الى الرسالة المدلى بها من قبل المستانف عليها لإثبات ممارسة مسطرة التسوية يتبين بان الامر لا يتعلق بالدعوى الى سلوك مسطرة التسوية الودية على الخلاف المتعلق بالعقد بخصوص عدم أداء أقساط الكراء على اعتبار ان سلوك مسطرة التسوية الودية يجب ان يتم بشكل واضح وصريح يتم من خلال قيام باعت الرسالة بدعوى المرسل اليه الى ممارسة تلك المسطرة واقتراح الحلول داخل اجل معين في حين ان الرسالة الموجهة للمستانفة فهي تنصب على الإنذار بالانذار تحت طائلة فسخ العقد مع منح اجل 15 يوما لحصول الأداء فهي بذلك تندرج في الفصل المتعلق بالفسخ الفصل 6 وليس الفصل 11 المتعلق بمسطرة الودية وعلى هذا الأساس فان المستانف عليها لجات الى مسطرة الفسخ من خلال رسالتها وليس سلوك مسطرة التسوية الودية وانه برجوع المحكمة الى المرجوع البريدي المدلى به من قبل المستأنف عليها سوف تعاين بانه رجع بملاحظة غير مطلوب وبالتالي فان عبارة غير مطلوب لا يمكن ان تقوم مقام التوصل وعليه فتن عدم توصل المستانفة برسالة التسوية وعدم اجراء مسطرة التسوية المنصوص عليها قانونا يترتب عنه بطلان سائر جميع الإجراءات اللاحقة طبقا لمقتضيات المادة 433 من م ت و435 من نفس القانون وانه باجراء عملية حسابية ما بين المبالغ التي توصلت بها المستأنف عليها والمبالغ المنازع فيها والمطالب بها من قبلها فان الامر بفسخ العقد وارجاع الالة يطرح الكثير من التساؤلات لأن المستانف عليها الى حدود الساعة توصلت بما يفوق 54.032.186,17 درهم في حين ان المبالغ المطالب بها والمنازع فيها من قبل المستأنفة لا تتعدى 9.000.000,00 درهم كما هو واضح من خلال المقال الافتتاحي للدعوى واستنادا الى مقتضيات المادة 433 من مدونة التجارة التي تنص على ان عقود الائتمان الايجاري يجب ان تتضمن تحت طائلة البطلان الشروط التي يمكن فيها فسخها وتجديدها كما تتضمن تلك العقود كيفية التسوية الودية وانه برجوع المحكمة الى تاريخ ابرام العقد سوف تعين بانه مؤرخ في ماي 2009 وانه بالنظر الى تاريخ تقديم الدعوى فان العقد الموقع بين الطرفين يكون قد انتهى وبالتالي فان النزاع الحالي يتعلق بملحق العقد وهو الملحق الذي تتحاشى المستأنف عليها الحديث عنه رغم اشارتها اليه في المرفقات المدلى بها بالمقال الافتتاحي وانه امام منازعة المستأنفة في مسطرة التسوية المنصوص عليها قانونا وامام وجود ملحق عقد يستشف من خلاله بان العقد الأصلي قد انتهت مدته المحددة وامام منازعة المستأنفة في الكشف الحسابي المدلى به لأسباب المبينة أعلاه وامام تسديد جميع أقساط الكراء بمعدل 495.708,13 درهم كواجب شهري ليكون مجموع المبالغ التي توصلت بها المستأنف عليها عن المدة الممتدة من 27/5/2009 الى غاية يونيو 2018 وبذلك تكون المبالغ المطالب بها تتعلق بالفوائد وبعض المصاريف .
لذلك تلتمس التصريح بإلغاء الامر الاستعجالي والحكم من جديد بعدم اختصاص القضاء الاستعجالي للبت في النازلة في النازلة مع ما يترتب عن ذلك من اثار قانونية واحتياطيا الحكم وبعد التصدي التصريح من جديد برفض والطلب واحتياطيا جدا الحكم بإجراء خبرة حسابية مع ما يترتب عن ذلك من اثار قانونية وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وادلت بنسخة من الامر ونسخة من القرار الاستئنافي .
