Réf
56893
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4461
Date de décision
26/09/2024
N° de dossier
2024/8225/3313
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Restitution du bien, Résiliation de plein droit, Non-paiement des échéances, Mise en demeure, Juge des référés, Force probante du relevé de compte, Crédit-bail immobilier, Contestation de la créance, Compétence du juge des référés, Clause résolutoire, Aveu du preneur
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur la compétence du juge des référés pour constater la résolution d'un contrat de crédit-bail immobilier et ordonner la restitution du bien. Le juge de première instance avait fait droit à la demande du bailleur en constatant la résolution de plein droit du contrat pour défaut de paiement des échéances et en ordonnant la restitution de l'immeuble.
L'appelant, preneur à crédit-bail, soulevait l'existence d'une contestation sérieuse portant sur le montant de la dette, excipant de l'irrégularité des décomptes produits par le bailleur et soutenait que seule une expertise comptable relevait de la compétence du juge du fond. La cour écarte ce moyen en retenant que l'objet de la demande ne portait pas sur le recouvrement de la créance mais sur la seule constatation de l'inexécution des obligations contractuelles.
La cour relève que le preneur, en reconnaissant lui-même la suspension des paiements, a rendu l'inexécution manifeste et non sérieusement contestable. Dès lors, le juge des référés est compétent pour constater l'acquisition de la clause résolutoire et ordonner la restitution du bien afin de mettre fin à un trouble manifestement illicite.
L'ordonnance entreprise est par conséquent confirmée.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة ل. م. د. سارل بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 06/06/2024 تستأنف بمقتضاه الأمر عدد 541 الصادر عن نائب رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/02/2024 في الملف عدد 5616/8104/2023 القاضي بمعاينة إخلال المدعى عليها بالتزاماتها التعاقدية، وبأن عقد الائتمان الإيجاري عدد S0238230 قد فسخ بقوة القانون وبأمر المدعى عليها بإرجاع العقار المدعو بولينة 2 القسمة المفرزة رقم
5-5a-5A مساحته 3 ار و 61 سنتيار الكائن بالرقم 65 زنقة القائد بيارد إقامة ياسين الصخور السوداء عين السبع حي المحمدي الدار البيضاء" موضوع الرسم العقاري عدد 35296/32 إلى المدعية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 300 درهم عن كل يوم تأخير مع تحميلها الصائر.
في الشكل :
حيث بلغت الطاعنة بالأمر المستأنف بتاريخ 03/06/2024 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادرت الى استئنافه بتاريخ 06/06/2024 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من صفة وأداء فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والأمر المطعون فيه أن المدعية شركة و. تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 13/12/2023 بمقال لرئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها في إطار عقد ائتمان إيجاري عدد S0238230 أكرت للمدعى عليها العقار المدعو بولينة 2 القسمة المفرزة رقم 5-5a-5A مساحته 3 ار و 61 سنتيار الكائن بالرقم 65 زنقة القائد بيارد إقامة ياسين الصخور السوداء عين السبع حي المحمدي الدار البيضاء موضوع الرسم العقاري عدد 35296/32 مقابل استحقاقات محددة غير أن المكترية توقفت عن أداء الأقساط الحالة رغم إنذارها، ملتمسة معاينة فسخ العقد الرابط بين الطرفين بالتاريخ المذكور تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع مع الصائر والتنفيذ المعجل. وأرفقت مقالها بعقد الائتمان الإيجاري وكشف الحساب وشهادة الملكية ورسالتي الإنذار مع محضرهما وأمر بالاقتطاع.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 22/01/2024 جاء فيها أنها منذ تاريخ إبرام العقد ظلت تؤدي الأقساط المتفق عليها بشكل منتظم ودون تماطل لكن بسبب ظروف كورونا تضررت تجارتها كقطاع الفنادق والممونين والمدعية مما حدا بها إلى توجيه رسالة إلى المدعية تطالبها بإمهالها مدة لا تقل عن 9 اشهر لتسوية وضعيتها، غير أنها في الوقت الذي تنتظر فيه الجواب بادرت المدعية الى رفع دعوى لمواجهته، ملتمسة رد الدفوع المثارة من طرفها في مقالها والحكم برفض الطلب واحتياطيا الحكم بعدم الاختصاص.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 29/01/2024 جاء فيها ثبوت بطلان مزاعم المدعى عليها وعدم استنادها إلى أي أساس واقعي وقانوني سليم، وانه تبين توقف المدعى عليها عن أداء الأقساط الشهرية، كما أنها تتقاضى بسوء نية ولا تهدف لا إلى الإضرار بمصالح المدعية، ملتمسة التصريح برد جميع دفوعها والحكم وفق ما ورد في المقال الافتتاحي وتحميلها كافة الصوائر القضائية.
