Réf
61198
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3546
Date de décision
25/05/2023
N° de dossier
2023/8201/871
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Restitution de l'acompte, Résiliation du contrat, Promoteur immobilier, Obligation d'information du vendeur, Mise en demeure, Exception d'inexécution, Défaut du vendeur, Contrat de réservation, Clause pénale, Charge de la preuve
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un contrat de réservation immobilière, la cour d'appel de commerce examine la qualification du contrat et l'imputabilité de l'inexécution. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'acquéreur en ordonnant la résolution aux torts du promoteur et la restitution de l'acompte versé. L'appelant, promoteur, soutenait que l'inexécution était imputable à l'acquéreur, faute pour ce dernier d'avoir payé le solde du prix, et sollicitait l'application de la clause pénale contractuelle. La cour écarte d'abord l'application du régime de la vente d'immeuble en l'état futur d'achèvement, le contrat ne respectant pas les conditions de forme posées par l'article 618-3 bis bis du dahir des obligations et des contrats. Elle retient ensuite que, pour se prévaloir du défaut de paiement du solde du prix par l'acquéreur, il incombait au promoteur de justifier l'avoir préalablement mis en demeure de s'exécuter après l'avoir informé de l'obtention des autorisations administratives et de la disponibilité du bien. À défaut d'une telle diligence, la cour considère que le promoteur est lui-même en état de demeure, justifiant la résolution du contrat à ses torts exclusifs et rendant inapplicable la clause pénale invoquée. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون حيث تقدمت شركة ف.إ. بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 15/02/2023، تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 6781 الصادر بتاريخ 21/06/2022 في الملف عدد 3584/8201/2022 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي ب "في الطلب الأصلي: بفسخ عقد الحجز الرابط بين الطرفين الشقة الكائنة بـ [العنوان] ببوسكورة وبارجاع المدعى عليها للمدعية مبلغ التسبيق قدره 30.000,00 درهم وبأدائها لها تعويضا قدره 2.000,00 درهم وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات، و في الطلب المضاد: برفضه مع تحميل رافعته الصائر ".
في الشكل: حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 30/01/2023 و بادرت إلى استئنافه بتاريخ 15/02/2023 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لكون الإستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا فإنه يتعين التصريح بقبوله شكلا.
