Réf
55121
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2696
Date de décision
16/05/2024
N° de dossier
2023/8221/242
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vente du bien repris, Restitution du bien, Résiliation pour défaut de paiement, Non-cumul, Indemnité de résiliation, Imputation du prix de vente sur la créance, Crédit-bail, Confirmation du jugement, Clause pénale, Absence d'aveu tacite du défendeur défaillant
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en paiement au titre de contrats de crédit-bail résiliés, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de l'indemnité due au crédit-bailleur. L'appelant soutenait que la résiliation pour défaut de paiement entraînait l'exigibilité de l'intégralité des loyers échus et à échoir, sans qu'il y ait lieu d'imputer la valeur des biens repris, et que le silence du preneur en première instance valait reconnaissance de dette. La cour écarte le moyen tiré de l'aveu implicite, rappelant que le silence du défendeur, assigné par l'intermédiaire d'un curateur, ne peut être interprété comme une reconnaissance. Sur le fond, la cour retient que le crédit-bailleur ne peut cumuler le bénéfice de la clause pénale, prévoyant le paiement de tous les loyers, et la restitution des biens financés. Elle juge qu'en dépit de la nature locative du contrat, le crédit-bailleur qui reprend possession des biens et procède à leur vente doit imputer le produit de cette cession sur le montant total des loyers réclamés. S'appuyant sur une expertise judiciaire démontrant que la valeur des biens repris et à reprendre était suffisante pour couvrir l'intégralité de la créance, le jugement de première instance est confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به المستأنف بواسطة نائبه المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 9/1/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي رقم 799 الصادر بتاريخ 29/03/2022 و كذا القطعي رقم 11196 الصادر بتاريخ 8/11/2022 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 8995/8209/2021 و الذي قضى في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع برفضه مع ابقاء الصائر على رافعه.
حيث تقدمت شركة م.م.ل.ف. بواسطة نائبها بمقال إصلاحي مؤدى عنه بتاريخ 02/05/2024.
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.
وبخصوص المقال الإصلاحي، فإن المقال الافتتاحي للدعوى تم تقديمه باسم شركة م.م.ل.ف. وبالتالي فان المحكمة لما قضت لفائدة هذه الأخيرة لم يصدر عنها أي خطأ يستوجب الإصلاح، ذلك أن المحكمة ملزمة بإصلاح الأخطاء التي تقع فيها لمحكمة أما الأخطاء الصادرة عن الأطراف لا تعتبر أخطاء مادية وإنما يجب أن تقدم بشأنها مقالات إصلاحية أثناء سريان الدعوى، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول المقال الإصلاحي.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن مصرف م.ل. تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/9/2021 عرض من خلاله أنها شركة مختصة في الائتمان الايجاري في إطار تنشيط الاقتصاد الوطني، وفق مقتضيات المواد من 431 إلى 441 من مدونة التجارة وأنها بمقتضى عقود الإيجار الائتماني عدد: 19824- 17805- 18345-18828-19386- 19534 المصادق على صحة إمضاء انها استفادت شركة ا.م.ب.- Ste E.M.B.، ش.م.م.، من التجهيز بالإيجار الائتماني لعقار ومجموعة من النافلات كما يلي: العقدة رقم 19824 مصادق عليها في 2017/05/04 استفادت من عقار ذي الرسم العقاري عدد:45/79,415 و العقدة رقم: 17805 مصادق عليها في 2015/03/16 استفادت من ناقلة من نوع داسيا دوستر لوریات والعقدة رقم 18345 مصادق عليها في 2015/10/16 استفادت من الناقلة من نوع كيا ريو والعقدة رقم: 18828 مصادق عليها في 2016/11/24 استفادت من ناقلتين من نوع فورد طرانزيتو العقدة رقم: 19386 مصادق عليها في 2016/11/24 استفادت من ناقلة من نوع فورد کوكاوالعقدة رقم: 19534 مصادق عليها في 2017/01/20 استفادت من ناقلة من نوع فورد طرانزیت وبمقتضی عقود الإيجار الائتماني المذكورة، والتزمت شركة ا.