Réf
69384
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1928
Date de décision
22/09/2020
N° de dossier
2018/8222/3889
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Valeur financière résiduelle, Restitution du surplus, Résiliation de plein droit, Répartition de l'indemnité, Loyers échus et à échoir, Interprétation de clause contractuelle, Indemnité d'expropriation, Expropriation pour cause d'utilité publique, Expertise judiciaire, Crédit-bail immobilier, Arrêt de cassation avec renvoi
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur les modalités de répartition de l'indemnité d'expropriation d'un bien objet d'un contrat de crédit-bail, et plus particulièrement sur la définition de la créance du bailleur à déduire de cette indemnité. Le tribunal de commerce avait condamné le crédit-bailleur à restituer au preneur la part de l'indemnité excédant les seules échéances échues et impayées.
La question de droit, tranchée par la Cour de cassation, portait sur le point de savoir si la créance du bailleur, à déduire de l'indemnité en application de la clause contractuelle de résiliation de plein droit, devait inclure les échéances à échoir en plus des échéances échues. Se conformant à la décision de la Cour de cassation au visa de l'article 369 du code de procédure civile, la cour retient que la valeur financière résiduelle due au bailleur englobe la totalité des loyers restants, qu'ils soient échus ou à échoir jusqu'au terme contractuel.
Dès lors, la cour écarte le calcul initial et homologue les conclusions du rapport d'expertise judiciaire ordonné pour déterminer le solde revenant au preneur après déduction de l'intégralité des échéances contractuelles restantes. La cour d'appel de commerce réforme en conséquence le jugement entrepris en réduisant le montant de la condamnation mise à la charge du crédit-bailleur.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم القرض الإيجاري (ب. م. ت. ص.) بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤداة عنه بتاريخ 14/01/2015 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/11/2014 في الملف عدد 3987/6/2014 القاضي بأدائها لفائدة المستأنف عليها مبلغ 9.796.880,75 درهم مع الفوائد القانونية
في الشكل :
حيث سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي رقم 243 الصادر بتاريخ 26/3/2019 .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المستأنف ان المستأنف عليها تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 30/04/2014, والذي تعرض من خلاله أنها تعاقدت مع المدعى عليها في إطار عقد إئتمان إيجاري عقاري مصحح إمضاؤه بتاريخ 25/04/2006 وبتاريخ 06/06/2006 لشراء عقار يوجد بجماعة عين حرودة عمالة المحمدية قصد ممارسة نشاطاتها التجارية, وأن هذا العقار مسجل بالمحافظة العقارية لمدينة المحمدية تحت عدد: 13045/49 المسمى "(ج.)" والبالغ مساحته 12093 م2 والمتكون من بناية بها طابق أرضي وطابقين علويين ومحلين وسقيفة من الخشب ولكون ثمن شراء هذا العقار محدد في مبلغ 16000000,00 درهم وأنه تم تحديد قيمة الإيجار الشهري كالتالي عن المدة المتراوحة ما بين 25/04/2006 و25/12/2007 في مبلغ 193056,34 درهما وعن المدة المتراوحة ما بين 25/01/2008 و إلى نهاية العقد و ذلك لمدة 120 شهريا مبلغ 210606,91 درهما.
وأن المدعية أدت مجموعة من أقساط الإيجار المتفق عليه بلغ مجموعها 5449645,67 درهم, وانه بتاريخ 25/08/2008 تقدمت الدولة المغربية بمقال تعرض فيه كونها و بتاريخ 13/03/2006 أصدرت بالجريدة الرسمية مرسوما يعلن قرارها إسترجاع مجموعة أراضي المنطقة الحضرية لزناتة بلدية عين حرودة لعمالة المحمدية و نزع ملكيتها من أجل المنفعة العامة, وأن الثابت أن من جملة العقارات التي قررت نزع ملكيتها العقار موضوع تعاقد الطرفين, و الذي أقامت عليه المدعية كامل مشروعها التجاري والصناعي وهو موضوع الرسم العقاري عدد 13045/49, وأنه لكون قرار نزع الملكية حدد قيمة هذا العقار من طرف اللجنة الإدارية المكلفة بذلك وبالتبعية الحكم الإستعجالي الصادر بتاريخ: 04/11/2008 بالملف عدد: 806/2008, والقاضي بنزع حيازة هذا العقار في مبلغ 23.595.126,00 درهم, وانه وبعد عرض النزاع على القضاء الموضوعي إبتدائيا وإستئنافيا. وأمام محكمة النقض وبعد إجراءات الخبرة القضائية المأمور بها تم تحديد القيمة النهائية للعقار وبكامل مشتملاته فيما مجموعه 33.860.450,00 درهم, وأن المدعى عليها وبإستغلال مخل لوضعيتها ومخالفة منها لإلتزاماتها العقدية, فإنها توصلت من هاته التعويضات بمبلغ: 18518064,28 درهما, وأن المدعى عليها و رغم كون دعوى المنفعة العامة تم رفعها بتاريخ: 25/08/2008, وحضورها والمدعية لجلسات الحكم فيها, فإنها إستمرت في إحتساب فوائد التأخير عن المدة المتراوحة ما بين تاريخ رفع دعوى المنفعة العامة وتاريخ صدور القرار الإستئنافي وهي 20/09/2011, وأن المدعى عليها و نتيجة لذلك توصلت لإحتساب وإستخلاص فوائد عن التأخير المزعوم به و عن هاته المدة و بمخالفة صريحة للقانون وللعقد الرابط بين الطرفين حددتها في مبلغ 1.619.955,50 درهم, كما أنها إحتسبت ضرائب على النظافة وعن سنوات الممتدة ما بين 2009 وإلى 2011 وحددت قيمتها في مبلغ 151200,00 درهم, وأن المدعى عليها إحتسبت أيضا أقساط الإيجار غير المؤداة وعن المدة المتراوحة ما بين 25/10/2008 ولغاية 25/06/2011, رغم مرسوم المنفعة العامة و الأحكام الصادرة بإسترجاع العقار وحددتها في مبلغ: 7101228,03 درهما, وأن المدعى عليها و متابعة لتصرفاتها إحتسبت المدعية جميع الصوائر القضائية والمحددة في مبلغ 109030,00 درهما, وأنه بالتالي توصلت المدعى عليها نتيجة لذلك بمبلغ 8918413,53 درهم, وان المدعية أدت مجموعة من أقساط العقد البيع الإيجاري بلغ عددها 30 قسطا كما هو مؤكد من جدول الإستخماد بلغ مجموعها 54449645,33 درهما, وأنه بالتالي تكون المدعى عليها توصلت من عقد البيع الإيجاري الرابط بين الطرفين كأقساط بالإضافة للمبلغ المتوصل به في إطار تنفيذ أحكام المنفعة العامة بما مجموعه 24467709,61 درهم, و أنه بنص المادة 20 بعقد الإئتمان الإيجاري نص على أنه " إذا كان هذا التعويض عن نزع الملكية خالي من التحملات والضريبة يفوق مبلغه عن القيمة المضافة المتبقية للمحل المكتري كما هو محدد أعلاه يؤدي المؤجر للمستأجر الفرق بين التعويض عن نزع الملكية والقيمة المالية المتبقية ".