وفي الموضوع: حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن فتح (ك.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال لتجارية الدار البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 05/04/2022عرضت فيه أنه سبق لها أن حجزت بتاريخ 12/06/2014 شقة بالمشروع السكني المملوك للمدعى عليها و الكائنة بـ [العنوان] ببوسكورة ،و أدت لها تسبيق بمبلغ 30.000,00 درهم ،و بالرغم من نهاية الاشغال و مرور أزيد من 7 سنوات على تسلمها المبلغ المذكور الا انها لم تسلمها الشقة موضوع البيع رغم جميع المساعي الحبية، إذ سبق لها أن بلغت هذه الأخيرة بتنازلها عن الشقة موضوع الحجز الا انها لم تبين عن حسن نيتها في ارجاع مبلغ التسبيق و تمادت في تصرفاتها الغير القانونية، و التمست الحكم بفسخ عقد حجز الشقة الكائنة بـ [العنوان] ببوسكورة الرابط بين الطرفين و الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 30.000,00 درهم و ذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000,00 درهم عن كل يوم تأخير، و الحكم لها بتعويض عن التماطل قدره 5000,00 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحديد الإكراه البدني في الأدنى و تحميل المدعى عليها الصائر، و عززت المقال بتوصيل أداء و محضر تبليغ. و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جواب مع مقال مضاد بجلسة 10/05/2022 جاء فيها انه لا يحق للمدعية الدفع بعدم تنفيذها لالتزاماتها الا اذا أدت بدورها ما هو ملتزمة به و بعرضه و إيداعه وفق ما هو مقرر مسطريا في حاله رفضه بصندوق المحكمة، ذلك ان هذه الأخيرة لم تؤدي باقي الثمن مما تكون معه قد اخلت بالتزاماتها لتعاقدية و كذا بمقتضيات الفصل 234 من ق ل ع، و في المقال المضاد فإنها غير متماطلة ، و أن المشروع كان جاهز لمدة تزيد عن سبع سنوات، و أنها حصلت على جميع الرخص الإدارية و الوثائق الضرورية، و أن الشقة قابلة للتسليم و ان المدعى عليها فرعيا هي من تعتبر متماطلة في عدم أدائها للمبلغ المتبقي و المحدد في 220.000,00 درهم، و انها عوض المطالبة بإجراءات البيع فضلت فسخ العقد و ارجاع الثمن المسبق لأسباب مجهولة و ان المطالبة بفسخ العقد دون تحقق موجباته و دون احترام البند الرابع من العقد المطلوب فسخه يجعل طلبها تعسفيا دون مقبول و مشروع و يمنح لها الحق في خصم نسبة 10 % من المبلغ الإجمالي للبيع أي اقتطاع مبلغ 25.000,00 درهم، من مبلغ التسبيق عملا بمقتضيات البند السابع من العقد الرابط بين الطرفين، لذلك تلتمس في الطلب الأصلي الحكم بعدم قبول الطلب و عند الاقتضاء رفضه و في الطلب المضاد الحكم باقتطاع مبلغ 25.000,00 درهم و اقتطاعه من مبلغ التسبيق المحدد في 30.000,00 درهم مع الفوائد القانونية إلى غاية التنفيذ و تحديد مدة الإكراه البدني في أقصى ما ينص عليه القانون و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها فرعيا الصائر. و بناء على إدلاء نائبة المدعية بمذكرة تعقيبية بجلسة 07/06/2022 جاء فيها أن المدعى عليها لم تدل بما يفيد انتهاء الأشغال ، و هو الأمر الذي كان عليها ان تثبته بدفتر التحملات الخاص بالمشروع و كذلك بما يفيد اخبارها لها بانتهائه و كذلك بإنذارها من اجل إتمام إجراءات البيع حتى يمكنها التمسك بمقتضيات الفصل 234 من ق. ل. ع و ليس استغلاله في مواجهتها فقط، كما أنه كان على المدعى عليها التمسك بإتمام إجراءات البيع طبقا للفصل 19-618 بدل المطالبة بفسخ العقد، و المطالبة باقتطاع نسبة 2,5 %من مبلغ البيع حتى تثبت حسن نيتها في التعامل معها، كما ان هذه الأخيرة لم تنجز أصل عقد البيع الابتدائي مما تكون معه قد خالفت مقتضيات الفصل 3-618 من ق. ل. ع و هو الشرط الذي لم تتقيد به المدعى عليها البائع بابرامها معها مجرد عقد حجز سلمتها على إثره