م.ب. بواسطة اوامر نهائية باداء استحقاقات الأكرية المفصلة بالشروط الخاصة للعقود رفقته ، وأن المدعى عليها شركة ا.م.ب. توقفت عن الأداء وترتب بذمتها ما قدره 5.866.165,59 درهم مفصل كما يلي:عن العقدة 19824 مبلغ 5.194.397,89 درهم ومبلغ 602,903,76 درهم عن أصل استحقاقات الأكرية الحالة وغير المؤداة للفترة من 20180305 إلى غاية 20190205 ومبلغ 282.096,80 درهم عن فوائد التأخير،ومبلغ 60.638,92 درهم عن Taxes des Services Communaux impayees من سنة 2018 الى سنة 2021 ومبلغ 19.828,08 درهم عن فوائد التأخير المترتبة على Taxes des Services Communaux impayees ومبلغ 4,228.930,33 درهم عن الاستحقاقات الحالة ما بعد مسطرة فسخ العقدة وكذا القيمة الإيرانية ( Valeur(Résiduelleعن العقدة 17805 مبلغ 26.75618 درهم ومبلغ 19.941,01 درهم عن أصل استحقاقات الأكرية الحالة وغير المؤداة للفترة من 20190405 إلى غاية 201909/05 مبلغ 6.815,17 درهم عن فوائد التأخير وعن العقدة 18345 مبلغ 17.742,08 درهم ومبلغ 13.341,64 درهم عن أصل استحقاقات الأكرية الحالة وغير المؤداة للفترة من 2019/05/05 إلى غاية 2019/08/05 ومبلغ 4.400,44 درهم عن فوائد التأخير و عن العقدة 18828 مبلغ 401,470,74 درهم و مبلغ 117.273,42 درهم عن أصل استحقاقات الأكرية الحالة وغير المؤداة للفترة من 20180305 إلى غاية 2018/1/05 ومبلغ 57.268,44 درهم درهم عن فوائد التأخير ومبلغ 226.928,88 درهم عن الاستحقاقات الحالة ما بعد مسطرة فسخ العقدة وكذا القيمة الإيرانية Valeur Residuelle وعن العقدة 19386 مبلغ 143,323,32 درهم و مبلغ 111,418,66 درهم عن أصل استحقاقات الأكرية الحالة وغير المؤداة للفترة من 2018/02/15 إلى غاية 05/08/2019 و مبلغ 31.904,66 درهم عن فوائد التأخير وعن العقدة 19534 مبلغ82.475.38درهم و مبلغ 55.496.90درهم عن أصل استحقاقات الأكرية الحالة وغير المؤداة للفترة من2018/02/25 إلى غاية2018 /1/2 و مبلغ 26,978,48 درهم عن فوائد التأخير وذلك حسب لوائح استحقاقات الأكرية المؤرخة في 20210706 مع ما يترتب عليها من فوائد قانونية من تاريخ حلول كل استحقاق إلى غاية الأداء الكلي للدين ، وأن لوائح استحقاقات الاكرية مطابقة لدفاترها التجارية وتتوفر على قوة الإثبات المنصوص عليها قانونا، وأن عقود إيجار الناقلات المشار إليها أعلاه في المادة 13 وكذا المادة 45 من عقد الإيجار الائتماني العقاري تنص إلى أنه " في حالة عدم أداء قسط واحد من المبالغ الحالة في أجلها تصبح العقدة مفسوخة ويتعين أداء جميع المبالغ المسطرة بجدول استحقاقات الاكرية وأن عقود الإيجار رقم 19824- 17805-18345-18828-19386-19534 تم فسخها بمقتضى أوامر صادرة عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء وأن الاجتهاد القضائي في هذه النوازل استقر على اعتبار أن جميع المستحقات تصبح واجبة الأداء حسب القرار الصادر عن المجلس الأعلى تحت عدد 303 بتاريخ 2004/03/10 ملف تجاری عدد 2002/8/1365 من كتاب الدليل العملي في المنازعات البنكية صفحة 295 " يحق للمؤجر عند فسخه لعقد الائتمان الإيجاري بسبب إخلال المستأجر بالتزاماته التمسك باعمال الشرط الجزائي الذي يلزم هذا الأخير بأدائه لفائدة المؤجر، زيادة على المبالغ التي أدت للفسخ تعويضا يساوي مبالغ الكراء المتبقية إلى غاية نهاية فترة العقد تطبيقا للمقتضيات المنصوص عليها في الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود" وأن السیدین آیت حقي (ط.) وبوهية (ح.) نصبا نفسيهما كفيلين متضامنين مع شركة ا.م.ب.- Sté E.M.B. بمقتضی عقود كفالة مصادق على صحة إمضاءاتها بتاريخ 201503/23 - 2016/11/25- 2017/01/20- 2017/05/04- 2019/10/16وذلك ضمانا لأداء مبلغ الدين مع ما يترتب عليه من فوائد وتحملات وصائر، وأنها استعملت جميع المساعي الودية قصد الحصول على المبالغ المستحقة إلا أنها باءت بالفشل، ملتمسة الحكم على المدعى عليهم بأدائهم للمدعية بالتضامن فيما بينهم مبلغ 5.866.165,59 درهم والذي يمثل استحقاقات الأكرية الحالة وغير المؤداة عن عقود الإيجار رقم 19824-17805-18345-18828-19386-19534 والمفصلة أعلاه مع ما يترتب عليها من فوائد قانونية وتحميل المدعى عليهم الصائر و النفاذ المعجل والإكراه في الأقصى ، وأرفقت المقال بعقود الإيجار 19824- 17805-18345-18828-19386- 19534 وعقود كفالة ولوائح استحقاقات الأكرية و صور اوامر بالاسترجاع و صورة من قرار محكمة النقض عدد 303.