وبجلسة 20/1/2020 ادلت نائبة المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها انه بخصوص ثبوت اختصاص القضاء الاستعجالي للبت في الطلب الحالي عملا بمقتضيات المادة 435 من م ت فانه خلافا لما تزعمه المستأنفة فان مناط دعوى المستأنفة الحالية هي الاذن لها باسترجاع المنقولات موضوع عقد الائتمان الايجاري المبرم مع المستأنفة نتيجة تخلف هذه الأخيرة عن أداء الأقساط وفق المتفق عليه في العقد والذي يرجع اختصاص البت فيه بقوة القانون لرئيس المحكمة بصفته قاضيا للمستعجلات وانه طبقا لما تنص عليه المادة 435 فانه يكون رئيس المحكمة مختصا للبت في الطلب بغض النظر عن توافر عنصر الاستعجال من عدمه والأكثر من ذلك فان طلب المستأنف عليها هو طلب مستعجل ووجيه اعتبارا على ان احتفاظ المستأنفة بالمنقولات موضوع الائتمان الايجاري دون أداء أقساط كرائها المتفق عيه سيؤدي لا محال الا الاضرار بالمستأنف عليها وان قاضي المستعجلات يتمثل في التدخل الفوري لوضع حد لكل ما من شانه ان يضر بصالح الأطراف وحماية حقوقهم وان كون المنقولات المملوكة للمستأنف عليها موضوع عقد الائتمان الايجاري مهددة بخطر الاهتلاك والانقاص من قيمتها امام عدم أداء المستانفةلأقساط الكراء المتفق عليها والواجبة عنها يشكل خطرا حقيقيا ومبررا لتدخل قاضي المستعجلات للبت في طلب العارض الحالي وان وجاهة طلب المستأنف عليها وثبوت جدية طلبه لا تقتضي على خلاف ما تزعمه المستانفة تفحص الوثائق ودراستها وبشكل معمق وانما يكفي تلمس ظاهر الوثائق المدلى بها من قبل المستأنف عليها للتأكد من قبوت توقف المستأنفة عن الأداء وذلك باقرارها بغض النظر عن الوثائق المدلى به في الملف وجدية طلب المستأنف عليها الرامي الى استرجاع المنقولات موضوع عقد الائتمان الايجاري ، وانه بخصوص عدم جدية الدفع بتحقق موجبات الفصل 541 من ق ل ع وفي الدعوى الحالية فان المعلوم بالأصل ان الحكم بعدم قبول الطلب يكون بسبب اخلال شكلي وهو بت في شكل الدعوى ولا مساس فيه بجوهرها طالما ان الشكل غير نظامي وفق ما تبين لمحكمة الاستئناف وان القاعدة ان الدفع بسبقية البت يكون استنادا على احكام فاصلة في جوهر الدعوى التي اعيدت اقامتها بين نفس الأطراف منهم وعليهم وتأسيسا على نفس السبب وفق ما يستوجبه الفصل 451 من ق ل ع وانه برجوع المحكمة الى القرار المحتج به من قبل المدعى عليها نجده انه يقضي بعدم قبول الطلب شكلا أي انه لم يفصل قط في جوهر النزاع الذي يبقى للمستأنف عليها حق إعادة تقديمه من جديد بعد اصلاح العيب الشكلي المتسرب الى طلبها ومن جهة أخرى فان حجية الامر المقضى به بناء على مقتضيات الفصل 451 المذكور لا يحتج بها الا بناء على احكام قطعية في الموضوع ولا يمكن اثارتها في مواجهة احكام صادرة عن القضاء الاستعجالي اعتبارا للطبيعة الوقتية التي تمتاز بها الاحكام الاستعجالية والتي تتحكم فيها تغير الظروف والوقائع الصادرة بشأنها وهو ما كرسه العمل القضائي اذ جاء في قرار لمحكمة النقض تحت رقم 549 بتاريخ 27/2/91 في الملف عدد 3894/86 وبالتالي فان موجبات الفصل المذكور غير متوفرة في نازلة الحال وانه بخصوص عدم جدية الزعم بخرق الفصل 6 من العقد وثبوت كون المستأنف عليها راسلت المستأنفة من اجل التسوية الودية وكذا من اجل الاشعار بفسخ العقد طبقا لمقتضيات المادة 433 من مدونة التجارة وبنود العقد الرابط بين الطرفين فان المستأنف عليها قد بلغت المستأنفة برسالة التسوية الودية الى المستأنفة عبر البريد المضمون في عنوانها المضمن بعقد الائتمان الايجاري وهو العنوان الذي اختارته المدعى عليها محل