وصلا بذلك لا غير، مشيرة أن مدة الإنجاز و التسليم تحدد باتفاق الطرفين كتابة في العقد و تحديد هذه المدة بالنسبة للمشتري و البائع على حد سواء، خاصة و انه يترتب على عدم احترامها من طرف البائع اداءه تعويضا لفائدة المشتري بنسبة 01% عن كل شهر تأخير دون ان يتجاوز هذا التعويض 10%من المبلغ المؤدى، و يوقع البائع و المشتري على هذا الدفتر مع تصحيح إمضائه، بعد اطلاع المهندس المعماري و تسلم نسخة طبق الأصل منه للمشتري، و هو الأمر الذي لم تلتزم به المدعى عليها مما يجعل اتفاقها معه باطلا بقوة القانون، كما ان العقد الرابط بينها لم يحرر أمام الجهة المخول لها ذلك مما يعد معه عقد الحجز باطلا بقوة القانون، و لا ينتج أي اثر قانوني حتى بين طرفيه الا ما تعلق باسترداد ما تم دفعه بغير حق طبقا لمقتضيات الفصل 306 من ق ل ع، و التمست رد جميع دفوعات المدعى عليها و رفض الطلب المضاد للمدعى عليها و الحكم لها بطلباتها المبسطة بمقتضى مقالها الافتتاحي للدعوى، و الحكم لها باسترجاع مبلغ 30.000,00 درهم مع تعويض عن التماطل و الحكم بالصائر على المدعى عليها. و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة رد على تعقيب بجلسة 14/06/2022 جاء فيهاأنها أنجزت المشروع داخل أجل معقول و حصلت على كافة الوثائق الإدارية منها رخصة السكن التي تعتبر وثيقة حاسمة تفيد إنجازها لكافة التزاماتها و قابلية تسليم العقار للمدعية التي أخلت بالتزاماتها التعاقدية المنصوص عليها بالبند الثالث من عقد الحجز، و فضلت توجيه انذار لها باسترجاع المبلغ المسبق عوض إتمام إجراءات البيع ،و ان العقد محل النزاع هو مجرد عقد عرفي و لا يتضمن شروط العقد الابتدائي ،و لا يتضمن ما يفيد انه عقد مبرم في اطار القانون 44/00 و بالتالي فالقاون الواجب التطبيق هو قانون الالتزامات و العقود ، و أن الطرف المدعي لم يدل بأي دليل على الإنتهاء من أشغال الأساسيات على مستوى الطابق الأرضي للعقار موضوع الاتفاق عند إبرام عقد الحجز للقول بخضوعه لمقتضيات القانون 44.00 ،مما يتبين معه أن العقد غير خاضع لمقتضيات الفصل 618 من ق. ل. ع و لا تطبق في هذه الحالة إلا المقتضيات العامة، و التمست الحكم وفق ملتمساتها المضمن بالمذكرة الجوابية مع المقال المضاد المدلى بهما بجلسة 10/05/2022، و أرفقت المذكرة برخصة سكن. و بتاريخ 21/06/2022 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.
أسباب الإستئناف حيث تتمسك الطاعنة بأن محكمة الدرجة الأولى أخطأت في تكييف حضورية المسطرة حيث صدر الحكم حضوريا في حق المدعي و غيابيا في حق المدعى عليه الأول و غيابيا بوكيل في حق المدعى عليها الثانية، و الحال أن الدعوى قائمة بين طرفين فقط و أن الطاعنة كانت حاضرة، كما أن الحكم تضمن أن المستأنف عليها أدت كامل الثمن المحدد في 250.000,00 درهم و الحال أنها أدت مبلغ 30.000,00 فقط، و من حيث عدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم و انعدام التعليل فإن محكمة البداية اعتبرت أن المستأنف عليها أدت كافة التزاماتها التعاقدية و أن التماطل ثابت في حق العارضة لعدم تسليمها المدعى فيه دون الأخذ بعين الاعتبار رخصة السكن المدلى بها في الملف باعتبارها وثيقة تفيد تنفيذ العارضة لالتزاماتها التعاقدية، و أنه خلافا لما ذهب إليه الحكم فإن حق الفسخ يعتبر بطبيعة الحال من قبيل الحقوق الإرادية في العلاقات التعاقدية و لكن يبقى كسائر الحقوق مقيدا بعدم التعسف فيه، لذلك