Réf
67726
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5101
Date de décision
26/10/2021
N° de dossier
2021/8222/3791
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Tiers au contrat, Relativité des contrats, Procès-verbal de livraison sans réserve, Opposabilité des clauses, Obligation de paiement du prix, Fournisseur, Etablissement de crédit, Délégation d'assurance, Crédit-bail, Contrat de vente, Clause de règlement amiable
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un établissement de crédit-bail au paiement du prix d'un matériel, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'opposabilité au fournisseur des clauses du contrat de crédit-bail auquel il est tiers. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement du fournisseur. L'appelant soutenait que le paiement n'était pas exigible, d'une part, faute pour le fournisseur d'avoir produit une délégation d'indemnité d'assurance stipulée au bon de commande et, d'autre part, en l'absence de tentative de règlement amiable prévue au contrat de crédit-bail. La cour qualifie la relation entre le fournisseur et l'établissement de crédit-bail de contrat de vente distinct du contrat de crédit-bail conclu avec l'utilisateur final. Elle retient que le fournisseur, tiers à ce dernier contrat, n'est pas tenu par les obligations qui en découlent, telles que la production d'une délégation d'assurance ou le recours à une procédure de règlement amiable. Dès lors, la cour considère que l'obligation de paiement de l'acquéreur est née de la seule exécution par le fournisseur de sa propre obligation, à savoir la livraison du matériel, matérialisée par un procès-verbal de réception signé sans réserve. La cour écarte ainsi les moyens de l'appelant en application du principe de l'effet relatif des contrats consacré par l'article 228 du dahir formant code des obligations et des contrats. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت الطاعنة شركة (و. ب.) في شخص ممثلها القانوني وبواسطة نائبها الاستاذ محمد (ف.) بمقال مؤدى عنه بتاريخ 07/07/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 5697 الصادر بتاريخ 02/06/2021 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في إطار الملف رقم 2265/8235/2021 القاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني للمدعية مبلغ 840.000,00 درهم قيمة المعدات المضمنة بالفاتورة مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
وحيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ 22/06/2021 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال وتقدمت باستئنافها بتاريخ 07/07/2021، اي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 01/03/2021 تقدمت المدعية شركة (م. ت.) بواسطة نائبها الاستاذ عبد الاله (ب.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه انها دائنة للمدعى عليها بمبلغ 840.000,00 درهم الثابت بمقتضى الفاتورة عدد 006.01/2021 مقابل شرائها معدات بناء على وصل الطلب عدد 0253641 و ذلك بمناسبة تمويل زبونها شركة (ب. ا.) المستاجر في اطار عقد الائتمان الايجاري عدد 201232Q0 غير ان المدعى عليها التزمت بتسديد قيمة الفاتورة فور توصلها بمحضر تسليم المعدات الموقع بين كل من المورد في شخصها و المستاجر شركة (ب. ا.) حسب ما هو وارد بمحضر التسليم غير انه رغم تنفيذها لالتزامها بتسليم المعدات حسب محضر التسليم المؤرخ في 20/01/2021 الموقع من طرف كل من المورد والمستاجر و توصل المدعى عليها بالمحضر المذكور بتاريخ 22/01/2021 حسب الثابت من ختمها بالتوصل الا ان هذه الاخيرة امتنعت عن تنفيذ التزامها باداء مبلغ الفاتورة و ذلك رغم كافة المحاولات المبذولة من طرفها، وان اخلال المدعى عليها قد اضر بمصالحها و اثر سلبا على التزاماتها اتجاه الاغيار، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بادائها لفائدتها مبلغ 840.000,00 درهم و كذا مبلغ 50.000,00 درهم كتعويض عن الضرر مع الفوائد القانونية من تاريخ توصل المدعى عليها بمحضر تسليم المعدات في 22/01/2021 و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر، و أرفقت المقال بفاتورة، وصل الطلب، محضر تسليم معدات و انذار مع محضر تبليغه.
و أجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها أن المادة 11 من العقد نصت على ضرورة سلوك مسطرة التسوية الودية للنزاع الممكن حدوثه و هو الامر الذي لم تسلكه المدعية، و انها اجابت عن محتوى الانذار و الذي لم يكن متعلقا بالتفويض الخاص بالتعويض عن التامين كما هو معلن عليه في استمارة الطلب ، مما يجعل طلبها غير مبني على اساس و خرق الاتفاق المضمن بالعقد، كما ان المدعية لم تدل بالتفويض الخاص بالتعويض عن التامين كما هو منصوص عليه صراحة في استمارة الطلب بالمادة 2 و ان هذا الاجراء يعتبر ضرورة تعاقدية و عدم التقيد به يؤدي تلقائيا الى وقف اداء الفاتورة، لذلك تلتمس العارضة رد جميع دفوعات المدعية.
وعقبت المدعية بواسطة نائبها بمذكرة أوردت فيها انه لا يمكن مواجهتها ببنود عقد ليست طرفا فيه و ان مسطرة التسوية الودية هي من الشروط العامة لعقد الائتمان الايجاري و انها و بصفتها المورد تبقى اجنبية عن العقد و غير معنية بالشروط الواردة به طبقا لمبدأ نسبية اثار العقود و وفقا لمقتضيات المادة 228 من ق ل ع، اما بخصوص التفويض الخاص بالتعويض عن التامين فهو يعد من الالتزامات الناشئة عن عقد الائتمان الايجاري الذي يلزم الطرف المستاجر باكتتاب تامين ضد الاخطار التي يمكن ان تنجم عن حراسة و حيازة و استعمال المنقول محل عقد الائتمان الايجاري مع منح تفويض لفائدة مؤسسة الائتمان فيما يتعلق باستيفاء التعويض الناجم عن هذا التامين و هو التزام لا يخصها و ليست معنية به كموردة و التي تنحصر علاقتها مع المدعى عليها في علاقة بيع و شراء بين مورد و زبون و هي العلاقة التي قوامها التزامها ببيع الالة للمدعى عليها كما هي محددة بوصل الطلب و بنقل ملكيتها و حيازتها بتسليمها للمدعى عليها وفق الكيفية المتفق عليها و بالتزامها بضمان المبيع وفق الاحكام المقررة قانونا، و في المقابل التزام المدعى عليها بادائها ثمن البيع كما هو متفق عليه حسب الفاتورة المذيلة بقبول المدعى عليها و ان أي شرط مخالف يعد عديم الاثر، وانه من غير المستساغ الزامها كبائعة باكتتاب تامين عن الة بعد ان تم بيعها و انتقلت ملكيتها و حيازتها للمدعى عليها المشترية كما انه ليس هناك أي التزام تتعهد فيه بالزام المستاجر باكتتاب عقد تامين لفائدة ولحساب المدعى عليها التي التزمت بمقتضى محضر التسليم باداء مبلغ الفاتورة فور توصلها بمحضر التسليم الموقع عليه من طرف كل من الشركة المستاجرة المفوض لها تسلم المبيع و انها بصفتها المورد و هو المحضر الذي توصلت به المدعى عليها بتاريخ 22/01/2021 بعد استيفائه لكافة الشروط الواردة به و خلوه من أي تحفظ بشان التسليم ، و ان الدين ثابت و ليس محل منازعة من قبل هذه الاخيرة، لذلك تلتمس رد كافة دفوعات المدعى عليها و الحكم وفق ملتمساتها بمقالها الافتتاحي.