مخابرة معها الا ان مرجوع البريد رجع بعبارة غير مطالب بها ، وانه بالرجوع الى البند 11 من عقد الائتمان الايجاري المبرم بين الطرفين يتبين للمحكمة انه ينص على ان تفعيل مقتضيات المادة 433 في حالة توقف المدعى عليها عن الأداء يتم بواسطة رسالة مضمونة او انذار سبق قضائي بالعنوان المعين بموجب هذا العقد وان أي تعديل بخصوص عناوين احدهما يجب اخبار الطرف الاخر به وان المستانف عليها وتنفيذا للبند 11 المذكور قد راسلت المستأنفة في العنوان المتوفر لديها والمضمن بالعقد والذي اعتبرته المستأنفة محل مخابرة معها والتي تقر هذه الأخيرة في مذكرتها انها لا زالت تتواجد به الا ان المستأنفة لم تقم بسحب الرسالة لدى مصالح البريدية وان عدم سحب المستأنفة للرسالة لدى المصالح البريدية يجعلها في حكم الرافضة لدعوى التسوية الودية المقترحة من قبل المستأنف عليها بموجب الرسالة وان المستأنفة تخلفت عن تسليم الرسالة من المصالح البريدية وان المستأنف عليها لا يمكنها ان تتحمل أي خطأ او تهاون من قبل المستأنفة، وان محكمة النقض اعتبرت ان التبليغ الذي يقع للطرف في العنوان المضمن في العقد صحيحا ما دام انه قد حدده في مضمون العقد ولم يثبت انه اشهر المتعاقد معه بتغيير عنوانه وانه لا مجال لاستغراب في هذه المسالة بادعاء ان العنوان الذي وقع فيه التبليغ هو نفسه الذي توصلت فيه المستأنفة بالاستدعاء الخاص بالدعوى الحالية لسبب وحيد هو انه في الاستدعاء المتعلق بالدعوى الحالية فالعون المكلف بالتبليغ هو الذي يتكلف بالتنقل لمقر المستأنفة من اجل تبليغها بالاستدعاء في حين انه في اطار البريد المضمون فالمصالح البريدية تكتفي باشعار المستأنفة بورود رسالة لفائدتها على المصالح البريدية وتشعرها بضرورة مراجعة المصلحة المعنية من اجل سحبها وان المرسل اليها هي التي تقاعست عن سحبها اذ تم ارجاعها بعبارة غير مطلوب بها وانه بخصوص ثبوت احترام المستأنف عليها لمسطرة التسوية الودية وفق المتفق عليه بموجب العقد فان المستأنف عليها سلكت مع المستأنفة جميع المساطر المتفق عليها والمنصوص عليه بموجب المادة 443 من مدونة التجارة والبند 11 من العقد ومنحتها الآجال التعاقدية والكافية من اجل التسوية الودية الا ان المستأنفة تخلفت عن الاستجابة لمراسلات المستأنف عليها وانه بالرجوع الى رسالة التسوية الودية التي بعثها المستأنف عليها للمستأنفة يتضح انها منحتها اجل 15 يوم من اجل تقديم عرضها ومقترحها لأجل التسوية الودية الا ان المستأنفة تخلفت عن ذلك وبعد استنفاذ اجل 15 يوم الممنوح لها من قبل المستأنف عليها قامت هذه الأخيرة بإعلامها بفسخ العقد بموجب رسالة تم توجيهها بالبريد المضمون بتاريخ 23/8/2019 وليس 2/8/2019 وفق ما تزعمه المستأنفة وهو الامر الثابت من خلال تأشيرة المصالح البريدية الموضوعة على الغلاف البريد والذي يثبت كون رسالة الفسخ الموجهة من قبل المستأنف عليها للمستأنفة وجهت بتاريخ 23/8/2019 وليس 2/8/2019 مما يتأكد بالتالي للمحكمة ثبوت احترام المستأنف عليها لمسطرة التسوية الودية وفق المتفق عليه ووفق ما هو منصوص عليه في المادة 443 من مدونة التجارة والبند 11 من العقد ، وانه حول حجية كشوف الحساب وعدم جدية المنازعة فيها وثبوت الدين في جميع الأحوال بسند قضائي فانه خلافا لما اعتبرته المستأنفة فانه تجدر الإشارة ان مطالب المستأنف عليها في اطار الدعوى الحالية لا تتعلق بمطالبة المستأنفة لعدم تسديدها لرصيد لحساب جاري بنكي يعود لها وانما يتعلق بكشف حساب عن قرض ائتماني في اطار عقد الائتمان الايجاري يؤدى مبلغه بموجب أقساط قارة ومحددة