نجد المشرع المغربي وضع مجموعة من الشروط التي تحدد نطاق المطالبة بالفسخ و أن القاضي يلعب دور مهم في بسط رقابته على توافر تلك الضوابط القانونية، و أنه يشترط لإعمال جزاء الفسخ من قبل القاضي ثلاث شروط :أن يكون العقد من العقود ملزمة للطرفين ، و أن يكون طالب الفسخ قد نفذ التزامه أو عرض تنفيذه ، و أن يكون المدين في حالة مطل ، و أن محكمة البداية قضت بفسخ العقد دون مراعاة هذه الشروط ، و لا يحق للمستأنفة الدفع بعدم تنفيذ العارضة لالتزاماتها إلا إذا أدت بدورها ما هو ملتزمة به أو أنها جادة في تنفيذه و بعرض و إيداع المبلغ المتبقي وفق ما هو مقرر مسطريا، و في نفس الصدد فإن البند الرابع من عقد التخصيص يعلق التسليم النهائي للشقة على شرطين ، الأول يتعلق بحصول العارضة على كافة التراخيص الإدارية و الوثائق الضرورية المتطلبة في إنجازه، و هو الشيء الذي عملت على تنفيذه مع احترامها للآجال المنصوص عليها بالعقد، كما أقرت به المستأنف عليها بمقالها الافتتاحي لما أكدت أن المشروع جاهز لمدة تزيد عن 7 سنوات، و الثاني يتعلق بأداء طالب حجز الشقة المبلغ المتبقي و المحدد مبلغه في 220.000,00 درهم بعد خصم مبلغ التسبيق، وحيث إن الملف الحالي خال مما يفيد أن المستأنف عليها أدت أو عرضت أن تؤدي الثمن المذكور عرضا حقيقيا في حال رفضه بصندوق المحكمة مما تكون أخلت بالتزاماتها التعاقدية و كذا بمقتضيات الفصل 234 من قانون الالتزمات والعقود الذي ينص على أنه لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام، إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون والعرف ، و من ناحية أخرى فإن فسخ العقد الرابط بين الطرفين يترتب عنه خصم العارضة لنسبة 10% من المبلغ الإجمالي للبيع أي اقتطاع مبلغ 25.000،00 درهم من مبلغ التسبيق عملا بمقتضيات البند السابع من العقد ، خاصة وأن العارضة نفذت التزاماتها التعاقدية و أن المشروع كان جاهزا لمدة تزيد عن سبع سنوات، و أنها حصلت على جميع الرخص الإدارية و الوثائق الضرورية و أن الشقة قابلة للتسليم كما هو واضح من خلال رخصة السكن، إضافة إلى أن الشقة استخرج لها رسم عقاري مستقل موضوع التعاقد المدلى بها في المرحلة الابتدائية، و أن المستأنف عليها التمست فسخ العقد بدلا من إتمام إجراءات البيع و إبرام العقد النهائي، و أن التعويض المحكوم به لا أساس له من الناحية القانونية لاعتبار أن المستأنف عليها هي من تماطلت في تنفيذ التزاماتها التعاقدية ، و التمست أساسا إلغاء الحكم الإبتدائي و بعد التصدي الحكم برفض الطلب، و احتياطيا بأداء المستأنف عليها لفائدة الطاعنة مبلغ 25.000,00 درهم و ذلك بخصم نسبة 10% من المبلغ الإجمالي للبيع و تحميل المستأنف عليها الصائر، و ارفقت مقالها بطي التبليغ، و نسخة تبليغية من الحكم المستأنف، و صورة مصادق عليها من رخصة السكن و شهادة الملكية. و بجلسة 13/04/2023 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبتها بمذكرة جوابية جاء فيها أن الثابت من عقد الحجز أن المستأنف عليها حجزت لدى المستأنفة بتاريخ 12/06/2014 ، و إلی تاریخ توصل المستأنفة بالرسالة الانذارية من بتاريخ 31/07/2019 أي بعد مرور أزيد من خمس سنوات بل الى تاريخ رفع الدعوى الحالية أي بعد مرور 7 سنوات ، لم تقم المستأنفة بتنفيذ التزامها وظلت متماطلة في تسليمها الشقة أو مطالبتها طبقا للقانون بإنجاز و إتمام إجراءات البيع ، ولم تدل بما يفيد مطالبتها بأي