Crédit à la consommation : Exclusion de la clause pénale et non-cumul des intérêts de retard avec les intérêts légaux (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 82246

Identification

Réf

82246

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

881

Date de décision

05/03/2019

N° de dossier

2018/8221/3684

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 230 - 871 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 18 - 103 - 104 - 105 - 106 - 107 - 108 - Dahir n° 1-11-03 du 14 rabii I 1432 (18 février 2011) portant promulgation de la loi n° 31-08 édictant des mesures de protection du consommateur

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant partiellement fait droit à une demande en paiement au titre d'un crédit à la consommation, la cour d'appel de commerce examine la validité d'une clause pénale et le cumul des intérêts. Le tribunal de commerce avait condamné l'emprunteur au paiement du principal, mais avait écarté la clause pénale et limité les intérêts de retard. L'établissement bancaire prêteur invoquait la violation de l'article 230 du code des obligations et des contrats, soutenant que la clause pénale fixée à 10 % devait s'appliquer en vertu de la force obligatoire du contrat. La cour retient que les dispositions d'ordre public de la loi 31-08 relative à la protection du consommateur priment sur la convention des parties. Elle rappelle que cette loi encadre limitativement l'indemnité due par l'emprunteur défaillant, notamment en plafonnant les intérêts de retard à 2 % et en excluant toute autre pénalité. La cour juge en outre que, conformément à sa jurisprudence constante, les intérêts de retard et les intérêts légaux ne sauraient se cumuler, bien que fondés sur des bases juridiques distinctes. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت بنك (ش. ر. ق.) بواسطة نائبها الأستاذ عبد اللطيف (و.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 28/05/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 2827 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 24/07/2017 في الملف عدد 3575/8227/2016 القاضي في منطوقه في الشكل بقبول الطلب باستثناء الشق المتعلق برصيد المدين. وفي الموضوع بأداء المدعى عليه لفائدة المدعي مبلغ 13.317,60 درهم برسم مجموع الأقساط الحالة الغير المؤداة من 01/12/2010 إلى 01/11/2011 ومبلغ 55.143,26 درهم برسم الرأسمال المتبقى مع فائدة التأخير عنه بنسبة 2 في المائة وبتحميله المصاريف على القدر المحكوم به وتحديد مدة الإكراه البدني في حقه في الأدنى ورفض باقي الطلب.

وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف انه بتاريخ 25/11/2016 تقدم المدعي بنك (ش. ر. ق.) بواسطة نائبه الأستاذ عبد اللطيف (و.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي أمام المحكمة الابتدائية بالخميسات عرض فيه ان المدعى عليه استفاد من قرض منحه له بقيمة 70.000,00 درهم، وأنه تخلف عن أداء الأقساط المترتبة بذمته، إذ أصبح مدينا للعارض بمبلغ 96.840,55 درهم امتنع عن أدائه رغم جميع المحاولات الحبية المبذولة معه، ملتمسا لأجله الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدته المبلغ المذكور برسم أصل الدين مع الفائدة الاتفاقية والضريبة على القيمة المضافة والغرامة التعاقدية إلى حدود تاريخ حصر الحساب والفائدة القانونية وبتحميله الصائر وتحديد مدة الإجبار في الأقصى وشمول الحكم بالنفاذ المعجل. مرفقا مقاله بعقد قرض مصحح الإمضاء بتاريخ 29/12/2009 وبيان حساب ومحضر تبليغ إنذار مؤرخ في 30/09/2015 وجدول استخماذ القرض.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة حكما بتاريخ 25/07/2016 تحت عدد 258 يقضي بعدم اختصاصها نوعيا للبت في الطلب وإحالة الملف على تجارية الرباط.

وبعد إحالة الملف على هذه المحكمة الأخيرة وإدراج ملف القضية بعدة جلسات آخرها جلسة 10/07/2017 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة حيث أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه وإلى منطوقه أعلاه وهو الحكم الذي استأنفه المدعي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى، ان الحكم المطعون فيه صدر مشوبا بخرق القانون وخاصة الفصل 230 من ق.ل.ع، ذلك انه بالرجوع إلى عقد القرض المبرم بين الطرفين يتضح انه تم الاتفاق في البند 12 على انه إذا اضطر البنك للقيام بإجراءات قضائية قصد استيفاء ديونه الحالة، فان المقترض الذي هو المستأنف عليه يقبل من البداية أداء غرامة قيمتها 10 % تحتسب على المبلغ الكلي للدين من أصل وفوائد وعمولة ومصاريف وتواريخ زيادة على جميع المصاريف القضائية ابتداء من يوم تقديم الطلب. كما ان العقد اشترط في الفصل 9 منه على ان كل أداء لم يسدد يؤدي إلى قيام فوائد تأخير، وأن محكمة الدرجة الأولى لما قضت بأداء المستأنف عليه للمبلغ المحكوم به لفائدة العارضة بفائدة حددتها في 2 % فانها بذلك تكون قد أخلت ببنود العقد التي هي الركن الجوهري في قانون الالتزامات وخاصة الفصل 230 من ق.ل.ع، إذ تم التنصيص في العقد على الشرط الجزائي في حالة اللجوء إلى المطالبة القضائية بأداء المقترض غرامة قدرها 10 %، وهو ما لم يتم الوقوف عليه من طرف محكمة الدرجة الأولى عند النطق بالحكم، مما يجعل حكمها ناقص التعليل وخارقا للقانون يستوجب معه إلغاؤه، ومن جهة أخرى، فان محكمة الدرجة الأولى عندما لم تستجب لطلب الفوائد القانونية كوسيلة لجبر الضرر الذي يلحق العارضة باعتبارها مؤسسة مالية، وأن كل تأخير في استخلاص أموالها فيه غل ليديها عن استثمار جزء من أموالها، وبالتالي فوائد الربح والفائدة، وأن محكمة الدرجة الأولى لم تعلل رد طلب العارضة عن الفوائد القانونية واكتفت بالحكم بفوائد التأخير على علته كذلك بالرغم من اختلاف الأساس القانوني لكل تعويض، والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم القبول فيما يتعلق برصيد المدين من رفض باقي الطلبات وتأييده فيما عدا ذلك وبعد التصدي الحكم من جديد برفع المبلغ المحكوم به إلى الحد المطلوب ابتدائيا، وذلك بالحكم كذلك على المستأنف عليه بأدائه للعارضة مبلغ الغرامة التعاقدية ومبلغ الفوائد عن التأخير المحدد في مبلغ 27.307,99 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتأييده في الباقي. وأرفق المقال بنسخة عادية من الحكم المطعون فيه وصورة من عقد القرض.