وأن ملحق العقد نص صراحة بالفصل 61 على القيمة المالية لإسترجاع العقار وتبعا للسنوات والمدد المؤداة, و بالتالي صرح على أن قيمة العقار خلال السنة "6" للتعاقد و كما هو الحال والوضع بالنسبة للعقد الرابط بين المدعية و المدعى عليه محدد في مبلغ 8582147,36 درهما, وأنه عملا بأحكام الفصل 61 من عقد الإيجار أن المدعى عليها لم يكن من حقها التوصل بالمبلغ المحدد عقد القيمة العقار وهو 8582147,36 درهم بإعتبار ذلك يدخل ضمن الإلتزامات المضمنة بهذا العقد و الملزمة لهما معا, وأنه ولكون المدعى عليها و إخلالا بهذا الإلتزام عمدت لإستخلاص والتوصل بمبلغ 18.518.064,28 درهم, فإن المدعية تكون محقة في إسترجاع مبلغ الفرق المستخلص من طرف المدعى عليها دون وجه حق و بمخالفة العقد الرابط بينهما و المحدد في مبلغ الفرق: 9935916,92 درهم, و أنه عملا بمقتضيات الفصل 230 و 231 والفصل 66 و75 من قانون الإلتزامات والعقود, فان المدعية محقة في استرجاع كامل المبلغ المضاف والمستخلص من طرف المدعى عليها لعدم حقها في ذلك لمخالفته للقانون وللعقد الرابط بينهما, الحكم بالتبعية على المدعى عليها بأدائها للمدعية مبلغ 9.935.916,92 درهم مع فوائد القانونية ومبلغ 1.000.000,00 درهم عن الأضرار الحاصلة لها من جراء كل ذلك, شمول الحكم بالنفاذ المعجل, وتحميلها الصائر. مرفقة طلبها بمقرر منح المساعدة القضائية.
وبناء على طلب الإدلاء بالوثائق المدلى به من طرف نائب المدعي بجلسة 27/05/2014 ويتعلق الأمر بعقد إئتمان إيجاري عقاري ملحق العقد الإئتمان الإيجاري العقاري جدول إستخماد وقف الحساب شهادة الملكية, الجريدة الرسمية عدد 5403 حكم عدد 892 بالملف عدد 806/1/2008 حكم عدد 1719 بالملف عدد 569/13/2008 ق.ش.قرار عدد 2416 بالملف عدد 294/11/11 مقرر الإذن برفع اليد رقم 20/2013.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة: 15/07/2014, و التي يدفع من خلالها أن المدعى عليها هي المالكة السابقة للعقار عدد 13045/49, و أن المحكمة الإدارية بالدار البيضاء قد أصدرت حكما قضى بنزع ملكية هذا العقار بجميع مشتملاته و الأصل التجاري المنشأ فوقه لفائدة الدولة في مقابل تعويض عن ذلك محدد من قبيل خبير محلف, و أن الحكم الذي صادق عليه حدد التعويض المستحق في مبلغ 33860450,00 درهم و أن محكمة الإستئناف الإدارية بالرباط قد أيدت هذا الحكم وكذا المجلس الأعلى و أنه بعد أن أصبح الحكم نهائيا, و بعد سلوك عدة مساطر توصلت المدعية بمبلغ محدد في 18518064,28 درهم يمثل أصل الدين وفوائد التأخير والمصاريف القضائية, والكل ثابت بمقتضى كشف الحساب المطابق لما هو مضمن بالدفاتر التجارية للمدعية, و وفق ما ينص عليه عقد الإئتمان الإيجاري عدد 172580, وملحقه المصادق على توقيعه بتاريخ 25/04/2006, والذي إستفادت بمقتضاه المدعية بمبلغ 16.000.000,00 درهم أو إلتزمت سداد قيمة القرض بواسطة أقساط شهرية محددة في مبلغ 175.505,76 درهم لمدة 120 شهر, وأن هذا العقد ينص على أنه في حالة توقف المكترية عن الأداء فإن الدين برمته يصبح حال الأداء و أن العقد ينص على أن فوائد التأخير محددة في مبلغ 12% في السنة و أن المدعية قد توقفت عن أداء أقساط الكراء, وتخلذ بذمتها مبلغ 18518064,28 درهم, و هي لم تتوصل إلا بمبلغ دينها, ولم ترد غير ذلك, ملتمسة الحكم برفض الطلب والبت في الصائر وفق ما يقتضيه القانون.
وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة: 09/09/2014, والتي تؤكد من خلالها ما جاء في مقالها ملتمسة الحكم وفق مطالب المدعية المضمنة مقالها, وعززت مذكرتها بنسخ الأحكام و نسخة من الملحق.
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف، فاستأنفته الطاعنة مستندة على الأسباب التالية :
ان الطلب المقدم من قبل المستأنف عليها يتضمن أرقاما وعمليات حسابية بمبالغ مهمة، وهذا الأمر يتطلب تعيين خبير في الحسابات، يتولى دراسة القضية دراسة تقنية ويحدد بمقتضاها ما يلزم الاحتفاظ به وما يلزم رده. وان الطاعنة قد أبرمت عقد ائتمان إيجاري بمبلغ 16.000.000,00 درهم يسدد بواسطة أقساط شهرية. وأن مدة العقد هي 120 شهرا، ابتداء من 25/04/2006 إلى غاية 25/03/2016، وان المستأنف عليها ملزمة بسداد أقساط شهرية محددة في مبلغ :
1/ 193.056,34 درهم من 25/04/2006 إلى غاية 25/08/2008
2/ 210.606,91 درهم من 25/01/2008 الى غاية 25/04/2016
وان العقد ينص في فصله 20 على أنه : " في حالة النزع الكلي للملكية، يفسخ العقد بقوة القانون... وإذا كان التعويض عن نزع الملكية يفوق مبلغ الدين، فإنه يتم خصم هذا من مبلغ التعويض ويتم إرجاع الفرق الى المستأجر. وان الوسيلة التي تم اللجوء إليها، وعن صواب، في تحديد مبلغ الدين المستحق للطاعنة والواجب خصمه من المبلغ الكلي للتعويض هو كشف الحساب الذي أصدرته بتاريخ 29/06/2011، والمطابق لما هو مضمن بدفاترها التجارية. وان هذا الكشف الحسابي والى حدود تاريخ 29/06/2011 يحدد دين الطاعنة تجاه المستأنف عليها في مبلغ 18.518.064,28 درهم مفصل كما يلي :
1/ الأقساط غير المؤداة والمصاريف القضائية وفوائد التأخير مبلغ 8.830.213,53 درهم.
2/ الأقساط الجارية إلى حين غاية آخر قسط 25/04/2016 مبلغ 9.687.850,75 درهم.
وان مبلغ التعويض عن نزع ملكية العقار يرتفع إلى 33.860.450,00 درهم - مبلغ 1.000.000,00 درهم عن تحويل النشاط التجاري = 32.860.450 درهم.
وان الطاعنة باعتبارها مالكة للعقار والبنايات، فإنها تستحق الحصول مبلغ 32.860.450,00 درهم، والمستأنف عليها تستحق مبلغ 1.000.000,00 درهم عن تحويل النشاط التجاري.
وبناء على هذا الفصل 20 من عقد القرض، فإن العملية الحسابية لتوزيع مبلغ التعويض بين المستأنف عليها والطاعنة تمت على الشكل التالي :
32.860.450,00 - 18.518.064,28 = 14.342385,72 درهم، وهذا الناتج هو المبلغ الذي توصلت به المستأنف عليها من لدن كتابة الضبط بالمحكمة الإدارية بالدارالبيضاء في حينه، وتوصلت بباقي المبلغ أي 18.518.064,28 درهم بدل 32.860.450,00 درهم.
وانه بالرجوع إلى العقد وإلى كشف الحساب فإن الأقساط الشهرية غير المؤداة تبلغ 33 قسط وهي المتعلقة بالفترة من 25/10/2008 الى 25/06/2011 وهي المدة التي توقفت المستأنف عليها عن الأداء. كما ان الأقساط غير الحالة والممتدة الى غاية 25/03/2016 يبلغ عددها 87 قسطا بمبلغ 9.687.850,75 درهم. وان توقف المستأنف عليها عن الأداء رتب فوائد، وغرامات تأخير ومصاريف قضائية، وذلك طبقا للفصل 42 من العقد وبلغ مبلغ هذه الأقساط والفوائد والمصاريف مبلغ 8.830.213,53 درهم، وان إضافة 8.830.213,53درهم إلى 9.687.850,75 درهم يساوي 18.518.064,28 درهم، وهو المبلغ الذي تسلمته الطاعنة من لدن كتابة الضبط.
وان الحكم المستأنف قد عاين أحقية الطاعنة في الحصول على 120 قسط المحددة في العقد، لكنه أخطأ في الحساب، إذ اعتبر ان الأقساط غير المؤداة تبلغ 30 قسطا في حين أنها تبلغ 33 ، واعتبر أنها مؤداة في حين أنها راجعة بدون أداء ورتبت فوائد تأخير وغرامات ومصاريف قضائية، لتصل الى مبلغ 8.830.213,53 درهم، كما هو واضح من كشف الحساب المرفق.
وان الحكم المستأنف أخطأ أيضا حين لم يحتسب مبلغ المصاريف القضائية المحددة في مبلغ 109.030،00 درهم، وذلك في خرق واضح للفصل 51 من العقد الفقرة 2 الذي ينص على انه يتحمل المستأجر المصاريف القضائية والأتعاب التي قد يؤديها المؤجر بسبب عدم تنفيذ أو التنفيذ السيء لعقد الإئتمان الإيجاري.