اجراء كيفما كان نوعه في مواجهة العارضة مما يثبت التماطل في حقها وعدم تسليمها الشقة للعارضة في اجل معقول ، و أن دفع المستأنفة بكون المشروع كان جاهزا لأزيد من 7 سنوات يبقى دفعا غير جدي وما يكذبه هو توصل المستأنفة بالرسالة الإنذارية ، و لم تقم بإخبار العارضة لا بجاهزية المشروع ولا بإتمام إجراءات البيع كما يلزم عليها ، و أن المستأنفة لم تنجز أصلا عقد البيع الابتدائي مما تكون معه قد خالفت مقتضيات الفصل 3-61 من ق. ل. ع ، وهو الشرط الذي لم تتقيد به المستأنفة البائعة بإبرامهامعها مجرد عقد حجز سلمتها على اثره وصلا بذلك لا غير ، مشيرة أن مدة الإنجاز والتسليم تحدد باتفاق الطرفين كتابة في العقد وتحديد هذه المدة بالنسبة للمشتري والبائع على حد سواء خاصة وأنه يترتب على عدم احترامها من طرف البائع أداؤه تعويضا لفائدة المشتري بنسبة 1% عن كل شهر تأخير دون أن يتجاوز هذا التعويض 10% من المبلغ المؤدى ،و يوقع البائع والمشتري على هذا الدفتر مع تصحيح امضائه بعد إطلاع المهندس المعماري وتسلم نسخة طبق الأصل منه للمشتري، وهو الأمر الذي لم تلتزم به المستأنفة مما جعل اتفاقها مع العارضة باطل بقوة القانون ولا ينتج أي أثر قانوني حتى بين طرفيه الا ما تعلق باسترداد ما تم دفعه بغير حق طبقا لمقتضيات الفصل 306 من ق. ل. ع ، و أن العقد محل النزاع هو عقد عرفي ولا يتضمن شروط العقد الابتدائي ولا يتضمن ما يفيد أنه عقد مبرم في إطار القانون 44 -00 ، وقد حدد المشرع في هذا القانون الجهة الموكول لها صلاحية توثيق العقود بصيغة الوجوب وجعلها من اختصاص مهني ينتمي لمهنة قانونية منظمة ويخول لها قانونيا تحرير العقود وذلك تحت طائلة البطلان، وهو الشرط الذي لم تتقيد به المدعى عليها البائعة المدعى عليها بإبرامها مع العارض مجرد عقد حجز ، و أن ما تمسكت المدعى عليها بخصوص البند 4 من عقد الحجز ومطالبتها للعارضة بإتمام البيع بناء عليه أو إيداع المبلغ المتبقي من المبلغ المتفق عليه، لا يرفع عن اتفاقها مع العارضة حالة البطلان، و أن المستأنفة لم تدل بما يفيد أنها انتهت من الأشغال، و كان عليها التمسك بإتمام إجراءات البيع طبقا للفصل 19-618 من ق.ل.ع بدل المطالبة بالفسخ و اقتطاع نسبة 25% من ثمن المبيع، و التمست تأييد الحكم الإبتدائي مع رفع مبلغ التعويض المحكوم به إلى 5000,00 درهم ، و تحميل المستأنفة الصائر. و بجلسة 04/05/2023 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن المستأنف عليها تناقضت ذلك أنها دفعت بكون العقد هو عقد عرفي و غير مبرم وفق القانون رقم 44.00 متمسكة بأن القانون الواجب التطبيق هو قانون الإلتزامات و العقود ، ثم تسكت بالفصول 618.3 و 618.4 و 618.8 و 618.18 من القانون رقم 44.00، و أن القاعدة هي أن من تناقضت أقوله بطلت دعواه، و أن العارضة لم تخل بالتزامها بحيث حصلت على جميع التراخيص الإدارية و تام فرز الرسم العقاري، و أن الشقة كانت قابلة للتسليم و أن المستأنف عليها لم تنفذ التزامها المقابل بأداء باقي الثمن المحدد في 220.000,00 درهم، و ان موضوع الرسالة الإنذارية المبلغة في 20/12/2019 هو تسليم مبلغ الحجز ، و أن المستأنف عليها لم تثبت حالة المطل، و ان موجبات خصم 10% من ثمن المبيع ثابتة لمطل المستأنفة، و التمست الحكم وفق مقالها الإستئنافي. وحيث أدرج الملف بجلسة 04/05/2023 حضرها نائبا الطرفين و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 25/05/2023 .