و عقبت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة اثارت فيها ان وصل الطلب يوجب موافاتها باعتبارها مورد اليها بصفتها مكرية بمجموعة من الوثائق يوجد ضمنها نسخة التفويض عن التعويض عن التامين ، و مادام ان البند الثاني من وصل الطلب جاء بصيغة الوجوب فانها غير ملزمة باداء مقابل الفاتورة الا بعد تسليم الوثائق المشار اليها من بينها عقد التفويض عن التامين زيادة على معطى حاسم الا و هو ان نفس البند يفيد اجبارية الادلاء بفاتورة نهائية، في حين ان المدعية اقتصرت على الادلاء بفاتورة، و ان هذه الاخيرة هي وثيقة مماثلة للوصل المسلم من قبل البائع تحدد شروطه و يتم استعمالها كوصل على شكل فاتورة اولية قبل انجاز الفاتورة النهائية تبقى مستعدة لاداء مقابل الفاتورة فور تقديم المدعية لها للفاتورة النهائية، و ما يفيد التامين و في غياب التسليم المدعى عليها الوثائق المنصوص عليها يكون الطلب الحالي سابقا لاوانه، لذلك تلتمس الاشهاد على استعدادها لاداء مقابل الفاتورة فور تسليمها الفاتورة النهائية و ما يفيد التامين والتصريح برفض الطلب و جعل الصائر على عاتق المدعية.
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه والذي استأنفته المدعى عليه.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في اسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن العارضة تعيب على الحكم الابتدائي أنه أسس تعليله على أساس ضعیف و ناقص موازي لانعدامه وذلك باعتماده على مقتضيات الفصل 242 من ق ل ع بأن ذمة المستأنفة لا تبرأ إلا بتسليم ما ورد في الالتزام قدرا وصنفا . و إن المحكمة لم تعر اهتماما لوصل الطلب الذي ينص في شروطه على ضرورة موافاة المستأنفة بمجموعة من الوثائق يوجد ضمنها نسخة التفويض عن التعويض عن التأمين وتحديدا بالفقرة الثانية من الشروط العامة المضمنة في وصل الطلب. ومادام أن البند الثاني جاء بصيغة الوجوب فإنها غير ملزمة بأداء مقابل الفاتورة إلا بعد تسلیم الوثائق المشار إليها ومن بينها عقد التفويض عن التأمين . وأن الثابت قانونا من خلال قراءة الفصل 230 من ق ل ع (( أن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون )). و أن للعقد قوة ملزمة اكتسبها من إرادة المتعاقدين واتجاههما إلى ترتيب آثارها، وبالتالي فإن الحقوق والالتزامات التي تتولد عن العقد واجبة التنفيذ والالتزام، فيما اتفقت عليه إرادة المستأنفة والمستأنف عليه هو القانون الذي يجب أن يتبع ويحكم العلاقة ما بين المتعاقدين، فحرية الإرادة تبدو واضحة وفقا لمبدأ العقد شريعة المتعاقدين ولا يكون الأطراف ملزمين إلا وفقا لما قررته إرادتهم ويقومون بتنفيذ التزاماتهم وفقا لما تم عليه الاتفاق في العقد. كما ينص الفصل 231 من ق.ل.ع على أن: (( كل تعهد يجب تنفيذه بحسن نية وهو لا يلزم بما وقع التصريح به فحسب بل أيضا بكل ملحقات الالتزام التي يقررها القانون )) . وأن كل طرف ملزم بتنفيذ ما وقع الالتزام بشأنه فالمستأنفة ملزمة بتمويل المكتري في إطار عقد الائتمان الإيجاري وكذلك المستأنف عليه ملزم بموافاة العارضة بمجموع الوثائق المضمنة بالشروط العامة وذلك وفقا لمضمون العقد مع مراعاة حسن النية فلا يجيز القانون المتعاقد القيام بتنفيذ العقد بطريقة تدل على سوء نيته أو بطريقة يكون فيها متعسفا في استعمال حقه في المجال التعاقدي كما قرر المشرع ذلك في الفصل 231 "يجب تنفيذ العقد طبقا لما اشتمل عليه بحسن نية ". وأن المستأنف عليها لم تدل للعارضة بفاتورة نهائية واكتفت بالإدلاء بوصل على شكل فاتورة أولية قبل إنجاز الفاتورة النهائية. وإن الفاتورة الأولية proforma لا تقوم بتاتا مقام الفاتورة النهائية لافتقارها للشروط الواردة في شروط الأداء والمتمثلة في : - رقم تسجيل كل ناقلة ورقمها الرسمي - صورة من الورقة الرمادية المؤقتة - صورة من وثيقة تفويض تعويض عن التأمين - محضر التوصل موقع من قبل كل من الممول والمكتري مع صورة من وصل الطلب. زد على ذلك أن المستأنف عليها لم تسلك مسطرة التسوية الودية المنصوص عليها في المادة 11 من العقد للنزاع الممكن حدوثه .