وقد أخطأ أيضا حين اعتبر أن مبلغ 8.721.185,53 درهم يمثل مجموع المبالغ المتبقية من أصل 120 قسط والواجب سدادها لفائدتها، في حين أن هذا المبلغ يمثل الأقساط غير المؤداة وتبلغ 33 قسط وهي المتعلقة بالفترة من 25/10/2008 الى 25/06/2011 وهي المدة التي توقفت المستأنف عليها عن الأداء.
كما ان الحكم أخطأ أيضا حين اعتبر أن المبلغ الواجب إرجاعه الى المستأنف عليها يبلغ 9.796.880,75 درهم، لأجله يلتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب المقدم من المستأنف عليها مرفقة مقالها بنسخة حكم ونسخة من كشف حساب.
وأجابت المستأنف عليها أن الثابت من مقال الاستئناف إقرار المستأنفة بان العقد الرابط بين الطرفين هو عقد ائتمان إيجاري عقاري وملحقه المصادق على توقيعهما بتاريخ 25/04/2006 والذي تم بموجبه منح الطاعنة تمويل كراء بقصد الشراء بمبلغ 16.000.000 درهما للعقار المسمى "(ج.)" موضوع الرسم العقاري عدد 13045/49 والمشتمل على ارض مشيد عليها بنايات مكونة من وحدة صناعية لتخزين وبيع الخشب.
وان المستأنفة، وقبل الموافقة على تمويل عقد الائتمان الإيجاري، عينت الخبيرالمحلف لدى المحاكم السيد عبد الواحد (ر.) قصد تقويم قيمة الأرض والمباني المشيدة عليه. وان الخبير أنجز المهمة المنوطة به من طرف المستأنفة وذلك بتاريخ 23/02/2006 ووضع تقرير الخبرة بين يديها التي خلص فيها بان القيمة الحالية للأرض والمباني المشيدة فوقها محددة في مبلغ 30.000 درهم، وان عمليات الائتمان الإيجاري يتم بواسطتها التمويل الكلي للعقار المتعلق به ولا يجوز بأي حال من الأحوال التمويل الجزئي لكون شركة الائتمان الإيجاري وبمجرد إبرام العقد تصبح هي المالكة للعقار إلى حين نفاذ أجله، وبالتالي فان مبلغ الفرق بين قيمته ومبلغ التمويل يعود لها لكونها هي التي كانت متواجدة على هذا العقار وهي التي شيدت عليه المباني والمنشآت وهي التي أعطته قيمة تجارية من خلال نشاطها التجاري وهي الأمور التي جعلت هاته الخبرة تحدد ثمنه في 30.000 درهما، ولكون قرار نزع الملكية حدد قيمة هذا العقار من طرف اللجنة الإدارية المكلفة بذلك وأيضا الحكم الاستعجالي الصادر بتاريخ 04/11/2008 بالملف عدد 806/2008 والقاضي بنزع حيازة هذا العقار مع تحديد ثمنه في مبلغ 23.595.126 درهم. وانه وبعد عرض النزاع على القضاء الموضوعي ابتدائيا واستئنافيا وأمام محكمة النقض وبمجهودات دفاعية منها ثم التوصل لإجراء الخبرة القضائية تم تحديد القيمة النهائية للعقار وبكامل مشتملاته فيما مجموعه :
وان المستأنفة وباستغلال مخل لوضعيتها ومخالفة منها لالتزاماتها العقدية فانها توصلت من هاته التعويضات بمبلغ 18.518.064,28 درهم ورغم كون دعوى المنفعة العامة تم رفعها بتاريخ 25/08/2008 وحضورها والطاعنة لجلسات الحكم فيها فانها استمرت في احتساب فوائد التأخير عن المدة المتراوحة ما بين تاريخ رفع دعوى المنفعة العامة وتاريخ صدور القرار الاستئنافي فيها وهو 20/09/2011. وانها نتيجة لذلك توصلت لاحتساب واستخلاص فوائد التأخير المزعوم به وعن هاته المدة وبمخالفة صريحة للقانون وللعقد الرابط بين الطرفين حددتها في مبلغ 1.619.955,50 درهم كما اكتسبت ما زعمت بكونه ضرائب على النظافة وعن السنوات الممتدة ما بين 2009 والى 2011 وحددت قيمتها في مبلغ 151.200 درهما واحتسبت أيضا أقساط الإيجار غير المؤداة وعن المدة المتراوحة ما بين 25/10/2008 ولغاية 25/06/2011 رغم مرسوم المنفعة العامة والأحكام الصادرة باسترجاع العقار وحددتها في مبلغ 7.101.228,03 درهما واحتسبت عليها أيضا جميع الصوائر القضائية والمحددة في مبلغ 109.030 درهما، وبالتالي توصلت المستأنفة نتيجة هاته التصرفات المخلة بعملها كمؤسسة للائتمان وأيضا بالتزاماتها العقدية وإثراء على حسابها بكل هاته المبالغ التي شكل مجموعها 8.918.413,53 درهم.