و بناءا على إدلاء نائب المدعي برسالة الإدلاء بجلسة 12/10/2021 جاء فيها أن شركة م.م.ل.ف. في الملف المشار إلى مراجعه بالهامش تدلي بأصل رسالة انذار وأصل محضر تبليغ وشهادة الملكية ، ملتمسا ضمها للملف والحكم وفق مقال المدعية الافتتاحي للدعوى.
وبناءا على الحكم رقم 799 الصادر بتاريخ 29/03/2022 والقاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد أحمد بوشامة.
وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 28/06/2022 جاء فيها أن الخبير المنتدب وإن استدعى الأطراف لحضور مجريات الخبرة فانه لم يتقيد بمنطوق الحكم التمهيدي ولم يطلع على عقود الائتمان الإيجاري التي تربطها بالمدعى عليها والبحث في الجزاءات المتفق عليها بين طرفيها عند اخلال أحدهما بالالتزامات المفروضة عليه بموجبها وأن خصم الخبر من حجم دائنيتها للمدعى عليها منتوج بيع بعض الناقلات موضوع بعض العقود ضدا على ما انصرفت إليه إرادة الطرفين والمتمثل في أنه في حالة عدم أداء قسط من الأقساط تصبح جميع الأقساط غير المؤداة الحالة أو التي لم يحل أجلها حالة وواجبة الأداء والاقتضاء وأن الثابت أن الخبير المنتدب عمد إلى خصم مقابل بيع بعض الناقلات من ما هو مستحق لها على المدعى عليها بموجب العقود موضوعها في غياب ما يثبت واقعة البيع و ثمن البيع، الأمر الذي يجعل ما خلص إليه من نتائج مشكوك فيه وفي موضوعيته ونزاهته وحيادته وأن الثابت أن الوثائق المدلى بها من قبلها للخبير المنتدب خلال جلسة الخبرة تؤكد حجم دائنيها للمدعى عليها خلافا لما ذهب إليه الخبير وفي غياب أي وثيقة صادرة أو مدلی بها من قبل المدعى عليها تنازع في تلك المديونية وحجمها وأساسها، الأمر الذي يتعارض و مقتضيات المادة 406 وما إليها من ق.ل.ع واعتمد الخبير المنتدب للقول بما انتهى اليه في تقريره على خبرة تقويمية في غياب تلك الخبرة ودون ارفاق تقريره بتقرير الخبرة موضوعها ، وأنه بالرغم من تخلف المدعى عليها عن حضور مجريات الخبرة وعدم ادلاءها بالوثائق ذات الصلة بالملف نازلة الحال فانه لم يعمد الى الانتقال إلى مقرها الاجتماعي والاطلاع على وثائقها المحاسبية ذات الصلة بعناصر الملف نازلة الحال وهو ما لم يفعل يكون قد خرق منطوق الحكم التمهيدي وبني ما خلق اليه من نتائج على مجرد التخمين وعلى عنصر التعاطف والرأفة بالمدعى عليها اضرارا بها وضدا على ما ستوجبه الخبرة الحسابية من تجرد، نزاهة وحياد وضمير واستبعد الخبير المنتدب الوثائق المحاسبية المدلی له بها من قبل ممثلها بالرغم مما لها من حجية وبالرغم من غياب أي وثيقة صادرة عن المدعى عليها أو مدلى بها من قبلها وفي مستواها ودون تبرير ذلك محاسباتيا، وأن الخبير المنتدب حدد الدائنية والمديونية بناءا على أصل الدين وفوائد التأخير ضدا على ما اتفق عليه الطرفين من خلال العقد الرابط بينهما في المادة 15 منه ودون أخذها بعين الاعتبار، وهو ما يتم على انه انجز المهمة التي انتدب للقيام بها دون الاطلاع على عقود الائتمان أساس دائنيتها للمدعى عليها وهو ما أفضى الى نتائج غير حقيقية وفيها اجحاف بها ومساس بحقوقها ويتبين انطلاقا مما سلف خرق الخبير المنطوق الحكم التمهيدي واستبعاده لوثائق ذات حجية ولم تكن موضوع منازعة من قبل المدعى عليها، ملتمسة استبعاد تقرير خبرة أحمد بوشامة والأمر بإجراء خبرة طبية مضادة يعهد امر القيام بها لاحد الخبراء المحاسباتيين يتقيد فيها بمنطوق الحكم التمهيدي وبما هو متفق عليه بين الطرفين بموجب العقود الرابطة بينهما من جزاءات عند اخلال أحد الطرفين بالتزاماته، وحفظ حقها في الادلاء بمستنتجاته على مجريات ونتائج الخبرة الحسابية المضادة.