بموجب العقد وان كشف الحساب المدلى به الذي تدعي المستانفة عدم مطابقته لصيغ المشترطة من طرف بنك المغرب بخصوص حسابات الودائع هو ليس بكشف حساب للودائع وانما هو كشف حساب قرض مسدد باستحقاقات قارة يشير صراحة الى قيمة كل قسط قرض حال غير مؤدى وتاريخ حلوله وفوائد التأخير الناتجة عنه وقيمة الراسمال المتبقى من القرض وفق جدول استحقاق القرض وان هذه الكشوفات الحسابية تفيد الأقساط الحالة الغير المؤداة والراسمال المتبقى من القرض وفق جدول استحقاق الائتمان الايجاري الذي استفادت منه المستأنفة ، وان الكشوف الحساب المستدل بها من طرف المستأنف عليها تتوفر على الشروط المنصوص عليها في المادة 156 من الظهير رقم 193-14-1 الصادر بتاريخ 24/12/2014 بتنفيذ القانون رقم 12-03 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها وان هذا ما تبث للأمر المستأنفة حين اعتبرت الكشوف الحسابية المدلى بها من قبل المستأنف عليها وسائل اثبات قانونية تثبت تخلف المستأنفة عن الوفاء بالتزاماتها بموجب عقد الائتمان الايجاري مصادفا في ذلك الصواب وانه بخصوص ان رسالة التسوية الودية التي بعثتها المستأنف عليها للمستأنفة جاءت نظامية ومفصلة وتتوفر على كافة الشروط المتطلبة قانونا فان المستأنفة تحاول من خلال مزاعمها المذكورة تغيير الحقيقة ودفع المسؤولية عنها بادعاءاتها تلك ذلك ان المستأنف عليها كانت قد بعثت لها برسالة قصد التسوية الودية بعد ان توقفت عن الأداء أقساط الائتمان الايجاري موضوع النزاع والتي حددت فيها قيمة الأقساط الغير مؤداة وتدعوها من خلالها الى العمل على إيجاد تسوية ودية لذلك تحت طائلة اعتبار العقد مفسوخ واعتبار جميع الأقساط حالة مع الالتزام برد المنقولات موضوع العقد ، وانه يتبين بالتالي للمحكمة ان الرسالة المذكورة جاءت مفصلة بخصوص المبالغ والاقساط الحالة والغير مؤداة عن عقد الائتمان الايجاري وجاءت صريحة أيضا في دعوة المستأنفة الى العمل على اجراء تسوية ودية للأداء التي تخلفت عنه تحت طائلة اعتبار عقد الائتمان الايجاري مفسوخا في حالة عدم التوصل لأي تسوية خلال 15 يوم من تاريخ توجيه الرسالة المذكورة لذلك تلتمس الحكم برد الاستئناف وتأييد الامر المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.
وادلت بصورة من مستخرج بوابة .
وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 10/2/2020 حضرها نائبا الطرفين وتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 17/2/2020.
محكمة الاستئناف
حيث استندت المستأنفة في استئنافها على الأسباب المفصلة اعلاه.
وحيث دفعت المستأنفة بعدم اختصاص قاضي المستعجلات للبث في النزاع.
وحيث ان موضوع النزاع ينصب على معاينة فسخ عقد الائتمان الايجاري واسترجاع المنقولات موضوع ذلك العقد وذلك بفعل الاخلال بالإلتزام المتمثل في عدم اداء واجبات الكراء، وبالرجوع الى المادة 435 من مدونة التجارة الواردة ضمن الاحكام المنظمة لعقد الائتمان الايجاري فهي صريحة في منح الاختصاص لرئيس المحكمة بصفته قاضيا للأمور المستعجلة قصد معاينة واقعة عدم الاداء والامر بارجاع المنقولات موضوع العقد، كما ان طرفي النزاع وبمقتضى عقد الائتمان الايجاري المبرم بينهما وفي فصله 6 الفقرة 3 قد اتفقا على منح الاختصاص لرئيس المحكمة التجارية بصفته قاضيا للمستعجلات قصد البث في طلب استرجاع المنقولات في حالة فسخ العقد، وبالتالي فالدفع يبقى بدون اساس.
وحيث تمسكت المستأنفة بسبقية البث في موضوع النزاع استنادا على القرار الاستئنافي عدد 2297 بتاريخ 16/5/2019 ملف عدد 1981/8232/2019 .