ولكون الثابت ان الطاعنة أدت مجموعة من الأقساط في إطار عقد البيع الإيجاري بلغ عددها 30 قسطا مجموعها 5.449.645,33 درهم وبالتالي تكون المستأنفة توصلت عن عقد البيع الإيجاري الرابط بين الطرفين كأقساط بالإضافة للمبلغ المتوصل به في إطار تنفيذ أحكام المنفعة العامة بما مجموعه 24.467.709,61 درهم، وبالتالي وفق أحكام الفصل 61 من عقد الإيجار فان المستأنفة لم يكن من حقها التوصل إلا بالمبلغ المحدد عقدا لقيمة العقار وهو 8.582.147,36 درهم باعتبار ذلك يدخل ضمن الالتزامات المضمنة بهذا العقد والملزمة لهما معا إذ انها وإخلالا بهذا الالتزام عمدت للاستخلاص والتوصل بمبلغ 18.518.064,28 درهم، وبالتالي تبقى مزاعم المستأنفة بان المبلغ المتوصل به من طرفها ناتج عن توقف الطاعنة عن أداء الأقساط وفسخ العقد وحلول الدين بذمته بالإضافة للفوائد ادعاء يتعارض مع الواقع والقانون ومع اقرارات المدعى عليها نفسها وأيضا مع الأحكام الابتدائية والقرارات الصادرة عن محكمة الاستئناف الإدارية وعن محكمة النقض، ويترتب على ذلك ان زعم المستأنفة بان العقد ينص على انه في حالة الفسخ يدفع مبلغ كامل الأقساط الحالة والغير الحالة إلى غاية انقضاء أجل الإيجار أمر مردود عليها لانعدام صحة ذلك عقدا وقانونا ولكون النزاع لا يتعلق بذلك بل أساسه قرار الدولة المغربية استرجاع حيازة العقار في إطار المنفعة العامة، وبالتالي فان المستأنفة ملزمة باستخلاص ما تبقى من رأسمال القرض والذي لا يمكن احتسابه على أساس مبالغ الإيجار من البداية إلى النهاية لكون المكتري وفي هاته الحالة سيؤدي مجموع قيمة القرض والفوائد والتوابع ويحرم في نفس الوقت من ملكية العقار لانتقاله لملكية الدولة المغربية، ولذلك فان الحكم الابتدائي وما قضى به مطابق للالتزامات الطرفين المعلنة بالعقود الرابطة بينهما وللقانون بصريح نص المادة 230 وما يليها من ق.ل.ع. الأمر الذي يتعين معه التصريح بتأييده. مرفقة مذكرتها بصورة من الخبرة ونسخة الملحق.
وعقبت المستأنفة بواسطة نائبها ان مقالها الاستئنافي ورد فيه الجواب والرد الشافي على جميع هذه الدفوع والمزاعم وانه لا مجال لإعادة كتابة وتكرار ذلك وانها تؤكد ما جاء فيه إجمالا وتفصيلا، لهذه الأسباب تلتمس الحكم تبعا لذلك برد الدفوعات والحكم وفق ما جاء بمقالها الافتتاحي والبت في الصائر وفق ما يقتضيه القانون.
و حيث و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة ،أصدرت قرارا تحت رقم2577 تاريخ 30/04/2015 في الملف عدد 333/8222/2015 قضى في الشكل بقبول الاستئناف وفي الموضوع برده وتأييد الحكم المستانف وإبقاء الصائر على رافعته.
و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 185/1 مؤرخ في 12/4/2018 في الملف التجاري عدد 899/3/1/2015 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية :
" إنه و بخصوص عدم احتساب المحكمة ذعائر التأخير في الأداء والمصاريف و أيضا تمسكها بفسخ العقد لعدم الأداء رغم حلول الدين، فهي أسباب غير مؤسسة قانونا باعتبار أن النزاع بين الطرفين لا يتعلق بإخلال المستأنف عليها بالتزاماتها الناتجة عن عقد الإئتمان الإيجاري أو توقفها عن الأداء، وإنما يتعلق بقرار الدولة باسترجاع حيازة العقار موضوع عقد الإئتمان المذكور في إطار المنفعة العامة، وأن المستأنفة تبقى محقة في استيفاء دينها من مبلغ التعويض المحكوم به في حدود المبالغ المستحقة عن المدة غير المؤداة، خاصة وأن المستأنف عليها كمكترية في هذه الحالة قد نفذت التزاماتها وأدت مجموع الأقساط الحالة من قيمة القرض والفوائد، هذا فضلا عن أنها حرمت من عقارها الذي انتقلت ملكيته للدولة وبقي من حقها فقط استرداد مبلغ التعويض بعد خصم قيمة الأقساط غير المؤداة و الفوائد المستحقة عنها دون أن تكون ملزمة بسداد الأقساط الجارية وفوائدها وذلك تطبيقا للعقد المبرم بين الطرفين ..."، في حين ينص الفصل 20 من العقد على أنه "يفسخ عقد الإئتمان الإيجاري العقاري الحالي، بقوة القانون و بدون تعويض من طرف الآخر، باستثناء التعويض المنصوص عليه أسفله، و أن التعويض عن نزع الملكية يسلم إلى المؤجر دون اللجوء إلى المستأجر أو حضوره... إذا كان هذا التعويض عن نزع الملكية الخالي من التحملات و الضريبة يفوق القيمة المالية المتبقية للمحل المكتري كما هو محدد أعلاه، يؤدي المؤجر للمستأجر الفرق بين التعويض عن نزع الملكية والقيمة المالية المتبقية..."، وحاصله انه إذا كانت قيمة التعويض عن نزع ملكية العقار المكتري تفوق القيمة المالية للأقساط المتبقية في ذمة المكتري سواء الحالة منها أو الجارية، يؤدي له المكري الفرق بين التعويض عن نزع الملكية وقيمة الأقساط المتبقية، والمحكمة التي اعتبرت أن الأقساط الجارية وفوائدها لا تعتبر ضمن القيمة المالية المتبقية للسجل المكتري، تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 20 المتحدث عنه و عرضت قرارها للنقض.''