وبناء على مذكرة التعقيب على الخبرة المدلى بها خلال المداولة من طرف دفاع الطرف المدعي عرض فيها كون الخبير لم يتقيد بمنطوق الحكم التمهيدي و لم يطلع على عقود الائتمان الايجاري التي تربطها بالمدعى عليها و البحث في الجزاءات المتفق عليها بين طرفيها عند اخلال احدهما بالالتزامات المفروضة عليه بموجبها مضيفا ان الخبير المنتدب عمد الى خصم مقابل بيع بعض الناقلات من ما هو مستحق لها في غياب ما يثبت واقعة البيع و ثمن البيع ، الامر الذي يجعل ما خلص له الخبير مشكوك فيه و في موضوعيته و نزاهته، كما ان الخبير اعتمد في تقريره على خبرة تقويمية في غياب تلك الخبرة ودون ارفاق تقريره بتقرير الخبرة موضوعها ، كما انه لم ينتقل الى المقر الاجتماعي للمدعى عليها للاطلاع على وثائقها المحاسبتية فضلا عن كونه استبعد الوثائق المحاسبته الخاصة بالمدعية ، ملتمسة لكل ذلك استبعاد تقرير الخبرة اعلاه والامر بإجراء خبرة حسابية مضادة مع حفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها .
وبناءا على الحكم رقم 499 الصادر بتاريخ 05/07/2022 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد اسوار عبد الكريم.
و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية وتعقيب الطرفين على الخبرة صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعن وجاء في أسباب استئنافه أن المشرع استوجب لصحة الأحكام والقرارات القضائية أن تكون معللة التعليل القانوني والواقعي السليمين المنسجم مع موضوع الدعوى ووثائقها ووقائعها، وأن يتولى بالجواب على مختلف الدفوع المثارة من قبل الطرفين خاصة المنتجة منها وان يطبق القانون الواجب التطبيق على عناصرها وإلا كان ماله الإلغاء أو النقض بحسب الأحوال، وأنه إسقاطا للمستوجب أعلاه على الملف نازلة الحال يتبين أن الأحكام موضوع الطعن الحالي جاءت خارقة له من عدة أوجه، الأمر الذي انعكس على منطوقه ومس بحقوقها ذلك أن الثابت أنها ترتبط والمستأنف عليهم بمجموعة من عقود ائتمان ايجاري تتضمن حقوقا والتزامات متقابلة وجزاءات في حالة إخلال أحد الطرفين بالتزاماته، وأن وضوح ألفاظ وعبارات وبنود عقود الائتمان الايجاري الرابطة بين الطرفين تحول وتفسيرها أو التوسع في ذلك وتوجب على المحكمة ترتيب الجزاءات التي انصرفت إليها إرادة الطرفين وأقرتها في حالة ثبوت واقعة الاخلال بالالتزامات تفعيلا لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين ومن التزم بشيء لزمه، الأمر الذي لم تتقيد به الأحكام موضوع الطعن الحالي، مما جاءت معه خارقة لمقتضيات المواد 230 و 231 من ق.ل.