وأنه لكل ما ذكر أعلاه تكون محكمة الدرجة الأولى قد عللت حكمها تعليلا سيئا يوازي انعدام التعليل حينما استندت على مقتضيات الفصل 242 من ق ل ع كما هو ثابت من حيثيات تعليله وفق ما تمت مناقشته أعلاه. والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف شكلا لنظاميته وموضوعا بالغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه وغلاف التبليغ وأصل وصل الطلبية.
واجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة بجلسة 21/09/2021 جاء فيها ردا على المقال أن المستأنفة تعيب على الحكم المطعون فيه إنعدام التعليل لعدم إعتباره لشرط تسليم وثيقة تفويض التعويض عن التأمين كأحد الشروط العامة المضمنة بوصل الطلب وعدم سلوك المسطرة الودية المنصوص عليها بالشروط العامة لعقد الإئتمان الإيجاري وهي كلها شروط تبقى العارضة أجنبية عنها وليست طرفا فيها. وانه وبخلاف ما هو مثار فإن التفويض الخاص بالتعويض عن التأمين هو من قبيل الالتزامات الناشئة عن عقد الإئتمان الإيجاري التي يستلزم فيها قيام الطرف المستأجر باكتتاب تأمين ضد الأخطار التي يمكن أن تنجم عن حراسة وحيازة واستعمال المنقول محل عقد الإئتمان الإيجاري مع منح تفويض لفائدة مؤسسة الإئتمان باعتبارها المالكة فيما يتعلق باستيفاء التعويض عن الأضرار الناجمة عن إستعمال المنقول المؤمن عليه وهو إلتزام لا يخص العارضة وليست معنية به كمورد والتي تنحصر علاقتها مع المدعى عليها ( مؤسسة الإئتمان الإيجاري ) في علاقة بيع وشراء بين مورد وزبون وهي العلاقة التي قوامها إلتزام العارضة ببيع الآلة للمستأنفة بالمواصفات والشروط التقنية المتفق عليها بوصل الطلب وبنقل ملكيتها وحيازتها بتسليمها للمستأنفة وفق الكيفية المتفق عليها وفي المقابل إلتزام المستأنفة بصفتها الممولة بأدائها لثمن البيع كما هو متفق عليه حسب الفاتورة المذيلة بالقبول وأن أي شرط مخالف يبقى عديم الأثر. و أن الشرط المتمسك به من طرف المستأنفة هو شرط مرتبط بحيازة المنقول و إستعماله وهو إلتزام قاصر على المستفيد المستأجر باعتباره الحائز والمستعمل للمنقول محل عقد الائتمان الإيجاري بعد عملية البيع وأن مواجهة العارضة به هو من قبيل الشرط المتطلب تحققه مشاركة الغير وهو شرط يعد متخلفا وغير ذي أثر بصريح المادة 119 من ق ل ع ، كما أنه غير ذي محل بعد نفاذ البيع ونقل ملكية المبيع وحيازته للمستأنفة الممولة وفق المتفق عليه. و أن المستأنفة إلتزمت بمقتضی محضر التسليم بأداء مبلغ الفاتورة فور توصلها بمحضر التسليم الموقع عليه من طرف كل من الشركة المستاجرة المفوض لها تسلم المبيع والعارضة بصفتها المورد وهو المحضر الذي توصلت به المستأنفة بتاريخ 22/01/2021 بعد استيفائه لكافة الشروط الواردة به وخلوه من أي تحفظ بشأن محل التسليم . وأن الدين ثابت وليس محل أي منازعة من طرف المستأنفة. وان الحكم المستأنف جاء مصادفا للصواب فيما قضى به ويتعين القول بتأييده. لأنه ومن جهة أخرى فإن ما أثارته المستأنفة حول مسطرة التسوية الودية يبقى غير ذي إعتبار. وأن