و حيث بجلسة 16/10/2018 أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة تعقيب بعد النقض أنها تعاملت مع المستأنفة في إطار القرض الإيجاري للعقار ذي الرسم العقاري عدد 13045/49 وأنها كانت تؤدي أقساطها بانتظام الى أن خضع عقارها لمسطرة نزع الملكية و أن المحكمة ثبت لها بما لا يدع مجالا للشك أنها أدت أقساطها الأولى و انه بعد أداء الدولة للمبلغ المحدد للتعويض عن نزع الملكية عمدت المستأنفة الى اخذ أكثر مما يجب فحكمت بإرجاع الفرق الزائد وأن الحساب ظاهر و جلي و ليس به أي لبس و هو ما يؤكده المستأنف نفسه بكشوفاته الحسابية وأنه لم يكن النزاع حول عدم أداء الأقساط الحالة و إنما حول مصاريف عبثية عمد إليها المستأنف وأن قرار محكمة النقض نقض القرار الاستئنافي بالعلة الآتية: أن المحكمة التي اعتبرت الأقساط الجارية و فوائدها لا تعتبر ضمن القيمة المالية المتبقية للمحل المكتري تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 20 المتحدث عنه وعرضت قرارها للنفض و الحال أن محكمة الاستئناف أقرت عكس ما ذهب إليه قرار محكمة النقض و ذلك بتأكيدها على أداء الأقساط الحالة في الحيثية التالية "و أن المستأنفة تبقی محقة في استيفاء دينها من مبلغ المحكوم به في حدود المبالغ المستحقة عن المدة الغير المؤذاة خاصة و قد نفذت التزاماتها و أدت مجموع الأقساط الحالة من قيمة القرض و الفوائد...." ولا يمكن للمستأنف أن يستخلص الدين مرتين ، ذلك أن العملية ثابتة و مؤكدة وأن مجموع الأقساط محدد في 120 قسط و قد تم أداء 30 منها و بقي 90 و أن مبلغ 90 قسطا المتبقية و في حدود مبلغ 8.721.181,53 درهم و هذا ما أقرته المحكمة وهو ثابت بينما أن المستأنف استحوذ على مبلغ 18.518.064.28 درهم و يتبين للمحكمة أن قرار محكمة النقض لم يأخذ بعين الاعتبار أن الدين أدي بالكامل و ليس هناك خلاف في أداء جميع الأقساط و أن هذه العلة يقل بها حتى المستأنف و أن 90 قسطا التي تربط المستأنف عليها بالمستأنف قد تم أدائها بالكامل و أن الفصل 20 واضح و صريح في تمكين المستأجر من الفائض من مبلغ التعويض عن نزع الملكية و أن القيمة التي كانت متبقية للمستأنف قبل التعويض هي 90 قسطا محددة في مبلغ 8.721.183,53 درهم وأن المستأنف قد حاز هذا المبلغ بالإضافة الى مبلغ 30 قسطا فيكون قد استوفي جميع ديونه و ذلك بأداء جميع الأقساط و عدد 120 قسطا ، ملتمسة تأييد الحكم الابتدائي .
و حيث بجلسة 12/03/2019 أدلى نائب المستأنف بمذكرة بعد النقض أن الثابت من خلال تعليل المحكمة في قرارها الاستئنافي أنها استبعدت أحقية المستأنفة في خصم قيمة الأقساط الجارية والفوائد وهو الأمر الذي عارضته هاته الأخيرة خلال جميع مراحل المسطرة وأكدت غير ما مرة أنفا محقة في خصم قيمة الأقساط الجارية والفوائد أيضا استنادا على الفصل 20 من العقد الذي تم تأويله وتطبيقه بشكل خاطئ في نازلة الحال حينما اعتبرت أنه يسري على الأقساط الحالة لا غير دون الأقساط الجارية وان هاته النقطة القانونية شكلت أساس طعن العارضة أمام محكمة النقض صدر على إثره القرار عدد 185/1 بتاريخ 12/4/2018 ملف عدد 899/3/2015 موضوع النازلة الذي نقض حكم محكمة الاستئناف التجارية استنادا على هاته الحيثية وأحاله على نفس المحكمة وهي متركبة من هيئة أخرى وفق التالي: (... وحاصلة أنه إذا كانت قيمة التعويض عن نزع ملكية العقار المكتري تفوق القيمة المالية للأقساط المتبقية في ذمة المكتري سواء الحالة منها أو الجارية يؤدي له الفرق بين التعويض عن نزع الملكية وقيمة الأقساط المتبقية والمحكمة التي اعتبرت أن الأقساط الجارية وفوائدها لا تعتبر ضمن القيمة المالية المتبقية للمحل المكتري تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 20 المتحدث عنه وعرضت قرارها للنقض ) وهو ما يعني أنها واستنادا على تعليل قرار محكمة النقض أعلاه تبقى مستحقة للأقساط الجارية وفوائدها خلافا لما ذهبت إليه محكمة الاستئناف التجارية وقبلها المحكمة التجارية وهو ما يعني أيضا وبالتبعية وأن محكمة الاستئناف وقبلها المحكمة التجارية اعتبرت أن المطعون ضدها تبقى مستحقة لاسترداد مبلغ 9.796.880,75 درهم الذي يشكل قيمة الأقساط والفوائد لم تجعل لقضائها من أساس قانون سليم ، ملتمسة إلغاء الحكم والحكم من جديد برفض الطلب .
بناء على القرار التمهيدي عدد 243 الصادر بتاريخ 26/03/2019 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد محمد (ب.) الذي خلص في تقريره الى تحديد التعويض المستحق في مبلغ 14905828.10 درهم.