ع وأن الثابت أن عقد الائتمان الإيجاري هو عقد كراء لآلات ومعدات أو عقارات وليس عقد بيع لها ان عاجلا أم آجلا وأن بقاءها مالكة لها طوال المدة المتفق عليها وإلى غاية أداء أقساط الكراء الشهرية المتفق دون تماطل أو تأخير تحت طائلة الفسخ مع التعويض يؤكد الطبيعة الخاصة للعقود المذكورة وأن استنزال منتوج بيع تلك الآلات والعقارات موضوع عقود الائتمان الإيجاري بعد فسخها من حجم التعويض المستحق لها وفي الحدود المنصوص عليها في تلك العقود وضدا على المتفق عليه بين الطرفين يشكل تعديلا لعقد ملزم لطرفيه وخرقا لمقتضيات المادة 230 من ق.إ.ع، وأن الحكم الابتدائي موضوع الطعن الحالي لما قضى بإجراء خبرة حسابية وقضى وفقا لما خلص إليه الخبير المنتدب لإجرائها بالرغم من عدم منازعة المستأنف عليهم في عناصر دعواها وعدم إبداءها أوجه دفاعها على ما ضمنته واستهدفتها من خلالها يكون قد خرق مقتضيات المادة 406 من ق.إ.ع والتي تنص على أنه "يمكن أن ينتج الإقرار القضائي عن سكوت الخصم عندما يدعوه القاضي صراحة إلى الإجابة عن الدعوى الموجهة إليه فيلوذ بالصمت ولا يطلب أجلا للإجابة عنها،وأن الثابت قانونا أن الكشوفات الحسابية ولائحة الأكرية غير المؤداة سندها في الادعاء ثبت حجم دائنيتها للمستأنف عليهم وتشكل وسيلة إثبات في المادة التجارية بالنظر لطبيعة النشاط المزاول من قبلها وبالنظر لمقتضيات المادة 492 من مدونة التجارة والمادة 106 من الظهير المنظم لعمل مؤسسات الائتمان ومن في حكمها، الأمر الذي خرقه الحكم المطعون فيه، مما جاء معه معرضا للالغاء، ويتبين انطلاقا من الأسباب والموجبات المبسوطة أعلاه أن الحكم المطعون فيه جاء فاسد التعليل وخارقا للقانون والواقع، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض وبعد التصدي التصريح والحكم وفقا لما استهدفته من مقالها الافتتاحي جملة وتفصيلا وتحميل المستأنف عليهم الصائر وأرفق المقال بنسخة من الحكم المستأنف.
وبتاريخ 05/10/2023 أصدرت هذه المحكمة قرارا تمهيديا بإجراء خبرة بواسطة الخبير رامي الحسن الذي أودع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة، خلص فيه إلى تحديد المديونية في مبلغ 4.934.049,27 درهم مع الزامية خصم قيمة بيع العناصر التي لم يتم بيعها بعد، وهي العقار والسيارة المتبقية من هذا المبلغ عند بيعهما.
وبجلسة 09/05/2024 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة بعد الخبرة مقرونة بمقال إصلاحي جاء فيها أن خطأ تسرب إلى اسمها، ملتمسة الإشهاد لها بإصلاح مقالها الاستئنافي لان التسمية القانونية لها هي ((شركة م.م.ل.ف.)) وليس شركة ((مصرف م.ل.))
ومن جهة أخرى، فإن ما انتهى إليه الخبير من مديونية محددة في مبلغ 89.097,85 درهم بخصوص العقد 019534 يكون مرتكزا على أساس لاسيما أنه اعتمد على عقد الائتمان الإيجاري وجدول استحقاقات الأكرية والدفاتر المحاسباتية للطاعنة والتي اتضح له من خلالها أنها ممسوكة بانتظام ومن مصداقية العمليات المدونة بها ومن كونها منسجمة مع القوانين والضوابط البنكية ومن تطبيق الفائدة بشكل قانوني على الكشوفات الحسابية، وبالتالي فان النتيجة التي آل إليها تقرير الخبرة مستنبطة من تحليل دقيق ودراسة متأنية للوثائق المذكورة، علما أن السيارة موضوع العقد 019534 تعذر على الطاعنة استرجاعها عكس ما تمت الإشارة إليه في الحكم الابتدائي المطعون فيه.
