Crédit à la consommation : la maladie grave de l’emprunteur constitue une situation sociale imprévisible justifiant l’octroi d’un délai de grâce en application de la loi sur la protection du consommateur (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69479

Identification

Réf

69479

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2028

Date de décision

28/09/2020

N° de dossier

2020/8225/1712

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre une ordonnance accordant un délai de grâce, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'interprétation de la notion de "situation sociale imprévisible" au sens de l'article 149 de la loi n° 31-08 sur la protection du consommateur. Le tribunal de commerce avait octroyé à un emprunteur une suspension de ses obligations de remboursement en raison d'une maladie grave l'ayant empêché de travailler.

L'établissement de crédit appelant contestait cette qualification, arguant que le débiteur n'avait pas prouvé une invalidité permanente par une expertise médicale de l'assurance. La cour retient que la maladie grave de l'emprunteur, qui l'a empêché de faire face à ses échéances, caractérise en elle-même la situation sociale imprévisible visée par le texte.

Elle juge dès lors inopérant le moyen tiré de l'absence de constatation d'une invalidité permanente, considérant qu'une telle exigence est prématurée tant que le débiteur est encore sous traitement médical et que son état n'est pas consolidé. L'ordonnance entreprise est par conséquent confirmée en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث بتاريخ 05 مارس 2020 تقدمت شركة (ت. و. ب.) بواسطة محاميها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي تستأنف من خلاله الأمر عدد 517 الصادر عن نائب رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/02/2020 في الملف عدد 97/8101/2020 القاضي بإمهال المستأنف عليه بخصوص التزامه المتمثل في أدائه لباقي الأقساط المستحقة عن عقد القرض المبرم بينه وبين الطاعنة مع عدم ترتيب الفوائد عن المبالغ المستحقة طيلة المهلة القضائية لمدة 18 شهرا ابتداء من تاريخ صدور الأمر وبشمول هذا الأخير بالنفاذ المعجل.

في الشكل :

حيث إن الاستئناف قدم داخل الأجل القانوني ومن ذي صفة ومؤدى عنه الرسم القضائي فهو لذلك مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف أن السيد محمد (ل.) تقدم بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض من خلاله انه سبق له ان ابرم ثلاث عقود بتاريخ 27/10/2009 مع المدعى عليها من اجل اقتناء عقار مسجل بالرسم العقاري عدد 623395 الاول مبلغه 1100000 درهم و الثاني 150000 درهم و الثالث بمبلغ 350000 درهم مقابل ثلاثة رهون سجلت على الرسم العقاري المذكور و انه كان يؤدي اقساط القروض بكل انتظام الا انه خلال سنة 2018 اصابه مرض عضال اضطر معه الى اجراء عملية جراحية بمصلحة ابن رشد بالرباط اقعدته عن العمل نهائيا و انه بتاريخ 21/6/2019 ابرم عقود ملحقة بالعقود الاصلية حصل بواسطتها على مهلة حدت في ستة اشهر يتوقف خلالها عن اداء الاقساط المستحقة للبنك الا انه بعد انتهاء المدة تضاعف المرض الشيء الذي حال دون تنفيذ لالتزاماته اتجاه البنك المقرض، والتمس لأجل ما ذكر القول بان حالته الصحية تبرر منحه مهلة مدتها سنتين تبتدئ من تاريخ المقال و ذلك بايقاف التزامه باداء الاقساط المستحقة على قروض البنك و الحكم كذلك بايقاف احتساب الفائدة من تاريخ الطلب الى حين انتهاء المهلة القضائية مع النفاذ المعجل,و عزز المقال بعقود قرض – كشوف عن الاداءات السابقة عن المرض – عقد ملحقة – ملف طبي – شهادة المحافظة.

وبعد تمام الإجراءات، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم السالف بيانه وهو المطعون فيه بالاستئناف من لدن شركة (ت. و. ب.) للأسباب التالية:

أنه يستفاد من مقتضيات المادة 149 من قانون حماية المستهلك أن المشرع اشترط لتطبيقها وبالضرورة إثبات واقعة الفصل من العمل أو حالة اجتماعية غير متوقعة. وهي حالات لا يمكن الاكتفاء بمجرد التصريح بوقوعها, بل يتعين الإدلاء ماديا بما يثبت حقيقة وقوعها ووجودها على أرض الواقع من طرف المستأنف عليه و ذلك حرصا على حسن تطبيق المادة 149 , ولتفادي مجرد إدعاء الطرد و العطالة أو التظاهر بحالة اجتماعية غير متوقعة بسوء نية. وأنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين أن المستأنف عليه لم يدل بما يثبت معاينة عجزه الدائم من طرف الطبيب المستشار لشركة التأمين, و لا بأصل الملف الطبي الذي يثبت أنه مصاب بعجز الدائم, أو أنه أصبح في حاجة إلى شخص آخر يساعده على قضاء حاجياته الضرورية لحياته. وان المحكمة ستعاين أن المستأنف عليه يقر في مقاله الافتتاحي بأنه استفاد من فترة إمهال لمدة ستة أشهر منحت له بناء على طلبه الذي وافق عليه البنك. و أنه لم يف بالتزامه لأن العملية الجراحية أقعدته عن العمل نهائيا . ويستفاد من هذا الإقرار أن المستأنف عليه لن يكون في استطاعته الوفاء بالتزاماته بعد الإمهال القضائي، و بالتالي فإن الاستجابة إلى طلبه في هذه الحالة سيكون مخالفا لمقتضيات المادة 149 التي يستند عليها في طلبه. كما ستعاين أن الحكم موضوع الطعن قضى بتحميل المدعى عليه الصائر. وإذا كانت مقتضيات المادة 124 من ق.م.م تقضي بالحكم بالمصاريف على الطرف الذي خسر الدعوى, أو تقسيمها بين الأطراف کلا أو بعضا. غير أنه في هذه الحالة فإن الأمر يتعلق بأفضلية منحها المشرع, يلزم المحكوم عليه بتنفيذها, غير أنها ليست ناتجة عن خطأ أو ضرر کي يعتبر البنك المحكوم عليه خاسرا للدعوى. وإن الحقوق التي لم يكن الحكم بالنسبة لها سوى سببا عارضا أو غير مباشر, كما هو الأمر في نازلة الحال, فإن المصاريف تبقى على عاتق الطرف المطالب بها طبقا للقوانين المالية أو الضريبية. ملتمسة في الأخير الغاء الأمر المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب واحتياطيا الحكم برفض الطلب واحتياطيا جدا تعديل الأمر موضوع الطعن والأمر من جديد بتحميل المستانف عليه جميع الصائر. مرفقة مقالها بنسخة الأمر.