وبناء على إدراج ملف القضية بعدة جلسات، من بينها جلسة 11/12/2018 حضر خلالها الأستاذ (غ.) عن الأستاذ (و.) عن المستأنفة ورجع استدعاء المستأنف عليه بملاحظة محل مغلق.

وبجلسة 26/02/2019 حضر نائب المستأنفة وأكد المقال ورجع استدعاء المستأنف عليه بواسطة البريد بملاحظة غير مطالب به، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 05/03/2019.

التعليل

حيث تعيب الطاعنة الحكم المستأنف بنقصان التعليل الموازي لانعدامه وبخرق القانون المتجلي في خرق مقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع. الذي يقرر ان العقد شريعة المتعاقدين بدعوى ان المحكمة المطعون في حكمها قضت لفائدتها بالمبلغ المحكوم به بفائدة 2 % دون اعتبار لما وقع الاتفاق عليه بموجب عقد القرض الرابط بين الطرفين من تحديد الغرامة التعاقدية في 10 % كما لم تستجب لطلب الفوائد القانونية كوسيلة لجبر الضرر اللاحق بها ولم تعلل ردها للطلب المتعلق بهذا الخصوص مكتفية بالحكم بفوائد التأخير رغم اختلاف الأساس القانوني لكل تعويض.

وحيث يحسن التوضيح في سياق الرد على أسباب الاستئناف المثارة أنه لئن كان الفصل 230 من ق.ل.ع. ينص بصريح العبارة على ان الالتزامات المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها، وهو ما يعني ان ما يتفق عليه المتعاقدان يكون ملزما لهما. كما لو كان القانون قد نص عليه، بحيث يصبح من غير الممكن – مبدئيا – تدخل أي شخص من غير المتعاقدين لتعديل محتوى العقد، لأن هذا العقد يبقى مرتبطا بإرادتهما، فان مشرع قانون 31/08 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك قد خرج عن هذا الإطار، وذلك من خلال تقرير إبعاد بعض الشروط التي تكتسي طابعا تعسفيا ونص على تضمين عقود الاستهلاك بعض المعلومات والبيانات قصد تنبيه المستهلك بحقيقة مضمون العقد الذي سوف يقدم عليه مع منحه مهلة للتفكير يكون له خلالها الرجوع في التعاقد – والهدف من ذلك بالأساس هو حماية المستهلك باعتباره الطرف الضعيف في العقد من سرعة في التعاقد وأيضا بقصد تخليق العقود الاستهلاكية وخلق نوع من التوازن التعاقدي بين طرفي العقد.

وحيث إنه استنادا إلى مقتضيات الفقرة السادسة من المادة 18 والمادة 108 من القانون 08.31 فانه لا يمكن للمقترض ان يتحمل أي تعويض أو تكلفة أخرى غير ما تم التنصيص عليه في المواد من 103 إلى 107 والتي حصر من خلالها المشرع الدين المترتب عن القرض الاستهلاكي في الأقساط الحالة الغير المؤداة والرأسمال المتبقى في حالة التوصل بالإنذار وفائدة التأخير والتي لا يمكن ان تتجاوز 2 % وهي المقتضيات التي طبقتها عن صواب محكمة أول درجة وردت طلب الفوائد والغرامات التي تضمنها مقال الادعاء للعلة المذكورة، مما يبقى معه ما أثارته الطاعنة بهذا الخصوص غير ذي أساس.

وحيث لئن كان طلب الفوائد القانونية يجد سنده في الفصل 871 من ق.ل.ع. وأن تلك الفوائد تستحق متى كان أحد الطرفين تاجرا، وتعتبر كتعويض عن التأخير في الوفاء بالتزام نقدي، كما لا يوجد أي مقتضى يمنع من الجمع بينها وبين التعويض لاختلاف الأساس القانوني لكل منهما، فقد جرى العمل القضائي لهذه المحكمة على عدم الجمع بين الفوائد القانونية وفوائد التأخير، ولذلك تكون المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه على صواب لما ردت طلب الفوائد القانونية لكونها قضت بفوائد التأخير. وما أثارته الطاعنة بهذا الخصوص غير ذي أساس.

وحيث إنه اعتبارا لما ذكر، فان الحكم المطعون فيه لم يخرق أي مقتضى وأتى معللا بما يكفي وبشكل سليم ومرتكز على أساس قانوني وغير متجاهل لما أثير أمامه والسبب على غير أساس الأمر الذي يتعين معه رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به لمصادفته الصواب مع ترك الصائر على عاتق الطاعنة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وغيابيا.

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.