وبخصوص العقود 017805، 018345، 019386، 018828 فإن ما جاء في تقرير الخبرة يعضد ما جاء من دفوع وطلباتها المتمسك بها سواء خلال المرحلة الابتدائية أو الاستئنافية، والحال أن السيارات موضوع العقود المذكورة هي في ملكيتها لأنها هي من مولت شراءها للمستأنف عليها الأولى، وبالتالي فهي تتمتع بحقين أولهما حق ملكية، وثانيهما حق شخصي يكمن في التزام المستأنف عليهم بأداء أقساط الكراء مقابل انتفاعهم بالسيارات موضوع عقد الائتمان الإيجاري، بحيث إن السيارات المذكورة تعود ملكيتها للطاعنة، وأن البند 15 في فقرته الأولى من العقد الرابط بين الطرفين صريح في أنه في حالة عدم أداء قسط واحد من الأقساط المحددة في عقد الكراء، والذي يفسخ بقوة القانون ويتعين على المكتري إرجاع الناقلة المكراة له نفقته ومسؤوليته، وتبعا لذلك، فإن استرجاعها للسيارات كان تنفيذا لبنود عقد الائتمان الإيجاري، ولا يمكن اعتبار ذلك بمثابة أداء لواجبات الكراء المستحقة لفائدة المكري، وهو ما أكدته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في قرارها عدد 2001/562 الصادر بتاريخ فاتح مارس 2001 حينما اعتبرت استرداد المكري للعين المكتراة يعد أثرا لفسخ العقد، وليس إجراء من إجراءات استخلاص الدين المتمثل في الأقساط غير المؤداة، وعليه فإنه لا يمكن استنزال قيمة البيع من الدين.
أما بخصوص العقد 19824، فإنه من المعلوم قانونا، أن الطبيعة الخاصة لعقد الائتمان الإيجاري تجعل من العلاقة الكرائية ممرا أساسيا لتملك المكتري للعقار، وأن تحديد المبالغ المالية التي يلتزم بأدائها لا يتم اعتمادا على القيمة الكرائية للعقار أو المنفعة التي سيجنيها من وراء ذلك، وإنما اعتمادا على رأس المال الموظف من قبل المكري في عملية الائتمان الإيجاري و هامش الربح الذي يسعى إلى تحقيقه، حيث يتم إضافة الأول إلى الثاني، ويقسم مجموعهما على المدة المحددة لعقد الائتمان الإيجاري، من أجل تحديد القسط الذي يلتزم المكتري بأدائه لفائدة المكري، كما أن وصف المبالغ التي يلتزم المكتري بأدائها لفائدة المكري بالأقساط نابع من الطابع التمويلي لعقد الائتمان الإيجاري، الذييقوم بالأساس على فكرة مديونية المكتري برأس المال المستثمر من قبل المكري والذي يلتزم بسداده داخل الآجال المحددة في العقد، بعد أن تضاف إليه الفوائد الاتفاقية الممثلة لهامش الربح، تكريسا لشرط المعاوضة المتطلب في عمليات الائتمان، بمقتضى المادة الثالثة من القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها.
كما أن طبيعة دين الطاعنة باعتبارها مكرية تقضي بنا إلى القول بأنها تتمتع بحق الملكية على العين المكراة، وأن هذا الحق يبقى مستقلا عن الالتزامات التي يتحملها المكتري، بحيث لا تعد ضمانة لتنفيذها، وإنما مجرد حق عيني قابل للتفويت من المكري إلى المكتري متى مارس هذا الأخير حقه في شراء العين المكتراة عند انقضاء المدة المحددة للكراء، وأنه يمكن لها بصفتها مكرية أن تستفيد من العديد من الضمانات لتنفيذ المستأنف عليها لالتزاماتها، كما هو الحال بالنسبة للكفالات الشخصية والعينية والرهون.... لكنها لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تشمل حق الملكية الوارد على العين المكتراة، طالما أنه مملوك لها إلى غاية ممارسة المستأنف عليها لحقها في الشراء، عند انقضاء المدة المقررة للكراء، ملتمسة الإشهاد بإصلاح مقالها الاستئنافي وذلك بكون التسمية القانونية لها هي ((شركة م.م.ل.ف.)) الواردة بياناتها في صدر المذكرة الحالية المقرونة بالمقال الإصلاحي بدل ((شركة م.م.ل.)) أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم من جديد بأداء المستأنف عليهم تضامنا مبلغ 5.866.165,59 درهم مشمولا بالفوائد القانونية واحتياطيا المصادقة على تقرير الخبرة المنجز من قبيل الخبير لحسن الرامي.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 09/05/2024 ألفي بالملف مذكرة بعد الخبرة مقرونة بمقال إصلاحي لدفاع الطاعنة، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 16/05/2024.