وحيث ان القرار الاستئنافي المستند عليه قضى بالغاء الامر المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب بعلة عدم احترام مسطرة التسوية الودية وبذلك فإن القرار الاستئنافي لم يتطرق لجوهر النزاع ومن المستقر عليه فقها وقضاء ان الاحكام غير الفاصلة في موضوع النزاع لا تكتسب قوة الشيء المقضي به وبالتالي لا يمكن الاستناد عليها لتبرير سبقية البث في النزاع، الامر الذي يتوجب معه رد الدفع.
وحيث تمسكت المستأنفة بكون الانذار الذي اسس عليه مقال الاسترجاع لم تتوصل به ورجع بملاحظة غير مطلوب.
وحيث ان العقد ينص في فصله 6 على مجرد توجيه رسالة الانذار بالبريد المضمون مع الاشعار بالتوصل وبقائها بدون جدوى ولا يتكلم عن وجوب التوصل الفعلي بالانذار، ومادام ان المستأنف عليها قد وجهت رسالة الانذار للمستأنفة بالبريد المضمون مع الاشعار بالتوصل وان هذه الرسالة رجعت بملاحظة غير مطلوب حسب ملاحظة مصالح البريد التي رجع بها المرجوع البريدي فإن المستأنف عليها تكون قد احترمت بنود العقد ورسالة الانذار منتجة لآثارها والدفع على غير أساس.
وحيث ان المستأنفة اثارت دفعا ينصب على عدم احترام مسطرة التسوية الودية لعدم تحديد الاقساط غير المؤداة بدقة كما لم تدل بملحق العقد الثاني كما تقدمت بالانذار بالفسخ قبل احترام اجل 15 يوما المضمن في العقد.
وحيث انه بالاطلاع على رسالة التسوية الودية يتبين بأنها تضمنت صراحة الاشارة الى مبلغ الدين بدقة وهو مبلغ 9210286,70 درهم عن المدة من 25/12/2017 الى 25/5/2019 وهي الرسالة التي وجهت بتاريخ 19/7/2019 حسب طابع مصالح البريد الموضوع على الرسالة , واما رسالة الانذار بالاداء تحت طائلة الفسخ فتم توجيهها بتاريخ 23/8/2019 اي بعد مرور اجل 15 يوما المنصوص عليه في العقد من تاريخ انتهاء امد 15 يوما على تاريخ توجيه رسالة التسوية الودية وبالتالي وجب رد الدفع.
وحيث ان منازعة المستأنفة في كشف الحساب تبقى عديمة الجدوى على اعتبار ان الامر لا يتعلق بالاداء وانما بمعاينة الاخلال بالإلتزام المتمثل في عدم اداء اقساط الكراء حسبما هي منصوص عليها في رسالة التسوية الودية ورسالة الفسخ ، ومادام ان الاصل هو ملاءة الذمة والمستأنفة لم تدل بما يثبت العكس فإنها تظل مخلة بالتزامها والدفع يبقى مردودا.
وحيث ان المستأنف عليها وحسب وثائق الملف وخاصة رسالتي التسوية الودية والفسخ قد اثبتت ممارسة مسطرة التسوية الودية قصد المطالبة بواجبات الكراء المتخلذة بذمة المستأنفة عن المدة من 25/5/2019 الى 25/5/2019 والواجب عنها مبلغ 92110286,70 درهم وعندما لم تستفر تلك المسطرة عن نتيجة وجهت رسالة الاداء والفسخ للمستأنفة والتي ظلت هي الاخرى بدون جدوى وذلك قبل اللجوء الى ممارسة دعوى معاينة الفسخ واسترجاع المنقولات ، وبذلك فإن مسطرة التسوية الودية تكون محترمة وبالتالي يظل الدفع المثار بخصوص هذه النقطة مردودا.
وحيث ان منازعة المستأنفة في المديونية ومطالبتها باجراء خبرة حسابية تبقى منازعة مجردة يعوزها الاثبات اولا لخلو الملف مما يثبت الاداء الكلي او الجزئي للأقساط المطالب بها في رسالتي الفسخ والتسوية الودية وثانيا لكون الامر لا يتعلق بدعوى الاداء وانما بدعوى معاينة الفسخ واسترجاع المنقولات.
وحيث يتعين لاجل ما ذكر التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعته.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا.
-في الشكل:
- في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.