مسطرة التسوية الودية هي من الشروط العامة لعقد الإئتمان الإيجاري والتي أوجب المشرع بالمادة 433 من مدونة التجارة إدراجها بالعقد تحت طائلة البطلان وبالتالي فهو شرط يخص المتعاقدين طرفي عقد الإئتمان الإيجاري وهما مؤسسة الإئتمان الايجاري المالكة المؤجرة للآلة من جهة والشركة المستفيدة المستاجرة من جهة اخرى، وأن العارضة بصفتها الموردة تبقى أجنبية عن العقد وغير معنية بالشروط الواردة به طبقا لمبدأ نسبية آثار العقود ووفقا لمقتضيات المادة 228 من ق ل ع. و أن ما تمسكت به المستأنفة بأسباب إستئنافها غير مرتكز على أساس ويتعين عدم الإلتفات و القول بتأييد الحكم المستأنف .
وعقبت المدعية بواسطة نائبها بمذكرة بجلسة 05/10/2021 أكدت من خلالها بأنها تتمسك بما جاء في مقالها الاستئنافي جملة وتفصيلا وتؤكد للمحكمة على جميع مطالبها الواردة فيه لقانونيتها وجديتها معتبرة أن الطرف المستانف عليه يحاول بجميع الطرق تغليط المحكمة وذلك باعتبار أن التعويض عن التأمين هو من قبيل الالتزامات الناشئة عن عقد الائتمان الإيجاري. والحال انه وبقراءة متئنية لوصل الطلب الذي نص في شروطه على ضرورة موافاة المستانفة بمجموعة من الوثائق يوجد ضمنها نسخة التفويض عن التعويض عن التأمين وذلك بالفقرة الثانية من الشروط العامة المضمنة في وصل الطلب . وبما أن البند الثاني جاء بصيغة الوجوب فإن العارضة غير ملزمة بأداء مقابل الفاتورة إلا فور تسليم الوثائق المشار إليها من بينها عقد التفويض عن التأمين . و أن الثابت قانونا من خلال قراءة الفصل 230 من ق ل ع (( أن الالتزامات التعاقدية المنشاة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون )) فالعقد عندما نشأ صحيحا يستوجب تنفيذه في جميع ما اشتمل عليه مادام أن إرادة الأطراف هي التي ضمنت العقد البنود التي يحتويها فالعقد يعدل في قوته الإلزام الناشئ عن القاعدة القانونية فكما لا يمكن للشخص أن يخالف القاعدة القانونية لا يمكن أن يخالف الالتزامات الناشئة عن العقد الذي أبرمه بمحضر إرادته . ورجوعا وتطبيقا للقاعدة القانونية فإن ما اتفقت عليه إرادة العارضة والمستأنف عليه هو القانون الذي يجب أن يتبع ويحكم العلاقة ما بين المتعاقدين فحرية الإرادة تبدو واضحة وفقا لمبدأ العقد شريعة المتعاقدين . وأن الفصل 231 من ق ل ع ينص على أن : (كل تعهد يجب تنفيذه بحسن نية وهو لا يلزم بما وقع التصريح به فحسب بل أيضا بكل ملحقات الالتزام التي يقررها القانون ). و أن كل طرف ملزم بتنفيذ ما وقع الالتزام بشأنه فالمستأنفة ملزمة بتمويل المكتري في إطار العقد الذي يجمعها (عقد الائتمان الإيجاري) وكذلك المستأنف عليه ملزم وبصيغة الوجوب بموافاة العارضة بمجموعة من الوثائق المضمنة بالشروط العامة لوصل الطلب وذلك وفقا لمضمون العقد مع مراعاة حسن النية فلا يجيز القانون للمتعاقد القيام بتنفيذ العقد بطريقة تدل على سوء نيته أو بطريقة يكون فيها متعسفا في استعمال حقه في المجال التعاقدي كما قرر المشرع ذلك في الفصل 231 ( يجب تنفيذ العقد طبقا لما اشتمل عليه