محكمة الإستئناف حيث تنعى الطاعنة الحكم عدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم و انعدام التعليل بدعوى أن المحكمة اعتبرتها متماطلة لعدم تسليمها الشقة و أن المستأنف عليها أدت كافة التزاماتها التعاقدية دون الأخذ بعين الاعتبار رخصة السكن المدلى بها في الملف و التي وثيقة تفيد تنفيذ الطاعنة التزاماتها التعاقدية، و أن المحكمة قضت بالفسخ دون مراعاة شروطه، و أن الملف الحالي خال مما يفيد أن المستأنف عليها أدت أو عرضت باقي الثمن، و أن فسخ العقد الرابط بين الطرفين يترتب عنه خصم الطاعنة نسبة 10% من المبلغ الإجمالي أي اقتطاع مبلغ 25.000،00 درهم من مبلغ التسبيق عملا بمقتضيات البند السابع من العقد. لكن حيث يتبين من عقد حجز الشقة رقم [مرجع العقد] الرابط بين الطرفين أنه أبرم في 13/06/2014، و لم يحدد أي أجل لتسليم الشقة موضوع الحجز، كما أنه لا يتضمن أي إشارة إلى رخصة البناء، و بالتالي فإنه و تطبيقا لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 618-3 مكرر مرتين من ق.ل.ع لا يعتبر عقد تخصيص و لا يخضع لمقتضيات القانون رقم 44.00 المتعلق ببيع العقارت في طور الإنجاز و يكون بالتالي تمسك المستأنف عليها بمقتضيات الفصول 618.3 و 618.4 و 618.8 و 618.18 من هذا القانون غير مرتكز على أساس . و حيث إن العقد الرابط بين الطرفين يعتبر من العقود التمهيدية التي تخضع للقواعد العامة المنصوص عليها في قانون الإلتزامات و العقود، و أن عقد الحجز و إن لم يحدد أي أجل لتسليم الشقة و يجوز للمستأنفة المطالبة بها في أي وقت، فإن العقد في فصله الرابع علق إبرام العقد النهائي على شرطين أولهما حصول المستأنفة على جميع التراخيص و الوثائق الإدارية و منها الرسم العقاري الخاص بالشقة، و ثانيهما أداء المستأنف عليها باقي ثمن المبيع، و المستأنفة في نازلة الحال و إن أدلت برخصة السكن و بشهادة الملكية الخاصة بالشقة فإنها لم تدل للمحكمة بما يثبت إشعارها للمستأنف عليها بتحقق الشرط الأول و بأدائها باقي ثمن المبيع و يكون بالتالي التماطل غير ثابت في حق المستأنف عليها، و طبقا للفصل 234 من ق.ل.ع فإنه " لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام، إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون والعرف" ، و يتعين بالتالي رد دفع المستأنفة بهذا الخصوص. و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من عدم تحقق شروط الفسخ فإن المستأنف عليها أشعرت المستأنفة برسالة الإنذار المبلغ لها بتاريخ 31/07/2019 برغبتها في استرجاع مبلغ 30.000,00 درهم موضوع التسبيق لعدم تسليم الشقة رغم مرور أكثر من خمس سنوات، لكن المستأنفة لم تجب المستأنف عليها بأن الشقة موضوعة رهن إشارتها و أن جميع الوثائق و الرخص الإدارية متوفرة و يكون بالتالي التماطل ثابت في حقها، و طبقا للفصل 259 من ق.ل.ع فإنه " إذا كان المدين في حالة مَطل كان للدائن الحق في إجباره على تنفيذ الالتزام، مادام تنفيذه ممكنا، فإن لم يكن ممكناجاز للدائن أن يطلب فسخ العقد، وله الحق في التعويض في الحالتين"، مما يكون طلب الفسخ مؤسس قانونا و يتعين رد هذا الدفع. و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من أن فسخ العقد الرابط بين الطرفين يترتب عنه خصم المستأنفة نسبة 10% من المبلغ الإجمالي عملا بمقتضيات البند السابع من العقد، فإن هذا الشرط الجزائي يطبق في حالة تماطل المستأنف عليها في تنفيذ التزامها بأداء باقي ثمن المبيع ، في حين أن المستأنفة هي المتماطلة بعدم إشعارها المستأنف عليها بإتمام البيع و يكون بالتالي هذا السب غير مرتكز على أساس و يتعين رده أيضا. و حيث إنه و تبعا لذلك يتعين رد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا: في الشكل : قبول الاستئناف. في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.