وحيث أجاب المستأنف عليه بواسطة محاميه أنه لم يلجأ لتفعيل بنود عقد التأمين عن العجز و الوفاة لكونه لا زال يعالج الأمراض التي اصيب بها والتي أثبتها بمقتضى ملفه الطبي الذي أدلى به رفقة مقاله الافتتاحي، وأنه إذا تعافى فإنه بالطبع سيستمر في تنفيذ التزامه اتجاه الطاعنة بأداء الأقساط وفي حالة فشل المجهود الطبي وعدم معافاته من مرضه فإنه سيكون بالفعل، ملزما بتفعيل بنود عقد التأمين عن العجز وبذلك فإن ما أثارته الطاعنة من ضرورة اللجوء إلى مستشارها الطبي لا محل له في الوقت الراهن كما لا موجب للقول بالإدلاء بشهادة العجز الكلي الدائم لأنه لا زال تحت العلاج الطبي ومؤكدا على أن مقتضيات المادة 149 من القانون رقم 08/31 قائمة في طلبه لأنه يوجد في حالة اجتماعية غير متوقعة بسبب مرضه المفاجئ والتي نتج عنها التوقف من العمل والعجز عن الكسب وترتب عن ذلك عدم قدرته على تنفيذ التزامه التعاقدي ملتمسا لما ذكر التصريح برد الاستئناف وتاييد الأمر المتخذ فيما قضى به ومدليا بصورة لشهادة طبية تفيد على أنه لا زال قيد العلاج الطبي من تاريخ 10/07/2020 ولم يشفى بعد من مرضه.

وحيث أدرج الملف بجلسة 14/09/2020 حضرها نائبا الطرفين وتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 28/09/2020.

محكمة الاستئناف

حيث إن الدعوى التي تقدم بها المستأنف عليه أمام رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحكمها المقتضيات المنصوص عليها في المادة 149 التي جاء بها القانون رقم 08-31 المتعلق بحماية المستهلك التي نصت على أنه "... يمكن ولاسيما في حالة الفصل عن العمل أو حالة اجتماعية غير متوقعة أن يوقف تنفيذ التزامات المدين بأمر من رئيس المحكمة المختصة ويمكن ان يقرر في الأمر على أن المبالغ المستحقة لا تترتب عليها فائدة طيلة مدة المهلة القضائية...؟؟".

وحيث في النازلة الماثلة واستنادا لما استدل به المستأنف عليه لتبرير طلبه سواء تلك التي أدلى بها خلال مرحلة البداية أو رفقة مذكرته الجوابية، يتبين على أنه لا زال قيد العلاج الطبي من مرضه العضال الذي أصابه والذي أوقفه عن العمل وعن تنفيذ التزامه التعاقدي والذي لم يشفى منه بعد، وبالتالي فإنه لا موجب بتكليف المستأنف عليه بالإدلاء بشهادة العجز الدائم وتفعيل مقتضيات عقد التأمين ولا معاينته من لدن المستشار الطبي للمستأنفة كما جاء في سبب الطعن بشأن ذلك عن غير اساس لكونه لا زال مريضا ولم يشف من مرضه ولا زال أيضا قيد العلاج الطبي وأنه لما كان الثابت من وثائق النازلة أن الحالة التي يوجد عليها المستأنف عليه هي حالة اجتماعية غير متوقعة ، اقعدته عن العمل ، وترتب عنها ايضا عدم الامكانية في الاستمرار في تنفيذ الالتزام التعاقدي بأداء الأقساط الشهرية عن عقود القرض، فإن ذلك يوجب إعمال المقتضيات التي أتى بها مشرع حماية المستهلك في المادة 149 منه السالف بيانها، وخلافا لما أوردته الطاعنة في مقال طعنها من أسباب غير صائغة يكون الأمر المستأنف الذي متع المستأنف عليه بمهلة قضائية صائبا ويتعين تأييده بما في ذلك ما قضى به من صائر حمله للطاعنة ما دام أن المستانف عليه قد ربح دعواه.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : برده و تاييد الأمر المستانف وتحميل المستانفة الصائر