وبتاريخ 2024/02/05 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك الطاعنة بأنها أثبت خلال المرحلة الإبتدائية ومنذ تاريخ ابرام العقد الإيجاري أنها ظلت تؤدي الأقساط المتفق حولها بشكل منتظم ودون تماطل، إلا أنه وبسبب ظروف انتشار جائحة كورونا و تأثيراتها السلبية على الإقتصاد الوطني و توقف عدة قطاعات حيوية ومنها قطاع الصيد البحري الذي تشتغل في إطاره الطاعنة من خلال بيع لوازم الصيد البحري للمشتغلين في هذا القطاع، والذين بدورهم بعد توقف المؤسسات التي يشتغلون معها تضررت تجارتهم ومنها قطاع الفنادق والممونين الذين توقفوا بشكل كلي بسبب الأزمة الصحية التي لازالت تبعاتها مستمرة. وأنها راسلت الطرف المستأنف عليه قصد تمكينها من إمهال لتسديد باقي الأقساطن وأن الحكم الابتدائي اكتفى في تعليله على حيثية يتيمة وهي أن الدفع المتمسك به من طرف الطاعنة جاء عاما وأنه لا يرقى للمنازعة الجدية، في حين أنها اعتمدت على وثائق من صنع جهة طرف في الإدعاء، خاصة ان الطاعنة تنازع في هذه الوثائق والاقتراض في الغالب ما تتضمن معطيات متشابهة بين الزبناء الشيء الذي يفقدها الدقة والمصداقية ، ولا ترقى الى وسيلة إثبات قانونية لمخالفتها لمقتضيات المادة 492 من مدونة التجارة التي تحيل على الظهير الشريف 1.93.147
كما أن الطاعنة تنازع في استحقاق المديونية المطلوبة كلها و بالتالي طلب فسخ العقد، ومن جهة أخرى طلبت الطاعنة بواسطة رسالة إلى المستأنف عليها لتسوية ودية ومناقشة الأداءات دون جدوى، بل إنها فضلت اللجوء إلى القضاء.
أيضا لم تجب المحكمة عن الدفع بخصوص الكشف البنكي المدلى به و الذي لا يحترم كل البيانات المنصوص عليها في المادة 2 من دورية والي بنك المغرب الصادرة بتاريخ 03-05-2010 المتعلقة بكيفيات إعداد كشوف الحسابات الخاصة بالودائع والدورية عدد 28 الصادرة بتاريخ 05-12-2006. وهو نفس ما تقره مدونة التجارة في المادة 496.
كما ان الكشف الحسابي لا يمكن اعتباره في غالب الأحوال إلا مجرد بداية حجة يبين أن هناك علاقة دين بين طرفيه فقط دون اعتباره حجة قاطعة على وجود قيمة الدين، لأن ذلك سيخرج عن قاعدة كرسها الفقه القضائي وهي مبدأ عدم جواز صنع المدعي للدليل بنفسه، الأمر الذي يستوجب استبعاده لعدم نظاميته ويستوجب إجراء خبرة حسابية للتأكد من كامل المديونية، وهو ما لا يدخل ضمن اختصاص القضاء الاستعجالي، ملتمسة إلغاء الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد بصفة أساسية برفض الطلب واحتياطيا بعدم اختصاص القضاء الإستعجالي للبث في ملف القضية مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية وتحميل المستأنف عليها كافة الصوائر.