بحسن نية). وأن ما جاءت به الفقرة الثانية من الشروط العامة لوصل الطلب جاءت بصيغة الوجوب ، فإن العارضة غير ملزمة بأداء مقابل الفاتورة إلا فور تسليم المستأنف عليها بصفتها موردة الوثائق المشار إليها أعلاه من بينها عقد التفويض عن التأمين . كما أن المستأنف عليها بصفتها موردة لم تدل للعارضة إضافة إلى عقد تأمين بفاتورة نهائية واقتصرت على الإدلاء بفاتورة proforma التي تعتبر وثيقة مماثلة للوصل المسلم من قبل البائع تحدد شروطه ويتم استعمالها کوصل على شكل فاتورة أولية قبل إنجاز الفاتورة النهائية وانه في غياب تسليم الفاتورة النهائية وما يفيد التأمين يكون ما قضت به محكمة الدرجة الأولى غير صحيح. ويتعين لذلك الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 05/10/2021 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 26/10/2021.
التعليل
حيث تعيب الطاعنة الحكم المستأنف بانعدام التعليل لعدم اعتباره للشروط العامة التي تضمنها وصل الطلب ومن جملتها موافاتها بنسخة من تفويض عن التعويض عن التامين ولعدم سلوك مسطرة التسوية الودية المنصوص عليها ضمن الشروط العامة لعقد الائتمان الايجاري.
وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنفة وبمناسبة تمويلها لزبونتها شركة (ب. ا.) المستأجرة في إطار عقد الائتمان الايجاري اقتنت من المستأنف عليها مجموعة من المعدات والتزمت بتسديد قيمتها بمجرد توصلها بمحضر تسليم المعدات، وهو المحضر الذي توصلت به المستأنفة بتاريخ 22/01/2021 ووقعت عليه بدون تحفظ، وهو ما يجعل العلاقة القائمة بينهما علاقة بيع وشراء تضع التزاما على عاتق المستأنف عليها كموردة وذلك بتسليم المعدات وفق الشروط والمواصفات المتفق عليها بمقتضى وصل الطلب مقابل التزام المستأنفة بصفتها الممولة بأداء ثمن البيع كما هو متفق عليه في الفاتورة المؤشر عليها بقبولها وبالتالي تبقى المستأنف عليها كموردة غير معنية بما تمسكت به الطاعنة بشأن التفويض الخاص بالتعويض عن التأمين والذي يهم العلاقة بين المستأجرة كمستفيدة والممولة باعتبارها المالكة للمنقول، مما يتعين معه رد السبب المثار بهذا الخصوص لوجاهته.
وحيث خلافا لما أثارته الطاعنة، فإن مسطرة التسوية الودية المنصوص عليها في المادة 433 من مدونة التجارة تخص المتعاقدين طرفي عقد الائتمان الايجاري وهما مؤسسة الائتمان الايجاري باعتبارها المالكة المؤجرة للمنقول من جهة والشركة المستفيدة المستأجرة من جهة أخرى وأن المستأنف عليها بصفتها الموردة تبقى أجنبية عن هذا العقد وغير معنية بالشروط الواردة به طبقا لمقتضيات الفصل 228 من ق ل ع الذي يكرس مبدا نسبية العقود.
وحيث انه بالاستناد إلى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير اساس وبالتالي يكون الحكم المستانف صائبا فيما قضى به، الأمر الذي يناسب تأييده مع إبقاء الصائر على عاتق الطاعنة اعتبارا لما آل إليه طعنها.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع : برده و تاييد الحكم المستانف مع تحميل الطاعنة الصائر