محكمة الاستئناف
حيث تمسك المستأنفون بكون الحكم الابتدائي جاء فاسد التعليل وخارق للواقع وللقانون لما استنزل منتوج بيع الآلات والعقارات موضوع عقود الائتمان الإيجاري بعد فسخها وأمر بإجراء خبرة بالرغم من عدم منازعة المستأنف عليهم في عناصر دعوى الطاعنة.
لكن حيث انه وبخصوص ما تمسكت به الطاعنة من عدم منازعة المستأنف عليهم في دعواها والذي اعتبرته الطاعنة إقرارا بالمديونية, فانه وبعد استدعاء المستأنف عليهم ورجوع مرجوع استدعائهم بملاحظة ان المحل مغلق تم تنصيب قيم في حقهم وان عدم جوابهم على المقال لا يعد بأي شكل من الأشكال إقرارا منهم بالمديونية إذ لا ينسب لساكت قولا مما يجعل ما تمسكت به الطاعنة على غير أساس.
وحيث انه وبخصوص ما نعته الطاعنة على الحكم المستأنف من خرق للقانون ولمقتضات الفصل 230 من ق ل ع لما قام باستنزال تمن بيع الناقلات و العقار من المبلغ الإجمالي, فانه وعلى خلاف ما تمسكت به الطاعنة فان المحكمة كانت على صواب لما قامت بخصم ثمن بيع الناقلات من مبلغ المديونية, ما دمت الطاعنة قد قامت بفسخ عقود الإيجار و قامت باسترجاع الناقلات وكذلك العقار وقامت ببيع مجموعة من الناقلات على اعتبار أنها لا يمكن لها استخلاص الأقساط الحالة والغير الحالة والاحتفاظ بالعقارات والمنقولات, ولا يمكنها التمسك بكون الأمر يتعلق بعقود إيجار وليس بعقود بيع مادام الأمر يتعلق بعقد ائتمان إيجاري الذي هو في الحقيقة عقد كراء من نوع خاص يعطي للمكري خيار تملك الشيء المكترى عند نهاية العقد أي انه أثناء سريانه فالمكتري يؤدي الوجيبة الكرائية مقابل انتفاعه ويمكنه تملك المنقول أو العقار عند أداء كافة الأقساط.
وحيث انه نظرا للمنازعة المثارة ورعيا لحسن سير العدالة أمرت محكمة الاستئناف التجارية تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد المديونية بكل دقة أسندت مهمة القيام بها للخبير لحسن الرامي الذي خلص في تقريره إلى ان المبلغ الإجمالي للمديونية هو 5.299.049.27 درهم يخصم منها تمن بيع السيارات المسترجعة من طرف المستأنفة بمبلغ 365.000 درهم ليصبح مجموع المديونية هو 4.934.049.27 درهم مع إشارة الخبير إلى إلزامية خصم قيمة بيع العناصر التي لم يتم بيعها وهي العقار و السيارة المتبقية من هذا المبلغ عند بيعها. ومادام ان الطاعنة قد أدلت بخبرة تقويمية حددت ثمن بيع العقار في مبلغ 5.830.000 درهم وإذا أخدنا بعين الاعتبار هذا المبلغ وتم خصمه من مبلغ المديونية وكذا ثمن السيارة عند بيعها تكون الطاعنة قد استخلصت كافة المديونية بخصوص كافة العقود ومن ثمة فالحكم المستأنف لما قضى برفض الطلب قد كان صائبا ولم يخالف أي مقتضى قانوني ويبقى مستوجب للتأييد.
وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف وعدم قبول المقال الإصلاحي وتحميل رافعه الصائر.
في الموضوع :تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.