وبجلسة 11/07/2024 ادلت المستانف عليها بواسطة نائبتها بمذكرة جوابية جاء فيها أن المستانفة تخلد بذمتها مبلغ 6.464.181,16 درهما الثابت بكشوف الحساب الموقوفة بتاريخ 09/15/ 2023 وانه وخلافا لما تزعمه المستانفة من كون العارضة سبق لها ان ابرمت عقد ائتمان ايجاري عقارى وانها دأبت على اداء الاقساط الشهرية المتفق عليها ، الا انه وبحكم جائحة كورونا وكون نشاط المستانفة مرتبط بقطاع الصيد البحري توقفت عن اداء الاقساط الشهرية فبادرت الى تقديم دعواها رغم وجود محاولة لتسوية النزاع وديا ، وما تزعمه المستانفة من كون العارضة ادلت بكشوفات حساب من صنع يديها ، هو مجرد افتراء لا اساس له من الصحة ، ذلك انها ادلت بكشوفات حساب مستخرجة من دفاترها الممسوكة بانتظام وفقا لما هو منصوص عليه في مدونة التجارة، علما أن الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام هي حجة قاطعة في الإثبات في المادة التجارية وان مقتضيات الفصل 434 من قانون الالتزامات والعقود تنص على انه : "ما يقيده في الدفاتر التجارية الكاتب المكلف بها او المكلف بالحسابات ، يكون له نفس قوة الثبات كما لو قيده نفس التاجر الذي كلفه." وان مقتضيات المادة 492 من مدونة التجارة تنص على انه : يكون كشف الحساب وسيلة اثبات وفق شروط المادة 106 من الظهير الشريف رقم 1.93.147 الصادر في 15 من محرم 601414 يوليوز 1993) المعتبر بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسة الائتمان ومراقبتها " وهو ما سارت عليه العديد من الاجتهادات القضائية.
كما ان المستانفة لم تستطع اثبات قيامها بالوفاء بالتزاماتها التعاقدية تجاه العارضة وادائها ما بذمتها من واجبات كرائية، وان مطل المدين يثبت بمجرد تأخره عن تنفيذ التزامه من دون سبب مقبول، وهو ما نص عليه الفصلين 254 و255 من قانون الالتزامات والعقود، وان مقتضيات الفصل 260 من قانون الالتزامات والعقود ينص على انه اذا اتفق المتعاقدان على ان العقد يفسخ عند عدم وفاء احدهما بالتزاماته، وقع الفسخ بقوة القانون بمجرد عدم الوفاء ويتبين تبعا لذلك ان المستأنفة لم تثبت وفاءها بالتزامها التعاقدي وادائها للواجبات الكرائية المتخلدة بذمتها ، اذ تخلد بذمتها مبلغ 6.464.181,16 درهم حسب الثابت من كشوفات الحساب الموقوفة بتاريخ 2023/09/15 فوجهت لها رسالة انذار قصد التسوية الودية للنزاع طبقا للفصل 48 من عقد الائتمان الايجاري ووفقا لمقتضيات المادة 433 من مدونة التجارة وهو الانذار الذي بقي بدون جواب ، علما ان العارضة وجهت رسالة انذار ثانية للمستانفة طبقا لمقتضيات الفصلين 48 من عقد الائتمان الايجاري وهو ما يؤكد ثبوت بطلان مزاعم المستانفة بخصوص عدم احترام العارضة مسطرة التسوية الودية ، ويؤكد ثبوت احترام العارضة للمقتضيات المنصوص عليها في المادة 433 من مدونة التجارة وهذا ما اكده الامر الاستعجالي في تعليله.