و حيث بجلسة 08/10/2019 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة عرضت فيها أن الخبير أغفل وثائق المستأنفة المدلى بها بما فيها التصريح الكتابي والتي تعرض أن مبلغ 9.796.880.75 درهم تم تسديده من قبل المستأنفة بموجب شيك بنكي صادر بتاريخ 6/1/2016 تنفيذا للإنذار الموجه إليها من قبل المفوض القضائي السيد عبد العزيز (ف.) في إطار ملف تنفيذ القرار عدد 2577 الصادر عن محكمة الإستئنافية التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30/4/2015 .كما أنها قامت بتنفيذ القرار الصادر عن محكمة الاستئناف الإدارية القاضي بنقل ملكية العقار وتم تسليمها شیکا بمبلغ 18.518.064.28 درهم وعليه تكون المستأنفة قد قامت بما يجب فعله. كما تجدر الإشارة إلى كون التأويل الخاطئ للبند 20 من عقد الإئتمان الإيجاري كان موضوع طعن العارضة أمام محكمة النقض التي قضت بكون اعتبار المحكمة أن الأقساط الجارية وفوائدها لا تدخل ضمن القيمة المالية المتبقية للمحل المكتري تكون المحكمة قد خرقت مقتضیات البند 20 المتحدث عنه وعرضت قرارها للنقض ، وأن الخبير المعين حينما لم يقرأ ما جاء في قرار محكمة النقض قراءة صحيحة والحال أن هذا الأخير جاء واضحا ولا يعتريه أي عموض أو إمام. وحينما لم يأبه لشريك المستأنفة المفيد لأداء مبلغ9.796.880.75 درهم و كذا تسلیم هذه الأخيرة لشيك صادر عن صندوق الإيداع والتدبير يكون قد تغاضى عن جملة من المعطيات الحاسمة ، الأمر الذي يفرغ تقريره من قوته الثبوتية وقيمته التدليلية ويجعله عرضة للبطلان. ، ملتمسة أساسا استبعاد ما جاء في تقرير الخبير السيد محمد (ب.) و إلغاء القرار المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا إجراء خبرة حسابية مع حفظ حقها في التعقيب على ضوء الخبرة المرتقب إنجازها .
و حيث بجلسة 08/10/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية بعد الخبرة عرضت فيها أن الملف ينظر فيه الان بعد انجاز الخبرة المأمور بها ، وأن الخبير السيد محمد (ب.) انتهى في تقريره الى أن الفرق الباقي بين ما حددته المحكمة الإدارية في إطار دعوى نزع الملكية ومجموع الأقساط المتبقية دون أخد بعين الاعتبار الحالة الفسخ المنصوص عليها في المادة 20 من العقد هو 14.905.828.20 درهم ويتبين أن الحكم المستأنف والمؤيد استئنافيا قضی لفائدة المستأنف عليها بمبلغ 9.796.880.75 درهم ، وأن الخبرة المأمور بها استئنافيا حددت المبالغ المستحقة للمستأنف عليها في مبلغ 14.905.828.20 درهم ليكون الفرق الذي لازال بذمة المستأنفة هو 5.108.947.35 درهم ، ملتمسة تأييد الحكم الابتدائي مع تعديله برفع التعويض الى القدر المحدد في تقرير الخبرة .
وبناء على القرار التمهيدي رقم 862 الصادر بتاريخ 22/10/2019 والقاضي بإجراء خبرة حسابية ثانية بواسطة الخبير رضوان (ن.) والذي ثم استبداله بالخبير عبد المجيد (ر.) والذي خلص في تقريره الى تحديد الفرق بين التعويض عن نزع المحكمة و قيمة الأقساط المتبقية في مبلغ 4.316.999.96 درهم .
وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 21/07/2020 عرضت فيها أن منطوق القرار التمهيدي حدد مهمة السيد الخبير في الإطلاع على وثائق الملف و مستنداته الوثائق المدلى بها والمفيدة في النازلة مع بيان القيمة المالية للأقساط المتبقية وأنه بالرجوع إلى الخبرة المنجزة من قبل السيد عبد المجيد (ر.) تقدم المستأنفة جملة من الإفادات وبداية فإن الخبير المنتدب صرف النظر على الوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة والمضمنة في التصريح الكتابي ، وأن الخبير المعين ارتكب نفس الأخطاء التي ارتكبها الحكم و ذلك أن الأقساط الشهرية الغير مؤذاة تبلغ 33 قسط عن الفترة المتراوحة بين 25/10/2008 الى 25/6/2011 وهي مدة توقف المستأنف عليها عن الأداء وأن هذا الأخير رتب فوائد وغرامات عن التأخير بالإضافة إلى مبلغ 8.830.213.53 درهم وأنه إذا ما تمت إضافة مبلغ 8.830.213.53 درهم إلى مبلغ 9.687.850.75 درهم = 18.518.064.28 درهم وهو المبلغ المستلم من لدن كتابة الضبط وبذلك تكون الخبرة المنجزة قد تجاهلت الوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة والتي تعتبر حاسمة في النزاع وأن الخبير عند عدم التزامه بالحياد وعدم اعتماده على العناصر المحاسبية للبت في نازلة الحال يجعل خلاصته مفتقرة إلى الأساس الواقعي والقانوني الذي يدعمها والقول والحكم بخبرة مضادة ترصد المعطيات الحقيقية للملف ، ملتمسة الحكم باستبعاد الخبرة المنجزة الحكم من جديد بخبرة مضادة تعهد فيها إلى خبير مختص في الحسابات مع حفظ حق المستأنفة في التعقيب على ضوء الخبرة المرتقب إنجازها والحكم بالصائر طبقا للقانون.
وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة الثانية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 21/07/2020 عرضت فيها أن السيد الخبير انتهى في تقريره الى أن الفرق بين التعويض عن نزع الملكية وقيمة الأقساط المتبقية هو 4.316.999.96 درهم مفصل كما يلي التعويض عن نزع الملكية 23.271.621.86 درهم وقيمة الأقساط المتبقية 18.954.9621.9 درهم ويتبين أن السيد الخبير أخطا في احتساب الفرق بين التعويض عن نزع الملكية و قيمة الأقساط المتبقية ، ذلك أنه حدد مبلغ التعويض عن نزع الملكية في مبلغ 23.271.621.86 درهم و الحال أن الحكم الاستعجالي الصادر بتاريخ 4/11/2008 في الملف عدد 506/2008 قضی بنزع ملكية العقار في مبلغ 33.860.540.00 درهم و الذي أصبح نهائيا بعد صدور قرار محكمة النقض و هو ما صرح به الكبير محمد (ب.) ، وأن الفرق بين ما حدده الخبير عن التعويض عن نزع الملكية و الحكم الاستعجالي هو 10.588.828.14 درهم إذا ما قمنا بزيادة هذا الفرق على المبلغ المحدد من طرف الخبير (ر.) ، فان مجموع الفرق بين التعويض عن نزع الملكية و قيمة الأقساط المتبقية هو 14.905.828.10 درهم ، ويتضح بالتالي أن الخبير محمد (ب.) كان صائبا في تحديد الفرق بين التعويض عن نزع الملكية و قيمة الاقساط المتبقية وكيفما كان الحال فان النتيجة المستخلصة في كلتا الخبرتين هي نتيجة واحدة ، وبالتالي فان للمحكمة صلاحية مراجعة هذه الأرقام في ظل وجود الأمر ألاستعجالي الذي قضي بنقل الملكية و حدد مبلغ التعويض في 33.860.540.00 درهم ، و هو ما خلص إليه الخبير محمد (ب.) بينما الخبير (ر.) أخطا في تحديد قيمة نقل الملكية ، ملتمسة المصادقة على خبرة السيد (ب.) التي تساندها خبرة (ر.) رغم الخطأ الوارد في قيمة نقل الملكية وتأييد الحكم الابتدائي مع حفظ حق المستأنف عليها في المطالبة بالباقي.
و حيث أدرجت القضية بجلسة 08/09/2020 حضرها دفاع الطاعنة وتخلف نائب المستأنف عليها رغم الإعلام ، كما سبق تأخير الملف جاهزا واعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 22/09/2020.
التعليل
حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه ، فأصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت رقم 2577 بتاريخ 30/4/2015 يقضي بتأييد الحكم المستأنف وابقاء الصائر على رافعته ، إلا أن محكمة النقض أصدرت قرارا تحت رقم 185/1 مؤرخ في 12/4/2018 في الملف التجاري عدد 899/3/1/2015 يقضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون ، وذلك وفق العلة المشار إليها أعلاه .
وحيث إنه من المقرر حسب الفقرة الثانية من الفصل 369 من ق م م ، إذا بتت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي أحيل عليها الملف أن تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة .
وحيث وتقيدا بقرار محكمة النقض الصادر في النازلة فقد سبق لهذه المحكمة أن أمرت بإجراء خبرة حسابية من أجل تحديد القيمة المالية للأقساط المتبقية في ذمة المستأنف عليها الحالة والجارية ، وتحديد الفرق بين التعويض عن نزع الملكية وقيمة الأقساط المتبقية وفق ما نص عليه عقد الائتمان الايجاري عهد بها الى الخبير محمد (ب.) ، والذي بعدما تأكد أنه قد اغفل دراسته الوثائق المدلى بها بما فيها التصريح الكتابي بكون مبلغ 9796880.75 درهم سبق تسديده بموجب شيك بنكي صادر بتاريخ 6/1/2016 في إطار ملف تنفيذ القرار عدد 2577 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 30/4/2015 ، وكذا القرار الصادر عن محكمة الاستئناف الإدارية القاضي بنقل ملكية العقار وتسليم المستأنف عليها مبلغ 18518064.28 درهم ، فقد تقرر إجراء خبرة حسابية ثابتة بواسطة الخبير عبد المجيد (ر.) و الذي أنجز تقريره في الموضوع و خلص من خلاله الى تحديد الفرق بين التعويض عن نزع الملكية وقيمة الأقساط المتبقية في مبلغ 4.316.999.96 درهم.
وحيث وخلاف ما نعاه دفاع الطرفين على الخبرة المنجزة فإن الخبير المذكور خلص الى النتيجة أعلاه بعد اتخاذ جميع الإجراءات القانونية طبقا لمقتضيات الفصل 63 من ق م م كما وقع تعديله بمقتضى القانون رقم 85.00 درهم وكذلك بعد الإطلاع على الوثائق المدلى بها من كلا الطرفين وتحديد الأقساط المتبقية الخاصة بكل فترة و المتبقية بذمة المستأنف عليها والتي تصل في مجموعها الى 18954621.90 درهم واعتمادا كذلك على بيان يحمل خاتم المحكمة الإدارية بالدار البيضاء مرفق بإبراء ذمة QUITUS وصور شمسية لشيكات و إيصالات .
وحيث إن الخبرة المأمور بها تبقى مستجيبة للشروط القانونية والفنية كما ان الخبير المذكور أجاب على جميع النقط المحددة في القرار التمهيدي وهو ما يبرر اعتمادها والمصادقة عليها .
وحيث استنادا الى ما ذكر تبقى المديونية المستحقة لفائدة المستأنف عليها محصورة فقط في حدود المبلغ الذي أسفرت عليه الخبرة وهو 4.316.999.96 درهم وهو ما يتعين معه اعتبار استئناف الطاعنة جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به الى 4316999.96 درهم مع جعل الصائر بالنسبة .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
*بعد النقض و الإحالة*
في الشكل: سبق البت فيه بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 26/3/2019 .
في الموضوع : باعتباره جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم الى 4.316.999.96 درهم مع جعل الصائر بالنسبة .