وخلافا لما تزعمه المستانفة من كون القضاء الاستعجالي غير مختص للنظر في عقود الائتمان الايجاري ، فان مقتضيات المادة 431 من مدونة التجارة تنص على انه يعد عقد ائتمان ايجاري وفق مقتضيات المادة 8 من الظهير الشريف الصادر بتاريخ 1993/07/06 المعتبر بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان ومراقبتها : " كل عملية اكراء للسلع التجهيزية او المعدات او الآلات كل عملية اكراء للعقارات المعدة لاستعمال مهني ..." وان عقود الائتمان الايجاري هي من العقود التجارية بصريح المادة 431 من مدونة التجارة.
وان مقتضيات الفصل 5 من القانون رقم 53.95 المحدث للمحاكم التجارية تنص على ان المحاكم التجارية مختصة بالنظر في الدعاوى المتعلقة بالعقود التجارية وقد أنذرت العارضة المستانفة بأداء ما بذمتها بمقتضى الانذار الموجه اليها و الذي بقى بدون جواب. كما ان المستانفة اخلت بالتزامها وبالتالي فان العقد قد فسخ بقوة القانون بعد تحقق الشرط الفاسخ. وان بقاء العقار المملوك لها بين يدى المستانفة واستمرارها في استعماله من شانه ان يؤدي الى الاضرار بمصالحها، وان المستانفة لم تؤد واجبات الكراء رغم حلول اجالها.
كما ان مقتضيات المادة 21 من قانون احداث المحاكم التجارية تنص على ضرورة تدخل رئيس التجارية بصفته قاضيا للمستعجلات باتخاذ جميع التدابير التحفظية او بارجاع الحالة الى ماكانت عليه لدرء ضرر حال او لوضع حد لاضطراب ثبت جليا انه غير مشروع. فضلا عن أن المستانفة تتقاضى بسوء نية ولا تهدف من وراء مزاعمها الا الاضرار بمصالح العارضة، وذلك بعد ثبوت اخلالها بالتزاماتها التعاقدية وتوقفها عن اداء الاقساط الشهرية، ملتمسة رد دفوع المستانفة والحكم برفض الطلب وتحميلها كافة الصوائر القضائية.
وحيث أدرج الملف بجلسة 19/09/2024 حضر دفاع المستأنف عليها وتخلف دفاع المستأنفة رغم سبق الإمهال، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 26/09/2024.
محكمة الاستئناف
حيث تتمسك الطاعنة بأن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به، لأنها ظلت تؤدي الأقساط المتفق عليها بشكل منتظم لغاية جائحة كورونا، التي أثرت على وضعيتها المالية، مما حدا بها إلى مراسلة المستأنف عليها لتمكينها من إمهال لتسديد باقي الأقساط، علما أن الكشف الحسابي المستند إليه من صنع هاته الأخيرة ولا يشكل سوى بداية حجة ويتعين إجراء خبرة للوقوف على حقيقة المديونية، وهو الأمر الذي لا يدخل ضمن اختصاص القاضي الاستعجالي الأمر الذي يستوجب التصريح بعدم اختصاصه.
وحيث إن موضوع الدعوى لا يتعلق بالدين الناتج عن عقد القرض الذي استفادت منه المستأنفة، وإنما ينصب على المطالبة بمعاينة الإخلال بالالتزام وكذا معاينة فسخ العقد، وما دام أن الظاهر من وثائق الملف وكذا إقرارها أنها توقفت عن أداء الأقساط الحالة وأنها لم تبادر إلى تسوية وضعيتها رغم إنذارها، فان قاضي المستعجلات يبقى مختصا لمعاينة فسخ العقد واسترجاع العقار، مما تبقى معه منازعتها المثارة أعلاه لا ترتكز على أساس ويتعين استبعادها، والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف وتأييد الأمر المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : برده وتأييد الأمر المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.